تحفيز
الفصل 22 – تحفيز
‘ أنا لا أحتاج إلى كُل تلك الأدوات و المقاييس الدقيقة و الوقت و كُل تلك التجارب المختلفة…’
— سرعان ما مر يومان.
عبر إظهار شكل الطيف خاصته ، يُمكنه لمس الأرواح الغير مادية ! و الذي يُعطيه هذه القدرة على إخراج أرواح الآخرين من أجسادهم ، رغم تشبث طبقتهم الخارجية بشدة بأجساهم الفعلية . علم آراي منذ فترة ، بأن الروح لاتعود أبداً لجسدها فور خروجها منه . و لا تقبل أيضاً دخول أي جسدٍ آخر على الإطلاق ، كان هذا فضولاً لديه بشأن عملية إعادة الأحياء و الذي سرعان ما أثبتت أنه غير ممكن له – بقدراته الحالية ، بدا و كأن شكل الطيف مثل كيسٍ قابل للإستخدام لمرةٍ واحدة .
صفق بيده ، و بعد ثلاث دقائق . ظهر ثلاثةٌ من العبيد أمامه .
ما إن تأكد آراي من أن جسده قد تعافى تمامًا من آثار الحروق والجراح، حتى نبذ عن نفسه الكسل، ولم يسمح للإصابة أن تكون ذريعةً لراحة أطول. سارع إلى دفع فاتورة المشفى، ثم اتجه مباشرة نحو حي الأسواق، حيث قدّر له أن يُنفق ثروةً لا يستهان بها.
علاوةً على ذلك ، إختلف ‘ منطق ‘ هذا العالم العنصري و الخاص بالمواد الدقيقة ، عن الأرض بشكلٍ كامل . عزى هذا و بشكلِ كُلي إلى المانا .
في الأصل، كانت إصاباته تتطلب ثلاثة أشهر كاملة للشفاء، غير أنه اختصر الطريق عبر تعويذةٍ باهظة من ساحر مياهٍ رفيع المقام.
في الحقيقة، خطط آراي للتوجه إلى السوق مباشرةً بعد أن يسد جوعه، لولا أن أغاريس “الملعون” اقتحم طريقه، مفسدًا جدول أعماله. ومع ذلك، لم يترك آراي للأمر فرصة لتعطيله؛ فظهور أغاريس لم يكن في نظره سوى مصادفةٍ عابرة.
‘ اللعنة على المتغيرات…‘
‘ليذهب هراء التوفير للجحيم، في أسوء الأحوال قد أضطر لبيع بعض جرعي، فألا يدر الخيميائون ربحاً جما؟’
بالإضافة لكُل ذلك ، تغير لون القمر من الأزرق النهري ، إلى الأحمر القرمزي . كعينٍ ملعونة تراقب العالم بحقد . لكن كُل هذا لم يكن شيئاً يعلم به ذلك الباحث ، داخل إحدى الكُهوف الموجودة في غابةٍ نائية . و حتى و إن علم ، فلن يبال بها . بدلاً من ذلك ، كان مهتماً أكثر بإيجاد إجابات للأسئلة التي كانت بحوزته .
كان أول ما جذب إهتمامه هو مزادٌ سمي بـ رثاء كالوس .
‘ مزاد ؟ لن أقابل الجميلة إبنة إحدى العوائل العريقة هنا ، أليس كذلك ؟ جمال اليشم من تلك المؤامرة…‘ سخر آراي في ذهنه ، و تقدم، دفع الأبواب الزجاجية بيديه النحيلتين . و دخل إلى الداخل .
” رينغ…”
كانت البركات شيئاً لامثيل له !
“رينغ…”
رن الجرس المعلّق فوق المدخل برنين خافت، وتوقف آراي للحظة، مشدوهًا بالمشهد أمامه.
‘ أليس غالياً جداً؟’ زمّ آراي شفتيه بدهشة. بدا السعر باهظًا، غير أنه، بعد لحظة تدبر، رآه معقولًا مقارنةً بمواصفاته.
استقبلته قاعة فسيحة، تمتد قرابة عشرين مترًا في عشرين، مضاءة بأضواء ذهبية دافئة، ومكتظة بالطاولات المصفوفة فوقها أنوية سحرية، وجثث وحوشٍ محنطة، وجرعٌ جاهزة، ونباتات نادرة، وغير ذلك من الكنوز. ضج المكان بأصوات المساومات، حيث علت بعض الأصوات بالمجادلة، فيما دار بعض الحديث الآخر همسًا دون جلبة.
‘ مزاد ؟ لن أقابل الجميلة إبنة إحدى العوائل العريقة هنا ، أليس كذلك ؟ جمال اليشم من تلك المؤامرة…‘ سخر آراي في ذهنه ، و تقدم، دفع الأبواب الزجاجية بيديه النحيلتين . و دخل إلى الداخل .
للحظة، تساءل آراي إن كان قد أخطأ المكان: أهذا مزادٌ أم سوقٌ شعبي؟
لعّن آراي عمره الجسدي في قلبه ، و أخرج جرعةً — إشتراها سابقاً ، ثم شربها بسرعة لتجديد طاقته . بعد نحو عشر ثوان ، شعر آراي بذهنه يصفى و يتفتح ، مع إنتشار الطاقة في جسده . لمعت عيناه الداكنتان قليلاً .
— مرت ثلاث أيام.
سارت إليه فجأة ، فتاةٌ بشعرٍ بني داكن ممشط في ظفيرتين أنيقتين، كان وجهها متوسطاً ، إرتدت زياً موحداً كسائر الموظفين في المزاد — بلونين أخضر و أبيض .إبتسمت الفتاة بلباقة .” مرحباً بك سيدي ! هل جئت للبيع أم الشراء أم المقايضة؟ ”
بالقرب من صدرها ، كانت توجد شارةٌ كتب عليه إسمها بلُغة آركانا الحديثة .
— سرعان ما مر يومان.
‘ لسوء الحظ ، شراء طفلٍ أو إثنين أمرٌ عقيم . ليس لدي إهتمام حالياً بدراسة الأجساد البشرية و محاولة إجراء تعديلات عليها عبر الخيمياء دون زيادة رتبتها بشكلٍ فعلي ، مع أنني أعتقد أن هذا المجال أسهل لي بكثير من البحث في الروح .’
– شيرين أرنولد.
بعد أمر العبيد الثلاثة بالبدأ في تنظيف الكهف ، لم ينظر لهم آراي أكثر ، و أخرج طاولته الكبيرة من الحقيبة البعدية . ثم تدريجياً ، بدأ بإخراج مجموعةٍ متنوعة من الأدوات الخيميائية . و رتبها بدقة في الطاولة و على الأرض .
أجابها آراي باقتضاب:”للشراء.”
” تسك ، الفشل الثالث هذا اليوم . S-48 ، خيبت آملي بك .”
ثم ناولها ورقةً كان قد أعدها مسبقًا تحمل متطلباته. ألقت شيرين نظرة سريعة عليها، وأومأت برأسها قائلة بلطف:”مفهوم، سيدي. سنجهز طلبك فورًا. هل من طلباتٍ إضافية؟”
‘ فووه .’
” همم؟ أعتقد أنني…”فتح آراي فمه ليجيب، لكنه توقف فجأة، وقد سُحر ببعض ما لمحته عيناه.
‘ سئمت من الأرواح ، علي الإنتقال للأشباحٍ الآن . مرادي موجود لديها…فالأرواح ليست سوى هيئةً روحية يكمُن فيها الأساس ، ربما لدى الطبقة الأخيرة فرصة…أم لا ؟ ‘
” إنتظري لحظة ، قُلتي منذ قليل أن خبرائكم هم من صنعوه ، أليس كذلك ؟ ”
‘ جميل…جميل جداً .’
— سرعان ما مر يومان.
سأل على الفور .” بكم هذا الزي ؟ ” أمامه ببضع أمتار ، داخل علبةٍ زجاجية مستطيلة الشكل ، كان يوجد رداء ساحرٍ أسود داكن ملثمٌ وذو أكمامٍ طويلة . كان منقوشاً بنقوش بيضاء و زخارف على حوافه ، صُنع من طبقتين . و ربط بأحزمة . بدا كشيءٍ قد صُنع خصيصاً لساحرٍ شاب مُخضرم . بدا و كأنه قد وُضع في مكانه هُناك ، لغرض البروز و جذب الأنظار .
بدت المفاجأة على شيرين، لكنها استعادت رباطة جأشها سريعًا وأوضحت:
‘ مزاد ؟ لن أقابل الجميلة إبنة إحدى العوائل العريقة هنا ، أليس كذلك ؟ جمال اليشم من تلك المؤامرة…‘ سخر آراي في ذهنه ، و تقدم، دفع الأبواب الزجاجية بيديه النحيلتين . و دخل إلى الداخل .
“هذا الرداء يُعرف بـ’ستارة الليل’. صُنع من جلد خفاش الكابوس الأبيض من الفئة B. جُهز بدوائر سحرية دفاعية تتيح له مقاومة تعاويذ تصل إلى المستوى الثاني المتوسط، فضلًا عن صلابته التي تُمكنه من صد هجمات معززي الرتبة الثالثة إلى حدٍ معقول. إضافةً إلى ذلك، يمتلك خاصية الاختفاء في الظلال.”
بكُل يسرٍ و سكُون ، بأعين خاليةً من العواطف ، كآلة . كرر آراي تلك العملية مجدداً ، و دوّن ما كان يحصل .
– شيرين أرنولد.
توقفت لحظة، ثم أضافت بنبرة خافتة وقد رمقت آراي بنظرة غامضة:
…
” سعره هو 500 بلورة سحرية .”
‘ تسك . لابد من وأنها تفكير بشيءٍ مثل :[ لقد فزتُ بالجائزة الكبرى ! هذا الشخص غنيٌ جداً !! ]…حسناً ، حظاً موفقاً في الحياة يا فتاة .’
‘ فووه .’
عندما كان آراي يتدرب لدى مارلين على تعلُّم الخيمياء ، وصفه مارلين بالعبقري الفائق والذي نادراً ما رأى مثله . عزت موهبة آراي الكبيرة هذه ، لكونه كيميائياً صيدلانياً في حياته السابقة . مما أعطاه نظرةً ‘ واضحة ‘ فور تعلمه للأُسس الأولية للخيمياء .
” نعم ، لقد قتلت لأنني–”
‘ أليس غالياً جداً؟’ زمّ آراي شفتيه بدهشة. بدا السعر باهظًا، غير أنه، بعد لحظة تدبر، رآه معقولًا مقارنةً بمواصفاته.
“هل بإمكاني معاينته؟ عليّ التأكد من الجودة قبل الشراء.”
‘ نعم ، علي— أوه! تباً ! ‘
عنى أن لديه القدرة على صُنع جرعٍ كيفما يشاء في حال إمتلك أساساً كافياً . بالإستناد على تلك المعرفة و مطابقتها مع بعضها البعض ، عبر رؤية نُتج المحاكاة فلن يحتاج حتى لإتعاب نفسه في الأمر .لم يكُن هذا هو كُل شيء .
دون أن تُظهر ترددًا أو استنكارًا، أومأت شيرين برأسها:”بكل سرور، سيدي.”
سرعان ما كان الرداء في متناول آراي .
عبر إظهار شكل الطيف خاصته ، يُمكنه لمس الأرواح الغير مادية ! و الذي يُعطيه هذه القدرة على إخراج أرواح الآخرين من أجسادهم ، رغم تشبث طبقتهم الخارجية بشدة بأجساهم الفعلية . علم آراي منذ فترة ، بأن الروح لاتعود أبداً لجسدها فور خروجها منه . و لا تقبل أيضاً دخول أي جسدٍ آخر على الإطلاق ، كان هذا فضولاً لديه بشأن عملية إعادة الأحياء و الذي سرعان ما أثبتت أنه غير ممكن له – بقدراته الحالية ، بدا و كأن شكل الطيف مثل كيسٍ قابل للإستخدام لمرةٍ واحدة .
‘ < تحليل : تحليل تام > ‘
” جُلق…”
خلع آراي قفازيه ، و عاين الرداء الجميل بكلتا يديه ، بدأ بفحصه بحرص ، أثناء تحليله للمعلومات التي ظهرت في عقله .
‘ ليس لدي أي تحكمٍ مباشر بالروح ، و الذي يقيدني من نواحٍ عدة في مسعاي هذا .’
‘ همم ، إنه جيد .’
— كان سيظهر ‘ مراده ‘ قسراً !
لمعت عينا شيرين ، و إستطاع آراي رؤية أنها كانت تنتظر أنطقه لتلك الكلمة بفارغ الصبر غير مخيبٍ لآمالها .
بدت المفاجأة على شيرين، لكنها استعادت رباطة جأشها سريعًا وأوضحت:
” سأخذه .”
استقبلته قاعة فسيحة، تمتد قرابة عشرين مترًا في عشرين، مضاءة بأضواء ذهبية دافئة، ومكتظة بالطاولات المصفوفة فوقها أنوية سحرية، وجثث وحوشٍ محنطة، وجرعٌ جاهزة، ونباتات نادرة، وغير ذلك من الكنوز. ضج المكان بأصوات المساومات، حيث علت بعض الأصوات بالمجادلة، فيما دار بعض الحديث الآخر همسًا دون جلبة.
‘ليذهب هراء التوفير للجحيم، في أسوء الأحوال قد أضطر لبيع بعض جرعي، فألا يدر الخيميائون ربحاً جما؟’
لم يكن آراي يومًا ممن يؤمنون بالتقتير، كان سيداً شاباً مُدللاً لم يقبل كبرياءه تطبيق مفهوم ‘ توفير الأموال ‘ في كلتا حياتيه . و لم يُخطط لفعل ذلك الآن .
كانت شيرين مشلولة و متجمدة . نظرت إلى آراي و هي غائبة الذهن .
” أشكرك .”
‘ تسك . لابد من وأنها تفكير بشيءٍ مثل :[ لقد فزتُ بالجائزة الكبرى ! هذا الشخص غنيٌ جداً !! ]…حسناً ، حظاً موفقاً في الحياة يا فتاة .’
خلع آراي قفازيه ، و عاين الرداء الجميل بكلتا يديه ، بدأ بفحصه بحرص ، أثناء تحليله للمعلومات التي ظهرت في عقله .
— الطبقة الداخلية | بحر الذكريات .
” حـ- حسناً سيدي العميل ! سأحضره لك على الفور ! ”
” نعم ، لقد قتلت لأنني–”
” إنتظري لحظة ، قُلتي منذ قليل أن خبرائكم هم من صنعوه ، أليس كذلك ؟ ”
” نـ- نعم ، هذا صحيح .”
سلّم آراي تاجر العبيد ورقة . و الذي بدوره أعطى تعبيراً غريباً ، حائراً إلى حدٍ ما .
‘ لماذا هي متوترة ؟’
‘ تسك . لابد من وأنها تفكير بشيءٍ مثل :[ لقد فزتُ بالجائزة الكبرى ! هذا الشخص غنيٌ جداً !! ]…حسناً ، حظاً موفقاً في الحياة يا فتاة .’
“أريد تقليص حجمه ليلائمني. خذوا مقاساتي. لا طائل من شراء رداء لا يناسبني.” أشار إلى الرداء مُكملًا:”أما الفائض من الجلد، فاستغلوه لتعزيز طبقةٍ أخرى من الدفاع. أعلم أن ذلك قد يزيد من سخونة الرداء، لا بأس.”
“هذا الرداء يُعرف بـ’ستارة الليل’. صُنع من جلد خفاش الكابوس الأبيض من الفئة B. جُهز بدوائر سحرية دفاعية تتيح له مقاومة تعاويذ تصل إلى المستوى الثاني المتوسط، فضلًا عن صلابته التي تُمكنه من صد هجمات معززي الرتبة الثالثة إلى حدٍ معقول. إضافةً إلى ذلك، يمتلك خاصية الاختفاء في الظلال.”
– مر بعض الوقت.
” مرحباً بك سيدي ، هذا المكان–”
بعد شراء كافة احتياجاته، غادر آراي المزاد، وغاص في التسوق عبر شوارع العاصمة.
ثماني ساعاتٍ استغرقها، أنفق خلالها 720 بلورة سحرية، مجهزًا نفسه لثلاثة أعوامٍ قادمة. رغم محاولاته للمساومة، لم يوفر سوى 150 بلورة من السعر الأصلي، وهو ما اعتبره مكسبًا معقولًا.
” ها–!”
‘ علي إعادة النظر في الميزانية ، أنا أحرق المال بسرعةٍ كالعادة…لا يهُم ، بإمكاني تجديده في أي وقت .’
” مرحباً بك سيدي ، هذا المكان–”
بعد أمر العبيد الثلاثة بالبدأ في تنظيف الكهف ، لم ينظر لهم آراي أكثر ، و أخرج طاولته الكبيرة من الحقيبة البعدية . ثم تدريجياً ، بدأ بإخراج مجموعةٍ متنوعة من الأدوات الخيميائية . و رتبها بدقة في الطاولة و على الأرض .
فكر آراي ذات مرة في محاولة إخراج روحه كاملةً من جسده بإستخدام ‘ كف شكل الروح ‘ ، لكنه ألغى الفكرة على الفور .
لاحقًا، وجد آراي نفسه داخل متجرٍ للعبيد يقع في الضواحي؛ مكانٌ خانقٌ، تفوح منه رائحة الأسى. بدأ التاجر بشرح أنظمة الشراء، فيما اجتاحت آراي مشاعر ثقيلة وهو ينظر إلى الأطفال المقيدين بالسلاسل، فراغ أعينهم كالحجارة السوداء التي لا تعكس الضوء.
‘ليذهب هراء التوفير للجحيم، في أسوء الأحوال قد أضطر لبيع بعض جرعي، فألا يدر الخيميائون ربحاً جما؟’
‘ لسوء الحظ ، شراء طفلٍ أو إثنين أمرٌ عقيم . ليس لدي إهتمام حالياً بدراسة الأجساد البشرية و محاولة إجراء تعديلات عليها عبر الخيمياء دون زيادة رتبتها بشكلٍ فعلي ، مع أنني أعتقد أن هذا المجال أسهل لي بكثير من البحث في الروح .’
ثم ناولها ورقةً كان قد أعدها مسبقًا تحمل متطلباته. ألقت شيرين نظرة سريعة عليها، وأومأت برأسها قائلة بلطف:”مفهوم، سيدي. سنجهز طلبك فورًا. هل من طلباتٍ إضافية؟”
” سأخذه .”
‘ لا أملك الوقت أو اللوازم حالياً لمحاولة رفع أحدهم ، علي فعل كُل شيءٍ خفية . لا أريد عبئاً يُثقلني لمجرد كونه إستثماراً…حسناً ، في حال كان مثيراً للإهتمام فسأتجاهل ذلك غالباً , لكن… يا للأسف .’ أعاد آراي النظر في الأطفال و المراهقين المقيدين في الأقفاص ، ثم هز رأسه . ‘ نعم ، لا للوقت الحالي ، سأختار ما يلزم لي بعد عامٍ أو إثنين من الآن ، حينها سأبدأ بتدريب مجموعةٍ من العبيد ليكونوا خدماً و حماةً لي .’
رغم بساطتها الظاهرة، لم يكن آراي يدرك أن موهبته الفذة هي ما جعلت هذا الطريق يبدو سهلاً.
خلال هذا الأسبوع المُنصرم ، بحث آراي عن مكانٍ ملائم ليبدأ أبحاثه فيه بحيث أن كان عليه الإستقرار . كانت لديه بعض المعايير ، مثل أمان ذلك ‘ الموقع ‘ و ‘ بعده عن البشر ‘ . في نفس الوقت ، كان عليه أن يكُون مخفياً جيداً . بعد البحث في الكُتب عن المنطقة ، و سؤال بعض ‘ المغامرين ‘ تمكّن آراي من إيجاد كهف وقع على بعد نصف ميل من العاصمة . في الطريق المؤدي لإقليم نوستراد المجاور .
رفض آراي فكرة شراء عبدٍ للعناية بحاجياته أو ليكون بمثابة خادمٍ له بعد إعادة تقييم الحالة . رأى في البداية بأن هذه فكرةٌ معقولة . لكن عند رؤية الواقع الفعلي و الإحساس بحالة العبيد ، شعر بأنه سيكون من المزعج العناية بعبدٍ ما من الصفر و إعادة تأهيله . لم يكُن لديه حالياً ما يكفي لذلك ، و لم يرغب في ذلك . إلا في حال إستحق هذا العبد الإستثمار حقاً . و هؤلاء العبيد هنا ، قد كانوا بشراً عاديين دون أي شيءٍ مميز .
رفض آراي فكرة شراء عبدٍ للعناية بحاجياته أو ليكون بمثابة خادمٍ له بعد إعادة تقييم الحالة . رأى في البداية بأن هذه فكرةٌ معقولة . لكن عند رؤية الواقع الفعلي و الإحساس بحالة العبيد ، شعر بأنه سيكون من المزعج العناية بعبدٍ ما من الصفر و إعادة تأهيله . لم يكُن لديه حالياً ما يكفي لذلك ، و لم يرغب في ذلك . إلا في حال إستحق هذا العبد الإستثمار حقاً . و هؤلاء العبيد هنا ، قد كانوا بشراً عاديين دون أي شيءٍ مميز .
” هل قررت ما ستأخذه يا سيدي ؟ ”
رغم تفكيره بذلك ، إلا أنه لم يملك أي فكرة .
رغم إدراكه لإمكانية الاستثمار في العبيد عبر تعديل أجسادهم بالخيمياء، إلا أن آراي قرر تأجيل هذا المشروع:
علاوةً على ذلك ، إختلف ‘ منطق ‘ هذا العالم العنصري و الخاص بالمواد الدقيقة ، عن الأرض بشكلٍ كامل . عزى هذا و بشكلِ كُلي إلى المانا .
” أعطني ثلاثة عبيد بالمواصفات التالية .”
مع مراجعة الفيديو المحفوظ في ذهنه ، حلل آراي أسباب فشله في إعداد هذه الجرعة .
سلّم آراي تاجر العبيد ورقة . و الذي بدوره أعطى تعبيراً غريباً ، حائراً إلى حدٍ ما .
” حسناً سيدي ، إنتظر لفترةٍ بسيطة .”
‘ لماذا فشلت الجُرعة ؟ ‘
— سُرعان ما مر أسبوع .
” بزز…”
خلال هذا الأسبوع المُنصرم ، بحث آراي عن مكانٍ ملائم ليبدأ أبحاثه فيه بحيث أن كان عليه الإستقرار . كانت لديه بعض المعايير ، مثل أمان ذلك ‘ الموقع ‘ و ‘ بعده عن البشر ‘ . في نفس الوقت ، كان عليه أن يكُون مخفياً جيداً . بعد البحث في الكُتب عن المنطقة ، و سؤال بعض ‘ المغامرين ‘ تمكّن آراي من إيجاد كهف وقع على بعد نصف ميل من العاصمة . في الطريق المؤدي لإقليم نوستراد المجاور .
بعد أمر العبيد الثلاثة بالبدأ في تنظيف الكهف ، لم ينظر لهم آراي أكثر ، و أخرج طاولته الكبيرة من الحقيبة البعدية . ثم تدريجياً ، بدأ بإخراج مجموعةٍ متنوعة من الأدوات الخيميائية . و رتبها بدقة في الطاولة و على الأرض .
في العادة ، كان سيهتم بمدى ‘ نظافة ‘ المكان لئلا تفسد الجرع بسبب الهواء الملوث أو الأوساخ الموجودة في الكهف . مع ذلك ، لم يكُن بحاجةٍ إلى ذلك هذه المرة . و قرر تجاهلها فحسب رغم مدى إنزعاجه من ذلك . كان تنظيف المكان ببطء أمراً مقبولاً أيضاً ، كان عليه الإعتياد على هذه المعيشة .
كانت البركات شيئاً لامثيل له !
‘ تباً لذلك ، أحتاج لخادم ، و أيضاً لمساعد .’
استقبلته قاعة فسيحة، تمتد قرابة عشرين مترًا في عشرين، مضاءة بأضواء ذهبية دافئة، ومكتظة بالطاولات المصفوفة فوقها أنوية سحرية، وجثث وحوشٍ محنطة، وجرعٌ جاهزة، ونباتات نادرة، وغير ذلك من الكنوز. ضج المكان بأصوات المساومات، حيث علت بعض الأصوات بالمجادلة، فيما دار بعض الحديث الآخر همسًا دون جلبة.
شعر آراي بالخسارة ، و إفتقد حياته السابقة إلى حدٍ ما . حيث كان ‘ منغمساً ‘ في كُل ما يريده من أبحاثٍ و تجارب دون الحاجة إلى القلق بشأن أي تهديدٍ أو مشكلةٍ خارجية . كان لديه نائبه و موظفيه للإهتمام بشؤون الشركة ، بينما إعتنى خدمه بأموره الشخصية و كثيراً ما نبهوه على العديد من الأمور التي كان يتجاهلها بلا وعي منه…كالحاجة إلى الأكل أو النوم .
الدرجة 4 ، متوسطة .
‘ سيكون من المخيف أن أنغمس في ذلك…هاه ، الأجساد البشرية هشةٌ للغاية .’
بدأ آراي من جديد في محاولة إعداد الجرعة . مع تعديل الوصفة بالتأكيد ، بتغيير النباتات بأخرى ملائمة .
كان وجود شخصٍ ليعتني بك أمراً رائعاً .
– شيرين أرنولد.
‘ تُرى ، هل طورت حساً بالوعي بعد إنغماسي ؟ بعد كُل شيء ، لم أنغمس في شيءٍ ما منذ مدة— أوه لا ، لولا إنقاذ رينا لي ذلك اليوم ، لمِت مع الكتب…تسك حقاً .’
سلّم آراي تاجر العبيد ورقة . و الذي بدوره أعطى تعبيراً غريباً ، حائراً إلى حدٍ ما .
هز آراي كتفيه ، و بعد تعّيين العداد الخاص بالمشعل على مستوىً معين . بدأ بالمحاولة الأولى في إعداد إحدى الجُرع .
في الأصل، كانت إصاباته تتطلب ثلاثة أشهر كاملة للشفاء، غير أنه اختصر الطريق عبر تعويذةٍ باهظة من ساحر مياهٍ رفيع المقام.
‘ أترى ، الأمر أبسط من ما تتوقع .’
— بعد مدةٍ بسيطة .
‘ الخيمياء رائعة .’
— ماذا عنى هذا ؟
فكر آراي في ذلك بلا وعي ، أثناء تحليله لبقايا جرعةٍ تالفة قد فشلت للتو .
دون أن تُظهر ترددًا أو استنكارًا، أومأت شيرين برأسها:”بكل سرور، سيدي.”
‘ < تحليل : تحليل تام > ‘
‘ نعم ، إنها لا تقارن بالكيمياء .’
لم يستطع آراي سوى رؤية الطبقة الثالثة بشكلٍ باهت ، كان يفتقر لشيءٍ ما لإختراق ذلك الحاجز الذي يمنعه من الوصول إليها . كان لا يزال ينقصه شيء ! لم تستطع عيناه رؤية ذلك الحد بعد ، بالإضافة إلى أنه إهتم أكثر بالطبقتين الأولى .
‘ أنا لا أحتاج إلى كُل تلك الأدوات و المقاييس الدقيقة و الوقت و كُل تلك التجارب المختلفة…’
— سرعان ما مر يومان.
‘ نعم ، < تحليل > تهتم بنصف الأمر ، هذا يجعله أسهل.’
— سُرعان ما مر أسبوع .
” بانغ! ”
عندما كان آراي يتدرب لدى مارلين على تعلُّم الخيمياء ، وصفه مارلين بالعبقري الفائق والذي نادراً ما رأى مثله . عزت موهبة آراي الكبيرة هذه ، لكونه كيميائياً صيدلانياً في حياته السابقة . مما أعطاه نظرةً ‘ واضحة ‘ فور تعلمه للأُسس الأولية للخيمياء .
— جرعة ضباب الحياة !
‘ اللعنة على المتغيرات…‘
بالنظر في الأمر من ناحية مختلفة ، كانت الخيمياء أسهل بألف مرة . عكس الكيمياء المعقدة و الممتلئة بأشياء كالحساب الكيمائي و ذرات العناصر ، إحتاجت الخيمياء فقط إلى تحكمٍ دقيق بالمانا و معرفة كيفية معاملات الأعشاب المختلفة وفقاً للجرع المطلوبة ، بالإضافة إلى فهم إستخدام أدوات الخيمياء الخاصة و الأهم – معرفة الوصفات اللازمة للجرع ! بلا وصفة تطلّب على الخيميائي دراسة الأعشاب من الصفر ، لصنع جرعة مناسبة .
” تسك ، الفشل الثالث هذا اليوم . S-48 ، خيبت آملي بك .”
علاوةً على ذلك ، إختلف ‘ منطق ‘ هذا العالم العنصري و الخاص بالمواد الدقيقة ، عن الأرض بشكلٍ كامل . عزى هذا و بشكلِ كُلي إلى المانا .
رغم بساطتها الظاهرة، لم يكن آراي يدرك أن موهبته الفذة هي ما جعلت هذا الطريق يبدو سهلاً.
علاوةً على ذلك ، إختلف ‘ منطق ‘ هذا العالم العنصري و الخاص بالمواد الدقيقة ، عن الأرض بشكلٍ كامل . عزى هذا و بشكلِ كُلي إلى المانا .
‘ لماذا فشلت الجُرعة ؟ ‘
بعد هذه الفترة الغير قصيرة من التجارب ، علم آراي بماهية أساس الروح كاملاً ربما أفضل من أي أحدٍ آخر . بعد كُل شيء ، كان من غير الممكن تزييف معلومات < تحليل >.
‘ نعم ، إنها لا تقارن بالكيمياء .’
مع مراجعة الفيديو المحفوظ في ذهنه ، حلل آراي أسباب فشله في إعداد هذه الجرعة .
بدأ آراي من جديد في محاولة إعداد الجرعة . مع تعديل الوصفة بالتأكيد ، بتغيير النباتات بأخرى ملائمة .
— جرعة ضباب الحياة !
الدرجة 4 ، متوسطة .
خلع آراي قفازيه ، و عاين الرداء الجميل بكلتا يديه ، بدأ بفحصه بحرص ، أثناء تحليله للمعلومات التي ظهرت في عقله .
كانت هذه هي الجرعة التي كان آراي في خضم إعدادها . في الواقع ، عندما حلل آراي الجرعة ذات الدرجة 3 التي أطعمتها له معالجة ‘ محكمة الحقيقة ‘ منذ 6 أعوام ، لم ينسى النتيجة التي حصل عليها و أبقاها في ذهنه .
‘ تُرى ، هل طورت حساً بالوعي بعد إنغماسي ؟ بعد كُل شيء ، لم أنغمس في شيءٍ ما منذ مدة— أوه لا ، لولا إنقاذ رينا لي ذلك اليوم ، لمِت مع الكتب…تسك حقاً .’
مع مرور الوقت ، بعد تعلّمه لأُسس الخيمياء ، إنتقل آراي إلى المستوى التالي و حفظ العديد من الموسوعات و الكُتب المتعلقة بالخيمياء و النباتات السحرية المختلفة . بالإضافة إلى ذلك ، كثيراً ما كان مارلين يُريه أعشاباً مختلفة حتى يتمكن من التفريق بينها ليس بالمظهر أو الوصف ، بل بالرائحة و الطعم ؛ أعطاه مارلين دروساً فعلية حقيقية ، و علمه كُل ما يحتاجه من هذه الناحية .
إستغرق آراي 3 سنواتٍ كاملة ‘ لإستيعاب ‘ هذه المعرفة بشكل تام . بحيث أن < تحليل > قد ‘ حفظت ‘ فحسب ، و لم تسجلها في ذهنه بشكلٍ يجعلها يستند عليها بتلقائية و غريزية – كمعرفة حياته السابقة . لكن آراي قد ولد ببصيرةٍ و إدراكٍ واسع ، مما جعله يستغرق هذا الوقت القصير لإستيعابها .
‘ لسوء الحظ ، شراء طفلٍ أو إثنين أمرٌ عقيم . ليس لدي إهتمام حالياً بدراسة الأجساد البشرية و محاولة إجراء تعديلات عليها عبر الخيمياء دون زيادة رتبتها بشكلٍ فعلي ، مع أنني أعتقد أن هذا المجال أسهل لي بكثير من البحث في الروح .’
‘ أوه ، اللهب كان مرتفعاً أكثر من اللازم ؟ معقول .’
‘ أليس غالياً جداً؟’ زمّ آراي شفتيه بدهشة. بدا السعر باهظًا، غير أنه، بعد لحظة تدبر، رآه معقولًا مقارنةً بمواصفاته.
ذات يوم ، ضربه إدراكٌ مفاجئ — ماذا لو إستخدم < تحليل : محاكاة > لإستقطاب وصفاتٍ لجُرعٍ جديدة ؟ بالإستناد على قاعدة البيانات — معرفته هذه ؟
‘ هذه طريقةٌ مؤقتة…تسك ، أين القهوة ! ‘
بمثل هذا الفكرة ، لم يحتج سوى لدقيقةٍ واحدة لإثبات النتيجة و التي كانت — ناجحة !
‘ علي إعادة النظر في الميزانية ، أنا أحرق المال بسرعةٍ كالعادة…لا يهُم ، بإمكاني تجديده في أي وقت .’
سأل على الفور .” بكم هذا الزي ؟ ” أمامه ببضع أمتار ، داخل علبةٍ زجاجية مستطيلة الشكل ، كان يوجد رداء ساحرٍ أسود داكن ملثمٌ وذو أكمامٍ طويلة . كان منقوشاً بنقوش بيضاء و زخارف على حوافه ، صُنع من طبقتين . و ربط بأحزمة . بدا كشيءٍ قد صُنع خصيصاً لساحرٍ شاب مُخضرم . بدا و كأنه قد وُضع في مكانه هُناك ، لغرض البروز و جذب الأنظار .
— ماذا عنى هذا ؟
عنى أن لديه القدرة على صُنع جرعٍ كيفما يشاء في حال إمتلك أساساً كافياً . بالإستناد على تلك المعرفة و مطابقتها مع بعضها البعض ، عبر رؤية نُتج المحاكاة فلن يحتاج حتى لإتعاب نفسه في الأمر .لم يكُن هذا هو كُل شيء .
كان وجود شخصٍ ليعتني بك أمراً رائعاً .
ثم ناولها ورقةً كان قد أعدها مسبقًا تحمل متطلباته. ألقت شيرين نظرة سريعة عليها، وأومأت برأسها قائلة بلطف:”مفهوم، سيدي. سنجهز طلبك فورًا. هل من طلباتٍ إضافية؟”
— ماذا كانت < تحليل > ؟
– مر بعض الوقت.
‘ سئمت من الأرواح ، علي الإنتقال للأشباحٍ الآن . مرادي موجود لديها…فالأرواح ليست سوى هيئةً روحية يكمُن فيها الأساس ، ربما لدى الطبقة الأخيرة فرصة…أم لا ؟ ‘
كانت بركة ! قدرةً تسمح لـ آراي ، بتحليل العديد من الأشياء من رأسها حتى أخمص قدميها بشكلٍ كُلي و تام . مع القدرة على رؤية أصلها أيضاً ، و كُل المعلومات المتعلقة بها . ماذا عنى ذلك ؟ ببساطة ، كان آراي يملك يستطيع إمتلاك مخزونٍ لاحدود له من المعرفة ، دون الحاجة إلى فعل الكثير . لمسه للجُرع في متاجر الخيمياء كافٍ لإمتلاك وصفتها .
” همم؟ أعتقد أنني…”فتح آراي فمه ليجيب، لكنه توقف فجأة، وقد سُحر ببعض ما لمحته عيناه.
كانت البركات شيئاً لامثيل له !
“رينغ…”
‘ قانون حفظ الطاقة قد أظهر فائدته من هذه الناحية ، بحيث أنه توجد آثار , لكنني لا أستطيع رؤية الشكل الجديد لكتلة الروح المحترقة ، في حال وجد في الأساس . و هي حتى لا تُولد مانا كما ظننت…هل الأرواح تستطيع إستخدام المانا ؟ لا ، هي جماد . لا يبدو حتى أنها تملك إدراكاً .’
كانت غشاً .
كانت هبةً إلهية!
‘ همم ، علي تقليل نسبة النجاح الخاصة بي في هذه الجرعة من 50/30 .’
ثم ناولها ورقةً كان قد أعدها مسبقًا تحمل متطلباته. ألقت شيرين نظرة سريعة عليها، وأومأت برأسها قائلة بلطف:”مفهوم، سيدي. سنجهز طلبك فورًا. هل من طلباتٍ إضافية؟”
وضع آراي بلورة سحرية واحدة فوق الحامل المعدني ، ثبتُّ شبكة معدنية أيضاً فوقها . أخرج عود كبريتٍ صغير ، و أشعله فوق البلورة السحرية . لم يكن هذا كافياً ، لذلك أشعل ثلاث أعواد أخرى .
رغم إدراكه لإمكانية الاستثمار في العبيد عبر تعديل أجسادهم بالخيمياء، إلا أن آراي قرر تأجيل هذا المشروع:
” بزز…”
” سعره هو 500 بلورة سحرية .”
إشتعلت البلورة السحرية الزرقاء ، ظهر تشقق على سطحها و إتسع حتى تحطم . تدريجياً ، بدأ اللهب فوق البلورة بالتوسع حتى إشتعلت تماماً .
” أشكرك .”
‘ رجُل الشطرنج ، أنا ألعنك .‘
بدأ آراي من جديد في محاولة إعداد الجرعة . مع تعديل الوصفة بالتأكيد ، بتغيير النباتات بأخرى ملائمة .
‘ قانون حفظ الطاقة قد أظهر فائدته من هذه الناحية ، بحيث أنه توجد آثار , لكنني لا أستطيع رؤية الشكل الجديد لكتلة الروح المحترقة ، في حال وجد في الأساس . و هي حتى لا تُولد مانا كما ظننت…هل الأرواح تستطيع إستخدام المانا ؟ لا ، هي جماد . لا يبدو حتى أنها تملك إدراكاً .’
” إنتظري لحظة ، قُلتي منذ قليل أن خبرائكم هم من صنعوه ، أليس كذلك ؟ ”
— مرت ثلاث أيام.
عندما تبقى الروح في العالم الحقيقي دون وعاء ، فهي تختفي . لكنها تترك وراءها آثاراً خفيفة ، حسب كتلة الروح .
‘ حسناً ، لقد إنتهيت الآن .’
‘ تُرى ، هل طورت حساً بالوعي بعد إنغماسي ؟ بعد كُل شيء ، لم أنغمس في شيءٍ ما منذ مدة— أوه لا ، لولا إنقاذ رينا لي ذلك اليوم ، لمِت مع الكتب…تسك حقاً .’
في الحقيقة، خطط آراي للتوجه إلى السوق مباشرةً بعد أن يسد جوعه، لولا أن أغاريس “الملعون” اقتحم طريقه، مفسدًا جدول أعماله. ومع ذلك، لم يترك آراي للأمر فرصة لتعطيله؛ فظهور أغاريس لم يكن في نظره سوى مصادفةٍ عابرة.
نظر آراي إلى المجموعة الكبيرة من القنائن الزجاجية الصغيرة أمامه ، إحتوت هذه القنائن على ما يقارب 150 مل من جرعة ضباب الحياة . لُّون سائل الجرعة بزُرقةٍ جميلة ذات لمعان مُخضر . في الواقع ،إستغرقه نصف يومٍ لإعادة كتابة صيغة الجرعة من جديد معدلاً إياها مرةً أخرى . و بعد إعداد بضع مجموعاتٍ كبيرة من جُرع الشفاء — مايصل لـ30 جرعةً خلال ثلاثة أيام ، قرر آراي عدم إضاعة الوقت . و البدأ مباشرة . لا ، بل الإستكمال في بحثه المتعلِّق بالأرواح .
أجابها آراي باقتضاب:”للشراء.”
‘ نعم ، علي— أوه! تباً ! ‘
‘ لسوء الحظ ، شراء طفلٍ أو إثنين أمرٌ عقيم . ليس لدي إهتمام حالياً بدراسة الأجساد البشرية و محاولة إجراء تعديلات عليها عبر الخيمياء دون زيادة رتبتها بشكلٍ فعلي ، مع أنني أعتقد أن هذا المجال أسهل لي بكثير من البحث في الروح .’
كانت غشاً .
فور أن تحرك آراي ، شعر جسده بالثقل . و داخ وكأنه رجلٌ ثمل . إختل توازنه ، و كاد أن يسقط لولا إستناده على الطاولة القريبة . شعر فجأةً و كأنه ورقة في مهب الرياح . منذ متى كان هزيلاً هكذا ؟
سارت إليه فجأة ، فتاةٌ بشعرٍ بني داكن ممشط في ظفيرتين أنيقتين، كان وجهها متوسطاً ، إرتدت زياً موحداً كسائر الموظفين في المزاد — بلونين أخضر و أبيض .إبتسمت الفتاة بلباقة .” مرحباً بك سيدي ! هل جئت للبيع أم الشراء أم المقايضة؟ ”
علاوةً على ذلك ، إختلف ‘ منطق ‘ هذا العالم العنصري و الخاص بالمواد الدقيقة ، عن الأرض بشكلٍ كامل . عزى هذا و بشكلِ كُلي إلى المانا .
‘ جسد هذا الشقي…آه ، إستهنت بمدى ضعفه . على هذه الحال ، سيفقد هذا الدواء مفعوله أسرع من المتوقع…لا يهُم .’
‘ رجُل الشطرنج ، أنا ألعنك .‘
لعّن آراي عمره الجسدي في قلبه ، و أخرج جرعةً — إشتراها سابقاً ، ثم شربها بسرعة لتجديد طاقته . بعد نحو عشر ثوان ، شعر آراي بذهنه يصفى و يتفتح ، مع إنتشار الطاقة في جسده . لمعت عيناه الداكنتان قليلاً .
‘ هذه طريقةٌ مؤقتة…تسك ، أين القهوة ! ‘
” ها–!”
سخر آراي بإستنكار ، فور تذكره لذلك السائل السحري ذو القدرات العجيبة على إبقاءه مُستيقظاً لما يصل لأسبوعٍ كامل دون أي مواد إضافية .
لعّن آراي عمره الجسدي في قلبه ، و أخرج جرعةً — إشتراها سابقاً ، ثم شربها بسرعة لتجديد طاقته . بعد نحو عشر ثوان ، شعر آراي بذهنه يصفى و يتفتح ، مع إنتشار الطاقة في جسده . لمعت عيناه الداكنتان قليلاً .
— سُرعان ما مر أسبوع .
صفق بيده ، و بعد ثلاث دقائق . ظهر ثلاثةٌ من العبيد أمامه .
” ها–!”
في شراء العبيد ، كانت إعتبارات آراي بسيطة . لعدم كسر حدوده الأخلاقية ، و للتحقيق في ما يريده ‘ دون قيد ‘ كان عليه شراء حثالة البشر . حتى لا يغمض له جفن و يأخذ حريته الكاملة . كان تحقيق هذا بسيطاً للغاية ، على أي حال ، لم يُأتى بالرقيق سوى من أسرى الحروب و المخطوفين و أيضاً كُل أنواع المجرمين .
لاحقًا، وجد آراي نفسه داخل متجرٍ للعبيد يقع في الضواحي؛ مكانٌ خانقٌ، تفوح منه رائحة الأسى. بدأ التاجر بشرح أنظمة الشراء، فيما اجتاحت آراي مشاعر ثقيلة وهو ينظر إلى الأطفال المقيدين بالسلاسل، فراغ أعينهم كالحجارة السوداء التي لا تعكس الضوء.
‘ ليس لدي أي تحكمٍ مباشر بالروح ، و الذي يقيدني من نواحٍ عدة في مسعاي هذا .’
— سرعان ما مر يومان.
‘ بالتالي…’
‘ الخيمياء رائعة .’
” بانغ! ”
” للوصول إلى ما أريده ، لا أستطيع سوى تحفيزكم بالقوة ، حتى تظهر ‘ النتيجة ‘ التي أريدها . لأي مدىً ستستطيعون التحمل ؟ ماذا سيحدث مع التحفيز المستمر ؟ ”
” قرأت أنك قتلت عائلتك الخاصة ؟ ”
بعد أمر العبيد الثلاثة بالبدأ في تنظيف الكهف ، لم ينظر لهم آراي أكثر ، و أخرج طاولته الكبيرة من الحقيبة البعدية . ثم تدريجياً ، بدأ بإخراج مجموعةٍ متنوعة من الأدوات الخيميائية . و رتبها بدقة في الطاولة و على الأرض .
‘ أترى ، الأمر أبسط من ما تتوقع .’
” بانغ! ”
كانت هبةً إلهية!
‘ لا حاجة إلى الكثير من القوة للضغط .‘
” نعم ، لقد قتلت لأنني–”
بدأ S-7 بشرح دوافعه الهاوية ، متحدثاً في البداية بتوتر و حزن . لكّن نبرة صوته تصاعدت حتى بات مجنوناً .
استقبلته قاعة فسيحة، تمتد قرابة عشرين مترًا في عشرين، مضاءة بأضواء ذهبية دافئة، ومكتظة بالطاولات المصفوفة فوقها أنوية سحرية، وجثث وحوشٍ محنطة، وجرعٌ جاهزة، ونباتات نادرة، وغير ذلك من الكنوز. ضج المكان بأصوات المساومات، حيث علت بعض الأصوات بالمجادلة، فيما دار بعض الحديث الآخر همسًا دون جلبة.
” أشكرك .”
— بعد مدةٍ بسيطة .
كانت هبةً إلهية!
” ها–!”
” رينغ…”
لمع خنجر آراي ببرودة ، بومضة ضوء ، طار الدم الداكن في الهواء . قبل أن يبدأ الجُرح بالنزيف ، أشرب آراي S-7 جرعة ضباب الحياة بقوة .
” جُلق…”
عبر إظهار شكل الطيف خاصته ، يُمكنه لمس الأرواح الغير مادية ! و الذي يُعطيه هذه القدرة على إخراج أرواح الآخرين من أجسادهم ، رغم تشبث طبقتهم الخارجية بشدة بأجساهم الفعلية . علم آراي منذ فترة ، بأن الروح لاتعود أبداً لجسدها فور خروجها منه . و لا تقبل أيضاً دخول أي جسدٍ آخر على الإطلاق ، كان هذا فضولاً لديه بشأن عملية إعادة الأحياء و الذي سرعان ما أثبتت أنه غير ممكن له – بقدراته الحالية ، بدا و كأن شكل الطيف مثل كيسٍ قابل للإستخدام لمرةٍ واحدة .
” هااه! ”
شُّفي جرحه على الفور ، كان تعبير S-7 متقلباً . في البداية كان مذهولاً . ثم تحول للحيرة ، تلتها مشاعر الخوف . ألم يمت ؟
نظر آراي إلى ‘ هالة روحه ‘ التي أحاطت بجسده .
‘ هالته روحه تتقلب ، إنها هائجة ! ‘
– مر بعض الوقت.
بكُل يسرٍ و سكُون ، بأعين خاليةً من العواطف ، كآلة . كرر آراي تلك العملية مجدداً ، و دوّن ما كان يحصل .
لمعت عينا شيرين ، و إستطاع آراي رؤية أنها كانت تنتظر أنطقه لتلك الكلمة بفارغ الصبر غير مخيبٍ لآمالها .
كان لدى آراي العديد مِن ‘ الأسئلة ‘ و ‘ النظريات ‘ المتعلقة بالروح ، و القليل من ‘ الأجوبة ‘ و ‘ الطُرق ‘ للوصول إلى هذه الأجوبة . لم يكُن لديه ما يلزمه لإختصار الوقت أو السعي وراء الأجوبة التي يبحث عنها . و بعد تفكيرٍ بسيط ، قرر إستخدام أسهل الطرق — الأساليب المتطرفة .
…
— كان سيظهر ‘ مراده ‘ قسراً !
‘ سئمت من الأرواح ، علي الإنتقال للأشباحٍ الآن . مرادي موجود لديها…فالأرواح ليست سوى هيئةً روحية يكمُن فيها الأساس ، ربما لدى الطبقة الأخيرة فرصة…أم لا ؟ ‘
رغم بساطتها الظاهرة، لم يكن آراي يدرك أن موهبته الفذة هي ما جعلت هذا الطريق يبدو سهلاً.
…
” ها–!”
— مرت ثلاثة أشهر ، 9989/1/5 ق.ج !
” هااه! ”
تحرك العالم بسرعةٍ كبيرة ، حدثت الكثير من الأحداث في العالم ، سقط العديد من الأبطال ، و توِّج آخرون محلهم .
مع مرور الوقت ، بعد تعلّمه لأُسس الخيمياء ، إنتقل آراي إلى المستوى التالي و حفظ العديد من الموسوعات و الكُتب المتعلقة بالخيمياء و النباتات السحرية المختلفة . بالإضافة إلى ذلك ، كثيراً ما كان مارلين يُريه أعشاباً مختلفة حتى يتمكن من التفريق بينها ليس بالمظهر أو الوصف ، بل بالرائحة و الطعم ؛ أعطاه مارلين دروساً فعلية حقيقية ، و علمه كُل ما يحتاجه من هذه الناحية .
عبر إظهار شكل الطيف خاصته ، يُمكنه لمس الأرواح الغير مادية ! و الذي يُعطيه هذه القدرة على إخراج أرواح الآخرين من أجسادهم ، رغم تشبث طبقتهم الخارجية بشدة بأجساهم الفعلية . علم آراي منذ فترة ، بأن الروح لاتعود أبداً لجسدها فور خروجها منه . و لا تقبل أيضاً دخول أي جسدٍ آخر على الإطلاق ، كان هذا فضولاً لديه بشأن عملية إعادة الأحياء و الذي سرعان ما أثبتت أنه غير ممكن له – بقدراته الحالية ، بدا و كأن شكل الطيف مثل كيسٍ قابل للإستخدام لمرةٍ واحدة .
بالإضافة لكُل ذلك ، تغير لون القمر من الأزرق النهري ، إلى الأحمر القرمزي . كعينٍ ملعونة تراقب العالم بحقد . لكن كُل هذا لم يكن شيئاً يعلم به ذلك الباحث ، داخل إحدى الكُهوف الموجودة في غابةٍ نائية . و حتى و إن علم ، فلن يبال بها . بدلاً من ذلك ، كان مهتماً أكثر بإيجاد إجابات للأسئلة التي كانت بحوزته .
‘ جميل…جميل جداً .’
نظر آراي إلى ‘ هالة روحه ‘ التي أحاطت بجسده .
” تسك ، الفشل الثالث هذا اليوم . S-48 ، خيبت آملي بك .”
” ها–!”
هز الساحر غريب الأطوار ذو جسد الطفل الذي بلغ عامه الثانية عشرة منذ قريب ؛ آراي رولان رأسه ، و إحتوت عيناه القاتمتان على خيبة آمل طفيفة .
قفز آراي كالصاروخ في بحثه ، و أصبح لديه فهمٌ ثابت للروح للحد الذي جعله يتمكن من فهم . كان هذا متوقعاً و طبيعياً لإمتلاكه < تحليل > و [ كف شكل الروح ] ، بالإضافة إلى كون كلمة ‘ الروح ‘ هي محتواه الوحيد في يومياته خلال الثلاثة أشهرٍ المنصرمة . لكن حتى مع ذلك ، لم يرقى للمستوى الذي يريده ، و بدأ يضل طريقه داخل هذا البحر المجهول .
لم يكن آراي يومًا ممن يؤمنون بالتقتير، كان سيداً شاباً مُدللاً لم يقبل كبرياءه تطبيق مفهوم ‘ توفير الأموال ‘ في كلتا حياتيه . و لم يُخطط لفعل ذلك الآن .
” سيءٌ للغاية ، لم يكُن هو المطلوب أيضاً ، هاه ؟ متى ستنتقل هذه الأنسجة و البقايا إلى المستوى التالي ؟ ”
كانت روح العينة S-48 تحترق أمامه ببطءٍ شديد ، في العادة كان سيكون هذا مشهداً مثيراً للإهتمام ، لكنه كان لا مبالياً لذلك ، و إعتلى الملل تعبيره .
‘ نعم ، < تحليل > تهتم بنصف الأمر ، هذا يجعله أسهل.’
” بالإضافة لذلك ، فتجربة إلصاق شكل الطيف بالجسد قد فشلت أيضاً . أعتقد أن علي إيقاف هذا فهو عديم الفائدة ، بالفعل الموت موت . لا عودة للروح بعد خروجها . لا إعادة إحياء ، هاه ؟ سأستبعد حبل النجاة هذا للآن .”
كان أول ما جذب إهتمامه هو مزادٌ سمي بـ رثاء كالوس .
بعد هذه الفترة الغير قصيرة من التجارب ، علم آراي بماهية أساس الروح كاملاً ربما أفضل من أي أحدٍ آخر . بعد كُل شيء ، كان من غير الممكن تزييف معلومات < تحليل >.
” جُلق…”
صُنعت الروح من مادةٍ شفافة بلون أبيض كالسائل الطيفي تُسمى بالأثير ، و قُسمت إلى نحو ثلاثة أقسام ، أكد آراي وجود أول إثنين ، واللذان هُما:
— مرت ثلاثة أشهر ، 9989/1/5 ق.ج !
— الطبقة الخارجية | شكل الطيف .
‘ الخيمياء رائعة .’
بدأ S-7 بشرح دوافعه الهاوية ، متحدثاً في البداية بتوتر و حزن . لكّن نبرة صوته تصاعدت حتى بات مجنوناً .
— الطبقة الداخلية | بحر الذكريات .
لم يستطع آراي سوى رؤية الطبقة الثالثة بشكلٍ باهت ، كان يفتقر لشيءٍ ما لإختراق ذلك الحاجز الذي يمنعه من الوصول إليها . كان لا يزال ينقصه شيء ! لم تستطع عيناه رؤية ذلك الحد بعد ، بالإضافة إلى أنه إهتم أكثر بالطبقتين الأولى .
‘ نعم ، علي— أوه! تباً ! ‘
تحرك العالم بسرعةٍ كبيرة ، حدثت الكثير من الأحداث في العالم ، سقط العديد من الأبطال ، و توِّج آخرون محلهم .
‘ لكن مع ذلك…’
كانت الطبقة الخارجية هي الشكل الخارجي للروح ، ما يربط الروح بالجسد ، و ما يمنعها من الإحتراق و يحميها من العالم الخارجي . نوعاً ما هي كالجلد . قد يستهين الآخرون بهذه لكونها مجرد غلاف ، لكّن آراي سرعان ما أدرك مدى قيمتها المحورية . كان شكل الطيف أساساً ! شكل الطيف هو الغلاف الخارجي للروح ، هيئته الخارجية . بدونها لن تلتصق الروح بالجسد ، و بدونها لن تبقى متشبثةً جداً بها كالغراء الذي لا ينفك سوى قسراً . بالإضافة لذلك ، كانت تعويذة [ كف شكل الروح ] تجسد شكل الطيف الخاص بـ آراي بشكلٍ يُمكنه من إظهارها خارج حدود ‘ جسده ‘. مما يمنحه وصولاً لأشكال الطيف الأخرى .
عندما تبقى الروح في العالم الحقيقي دون وعاء ، فهي تختفي . لكنها تترك وراءها آثاراً خفيفة ، حسب كتلة الروح .
فكر آراي ذات مرة في محاولة إخراج روحه كاملةً من جسده بإستخدام ‘ كف شكل الروح ‘ ، لكنه ألغى الفكرة على الفور .
سارت إليه فجأة ، فتاةٌ بشعرٍ بني داكن ممشط في ظفيرتين أنيقتين، كان وجهها متوسطاً ، إرتدت زياً موحداً كسائر الموظفين في المزاد — بلونين أخضر و أبيض .إبتسمت الفتاة بلباقة .” مرحباً بك سيدي ! هل جئت للبيع أم الشراء أم المقايضة؟ ”
كانت بركة ! قدرةً تسمح لـ آراي ، بتحليل العديد من الأشياء من رأسها حتى أخمص قدميها بشكلٍ كُلي و تام . مع القدرة على رؤية أصلها أيضاً ، و كُل المعلومات المتعلقة بها . ماذا عنى ذلك ؟ ببساطة ، كان آراي يملك يستطيع إمتلاك مخزونٍ لاحدود له من المعرفة ، دون الحاجة إلى فعل الكثير . لمسه للجُرع في متاجر الخيمياء كافٍ لإمتلاك وصفتها .
عبر إظهار شكل الطيف خاصته ، يُمكنه لمس الأرواح الغير مادية ! و الذي يُعطيه هذه القدرة على إخراج أرواح الآخرين من أجسادهم ، رغم تشبث طبقتهم الخارجية بشدة بأجساهم الفعلية . علم آراي منذ فترة ، بأن الروح لاتعود أبداً لجسدها فور خروجها منه . و لا تقبل أيضاً دخول أي جسدٍ آخر على الإطلاق ، كان هذا فضولاً لديه بشأن عملية إعادة الأحياء و الذي سرعان ما أثبتت أنه غير ممكن له – بقدراته الحالية ، بدا و كأن شكل الطيف مثل كيسٍ قابل للإستخدام لمرةٍ واحدة .
بدأ S-7 بشرح دوافعه الهاوية ، متحدثاً في البداية بتوتر و حزن . لكّن نبرة صوته تصاعدت حتى بات مجنوناً .
‘ بالفعل ، مهما حاولت إجبار الأرواح على دخول الأجساد من جديد ، فهي تنسل منها بسرعة – لأنها غير مادية .’
بعد أمر العبيد الثلاثة بالبدأ في تنظيف الكهف ، لم ينظر لهم آراي أكثر ، و أخرج طاولته الكبيرة من الحقيبة البعدية . ثم تدريجياً ، بدأ بإخراج مجموعةٍ متنوعة من الأدوات الخيميائية . و رتبها بدقة في الطاولة و على الأرض .
لذلك ، ألغى آراي تلك الفكرة الخطيرة . كان تطبيقها أمراً بلا أي فائدة . لكن مع ذلك ، إذا كان الأمر كذلك حقاً ، فكيف تمكن هو — هاكوا سورا من دخول جسد آراي رولان ؟ لم يستطع التفكير بأي إحتمالية سوى أن رجل الشطرنج قد فعل شيئاً ما . مما جعله يضع إنتباهاً على هذه الناحية .
– مر بعض الوقت.
عندما تبقى الروح في العالم الحقيقي دون وعاء ، فهي تختفي . لكنها تترك وراءها آثاراً خفيفة ، حسب كتلة الروح .
كانت هذه هي الجرعة التي كان آراي في خضم إعدادها . في الواقع ، عندما حلل آراي الجرعة ذات الدرجة 3 التي أطعمتها له معالجة ‘ محكمة الحقيقة ‘ منذ 6 أعوام ، لم ينسى النتيجة التي حصل عليها و أبقاها في ذهنه .
‘ قانون حفظ الطاقة قد أظهر فائدته من هذه الناحية ، بحيث أنه توجد آثار , لكنني لا أستطيع رؤية الشكل الجديد لكتلة الروح المحترقة ، في حال وجد في الأساس . و هي حتى لا تُولد مانا كما ظننت…هل الأرواح تستطيع إستخدام المانا ؟ لا ، هي جماد . لا يبدو حتى أنها تملك إدراكاً .’
شُّفي جرحه على الفور ، كان تعبير S-7 متقلباً . في البداية كان مذهولاً . ثم تحول للحيرة ، تلتها مشاعر الخوف . ألم يمت ؟
‘ سئمت من الأرواح ، علي الإنتقال للأشباحٍ الآن . مرادي موجود لديها…فالأرواح ليست سوى هيئةً روحية يكمُن فيها الأساس ، ربما لدى الطبقة الأخيرة فرصة…أم لا ؟ ‘
رغم تفكيره بذلك ، إلا أنه لم يملك أي فكرة .
