Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

السكينة في النار 71

سحابة من الزوّار
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

سحابة من الزوّار

السكينة في النار – المجلد الرابع

وجد لي غانغ صعوبة في إيقافها، “هل لديك شيء مهم لتخبريه؟”

الفصل 71: سحابة من الزوار

“هل يثق الأخ سو بي حقاً لآخذ فييليو إلى الخارج؟” ابتسم يان يوجين. “ألا تخشى أن أخذ فييليو معي، وأعود بـ فينغ ليو؟”

 

“وأكاديمية سونغشان التابعة للسيد موشان لا تقبل سوى الشباب الأكثر موهبة وتميزاً… صحيح، شي شو ألا تدرس في أكاديمية سونغشان؟ يبدو أنك أدنى من الأخ سو رتبةً…”

في اليوم التالي، جاء الأمير يو مبكراً إلى قصؤ سو، وسأل مي تشانغسو عن سبب مجيئه إلى قصر يو الإمبراطوري. وبما أن الأمر قد مضى بالفعل، أجاب مي تشانغسو أنه ذهب من أجل التهنئة للعام الجديد، ولم يذكر شيئا آخر، حيث أراد أن يثير الأمير يو قضية جريمة القتل بنفسه، ليذكره بعفوية ألا يتوسل من أجل مينغ تشي مجدداً.

في اليوم التالي، جاء الأمير يو مبكراً إلى قصؤ سو، وسأل مي تشانغسو عن سبب مجيئه إلى قصر يو الإمبراطوري. وبما أن الأمر قد مضى بالفعل، أجاب مي تشانغسو أنه ذهب من أجل التهنئة للعام الجديد، ولم يذكر شيئا آخر، حيث أراد أن يثير الأمير يو قضية جريمة القتل بنفسه، ليذكره بعفوية ألا يتوسل من أجل مينغ تشي مجدداً.

ونظراً لكونه عاد متأخراً جداً من قصر مينغ في الليلة السابقة، وعدم حصوله على نوم كافي بعد خلوده على السرير، مع استيقاظه المبكر لاستقبال ضيفه، فقد بدا مي تشانغسو متعباً للغاية، ووجد صعوبة في الحفاظ على تركيزه. انتبه الأمير يو لكونه منهكاً، فلم يطل بقائه واكتفى بالدردشة معه لساعة ثم نهض لينصرف.

بالنظر لأن الوقت لا يزال مبكراً، ودعوته ليان يوجين ليحضر الأخوين شي، فقد خمّن مي تسانغسو أنهم على الأرجح لن يأتو حتى فترة ما بعد الظهر، لءلك ترك بعض التعليمات لـلي غانغ ثم عاد لغرفته لينام.

بالنظر لأن الوقت لا يزال مبكراً، ودعوته ليان يوجين ليحضر الأخوين شي، فقد خمّن مي تسانغسو أنهم على الأرجح لن يأتو حتى فترة ما بعد الظهر، لءلك ترك بعض التعليمات لـلي غانغ ثم عاد لغرفته لينام.

“رئيس، هذه بطاقات التهنئة التي وصلت للتو بالبريد، هل ستنظر إليها الآن؟”

بدا لي غانغ قلقاً منذ استيقاظ مي تشانغسو وعليه علامات التعب، والآن بعودته إلى غرفته لينام، شعر بالذعر على الفور ومنع أي شخص من إحداث ضوضاء بالقرب من الغرفة، وحتى فييليو تم إقناعه وخداعه ليلعب في الفناء الخارجي.

اتخذ شي شو على الفور تعبيراً خجولاً، “أوه، أنا آسف.”

لذلك لم يعلم مي تشانغسو بمجيء فتاة غطى وشاح رقيق من الشاش وجهها في الصباح إلى الباب الجانبي، حيث طلبت رؤيته.

“أنا…” خفض شياو جينغروي رأسه وازدادت وجنتاه شحوباً، قليلاً. “أنا لست في عجلة من أمري…”

“أعتذر آنسة غونغ يو، لكن الرئيس نائم حالياً ولا يمكننا إزعاجه.”

“فكرت أنني لو قابلت الرئيس فلن أمانع توبيخه، لكن، وأنا لا أستطيع رؤيته فلماذا أغضبه دون سبب؟ فقد أمرنا الرئيس بعدم المجيء إلى هنا دون إذنه من قبل…”

وجد لي غانغ صعوبة في إيقافها، “هل لديك شيء مهم لتخبريه؟”

“هل يثق الأخ سو بي حقاً لآخذ فييليو إلى الخارج؟” ابتسم يان يوجين. “ألا تخشى أن أخذ فييليو معي، وأعود بـ فينغ ليو؟”

“أنا… أردت أن أقدم التهنئة بالعام الجديد للرئيس شخصياً…”

“أوه، هل هي؟” ألقى مي تشانغسو نظرة عابرة. “هل وصلت بهذه السرعة؟ كنت اتوقع، بما انني في العاصمة هذا العام، أنه لن تصل على الأول حتى اليوم الخامس من العام الجديد.”

“أخشى أنه ليس ممكناً… كما تعلمين فصحة الرئيس سيئة دائماً، وقال الطبيب أنه يحتاج إلى الراحة. لقد ترك تعليمات بأن نوقظه بعد، لأن لديه أموراً سيتعامل معها. لذا كنا ترين، لديه هذه الساعات القليلة ليستريح فيها، وليس مناسباً إزعاجه فقط لتقديم تهنئة العام الجديد… ما رأيك في أن تنتظري في الفناء الخارجي، ورؤية الرئيس بعد أن يستيقظ؟”

“أعتذر آنسة غونغ يو، لكن الرئيس نائم حالياً ولا يمكننا إزعاجه.”

تحت الوشاح الرقيق، لم يُرى سوى بشرة الفتاة البيضاء وعيناها المشرقتان، ولم يكن من الممكن رؤية تعبيرها. بعد فترة قليلة من الصمت، تنهدت بشكل خفيف.

اتخذ شي شو على الفور تعبيراً خجولاً، “أوه، أنا آسف.”

“لا داعي، لم أخبر السيد شيسان أنني سآتي إلى هنا، لذلك لا يمكنني الإنتظار طويلاً. لو سمحت الأخ الكبير لي، لا تخبر الرئيس بأنني جئت…”

الفصل 71: سحابة من الزوار

“هاه؟” أصبح لي غانغ مرتبكاً قليلا، “ألم تأت الآنسة لرؤية الرئيس؟”

“هناك الكثير من الناس في عائلتي شي وتشو، لابد أن ليلة رأس السنة كانت مفعمة بالحياة؟”

“فكرت أنني لو قابلت الرئيس فلن أمانع توبيخه، لكن، وأنا لا أستطيع رؤيته فلماذا أغضبه دون سبب؟ فقد أمرنا الرئيس بعدم المجيء إلى هنا دون إذنه من قبل…”

“أخشى أنه ليس ممكناً… كما تعلمين فصحة الرئيس سيئة دائماً، وقال الطبيب أنه يحتاج إلى الراحة. لقد ترك تعليمات بأن نوقظه بعد، لأن لديه أموراً سيتعامل معها. لذا كنا ترين، لديه هذه الساعات القليلة ليستريح فيها، وليس مناسباً إزعاجه فقط لتقديم تهنئة العام الجديد… ما رأيك في أن تنتظري في الفناء الخارجي، ورؤية الرئيس بعد أن يستيقظ؟”

لم يفهم لي غانغ الأمر تماماً، لكنه على الأقل عرف أنّ قلب الآنسة الشابة يصعب فهمه، لذلك لم سألها أكثر، بل ابتسم ورافقها للخارج فحسب.

“هذه… هذه… هذه بطاقة تهنئة مكتوبة بخط السيد موشان…”

بعد مغادرة غونغ يو بقليل، ظهرت مجموعة أخرى من الضيوف من قصور مختلفة ليقدموا تهنئة العام الجديد. سارع لي غانغ لاستقبالهم، وبينما أصبح مشغولاً بشؤون القصر اليومية، وضع زيارة غونغ يو جانباً.

“الآن وقد تعافى الأخ سو، لماذا لا نذهب يوماً إلى شارع السوق الحلزوني؟ حتى دون الأخذ في الاعتبار جميع المنازل الأخرى، فموسيقى منزل مياو يين حقا من عالم آخر، والأخ سو خبير إلى هذا الحد، يجب أن تأتي وتستمتع.”

بعد ساعة الظهر، استيقظ مي تشانغسو بنفسه ونهض ليغسل وجهه ويرتب شعره، ثم ارتدى رداءً زاهياً، وبدا أنه أكثر صحة من قبل لدرجة أن الطبيب يان أصبح راضياً عندما جاء ليفحصه. بالطبع، لم يكن بعلم بأن مي تشانغسو تسلل في الليلة الماضية، وإلا فقد يقضي ساعة أخرى في توببخه.

“لا تهتم به، معاييره عالية جداً.” غيّر يان يوجين الموضوع عرضاً.

وصل الأصدقاء الشباب الذين دعاهم بالفعل بعد الظهر، وبصرف النظر عنهم، فقد صاحبهم شاب بدا أنه في الثامنة عشر أو التاسعة عشر، والذي لا يمكن أن يكون إلا الشاب الثالث من عائلة شي، شي شو.

“هناك الكثير من الناس في عائلتي شي وتشو، لابد أن ليلة رأس السنة كانت مفعمة بالحياة؟”

ربما لأنه تم تدليله بصفته الابن الأصغر، أو كونه متغطرساً، أو لأنه لم يسافر في الجيانغهو مثل أخيه الأكبر، أو يشارك في شؤون البلاط مثل أخيه الثاني، فمهما أصبح السبب، بدا الابن الثالث لعائلة شي أشبه بالابن النموذجي لعائلة نبيلة غنية وقوية. بدا مغروراً ومزدرياً، ينظر بازدراء لكل ما حوله، وكشفت النظرة في عينيه عن نفاد صبره لجره من أجل رؤية رجل عامي مريض، الذي لا يحمل لقباً، من قبل إخوته الأكبر سناً، وبدا أنه أراد القول، “إذا لديك شيء مثير للإعجاب، فأظهره لي الآن، وإلا فإنني سأعتبرك محتالاً لا يمتلك غير سمعة لا يستحقها وشهرة لا داعي لها.”

“الأخ الأكبر!”

لكن مي تشانغسو لم يكن مهتماً باسترضاء هذا النبيل الشاب، وباستثناء التحية الأولية، لم يعط شي شو اهتماماً آخر، بل بدلاً من ذلك قضى معظم وقته يتحدث بحرارة ومودة مع شياو جينغروي .

“أخشى أنه ليس ممكناً… كما تعلمين فصحة الرئيس سيئة دائماً، وقال الطبيب أنه يحتاج إلى الراحة. لقد ترك تعليمات بأن نوقظه بعد، لأن لديه أموراً سيتعامل معها. لذا كنا ترين، لديه هذه الساعات القليلة ليستريح فيها، وليس مناسباً إزعاجه فقط لتقديم تهنئة العام الجديد… ما رأيك في أن تنتظري في الفناء الخارجي، ورؤية الرئيس بعد أن يستيقظ؟”

“هناك الكثير من الناس في عائلتي شي وتشو، لابد أن ليلة رأس السنة كانت مفعمة بالحياة؟”

بعد مغادرة غونغ يو بقليل، ظهرت مجموعة أخرى من الضيوف من قصور مختلفة ليقدموا تهنئة العام الجديد. سارع لي غانغ لاستقبالهم، وبينما أصبح مشغولاً بشؤون القصر اليومية، وضع زيارة غونغ يو جانباً.

“بالفعل، لقد كانت مفعمة بالحيوية، لكن اتباع الطقوس أصبح صداعاً مع هذا العدد الكبير من الناس، ووصل الوقت لمنتصف الليل عندما انتهينا من تقديم التهاني للعام الجديد بناءً على العمر والأقدمية.”

“بالفعل، لقد كانت مفعمة بالحيوية، لكن اتباع الطقوس أصبح صداعاً مع هذا العدد الكبير من الناس، ووصل الوقت لمنتصف الليل عندما انتهينا من تقديم التهاني للعام الجديد بناءً على العمر والأقدمية.”

برؤية مي تشانغسو بمزاج جيد، سرّ شياو جينغروي بدوره، وبدأ يروي احتفالات العام الجديد في منزله. بالرغم من أنه لم يكن ثرثاراً بطبيعته مثل يان يوجين، إلا أنه في الواقع متحدث بليغ للغاية، وبينما هو يرسم المشاهد بشكل حيوي، بدا الأمر تقريباً كما لو أن السامعين يعيشون الأحداث وهو يتحدث.

ظن شياو جينغروي أنه لا يعرف حقا، وقال على عجل، “إنها ابنة والدي تشو، لقد لفتت انتباه الأخ ثاني منذ فترة طويلة.”

ماذا هناك للحديث عنه؟ أي أسرة نبيلة لا تحتفل بالعام الجديد وفقاً لهذه الطقوس؟” شعر شي شو بالاستياء لأنه تم تجاهله، لذلك قاطع الحديث وقال بتهكم، “ألم يحتفل السيد سو بالعام الجديد هكذا من قبل؟”

لكن مي تشانغسو لم يكن مهتماً باسترضاء هذا النبيل الشاب، وباستثناء التحية الأولية، لم يعط شي شو اهتماماً آخر، بل بدلاً من ذلك قضى معظم وقته يتحدث بحرارة ومودة مع شياو جينغروي .

“الأخ الثالث!” وبّخ كل من شياو جينغروي وشي بي بانسجام.

لذلك لم يعلم مي تشانغسو بمجيء فتاة غطى وشاح رقيق من الشاش وجهها في الصباح إلى الباب الجانبي، حيث طلبت رؤيته.

اتخذ شي شو على الفور تعبيراً خجولاً، “أوه، أنا آسف.”

اتخذ شي شو على الفور تعبيراً خجولاً، “أوه، أنا آسف.”

“هل نسيت أن السيد سو يأتي من خلفية مختلفة، حيث يقضي العام الجديد براحة وبلا هموم، عكسنا نحن المقيدين بكل هذه القواعد التي يجب علينا اتباعها…”

نظر مي تشانغسو إلى وجه شي شو، وفكر أنه لا يزال صغيراً ولم يرد أن يجعل الأمور صعبة عليه، لذلك قال بخفة، “لا توجد علاقة بيننا، لماذا نتجادل حول الرتب؟”

اسود وجه شياو جينغروي وبدا وكأنه على وشك الانفجار، لكن مي تشانغسو رفع يده بخفة ليوقفه، قائلاً بهدوء، “بالتأكيد لدى الأسر النبيلة العديد من القواعد والطقوس التي يجب اتباعها في العام الجديد، لابد أنه أمر صعب على الشاب الثالث أن يضطر لتعلمها في هذه السن المبكرة.” ثم غيّر الموضوع، حيث سأل يان يوجين عرضاً متى سيأخذ فييليو للعب في الخارج.

ربما لأنه تم تدليله بصفته الابن الأصغر، أو كونه متغطرساً، أو لأنه لم يسافر في الجيانغهو مثل أخيه الأكبر، أو يشارك في شؤون البلاط مثل أخيه الثاني، فمهما أصبح السبب، بدا الابن الثالث لعائلة شي أشبه بالابن النموذجي لعائلة نبيلة غنية وقوية. بدا مغروراً ومزدرياً، ينظر بازدراء لكل ما حوله، وكشفت النظرة في عينيه عن نفاد صبره لجره من أجل رؤية رجل عامي مريض، الذي لا يحمل لقباً، من قبل إخوته الأكبر سناً، وبدا أنه أراد القول، “إذا لديك شيء مثير للإعجاب، فأظهره لي الآن، وإلا فإنني سأعتبرك محتالاً لا يمتلك غير سمعة لا يستحقها وشهرة لا داعي لها.”

برؤية مي تشانغسو كريماً وسخياً إلى هذا الحد، لم يستطع شياو جينغروي تأديب أخيه الصغير بينما هم لا يزالون ضيوفاً في منزل شخص آخر، ورأى أن شي بي سحب شي شو بقوة ليجلس بجانبه، فلم يقل شيئا آخر.

دخل لي غانغ باحترام، ورتب البطاقات بعناية على الرف ثم غادر. بما أن يان يوجين جلس بالقرب من رف الكتب، نظر بفضول إلى البطاقات، وعندما رأى التوقيع على الظرف الشاحب في أعلى الكومة، اتسعت عيناه.

“هل يثق الأخ سو بي حقاً لآخذ فييليو إلى الخارج؟” ابتسم يان يوجين. “ألا تخشى أن أخذ فييليو معي، وأعود بـ فينغ ليو؟”

 

ضحك شي بي على هذا، “هل ستعود بـ فينغ ليو فقط؟ سأندهش إذا لم تعد بـ شيا ليو.”

اتخذ شي شو على الفور تعبيراً خجولاً، “أوه، أنا آسف.”

“أرى أنك تتنمر عليّ مرة أخرى، إذا كنت تشك إلى هذا الحد، فتعال معي إلى منزل مياو يين، وسنرى من ستولي الآنسة غونغ يو اهتماماً أكبر.” رفع يان يوجين حاجبيه. “لكنك مخطوب بالفعل، وأعتقد أنه سيتعين عليك ممارسة القليل من ضبط النفس.”

على الرغم من أن شياو جينغروي بدا غاضباً من وقاحة شي شو، إلا أنه لم يستطع تحمل رؤية شقيقه الأصغر محرجاً الآن، وبعد سماع كلمات مي تشانغسو عرف أنه أراد أن يخفف من الأجواء عن قصد، لذلك نهض وضم يديه بابتسامة قائلاً، “لقد مر حقاً وقت طويل منذ أن استفدت من توجيهات الأخ سو. هل نذهب إذا إلى الفناء الخرجي؟”

“ماذا، هل لدى شي بي إعلان مفرح يقوله؟” التقط مي تشانغسو التلميح، وابتسم ليان يوجين.

“الأخ الثالث!” وبّخ كل من شياو جينغروي وشي بي بانسجام.

“لا تستمع لهراء يوجين… لا يزال هناك نصف عام…” احمرّ وحه شي بي.

“هاه؟” أصبح لي غانغ مرتبكاً قليلا، “ألم تأت الآنسة لرؤية الرئيس؟”

“وإلى أي عائلة تنتمي السيدة الجميلة؟”

 

ظن شياو جينغروي أنه لا يعرف حقا، وقال على عجل، “إنها ابنة والدي تشو، لقد لفتت انتباه الأخ ثاني منذ فترة طويلة.”

اتخذ شي شو على الفور تعبيراً خجولاً، “أوه، أنا آسف.”

“الأخ الأكبر!”

ابتسم مي تشانغسو بحرارة، “طالما هناك شعوراً بينكما، فسينمو ليصبح مودة محبة بعد الزواج. لكن يا جينغروي، أنت الأخ الأكبر، كيف سمحت لـ شي بي بالتفوق عليك؟”

بدا لي غانغ قلقاً منذ استيقاظ مي تشانغسو وعليه علامات التعب، والآن بعودته إلى غرفته لينام، شعر بالذعر على الفور ومنع أي شخص من إحداث ضوضاء بالقرب من الغرفة، وحتى فييليو تم إقناعه وخداعه ليلعب في الفناء الخارجي.

“أنا…” خفض شياو جينغروي رأسه وازدادت وجنتاه شحوباً، قليلاً. “أنا لست في عجلة من أمري…”

“أوه، هل هي؟” ألقى مي تشانغسو نظرة عابرة. “هل وصلت بهذه السرعة؟ كنت اتوقع، بما انني في العاصمة هذا العام، أنه لن تصل على الأول حتى اليوم الخامس من العام الجديد.”

“لا تهتم به، معاييره عالية جداً.” غيّر يان يوجين الموضوع عرضاً.

لكن مي تشانغسو لم يكن مهتماً باسترضاء هذا النبيل الشاب، وباستثناء التحية الأولية، لم يعط شي شو اهتماماً آخر، بل بدلاً من ذلك قضى معظم وقته يتحدث بحرارة ومودة مع شياو جينغروي .

“الآن وقد تعافى الأخ سو، لماذا لا نذهب يوماً إلى شارع السوق الحلزوني؟ حتى دون الأخذ في الاعتبار جميع المنازل الأخرى، فموسيقى منزل مياو يين حقا من عالم آخر، والأخ سو خبير إلى هذا الحد، يجب أن تأتي وتستمتع.”

“هل نسيت أن السيد سو يأتي من خلفية مختلفة، حيث يقضي العام الجديد براحة وبلا هموم، عكسنا نحن المقيدين بكل هذه القواعد التي يجب علينا اتباعها…”

ابتسم مي تشانغسو وعندما أراد الرد ظهر لي غانغ خارج الباب وبيده كومة من البطاقات.

على الرغم من أن شياو جينغروي بدا غاضباً من وقاحة شي شو، إلا أنه لم يستطع تحمل رؤية شقيقه الأصغر محرجاً الآن، وبعد سماع كلمات مي تشانغسو عرف أنه أراد أن يخفف من الأجواء عن قصد، لذلك نهض وضم يديه بابتسامة قائلاً، “لقد مر حقاً وقت طويل منذ أن استفدت من توجيهات الأخ سو. هل نذهب إذا إلى الفناء الخرجي؟”

“رئيس، هذه بطاقات التهنئة التي وصلت للتو بالبريد، هل ستنظر إليها الآن؟”

ماذا هناك للحديث عنه؟ أي أسرة نبيلة لا تحتفل بالعام الجديد وفقاً لهذه الطقوس؟” شعر شي شو بالاستياء لأنه تم تجاهله، لذلك قاطع الحديث وقال بتهكم، “ألم يحتفل السيد سو بالعام الجديد هكذا من قبل؟”

“ضعها هناك،” نظر مي تشانغسو إلى رف كتب على جانب الغرفة. “سأرد عليها لاحقاً.”

“الأخ الأكبر!”

دخل لي غانغ باحترام، ورتب البطاقات بعناية على الرف ثم غادر. بما أن يان يوجين جلس بالقرب من رف الكتب، نظر بفضول إلى البطاقات، وعندما رأى التوقيع على الظرف الشاحب في أعلى الكومة، اتسعت عيناه.

وصل الأصدقاء الشباب الذين دعاهم بالفعل بعد الظهر، وبصرف النظر عنهم، فقد صاحبهم شاب بدا أنه في الثامنة عشر أو التاسعة عشر، والذي لا يمكن أن يكون إلا الشاب الثالث من عائلة شي، شي شو.

“هذه… هذه… هذه بطاقة تهنئة مكتوبة بخط السيد موشان…”

برؤية مي تشانغسو كريماً وسخياً إلى هذا الحد، لم يستطع شياو جينغروي تأديب أخيه الصغير بينما هم لا يزالون ضيوفاً في منزل شخص آخر، ورأى أن شي بي سحب شي شو بقوة ليجلس بجانبه، فلم يقل شيئا آخر.

“أوه، هل هي؟” ألقى مي تشانغسو نظرة عابرة. “هل وصلت بهذه السرعة؟ كنت اتوقع، بما انني في العاصمة هذا العام، أنه لن تصل على الأول حتى اليوم الخامس من العام الجديد.”

“هل يرسل السيد موشان لك بطاقة تهنئة كل عام؟” قام يان يموجين بإلقاء نظرة فاحصة، “لوقد وقّع على البطاقة ‘الأخ الأكبر موشان’. إنه يخاطبك على قدم المساواة…”

بعد مغادرة غونغ يو بقليل، ظهرت مجموعة أخرى من الضيوف من قصور مختلفة ليقدموا تهنئة العام الجديد. سارع لي غانغ لاستقبالهم، وبينما أصبح مشغولاً بشؤون القصر اليومية، وضع زيارة غونغ يو جانباً.

“يعاملني الأخ موشان بلطف شديد، وسيكون من غير اللائق بالنسبة لي رفض مثل هذا الشرف. في الحقيقة، نحن ببساطة نتبادل بضع رسائل كل عام، وهي مجرد مراسلة بين السادة لا أكثر.”

“بالفعل، لقد كانت مفعمة بالحيوية، لكن اتباع الطقوس أصبح صداعاً مع هذا العدد الكبير من الناس، ووصل الوقت لمنتصف الليل عندما انتهينا من تقديم التهاني للعام الجديد بناءً على العمر والأقدمية.”

“كم عدد الأشخاص في هذا العالم الذين يستطعون تبادل الرسائل مع السيد موشان؟” تنهد يان يوجين وأعطى شي شو، الجالس في أحد الجانبين ويبدو مذهولا كدجاجة خشبية، نظرة ذات مغزى.

بعد ساعة الظهر، استيقظ مي تشانغسو بنفسه ونهض ليغسل وجهه ويرتب شعره، ثم ارتدى رداءً زاهياً، وبدا أنه أكثر صحة من قبل لدرجة أن الطبيب يان أصبح راضياً عندما جاء ليفحصه. بالطبع، لم يكن بعلم بأن مي تشانغسو تسلل في الليلة الماضية، وإلا فقد يقضي ساعة أخرى في توببخه.

“وأكاديمية سونغشان التابعة للسيد موشان لا تقبل سوى الشباب الأكثر موهبة وتميزاً… صحيح، شي شو ألا تدرس في أكاديمية سونغشان؟ يبدو أنك أدنى من الأخ سو رتبةً…”

ونظراً لكونه عاد متأخراً جداً من قصر مينغ في الليلة السابقة، وعدم حصوله على نوم كافي بعد خلوده على السرير، مع استيقاظه المبكر لاستقبال ضيفه، فقد بدا مي تشانغسو متعباً للغاية، ووجد صعوبة في الحفاظ على تركيزه. انتبه الأمير يو لكونه منهكاً، فلم يطل بقائه واكتفى بالدردشة معه لساعة ثم نهض لينصرف.

نظر مي تشانغسو إلى وجه شي شو، وفكر أنه لا يزال صغيراً ولم يرد أن يجعل الأمور صعبة عليه، لذلك قال بخفة، “لا توجد علاقة بيننا، لماذا نتجادل حول الرتب؟”

 

لم ينظر إلى شي شو بعدها، بل التفت وابتسم بحرارة لشياو جينغروي، قائلا، “لم أر رقصة سيف جينغروي لفترة طويلة، وبما أن لدينا بعض الوقت اليوم، هل تمانع أن تريني كم تحسنت؟”

ونظراً لكونه عاد متأخراً جداً من قصر مينغ في الليلة السابقة، وعدم حصوله على نوم كافي بعد خلوده على السرير، مع استيقاظه المبكر لاستقبال ضيفه، فقد بدا مي تشانغسو متعباً للغاية، ووجد صعوبة في الحفاظ على تركيزه. انتبه الأمير يو لكونه منهكاً، فلم يطل بقائه واكتفى بالدردشة معه لساعة ثم نهض لينصرف.

على الرغم من أن شياو جينغروي بدا غاضباً من وقاحة شي شو، إلا أنه لم يستطع تحمل رؤية شقيقه الأصغر محرجاً الآن، وبعد سماع كلمات مي تشانغسو عرف أنه أراد أن يخفف من الأجواء عن قصد، لذلك نهض وضم يديه بابتسامة قائلاً، “لقد مر حقاً وقت طويل منذ أن استفدت من توجيهات الأخ سو. هل نذهب إذا إلى الفناء الخرجي؟”

“أوه، هل هي؟” ألقى مي تشانغسو نظرة عابرة. “هل وصلت بهذه السرعة؟ كنت اتوقع، بما انني في العاصمة هذا العام، أنه لن تصل على الأول حتى اليوم الخامس من العام الجديد.”

 

“ماذا، هل لدى شي بي إعلان مفرح يقوله؟” التقط مي تشانغسو التلميح، وابتسم ليان يوجين.

“وإلى أي عائلة تنتمي السيدة الجميلة؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط