سحابة من الزوّار
السكينة في النار – المجلد الرابع
نظر مي تشانغسو إلى وجه شي شو، وفكر أنه لا يزال صغيراً ولم يرد أن يجعل الأمور صعبة عليه، لذلك قال بخفة، “لا توجد علاقة بيننا، لماذا نتجادل حول الرتب؟”
الفصل 71: سحابة من الزوار
“وإلى أي عائلة تنتمي السيدة الجميلة؟”
اتخذ شي شو على الفور تعبيراً خجولاً، “أوه، أنا آسف.”
في اليوم التالي، جاء الأمير يو مبكراً إلى قصؤ سو، وسأل مي تشانغسو عن سبب مجيئه إلى قصر يو الإمبراطوري. وبما أن الأمر قد مضى بالفعل، أجاب مي تشانغسو أنه ذهب من أجل التهنئة للعام الجديد، ولم يذكر شيئا آخر، حيث أراد أن يثير الأمير يو قضية جريمة القتل بنفسه، ليذكره بعفوية ألا يتوسل من أجل مينغ تشي مجدداً.
ماذا هناك للحديث عنه؟ أي أسرة نبيلة لا تحتفل بالعام الجديد وفقاً لهذه الطقوس؟” شعر شي شو بالاستياء لأنه تم تجاهله، لذلك قاطع الحديث وقال بتهكم، “ألم يحتفل السيد سو بالعام الجديد هكذا من قبل؟”
ونظراً لكونه عاد متأخراً جداً من قصر مينغ في الليلة السابقة، وعدم حصوله على نوم كافي بعد خلوده على السرير، مع استيقاظه المبكر لاستقبال ضيفه، فقد بدا مي تشانغسو متعباً للغاية، ووجد صعوبة في الحفاظ على تركيزه. انتبه الأمير يو لكونه منهكاً، فلم يطل بقائه واكتفى بالدردشة معه لساعة ثم نهض لينصرف.
اتخذ شي شو على الفور تعبيراً خجولاً، “أوه، أنا آسف.”
بالنظر لأن الوقت لا يزال مبكراً، ودعوته ليان يوجين ليحضر الأخوين شي، فقد خمّن مي تسانغسو أنهم على الأرجح لن يأتو حتى فترة ما بعد الظهر، لءلك ترك بعض التعليمات لـلي غانغ ثم عاد لغرفته لينام.
بدا لي غانغ قلقاً منذ استيقاظ مي تشانغسو وعليه علامات التعب، والآن بعودته إلى غرفته لينام، شعر بالذعر على الفور ومنع أي شخص من إحداث ضوضاء بالقرب من الغرفة، وحتى فييليو تم إقناعه وخداعه ليلعب في الفناء الخارجي.
“هل نسيت أن السيد سو يأتي من خلفية مختلفة، حيث يقضي العام الجديد براحة وبلا هموم، عكسنا نحن المقيدين بكل هذه القواعد التي يجب علينا اتباعها…”
لذلك لم يعلم مي تشانغسو بمجيء فتاة غطى وشاح رقيق من الشاش وجهها في الصباح إلى الباب الجانبي، حيث طلبت رؤيته.
لذلك لم يعلم مي تشانغسو بمجيء فتاة غطى وشاح رقيق من الشاش وجهها في الصباح إلى الباب الجانبي، حيث طلبت رؤيته.
“أعتذر آنسة غونغ يو، لكن الرئيس نائم حالياً ولا يمكننا إزعاجه.”
لكن مي تشانغسو لم يكن مهتماً باسترضاء هذا النبيل الشاب، وباستثناء التحية الأولية، لم يعط شي شو اهتماماً آخر، بل بدلاً من ذلك قضى معظم وقته يتحدث بحرارة ومودة مع شياو جينغروي .
وجد لي غانغ صعوبة في إيقافها، “هل لديك شيء مهم لتخبريه؟”
“أنا… أردت أن أقدم التهنئة بالعام الجديد للرئيس شخصياً…”
“هاه؟” أصبح لي غانغ مرتبكاً قليلا، “ألم تأت الآنسة لرؤية الرئيس؟”
“أخشى أنه ليس ممكناً… كما تعلمين فصحة الرئيس سيئة دائماً، وقال الطبيب أنه يحتاج إلى الراحة. لقد ترك تعليمات بأن نوقظه بعد، لأن لديه أموراً سيتعامل معها. لذا كنا ترين، لديه هذه الساعات القليلة ليستريح فيها، وليس مناسباً إزعاجه فقط لتقديم تهنئة العام الجديد… ما رأيك في أن تنتظري في الفناء الخارجي، ورؤية الرئيس بعد أن يستيقظ؟”
“أخشى أنه ليس ممكناً… كما تعلمين فصحة الرئيس سيئة دائماً، وقال الطبيب أنه يحتاج إلى الراحة. لقد ترك تعليمات بأن نوقظه بعد، لأن لديه أموراً سيتعامل معها. لذا كنا ترين، لديه هذه الساعات القليلة ليستريح فيها، وليس مناسباً إزعاجه فقط لتقديم تهنئة العام الجديد… ما رأيك في أن تنتظري في الفناء الخارجي، ورؤية الرئيس بعد أن يستيقظ؟”
تحت الوشاح الرقيق، لم يُرى سوى بشرة الفتاة البيضاء وعيناها المشرقتان، ولم يكن من الممكن رؤية تعبيرها. بعد فترة قليلة من الصمت، تنهدت بشكل خفيف.
تحت الوشاح الرقيق، لم يُرى سوى بشرة الفتاة البيضاء وعيناها المشرقتان، ولم يكن من الممكن رؤية تعبيرها. بعد فترة قليلة من الصمت، تنهدت بشكل خفيف.
“لا داعي، لم أخبر السيد شيسان أنني سآتي إلى هنا، لذلك لا يمكنني الإنتظار طويلاً. لو سمحت الأخ الكبير لي، لا تخبر الرئيس بأنني جئت…”
“هل يرسل السيد موشان لك بطاقة تهنئة كل عام؟” قام يان يموجين بإلقاء نظرة فاحصة، “لوقد وقّع على البطاقة ‘الأخ الأكبر موشان’. إنه يخاطبك على قدم المساواة…”
“هاه؟” أصبح لي غانغ مرتبكاً قليلا، “ألم تأت الآنسة لرؤية الرئيس؟”
“أنا…” خفض شياو جينغروي رأسه وازدادت وجنتاه شحوباً، قليلاً. “أنا لست في عجلة من أمري…”
“فكرت أنني لو قابلت الرئيس فلن أمانع توبيخه، لكن، وأنا لا أستطيع رؤيته فلماذا أغضبه دون سبب؟ فقد أمرنا الرئيس بعدم المجيء إلى هنا دون إذنه من قبل…”
ظن شياو جينغروي أنه لا يعرف حقا، وقال على عجل، “إنها ابنة والدي تشو، لقد لفتت انتباه الأخ ثاني منذ فترة طويلة.”
لم يفهم لي غانغ الأمر تماماً، لكنه على الأقل عرف أنّ قلب الآنسة الشابة يصعب فهمه، لذلك لم سألها أكثر، بل ابتسم ورافقها للخارج فحسب.
“رئيس، هذه بطاقات التهنئة التي وصلت للتو بالبريد، هل ستنظر إليها الآن؟”
بعد مغادرة غونغ يو بقليل، ظهرت مجموعة أخرى من الضيوف من قصور مختلفة ليقدموا تهنئة العام الجديد. سارع لي غانغ لاستقبالهم، وبينما أصبح مشغولاً بشؤون القصر اليومية، وضع زيارة غونغ يو جانباً.
ضحك شي بي على هذا، “هل ستعود بـ فينغ ليو فقط؟ سأندهش إذا لم تعد بـ شيا ليو.”
بعد ساعة الظهر، استيقظ مي تشانغسو بنفسه ونهض ليغسل وجهه ويرتب شعره، ثم ارتدى رداءً زاهياً، وبدا أنه أكثر صحة من قبل لدرجة أن الطبيب يان أصبح راضياً عندما جاء ليفحصه. بالطبع، لم يكن بعلم بأن مي تشانغسو تسلل في الليلة الماضية، وإلا فقد يقضي ساعة أخرى في توببخه.
“هل يثق الأخ سو بي حقاً لآخذ فييليو إلى الخارج؟” ابتسم يان يوجين. “ألا تخشى أن أخذ فييليو معي، وأعود بـ فينغ ليو؟”
وصل الأصدقاء الشباب الذين دعاهم بالفعل بعد الظهر، وبصرف النظر عنهم، فقد صاحبهم شاب بدا أنه في الثامنة عشر أو التاسعة عشر، والذي لا يمكن أن يكون إلا الشاب الثالث من عائلة شي، شي شو.
“أعتذر آنسة غونغ يو، لكن الرئيس نائم حالياً ولا يمكننا إزعاجه.”
ربما لأنه تم تدليله بصفته الابن الأصغر، أو كونه متغطرساً، أو لأنه لم يسافر في الجيانغهو مثل أخيه الأكبر، أو يشارك في شؤون البلاط مثل أخيه الثاني، فمهما أصبح السبب، بدا الابن الثالث لعائلة شي أشبه بالابن النموذجي لعائلة نبيلة غنية وقوية. بدا مغروراً ومزدرياً، ينظر بازدراء لكل ما حوله، وكشفت النظرة في عينيه عن نفاد صبره لجره من أجل رؤية رجل عامي مريض، الذي لا يحمل لقباً، من قبل إخوته الأكبر سناً، وبدا أنه أراد القول، “إذا لديك شيء مثير للإعجاب، فأظهره لي الآن، وإلا فإنني سأعتبرك محتالاً لا يمتلك غير سمعة لا يستحقها وشهرة لا داعي لها.”
“هناك الكثير من الناس في عائلتي شي وتشو، لابد أن ليلة رأس السنة كانت مفعمة بالحياة؟”
لكن مي تشانغسو لم يكن مهتماً باسترضاء هذا النبيل الشاب، وباستثناء التحية الأولية، لم يعط شي شو اهتماماً آخر، بل بدلاً من ذلك قضى معظم وقته يتحدث بحرارة ومودة مع شياو جينغروي .
“هذه… هذه… هذه بطاقة تهنئة مكتوبة بخط السيد موشان…”
“هناك الكثير من الناس في عائلتي شي وتشو، لابد أن ليلة رأس السنة كانت مفعمة بالحياة؟”
لذلك لم يعلم مي تشانغسو بمجيء فتاة غطى وشاح رقيق من الشاش وجهها في الصباح إلى الباب الجانبي، حيث طلبت رؤيته.
“بالفعل، لقد كانت مفعمة بالحيوية، لكن اتباع الطقوس أصبح صداعاً مع هذا العدد الكبير من الناس، ووصل الوقت لمنتصف الليل عندما انتهينا من تقديم التهاني للعام الجديد بناءً على العمر والأقدمية.”
لذلك لم يعلم مي تشانغسو بمجيء فتاة غطى وشاح رقيق من الشاش وجهها في الصباح إلى الباب الجانبي، حيث طلبت رؤيته.
برؤية مي تشانغسو بمزاج جيد، سرّ شياو جينغروي بدوره، وبدأ يروي احتفالات العام الجديد في منزله. بالرغم من أنه لم يكن ثرثاراً بطبيعته مثل يان يوجين، إلا أنه في الواقع متحدث بليغ للغاية، وبينما هو يرسم المشاهد بشكل حيوي، بدا الأمر تقريباً كما لو أن السامعين يعيشون الأحداث وهو يتحدث.
وجد لي غانغ صعوبة في إيقافها، “هل لديك شيء مهم لتخبريه؟”
ماذا هناك للحديث عنه؟ أي أسرة نبيلة لا تحتفل بالعام الجديد وفقاً لهذه الطقوس؟” شعر شي شو بالاستياء لأنه تم تجاهله، لذلك قاطع الحديث وقال بتهكم، “ألم يحتفل السيد سو بالعام الجديد هكذا من قبل؟”
دخل لي غانغ باحترام، ورتب البطاقات بعناية على الرف ثم غادر. بما أن يان يوجين جلس بالقرب من رف الكتب، نظر بفضول إلى البطاقات، وعندما رأى التوقيع على الظرف الشاحب في أعلى الكومة، اتسعت عيناه.
“الأخ الثالث!” وبّخ كل من شياو جينغروي وشي بي بانسجام.
“لا تستمع لهراء يوجين… لا يزال هناك نصف عام…” احمرّ وحه شي بي.
اتخذ شي شو على الفور تعبيراً خجولاً، “أوه، أنا آسف.”
“هاه؟” أصبح لي غانغ مرتبكاً قليلا، “ألم تأت الآنسة لرؤية الرئيس؟”
“هل نسيت أن السيد سو يأتي من خلفية مختلفة، حيث يقضي العام الجديد براحة وبلا هموم، عكسنا نحن المقيدين بكل هذه القواعد التي يجب علينا اتباعها…”
“أنا…” خفض شياو جينغروي رأسه وازدادت وجنتاه شحوباً، قليلاً. “أنا لست في عجلة من أمري…”
اسود وجه شياو جينغروي وبدا وكأنه على وشك الانفجار، لكن مي تشانغسو رفع يده بخفة ليوقفه، قائلاً بهدوء، “بالتأكيد لدى الأسر النبيلة العديد من القواعد والطقوس التي يجب اتباعها في العام الجديد، لابد أنه أمر صعب على الشاب الثالث أن يضطر لتعلمها في هذه السن المبكرة.” ثم غيّر الموضوع، حيث سأل يان يوجين عرضاً متى سيأخذ فييليو للعب في الخارج.
“هل يرسل السيد موشان لك بطاقة تهنئة كل عام؟” قام يان يموجين بإلقاء نظرة فاحصة، “لوقد وقّع على البطاقة ‘الأخ الأكبر موشان’. إنه يخاطبك على قدم المساواة…”
برؤية مي تشانغسو كريماً وسخياً إلى هذا الحد، لم يستطع شياو جينغروي تأديب أخيه الصغير بينما هم لا يزالون ضيوفاً في منزل شخص آخر، ورأى أن شي بي سحب شي شو بقوة ليجلس بجانبه، فلم يقل شيئا آخر.
“أخشى أنه ليس ممكناً… كما تعلمين فصحة الرئيس سيئة دائماً، وقال الطبيب أنه يحتاج إلى الراحة. لقد ترك تعليمات بأن نوقظه بعد، لأن لديه أموراً سيتعامل معها. لذا كنا ترين، لديه هذه الساعات القليلة ليستريح فيها، وليس مناسباً إزعاجه فقط لتقديم تهنئة العام الجديد… ما رأيك في أن تنتظري في الفناء الخارجي، ورؤية الرئيس بعد أن يستيقظ؟”
“هل يثق الأخ سو بي حقاً لآخذ فييليو إلى الخارج؟” ابتسم يان يوجين. “ألا تخشى أن أخذ فييليو معي، وأعود بـ فينغ ليو؟”
“رئيس، هذه بطاقات التهنئة التي وصلت للتو بالبريد، هل ستنظر إليها الآن؟”
ضحك شي بي على هذا، “هل ستعود بـ فينغ ليو فقط؟ سأندهش إذا لم تعد بـ شيا ليو.”
لكن مي تشانغسو لم يكن مهتماً باسترضاء هذا النبيل الشاب، وباستثناء التحية الأولية، لم يعط شي شو اهتماماً آخر، بل بدلاً من ذلك قضى معظم وقته يتحدث بحرارة ومودة مع شياو جينغروي .
“أرى أنك تتنمر عليّ مرة أخرى، إذا كنت تشك إلى هذا الحد، فتعال معي إلى منزل مياو يين، وسنرى من ستولي الآنسة غونغ يو اهتماماً أكبر.” رفع يان يوجين حاجبيه. “لكنك مخطوب بالفعل، وأعتقد أنه سيتعين عليك ممارسة القليل من ضبط النفس.”
“ضعها هناك،” نظر مي تشانغسو إلى رف كتب على جانب الغرفة. “سأرد عليها لاحقاً.”
“ماذا، هل لدى شي بي إعلان مفرح يقوله؟” التقط مي تشانغسو التلميح، وابتسم ليان يوجين.
اسود وجه شياو جينغروي وبدا وكأنه على وشك الانفجار، لكن مي تشانغسو رفع يده بخفة ليوقفه، قائلاً بهدوء، “بالتأكيد لدى الأسر النبيلة العديد من القواعد والطقوس التي يجب اتباعها في العام الجديد، لابد أنه أمر صعب على الشاب الثالث أن يضطر لتعلمها في هذه السن المبكرة.” ثم غيّر الموضوع، حيث سأل يان يوجين عرضاً متى سيأخذ فييليو للعب في الخارج.
“لا تستمع لهراء يوجين… لا يزال هناك نصف عام…” احمرّ وحه شي بي.
دخل لي غانغ باحترام، ورتب البطاقات بعناية على الرف ثم غادر. بما أن يان يوجين جلس بالقرب من رف الكتب، نظر بفضول إلى البطاقات، وعندما رأى التوقيع على الظرف الشاحب في أعلى الكومة، اتسعت عيناه.
“وإلى أي عائلة تنتمي السيدة الجميلة؟”
بدا لي غانغ قلقاً منذ استيقاظ مي تشانغسو وعليه علامات التعب، والآن بعودته إلى غرفته لينام، شعر بالذعر على الفور ومنع أي شخص من إحداث ضوضاء بالقرب من الغرفة، وحتى فييليو تم إقناعه وخداعه ليلعب في الفناء الخارجي.
ظن شياو جينغروي أنه لا يعرف حقا، وقال على عجل، “إنها ابنة والدي تشو، لقد لفتت انتباه الأخ ثاني منذ فترة طويلة.”
“فكرت أنني لو قابلت الرئيس فلن أمانع توبيخه، لكن، وأنا لا أستطيع رؤيته فلماذا أغضبه دون سبب؟ فقد أمرنا الرئيس بعدم المجيء إلى هنا دون إذنه من قبل…”
“الأخ الأكبر!”
تحت الوشاح الرقيق، لم يُرى سوى بشرة الفتاة البيضاء وعيناها المشرقتان، ولم يكن من الممكن رؤية تعبيرها. بعد فترة قليلة من الصمت، تنهدت بشكل خفيف.
ابتسم مي تشانغسو بحرارة، “طالما هناك شعوراً بينكما، فسينمو ليصبح مودة محبة بعد الزواج. لكن يا جينغروي، أنت الأخ الأكبر، كيف سمحت لـ شي بي بالتفوق عليك؟”
“هاه؟” أصبح لي غانغ مرتبكاً قليلا، “ألم تأت الآنسة لرؤية الرئيس؟”
“أنا…” خفض شياو جينغروي رأسه وازدادت وجنتاه شحوباً، قليلاً. “أنا لست في عجلة من أمري…”
“الأخ الثالث!” وبّخ كل من شياو جينغروي وشي بي بانسجام.
“لا تهتم به، معاييره عالية جداً.” غيّر يان يوجين الموضوع عرضاً.
“كم عدد الأشخاص في هذا العالم الذين يستطعون تبادل الرسائل مع السيد موشان؟” تنهد يان يوجين وأعطى شي شو، الجالس في أحد الجانبين ويبدو مذهولا كدجاجة خشبية، نظرة ذات مغزى.
“الآن وقد تعافى الأخ سو، لماذا لا نذهب يوماً إلى شارع السوق الحلزوني؟ حتى دون الأخذ في الاعتبار جميع المنازل الأخرى، فموسيقى منزل مياو يين حقا من عالم آخر، والأخ سو خبير إلى هذا الحد، يجب أن تأتي وتستمتع.”
ابتسم مي تشانغسو بحرارة، “طالما هناك شعوراً بينكما، فسينمو ليصبح مودة محبة بعد الزواج. لكن يا جينغروي، أنت الأخ الأكبر، كيف سمحت لـ شي بي بالتفوق عليك؟”
ابتسم مي تشانغسو وعندما أراد الرد ظهر لي غانغ خارج الباب وبيده كومة من البطاقات.
“أرى أنك تتنمر عليّ مرة أخرى، إذا كنت تشك إلى هذا الحد، فتعال معي إلى منزل مياو يين، وسنرى من ستولي الآنسة غونغ يو اهتماماً أكبر.” رفع يان يوجين حاجبيه. “لكنك مخطوب بالفعل، وأعتقد أنه سيتعين عليك ممارسة القليل من ضبط النفس.”
“رئيس، هذه بطاقات التهنئة التي وصلت للتو بالبريد، هل ستنظر إليها الآن؟”
“ضعها هناك،” نظر مي تشانغسو إلى رف كتب على جانب الغرفة. “سأرد عليها لاحقاً.”
“ضعها هناك،” نظر مي تشانغسو إلى رف كتب على جانب الغرفة. “سأرد عليها لاحقاً.”
بدا لي غانغ قلقاً منذ استيقاظ مي تشانغسو وعليه علامات التعب، والآن بعودته إلى غرفته لينام، شعر بالذعر على الفور ومنع أي شخص من إحداث ضوضاء بالقرب من الغرفة، وحتى فييليو تم إقناعه وخداعه ليلعب في الفناء الخارجي.
دخل لي غانغ باحترام، ورتب البطاقات بعناية على الرف ثم غادر. بما أن يان يوجين جلس بالقرب من رف الكتب، نظر بفضول إلى البطاقات، وعندما رأى التوقيع على الظرف الشاحب في أعلى الكومة، اتسعت عيناه.
بدا لي غانغ قلقاً منذ استيقاظ مي تشانغسو وعليه علامات التعب، والآن بعودته إلى غرفته لينام، شعر بالذعر على الفور ومنع أي شخص من إحداث ضوضاء بالقرب من الغرفة، وحتى فييليو تم إقناعه وخداعه ليلعب في الفناء الخارجي.
“هذه… هذه… هذه بطاقة تهنئة مكتوبة بخط السيد موشان…”
“هاه؟” أصبح لي غانغ مرتبكاً قليلا، “ألم تأت الآنسة لرؤية الرئيس؟”
“أوه، هل هي؟” ألقى مي تشانغسو نظرة عابرة. “هل وصلت بهذه السرعة؟ كنت اتوقع، بما انني في العاصمة هذا العام، أنه لن تصل على الأول حتى اليوم الخامس من العام الجديد.”
“هل يرسل السيد موشان لك بطاقة تهنئة كل عام؟” قام يان يموجين بإلقاء نظرة فاحصة، “لوقد وقّع على البطاقة ‘الأخ الأكبر موشان’. إنه يخاطبك على قدم المساواة…”
وصل الأصدقاء الشباب الذين دعاهم بالفعل بعد الظهر، وبصرف النظر عنهم، فقد صاحبهم شاب بدا أنه في الثامنة عشر أو التاسعة عشر، والذي لا يمكن أن يكون إلا الشاب الثالث من عائلة شي، شي شو.
“يعاملني الأخ موشان بلطف شديد، وسيكون من غير اللائق بالنسبة لي رفض مثل هذا الشرف. في الحقيقة، نحن ببساطة نتبادل بضع رسائل كل عام، وهي مجرد مراسلة بين السادة لا أكثر.”
ونظراً لكونه عاد متأخراً جداً من قصر مينغ في الليلة السابقة، وعدم حصوله على نوم كافي بعد خلوده على السرير، مع استيقاظه المبكر لاستقبال ضيفه، فقد بدا مي تشانغسو متعباً للغاية، ووجد صعوبة في الحفاظ على تركيزه. انتبه الأمير يو لكونه منهكاً، فلم يطل بقائه واكتفى بالدردشة معه لساعة ثم نهض لينصرف.
“كم عدد الأشخاص في هذا العالم الذين يستطعون تبادل الرسائل مع السيد موشان؟” تنهد يان يوجين وأعطى شي شو، الجالس في أحد الجانبين ويبدو مذهولا كدجاجة خشبية، نظرة ذات مغزى.
“لا تستمع لهراء يوجين… لا يزال هناك نصف عام…” احمرّ وحه شي بي.
“وأكاديمية سونغشان التابعة للسيد موشان لا تقبل سوى الشباب الأكثر موهبة وتميزاً… صحيح، شي شو ألا تدرس في أكاديمية سونغشان؟ يبدو أنك أدنى من الأخ سو رتبةً…”
“فكرت أنني لو قابلت الرئيس فلن أمانع توبيخه، لكن، وأنا لا أستطيع رؤيته فلماذا أغضبه دون سبب؟ فقد أمرنا الرئيس بعدم المجيء إلى هنا دون إذنه من قبل…”
نظر مي تشانغسو إلى وجه شي شو، وفكر أنه لا يزال صغيراً ولم يرد أن يجعل الأمور صعبة عليه، لذلك قال بخفة، “لا توجد علاقة بيننا، لماذا نتجادل حول الرتب؟”
ونظراً لكونه عاد متأخراً جداً من قصر مينغ في الليلة السابقة، وعدم حصوله على نوم كافي بعد خلوده على السرير، مع استيقاظه المبكر لاستقبال ضيفه، فقد بدا مي تشانغسو متعباً للغاية، ووجد صعوبة في الحفاظ على تركيزه. انتبه الأمير يو لكونه منهكاً، فلم يطل بقائه واكتفى بالدردشة معه لساعة ثم نهض لينصرف.
لم ينظر إلى شي شو بعدها، بل التفت وابتسم بحرارة لشياو جينغروي، قائلا، “لم أر رقصة سيف جينغروي لفترة طويلة، وبما أن لدينا بعض الوقت اليوم، هل تمانع أن تريني كم تحسنت؟”
“هاه؟” أصبح لي غانغ مرتبكاً قليلا، “ألم تأت الآنسة لرؤية الرئيس؟”
على الرغم من أن شياو جينغروي بدا غاضباً من وقاحة شي شو، إلا أنه لم يستطع تحمل رؤية شقيقه الأصغر محرجاً الآن، وبعد سماع كلمات مي تشانغسو عرف أنه أراد أن يخفف من الأجواء عن قصد، لذلك نهض وضم يديه بابتسامة قائلاً، “لقد مر حقاً وقت طويل منذ أن استفدت من توجيهات الأخ سو. هل نذهب إذا إلى الفناء الخرجي؟”
“هل نسيت أن السيد سو يأتي من خلفية مختلفة، حيث يقضي العام الجديد براحة وبلا هموم، عكسنا نحن المقيدين بكل هذه القواعد التي يجب علينا اتباعها…”
“كم عدد الأشخاص في هذا العالم الذين يستطعون تبادل الرسائل مع السيد موشان؟” تنهد يان يوجين وأعطى شي شو، الجالس في أحد الجانبين ويبدو مذهولا كدجاجة خشبية، نظرة ذات مغزى.
“بالفعل، لقد كانت مفعمة بالحيوية، لكن اتباع الطقوس أصبح صداعاً مع هذا العدد الكبير من الناس، ووصل الوقت لمنتصف الليل عندما انتهينا من تقديم التهاني للعام الجديد بناءً على العمر والأقدمية.”
