Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 17

رحيل
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

رحيل

في يومٍ ذو بدرٍ مكتمل ، كالعادة ، خرجت من الباب متجهاً إلى ‘ شجرتي المعتادة الجديدة ‘. التي وقعت أمام الكوخ . كُنت أستطيع الخروج لمسافاتٍ معينة قريبة من الكوخ ، و يبدو بأن مارلين لن يهتم حتى بما إذا هربت أم لا…لأنه يستطيع إيجادي على أي حال .

 

 

 

أشعر و كأنني مراقب منه على الدوام . و كأنني سمكةٌ محبوسة في شباكٍ واسعة .ٍ

” شكراً لكِ رينا ، لن أنسى ذلك .”

 

على عكس المتوقع ، أظهر مارلين دعماً إيجابياً .

كانت السماء مظلمة ، هزت الرياح العليلة أوراق الأشجار مصدرةً أصوات خشخشة و التي تلائمت مع المعزوفة الملحنة .

 

 

” إذاً إنطلق ، لا شيء يوقفك أكثر .”

كان بإمكاني سماع صوت نايٍ يِعزف غير بعيد . كان لحناً حزيناً لائم أجواء الغابة الليلة .

أشار مارلين إلى نقطةٍ ما في الخريطة الواسعة للعالم في السقف .

 

بمجرد سماع اللحن فكرت – آه ، هل هو اليوم المعتاد ؟

 

 

هاه ؟ شعرت بالحيرة وقُلت :” ظننت أنه من المفترض ألا أقترب منه في مثل هذا اليوم ؟ ”

خلال السنوات المنصرمة ، كان مارلين في مثل هذا اليوم من كل عام . يجلس عند الشرفة ، و يعزف بالناي بهذه الطريقة . لقد إعتدت على هذا ، لأنه حدث بضع مرات .

 

 

 

متجاهلاً ذلك . كُنت على وشك إكمال طريقي إلى الشجرة لقراءة كتابي العزيز و المثير للإهتمام ، لكّن كرة الضوء الرمادية – كيويو ، قد ظهر أمامي فجأة بومضة .

 

 

مع أنها روحٌ سحرية .

[ سيدي يأمرك بالحضور ! ]

 

 

” أجب فحسب .”

هاه ؟ شعرت بالحيرة وقُلت :” ظننت أنه من المفترض ألا أقترب منه في مثل هذا اليوم ؟ ”

 

 

 

سبق و أن أعطاني كيويو تحذيراً صريحاً و صارماً منذ سنوات ، بألا أقترب من مارلين حين يكون هكذا . و ألا أقاطعه مهما حصل . كان هذا اليوم مقدساً كثيراً لهم على مايبدو ؛ لمارلين و الأرواح . لم أبال بنوع الطقوس التي يؤدونها و لم أكن لأهتم بفعل شيءٍ مخزي كمقاطعتهم دون سبب .

 

 

 

[ نعم ، هذا صحيح ! ولكن سيدي يأمر بحضورك الآن ! ]

 

 

 

هاه ؟

آنذاك ، كانت الفئات هي : الساحر ، المعالج ، الكاهن ، اللص ، و المدافع . كانوا مثل تقسيم أحزاب المغامرين حالياً ، والذي كان في الأصل مرجعاً له .

 

 

أومأت وبدأت بالسير إلى مكان مارلين ، ثم إستدرت للمنطقة الخلفية حيث تُوجد الشرفة . كانت الشرفة مطلةً على الجُرف ، حيث كان القمر الفضي واضحاً في السماء بدون أي أشجار لتغطيته .

” بعد أن تلم شمل عائلتك ، و تنتهي من قتل أعدائك – ماذا ستفعل ؟ إلى ماذا تطمح ؟ ”

 

أن أصبح مزحةً ليس بنكتة .

كان مارلين مرتدياً زيه الرمادي يعزف لحناً خيالياً حزيناً ، حوله تلئلئت الأرواح بأضواء ملونة مثل الألعاب النارية المومضة . تساقط ضوء القمر الفضي على الكوخ بجمال ، و أظهر مشهداً لم يُرى سوى في أكثر الخيالات إزدهاراً .

كُنت ممتناً بصدق .

 

بعد إيجاده لذلك الميراث ، تطور بيرسيوس بسرعةٍ صاروخية مجنونة . خلال أقل من 200 عام صنع لنفسه إسماً في البعد السري ، و وصلت قوته لمستوىً كبير جعل خصومه لا يستهينون به . سرعان ما تمكّن بيرسيوس من صُنع منظمةٍ سماها بـ أشباح آركانا . و ذلك بعد إيجاده لأماكن وجود بقية سُلطات سماء نجوم آركانا : اللص ، المعالج ، المدافع .

كُنت مفتوناً بهذا المشهد لوهلة .

 

 

 

لم أقاطعهم ، بدلاً من ذلك ، جلست غير بعيد . و إستمعت بتأمل .

[ لا ، يا سيدي ! لن أفارق جانبك مهما حصل ! ]

 

كان الكوخ الخشبي الذي إعتدت على العيش فيه لـ6 أعوام ، قد إختفى بلا أي أثرٍ خلفه . و كأنه لم يكن هناك يوماً قط .

كان عزف مارلين جميلاً حقاً .

أشعر و كأنني مراقب منه على الدوام . و كأنني سمكةٌ محبوسة في شباكٍ واسعة .ٍ

 

 

مارلين يفعل هذا مرةً كُل سنة ، ربما هي مراسم تقديس أكثر من كونها عزاءاً أو حفلةً شعبية .

 

 

دون المبالاة بنتائج أفعالي .

قرأت من قبل ، أن لدى آركانا ثلاثة أعياد في السنة . و التي لا تزال مستمرةً حتى الآن . الأول هو يوم ‘ زهرة الدم ‘ ، والذي كان أشبه بيوم الحب السنوي مثل الفالانتاين . تعود مناسبة ذلك لبطلٍ قديم قد تزوج من الأميرة التي أحبها . كان الآخر هو ‘ مهرجان النجوم ‘ ، والذي إستمر لأسبوع وذلك لتقديس أرواح الأبطال من سماء نجوم آركانا . أما الأخير…ماذا كان مجدداً ؟

 

 

 

أوه ، كان يُوجد أيضاً يوم القمر الجديد ، عندما يتغير لون القمر مرةً كُل ثلاث سنوات . تمت إضافته إلى الأعياد في هذه الحقبة حسبما قرأت . لأن القمر قد تغير منذ بداية هذه الحقبة…لذلك سُمي بتقويم القمر الجديد .

 

 

 

لكن هذا اليوم ، ليس أياً منها . إنه يوم مارلين الخاص .

…

 

 

“آراي، مالذي تعتقد أن على البشر العيش لأجله؟ ”

 

 

أقوى سحرٍ في شتى العصور حسب إعتقادي ، السحر الذي صُنع في أوساط الحقبة الثالثة على يد القديسة ‘ الحكوانية ‘ والذي كُنت أجهل الكثير بشأنه…إنه سحرٌ فائق . كان هو أكثر ما أثار إهتمامي بالحقبة الثالثة ؛ حقبة الكوارث .

كان مارلين قد إنتهى دون أن أدرك و سأل بصوتٍ بارد و خال من الإهتمام .

 

 

 

” متوسط عمر البشر هو 70 عاماً ، بالأقصى 100 عام . حياةٌ قصيرة ستنتهي قبل أن تدرك ، مالذي تعتقد أن على البشر مطاردته ؟ مالذي ستفعله ؟ ”

 

 

” حتى الآن و لعدة ألفيات ، حظيت بالكثير من التلاميذ . لا أتذكر من هو الأول ، لكّن همم…آراش قد كان من الأوائل في ذلك . و آخر تلميذ إعتقد أنها كانت تلك الفتاة الصغيرة ؟ ”

كالعادة ، سأل مباشرة دون أي إضافات . و أيضاً مثل هذا السؤال العميق . جلس على مقعده ، و كان ظهره مداراً إلي . بلا قناع . رفرف شعره الذي لُوِّن بلون سماء الليل النيلية في الهواء ، و إمتد قليلاً إلى أسفل رقبته .

هل هي نفسها ؟ كُنت أجهل ذلك . للأسف ، حتى بتلخيص معلومات هذا الكتاب ، إلا أنه لا يوجد أي شيءٍ جديد…لقد حاولت على الأقل .

 

 

” لفعل ما علينا فعله ؟ ”

 

 

 

” وضّح .”

كان وجهي يحرقني قليلاً ، بينما ولدت مشاعرٌ مذنبة بداخلي لمحاولة خداعها…إنها طفلةٌ صغيرةٌ ذهنياً بعد كُل شيء .

 

 

قُلت بلا تفكير :” البشر هُم نفس الشيء في جوهرهم ، لكنهم يختلفون رغم ذلك .”” على البشر الإستكشاف و البحث عن ما يُريدون فعله لا – ، عن ما يجب عليهم فعله حقاً بدلاً من ذلك .”

بمجرد سماع اللحن فكرت – آه ، هل هو اليوم المعتاد ؟

 

” أنا جاهز…نعم ، لا مشكلة .”

” الرغبات الشخصية مهمة ، لكن لدينا هدف ولدنا لأجله . العيش لأجل الرغبات الشخصية و ‘ الأهداف الموكولة ‘ يختلفان ، و قد يُعطي أحدهما حقاً قيمةً للحياة مهما كانت سيئة . ”

 

 

 

أقول هذا الكلام ، وأنا الذي تجاهل منصب المختار عنوة . و بصق على مهمته في إنقاذ العالم و تأدية دور الشخصية الرئيسية .

 

 

عضيت على شفتي ، قمعت الألم في قلبي ، و أغلقت باب المكتبة .

مع ذلك…هذا ببساطة لأنني لا أؤمن بأن هذا سببي للعيش في هذا العالم ؛ للولادة في هذا العالم . لكنني حقاً آمنت بذلك ، بأن لدى البشر دورٌ و واجب في هذه الحياة .

” بوووم  ”

 

” مع ذلك…هل صقلت عزمك بعد ؟ هل جهزت ذهنك لما ستفعله ؟ ”

إذا كان دوري كهاكوا سورا هو إيصال الكيمياء إلى عالمٍ جديد ، لكُنت سأبقى في الأرض و لأقبل بذلك الهدف ، وذلك لأنه يُرضيني . لكن إنقاذ العالم لأنه تم إختياري فحسب ؟

أن أصبح مزحةً ليس بنكتة .

 

 

” إذاً ستعيش وفقاً لرغبات الآخرين ؟ لرغبات ما لا تعرفه ؟ ”

 

 

” أجب فحسب .”

” لا ، لقد فهمت الأمر بشكلٍ خاطئ .” أوضحت :” على المرء العيش متبعاً ضميره و أهدافه ، هل يُوجد أحدٌ يعلم منذ ولادته سبب وجوده في العالم ؟ ربما جميعنا ولدنا لنفس السبب ، و ربما لأسباب مختلفة . لكن هل نحن نعلم ما هي هذه الأسباب ؟ ”

 

 

 

” قد نكتشفها بالعيش ، بالإستمرار بالبقاء على قيد الحياة و خوض التجارب . و قد لا نفعل أيضاً حتى بعد حياةٍ طويلة ، بالنسبة لي فقد وجدت سبب ذلك .”

في الحقبة الثانية ، كان السحرة مصنفين في عدة فئات . كانوا مختلفين عن التصنيف الحالي الذي إحتوى فقط على ثلاث فئات : الساحر ، المعزز ، المشعوذ .

 

 

‘ رغم أن هذا السبب ما هو سوى شيءٍ أخبرت نفسي به .’

لسوء الحظ ، كان علي المغادرة الآن . دون إكمال بحر الكُتب هذا .

 

بعد إيجاده لذلك الميراث ، تطور بيرسيوس بسرعةٍ صاروخية مجنونة . خلال أقل من 200 عام صنع لنفسه إسماً في البعد السري ، و وصلت قوته لمستوىً كبير جعل خصومه لا يستهينون به . سرعان ما تمكّن بيرسيوس من صُنع منظمةٍ سماها بـ أشباح آركانا . و ذلك بعد إيجاده لأماكن وجود بقية سُلطات سماء نجوم آركانا : اللص ، المعالج ، المدافع .

كانت هذه هي الحقيقة .

” أنا جاهز…نعم ، لا مشكلة .”

 

لكن الإحتفاظ ببطاقة إحتياطية لأوقات الخطر أمرٌ جيد .

أكملت كلامي قائلاً :” ربما بعد العيش لمدة طويلة قد نكتشف السبب بالفعل ، لكن ولكوننا بشراً فسينتهي بنا المطاف رافضين إياه في النهاية . لأننا بشر فنحن لن نفعل ما لا نُريده ، سنفعل ما نرضاه – والذي هو ضارٌ لنا أيضاً . أليست النفس فألا تهوى النفوس مايسوءها ؟ ”

 

 

 

” وربما أيضاً قد لا نتكشف شيئاً ، هل علينا الإستمرار بالعيش فارغين بعد ذلك ؟ لا ، الكذب على الذات هُنا هو خيارٌ متوفر أيضاً . ألا تعتقد ذلك ؟ على الأقل هذا سيعطي لحياتنا معنىً مهما كان تافهاً ، ولو كان لإرضاء أنفسنا فحسب . مجرد أمانٍ مملة .”

” لماذا تسأل عن شيءٍ تعرف جوابه ؟ ”

 

” لا بأس بها على ما أعتقد .”

” عندما يكبر المرء في العمر ، فلن يبقى بداخله شيء . سواءاً نفذها في حياته أم إكتشف أنه عاجزٌ عنها أم حتى سئم منها ، في نهاية عمره لن يبقى شيءٌ بداخله سوى الفراغ و الخوف من الموت . و ذلك لأنه إكتسب بصيرةً جعلت هذه الأشياء مفهومةً له .” أومأ مارلين :” لشخصٍ مثلك فالأمر مفهوم ، يبدو أنك تتهرب من شيءٍ ما . أنت متناقض ، و يبدو أنك تتحدث قليلاً بما لا تفهمه…مازلت أخضراً بعد . تافهٌ للغاية .”سأل سؤالاً آخر :” إذاً آراي ، كشيطان هل لديك هدف ؟ سببك في الإستمرار على قيد الحياة ؟ شيءٌ قد يُوجد معنىً لحياتك ؟ ”

 

 

 

” لماذا تسأل عن شيءٍ تعرف جوابه ؟ ”

 

 

 

كان مارلين يعرف المسؤليات التي على عاتقي .

” برأيك ، ما هو نوع السحر الذي سيساعدك بالنجاة الآن ؟ ما هو السحر الذي سيعطيك أكبر قدرٍ من المساعدة ؟ كشيطان ؟ ”

 

 

” أجب فحسب .”

 

 

مارلين قد علمني ما يريده ، و قد أطلق سراحي الآن .

نظرت إلى النجوم الملونة و المتلئلئة في السماء ، رؤية مثل هذه المناظر بين التارة و الأخرى قد كان شيئاً ينعش الروح . كانت نجوم هذا العالم أكبر و ألمع ، طارت الشهب بكثرة و صنعت مشهداً سماوياً .

[ آراي ! هل ستغادر بهذه السرعة ؟! عدني أنك ستعود لأجل اللعب معي ، حسناً ؟ ]

 

كان الكوخ الخشبي الذي إعتدت على العيش فيه لـ6 أعوام ، قد إختفى بلا أي أثرٍ خلفه . و كأنه لم يكن هناك يوماً قط .

تنهدت و قُلت بكآبة :” إذا وضعت أهدافي الشخصية جانباً…فربما أنا الآن أعيش سائراً لرغبات غيري – غير حر ، علي أولاً جمع عائلتي المتناثرة ، تدمير أعدائي ، و…البقاء على قيد الحياة .”” قد يبدو هذا تافهاً لكن علي حقاً البقاء على قيد الحياة…الموت يطاردني هذه المرة بعمق .”

” علاوةً على ذلك ، يبدو أنه في طور النشـأة . أفاقه كبيرة .”

 

 

” بعد أن تلم شمل عائلتك ، و تنتهي من قتل أعدائك – ماذا ستفعل ؟ إلى ماذا تطمح ؟ ”

لكن الإحتفاظ ببطاقة إحتياطية لأوقات الخطر أمرٌ جيد .

 

 

” حينها أخيراً سأتمكن من التركيز على هدفٍ واحد . و…” توقفت قليلاً و قلت :” سأجمع أكبر قدرٍ ممكن من القوة ، ربما عبر محاولة الوصول إلى الرتبة التاسعة ؟ لأنها سقف القوة ؟ “” عبر إمتلاك القوة الكاملة ، سأتمكن من حماية عائلتي و نفسي . في نفس الوقت ، سأتمكن من فعل ما أريده – عبر إكمال بحوثي إلى ما لانهاية حتى أصل أو أتوقف عند النقطة التي أصل إليها .”

” مع ذلك…هل صقلت عزمك بعد ؟ هل جهزت ذهنك لما ستفعله ؟ ”

 

[ آراي ! هل ستغادر بهذه السرعة ؟! عدني أنك ستعود لأجل اللعب معي ، حسناً ؟ ]

” مع ذلك – أنا لا أسعى لشيءٍ معين حتى الآن ، مجرد باحثٍ عن الحقيقة التي تثير إهتمامه ، فأنا…عالم .”

بعد دقيقة ، تمكنت من الثبات . عدلت من نفسي و نظرت إلى الإتجاه الذي أتيت منه . لكنني سرعان ما أصبحت مذهولاً .

 

 

أوه ، كان علي قتل ‘ قطة الأنفس التسعة ‘ . أليس هذا نوعاً من المسؤوليات أيضاً ؟ بعدها حقاً سأُصبح حراً . ألم يقل رجل الشطرنج أن علي كسب بعض القوة قبل ذلك ؟ رغم أنني أكاد أنسى وجود مثل هذه المهمة .

كان هذا الرجل يغير أقنعته كثيراً ، لاضير في إقراضي واحداً .

 

 

” حسناً ، موافق . هذا جيدٌ بما فيه الكفاية .”

 

 

” من اليوم فصاعداً ، قد لا تتقاطع طرقنا من جديد . لكنك على الأقل ، قد بذلت جهدك بصدق أثناء المكوث لدي . كُنت مجتهداً حقاً ، لقد كُنت تتعلم بقدر ما تستطيع . و أنا أهئنك على ذلك ؛ رغبتك في إنقاذ عائلتك صادقةٌ و نابعة من قلب . أنت لست مثل أيٍ من باقي الشياطين الذين قابلتهم من قبل .”

أدار مارلين رأسه ، و نظر إلي بأعين حادة كالسيف . كانت عيناه كالدم ، توهجت بعمق مثل القمر القرمزي . شعرت بها تكاد تمزقني .

 

 

 

” أمل أن تبقى بنفس طريقة تفكيرك هذه الآن و لاحقاً و إلى الأبد…أيها الشيطان .”

 

 

مع أنها روحٌ سحرية .

…

 

 

 

مر أكثر من عام على ذلك اليُوم .

بعد الحرب السحرية الأولى ، إختفت آركانا فجأة . عزّى المؤرخون و السحرة ذلك لإختلال توازن مثبتات البعد السري بعد مذبحة الشياطين ضد الأركانيين . والذي جعل البعد السري يعلقُ في الفراغ بلا أي بواباتٍ خارجية ، ثم عُزل لأكثر من 13 آلاف عامٍ نتيجةً لذلك .

 

 

ربما هو يومٌ مميز في ذاكرتي قليلاً ؛ أكثر من باقي أيامي في البقاء هُنا ، بدا و كأن مارلين يعطيني تحذيراً .

 

 

ماكان في يدي هي ساعةٌ معدنية بلون فضي . كانت تذكار ميزوكي الذي أعطته لي آنذاك ، عندما ذهبنا إلى مدينة الشمس المشتعلة – الساعة الفضية .

هل يُريد مني أن أبقى ثابتاً ؟ غير مؤذي ؟ نعم ، بصفته معلمي ألن يتحمل كبائر ذنوبي في حال أصبحت مثل أسلافي الشياطين ؟ هذا مضحك ، ألهذا حاول تحذيري ؟ هل يخاف أن أصبح ‘ جوكر الخطأ ‘ الثاني ؟ لا يُهم ، هذه مواضيعٌ تافهة ، سأسير في دربي الخاص كما أريد.

أخشى أنه عاجلاً أم أجلاً ، سُمعتي كـ [ شيطان ] ستنتشر في هذا العالم . طبعاً ، في حال أردت الوصول لأهدافي فسيكون هذا أكيداً بلا شكّ . تخيل ذلك فحسب ، إسمي العظيم مدوناً في كُتب العصور القادمة ؛ شيطان الشطرنج الذي سعى إلى…عن ماذا سأُكتب؟ نعم ، سيسجلوني كباحثٍ أسمى عن الأرواح .

 

مر أكثر من عام على ذلك اليُوم .

كُنت الآن في مكتبة مارلين أقرأ كتاباً . كُنت واقعاً في غرام هذه المكتبة ، إنها تحوي كُل شيءٍ أريده في هذه الحياة . و هي واسعةٌ جداً .

 

 

كان لدي تذكارٌ علي العناية به الآن .

رغم مرور ست أعوام ، إلا أنني لم أقرأ حتى الآن سوى بضع آلاف كُتب حتى مع سرعتي ، لكنني لم أمشط سوى سقف المكتبة ؛ الجزء الأولي منها .

” رينا ، تستطعين المغادرة . لا أمانع في ذلك ، الأمر نفسه لك أنت أيضاً كيويو . ألا تُريد إستكشاف العالم الخارجي ؟ هذه فرصةٌ لك .”

 

” نعم ، نصيحة أخيرة . ما مدى معرفتك بأنواع السحر ؟ ”

أريد البقاء فيها للأبد .

“آراي، مالذي تعتقد أن على البشر العيش لأجله؟ ”

 

 

تحدث الكتاب الذي كُنت أقرأه عن الحقبة الحالية ؛ الحقبة الرابعة ، بالتحديد في أوساط الحقبة – الأعوام 1- 6666 ق.ج .

اللعنة ، خُطتي لترويض روحٍ من هذه الأرواح الخمس قد باءت بالفشل . إنهم ملتصقون بمارلين كثيراً! نظرت إليها وقُلت بصوتٍ حزين :” أريد فعل ذلك ، لكنني لا أضمن أنني سأبقى على قيد الحياة للنجاة والعودة .”

 

 

آنذاك ، ظهرت أطلالٌ غامضة لبعدٍ سري قديم . كان شاسعاً و ضخماً ؛ أكبر من أي بعدٍ سري آخر مُكتشف على الإطلاق . إحتوى على عدة طبقات ، و لم يستكشف تماماً بالكامل بعد – حتى هذه اللحظة . كانت تُوجد فيه كنوزٌ و آثرٌ لا تُعد و لا تحصى ، و في كُل مكان فيه .

” قد نكتشفها بالعيش ، بالإستمرار بالبقاء على قيد الحياة و خوض التجارب . و قد لا نفعل أيضاً حتى بعد حياةٍ طويلة ، بالنسبة لي فقد وجدت سبب ذلك .”

 

 

– كانت بقايا لحضارةٍ بأكملها !

 

 

الساحر يحوي سلطة القزم الأرجواني ، المعالج يحوي سلطة سم النجم ، اللص يحوي سلطة نجم الثقب… إلى آخره . الشمس ليست من ضمنها .

كان هذا البعد السري هو أطلال آركانا الأثرية . أو كما يطلق عليه – مقبرة آركانا الأثرية . البُعد السري الذي خزّن كُل شيءٍ متعلق بـ آركانا فيه .

هل هي نفسها ؟ كُنت أجهل ذلك . للأسف ، حتى بتلخيص معلومات هذا الكتاب ، إلا أنه لا يوجد أي شيءٍ جديد…لقد حاولت على الأقل .

 

هل سلطة الشمس جزءٌ من سماء نجوم آركانا ؟ كيفما فكرت و نظرت للأمر ، فهي كذلك . الشمس نجم ، و جميع سُلطات سماء نجوم آركانا – نجوم . بالإضافة إلى أن تلك المنظمة مهتمةٌ بشدة بسلطة الشمس…إذا كانت هذه السلطة نجماً من سماء نجوم آركانا حقاً – فإلى أي فئةٍ تنتمي ؟

بعد الحرب السحرية الأولى ، إختفت آركانا فجأة . عزّى المؤرخون و السحرة ذلك لإختلال توازن مثبتات البعد السري بعد مذبحة الشياطين ضد الأركانيين . والذي جعل البعد السري يعلقُ في الفراغ بلا أي بواباتٍ خارجية ، ثم عُزل لأكثر من 13 آلاف عامٍ نتيجةً لذلك .

” أنت ترتدي قناعاً ، لكن هذا لن يفُيدك في الإختباء من نظام القدر . فوجهك لا يُهم حقاً .” ذكرني مارلين بإخلاص :” مجدداً ، سأحذرك – إبتعد عن الكهنة ! “” أنت شيطانٌ بلا قدر ، عابرٌ من عالمٍ آخر و هذا واضحٌ جداً لأي كاهن يستطيع الإحساس بالقدر . مثل إبهامٍ متقرح .”” العرافّون لا يُمثلون أي المشكلة ، و الأمر سيان مع المتنبئين ، لكن إياك و الإقتراب من الكهنة ، بالطبع هذا في حالة لم ترد الموت مبكراً . مع كُل هذه المسؤوليات التي على عاتقك ، و الواجبات التي لديك ، كم سيكون مضحكاً أن تنتهي مغامرة شيطان قبل أن تبدأ بسبب كاهن .”

 

 

— ما حدث بعد إكتشافه ، هو أن الحرب السحرية الثالثة قد قامت !

اللعنة ، خُطتي لترويض روحٍ من هذه الأرواح الخمس قد باءت بالفشل . إنهم ملتصقون بمارلين كثيراً! نظرت إليها وقُلت بصوتٍ حزين :” أريد فعل ذلك ، لكنني لا أضمن أنني سأبقى على قيد الحياة للنجاة والعودة .”

 

 

كان ذلك لإحتلال هذا البعد السري الذي إحتوى على ثروات حضارة آركانا . تقاتلت العوائل العريقة بقيادة مجلس العوائل النبيلة ، و المنظمات العديدة بقيادة محكمة الحقيقة و ذلك لإحتلال مقبرة آركانا الأثرية ، إستمرت هذه الحرب الطاحنة لألفي عام قبل أن تخمد شرارتها و تنطفئ . على يد ملك مملكة آركانا التقنية ، و قائد منظمة أشباح آركانا – بيرسيوس الأول .

أخشى أنه عاجلاً أم أجلاً ، سُمعتي كـ [ شيطان ] ستنتشر في هذا العالم . طبعاً ، في حال أردت الوصول لأهدافي فسيكون هذا أكيداً بلا شكّ . تخيل ذلك فحسب ، إسمي العظيم مدوناً في كُتب العصور القادمة ؛ شيطان الشطرنج الذي سعى إلى…عن ماذا سأُكتب؟ نعم ، سيسجلوني كباحثٍ أسمى عن الأرواح .

 

أشعر و كأنني مراقب منه على الدوام . و كأنني سمكةٌ محبوسة في شباكٍ واسعة .ٍ

مما قرأته ، فـ بيرسيوس هذا شخصٌ ذو شأن .

هذا الشخص…هل يأخذ حياتي كتجربة ؟

 

 

في الحقبة الثانية ، كان السحرة مصنفين في عدة فئات . كانوا مختلفين عن التصنيف الحالي الذي إحتوى فقط على ثلاث فئات : الساحر ، المعزز ، المشعوذ .

 

 

 

آنذاك ، كانت الفئات هي : الساحر ، المعالج ، الكاهن ، اللص ، و المدافع . كانوا مثل تقسيم أحزاب المغامرين حالياً ، والذي كان في الأصل مرجعاً له .

 

 

همم ؟ شعرت ببعض الغضب ، هل شتمني للتو ؟ نظرت إلى كيويو بأعين حادة . إبن العاهرة هذا ! سيأتي يومٌ سأمزقه فيه .

صَنع سحرة آركانا نوعاً من التصنيف المطلق لكل فئة ، وذلك حتى يحرسوا الحضارة ويكونوا درعاً و سيفاً لها . لقد كانوا النجوم الذين أشرقوا في السماء دوماً ؛ سماء نجوم آركانا . حسبما قرأت في إحدى الكُتب . فقد تم صُنعهم بعد موت باراسيلوس ، كإجراءٍ إحترازي ضد كُل شيءٍ يُهدد الحضارة !

 

 

 

كانوا قوةً مطلقة في ذلك الزمن .

” أجب فحسب .”

 

في الحقبة الثانية ، كان السحرة مصنفين في عدة فئات . كانوا مختلفين عن التصنيف الحالي الذي إحتوى فقط على ثلاث فئات : الساحر ، المعزز ، المشعوذ .

بالصدفة حصل بيرسيوس الأول على ميراثٍ تواجد في مقبرة آركانا الأثرية ، و الذي جعله يرث إحدى سُلطات سماء نجوم آركانا الضائعة لعصور ؛ كان نجم ‘ السَّاحر ‘ – القزم الأرجواني .أعطته هذه السلطة قوة نجم القزم الأرجواني ، الذي يُقال أنه صاحب أقوى قوةٍ نارية حارقة بين كُل أنواع السحر في العالم . حتى ضمن قائمة ‘ سُلطات العصور ‘ لقد إحتل الرقم 3 .

عندما كدت أن أخرج من الباب للرحيل ، تحدث مارلين ملقياً بشيءٍ ما لي .

 

تنهدت و قُلت بكآبة :” إذا وضعت أهدافي الشخصية جانباً…فربما أنا الآن أعيش سائراً لرغبات غيري – غير حر ، علي أولاً جمع عائلتي المتناثرة ، تدمير أعدائي ، و…البقاء على قيد الحياة .”” قد يبدو هذا تافهاً لكن علي حقاً البقاء على قيد الحياة…الموت يطاردني هذه المرة بعمق .”

بعد إيجاده لذلك الميراث ، تطور بيرسيوس بسرعةٍ صاروخية مجنونة . خلال أقل من 200 عام صنع لنفسه إسماً في البعد السري ، و وصلت قوته لمستوىً كبير جعل خصومه لا يستهينون به . سرعان ما تمكّن بيرسيوس من صُنع منظمةٍ سماها بـ أشباح آركانا . و ذلك بعد إيجاده لأماكن وجود بقية سُلطات سماء نجوم آركانا : اللص ، المعالج ، المدافع .

 

 

 

بعد ذلك ، قاتل ضد العوائل و المنظمات اللاتي أرادت إحتلال مقبرة آركانا العتيقة . حدث الكثير ، و في النهاية سيطر على نصف البعد السري بحسم و قوة .

 

 

 

بقراءة بضع كُتب تمكنت من فهم و معرفة عدة أشياء كُنت جاهلاً و حائراً بشأنها .

 

 

 

ما هي أشباح آركانا ؟ إنها المنظمة التي تقود مملكة آركانا التقنية ، والتي تُسيطر على حصة 60% من بعد مقبرة آركانا الأثرية – إحدى أقوى القوى في العالم ؛ ورثة سماء نجوم آركانا .

بعد الحرب السحرية الأولى ، إختفت آركانا فجأة . عزّى المؤرخون و السحرة ذلك لإختلال توازن مثبتات البعد السري بعد مذبحة الشياطين ضد الأركانيين . والذي جعل البعد السري يعلقُ في الفراغ بلا أي بواباتٍ خارجية ، ثم عُزل لأكثر من 13 آلاف عامٍ نتيجةً لذلك .

 

 

هل تحتوي على ساحرٍ في الرُتبة السادسة ؟ كان هذا سؤالاً أحمقاً بلا شكّ ، لأنها قد كانت قوة أضعف نجم بين كُل سماء نجوم آركانا .

 

 

تدحرجت عدة مرات للأمام مثل كرةٍ تُضرب بعنف ، حاولت الوقوف و موازنة جسدي المرتطم لكن إنتهى بي المطاف بجرح يدي بسبب الأرض بدلاً من ذلك .

مع ذلك ، و حتى الآن ، لم أفهم ما علاقة سُلطة الشمس بكل هذه المعمعة . كانت غريزتي تخبرني بأن مارلين يعلم بهذا لأنه يعرف كُل شيء – أو هكذا يبدو ، لكنني قررت أن لا أسأله . كان سيكون من المثير للإهتمام معرفة ذلك بنفسي بدلاً من ذلك .

 

 

 

هل سلطة الشمس جزءٌ من سماء نجوم آركانا ؟ كيفما فكرت و نظرت للأمر ، فهي كذلك . الشمس نجم ، و جميع سُلطات سماء نجوم آركانا – نجوم . بالإضافة إلى أن تلك المنظمة مهتمةٌ بشدة بسلطة الشمس…إذا كانت هذه السلطة نجماً من سماء نجوم آركانا حقاً – فإلى أي فئةٍ تنتمي ؟

 

 

 

الساحر يحوي سلطة القزم الأرجواني ، المعالج يحوي سلطة سم النجم ، اللص يحوي سلطة نجم الثقب… إلى آخره . الشمس ليست من ضمنها .

 

 

 

في الواقع ، إذا كان علي التحدث عن تاريخ عائلة رولان ، فلن أجد الكثير لقوله ؛ لم تزد معلوماتي كثيراً بشأنها . كُل ما وجدته هو عائلةٌ عريقة في أواخر عصور الحقبة الثالثة ، عندما بدأت حروب العوائل العريقة . وجدت عائلةٌ بإسم ‘ رولان ‘ في ذلك الوقت . لكنها لم تملك دوراً كبيراً .

 

 

 

هل هي نفسها ؟ كُنت أجهل ذلك . للأسف ، حتى بتلخيص معلومات هذا الكتاب ، إلا أنه لا يوجد أي شيءٍ جديد…لقد حاولت على الأقل .

” مع ذلك…هل صقلت عزمك بعد ؟ هل جهزت ذهنك لما ستفعله ؟ ”

 

 

لسوء الحظ ، كان علي المغادرة الآن . دون إكمال بحر الكُتب هذا .

 

 

إهدئ.

عضيت على شفتي ، قمعت الألم في قلبي ، و أغلقت باب المكتبة .

 

 

[ هاه !؟ آراي أيها الشقي الملعون ، من تحدث لك؟! إخرس أنت…]

نزلت من السلالم ، و إتجهت إلى الباب .

 

 

لاشيء يوقفني.

” إلى أين أنتَ ذاهب ؟ ”

متجاهلاً ذلك . كُنت على وشك إكمال طريقي إلى الشجرة لقراءة كتابي العزيز و المثير للإهتمام ، لكّن كرة الضوء الرمادية – كيويو ، قد ظهر أمامي فجأة بومضة .

 

نظرت إلى النجوم الملونة و المتلئلئة في السماء ، رؤية مثل هذه المناظر بين التارة و الأخرى قد كان شيئاً ينعش الروح . كانت نجوم هذا العالم أكبر و ألمع ، طارت الشهب بكثرة و صنعت مشهداً سماوياً .

” سأغادر ، لقد إنتهت مهلة الستة أعوام . ألا تعلم ؟ ”

 

 

تحدث الكتاب الذي كُنت أقرأه عن الحقبة الحالية ؛ الحقبة الرابعة ، بالتحديد في أوساط الحقبة – الأعوام 1- 6666 ق.ج .

كان مارلين المتكئ على مقعده صامتاً بشكلٍ محير ، تحدث بعد مدة وجيزة .

” إلى أين أنتَ ذاهب ؟ ”

 

 

” ليس لدي إهتمامٌ في الزمن ، لم أعد أبال بالأمر . هل مرت الست سنوات بهذه السرعة ؟ ” تنهد :” في الواقع ، الوقت يمر بسرعةٍ قبل أن تدرك ، خلال قرونٍ مضت لا أتذكر حتى كم شخصاً قد دخل و خرج من هذا الباب .”” لم أرى من خرج من جديد ، ربما كسر القليلون هذه القاعدة . لكن الغالب إندثروا مع مرور الزمن . هل ستكون أنت أيضاً كذلك ؟”

لايهُم .

 

 

” لا يهُم ، بإمكانك المغادرة .” قال مارلين ، و عاد إلى جلسته المعتادة ، لوح بيده .

 

 

لم أكُن بحاجةٍ إلى التفكير ، وقُلت بلا تردد:” سحر التأليف .”

شعرت بنوعٍ من الهالة المنعزلة التي إشتدت حوله كأنها طبقةٍ من الضباب السميك و الغير مرئي ، كانت بعيدة و وحيدة . مثل شجرةٍ منعزلة في أرضٍ مثلجة جرداء .

 

 

 

لم أتأثر بذلك بأدنى شكل . نظرت إليه وسألت :” هل لديك قناع لا تُريده ؟ ” أنا حقاً لم أطور أي مشاعر إيجابية تجاهه…ربما بعض الإحترام ؟ لا ، أنت تكذب .

 

 

 

كان هذا الرجل يغير أقنعته كثيراً ، لاضير في إقراضي واحداً .

 

 

 

” هل ستترحل متنكراً ؟ خيارٌ موفق ، إنتظر قليلاً .”

أشار مارلين إلى نقطةٍ ما في الخريطة الواسعة للعالم في السقف .

 

 

مد مارلين يده إلى الفراغ ، و أخرج شيئاً من التموجات الفضية . كان قناعاً أبيضاً ، بعينان ضيقتان . و رسومٍ غريبة بدت مثل الزجاج المكسور . كان قناعاً جيداً ، رغم أنه كبير على مقاس وجهي قليلاً .

 

 

قرأت من قبل ، أن لدى آركانا ثلاثة أعياد في السنة . و التي لا تزال مستمرةً حتى الآن . الأول هو يوم ‘ زهرة الدم ‘ ، والذي كان أشبه بيوم الحب السنوي مثل الفالانتاين . تعود مناسبة ذلك لبطلٍ قديم قد تزوج من الأميرة التي أحبها . كان الآخر هو ‘ مهرجان النجوم ‘ ، والذي إستمر لأسبوع وذلك لتقديس أرواح الأبطال من سماء نجوم آركانا . أما الأخير…ماذا كان مجدداً ؟

لايهُم .

هاه ؟

 

” جيد إبقى هكذا .” قال مارلين :” يُوجد نوعٌ معين من الأسحار ، والذي نشأ منذ مدةٍ غير بعيدة . لا أعلم الكثير بشأنه حتى الآن ، لكن من المعلومات التي تصلني فهو يُشبه سحر التأليف إلى حدٍ ما . وهو أسهل في الإستخدام أيضاً .”” خصائص كلا السحرين متشابهة ، طبيعته غامضة وغير واضحة ؛ فيما إذا كان عنصراً أم سلطة . لكنه سيلبي كامل إحتياجاتك .”

رماه مارلين لي ، و إرتديته بعد ذلك . كُنت جاهزاً للخروج . حاجياتي موجودةٌ في حقيبتاي البعدية ولا شيء ينقصني . أنا كامل .

 

 

” ماهو ؟ ”

عندما كدت أن أخرج من الباب للرحيل ، تحدث مارلين ملقياً بشيءٍ ما لي .

نعم ، إبتلعي الطُعم يا فتاة . وجود روحٍ بقوةٍ قد تساوي الرتبة الرابعة حولي أمرٌ يبعث على الإطمئنان . سأكون مرتاح البال .

 

” الرغبات الشخصية مهمة ، لكن لدينا هدف ولدنا لأجله . العيش لأجل الرغبات الشخصية و ‘ الأهداف الموكولة ‘ يختلفان ، و قد يُعطي أحدهما حقاً قيمةً للحياة مهما كانت سيئة . ”

” يوه ، ألم تعُد تريدها بعد الآن ؟ ”

 

 

 

آه ، ظننتُ أنني نسيتُها هناك في القصر .

 

 

 

ماكان في يدي هي ساعةٌ معدنية بلون فضي . كانت تذكار ميزوكي الذي أعطته لي آنذاك ، عندما ذهبنا إلى مدينة الشمس المشتعلة – الساعة الفضية .

 

 

 

كانت لا تزال كما هي .

 

 

 

بالنظر إليها شعرت بالطاقة تنتشر في جسدي و بالحزن فجأة ، أشعرني هذا المزاج الغريب بالإنزعاج . و قمعت ذلك في صدري . تباً ، هذا يضيق صدري .

 

 

” لا ، لقد فهمت الأمر بشكلٍ خاطئ .” أوضحت :” على المرء العيش متبعاً ضميره و أهدافه ، هل يُوجد أحدٌ يعلم منذ ولادته سبب وجوده في العالم ؟ ربما جميعنا ولدنا لنفس السبب ، و ربما لأسباب مختلفة . لكن هل نحن نعلم ما هي هذه الأسباب ؟ ”

إنحنيت لمارلين.

 

 

 

” شكراً لك على إبقاءها معك .”

 

 

 

كان لدي تذكارٌ علي العناية به الآن .

 

 

 

” أنت ترتدي قناعاً ، لكن هذا لن يفُيدك في الإختباء من نظام القدر . فوجهك لا يُهم حقاً .” ذكرني مارلين بإخلاص :” مجدداً ، سأحذرك – إبتعد عن الكهنة ! “” أنت شيطانٌ بلا قدر ، عابرٌ من عالمٍ آخر و هذا واضحٌ جداً لأي كاهن يستطيع الإحساس بالقدر . مثل إبهامٍ متقرح .”” العرافّون لا يُمثلون أي المشكلة ، و الأمر سيان مع المتنبئين ، لكن إياك و الإقتراب من الكهنة ، بالطبع هذا في حالة لم ترد الموت مبكراً . مع كُل هذه المسؤوليات التي على عاتقك ، و الواجبات التي لديك ، كم سيكون مضحكاً أن تنتهي مغامرة شيطان قبل أن تبدأ بسبب كاهن .”

” سحر الأحلام .”

 

 

‘ هذا ليس مضحكاً  ‘

 

 

 

أن أصبح مزحةً ليس بنكتة .

كُنت مفتوناً بهذا المشهد لوهلة .

 

” الرغبات الشخصية مهمة ، لكن لدينا هدف ولدنا لأجله . العيش لأجل الرغبات الشخصية و ‘ الأهداف الموكولة ‘ يختلفان ، و قد يُعطي أحدهما حقاً قيمةً للحياة مهما كانت سيئة . ”

أخشى أنه عاجلاً أم أجلاً ، سُمعتي كـ [ شيطان ] ستنتشر في هذا العالم . طبعاً ، في حال أردت الوصول لأهدافي فسيكون هذا أكيداً بلا شكّ . تخيل ذلك فحسب ، إسمي العظيم مدوناً في كُتب العصور القادمة ؛ شيطان الشطرنج الذي سعى إلى…عن ماذا سأُكتب؟ نعم ، سيسجلوني كباحثٍ أسمى عن الأرواح .

هزيت رأسي .

 

 

هزيت رأسي .

 

 

 

طارت رينا في الهواء ، و ظهرت أمام وجهي .

كُنت لا أزال بمستوى المعرفة عادية ، بصدق ليس لدي أي وقت أو إهتمام لحفظ كُل أنواع تفرعات العناصر و السُلطات . يا رجل ، مكتبة أسحار آرابيا بلا حدود ، بإمكانهم صُنع سحرٍ لأي شيء . هذا لوحده قد بدأ عصراً من السلطات اللتي لا تعد و لاتحصى…كان ذلك عصراً مجيداً .

 

كُنت قاصداً لهذه المشاعر حقاً .

[ آراي ! هل ستغادر بهذه السرعة ؟! عدني أنك ستعود لأجل اللعب معي ، حسناً ؟ ]

كان عزف مارلين جميلاً حقاً .

 

أثناء تفكيري في مثل هذه الأفكار ‘ الرائعة ‘ ، قُذفت بعيداً بفعل الرياح .

تحدثت رينا بصوتٍ طفولي ، لم تبدو حزينةً إلى ذلك الحد .

كان مفتاحاً مشتعلاً ، والذي سرعان ما أصبح جمراً صخرياً . سقط على الأرض ، وبرد . إرتفع منه دخان أسود .

 

أخشى أنه عاجلاً أم أجلاً ، سُمعتي كـ [ شيطان ] ستنتشر في هذا العالم . طبعاً ، في حال أردت الوصول لأهدافي فسيكون هذا أكيداً بلا شكّ . تخيل ذلك فحسب ، إسمي العظيم مدوناً في كُتب العصور القادمة ؛ شيطان الشطرنج الذي سعى إلى…عن ماذا سأُكتب؟ نعم ، سيسجلوني كباحثٍ أسمى عن الأرواح .

اللعنة ، خُطتي لترويض روحٍ من هذه الأرواح الخمس قد باءت بالفشل . إنهم ملتصقون بمارلين كثيراً! نظرت إليها وقُلت بصوتٍ حزين :” أريد فعل ذلك ، لكنني لا أضمن أنني سأبقى على قيد الحياة للنجاة والعودة .”

 

 

 

كنت صادقاً في هذا .

 

 

 

حاولت تزييف نبرتي :” بعد كُل شيء ، أنا ضعيفٌ جداً ! ربما سأُقتل من نظام القدر بوحشية فور مغادرتي لهذه الأرض .”” في ذلك الوقت لن أستطيع اللعب مع رينا بعد الآن ، ما رأيك بالمغادرة معي ؟ حينها سنتمكن من اللعب و البقاء معاً طيلة الوقت .”

 

 

 

كان وجهي يحرقني قليلاً ، بينما ولدت مشاعرٌ مذنبة بداخلي لمحاولة خداعها…إنها طفلةٌ صغيرةٌ ذهنياً بعد كُل شيء .

هزيت رأسي ، رفضت فعل ذلك .

 

ماذا ؟ شعرت بالمفاجئة ، أيوجد شيءٌ كهذا ؟

مع أنها روحٌ سحرية .

 

 

 

إهدئ.

 

 

[ أنا…آراي أيها الـ…سيدي ! آراي يتنمر علي من جديد!! ] هرب كيويو و إختبئ خلف مارلين .

[ إيه ؟ حقاً ؟ ] بدت رينا متوترة ، نظرت إلي ثم لمارلين . عاودت النظر بين كلانا بسرعة .

على عكس المتوقع ، أظهر مارلين دعماً إيجابياً .

 

حاولت تزييف نبرتي :” بعد كُل شيء ، أنا ضعيفٌ جداً ! ربما سأُقتل من نظام القدر بوحشية فور مغادرتي لهذه الأرض .”” في ذلك الوقت لن أستطيع اللعب مع رينا بعد الآن ، ما رأيك بالمغادرة معي ؟ حينها سنتمكن من اللعب و البقاء معاً طيلة الوقت .”

نعم ، إبتلعي الطُعم يا فتاة . وجود روحٍ بقوةٍ قد تساوي الرتبة الرابعة حولي أمرٌ يبعث على الإطمئنان . سأكون مرتاح البال .

حاولت تزييف نبرتي :” بعد كُل شيء ، أنا ضعيفٌ جداً ! ربما سأُقتل من نظام القدر بوحشية فور مغادرتي لهذه الأرض .”” في ذلك الوقت لن أستطيع اللعب مع رينا بعد الآن ، ما رأيك بالمغادرة معي ؟ حينها سنتمكن من اللعب و البقاء معاً طيلة الوقت .”

 

 

وافقي ! وافقي و سأنجو .

 

 

إستقمت ، و غادرت دون الإلتفاف بعد إغلاق الباب . نظرت إلى السماء الزرقاء و الغابات الخضراء ، متطلعاً إلى الأمام و المستقبل . نعم ، أنا حرٌ الآن . حرٌ تماماً .

[ أنا…]

دون المبالاة بنتائج أفعالي .

 

 

[ لا ! رينا إياك ! ] وبخ كيويو بصوتٍ غاضب :[ هل تنوين خيانة سيدنا ؟! ]

 

 

إنحنيت لمارلين.

” كيويو إخرس ، لا شأن لك بذلك .”

هاه ؟

 

” هل ستترحل متنكراً ؟ خيارٌ موفق ، إنتظر قليلاً .”

[ هاه !؟ آراي أيها الشقي الملعون ، من تحدث لك؟! إخرس أنت…]

 

 

 

همم ؟ شعرت ببعض الغضب ، هل شتمني للتو ؟ نظرت إلى كيويو بأعين حادة . إبن العاهرة هذا ! سيأتي يومٌ سأمزقه فيه .

 

 

[ لا ، يا سيدي ! لن أفارق جانبك مهما حصل ! ]

عامت كرة الزغب المضيئة في الهواء للحظات قبل أن ترتعش .

 

 

تنهدت و قُلت بكآبة :” إذا وضعت أهدافي الشخصية جانباً…فربما أنا الآن أعيش سائراً لرغبات غيري – غير حر ، علي أولاً جمع عائلتي المتناثرة ، تدمير أعدائي ، و…البقاء على قيد الحياة .”” قد يبدو هذا تافهاً لكن علي حقاً البقاء على قيد الحياة…الموت يطاردني هذه المرة بعمق .”

[ أنا…آراي أيها الـ…سيدي ! آراي يتنمر علي من جديد!! ] هرب كيويو و إختبئ خلف مارلين .

ماكان في يدي هي ساعةٌ معدنية بلون فضي . كانت تذكار ميزوكي الذي أعطته لي آنذاك ، عندما ذهبنا إلى مدينة الشمس المشتعلة – الساعة الفضية .

 

 

هذا مضحك

 

 

ما هي أشباح آركانا ؟ إنها المنظمة التي تقود مملكة آركانا التقنية ، والتي تُسيطر على حصة 60% من بعد مقبرة آركانا الأثرية – إحدى أقوى القوى في العالم ؛ ورثة سماء نجوم آركانا .

بإمكانه قتلي بنفخة هواء ، لكنه دائماً ما يهُرب بهذه الطريقة .

تحدثت رينا بصوتٍ طفولي ، لم تبدو حزينةً إلى ذلك الحد .

 

 

ربت مارلين على كيويو قليلاً وقال :” لمحاولتك سرقة إحدى أرواحي الخاصة بهذا الشكل أمامي ، آراي أنت وقحٌ للغاية . هل علي مدح ذكاءك ؟ مع ذلك ، هذه محاولةٌ جيدة . إستمر بإستخدام عقلك بهذه الطريقة ، لأنه سيكون أسلوبك الوحيد للنجاة…حتى تجد حلاً لنفسك .”

 

 

 

إنه محق .

 

 

 

” رينا ، تستطعين المغادرة . لا أمانع في ذلك ، الأمر نفسه لك أنت أيضاً كيويو . ألا تُريد إستكشاف العالم الخارجي ؟ هذه فرصةٌ لك .”

اللعنة ، خُطتي لترويض روحٍ من هذه الأرواح الخمس قد باءت بالفشل . إنهم ملتصقون بمارلين كثيراً! نظرت إليها وقُلت بصوتٍ حزين :” أريد فعل ذلك ، لكنني لا أضمن أنني سأبقى على قيد الحياة للنجاة والعودة .”

 

 

على عكس المتوقع ، أظهر مارلين دعماً إيجابياً .

تنهدت و قُلت بكآبة :” إذا وضعت أهدافي الشخصية جانباً…فربما أنا الآن أعيش سائراً لرغبات غيري – غير حر ، علي أولاً جمع عائلتي المتناثرة ، تدمير أعدائي ، و…البقاء على قيد الحياة .”” قد يبدو هذا تافهاً لكن علي حقاً البقاء على قيد الحياة…الموت يطاردني هذه المرة بعمق .”

 

بإمكانه قتلي بنفخة هواء ، لكنه دائماً ما يهُرب بهذه الطريقة .

[ لا ، يا سيدي ! لن أفارق جانبك مهما حصل ! ]

 

 

 

” أيها الطفل الساذج ، ترككم شوانليان هُنا حتى تحظوا بالفرصة لإستكشاف العالم يوماً ما بعد الولادة من جديد…حسناً ، لا يُهم بما أنك غير راغب .”

 

 

 

بعد دقيقة من التفكير و التعقيد ، واجهتني رينا مباشرة . ثم إنفجرت في عدة شظايا ملتهبة غطت مجال بصري بلونٍ برتقالي مشرق . أغمضت عيناي بلا وعي ، وعندما أعدت فتحهُما عام شيءٌ ما أمامي .

” ليس لدي إهتمامٌ في الزمن ، لم أعد أبال بالأمر . هل مرت الست سنوات بهذه السرعة ؟ ” تنهد :” في الواقع ، الوقت يمر بسرعةٍ قبل أن تدرك ، خلال قرونٍ مضت لا أتذكر حتى كم شخصاً قد دخل و خرج من هذا الباب .”” لم أرى من خرج من جديد ، ربما كسر القليلون هذه القاعدة . لكن الغالب إندثروا مع مرور الزمن . هل ستكون أنت أيضاً كذلك ؟”

 

 

” ماهذا ؟ ”

 

 

 

كان مفتاحاً مشتعلاً ، والذي سرعان ما أصبح جمراً صخرياً . سقط على الأرض ، وبرد . إرتفع منه دخان أسود .

” أنا جاهز…نعم ، لا مشكلة .”

 

أخشى أنه عاجلاً أم أجلاً ، سُمعتي كـ [ شيطان ] ستنتشر في هذا العالم . طبعاً ، في حال أردت الوصول لأهدافي فسيكون هذا أكيداً بلا شكّ . تخيل ذلك فحسب ، إسمي العظيم مدوناً في كُتب العصور القادمة ؛ شيطان الشطرنج الذي سعى إلى…عن ماذا سأُكتب؟ نعم ، سيسجلوني كباحثٍ أسمى عن الأرواح .

أخفضت جسدي و رفعت المفتاح .

 

 

 

[ آراي ، أنا آسفة ! لا أستطيع الذهاب معك ، حسناً ؟ لكن إنتظر ! لاتحزن ! بإمكانك إستدعائي بهذا المفتاح مرةً واحدة ، هل هذا جيد ؟ ستستطيع النجاة بهذه الطريقة ، صحيح ؟ ]

” هاه؟ ” أجاب مارلين بلا مبالاة:” بالطبع هذا أكيد ، أولست تسأل سؤالاً أحمقاً ؟ هذه مشكلتك الخاصة ، إبحث عن حلٍ لها بنفسك . لكنني سأخبرك بهذا : سحر الأحلام هو حلك الوحيد .”

 

ياليتها تساعدني مرةً واحدة .

كان صوتها متلهفاً و سعيداً . رغم أنه أظهر بعض الإرهاق .

” رينا ، تستطعين المغادرة . لا أمانع في ذلك ، الأمر نفسه لك أنت أيضاً كيويو . ألا تُريد إستكشاف العالم الخارجي ؟ هذه فرصةٌ لك .”

 

‘ يا إبن العاهرة ! من فعل ذلك ؟ ‘

أرى ، هل هذه إحدى تلك الأشياء المستنزفة ‘ بشدة ‘ ؟ لسوء الحظ هي لا تستطيع المغادرة رفقتي ، ولاءهم لمارلين يفوق تصوري في الواقع . لا يُهم ، لم أتوقع الكثير منذ البداية .

 

 

 

لكن الإحتفاظ ببطاقة إحتياطية لأوقات الخطر أمرٌ جيد .

 

 

 

ياليتها تساعدني مرةً واحدة .

” سوووش !”

 

بعد دقيقة ، تمكنت من الثبات . عدلت من نفسي و نظرت إلى الإتجاه الذي أتيت منه . لكنني سرعان ما أصبحت مذهولاً .

” شكراً لكِ رينا ، لن أنسى ذلك .”

 

 

أوه ، كان يُوجد أيضاً يوم القمر الجديد ، عندما يتغير لون القمر مرةً كُل ثلاث سنوات . تمت إضافته إلى الأعياد في هذه الحقبة حسبما قرأت . لأن القمر قد تغير منذ بداية هذه الحقبة…لذلك سُمي بتقويم القمر الجديد .

كُنت قاصداً لهذه المشاعر حقاً .

 

 

لم أقاطعهم ، بدلاً من ذلك ، جلست غير بعيد . و إستمعت بتأمل .

كُنت ممتناً بصدق .

 

 

 

[ مرحى ! كيويو ، هل رأيت ذلك ؟ جعلت آراي يمدحني ! ] بدأت كرة اللهب الصغيرة بالطيران في الأرجاء في كُل مكان بحيوية و بصوتٍ مرح . أظهر ذلك إبتسامةً لا واعية في وجهي .

 

 

 

أيا أمي و ميزوكي ! أنا قادمٌ الآن ، محاولاتي للنجاة ستبدأ .

أكملت كلامي قائلاً :” ربما بعد العيش لمدة طويلة قد نكتشف السبب بالفعل ، لكن ولكوننا بشراً فسينتهي بنا المطاف رافضين إياه في النهاية . لأننا بشر فنحن لن نفعل ما لا نُريده ، سنفعل ما نرضاه – والذي هو ضارٌ لنا أيضاً . أليست النفس فألا تهوى النفوس مايسوءها ؟ ”

 

كان عزف مارلين جميلاً حقاً .

” حسناً ، سأعطيك نصيحةً أخيرة .”

 

 

 

” نصيحة أخيرة ؟ ”

 

 

” ماهو ؟ ”

” نعم ، نصيحة أخيرة . ما مدى معرفتك بأنواع السحر ؟ ”

مر أكثر من عام على ذلك اليُوم .

 

هزيت رأسي .

” لا بأس بها على ما أعتقد .”

” من اليوم فصاعداً ، قد لا تتقاطع طرقنا من جديد . لكنك على الأقل ، قد بذلت جهدك بصدق أثناء المكوث لدي . كُنت مجتهداً حقاً ، لقد كُنت تتعلم بقدر ما تستطيع . و أنا أهئنك على ذلك ؛ رغبتك في إنقاذ عائلتك صادقةٌ و نابعة من قلب . أنت لست مثل أيٍ من باقي الشياطين الذين قابلتهم من قبل .”

 

 

كُنت لا أزال بمستوى المعرفة عادية ، بصدق ليس لدي أي وقت أو إهتمام لحفظ كُل أنواع تفرعات العناصر و السُلطات . يا رجل ، مكتبة أسحار آرابيا بلا حدود ، بإمكانهم صُنع سحرٍ لأي شيء . هذا لوحده قد بدأ عصراً من السلطات اللتي لا تعد و لاتحصى…كان ذلك عصراً مجيداً .

 

 

” كيويو إخرس ، لا شأن لك بذلك .”

” برأيك ، ما هو نوع السحر الذي سيساعدك بالنجاة الآن ؟ ما هو السحر الذي سيعطيك أكبر قدرٍ من المساعدة ؟ كشيطان ؟ ”

أوه ، كان علي قتل ‘ قطة الأنفس التسعة ‘ . أليس هذا نوعاً من المسؤوليات أيضاً ؟ بعدها حقاً سأُصبح حراً . ألم يقل رجل الشطرنج أن علي كسب بعض القوة قبل ذلك ؟ رغم أنني أكاد أنسى وجود مثل هذه المهمة .

 

 

لم أكُن بحاجةٍ إلى التفكير ، وقُلت بلا تردد:” سحر التأليف .”

” على أي حال ، تأكد من تذكر ذلك . أنت تلميذ لمارلين ، لا تستخدم إسمي . و لا تلقي بسمعتي في الوحل ، أنت تلميذٌ لي ولو كان كان لمدة بسيطة .”

 

صفق مارلين بيده .

أقوى سحرٍ في شتى العصور حسب إعتقادي ، السحر الذي صُنع في أوساط الحقبة الثالثة على يد القديسة ‘ الحكوانية ‘ والذي كُنت أجهل الكثير بشأنه…إنه سحرٌ فائق . كان هو أكثر ما أثار إهتمامي بالحقبة الثالثة ؛ حقبة الكوارث .

 

 

مع أنها روحٌ سحرية .

” سحر التأليف للحكوانية ؟ إجابةٌ جيدة ، لكن لا تحاول حتى التفكير بها . هذا السحر ضائع و لا يُوجد له أي أثر منذ نحو 15 ألف عام . محاولة البحث عنه ستسهلك الوقت المتبقي لك قبل أن تُدرك ذلك ، فكما قال سيريوس الأبدي : ‘ الوقت كذرات الرمل ، تتساقط بسرعة .'”” عندما تصل لمرادك ، فستدرك بأنه لم يتبقى لك أي وقت .”

 

 

 

حذر مارلين بنبرةٍ جادة .

” أيها الطفل الساذج ، ترككم شوانليان هُنا حتى تحظوا بالفرصة لإستكشاف العالم يوماً ما بعد الولادة من جديد…حسناً ، لا يُهم بما أنك غير راغب .”

 

 

اومأت له.

 

 

 

” لا تقلق ، أنا أعلمٌ جيداً ما علي فعله . البحث عن سحر التأليف سيضيع وقتي فحسب ، لذلك لن أحاول فعل الأمر و سأتركه . لدي خططي الخاصة المجهزة بالفعل ، لن أتجاهلها لمجرد نزوة .”

أشعرني ذلك بالفراغ قليلاً ، لكنني شديت على سواعدي بحزم . لقد عدت لنفسي .

 

كُنت مفتوناً بهذا المشهد لوهلة .

” جيد إبقى هكذا .” قال مارلين :” يُوجد نوعٌ معين من الأسحار ، والذي نشأ منذ مدةٍ غير بعيدة . لا أعلم الكثير بشأنه حتى الآن ، لكن من المعلومات التي تصلني فهو يُشبه سحر التأليف إلى حدٍ ما . وهو أسهل في الإستخدام أيضاً .”” خصائص كلا السحرين متشابهة ، طبيعته غامضة وغير واضحة ؛ فيما إذا كان عنصراً أم سلطة . لكنه سيلبي كامل إحتياجاتك .”

 

 

 

” علاوةً على ذلك ، يبدو أنه في طور النشـأة . أفاقه كبيرة .”

كُنت لا أزال بمستوى المعرفة عادية ، بصدق ليس لدي أي وقت أو إهتمام لحفظ كُل أنواع تفرعات العناصر و السُلطات . يا رجل ، مكتبة أسحار آرابيا بلا حدود ، بإمكانهم صُنع سحرٍ لأي شيء . هذا لوحده قد بدأ عصراً من السلطات اللتي لا تعد و لاتحصى…كان ذلك عصراً مجيداً .

 

لست مقيداً بمسؤوليات وراثة القصر ، ولا بشؤون مملكة لوكلوفر .

ماذا ؟ شعرت بالمفاجئة ، أيوجد شيءٌ كهذا ؟

 

 

 

” ماهو ؟ ”

– لم يكُن هناك .

 

 

” سحر الأحلام .”

 

 

 

” إنه سحرٌ جديد تماماً في الساحة ، و هو ينتشر بسرعة جنونية . ظهر منذ أقل من مئة عام ، و بدأ بالإنتشار مؤخراً .” إزداد إرتفاع صوته :” كمعلمك فسوف أخبرك بهذه النصيحة : إبحث عن سحر الأحلام ! سحر الأحلام مناسبٌ بشدة لشخصٍ مثلك ؛ في نفس حالتك . توجد سلطتان تتصارعان في جسدك ، قوى والدتك الشيطانية ثائرة ، و أنت لا تستطيع تحمل ذلك . إستخدام سحر الأحلام سيحيد كُل ذلك على ما أعتقد ، حاول فعل هذا فلا تُوجد الكثير من الضمانات على أي حال .”

 

 

كان صوتها متلهفاً و سعيداً . رغم أنه أظهر بعض الإرهاق .

هذا الشخص…هل يأخذ حياتي كتجربة ؟

 

 

هل سلطة الشمس جزءٌ من سماء نجوم آركانا ؟ كيفما فكرت و نظرت للأمر ، فهي كذلك . الشمس نجم ، و جميع سُلطات سماء نجوم آركانا – نجوم . بالإضافة إلى أن تلك المنظمة مهتمةٌ بشدة بسلطة الشمس…إذا كانت هذه السلطة نجماً من سماء نجوم آركانا حقاً – فإلى أي فئةٍ تنتمي ؟

أشار مارلين إلى نقطةٍ ما في الخريطة الواسعة للعالم في السقف .

أكملت كلامي قائلاً :” ربما بعد العيش لمدة طويلة قد نكتشف السبب بالفعل ، لكن ولكوننا بشراً فسينتهي بنا المطاف رافضين إياه في النهاية . لأننا بشر فنحن لن نفعل ما لا نُريده ، سنفعل ما نرضاه – والذي هو ضارٌ لنا أيضاً . أليست النفس فألا تهوى النفوس مايسوءها ؟ ”

 

 

” 1500 ميلاً من هُنا ، تُوجد غابةٌ بإسم غابة ‘ لحن الحُلم ‘ . إنها قريبةٌ للغاية ، إذهب إليها و ستجد مرادك في سحر الأحلام هُناك .”

” برأيك ، ما هو نوع السحر الذي سيساعدك بالنجاة الآن ؟ ما هو السحر الذي سيعطيك أكبر قدرٍ من المساعدة ؟ كشيطان ؟ ”

 

 

هزيت رأسي ، رفضت فعل ذلك .

 

 

 

” لنفترض مثلاً أنني حصلت على قوى سحر الحُلم هذه ، ألن يزيد ذلك من حالة جسدي سوءاً ؟ لا ، بدلاً من ذلك ؛ ألن أموت على الفور ؟ ” شككت بالأمر و سألت بحذر .

 

 

لست مقيداً بمسؤوليات وراثة القصر ، ولا بشؤون مملكة لوكلوفر .

” هاه؟ ” أجاب مارلين بلا مبالاة:” بالطبع هذا أكيد ، أولست تسأل سؤالاً أحمقاً ؟ هذه مشكلتك الخاصة ، إبحث عن حلٍ لها بنفسك . لكنني سأخبرك بهذا : سحر الأحلام هو حلك الوحيد .”

 

 

كان صوتها متلهفاً و سعيداً . رغم أنه أظهر بعض الإرهاق .

شعرت بالكآبة

كانت هذه هي الحقيقة .

 

أومأت وبدأت بالسير إلى مكان مارلين ، ثم إستدرت للمنطقة الخلفية حيث تُوجد الشرفة . كانت الشرفة مطلةً على الجُرف ، حيث كان القمر الفضي واضحاً في السماء بدون أي أشجار لتغطيته .

” مع ذلك…هل صقلت عزمك بعد ؟ هل جهزت ذهنك لما ستفعله ؟ ”

[ أنا…آراي أيها الـ…سيدي ! آراي يتنمر علي من جديد!! ] هرب كيويو و إختبئ خلف مارلين .

 

 

أصبحت صامتاً .

 

 

رغم مرور ست أعوام ، إلا أنني لم أقرأ حتى الآن سوى بضع آلاف كُتب حتى مع سرعتي ، لكنني لم أمشط سوى سقف المكتبة ؛ الجزء الأولي منها .

” أنا جاهز…نعم ، لا مشكلة .”

” إذاً إنطلق ، لا شيء يوقفك أكثر .”

 

حقاً لم أفهم سبب ذلك ، لكن بعض الدفئ قد تشكل في صدري .

” إذاً إنطلق ، لا شيء يوقفك أكثر .”

 

 

” إذاً إنطلق ، لا شيء يوقفك أكثر .”

نظرت إلى مارلين لمدةٍ وجيزة .

 

 

 

أحنيت ظهري .

” علاوةً على ذلك ، يبدو أنه في طور النشـأة . أفاقه كبيرة .”

 

هزيت رأسي .

” شكراً لك على كُل شيء .”

 

 

 

صفق مارلين بيده .

 

 

 

” حتى الآن و لعدة ألفيات ، حظيت بالكثير من التلاميذ . لا أتذكر من هو الأول ، لكّن همم…آراش قد كان من الأوائل في ذلك . و آخر تلميذ إعتقد أنها كانت تلك الفتاة الصغيرة ؟ ”

 

 

 

” على أي حال ، تأكد من تذكر ذلك . أنت تلميذ لمارلين ، لا تستخدم إسمي . و لا تلقي بسمعتي في الوحل ، أنت تلميذٌ لي ولو كان كان لمدة بسيطة .”

اللعنة ، خُطتي لترويض روحٍ من هذه الأرواح الخمس قد باءت بالفشل . إنهم ملتصقون بمارلين كثيراً! نظرت إليها وقُلت بصوتٍ حزين :” أريد فعل ذلك ، لكنني لا أضمن أنني سأبقى على قيد الحياة للنجاة والعودة .”

 

 

” من اليوم فصاعداً ، قد لا تتقاطع طرقنا من جديد . لكنك على الأقل ، قد بذلت جهدك بصدق أثناء المكوث لدي . كُنت مجتهداً حقاً ، لقد كُنت تتعلم بقدر ما تستطيع . و أنا أهئنك على ذلك ؛ رغبتك في إنقاذ عائلتك صادقةٌ و نابعة من قلب . أنت لست مثل أيٍ من باقي الشياطين الذين قابلتهم من قبل .”

 

 

على عكس المتوقع ، أظهر مارلين دعماً إيجابياً .

ربت مارلين على رأسي .

” شكراً لك على كُل شيء .”

 

 

حقاً لم أفهم سبب ذلك ، لكن بعض الدفئ قد تشكل في صدري .

” سأغادر ، لقد إنتهت مهلة الستة أعوام . ألا تعلم ؟ ”

 

 

” آراي ، سأصلي من أجل تتمكن من تنفيذ رغباتك و مسؤولياتك . و ألا تتوه عن الطريق الذي ستسلكه ؛ غير عائدٍ لكونك روحاً ضائعة كما أنت.”

 

 

 

” إنطلق و إختبر مدى شواسع العالم بنفسك ، أنا أطلق سراحك – تستطيع المغادرة .”

 

 

 

…

كُنت لا أزال بمستوى المعرفة عادية ، بصدق ليس لدي أي وقت أو إهتمام لحفظ كُل أنواع تفرعات العناصر و السُلطات . يا رجل ، مكتبة أسحار آرابيا بلا حدود ، بإمكانهم صُنع سحرٍ لأي شيء . هذا لوحده قد بدأ عصراً من السلطات اللتي لا تعد و لاتحصى…كان ذلك عصراً مجيداً .

 

كانوا قوةً مطلقة في ذلك الزمن .

عندما عاد إدراكي إلي ، كُنت واقفاً بالخارج .

أقوى سحرٍ في شتى العصور حسب إعتقادي ، السحر الذي صُنع في أوساط الحقبة الثالثة على يد القديسة ‘ الحكوانية ‘ والذي كُنت أجهل الكثير بشأنه…إنه سحرٌ فائق . كان هو أكثر ما أثار إهتمامي بالحقبة الثالثة ؛ حقبة الكوارث .

 

 

إستقمت ، و غادرت دون الإلتفاف بعد إغلاق الباب . نظرت إلى السماء الزرقاء و الغابات الخضراء ، متطلعاً إلى الأمام و المستقبل . نعم ، أنا حرٌ الآن . حرٌ تماماً .

كان هذا الرجل يغير أقنعته كثيراً ، لاضير في إقراضي واحداً .

 

تدحرجت عدة مرات للأمام مثل كرةٍ تُضرب بعنف ، حاولت الوقوف و موازنة جسدي المرتطم لكن إنتهى بي المطاف بجرح يدي بسبب الأرض بدلاً من ذلك .

لست مقيداً بمسؤوليات وراثة القصر ، ولا بشؤون مملكة لوكلوفر .

 

 

” نعم ، نصيحة أخيرة . ما مدى معرفتك بأنواع السحر ؟ ”

مارلين قد علمني ما يريده ، و قد أطلق سراحي الآن .

 

 

بعد دقيقة من التفكير و التعقيد ، واجهتني رينا مباشرة . ثم إنفجرت في عدة شظايا ملتهبة غطت مجال بصري بلونٍ برتقالي مشرق . أغمضت عيناي بلا وعي ، وعندما أعدت فتحهُما عام شيءٌ ما أمامي .

لاشيء يوقفني.

 

 

 

أشعرني ذلك بالفراغ قليلاً ، لكنني شديت على سواعدي بحزم . لقد عدت لنفسي .

هزيت رأسي .

 

 

نعم ، لم تُوجد رجعة ، كان علي التقدم إلى الأمام فحسب .

أثناء تفكيري في مثل هذه الأفكار ‘ الرائعة ‘ ، قُذفت بعيداً بفعل الرياح .

 

” لا تقلق ، أنا أعلمٌ جيداً ما علي فعله . البحث عن سحر التأليف سيضيع وقتي فحسب ، لذلك لن أحاول فعل الأمر و سأتركه . لدي خططي الخاصة المجهزة بالفعل ، لن أتجاهلها لمجرد نزوة .”

دون المبالاة بنتائج أفعالي .

آنذاك ، كانت الفئات هي : الساحر ، المعالج ، الكاهن ، اللص ، و المدافع . كانوا مثل تقسيم أحزاب المغامرين حالياً ، والذي كان في الأصل مرجعاً له .

 

في يومٍ ذو بدرٍ مكتمل ، كالعادة ، خرجت من الباب متجهاً إلى ‘ شجرتي المعتادة الجديدة ‘. التي وقعت أمام الكوخ . كُنت أستطيع الخروج لمسافاتٍ معينة قريبة من الكوخ ، و يبدو بأن مارلين لن يهتم حتى بما إذا هربت أم لا…لأنه يستطيع إيجادي على أي حال .

” بوووم  ”

 

 

 

أثناء تفكيري في مثل هذه الأفكار ‘ الرائعة ‘ ، قُذفت بعيداً بفعل الرياح .

 

 

كان وجهي يحرقني قليلاً ، بينما ولدت مشاعرٌ مذنبة بداخلي لمحاولة خداعها…إنها طفلةٌ صغيرةٌ ذهنياً بعد كُل شيء .

” سوووش !”

تحدث الكتاب الذي كُنت أقرأه عن الحقبة الحالية ؛ الحقبة الرابعة ، بالتحديد في أوساط الحقبة – الأعوام 1- 6666 ق.ج .

 

 

تدحرجت عدة مرات للأمام مثل كرةٍ تُضرب بعنف ، حاولت الوقوف و موازنة جسدي المرتطم لكن إنتهى بي المطاف بجرح يدي بسبب الأرض بدلاً من ذلك .

 

 

في الواقع ، إذا كان علي التحدث عن تاريخ عائلة رولان ، فلن أجد الكثير لقوله ؛ لم تزد معلوماتي كثيراً بشأنها . كُل ما وجدته هو عائلةٌ عريقة في أواخر عصور الحقبة الثالثة ، عندما بدأت حروب العوائل العريقة . وجدت عائلةٌ بإسم ‘ رولان ‘ في ذلك الوقت . لكنها لم تملك دوراً كبيراً .

‘ يا إبن العاهرة ! من فعل ذلك ؟ ‘

 

 

أشعرني ذلك بالفراغ قليلاً ، لكنني شديت على سواعدي بحزم . لقد عدت لنفسي .

بعد دقيقة ، تمكنت من الثبات . عدلت من نفسي و نظرت إلى الإتجاه الذي أتيت منه . لكنني سرعان ما أصبحت مذهولاً .

 

 

 

– لم يكُن هناك .

كُنت ممتناً بصدق .

 

كان بإمكاني سماع صوت نايٍ يِعزف غير بعيد . كان لحناً حزيناً لائم أجواء الغابة الليلة .

كان الكوخ الخشبي الذي إعتدت على العيش فيه لـ6 أعوام ، قد إختفى بلا أي أثرٍ خلفه . و كأنه لم يكن هناك يوماً قط .

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط