سحابة من الزوّار
السكينة في النار – المجلد الرابع
بدا لي غانغ قلقاً منذ استيقاظ مي تشانغسو وعليه علامات التعب، والآن بعودته إلى غرفته لينام، شعر بالذعر على الفور ومنع أي شخص من إحداث ضوضاء بالقرب من الغرفة، وحتى فييليو تم إقناعه وخداعه ليلعب في الفناء الخارجي.
الفصل 71: سحابة من الزوار
“فكرت أنني لو قابلت الرئيس فلن أمانع توبيخه، لكن، وأنا لا أستطيع رؤيته فلماذا أغضبه دون سبب؟ فقد أمرنا الرئيس بعدم المجيء إلى هنا دون إذنه من قبل…”
تحت الوشاح الرقيق، لم يُرى سوى بشرة الفتاة البيضاء وعيناها المشرقتان، ولم يكن من الممكن رؤية تعبيرها. بعد فترة قليلة من الصمت، تنهدت بشكل خفيف.
في اليوم التالي، جاء الأمير يو مبكراً إلى قصؤ سو، وسأل مي تشانغسو عن سبب مجيئه إلى قصر يو الإمبراطوري. وبما أن الأمر قد مضى بالفعل، أجاب مي تشانغسو أنه ذهب من أجل التهنئة للعام الجديد، ولم يذكر شيئا آخر، حيث أراد أن يثير الأمير يو قضية جريمة القتل بنفسه، ليذكره بعفوية ألا يتوسل من أجل مينغ تشي مجدداً.
دخل لي غانغ باحترام، ورتب البطاقات بعناية على الرف ثم غادر. بما أن يان يوجين جلس بالقرب من رف الكتب، نظر بفضول إلى البطاقات، وعندما رأى التوقيع على الظرف الشاحب في أعلى الكومة، اتسعت عيناه.
ونظراً لكونه عاد متأخراً جداً من قصر مينغ في الليلة السابقة، وعدم حصوله على نوم كافي بعد خلوده على السرير، مع استيقاظه المبكر لاستقبال ضيفه، فقد بدا مي تشانغسو متعباً للغاية، ووجد صعوبة في الحفاظ على تركيزه. انتبه الأمير يو لكونه منهكاً، فلم يطل بقائه واكتفى بالدردشة معه لساعة ثم نهض لينصرف.
برؤية مي تشانغسو كريماً وسخياً إلى هذا الحد، لم يستطع شياو جينغروي تأديب أخيه الصغير بينما هم لا يزالون ضيوفاً في منزل شخص آخر، ورأى أن شي بي سحب شي شو بقوة ليجلس بجانبه، فلم يقل شيئا آخر.
بالنظر لأن الوقت لا يزال مبكراً، ودعوته ليان يوجين ليحضر الأخوين شي، فقد خمّن مي تسانغسو أنهم على الأرجح لن يأتو حتى فترة ما بعد الظهر، لءلك ترك بعض التعليمات لـلي غانغ ثم عاد لغرفته لينام.
بعد مغادرة غونغ يو بقليل، ظهرت مجموعة أخرى من الضيوف من قصور مختلفة ليقدموا تهنئة العام الجديد. سارع لي غانغ لاستقبالهم، وبينما أصبح مشغولاً بشؤون القصر اليومية، وضع زيارة غونغ يو جانباً.
بدا لي غانغ قلقاً منذ استيقاظ مي تشانغسو وعليه علامات التعب، والآن بعودته إلى غرفته لينام، شعر بالذعر على الفور ومنع أي شخص من إحداث ضوضاء بالقرب من الغرفة، وحتى فييليو تم إقناعه وخداعه ليلعب في الفناء الخارجي.
“أوه، هل هي؟” ألقى مي تشانغسو نظرة عابرة. “هل وصلت بهذه السرعة؟ كنت اتوقع، بما انني في العاصمة هذا العام، أنه لن تصل على الأول حتى اليوم الخامس من العام الجديد.”
لذلك لم يعلم مي تشانغسو بمجيء فتاة غطى وشاح رقيق من الشاش وجهها في الصباح إلى الباب الجانبي، حيث طلبت رؤيته.
بعد ساعة الظهر، استيقظ مي تشانغسو بنفسه ونهض ليغسل وجهه ويرتب شعره، ثم ارتدى رداءً زاهياً، وبدا أنه أكثر صحة من قبل لدرجة أن الطبيب يان أصبح راضياً عندما جاء ليفحصه. بالطبع، لم يكن بعلم بأن مي تشانغسو تسلل في الليلة الماضية، وإلا فقد يقضي ساعة أخرى في توببخه.
“أعتذر آنسة غونغ يو، لكن الرئيس نائم حالياً ولا يمكننا إزعاجه.”
في اليوم التالي، جاء الأمير يو مبكراً إلى قصؤ سو، وسأل مي تشانغسو عن سبب مجيئه إلى قصر يو الإمبراطوري. وبما أن الأمر قد مضى بالفعل، أجاب مي تشانغسو أنه ذهب من أجل التهنئة للعام الجديد، ولم يذكر شيئا آخر، حيث أراد أن يثير الأمير يو قضية جريمة القتل بنفسه، ليذكره بعفوية ألا يتوسل من أجل مينغ تشي مجدداً.
وجد لي غانغ صعوبة في إيقافها، “هل لديك شيء مهم لتخبريه؟”
برؤية مي تشانغسو كريماً وسخياً إلى هذا الحد، لم يستطع شياو جينغروي تأديب أخيه الصغير بينما هم لا يزالون ضيوفاً في منزل شخص آخر، ورأى أن شي بي سحب شي شو بقوة ليجلس بجانبه، فلم يقل شيئا آخر.
“أنا… أردت أن أقدم التهنئة بالعام الجديد للرئيس شخصياً…”
“أخشى أنه ليس ممكناً… كما تعلمين فصحة الرئيس سيئة دائماً، وقال الطبيب أنه يحتاج إلى الراحة. لقد ترك تعليمات بأن نوقظه بعد، لأن لديه أموراً سيتعامل معها. لذا كنا ترين، لديه هذه الساعات القليلة ليستريح فيها، وليس مناسباً إزعاجه فقط لتقديم تهنئة العام الجديد… ما رأيك في أن تنتظري في الفناء الخارجي، ورؤية الرئيس بعد أن يستيقظ؟”
“أخشى أنه ليس ممكناً… كما تعلمين فصحة الرئيس سيئة دائماً، وقال الطبيب أنه يحتاج إلى الراحة. لقد ترك تعليمات بأن نوقظه بعد، لأن لديه أموراً سيتعامل معها. لذا كنا ترين، لديه هذه الساعات القليلة ليستريح فيها، وليس مناسباً إزعاجه فقط لتقديم تهنئة العام الجديد… ما رأيك في أن تنتظري في الفناء الخارجي، ورؤية الرئيس بعد أن يستيقظ؟”
“أرى أنك تتنمر عليّ مرة أخرى، إذا كنت تشك إلى هذا الحد، فتعال معي إلى منزل مياو يين، وسنرى من ستولي الآنسة غونغ يو اهتماماً أكبر.” رفع يان يوجين حاجبيه. “لكنك مخطوب بالفعل، وأعتقد أنه سيتعين عليك ممارسة القليل من ضبط النفس.”
تحت الوشاح الرقيق، لم يُرى سوى بشرة الفتاة البيضاء وعيناها المشرقتان، ولم يكن من الممكن رؤية تعبيرها. بعد فترة قليلة من الصمت، تنهدت بشكل خفيف.
لم ينظر إلى شي شو بعدها، بل التفت وابتسم بحرارة لشياو جينغروي، قائلا، “لم أر رقصة سيف جينغروي لفترة طويلة، وبما أن لدينا بعض الوقت اليوم، هل تمانع أن تريني كم تحسنت؟”
“لا داعي، لم أخبر السيد شيسان أنني سآتي إلى هنا، لذلك لا يمكنني الإنتظار طويلاً. لو سمحت الأخ الكبير لي، لا تخبر الرئيس بأنني جئت…”
وصل الأصدقاء الشباب الذين دعاهم بالفعل بعد الظهر، وبصرف النظر عنهم، فقد صاحبهم شاب بدا أنه في الثامنة عشر أو التاسعة عشر، والذي لا يمكن أن يكون إلا الشاب الثالث من عائلة شي، شي شو.
“هاه؟” أصبح لي غانغ مرتبكاً قليلا، “ألم تأت الآنسة لرؤية الرئيس؟”
“ضعها هناك،” نظر مي تشانغسو إلى رف كتب على جانب الغرفة. “سأرد عليها لاحقاً.”
“فكرت أنني لو قابلت الرئيس فلن أمانع توبيخه، لكن، وأنا لا أستطيع رؤيته فلماذا أغضبه دون سبب؟ فقد أمرنا الرئيس بعدم المجيء إلى هنا دون إذنه من قبل…”
بالنظر لأن الوقت لا يزال مبكراً، ودعوته ليان يوجين ليحضر الأخوين شي، فقد خمّن مي تسانغسو أنهم على الأرجح لن يأتو حتى فترة ما بعد الظهر، لءلك ترك بعض التعليمات لـلي غانغ ثم عاد لغرفته لينام.
لم يفهم لي غانغ الأمر تماماً، لكنه على الأقل عرف أنّ قلب الآنسة الشابة يصعب فهمه، لذلك لم سألها أكثر، بل ابتسم ورافقها للخارج فحسب.
تحت الوشاح الرقيق، لم يُرى سوى بشرة الفتاة البيضاء وعيناها المشرقتان، ولم يكن من الممكن رؤية تعبيرها. بعد فترة قليلة من الصمت، تنهدت بشكل خفيف.
بعد مغادرة غونغ يو بقليل، ظهرت مجموعة أخرى من الضيوف من قصور مختلفة ليقدموا تهنئة العام الجديد. سارع لي غانغ لاستقبالهم، وبينما أصبح مشغولاً بشؤون القصر اليومية، وضع زيارة غونغ يو جانباً.
بعد ساعة الظهر، استيقظ مي تشانغسو بنفسه ونهض ليغسل وجهه ويرتب شعره، ثم ارتدى رداءً زاهياً، وبدا أنه أكثر صحة من قبل لدرجة أن الطبيب يان أصبح راضياً عندما جاء ليفحصه. بالطبع، لم يكن بعلم بأن مي تشانغسو تسلل في الليلة الماضية، وإلا فقد يقضي ساعة أخرى في توببخه.
بعد ساعة الظهر، استيقظ مي تشانغسو بنفسه ونهض ليغسل وجهه ويرتب شعره، ثم ارتدى رداءً زاهياً، وبدا أنه أكثر صحة من قبل لدرجة أن الطبيب يان أصبح راضياً عندما جاء ليفحصه. بالطبع، لم يكن بعلم بأن مي تشانغسو تسلل في الليلة الماضية، وإلا فقد يقضي ساعة أخرى في توببخه.
ضحك شي بي على هذا، “هل ستعود بـ فينغ ليو فقط؟ سأندهش إذا لم تعد بـ شيا ليو.”
وصل الأصدقاء الشباب الذين دعاهم بالفعل بعد الظهر، وبصرف النظر عنهم، فقد صاحبهم شاب بدا أنه في الثامنة عشر أو التاسعة عشر، والذي لا يمكن أن يكون إلا الشاب الثالث من عائلة شي، شي شو.
“أوه، هل هي؟” ألقى مي تشانغسو نظرة عابرة. “هل وصلت بهذه السرعة؟ كنت اتوقع، بما انني في العاصمة هذا العام، أنه لن تصل على الأول حتى اليوم الخامس من العام الجديد.”
ربما لأنه تم تدليله بصفته الابن الأصغر، أو كونه متغطرساً، أو لأنه لم يسافر في الجيانغهو مثل أخيه الأكبر، أو يشارك في شؤون البلاط مثل أخيه الثاني، فمهما أصبح السبب، بدا الابن الثالث لعائلة شي أشبه بالابن النموذجي لعائلة نبيلة غنية وقوية. بدا مغروراً ومزدرياً، ينظر بازدراء لكل ما حوله، وكشفت النظرة في عينيه عن نفاد صبره لجره من أجل رؤية رجل عامي مريض، الذي لا يحمل لقباً، من قبل إخوته الأكبر سناً، وبدا أنه أراد القول، “إذا لديك شيء مثير للإعجاب، فأظهره لي الآن، وإلا فإنني سأعتبرك محتالاً لا يمتلك غير سمعة لا يستحقها وشهرة لا داعي لها.”
ظن شياو جينغروي أنه لا يعرف حقا، وقال على عجل، “إنها ابنة والدي تشو، لقد لفتت انتباه الأخ ثاني منذ فترة طويلة.”
لكن مي تشانغسو لم يكن مهتماً باسترضاء هذا النبيل الشاب، وباستثناء التحية الأولية، لم يعط شي شو اهتماماً آخر، بل بدلاً من ذلك قضى معظم وقته يتحدث بحرارة ومودة مع شياو جينغروي .
“أنا… أردت أن أقدم التهنئة بالعام الجديد للرئيس شخصياً…”
“هناك الكثير من الناس في عائلتي شي وتشو، لابد أن ليلة رأس السنة كانت مفعمة بالحياة؟”
“بالفعل، لقد كانت مفعمة بالحيوية، لكن اتباع الطقوس أصبح صداعاً مع هذا العدد الكبير من الناس، ووصل الوقت لمنتصف الليل عندما انتهينا من تقديم التهاني للعام الجديد بناءً على العمر والأقدمية.”
اتخذ شي شو على الفور تعبيراً خجولاً، “أوه، أنا آسف.”
برؤية مي تشانغسو بمزاج جيد، سرّ شياو جينغروي بدوره، وبدأ يروي احتفالات العام الجديد في منزله. بالرغم من أنه لم يكن ثرثاراً بطبيعته مثل يان يوجين، إلا أنه في الواقع متحدث بليغ للغاية، وبينما هو يرسم المشاهد بشكل حيوي، بدا الأمر تقريباً كما لو أن السامعين يعيشون الأحداث وهو يتحدث.
ابتسم مي تشانغسو بحرارة، “طالما هناك شعوراً بينكما، فسينمو ليصبح مودة محبة بعد الزواج. لكن يا جينغروي، أنت الأخ الأكبر، كيف سمحت لـ شي بي بالتفوق عليك؟”
ماذا هناك للحديث عنه؟ أي أسرة نبيلة لا تحتفل بالعام الجديد وفقاً لهذه الطقوس؟” شعر شي شو بالاستياء لأنه تم تجاهله، لذلك قاطع الحديث وقال بتهكم، “ألم يحتفل السيد سو بالعام الجديد هكذا من قبل؟”
“فكرت أنني لو قابلت الرئيس فلن أمانع توبيخه، لكن، وأنا لا أستطيع رؤيته فلماذا أغضبه دون سبب؟ فقد أمرنا الرئيس بعدم المجيء إلى هنا دون إذنه من قبل…”
“الأخ الثالث!” وبّخ كل من شياو جينغروي وشي بي بانسجام.
“الأخ الأكبر!”
اتخذ شي شو على الفور تعبيراً خجولاً، “أوه، أنا آسف.”
برؤية مي تشانغسو كريماً وسخياً إلى هذا الحد، لم يستطع شياو جينغروي تأديب أخيه الصغير بينما هم لا يزالون ضيوفاً في منزل شخص آخر، ورأى أن شي بي سحب شي شو بقوة ليجلس بجانبه، فلم يقل شيئا آخر.
“هل نسيت أن السيد سو يأتي من خلفية مختلفة، حيث يقضي العام الجديد براحة وبلا هموم، عكسنا نحن المقيدين بكل هذه القواعد التي يجب علينا اتباعها…”
ربما لأنه تم تدليله بصفته الابن الأصغر، أو كونه متغطرساً، أو لأنه لم يسافر في الجيانغهو مثل أخيه الأكبر، أو يشارك في شؤون البلاط مثل أخيه الثاني، فمهما أصبح السبب، بدا الابن الثالث لعائلة شي أشبه بالابن النموذجي لعائلة نبيلة غنية وقوية. بدا مغروراً ومزدرياً، ينظر بازدراء لكل ما حوله، وكشفت النظرة في عينيه عن نفاد صبره لجره من أجل رؤية رجل عامي مريض، الذي لا يحمل لقباً، من قبل إخوته الأكبر سناً، وبدا أنه أراد القول، “إذا لديك شيء مثير للإعجاب، فأظهره لي الآن، وإلا فإنني سأعتبرك محتالاً لا يمتلك غير سمعة لا يستحقها وشهرة لا داعي لها.”
اسود وجه شياو جينغروي وبدا وكأنه على وشك الانفجار، لكن مي تشانغسو رفع يده بخفة ليوقفه، قائلاً بهدوء، “بالتأكيد لدى الأسر النبيلة العديد من القواعد والطقوس التي يجب اتباعها في العام الجديد، لابد أنه أمر صعب على الشاب الثالث أن يضطر لتعلمها في هذه السن المبكرة.” ثم غيّر الموضوع، حيث سأل يان يوجين عرضاً متى سيأخذ فييليو للعب في الخارج.
“أرى أنك تتنمر عليّ مرة أخرى، إذا كنت تشك إلى هذا الحد، فتعال معي إلى منزل مياو يين، وسنرى من ستولي الآنسة غونغ يو اهتماماً أكبر.” رفع يان يوجين حاجبيه. “لكنك مخطوب بالفعل، وأعتقد أنه سيتعين عليك ممارسة القليل من ضبط النفس.”
برؤية مي تشانغسو كريماً وسخياً إلى هذا الحد، لم يستطع شياو جينغروي تأديب أخيه الصغير بينما هم لا يزالون ضيوفاً في منزل شخص آخر، ورأى أن شي بي سحب شي شو بقوة ليجلس بجانبه، فلم يقل شيئا آخر.
“هل يرسل السيد موشان لك بطاقة تهنئة كل عام؟” قام يان يموجين بإلقاء نظرة فاحصة، “لوقد وقّع على البطاقة ‘الأخ الأكبر موشان’. إنه يخاطبك على قدم المساواة…”
“هل يثق الأخ سو بي حقاً لآخذ فييليو إلى الخارج؟” ابتسم يان يوجين. “ألا تخشى أن أخذ فييليو معي، وأعود بـ فينغ ليو؟”
“بالفعل، لقد كانت مفعمة بالحيوية، لكن اتباع الطقوس أصبح صداعاً مع هذا العدد الكبير من الناس، ووصل الوقت لمنتصف الليل عندما انتهينا من تقديم التهاني للعام الجديد بناءً على العمر والأقدمية.”
ضحك شي بي على هذا، “هل ستعود بـ فينغ ليو فقط؟ سأندهش إذا لم تعد بـ شيا ليو.”
بعد مغادرة غونغ يو بقليل، ظهرت مجموعة أخرى من الضيوف من قصور مختلفة ليقدموا تهنئة العام الجديد. سارع لي غانغ لاستقبالهم، وبينما أصبح مشغولاً بشؤون القصر اليومية، وضع زيارة غونغ يو جانباً.
“أرى أنك تتنمر عليّ مرة أخرى، إذا كنت تشك إلى هذا الحد، فتعال معي إلى منزل مياو يين، وسنرى من ستولي الآنسة غونغ يو اهتماماً أكبر.” رفع يان يوجين حاجبيه. “لكنك مخطوب بالفعل، وأعتقد أنه سيتعين عليك ممارسة القليل من ضبط النفس.”
لذلك لم يعلم مي تشانغسو بمجيء فتاة غطى وشاح رقيق من الشاش وجهها في الصباح إلى الباب الجانبي، حيث طلبت رؤيته.
“ماذا، هل لدى شي بي إعلان مفرح يقوله؟” التقط مي تشانغسو التلميح، وابتسم ليان يوجين.
لم يفهم لي غانغ الأمر تماماً، لكنه على الأقل عرف أنّ قلب الآنسة الشابة يصعب فهمه، لذلك لم سألها أكثر، بل ابتسم ورافقها للخارج فحسب.
“لا تستمع لهراء يوجين… لا يزال هناك نصف عام…” احمرّ وحه شي بي.
“كم عدد الأشخاص في هذا العالم الذين يستطعون تبادل الرسائل مع السيد موشان؟” تنهد يان يوجين وأعطى شي شو، الجالس في أحد الجانبين ويبدو مذهولا كدجاجة خشبية، نظرة ذات مغزى.
“وإلى أي عائلة تنتمي السيدة الجميلة؟”
بدا لي غانغ قلقاً منذ استيقاظ مي تشانغسو وعليه علامات التعب، والآن بعودته إلى غرفته لينام، شعر بالذعر على الفور ومنع أي شخص من إحداث ضوضاء بالقرب من الغرفة، وحتى فييليو تم إقناعه وخداعه ليلعب في الفناء الخارجي.
ظن شياو جينغروي أنه لا يعرف حقا، وقال على عجل، “إنها ابنة والدي تشو، لقد لفتت انتباه الأخ ثاني منذ فترة طويلة.”
“لا داعي، لم أخبر السيد شيسان أنني سآتي إلى هنا، لذلك لا يمكنني الإنتظار طويلاً. لو سمحت الأخ الكبير لي، لا تخبر الرئيس بأنني جئت…”
“الأخ الأكبر!”
“هناك الكثير من الناس في عائلتي شي وتشو، لابد أن ليلة رأس السنة كانت مفعمة بالحياة؟”
ابتسم مي تشانغسو بحرارة، “طالما هناك شعوراً بينكما، فسينمو ليصبح مودة محبة بعد الزواج. لكن يا جينغروي، أنت الأخ الأكبر، كيف سمحت لـ شي بي بالتفوق عليك؟”
“أنا…” خفض شياو جينغروي رأسه وازدادت وجنتاه شحوباً، قليلاً. “أنا لست في عجلة من أمري…”
بدا لي غانغ قلقاً منذ استيقاظ مي تشانغسو وعليه علامات التعب، والآن بعودته إلى غرفته لينام، شعر بالذعر على الفور ومنع أي شخص من إحداث ضوضاء بالقرب من الغرفة، وحتى فييليو تم إقناعه وخداعه ليلعب في الفناء الخارجي.
“لا تهتم به، معاييره عالية جداً.” غيّر يان يوجين الموضوع عرضاً.
تحت الوشاح الرقيق، لم يُرى سوى بشرة الفتاة البيضاء وعيناها المشرقتان، ولم يكن من الممكن رؤية تعبيرها. بعد فترة قليلة من الصمت، تنهدت بشكل خفيف.
“الآن وقد تعافى الأخ سو، لماذا لا نذهب يوماً إلى شارع السوق الحلزوني؟ حتى دون الأخذ في الاعتبار جميع المنازل الأخرى، فموسيقى منزل مياو يين حقا من عالم آخر، والأخ سو خبير إلى هذا الحد، يجب أن تأتي وتستمتع.”
ربما لأنه تم تدليله بصفته الابن الأصغر، أو كونه متغطرساً، أو لأنه لم يسافر في الجيانغهو مثل أخيه الأكبر، أو يشارك في شؤون البلاط مثل أخيه الثاني، فمهما أصبح السبب، بدا الابن الثالث لعائلة شي أشبه بالابن النموذجي لعائلة نبيلة غنية وقوية. بدا مغروراً ومزدرياً، ينظر بازدراء لكل ما حوله، وكشفت النظرة في عينيه عن نفاد صبره لجره من أجل رؤية رجل عامي مريض، الذي لا يحمل لقباً، من قبل إخوته الأكبر سناً، وبدا أنه أراد القول، “إذا لديك شيء مثير للإعجاب، فأظهره لي الآن، وإلا فإنني سأعتبرك محتالاً لا يمتلك غير سمعة لا يستحقها وشهرة لا داعي لها.”
ابتسم مي تشانغسو وعندما أراد الرد ظهر لي غانغ خارج الباب وبيده كومة من البطاقات.
“هل يرسل السيد موشان لك بطاقة تهنئة كل عام؟” قام يان يموجين بإلقاء نظرة فاحصة، “لوقد وقّع على البطاقة ‘الأخ الأكبر موشان’. إنه يخاطبك على قدم المساواة…”
“رئيس، هذه بطاقات التهنئة التي وصلت للتو بالبريد، هل ستنظر إليها الآن؟”
وصل الأصدقاء الشباب الذين دعاهم بالفعل بعد الظهر، وبصرف النظر عنهم، فقد صاحبهم شاب بدا أنه في الثامنة عشر أو التاسعة عشر، والذي لا يمكن أن يكون إلا الشاب الثالث من عائلة شي، شي شو.
“ضعها هناك،” نظر مي تشانغسو إلى رف كتب على جانب الغرفة. “سأرد عليها لاحقاً.”
“بالفعل، لقد كانت مفعمة بالحيوية، لكن اتباع الطقوس أصبح صداعاً مع هذا العدد الكبير من الناس، ووصل الوقت لمنتصف الليل عندما انتهينا من تقديم التهاني للعام الجديد بناءً على العمر والأقدمية.”
دخل لي غانغ باحترام، ورتب البطاقات بعناية على الرف ثم غادر. بما أن يان يوجين جلس بالقرب من رف الكتب، نظر بفضول إلى البطاقات، وعندما رأى التوقيع على الظرف الشاحب في أعلى الكومة، اتسعت عيناه.
“هذه… هذه… هذه بطاقة تهنئة مكتوبة بخط السيد موشان…”
“هل يرسل السيد موشان لك بطاقة تهنئة كل عام؟” قام يان يموجين بإلقاء نظرة فاحصة، “لوقد وقّع على البطاقة ‘الأخ الأكبر موشان’. إنه يخاطبك على قدم المساواة…”
“أوه، هل هي؟” ألقى مي تشانغسو نظرة عابرة. “هل وصلت بهذه السرعة؟ كنت اتوقع، بما انني في العاصمة هذا العام، أنه لن تصل على الأول حتى اليوم الخامس من العام الجديد.”
“أخشى أنه ليس ممكناً… كما تعلمين فصحة الرئيس سيئة دائماً، وقال الطبيب أنه يحتاج إلى الراحة. لقد ترك تعليمات بأن نوقظه بعد، لأن لديه أموراً سيتعامل معها. لذا كنا ترين، لديه هذه الساعات القليلة ليستريح فيها، وليس مناسباً إزعاجه فقط لتقديم تهنئة العام الجديد… ما رأيك في أن تنتظري في الفناء الخارجي، ورؤية الرئيس بعد أن يستيقظ؟”
“هل يرسل السيد موشان لك بطاقة تهنئة كل عام؟” قام يان يموجين بإلقاء نظرة فاحصة، “لوقد وقّع على البطاقة ‘الأخ الأكبر موشان’. إنه يخاطبك على قدم المساواة…”
لم يفهم لي غانغ الأمر تماماً، لكنه على الأقل عرف أنّ قلب الآنسة الشابة يصعب فهمه، لذلك لم سألها أكثر، بل ابتسم ورافقها للخارج فحسب.
“يعاملني الأخ موشان بلطف شديد، وسيكون من غير اللائق بالنسبة لي رفض مثل هذا الشرف. في الحقيقة، نحن ببساطة نتبادل بضع رسائل كل عام، وهي مجرد مراسلة بين السادة لا أكثر.”
دخل لي غانغ باحترام، ورتب البطاقات بعناية على الرف ثم غادر. بما أن يان يوجين جلس بالقرب من رف الكتب، نظر بفضول إلى البطاقات، وعندما رأى التوقيع على الظرف الشاحب في أعلى الكومة، اتسعت عيناه.
“كم عدد الأشخاص في هذا العالم الذين يستطعون تبادل الرسائل مع السيد موشان؟” تنهد يان يوجين وأعطى شي شو، الجالس في أحد الجانبين ويبدو مذهولا كدجاجة خشبية، نظرة ذات مغزى.
“لا داعي، لم أخبر السيد شيسان أنني سآتي إلى هنا، لذلك لا يمكنني الإنتظار طويلاً. لو سمحت الأخ الكبير لي، لا تخبر الرئيس بأنني جئت…”
“وأكاديمية سونغشان التابعة للسيد موشان لا تقبل سوى الشباب الأكثر موهبة وتميزاً… صحيح، شي شو ألا تدرس في أكاديمية سونغشان؟ يبدو أنك أدنى من الأخ سو رتبةً…”
“هناك الكثير من الناس في عائلتي شي وتشو، لابد أن ليلة رأس السنة كانت مفعمة بالحياة؟”
نظر مي تشانغسو إلى وجه شي شو، وفكر أنه لا يزال صغيراً ولم يرد أن يجعل الأمور صعبة عليه، لذلك قال بخفة، “لا توجد علاقة بيننا، لماذا نتجادل حول الرتب؟”
“أنا… أردت أن أقدم التهنئة بالعام الجديد للرئيس شخصياً…”
لم ينظر إلى شي شو بعدها، بل التفت وابتسم بحرارة لشياو جينغروي، قائلا، “لم أر رقصة سيف جينغروي لفترة طويلة، وبما أن لدينا بعض الوقت اليوم، هل تمانع أن تريني كم تحسنت؟”
ابتسم مي تشانغسو وعندما أراد الرد ظهر لي غانغ خارج الباب وبيده كومة من البطاقات.
على الرغم من أن شياو جينغروي بدا غاضباً من وقاحة شي شو، إلا أنه لم يستطع تحمل رؤية شقيقه الأصغر محرجاً الآن، وبعد سماع كلمات مي تشانغسو عرف أنه أراد أن يخفف من الأجواء عن قصد، لذلك نهض وضم يديه بابتسامة قائلاً، “لقد مر حقاً وقت طويل منذ أن استفدت من توجيهات الأخ سو. هل نذهب إذا إلى الفناء الخرجي؟”
“كم عدد الأشخاص في هذا العالم الذين يستطعون تبادل الرسائل مع السيد موشان؟” تنهد يان يوجين وأعطى شي شو، الجالس في أحد الجانبين ويبدو مذهولا كدجاجة خشبية، نظرة ذات مغزى.
بالنظر لأن الوقت لا يزال مبكراً، ودعوته ليان يوجين ليحضر الأخوين شي، فقد خمّن مي تسانغسو أنهم على الأرجح لن يأتو حتى فترة ما بعد الظهر، لءلك ترك بعض التعليمات لـلي غانغ ثم عاد لغرفته لينام.
“أرى أنك تتنمر عليّ مرة أخرى، إذا كنت تشك إلى هذا الحد، فتعال معي إلى منزل مياو يين، وسنرى من ستولي الآنسة غونغ يو اهتماماً أكبر.” رفع يان يوجين حاجبيه. “لكنك مخطوب بالفعل، وأعتقد أنه سيتعين عليك ممارسة القليل من ضبط النفس.”
