Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 17

رحيل
اعدادت القارئ
PDF

رحيل

في يومٍ ذو بدرٍ مكتمل ، كالعادة ، خرجت من الباب متجهاً إلى ‘ شجرتي المعتادة الجديدة ‘. التي وقعت أمام الكوخ . كُنت أستطيع الخروج لمسافاتٍ معينة قريبة من الكوخ ، و يبدو بأن مارلين لن يهتم حتى بما إذا هربت أم لا…لأنه يستطيع إيجادي على أي حال .

 

 

كان هذا الرجل يغير أقنعته كثيراً ، لاضير في إقراضي واحداً .

أشعر و كأنني مراقب منه على الدوام . و كأنني سمكةٌ محبوسة في شباكٍ واسعة .ٍ

 

 

ماذا ؟ شعرت بالمفاجئة ، أيوجد شيءٌ كهذا ؟

كانت السماء مظلمة ، هزت الرياح العليلة أوراق الأشجار مصدرةً أصوات خشخشة و التي تلائمت مع المعزوفة الملحنة .

كالعادة ، سأل مباشرة دون أي إضافات . و أيضاً مثل هذا السؤال العميق . جلس على مقعده ، و كان ظهره مداراً إلي . بلا قناع . رفرف شعره الذي لُوِّن بلون سماء الليل النيلية في الهواء ، و إمتد قليلاً إلى أسفل رقبته .

 

 

كان بإمكاني سماع صوت نايٍ يِعزف غير بعيد . كان لحناً حزيناً لائم أجواء الغابة الليلة .

” وضّح .”

 

في يومٍ ذو بدرٍ مكتمل ، كالعادة ، خرجت من الباب متجهاً إلى ‘ شجرتي المعتادة الجديدة ‘. التي وقعت أمام الكوخ . كُنت أستطيع الخروج لمسافاتٍ معينة قريبة من الكوخ ، و يبدو بأن مارلين لن يهتم حتى بما إذا هربت أم لا…لأنه يستطيع إيجادي على أي حال .

بمجرد سماع اللحن فكرت – آه ، هل هو اليوم المعتاد ؟

“آراي، مالذي تعتقد أن على البشر العيش لأجله؟ ”

 

 

خلال السنوات المنصرمة ، كان مارلين في مثل هذا اليوم من كل عام . يجلس عند الشرفة ، و يعزف بالناي بهذه الطريقة . لقد إعتدت على هذا ، لأنه حدث بضع مرات .

كُنت ممتناً بصدق .

 

 

متجاهلاً ذلك . كُنت على وشك إكمال طريقي إلى الشجرة لقراءة كتابي العزيز و المثير للإهتمام ، لكّن كرة الضوء الرمادية – كيويو ، قد ظهر أمامي فجأة بومضة .

” حينها أخيراً سأتمكن من التركيز على هدفٍ واحد . و…” توقفت قليلاً و قلت :” سأجمع أكبر قدرٍ ممكن من القوة ، ربما عبر محاولة الوصول إلى الرتبة التاسعة ؟ لأنها سقف القوة ؟ “” عبر إمتلاك القوة الكاملة ، سأتمكن من حماية عائلتي و نفسي . في نفس الوقت ، سأتمكن من فعل ما أريده – عبر إكمال بحوثي إلى ما لانهاية حتى أصل أو أتوقف عند النقطة التي أصل إليها .”

 

أيا أمي و ميزوكي ! أنا قادمٌ الآن ، محاولاتي للنجاة ستبدأ .

[ سيدي يأمرك بالحضور ! ]

 

 

 

هاه ؟ شعرت بالحيرة وقُلت :” ظننت أنه من المفترض ألا أقترب منه في مثل هذا اليوم ؟ ”

 

 

– لم يكُن هناك .

سبق و أن أعطاني كيويو تحذيراً صريحاً و صارماً منذ سنوات ، بألا أقترب من مارلين حين يكون هكذا . و ألا أقاطعه مهما حصل . كان هذا اليوم مقدساً كثيراً لهم على مايبدو ؛ لمارلين و الأرواح . لم أبال بنوع الطقوس التي يؤدونها و لم أكن لأهتم بفعل شيءٍ مخزي كمقاطعتهم دون سبب .

 

 

 

[ نعم ، هذا صحيح ! ولكن سيدي يأمر بحضورك الآن ! ]

” أجب فحسب .”

 

 

هاه ؟

 

 

” من اليوم فصاعداً ، قد لا تتقاطع طرقنا من جديد . لكنك على الأقل ، قد بذلت جهدك بصدق أثناء المكوث لدي . كُنت مجتهداً حقاً ، لقد كُنت تتعلم بقدر ما تستطيع . و أنا أهئنك على ذلك ؛ رغبتك في إنقاذ عائلتك صادقةٌ و نابعة من قلب . أنت لست مثل أيٍ من باقي الشياطين الذين قابلتهم من قبل .”

أومأت وبدأت بالسير إلى مكان مارلين ، ثم إستدرت للمنطقة الخلفية حيث تُوجد الشرفة . كانت الشرفة مطلةً على الجُرف ، حيث كان القمر الفضي واضحاً في السماء بدون أي أشجار لتغطيته .

[ آراي ، أنا آسفة ! لا أستطيع الذهاب معك ، حسناً ؟ لكن إنتظر ! لاتحزن ! بإمكانك إستدعائي بهذا المفتاح مرةً واحدة ، هل هذا جيد ؟ ستستطيع النجاة بهذه الطريقة ، صحيح ؟ ]

 

 

كان مارلين مرتدياً زيه الرمادي يعزف لحناً خيالياً حزيناً ، حوله تلئلئت الأرواح بأضواء ملونة مثل الألعاب النارية المومضة . تساقط ضوء القمر الفضي على الكوخ بجمال ، و أظهر مشهداً لم يُرى سوى في أكثر الخيالات إزدهاراً .

 

 

حقاً لم أفهم سبب ذلك ، لكن بعض الدفئ قد تشكل في صدري .

كُنت مفتوناً بهذا المشهد لوهلة .

[ لا ، يا سيدي ! لن أفارق جانبك مهما حصل ! ]

 

لايهُم .

لم أقاطعهم ، بدلاً من ذلك ، جلست غير بعيد . و إستمعت بتأمل .

” سوووش !”

 

 

كان عزف مارلين جميلاً حقاً .

 

 

 

مارلين يفعل هذا مرةً كُل سنة ، ربما هي مراسم تقديس أكثر من كونها عزاءاً أو حفلةً شعبية .

” بعد أن تلم شمل عائلتك ، و تنتهي من قتل أعدائك – ماذا ستفعل ؟ إلى ماذا تطمح ؟ ”

 

 

قرأت من قبل ، أن لدى آركانا ثلاثة أعياد في السنة . و التي لا تزال مستمرةً حتى الآن . الأول هو يوم ‘ زهرة الدم ‘ ، والذي كان أشبه بيوم الحب السنوي مثل الفالانتاين . تعود مناسبة ذلك لبطلٍ قديم قد تزوج من الأميرة التي أحبها . كان الآخر هو ‘ مهرجان النجوم ‘ ، والذي إستمر لأسبوع وذلك لتقديس أرواح الأبطال من سماء نجوم آركانا . أما الأخير…ماذا كان مجدداً ؟

 

 

أومأت وبدأت بالسير إلى مكان مارلين ، ثم إستدرت للمنطقة الخلفية حيث تُوجد الشرفة . كانت الشرفة مطلةً على الجُرف ، حيث كان القمر الفضي واضحاً في السماء بدون أي أشجار لتغطيته .

أوه ، كان يُوجد أيضاً يوم القمر الجديد ، عندما يتغير لون القمر مرةً كُل ثلاث سنوات . تمت إضافته إلى الأعياد في هذه الحقبة حسبما قرأت . لأن القمر قد تغير منذ بداية هذه الحقبة…لذلك سُمي بتقويم القمر الجديد .

 

 

بعد إيجاده لذلك الميراث ، تطور بيرسيوس بسرعةٍ صاروخية مجنونة . خلال أقل من 200 عام صنع لنفسه إسماً في البعد السري ، و وصلت قوته لمستوىً كبير جعل خصومه لا يستهينون به . سرعان ما تمكّن بيرسيوس من صُنع منظمةٍ سماها بـ أشباح آركانا . و ذلك بعد إيجاده لأماكن وجود بقية سُلطات سماء نجوم آركانا : اللص ، المعالج ، المدافع .

لكن هذا اليوم ، ليس أياً منها . إنه يوم مارلين الخاص .

قرأت من قبل ، أن لدى آركانا ثلاثة أعياد في السنة . و التي لا تزال مستمرةً حتى الآن . الأول هو يوم ‘ زهرة الدم ‘ ، والذي كان أشبه بيوم الحب السنوي مثل الفالانتاين . تعود مناسبة ذلك لبطلٍ قديم قد تزوج من الأميرة التي أحبها . كان الآخر هو ‘ مهرجان النجوم ‘ ، والذي إستمر لأسبوع وذلك لتقديس أرواح الأبطال من سماء نجوم آركانا . أما الأخير…ماذا كان مجدداً ؟

 

لم أتأثر بذلك بأدنى شكل . نظرت إليه وسألت :” هل لديك قناع لا تُريده ؟ ” أنا حقاً لم أطور أي مشاعر إيجابية تجاهه…ربما بعض الإحترام ؟ لا ، أنت تكذب .

“آراي، مالذي تعتقد أن على البشر العيش لأجله؟ ”

 

 

 

كان مارلين قد إنتهى دون أن أدرك و سأل بصوتٍ بارد و خال من الإهتمام .

 

 

لاشيء يوقفني.

” متوسط عمر البشر هو 70 عاماً ، بالأقصى 100 عام . حياةٌ قصيرة ستنتهي قبل أن تدرك ، مالذي تعتقد أن على البشر مطاردته ؟ مالذي ستفعله ؟ ”

لم أكُن بحاجةٍ إلى التفكير ، وقُلت بلا تردد:” سحر التأليف .”

 

 

كالعادة ، سأل مباشرة دون أي إضافات . و أيضاً مثل هذا السؤال العميق . جلس على مقعده ، و كان ظهره مداراً إلي . بلا قناع . رفرف شعره الذي لُوِّن بلون سماء الليل النيلية في الهواء ، و إمتد قليلاً إلى أسفل رقبته .

أخفضت جسدي و رفعت المفتاح .

 

لايهُم .

” لفعل ما علينا فعله ؟ ”

بقراءة بضع كُتب تمكنت من فهم و معرفة عدة أشياء كُنت جاهلاً و حائراً بشأنها .

 

 

” وضّح .”

 

 

كان هذا الرجل يغير أقنعته كثيراً ، لاضير في إقراضي واحداً .

قُلت بلا تفكير :” البشر هُم نفس الشيء في جوهرهم ، لكنهم يختلفون رغم ذلك .”” على البشر الإستكشاف و البحث عن ما يُريدون فعله لا – ، عن ما يجب عليهم فعله حقاً بدلاً من ذلك .”

 

 

وافقي ! وافقي و سأنجو .

” الرغبات الشخصية مهمة ، لكن لدينا هدف ولدنا لأجله . العيش لأجل الرغبات الشخصية و ‘ الأهداف الموكولة ‘ يختلفان ، و قد يُعطي أحدهما حقاً قيمةً للحياة مهما كانت سيئة . ”

أخفضت جسدي و رفعت المفتاح .

 

 

أقول هذا الكلام ، وأنا الذي تجاهل منصب المختار عنوة . و بصق على مهمته في إنقاذ العالم و تأدية دور الشخصية الرئيسية .

” الرغبات الشخصية مهمة ، لكن لدينا هدف ولدنا لأجله . العيش لأجل الرغبات الشخصية و ‘ الأهداف الموكولة ‘ يختلفان ، و قد يُعطي أحدهما حقاً قيمةً للحياة مهما كانت سيئة . ”

 

 

مع ذلك…هذا ببساطة لأنني لا أؤمن بأن هذا سببي للعيش في هذا العالم ؛ للولادة في هذا العالم . لكنني حقاً آمنت بذلك ، بأن لدى البشر دورٌ و واجب في هذه الحياة .

 

 

 

إذا كان دوري كهاكوا سورا هو إيصال الكيمياء إلى عالمٍ جديد ، لكُنت سأبقى في الأرض و لأقبل بذلك الهدف ، وذلك لأنه يُرضيني . لكن إنقاذ العالم لأنه تم إختياري فحسب ؟

 

 

 

” إذاً ستعيش وفقاً لرغبات الآخرين ؟ لرغبات ما لا تعرفه ؟ ”

 

 

 

” لا ، لقد فهمت الأمر بشكلٍ خاطئ .” أوضحت :” على المرء العيش متبعاً ضميره و أهدافه ، هل يُوجد أحدٌ يعلم منذ ولادته سبب وجوده في العالم ؟ ربما جميعنا ولدنا لنفس السبب ، و ربما لأسباب مختلفة . لكن هل نحن نعلم ما هي هذه الأسباب ؟ ”

 

 

” سحر التأليف للحكوانية ؟ إجابةٌ جيدة ، لكن لا تحاول حتى التفكير بها . هذا السحر ضائع و لا يُوجد له أي أثر منذ نحو 15 ألف عام . محاولة البحث عنه ستسهلك الوقت المتبقي لك قبل أن تُدرك ذلك ، فكما قال سيريوس الأبدي : ‘ الوقت كذرات الرمل ، تتساقط بسرعة .'”” عندما تصل لمرادك ، فستدرك بأنه لم يتبقى لك أي وقت .”

” قد نكتشفها بالعيش ، بالإستمرار بالبقاء على قيد الحياة و خوض التجارب . و قد لا نفعل أيضاً حتى بعد حياةٍ طويلة ، بالنسبة لي فقد وجدت سبب ذلك .”

كانت لا تزال كما هي .

 

 

‘ رغم أن هذا السبب ما هو سوى شيءٍ أخبرت نفسي به .’

بمجرد سماع اللحن فكرت – آه ، هل هو اليوم المعتاد ؟

 

” لنفترض مثلاً أنني حصلت على قوى سحر الحُلم هذه ، ألن يزيد ذلك من حالة جسدي سوءاً ؟ لا ، بدلاً من ذلك ؛ ألن أموت على الفور ؟ ” شككت بالأمر و سألت بحذر .

كانت هذه هي الحقيقة .

 

 

” قد نكتشفها بالعيش ، بالإستمرار بالبقاء على قيد الحياة و خوض التجارب . و قد لا نفعل أيضاً حتى بعد حياةٍ طويلة ، بالنسبة لي فقد وجدت سبب ذلك .”

أكملت كلامي قائلاً :” ربما بعد العيش لمدة طويلة قد نكتشف السبب بالفعل ، لكن ولكوننا بشراً فسينتهي بنا المطاف رافضين إياه في النهاية . لأننا بشر فنحن لن نفعل ما لا نُريده ، سنفعل ما نرضاه – والذي هو ضارٌ لنا أيضاً . أليست النفس فألا تهوى النفوس مايسوءها ؟ ”

أشعر و كأنني مراقب منه على الدوام . و كأنني سمكةٌ محبوسة في شباكٍ واسعة .ٍ

 

أشعر و كأنني مراقب منه على الدوام . و كأنني سمكةٌ محبوسة في شباكٍ واسعة .ٍ

” وربما أيضاً قد لا نتكشف شيئاً ، هل علينا الإستمرار بالعيش فارغين بعد ذلك ؟ لا ، الكذب على الذات هُنا هو خيارٌ متوفر أيضاً . ألا تعتقد ذلك ؟ على الأقل هذا سيعطي لحياتنا معنىً مهما كان تافهاً ، ولو كان لإرضاء أنفسنا فحسب . مجرد أمانٍ مملة .”

” حسناً ، سأعطيك نصيحةً أخيرة .”

 

كان وجهي يحرقني قليلاً ، بينما ولدت مشاعرٌ مذنبة بداخلي لمحاولة خداعها…إنها طفلةٌ صغيرةٌ ذهنياً بعد كُل شيء .

” عندما يكبر المرء في العمر ، فلن يبقى بداخله شيء . سواءاً نفذها في حياته أم إكتشف أنه عاجزٌ عنها أم حتى سئم منها ، في نهاية عمره لن يبقى شيءٌ بداخله سوى الفراغ و الخوف من الموت . و ذلك لأنه إكتسب بصيرةً جعلت هذه الأشياء مفهومةً له .” أومأ مارلين :” لشخصٍ مثلك فالأمر مفهوم ، يبدو أنك تتهرب من شيءٍ ما . أنت متناقض ، و يبدو أنك تتحدث قليلاً بما لا تفهمه…مازلت أخضراً بعد . تافهٌ للغاية .”سأل سؤالاً آخر :” إذاً آراي ، كشيطان هل لديك هدف ؟ سببك في الإستمرار على قيد الحياة ؟ شيءٌ قد يُوجد معنىً لحياتك ؟ ”

 

 

 

” لماذا تسأل عن شيءٍ تعرف جوابه ؟ ”

 

 

 

كان مارلين يعرف المسؤليات التي على عاتقي .

 

 

 

” أجب فحسب .”

 

 

 

نظرت إلى النجوم الملونة و المتلئلئة في السماء ، رؤية مثل هذه المناظر بين التارة و الأخرى قد كان شيئاً ينعش الروح . كانت نجوم هذا العالم أكبر و ألمع ، طارت الشهب بكثرة و صنعت مشهداً سماوياً .

كُنت لا أزال بمستوى المعرفة عادية ، بصدق ليس لدي أي وقت أو إهتمام لحفظ كُل أنواع تفرعات العناصر و السُلطات . يا رجل ، مكتبة أسحار آرابيا بلا حدود ، بإمكانهم صُنع سحرٍ لأي شيء . هذا لوحده قد بدأ عصراً من السلطات اللتي لا تعد و لاتحصى…كان ذلك عصراً مجيداً .

 

” لا يهُم ، بإمكانك المغادرة .” قال مارلين ، و عاد إلى جلسته المعتادة ، لوح بيده .

تنهدت و قُلت بكآبة :” إذا وضعت أهدافي الشخصية جانباً…فربما أنا الآن أعيش سائراً لرغبات غيري – غير حر ، علي أولاً جمع عائلتي المتناثرة ، تدمير أعدائي ، و…البقاء على قيد الحياة .”” قد يبدو هذا تافهاً لكن علي حقاً البقاء على قيد الحياة…الموت يطاردني هذه المرة بعمق .”

” عندما يكبر المرء في العمر ، فلن يبقى بداخله شيء . سواءاً نفذها في حياته أم إكتشف أنه عاجزٌ عنها أم حتى سئم منها ، في نهاية عمره لن يبقى شيءٌ بداخله سوى الفراغ و الخوف من الموت . و ذلك لأنه إكتسب بصيرةً جعلت هذه الأشياء مفهومةً له .” أومأ مارلين :” لشخصٍ مثلك فالأمر مفهوم ، يبدو أنك تتهرب من شيءٍ ما . أنت متناقض ، و يبدو أنك تتحدث قليلاً بما لا تفهمه…مازلت أخضراً بعد . تافهٌ للغاية .”سأل سؤالاً آخر :” إذاً آراي ، كشيطان هل لديك هدف ؟ سببك في الإستمرار على قيد الحياة ؟ شيءٌ قد يُوجد معنىً لحياتك ؟ ”

 

 

” بعد أن تلم شمل عائلتك ، و تنتهي من قتل أعدائك – ماذا ستفعل ؟ إلى ماذا تطمح ؟ ”

” يوه ، ألم تعُد تريدها بعد الآن ؟ ”

 

 

” حينها أخيراً سأتمكن من التركيز على هدفٍ واحد . و…” توقفت قليلاً و قلت :” سأجمع أكبر قدرٍ ممكن من القوة ، ربما عبر محاولة الوصول إلى الرتبة التاسعة ؟ لأنها سقف القوة ؟ “” عبر إمتلاك القوة الكاملة ، سأتمكن من حماية عائلتي و نفسي . في نفس الوقت ، سأتمكن من فعل ما أريده – عبر إكمال بحوثي إلى ما لانهاية حتى أصل أو أتوقف عند النقطة التي أصل إليها .”

 

 

” مع ذلك – أنا لا أسعى لشيءٍ معين حتى الآن ، مجرد باحثٍ عن الحقيقة التي تثير إهتمامه ، فأنا…عالم .”

بعد ذلك ، قاتل ضد العوائل و المنظمات اللاتي أرادت إحتلال مقبرة آركانا العتيقة . حدث الكثير ، و في النهاية سيطر على نصف البعد السري بحسم و قوة .

 

 

أوه ، كان علي قتل ‘ قطة الأنفس التسعة ‘ . أليس هذا نوعاً من المسؤوليات أيضاً ؟ بعدها حقاً سأُصبح حراً . ألم يقل رجل الشطرنج أن علي كسب بعض القوة قبل ذلك ؟ رغم أنني أكاد أنسى وجود مثل هذه المهمة .

 

 

 

” حسناً ، موافق . هذا جيدٌ بما فيه الكفاية .”

 

 

 

أدار مارلين رأسه ، و نظر إلي بأعين حادة كالسيف . كانت عيناه كالدم ، توهجت بعمق مثل القمر القرمزي . شعرت بها تكاد تمزقني .

 

 

 

” أمل أن تبقى بنفس طريقة تفكيرك هذه الآن و لاحقاً و إلى الأبد…أيها الشيطان .”

 

 

أشار مارلين إلى نقطةٍ ما في الخريطة الواسعة للعالم في السقف .

” سحر الأحلام .”

 

بعد الحرب السحرية الأولى ، إختفت آركانا فجأة . عزّى المؤرخون و السحرة ذلك لإختلال توازن مثبتات البعد السري بعد مذبحة الشياطين ضد الأركانيين . والذي جعل البعد السري يعلقُ في الفراغ بلا أي بواباتٍ خارجية ، ثم عُزل لأكثر من 13 آلاف عامٍ نتيجةً لذلك .

مر أكثر من عام على ذلك اليُوم .

” متوسط عمر البشر هو 70 عاماً ، بالأقصى 100 عام . حياةٌ قصيرة ستنتهي قبل أن تدرك ، مالذي تعتقد أن على البشر مطاردته ؟ مالذي ستفعله ؟ ”

 

 

ربما هو يومٌ مميز في ذاكرتي قليلاً ؛ أكثر من باقي أيامي في البقاء هُنا ، بدا و كأن مارلين يعطيني تحذيراً .

بعد دقيقة ، تمكنت من الثبات . عدلت من نفسي و نظرت إلى الإتجاه الذي أتيت منه . لكنني سرعان ما أصبحت مذهولاً .

 

 

هل يُريد مني أن أبقى ثابتاً ؟ غير مؤذي ؟ نعم ، بصفته معلمي ألن يتحمل كبائر ذنوبي في حال أصبحت مثل أسلافي الشياطين ؟ هذا مضحك ، ألهذا حاول تحذيري ؟ هل يخاف أن أصبح ‘ جوكر الخطأ ‘ الثاني ؟ لا يُهم ، هذه مواضيعٌ تافهة ، سأسير في دربي الخاص كما أريد.

 

 

سبق و أن أعطاني كيويو تحذيراً صريحاً و صارماً منذ سنوات ، بألا أقترب من مارلين حين يكون هكذا . و ألا أقاطعه مهما حصل . كان هذا اليوم مقدساً كثيراً لهم على مايبدو ؛ لمارلين و الأرواح . لم أبال بنوع الطقوس التي يؤدونها و لم أكن لأهتم بفعل شيءٍ مخزي كمقاطعتهم دون سبب .

كُنت الآن في مكتبة مارلين أقرأ كتاباً . كُنت واقعاً في غرام هذه المكتبة ، إنها تحوي كُل شيءٍ أريده في هذه الحياة . و هي واسعةٌ جداً .

— ما حدث بعد إكتشافه ، هو أن الحرب السحرية الثالثة قد قامت !

 

” وضّح .”

رغم مرور ست أعوام ، إلا أنني لم أقرأ حتى الآن سوى بضع آلاف كُتب حتى مع سرعتي ، لكنني لم أمشط سوى سقف المكتبة ؛ الجزء الأولي منها .

ما هي أشباح آركانا ؟ إنها المنظمة التي تقود مملكة آركانا التقنية ، والتي تُسيطر على حصة 60% من بعد مقبرة آركانا الأثرية – إحدى أقوى القوى في العالم ؛ ورثة سماء نجوم آركانا .

 

بعد الحرب السحرية الأولى ، إختفت آركانا فجأة . عزّى المؤرخون و السحرة ذلك لإختلال توازن مثبتات البعد السري بعد مذبحة الشياطين ضد الأركانيين . والذي جعل البعد السري يعلقُ في الفراغ بلا أي بواباتٍ خارجية ، ثم عُزل لأكثر من 13 آلاف عامٍ نتيجةً لذلك .

أريد البقاء فيها للأبد .

” وضّح .”

 

 

تحدث الكتاب الذي كُنت أقرأه عن الحقبة الحالية ؛ الحقبة الرابعة ، بالتحديد في أوساط الحقبة – الأعوام 1- 6666 ق.ج .

كانوا قوةً مطلقة في ذلك الزمن .

 

 

آنذاك ، ظهرت أطلالٌ غامضة لبعدٍ سري قديم . كان شاسعاً و ضخماً ؛ أكبر من أي بعدٍ سري آخر مُكتشف على الإطلاق . إحتوى على عدة طبقات ، و لم يستكشف تماماً بالكامل بعد – حتى هذه اللحظة . كانت تُوجد فيه كنوزٌ و آثرٌ لا تُعد و لا تحصى ، و في كُل مكان فيه .

 

 

 

– كانت بقايا لحضارةٍ بأكملها !

 

 

 

كان هذا البعد السري هو أطلال آركانا الأثرية . أو كما يطلق عليه – مقبرة آركانا الأثرية . البُعد السري الذي خزّن كُل شيءٍ متعلق بـ آركانا فيه .

 

 

 

بعد الحرب السحرية الأولى ، إختفت آركانا فجأة . عزّى المؤرخون و السحرة ذلك لإختلال توازن مثبتات البعد السري بعد مذبحة الشياطين ضد الأركانيين . والذي جعل البعد السري يعلقُ في الفراغ بلا أي بواباتٍ خارجية ، ثم عُزل لأكثر من 13 آلاف عامٍ نتيجةً لذلك .

 

 

 

— ما حدث بعد إكتشافه ، هو أن الحرب السحرية الثالثة قد قامت !

 

 

كُنت ممتناً بصدق .

كان ذلك لإحتلال هذا البعد السري الذي إحتوى على ثروات حضارة آركانا . تقاتلت العوائل العريقة بقيادة مجلس العوائل النبيلة ، و المنظمات العديدة بقيادة محكمة الحقيقة و ذلك لإحتلال مقبرة آركانا الأثرية ، إستمرت هذه الحرب الطاحنة لألفي عام قبل أن تخمد شرارتها و تنطفئ . على يد ملك مملكة آركانا التقنية ، و قائد منظمة أشباح آركانا – بيرسيوس الأول .

” مع ذلك…هل صقلت عزمك بعد ؟ هل جهزت ذهنك لما ستفعله ؟ ”

 

 

مما قرأته ، فـ بيرسيوس هذا شخصٌ ذو شأن .

بعد دقيقة ، تمكنت من الثبات . عدلت من نفسي و نظرت إلى الإتجاه الذي أتيت منه . لكنني سرعان ما أصبحت مذهولاً .

 

” ليس لدي إهتمامٌ في الزمن ، لم أعد أبال بالأمر . هل مرت الست سنوات بهذه السرعة ؟ ” تنهد :” في الواقع ، الوقت يمر بسرعةٍ قبل أن تدرك ، خلال قرونٍ مضت لا أتذكر حتى كم شخصاً قد دخل و خرج من هذا الباب .”” لم أرى من خرج من جديد ، ربما كسر القليلون هذه القاعدة . لكن الغالب إندثروا مع مرور الزمن . هل ستكون أنت أيضاً كذلك ؟”

في الحقبة الثانية ، كان السحرة مصنفين في عدة فئات . كانوا مختلفين عن التصنيف الحالي الذي إحتوى فقط على ثلاث فئات : الساحر ، المعزز ، المشعوذ .

 

 

 

آنذاك ، كانت الفئات هي : الساحر ، المعالج ، الكاهن ، اللص ، و المدافع . كانوا مثل تقسيم أحزاب المغامرين حالياً ، والذي كان في الأصل مرجعاً له .

إنه محق .

 

كُنت مفتوناً بهذا المشهد لوهلة .

صَنع سحرة آركانا نوعاً من التصنيف المطلق لكل فئة ، وذلك حتى يحرسوا الحضارة ويكونوا درعاً و سيفاً لها . لقد كانوا النجوم الذين أشرقوا في السماء دوماً ؛ سماء نجوم آركانا . حسبما قرأت في إحدى الكُتب . فقد تم صُنعهم بعد موت باراسيلوس ، كإجراءٍ إحترازي ضد كُل شيءٍ يُهدد الحضارة !

 

 

” جيد إبقى هكذا .” قال مارلين :” يُوجد نوعٌ معين من الأسحار ، والذي نشأ منذ مدةٍ غير بعيدة . لا أعلم الكثير بشأنه حتى الآن ، لكن من المعلومات التي تصلني فهو يُشبه سحر التأليف إلى حدٍ ما . وهو أسهل في الإستخدام أيضاً .”” خصائص كلا السحرين متشابهة ، طبيعته غامضة وغير واضحة ؛ فيما إذا كان عنصراً أم سلطة . لكنه سيلبي كامل إحتياجاتك .”

كانوا قوةً مطلقة في ذلك الزمن .

دون المبالاة بنتائج أفعالي .

 

 

بالصدفة حصل بيرسيوس الأول على ميراثٍ تواجد في مقبرة آركانا الأثرية ، و الذي جعله يرث إحدى سُلطات سماء نجوم آركانا الضائعة لعصور ؛ كان نجم ‘ السَّاحر ‘ – القزم الأرجواني .أعطته هذه السلطة قوة نجم القزم الأرجواني ، الذي يُقال أنه صاحب أقوى قوةٍ نارية حارقة بين كُل أنواع السحر في العالم . حتى ضمن قائمة ‘ سُلطات العصور ‘ لقد إحتل الرقم 3 .

مر أكثر من عام على ذلك اليُوم .

 

 

بعد إيجاده لذلك الميراث ، تطور بيرسيوس بسرعةٍ صاروخية مجنونة . خلال أقل من 200 عام صنع لنفسه إسماً في البعد السري ، و وصلت قوته لمستوىً كبير جعل خصومه لا يستهينون به . سرعان ما تمكّن بيرسيوس من صُنع منظمةٍ سماها بـ أشباح آركانا . و ذلك بعد إيجاده لأماكن وجود بقية سُلطات سماء نجوم آركانا : اللص ، المعالج ، المدافع .

 

 

 

بعد ذلك ، قاتل ضد العوائل و المنظمات اللاتي أرادت إحتلال مقبرة آركانا العتيقة . حدث الكثير ، و في النهاية سيطر على نصف البعد السري بحسم و قوة .

بقراءة بضع كُتب تمكنت من فهم و معرفة عدة أشياء كُنت جاهلاً و حائراً بشأنها .

 

 

بقراءة بضع كُتب تمكنت من فهم و معرفة عدة أشياء كُنت جاهلاً و حائراً بشأنها .

 

 

كنت صادقاً في هذا .

ما هي أشباح آركانا ؟ إنها المنظمة التي تقود مملكة آركانا التقنية ، والتي تُسيطر على حصة 60% من بعد مقبرة آركانا الأثرية – إحدى أقوى القوى في العالم ؛ ورثة سماء نجوم آركانا .

 

 

” الرغبات الشخصية مهمة ، لكن لدينا هدف ولدنا لأجله . العيش لأجل الرغبات الشخصية و ‘ الأهداف الموكولة ‘ يختلفان ، و قد يُعطي أحدهما حقاً قيمةً للحياة مهما كانت سيئة . ”

هل تحتوي على ساحرٍ في الرُتبة السادسة ؟ كان هذا سؤالاً أحمقاً بلا شكّ ، لأنها قد كانت قوة أضعف نجم بين كُل سماء نجوم آركانا .

 

 

كان بإمكاني سماع صوت نايٍ يِعزف غير بعيد . كان لحناً حزيناً لائم أجواء الغابة الليلة .

مع ذلك ، و حتى الآن ، لم أفهم ما علاقة سُلطة الشمس بكل هذه المعمعة . كانت غريزتي تخبرني بأن مارلين يعلم بهذا لأنه يعرف كُل شيء – أو هكذا يبدو ، لكنني قررت أن لا أسأله . كان سيكون من المثير للإهتمام معرفة ذلك بنفسي بدلاً من ذلك .

أوه ، كان يُوجد أيضاً يوم القمر الجديد ، عندما يتغير لون القمر مرةً كُل ثلاث سنوات . تمت إضافته إلى الأعياد في هذه الحقبة حسبما قرأت . لأن القمر قد تغير منذ بداية هذه الحقبة…لذلك سُمي بتقويم القمر الجديد .

 

تحدثت رينا بصوتٍ طفولي ، لم تبدو حزينةً إلى ذلك الحد .

هل سلطة الشمس جزءٌ من سماء نجوم آركانا ؟ كيفما فكرت و نظرت للأمر ، فهي كذلك . الشمس نجم ، و جميع سُلطات سماء نجوم آركانا – نجوم . بالإضافة إلى أن تلك المنظمة مهتمةٌ بشدة بسلطة الشمس…إذا كانت هذه السلطة نجماً من سماء نجوم آركانا حقاً – فإلى أي فئةٍ تنتمي ؟

لم أكُن بحاجةٍ إلى التفكير ، وقُلت بلا تردد:” سحر التأليف .”

 

 

الساحر يحوي سلطة القزم الأرجواني ، المعالج يحوي سلطة سم النجم ، اللص يحوي سلطة نجم الثقب… إلى آخره . الشمس ليست من ضمنها .

مارلين قد علمني ما يريده ، و قد أطلق سراحي الآن .

 

 

في الواقع ، إذا كان علي التحدث عن تاريخ عائلة رولان ، فلن أجد الكثير لقوله ؛ لم تزد معلوماتي كثيراً بشأنها . كُل ما وجدته هو عائلةٌ عريقة في أواخر عصور الحقبة الثالثة ، عندما بدأت حروب العوائل العريقة . وجدت عائلةٌ بإسم ‘ رولان ‘ في ذلك الوقت . لكنها لم تملك دوراً كبيراً .

متجاهلاً ذلك . كُنت على وشك إكمال طريقي إلى الشجرة لقراءة كتابي العزيز و المثير للإهتمام ، لكّن كرة الضوء الرمادية – كيويو ، قد ظهر أمامي فجأة بومضة .

 

 

هل هي نفسها ؟ كُنت أجهل ذلك . للأسف ، حتى بتلخيص معلومات هذا الكتاب ، إلا أنه لا يوجد أي شيءٍ جديد…لقد حاولت على الأقل .

” قد نكتشفها بالعيش ، بالإستمرار بالبقاء على قيد الحياة و خوض التجارب . و قد لا نفعل أيضاً حتى بعد حياةٍ طويلة ، بالنسبة لي فقد وجدت سبب ذلك .”

 

 

لسوء الحظ ، كان علي المغادرة الآن . دون إكمال بحر الكُتب هذا .

إنحنيت لمارلين.

 

 

عضيت على شفتي ، قمعت الألم في قلبي ، و أغلقت باب المكتبة .

 

 

كان مارلين يعرف المسؤليات التي على عاتقي .

نزلت من السلالم ، و إتجهت إلى الباب .

 

 

– كانت بقايا لحضارةٍ بأكملها !

” إلى أين أنتَ ذاهب ؟ ”

 

 

 

” سأغادر ، لقد إنتهت مهلة الستة أعوام . ألا تعلم ؟ ”

 

 

هل سلطة الشمس جزءٌ من سماء نجوم آركانا ؟ كيفما فكرت و نظرت للأمر ، فهي كذلك . الشمس نجم ، و جميع سُلطات سماء نجوم آركانا – نجوم . بالإضافة إلى أن تلك المنظمة مهتمةٌ بشدة بسلطة الشمس…إذا كانت هذه السلطة نجماً من سماء نجوم آركانا حقاً – فإلى أي فئةٍ تنتمي ؟

كان مارلين المتكئ على مقعده صامتاً بشكلٍ محير ، تحدث بعد مدة وجيزة .

 

 

تدحرجت عدة مرات للأمام مثل كرةٍ تُضرب بعنف ، حاولت الوقوف و موازنة جسدي المرتطم لكن إنتهى بي المطاف بجرح يدي بسبب الأرض بدلاً من ذلك .

” ليس لدي إهتمامٌ في الزمن ، لم أعد أبال بالأمر . هل مرت الست سنوات بهذه السرعة ؟ ” تنهد :” في الواقع ، الوقت يمر بسرعةٍ قبل أن تدرك ، خلال قرونٍ مضت لا أتذكر حتى كم شخصاً قد دخل و خرج من هذا الباب .”” لم أرى من خرج من جديد ، ربما كسر القليلون هذه القاعدة . لكن الغالب إندثروا مع مرور الزمن . هل ستكون أنت أيضاً كذلك ؟”

 

 

 

” لا يهُم ، بإمكانك المغادرة .” قال مارلين ، و عاد إلى جلسته المعتادة ، لوح بيده .

” آراي ، سأصلي من أجل تتمكن من تنفيذ رغباتك و مسؤولياتك . و ألا تتوه عن الطريق الذي ستسلكه ؛ غير عائدٍ لكونك روحاً ضائعة كما أنت.”

 

رماه مارلين لي ، و إرتديته بعد ذلك . كُنت جاهزاً للخروج . حاجياتي موجودةٌ في حقيبتاي البعدية ولا شيء ينقصني . أنا كامل .

شعرت بنوعٍ من الهالة المنعزلة التي إشتدت حوله كأنها طبقةٍ من الضباب السميك و الغير مرئي ، كانت بعيدة و وحيدة . مثل شجرةٍ منعزلة في أرضٍ مثلجة جرداء .

صَنع سحرة آركانا نوعاً من التصنيف المطلق لكل فئة ، وذلك حتى يحرسوا الحضارة ويكونوا درعاً و سيفاً لها . لقد كانوا النجوم الذين أشرقوا في السماء دوماً ؛ سماء نجوم آركانا . حسبما قرأت في إحدى الكُتب . فقد تم صُنعهم بعد موت باراسيلوس ، كإجراءٍ إحترازي ضد كُل شيءٍ يُهدد الحضارة !

 

لست مقيداً بمسؤوليات وراثة القصر ، ولا بشؤون مملكة لوكلوفر .

لم أتأثر بذلك بأدنى شكل . نظرت إليه وسألت :” هل لديك قناع لا تُريده ؟ ” أنا حقاً لم أطور أي مشاعر إيجابية تجاهه…ربما بعض الإحترام ؟ لا ، أنت تكذب .

[ أنا…آراي أيها الـ…سيدي ! آراي يتنمر علي من جديد!! ] هرب كيويو و إختبئ خلف مارلين .

 

[ لا ! رينا إياك ! ] وبخ كيويو بصوتٍ غاضب :[ هل تنوين خيانة سيدنا ؟! ]

كان هذا الرجل يغير أقنعته كثيراً ، لاضير في إقراضي واحداً .

 

 

 

” هل ستترحل متنكراً ؟ خيارٌ موفق ، إنتظر قليلاً .”

أخشى أنه عاجلاً أم أجلاً ، سُمعتي كـ [ شيطان ] ستنتشر في هذا العالم . طبعاً ، في حال أردت الوصول لأهدافي فسيكون هذا أكيداً بلا شكّ . تخيل ذلك فحسب ، إسمي العظيم مدوناً في كُتب العصور القادمة ؛ شيطان الشطرنج الذي سعى إلى…عن ماذا سأُكتب؟ نعم ، سيسجلوني كباحثٍ أسمى عن الأرواح .

 

 

مد مارلين يده إلى الفراغ ، و أخرج شيئاً من التموجات الفضية . كان قناعاً أبيضاً ، بعينان ضيقتان . و رسومٍ غريبة بدت مثل الزجاج المكسور . كان قناعاً جيداً ، رغم أنه كبير على مقاس وجهي قليلاً .

سبق و أن أعطاني كيويو تحذيراً صريحاً و صارماً منذ سنوات ، بألا أقترب من مارلين حين يكون هكذا . و ألا أقاطعه مهما حصل . كان هذا اليوم مقدساً كثيراً لهم على مايبدو ؛ لمارلين و الأرواح . لم أبال بنوع الطقوس التي يؤدونها و لم أكن لأهتم بفعل شيءٍ مخزي كمقاطعتهم دون سبب .

 

قرأت من قبل ، أن لدى آركانا ثلاثة أعياد في السنة . و التي لا تزال مستمرةً حتى الآن . الأول هو يوم ‘ زهرة الدم ‘ ، والذي كان أشبه بيوم الحب السنوي مثل الفالانتاين . تعود مناسبة ذلك لبطلٍ قديم قد تزوج من الأميرة التي أحبها . كان الآخر هو ‘ مهرجان النجوم ‘ ، والذي إستمر لأسبوع وذلك لتقديس أرواح الأبطال من سماء نجوم آركانا . أما الأخير…ماذا كان مجدداً ؟

لايهُم .

 

 

 

رماه مارلين لي ، و إرتديته بعد ذلك . كُنت جاهزاً للخروج . حاجياتي موجودةٌ في حقيبتاي البعدية ولا شيء ينقصني . أنا كامل .

” لماذا تسأل عن شيءٍ تعرف جوابه ؟ ”

 

مع أنها روحٌ سحرية .

عندما كدت أن أخرج من الباب للرحيل ، تحدث مارلين ملقياً بشيءٍ ما لي .

بعد ذلك ، قاتل ضد العوائل و المنظمات اللاتي أرادت إحتلال مقبرة آركانا العتيقة . حدث الكثير ، و في النهاية سيطر على نصف البعد السري بحسم و قوة .

 

 

” يوه ، ألم تعُد تريدها بعد الآن ؟ ”

 

 

آه ، ظننتُ أنني نسيتُها هناك في القصر .

كُنت الآن في مكتبة مارلين أقرأ كتاباً . كُنت واقعاً في غرام هذه المكتبة ، إنها تحوي كُل شيءٍ أريده في هذه الحياة . و هي واسعةٌ جداً .

 

 

ماكان في يدي هي ساعةٌ معدنية بلون فضي . كانت تذكار ميزوكي الذي أعطته لي آنذاك ، عندما ذهبنا إلى مدينة الشمس المشتعلة – الساعة الفضية .

كان مارلين يعرف المسؤليات التي على عاتقي .

 

” إنطلق و إختبر مدى شواسع العالم بنفسك ، أنا أطلق سراحك – تستطيع المغادرة .”

كانت لا تزال كما هي .

” إلى أين أنتَ ذاهب ؟ ”

 

 

بالنظر إليها شعرت بالطاقة تنتشر في جسدي و بالحزن فجأة ، أشعرني هذا المزاج الغريب بالإنزعاج . و قمعت ذلك في صدري . تباً ، هذا يضيق صدري .

 

 

 

إنحنيت لمارلين.

بعد الحرب السحرية الأولى ، إختفت آركانا فجأة . عزّى المؤرخون و السحرة ذلك لإختلال توازن مثبتات البعد السري بعد مذبحة الشياطين ضد الأركانيين . والذي جعل البعد السري يعلقُ في الفراغ بلا أي بواباتٍ خارجية ، ثم عُزل لأكثر من 13 آلاف عامٍ نتيجةً لذلك .

 

 

” شكراً لك على إبقاءها معك .”

 

 

 

كان لدي تذكارٌ علي العناية به الآن .

 

 

 

” أنت ترتدي قناعاً ، لكن هذا لن يفُيدك في الإختباء من نظام القدر . فوجهك لا يُهم حقاً .” ذكرني مارلين بإخلاص :” مجدداً ، سأحذرك – إبتعد عن الكهنة ! “” أنت شيطانٌ بلا قدر ، عابرٌ من عالمٍ آخر و هذا واضحٌ جداً لأي كاهن يستطيع الإحساس بالقدر . مثل إبهامٍ متقرح .”” العرافّون لا يُمثلون أي المشكلة ، و الأمر سيان مع المتنبئين ، لكن إياك و الإقتراب من الكهنة ، بالطبع هذا في حالة لم ترد الموت مبكراً . مع كُل هذه المسؤوليات التي على عاتقك ، و الواجبات التي لديك ، كم سيكون مضحكاً أن تنتهي مغامرة شيطان قبل أن تبدأ بسبب كاهن .”

” إلى أين أنتَ ذاهب ؟ ”

 

” لا بأس بها على ما أعتقد .”

‘ هذا ليس مضحكاً  ‘

 

 

” سأغادر ، لقد إنتهت مهلة الستة أعوام . ألا تعلم ؟ ”

أن أصبح مزحةً ليس بنكتة .

ربت مارلين على كيويو قليلاً وقال :” لمحاولتك سرقة إحدى أرواحي الخاصة بهذا الشكل أمامي ، آراي أنت وقحٌ للغاية . هل علي مدح ذكاءك ؟ مع ذلك ، هذه محاولةٌ جيدة . إستمر بإستخدام عقلك بهذه الطريقة ، لأنه سيكون أسلوبك الوحيد للنجاة…حتى تجد حلاً لنفسك .”

 

 

أخشى أنه عاجلاً أم أجلاً ، سُمعتي كـ [ شيطان ] ستنتشر في هذا العالم . طبعاً ، في حال أردت الوصول لأهدافي فسيكون هذا أكيداً بلا شكّ . تخيل ذلك فحسب ، إسمي العظيم مدوناً في كُتب العصور القادمة ؛ شيطان الشطرنج الذي سعى إلى…عن ماذا سأُكتب؟ نعم ، سيسجلوني كباحثٍ أسمى عن الأرواح .

 

 

آه ، ظننتُ أنني نسيتُها هناك في القصر .

هزيت رأسي .

همم ؟ شعرت ببعض الغضب ، هل شتمني للتو ؟ نظرت إلى كيويو بأعين حادة . إبن العاهرة هذا ! سيأتي يومٌ سأمزقه فيه .

 

كالعادة ، سأل مباشرة دون أي إضافات . و أيضاً مثل هذا السؤال العميق . جلس على مقعده ، و كان ظهره مداراً إلي . بلا قناع . رفرف شعره الذي لُوِّن بلون سماء الليل النيلية في الهواء ، و إمتد قليلاً إلى أسفل رقبته .

طارت رينا في الهواء ، و ظهرت أمام وجهي .

كان بإمكاني سماع صوت نايٍ يِعزف غير بعيد . كان لحناً حزيناً لائم أجواء الغابة الليلة .

 

 

[ آراي ! هل ستغادر بهذه السرعة ؟! عدني أنك ستعود لأجل اللعب معي ، حسناً ؟ ]

عندما كدت أن أخرج من الباب للرحيل ، تحدث مارلين ملقياً بشيءٍ ما لي .

 

نظرت إلى النجوم الملونة و المتلئلئة في السماء ، رؤية مثل هذه المناظر بين التارة و الأخرى قد كان شيئاً ينعش الروح . كانت نجوم هذا العالم أكبر و ألمع ، طارت الشهب بكثرة و صنعت مشهداً سماوياً .

تحدثت رينا بصوتٍ طفولي ، لم تبدو حزينةً إلى ذلك الحد .

 

 

 

اللعنة ، خُطتي لترويض روحٍ من هذه الأرواح الخمس قد باءت بالفشل . إنهم ملتصقون بمارلين كثيراً! نظرت إليها وقُلت بصوتٍ حزين :” أريد فعل ذلك ، لكنني لا أضمن أنني سأبقى على قيد الحياة للنجاة والعودة .”

 

 

[ لا ، يا سيدي ! لن أفارق جانبك مهما حصل ! ]

كنت صادقاً في هذا .

 

 

 

حاولت تزييف نبرتي :” بعد كُل شيء ، أنا ضعيفٌ جداً ! ربما سأُقتل من نظام القدر بوحشية فور مغادرتي لهذه الأرض .”” في ذلك الوقت لن أستطيع اللعب مع رينا بعد الآن ، ما رأيك بالمغادرة معي ؟ حينها سنتمكن من اللعب و البقاء معاً طيلة الوقت .”

 

 

 

كان وجهي يحرقني قليلاً ، بينما ولدت مشاعرٌ مذنبة بداخلي لمحاولة خداعها…إنها طفلةٌ صغيرةٌ ذهنياً بعد كُل شيء .

كان مارلين يعرف المسؤليات التي على عاتقي .

 

” لا ، لقد فهمت الأمر بشكلٍ خاطئ .” أوضحت :” على المرء العيش متبعاً ضميره و أهدافه ، هل يُوجد أحدٌ يعلم منذ ولادته سبب وجوده في العالم ؟ ربما جميعنا ولدنا لنفس السبب ، و ربما لأسباب مختلفة . لكن هل نحن نعلم ما هي هذه الأسباب ؟ ”

مع أنها روحٌ سحرية .

 

 

آه ، ظننتُ أنني نسيتُها هناك في القصر .

إهدئ.

وافقي ! وافقي و سأنجو .

 

 

[ إيه ؟ حقاً ؟ ] بدت رينا متوترة ، نظرت إلي ثم لمارلين . عاودت النظر بين كلانا بسرعة .

[ لا ، يا سيدي ! لن أفارق جانبك مهما حصل ! ]

 

 

نعم ، إبتلعي الطُعم يا فتاة . وجود روحٍ بقوةٍ قد تساوي الرتبة الرابعة حولي أمرٌ يبعث على الإطمئنان . سأكون مرتاح البال .

– كانت بقايا لحضارةٍ بأكملها !

 

متجاهلاً ذلك . كُنت على وشك إكمال طريقي إلى الشجرة لقراءة كتابي العزيز و المثير للإهتمام ، لكّن كرة الضوء الرمادية – كيويو ، قد ظهر أمامي فجأة بومضة .

وافقي ! وافقي و سأنجو .

 

 

 

[ أنا…]

” نصيحة أخيرة ؟ ”

 

 

[ لا ! رينا إياك ! ] وبخ كيويو بصوتٍ غاضب :[ هل تنوين خيانة سيدنا ؟! ]

لايهُم .

 

 

” كيويو إخرس ، لا شأن لك بذلك .”

 

 

ماكان في يدي هي ساعةٌ معدنية بلون فضي . كانت تذكار ميزوكي الذي أعطته لي آنذاك ، عندما ذهبنا إلى مدينة الشمس المشتعلة – الساعة الفضية .

[ هاه !؟ آراي أيها الشقي الملعون ، من تحدث لك؟! إخرس أنت…]

 

 

 

همم ؟ شعرت ببعض الغضب ، هل شتمني للتو ؟ نظرت إلى كيويو بأعين حادة . إبن العاهرة هذا ! سيأتي يومٌ سأمزقه فيه .

[ أنا…آراي أيها الـ…سيدي ! آراي يتنمر علي من جديد!! ] هرب كيويو و إختبئ خلف مارلين .

 

 

عامت كرة الزغب المضيئة في الهواء للحظات قبل أن ترتعش .

هزيت رأسي .

 

أخشى أنه عاجلاً أم أجلاً ، سُمعتي كـ [ شيطان ] ستنتشر في هذا العالم . طبعاً ، في حال أردت الوصول لأهدافي فسيكون هذا أكيداً بلا شكّ . تخيل ذلك فحسب ، إسمي العظيم مدوناً في كُتب العصور القادمة ؛ شيطان الشطرنج الذي سعى إلى…عن ماذا سأُكتب؟ نعم ، سيسجلوني كباحثٍ أسمى عن الأرواح .

[ أنا…آراي أيها الـ…سيدي ! آراي يتنمر علي من جديد!! ] هرب كيويو و إختبئ خلف مارلين .

” نعم ، نصيحة أخيرة . ما مدى معرفتك بأنواع السحر ؟ ”

 

شعرت بالكآبة

هذا مضحك

 

 

” حسناً ، سأعطيك نصيحةً أخيرة .”

بإمكانه قتلي بنفخة هواء ، لكنه دائماً ما يهُرب بهذه الطريقة .

 

 

لكن هذا اليوم ، ليس أياً منها . إنه يوم مارلين الخاص .

ربت مارلين على كيويو قليلاً وقال :” لمحاولتك سرقة إحدى أرواحي الخاصة بهذا الشكل أمامي ، آراي أنت وقحٌ للغاية . هل علي مدح ذكاءك ؟ مع ذلك ، هذه محاولةٌ جيدة . إستمر بإستخدام عقلك بهذه الطريقة ، لأنه سيكون أسلوبك الوحيد للنجاة…حتى تجد حلاً لنفسك .”

” بعد أن تلم شمل عائلتك ، و تنتهي من قتل أعدائك – ماذا ستفعل ؟ إلى ماذا تطمح ؟ ”

 

 

إنه محق .

 

 

مع أنها روحٌ سحرية .

” رينا ، تستطعين المغادرة . لا أمانع في ذلك ، الأمر نفسه لك أنت أيضاً كيويو . ألا تُريد إستكشاف العالم الخارجي ؟ هذه فرصةٌ لك .”

 

 

كان لدي تذكارٌ علي العناية به الآن .

على عكس المتوقع ، أظهر مارلين دعماً إيجابياً .

ربما هو يومٌ مميز في ذاكرتي قليلاً ؛ أكثر من باقي أيامي في البقاء هُنا ، بدا و كأن مارلين يعطيني تحذيراً .

 

أوه ، كان علي قتل ‘ قطة الأنفس التسعة ‘ . أليس هذا نوعاً من المسؤوليات أيضاً ؟ بعدها حقاً سأُصبح حراً . ألم يقل رجل الشطرنج أن علي كسب بعض القوة قبل ذلك ؟ رغم أنني أكاد أنسى وجود مثل هذه المهمة .

[ لا ، يا سيدي ! لن أفارق جانبك مهما حصل ! ]

” ماهذا ؟ ”

 

 

” أيها الطفل الساذج ، ترككم شوانليان هُنا حتى تحظوا بالفرصة لإستكشاف العالم يوماً ما بعد الولادة من جديد…حسناً ، لا يُهم بما أنك غير راغب .”

مارلين قد علمني ما يريده ، و قد أطلق سراحي الآن .

 

” لا ، لقد فهمت الأمر بشكلٍ خاطئ .” أوضحت :” على المرء العيش متبعاً ضميره و أهدافه ، هل يُوجد أحدٌ يعلم منذ ولادته سبب وجوده في العالم ؟ ربما جميعنا ولدنا لنفس السبب ، و ربما لأسباب مختلفة . لكن هل نحن نعلم ما هي هذه الأسباب ؟ ”

بعد دقيقة من التفكير و التعقيد ، واجهتني رينا مباشرة . ثم إنفجرت في عدة شظايا ملتهبة غطت مجال بصري بلونٍ برتقالي مشرق . أغمضت عيناي بلا وعي ، وعندما أعدت فتحهُما عام شيءٌ ما أمامي .

 

 

سبق و أن أعطاني كيويو تحذيراً صريحاً و صارماً منذ سنوات ، بألا أقترب من مارلين حين يكون هكذا . و ألا أقاطعه مهما حصل . كان هذا اليوم مقدساً كثيراً لهم على مايبدو ؛ لمارلين و الأرواح . لم أبال بنوع الطقوس التي يؤدونها و لم أكن لأهتم بفعل شيءٍ مخزي كمقاطعتهم دون سبب .

” ماهذا ؟ ”

 

 

 

كان مفتاحاً مشتعلاً ، والذي سرعان ما أصبح جمراً صخرياً . سقط على الأرض ، وبرد . إرتفع منه دخان أسود .

” رينا ، تستطعين المغادرة . لا أمانع في ذلك ، الأمر نفسه لك أنت أيضاً كيويو . ألا تُريد إستكشاف العالم الخارجي ؟ هذه فرصةٌ لك .”

 

 

أخفضت جسدي و رفعت المفتاح .

كُنت قاصداً لهذه المشاعر حقاً .

 

ربت مارلين على رأسي .

[ آراي ، أنا آسفة ! لا أستطيع الذهاب معك ، حسناً ؟ لكن إنتظر ! لاتحزن ! بإمكانك إستدعائي بهذا المفتاح مرةً واحدة ، هل هذا جيد ؟ ستستطيع النجاة بهذه الطريقة ، صحيح ؟ ]

 

 

همم ؟ شعرت ببعض الغضب ، هل شتمني للتو ؟ نظرت إلى كيويو بأعين حادة . إبن العاهرة هذا ! سيأتي يومٌ سأمزقه فيه .

كان صوتها متلهفاً و سعيداً . رغم أنه أظهر بعض الإرهاق .

 

 

كُنت قاصداً لهذه المشاعر حقاً .

أرى ، هل هذه إحدى تلك الأشياء المستنزفة ‘ بشدة ‘ ؟ لسوء الحظ هي لا تستطيع المغادرة رفقتي ، ولاءهم لمارلين يفوق تصوري في الواقع . لا يُهم ، لم أتوقع الكثير منذ البداية .

 

 

في الواقع ، إذا كان علي التحدث عن تاريخ عائلة رولان ، فلن أجد الكثير لقوله ؛ لم تزد معلوماتي كثيراً بشأنها . كُل ما وجدته هو عائلةٌ عريقة في أواخر عصور الحقبة الثالثة ، عندما بدأت حروب العوائل العريقة . وجدت عائلةٌ بإسم ‘ رولان ‘ في ذلك الوقت . لكنها لم تملك دوراً كبيراً .

لكن الإحتفاظ ببطاقة إحتياطية لأوقات الخطر أمرٌ جيد .

شعرت بالكآبة

 

 

ياليتها تساعدني مرةً واحدة .

كان مفتاحاً مشتعلاً ، والذي سرعان ما أصبح جمراً صخرياً . سقط على الأرض ، وبرد . إرتفع منه دخان أسود .

 

 

” شكراً لكِ رينا ، لن أنسى ذلك .”

عامت كرة الزغب المضيئة في الهواء للحظات قبل أن ترتعش .

 

 

كُنت قاصداً لهذه المشاعر حقاً .

بالصدفة حصل بيرسيوس الأول على ميراثٍ تواجد في مقبرة آركانا الأثرية ، و الذي جعله يرث إحدى سُلطات سماء نجوم آركانا الضائعة لعصور ؛ كان نجم ‘ السَّاحر ‘ – القزم الأرجواني .أعطته هذه السلطة قوة نجم القزم الأرجواني ، الذي يُقال أنه صاحب أقوى قوةٍ نارية حارقة بين كُل أنواع السحر في العالم . حتى ضمن قائمة ‘ سُلطات العصور ‘ لقد إحتل الرقم 3 .

 

 

كُنت ممتناً بصدق .

 

 

 

[ مرحى ! كيويو ، هل رأيت ذلك ؟ جعلت آراي يمدحني ! ] بدأت كرة اللهب الصغيرة بالطيران في الأرجاء في كُل مكان بحيوية و بصوتٍ مرح . أظهر ذلك إبتسامةً لا واعية في وجهي .

نعم ، إبتلعي الطُعم يا فتاة . وجود روحٍ بقوةٍ قد تساوي الرتبة الرابعة حولي أمرٌ يبعث على الإطمئنان . سأكون مرتاح البال .

 

 

أيا أمي و ميزوكي ! أنا قادمٌ الآن ، محاولاتي للنجاة ستبدأ .

مع ذلك ، و حتى الآن ، لم أفهم ما علاقة سُلطة الشمس بكل هذه المعمعة . كانت غريزتي تخبرني بأن مارلين يعلم بهذا لأنه يعرف كُل شيء – أو هكذا يبدو ، لكنني قررت أن لا أسأله . كان سيكون من المثير للإهتمام معرفة ذلك بنفسي بدلاً من ذلك .

 

لم أقاطعهم ، بدلاً من ذلك ، جلست غير بعيد . و إستمعت بتأمل .

” حسناً ، سأعطيك نصيحةً أخيرة .”

ياليتها تساعدني مرةً واحدة .

 

صفق مارلين بيده .

” نصيحة أخيرة ؟ ”

 

 

 

” نعم ، نصيحة أخيرة . ما مدى معرفتك بأنواع السحر ؟ ”

” لا ، لقد فهمت الأمر بشكلٍ خاطئ .” أوضحت :” على المرء العيش متبعاً ضميره و أهدافه ، هل يُوجد أحدٌ يعلم منذ ولادته سبب وجوده في العالم ؟ ربما جميعنا ولدنا لنفس السبب ، و ربما لأسباب مختلفة . لكن هل نحن نعلم ما هي هذه الأسباب ؟ ”

 

أوه ، كان علي قتل ‘ قطة الأنفس التسعة ‘ . أليس هذا نوعاً من المسؤوليات أيضاً ؟ بعدها حقاً سأُصبح حراً . ألم يقل رجل الشطرنج أن علي كسب بعض القوة قبل ذلك ؟ رغم أنني أكاد أنسى وجود مثل هذه المهمة .

” لا بأس بها على ما أعتقد .”

كانت هذه هي الحقيقة .

 

أريد البقاء فيها للأبد .

كُنت لا أزال بمستوى المعرفة عادية ، بصدق ليس لدي أي وقت أو إهتمام لحفظ كُل أنواع تفرعات العناصر و السُلطات . يا رجل ، مكتبة أسحار آرابيا بلا حدود ، بإمكانهم صُنع سحرٍ لأي شيء . هذا لوحده قد بدأ عصراً من السلطات اللتي لا تعد و لاتحصى…كان ذلك عصراً مجيداً .

 

 

 

” برأيك ، ما هو نوع السحر الذي سيساعدك بالنجاة الآن ؟ ما هو السحر الذي سيعطيك أكبر قدرٍ من المساعدة ؟ كشيطان ؟ ”

 

 

لم أقاطعهم ، بدلاً من ذلك ، جلست غير بعيد . و إستمعت بتأمل .

لم أكُن بحاجةٍ إلى التفكير ، وقُلت بلا تردد:” سحر التأليف .”

لاشيء يوقفني.

 

” لا ، لقد فهمت الأمر بشكلٍ خاطئ .” أوضحت :” على المرء العيش متبعاً ضميره و أهدافه ، هل يُوجد أحدٌ يعلم منذ ولادته سبب وجوده في العالم ؟ ربما جميعنا ولدنا لنفس السبب ، و ربما لأسباب مختلفة . لكن هل نحن نعلم ما هي هذه الأسباب ؟ ”

أقوى سحرٍ في شتى العصور حسب إعتقادي ، السحر الذي صُنع في أوساط الحقبة الثالثة على يد القديسة ‘ الحكوانية ‘ والذي كُنت أجهل الكثير بشأنه…إنه سحرٌ فائق . كان هو أكثر ما أثار إهتمامي بالحقبة الثالثة ؛ حقبة الكوارث .

بعد إيجاده لذلك الميراث ، تطور بيرسيوس بسرعةٍ صاروخية مجنونة . خلال أقل من 200 عام صنع لنفسه إسماً في البعد السري ، و وصلت قوته لمستوىً كبير جعل خصومه لا يستهينون به . سرعان ما تمكّن بيرسيوس من صُنع منظمةٍ سماها بـ أشباح آركانا . و ذلك بعد إيجاده لأماكن وجود بقية سُلطات سماء نجوم آركانا : اللص ، المعالج ، المدافع .

 

 

” سحر التأليف للحكوانية ؟ إجابةٌ جيدة ، لكن لا تحاول حتى التفكير بها . هذا السحر ضائع و لا يُوجد له أي أثر منذ نحو 15 ألف عام . محاولة البحث عنه ستسهلك الوقت المتبقي لك قبل أن تُدرك ذلك ، فكما قال سيريوس الأبدي : ‘ الوقت كذرات الرمل ، تتساقط بسرعة .'”” عندما تصل لمرادك ، فستدرك بأنه لم يتبقى لك أي وقت .”

 

 

 

حذر مارلين بنبرةٍ جادة .

” قد نكتشفها بالعيش ، بالإستمرار بالبقاء على قيد الحياة و خوض التجارب . و قد لا نفعل أيضاً حتى بعد حياةٍ طويلة ، بالنسبة لي فقد وجدت سبب ذلك .”

 

 

اومأت له.

 

 

 

” لا تقلق ، أنا أعلمٌ جيداً ما علي فعله . البحث عن سحر التأليف سيضيع وقتي فحسب ، لذلك لن أحاول فعل الأمر و سأتركه . لدي خططي الخاصة المجهزة بالفعل ، لن أتجاهلها لمجرد نزوة .”

نعم ، لم تُوجد رجعة ، كان علي التقدم إلى الأمام فحسب .

 

 

” جيد إبقى هكذا .” قال مارلين :” يُوجد نوعٌ معين من الأسحار ، والذي نشأ منذ مدةٍ غير بعيدة . لا أعلم الكثير بشأنه حتى الآن ، لكن من المعلومات التي تصلني فهو يُشبه سحر التأليف إلى حدٍ ما . وهو أسهل في الإستخدام أيضاً .”” خصائص كلا السحرين متشابهة ، طبيعته غامضة وغير واضحة ؛ فيما إذا كان عنصراً أم سلطة . لكنه سيلبي كامل إحتياجاتك .”

” هاه؟ ” أجاب مارلين بلا مبالاة:” بالطبع هذا أكيد ، أولست تسأل سؤالاً أحمقاً ؟ هذه مشكلتك الخاصة ، إبحث عن حلٍ لها بنفسك . لكنني سأخبرك بهذا : سحر الأحلام هو حلك الوحيد .”

 

 

” علاوةً على ذلك ، يبدو أنه في طور النشـأة . أفاقه كبيرة .”

 

 

[ أنا…آراي أيها الـ…سيدي ! آراي يتنمر علي من جديد!! ] هرب كيويو و إختبئ خلف مارلين .

ماذا ؟ شعرت بالمفاجئة ، أيوجد شيءٌ كهذا ؟

 

 

 

” ماهو ؟ ”

كنت صادقاً في هذا .

 

في يومٍ ذو بدرٍ مكتمل ، كالعادة ، خرجت من الباب متجهاً إلى ‘ شجرتي المعتادة الجديدة ‘. التي وقعت أمام الكوخ . كُنت أستطيع الخروج لمسافاتٍ معينة قريبة من الكوخ ، و يبدو بأن مارلين لن يهتم حتى بما إذا هربت أم لا…لأنه يستطيع إيجادي على أي حال .

” سحر الأحلام .”

كان مفتاحاً مشتعلاً ، والذي سرعان ما أصبح جمراً صخرياً . سقط على الأرض ، وبرد . إرتفع منه دخان أسود .

 

 

” إنه سحرٌ جديد تماماً في الساحة ، و هو ينتشر بسرعة جنونية . ظهر منذ أقل من مئة عام ، و بدأ بالإنتشار مؤخراً .” إزداد إرتفاع صوته :” كمعلمك فسوف أخبرك بهذه النصيحة : إبحث عن سحر الأحلام ! سحر الأحلام مناسبٌ بشدة لشخصٍ مثلك ؛ في نفس حالتك . توجد سلطتان تتصارعان في جسدك ، قوى والدتك الشيطانية ثائرة ، و أنت لا تستطيع تحمل ذلك . إستخدام سحر الأحلام سيحيد كُل ذلك على ما أعتقد ، حاول فعل هذا فلا تُوجد الكثير من الضمانات على أي حال .”

 

 

 

هذا الشخص…هل يأخذ حياتي كتجربة ؟

 

 

 

أشار مارلين إلى نقطةٍ ما في الخريطة الواسعة للعالم في السقف .

وافقي ! وافقي و سأنجو .

 

 

” 1500 ميلاً من هُنا ، تُوجد غابةٌ بإسم غابة ‘ لحن الحُلم ‘ . إنها قريبةٌ للغاية ، إذهب إليها و ستجد مرادك في سحر الأحلام هُناك .”

في يومٍ ذو بدرٍ مكتمل ، كالعادة ، خرجت من الباب متجهاً إلى ‘ شجرتي المعتادة الجديدة ‘. التي وقعت أمام الكوخ . كُنت أستطيع الخروج لمسافاتٍ معينة قريبة من الكوخ ، و يبدو بأن مارلين لن يهتم حتى بما إذا هربت أم لا…لأنه يستطيع إيجادي على أي حال .

 

 

هزيت رأسي ، رفضت فعل ذلك .

كان مفتاحاً مشتعلاً ، والذي سرعان ما أصبح جمراً صخرياً . سقط على الأرض ، وبرد . إرتفع منه دخان أسود .

 

 

” لنفترض مثلاً أنني حصلت على قوى سحر الحُلم هذه ، ألن يزيد ذلك من حالة جسدي سوءاً ؟ لا ، بدلاً من ذلك ؛ ألن أموت على الفور ؟ ” شككت بالأمر و سألت بحذر .

أصبحت صامتاً .

 

 

” هاه؟ ” أجاب مارلين بلا مبالاة:” بالطبع هذا أكيد ، أولست تسأل سؤالاً أحمقاً ؟ هذه مشكلتك الخاصة ، إبحث عن حلٍ لها بنفسك . لكنني سأخبرك بهذا : سحر الأحلام هو حلك الوحيد .”

 

 

 

شعرت بالكآبة

أيا أمي و ميزوكي ! أنا قادمٌ الآن ، محاولاتي للنجاة ستبدأ .

 

كُنت الآن في مكتبة مارلين أقرأ كتاباً . كُنت واقعاً في غرام هذه المكتبة ، إنها تحوي كُل شيءٍ أريده في هذه الحياة . و هي واسعةٌ جداً .

” مع ذلك…هل صقلت عزمك بعد ؟ هل جهزت ذهنك لما ستفعله ؟ ”

 

 

 

أصبحت صامتاً .

 

 

 

” أنا جاهز…نعم ، لا مشكلة .”

” لا بأس بها على ما أعتقد .”

 

لايهُم .

” إذاً إنطلق ، لا شيء يوقفك أكثر .”

 

 

 

نظرت إلى مارلين لمدةٍ وجيزة .

” لفعل ما علينا فعله ؟ ”

 

 

أحنيت ظهري .

[ أنا…آراي أيها الـ…سيدي ! آراي يتنمر علي من جديد!! ] هرب كيويو و إختبئ خلف مارلين .

 

 

” شكراً لك على كُل شيء .”

” سأغادر ، لقد إنتهت مهلة الستة أعوام . ألا تعلم ؟ ”

 

 

صفق مارلين بيده .

 

 

 

” حتى الآن و لعدة ألفيات ، حظيت بالكثير من التلاميذ . لا أتذكر من هو الأول ، لكّن همم…آراش قد كان من الأوائل في ذلك . و آخر تلميذ إعتقد أنها كانت تلك الفتاة الصغيرة ؟ ”

 

 

 

” على أي حال ، تأكد من تذكر ذلك . أنت تلميذ لمارلين ، لا تستخدم إسمي . و لا تلقي بسمعتي في الوحل ، أنت تلميذٌ لي ولو كان كان لمدة بسيطة .”

طارت رينا في الهواء ، و ظهرت أمام وجهي .

 

ماكان في يدي هي ساعةٌ معدنية بلون فضي . كانت تذكار ميزوكي الذي أعطته لي آنذاك ، عندما ذهبنا إلى مدينة الشمس المشتعلة – الساعة الفضية .

” من اليوم فصاعداً ، قد لا تتقاطع طرقنا من جديد . لكنك على الأقل ، قد بذلت جهدك بصدق أثناء المكوث لدي . كُنت مجتهداً حقاً ، لقد كُنت تتعلم بقدر ما تستطيع . و أنا أهئنك على ذلك ؛ رغبتك في إنقاذ عائلتك صادقةٌ و نابعة من قلب . أنت لست مثل أيٍ من باقي الشياطين الذين قابلتهم من قبل .”

 

 

أوه ، كان يُوجد أيضاً يوم القمر الجديد ، عندما يتغير لون القمر مرةً كُل ثلاث سنوات . تمت إضافته إلى الأعياد في هذه الحقبة حسبما قرأت . لأن القمر قد تغير منذ بداية هذه الحقبة…لذلك سُمي بتقويم القمر الجديد .

ربت مارلين على رأسي .

 

 

مارلين قد علمني ما يريده ، و قد أطلق سراحي الآن .

حقاً لم أفهم سبب ذلك ، لكن بعض الدفئ قد تشكل في صدري .

[ آراي ، أنا آسفة ! لا أستطيع الذهاب معك ، حسناً ؟ لكن إنتظر ! لاتحزن ! بإمكانك إستدعائي بهذا المفتاح مرةً واحدة ، هل هذا جيد ؟ ستستطيع النجاة بهذه الطريقة ، صحيح ؟ ]

 

[ هاه !؟ آراي أيها الشقي الملعون ، من تحدث لك؟! إخرس أنت…]

” آراي ، سأصلي من أجل تتمكن من تنفيذ رغباتك و مسؤولياتك . و ألا تتوه عن الطريق الذي ستسلكه ؛ غير عائدٍ لكونك روحاً ضائعة كما أنت.”

كان هذا البعد السري هو أطلال آركانا الأثرية . أو كما يطلق عليه – مقبرة آركانا الأثرية . البُعد السري الذي خزّن كُل شيءٍ متعلق بـ آركانا فيه .

 

” إنطلق و إختبر مدى شواسع العالم بنفسك ، أنا أطلق سراحك – تستطيع المغادرة .”

” إنطلق و إختبر مدى شواسع العالم بنفسك ، أنا أطلق سراحك – تستطيع المغادرة .”

 

 

” إذاً ستعيش وفقاً لرغبات الآخرين ؟ لرغبات ما لا تعرفه ؟ ”

 

 

 

عندما عاد إدراكي إلي ، كُنت واقفاً بالخارج .

 

 

أيا أمي و ميزوكي ! أنا قادمٌ الآن ، محاولاتي للنجاة ستبدأ .

إستقمت ، و غادرت دون الإلتفاف بعد إغلاق الباب . نظرت إلى السماء الزرقاء و الغابات الخضراء ، متطلعاً إلى الأمام و المستقبل . نعم ، أنا حرٌ الآن . حرٌ تماماً .

كان لدي تذكارٌ علي العناية به الآن .

 

 

لست مقيداً بمسؤوليات وراثة القصر ، ولا بشؤون مملكة لوكلوفر .

بعد الحرب السحرية الأولى ، إختفت آركانا فجأة . عزّى المؤرخون و السحرة ذلك لإختلال توازن مثبتات البعد السري بعد مذبحة الشياطين ضد الأركانيين . والذي جعل البعد السري يعلقُ في الفراغ بلا أي بواباتٍ خارجية ، ثم عُزل لأكثر من 13 آلاف عامٍ نتيجةً لذلك .

 

 

مارلين قد علمني ما يريده ، و قد أطلق سراحي الآن .

بإمكانه قتلي بنفخة هواء ، لكنه دائماً ما يهُرب بهذه الطريقة .

 

أصبحت صامتاً .

لاشيء يوقفني.

 

 

 

أشعرني ذلك بالفراغ قليلاً ، لكنني شديت على سواعدي بحزم . لقد عدت لنفسي .

تحدثت رينا بصوتٍ طفولي ، لم تبدو حزينةً إلى ذلك الحد .

 

 

نعم ، لم تُوجد رجعة ، كان علي التقدم إلى الأمام فحسب .

 

 

 

دون المبالاة بنتائج أفعالي .

مع أنها روحٌ سحرية .

 

ماذا ؟ شعرت بالمفاجئة ، أيوجد شيءٌ كهذا ؟

” بوووم  ”

” لنفترض مثلاً أنني حصلت على قوى سحر الحُلم هذه ، ألن يزيد ذلك من حالة جسدي سوءاً ؟ لا ، بدلاً من ذلك ؛ ألن أموت على الفور ؟ ” شككت بالأمر و سألت بحذر .

 

 

أثناء تفكيري في مثل هذه الأفكار ‘ الرائعة ‘ ، قُذفت بعيداً بفعل الرياح .

هاه ؟

 

 

” سوووش !”

 

 

 

تدحرجت عدة مرات للأمام مثل كرةٍ تُضرب بعنف ، حاولت الوقوف و موازنة جسدي المرتطم لكن إنتهى بي المطاف بجرح يدي بسبب الأرض بدلاً من ذلك .

هل هي نفسها ؟ كُنت أجهل ذلك . للأسف ، حتى بتلخيص معلومات هذا الكتاب ، إلا أنه لا يوجد أي شيءٍ جديد…لقد حاولت على الأقل .

 

 

‘ يا إبن العاهرة ! من فعل ذلك ؟ ‘

 

 

شعرت بنوعٍ من الهالة المنعزلة التي إشتدت حوله كأنها طبقةٍ من الضباب السميك و الغير مرئي ، كانت بعيدة و وحيدة . مثل شجرةٍ منعزلة في أرضٍ مثلجة جرداء .

بعد دقيقة ، تمكنت من الثبات . عدلت من نفسي و نظرت إلى الإتجاه الذي أتيت منه . لكنني سرعان ما أصبحت مذهولاً .

 

 

 

– لم يكُن هناك .

 

 

مع أنها روحٌ سحرية .

كان الكوخ الخشبي الذي إعتدت على العيش فيه لـ6 أعوام ، قد إختفى بلا أي أثرٍ خلفه . و كأنه لم يكن هناك يوماً قط .

 

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 4 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Muh Muh🔥 100
4Mohammad Aldosari🔥 100
5Ahmed Abdelghaffar🔥 100
6AZ .🔥 100
7A A🔥 100
8Ali Omar🔥 100
9Anass Alofiy🔥 100
10الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط