سحابة من الزوّار
السكينة في النار – المجلد الرابع
السكينة في النار – المجلد الرابع
الفصل 71: سحابة من الزوار
“وإلى أي عائلة تنتمي السيدة الجميلة؟”
“وأكاديمية سونغشان التابعة للسيد موشان لا تقبل سوى الشباب الأكثر موهبة وتميزاً… صحيح، شي شو ألا تدرس في أكاديمية سونغشان؟ يبدو أنك أدنى من الأخ سو رتبةً…”
في اليوم التالي، جاء الأمير يو مبكراً إلى قصؤ سو، وسأل مي تشانغسو عن سبب مجيئه إلى قصر يو الإمبراطوري. وبما أن الأمر قد مضى بالفعل، أجاب مي تشانغسو أنه ذهب من أجل التهنئة للعام الجديد، ولم يذكر شيئا آخر، حيث أراد أن يثير الأمير يو قضية جريمة القتل بنفسه، ليذكره بعفوية ألا يتوسل من أجل مينغ تشي مجدداً.
برؤية مي تشانغسو بمزاج جيد، سرّ شياو جينغروي بدوره، وبدأ يروي احتفالات العام الجديد في منزله. بالرغم من أنه لم يكن ثرثاراً بطبيعته مثل يان يوجين، إلا أنه في الواقع متحدث بليغ للغاية، وبينما هو يرسم المشاهد بشكل حيوي، بدا الأمر تقريباً كما لو أن السامعين يعيشون الأحداث وهو يتحدث.
ونظراً لكونه عاد متأخراً جداً من قصر مينغ في الليلة السابقة، وعدم حصوله على نوم كافي بعد خلوده على السرير، مع استيقاظه المبكر لاستقبال ضيفه، فقد بدا مي تشانغسو متعباً للغاية، ووجد صعوبة في الحفاظ على تركيزه. انتبه الأمير يو لكونه منهكاً، فلم يطل بقائه واكتفى بالدردشة معه لساعة ثم نهض لينصرف.
ضحك شي بي على هذا، “هل ستعود بـ فينغ ليو فقط؟ سأندهش إذا لم تعد بـ شيا ليو.”
بالنظر لأن الوقت لا يزال مبكراً، ودعوته ليان يوجين ليحضر الأخوين شي، فقد خمّن مي تسانغسو أنهم على الأرجح لن يأتو حتى فترة ما بعد الظهر، لءلك ترك بعض التعليمات لـلي غانغ ثم عاد لغرفته لينام.
“لا داعي، لم أخبر السيد شيسان أنني سآتي إلى هنا، لذلك لا يمكنني الإنتظار طويلاً. لو سمحت الأخ الكبير لي، لا تخبر الرئيس بأنني جئت…”
بدا لي غانغ قلقاً منذ استيقاظ مي تشانغسو وعليه علامات التعب، والآن بعودته إلى غرفته لينام، شعر بالذعر على الفور ومنع أي شخص من إحداث ضوضاء بالقرب من الغرفة، وحتى فييليو تم إقناعه وخداعه ليلعب في الفناء الخارجي.
وصل الأصدقاء الشباب الذين دعاهم بالفعل بعد الظهر، وبصرف النظر عنهم، فقد صاحبهم شاب بدا أنه في الثامنة عشر أو التاسعة عشر، والذي لا يمكن أن يكون إلا الشاب الثالث من عائلة شي، شي شو.
لذلك لم يعلم مي تشانغسو بمجيء فتاة غطى وشاح رقيق من الشاش وجهها في الصباح إلى الباب الجانبي، حيث طلبت رؤيته.
على الرغم من أن شياو جينغروي بدا غاضباً من وقاحة شي شو، إلا أنه لم يستطع تحمل رؤية شقيقه الأصغر محرجاً الآن، وبعد سماع كلمات مي تشانغسو عرف أنه أراد أن يخفف من الأجواء عن قصد، لذلك نهض وضم يديه بابتسامة قائلاً، “لقد مر حقاً وقت طويل منذ أن استفدت من توجيهات الأخ سو. هل نذهب إذا إلى الفناء الخرجي؟”
“أعتذر آنسة غونغ يو، لكن الرئيس نائم حالياً ولا يمكننا إزعاجه.”
بعد مغادرة غونغ يو بقليل، ظهرت مجموعة أخرى من الضيوف من قصور مختلفة ليقدموا تهنئة العام الجديد. سارع لي غانغ لاستقبالهم، وبينما أصبح مشغولاً بشؤون القصر اليومية، وضع زيارة غونغ يو جانباً.
وجد لي غانغ صعوبة في إيقافها، “هل لديك شيء مهم لتخبريه؟”
“أوه، هل هي؟” ألقى مي تشانغسو نظرة عابرة. “هل وصلت بهذه السرعة؟ كنت اتوقع، بما انني في العاصمة هذا العام، أنه لن تصل على الأول حتى اليوم الخامس من العام الجديد.”
“أنا… أردت أن أقدم التهنئة بالعام الجديد للرئيس شخصياً…”
ظن شياو جينغروي أنه لا يعرف حقا، وقال على عجل، “إنها ابنة والدي تشو، لقد لفتت انتباه الأخ ثاني منذ فترة طويلة.”
“أخشى أنه ليس ممكناً… كما تعلمين فصحة الرئيس سيئة دائماً، وقال الطبيب أنه يحتاج إلى الراحة. لقد ترك تعليمات بأن نوقظه بعد، لأن لديه أموراً سيتعامل معها. لذا كنا ترين، لديه هذه الساعات القليلة ليستريح فيها، وليس مناسباً إزعاجه فقط لتقديم تهنئة العام الجديد… ما رأيك في أن تنتظري في الفناء الخارجي، ورؤية الرئيس بعد أن يستيقظ؟”
“الآن وقد تعافى الأخ سو، لماذا لا نذهب يوماً إلى شارع السوق الحلزوني؟ حتى دون الأخذ في الاعتبار جميع المنازل الأخرى، فموسيقى منزل مياو يين حقا من عالم آخر، والأخ سو خبير إلى هذا الحد، يجب أن تأتي وتستمتع.”
تحت الوشاح الرقيق، لم يُرى سوى بشرة الفتاة البيضاء وعيناها المشرقتان، ولم يكن من الممكن رؤية تعبيرها. بعد فترة قليلة من الصمت، تنهدت بشكل خفيف.
بعد ساعة الظهر، استيقظ مي تشانغسو بنفسه ونهض ليغسل وجهه ويرتب شعره، ثم ارتدى رداءً زاهياً، وبدا أنه أكثر صحة من قبل لدرجة أن الطبيب يان أصبح راضياً عندما جاء ليفحصه. بالطبع، لم يكن بعلم بأن مي تشانغسو تسلل في الليلة الماضية، وإلا فقد يقضي ساعة أخرى في توببخه.
“لا داعي، لم أخبر السيد شيسان أنني سآتي إلى هنا، لذلك لا يمكنني الإنتظار طويلاً. لو سمحت الأخ الكبير لي، لا تخبر الرئيس بأنني جئت…”
لم ينظر إلى شي شو بعدها، بل التفت وابتسم بحرارة لشياو جينغروي، قائلا، “لم أر رقصة سيف جينغروي لفترة طويلة، وبما أن لدينا بعض الوقت اليوم، هل تمانع أن تريني كم تحسنت؟”
“هاه؟” أصبح لي غانغ مرتبكاً قليلا، “ألم تأت الآنسة لرؤية الرئيس؟”
بعد ساعة الظهر، استيقظ مي تشانغسو بنفسه ونهض ليغسل وجهه ويرتب شعره، ثم ارتدى رداءً زاهياً، وبدا أنه أكثر صحة من قبل لدرجة أن الطبيب يان أصبح راضياً عندما جاء ليفحصه. بالطبع، لم يكن بعلم بأن مي تشانغسو تسلل في الليلة الماضية، وإلا فقد يقضي ساعة أخرى في توببخه.
“فكرت أنني لو قابلت الرئيس فلن أمانع توبيخه، لكن، وأنا لا أستطيع رؤيته فلماذا أغضبه دون سبب؟ فقد أمرنا الرئيس بعدم المجيء إلى هنا دون إذنه من قبل…”
“كم عدد الأشخاص في هذا العالم الذين يستطعون تبادل الرسائل مع السيد موشان؟” تنهد يان يوجين وأعطى شي شو، الجالس في أحد الجانبين ويبدو مذهولا كدجاجة خشبية، نظرة ذات مغزى.
لم يفهم لي غانغ الأمر تماماً، لكنه على الأقل عرف أنّ قلب الآنسة الشابة يصعب فهمه، لذلك لم سألها أكثر، بل ابتسم ورافقها للخارج فحسب.
“ضعها هناك،” نظر مي تشانغسو إلى رف كتب على جانب الغرفة. “سأرد عليها لاحقاً.”
بعد مغادرة غونغ يو بقليل، ظهرت مجموعة أخرى من الضيوف من قصور مختلفة ليقدموا تهنئة العام الجديد. سارع لي غانغ لاستقبالهم، وبينما أصبح مشغولاً بشؤون القصر اليومية، وضع زيارة غونغ يو جانباً.
“لا داعي، لم أخبر السيد شيسان أنني سآتي إلى هنا، لذلك لا يمكنني الإنتظار طويلاً. لو سمحت الأخ الكبير لي، لا تخبر الرئيس بأنني جئت…”
بعد ساعة الظهر، استيقظ مي تشانغسو بنفسه ونهض ليغسل وجهه ويرتب شعره، ثم ارتدى رداءً زاهياً، وبدا أنه أكثر صحة من قبل لدرجة أن الطبيب يان أصبح راضياً عندما جاء ليفحصه. بالطبع، لم يكن بعلم بأن مي تشانغسو تسلل في الليلة الماضية، وإلا فقد يقضي ساعة أخرى في توببخه.
برؤية مي تشانغسو بمزاج جيد، سرّ شياو جينغروي بدوره، وبدأ يروي احتفالات العام الجديد في منزله. بالرغم من أنه لم يكن ثرثاراً بطبيعته مثل يان يوجين، إلا أنه في الواقع متحدث بليغ للغاية، وبينما هو يرسم المشاهد بشكل حيوي، بدا الأمر تقريباً كما لو أن السامعين يعيشون الأحداث وهو يتحدث.
وصل الأصدقاء الشباب الذين دعاهم بالفعل بعد الظهر، وبصرف النظر عنهم، فقد صاحبهم شاب بدا أنه في الثامنة عشر أو التاسعة عشر، والذي لا يمكن أن يكون إلا الشاب الثالث من عائلة شي، شي شو.
“هل نسيت أن السيد سو يأتي من خلفية مختلفة، حيث يقضي العام الجديد براحة وبلا هموم، عكسنا نحن المقيدين بكل هذه القواعد التي يجب علينا اتباعها…”
ربما لأنه تم تدليله بصفته الابن الأصغر، أو كونه متغطرساً، أو لأنه لم يسافر في الجيانغهو مثل أخيه الأكبر، أو يشارك في شؤون البلاط مثل أخيه الثاني، فمهما أصبح السبب، بدا الابن الثالث لعائلة شي أشبه بالابن النموذجي لعائلة نبيلة غنية وقوية. بدا مغروراً ومزدرياً، ينظر بازدراء لكل ما حوله، وكشفت النظرة في عينيه عن نفاد صبره لجره من أجل رؤية رجل عامي مريض، الذي لا يحمل لقباً، من قبل إخوته الأكبر سناً، وبدا أنه أراد القول، “إذا لديك شيء مثير للإعجاب، فأظهره لي الآن، وإلا فإنني سأعتبرك محتالاً لا يمتلك غير سمعة لا يستحقها وشهرة لا داعي لها.”
ابتسم مي تشانغسو وعندما أراد الرد ظهر لي غانغ خارج الباب وبيده كومة من البطاقات.
لكن مي تشانغسو لم يكن مهتماً باسترضاء هذا النبيل الشاب، وباستثناء التحية الأولية، لم يعط شي شو اهتماماً آخر، بل بدلاً من ذلك قضى معظم وقته يتحدث بحرارة ومودة مع شياو جينغروي .
لكن مي تشانغسو لم يكن مهتماً باسترضاء هذا النبيل الشاب، وباستثناء التحية الأولية، لم يعط شي شو اهتماماً آخر، بل بدلاً من ذلك قضى معظم وقته يتحدث بحرارة ومودة مع شياو جينغروي .
“هناك الكثير من الناس في عائلتي شي وتشو، لابد أن ليلة رأس السنة كانت مفعمة بالحياة؟”
اتخذ شي شو على الفور تعبيراً خجولاً، “أوه، أنا آسف.”
“بالفعل، لقد كانت مفعمة بالحيوية، لكن اتباع الطقوس أصبح صداعاً مع هذا العدد الكبير من الناس، ووصل الوقت لمنتصف الليل عندما انتهينا من تقديم التهاني للعام الجديد بناءً على العمر والأقدمية.”
بالنظر لأن الوقت لا يزال مبكراً، ودعوته ليان يوجين ليحضر الأخوين شي، فقد خمّن مي تسانغسو أنهم على الأرجح لن يأتو حتى فترة ما بعد الظهر، لءلك ترك بعض التعليمات لـلي غانغ ثم عاد لغرفته لينام.
برؤية مي تشانغسو بمزاج جيد، سرّ شياو جينغروي بدوره، وبدأ يروي احتفالات العام الجديد في منزله. بالرغم من أنه لم يكن ثرثاراً بطبيعته مثل يان يوجين، إلا أنه في الواقع متحدث بليغ للغاية، وبينما هو يرسم المشاهد بشكل حيوي، بدا الأمر تقريباً كما لو أن السامعين يعيشون الأحداث وهو يتحدث.
على الرغم من أن شياو جينغروي بدا غاضباً من وقاحة شي شو، إلا أنه لم يستطع تحمل رؤية شقيقه الأصغر محرجاً الآن، وبعد سماع كلمات مي تشانغسو عرف أنه أراد أن يخفف من الأجواء عن قصد، لذلك نهض وضم يديه بابتسامة قائلاً، “لقد مر حقاً وقت طويل منذ أن استفدت من توجيهات الأخ سو. هل نذهب إذا إلى الفناء الخرجي؟”
ماذا هناك للحديث عنه؟ أي أسرة نبيلة لا تحتفل بالعام الجديد وفقاً لهذه الطقوس؟” شعر شي شو بالاستياء لأنه تم تجاهله، لذلك قاطع الحديث وقال بتهكم، “ألم يحتفل السيد سو بالعام الجديد هكذا من قبل؟”
“أعتذر آنسة غونغ يو، لكن الرئيس نائم حالياً ولا يمكننا إزعاجه.”
“الأخ الثالث!” وبّخ كل من شياو جينغروي وشي بي بانسجام.
اتخذ شي شو على الفور تعبيراً خجولاً، “أوه، أنا آسف.”
ضحك شي بي على هذا، “هل ستعود بـ فينغ ليو فقط؟ سأندهش إذا لم تعد بـ شيا ليو.”
“هل نسيت أن السيد سو يأتي من خلفية مختلفة، حيث يقضي العام الجديد براحة وبلا هموم، عكسنا نحن المقيدين بكل هذه القواعد التي يجب علينا اتباعها…”
“يعاملني الأخ موشان بلطف شديد، وسيكون من غير اللائق بالنسبة لي رفض مثل هذا الشرف. في الحقيقة، نحن ببساطة نتبادل بضع رسائل كل عام، وهي مجرد مراسلة بين السادة لا أكثر.”
اسود وجه شياو جينغروي وبدا وكأنه على وشك الانفجار، لكن مي تشانغسو رفع يده بخفة ليوقفه، قائلاً بهدوء، “بالتأكيد لدى الأسر النبيلة العديد من القواعد والطقوس التي يجب اتباعها في العام الجديد، لابد أنه أمر صعب على الشاب الثالث أن يضطر لتعلمها في هذه السن المبكرة.” ثم غيّر الموضوع، حيث سأل يان يوجين عرضاً متى سيأخذ فييليو للعب في الخارج.
“هل يثق الأخ سو بي حقاً لآخذ فييليو إلى الخارج؟” ابتسم يان يوجين. “ألا تخشى أن أخذ فييليو معي، وأعود بـ فينغ ليو؟”
برؤية مي تشانغسو كريماً وسخياً إلى هذا الحد، لم يستطع شياو جينغروي تأديب أخيه الصغير بينما هم لا يزالون ضيوفاً في منزل شخص آخر، ورأى أن شي بي سحب شي شو بقوة ليجلس بجانبه، فلم يقل شيئا آخر.
“أعتذر آنسة غونغ يو، لكن الرئيس نائم حالياً ولا يمكننا إزعاجه.”
“هل يثق الأخ سو بي حقاً لآخذ فييليو إلى الخارج؟” ابتسم يان يوجين. “ألا تخشى أن أخذ فييليو معي، وأعود بـ فينغ ليو؟”
لكن مي تشانغسو لم يكن مهتماً باسترضاء هذا النبيل الشاب، وباستثناء التحية الأولية، لم يعط شي شو اهتماماً آخر، بل بدلاً من ذلك قضى معظم وقته يتحدث بحرارة ومودة مع شياو جينغروي .
ضحك شي بي على هذا، “هل ستعود بـ فينغ ليو فقط؟ سأندهش إذا لم تعد بـ شيا ليو.”
“أنا…” خفض شياو جينغروي رأسه وازدادت وجنتاه شحوباً، قليلاً. “أنا لست في عجلة من أمري…”
“أرى أنك تتنمر عليّ مرة أخرى، إذا كنت تشك إلى هذا الحد، فتعال معي إلى منزل مياو يين، وسنرى من ستولي الآنسة غونغ يو اهتماماً أكبر.” رفع يان يوجين حاجبيه. “لكنك مخطوب بالفعل، وأعتقد أنه سيتعين عليك ممارسة القليل من ضبط النفس.”
ونظراً لكونه عاد متأخراً جداً من قصر مينغ في الليلة السابقة، وعدم حصوله على نوم كافي بعد خلوده على السرير، مع استيقاظه المبكر لاستقبال ضيفه، فقد بدا مي تشانغسو متعباً للغاية، ووجد صعوبة في الحفاظ على تركيزه. انتبه الأمير يو لكونه منهكاً، فلم يطل بقائه واكتفى بالدردشة معه لساعة ثم نهض لينصرف.
“ماذا، هل لدى شي بي إعلان مفرح يقوله؟” التقط مي تشانغسو التلميح، وابتسم ليان يوجين.
السكينة في النار – المجلد الرابع
“لا تستمع لهراء يوجين… لا يزال هناك نصف عام…” احمرّ وحه شي بي.
اتخذ شي شو على الفور تعبيراً خجولاً، “أوه، أنا آسف.”
“وإلى أي عائلة تنتمي السيدة الجميلة؟”
برؤية مي تشانغسو بمزاج جيد، سرّ شياو جينغروي بدوره، وبدأ يروي احتفالات العام الجديد في منزله. بالرغم من أنه لم يكن ثرثاراً بطبيعته مثل يان يوجين، إلا أنه في الواقع متحدث بليغ للغاية، وبينما هو يرسم المشاهد بشكل حيوي، بدا الأمر تقريباً كما لو أن السامعين يعيشون الأحداث وهو يتحدث.
ظن شياو جينغروي أنه لا يعرف حقا، وقال على عجل، “إنها ابنة والدي تشو، لقد لفتت انتباه الأخ ثاني منذ فترة طويلة.”
“أنا… أردت أن أقدم التهنئة بالعام الجديد للرئيس شخصياً…”
“الأخ الأكبر!”
“هاه؟” أصبح لي غانغ مرتبكاً قليلا، “ألم تأت الآنسة لرؤية الرئيس؟”
ابتسم مي تشانغسو بحرارة، “طالما هناك شعوراً بينكما، فسينمو ليصبح مودة محبة بعد الزواج. لكن يا جينغروي، أنت الأخ الأكبر، كيف سمحت لـ شي بي بالتفوق عليك؟”
“رئيس، هذه بطاقات التهنئة التي وصلت للتو بالبريد، هل ستنظر إليها الآن؟”
“أنا…” خفض شياو جينغروي رأسه وازدادت وجنتاه شحوباً، قليلاً. “أنا لست في عجلة من أمري…”
“هل نسيت أن السيد سو يأتي من خلفية مختلفة، حيث يقضي العام الجديد براحة وبلا هموم، عكسنا نحن المقيدين بكل هذه القواعد التي يجب علينا اتباعها…”
“لا تهتم به، معاييره عالية جداً.” غيّر يان يوجين الموضوع عرضاً.
لكن مي تشانغسو لم يكن مهتماً باسترضاء هذا النبيل الشاب، وباستثناء التحية الأولية، لم يعط شي شو اهتماماً آخر، بل بدلاً من ذلك قضى معظم وقته يتحدث بحرارة ومودة مع شياو جينغروي .
“الآن وقد تعافى الأخ سو، لماذا لا نذهب يوماً إلى شارع السوق الحلزوني؟ حتى دون الأخذ في الاعتبار جميع المنازل الأخرى، فموسيقى منزل مياو يين حقا من عالم آخر، والأخ سو خبير إلى هذا الحد، يجب أن تأتي وتستمتع.”
“ماذا، هل لدى شي بي إعلان مفرح يقوله؟” التقط مي تشانغسو التلميح، وابتسم ليان يوجين.
ابتسم مي تشانغسو وعندما أراد الرد ظهر لي غانغ خارج الباب وبيده كومة من البطاقات.
اتخذ شي شو على الفور تعبيراً خجولاً، “أوه، أنا آسف.”
“رئيس، هذه بطاقات التهنئة التي وصلت للتو بالبريد، هل ستنظر إليها الآن؟”
تحت الوشاح الرقيق، لم يُرى سوى بشرة الفتاة البيضاء وعيناها المشرقتان، ولم يكن من الممكن رؤية تعبيرها. بعد فترة قليلة من الصمت، تنهدت بشكل خفيف.
“ضعها هناك،” نظر مي تشانغسو إلى رف كتب على جانب الغرفة. “سأرد عليها لاحقاً.”
ابتسم مي تشانغسو بحرارة، “طالما هناك شعوراً بينكما، فسينمو ليصبح مودة محبة بعد الزواج. لكن يا جينغروي، أنت الأخ الأكبر، كيف سمحت لـ شي بي بالتفوق عليك؟”
دخل لي غانغ باحترام، ورتب البطاقات بعناية على الرف ثم غادر. بما أن يان يوجين جلس بالقرب من رف الكتب، نظر بفضول إلى البطاقات، وعندما رأى التوقيع على الظرف الشاحب في أعلى الكومة، اتسعت عيناه.
لكن مي تشانغسو لم يكن مهتماً باسترضاء هذا النبيل الشاب، وباستثناء التحية الأولية، لم يعط شي شو اهتماماً آخر، بل بدلاً من ذلك قضى معظم وقته يتحدث بحرارة ومودة مع شياو جينغروي .
“هذه… هذه… هذه بطاقة تهنئة مكتوبة بخط السيد موشان…”
“رئيس، هذه بطاقات التهنئة التي وصلت للتو بالبريد، هل ستنظر إليها الآن؟”
“أوه، هل هي؟” ألقى مي تشانغسو نظرة عابرة. “هل وصلت بهذه السرعة؟ كنت اتوقع، بما انني في العاصمة هذا العام، أنه لن تصل على الأول حتى اليوم الخامس من العام الجديد.”
ماذا هناك للحديث عنه؟ أي أسرة نبيلة لا تحتفل بالعام الجديد وفقاً لهذه الطقوس؟” شعر شي شو بالاستياء لأنه تم تجاهله، لذلك قاطع الحديث وقال بتهكم، “ألم يحتفل السيد سو بالعام الجديد هكذا من قبل؟”
“هل يرسل السيد موشان لك بطاقة تهنئة كل عام؟” قام يان يموجين بإلقاء نظرة فاحصة، “لوقد وقّع على البطاقة ‘الأخ الأكبر موشان’. إنه يخاطبك على قدم المساواة…”
ظن شياو جينغروي أنه لا يعرف حقا، وقال على عجل، “إنها ابنة والدي تشو، لقد لفتت انتباه الأخ ثاني منذ فترة طويلة.”
“يعاملني الأخ موشان بلطف شديد، وسيكون من غير اللائق بالنسبة لي رفض مثل هذا الشرف. في الحقيقة، نحن ببساطة نتبادل بضع رسائل كل عام، وهي مجرد مراسلة بين السادة لا أكثر.”
في اليوم التالي، جاء الأمير يو مبكراً إلى قصؤ سو، وسأل مي تشانغسو عن سبب مجيئه إلى قصر يو الإمبراطوري. وبما أن الأمر قد مضى بالفعل، أجاب مي تشانغسو أنه ذهب من أجل التهنئة للعام الجديد، ولم يذكر شيئا آخر، حيث أراد أن يثير الأمير يو قضية جريمة القتل بنفسه، ليذكره بعفوية ألا يتوسل من أجل مينغ تشي مجدداً.
“كم عدد الأشخاص في هذا العالم الذين يستطعون تبادل الرسائل مع السيد موشان؟” تنهد يان يوجين وأعطى شي شو، الجالس في أحد الجانبين ويبدو مذهولا كدجاجة خشبية، نظرة ذات مغزى.
ابتسم مي تشانغسو بحرارة، “طالما هناك شعوراً بينكما، فسينمو ليصبح مودة محبة بعد الزواج. لكن يا جينغروي، أنت الأخ الأكبر، كيف سمحت لـ شي بي بالتفوق عليك؟”
“وأكاديمية سونغشان التابعة للسيد موشان لا تقبل سوى الشباب الأكثر موهبة وتميزاً… صحيح، شي شو ألا تدرس في أكاديمية سونغشان؟ يبدو أنك أدنى من الأخ سو رتبةً…”
ضحك شي بي على هذا، “هل ستعود بـ فينغ ليو فقط؟ سأندهش إذا لم تعد بـ شيا ليو.”
نظر مي تشانغسو إلى وجه شي شو، وفكر أنه لا يزال صغيراً ولم يرد أن يجعل الأمور صعبة عليه، لذلك قال بخفة، “لا توجد علاقة بيننا، لماذا نتجادل حول الرتب؟”
“ماذا، هل لدى شي بي إعلان مفرح يقوله؟” التقط مي تشانغسو التلميح، وابتسم ليان يوجين.
لم ينظر إلى شي شو بعدها، بل التفت وابتسم بحرارة لشياو جينغروي، قائلا، “لم أر رقصة سيف جينغروي لفترة طويلة، وبما أن لدينا بعض الوقت اليوم، هل تمانع أن تريني كم تحسنت؟”
“أرى أنك تتنمر عليّ مرة أخرى، إذا كنت تشك إلى هذا الحد، فتعال معي إلى منزل مياو يين، وسنرى من ستولي الآنسة غونغ يو اهتماماً أكبر.” رفع يان يوجين حاجبيه. “لكنك مخطوب بالفعل، وأعتقد أنه سيتعين عليك ممارسة القليل من ضبط النفس.”
على الرغم من أن شياو جينغروي بدا غاضباً من وقاحة شي شو، إلا أنه لم يستطع تحمل رؤية شقيقه الأصغر محرجاً الآن، وبعد سماع كلمات مي تشانغسو عرف أنه أراد أن يخفف من الأجواء عن قصد، لذلك نهض وضم يديه بابتسامة قائلاً، “لقد مر حقاً وقت طويل منذ أن استفدت من توجيهات الأخ سو. هل نذهب إذا إلى الفناء الخرجي؟”
“يعاملني الأخ موشان بلطف شديد، وسيكون من غير اللائق بالنسبة لي رفض مثل هذا الشرف. في الحقيقة، نحن ببساطة نتبادل بضع رسائل كل عام، وهي مجرد مراسلة بين السادة لا أكثر.”
برؤية مي تشانغسو بمزاج جيد، سرّ شياو جينغروي بدوره، وبدأ يروي احتفالات العام الجديد في منزله. بالرغم من أنه لم يكن ثرثاراً بطبيعته مثل يان يوجين، إلا أنه في الواقع متحدث بليغ للغاية، وبينما هو يرسم المشاهد بشكل حيوي، بدا الأمر تقريباً كما لو أن السامعين يعيشون الأحداث وهو يتحدث.
