Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الخيميائي الميكانيكي 252

أسر قبيلة

أسر قبيلة

الفصل 252: أسر قبيلة

 

 

خطط سوين، المستقر في الرتبة الثالثة، لصناعة هياكل “المجسات العقلية”، ومثل “دماغ سارق القلوب” الخيار الأفضل المعلوم لديه حتى اللحظة دون ريب!

أصغى سوين لأسرار عشيرة دالو التي روتها يوتا، وبدأت أفكاره تتدفق بكثافة.

 

 

ورصد سوين على الفور أضواء متموجة فوق منحدر جبل على بعد عشرات الكيلومترات.

رأى ذات مرة معلومات تفصيلية عن “سارق القلوب” في المخطوطات القديمة.

 

 

 

يعد هذا المخلوق كائنًا جوفيًا، يكره الضوء، ويميل إلى الانعزال، ويستقر عادة تحت الأرض.

وبفضل ثمانية رماح عنكبوت والإزاحة المكانية، لحق سريعًا بيوتا التي تحولت إلى ذئبة فضي.

 

 

علاوة على ذلك، وبفضل سلالته الأسطورية، يولد بضغط هالة يتفوق على بقية المخلوقات من الرتبة ذاتها، بما يماثل وحش “المرتبة الذهبية”. ويمتلك فرصة كبرى للتحول إلى “وحش لورد” مهيمن عند اكتمال نموه.

 

 

 

بالنسبة للسحرة، تتسم المواد المستخرجة من هذه المخلوقات بجودة فائقة للغاية.

 

 

 

خطط سوين، المستقر في الرتبة الثالثة، لصناعة هياكل “المجسات العقلية”، ومثل “دماغ سارق القلوب” الخيار الأفضل المعلوم لديه حتى اللحظة دون ريب!

 

 

 

وإلى جانب ذلك، تجرأ سوين على دراسة هذا المسار لسبب غاية في الأهمية — انحصار أساليب هجوم المخلوق في نمط واحد.

 

 

 

ومن حيث القوة القتالية المجردة، يسهل التعامل مع سارق القلوب مقارنة بعنكبوت الكابوس من الرتبة ذاتها.

 

 

شاهد سوين يوتا تندفع نحو الأدغال، وهز رأسه مع تنهيدة خفيفة؛ إذ أدرك بوضوح قلق يوتا من وضعه في مأزق.

وعلى غرار تخصص “سيد الدمى” الشائع، يوجه هذا الوحش الجوفي “دمى” في المعارك. وتتسم قوته الدفاعية والقتالية الذاتية بالضعف الشديد، ولا يتعدى تسليحه امتلاك بعض مهارات الهجوم النفسي، مثل “انفجار الصدمة العقلية”.

وفوق مظلة الشجرة العملاقة التي ترتفع نحو مئتي متر، اتسع مدى الرؤية أمامهما بشكل كبير.

 

 

ورغم خفاء هذا الهجوم وتسببه في متاعب جمة للبشر العاديين ذوي القدرة العقلية الضعيفة، لم يمثل مصدر قلق كبير.

 

 

 

وطالما غاب القمع الطاغي للقدرة العقلية، لا يرى سوين في ذلك خطرًا جديًا.

“هاهاها… هؤلاء السكان الأصليون غارقون في الترف، يستخدمون جواهر ثمينة وذهبًا كتليًا لمجرد عبادة تمثال أصم.”

 

 

والآن تحورت قدرته العقلية، مما جعل كسرها أمرًا عسيرًا من حيث الشدة.

 

 

ورغم خفاء هذا الهجوم وتسببه في متاعب جمة للبشر العاديين ذوي القدرة العقلية الضعيفة، لم يمثل مصدر قلق كبير.

خمن سوين عجز سارق القلوب من الرتبة الخامسة عن تشكيل تهديد قاتل له، وحده وحش الرتبة السادسة، مع قمع فارق المرتبة، كفيل ببلوغ مستوى الهيمنة “المطلقة”.

تباطأت الذئبة الفضية قليلًا، ليركب سوين فوق ظهرها.

 

ونال التعب الشديد منها إثر الركض طوال اليوم.

علاوة على ذلك، يبرع سوين نفسه في توجيه الدمى.

وحملت الثياب والميكا القتالية شعار “شمس الوجه البشري والفأس الحديدية”، الحصري لشركة “شمس العبيد”، وتميز أفرادها بالتسليح المتطور والقدرة القتالية العالية، مما يضعهم ضمن النخبة العاملة في الغابة الصامتة دون ريب.

 

وبعد تفكير، تحدثت يوتا بحسم جليّ، “سيد سوين، يتعين علي اقتفاء أثرهم والبحث عن أي فرصة لإنقاذ أبناء قبيلتي… ولو كان فردًا واحدًا!”

ويعتمد الطرفان على أساليب القتال بعيد المدى، وغاب اليقين حول من يجدر به خشية الآخر حقيقة.

 

 

 

وإذا انحصر الأمر في التحكم العقلي، فرغم كونه معضلة كبرى للآخرين، يملك سوين الحالي مساحة واسعة للمناورة؛ فالأدرع الميكانيكية والدمى الخشبية محصنة تمامًا ضد السيطرة العقلية.

ونصب خيمة عسكرية بجانب النار، لكن يوتا ذكرت عدم اعتيادها الأقمشة البشرية الناعمة، مفضلة الاستلقاء فوق الأعشاب الطرية العطرة.

 

 

وانحصر الجانب الواجب دراسته في نوعية “الدمى الحية” الخاضعة لسيطرته، وإن ضمت عناصر بالغة الخطورة والمشقة.

وفي تلك اللحظة، استيقظت يوتا فجأة بجواره.

 

فالجرأة على تطويق قبيلة من أشباه البشر تعني ضخامة فصيل صيد العبيد، ووجوب احتضان الفصيل لمتخصصين اثنين من الرتبة الرابعة على الأقل.

….

غدت حواس سوين حادة للغاية؛ فسمع بوضوح حركات “المفترسات” الليلية، ورصد مجموعات من الوحوش السحرية تتربص على مقربة من المخيم.

 

 

تأججت نار المخيم بقوة، وفاحت رائحة لحم الخنزير البري فوق المشواة بكثافة. تتقاطر الدهون التي تشبه العقيق الأصفر من اللحم فوق اللهب لتحدث صوت حفيف وتأجج.

“داهمنا الحصن مباشرة لنحصد أكبر الغنائم؛ وستبلغ قيمة هذه المواد عند بيعها في لويينغ مليارًا على أقل تقدير…”

 

 

تناول الاثنان الطعام وتبادلا أفواج الحديث.

 

 

 

عكس نور النار توهجًا برتقاليًا محمرًا على وجه يوتا الحسن، وتموج الضياء أيضًا في عيني سوين المستغرقتين في التفكير.

 

 

وفي تلك اللحظة، استيقظت يوتا فجأة بجواره.

تميزت يوتا بنقاء سريرتها وخلوها من الأفكار المعقدة الشائعة لدى البشر، لكنها أدركت اهتمام سوين البالغ بـ “سارق القلوب”.

وبفضل ثمانية رماح عنكبوت والإزاحة المكانية، لحق سريعًا بيوتا التي تحولت إلى ذئبة فضي.

 

 

تطلعت نحو سوين لبرهة دون نطق، ثم قطعت له شريحة لحم أخرى، وقالت بعد تدبر، “سيد سوين، إن رغبت في الذهاب حقًا، سأصطحبك إلى هناك سرًا عندما يحين الوقت.”

 

 

 

“سرًا؟”

واصل الغزاة النهب الدموي داخل المعقل.

 

تطلع إلى النحل الطائر حولهما، وأدرك وجود [متحكم في الحشرات] بينهم.

فهم سوين المقصد فور سماع الكلمة، فنظر إليها وتبسم خفية.

في لحظة، تواترت الأفكار في عقله بكثافة.

 

 

فالمكان يمثل الأرض المحرمة لعشيرة دالو، وأدرك سوين فداحة المخاطر وجسامتها حتمًا، وتجاوز التهديد وجود سارق القلوب بمفرده بلا ريب.

 

 

 

وتجسد رغبة يوتا في المخاطرة باصطحابه إلى هناك معروفًا ونبلًا عظيمًا بالفعل.

يعد هذا المخلوق كائنًا جوفيًا، يكره الضوء، ويميل إلى الانعزال، ويستقر عادة تحت الأرض.

 

 

هز رأسه رافضًا وقال، “لا داعي للعجلة، دعيني أجمع المعارف الكافية أولًا، ثم سأتدبر الأمر. وإن تفاقم الخطر، سأتراجع.”

 

 

وبدت كأنها استشعرت نظراته، فتحرك ذيلها الفروي الناعم استجابة دون أن تستيقظ، كأنها تخبره بوعيها بوجوده.

“أجل، وفور بلوغنا البحيرة المقدسة، سيفيدنا زعماء العشائر بمعلومات أوفر.”

“مهلًا، لم أتوقع قدوم الجيش إلى الغابة الصامتة أيضًا. أيها القائد، ما حاجتهم لكل هذا العدد من العبيد برأيك؟”

 

خمن سوين عجز سارق القلوب من الرتبة الخامسة عن تشكيل تهديد قاتل له، وحده وحش الرتبة السادسة، مع قمع فارق المرتبة، كفيل ببلوغ مستوى الهيمنة “المطلقة”.

وافقت يوتا، وبدت كأنها تذكرت أمرًا آخر، فأردفت بنبرة أقل ثقة، “لكن، يحظر إفشاء نيتي باصطحابك للجدة ذئبةة؛ وإلا سأتلقى توبيخًا لا ينتهي…”

هز رأسه رافضًا وقال، “لا داعي للعجلة، دعيني أجمع المعارف الكافية أولًا، ثم سأتدبر الأمر. وإن تفاقم الخطر، سأتراجع.”

 

رأى ذات مرة معلومات تفصيلية عن “سارق القلوب” في المخطوطات القديمة.

مع كلماتها، تحركت أذنا الذئبة الفرويتان بمرح؛ وغاب عن مظهرها أي أثر للشراسة البادية أمام القراصنة سابقًا، لتبدو أشبه بفتاة صغيرة خجولة تتوق للمشاغبة وتخشى تقريع والديها.

وبعد تدبر، سأل، “من أي رتبة يصنف درويد قبيلة الأيل؟”

 

 

ضحك سوين من قلبه عند سماعها قائلًا، “حسنًا!”

أما الفصائل الغازية فتستعين بأجهزة الرؤية الليلية الخيمائية ومعدات الإضاءة المتنوعة، فلا يختلف الليل عن النهار لديهم.

 

….

…..

 

 

وتنفس سوين الصعداء شعورًا بالراحة إثر سماع ردها.

ومع المقاربة من إنهاء الشواء، واصل سوين العمل على دميته بجوار النار.

 

 

في لحظة، تواترت الأفكار في عقله بكثافة.

ونصب خيمة عسكرية بجانب النار، لكن يوتا ذكرت عدم اعتيادها الأقمشة البشرية الناعمة، مفضلة الاستلقاء فوق الأعشاب الطرية العطرة.

بدا الليل فتانًا.

 

 

فاستراحت فوق العشب على مسافة قريبة من سوين.

 

 

 

ونال التعب الشديد منها إثر الركض طوال اليوم.

ترحب بالموت لأجل أبناء قبيلتها، لكنها رفضت سحب غيرها إلى هذا المصير، فاستعدت للقتال حتى الموت دون تفكير قائلة، “سأعطل حركتهم! سيد سوين، غادر أنت أولًا!”

 

رأى ذات مرة معلومات تفصيلية عن “سارق القلوب” في المخطوطات القديمة.

بدد دفء نار المخيم الظلام، وتعايش الاثنان في طمأنينة وسلام.

 

 

 

وبطريقة ما، وجد سوين سكينة غير مسبوقة في أعماق الغابة البدائية الموحشة.

وتجسد رغبة يوتا في المخاطرة باصطحابه إلى هناك معروفًا ونبلًا عظيمًا بالفعل.

 

بدا صيادو العبيد، الملطخون بالدماء، بملامح شرسة، لكن الفرحة بالحصاد الوفير غمرت وجوههم الآن.

ولم يدرك مصدر هذا الشعور؛ فتطلع نحو السماء، ثم الأشجار الشاهقة، ونظر أخيرًا إلى يوتا المستغرقة في النوم.

 

 

 

وبدت كأنها استشعرت نظراته، فتحرك ذيلها الفروي الناعم استجابة دون أن تستيقظ، كأنها تخبره بوعيها بوجوده.

 

 

وبطريقة ما، وجد سوين سكينة غير مسبوقة في أعماق الغابة البدائية الموحشة.

تبسم سوين برقة وهو يراقبها، ثم تابع نحت الرونية فوق الدمية.

 

 

 

وعند انتصاف الليل، خيم ظلام دامس على المحيط بالكامل.

وإلى جانب ذلك، تجرأ سوين على دراسة هذا المسار لسبب غاية في الأهمية — انحصار أساليب هجوم المخلوق في نمط واحد.

 

 

بدا الليل فتانًا.

 

 

 

لكن تعذر الاستمتاع بجماله من أرضية الغابة.

فالجرأة على تطويق قبيلة من أشباه البشر تعني ضخامة فصيل صيد العبيد، ووجوب احتضان الفصيل لمتخصصين اثنين من الرتبة الرابعة على الأقل.

 

أيتواجد رجال جيش لويينغ هنا أيضًا؟

وعند التطلع لأعلى، لمعت بضع نجوم بتألق.

ولم يدرك مصدر هذا الشعور؛ فتطلع نحو السماء، ثم الأشجار الشاهقة، ونظر أخيرًا إلى يوتا المستغرقة في النوم.

 

“”…””

غدت حواس سوين حادة للغاية؛ فسمع بوضوح حركات “المفترسات” الليلية، ورصد مجموعات من الوحوش السحرية تتربص على مقربة من المخيم.

 

 

والآن تحورت قدرته العقلية، مما جعل كسرها أمرًا عسيرًا من حيث الشدة.

والأرجح خشيتها لنور اللهب، فغادرت المكان بعد مراقبة وجيزة.

 

 

فالجرأة على تطويق قبيلة من أشباه البشر تعني ضخامة فصيل صيد العبيد، ووجوب احتضان الفصيل لمتخصصين اثنين من الرتبة الرابعة على الأقل.

لقد ظن أن الليلة ستمضي بهدوء، لولا دوي إطلاق نار كثيف وانفجارات صمّت آذانه فجأةً.

توقفت للحظة، ثم أضافت بلهفة عاجلة، “هذا ثأر بين قبيلة دالو وصيادي العبيد الأندال. أرجوك، يحظر تدخلك في الأمر! وقبل رحيلك، ذكرت لك ممر منقار النسر، حيث ينتظرك بعض أبناء قبيلتي هناك لملاقاتك…”

 

 

اتسعت عينا سوين هاتفًا، “همم؟”

 

 

 

انهال الرصاص كالعاصفة الكثيفة، وعلم من وتيرته اندلاع معركة واسعة النطاق تضم مئات الأشخاص على الأقل.

 

 

….

“أهو فصيل لصيد العبيد؟”

وتنفس سوين الصعداء شعورًا بالراحة إثر سماع ردها.

 

 

أدرك سوين الموقف على الفور.

 

 

 

فالغابة الصامتة تخلو من مقاطعات البشر، وتقتصر أسباب هذه الجلبة على غارات فصيل صيد العبيد حتمًا.

وتملكت المفاجأة يوتا لرؤية لحاقه السريع بها، لكن القلق والاعتذار غلبا عليها فقالت، “سيد سوين، أنت… لم تدع الحاجة لقدومك.”

 

 

وعلم سابقًا اعتماد فصائل صيد العبيد على التسلل ليلًا لتطويق قبائل أشباه البشر وحصارها.

 

 

وإذا انحصر الأمر في التحكم العقلي، فرغم كونه معضلة كبرى للآخرين، يملك سوين الحالي مساحة واسعة للمناورة؛ فالأدرع الميكانيكية والدمى الخشبية محصنة تمامًا ضد السيطرة العقلية.

ويمثل الظلام خطرًا داهمًا على أفراد دالو البدائيين لضعف قدرتهم على الرؤية ليلًا.

وتنفس سوين الصعداء شعورًا بالراحة إثر سماع ردها.

 

 

أما الفصائل الغازية فتستعين بأجهزة الرؤية الليلية الخيمائية ومعدات الإضاءة المتنوعة، فلا يختلف الليل عن النهار لديهم.

 

 

 

علاوة على استقرار أبناء القبيلة داخل قراهم ليلًا للاستراحة، مما يتيح للفصائل أسرهم دفعة واحدة بضربة خاطفة.

 

 

 

توقفت أداة نحت سوين، وعقد حاجبيه: أتوغلت فصائل صيد العبيد إلى هذه الأعماق في الغابة؟

لم يجبها سوين، بل أمال رأسه قليلًا فحسب، ليتفادى خط رصاصة قناص خدشت فروة رأسه بدقة. ورفع حاجبيه قائلًا بسخرية، “يبدو أن هؤلاء الفتية لا يتمتعون بالود والملاطفة أبدًا…”

 

ومع قوة الأعداء وتعدادهم الضخم، سيصعب الفلات والهروب إن تعرضا للتطويق والحصار.

وفي تلك اللحظة، استيقظت يوتا فجأة بجواره.

 

 

….

سمعت دوي الرصاص في الليل، وبدت كأنها تستحضر كابوسًا مريرًا، فاستحالت ملامحها إلى الجدية والعدائية القاتلة.

“تحوي هذه الغابة كنوزًا جمة، وتواترت الأنباء عن عثور البعض على قطع أثرية قديمة. أيعقل ظهور آثار قديمة في الأرجاء؟”

 

ولم يتسرع الاثنان في الاقتراب من الحصن، بل بحثا عن شجرة شاهقة لمراقبة الموقف من الأعلى.

وأدركت مغزى الرصاص تمامًا، فظهرت على وجهها ويديها علامات تحول وحشي جزئي جراء الانفعال، وامتلأت عيناها بنظرات الكراهية الحادة، وزمجرت، “تبًا! إنهم صيادو العبيد الأوغاد!”

ولما رأى إصراره وعدم اعتزامه المغادرة، ومضت عيناها الزرقاوان مترددة، لكنها أومأت برأسها في النهاية.

 

تناول الاثنان الطعام وتبادلا أفواج الحديث.

برزت مخالب يوتا بوضوح، وتسلقت شجرة شاهقة قريبة بسرعة فائقة.

 

 

 

عقد سوين حاجبيه وتبعها مستعينًا بثمانية رماح عنكبوت خاصة به.

 

 

“تحوي هذه الغابة كنوزًا جمة، وتواترت الأنباء عن عثور البعض على قطع أثرية قديمة. أيعقل ظهور آثار قديمة في الأرجاء؟”

وفوق مظلة الشجرة العملاقة التي ترتفع نحو مئتي متر، اتسع مدى الرؤية أمامهما بشكل كبير.

 

 

 

فانفتحت الآفاق على غابات كثيفة لامست الأفق وتلال متموجة.

 

 

 

ومع النور الضئيل للقمر والنجوم، اتسمت الرؤية بالوضوح البالغ.

أطلقت يوتا صيحة عاجلة، وتحولت في الحال إلى الهيئة الوحشية قاطعة المسافة بالوثوب من أعلى الشجرة الضخمة.

 

 

ورصد سوين على الفور أضواء متموجة فوق منحدر جبل على بعد عشرات الكيلومترات.

لم يسهب سوين في الشرح، وقال بابتسامة عابرة، “هل تسدين لي خدمة الركوب فوق ظهركِ؟ لا أتقن قطع المسافات الطويلة بمفردي.”

 

 

وبدت أضواء من بعيد كالألعاب النارية، لكن سوين ميز كونها قنابل تنوير.

“وحتى لو وُجدت آثار قديمة، فما الفائدة؟ يتدخل جيش الإمبراطورية في الأمر، فما عسانا نفعل؟ سمعت أن المشرف هذه المرة جنرال من العاصمة، وهو شخصية مرموقة، ويبدو أنهم قدموا لاصطياد العمالقة، أو أمر من هذا القبيل…”

 

“تحوي هذه الغابة كنوزًا جمة، وتواترت الأنباء عن عثور البعض على قطع أثرية قديمة. أيعقل ظهور آثار قديمة في الأرجاء؟”

“إنه اتجاه قرية ‘قبيلة الأيل الأبيض’!”

 

 

وما أثار حيرته أكثر هو حديث هؤلاء عن ‘الآثار القديمة’؟

ميزت يوتا موقع النيران فورًا، وارتسم الفزع على محياها.

 

 

 

وفي هذه الأثناء، انشغل سوين بتدبر أمور أخرى.

 

 

“أجل، تكفينا هذه الدفعة من العبيد لجني ثروة طائلة. يبلغ السعر المرتفع مئتي ألف، وهو ما يضاهي أسعار دور المزاد في لويينغ. ولن نتكبد عناء نقلهم بأنفسنا حتى. تسك تسك… يبذخ رجال الجيش في الإنفاق حقًا!”

فالجرأة على تطويق قبيلة من أشباه البشر تعني ضخامة فصيل صيد العبيد، ووجوب احتضان الفصيل لمتخصصين اثنين من الرتبة الرابعة على الأقل.

فعجز أشباه البشر الذين تسلحوا بالرماح والقسي عن الصمود أمام صيادي العبيد المزودين بالأسلحة النارية والمدافع في نهاية المطاف.

 

وفي هذه الأثناء وعلى بعد مئات الأمتار فوق شجرة عملاقة، راقب شخصان، رجل وذئبة، المشهد بصمت.

….

 

 

فانفتحت الآفاق على غابات كثيفة لامست الأفق وتلال متموجة.

“سيد سوين، انتظرني هنا، يتعين علي الذهاب لنجدة أبناء قبيلتي!”

ومن حيث القوة القتالية المجردة، يسهل التعامل مع سارق القلوب مقارنة بعنكبوت الكابوس من الرتبة ذاتها.

 

“إنه اتجاه قرية ‘قبيلة الأيل الأبيض’!”

أطلقت يوتا صيحة عاجلة، وتحولت في الحال إلى الهيئة الوحشية قاطعة المسافة بالوثوب من أعلى الشجرة الضخمة.

والأرجح خشيتها لنور اللهب، فغادرت المكان بعد مراقبة وجيزة.

 

 

ولم تمنح سوين فرصة للرد، بل اندفعت بسرعة فائقة وسط الأدغال الكثيفة.

رأى ذات مرة معلومات تفصيلية عن “سارق القلوب” في المخطوطات القديمة.

 

 

وصدر صنيعها بدافع الخوف من إحراج سوين أو وضعه في مأزق.

 

 

 

فقد أنقذ حياتها مرتين سابقًا، وخاض مخاطر جمة لأجل عشيرة دالو.

 

 

رأى ذات مرة معلومات تفصيلية عن “سارق القلوب” في المخطوطات القديمة.

تعلم يوتا، التي عاصرت الكارثة الحالة بقبيلتها، مدى وحشية فصائل صيد العبيد. وتمثل عشيرة الأيل الأبيض عشيرة متوسطة الحجم، وتجرؤ الأعداء على مهاجمتها يعني ضمهم لمتخصصين أشداء حتمًا.

 

 

لكنه لم يتردد، وتبعها في الحال.

لم تثق بنجاتها وسلامتها شخصيًا في هذه الرحلة، فكيف ترضى بجر منقذها إلى أتون الخطر؟

 

 

توقفت للحظة، ثم أضافت بلهفة عاجلة، “هذا ثأر بين قبيلة دالو وصيادي العبيد الأندال. أرجوك، يحظر تدخلك في الأمر! وقبل رحيلك، ذكرت لك ممر منقار النسر، حيث ينتظرك بعض أبناء قبيلتي هناك لملاقاتك…”

علاوة على انتماء صيادي العبيد للبشر أيضًا…

وطالما غاب القمع الطاغي للقدرة العقلية، لا يرى سوين في ذلك خطرًا جديًا.

 

 

شاهد سوين يوتا تندفع نحو الأدغال، وهز رأسه مع تنهيدة خفيفة؛ إذ أدرك بوضوح قلق يوتا من وضعه في مأزق.

استعان سوين بمنظار لمراقبة هؤلاء الأشخاص بدقة، وعلم الفحوى العامة لأحاديث بضعة أفراد عبر قراءة الشفاه.

 

 

لكنه لم يتردد، وتبعها في الحال.

 

 

“اكتشفوا على الأرجح حيزًا ملعونًا أو منطقة خطرة أخرى، ويحتاجون العبيد لاستكشافها وسبر أغوارها. لا يهمنا الأمر, طالما نسلم الشحنة إلى الموقع المحدد وفق الاتفاق.”

وبفضل ثمانية رماح عنكبوت والإزاحة المكانية، لحق سريعًا بيوتا التي تحولت إلى ذئبة فضي.

وعند انتصاف الليل، خيم ظلام دامس على المحيط بالكامل.

 

عكس نور النار توهجًا برتقاليًا محمرًا على وجه يوتا الحسن، وتموج الضياء أيضًا في عيني سوين المستغرقتين في التفكير.

وتملكت المفاجأة يوتا لرؤية لحاقه السريع بها، لكن القلق والاعتذار غلبا عليها فقالت، “سيد سوين، أنت… لم تدع الحاجة لقدومك.”

 

 

“أجل، تكفينا هذه الدفعة من العبيد لجني ثروة طائلة. يبلغ السعر المرتفع مئتي ألف، وهو ما يضاهي أسعار دور المزاد في لويينغ. ولن نتكبد عناء نقلهم بأنفسنا حتى. تسك تسك… يبذخ رجال الجيش في الإنفاق حقًا!”

لم يسهب سوين في الشرح، وقال بابتسامة عابرة، “هل تسدين لي خدمة الركوب فوق ظهركِ؟ لا أتقن قطع المسافات الطويلة بمفردي.”

ومع معاودة النظر إلى آثار المعركة في المعقل، خمن صحة استنتاجاته؛ فمع غياب الرتبة الخامسة، انعدم وجود من يشكل خطرًا مميتًا عليه ضمن فصيل صيد العبيد.

 

بدد دفء نار المخيم الظلام، وتعايش الاثنان في طمأنينة وسلام.

يمثل تجارة العبيد صناعة وركيزة أساسية لإمبراطورية لويينغ، وتجارة مسخًا شكلتها البيئة المجتمعية، ويعجز بمفرده عن إيقافها ربما. لكنه رفض فكرة موت صديقته يوتا، ولن يهدأ باله إلا إذا عاين الأمور بنفسه.

 

 

تعلم يوتا، التي عاصرت الكارثة الحالة بقبيلتها، مدى وحشية فصائل صيد العبيد. وتمثل عشيرة الأيل الأبيض عشيرة متوسطة الحجم، وتجرؤ الأعداء على مهاجمتها يعني ضمهم لمتخصصين أشداء حتمًا.

ولما رأى إصراره وعدم اعتزامه المغادرة، ومضت عيناها الزرقاوان مترددة، لكنها أومأت برأسها في النهاية.

 

 

يمثل تجارة العبيد صناعة وركيزة أساسية لإمبراطورية لويينغ، وتجارة مسخًا شكلتها البيئة المجتمعية، ويعجز بمفرده عن إيقافها ربما. لكنه رفض فكرة موت صديقته يوتا، ولن يهدأ باله إلا إذا عاين الأمور بنفسه.

تباطأت الذئبة الفضية قليلًا، ليركب سوين فوق ظهرها.

 

 

خطط سوين، المستقر في الرتبة الثالثة، لصناعة هياكل “المجسات العقلية”، ومثل “دماغ سارق القلوب” الخيار الأفضل المعلوم لديه حتى اللحظة دون ريب!

تسببت الانفجارات العنيفة والنيران في تفريق الوحوش السحرية المتنوعة بالغابة.

 

 

 

وقطع الاثنان طريقهما مواجهين أعدادًا هائلة من الحيوانات المذعورة.

 

 

 

وبفعل القلق الطاغي، ركضت يوتا بسرعة فائقة، واستغرق قطع مسافة عشرات الكيلومترات أقل من نصف ساعة، ليعكس اللهب المشتعل في الجبل ضياءه على وجهيهما.

تطلعت نحو سوين لبرهة دون نطق، ثم قطعت له شريحة لحم أخرى، وقالت بعد تدبر، “سيد سوين، إن رغبت في الذهاب حقًا، سأصطحبك إلى هناك سرًا عندما يحين الوقت.”

 

 

ولم يتسرع الاثنان في الاقتراب من الحصن، بل بحثا عن شجرة شاهقة لمراقبة الموقف من الأعلى.

 

 

 

 

 

وفي هذه الأثناء، داخل حصن ‘عشيرة الأيل الأبيض’.

أيتواجد رجال جيش لويينغ هنا أيضًا؟

 

 

تفتتت الأسوار الخشبية للحصن جراء القصف، وتدلت جثث أشباه البشر فوق أبراج المراقبة والجدران…

واصل الغزاة النهب الدموي داخل المعقل.

 

“تحوي هذه الغابة كنوزًا جمة، وتواترت الأنباء عن عثور البعض على قطع أثرية قديمة. أيعقل ظهور آثار قديمة في الأرجاء؟”

أوشكت المعركة على النهاية.

الفصل 252: أسر قبيلة

 

 

فعجز أشباه البشر الذين تسلحوا بالرماح والقسي عن الصمود أمام صيادي العبيد المزودين بالأسلحة النارية والمدافع في نهاية المطاف.

 

 

 

وقاوم درويد العشيرة، شيخ قبيلة الأيل العجوز، حتى الرمق الأخير، لكن الكثرة غلبته وأصيب بجروح بليغة ليقع في الأسر عقب تطويقه من قادة صيادي العبيد.

وفوق مظلة الشجرة العملاقة التي ترتفع نحو مئتي متر، اتسع مدى الرؤية أمامهما بشكل كبير.

 

 

ويمثل هذا الفصيل جماعة ضخمة لصيد العبيد، يناهز تعدادها ألفي مقاتل.

توقفت أداة نحت سوين، وعقد حاجبيه: أتوغلت فصائل صيد العبيد إلى هذه الأعماق في الغابة؟

 

 

وحملت الثياب والميكا القتالية شعار “شمس الوجه البشري والفأس الحديدية”، الحصري لشركة “شمس العبيد”، وتميز أفرادها بالتسليح المتطور والقدرة القتالية العالية، مما يضعهم ضمن النخبة العاملة في الغابة الصامتة دون ريب.

 

 

مع كلماتها، تحركت أذنا الذئبة الفرويتان بمرح؛ وغاب عن مظهرها أي أثر للشراسة البادية أمام القراصنة سابقًا، لتبدو أشبه بفتاة صغيرة خجولة تتوق للمشاغبة وتخشى تقريع والديها.

قُيد درويد العشيرة رفقة بضعة محاربين أشداء ناجين من سلالة الأيل بجوار المذبح. وسيق بقية أشباه البشر إلى الساحة الواقعة أسفل المذبح، وكُبل كل منهم بسلاسل حديدية مضادة للسحر وأطواق متفجرة.

 

 

 

وتدوت طلقات متفرقة داخل القرية، حيث فتش أفراد فصيل الغزاة البيوت واحدًا تلو الآخر بحثًا عن أشباه البشر المختبئين بالداخل.

 

 

وصدر صنيعها بدافع الخوف من إحراج سوين أو وضعه في مأزق.

انتهت معارك الرتب العالية، وأبيدت قوى المقاومة المستبسلة بالكامل.

…..

 

 

وانشغل الأفراد من الرتب المنخفضة بإحصاء أرض المعركة وجمع الغنائم.

وبجواره، وقفت يوتا التي استحالت إلى ذئبة بيضاء منتصبة الفراء قليلًا، وتكتمت زمجرة منخفضة في حلقها، وامتلأت عيناها بنور الكراهية الضاري.

 

 

اجتمع قادة صيادي العبيد معًا لتقدير مكاسب الغارة الحالية.

 

 

تطلع إلى النحل الطائر حولهما، وأدرك وجود [متحكم في الحشرات] بينهم.

وتراكمت فوق الأرض أكوام من الذهب الخام الكتلوي، والمعادن، والنوى الشيطانية، والأعشاب الطبية كالجبال.

وفزعت يوتا عند سماع كلماته، وارتسمت علامات العجلة والفزع على محياها في الحال.

 

 

بدا صيادو العبيد، الملطخون بالدماء، بملامح شرسة، لكن الفرحة بالحصاد الوفير غمرت وجوههم الآن.

الفصل 252: أسر قبيلة

 

 

“هاهاها… هؤلاء السكان الأصليون غارقون في الترف، يستخدمون جواهر ثمينة وذهبًا كتليًا لمجرد عبادة تمثال أصم.”

تباطأت الذئبة الفضية قليلًا، ليركب سوين فوق ظهرها.

 

وبطريقة ما، وجد سوين سكينة غير مسبوقة في أعماق الغابة البدائية الموحشة.

“داهمنا الحصن مباشرة لنحصد أكبر الغنائم؛ وستبلغ قيمة هذه المواد عند بيعها في لويينغ مليارًا على أقل تقدير…”

 

 

 

“أجل، تكفينا هذه الدفعة من العبيد لجني ثروة طائلة. يبلغ السعر المرتفع مئتي ألف، وهو ما يضاهي أسعار دور المزاد في لويينغ. ولن نتكبد عناء نقلهم بأنفسنا حتى. تسك تسك… يبذخ رجال الجيش في الإنفاق حقًا!”

 

 

“تحوي هذه الغابة كنوزًا جمة، وتواترت الأنباء عن عثور البعض على قطع أثرية قديمة. أيعقل ظهور آثار قديمة في الأرجاء؟”

“مهلًا، لم أتوقع قدوم الجيش إلى الغابة الصامتة أيضًا. أيها القائد، ما حاجتهم لكل هذا العدد من العبيد برأيك؟”

 

 

 

“اكتشفوا على الأرجح حيزًا ملعونًا أو منطقة خطرة أخرى، ويحتاجون العبيد لاستكشافها وسبر أغوارها. لا يهمنا الأمر, طالما نسلم الشحنة إلى الموقع المحدد وفق الاتفاق.”

يمثل تجارة العبيد صناعة وركيزة أساسية لإمبراطورية لويينغ، وتجارة مسخًا شكلتها البيئة المجتمعية، ويعجز بمفرده عن إيقافها ربما. لكنه رفض فكرة موت صديقته يوتا، ولن يهدأ باله إلا إذا عاين الأمور بنفسه.

 

تباطأت الذئبة الفضية قليلًا، ليركب سوين فوق ظهرها.

“تحوي هذه الغابة كنوزًا جمة، وتواترت الأنباء عن عثور البعض على قطع أثرية قديمة. أيعقل ظهور آثار قديمة في الأرجاء؟”

 

 

برزت مخالب يوتا بوضوح، وتسلقت شجرة شاهقة قريبة بسرعة فائقة.

“وحتى لو وُجدت آثار قديمة، فما الفائدة؟ يتدخل جيش الإمبراطورية في الأمر، فما عسانا نفعل؟ سمعت أن المشرف هذه المرة جنرال من العاصمة، وهو شخصية مرموقة، ويبدو أنهم قدموا لاصطياد العمالقة، أو أمر من هذا القبيل…”

وبطريقة ما، وجد سوين سكينة غير مسبوقة في أعماق الغابة البدائية الموحشة.

 

استعان سوين بمنظار لمراقبة هؤلاء الأشخاص بدقة، وعلم الفحوى العامة لأحاديث بضعة أفراد عبر قراءة الشفاه.

“”…””

وعند التطلع لأعلى، لمعت بضع نجوم بتألق.

 

 

….

فاستراحت فوق العشب على مسافة قريبة من سوين.

 

 

واصل الغزاة النهب الدموي داخل المعقل.

 

 

تأججت نار المخيم بقوة، وفاحت رائحة لحم الخنزير البري فوق المشواة بكثافة. تتقاطر الدهون التي تشبه العقيق الأصفر من اللحم فوق اللهب لتحدث صوت حفيف وتأجج.

وفي هذه الأثناء وعلى بعد مئات الأمتار فوق شجرة عملاقة، راقب شخصان، رجل وذئبة، المشهد بصمت.

وراقب بدقة بضعة قادة يتوسطون فصيل صيد العبيد، ورغم جهله بهوياتهم، إلا أن مظهرهم عكس عدم انتمائهم للرتبة الخامسة.

 

عكس نور النار توهجًا برتقاليًا محمرًا على وجه يوتا الحسن، وتموج الضياء أيضًا في عيني سوين المستغرقتين في التفكير.

استعان سوين بمنظار لمراقبة هؤلاء الأشخاص بدقة، وعلم الفحوى العامة لأحاديث بضعة أفراد عبر قراءة الشفاه.

توقفت للحظة، ثم أضافت بلهفة عاجلة، “هذا ثأر بين قبيلة دالو وصيادي العبيد الأندال. أرجوك، يحظر تدخلك في الأمر! وقبل رحيلك، ذكرت لك ممر منقار النسر، حيث ينتظرك بعض أبناء قبيلتي هناك لملاقاتك…”

 

أيتواجد رجال جيش لويينغ هنا أيضًا؟

فكُتب على تجارة العبيد اتسامها بالدموية والوحشية دائمًا؛

وصدر صنيعها بدافع الخوف من إحراج سوين أو وضعه في مأزق.

 

وتملكت المفاجأة يوتا لرؤية لحاقه السريع بها، لكن القلق والاعتذار غلبا عليها فقالت، “سيد سوين، أنت… لم تدع الحاجة لقدومك.”

فبين كل عشرة من أشباه البشر، قد ينجو فرد أو اثنان فقط ليعرضا في دور المزاد.

ولم يدرك مصدر هذا الشعور؛ فتطلع نحو السماء، ثم الأشجار الشاهقة، ونظر أخيرًا إلى يوتا المستغرقة في النوم.

 

 

نظر سوين إلى الجثث المتناثرة في أرجاء المعقل، وعقد حاجبيه قليلًا، وومض ضوء أحمر في أعماق عينيه.

وفي هذه الأثناء وعلى بعد مئات الأمتار فوق شجرة عملاقة، راقب شخصان، رجل وذئبة، المشهد بصمت.

 

 

ورغم تسميتها تجارة قانونية، إلا أن أفعال الحرق، والقتل، والنهب لا تختلف عن ممارسات القراصنة، بل تفوقها سوءًا ربما.

وفي هذه الأثناء، داخل حصن ‘عشيرة الأيل الأبيض’.

 

لم تثق بنجاتها وسلامتها شخصيًا في هذه الرحلة، فكيف ترضى بجر منقذها إلى أتون الخطر؟

وما أثار حيرته أكثر هو حديث هؤلاء عن ‘الآثار القديمة’؟

وفي هذه الأثناء، داخل حصن ‘عشيرة الأيل الأبيض’.

 

تفتتت الأسوار الخشبية للحصن جراء القصف، وتدلت جثث أشباه البشر فوق أبراج المراقبة والجدران…

أيتواجد رجال جيش لويينغ هنا أيضًا؟

توقفت للحظة، ثم أضافت بلهفة عاجلة، “هذا ثأر بين قبيلة دالو وصيادي العبيد الأندال. أرجوك، يحظر تدخلك في الأمر! وقبل رحيلك، ذكرت لك ممر منقار النسر، حيث ينتظرك بعض أبناء قبيلتي هناك لملاقاتك…”

 

 

في لحظة، تواترت الأفكار في عقله بكثافة.

وفوق مظلة الشجرة العملاقة التي ترتفع نحو مئتي متر، اتسع مدى الرؤية أمامهما بشكل كبير.

 

 

وبجواره، وقفت يوتا التي استحالت إلى ذئبة بيضاء منتصبة الفراء قليلًا، وتكتمت زمجرة منخفضة في حلقها، وامتلأت عيناها بنور الكراهية الضاري.

 

 

 

لكنها أدركت عجزها عن تغيير الواقع بمفردها أمام زهاء ألفي عدو داخل المعقل.

بدا صيادو العبيد، الملطخون بالدماء، بملامح شرسة، لكن الفرحة بالحصاد الوفير غمرت وجوههم الآن.

 

 

ربت سوين على جسدها لتهدئتها.

 

 

 

وراقب بدقة بضعة قادة يتوسطون فصيل صيد العبيد، ورغم جهله بهوياتهم، إلا أن مظهرهم عكس عدم انتمائهم للرتبة الخامسة.

ومع قوة الأعداء وتعدادهم الضخم، سيصعب الفلات والهروب إن تعرضا للتطويق والحصار.

 

 

وبعد تدبر، سأل، “من أي رتبة يصنف درويد قبيلة الأيل؟”

 

 

غدت حواس سوين حادة للغاية؛ فسمع بوضوح حركات “المفترسات” الليلية، ورصد مجموعات من الوحوش السحرية تتربص على مقربة من المخيم.

كتمت يوتا حزنها وقالت، “ذاك هو الشيخ تاغو، متخصص قوي للغاية من الرتبة الرابعة.”

وبعد تفكير، تحدثت يوتا بحسم جليّ، “سيد سوين، يتعين علي اقتفاء أثرهم والبحث عن أي فرصة لإنقاذ أبناء قبيلتي… ولو كان فردًا واحدًا!”

 

 

وتنفس سوين الصعداء شعورًا بالراحة إثر سماع ردها.

 

 

والآن تحورت قدرته العقلية، مما جعل كسرها أمرًا عسيرًا من حيث الشدة.

ومع معاودة النظر إلى آثار المعركة في المعقل، خمن صحة استنتاجاته؛ فمع غياب الرتبة الخامسة، انعدم وجود من يشكل خطرًا مميتًا عليه ضمن فصيل صيد العبيد.

والآن تحورت قدرته العقلية، مما جعل كسرها أمرًا عسيرًا من حيث الشدة.

 

 

تملكت يوتا خسارة الحيلة تمامًا، فتعداد الأعداء يكفي لإبادة عشيرة متوسطة الحجم، ويفوق عدد من دمر ‘قبيلة الذئبة الأبيض’ في المرة السابقة، وتعجز عن فعل شيء بمفردها!

 

 

علاوة على ذلك، يبرع سوين نفسه في توجيه الدمى.

لكنها رفضت الاكتفاء بمشاهدة أبناء جلدتها يعانون ويلقون العذاب.

“سرًا؟”

 

تسببت الانفجارات العنيفة والنيران في تفريق الوحوش السحرية المتنوعة بالغابة.

في الغابة، ربما تلوح بعض الفرص بعد،

 

 

 

وإذا اقتاد الغزاة الأسرى بعيدًا، فسينتهي كل شيء ويتعذر فعل أي أمر.

 

 

لم تثق بنجاتها وسلامتها شخصيًا في هذه الرحلة، فكيف ترضى بجر منقذها إلى أتون الخطر؟

وبعد تفكير، تحدثت يوتا بحسم جليّ، “سيد سوين، يتعين علي اقتفاء أثرهم والبحث عن أي فرصة لإنقاذ أبناء قبيلتي… ولو كان فردًا واحدًا!”

 

 

 

توقفت للحظة، ثم أضافت بلهفة عاجلة، “هذا ثأر بين قبيلة دالو وصيادي العبيد الأندال. أرجوك، يحظر تدخلك في الأمر! وقبل رحيلك، ذكرت لك ممر منقار النسر، حيث ينتظرك بعض أبناء قبيلتي هناك لملاقاتك…”

علاوة على استقرار أبناء القبيلة داخل قراهم ليلًا للاستراحة، مما يتيح للفصائل أسرهم دفعة واحدة بضربة خاطفة.

 

عقد سوين حاجبيه وتبعها مستعينًا بثمانية رماح عنكبوت خاصة به.

وقبل أن تنهي جملتها، هز سوين رأسه وضيق عينيه قليلًا قائلًا، “يبدو أن خيار المغادرة انعدم الآن، فقد رصدوا وجودنا بالفعل.”

 

 

ومع النور الضئيل للقمر والنجوم، اتسمت الرؤية بالوضوح البالغ.

تطلع إلى النحل الطائر حولهما، وأدرك وجود [متحكم في الحشرات] بينهم.

بدد دفء نار المخيم الظلام، وتعايش الاثنان في طمأنينة وسلام.

 

 

وفزعت يوتا عند سماع كلماته، وارتسمت علامات العجلة والفزع على محياها في الحال.

 

 

ونال التعب الشديد منها إثر الركض طوال اليوم.

ومع قوة الأعداء وتعدادهم الضخم، سيصعب الفلات والهروب إن تعرضا للتطويق والحصار.

 

 

تطلعت نحو سوين لبرهة دون نطق، ثم قطعت له شريحة لحم أخرى، وقالت بعد تدبر، “سيد سوين، إن رغبت في الذهاب حقًا، سأصطحبك إلى هناك سرًا عندما يحين الوقت.”

ترحب بالموت لأجل أبناء قبيلتها، لكنها رفضت سحب غيرها إلى هذا المصير، فاستعدت للقتال حتى الموت دون تفكير قائلة، “سأعطل حركتهم! سيد سوين، غادر أنت أولًا!”

 

 

 

لم يجبها سوين، بل أمال رأسه قليلًا فحسب، ليتفادى خط رصاصة قناص خدشت فروة رأسه بدقة. ورفع حاجبيه قائلًا بسخرية، “يبدو أن هؤلاء الفتية لا يتمتعون بالود والملاطفة أبدًا…”

 

 

 

————————

وانحصر الجانب الواجب دراسته في نوعية “الدمى الحية” الخاضعة لسيطرته، وإن ضمت عناصر بالغة الخطورة والمشقة.

 

أطلقت يوتا صيحة عاجلة، وتحولت في الحال إلى الهيئة الوحشية قاطعة المسافة بالوثوب من أعلى الشجرة الضخمة.

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

 

 

ومع قوة الأعداء وتعدادهم الضخم، سيصعب الفلات والهروب إن تعرضا للتطويق والحصار.

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط