حاجز مكاني
الفصل 255: حاجز مكاني
وأظهر ذلك الشخص رد فعل سريعًا للغاية، لتنتصب الإبر الفولاذية في جسده ويدخل في الحال وضعًا دفاعيًا.
لم يتوقع أفراد مجموعة صيادي العبيد قط أن يُحدث عدو واحد مثل هذه الضجة الهائلة!
ومع ذلك، وتزامنًا مع توجيه هذه اللكمة التي وجب كونها حاسمة، أدرك في الحال وجود خطب ما، ليتغير تعبيره بشكل درامي، “كيف يُعقل هذا؟!”
ومع صوت “ضربة”، ورغم تلقي سوين لكمةً، لم تسبب القوة وراءها أي ألم أو إزعاج، ولم تخترق الإبر الفولاذية على القبضة جسده المحمي بتقنية الفاجرا.
ويحي، شخص واحد يتحكم في مئات الدمى، كيف يُعقل هذا!
علاوةً على ذلك، تميز جيش محرك الدمى الحالي، باستثناء بعض الدمى القديمة التي لم تُحدث، بمطابقة الدفعة الجديدة من الرونية والمواد لمعايير الرتبة الثالثة فما فوق…
وما خطب خيوط الحرير التي تغطي كل شيء تلك بحق الجحيم؟
ولم يبدُ من الحكمة المراوغة وفقًا لخطة العدو بوضوح.
وماذا يحدث مع دمى مافان الحربية الميكانيكية؟
أيزال هذا الشخص محرك دمى؟
فكر أنه إذا تمكن من الاندماج مع “قلب إسحاق الخيميائي” عقب بلوغ الرتبة الخامسة، فستُحل هذه المشكلة.
ناهيك عما إذا استطاعوا إدراك موقع سوين،
ومن الرتبة الثالثة فقط فوق ذلك؟
وسيبذل متخصصا الرتبة الرابعة بالتأكيد كل ما في وسعهما لقتله سريعًا!
صُدم الجميع بلا شك.
ولكن بوضوح، لم تعد هذه الأسئلة مهمةً.
فكيف يسمح لهم سوين بقتله بهذه السهولة؟
والأكثر إثارةً للقشعريرة، شعور الجميع في مجموعة صيادي العبيد ب “الجنون” غير المعقول المنبعث من أفعال العدو.
وأثارت اللكمات والقتل أعصابه، ليجعل الإفراز الجنوني للهرمونات جسده أكثر فأكثر اضطرابًا.
بعد إغلاق هذا الحيز، أخطط ذلك الشخص… لقتل الجميع هنا؟
تحير سيلت، فكيف يختار محرك دمى الاشتباك معه وجهًا لوجه؟
وفور خطور الفكرة بالبال، لم يصدقها أحد.
تمثلت استراتيجية الاغتيال المثالية في التحكم بالخيوط وإغلاق الحيز بأكمله.
ولكن في اللحظة التالية، صدقوا.
ومع اندفاع الدوامات نحوه، شعر سوين حتى من مسافة بعيدة بإحساس على بشرته كما لو أن حافة شفرة تخدشه.
….
شكل الهجوم الأمامي الحركة القاتلة، وبالمثل، تواجدت كمائن تنتظر في النقاط العمياء!
“هربت، هاه…”
اندلعت المعركة في لحظة، ليدوي إطلاق النار وتملأ العوايل المكان.
وفي تلك اللحظة، أطلق سيلت رداءه المحصن من الرتبة الرابعة “معطف إبر الدب الفولاذي”، المتميز بفراء يشبه الصلب قادر على اختراق الحواجز العنصرية للمتخصصين من الرتبة الرابعة بتأثيراته المدمرة. وبقدرته على الهجوم والرد الدفاعي مثل القنفذ، شكل إزعاجًا لأي خصم عادي من الرتبة الرابعة.
بدأ القتال بين البشر والدمى بتفاوت هائل في المزايا والعيوب.
“هربت، هاه…”
يمتلك البشر الكثير من العواطف السلبية، مثل الخوف، الموت، المجهول، عويل الرفاق… وكل هذا يؤثر مباشرةً على قوتهم القتالية.
“أاختار الاندفاع مباشرةً حقًا؟”
ومع ذلك، لم ينوِ سوين مواجهتهما وجهًا لوجه.
لكن لا تملك الدمى أيًا من هذه العيوب الفسيولوجية.
لا تملك لحمًا ولا دمًا، لذا حتى لو اشتدت القوة النارية، فلن تجبرها على التراجع نصف خطوة.
ولم يمثل هذا خداعًا بصريًا، بل استطالةً طفيفةً لجزء من الفراغ.
وما خطب خيوط الحرير التي تغطي كل شيء تلك بحق الجحيم؟
وحتى عند مواجهة أعداء يبلغون أضعاف عددهم، تخلو تمامًا من الخوف.
وتطورت قوتها القتالية بالفعل لتصبح خارج المقارنة مع الماضي.
نيران، رذاذ وقود، دخان كثيف يغطي المنطقة، رؤية محجوبة…
قد تملكان هجومًا مشتركًا، لكنني أملك أيضًا!
نمط مألوف.
ولكن هذه مجرد بداية اليأس.
ومع ذلك، أمكن أحيانًا التنبؤ بمسار الإزاحة الفراغية عبر بعض الأفعال قبيل الاختفاء مباشرةً.
لا تحتاج الدمى إلى التنفس ولا تتأثر بتشوش الإدراك؛ لتنال بالفعل ميزة الأرض بنسبة سبعين بالمائة قبل أن تبدأ المعركة.
ولكن هذه مجرد بداية اليأس.
تحت قيادة موحدة، وبتنسيق ضمني، غير مبالية بحياة أو موت، أتتخيل قوتها القتالية؟
وحتى عند مواجهة أعداء يبلغون أضعاف عددهم، تخلو تمامًا من الخوف.
علاوةً على ذلك، تميز جيش محرك الدمى الحالي، باستثناء بعض الدمى القديمة التي لم تُحدث، بمطابقة الدفعة الجديدة من الرونية والمواد لمعايير الرتبة الثالثة فما فوق…
قد تملكان هجومًا مشتركًا، لكنني أملك أيضًا!
وتطورت قوتها القتالية بالفعل لتصبح خارج المقارنة مع الماضي.
اشتد القتال أكثر فأكثر، ليتحول بالكامل إلى مجزرة من جانب واحد.
لم يمنح سوين خيار المراوغة نحو النقاط العمياء للإبر الفولاذية أي اهتمام، بل داس بقوة على الأرض ليدوي صوت “فرقعة”، وتختفي هيئته من المكان.
وبرؤية هذا التكتيك، امتلأت عينا سوين بالسخرية.
وانتشر شعور باليأس.
ولكن لسوء الحظ، وأثناء التحكم في مئات الدمى، شكلت “طاقة” سوين عائقًا حرجًا.
وعجز أفراد مجموعة صيادي العبيد عن معرفة موقع “العدو”.
ضافت عينا سيلت للتعرف على هذه المهارة الحصرية لمتخصصي القتال القريب، “السير على الهواء”.
وضاعف المجهول خوفهم.
ويحي، شخص واحد يتحكم في مئات الدمى، كيف يُعقل هذا!
أدرك الجميع كيفية التعامل مع معلم الدمى؛ ووسط الدخان الكثيف، راح الكثيرون يعولون ويصرخون، “هذا الشخص محرك دمى! لا تهتموا بالدمى، اقتلوا جسده الحقيقي أولًا!”
لسوء الحظ،
ناهيك عما إذا استطاعوا إدراك موقع سوين،
ولكن عقب تمديد الذراع، ظهر أن المسافة بينهما بلغت مترًا وعشرة سنتيمترات في الواقع!
وحتى لو أدركوه،
ومن المرجح أيضًا انكشاف قدرات الإزاحة الفراغية بعض الشيء للآخرين…
فكيف يسمح لهم سوين بقتله بهذه السهولة؟
…
“أي نوع من الدمى هذا؟!”
بدأ سوين، ممسكًا بزمام التحكم في الدمى، المجزرة، ليزداد الضوء الأحمر في عينيه اتقادًا.
ومع تبدد الصورة اللاهثة، وبنظرة فاحصة، اندفع مباشرةً صوب مطر الإبر.
وسيبذل متخصصا الرتبة الرابعة بالتأكيد كل ما في وسعهما لقتله سريعًا!
وأثارت اللكمات والقتل أعصابه، ليجعل الإفراز الجنوني للهرمونات جسده أكثر فأكثر اضطرابًا.
“تسك تسك، إذن هذه كانت خطتكما…”
ومع الإدراك الروحي وإدراك خيوط الحرير، اتسم مجال رؤيته بوضوح شديد.
شهدت “دمية الثقب الأسود”، المنقوشة الآن برموز رونية لو من الرتبة الرابعة، تحسنًا هائلًا في التخزين الفراغي وقوة الامتصاص مقارنةً بالنسخة القديمة.
وفي مسرح الدمى هذا، مثل هو اليد الخفية التي تتحكم في كل شيء وراء الكواليس.
وفي تلك اللحظة، تملك الرعب قلب سيلت، ليدرك في الحال أنه بينما نصب فخًا لخصمه، جهز الخصم بالفعل حركة الكماشة الحالية أثناء الهجوم السابق، “كيف يُعقل هذا… يتحكم في هذا العدد الهائل من الدمى، فكيف يمتلك رد فعل بهذه السرعة!”
شكل الهجوم الأمامي الحركة القاتلة، وبالمثل، تواجدت كمائن تنتظر في النقاط العمياء!
لكنه لم ينسَ أن التهديد الأكبر له في الموقع تمثل في المتخصصين الاثنين من الرتبة الرابعة.
أحدهما قائد مجموعة القتال القريب سيلت “الدب الشوكي”، والأخرى مستخدمة السحر “الساحرة العنصرية” فريدا.
وفي المقابل، أوشكت نخبة مجموعة صيادي العبيد على التعرض لمجزرة.
نظر سوين إلى الثغرة الهائلة التي كشفها خصمه بنظرة شرسة.
ومع ذلك، لم ينوِ سوين مواجهتهما وجهًا لوجه.
لسوء الحظ،
فالتخلص من تشابك الدرع الميكانيكي لم يكن بالأمر السهل على سيلت هذا. وحتى لو تحرر لبرهة، فإن قدرة سوين على استخدام الإزاحة الفراغية جعلت الإمساك به مستحيلًا.
وبينما تحكم في جيش الدمى مباغتًا مجموعة صيادي العبيد في أول مواجهة، انتهزت المرأة المختبئة في الأشجار الفرصة لتشن هجومها أخيرًا.
ورغم افتقار الهجوم المتسلل داكنة البشرة للنتائج، إلا أنه خلق فرصةً لتحرك سيلت. وبرؤية سوين يتحكم في الدمى، اندفع سيلت بحسم، ليتخلص لبرهة من تشابك الدمية الميكانيكية ويهجم بضراوة نحو سوين.
وانتظرت اللحظة المناسبة لشن هجوم متسلل.
ورغم ضآلة هذا الفارق في المسافة، إلا أن النقطة المثالية للكمة اختلفت، مما أدى إلى تأثيرات متباينة للغاية للهجوم.
“`
ولكن دون علمها، منحها سوين تلك الفرصة عمدًا!
لكن لا تملك الدمى أيًا من هذه العيوب الفسيولوجية.
فعقب سحب طاقة عنصرية كافية، ظهرت المرأة فجأةً. ومع تشكيل ختم الساحر بين أصابعها، هتفت بنعومة، “سحر الرياح الخفي: خنق الألف دوامة”.
لم تخطئ.
وتمثلت ضربتها هذه في تقنية القتل الأكثر قوةً لديها!
ضمن عقل قادر على ابتكار مخططات التحكم تعاونًا طبيعيًا سلسًا!
وفي لمحة عين، بدأت شفرات رياح صغيرة لا حصر لها تتجمع في الهواء، لتشكل سريعًا “دوامات رياح” بحجم الوعاء.
وبدت بلا عدد، لتتجاوز الألف بسهولة.
تحت قيادة موحدة، وبتنسيق ضمني، غير مبالية بحياة أو موت، أتتخيل قوتها القتالية؟
وأظهر ذلك الشخص رد فعل سريعًا للغاية، لتنتصب الإبر الفولاذية في جسده ويدخل في الحال وضعًا دفاعيًا.
ومع اندفاع الدوامات نحوه، شعر سوين حتى من مسافة بعيدة بإحساس على بشرته كما لو أن حافة شفرة تخدشه.
وللأسف، رغم قوته، انعدمت فعاليته تمامًا أمام الجسد الميكانيكي للدمية الحربية.
وتمثل الجزء المعقد في هذه التعويذة في تضاعف قوتها داخل الحيز الضيق.
ومع تغطية المنطقة وانعدام المهرب، غدا الأمر حتميًا!
وبوضوح، دار هذا تحديدًا في عقل المرأة!
وفي تلك اللحظة، أطلق سيلت رداءه المحصن من الرتبة الرابعة “معطف إبر الدب الفولاذي”، المتميز بفراء يشبه الصلب قادر على اختراق الحواجز العنصرية للمتخصصين من الرتبة الرابعة بتأثيراته المدمرة. وبقدرته على الهجوم والرد الدفاعي مثل القنفذ، شكل إزعاجًا لأي خصم عادي من الرتبة الرابعة.
وبرؤية هذا التكتيك، امتلأت عينا سوين بالسخرية.
ولم يأتِ بأي حركة للمراوغة أو التجنب؛ وبدلًا من ذلك، حرك أصابعه لتظهر دمية بجانبه.
نظر سوين إلى الثغرة الهائلة التي كشفها خصمه بنظرة شرسة.
رفعت الدمية كلتا يديها، ليظهر لولب أسود في كفيها. وشكل الامتصاص القوي دوامتين واضحتين، لتُبتلع شفرات الرياح الجارفة قبل أن تسبب أي دمار.
وأثارت اللكمات والقتل أعصابه، ليجعل الإفراز الجنوني للهرمونات جسده أكثر فأكثر اضطرابًا.
شهدت “دمية الثقب الأسود”، المنقوشة الآن برموز رونية لو من الرتبة الرابعة، تحسنًا هائلًا في التخزين الفراغي وقوة الامتصاص مقارنةً بالنسخة القديمة.
وللأسف، رغم قوته، انعدمت فعاليته تمامًا أمام الجسد الميكانيكي للدمية الحربية.
يمتلك البشر الكثير من العواطف السلبية، مثل الخوف، الموت، المجهول، عويل الرفاق… وكل هذا يؤثر مباشرةً على قوتهم القتالية.
لتمتص حتى التقنيات الخفية من الرتبة الرابعة بلا أدنى جهد.
فكر أنه إذا تمكن من الاندماج مع “قلب إسحاق الخيميائي” عقب بلوغ الرتبة الخامسة، فستُحل هذه المشكلة.
وعقب امتصاصها، بدت الدمية كأنها تفتح فمها مجددًا، لتطلق وابلًا من شفرات الرياح المماثلة نحو المرأة.
وأظهر ذلك الشخص رد فعل سريعًا للغاية، لتنتصب الإبر الفولاذية في جسده ويدخل في الحال وضعًا دفاعيًا.
وتمثل الجزء المعقد في هذه التعويذة في تضاعف قوتها داخل الحيز الضيق.
“أي نوع من الدمى هذا؟!”
بدت المرأة ذات الوجه الداكن ذعرةً بوضوح.
وتمثل الأكثر رعبًا في بدو الأمر وكأن خصمها توقع موقعها مسبقًا.
لتمتص حتى التقنيات الخفية من الرتبة الرابعة بلا أدنى جهد.
إثر فشل كمينها، سحبت على عجل قوة عناصر الخشب عبر قدميها من جذع الشجرة، لتدمج نفسها داخلها.
ولكن في اللحظة التالية مباشرةً، وصلت شفرات الرياح، لتطحن جذع الشجرة وتحوله إلى مسحوق.
“هربت، هاه…”
استشعر سوين شعلة روحها الهاربة، وضاقت نظرته قليلًا.
“`
مع قدرة الهروب هذه، لن يسهل قتلها.
نقل انتباهه إلى سيلت “الدب الشوكي”، الذي يصارع الدمية الميكانيكية الحربية.
وفي تلك اللحظة، أطلق سيلت رداءه المحصن من الرتبة الرابعة “معطف إبر الدب الفولاذي”، المتميز بفراء يشبه الصلب قادر على اختراق الحواجز العنصرية للمتخصصين من الرتبة الرابعة بتأثيراته المدمرة. وبقدرته على الهجوم والرد الدفاعي مثل القنفذ، شكل إزعاجًا لأي خصم عادي من الرتبة الرابعة.
وللأسف، رغم قوته، انعدمت فعاليته تمامًا أمام الجسد الميكانيكي للدمية الحربية.
وبدت الخيوط والدمى قيد الاستخدام حاليًا.
وحتى وقفته تترنح، لتكشف عن ثغرة ضخمة.
وللقتل، غدا هو الهدف الرئيسي.
…
تميز متخصصو القتال القريب بالمرونة. وامتلكوا القدرة على القتال والفرار بيقظة عالية وفرص نجاة كبيرة.
ومع ذلك، وتزامنًا مع توجيه هذه اللكمة التي وجب كونها حاسمة، أدرك في الحال وجود خطب ما، ليتغير تعبيره بشكل درامي، “كيف يُعقل هذا؟!”
وعقب القتال لفترة، لم يجد سوين بعد الفرصة المناسبة لإعدامه.
تمثلت استراتيجية الاغتيال المثالية في التحكم بالخيوط وإغلاق الحيز بأكمله.
تميز متخصصو القتال القريب بالمرونة. وامتلكوا القدرة على القتال والفرار بيقظة عالية وفرص نجاة كبيرة.
استشعر سوين شعلة روحها الهاربة، وضاقت نظرته قليلًا.
وفي هذه الحالة، ومهما بلغت صلابة سيلت، ومع تقلص مساحة نجاته خطوةً بخطوة، سيلقى حتفه حتمًا.
ورغم ضآلة هذا الفارق في المسافة، إلا أن النقطة المثالية للكمة اختلفت، مما أدى إلى تأثيرات متباينة للغاية للهجوم.
ولكن لسوء الحظ، وأثناء التحكم في مئات الدمى، شكلت “طاقة” سوين عائقًا حرجًا.
ومن مسافة بعيدة، شكل أختام الساحر، واستطال الفراء المعدني المزروع في جسده فجأةً مع الرياح، لينطلق كالسهام المريشة.
“القدرة الروحية المظلمة أبعد ما تكون عن الكفاية…”
ولكن في اللحظة التالية، صدقوا.
وبرؤية هذا التكتيك، امتلأت عينا سوين بالسخرية.
لم يتفاجأ سوين؛ بل شعر ببعض الندم لعدم تمكنه من قتل العدو بسهولة أكبر.
والآن فقط أدرك ما ذكرته معلمته سيريا بشأن الحاجة المتزايدة للقدرة الروحية المظلمة في المراحل المتأخرة من تطور محرك الدمى.
وبينما بدت مهارته في التحكم بأكثر من مائتي دمية كافيةً بالكاد، عانت طاقته الروحية المظلمة نقصًا شديدًا.
وفي هذه الحالة، ومهما بلغت صلابة سيلت، ومع تقلص مساحة نجاته خطوةً بخطوة، سيلقى حتفه حتمًا.
وبصفتهما القائد ونائبة القائد، أثمرت سنوات تعاونهما عن تفاهم ضمني عميق.
فكر أنه إذا تمكن من الاندماج مع “قلب إسحاق الخيميائي” عقب بلوغ الرتبة الخامسة، فستُحل هذه المشكلة.
وأمكن التنبؤ بأن قوته القتالية ستغدو مذهلةً مع طاقة لا نهائية.
تلاشت أفكاره في لمحة عين.
لكن لا تملك الدمى أيًا من هذه العيوب الفسيولوجية.
لسوء الحظ،
ففي هذا النوع من معارك الاشتباك القريب، انحصرت خسارته الكبرى في بعض الدمى القابلة للاستبدال فحسب.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
وفي المقابل، أوشكت نخبة مجموعة صيادي العبيد على التعرض لمجزرة.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
وسيبذل متخصصا الرتبة الرابعة بالتأكيد كل ما في وسعهما لقتله سريعًا!
وبالفعل، فور فشل كمين المرأة، رأى سوين سيلت يندفع نحوه بضراوة.
ومثل التغطية الشاسعة للصقيع أمامه، استحال على رفيقته حفر نفق عبر الأرض لإنقاذه.
وبرؤية الإبر المنتصبة المستعدة للإطلاق، أدرك سوين في الحال ما ينوي فعله، وقدمت عملية تفكيره سريعًا خطةً مضادة.
….
لكن سوين علم ذلك أيضًا.
عقب عشرات الاشتباكات، أدرك متخصصا الرتبة الرابعة من مجموعة الشمس أيضًا أن قتل سوين ليس بالأمر السهل.
تحت قيادة موحدة، وبتنسيق ضمني، غير مبالية بحياة أو موت، أتتخيل قوتها القتالية؟
وبصفتهما القائد ونائبة القائد، أثمرت سنوات تعاونهما عن تفاهم ضمني عميق.
وإثر تجميع القوة لفترة طويلة، كانت تلك اللحظة ما ينتظره ذلك الشخص.
ولكن ما جهلوه تمثل في…
وحتى دون تواصل، علم كل منهما ما عليه فعله تزامنًا مع الآخر.
تردد صدى اصطدام معدني صاخب.
ورغم افتقار الهجوم المتسلل داكنة البشرة للنتائج، إلا أنه خلق فرصةً لتحرك سيلت. وبرؤية سوين يتحكم في الدمى، اندفع سيلت بحسم، ليتخلص لبرهة من تشابك الدمية الميكانيكية ويهجم بضراوة نحو سوين.
ومن مسافة بعيدة، شكل أختام الساحر، واستطال الفراء المعدني المزروع في جسده فجأةً مع الرياح، لينطلق كالسهام المريشة.
“سووش”، “سووش”، “سووش”…
وبينما تحكم في جيش الدمى مباغتًا مجموعة صيادي العبيد في أول مواجهة، انتهزت المرأة المختبئة في الأشجار الفرصة لتشن هجومها أخيرًا.
هطلت إبر فولاذية بطول قدم كالمطر من السماء.
ومع صوت “ضربة”، ورغم تلقي سوين لكمةً، لم تسبب القوة وراءها أي ألم أو إزعاج، ولم تخترق الإبر الفولاذية على القبضة جسده المحمي بتقنية الفاجرا.
لم يمنح سوين خيار المراوغة نحو النقاط العمياء للإبر الفولاذية أي اهتمام، بل داس بقوة على الأرض ليدوي صوت “فرقعة”، وتختفي هيئته من المكان.
امتلك سوين بعض الانطباع عن هذه الحركة المميزة لخصمه.
ومع ذلك، لم ينوِ سوين مواجهتهما وجهًا لوجه.
وتمثل الأكثر رعبًا في بدو الأمر وكأن خصمها توقع موقعها مسبقًا.
وتمثل “السحر الخفي: مطر الألف إبرة”، وهو تعويذة نطاق، في إحدى الأوراق الرابحة لذلك الشخص. واستطاعت الإبر الفولاذية اختراق الحواجز العنصرية للمتخصصين من الرتبة الرابعة بسهولة، لذا لم يمثل مواجهتها وجهًا لوجه خيارًا ذكيًا.
وأثارت اللكمات والقتل أعصابه، ليجعل الإفراز الجنوني للهرمونات جسده أكثر فأكثر اضطرابًا.
تحت قيادة موحدة، وبتنسيق ضمني، غير مبالية بحياة أو موت، أتتخيل قوتها القتالية؟
وإثر تجميع القوة لفترة طويلة، كانت تلك اللحظة ما ينتظره ذلك الشخص.
وما خطب خيوط الحرير التي تغطي كل شيء تلك بحق الجحيم؟
تمثل في قطع احتمالية إنقاذ رفاقه له.
أغلقت الإبر الفولاذية جميع المسارات المباشرة تقريبًا، لتدفع الغريزة أي شخص للمراوغة نحو النقاط العمياء.
ومع اندفاع الدوامات نحوه، شعر سوين حتى من مسافة بعيدة بإحساس على بشرته كما لو أن حافة شفرة تخدشه.
لكن سوين علم ذلك أيضًا.
وبدت بلا عدد، لتتجاوز الألف بسهولة.
ودار هذا تمامًا ضمن حسابات الشخص الآخر.
لكنه لم ينسَ أن التهديد الأكبر له في الموقع تمثل في المتخصصين الاثنين من الرتبة الرابعة.
شكل الهجوم الأمامي الحركة القاتلة، وبالمثل، تواجدت كمائن تنتظر في النقاط العمياء!
“أي نوع من الدمى هذا؟!”
“تسك تسك، إذن هذه كانت خطتكما…”
ومع ذلك، أمكن أحيانًا التنبؤ بمسار الإزاحة الفراغية عبر بعض الأفعال قبيل الاختفاء مباشرةً.
وانتظرت اللحظة المناسبة لشن هجوم متسلل.
لم ينحصر انتباه سوين فيما يقع أمامه فحسب.
ولم يقاوم سيلت بضراوة؛ بل استغل القوة ليرتد للخلف طائرًا، متجنبًا الانقسام إلى نصفين.
وللأسف، لم ينوِ سوين ضربه بقبضته اللحمية.
ظنت تلك المرأة تحت الأرض على الأرجح أنها مختبئة جيدًا.
“تسك تسك، إذن هذه كانت خطتكما…”
ودون علمها، وقعت كل حركة من حركاتها تحت سيطرة سوين.
…
تذكر سوين أن الاثنين يمتلكان نوعًا من التنسيق لتقنية هجوم مشترك، وقتلا بها العديد من الخصوم الأقوياء معًا.
وبينما بدت مهارته في التحكم بأكثر من مائتي دمية كافيةً بالكاد، عانت طاقته الروحية المظلمة نقصًا شديدًا.
وفي مسرح الدمى هذا، مثل هو اليد الخفية التي تتحكم في كل شيء وراء الكواليس.
لكنها تمثلت في ذكريات مجزأة وغامضة بعض الشيء.
لا تملك لحمًا ولا دمًا، لذا حتى لو اشتدت القوة النارية، فلن تجبرها على التراجع نصف خطوة.
ومثل التغطية الشاسعة للصقيع أمامه، استحال على رفيقته حفر نفق عبر الأرض لإنقاذه.
ولم يبدُ من الحكمة المراوغة وفقًا لخطة العدو بوضوح.
في لمحة عين، حلل سوين وحدد مسار العمل الأفضل.
اشتد القتال أكثر فأكثر، ليتحول بالكامل إلى مجزرة من جانب واحد.
وقرر أن الإبر الفولاذية لن تقتله على الأرجح، وطالما قضى على أحد متخصصي الرتبة الرابعة للخصم، سينعكس الموقف فورًا من حالة الجمود!
هبط نصل قطع السفن بثقل على جسد سيلت، ليحدث نصله المرتعش صوتًا حادًا أثناء قطع عدد لا يحصى من الإبر الفولاذية. ومزقت ضربة واحدة اللحم لتكشف عن عظام بيضاء تقشعر لها الأبدان، تاركةً جرحًا غائرًا يمتد لعشرات السنتيمترات من أردافه إلى خصره.
ضافت عينا سيلت للتعرف على هذه المهارة الحصرية لمتخصصي القتال القريب، “السير على الهواء”.
ولم يفتقر الخصم للذكاء؛ فلا بد أنهم جمعوا معلومات استخباراتية بالتأكيد.
تذكر سوين بوضوح كشفه عن بعض تقنياته.
ورغم جهل الخصم بماهية المنجل الأسود، إلا أنهم توخوا الحذر بوضوح عقب موت متخصص من الرتبة الرابعة.
وبعيدًا عن تقليص قوتها بنسبة سبعين إلى ثمانين بالمائة، لتمكن من الهجوم المضاد أو المتابعة بسهولة لو هبطت اللكمة كما أراد.
ومن المرجح أيضًا انكشاف قدرات الإزاحة الفراغية بعض الشيء للآخرين…
ومع اندفاع الدوامات نحوه، شعر سوين حتى من مسافة بعيدة بإحساس على بشرته كما لو أن حافة شفرة تخدشه.
وبدت الخيوط والدمى قيد الاستخدام حاليًا.
فقد توقع خصمه موضع هبوطه مسبقًا!
وبوضوح، دار هذا تحديدًا في عقل المرأة!
ولكن ما جهلوه تمثل في…
لا يعني كون المرء محرك دمى أنه “ضعيف” بالضرورة.
ولسلوكه المتفاجئ، بدا كأن اللكمة “أخطأت” هدفها.
فلم تقل قدرات سوين في القتال القريب أدنى درجة!
ورغم جهل الخصم بماهية المنجل الأسود، إلا أنهم توخوا الحذر بوضوح عقب موت متخصص من الرتبة الرابعة.
إثر فشل كمينها، سحبت على عجل قوة عناصر الخشب عبر قدميها من جذع الشجرة، لتدمج نفسها داخلها.
….
بل أربع خطوات.
لم يمنح سوين خيار المراوغة نحو النقاط العمياء للإبر الفولاذية أي اهتمام، بل داس بقوة على الأرض ليدوي صوت “فرقعة”، وتختفي هيئته من المكان.
نيران، رذاذ وقود، دخان كثيف يغطي المنطقة، رؤية محجوبة…
ومع تبدد الصورة اللاهثة، وبنظرة فاحصة، اندفع مباشرةً صوب مطر الإبر.
ويحي، شخص واحد يتحكم في مئات الدمى، كيف يُعقل هذا!
ضافت عينا سيلت للتعرف على هذه المهارة الحصرية لمتخصصي القتال القريب، “السير على الهواء”.
ولم تمثل هذه اللحظة وقتًا للصدمة. وبرؤية اختفاء هيئة سوين، أدرك استخدام سوين للإزاحة الفراغية في حركته السريعة لتفادي مطر الإبر القاتل.
ومع ذلك، أمكن أحيانًا التنبؤ بمسار الإزاحة الفراغية عبر بعض الأفعال قبيل الاختفاء مباشرةً.
…
“أاختار الاندفاع مباشرةً حقًا؟”
تحير سيلت، فكيف يختار محرك دمى الاشتباك معه وجهًا لوجه؟
…
وبسرعة ومضت فكرة في عقله، ظهرت الهيئة مجددًا أمامه، ودون أدنى تردد، وجه سيلت لكمةً قويةً للأمام.
لم يتوقع أفراد مجموعة صيادي العبيد قط أن يُحدث عدو واحد مثل هذه الضجة الهائلة!
ومع الإدراك الروحي وإدراك خيوط الحرير، اتسم مجال رؤيته بوضوح شديد.
ومع ذلك، وتزامنًا مع توجيه هذه اللكمة التي وجب كونها حاسمة، أدرك في الحال وجود خطب ما، ليتغير تعبيره بشكل درامي، “كيف يُعقل هذا؟!”
ظنت تلك المرأة تحت الأرض على الأرجح أنها مختبئة جيدًا.
ولسلوكه المتفاجئ، بدا كأن اللكمة “أخطأت” هدفها.
فاللزوجة الشديدة للصقيع القوي، ناهيك عن ساقه المكسورة في تلك اللحظة، كفيلة بتقييد حركته للغاية حتى لو لم تُكسر.
لا،
لم تخطئ.
ولكن فور هبوطه، داهمه صقيع شديد فجأةً.
بل تمثلت في سوء تقدير للمسافة!
وللأسف، لم ينوِ سوين ضربه بقبضته اللحمية.
بدا بوضوح كأن المسافة الفاصلة بينهما متر واحد فقط.
رفعت الدمية كلتا يديها، ليظهر لولب أسود في كفيها. وشكل الامتصاص القوي دوامتين واضحتين، لتُبتلع شفرات الرياح الجارفة قبل أن تسبب أي دمار.
ولكن ما جهلوه تمثل في…
ولكن عقب تمديد الذراع، ظهر أن المسافة بينهما بلغت مترًا وعشرة سنتيمترات في الواقع!
فكر أنه إذا تمكن من الاندماج مع “قلب إسحاق الخيميائي” عقب بلوغ الرتبة الخامسة، فستُحل هذه المشكلة.
تميز متخصصو القتال القريب بالمرونة. وامتلكوا القدرة على القتال والفرار بيقظة عالية وفرص نجاة كبيرة.
ورغم ضآلة هذا الفارق في المسافة، إلا أن النقطة المثالية للكمة اختلفت، مما أدى إلى تأثيرات متباينة للغاية للهجوم.
وتطورت قوتها القتالية بالفعل لتصبح خارج المقارنة مع الماضي.
ولكن لسوء الحظ، وأثناء التحكم في مئات الدمى، شكلت “طاقة” سوين عائقًا حرجًا.
وبعيدًا عن تقليص قوتها بنسبة سبعين إلى ثمانين بالمائة، لتمكن من الهجوم المضاد أو المتابعة بسهولة لو هبطت اللكمة كما أراد.
وبالفعل، فور فشل كمين المرأة، رأى سوين سيلت يندفع نحوه بضراوة.
ولكن هذا “الخطأ” تحديدًا هو ما عطل جميع استجاباته القتالية اللاحقة.
تمثلت استراتيجية الاغتيال المثالية في التحكم بالخيوط وإغلاق الحيز بأكمله.
وحتى وقفته تترنح، لتكشف عن ثغرة ضخمة.
إثر فشل كمينها، سحبت على عجل قوة عناصر الخشب عبر قدميها من جذع الشجرة، لتدمج نفسها داخلها.
لسوء الحظ،
ومع صوت “ضربة”، ورغم تلقي سوين لكمةً، لم تسبب القوة وراءها أي ألم أو إزعاج، ولم تخترق الإبر الفولاذية على القبضة جسده المحمي بتقنية الفاجرا.
أيزال هذا الشخص محرك دمى؟
مع اتقاد عينيه بالضوء الأحمر، ارتفعت زاوية فمه، “هه هه… انتهى الأمر.”
بدا بوضوح كأن المسافة الفاصلة بينهما متر واحد فقط.
لكنها تمثلت في ذكريات مجزأة وغامضة بعض الشيء.
لم تأتِ هذه الضربة نتيجة خطأ الخصم، بل شكل سوين للتو “حاجزًا فراغيًا” أمامه مباشرةً.
“`
ولم يمثل هذا خداعًا بصريًا، بل استطالةً طفيفةً لجزء من الفراغ.
ودون فهم قانون الفراغ، استحال رصد ذلك.
ولم يبدُ من الحكمة المراوغة وفقًا لخطة العدو بوضوح.
تمثل هذا في استيعاب سوين الفوري لطرق إلقاء التعاويذ التي عانى معها سابقًا، عقب تجريد شظية قانون الفراغ من الرتبة الرابعة تلك. ورغم ضآلة التشويه الفراغي، إلا أنه غدا كافيًا الآن!
بدأ سوين، ممسكًا بزمام التحكم في الدمى، المجزرة، ليزداد الضوء الأحمر في عينيه اتقادًا.
بل أربع خطوات.
نظر سوين إلى الثغرة الهائلة التي كشفها خصمه بنظرة شرسة.
بل تمثلت في سوء تقدير للمسافة!
وأظهر ذلك الشخص رد فعل سريعًا للغاية، لتنتصب الإبر الفولاذية في جسده ويدخل في الحال وضعًا دفاعيًا.
ولكن فور هبوطه، داهمه صقيع شديد فجأةً.
وللأسف، لم ينوِ سوين ضربه بقبضته اللحمية.
بل تمثلت في سوء تقدير للمسافة!
قد تملكان هجومًا مشتركًا، لكنني أملك أيضًا!
هدف كلاهما لإجبار الآخر على كشف نقطة ضعف، مستخدمين هجمات كماشة متعددة الطبقات.
تملكان شخصين، لكنني أملك دمى لا حصر لها!
ظانًا أن رفاقه سيهبون لنجدته في أول فرصة بالتأكيد.
وفي هذه اللحظة تحديدًا، دوى فجأةً صوت انفجار بخاري من خلف سيلت، لتندفع الدمية الميكانيكية المنتظرة بضراوة.
وبوضوح، دار هذا تحديدًا في عقل المرأة!
ضمن عقل قادر على ابتكار مخططات التحكم تعاونًا طبيعيًا سلسًا!
ولكن ما جهلوه تمثل في…
وفي تلك اللحظة، تملك الرعب قلب سيلت، ليدرك في الحال أنه بينما نصب فخًا لخصمه، جهز الخصم بالفعل حركة الكماشة الحالية أثناء الهجوم السابق، “كيف يُعقل هذا… يتحكم في هذا العدد الهائل من الدمى، فكيف يمتلك رد فعل بهذه السرعة!”
وللأسف، كفى خطأ واحد لجعله يدفع ثمنًا مؤلمًا.
استحال تجنب صوت الانفجار الميكانيكي خلفه، ليقتصر خياره على الانكماش قدر الإمكان لحماية أعضائه الحيوية.
ولكن بوضوح، لم تعد هذه الأسئلة مهمةً.
“بانغ!”
….
تردد صدى اصطدام معدني صاخب.
وتمثل الأكثر رعبًا في بدو الأمر وكأن خصمها توقع موقعها مسبقًا.
هبط نصل قطع السفن بثقل على جسد سيلت، ليحدث نصله المرتعش صوتًا حادًا أثناء قطع عدد لا يحصى من الإبر الفولاذية. ومزقت ضربة واحدة اللحم لتكشف عن عظام بيضاء تقشعر لها الأبدان، تاركةً جرحًا غائرًا يمتد لعشرات السنتيمترات من أردافه إلى خصره.
صُدم الجميع بلا شك.
ولم يقاوم سيلت بضراوة؛ بل استغل القوة ليرتد للخلف طائرًا، متجنبًا الانقسام إلى نصفين.
تلاشت أفكاره في لمحة عين.
وعقب هبوطه، فكر في الفرار فورًا.
ظانًا أن رفاقه سيهبون لنجدته في أول فرصة بالتأكيد.
وفور وصوله، سيقع في مأزق التجمد نفسه في الحال.
“بانغ!”
ولكن فور هبوطه، داهمه صقيع شديد فجأةً.
الفصل 255: حاجز مكاني
لمح بطرف عينه عدة دمى تنفث الصقيع، راشةً إياه بجنون على البقعة التي أوشك على الهبوط فيها.
والآن فقط أدرك سيلت وصول موجة ثالثة من الهجوم.
وفور خطور الفكرة بالبال، لم يصدقها أحد.
فقد توقع خصمه موضع هبوطه مسبقًا!
تكتيكات متماثلة تمامًا.
وما خطب خيوط الحرير التي تغطي كل شيء تلك بحق الجحيم؟
هدف كلاهما لإجبار الآخر على كشف نقطة ضعف، مستخدمين هجمات كماشة متعددة الطبقات.
وبدت بلا عدد، لتتجاوز الألف بسهولة.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
ولكنهم رأوا خطوةً واحدةً للأمام فحسب، بينما توقع خصمهم الخطوات الثلاث التالية.
بل أربع خطوات.
رفعت الدمية كلتا يديها، ليظهر لولب أسود في كفيها. وشكل الامتصاص القوي دوامتين واضحتين، لتُبتلع شفرات الرياح الجارفة قبل أن تسبب أي دمار.
مع قدرة الهروب هذه، لن يسهل قتلها.
وبرؤية الأرض المغطاة بالصقيع، شحب وجه سيلت كالموت.
فاللزوجة الشديدة للصقيع القوي، ناهيك عن ساقه المكسورة في تلك اللحظة، كفيلة بتقييد حركته للغاية حتى لو لم تُكسر.
وماذا يحدث مع دمى مافان الحربية الميكانيكية؟
ولكن هذه مجرد بداية اليأس.
وأدرك أيضًا أن هذا الصقيع خدم غرضًا آخر يتجاوز إعاقة هروبه.
في لمحة عين، حلل سوين وحدد مسار العمل الأفضل.
استشعر سوين شعلة روحها الهاربة، وضاقت نظرته قليلًا.
تمثل في قطع احتمالية إنقاذ رفاقه له.
….
….
بدت قدرة “الهروب العنصري” هائلةً حقًا، لكن إحباطها لم يكن مستحيلًا.
ومثل التغطية الشاسعة للصقيع أمامه، استحال على رفيقته حفر نفق عبر الأرض لإنقاذه.
وماذا يحدث مع دمى مافان الحربية الميكانيكية؟
وفور وصوله، سيقع في مأزق التجمد نفسه في الحال.
وبوضوح، دار هذا تحديدًا في عقل المرأة!
في تلك اللحظة، علم سيلت دون أدنى شك بحتمية موته، لتخطر بباله الفكرة الأخيرة.
مع ظهور شق فراغي، سقط رأس على الأرض.
ويحي، شخص واحد يتحكم في مئات الدمى، كيف يُعقل هذا!
————————
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
ومثل التغطية الشاسعة للصقيع أمامه، استحال على رفيقته حفر نفق عبر الأرض لإنقاذه.
ولكن هذه مجرد بداية اليأس.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
فلم تقل قدرات سوين في القتال القريب أدنى درجة!
