Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الخيميائي الميكانيكي 257

الأرض المقدسة الزمردية

الأرض المقدسة الزمردية

الفصل 257: الأرض المقدسة الزمردية

 

 

اختلفت رونية الخيمياء ونظام الحظر لدى عشيرة دالو تمام الاختلاف، ومع ذلك أدرك أن هذه النقوش على الأعمدة الحجرية تحتوي على شكل من أشكال قوة القوانين رفيعة المستوى.

أنهى سوين إحصاء هذه الدفعة من غنائم الحرب، وحقق، بالإجمال، ربحًا وفيرًا.

 

 

 

تعد الحرب دائمًا طريقًا مختصرًا للوصول إلى ثروة طائلة بالنسبة للطرف الأقوى.

 

 

وبعد أن دخل تدفق الشلال الهائج إلى الغابة، استقر سريعًا ليهدأ.

وبمساعدة مئة دمية في تنظيف ساحة المعركة، تقدم العمل بسرعة، ولم يمر وقت طويل حتى جمع الغنائم كلها تقريبًا.

 

 

 

خلال تعامله مع بقايا ساحة المعركة، سمع جلبة مجموعة كبيرة من الناس تقترب من القرية القابعة على المنحدر البعيد.

استمع سوين وابتسم قليلًا، وتلألأت عيناه أيضًا بالافتتان وهو يحدق في الشلال الذي يبلغ ارتفاع سقوطه مئات الأمتار.

 

 

والتفت ليرى يوتا تقود مجموعة من قبيلة الأيل الأبيض.

 

 

وعند سماع كلماتها المازحة، تضاحكت عينا سوين بتسلية.

يتقدمهم عجوز تنبت على جبهته قرون أيل أبيض، ويملك شعلة الروح الأقوى، مما يعني طبيعيًا أنه داغو، شيخ الدرويد من المرتبة الرابعة.

 

 

 

بدا العجوز شديد الضعف، يستند إلى الآخرين، ولا تزال أعشاب مطحونة حديثًا توضع على جرح في بطنه. ومع اقترابه، فاحت في الهواء رائحة دواء قوية. وبدا أنه أصيب بجروح بليغة في المعركة السابقة.

 

 

 

اقتربت هذه المجموعة، وقدمته يوتا إليهم برسمية بالغة، “هذا هو السيد سوين، الذي دحر العدو قبل قليل.”

قالت كولا، “أنقذت تلك البشرية ’قبيلة ثعلب الصقيع’ خلال غارة لصيد العبيد، بل وأعادت غرضًا مقدسًا. وقال الشيوخ إنها المحاربة التي تنبأت بها النبوءة.”

 

 

نظر شيخ الأيل الأبيض إلى سوين، وظهر على وجهه امتنان صادق ومفعم بالابتهاج، “نيابةً عن قبيلة الأيل الأبيض بأكملها، يشكر هذا العجوز داغو المحارب الشجاع على إنقاذ حياتنا…”

بدا العجوز شديد الضعف، يستند إلى الآخرين، ولا تزال أعشاب مطحونة حديثًا توضع على جرح في بطنه. ومع اقترابه، فاحت في الهواء رائحة دواء قوية. وبدا أنه أصيب بجروح بليغة في المعركة السابقة.

 

….

ومع كلامه، وضع إحدى يديه على صدره وانحنى بعمق لسوين.

 

 

 

وخلفه، انحنى عشرات الأشخاص أيضًا في وقت واحد.

 

 

وبعد وقفة قصيرة، نادته، “لنذهب، السيد سوين.”

وأمام الشيوخ، لم يجرؤ سوين طبيعيًا على التصرف بغرور، ورد عليهم بتأدب.

فهذا يمثل بالفعل أعماق الغابة، والتراجع أكثر يعني دخول الملاذ.

 

صعد الاثنان إلى السطح وخرجا إلى البر.

….

 

 

تطلع سوين بفضول طفيف، كمن يصل إلى قمة أفعوانية الملاهي، حيث تحجب الرؤية بالأسفل، ومع ذلك تظل إثارة الترقب للمجهول قائمة.

رغم مرور القبيلة بكارثة كبرى للتو، حظي سوين، بصفته المحارب الذي أنقذ القبيلة، بترحيب حار من سكان قرية الأيل الأبيض التابعة لقبيلة دالو.

وبدت الفتاة المدعوة كولا من شعب الأرانب صغيرة السن، تبلغ حوالي ثلاثة عشر أو أربعة عشر عامًا، تتسلح بقوس وسهام، وتحمل جعبة على ظهرها، مظهرةً استعدادها للدورية. وإلى جانبها عدة شباب آخرين من قبيلة دالو في عمر مماثل.

 

“أجل، هذا هو الطريق الأقرب!”

خطط في البداية لقضاء الليلة في الغابة، لكنه أقام الآن في أفضل كوخ بالقرية، وقدموا له اللحم المشوي والفاكهة.

بدا كل شيء في المدى نقيًا كأنه بلور.

 

سألت كولا، “الأخت يوتا، لِمَ جلبت بشريًا إلى الأرض المقدسة؟”

وربما لحاجتهم إلى أيدٍ عاملة، لم تذبح عصابة تجار العبيد الشيوخ والشباب في القبيلة حتى آخرهم.

 

 

وبدت القرية في حالة دمار شامل.

ومع ذلك، تكدست الجثث كالجبل.

بدت النباتات المائية المتمايلة بجذور واضحة تمامًا؛ ورافقت أسماك حمراء صغيرة ببهجة هذين الضيفين غير المدعوين؛ بينما تراجع روبيان شبه شفاف بسرعة مبهوتًا… وانعكس تلاعب الضوء والظل للحياة النباتية فوق سطح الماء إلى الأسفل، ليصنع مشهدًا بديعًا يعجز اللسان عن وصفه.

 

تطلع سوين بفضول طفيف، كمن يصل إلى قمة أفعوانية الملاهي، حيث تحجب الرؤية بالأسفل، ومع ذلك تظل إثارة الترقب للمجهول قائمة.

وبدت القرية في حالة دمار شامل.

تعد الحرب دائمًا طريقًا مختصرًا للوصول إلى ثروة طائلة بالنسبة للطرف الأقوى.

 

رسمت الخرائط التي اشتراها سوين سابقًا من السوق السوداء ونقابة المغامرين الحدود الخارجية للغابة الصامتة فقط، ولم يعلم أن في أعماق الغابة يربض مثل هذا المشهد العجيب الذي يفوق الخيال.

وبصفته ضيفًا، لم يحتج سوين طبيعيًا إلى المساعدة، لوجود أيدٍ عاملة كافية داخل القبيلة. وانشغل شبان قبيلة الأيل الأقوياء بتقطيع الحطب لإصلاح سور القرية الذي دمره الانفجار. فبوجود أسوار متينة، يستطيع الشيوخ والصغار تنظيف جثث أقاربهم بأمان، لمنع المفترسات في الغابة، والتي تجذبها رائحة الدم واللحم، من إلحاق ضرر ثانوي بأفراد القبيلة…

تعد الحرب دائمًا طريقًا مختصرًا للوصول إلى ثروة طائلة بالنسبة للطرف الأقوى.

 

 

احترقت القبيلة بالكامل تقريبًا، ومع ذلك رتبوا إقامة سوين في أفضل كوخ، مع اللحم المشوي والفاكهة.

 

 

اختلفت رونية الخيمياء ونظام الحظر لدى عشيرة دالو تمام الاختلاف، ومع ذلك أدرك أن هذه النقوش على الأعمدة الحجرية تحتوي على شكل من أشكال قوة القوانين رفيعة المستوى.

بدت سماء الليل جميلة هذا المساء، وتلألأ ضوء القمر كالفضة.

وعرفتها يوتا بوضوح وردت التحية ببهجة، “كولا، أهذا دور مجموعتك في الدورية اليوم؟”

 

 

راقب سوين القرية أمامه وهو ينحت الدمية في يده، وشردت أفكاره أحيانًا في أمور أخرى.

 

 

رسمت الخرائط التي اشتراها سوين سابقًا من السوق السوداء ونقابة المغامرين الحدود الخارجية للغابة الصامتة فقط، ولم يعلم أن في أعماق الغابة يربض مثل هذا المشهد العجيب الذي يفوق الخيال.

وجلست يوتا إلى جانبه.

 

 

وربما لحاجتهم إلى أيدٍ عاملة، لم تذبح عصابة تجار العبيد الشيوخ والشباب في القبيلة حتى آخرهم.

ولفترة طويلة، لم يتحدث أي منهما.

 

 

 

شهدت كاهنة الدرويد هذه مناظر يائسة كهذه مرتين في وقت قصير، وبدت عواطفها مضطربة للغاية.

وبات وضع مختلف قبائل عشيرة دالو سيئًا للغاية الآن.

 

لم تجرؤ على النظر كثيرًا إلى أبناء قبيلتها، وانسكب ضوء القمر في عينيها البلوريتين الزرقاوين، لتشعا بموجات من الضوء.

لم تجرؤ على النظر كثيرًا إلى أبناء قبيلتها، وانسكب ضوء القمر في عينيها البلوريتين الزرقاوين، لتشعا بموجات من الضوء.

 

 

 

وفي النهاية، ولعجزها عن كبح عواطفها الفياضة، نظرت إلى سوين بعينين باكيتين وسألته بحزن، “السيد سوين، لِمَ يتسم البشر بكل هذه القسوة، بينما يمكننا جميعًا العيش معًا بسلام…”

 

 

ومع ذلك، ومن تعابير وجوههم، أدرك عدم ترحيب هؤلاء الصغار بدخول البشر إلى المنطقة.

لم يعرف سوين بمَ يجيب.

 

 

 

وبعد تفكير، مد يده ولمس رأس يوتا، مواسيًا الآنسة الصغيرة الباكية من عشيرة الذئب الأبيض.

 

 

 

فارتمت يوتا في حضنه، وانتحبت دون توقف.

 

 

تعد الحرب دائمًا طريقًا مختصرًا للوصول إلى ثروة طائلة بالنسبة للطرف الأقوى.

[[⌐☐=☐: “….” ]

 

 

ولما لاحظ عدم امتلاك يوتا أي نية للرسو على الشاطئ لإيقاف القارب، سأل، “أسنقفز من الشلال؟”

….

 

 

 

وفي الصباح الباكر من اليوم التالي، واصل سوين ويوتا رحلتهما.

 

 

نظر شيخ الأيل الأبيض إلى سوين، وظهر على وجهه امتنان صادق ومفعم بالابتهاج، “نيابةً عن قبيلة الأيل الأبيض بأكملها، يشكر هذا العجوز داغو المحارب الشجاع على إنقاذ حياتنا…”

ورافقهما فريق من شبان قبيلة الأيل الأبيض الأقوياء لمسافة طويلة، ولم يفترقوا إلا عند غروب الشمس، ثم قفلوا راجعين.

“أجل.”

 

“إيه… أهذا شلال؟”

وبات وضع مختلف قبائل عشيرة دالو سيئًا للغاية الآن.

وبعد وقفة قصيرة، نادته، “لنذهب، السيد سوين.”

 

 

فبعدما اكتشفتهم عصابة تجار العبيد، ستأتي عصابات أخرى بالتأكيد فور سماع الأنباء.

 

 

 

ويتعين على قبيلة الأيل الأبيض الهجرة أيضًا.

 

 

 

تمتد الغابة الصامتة على مساحة شاسعة، لكن الخيارات المتاحة أمامهم قليلة.

ولما لاحظ عدم امتلاك يوتا أي نية للرسو على الشاطئ لإيقاف القارب، سأل، “أسنقفز من الشلال؟”

 

 

فهذا يمثل بالفعل أعماق الغابة، والتراجع أكثر يعني دخول الملاذ.

تطلع سوين بفضول طفيف، كمن يصل إلى قمة أفعوانية الملاهي، حيث تحجب الرؤية بالأسفل، ومع ذلك تظل إثارة الترقب للمجهول قائمة.

 

 

لكنه لا يتسع لهذا العدد الكبير من أبناء القبيلة.

ولما سمعت يوتا بعض هذه الأخبار السيئة وعرفت مخاوفهم، أوضحت بصبر، “السيد سوين مختلف، إنه ’المحارب الشجاع الذي تنبأت به النبوءات’ كما تعلمون.”

 

 

تعبد قبيلة دالو تجسيد الطبيعة، وتتسم أسلوب حياتهم بالبدائية التامة تقريبًا، إذ يعتمد مصدر غذائهم الرئيسي على الصيد والجمع. ويعني نمط الحياة هذا أيضًا عجزهم عن العيش معًا في مدينة كما يفعل البشر.

 

 

 

فلا يمكن لمنطقة صيد أن تعيل إلا عددًا محدودًا من الناس.

….

 

ويتعين على قبيلة الأيل الأبيض الهجرة أيضًا.

وعندما يتجاوز عدد سكان القبيلة ما يمكن للمنطقة تحمله، ينفصل جزء منها لتهيئة مناطق صيد جديدة وتأسيس قبائل جديدة.

 

 

 

أما الآن، ومع انكماش مساحة معيشتهم المستمر وتناقص عدد السكان بسرعة، يمثل مجرد بقاء القبيلة مشكلة كبرى.

“…”

 

 

وسأل سوين يوتا أيضًا عن سبب عدم هجرتهم إلى مكان أبعد.

بدت الصورة وكأن نيزكًا سقط وتحطم في أعماق الغابة ليخلق حوضًا شاسعًا، يُعرف باسم “الأرض المقدسة الزمردية”.

 

 

فقالت يوتا إن في البحيرة المقدسة شيئًا يتعين على قبيلة دالو حمايته.

وفي الصباح الباكر من اليوم التالي، واصل سوين ويوتا رحلتهما.

 

 

….

راقب سوين القرية أمامه وهو ينحت الدمية في يده، وشردت أفكاره أحيانًا في أمور أخرى.

 

 

ومرت الأيام القليلة التالية من السفر بسلاسة.

 

 

وعجزت يوتا عن فهم الأمر هي الأخرى، واكتسى وجهها بالحيرة التامة.

وبصفتها كاهنة درويد، فهمت يوتا بعض لغات الطيور والوحوش. وبقيادتها الطريق، تجنب الاثنان المناطق التي تجول فيها الوحوش السحرية رفيعة المستوى وغيرها من المناطق الخطرة. ورغم تعرضهما للهجوم بضع مرات، وصلا بأمان إلى أعمق جزء من الغابة الصامتة دون وقوع حوادث خطيرة.

 

 

“المحارب الشجاع، الملتزم بالعهد القديم، سينقذ شعبه ويعيد غرضًا مقدسًا” — هل يمكن أن تشير النبوءة إلى شخص آخر؟

وحتى في الشمال القارس، تزخر الغابة الصامتة بوفرة من الموارد المائية تشبه شبكة عروق الأوراق، وتتدفق فيها أنهار لا تتجمد أبدًا على مدار السنة.

 

 

 

وفي ذلك اليوم، بعد هبوط تضاريس جبلية، صنعا قاربًا صغيرًا وانتقلا من السفر البري إلى المائي، ليتدفقا شرقًا على طول نهر كبير تعرفه قبيلة دالو باسم “نهر روناس”.

 

 

ومع سباحة سوين تحت الماء، تعاظم ذلك الشعور بالبهجة والإثارة في داخله.

وبدا الاثنان في غاية الاسترخاء وهما يطفوان في مياه النهر الصافية.

 

 

————————

تولت يوتا مسؤولية تجديف القارب بينما ركز سوين على العبث بدميته، مقلبًا صفحات الكتب بين الحين والآخر.

 

 

 

ونشأ تفاهم ضمني بينهما على طول الطريق، يتحدثان أحيانًا، وتعرّفه يوتا على المخلوقات الخارقة في الغابة.

 

 

 

مر نصف اليوم على القارب دون أن يشعرا، عندما تحدثت يوتا فجأةً، “السيد سوين، أوشكنا على الوصول!”

ومع الاقتراب من حافة النهر، رأى سوين أخيرًا المناظر المهيبة الصادمة أمامه، وتمتم لا إراديًا، “إنها حقًا الأرض المقدسة الزمردية!”

 

رسمت الخرائط التي اشتراها سوين سابقًا من السوق السوداء ونقابة المغامرين الحدود الخارجية للغابة الصامتة فقط، ولم يعلم أن في أعماق الغابة يربض مثل هذا المشهد العجيب الذي يفوق الخيال.

وأخيرًا أفاق سوين من استغراقه ورأى وجهًا جميلًا.

وخلفه، انحنى عشرات الأشخاص أيضًا في وقت واحد.

 

 

فبعد أيام من السفر، تحسن مزاج الآنسة الدرويد تدريجيًا، وعادت إلى وجهها ابتسامة بريئة ومبهجة.

 

 

ولفترة طويلة، لم يتحدث أي منهما.

تنهدت يوتا، “السيد سوين، إنك تعمل بجد حقًا، لا عجب في أنك مذهل للغاية…”

 

 

وربما لحاجتهم إلى أيدٍ عاملة، لم تذبح عصابة تجار العبيد الشيوخ والشباب في القبيلة حتى آخرهم.

ابتسم سوين دون إبداء رأي وتطلع حوله، “أأوشكنا على الوصول؟”

 

 

لم يعرف سوين بمَ يجيب.

لاحظ عدم اختلاف الغابة المحيطة كثيرًا عن ذي قبل، وشعر بدهشة طفيفة في قلبه. أهذه هي القبيلة المركزية الأسطورية لعشيرة دالو، “الأرض المقدسة الزمردية”؟

فلا يمكن لمنطقة صيد أن تعيل إلا عددًا محدودًا من الناس.

 

وفي تلك اللحظة، انتعشت كل مسام في جسده.

بدت كما هي، ولم ير أي أفراد آخرين من قبيلة دالو.

 

 

رغم مرور القبيلة بكارثة كبرى للتو، حظي سوين، بصفته المحارب الذي أنقذ القبيلة، بترحيب حار من سكان قرية الأيل الأبيض التابعة لقبيلة دالو.

“أجل!”

تميزت المياه بصفاء استثنائي، ومع فتح العينين تحت الماء، ظهر العالم القابع تحت السطح بتفاصيل دقيقة للغاية.

 

راقب سوين القرية أمامه وهو ينحت الدمية في يده، وشردت أفكاره أحيانًا في أمور أخرى.

أومأت يوتا بجدية، ثم التفتت وأشارت نحو مقدمة القارب، “إنها هناك~”

“…”

 

 

عندها فقط مد سوين بصره يتجاوز جسد يوتا ونظر نحو امتداد النهر أمامهما.

سألت كولا، “الأخت يوتا، لِمَ جلبت بشريًا إلى الأرض المقدسة؟”

 

ملأ قعقعة الماء آذانهما، ورافقه تدفق المياه الجارية من كل جانب.

“إيه… أهذا شلال؟”

[[⌐☐=☐: “….” ]

 

وعرفتها يوتا بوضوح وردت التحية ببهجة، “كولا، أهذا دور مجموعتك في الدورية اليوم؟”

بفضل بصره الممتاز، لاحظ طبيعيًا انقطاع النهر فجأةً عند نهاية خط رؤيتهما، مكوّنًا خطًا رفيعًا.

“سمعت أن هناك بشرًا يضعون أعينهم على الآثار في ’الوادي الملعون’، حتى إن زعيم العشيرة وجهنا بوضوح لتوخي الحذر في الدوريات…”

 

 

ومع الإنصات عن كثب، أخذ صوت “هدير” الماء يزداد وضوحًا تدريجيًا.

تعد الحرب دائمًا طريقًا مختصرًا للوصول إلى ثروة طائلة بالنسبة للطرف الأقوى.

 

 

وبهذا الضجيج، بدا أن الشلال يتمتع بارتفاع شاهق.

تطلع سوين بفضول طفيف، كمن يصل إلى قمة أفعوانية الملاهي، حيث تحجب الرؤية بالأسفل، ومع ذلك تظل إثارة الترقب للمجهول قائمة.

 

وخلال السقوط الحر عبر الهواء، غمر قلبه شعور بالبهجة الخالصة لا يمكن تفسيره.

“أجل، هذا هو الطريق الأقرب!”

فارتمت يوتا في حضنه، وانتحبت دون توقف.

 

ومن موقعهم المرتفع، عرفوا القادمَينِ وصاحوا بحماس بصوت واحد، “الأخت يوتا!”

ملأ الابتهاج وجه يوتا المليء بالترقب، “لقد مر عام أو عامان منذ أصبحت كاهنة درويد وزرت البحيرة المقدسة آخر مرة…”

خلال تعامله مع بقايا ساحة المعركة، سمع جلبة مجموعة كبيرة من الناس تقترب من القرية القابعة على المنحدر البعيد.

 

 

تطلع سوين بفضول طفيف، كمن يصل إلى قمة أفعوانية الملاهي، حيث تحجب الرؤية بالأسفل، ومع ذلك تظل إثارة الترقب للمجهول قائمة.

فبعد أيام من السفر، تحسن مزاج الآنسة الدرويد تدريجيًا، وعادت إلى وجهها ابتسامة بريئة ومبهجة.

 

فلا يمكن لمنطقة صيد أن تعيل إلا عددًا محدودًا من الناس.

ولما لاحظ عدم امتلاك يوتا أي نية للرسو على الشاطئ لإيقاف القارب، سأل، “أسنقفز من الشلال؟”

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

 

 

أومأت يوتا، وارتسمت ابتسامة ماكرة على زاوية فمها، “السيد سوين، عليك التمسك بي جيدًا~”

 

 

ولما رأى سوين تعابير يوتا تغدو غريبة تمامًا، سأل، “ما الخطب؟”

“هه…”

 

 

 

وعند سماع كلماتها المازحة، تضاحكت عينا سوين بتسلية.

 

 

 

ووقف هو الآخر، متطلعًا إلى الأفق.

وعند هذا، تملك العجب يوتا حقًا.

 

وعرفتها يوتا بوضوح وردت التحية ببهجة، “كولا، أهذا دور مجموعتك في الدورية اليوم؟”

اقترب الشلال أكثر، وازدادت سرعة القارب، وأصبح الهدير في آذانهما صاخبًا للغاية حتى كاد يمنع سماع الكلام.

ونشأ تفاهم ضمني بينهما على طول الطريق، يتحدثان أحيانًا، وتعرّفه يوتا على المخلوقات الخارقة في الغابة.

 

 

ومع الاقتراب من حافة النهر، رأى سوين أخيرًا المناظر المهيبة الصادمة أمامه، وتمتم لا إراديًا، “إنها حقًا الأرض المقدسة الزمردية!”

 

 

 

….

 

 

 

رسمت الخرائط التي اشتراها سوين سابقًا من السوق السوداء ونقابة المغامرين الحدود الخارجية للغابة الصامتة فقط، ولم يعلم أن في أعماق الغابة يربض مثل هذا المشهد العجيب الذي يفوق الخيال.

بدا العجوز شديد الضعف، يستند إلى الآخرين، ولا تزال أعشاب مطحونة حديثًا توضع على جرح في بطنه. ومع اقترابه، فاحت في الهواء رائحة دواء قوية. وبدا أنه أصيب بجروح بليغة في المعركة السابقة.

 

فقالت يوتا إن في البحيرة المقدسة شيئًا يتعين على قبيلة دالو حمايته.

بدت الصورة وكأن نيزكًا سقط وتحطم في أعماق الغابة ليخلق حوضًا شاسعًا، يُعرف باسم “الأرض المقدسة الزمردية”.

 

 

خلال تعامله مع بقايا ساحة المعركة، سمع جلبة مجموعة كبيرة من الناس تقترب من القرية القابعة على المنحدر البعيد.

تقع الغابة الصامتة في أراضي الشمال الباردة، ويتألف غطاؤها النباتي لدرجة كبيرة من أشجار صنوبرية مثل أنواع مختلفة من الشوح والصنوبر القطبي، تكسوها الثلوج والصقيع بالكامل، لتكتسي بلون أبيض رمادي طاغٍ. ومع ذلك، تحت هذا الشلال، ينبثق خضار مورق يضج بالحياة ومناخ لطيف.

 

 

تعد الحرب دائمًا طريقًا مختصرًا للوصول إلى ثروة طائلة بالنسبة للطرف الأقوى.

ومن السماء في الأعلى، بدت كأنها زمردة مرصعة في رقعة بيضاء رمادية شاسعة.

وعندها فقط أدرك أنه منذ مجيئه إلى هذا العالم، لم يتأمل جمال الطبيعة ويختبره عن قرب بمثل هذه الطريقة من قبل.

 

أومأت يوتا، وارتسمت ابتسامة ماكرة على زاوية فمها، “السيد سوين، عليك التمسك بي جيدًا~”

لم يملك سوين الوقت لتأمل المشهد أمامه، إذ دخل القارب الصغير الذي يستقلانه في حالة سقوط حر فوق الشلال، وقفزا لإنقاذ حياتهما.

“أجل! الأخت يوتا، ما الذي يأتي بك إلى الأرض المقدسة؟”

 

ووقف هو الآخر، متطلعًا إلى الأفق.

أمسكت يوتا بيد سوين، وضحكت من قلبها بوجه يطفح بابتسامة مبهجة وماكرة، “ههههههه… السيد سوين، أتعلم؟ إن الشيء المفضل لدي في طفولتي هو القفز من الشلالات…”

 

 

 

استمع سوين وابتسم قليلًا، وتلألأت عيناه أيضًا بالافتتان وهو يحدق في الشلال الذي يبلغ ارتفاع سقوطه مئات الأمتار.

 

 

ومع الاقتراب من حافة النهر، رأى سوين أخيرًا المناظر المهيبة الصادمة أمامه، وتمتم لا إراديًا، “إنها حقًا الأرض المقدسة الزمردية!”

وخلال السقوط الحر عبر الهواء، غمر قلبه شعور بالبهجة الخالصة لا يمكن تفسيره.

 

 

فقالت يوتا إن في البحيرة المقدسة شيئًا يتعين على قبيلة دالو حمايته.

وبعد بضعة أنفاس، ارتطم الاثنان بالماء محدثين صوت “بلوب”.

 

 

 

ملأ قعقعة الماء آذانهما، ورافقه تدفق المياه الجارية من كل جانب.

 

 

 

لم تتعجل يوتا في الصعود إلى السطح، بل سحبت سوين معها لسباحة طويلة تحت الماء.

ولما رأت اهتمامه، أوضحت يوتا، “هذه ’أعمدة طقوسية’، بُنيت خصيصًا من أجل الجان الذين يحرسون هذه الغابة. يمكنها دفع الكوارث وجلب البركات. كما أنها تعاويذ حماية باركتها التجسيدات لحماية قبيلة دالو، وتطرد أي شخص يحمل ضغينة تجاهنا.”

 

تمتد الغابة الصامتة على مساحة شاسعة، لكن الخيارات المتاحة أمامهم قليلة.

وبعد أن دخل تدفق الشلال الهائج إلى الغابة، استقر سريعًا ليهدأ.

 

 

“في الآونة الأخيرة، انتشر الكثير من تجار العبيد في الغابة، وتعرضت ’قبيلة النمر الأخضر’ و’قبيلة الدب الأسود’ في الشمال لهجوم من أولئك البشر الأدنياء، ومات الكثير من شعبنا…”

تميزت المياه بصفاء استثنائي، ومع فتح العينين تحت الماء، ظهر العالم القابع تحت السطح بتفاصيل دقيقة للغاية.

 

 

 

بدت النباتات المائية المتمايلة بجذور واضحة تمامًا؛ ورافقت أسماك حمراء صغيرة ببهجة هذين الضيفين غير المدعوين؛ بينما تراجع روبيان شبه شفاف بسرعة مبهوتًا… وانعكس تلاعب الضوء والظل للحياة النباتية فوق سطح الماء إلى الأسفل، ليصنع مشهدًا بديعًا يعجز اللسان عن وصفه.

فقد أنقذها وأنقذ شعبها مرات عديدة، وتلك حقيقة ثابتة.

 

ولما رأى سوين تعابير يوتا تغدو غريبة تمامًا، سأل، “ما الخطب؟”

بدا كل شيء في المدى نقيًا كأنه بلور.

بدا العجوز شديد الضعف، يستند إلى الآخرين، ولا تزال أعشاب مطحونة حديثًا توضع على جرح في بطنه. ومع اقترابه، فاحت في الهواء رائحة دواء قوية. وبدا أنه أصيب بجروح بليغة في المعركة السابقة.

 

بدت النباتات المائية المتمايلة بجذور واضحة تمامًا؛ ورافقت أسماك حمراء صغيرة ببهجة هذين الضيفين غير المدعوين؛ بينما تراجع روبيان شبه شفاف بسرعة مبهوتًا… وانعكس تلاعب الضوء والظل للحياة النباتية فوق سطح الماء إلى الأسفل، ليصنع مشهدًا بديعًا يعجز اللسان عن وصفه.

ومع سباحة سوين تحت الماء، تعاظم ذلك الشعور بالبهجة والإثارة في داخله.

بدا العجوز شديد الضعف، يستند إلى الآخرين، ولا تزال أعشاب مطحونة حديثًا توضع على جرح في بطنه. ومع اقترابه، فاحت في الهواء رائحة دواء قوية. وبدا أنه أصيب بجروح بليغة في المعركة السابقة.

 

 

وبدا الأمر وكأن مياه النهر النقية البلورية تغسل إحباط أيام لا تحصى تراكمت في صدره.

 

 

“أجل!”

وعندها فقط أدرك أنه منذ مجيئه إلى هذا العالم، لم يتأمل جمال الطبيعة ويختبره عن قرب بمثل هذه الطريقة من قبل.

وبعد أن دخل تدفق الشلال الهائج إلى الغابة، استقر سريعًا ليهدأ.

 

 

وفي تلك اللحظة، انتعشت كل مسام في جسده.

ويتعين على قبيلة الأيل الأبيض الهجرة أيضًا.

 

 

أمال سوين رأسه قليلًا ورأى وجهًا مشرقًا ومبتسمًا.

 

 

بدت النباتات المائية المتمايلة بجذور واضحة تمامًا؛ ورافقت أسماك حمراء صغيرة ببهجة هذين الضيفين غير المدعوين؛ بينما تراجع روبيان شبه شفاف بسرعة مبهوتًا… وانعكس تلاعب الضوء والظل للحياة النباتية فوق سطح الماء إلى الأسفل، ليصنع مشهدًا بديعًا يعجز اللسان عن وصفه.

وأشارت يوتا نحو السطح.

 

 

 

صعد الاثنان إلى السطح وخرجا إلى البر.

 

 

 

أحاطت بهما غابة عميقة هادئة وساكنة، يتردد زقزقة الطيور قرب آذانهما، وتفوح رائحة الزهور مع أنفاسهما. وبدا المكان كطريق غاباتي صغير في يوم صيفي، تترقرق ظلال الأشجار المرقطة على الأرض، ويسود دفء مريح ونسمة عليلة تداعب وجهيهما.

ومع ذلك، لم يهمها في شيء إن مثل سوين “المحارب الشجاع المذكور في النبوءة” أم لا.

 

وأشارت يوتا نحو السطح.

امتد تحت أقدامهما طريق من الأحجار المغطاة بالطحالب إلى أعماق الغابة. وعلى جانب الطريق، انتصب عمودان حجريان ريفيان نُقشت عليهما أنماط غامضة، يشبهان بوابات “التوري” أمام الأضرحة اليابانية في حياة سوين السابقة. وحول هذين العمودين، تختبئ جزئيًا في كومات التراب عدة جرات فخارية تُستخدم لتقديم القرابين. وبدت قديمة، تركت عليها آثار الزمن علامات مبرقشة.

اقتربت هذه المجموعة، وقدمته يوتا إليهم برسمية بالغة، “هذا هو السيد سوين، الذي دحر العدو قبل قليل.”

 

قفزت المجموعة إلى الأسفل، وعند رؤية سوين البشري، اكتست عيون الجميع على الفور بالحذر والحيطة.

توقف سوين للحظة لينظر.

 

 

وسأل سوين يوتا أيضًا عن سبب عدم هجرتهم إلى مكان أبعد.

اختلفت رونية الخيمياء ونظام الحظر لدى عشيرة دالو تمام الاختلاف، ومع ذلك أدرك أن هذه النقوش على الأعمدة الحجرية تحتوي على شكل من أشكال قوة القوانين رفيعة المستوى.

بدت كما هي، ولم ير أي أفراد آخرين من قبيلة دالو.

 

توقف سوين للحظة لينظر.

ولما رأت اهتمامه، أوضحت يوتا، “هذه ’أعمدة طقوسية’، بُنيت خصيصًا من أجل الجان الذين يحرسون هذه الغابة. يمكنها دفع الكوارث وجلب البركات. كما أنها تعاويذ حماية باركتها التجسيدات لحماية قبيلة دالو، وتطرد أي شخص يحمل ضغينة تجاهنا.”

 

 

 

وبعد وقفة قصيرة، نادته، “لنذهب، السيد سوين.”

استمع سوين وابتسم قليلًا، وتلألأت عيناه أيضًا بالافتتان وهو يحدق في الشلال الذي يبلغ ارتفاع سقوطه مئات الأمتار.

 

 

“همم.”

 

 

 

وبعد أن ألقى سوين نظرة متأملة أخرى على الأعمدة، تبعها.

 

 

 

ومثل المرور عبر حاجز غير مرئي، شعر بشيء غامض عند عبور العمودين الحجريين. وقبل أن يستغرق في التفكير، لم يخطوا سوى بضع خطوات حتى قفز فجأةً عدة أشباه بشر يرتدون جلود الوحوش من الأشجار في الأعلى.

 

 

ملأ قعقعة الماء آذانهما، ورافقه تدفق المياه الجارية من كل جانب.

ومن موقعهم المرتفع، عرفوا القادمَينِ وصاحوا بحماس بصوت واحد، “الأخت يوتا!”

 

 

 

وعرفتها يوتا بوضوح وردت التحية ببهجة، “كولا، أهذا دور مجموعتك في الدورية اليوم؟”

“أجل.”

 

وعند هذا، تملك العجب يوتا حقًا.

“أجل! الأخت يوتا، ما الذي يأتي بك إلى الأرض المقدسة؟”

 

 

 

وبدت الفتاة المدعوة كولا من شعب الأرانب صغيرة السن، تبلغ حوالي ثلاثة عشر أو أربعة عشر عامًا، تتسلح بقوس وسهام، وتحمل جعبة على ظهرها، مظهرةً استعدادها للدورية. وإلى جانبها عدة شباب آخرين من قبيلة دالو في عمر مماثل.

 

 

 

قفزت المجموعة إلى الأسفل، وعند رؤية سوين البشري، اكتست عيون الجميع على الفور بالحذر والحيطة.

فهذا يمثل بالفعل أعماق الغابة، والتراجع أكثر يعني دخول الملاذ.

 

 

سألت كولا، “الأخت يوتا، لِمَ جلبت بشريًا إلى الأرض المقدسة؟”

وخلفه، انحنى عشرات الأشخاص أيضًا في وقت واحد.

 

ووقف هو الآخر، متطلعًا إلى الأفق.

قدمته يوتا قائلة، “هذا هو السيد سوين. إنه منقذ حياتي ومحسن لقبيلة دالو…”

وفي تلك اللحظة، انتعشت كل مسام في جسده.

 

 

ورغم تبريرها، لم تخف نظرات الحذر من الصغار تجاه سوين، وانطلقوا يتحدثون جميعًا في وقت واحد.

 

 

وللحظة، انتاب يوتا تضارب شديد، وعجزت عن فهم مكمن المشكلة.

“في الآونة الأخيرة، انتشر الكثير من تجار العبيد في الغابة، وتعرضت ’قبيلة النمر الأخضر’ و’قبيلة الدب الأسود’ في الشمال لهجوم من أولئك البشر الأدنياء، ومات الكثير من شعبنا…”

وخلال السقوط الحر عبر الهواء، غمر قلبه شعور بالبهجة الخالصة لا يمكن تفسيره.

 

 

“أجل، الأخت يوتا، لا يمكن الثقة بالبشر… وقد حاول بعض البشر بالفعل استكشاف محيط الأرض المقدسة مؤخرًا.”

لم يعرف سوين بمَ يجيب.

 

 

“سمعت أن هناك بشرًا يضعون أعينهم على الآثار في ’الوادي الملعون’، حتى إن زعيم العشيرة وجهنا بوضوح لتوخي الحذر في الدوريات…”

قفزت المجموعة إلى الأسفل، وعند رؤية سوين البشري، اكتست عيون الجميع على الفور بالحذر والحيطة.

 

 

“…”

 

 

واجتاحت الصدمة يوتا فور سماع ذلك، “أأعادت تلك البشرية غرضًا مقدسًا؟”

وقف سوين جانبًا، يستمع إلى تواصل يوتا ومجموعة الحراس الشباب بلغة دالو، دون أن يفقه منها الكثير.

سألت كولا، “الأخت يوتا، لِمَ جلبت بشريًا إلى الأرض المقدسة؟”

 

ومع ذلك، ومن تعابير وجوههم، أدرك عدم ترحيب هؤلاء الصغار بدخول البشر إلى المنطقة.

لم تجرؤ على النظر كثيرًا إلى أبناء قبيلتها، وانسكب ضوء القمر في عينيها البلوريتين الزرقاوين، لتشعا بموجات من الضوء.

 

وسأل سوين يوتا أيضًا عن سبب عدم هجرتهم إلى مكان أبعد.

ولما سمعت يوتا بعض هذه الأخبار السيئة وعرفت مخاوفهم، أوضحت بصبر، “السيد سوين مختلف، إنه ’المحارب الشجاع الذي تنبأت به النبوءات’ كما تعلمون.”

إذن، ما الذي يحدث الآن بالضبط؟

 

 

وعند سماع ذلك، هتفت كولا بدهشة، “آه؟ محارب شجاع آخر من النبوءة؟ ولكن، وصل بشري للتو بالأمس. وغمر الفرح الشيوخ حتى إنهم حشدوا الجميع للترحيب بذلك البشري…”

 

 

أحاطت بهما غابة عميقة هادئة وساكنة، يتردد زقزقة الطيور قرب آذانهما، وتفوح رائحة الزهور مع أنفاسهما. وبدا المكان كطريق غاباتي صغير في يوم صيفي، تترقرق ظلال الأشجار المرقطة على الأرض، ويسود دفء مريح ونسمة عليلة تداعب وجهيهما.

وفور سماع هذا، قطبت يوتا حاجبيها وسألت، “بشري جاء بالأمس؟”

 

 

بفضل بصره الممتاز، لاحظ طبيعيًا انقطاع النهر فجأةً عند نهاية خط رؤيتهما، مكوّنًا خطًا رفيعًا.

“أجل.”

عندها فقط مد سوين بصره يتجاوز جسد يوتا ونظر نحو امتداد النهر أمامهما.

 

 

قالت كولا، “أنقذت تلك البشرية ’قبيلة ثعلب الصقيع’ خلال غارة لصيد العبيد، بل وأعادت غرضًا مقدسًا. وقال الشيوخ إنها المحاربة التي تنبأت بها النبوءة.”

 

 

 

ومع كلامها، نظرت إلى سوين بنظرة تشكك، وقالت بقلق، “الأخت يوتا، لا تدعي هذا البشري يخدعك. يقول الكبار دائمًا إن البشر مخادعون للغاية ويجيدون الكذب أكثر من الثعالب…”

وعندها فقط أدرك أنه منذ مجيئه إلى هذا العالم، لم يتأمل جمال الطبيعة ويختبره عن قرب بمثل هذه الطريقة من قبل.

 

 

واجتاحت الصدمة يوتا فور سماع ذلك، “أأعادت تلك البشرية غرضًا مقدسًا؟”

بدا كل شيء في المدى نقيًا كأنه بلور.

 

 

“أجل!”

أومأت يوتا، وارتسمت ابتسامة ماكرة على زاوية فمها، “السيد سوين، عليك التمسك بي جيدًا~”

 

ومع ذلك، ومن تعابير وجوههم، أدرك عدم ترحيب هؤلاء الصغار بدخول البشر إلى المنطقة.

أومأت كولا بجدية وأجابت بحماس، “إنه ’رمح مابوريوناك’، رأيته بأم عيني بالأمس!”

 

 

 

وعند هذا، تملك العجب يوتا حقًا.

 

 

ومرت الأيام القليلة التالية من السفر بسلاسة.

ظنت أن السيد سوين بجانبها هو الشخص المقصود في النبوءة، لكن بدا الآن أنه قد لا يمثل ذلك الشخص؟

 

 

أمال سوين رأسه قليلًا ورأى وجهًا مشرقًا ومبتسمًا.

“المحارب الشجاع، الملتزم بالعهد القديم، سينقذ شعبه ويعيد غرضًا مقدسًا” — هل يمكن أن تشير النبوءة إلى شخص آخر؟

 

 

احترقت القبيلة بالكامل تقريبًا، ومع ذلك رتبوا إقامة سوين في أفضل كوخ، مع اللحم المشوي والفاكهة.

ولكن ماذا عن العهد؟

اقترب الشلال أكثر، وازدادت سرعة القارب، وأصبح الهدير في آذانهما صاخبًا للغاية حتى كاد يمنع سماع الكلام.

 

ورغم تبريرها، لم تخف نظرات الحذر من الصغار تجاه سوين، وانطلقوا يتحدثون جميعًا في وقت واحد.

قال السيد سوين إنه وريث عائلة إسحاق.

 

 

قالت كولا، “أنقذت تلك البشرية ’قبيلة ثعلب الصقيع’ خلال غارة لصيد العبيد، بل وأعادت غرضًا مقدسًا. وقال الشيوخ إنها المحاربة التي تنبأت بها النبوءة.”

وللحظة، انتاب يوتا تضارب شديد، وعجزت عن فهم مكمن المشكلة.

سألت كولا، “الأخت يوتا، لِمَ جلبت بشريًا إلى الأرض المقدسة؟”

 

تعبد قبيلة دالو تجسيد الطبيعة، وتتسم أسلوب حياتهم بالبدائية التامة تقريبًا، إذ يعتمد مصدر غذائهم الرئيسي على الصيد والجمع. ويعني نمط الحياة هذا أيضًا عجزهم عن العيش معًا في مدينة كما يفعل البشر.

ومع ذلك، ومهما فكرت في الأمر، تظل عودة الغرض المقدس أمرًا جيدًا في نهاية المطاف.

 

 

تقع الغابة الصامتة في أراضي الشمال الباردة، ويتألف غطاؤها النباتي لدرجة كبيرة من أشجار صنوبرية مثل أنواع مختلفة من الشوح والصنوبر القطبي، تكسوها الثلوج والصقيع بالكامل، لتكتسي بلون أبيض رمادي طاغٍ. ومع ذلك، تحت هذا الشلال، ينبثق خضار مورق يضج بالحياة ومناخ لطيف.

…..

 

 

عندها فقط مد سوين بصره يتجاوز جسد يوتا ونظر نحو امتداد النهر أمامهما.

ولما رأى سوين تعابير يوتا تغدو غريبة تمامًا، سأل، “ما الخطب؟”

واجتاحت الصدمة يوتا فور سماع ذلك، “أأعادت تلك البشرية غرضًا مقدسًا؟”

 

 

ودون أن تشك في سوين أدنى شك، ترجمت يوتا له المحادثة السابقة.

 

 

 

واستغرب سوين الأمر أيضًا، “جاء شخص ما بغرض مقدس؟”

 

 

 

وفور سماع ذلك، ساوره شعور بوجود أمر مريب وراء القصة.

 

 

“أجل!”

فقد وُقّع العهد القديم بين السير إيزاك وأسلاف قبيلة دالو؛ والمقصود بـ”المحارب الشجاع السائر على خطى العهد” المذكور في النبوءة يرجح أن يمثل السيدة جينغ.

بفضل بصره الممتاز، لاحظ طبيعيًا انقطاع النهر فجأةً عند نهاية خط رؤيتهما، مكوّنًا خطًا رفيعًا.

 

 

والآن بعد وصول شخص آخر، ما الخطب إذن؟

 

 

 

ولولا معرفة سوين الوثيقة بالسيدة جينغ، وعلمه بأن إسحاق لم ينجب سوى ابنتين، لارتاب في وجود ورثة آخرين لسلالة إسحاق.

ومن موقعهم المرتفع، عرفوا القادمَينِ وصاحوا بحماس بصوت واحد، “الأخت يوتا!”

 

 

إذن، ما الذي يحدث الآن بالضبط؟

“المحارب الشجاع، الملتزم بالعهد القديم، سينقذ شعبه ويعيد غرضًا مقدسًا” — هل يمكن أن تشير النبوءة إلى شخص آخر؟

 

 

كما بدا أن إعادتها للغرض المقدس تطابق شروط النبوءة بدقة أكبر…

يتقدمهم عجوز تنبت على جبهته قرون أيل أبيض، ويملك شعلة الروح الأقوى، مما يعني طبيعيًا أنه داغو، شيخ الدرويد من المرتبة الرابعة.

 

بدت كما هي، ولم ير أي أفراد آخرين من قبيلة دالو.

وعجزت يوتا عن فهم الأمر هي الأخرى، واكتسى وجهها بالحيرة التامة.

بدت الصورة وكأن نيزكًا سقط وتحطم في أعماق الغابة ليخلق حوضًا شاسعًا، يُعرف باسم “الأرض المقدسة الزمردية”.

 

 

ومع ذلك، لم يهمها في شيء إن مثل سوين “المحارب الشجاع المذكور في النبوءة” أم لا.

خطط في البداية لقضاء الليلة في الغابة، لكنه أقام الآن في أفضل كوخ بالقرية، وقدموا له اللحم المشوي والفاكهة.

 

 

فقد أنقذها وأنقذ شعبها مرات عديدة، وتلك حقيقة ثابتة.

راقب سوين القرية أمامه وهو ينحت الدمية في يده، وشردت أفكاره أحيانًا في أمور أخرى.

 

فبعد أيام من السفر، تحسن مزاج الآنسة الدرويد تدريجيًا، وعادت إلى وجهها ابتسامة بريئة ومبهجة.

————————

“هه…”

 

 

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

….

 

ووقف هو الآخر، متطلعًا إلى الأفق.

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

تقع الغابة الصامتة في أراضي الشمال الباردة، ويتألف غطاؤها النباتي لدرجة كبيرة من أشجار صنوبرية مثل أنواع مختلفة من الشوح والصنوبر القطبي، تكسوها الثلوج والصقيع بالكامل، لتكتسي بلون أبيض رمادي طاغٍ. ومع ذلك، تحت هذا الشلال، ينبثق خضار مورق يضج بالحياة ومناخ لطيف.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط