تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل17

رحيل

المشاهدات نشر في تاريخ يونيو 7, 2022
q0shin
ترجمة ورفع الفصل q0shin
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

في يومٍ ذو بدرٍ مكتمل ، كالعادة ، خرجت من الباب متجهاً إلى ‘ شجرتي المعتادة الجديدة ‘. التي وقعت أمام الكوخ . كُنت أستطيع الخروج لمسافاتٍ معينة قريبة من الكوخ ، و يبدو بأن مارلين لن يهتم حتى بما إذا هربت أم لا…لأنه يستطيع إيجادي على أي حال .

 

أشعر و كأنني مراقب منه على الدوام . و كأنني سمكةٌ محبوسة في شباكٍ واسعة .ٍ

 

كانت السماء مظلمة ، هزت الرياح العليلة أوراق الأشجار مصدرةً أصوات خشخشة و التي تلائمت مع المعزوفة الملحنة .

 

كان بإمكاني سماع صوت نايٍ يِعزف غير بعيد . كان لحناً حزيناً لائم أجواء الغابة الليلة .

 

بمجرد سماع اللحن فكرت – آه ، هل هو اليوم المعتاد ؟

 

خلال السنوات المنصرمة ، كان مارلين في مثل هذا اليوم من كل عام . يجلس عند الشرفة ، و يعزف بالناي بهذه الطريقة . لقد إعتدت على هذا ، لأنه حدث بضع مرات .

 

متجاهلاً ذلك . كُنت على وشك إكمال طريقي إلى الشجرة لقراءة كتابي العزيز و المثير للإهتمام ، لكّن كرة الضوء الرمادية – كيويو ، قد ظهر أمامي فجأة بومضة .

 

[ سيدي يأمرك بالحضور ! ]

 

هاه ؟ شعرت بالحيرة وقُلت :” ظننت أنه من المفترض ألا أقترب منه في مثل هذا اليوم ؟ ”

 

سبق و أن أعطاني كيويو تحذيراً صريحاً و صارماً منذ سنوات ، بألا أقترب من مارلين حين يكون هكذا . و ألا أقاطعه مهما حصل . كان هذا اليوم مقدساً كثيراً لهم على مايبدو ؛ لمارلين و الأرواح . لم أبال بنوع الطقوس التي يؤدونها و لم أكن لأهتم بفعل شيءٍ مخزي كمقاطعتهم دون سبب .

 

[ نعم ، هذا صحيح ! ولكن سيدي يأمر بحضورك الآن ! ]

 

هاه ؟

 

أومأت وبدأت بالسير إلى مكان مارلين ، ثم إستدرت للمنطقة الخلفية حيث تُوجد الشرفة . كانت الشرفة مطلةً على الجُرف ، حيث كان القمر الفضي واضحاً في السماء بدون أي أشجار لتغطيته .

 

كان مارلين مرتدياً زيه الرمادي يعزف لحناً خيالياً حزيناً ، حوله تلئلئت الأرواح بأضواء ملونة مثل الألعاب النارية المومضة . تساقط ضوء القمر الفضي على الكوخ بجمال ، و أظهر مشهداً لم يُرى سوى في أكثر الخيالات إزدهاراً .

 

كُنت مفتوناً بهذا المشهد لوهلة .

 

لم أقاطعهم ، بدلاً من ذلك ، جلست غير بعيد . و إستمعت بتأمل .

 

كان عزف مارلين جميلاً حقاً .

 

مارلين يفعل هذا مرةً كُل سنة ، ربما هي مراسم تقديس أكثر من كونها عزاءاً أو حفلةً شعبية .

 

قرأت من قبل ، أن لدى آركانا ثلاثة أعياد في السنة . و التي لا تزال مستمرةً حتى الآن . الأول هو يوم ‘ زهرة الدم ‘ ، والذي كان أشبه بيوم الحب السنوي مثل الفالانتاين . تعود مناسبة ذلك لبطلٍ قديم قد تزوج من الأميرة التي أحبها . كان الآخر هو ‘ مهرجان النجوم ‘ ، والذي إستمر لأسبوع وذلك لتقديس أرواح الأبطال من سماء نجوم آركانا . أما الأخير…ماذا كان مجدداً ؟

 

أوه ، كان يُوجد أيضاً يوم القمر الجديد ، عندما يتغير لون القمر مرةً كُل ثلاث سنوات . تمت إضافته إلى الأعياد في هذه الحقبة حسبما قرأت . لأن القمر قد تغير منذ بداية هذه الحقبة…لذلك سُمي بتقويم القمر الجديد .

 

لكن هذا اليوم ، ليس أياً منها . إنه يوم مارلين الخاص .

 

“آراي، مالذي تعتقد أن على البشر العيش لأجله؟ ”

 

كان مارلين قد إنتهى دون أن أدرك و سأل بصوتٍ بارد و خال من الإهتمام .

 

” متوسط عمر البشر هو 70 عاماً ، بالأقصى 100 عام . حياةٌ قصيرة ستنتهي قبل أن تدرك ، مالذي تعتقد أن على البشر مطاردته ؟ مالذي ستفعله ؟ ”

 

كالعادة ، سأل مباشرة دون أي إضافات . و أيضاً مثل هذا السؤال العميق . جلس على مقعده ، و كان ظهره مداراً إلي . بلا قناع . رفرف شعره الذي لُوِّن بلون سماء الليل النيلية في الهواء ، و إمتد قليلاً إلى أسفل رقبته .

 

” لفعل ما علينا فعله ؟ ”

 

” وضّح .”

 

قُلت بلا تفكير :” البشر هُم نفس الشيء في جوهرهم ، لكنهم يختلفون رغم ذلك .”” على البشر الإستكشاف و البحث عن ما يُريدون فعله لا – ، عن ما يجب عليهم فعله حقاً بدلاً من ذلك .”

 

” الرغبات الشخصية مهمة ، لكن لدينا هدف ولدنا لأجله . العيش لأجل الرغبات الشخصية و ‘ الأهداف الموكولة ‘ يختلفان ، و قد يُعطي أحدهما حقاً قيمةً للحياة مهما كانت سيئة . ”

 

أقول هذا الكلام ، وأنا الذي تجاهل منصب المختار عنوة . و بصق على مهمته في إنقاذ العالم و تأدية دور الشخصية الرئيسية .

 

مع ذلك…هذا ببساطة لأنني لا أؤمن بأن هذا سببي للعيش في هذا العالم ؛ للولادة في هذا العالم . لكنني حقاً آمنت بذلك ، بأن لدى البشر دورٌ و واجب في هذه الحياة .

 

إذا كان دوري كهاكوا سورا هو إيصال الكيمياء إلى عالمٍ جديد ، لكُنت سأبقى في الأرض و لأقبل بذلك الهدف ، وذلك لأنه يُرضيني . لكن إنقاذ العالم لأنه تم إختياري فحسب ؟

 

” إذاً ستعيش وفقاً لرغبات الآخرين ؟ لرغبات ما لا تعرفه ؟ ”

 

” لا ، لقد فهمت الأمر بشكلٍ خاطئ .” أوضحت :” على المرء العيش متبعاً ضميره و أهدافه ، هل يُوجد أحدٌ يعلم منذ ولادته سبب وجوده في العالم ؟ ربما جميعنا ولدنا لنفس السبب ، و ربما لأسباب مختلفة . لكن هل نحن نعلم ما هي هذه الأسباب ؟ ”

 

” قد نكتشفها بالعيش ، بالإستمرار بالبقاء على قيد الحياة و خوض التجارب . و قد لا نفعل أيضاً حتى بعد حياةٍ طويلة ، بالنسبة لي فقد وجدت سبب ذلك .”

 

‘ رغم أن هذا السبب ما هو سوى شيءٍ أخبرت نفسي به .’

 

كانت هذه هي الحقيقة .

 

أكملت كلامي قائلاً :” ربما بعد العيش لمدة طويلة قد نكتشف السبب بالفعل ، لكن ولكوننا بشراً فسينتهي بنا المطاف رافضين إياه في النهاية . لأننا بشر فنحن لن نفعل ما لا نُريده ، سنفعل ما نرضاه – والذي هو ضارٌ لنا أيضاً . أليست النفس فألا تهوى النفوس مايسوءها ؟ ”

 

” وربما أيضاً قد لا نتكشف شيئاً ، هل علينا الإستمرار بالعيش فارغين بعد ذلك ؟ لا ، الكذب على الذات هُنا هو خيارٌ متوفر أيضاً . ألا تعتقد ذلك ؟ على الأقل هذا سيعطي لحياتنا معنىً مهما كان تافهاً ، ولو كان لإرضاء أنفسنا فحسب . مجرد أمانٍ مملة .”

 

” عندما يكبر المرء في العمر ، فلن يبقى بداخله شيء . سواءاً نفذها في حياته أم إكتشف أنه عاجزٌ عنها أم حتى سئم منها ، في نهاية عمره لن يبقى شيءٌ بداخله سوى الفراغ و الخوف من الموت . و ذلك لأنه إكتسب بصيرةً جعلت هذه الأشياء مفهومةً له .” أومأ مارلين :” لشخصٍ مثلك فالأمر مفهوم ، يبدو أنك تتهرب من شيءٍ ما . أنت متناقض ، و يبدو أنك تتحدث قليلاً بما لا تفهمه…مازلت أخضراً بعد . تافهٌ للغاية .”سأل سؤالاً آخر :” إذاً آراي ، كشيطان هل لديك هدف ؟ سببك في الإستمرار على قيد الحياة ؟ شيءٌ قد يُوجد معنىً لحياتك ؟ ”

 

” لماذا تسأل عن شيءٍ تعرف جوابه ؟ ”

 

كان مارلين يعرف المسؤليات التي على عاتقي .

 

” أجب فحسب .”

 

نظرت إلى النجوم الملونة و المتلئلئة في السماء ، رؤية مثل هذه المناظر بين التارة و الأخرى قد كان شيئاً ينعش الروح . كانت نجوم هذا العالم أكبر و ألمع ، طارت الشهب بكثرة و صنعت مشهداً سماوياً .

 

تنهدت و قُلت بكآبة :” إذا وضعت أهدافي الشخصية جانباً…فربما أنا الآن أعيش سائراً لرغبات غيري – غير حر ، علي أولاً جمع عائلتي المتناثرة ، تدمير أعدائي ، و…البقاء على قيد الحياة .”” قد يبدو هذا تافهاً لكن علي حقاً البقاء على قيد الحياة…الموت يطاردني هذه المرة بعمق .”

 

” بعد أن تلم شمل عائلتك ، و تنتهي من قتل أعدائك – ماذا ستفعل ؟ إلى ماذا تطمح ؟ ”

 

” حينها أخيراً سأتمكن من التركيز على هدفٍ واحد . و…” توقفت قليلاً و قلت :” سأجمع أكبر قدرٍ ممكن من القوة ، ربما عبر محاولة الوصول إلى الرتبة التاسعة ؟ لأنها سقف القوة ؟ “” عبر إمتلاك القوة الكاملة ، سأتمكن من حماية عائلتي و نفسي . في نفس الوقت ، سأتمكن من فعل ما أريده – عبر إكمال بحوثي إلى ما لانهاية حتى أصل أو أتوقف عند النقطة التي أصل إليها .”

 

” مع ذلك – أنا لا أسعى لشيءٍ معين حتى الآن ، مجرد باحثٍ عن الحقيقة التي تثير إهتمامه ، فأنا…عالم .”

 

أوه ، كان علي قتل ‘ قطة الأنفس التسعة ‘ . أليس هذا نوعاً من المسؤوليات أيضاً ؟ بعدها حقاً سأُصبح حراً . ألم يقل رجل الشطرنج أن علي كسب بعض القوة قبل ذلك ؟ رغم أنني أكاد أنسى وجود مثل هذه المهمة .

 

” حسناً ، موافق . هذا جيدٌ بما فيه الكفاية .”

 

أدار مارلين رأسه ، و نظر إلي بأعين حادة كالسيف . كانت عيناه كالدم ، توهجت بعمق مثل القمر القرمزي . شعرت بها تكاد تمزقني .

 

” أمل أن تبقى بنفس طريقة تفكيرك هذه الآن و لاحقاً و إلى الأبد…أيها الشيطان .”

 

…

 

مر أكثر من عام على ذلك اليُوم .

 

ربما هو يومٌ مميز في ذاكرتي قليلاً ؛ أكثر من باقي أيامي في البقاء هُنا ، بدا و كأن مارلين يعطيني تحذيراً .

 

هل يُريد مني أن أبقى ثابتاً ؟ غير مؤذي ؟ نعم ، بصفته معلمي ألن يتحمل كبائر ذنوبي في حال أصبحت مثل أسلافي الشياطين ؟ هذا مضحك ، ألهذا حاول تحذيري ؟ هل يخاف أن أصبح ‘ جوكر الخطأ ‘ الثاني ؟ لا يُهم ، هذه مواضيعٌ تافهة ، سأسير في دربي الخاص كما أريد.

 

كُنت الآن في مكتبة مارلين أقرأ كتاباً . كُنت واقعاً في غرام هذه المكتبة ، إنها تحوي كُل شيءٍ أريده في هذه الحياة . و هي واسعةٌ جداً .

 

رغم مرور ست أعوام ، إلا أنني لم أقرأ حتى الآن سوى بضع آلاف كُتب حتى مع سرعتي ، لكنني لم أمشط سوى سقف المكتبة ؛ الجزء الأولي منها .

 

أريد البقاء فيها للأبد .

 

تحدث الكتاب الذي كُنت أقرأه عن الحقبة الحالية ؛ الحقبة الرابعة ، بالتحديد في أوساط الحقبة – الأعوام 1- 6666 ق.ج .

 

آنذاك ، ظهرت أطلالٌ غامضة لبعدٍ سري قديم . كان شاسعاً و ضخماً ؛ أكبر من أي بعدٍ سري آخر مُكتشف على الإطلاق . إحتوى على عدة طبقات ، و لم يستكشف تماماً بالكامل بعد – حتى هذه اللحظة . كانت تُوجد فيه كنوزٌ و آثرٌ لا تُعد و لا تحصى ، و في كُل مكان فيه .

 

– كانت بقايا لحضارةٍ بأكملها !

 

كان هذا البعد السري هو أطلال آركانا الأثرية . أو كما يطلق عليه – مقبرة آركانا الأثرية . البُعد السري الذي خزّن كُل شيءٍ متعلق بـ آركانا فيه .

 

بعد الحرب السحرية الأولى ، إختفت آركانا فجأة . عزّى المؤرخون و السحرة ذلك لإختلال توازن مثبتات البعد السري بعد مذبحة الشياطين ضد الأركانيين . والذي جعل البعد السري يعلقُ في الفراغ بلا أي بواباتٍ خارجية ، ثم عُزل لأكثر من 13 آلاف عامٍ نتيجةً لذلك .

 

— ما حدث بعد إكتشافه ، هو أن الحرب السحرية الثالثة قد قامت !

 

كان ذلك لإحتلال هذا البعد السري الذي إحتوى على ثروات حضارة آركانا . تقاتلت العوائل العريقة بقيادة مجلس العوائل النبيلة ، و المنظمات العديدة بقيادة محكمة الحقيقة و ذلك لإحتلال مقبرة آركانا الأثرية ، إستمرت هذه الحرب الطاحنة لألفي عام قبل أن تخمد شرارتها و تنطفئ . على يد ملك مملكة آركانا التقنية ، و قائد منظمة أشباح آركانا – بيرسيوس الأول .

 

مما قرأته ، فـ بيرسيوس هذا شخصٌ ذو شأن .

 

في الحقبة الثانية ، كان السحرة مصنفين في عدة فئات . كانوا مختلفين عن التصنيف الحالي الذي إحتوى فقط على ثلاث فئات : الساحر ، المعزز ، المشعوذ .

 

آنذاك ، كانت الفئات هي : الساحر ، المعالج ، الكاهن ، اللص ، و المدافع . كانوا مثل تقسيم أحزاب المغامرين حالياً ، والذي كان في الأصل مرجعاً له .

 

صَنع سحرة آركانا نوعاً من التصنيف المطلق لكل فئة ، وذلك حتى يحرسوا الحضارة ويكونوا درعاً و سيفاً لها . لقد كانوا النجوم الذين أشرقوا في السماء دوماً ؛ سماء نجوم آركانا . حسبما قرأت في إحدى الكُتب . فقد تم صُنعهم بعد موت باراسيلوس ، كإجراءٍ إحترازي ضد كُل شيءٍ يُهدد الحضارة !

 

كانوا قوةً مطلقة في ذلك الزمن .

 

بالصدفة حصل بيرسيوس الأول على ميراثٍ تواجد في مقبرة آركانا الأثرية ، و الذي جعله يرث إحدى سُلطات سماء نجوم آركانا الضائعة لعصور ؛ كان نجم ‘ السَّاحر ‘ – القزم الأرجواني .أعطته هذه السلطة قوة نجم القزم الأرجواني ، الذي يُقال أنه صاحب أقوى قوةٍ نارية حارقة بين كُل أنواع السحر في العالم . حتى ضمن قائمة ‘ سُلطات العصور ‘ لقد إحتل الرقم 3 .

 

بعد إيجاده لذلك الميراث ، تطور بيرسيوس بسرعةٍ صاروخية مجنونة . خلال أقل من 200 عام صنع لنفسه إسماً في البعد السري ، و وصلت قوته لمستوىً كبير جعل خصومه لا يستهينون به . سرعان ما تمكّن بيرسيوس من صُنع منظمةٍ سماها بـ أشباح آركانا . و ذلك بعد إيجاده لأماكن وجود بقية سُلطات سماء نجوم آركانا : اللص ، المعالج ، المدافع .

 

بعد ذلك ، قاتل ضد العوائل و المنظمات اللاتي أرادت إحتلال مقبرة آركانا العتيقة . حدث الكثير ، و في النهاية سيطر على نصف البعد السري بحسم و قوة .

 

بقراءة بضع كُتب تمكنت من فهم و معرفة عدة أشياء كُنت جاهلاً و حائراً بشأنها .

 

ما هي أشباح آركانا ؟ إنها المنظمة التي تقود مملكة آركانا التقنية ، والتي تُسيطر على حصة 60% من بعد مقبرة آركانا الأثرية – إحدى أقوى القوى في العالم ؛ ورثة سماء نجوم آركانا .

 

هل تحتوي على ساحرٍ في الرُتبة السادسة ؟ كان هذا سؤالاً أحمقاً بلا شكّ ، لأنها قد كانت قوة أضعف نجم بين كُل سماء نجوم آركانا .

 

مع ذلك ، و حتى الآن ، لم أفهم ما علاقة سُلطة الشمس بكل هذه المعمعة . كانت غريزتي تخبرني بأن مارلين يعلم بهذا لأنه يعرف كُل شيء – أو هكذا يبدو ، لكنني قررت أن لا أسأله . كان سيكون من المثير للإهتمام معرفة ذلك بنفسي بدلاً من ذلك .

 

هل سلطة الشمس جزءٌ من سماء نجوم آركانا ؟ كيفما فكرت و نظرت للأمر ، فهي كذلك . الشمس نجم ، و جميع سُلطات سماء نجوم آركانا – نجوم . بالإضافة إلى أن تلك المنظمة مهتمةٌ بشدة بسلطة الشمس…إذا كانت هذه السلطة نجماً من سماء نجوم آركانا حقاً – فإلى أي فئةٍ تنتمي ؟

 

الساحر يحوي سلطة القزم الأرجواني ، المعالج يحوي سلطة سم النجم ، اللص يحوي سلطة نجم الثقب… إلى آخره . الشمس ليست من ضمنها .

 

في الواقع ، إذا كان علي التحدث عن تاريخ عائلة رولان ، فلن أجد الكثير لقوله ؛ لم تزد معلوماتي كثيراً بشأنها . كُل ما وجدته هو عائلةٌ عريقة في أواخر عصور الحقبة الثالثة ، عندما بدأت حروب العوائل العريقة . وجدت عائلةٌ بإسم ‘ رولان ‘ في ذلك الوقت . لكنها لم تملك دوراً كبيراً .

 

هل هي نفسها ؟ كُنت أجهل ذلك . للأسف ، حتى بتلخيص معلومات هذا الكتاب ، إلا أنه لا يوجد أي شيءٍ جديد…لقد حاولت على الأقل .

 

لسوء الحظ ، كان علي المغادرة الآن . دون إكمال بحر الكُتب هذا .

 

عضيت على شفتي ، قمعت الألم في قلبي ، و أغلقت باب المكتبة .

 

نزلت من السلالم ، و إتجهت إلى الباب .

 

” إلى أين أنتَ ذاهب ؟ ”

 

” سأغادر ، لقد إنتهت مهلة الستة أعوام . ألا تعلم ؟ ”

 

كان مارلين المتكئ على مقعده صامتاً بشكلٍ محير ، تحدث بعد مدة وجيزة .

 

” ليس لدي إهتمامٌ في الزمن ، لم أعد أبال بالأمر . هل مرت الست سنوات بهذه السرعة ؟ ” تنهد :” في الواقع ، الوقت يمر بسرعةٍ قبل أن تدرك ، خلال قرونٍ مضت لا أتذكر حتى كم شخصاً قد دخل و خرج من هذا الباب .”” لم أرى من خرج من جديد ، ربما كسر القليلون هذه القاعدة . لكن الغالب إندثروا مع مرور الزمن . هل ستكون أنت أيضاً كذلك ؟”

 

” لا يهُم ، بإمكانك المغادرة .” قال مارلين ، و عاد إلى جلسته المعتادة ، لوح بيده .

 

شعرت بنوعٍ من الهالة المنعزلة التي إشتدت حوله كأنها طبقةٍ من الضباب السميك و الغير مرئي ، كانت بعيدة و وحيدة . مثل شجرةٍ منعزلة في أرضٍ مثلجة جرداء .

 

لم أتأثر بذلك بأدنى شكل . نظرت إليه وسألت :” هل لديك قناع لا تُريده ؟ ” أنا حقاً لم أطور أي مشاعر إيجابية تجاهه…ربما بعض الإحترام ؟ لا ، أنت تكذب .

 

كان هذا الرجل يغير أقنعته كثيراً ، لاضير في إقراضي واحداً .

 

” هل ستترحل متنكراً ؟ خيارٌ موفق ، إنتظر قليلاً .”

 

مد مارلين يده إلى الفراغ ، و أخرج شيئاً من التموجات الفضية . كان قناعاً أبيضاً ، بعينان ضيقتان . و رسومٍ غريبة بدت مثل الزجاج المكسور . كان قناعاً جيداً ، رغم أنه كبير على مقاس وجهي قليلاً .

 

لايهُم .

 

رماه مارلين لي ، و إرتديته بعد ذلك . كُنت جاهزاً للخروج . حاجياتي موجودةٌ في حقيبتاي البعدية ولا شيء ينقصني . أنا كامل .

 

عندما كدت أن أخرج من الباب للرحيل ، تحدث مارلين ملقياً بشيءٍ ما لي .

 

” يوه ، ألم تعُد تريدها بعد الآن ؟ ”

 

آه ، ظننتُ أنني نسيتُها هناك في القصر .

 

ماكان في يدي هي ساعةٌ معدنية بلون فضي . كانت تذكار ميزوكي الذي أعطته لي آنذاك ، عندما ذهبنا إلى مدينة الشمس المشتعلة – الساعة الفضية .

 

كانت لا تزال كما هي .

 

بالنظر إليها شعرت بالطاقة تنتشر في جسدي و بالحزن فجأة ، أشعرني هذا المزاج الغريب بالإنزعاج . و قمعت ذلك في صدري . تباً ، هذا يضيق صدري .

 

إنحنيت لمارلين.

 

” شكراً لك على إبقاءها معك .”

 

كان لدي تذكارٌ علي العناية به الآن .

 

” أنت ترتدي قناعاً ، لكن هذا لن يفُيدك في الإختباء من نظام القدر . فوجهك لا يُهم حقاً .” ذكرني مارلين بإخلاص :” مجدداً ، سأحذرك – إبتعد عن الكهنة ! “” أنت شيطانٌ بلا قدر ، عابرٌ من عالمٍ آخر و هذا واضحٌ جداً لأي كاهن يستطيع الإحساس بالقدر . مثل إبهامٍ متقرح .”” العرافّون لا يُمثلون أي المشكلة ، و الأمر سيان مع المتنبئين ، لكن إياك و الإقتراب من الكهنة ، بالطبع هذا في حالة لم ترد الموت مبكراً . مع كُل هذه المسؤوليات التي على عاتقك ، و الواجبات التي لديك ، كم سيكون مضحكاً أن تنتهي مغامرة شيطان قبل أن تبدأ بسبب كاهن .”

 

‘ هذا ليس مضحكاً  ‘

 

أن أصبح مزحةً ليس بنكتة .

 

أخشى أنه عاجلاً أم أجلاً ، سُمعتي كـ [ شيطان ] ستنتشر في هذا العالم . طبعاً ، في حال أردت الوصول لأهدافي فسيكون هذا أكيداً بلا شكّ . تخيل ذلك فحسب ، إسمي العظيم مدوناً في كُتب العصور القادمة ؛ شيطان الشطرنج الذي سعى إلى…عن ماذا سأُكتب؟ نعم ، سيسجلوني كباحثٍ أسمى عن الأرواح .

 

هزيت رأسي .

 

طارت رينا في الهواء ، و ظهرت أمام وجهي .

 

[ آراي ! هل ستغادر بهذه السرعة ؟! عدني أنك ستعود لأجل اللعب معي ، حسناً ؟ ]

 

تحدثت رينا بصوتٍ طفولي ، لم تبدو حزينةً إلى ذلك الحد .

 

اللعنة ، خُطتي لترويض روحٍ من هذه الأرواح الخمس قد باءت بالفشل . إنهم ملتصقون بمارلين كثيراً! نظرت إليها وقُلت بصوتٍ حزين :” أريد فعل ذلك ، لكنني لا أضمن أنني سأبقى على قيد الحياة للنجاة والعودة .”

 

كنت صادقاً في هذا .

 

حاولت تزييف نبرتي :” بعد كُل شيء ، أنا ضعيفٌ جداً ! ربما سأُقتل من نظام القدر بوحشية فور مغادرتي لهذه الأرض .”” في ذلك الوقت لن أستطيع اللعب مع رينا بعد الآن ، ما رأيك بالمغادرة معي ؟ حينها سنتمكن من اللعب و البقاء معاً طيلة الوقت .”

 

كان وجهي يحرقني قليلاً ، بينما ولدت مشاعرٌ مذنبة بداخلي لمحاولة خداعها…إنها طفلةٌ صغيرةٌ ذهنياً بعد كُل شيء .

 

مع أنها روحٌ سحرية .

 

إهدئ.

 

[ إيه ؟ حقاً ؟ ] بدت رينا متوترة ، نظرت إلي ثم لمارلين . عاودت النظر بين كلانا بسرعة .

 

نعم ، إبتلعي الطُعم يا فتاة . وجود روحٍ بقوةٍ قد تساوي الرتبة الرابعة حولي أمرٌ يبعث على الإطمئنان . سأكون مرتاح البال .

 

وافقي ! وافقي و سأنجو .

 

[ أنا…]

 

[ لا ! رينا إياك ! ] وبخ كيويو بصوتٍ غاضب :[ هل تنوين خيانة سيدنا ؟! ]

 

” كيويو إخرس ، لا شأن لك بذلك .”

 

[ هاه !؟ آراي أيها الشقي الملعون ، من تحدث لك؟! إخرس أنت…]

 

همم ؟ شعرت ببعض الغضب ، هل شتمني للتو ؟ نظرت إلى كيويو بأعين حادة . إبن العاهرة هذا ! سيأتي يومٌ سأمزقه فيه .

 

عامت كرة الزغب المضيئة في الهواء للحظات قبل أن ترتعش .

 

[ أنا…آراي أيها الـ…سيدي ! آراي يتنمر علي من جديد!! ] هرب كيويو و إختبئ خلف مارلين .

 

هذا مضحك

 

بإمكانه قتلي بنفخة هواء ، لكنه دائماً ما يهُرب بهذه الطريقة .

 

ربت مارلين على كيويو قليلاً وقال :” لمحاولتك سرقة إحدى أرواحي الخاصة بهذا الشكل أمامي ، آراي أنت وقحٌ للغاية . هل علي مدح ذكاءك ؟ مع ذلك ، هذه محاولةٌ جيدة . إستمر بإستخدام عقلك بهذه الطريقة ، لأنه سيكون أسلوبك الوحيد للنجاة…حتى تجد حلاً لنفسك .”

 

إنه محق .

 

” رينا ، تستطعين المغادرة . لا أمانع في ذلك ، الأمر نفسه لك أنت أيضاً كيويو . ألا تُريد إستكشاف العالم الخارجي ؟ هذه فرصةٌ لك .”

 

على عكس المتوقع ، أظهر مارلين دعماً إيجابياً .

 

[ لا ، يا سيدي ! لن أفارق جانبك مهما حصل ! ]

 

” أيها الطفل الساذج ، ترككم شوانليان هُنا حتى تحظوا بالفرصة لإستكشاف العالم يوماً ما بعد الولادة من جديد…حسناً ، لا يُهم بما أنك غير راغب .”

 

بعد دقيقة من التفكير و التعقيد ، واجهتني رينا مباشرة . ثم إنفجرت في عدة شظايا ملتهبة غطت مجال بصري بلونٍ برتقالي مشرق . أغمضت عيناي بلا وعي ، وعندما أعدت فتحهُما عام شيءٌ ما أمامي .

 

” ماهذا ؟ ”

 

كان مفتاحاً مشتعلاً ، والذي سرعان ما أصبح جمراً صخرياً . سقط على الأرض ، وبرد . إرتفع منه دخان أسود .

 

أخفضت جسدي و رفعت المفتاح .

 

[ آراي ، أنا آسفة ! لا أستطيع الذهاب معك ، حسناً ؟ لكن إنتظر ! لاتحزن ! بإمكانك إستدعائي بهذا المفتاح مرةً واحدة ، هل هذا جيد ؟ ستستطيع النجاة بهذه الطريقة ، صحيح ؟ ]

 

كان صوتها متلهفاً و سعيداً . رغم أنه أظهر بعض الإرهاق .

 

أرى ، هل هذه إحدى تلك الأشياء المستنزفة ‘ بشدة ‘ ؟ لسوء الحظ هي لا تستطيع المغادرة رفقتي ، ولاءهم لمارلين يفوق تصوري في الواقع . لا يُهم ، لم أتوقع الكثير منذ البداية .

 

لكن الإحتفاظ ببطاقة إحتياطية لأوقات الخطر أمرٌ جيد .

 

ياليتها تساعدني مرةً واحدة .

 

” شكراً لكِ رينا ، لن أنسى ذلك .”

 

كُنت قاصداً لهذه المشاعر حقاً .

 

كُنت ممتناً بصدق .

 

[ مرحى ! كيويو ، هل رأيت ذلك ؟ جعلت آراي يمدحني ! ] بدأت كرة اللهب الصغيرة بالطيران في الأرجاء في كُل مكان بحيوية و بصوتٍ مرح . أظهر ذلك إبتسامةً لا واعية في وجهي .

 

أيا أمي و ميزوكي ! أنا قادمٌ الآن ، محاولاتي للنجاة ستبدأ .

 

” حسناً ، سأعطيك نصيحةً أخيرة .”

 

” نصيحة أخيرة ؟ ”

 

” نعم ، نصيحة أخيرة . ما مدى معرفتك بأنواع السحر ؟ ”

 

” لا بأس بها على ما أعتقد .”

 

كُنت لا أزال بمستوى المعرفة عادية ، بصدق ليس لدي أي وقت أو إهتمام لحفظ كُل أنواع تفرعات العناصر و السُلطات . يا رجل ، مكتبة أسحار آرابيا بلا حدود ، بإمكانهم صُنع سحرٍ لأي شيء . هذا لوحده قد بدأ عصراً من السلطات اللتي لا تعد و لاتحصى…كان ذلك عصراً مجيداً .

 

” برأيك ، ما هو نوع السحر الذي سيساعدك بالنجاة الآن ؟ ما هو السحر الذي سيعطيك أكبر قدرٍ من المساعدة ؟ كشيطان ؟ ”

 

لم أكُن بحاجةٍ إلى التفكير ، وقُلت بلا تردد:” سحر التأليف .”

 

أقوى سحرٍ في شتى العصور حسب إعتقادي ، السحر الذي صُنع في أوساط الحقبة الثالثة على يد القديسة ‘ الحكوانية ‘ والذي كُنت أجهل الكثير بشأنه…إنه سحرٌ فائق . كان هو أكثر ما أثار إهتمامي بالحقبة الثالثة ؛ حقبة الكوارث .

 

” سحر التأليف للحكوانية ؟ إجابةٌ جيدة ، لكن لا تحاول حتى التفكير بها . هذا السحر ضائع و لا يُوجد له أي أثر منذ نحو 15 ألف عام . محاولة البحث عنه ستسهلك الوقت المتبقي لك قبل أن تُدرك ذلك ، فكما قال سيريوس الأبدي : ‘ الوقت كذرات الرمل ، تتساقط بسرعة .'”” عندما تصل لمرادك ، فستدرك بأنه لم يتبقى لك أي وقت .”

 

حذر مارلين بنبرةٍ جادة .

 

اومأت له.

 

” لا تقلق ، أنا أعلمٌ جيداً ما علي فعله . البحث عن سحر التأليف سيضيع وقتي فحسب ، لذلك لن أحاول فعل الأمر و سأتركه . لدي خططي الخاصة المجهزة بالفعل ، لن أتجاهلها لمجرد نزوة .”

 

” جيد إبقى هكذا .” قال مارلين :” يُوجد نوعٌ معين من الأسحار ، والذي نشأ منذ مدةٍ غير بعيدة . لا أعلم الكثير بشأنه حتى الآن ، لكن من المعلومات التي تصلني فهو يُشبه سحر التأليف إلى حدٍ ما . وهو أسهل في الإستخدام أيضاً .”” خصائص كلا السحرين متشابهة ، طبيعته غامضة وغير واضحة ؛ فيما إذا كان عنصراً أم سلطة . لكنه سيلبي كامل إحتياجاتك .”

 

” علاوةً على ذلك ، يبدو أنه في طور النشـأة . أفاقه كبيرة .”

 

ماذا ؟ شعرت بالمفاجئة ، أيوجد شيءٌ كهذا ؟

 

” ماهو ؟ ”

 

” سحر الأحلام .”

 

” إنه سحرٌ جديد تماماً في الساحة ، و هو ينتشر بسرعة جنونية . ظهر منذ أقل من مئة عام ، و بدأ بالإنتشار مؤخراً .” إزداد إرتفاع صوته :” كمعلمك فسوف أخبرك بهذه النصيحة : إبحث عن سحر الأحلام ! سحر الأحلام مناسبٌ بشدة لشخصٍ مثلك ؛ في نفس حالتك . توجد سلطتان تتصارعان في جسدك ، قوى والدتك الشيطانية ثائرة ، و أنت لا تستطيع تحمل ذلك . إستخدام سحر الأحلام سيحيد كُل ذلك على ما أعتقد ، حاول فعل هذا فلا تُوجد الكثير من الضمانات على أي حال .”

 

هذا الشخص…هل يأخذ حياتي كتجربة ؟

 

أشار مارلين إلى نقطةٍ ما في الخريطة الواسعة للعالم في السقف .

 

” 1500 ميلاً من هُنا ، تُوجد غابةٌ بإسم غابة ‘ لحن الحُلم ‘ . إنها قريبةٌ للغاية ، إذهب إليها و ستجد مرادك في سحر الأحلام هُناك .”

 

هزيت رأسي ، رفضت فعل ذلك .

 

” لنفترض مثلاً أنني حصلت على قوى سحر الحُلم هذه ، ألن يزيد ذلك من حالة جسدي سوءاً ؟ لا ، بدلاً من ذلك ؛ ألن أموت على الفور ؟ ” شككت بالأمر و سألت بحذر .

 

” هاه؟ ” أجاب مارلين بلا مبالاة:” بالطبع هذا أكيد ، أولست تسأل سؤالاً أحمقاً ؟ هذه مشكلتك الخاصة ، إبحث عن حلٍ لها بنفسك . لكنني سأخبرك بهذا : سحر الأحلام هو حلك الوحيد .”

 

شعرت بالكآبة

 

” مع ذلك…هل صقلت عزمك بعد ؟ هل جهزت ذهنك لما ستفعله ؟ ”

 

أصبحت صامتاً .

 

” أنا جاهز…نعم ، لا مشكلة .”

 

” إذاً إنطلق ، لا شيء يوقفك أكثر .”

 

نظرت إلى مارلين لمدةٍ وجيزة .

 

أحنيت ظهري .

 

” شكراً لك على كُل شيء .”

 

صفق مارلين بيده .

 

” حتى الآن و لعدة ألفيات ، حظيت بالكثير من التلاميذ . لا أتذكر من هو الأول ، لكّن همم…آراش قد كان من الأوائل في ذلك . و آخر تلميذ إعتقد أنها كانت تلك الفتاة الصغيرة ؟ ”

 

” على أي حال ، تأكد من تذكر ذلك . أنت تلميذ لمارلين ، لا تستخدم إسمي . و لا تلقي بسمعتي في الوحل ، أنت تلميذٌ لي ولو كان كان لمدة بسيطة .”

 

” من اليوم فصاعداً ، قد لا تتقاطع طرقنا من جديد . لكنك على الأقل ، قد بذلت جهدك بصدق أثناء المكوث لدي . كُنت مجتهداً حقاً ، لقد كُنت تتعلم بقدر ما تستطيع . و أنا أهئنك على ذلك ؛ رغبتك في إنقاذ عائلتك صادقةٌ و نابعة من قلب . أنت لست مثل أيٍ من باقي الشياطين الذين قابلتهم من قبل .”

 

ربت مارلين على رأسي .

 

حقاً لم أفهم سبب ذلك ، لكن بعض الدفئ قد تشكل في صدري .

 

” آراي ، سأصلي من أجل تتمكن من تنفيذ رغباتك و مسؤولياتك . و ألا تتوه عن الطريق الذي ستسلكه ؛ غير عائدٍ لكونك روحاً ضائعة كما أنت.”

 

” إنطلق و إختبر مدى شواسع العالم بنفسك ، أنا أطلق سراحك – تستطيع المغادرة .”

 

…

 

عندما عاد إدراكي إلي ، كُنت واقفاً بالخارج .

 

إستقمت ، و غادرت دون الإلتفاف بعد إغلاق الباب . نظرت إلى السماء الزرقاء و الغابات الخضراء ، متطلعاً إلى الأمام و المستقبل . نعم ، أنا حرٌ الآن . حرٌ تماماً .

 

لست مقيداً بمسؤوليات وراثة القصر ، ولا بشؤون مملكة لوكلوفر .

 

مارلين قد علمني ما يريده ، و قد أطلق سراحي الآن .

 

لاشيء يوقفني.

 

أشعرني ذلك بالفراغ قليلاً ، لكنني شديت على سواعدي بحزم . لقد عدت لنفسي .

 

نعم ، لم تُوجد رجعة ، كان علي التقدم إلى الأمام فحسب .

 

دون المبالاة بنتائج أفعالي .

 

” بوووم  ”

 

أثناء تفكيري في مثل هذه الأفكار ‘ الرائعة ‘ ، قُذفت بعيداً بفعل الرياح .

 

” سوووش !”

 

تدحرجت عدة مرات للأمام مثل كرةٍ تُضرب بعنف ، حاولت الوقوف و موازنة جسدي المرتطم لكن إنتهى بي المطاف بجرح يدي بسبب الأرض بدلاً من ذلك .

 

‘ يا إبن العاهرة ! من فعل ذلك ؟ ‘

 

بعد دقيقة ، تمكنت من الثبات . عدلت من نفسي و نظرت إلى الإتجاه الذي أتيت منه . لكنني سرعان ما أصبحت مذهولاً .

 

– لم يكُن هناك .

 

كان الكوخ الخشبي الذي إعتدت على العيش فيه لـ6 أعوام ، قد إختفى بلا أي أثرٍ خلفه . و كأنه لم يكن هناك يوماً قط .

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

الشطرنج الأبدي

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.