Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الخيميائي الميكانيكي 254

عالم الشرنقة
اعدادت القارئ
PDF

عالم الشرنقة

الفصل 254: عالم الشرنقة

وظهرت ميزة شعر الساحرة اللامتناهي؛ فطالما توفرت الطاقة الكافية، يمكنه النمو بلا حدود.

 

امتزج التحكم في الخيوط، والتحكم العقلي الصوتي، وعمل الدمى المتنوعة معًا لإنشاء مجزرة عالية الكفاءة. ولبرهة، ملأت الصرخات أرجاء المسرح الفسيح، وتطايرت الأطراف وأجزاء الأجساد بشكل عشوائي، مأساة أشبه بمسلخ للحيوانات، مع تدفق الدماء كالأنهار…

“أيها القائد، الوضع سيئ، لقد قُتل نائب القائد!”

فقد احتاج مسرح الدمى إلى المزيد من “الممثلين” لإضفاء الحيوية على الأجواء.

 

وفي نطاق تحكم “مسرح الدمى”، كيف يمكن لأي شخص الهروب؟

“ماذا! كم عدد الأعداء؟”

 

 

والآن، وبصرف النظر عن السبب، فإن قتل نائب قائد المجموعة يعني إنشاء عداء دموي.

“اثنان… اثنان منهم.”

 

 

 

“الاثنان اللذان كانا يتجسسان علينا قبل قليل؟ ألم يُقل إنهما من متخصصي الرتبة الثالثة؟ كيف يمكن لبيترا، نائب القائد، أن يُقتل!”

 

 

 

“يبدو الأمر كذلك… لكنني لست متأكدًا. أساليب ذلك الشخص غريبة للغاية، فهو قادر على التحكم في خيوط الحرير للقتل، وهناك أيضًا شكوك حول طريقة قتل غير مرئية. هكذا قُتل نائب القائد بيترا.”

تحركت الخيوط الكثيرة، التي نسجت العشرات منها معًا، كمد من الثعابين، تلتف حول أجسادهم، وتشل حركتهم في الحال…

 

تحدثت المرأة ذات البشرة السوداء مباشرة، “إن ‘تقنية استشعار الحشرات السرية’ الخاصة ببيترا لم تخطئ قط. وأنا أشعر أيضًا أن هذين الاثنين مجرد رتبة ثالثة. ولو كانا متخصصين من الرتبة الخامسة، لما احتاجوا إلى اللجوء إلى كل هذه المخططات والحيل. وتمكنه من قتل بيترا يعني أنه يمتلك على الأرجح غرضًا ملعونًا متقدمًا، أو ربما ‘غرضًا مختومًا’. ولكن كلما زادت قوة تلك الأغراض، عَظُم ثمن استخدامها. ولا أعتقد أنه يستطيع مواصلة استخدامها…”

“هل هرب الشخص؟”

قاد قائدا الفرقتين من الرتبة الثالثة مجموعتيهما بسلاسة داخل الضباب.

 

وخلف سوين، انفتح رمح العنكبوت ثماني الأذرع، وهبطت فجأة مئات الدمى الغامضة من السماء!

“لا أعلم. ذلك الفتى مقيد في الغابة، ولا أعرف ماذا يفعل…”

 

 

ومضت في عيني سوين ابتسامة جنونية.

“اللعنة! الفرقتان الأولى والثانية، اتبعاني.”

وبعد الصدمة الأولية جراء سماع الأنباء، استعاد هدوءه سريعًا.

 

 

“أجل.”

وقبل أن يتمكن الرجال من تشكيل حصار كامل، ابتسم بسخرية وقفز لأسفل فجأة.

 

“….”

“لنهاجم معًا، يجب أن نقتل هذين الشخصين!”

 

 

لم تكن الرؤية في الأدغال تشبه تلك التي في القرية بتاتًا، خاصة في الليل، حيث كان الظلام دامسًا تقريبًا.

 

 

 

فالقرية، التي بحاجة إلى نفاذ الضوء، حوت القليل من الغطاء النباتي، لذا كان بمقدور القنابل المضيئة إنارة كل شيء بوضوح. ولكن في الغابة، تأثرت الرؤية بشكل كبير. وحتى مع أجهزة الرؤية الليلية الخيمائية، فإن كثرة العقبات حدت من مجال الرؤية للغاية.

 

 

وحدد سيلت سريعًا ما اصطدم به وتغير وجهه بشكل كبير، “درع مافا الحربي الميكانيكي!”

في تلك اللحظة، بدأ ضباب كثيف يملأ الهواء، وتقلصت رؤية الجميع بشكل حاد.

وحدد سيلت سريعًا ما اصطدم به وتغير وجهه بشكل كبير، “درع مافا الحربي الميكانيكي!”

 

 

ولم يكن هذا الضباب الأصفر طبيعي التكوين بوضوح، بل كان دخانًا تصاعد من احتراق جرعة خيمائية. ومع تحركه وانتشاره، انحصرت الأضواء القوية في نطاق محدود للغاية.

 

 

 

كان قائد مجموعة الشمس، سيلت “الدب الشوكي”، رجلًا ذو وجه خشن ولحية سوداء، متمرسًا في المعارك. ورغم مظهره الفظ، كان عقله دقيقًا للغاية.

 

 

 

وبعد الصدمة الأولية جراء سماع الأنباء، استعاد هدوءه سريعًا.

ومع زيادة الأعداد وتكثيف البحث الأرضي، اكتُشفت تدريجيًا عدة “أجهزة تضبيب خيمائية” مخبأة في الغابة. وفور تدمير الأجهزة، بدأ الضباب الكثيف يتلاشى.

 

ولم يداخله الخوف، بل ازداد حماسًا فحسب.

وكان يدرك تمامًا أن أي شخص قادر على قتل نائب القائد في هذا الوقت القصير لا يستهان به.

“حتى لو لم يكن كذلك، فلا بد أنه قريب من ذلك، وإلا كيف قُتلت فرقة القائد جاكس دون إرسال إشارة استغاثة…”

 

وفي تلك اللحظة، ارتفعت التربة على الأرض ببطء لتشكل امرأة ذات بشرة سوداء ترتدي قبعة ساحرة وتغطي الأوشام وجهها بالكامل.

فتحصص “المتحكم في الحشرات” غريب جدًا، وكان هو نفسه يتردد في مواجهته وجهًا لوجه. فكيف يُقتل في هذه الفترة الوجيزة؟

 

 

 

ونظرًا إلى الضباب أمامه، راوده حدس سيئ في الحال، فرفع يده لإيقاف مئات الأشخاص خلفه، “ليحذر الجميع، هذا ضباب خيمائي. قد يكون هناك كمين!”

ولم يداخله الخوف، بل ازداد حماسًا فحسب.

 

فباستخدام الأشجار العملاقة في الغابة كركائز، استهلك سوين كمية كبيرة من البلورات الملعونة لنسج شبكة ضخمة في وقت مبكر.

أكان من الضروري توخي كل هذا الحذر أمام عدوين اثنين فقط؟

 

 

فباستخدام الأشجار العملاقة في الغابة كركائز، استهلك سوين كمية كبيرة من البلورات الملعونة لنسج شبكة ضخمة في وقت مبكر.

ورغم شعور البقية بأن في الأمر مبالغة، إلا أنهم توقفوا جميعًا أيضًا.

 

 

وبعد تفكير، سأل، “أين فرقة الاستشعار؟ هل من نتائج؟”

واستمر قلق سيلت في التزايد، متجنبًا التهور في نهاية المطاف.

وحتى في مواجهة المتخصصين من الرتب العالية، يمكنهم الاعتماد على العدد الهائل لسحقهم حتى الموت!

 

“… ”

وبعد تفكير، سأل، “أين فرقة الاستشعار؟ هل من نتائج؟”

 

 

 

فأجاب أحدهم، “أيها القائد، لم يتم رصد أي أعداء. ولكن عند الساعة الحادية عشرة، وعلى مسافة ثمانمائة متر تقريبًا، هناك رد فعل حراري معلق في الهواء. من المرجح أنه السيد الشاب كورني. يبدو أنه لا يزال حيًا!”

 

 

علاوة على ذلك، جسده ليس هو البطل الرئيسي في هذه المجزرة.

لا يزال حيًا؟

أظهر قائدا الرتبة الثالثة رد فعل سريعًا، حيث رصدا الخيوط وتجنبا الأنشوطة المحيطة بعنقيهما.

 

“… ”

ومضت عينا سيلت مرارًا وتكرارًا.

وانطلقت صيحة مدوية في الغابة، “أيها القائد، هناك شيء عند الساعة التاسعة!”

 

“ماذا عن الكشافة الذين أرسلناهم؟”

ومهما بدا الأمر، هذا الموقف أشبه بفخ نُصب بعناية لاستدراج الفريسة باستخدام “طعم” متعمد.

 

 

“اللعنة! الفرقتان الأولى والثانية، اتبعاني.”

ولكنه لم يستطع استيعاب من أين يستمد العدو ثقته لنصب كمين.

وحتى مع وجود أساليب مثل “الإدراك الحراري” و”إدراك الحياة”، فإن قلة من الناس عرفوا مثل هذه التعاويذ. وحتى لو عرفوها، فإن سوين، لكونه ملفوفًا بالكفن، عجزوا عن اكتشافه قبل أن يتحرك.

 

والآن، وبصرف النظر عن السبب، فإن قتل نائب قائد المجموعة يعني إنشاء عداء دموي.

أو ربما هي مجرد خدعة تراجع؟

تحدثت المرأة ذات البشرة السوداء مباشرة، “إن ‘تقنية استشعار الحشرات السرية’ الخاصة ببيترا لم تخطئ قط. وأنا أشعر أيضًا أن هذين الاثنين مجرد رتبة ثالثة. ولو كانا متخصصين من الرتبة الخامسة، لما احتاجوا إلى اللجوء إلى كل هذه المخططات والحيل. وتمكنه من قتل بيترا يعني أنه يمتلك على الأرجح غرضًا ملعونًا متقدمًا، أو ربما ‘غرضًا مختومًا’. ولكن كلما زادت قوة تلك الأغراض، عَظُم ثمن استخدامها. ولا أعتقد أنه يستطيع مواصلة استخدامها…”

 

 

لم يخاطر بالأمر، “الفرقة السابعة، والفرقة التاسعة عشرة، خذا معداتكما المضادة للانفجارات وتحققا من الأمر. توخيا الحذر!”

وكان سوين قد استخدم الضباب سابقًا للحد من الرؤية، ليس لحجب رؤية العدو بل من أجل هذه اللحظة.

 

 

“علم، أيها القائد.”

 

 

وأغشت الضحكة الغريبة الناس في الحال.

وفور صدور الأمر، دخلت فرقتان مدججتان بمعدات ميكانيكية ثقيلة إلى الغابة.

ومع وجود أربعة متخصصين من الرتبة الرابعة، وعشرات من قادة النخبة من الرتبة الثالثة، وحتى متخصصين من الرتب المنخفضة نجحوا في تأمين معدات عسكرية عتيقة من خلال رجال الأعمال والنبلاء في العاصمة، فالقوة القتالية للفيلق استثنائية.

 

 

ففي النهاية، وباعتبارهم فصيلًا يعمل في الهواء الطلق باستمرار، فقد امتلكوا خبرة وافرة في حرب الأدغال.

 

 

 

انتشروا في مجموعات مكونة من عشرة أفراد، يحمي بعضهم بعضًا، ويتوجهون ببطء نحو المنطقة المستهدفة. وحمل الأفراد في المقدمة دروعًا ميكانيكية، بينما حمل من في الخلف بنادق موجهة في جميع الاتجاهات. ومثل هذا التنسيق التكتيكي، حتى لو واجهوا أعداء رفيعي المستوى، كان كفيلًا بإنشاء قوة قتالية فعالة بسرعة.

 

 

وبما أنه قوي ومتين، سيصعب قتله في وقت قصير.

ولكن لدهشتهم، كلما توغلوا أكثر، لم يروا أحدًا فحسب، بل خلت المنطقة من الحيوانات أيضًا.

 

 

“اثنان من الرتبة الرابعة؟ تسك تسك… حذرون للغاية بالفعل.”

كانوا على أهبة الاستعداد لمواجهة الفخاخ المحتملة، ولكن بعد السير لفترة، لم يجدوا شيئًا.

علاوة على ذلك، خلفهم شخصية بارزة في العاصمة الإمبراطورية، لذا لم يخشوا إغضاب الناس. وإذا لم تُعالج الأمور جيدًا ووصلت الأنباء إليهم، فستكون تلك مشكلة حقيقية.

 

هز سيلت رأسه بجمود، “قد يهدف العدو إلى تدميرنا واحدًا تلو الآخر. وإذا كان بمقدوره قتل جاكس والبقية بسهولة، فإن إرسال المزيد من الفرق سيكون بلا جدوى. وبما أنه تجرأ على البقاء، فلا بد أن لديه بعض الوسائل.”

فتنفس الجميع الصعداء.

فالقرية، التي بحاجة إلى نفاذ الضوء، حوت القليل من الغطاء النباتي، لذا كان بمقدور القنابل المضيئة إنارة كل شيء بوضوح. ولكن في الغابة، تأثرت الرؤية بشكل كبير. وحتى مع أجهزة الرؤية الليلية الخيمائية، فإن كثرة العقبات حدت من مجال الرؤية للغاية.

 

امتزج التحكم في الخيوط، والتحكم العقلي الصوتي، وعمل الدمى المتنوعة معًا لإنشاء مجزرة عالية الكفاءة. ولبرهة، ملأت الصرخات أرجاء المسرح الفسيح، وتطايرت الأطراف وأجزاء الأجساد بشكل عشوائي، مأساة أشبه بمسلخ للحيوانات، مع تدفق الدماء كالأنهار…

واستمرت الاتصالات تتدفق عبر أجهزة اللاسلكي.

أو ربما هي مجرد خدعة تراجع؟

 

“ماذا عن الكشافة الذين أرسلناهم؟”

“جاكس، كيف هو الوضع؟”

 

 

 

“أيها القائد، لا يوجد أي اكتشاف. لا بد أن ذلك الشخص قد هرب.”

“أتريدنا أن نحذر من الخيوط؟ حسنًا، سننزلك بعناية…”

 

واقترب المحارب المدرع الذي يقدم التقرير قليلًا، وأطلق همهمة تعجب خفيفة “إيه”، عندما أدرك أن كورني المقيد بالحرير يتلوى بضراوة.

“…”

“لا.”

 

“حتى لو لم يكن كذلك، فلا بد أنه قريب من ذلك، وإلا كيف قُتلت فرقة القائد جاكس دون إرسال إشارة استغاثة…”

شعر الجميع أن الشخص قد فر بالتأكيد.

ففي النهاية، العدو شخصين فقط، بينما يضم جانبهم ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف فرد. ويمكن عزو نجاح العدو مع قلة العدد إلى هجوم مباغت، ولكن بعد القتل، وما لم يكن الأعداء مغفلين، فلن يبقوا بالتأكيد بانتظار القبض عليهم.

 

 

ففي النهاية، العدو شخصين فقط، بينما يضم جانبهم ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف فرد. ويمكن عزو نجاح العدو مع قلة العدد إلى هجوم مباغت، ولكن بعد القتل، وما لم يكن الأعداء مغفلين، فلن يبقوا بالتأكيد بانتظار القبض عليهم.

وهذا هو السبب في أن مجموعات صيد العبيد الأخرى لم تتجرأ على المساس بقبائل شبه البشر المتوسطة، بينما فعلت مجموعة الشمس الخاصة بهم ذلك.

 

 

وهذا الضباب مجرد وسيلة لإبطاء مطاردتهم بوضوح.

 

 

وعقب نظرة فاحصة، سقطت قرابة اثني عشر رأسًا على الأرض، وتدفقت منها الدماء بالتزامن، مما خلق مشهدًا شنيعًا لينابيع بشرية تتدفق في كل مكان.

قاد قائدا الفرقتين من الرتبة الثالثة مجموعتيهما بسلاسة داخل الضباب.

 

 

وفي مواجهة واحدة فقط، حُصد فصيل صيد العبيد كالقمح، وقُطعوا صفًا تلو الآخر…

وسرعان ما رصدوا أيضًا الشخص المقيد المعلق في الهواء.

وهذا هو السبب في أن مجموعات صيد العبيد الأخرى لم تتجرأ على المساس بقبائل شبه البشر المتوسطة، بينما فعلت مجموعة الشمس الخاصة بهم ذلك.

 

وخلف سوين، انفتح رمح العنكبوت ثماني الأذرع، وهبطت فجأة مئات الدمى الغامضة من السماء!

وفي تلك اللحظة، جاءت المزيد من الاستفسارات عبر اللاسلكي.

 

 

 

“جاكس، هل من جديد هناك؟”

 

 

“أيها القائد، لا يوجد شيء هنا. لقد عثرنا على السيد الشاب كورني. إنه لا يزال على قيد الحياة… إيه…”

 

 

وهذا الضباب مجرد وسيلة لإبطاء مطاردتهم بوضوح.

واقترب المحارب المدرع الذي يقدم التقرير قليلًا، وأطلق همهمة تعجب خفيفة “إيه”، عندما أدرك أن كورني المقيد بالحرير يتلوى بضراوة.

 

 

“ألا يمكن تبديد الضباب؟”

ومع إضاءة القنبلة المضيئة، استطاعوا أن يروا بوضوح أن فم الابن الأصغر لقائد الفصيل قد خُيط بالخيوط!

 

 

 

وفي هذه اللحظة، غطى وجه السيد الشاب بالدماء، وعيناه ممتلئتين برعب شديد، كما لو أنه رأى شيئًا مروعًا للغاية تسبب في تشويه ملامح وجهه. وكان يحاول قول شيء، مصدرًا أنينًا، لكنه عجز عن النطق.

 

 

 

واكتفى بهز رأسه بقوة مرارًا وتكرارًا.

 

 

دوى الصوت الصاخب للاصطدام فور ارتطام الدمية الميكانيكية والدب العملاق.

وبدا كأنه يحث هؤلاء الأشخاص على المغادرة فورًا.

 

 

 

فما لم يعرفه الآخرون، ورآه السيد الشاب كورني وحده، هو المشهد المرعب لظهور مئات الدمى!

 

 

 

….

 

 

واستمرت الاتصالات تتدفق عبر أجهزة اللاسلكي.

سأل المنقذون، وهم يجهلون ما أوشكوا على مواجهته، “السيد الشاب كورني، ماذا حدث لك؟”

 

 

وبما أنه قوي ومتين، سيصعب قتله في وقت قصير.

جهد الشاب الأشقر بعينيه نحو الخيوط كما لو أنه يلمح إلى شيء ما، محذرًا إياهم ألا يقتربوا.

 

 

 

وتسبب كفاحه الشديد للتحدث في تمدد الجروح على شفتيه، ليتدفق منها الدم الطازج.

 

 

 

ومع ذلك، لم يفهم المنقذون الإشارة.

 

 

بل قيدت خيوط الحرير كل شيء في مسرح الدمى.

“أتريدنا أن نحذر من الخيوط؟ حسنًا، سننزلك بعناية…”

 

 

وكان يدرك تمامًا أن أي شخص قادر على قتل نائب القائد في هذا الوقت القصير لا يستهان به.

التزمت الفرقتان الحذر، وحاول بعضهم فك الخيوط لإنقاذه.

 

 

وبما أنه قوي ومتين، سيصعب قتله في وقت قصير.

ولكن فجأة، لاحظ أحدهم شيئًا، فلمس عنقه، مستشعرًا الملمس الغريب للضباب الرطب وهو يبلل شعره، ولم يعر الأمر اهتمامًا كبيرًا.

توقفت العملية مؤقتًا.

 

 

ولكن فجأة…

وفي هذه اللحظة، غطى وجه السيد الشاب بالدماء، وعيناه ممتلئتين برعب شديد، كما لو أنه رأى شيئًا مروعًا للغاية تسبب في تشويه ملامح وجهه. وكان يحاول قول شيء، مصدرًا أنينًا، لكنه عجز عن النطق.

 

 

تجمعت الخيوط في الضباب فجأة، كما لو أنها تسمع أمرًا ناعمًا يقول، “تقنية التحكم بالخيوط السرية – المسلخ!”

 

 

قاد قائدا الفرقتين من الرتبة الثالثة مجموعتيهما بسلاسة داخل الضباب.

وفور ذلك، دوى صوت حاد لشفرات تقطع اللحم والعظام.

 

 

 

وعقب نظرة فاحصة، سقطت قرابة اثني عشر رأسًا على الأرض، وتدفقت منها الدماء بالتزامن، مما خلق مشهدًا شنيعًا لينابيع بشرية تتدفق في كل مكان.

 

 

 

“الوضع سيئ!”

وخلال الوقت الذي انتظر فيه العدو، لم يكن سوين خاملًا.

 

“لا أعلم. ذلك الفتى مقيد في الغابة، ولا أعرف ماذا يفعل…”

أظهر قائدا الرتبة الثالثة رد فعل سريعًا، حيث رصدا الخيوط وتجنبا الأنشوطة المحيطة بعنقيهما.

وأظهر جيش دمى سوين لأول مرة القوة القتالية المرعبة لحرب الحشود.

 

 

وتمكن عدة متخصصين مدججين بالدروع الثقيلة من صد ضربة قاتلة بالكاد باستخدام هياكلهم الميكانيكية الخارجية المتينة.

 

 

“…”

ولكن برؤية الينابيع البشرية بجوارهم، تغيرت وجوه الناجين القلائل بشكل جذري. وإثر تفاديهم الموجة الأولى، حاولوا التراجع لكنهم وجدوا أنهم محاصرون بشبكة كثيفة من الخيوط.

 

 

 

تحركت الخيوط الكثيرة، التي نسجت العشرات منها معًا، كمد من الثعابين، تلتف حول أجسادهم، وتشل حركتهم في الحال…

 

 

وبدا كأنه يحث هؤلاء الأشخاص على المغادرة فورًا.

وفي نطاق تحكم “مسرح الدمى”، كيف يمكن لأي شخص الهروب؟

 

 

 

فخيوط عنصر الماء من الرتبة الرابعة تميزت بمرونة فائقة وكثافة عالية، واستحال قطعها أو تمزيقها…

ولم ينوِ مواجهة هذا الرفيق المزعج وجهًا لوجه في الوقت الحالي.

 

 

وحتى المتخصصون من الرتبة الرابعة المحاصرون لفترة قصيرة عجزوا عن الأمل في الهروب، فكيف بهؤلاء المتخصصين من الرتب المنخفضة؟

ومع ذلك، ناسبه هذا تمامًا.

 

 

وفي الوقت نفسه, هبطت عدة دمى من قمم الأشجار، وأطلقت أفواهها ضحكات غريبة ومربكة للعقل. وطعنت شفراتها بلا رحمة أجساد الناجين القلائل.

“ليس على المدى القصير. فالشخص الذي نشره قد نصب جهاز تدوير هواء متطور في الغابة. وعندما تهب الرياح، يدور الضباب داخل المنطقة نفسها، مما يجعل التبديد غير فعال للغاية. ما لم ندخل الغابة ونعثر على جهاز التضبيب لإيقاف تشغيله…”

 

وحاصرت هذه المنطقة الجميع داخل نطاق “مسرح الدمى”.

ووسط الفوضى، تفرقعت أصوات طلقات نارية بشكل عشوائي.

راحت الدمى تقهقه بجموح في السماء، وتطير بشكل عشوائي وتندفع بلا خوف وسط الحشد، لتبدأ مجزرة…

 

وحاصرت هذه المنطقة الجميع داخل نطاق “مسرح الدمى”.

لكنها توقفت فجأة.

“ماذا! كم عدد الأعداء؟”

 

وقالت المرأة ذات البشرة السوداء، “مهما بلغت قوتهما، فهما شخصان فقط. وإذا جمعنا المتخصصين رفيعي المستوى في مجموعتنا، فيمكننا القضاء عليهم بضربة واحدة، وإلا فسيتسبب ذلك في مشاكل لا نهاية لها!”

“….”

وفي هذه اللحظة، تقدم قائد فرقة آخر بلهفة، “أيها القائد، قد يكون العدو لا يزال مختبئًا في الغابة الكثيفة. هل أقود بعض الفرق إلى هناك مجددًا؟”

 

 

هناك كمين بالفعل!

 

 

علاوة على ذلك، خلفهم شخصية بارزة في العاصمة الإمبراطورية، لذا لم يخشوا إغضاب الناس. وإذا لم تُعالج الأمور جيدًا ووصلت الأنباء إليهم، فستكون تلك مشكلة حقيقية.

وخارج الغابة الكثيفة، تملكت سيلت ملامح صارمة وقاتمة للغاية إثر سماع دوي إطلاق النار.

أو ربما هي مجرد خدعة تراجع؟

 

 

وساد الصمت في جهاز اللاسلكي، مما يعني أن تينك الفرقتين النخبوية قد قُتلتا.

سرعان ما امتلأت الغابة الكثيفة بالخارج بالأشخاص، باستثناء قلة ضرورية تُركت لحراسة العبيد في الحصن.

 

ولكنه لم يستطع استيعاب من أين يستمد العدو ثقته لنصب كمين.

وأدرك في الحال أن العدو لم يغادر، بل خطط بالفعل لاستخدام ابنه كطعم في فخهم!

 

 

“حتى لو لم يكن كذلك، فلا بد أنه قريب من ذلك، وإلا كيف قُتلت فرقة القائد جاكس دون إرسال إشارة استغاثة…”

وفي هذه اللحظة، تقدم قائد فرقة آخر بلهفة، “أيها القائد، قد يكون العدو لا يزال مختبئًا في الغابة الكثيفة. هل أقود بعض الفرق إلى هناك مجددًا؟”

 

 

 

“لا.”

فالقرية، التي بحاجة إلى نفاذ الضوء، حوت القليل من الغطاء النباتي، لذا كان بمقدور القنابل المضيئة إنارة كل شيء بوضوح. ولكن في الغابة، تأثرت الرؤية بشكل كبير. وحتى مع أجهزة الرؤية الليلية الخيمائية، فإن كثرة العقبات حدت من مجال الرؤية للغاية.

 

سخر سوين في عقله لكنه لم يأبه بها في الوقت الحالي.

هز سيلت رأسه بجمود، “قد يهدف العدو إلى تدميرنا واحدًا تلو الآخر. وإذا كان بمقدوره قتل جاكس والبقية بسهولة، فإن إرسال المزيد من الفرق سيكون بلا جدوى. وبما أنه تجرأ على البقاء، فلا بد أن لديه بعض الوسائل.”

 

 

وفي هذه اللحظة، تقدم قائد فرقة آخر بلهفة، “أيها القائد، قد يكون العدو لا يزال مختبئًا في الغابة الكثيفة. هل أقود بعض الفرق إلى هناك مجددًا؟”

وعقب سماع هذا، لزم القادة الصمت.

 

 

“احذروا، هناك شيء آخر يسقط من الأشجار!”

“هل يمكن أن يكون العدو متخصصًا من الرتبة الخامسة؟”

وعقب نظرة أخرى على خيوط الحرير التي أصبحت مرئية، بدا أنها لفت جزءًا كبيرًا من الغابة في طبقة سميكة من الشرانق.

 

 

“حتى لو لم يكن كذلك، فلا بد أنه قريب من ذلك، وإلا كيف قُتلت فرقة القائد جاكس دون إرسال إشارة استغاثة…”

فقد كانت فرصة جيدة للمجزرة.

 

 

“…”

والآن، وبصرف النظر عن السبب، فإن قتل نائب قائد المجموعة يعني إنشاء عداء دموي.

 

 

وازداد تعبير سيلت قتامة وهو يصغي إلى همسات مرؤوسيه.

 

 

 

وكان هذا الموقف أكثر صعوبة من المحاولة السابقة لمحاصرة قبيلة شبه البشر وقمعها.

وتوقفت لبرهة ثم حللت، “أحد هذين الاثنين شبه بشر، وقد يكون مجرد فرد فر من هذه القبيلة. وحتى لو لم نلاحقهما الآن، فقد يستمران في مضايقتنا. وإذا لم نقتلهما الآن، فبمجرد أن نبدأ في نقل العبيد إلى الغابة، سيغدو الأمر أكثر إثارة للمشاكل! وكلما انتظرنا لفترة أطول، ساء الوضع بالنسبة لنا!”

 

 

وبما أن العدو قادر على قتل نائب قائد من الرتبة الرابعة، فربما يمكنه قتله هو أيضًا؛ لذا لم يتجرأ سيلت على التصرف بتهور.

 

 

إنها نائب قائد آخر لمجموعة الشمس، وهي متخصصة من الرتبة الرابعة، “الساحرة العنصرية” فريدا مكارتي.

“ماذا عن الكشافة الذين أرسلناهم؟”

 

 

 

“ساد الصمت من جانبهم منذ دخولهم الضباب. من المرجح أنهم ماتوا.”

وبدا كأنه يحث هؤلاء الأشخاص على المغادرة فورًا.

 

وتوقفت لبرهة ثم حللت، “أحد هذين الاثنين شبه بشر، وقد يكون مجرد فرد فر من هذه القبيلة. وحتى لو لم نلاحقهما الآن، فقد يستمران في مضايقتنا. وإذا لم نقتلهما الآن، فبمجرد أن نبدأ في نقل العبيد إلى الغابة، سيغدو الأمر أكثر إثارة للمشاكل! وكلما انتظرنا لفترة أطول، ساء الوضع بالنسبة لنا!”

“ألا يمكن تبديد الضباب؟”

ومن بين الجثث التي جرّدها سوين سابقًا، تواجدت بعض الذكريات المتعلقة بهذا الشخص، “يجب أن تكون نائبة قائد مجموعة صيد العبيد، تلك ‘الساحرة العنصرية’ فريدا التي أيقظت موهبة ‘B-003- المستوعب العنصري’…”

 

 

“ليس على المدى القصير. فالشخص الذي نشره قد نصب جهاز تدوير هواء متطور في الغابة. وعندما تهب الرياح، يدور الضباب داخل المنطقة نفسها، مما يجعل التبديد غير فعال للغاية. ما لم ندخل الغابة ونعثر على جهاز التضبيب لإيقاف تشغيله…”

“علم، أيها القائد.”

 

“أتريدنا أن نحذر من الخيوط؟ حسنًا، سننزلك بعناية…”

“…”

وبعد تفكير، سأل، “أين فرقة الاستشعار؟ هل من نتائج؟”

 

 

توقفت العملية مؤقتًا.

 

“لا.”

وكان الشيء الوحيد الذي تيقنوا منه هو أن “العدو” لم يغادر.

 

 

 

وفي تلك اللحظة، ارتفعت التربة على الأرض ببطء لتشكل امرأة ذات بشرة سوداء ترتدي قبعة ساحرة وتغطي الأوشام وجهها بالكامل.

 

 

وفي الوقت نفسه, هبطت عدة دمى من قمم الأشجار، وأطلقت أفواهها ضحكات غريبة ومربكة للعقل. وطعنت شفراتها بلا رحمة أجساد الناجين القلائل.

إنها نائب قائد آخر لمجموعة الشمس، وهي متخصصة من الرتبة الرابعة، “الساحرة العنصرية” فريدا مكارتي.

 

 

 

وبدأ الحشد يحييها، “نائبة القائد!”

ولم يداخله الخوف، بل ازداد حماسًا فحسب.

 

 

أومأ سيلت نحوها، “فريدا، لماذا أتيتِ؟”

ففي النهاية، وباعتبارهم فصيلًا يعمل في الهواء الطلق باستمرار، فقد امتلكوا خبرة وافرة في حرب الأدغال.

 

 

“أيها القائد، قد يكون هناك خطب ما في هذا…”

والآن، وبصرف النظر عن السبب، فإن قتل نائب قائد المجموعة يعني إنشاء عداء دموي.

 

“…”

تحدثت المرأة ذات البشرة السوداء مباشرة، “إن ‘تقنية استشعار الحشرات السرية’ الخاصة ببيترا لم تخطئ قط. وأنا أشعر أيضًا أن هذين الاثنين مجرد رتبة ثالثة. ولو كانا متخصصين من الرتبة الخامسة، لما احتاجوا إلى اللجوء إلى كل هذه المخططات والحيل. وتمكنه من قتل بيترا يعني أنه يمتلك على الأرجح غرضًا ملعونًا متقدمًا، أو ربما ‘غرضًا مختومًا’. ولكن كلما زادت قوة تلك الأغراض، عَظُم ثمن استخدامها. ولا أعتقد أنه يستطيع مواصلة استخدامها…”

 

 

“هل يمكن أن يكون العدو متخصصًا من الرتبة الخامسة؟”

عقد سيلت حاجبيه، ووجد كلامها منطقيًا، “نائبة القائد فريدا، أتقصدين…”

فما لم يعرفه الآخرون، ورآه السيد الشاب كورني وحده، هو المشهد المرعب لظهور مئات الدمى!

 

وبدا سيلت شرسًا وهو يصغي، “حسنًا!”

“لنهاجم معًا، يجب أن نقتل هذين الشخصين!”

انتشروا في مجموعات مكونة من عشرة أفراد، يحمي بعضهم بعضًا، ويتوجهون ببطء نحو المنطقة المستهدفة. وحمل الأفراد في المقدمة دروعًا ميكانيكية، بينما حمل من في الخلف بنادق موجهة في جميع الاتجاهات. ومثل هذا التنسيق التكتيكي، حتى لو واجهوا أعداء رفيعي المستوى، كان كفيلًا بإنشاء قوة قتالية فعالة بسرعة.

 

ولكن فجأة…

وقالت المرأة ذات البشرة السوداء، “مهما بلغت قوتهما، فهما شخصان فقط. وإذا جمعنا المتخصصين رفيعي المستوى في مجموعتنا، فيمكننا القضاء عليهم بضربة واحدة، وإلا فسيتسبب ذلك في مشاكل لا نهاية لها!”

“ليس على المدى القصير. فالشخص الذي نشره قد نصب جهاز تدوير هواء متطور في الغابة. وعندما تهب الرياح، يدور الضباب داخل المنطقة نفسها، مما يجعل التبديد غير فعال للغاية. ما لم ندخل الغابة ونعثر على جهاز التضبيب لإيقاف تشغيله…”

 

 

وتوقفت لبرهة ثم حللت، “أحد هذين الاثنين شبه بشر، وقد يكون مجرد فرد فر من هذه القبيلة. وحتى لو لم نلاحقهما الآن، فقد يستمران في مضايقتنا. وإذا لم نقتلهما الآن، فبمجرد أن نبدأ في نقل العبيد إلى الغابة، سيغدو الأمر أكثر إثارة للمشاكل! وكلما انتظرنا لفترة أطول، ساء الوضع بالنسبة لنا!”

سخر سوين في عقله لكنه لم يأبه بها في الوقت الحالي.

 

 

والآن، وبصرف النظر عن السبب، فإن قتل نائب قائد المجموعة يعني إنشاء عداء دموي.

 

 

 

علاوة على ذلك، خلفهم شخصية بارزة في العاصمة الإمبراطورية، لذا لم يخشوا إغضاب الناس. وإذا لم تُعالج الأمور جيدًا ووصلت الأنباء إليهم، فستكون تلك مشكلة حقيقية.

“أيها القائد، قد يكون هناك خطب ما في هذا…”

 

“ساد الصمت من جانبهم منذ دخولهم الضباب. من المرجح أنهم ماتوا.”

وبدا سيلت شرسًا وهو يصغي، “حسنًا!”

 

 

أومأ سيلت نحوها، “فريدا، لماذا أتيتِ؟”

غالبًا ما يثق الجانب الذي يمتلك عددًا أكبر من الناس بالكثرة بشكل أعمى، ظانين أن بمقدورهم سحق الخصم بمجرد الحجم الضخم.

 

 

 

وعادة ما يكون الأمر كذلك بالفعل.

وعقب نظرة أخرى على خيوط الحرير التي أصبحت مرئية، بدا أنها لفت جزءًا كبيرًا من الغابة في طبقة سميكة من الشرانق.

 

وكان سوين قد استخدم الضباب سابقًا للحد من الرؤية، ليس لحجب رؤية العدو بل من أجل هذه اللحظة.

فهم، “صيادو عبيد الشمس”، جاؤوا لمحاصرة وقتل قبيلة شبه البشر بأكثر من ألفي شخص.

ومن بين الجثث التي جرّدها سوين سابقًا، تواجدت بعض الذكريات المتعلقة بهذا الشخص، “يجب أن تكون نائبة قائد مجموعة صيد العبيد، تلك ‘الساحرة العنصرية’ فريدا التي أيقظت موهبة ‘B-003- المستوعب العنصري’…”

 

وكان يدرك تمامًا أن أي شخص قادر على قتل نائب القائد في هذا الوقت القصير لا يستهان به.

ومع وجود أربعة متخصصين من الرتبة الرابعة، وعشرات من قادة النخبة من الرتبة الثالثة، وحتى متخصصين من الرتب المنخفضة نجحوا في تأمين معدات عسكرية عتيقة من خلال رجال الأعمال والنبلاء في العاصمة، فالقوة القتالية للفيلق استثنائية.

 

 

وبينما لم تدخل الفريسة الفخ بالكامل بعد، لاحظ سوين شيئًا فجأة، “إيه…”

وهذا هو السبب في أن مجموعات صيد العبيد الأخرى لم تتجرأ على المساس بقبائل شبه البشر المتوسطة، بينما فعلت مجموعة الشمس الخاصة بهم ذلك.

 

 

“أيها القائد، قد يكون هناك خطب ما في هذا…”

فالقوة هي الثقة.

 

 

فتنفس الجميع الصعداء.

وحتى في مواجهة المتخصصين من الرتب العالية، يمكنهم الاعتماد على العدد الهائل لسحقهم حتى الموت!

فما لم يعرفه الآخرون، ورآه السيد الشاب كورني وحده، هو المشهد المرعب لظهور مئات الدمى!

 

————————

سرعان ما امتلأت الغابة الكثيفة بالخارج بالأشخاص، باستثناء قلة ضرورية تُركت لحراسة العبيد في الحصن.

 

 

وبما أن العدو قادر على قتل نائب قائد من الرتبة الرابعة، فربما يمكنه قتله هو أيضًا؛ لذا لم يتجرأ سيلت على التصرف بتهور.

“…”

تحدثت المرأة ذات البشرة السوداء مباشرة، “إن ‘تقنية استشعار الحشرات السرية’ الخاصة ببيترا لم تخطئ قط. وأنا أشعر أيضًا أن هذين الاثنين مجرد رتبة ثالثة. ولو كانا متخصصين من الرتبة الخامسة، لما احتاجوا إلى اللجوء إلى كل هذه المخططات والحيل. وتمكنه من قتل بيترا يعني أنه يمتلك على الأرجح غرضًا ملعونًا متقدمًا، أو ربما ‘غرضًا مختومًا’. ولكن كلما زادت قوة تلك الأغراض، عَظُم ثمن استخدامها. ولا أعتقد أنه يستطيع مواصلة استخدامها…”

 

 

جلس سوين فوق قمم الأشجار، يشعر ببعض الملل.

 

 

 

وظن أنه قد ينصب كمينًا لبضع مجموعات أخرى، ولكن بالاستماع إلى الأصوات خارج الغابة، بدا أن العدو مستعد لاندفاع جماعي نحوهم.

“اللعنة! الفرقتان الأولى والثانية، اتبعاني.”

 

تحركت الخيوط الكثيرة، التي نسجت العشرات منها معًا، كمد من الثعابين، تلتف حول أجسادهم، وتشل حركتهم في الحال…

ومع ذلك، ناسبه هذا تمامًا.

“لنهاجم معًا، يجب أن نقتل هذين الشخصين!”

 

 

فقد كانت فرصة جيدة للمجزرة.

وسرعان ما رصدوا أيضًا الشخص المقيد المعلق في الهواء.

 

“اللعنة، ما خطب خيوط الحرير هذه… لماذا توجد بكثرة!”

فقد احتاج مسرح الدمى إلى المزيد من “الممثلين” لإضفاء الحيوية على الأجواء.

 

 

 

وحد الضباب الكثيف من رؤية الجميع، ولكن بالنسبة لسوين، كان التأثير طفيفًا. والآن ومع امتلاكه ل “الإدراك الروحي” وقدرته على “الإنصات لتحديد الموقع”، استطاع رصد أي عدو تقريبًا في نطاق إدراكه.

“قاقا قاقا قاقا…”

 

 

وفي المقابل، صعب على الأعداء رصده.

ومضت عينا سيلت مرارًا وتكرارًا.

 

 

وحتى مع وجود أساليب مثل “الإدراك الحراري” و”إدراك الحياة”، فإن قلة من الناس عرفوا مثل هذه التعاويذ. وحتى لو عرفوها، فإن سوين، لكونه ملفوفًا بالكفن، عجزوا عن اكتشافه قبل أن يتحرك.

 

 

هه…

علاوة على ذلك، جسده ليس هو البطل الرئيسي في هذه المجزرة.

“أيها القائد، لا يوجد أي اكتشاف. لا بد أن ذلك الشخص قد هرب.”

 

بل قيدت خيوط الحرير كل شيء في مسرح الدمى.

بل تلك الدمى المخادعة المختبئة في كل مكان.

تجمعت الخيوط في الضباب فجأة، كما لو أنها تسمع أمرًا ناعمًا يقول، “تقنية التحكم بالخيوط السرية – المسلخ!”

 

وفي نطاق تحكم “مسرح الدمى”، كيف يمكن لأي شخص الهروب؟

“اثنان من الرتبة الرابعة؟ تسك تسك… حذرون للغاية بالفعل.”

تحركت الخيوط الكثيرة، التي نسجت العشرات منها معًا، كمد من الثعابين، تلتف حول أجسادهم، وتشل حركتهم في الحال…

 

 

ومضت في عيني سوين ابتسامة جنونية.

وبينما لم تدخل الفريسة الفخ بالكامل بعد، لاحظ سوين شيئًا فجأة، “إيه…”

 

 

ولم يداخله الخوف، بل ازداد حماسًا فحسب.

 

 

وخلال الوقت الذي انتظر فيه العدو، لم يكن سوين خاملًا.

وفجأة، ظهرت مئات من شعلات الأرواح في نطاق إدراكه، وازداد عددها.

 

 

 

لم يتسرع في التحرك، بل انتظر دخول أولئك الرفاق إلى “المسرح”.

وتوقفت لبرهة ثم حللت، “أحد هذين الاثنين شبه بشر، وقد يكون مجرد فرد فر من هذه القبيلة. وحتى لو لم نلاحقهما الآن، فقد يستمران في مضايقتنا. وإذا لم نقتلهما الآن، فبمجرد أن نبدأ في نقل العبيد إلى الغابة، سيغدو الأمر أكثر إثارة للمشاكل! وكلما انتظرنا لفترة أطول، ساء الوضع بالنسبة لنا!”

 

“هل هرب الشخص؟”

ومع زيادة الأعداد وتكثيف البحث الأرضي، اكتُشفت تدريجيًا عدة “أجهزة تضبيب خيمائية” مخبأة في الغابة. وفور تدمير الأجهزة، بدأ الضباب الكثيف يتلاشى.

غالبًا ما يثق الجانب الذي يمتلك عددًا أكبر من الناس بالكثرة بشكل أعمى، ظانين أن بمقدورهم سحق الخصم بمجرد الحجم الضخم.

 

“جاكس، هل من جديد هناك؟”

ولم يمنعهم سوين من ذلك.

 

 

 

راقب هذان الاثنان من الرتبة الرابعةِ الوضعَ، واكتفى بانتظار فرصة للتحرك عندما يركزان هجماتهما.

ومع زيادة الأعداد وتكثيف البحث الأرضي، اكتُشفت تدريجيًا عدة “أجهزة تضبيب خيمائية” مخبأة في الغابة. وفور تدمير الأجهزة، بدأ الضباب الكثيف يتلاشى.

 

 

وبينما لم تدخل الفريسة الفخ بالكامل بعد، لاحظ سوين شيئًا فجأة، “إيه…”

تجمعت الخيوط في الضباب فجأة، كما لو أنها تسمع أمرًا ناعمًا يقول، “تقنية التحكم بالخيوط السرية – المسلخ!”

 

وبعد تفكير، سأل، “أين فرقة الاستشعار؟ هل من نتائج؟”

واستشعر شعلة روح من الرتبة الرابعة تنبثق بسرعة من شجرة ضخمة، “الاندماج العنصري؟”

فأجاب أحدهم، “أيها القائد، لم يتم رصد أي أعداء. ولكن عند الساعة الحادية عشرة، وعلى مسافة ثمانمائة متر تقريبًا، هناك رد فعل حراري معلق في الهواء. من المرجح أنه السيد الشاب كورني. يبدو أنه لا يزال حيًا!”

 

سرعان ما امتلأت الغابة الكثيفة بالخارج بالأشخاص، باستثناء قلة ضرورية تُركت لحراسة العبيد في الحصن.

ومن بين الجثث التي جرّدها سوين سابقًا، تواجدت بعض الذكريات المتعلقة بهذا الشخص، “يجب أن تكون نائبة قائد مجموعة صيد العبيد، تلك ‘الساحرة العنصرية’ فريدا التي أيقظت موهبة ‘B-003- المستوعب العنصري’…”

“ليس على المدى القصير. فالشخص الذي نشره قد نصب جهاز تدوير هواء متطور في الغابة. وعندما تهب الرياح، يدور الضباب داخل المنطقة نفسها، مما يجعل التبديد غير فعال للغاية. ما لم ندخل الغابة ونعثر على جهاز التضبيب لإيقاف تشغيله…”

 

ورغم شعور البقية بأن في الأمر مبالغة، إلا أنهم توقفوا جميعًا أيضًا.

والمتخصصون من الرتبة الرابعة يمتلكون جميعًا بضع حيل تحت تصرفهم بطريقة أو بأخرى.

 

 

“اللعنة، ما خطب خيوط الحرير هذه… لماذا توجد بكثرة!”

وهذه المرأة قوية؛ حيث سمحت لها موهبتها بامتصاص الطاقة العنصرية بسرعة من أشياء مختلفة لتنفيذ تعاويذ متنوعة.

 

 

على سبيل المثال، امتصاص قوة عناصر الأرض والاندماج في التربة.

على سبيل المثال، امتصاص قوة عناصر الأرض والاندماج في التربة.

فخيوط عنصر الماء من الرتبة الرابعة تميزت بمرونة فائقة وكثافة عالية، واستحال قطعها أو تمزيقها…

 

طلب انتشار الدمى المتنوعة وسط الحشد حتمًا تناثرًا للدماء.

وربما أرادت الاختباء في الشجرة لتباغت؟

 

 

 

هه…

 

 

وهذا الضباب مجرد وسيلة لإبطاء مطاردتهم بوضوح.

سخر سوين في عقله لكنه لم يأبه بها في الوقت الحالي.

 

 

 

وبحلول هذا الوقت، معظم الذين دخلوا قد ولجوا نطاق تغطية التشكيل السحري.

لا يزال حيًا؟

 

 

وهؤلاء الرفاق على أهبة الاستعداد بوضوح ضد الأهداف غير المرئية، حيث تقدموا وأطلقوا قنابل كاشفة كشفت عن مواقعهم.

 

 

 

وعلم سوين أنه لم يعد بإمكانه الاختباء.

 

 

وعقب نظرة أخرى على خيوط الحرير التي أصبحت مرئية، بدا أنها لفت جزءًا كبيرًا من الغابة في طبقة سميكة من الشرانق.

ولكن الوقت قد حان تقريبًا.

ففي النهاية، العدو شخصين فقط، بينما يضم جانبهم ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف فرد. ويمكن عزو نجاح العدو مع قلة العدد إلى هجوم مباغت، ولكن بعد القتل، وما لم يكن الأعداء مغفلين، فلن يبقوا بالتأكيد بانتظار القبض عليهم.

 

وهذه المرأة قوية؛ حيث سمحت لها موهبتها بامتصاص الطاقة العنصرية بسرعة من أشياء مختلفة لتنفيذ تعاويذ متنوعة.

وقبل أن يتمكن الرجال من تشكيل حصار كامل، ابتسم بسخرية وقفز لأسفل فجأة.

امتزج التحكم في الخيوط، والتحكم العقلي الصوتي، وعمل الدمى المتنوعة معًا لإنشاء مجزرة عالية الكفاءة. ولبرهة، ملأت الصرخات أرجاء المسرح الفسيح، وتطايرت الأطراف وأجزاء الأجساد بشكل عشوائي، مأساة أشبه بمسلخ للحيوانات، مع تدفق الدماء كالأنهار…

 

ففي النهاية، العدو شخصين فقط، بينما يضم جانبهم ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف فرد. ويمكن عزو نجاح العدو مع قلة العدد إلى هجوم مباغت، ولكن بعد القتل، وما لم يكن الأعداء مغفلين، فلن يبقوا بالتأكيد بانتظار القبض عليهم.

ولم يرضِ هذا الفعل ممارسي إدراك الحياة من الأعداء طبيعيًا.

 

 

 

وانطلقت صيحة مدوية في الغابة، “أيها القائد، هناك شيء عند الساعة التاسعة!”

 

 

وحتى المتخصصون من الرتبة الرابعة المحاصرون لفترة قصيرة عجزوا عن الأمل في الهروب، فكيف بهؤلاء المتخصصين من الرتب المنخفضة؟

وقبل أن تخفت تلك الصيحة، اندفع دب عملاق بني وبشري الهيئة إلى هناك بالفعل.

 

 

ولم يكن هذا الضباب الأصفر طبيعي التكوين بوضوح، بل كان دخانًا تصاعد من احتراق جرعة خيمائية. ومع تحركه وانتشاره، انحصرت الأضواء القوية في نطاق محدود للغاية.

“أوه؟ لقد جاء القائد بنفسه…”

 

 

واكتفى بهز رأسه بقوة مرارًا وتكرارًا.

تعرّف سوين عليه في الحال بأنه سيلت، قائد مجموعة صيادي العبيد – الدب الشوكي.

على سبيل المثال، امتصاص قوة عناصر الأرض والاندماج في التربة.

 

 

وبما أنه قوي ومتين، سيصعب قتله في وقت قصير.

 

 

ومع زيادة الأعداد وتكثيف البحث الأرضي، اكتُشفت تدريجيًا عدة “أجهزة تضبيب خيمائية” مخبأة في الغابة. وفور تدمير الأجهزة، بدأ الضباب الكثيف يتلاشى.

ولم ينوِ مواجهة هذا الرفيق المزعج وجهًا لوجه في الوقت الحالي.

 

 

فتحصص “المتحكم في الحشرات” غريب جدًا، وكان هو نفسه يتردد في مواجهته وجهًا لوجه. فكيف يُقتل في هذه الفترة الوجيزة؟

ونظرًا إلى القوام الضخم الاندفاعي، ارتفعت زاويتا فم سوين قليلًا. وقبض على الفراغ وجذبه بقوة، مستدعيًا دمية ميكانيكية حربية ضخمة تحمل نصل قطع السفن. ومصاحبة بزمجرة مرجل البخار، هبطت من السماء واصطدمت به مباشرة.

الآن، ومع عويل مئات الدمى معًا، ترددت أصواتها في المكان المغلق كمد جارف، لتدوي في جميع الاتجاهات.

 

ولم ينوِ مواجهة هذا الرفيق المزعج وجهًا لوجه في الوقت الحالي.

“بوم!”

ولكن فجأة…

 

لإجبار حاسة السمع لدى العدو على بلوغ أقصى حدودها!

دوى الصوت الصاخب للاصطدام فور ارتطام الدمية الميكانيكية والدب العملاق.

“اثنان من الرتبة الرابعة؟ تسك تسك… حذرون للغاية بالفعل.”

 

 

وحدد سيلت سريعًا ما اصطدم به وتغير وجهه بشكل كبير، “درع مافا الحربي الميكانيكي!”

 

 

 

ولم يمنحه سوين فرصة للاستيقاظ من الصدمة. وفي لحظة الاصطدام نفسها، شكل أختام السحر بكلتا يديه وضيق عينيه، وهتف بقسوة، “تقنية التحكم بالخيوط السرية – عالم الشرنقة!”

 

 

ولكنه لم يستطع استيعاب من أين يستمد العدو ثقته لنصب كمين.

وفي لمح البصر، غمرت خيوط الحرير المنطقة كمد جارف… لتغطي السماء!

 

 

 

….”

 

 

 

وخلال الوقت الذي انتظر فيه العدو، لم يكن سوين خاملًا.

 

 

ومن بين الجثث التي جرّدها سوين سابقًا، تواجدت بعض الذكريات المتعلقة بهذا الشخص، “يجب أن تكون نائبة قائد مجموعة صيد العبيد، تلك ‘الساحرة العنصرية’ فريدا التي أيقظت موهبة ‘B-003- المستوعب العنصري’…”

فباستخدام الأشجار العملاقة في الغابة كركائز، استهلك سوين كمية كبيرة من البلورات الملعونة لنسج شبكة ضخمة في وقت مبكر.

 

 

سأل المنقذون، وهم يجهلون ما أوشكوا على مواجهته، “السيد الشاب كورني، ماذا حدث لك؟”

وظهرت ميزة شعر الساحرة اللامتناهي؛ فطالما توفرت الطاقة الكافية، يمكنه النمو بلا حدود.

 

 

 

وإثر نسجها لتشكل جدارًا، اتسمت بمتانة لا تصدق، حتى إن المدافع العادية قد تعجز عن اختراقها.

“أجل.”

 

 

وعقب نظرة أخرى على خيوط الحرير التي أصبحت مرئية، بدا أنها لفت جزءًا كبيرًا من الغابة في طبقة سميكة من الشرانق.

 

 

“أيها القائد، لا يوجد شيء هنا. لقد عثرنا على السيد الشاب كورني. إنه لا يزال على قيد الحياة… إيه…”

وحاصرت هذه المنطقة الجميع داخل نطاق “مسرح الدمى”.

 

 

 

….”

وفي الوقت نفسه, هبطت عدة دمى من قمم الأشجار، وأطلقت أفواهها ضحكات غريبة ومربكة للعقل. وطعنت شفراتها بلا رحمة أجساد الناجين القلائل.

 

 

“اللعنة، ما خطب خيوط الحرير هذه… لماذا توجد بكثرة!”

وحدد سيلت سريعًا ما اصطدم به وتغير وجهه بشكل كبير، “درع مافا الحربي الميكانيكي!”

 

ولم يمنعهم سوين من ذلك.

“احذروا، هناك شيء آخر يسقط من الأشجار!”

وكان سوين قد استخدم الضباب سابقًا للحد من الرؤية، ليس لحجب رؤية العدو بل من أجل هذه اللحظة.

 

واستمر قلق سيلت في التزايد، متجنبًا التهور في نهاية المطاف.

“… ”

 

 

ففي النهاية، وباعتبارهم فصيلًا يعمل في الهواء الطلق باستمرار، فقد امتلكوا خبرة وافرة في حرب الأدغال.

وفور ظهور خيوط الحرير، تحولت الغابة الكثيفة إلى فوضى عارمة في الحال، وانطلقت أصوات إطلاق النار.

 

 

“لا.”

وخلف سوين، انفتح رمح العنكبوت ثماني الأذرع، وهبطت فجأة مئات الدمى الغامضة من السماء!

عقد سيلت حاجبيه، ووجد كلامها منطقيًا، “نائبة القائد فريدا، أتقصدين…”

 

 

راحت الدمى تقهقه بجموح في السماء، وتطير بشكل عشوائي وتندفع بلا خوف وسط الحشد، لتبدأ مجزرة…

لم يخاطر بالأمر، “الفرقة السابعة، والفرقة التاسعة عشرة، خذا معداتكما المضادة للانفجارات وتحققا من الأمر. توخيا الحذر!”

 

 

في الماضي، استطاع سوين، بتعدد المهام، التحكم في عشرين إلى ثلاثين دمية بكفاءة بلغت 80%؛ أما الآن، ومع تعزز قوته الروحية بشكل كبير، فرض سيطرته الكاملة بسهولة على أكثر من مئة دمية غامضة!

وربما أرادت الاختباء في الشجرة لتباغت؟

 

 

وتمثل هذا في التجسيد الحقيقي ل “مئة حيلة في الليل”!

 

 

 

علاوة على ذلك، شهدت الدمى المتنوعة تحسنًا نوعيًا أيضًا.

وبحلول هذا الوقت، معظم الذين دخلوا قد ولجوا نطاق تغطية التشكيل السحري.

 

وبحلول هذا الوقت، معظم الذين دخلوا قد ولجوا نطاق تغطية التشكيل السحري.

وخاصة الآن، ومع نقش رونية من الرتبة الرابعة على “دمى الكابوس”، تقدمت قدرتها على التحكم في العقول بشكل كبير.

 

 

“يبدو الأمر كذلك… لكنني لست متأكدًا. أساليب ذلك الشخص غريبة للغاية، فهو قادر على التحكم في خيوط الحرير للقتل، وهناك أيضًا شكوك حول طريقة قتل غير مرئية. هكذا قُتل نائب القائد بيترا.”

وكان سوين قد استخدم الضباب سابقًا للحد من الرؤية، ليس لحجب رؤية العدو بل من أجل هذه اللحظة.

وفور صدور الأمر، دخلت فرقتان مدججتان بمعدات ميكانيكية ثقيلة إلى الغابة.

 

“… ”

لإجبار حاسة السمع لدى العدو على بلوغ أقصى حدودها!

لم يخاطر بالأمر، “الفرقة السابعة، والفرقة التاسعة عشرة، خذا معداتكما المضادة للانفجارات وتحققا من الأمر. توخيا الحذر!”

 

وفور ظهور خيوط الحرير، تحولت الغابة الكثيفة إلى فوضى عارمة في الحال، وانطلقت أصوات إطلاق النار.

الآن، ومع عويل مئات الدمى معًا، ترددت أصواتها في المكان المغلق كمد جارف، لتدوي في جميع الاتجاهات.

 

 

وسرعان ما رصدوا أيضًا الشخص المقيد المعلق في الهواء.

“قاقا قاقا قاقا…”

ولم يكن هذا الضباب الأصفر طبيعي التكوين بوضوح، بل كان دخانًا تصاعد من احتراق جرعة خيمائية. ومع تحركه وانتشاره، انحصرت الأضواء القوية في نطاق محدود للغاية.

 

وأغشت الضحكة الغريبة الناس في الحال.

وأغشت الضحكة الغريبة الناس في الحال.

 

 

 

وإثر أخذهم على حين غرة، سقط الممارسون من الرتب المنخفضة في حالة من الاضطراب العقلي على الفور.

 

 

سرعان ما امتلأت الغابة الكثيفة بالخارج بالأشخاص، باستثناء قلة ضرورية تُركت لحراسة العبيد في الحصن.

علاوة على ذلك، لم تُستخدم خيوط الحرير لمجرد إنشاء “شرنقة” فحسب.

 

 

 

بل قيدت خيوط الحرير كل شيء في مسرح الدمى.

 

 

“الاثنان اللذان كانا يتجسسان علينا قبل قليل؟ ألم يُقل إنهما من متخصصي الرتبة الثالثة؟ كيف يمكن لبيترا، نائب القائد، أن يُقتل!”

امتزج التحكم في الخيوط، والتحكم العقلي الصوتي، وعمل الدمى المتنوعة معًا لإنشاء مجزرة عالية الكفاءة. ولبرهة، ملأت الصرخات أرجاء المسرح الفسيح، وتطايرت الأطراف وأجزاء الأجساد بشكل عشوائي، مأساة أشبه بمسلخ للحيوانات، مع تدفق الدماء كالأنهار…

 

 

 

وفي مواجهة واحدة فقط، حُصد فصيل صيد العبيد كالقمح، وقُطعوا صفًا تلو الآخر…

ولكن فجأة، لاحظ أحدهم شيئًا، فلمس عنقه، مستشعرًا الملمس الغريب للضباب الرطب وهو يبلل شعره، ولم يعر الأمر اهتمامًا كبيرًا.

 

 

وأظهر جيش دمى سوين لأول مرة القوة القتالية المرعبة لحرب الحشود.

 

 

“… ”

طلب انتشار الدمى المتنوعة وسط الحشد حتمًا تناثرًا للدماء.

 

 

ولم يداخله الخوف، بل ازداد حماسًا فحسب.

وطالما لم يمت المتحكم، فإن جيش الدمى في المسرح لا يقهر؛ وأُحيل كل شيء إلى علف للدمى!

 

 

بل قيدت خيوط الحرير كل شيء في مسرح الدمى.

————————

 

 

 

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

 

 

“بوم!”

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

توقفت العملية مؤقتًا.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط