Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الرسام الذي يرسم الزنزانات 5

الفصل الخامس.

الفصل الخامس.

الفصل 5.

 

 

“فالعملُ الفنيُّ الذي وُكل إليَّ الإشرافُ عليه مؤخرًا موجودٌ في ذلك الطابق تحديدًا.”

منذُ يومٍ ما، بدأت إشاعة غريبة تسري في الأرجاء.

“ومن سيصدقُ ذلك…”

 

 

“يقولون إن هناك شبحًا.”

 

 

 

عند سماعِ كلمات زميلِه في العمل، قطبَ أحدُ أُمناءِ المعرضِ حاجبَيه بينما كان ذاهبًا إلى الطابقِ السفلي.

 

 

“لقد أضفنا رسومًا بناءً على شهاداتِ شهودِ العيان.”

“…ماذا؟”

“لماذا يتواجدُ وحشٌ خطيرٌ كهذا في معرضٍ بدلاً من بقائِه في الزنزانة؟ خاصةً وأنَّ أصحابَ الهيئةِ البشريةِ يمتازونَ بذكاءِ حادٍّ وكبرياءٍ عظيم.”

 

 

“أتعرفُ معرض الطابقِ الخامس تحتَ الأرض؟”

 

 

‘على الأقل، يُعرفُ عن بيسابول أنه يقدرُ موظفيه كثيرًا، لذا يمكنُني أن أثقَ بأنه اتخذَ تدابيرَ وقائية. فهو ليسَ ذلك النوعَ من القادة الذينَ يلقون بموظفيهم في التهلكةِ دون تفكير…’

“آه، نعم. أعرفه.”

“هل وجدتم سماً مثلاً…”

 

 

لم يكن من الممكن ألا يعرفه.

 

 

 

“فالعملُ الفنيُّ الذي وُكل إليَّ الإشرافُ عليه مؤخرًا موجودٌ في ذلك الطابق تحديدًا.”

 

 

 

كان الدخولُ إلى معرض نقابة ‘جامعي التحف’ مقتصرًا على مالكِه، قائد النقابة ‘بيسابول’، ونحو 300 أمين للتحف، بالإضافة إلى الزوار الراغبينَ في شراءِ الأعمالِ الفنية.

“آها.”

 

 

تألفَ المعرضُ من خمسةِ طوابق. وتنوعتْ أنواعُ وأشكالُ الأعمالِ المجموعةِ في كلِّ طابق، وكان الطابقُ الخامس والأخير يضمُّ حصريًا الأعمال الأحبَّ إلى قلبِ ‘بيسابول’.

 

 

 

وتجدرُ الإشارةُ إلى أن درجة حب ‘بيسابول’ للعملِ كانت تتناسبُ تناسبًا طردياً مع درجة خطورتِه. ووجودُ العمل الذي تولى الأمين مسؤوليتَه في الطابق الخامس كان يحملُ هذا المعنى بالذات.

 

 

سألَ يو سونغ-أون بملامحَ يملؤها الشك.

“ما الذي حدث في ذلك الطابق؟ مع أن الرقابةَ هناك صارمةٌ للغاية نظرًا لارتفاع مستوى الخطورة.”

 

 

“أتذكرُ أنكَ لم تكن مجردَ باحثٍ عادي، بل كنتَ قائدًا لفريقِ الأبحاث.”

أجابَه زميلُه على هذا التساؤل.

“لا داعي للاعتذار، فمن واجبي الاستجابةُ عندَ وقوعِ أيِّ حادث.”

 

 

“لقد أخبرتُكَ للتو. يظهرُ هناك شبح.”

“كيفَ تكون متأكدًا من هذا؟”

 

 

“…لستُ جاهلًا تمامًا بهذه الإشاعة. ولكن ما قصدتُه هو، ما هي الحادثة أو الواقعة التي تسببت في ظهورِ هذه الأقاويل؟”

“للأسف، كانتِ الرؤيةُ خاطفةً للغاية، لذا لم تتمكن الأمينة من تحديدِ ميزاتٍ دقيقة. كلُّ ما علقَ بذهنِها في تلك اللحظةِ هو فكرةُ أنه ‘وسيم’، وحتى هذه الفكرةُ لم تتأكد منها إلا بعدَ أنْ استعادَت هدوءها وعقلَها بعد هروبِها. لذا لا توجدُ تفاصيلُ خارجيةٌ أخرى يمكنني إخبارُكَ بها.”

 

 

ابتسم الأمين بضيق، ومرر يده على رقبته بحركة عفوية بدت وكأنها عادة لديه.

“لا…بعيدًا عن الوسامة وغيرها، ما هي السماتُ المميزة؟”

 

 

“لقد وقعت حوادثُ أشباحٍ عديدةٌ في هذا المعرضِ من قبل، أليس كذلك؟”

 

 

بصفتِه باحثًا سابقًا في الجمعية، كان يو سونغ-أون يدركُ مدى الكراهيةِ التي تكنُّها الوحوشُ للكائناتِ الحية على الأرض. وهي كراهيةٌ لا يمكنُ حتى للوحوشِ بشريةِ الهيئةِ كبحُها.

لطالما شهد معرضُ ‘بيسابول’، الذي يجمعُ كلَّ ما هو غريبٌ وجميلٌ في هذا العالم، حوادثَ متكررة منذُ القِدم.

 

 

 

وبما أن ‘بيسابول’ كان يجمعُ كلَّ ما يُصنَّفُ تحتَ مسمى ‘الفن’، فإنه لم يكن يكترثُ حتى وإن كانَ أصلُ ذلك العملِ وحشًا في الحقيقة.

 

 

أومأَ الموظفُ برأسِه.

وكانت معظمُ حوادث الأشباح التي وقعت في هذا المعرضِ حتى الآنَ تعودُ في أصلها إلى تلك الوحوش.

“للأسف، كانتِ الرؤيةُ خاطفةً للغاية، لذا لم تتمكن الأمينة من تحديدِ ميزاتٍ دقيقة. كلُّ ما علقَ بذهنِها في تلك اللحظةِ هو فكرةُ أنه ‘وسيم’، وحتى هذه الفكرةُ لم تتأكد منها إلا بعدَ أنْ استعادَت هدوءها وعقلَها بعد هروبِها. لذا لا توجدُ تفاصيلُ خارجيةٌ أخرى يمكنني إخبارُكَ بها.”

 

“………..”

“من أيِّ عملٍ خرج هذا الوحش؟ بما أنكم تصفونَه بالشبح، فيبدو أنه قريبٌ من الهيئةِ البشرية.”

 

 

“هممم.”

“يقولون إنه إنسان.”

 

 

“معظمُ الأحاديثِ تكونُ عاديةً وروتينيةً ولا شيءَ يميزُها. ولا يسألُ عن معلوماتٍ شخصيةٍ عميقة، وإذا لاحظ تردداً من الشخصِ في كشفِ هويتِه، فإنه لا يلحُّ في السؤال. وإذا انتهى الحديثُ بنجاحٍ حتى النهاية، يقدمُ الشبح هدية.”

“هذا يزيدُ الأمر غموضًا. أتريدُ القول إن وحشًا بهيئةٍ بشريةٍ قد دخلَ معرضَنا؟”

 

 

كان الدخولُ إلى معرض نقابة ‘جامعي التحف’ مقتصرًا على مالكِه، قائد النقابة ‘بيسابول’، ونحو 300 أمين للتحف، بالإضافة إلى الزوار الراغبينَ في شراءِ الأعمالِ الفنية.

في مثل هذه الظروف، إن وُصِفَ كائنٌ ما بأنه ‘إنسان’، فمنَ البديهيِّ ألا يكون سوى وحشٍ يتخذُ هيئة البشر.

 

 

“هذا صحيح بلا شك. فتعرضُ نقابةِ ‘جامعي التحف’، التي تُعد شريان المال في جمهوريةِ كوريا، لأي مشكلةٍ هو أمرٌ قد يدفعُ رئيسَ الجمهوريةِ نفسَه للقدومِ مسرعًا إلى هنا.”

“لماذا يتواجدُ وحشٌ خطيرٌ كهذا في معرضٍ بدلاً من بقائِه في الزنزانة؟ خاصةً وأنَّ أصحابَ الهيئةِ البشريةِ يمتازونَ بذكاءِ حادٍّ وكبرياءٍ عظيم.”

 

 

 

الوحوشُ ذواتُ الهيئةِ البشريةِ ليست نادرةً فحسب، بل إنها تمتلكُ ذكاءً يفوقُ ذكاءَ البشرِ في المتوسط، كما أنَّ كراهيتَها للعالمِ خارجَ الزنزانات تكونُ عنيفةً للغاية.

 

 

 

وعادة ما تسيطر هذه الوحوش، التي تجمع بين الذكاء والقوة، على زنزانتها الخاصة وتتلاعب بالصيادين الذين يجرؤونَ على الدخول.

 

 

~الشكل الرسمي لـ’يو سونغ-أون’ فالمانهوا.

“لو كان هذا صحيحًا، لِمَ يسودُ الهدوءُ مبنى النقابةِ هكذا؟ لكان قد اندفع خارجًا وقتل الجميع بلا رحمة…”

“وعلاوةً على ذلك، قيل إنه كانَ حافيَ القدمين.”

 

 

“ولهذا السببِ الأمرُ غريب. فكلُّ المعطياتِ التي استطعنا رصدَها تبدو متناقضة.”

 

 

سألَ يو سونغ-أون وهو يقلبُ الأوراق.

تابعَ الموظفُ الزميلُ حديثَه.

“أيُّ نوعٍ من الوحوشِ الأليفةِ هذا؟”

 

 

“لقد تلقينا بالفعلِ 17 شكوى.”

 

 

“الرابعةُ فجرًا…وقتٌ يقلُّ فيه تواجدُ الناسِ بشدة. وحتى معرضنا الذي يعمل على مدار الساعة يكون هادئًا وقليل الزوار في ذلك الوقت.”

“17 مرة؟”

“وهل هيئته الجسديةُ قويةُ البنية؟”

 

“شكراً جزيلاً.”

كانت المرةُ الأولى التي سمعَ فيها الأمين، يو سونغ-أون، إشاعةَ ‘الشبح’ قبل أسبوعين.

كانت المرةُ الأولى التي سمعَ فيها الأمين، يو سونغ-أون، إشاعةَ ‘الشبح’ قبل أسبوعين.

 

“هذا يعني…”

وإذا كانت 17 شكوى قد قُدِّمَتْ في غضونِ أسبوعينِ فقط، فمن الصعبِ اعتبارُ الأمر مجردَ إشاعةٍ تافهة.

أرسلَ موظفُ الموارد البشرية نظرةَ شفقةٍ لـيو سونغ-أون بعدَ سماعِ تنهيدته.

 

 

“إنها حوادثُ متكررةٌ بشكلٍ لافت. بهذا المعدل، لا أظن أن الأمر سيتوقفُ عند حدودِ الإشاعات.”

 

 

“ومن سيصدقُ ذلك…”

“يقومُ قسم الموارد البشرية بالتحكمِ في المعلوماتِ ورقابتها. فكما تعلم، لن يكون من الجيدِ أبدًا أنْ تتسربَ أخبارٌ عن وقوعِ مشكلاتٍ في معرضِ قائد النقابةِ إلى الخارج.”

“ولهذا السببِ الأمرُ غريب. فكلُّ المعطياتِ التي استطعنا رصدَها تبدو متناقضة.”

 

 

“هذا صحيح بلا شك. فتعرضُ نقابةِ ‘جامعي التحف’، التي تُعد شريان المال في جمهوريةِ كوريا، لأي مشكلةٍ هو أمرٌ قد يدفعُ رئيسَ الجمهوريةِ نفسَه للقدومِ مسرعًا إلى هنا.”

 

 

حينها قالَ موظفُ الموارد البشرية.

“لا يبدو لي كلامكَ دعابةً، لذا لا أستطيعُ الضحك. ولحسنِ الحظ، فإن حجمَ الحوادثِ بحد ذاتِه صغيرٌ نسبيًا، لذا لم يكن التحكمُ بها صعبًا.”

 

 

 

تنهدَ موظفُ الموارد البشرية بعدَ قولِ ذلك.

 

 

كانت المرةُ الأولى التي سمعَ فيها الأمين، يو سونغ-أون، إشاعةَ ‘الشبح’ قبل أسبوعين.

“ولكن وصولُ الأمرِ إلى حدِّ تقديمِ شكاوى رسميةٍ إليَّ، يعني أن المسألةَ لا يمكنُ التغاضي عنها.”

كانَ يو سونغ-أون موظفًا حازَ على ثقةِ ‘بيسابول’ وتقديرِه من بينِ جميعِ الأمناء الذينَ وظفَهم شخصيًا. فهو صيادٌ من الفئة A، ويمتلكُ شهاداتٍ لا تُحصى في الخيمياء والحواجز السحرية.

 

“هذا يضعُنا في موقفٍ محرجٍ قليلاً.”

“رغم أن الأمناء ليسوا بصيادينَ يُستهانُ بهم، إلا أن تقديمَهم للشكاوى يعني…”

 

 

 

“يعني أنهم أدركوا عدمَ قدرتِهم على التعاملِ مع الأمرِ بمفردِهم.”

 

 

 

“هذا يضعُنا في موقفٍ محرجٍ قليلاً.”

 

 

 

على نقيضِ الأمناء العاديين، فإن الأمناء الحاصلينَ على رخصةِ ‘صياد’ هم أشخاصٌ واسعو المعرفة. وحتى إن لم تكن قوتُهم القتاليةُ هائلة، فإنَّ قدرتَهم على تقييمِ الوحوشِ والقطعِ السحريةِ والتعاملِ معها تفوقُ بكثيرٍ قدراتِ الصيادينَ العاديين.

“كنتُ على وشكِ تزويدِكَ بالمعلوماتِ المتعلقةِ بهذا الشبح.”

 

أعادَ يو سونغ-أون ترتيبَ أفكارِه وسأل.

وقد وظف ‘بيسابول’ نخبة من أفضل هذه الكفاءات على مستوى العالم. ولجوءُ هؤلاءِ إلى الموظفِ الماثلِ أمامَه، موظف قسم الموارد البشرية، لتقديمِ شكوى بدلاً من حل المشكلةِ بأنفسِهم، يشيرُ إلى أنَّ هذه الحادثةَ ليست بالهينة.

 

 

“فالعملُ الفنيُّ الذي وُكل إليَّ الإشرافُ عليه مؤخرًا موجودٌ في ذلك الطابق تحديدًا.”

“…يا للإزعاج…”

 

 

 

عند هذه النقطة، بدأَ الأمين يو سونغ-أون يدركُ السببَ الذي جعلَ إدارة الموارد البشرية تستدعيه.

“أكانَ ذلك لكي لا يُصدرَ صوتاً أثناءَ المشي؟”

 

“لو كانَ وحشًا يمتلكُ قدرةً فائقةً على التخفي لدرجةِ اجتيازِ فحوصاتِ نقابتِنا والعرضِ بسلامٍ في المعرض، لكانَ بإمكانِه إخفاءُ وجودِه تمامًا لو أراد.”

“ما الذي يجبُ عليَّ فعلُه؟”

 

 

 

“أعتذرُ منك، فأنا أعلمُ أنك مشغولٌ بالفعل.”

 

 

“ومنذُ خمسةِ أيام، لم ترد أيُّ أنباءٍ عن مشاهدتِه.”

“لا داعي للاعتذار، فمن واجبي الاستجابةُ عندَ وقوعِ أيِّ حادث.”

 

 

تنهدَ موظفُ الموارد البشرية بعدَ قولِ ذلك.

كانَ يو سونغ-أون موظفًا حازَ على ثقةِ ‘بيسابول’ وتقديرِه من بينِ جميعِ الأمناء الذينَ وظفَهم شخصيًا. فهو صيادٌ من الفئة A، ويمتلكُ شهاداتٍ لا تُحصى في الخيمياء والحواجز السحرية.

 

 

 

وكانَ يو سونغ-أون يُستدعى غالبًا عند ظهورِ مثلِ هذه المهامِّ الإضافية. وقد اعتادَ على تحمل أعباءِ العملِ بهذه الطريقة.

“17 مرة؟”

 

 

“أنتَ حقًا محل ثقة.”

لا أظنُّ أنني عشتُ طويلاً بما يكفي، لكنني لم أتوقع يوماً أن أسمعَ بأنَّ وحشاً يقدمُ هدايا.

 

 

تابعَ الزميلُ من إدارةِ الموارد البشرية حديثَه بوجهِه الصارمِ المعتاد.

 

 

 

“سأكونُ ممتنًا للغايةِ لو توليتَ أنتَ منصبَ المديرِ العام.”

عند هذه النقطة، بدأَ الأمين يو سونغ-أون يدركُ السببَ الذي جعلَ إدارة الموارد البشرية تستدعيه.

 

 

“أشكرُكَ على حُسنِ ظنك بي، ولكن هذا المنصب… يبدو…”

“………..”

 

تابعَ الموظفُ حديثَه.

هزَّ يو سونغ-أون رأسَه رفضًا.

وبالنظرِ إلى التغليفِ الأنيقِ والبسيط، فلا شكَّ أنها كانتْ صناعةً يدوية. وحشٌ يصنعُ وجباتٍ خفيفةً بيده، لو نُشرَ هذا كخبرٍ في الصحف، لتلقى كاتبه وابلاً من الشتائمِ بسببِ هذه الكذبةِ.

 

 

“أليسَ من الغريبِ أن يتولى شخصٌ كانَ باحثًا في الجمعيةِ منصب المديرِ العام؟”

“لقد أُجريَ التحليلُ بناءً على أمرِ قائد النقابة، وظهرتِ النتائجُ قبلَ أسبوع.”

 

 

“أتذكرُ أنكَ لم تكن مجردَ باحثٍ عادي، بل كنتَ قائدًا لفريقِ الأبحاث.”

في هذه الحالة، عادةً ما يكونُ هناك احتمالان.

 

 

“نعم، ولهذا السببِ أقولُ ذلك. لقد تلقيتُ الكثيرَ من النظراتِ القاسيةِ عندما غادرتُ الجمعية. ليسَ لديَّ أدنى رغبةٍ في لفتِ الأنظار.”

 

 

 

“إذا كانَ هذا قرارَك، فلن أضغطَ عليكَ أكثرَ من ذلك.”

 

 

 

“شكراً جزيلاً.”

“كيفَ تكون متأكدًا من هذا؟”

 

ترجمة: روي.

مرر يو سونغ-أون يده على عنقه وسأل.

 

 

 

“على أيِّ حال، بما أن الحادثةَ تكررتْ 17 مرة، ألا يعني هذا أن الوحشَ لا ينوي إخفاءَ نفسِه؟”

“……….”

 

“هذا يضعُنا في موقفٍ محرجٍ قليلاً.”

“……….”

 

 

لم يكن من الممكن ألا يعرفه.

“لو كانَ وحشًا يمتلكُ قدرةً فائقةً على التخفي لدرجةِ اجتيازِ فحوصاتِ نقابتِنا والعرضِ بسلامٍ في المعرض، لكانَ بإمكانِه إخفاءُ وجودِه تمامًا لو أراد.”

 

 

 

أومأَ موظفُ الموارد البشرية برأسِه وكأنه كانَ ينتظرُ هذا السؤال.

 

 

 

“كنتُ على وشكِ تزويدِكَ بالمعلوماتِ المتعلقةِ بهذا الشبح.”

لقد شعرَ بالإرهاقِ من الآن.

 

 

“هذه أخبارٌ جيدة.”

“يقولون إنه إنسان.”

 

“الرابعةُ فجرًا…وقتٌ يقلُّ فيه تواجدُ الناسِ بشدة. وحتى معرضنا الذي يعمل على مدار الساعة يكون هادئًا وقليل الزوار في ذلك الوقت.”

“بما أنها ظاهرةٌ غريبةٌ شوهدتْ 17 مرة، فلا يمكنُنا التهاونُ في جمعِ المعلومات.”

“………..”

 

“حقًا، نقابتُنا تعملُ بجدّ. إنها تعرفُ كيف تحافظ على أرواحِ الناس.”

تابعَ الموظفُ حديثَه.

 

 

 

“بفضلِ كفاءةِ الأمناء الآخرين، الذينَ وإن لم يصلوا لمستواك، إلا أنهم يظلونَ موهوبين، استطعنا سماعَ رواياتٍ عديدةٍ عن هذا الشبح.”

“حقًا، نقابتُنا تعملُ بجدّ. إنها تعرفُ كيف تحافظ على أرواحِ الناس.”

 

“أليسَ من الغريبِ أن يتولى شخصٌ كانَ باحثًا في الجمعيةِ منصب المديرِ العام؟”

سلمَ الموظفُ مجموعةً من الأوراقِ إلى يو سونغ-أون.

“…يا للإزعاج…”

 

تألفَ المعرضُ من خمسةِ طوابق. وتنوعتْ أنواعُ وأشكالُ الأعمالِ المجموعةِ في كلِّ طابق، وكان الطابقُ الخامس والأخير يضمُّ حصريًا الأعمال الأحبَّ إلى قلبِ ‘بيسابول’.

“ستعرفُ التفاصيلَ عندَ القراءة، ولكن…”

“هذا يسببُ الصداع.”

 

 

“هل توجدُ رسومٌ توضيحيةٌ أيضًا؟”

 

 

“قد يكونُ لديه مهاراتٌ متعلقةٌ بالعينين، أو ربما عيناه هما جوهرُ كيانِه. ماذا عن أجزاء أخرى مثلِ اليدينِ أو القدمين؟”

“لقد أضفنا رسومًا بناءً على شهاداتِ شهودِ العيان.”

 

 

“…ولا توجدُ أيُّ إصاباتٍ بشرية.”

“هممم.”

 

 

“على أيِّ حال، بما أن الحادثةَ تكررتْ 17 مرة، ألا يعني هذا أن الوحشَ لا ينوي إخفاءَ نفسِه؟”

بينما كانَ يو سونغ-أون يتفحصُ الرسوم، بدأ الموظفُ في الشرح.

“………..”

 

بدتْ ملامحُ الموظفِ وكأنه يتفهمُ نبرةَ التشكيكِ في صوتِ يو سونغ-أون، فسعُل مرةً واحدةً قبلَ أن يعودَ لتعابيره المعتادة.

“في جميعِ المراتِ السبعِ عشرة، لم يتغيرْ مظهرُ الشبح. كانَ يرتدي عباءةً سوداءَ كبيرةً تغطي وجهَه وجسدَه بالكامل، ويُقالُ إنه يرتدي تحتَها قميصًا أسودَ وبدلةً رسمية. يبلغُ طولُه نحو 188 سنتيمترًا، وهو طويلٌ بالنسبةِ لكائنٍ بشري الهيئة.”

 

 

 

“وهل هيئته الجسديةُ قويةُ البنية؟”

“منذُ المشاهدةِ الأولى وحتى السابعة، كانَ يحومُ في الطابقِ الخامسِ تحتَ الأرض. ثم في المراتِ الأربعِ التاليةِ شوهدَ في الطابقِ الرابع، ثم مرتينِ في الثالث، ومرتينِ في الثاني، ومرةً واحدةً في الطابقِ الأول. لقد كانَ يصعدُ طابقاً تلوَ الآخر.”

 

 

“بسببِ العباءةِ الفضفاضة، تعذرَ التأكدُ من التفاصيل، لكنَّ أغلبَ الشهاداتِ أجمعتْ على أنه ليسَ نحيلَ البنيةِ على الأقل. ومع ذلك، لم يصفه أحدٌ بأنه ضخمُ العضلاتِ بشكلٍ مفرط.”

 

 

 

“بما أن التفاصيلَ الداخليةَ لم تكن واضحةً لهذا الحد، فربما لا أحدَ يعرفُ يقيناً ما إذا كانَ بشريَّ الهيئةِ حقًا. قد يكونُ من فئةِ الموتى الأحياء. ما السببُ الذي جعلكم تجزمونَ بأنه وحشٌ بشريُّ الهيئة؟”

“ربما هو نفسُه يعتقدُ يقيناً أنه بشر. على أيِّ حال، يطلبُ بعدَ ذلك من الموظفِ الذي قابَلَه أن يتبادلا أطرافَ الحديث. يسألُ عن الاسم، وعن العمر، وعن طبيعةِ العمل، وعن ماهيةِ هذا المكان، وسببِ وجودِ الشخصِ هنا.”

 

“من المقررِ البدءُ في دوراتِ تعزيزِ سلامةِ الأمناء اعتبارًا من الأسبوعِ القادم. وسيتمُّ توزيعُ أدواتٍ سحريةٍ على جميعِ المتدربين، لذا احرص يا سيد يو سونغ-أون على استلامِ خاصتك.”

“هناك أمينة واحدة فقط استطاعت رؤية وجهِه.”

كانَ يو سونغ-أون موظفًا حازَ على ثقةِ ‘بيسابول’ وتقديرِه من بينِ جميعِ الأمناء الذينَ وظفَهم شخصيًا. فهو صيادٌ من الفئة A، ويمتلكُ شهاداتٍ لا تُحصى في الخيمياء والحواجز السحرية.

 

“بما أن التفاصيلَ الداخليةَ لم تكن واضحةً لهذا الحد، فربما لا أحدَ يعرفُ يقيناً ما إذا كانَ بشريَّ الهيئةِ حقًا. قد يكونُ من فئةِ الموتى الأحياء. ما السببُ الذي جعلكم تجزمونَ بأنه وحشٌ بشريُّ الهيئة؟”

“أوه.”

 

 

“ولهذا السببِ الأمرُ غريب. فكلُّ المعطياتِ التي استطعنا رصدَها تبدو متناقضة.”

“وحسبَ وصفِها…”

منذُ يومٍ ما، بدأت إشاعة غريبة تسري في الأرجاء.

 

“بما أنها ظاهرةٌ غريبةٌ شوهدتْ 17 مرة، فلا يمكنُنا التهاونُ في جمعِ المعلومات.”

تابع الموظفُ قائلًا.

“كن قوياً.”

 

‘لهذا السببِ رُبما وُصِفَ بأنه شبح.’

“قالَت إنه كان وسيمًا للغاية. والأمينة التي أدلت بهذه الشهادةِ معروفٌ بذوقِها الرفيعِ وصعوبةِ إرضائِها.”

أجابَه زميلُه على هذا التساؤل.

 

“على أيِّ حال، بما أن الحادثةَ تكررتْ 17 مرة، ألا يعني هذا أن الوحشَ لا ينوي إخفاءَ نفسِه؟”

“…………”

 

 

“هذا يضعُنا في موقفٍ محرجٍ قليلاً.”

“…قد يبدو الأمرُ سخيفًا، ولكن عندما يصفُ شخصٌ يدققُ كثيرًا في مظهرِ الآخرينَ شخصًا ما بالوسامة، فهذا يعني أنَّ ملامحَه واضحةٌ ومنسقةٌ تمامًا. وبناءً على ذلك، صنَّفناه كبشر.”

 

 

“يقولون إنه إنسان.”

“لا…بعيدًا عن الوسامة وغيرها، ما هي السماتُ المميزة؟”

هزَّ يو سونغ-أون رأسَه رفضًا.

 

 

سألَ يو سونغ-أون بملامحَ يملؤها الشك.

وتجدرُ الإشارةُ إلى أن درجة حب ‘بيسابول’ للعملِ كانت تتناسبُ تناسبًا طردياً مع درجة خطورتِه. ووجودُ العمل الذي تولى الأمين مسؤوليتَه في الطابق الخامس كان يحملُ هذا المعنى بالذات.

 

 

“لونُ الشعر، شكلُ العينين، حالةُ البشرة، وجودُ شاماتٍ في مكانٍ ما…تلك هي الميزاتُ التي أقصدُها. لا أرى رسماً توضيحياً للوجه، فهل يعني هذا عدمَ وجودِ شهاداتٍ حولَ هذه النقاط؟”

 

 

 

“للأسف، كانتِ الرؤيةُ خاطفةً للغاية، لذا لم تتمكن الأمينة من تحديدِ ميزاتٍ دقيقة. كلُّ ما علقَ بذهنِها في تلك اللحظةِ هو فكرةُ أنه ‘وسيم’، وحتى هذه الفكرةُ لم تتأكد منها إلا بعدَ أنْ استعادَت هدوءها وعقلَها بعد هروبِها. لذا لا توجدُ تفاصيلُ خارجيةٌ أخرى يمكنني إخبارُكَ بها.”

 

 

“لا…بعيدًا عن الوسامة وغيرها، ما هي السماتُ المميزة؟”

ثم أضافَ.

 

 

 

“لسببٍ ما، أفاد الجميع بصعوبة النظر مباشرة في عينيه. وهذا هو السببُ الرئيسيُّ في صعوبةِ وصفِ ملامحِ الوجه. فمن الطبيعيِّ ألا تعرفَ شكلَ الوجهِ إذا لم تستطعِ النظرَ إلى العينين.”

 

 

 

“قد يكونُ لديه مهاراتٌ متعلقةٌ بالعينين، أو ربما عيناه هما جوهرُ كيانِه. ماذا عن أجزاء أخرى مثلِ اليدينِ أو القدمين؟”

 

 

“هممم.”

“لحسنِ الحظ، يمكنني إجابتُكَ على هذا.”

قطب يو سونغ-أون حاجبيه مجددًا.

 

“إذن كيفَ استطعتم رصدَ التأثيراتِ العلاجية؟”

أومأَ موظف الموارد البشرية برأسِه.

 

 

 

“قيل إنَّ بشرتَه كانتْ شاحبةً للغاية. بشرةٌ بيضاءُ كأنها لم تتعرضْ لأشعةِ الشمسِ قط، لذا كانتْ تبرزُ بوضوحٍ وسطَ ملابسِه السوداءِ القاتمة.”

 

 

تابعَ الزميلُ من إدارةِ الموارد البشرية حديثَه بوجهِه الصارمِ المعتاد.

“حقًا؟ إذن قد يكونُ وحشًا ذا خلفيةٍ قصصية…ربما تسللَ من أحدِ الزنزانات.”

أمالَ يو سونغ-أون رأسَه وهو يقلبُ الأوراق. كانت هناك بياناتٌ مفقودةٌ لم تُنظمْ في التقرير. ولم يبدُ أنَّ سقوطَها كانَ خطأً غيرَ مقصود.

 

بصفتِه باحثًا سابقًا في الجمعية، كان يو سونغ-أون يدركُ مدى الكراهيةِ التي تكنُّها الوحوشُ للكائناتِ الحية على الأرض. وهي كراهيةٌ لا يمكنُ حتى للوحوشِ بشريةِ الهيئةِ كبحُها.

“وعلاوةً على ذلك، قيل إنه كانَ حافيَ القدمين.”

وتجدرُ الإشارةُ إلى أن درجة حب ‘بيسابول’ للعملِ كانت تتناسبُ تناسبًا طردياً مع درجة خطورتِه. ووجودُ العمل الذي تولى الأمين مسؤوليتَه في الطابق الخامس كان يحملُ هذا المعنى بالذات.

 

 

“أكانَ ذلك لكي لا يُصدرَ صوتاً أثناءَ المشي؟”

“منذُ المشاهدةِ الأولى وحتى السابعة، كانَ يحومُ في الطابقِ الخامسِ تحتَ الأرض. ثم في المراتِ الأربعِ التاليةِ شوهدَ في الطابقِ الرابع، ثم مرتينِ في الثالث، ومرتينِ في الثاني، ومرةً واحدةً في الطابقِ الأول. لقد كانَ يصعدُ طابقاً تلوَ الآخر.”

 

 

رفضَ الموظفُ استنتاجَ يو سونغ-أون بحزم.

منذُ يومٍ ما، بدأت إشاعة غريبة تسري في الأرجاء.

 

“لقد وقعت حوادثُ أشباحٍ عديدةٌ في هذا المعرضِ من قبل، أليس كذلك؟”

“لا، ليس الأمرُ كذلك.”

 

 

 

“كيفَ تكون متأكدًا من هذا؟”

 

 

 

“‘عندما كان الشبح يمشي، لم يصدر أي صوتٍ على الإطلاق’. لقد أجمعَ الأمناء السبعةُ عشرَ على هذه الشهادة. وحتى لو كانَ حافيَ القدمينِ فلا بدَّ من صدورِ صوتٍ ما، لذا لم يكن هناك داعٍ لنزعِ الحذاءِ من أجلِ الصمت.”

“كلامُكَ يسعدني. وكلُّ هذه تعليماتٌ مباشرةٌ من قائد النقابة.”

 

 

“إذن، انعدامُ الصوتِ عندَ المشي هو مجردُ سمةٍ خاصةٍ بهذا النوعِ من الوحوش.”

 

 

 

في هذه الحالة، عادةً ما يكونُ هناك احتمالان.

بل في الحقيقة، لا يشبهُ سلوكَ الوحوشِ بتاتاً.

 

“إذن كيفَ استطعتم رصدَ التأثيراتِ العلاجية؟”

‘إما أنه وحشٌ يمتلكُ مهارةً لإخفاءِ الصوت، أو أنه وحشٌ خفيفٌ لدرجةِ أنه لا يصدرُ صوتاً بالأساس…’

بدتْ ملامحُ الموظفِ وكأنه يتفهمُ نبرةَ التشكيكِ في صوتِ يو سونغ-أون، فسعُل مرةً واحدةً قبلَ أن يعودَ لتعابيره المعتادة.

 

“لو كان هذا صحيحًا، لِمَ يسودُ الهدوءُ مبنى النقابةِ هكذا؟ لكان قد اندفع خارجًا وقتل الجميع بلا رحمة…”

وبما أنهم صنَّفوه كبشريِّ الهيئة، فمنَ المرجحِ أنَّ الاحتمالَ الأول هو الصحيح.

“قالَت إنه كان وسيمًا للغاية. والأمينة التي أدلت بهذه الشهادةِ معروفٌ بذوقِها الرفيعِ وصعوبةِ إرضائِها.”

 

 

“………..”

 

 

“سأتولى الأمر. فأنا خبيرٌ في هذا المجال.”

قطب يو سونغ-أون حاجبيه مجددًا.

 

 

 

“هل أبلغتم قائد النقابة؟ لو كانَ حقًا وحشًا بشريَّ الهيئة، لكانَ مادةً دسمةً ليسَ للصحافةِ فحسب، بل للأبحاثِ العلميةِ أيضًا.”

 

 

 

“لقد أبلغناه بالواقعة، لكنَّ تعليماتِه كانت تقتصرُ على محاولةِ التحققِ من الأمرِ داخليًا مع تجنبِ تسريبِ الخبرِ للخارجِ قدرَ الإمكان. فقد قالَ إنه لا يريد أنْ تسرقَ جمعيةُ الصيادينَ مادةً بحثيةً منه.”

 

 

“كلامُكَ يسعدني. وكلُّ هذه تعليماتٌ مباشرةٌ من قائد النقابة.”

“…فهمتُ ما يرمي إليه. هذا تصرفٌ متوقعٌ من قائد النقابة.”

“ما هو؟”

 

 

أومأَ يو سونغ-أون برأسِه. لم ينطقْ بعبارةِ ‘وماذا لو قُتلَ أحدٌ بسببه؟’.

“لو كانَ وحشًا يمتلكُ قدرةً فائقةً على التخفي لدرجةِ اجتيازِ فحوصاتِ نقابتِنا والعرضِ بسلامٍ في المعرض، لكانَ بإمكانِه إخفاءُ وجودِه تمامًا لو أراد.”

 

 

ففي عالمِ اليوم، تُعاملُ حياةُ من يموتُ أثناءَ العملِ كأنها مجردُ حجرٍ ملقًى على قارعةِ الطريق.

كانَ يو سونغ-أون موظفًا حازَ على ثقةِ ‘بيسابول’ وتقديرِه من بينِ جميعِ الأمناء الذينَ وظفَهم شخصيًا. فهو صيادٌ من الفئة A، ويمتلكُ شهاداتٍ لا تُحصى في الخيمياء والحواجز السحرية.

 

 

‘على الأقل، يُعرفُ عن بيسابول أنه يقدرُ موظفيه كثيرًا، لذا يمكنُني أن أثقَ بأنه اتخذَ تدابيرَ وقائية. فهو ليسَ ذلك النوعَ من القادة الذينَ يلقون بموظفيهم في التهلكةِ دون تفكير…’

 

 

“هذه أخبارٌ جيدة.”

حينها قالَ موظفُ الموارد البشرية.

 

 

 

“من المقررِ البدءُ في دوراتِ تعزيزِ سلامةِ الأمناء اعتبارًا من الأسبوعِ القادم. وسيتمُّ توزيعُ أدواتٍ سحريةٍ على جميعِ المتدربين، لذا احرص يا سيد يو سونغ-أون على استلامِ خاصتك.”

الوحوشُ ذواتُ الهيئةِ البشريةِ ليست نادرةً فحسب، بل إنها تمتلكُ ذكاءً يفوقُ ذكاءَ البشرِ في المتوسط، كما أنَّ كراهيتَها للعالمِ خارجَ الزنزانات تكونُ عنيفةً للغاية.

 

 

“آها.”

 

 

 

بالفعل. لقد فهم الأمر.

 

 

“…يا للإزعاج…”

“حقًا، نقابتُنا تعملُ بجدّ. إنها تعرفُ كيف تحافظ على أرواحِ الناس.”

 

 

 

“كلامُكَ يسعدني. وكلُّ هذه تعليماتٌ مباشرةٌ من قائد النقابة.”

“هذا يسببُ الصداع.”

 

“أتذكرُ أنكَ لم تكن مجردَ باحثٍ عادي، بل كنتَ قائدًا لفريقِ الأبحاث.”

تابعَ الموظفُ شرحَه.

“مواقعُ المشاهداتِ بدأتْ تقتربُ تدريجياً من سطحِ الأرضِ بمرورِ الوقت.”

 

“ومنذُ خمسةِ أيام، لم ترد أيُّ أنباءٍ عن مشاهدتِه.”

“كانتِ المرةُ الأولى التي شوهدَ فيها الشبح قبلَ 15 يومًا، في تمامِ الساعةِ 4:32 صباحًا.”

 

 

أومأَ الموظفُ برأسِه.

“الرابعةُ فجرًا…وقتٌ يقلُّ فيه تواجدُ الناسِ بشدة. وحتى معرضنا الذي يعمل على مدار الساعة يكون هادئًا وقليل الزوار في ذلك الوقت.”

“كانتِ المرةُ الأولى التي شوهدَ فيها الشبح قبلَ 15 يومًا، في تمامِ الساعةِ 4:32 صباحًا.”

 

 

“بالضبط. وهذه إحدى سماتِ هذا الشبح. لا نعلمُ إن كانَ يتجنبُ أعينَ الناسِ عمداً أم أنَّ هناك شروطاً محددةً لظهورِه، لكنه يصرُّ دائماً على الظهورِ في وقتِ الفجرِ حيثُ يقلُّ تواجدُ الموظفين.”

“أليسَ من المفترضِ ألا يوجدَ وحشٌ لا يكنُّ العداء؟”

 

“نعم، ولهذا السببِ أقولُ ذلك. لقد تلقيتُ الكثيرَ من النظراتِ القاسيةِ عندما غادرتُ الجمعية. ليسَ لديَّ أدنى رغبةٍ في لفتِ الأنظار.”

“يبدو لي إما خجولاً أو داهية…”

“هل توجدُ أيُّ ملحوظاتٍ أخرى غريبة؟ بخصوصِ طريقةِ تصرفِه مثلاً. عادةً ما تضعُ مثلُ هذه الوحوشِ قواعدَ خاصةً بها وتحاولُ إقحامَ البشرِ في إطارِ تلك القواعد. وعلاوةً على ذلك، إذا كانَ بشريَّ الهيئة، فمن المؤكدِ أنَّ لديه قواعدَ شخصيةً صارمة.”

 

“الأمرُ الأكثرُ ذهولاً هو أن تلك الهديةَ كانت دواءً مناسباً تماماً لحالةِ الموظف.”

أمالَ يو سونغ-أون رأسَه وهو يقلبُ الأوراق. كانت هناك بياناتٌ مفقودةٌ لم تُنظمْ في التقرير. ولم يبدُ أنَّ سقوطَها كانَ خطأً غيرَ مقصود.

“…أليسَ هذا أمراً خطيراً بعض الشيء؟”

 

 

“…ولا توجدُ أيُّ إصاباتٍ بشرية.”

“……….”

 

 

هذا لا يشبهُ سلوكَ الوحوشِ ذواتِ الهيئةِ البشرية.

أومأَ الموظفُ برأسِه.

 

 

“………..”

 

وبما أنهم صنَّفوه كبشريِّ الهيئة، فمنَ المرجحِ أنَّ الاحتمالَ الأول هو الصحيح.

بل في الحقيقة، لا يشبهُ سلوكَ الوحوشِ بتاتاً.

“…همم…”

 

 

‘مهما بلغتْ براعةُ الوحوشِ بشريةِ الهيئةِ في التخطيطِ والمكر، فإنَّ قضاءَ أسبوعينِ كاملينِ في مراقبةِ البشرِ فقط هو أمرٌ غريبٌ للغاية. وحتى لو كانَ يستخدمُ مهارةً ذهنيةً ما لشنِّ هجومٍ موقوتٍ كقنبلةٍ تنفجرُ لاحقاً… فمن المستحيلِ ألا تكتشفَ النقابةُ ذلك في ظلِّ هذا النظامِ الأمنيِّ الصارم.’

أومأَ يو سونغ-أون برأسِه. لم ينطقْ بعبارةِ ‘وماذا لو قُتلَ أحدٌ بسببه؟’.

 

“سأحاول.”

إذن، هذا يعني أنَّ هذا ‘الشبح’ قد أمضى أسبوعينِ كاملينِ في مراقبةِ الناسِ فقط.

 

 

 

“أليسَ من المفترضِ ألا يوجدَ وحشٌ لا يكنُّ العداء؟”

 

 

 

بصفتِه باحثًا سابقًا في الجمعية، كان يو سونغ-أون يدركُ مدى الكراهيةِ التي تكنُّها الوحوشُ للكائناتِ الحية على الأرض. وهي كراهيةٌ لا يمكنُ حتى للوحوشِ بشريةِ الهيئةِ كبحُها.

“على أيِّ حال، بما أن الحادثةَ تكررتْ 17 مرة، ألا يعني هذا أن الوحشَ لا ينوي إخفاءَ نفسِه؟”

 

 

وحتى لو كانَ ذلك ممكناً، فإنَّ الوحوشَ تفتقرُ تماماً لأيِّ فهمٍ أو معرفةٍ بالبشر. وحتى لو اقتربوا من البشرِ بنيَّةٍ طيبة، فإنَّ ذلك لن يؤديَ أبداً إلى نتائجَ جيدة.

❀تفاعلوا❀

 

“…أتقصدُ أنه أعطى وجبةً بخصائصَ مهضمةٍ لموظفٍ يعاني من عسرِ الهضم، وأعطى خافضاً للحرارةِ لموظفٍ يعاني من الحمى؟”

‘لهذا السببِ رُبما وُصِفَ بأنه شبح.’

 

 

 

على الأقل، يُفترضُ بالشبِح أن يمتلكَ قدراً عالياً من الفهمِ للطبيعةِ البشرية.

 

 

 

وبينما كانَ غارقاً في أفكارِه، سمع شرح الموظف.

“أنتَ حقًا محل ثقة.”

 

“بالضبط. وهذه إحدى سماتِ هذا الشبح. لا نعلمُ إن كانَ يتجنبُ أعينَ الناسِ عمداً أم أنَّ هناك شروطاً محددةً لظهورِه، لكنه يصرُّ دائماً على الظهورِ في وقتِ الفجرِ حيثُ يقلُّ تواجدُ الموظفين.”

“مواقعُ المشاهداتِ بدأتْ تقتربُ تدريجياً من سطحِ الأرضِ بمرورِ الوقت.”

“كانتِ المرةُ الأولى التي شوهدَ فيها الشبح قبلَ 15 يومًا، في تمامِ الساعةِ 4:32 صباحًا.”

 

 

“…همم…”

 

 

 

“منذُ المشاهدةِ الأولى وحتى السابعة، كانَ يحومُ في الطابقِ الخامسِ تحتَ الأرض. ثم في المراتِ الأربعِ التاليةِ شوهدَ في الطابقِ الرابع، ثم مرتينِ في الثالث، ومرتينِ في الثاني، ومرةً واحدةً في الطابقِ الأول. لقد كانَ يصعدُ طابقاً تلوَ الآخر.”

إنَّ البحثَ عن وحشٍ اختبأَ بالفعلِ في عرينه هو أمرٌ في غايةِ الصعوبة.

 

تابعَ الموظفُ الزميلُ حديثَه.

“…أليسَ هذا أمراً خطيراً بعض الشيء؟”

“لقد أخبرتُكَ للتو. يظهرُ هناك شبح.”

 

 

“لكنَّ المشاهدةَ الأخيرة، السابعةَ عشرة، كانتْ في الطابقِ الخامسِ تحتَ الأرضِ مجدداً.”

 

 

وكانَ يو سونغ-أون يُستدعى غالبًا عند ظهورِ مثلِ هذه المهامِّ الإضافية. وقد اعتادَ على تحمل أعباءِ العملِ بهذه الطريقة.

“آه، لقد عادَ إلى حيث بدأ؟”

 

 

 

“ومنذُ خمسةِ أيام، لم ترد أيُّ أنباءٍ عن مشاهدتِه.”

 

 

 

“هذا يعني…”

“نعم، كما ترى، إنه طعام.”

 

كانتِ الصورُ تعرضُ وجباتٍ خفيفةً يمكنُ تناولُها بلقمةٍ واحدة، مثلَ البسكويتِ والشوكولاتةِ والحلوى.

“يبدو أنه أنهى رحلتَه الاستكشافية.”

★فان ارت.

 

في عصرٍ تُعاملُ فيه حياةُ الموظفِ النزيهِ كالحجر، فإنَّ حقوقَ الإنسانِ للمجرمينَ كانتْ معدومةً تمامًا.

“هذا يسببُ الصداع.”

 

 

“كن قوياً.”

إنَّ البحثَ عن وحشٍ اختبأَ بالفعلِ في عرينه هو أمرٌ في غايةِ الصعوبة.

 

 

“أكانَ ذلك لكي لا يُصدرَ صوتاً أثناءَ المشي؟”

“هل توجدُ أيُّ ملحوظاتٍ أخرى غريبة؟ بخصوصِ طريقةِ تصرفِه مثلاً. عادةً ما تضعُ مثلُ هذه الوحوشِ قواعدَ خاصةً بها وتحاولُ إقحامَ البشرِ في إطارِ تلك القواعد. وعلاوةً على ذلك، إذا كانَ بشريَّ الهيئة، فمن المؤكدِ أنَّ لديه قواعدَ شخصيةً صارمة.”

“بسببِ العباءةِ الفضفاضة، تعذرَ التأكدُ من التفاصيل، لكنَّ أغلبَ الشهاداتِ أجمعتْ على أنه ليسَ نحيلَ البنيةِ على الأقل. ومع ذلك، لم يصفه أحدٌ بأنه ضخمُ العضلاتِ بشكلٍ مفرط.”

 

“…همم…”

أومأَ الموظفُ برأسِه.

تابعَ الموظفُ شرحَه.

 

“من أيِّ عملٍ خرج هذا الوحش؟ بما أنكم تصفونَه بالشبح، فيبدو أنه قريبٌ من الهيئةِ البشرية.”

“كما قلت، كانت هناك ملحوظةٌ غريبةٌ جداً.”

تابعَ الموظفُ الزميلُ حديثَه.

 

خرجت منه ضحكةٌ ساخرةٌ لا إرادية.

“ما هي؟”

 

 

 

“يقولون إنه يقدمُ هدايا.”

 

 

*********************************************************************

“………..”

“شكراً جزيلاً.”

 

 

لا أظنُّ أنني عشتُ طويلاً بما يكفي، لكنني لم أتوقع يوماً أن أسمعَ بأنَّ وحشاً يقدمُ هدايا.

“هل جلبتم سجناءَ من السجنِ مرةً أخرى؟ لا شكَّ أنَّ هذا هو الطريقُ الأكثرُ سلاسةً للقيامِ بالأمور.”

 

وبما أنهم صنَّفوه كبشريِّ الهيئة، فمنَ المرجحِ أنَّ الاحتمالَ الأول هو الصحيح.

‘رغم أنَّ بعضَ القطعِ الفنيةِ في المعرضِ قد تتصرفُ بهذا الشكلِ أحياناً، إلا أنه بهذا المعيارِ يصبحُ من الصعبِ تصنيفُ هذا الكائنِ كوحشٍ بسيط…’

 

 

“إنه خصمٌ يسببُ الصداع. خاصةً وأنه يظهرُ الودَّ تجاهَنا.”

أعادَ يو سونغ-أون ترتيبَ أفكارِه وسأل.

 

 

“أليسَ من الغريبِ أن يتولى شخصٌ كانَ باحثًا في الجمعيةِ منصب المديرِ العام؟”

“…هل قلت هدية؟”

 

 

“فهناك يكتظ المكانُ بعينات تجاربَ مثالية.”

“………..”

 

 

 

بدتْ ملامحُ الموظفِ وكأنه يتفهمُ نبرةَ التشكيكِ في صوتِ يو سونغ-أون، فسعُل مرةً واحدةً قبلَ أن يعودَ لتعابيره المعتادة.

 

 

تابعَ الموظفُ الشرح.

“…همم…”

 

 

“عندما يلتقي بالشخصِ للمرةِ الأولى، فإنه يقتربُ متظاهراً بأنه بشري.”

 

 

“وهل هيئته الجسديةُ قويةُ البنية؟”

“ومن سيصدقُ ذلك…”

على نقيضِ الأمناء العاديين، فإن الأمناء الحاصلينَ على رخصةِ ‘صياد’ هم أشخاصٌ واسعو المعرفة. وحتى إن لم تكن قوتُهم القتاليةُ هائلة، فإنَّ قدرتَهم على تقييمِ الوحوشِ والقطعِ السحريةِ والتعاملِ معها تفوقُ بكثيرٍ قدراتِ الصيادينَ العاديين.

 

 

“ربما هو نفسُه يعتقدُ يقيناً أنه بشر. على أيِّ حال، يطلبُ بعدَ ذلك من الموظفِ الذي قابَلَه أن يتبادلا أطرافَ الحديث. يسألُ عن الاسم، وعن العمر، وعن طبيعةِ العمل، وعن ماهيةِ هذا المكان، وسببِ وجودِ الشخصِ هنا.”

 

 

 

“……….”

“أتذكرُ أنكَ لم تكن مجردَ باحثٍ عادي، بل كنتَ قائدًا لفريقِ الأبحاث.”

 

 

“معظمُ الأحاديثِ تكونُ عاديةً وروتينيةً ولا شيءَ يميزُها. ولا يسألُ عن معلوماتٍ شخصيةٍ عميقة، وإذا لاحظ تردداً من الشخصِ في كشفِ هويتِه، فإنه لا يلحُّ في السؤال. وإذا انتهى الحديثُ بنجاحٍ حتى النهاية، يقدمُ الشبح هدية.”

 

 

 

أشارَ الموظف إلى يو سونغ-أون ليقلبَ الصفحة. وعندما فعلَ ذلك بوجهٍ يعلوه الارتياب، رأى صوراً لـ ‘الهدايا’ التي تلقاها الموظفون.

 

 

تابعَ الموظف حديثَه.

“…هذا…”

~الشكل الرسمي لـ’يو سونغ-أون’ فالمانهوا.

 

 

“نعم، كما ترى، إنه طعام.”

في عصرٍ تُعاملُ فيه حياةُ الموظفِ النزيهِ كالحجر، فإنَّ حقوقَ الإنسانِ للمجرمينَ كانتْ معدومةً تمامًا.

 

 

“أيُّ نوعٍ من الوحوشِ الأليفةِ هذا؟”

“……….”

 

~فصل كامل بدون جيو 😔، الفصل يوضح أن جيو صار شبح في الشائعات ههه وظهرت شخصية جديدة ومهمة، يو سونغ-أون، أمين المعرض والذي سيشرف على لوحة جيو من الآن!

كانتِ الصورُ تعرضُ وجباتٍ خفيفةً يمكنُ تناولُها بلقمةٍ واحدة، مثلَ البسكويتِ والشوكولاتةِ والحلوى.

 

 

“عندما يلتقي بالشخصِ للمرةِ الأولى، فإنه يقتربُ متظاهراً بأنه بشري.”

وبالنظرِ إلى التغليفِ الأنيقِ والبسيط، فلا شكَّ أنها كانتْ صناعةً يدوية. وحشٌ يصنعُ وجباتٍ خفيفةً بيده، لو نُشرَ هذا كخبرٍ في الصحف، لتلقى كاتبه وابلاً من الشتائمِ بسببِ هذه الكذبةِ.

“الأمرُ الأكثرُ ذهولاً هو أن تلك الهديةَ كانت دواءً مناسباً تماماً لحالةِ الموظف.”

 

 

“هل أجريتم تحليلاً للمكونات؟”

“…هل قلت هدية؟”

 

وبالنظرِ إلى التغليفِ الأنيقِ والبسيط، فلا شكَّ أنها كانتْ صناعةً يدوية. وحشٌ يصنعُ وجباتٍ خفيفةً بيده، لو نُشرَ هذا كخبرٍ في الصحف، لتلقى كاتبه وابلاً من الشتائمِ بسببِ هذه الكذبةِ.

“لقد أُجريَ التحليلُ بناءً على أمرِ قائد النقابة، وظهرتِ النتائجُ قبلَ أسبوع.”

أومأَ موظف الموارد البشرية برأسِه.

 

 

“هل وجدتم سماً مثلاً…”

 

 

 

“لا، على العكس، كانتْ عبارةً عن أدوية. أنواعٌ مثلُ أدوية فقر الدم، وأدويةِ الهضم، ومسكناتِ الآلام، وخافضاتِ الحرارة، وأدويةِ الإسهال.”

“إذن كيفَ استطعتم رصدَ التأثيراتِ العلاجية؟”

 

‘إما أنه وحشٌ يمتلكُ مهارةً لإخفاءِ الصوت، أو أنه وحشٌ خفيفٌ لدرجةِ أنه لا يصدرُ صوتاً بالأساس…’

“………..”

 

 

 

“لم يستطع فريقُ الأبحاثِ معرفةَ كيفَ يمكنُ لبسكويتٍ أو شوكولاتةٍ عاديةٍ أن تكتسبَ مثلَ هذه الخصائصِ العلاجية. فالمذاقُ والمكوناتُ كانتْ كلها توحي بأنها مجردُ وجباتٍ خفيفةٍ عادية.”

 

 

كانَ يو سونغ-أون موظفًا حازَ على ثقةِ ‘بيسابول’ وتقديرِه من بينِ جميعِ الأمناء الذينَ وظفَهم شخصيًا. فهو صيادٌ من الفئة A، ويمتلكُ شهاداتٍ لا تُحصى في الخيمياء والحواجز السحرية.

سألَ يو سونغ-أون وهو يقلبُ الأوراق.

“أنتَ حقًا محل ثقة.”

 

“إذن كيفَ استطعتم رصدَ التأثيراتِ العلاجية؟”

“نعم، كما ترى، إنه طعام.”

 

أومأَ يو سونغ-أون برأسِه. لم ينطقْ بعبارةِ ‘وماذا لو قُتلَ أحدٌ بسببه؟’.

“كما تعلم، بفضلِ الدعمِ الكاملِ من قائد النقابة…”

“كما تعلم، بفضلِ الدعمِ الكاملِ من قائد النقابة…”

 

 

“هل جلبتم سجناءَ من السجنِ مرةً أخرى؟ لا شكَّ أنَّ هذا هو الطريقُ الأكثرُ سلاسةً للقيامِ بالأمور.”

 

 

كانتِ الصورُ تعرضُ وجباتٍ خفيفةً يمكنُ تناولُها بلقمةٍ واحدة، مثلَ البسكويتِ والشوكولاتةِ والحلوى.

“فهناك يكتظ المكانُ بعينات تجاربَ مثالية.”

“أكانَ ذلك لكي لا يُصدرَ صوتاً أثناءَ المشي؟”

 

بل في الحقيقة، لا يشبهُ سلوكَ الوحوشِ بتاتاً.

“كلامُكَ صحيح. لكنَّ سرعةَ الأبحاثِ كانت مذهلةً رغمَ الاستعانةِ بالسجناء.”

 

 

 

“لا أعرف السبب، ولكن يبدو أنَّ قائد النقابةِ كان قد جهزَ بالفعلِ مجموعةً من السجناءِ لهذا الغرض.”

“آها.”

 

~الشكل الرسمي لـ’يو سونغ-أون’ فالمانهوا.

في عصرٍ تُعاملُ فيه حياةُ الموظفِ النزيهِ كالحجر، فإنَّ حقوقَ الإنسانِ للمجرمينَ كانتْ معدومةً تمامًا.

“كنتُ على وشكِ تزويدِكَ بالمعلوماتِ المتعلقةِ بهذا الشبح.”

 

 

وكانَ قائد نقابةِ ‘جامعي التحف’ يبرعُ في استغلالِ هذه النقطة، لذا خمنَ يو سونغ-أون أنَّ التجربةَ الأخيرةَ قد استُخدِمَ فيها أولئك المجرمون.

 

 

 

تابعَ الموظف حديثَه.

 

 

 

“الأمرُ الأكثرُ ذهولاً هو أن تلك الهديةَ كانت دواءً مناسباً تماماً لحالةِ الموظف.”

“هناك أمينة واحدة فقط استطاعت رؤية وجهِه.”

 

 

“…أتقصدُ أنه أعطى وجبةً بخصائصَ مهضمةٍ لموظفٍ يعاني من عسرِ الهضم، وأعطى خافضاً للحرارةِ لموظفٍ يعاني من الحمى؟”

“في جميعِ المراتِ السبعِ عشرة، لم يتغيرْ مظهرُ الشبح. كانَ يرتدي عباءةً سوداءَ كبيرةً تغطي وجهَه وجسدَه بالكامل، ويُقالُ إنه يرتدي تحتَها قميصًا أسودَ وبدلةً رسمية. يبلغُ طولُه نحو 188 سنتيمترًا، وهو طويلٌ بالنسبةِ لكائنٍ بشري الهيئة.”

 

 

“بالضبط.”

“ما الذي حدث في ذلك الطابق؟ مع أن الرقابةَ هناك صارمةٌ للغاية نظرًا لارتفاع مستوى الخطورة.”

 

 

“………..”

“هل جلبتم سجناءَ من السجنِ مرةً أخرى؟ لا شكَّ أنَّ هذا هو الطريقُ الأكثرُ سلاسةً للقيامِ بالأمور.”

 

“كن قوياً.”

مسحَ يو سونغ-أون وجهَه بيده.

 

 

“ما الذي يجبُ عليَّ فعلُه؟”

“هذا يعني أنه يمتلكُ مهارةَ تقييمٍ يمكنها فحصُ الكائناتِ الحية، وإذا كانَ الأمرُ كذلك، فرتبتُه ستكونُ عاليةً جداً.”

“هل توجدُ رسومٌ توضيحيةٌ أيضًا؟”

 

“إنه خصمٌ يسببُ الصداع. خاصةً وأنه يظهرُ الودَّ تجاهَنا.”

 

 

في عصرٍ تُعاملُ فيه حياةُ الموظفِ النزيهِ كالحجر، فإنَّ حقوقَ الإنسانِ للمجرمينَ كانتْ معدومةً تمامًا.

“التعاملُ مع وحشٍ هائجٍ أسهلُ بكثير، أما هذا فلا يمكنُ قمعُه ولا يمكنُ استمالتُه.”

تألفَ المعرضُ من خمسةِ طوابق. وتنوعتْ أنواعُ وأشكالُ الأعمالِ المجموعةِ في كلِّ طابق، وكان الطابقُ الخامس والأخير يضمُّ حصريًا الأعمال الأحبَّ إلى قلبِ ‘بيسابول’.

 

 

أطلقَ يو سونغ-أون تنهيدةً طويلة، ثم أومأَ برأسِه كأنه تقبلَ قدرَه في تولي هذه المهمةِ الإضافية.

 

 

 

“سأتولى الأمر. فأنا خبيرٌ في هذا المجال.”

 

 

“…آه…”

“أشكرُك. وهناك أمرٌ أخيرٌ أودُّ إخبارَكَ به…”

 

 

 

“ما هو؟”

مسحَ يو سونغ-أون وجهَه بيده.

 

 

“يتعلقُ بالتاريخِ الذي بدأت فيه هذه الحوادث.”

“………..”

 

 

“ينتابُني شعورٌ سيئٌ تجاهَ هذا.”

تنهدَ موظفُ الموارد البشرية بعدَ قولِ ذلك.

 

أجابَه زميلُه على هذا التساؤل.

“لقد بدأتْ بعدَ أن عرضَ قائد النقابةِ ‘لوحةَ جيو’ في المعرض.”

وكانت معظمُ حوادث الأشباح التي وقعت في هذا المعرضِ حتى الآنَ تعودُ في أصلها إلى تلك الوحوش.

 

“لقد أخبرتُكَ للتو. يظهرُ هناك شبح.”

“…آه…”

 

 

 

أرسلَ موظفُ الموارد البشرية نظرةَ شفقةٍ لـيو سونغ-أون بعدَ سماعِ تنهيدته.

 

 

 

“………..”

 

 

“يتعلقُ بالتاريخِ الذي بدأت فيه هذه الحوادث.”

“………..”

وكانت معظمُ حوادث الأشباح التي وقعت في هذا المعرضِ حتى الآنَ تعودُ في أصلها إلى تلك الوحوش.

 

 

ولم يكن ذلك مستغرباً، لأنَّ ‘لوحةَ جيو’ كانت هي العملَ الفنيَّ الذي كُلِّفَ يو سونغ-أون حديثاً بالإشرافِ عليه.

 

 

“هل جلبتم سجناءَ من السجنِ مرةً أخرى؟ لا شكَّ أنَّ هذا هو الطريقُ الأكثرُ سلاسةً للقيامِ بالأمور.”

“…أهو عملٌ إضافيٌّ متأخرٌ من جديد؟”

 

 

لقد شعرَ بالإرهاقِ من الآن.

خرجت منه ضحكةٌ ساخرةٌ لا إرادية.

 

 

 

“كن قوياً.”

ولم يكن ذلك مستغرباً، لأنَّ ‘لوحةَ جيو’ كانت هي العملَ الفنيَّ الذي كُلِّفَ يو سونغ-أون حديثاً بالإشرافِ عليه.

 

“لقد بدأتْ بعدَ أن عرضَ قائد النقابةِ ‘لوحةَ جيو’ في المعرض.”

“سأحاول.”

 

 

وحتى لو كانَ ذلك ممكناً، فإنَّ الوحوشَ تفتقرُ تماماً لأيِّ فهمٍ أو معرفةٍ بالبشر. وحتى لو اقتربوا من البشرِ بنيَّةٍ طيبة، فإنَّ ذلك لن يؤديَ أبداً إلى نتائجَ جيدة.

لقد شعرَ بالإرهاقِ من الآن.

 

 

إذن، هذا يعني أنَّ هذا ‘الشبح’ قد أمضى أسبوعينِ كاملينِ في مراقبةِ الناسِ فقط.

انتهى الفصل الخامس.

“التعاملُ مع وحشٍ هائجٍ أسهلُ بكثير، أما هذا فلا يمكنُ قمعُه ولا يمكنُ استمالتُه.”

*********************************************************************

 

~فصل كامل بدون جيو 😔، الفصل يوضح أن جيو صار شبح في الشائعات ههه وظهرت شخصية جديدة ومهمة، يو سونغ-أون، أمين المعرض والذي سيشرف على لوحة جيو من الآن!

 

 

 

 

“هذه أخبارٌ جيدة.”

 

 

★فان ارت.

 

~الشبح.

~الشبح.

 

~الشكل الرسمي لـ’يو سونغ-أون’ فالمانهوا.

“لا، على العكس، كانتْ عبارةً عن أدوية. أنواعٌ مثلُ أدوية فقر الدم، وأدويةِ الهضم، ومسكناتِ الآلام، وخافضاتِ الحرارة، وأدويةِ الإسهال.”

 

 

 

❀تفاعلوا❀

“يقومُ قسم الموارد البشرية بالتحكمِ في المعلوماتِ ورقابتها. فكما تعلم، لن يكون من الجيدِ أبدًا أنْ تتسربَ أخبارٌ عن وقوعِ مشكلاتٍ في معرضِ قائد النقابةِ إلى الخارج.”

ترجمة: روي.

“هل أجريتم تحليلاً للمكونات؟”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

‘رغم أنَّ بعضَ القطعِ الفنيةِ في المعرضِ قد تتصرفُ بهذا الشكلِ أحياناً، إلا أنه بهذا المعيارِ يصبحُ من الصعبِ تصنيفُ هذا الكائنِ كوحشٍ بسيط…’

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط