تحفيز
الفصل 22 – تحفيز
…
‘ أوه ، اللهب كان مرتفعاً أكثر من اللازم ؟ معقول .’
— سرعان ما مر يومان.
— مرت ثلاث أيام.
ما إن تأكد آراي من أن جسده قد تعافى تمامًا من آثار الحروق والجراح، حتى نبذ عن نفسه الكسل، ولم يسمح للإصابة أن تكون ذريعةً لراحة أطول. سارع إلى دفع فاتورة المشفى، ثم اتجه مباشرة نحو حي الأسواق، حيث قدّر له أن يُنفق ثروةً لا يستهان بها.
في الأصل، كانت إصاباته تتطلب ثلاثة أشهر كاملة للشفاء، غير أنه اختصر الطريق عبر تعويذةٍ باهظة من ساحر مياهٍ رفيع المقام.
في الأصل، كانت إصاباته تتطلب ثلاثة أشهر كاملة للشفاء، غير أنه اختصر الطريق عبر تعويذةٍ باهظة من ساحر مياهٍ رفيع المقام.
في الحقيقة، خطط آراي للتوجه إلى السوق مباشرةً بعد أن يسد جوعه، لولا أن أغاريس “الملعون” اقتحم طريقه، مفسدًا جدول أعماله. ومع ذلك، لم يترك آراي للأمر فرصة لتعطيله؛ فظهور أغاريس لم يكن في نظره سوى مصادفةٍ عابرة.
لاحقًا، وجد آراي نفسه داخل متجرٍ للعبيد يقع في الضواحي؛ مكانٌ خانقٌ، تفوح منه رائحة الأسى. بدأ التاجر بشرح أنظمة الشراء، فيما اجتاحت آراي مشاعر ثقيلة وهو ينظر إلى الأطفال المقيدين بالسلاسل، فراغ أعينهم كالحجارة السوداء التي لا تعكس الضوء.
‘ اللعنة على المتغيرات…‘
عندما تبقى الروح في العالم الحقيقي دون وعاء ، فهي تختفي . لكنها تترك وراءها آثاراً خفيفة ، حسب كتلة الروح .
كان أول ما جذب إهتمامه هو مزادٌ سمي بـ رثاء كالوس .
‘ مزاد ؟ لن أقابل الجميلة إبنة إحدى العوائل العريقة هنا ، أليس كذلك ؟ جمال اليشم من تلك المؤامرة…‘ سخر آراي في ذهنه ، و تقدم، دفع الأبواب الزجاجية بيديه النحيلتين . و دخل إلى الداخل .
” ها–!”
” رينغ…”
كانت روح العينة S-48 تحترق أمامه ببطءٍ شديد ، في العادة كان سيكون هذا مشهداً مثيراً للإهتمام ، لكنه كان لا مبالياً لذلك ، و إعتلى الملل تعبيره .
‘ هذه طريقةٌ مؤقتة…تسك ، أين القهوة ! ‘
“رينغ…”
رن الجرس المعلّق فوق المدخل برنين خافت، وتوقف آراي للحظة، مشدوهًا بالمشهد أمامه.
مع مراجعة الفيديو المحفوظ في ذهنه ، حلل آراي أسباب فشله في إعداد هذه الجرعة .
” حسناً سيدي ، إنتظر لفترةٍ بسيطة .”
استقبلته قاعة فسيحة، تمتد قرابة عشرين مترًا في عشرين، مضاءة بأضواء ذهبية دافئة، ومكتظة بالطاولات المصفوفة فوقها أنوية سحرية، وجثث وحوشٍ محنطة، وجرعٌ جاهزة، ونباتات نادرة، وغير ذلك من الكنوز. ضج المكان بأصوات المساومات، حيث علت بعض الأصوات بالمجادلة، فيما دار بعض الحديث الآخر همسًا دون جلبة.
‘ همم ، علي تقليل نسبة النجاح الخاصة بي في هذه الجرعة من 50/30 .’
” تسك ، الفشل الثالث هذا اليوم . S-48 ، خيبت آملي بك .”
للحظة، تساءل آراي إن كان قد أخطأ المكان: أهذا مزادٌ أم سوقٌ شعبي؟
“أريد تقليص حجمه ليلائمني. خذوا مقاساتي. لا طائل من شراء رداء لا يناسبني.” أشار إلى الرداء مُكملًا:”أما الفائض من الجلد، فاستغلوه لتعزيز طبقةٍ أخرى من الدفاع. أعلم أن ذلك قد يزيد من سخونة الرداء، لا بأس.”
سارت إليه فجأة ، فتاةٌ بشعرٍ بني داكن ممشط في ظفيرتين أنيقتين، كان وجهها متوسطاً ، إرتدت زياً موحداً كسائر الموظفين في المزاد — بلونين أخضر و أبيض .إبتسمت الفتاة بلباقة .” مرحباً بك سيدي ! هل جئت للبيع أم الشراء أم المقايضة؟ ”
‘ لسوء الحظ ، شراء طفلٍ أو إثنين أمرٌ عقيم . ليس لدي إهتمام حالياً بدراسة الأجساد البشرية و محاولة إجراء تعديلات عليها عبر الخيمياء دون زيادة رتبتها بشكلٍ فعلي ، مع أنني أعتقد أن هذا المجال أسهل لي بكثير من البحث في الروح .’
بالقرب من صدرها ، كانت توجد شارةٌ كتب عليه إسمها بلُغة آركانا الحديثة .
‘ لا حاجة إلى الكثير من القوة للضغط .‘
– شيرين أرنولد.
” همم؟ أعتقد أنني…”فتح آراي فمه ليجيب، لكنه توقف فجأة، وقد سُحر ببعض ما لمحته عيناه.
علاوةً على ذلك ، إختلف ‘ منطق ‘ هذا العالم العنصري و الخاص بالمواد الدقيقة ، عن الأرض بشكلٍ كامل . عزى هذا و بشكلِ كُلي إلى المانا .
أجابها آراي باقتضاب:”للشراء.”
— ماذا عنى هذا ؟
ثم ناولها ورقةً كان قد أعدها مسبقًا تحمل متطلباته. ألقت شيرين نظرة سريعة عليها، وأومأت برأسها قائلة بلطف:”مفهوم، سيدي. سنجهز طلبك فورًا. هل من طلباتٍ إضافية؟”
— كان سيظهر ‘ مراده ‘ قسراً !
” همم؟ أعتقد أنني…”فتح آراي فمه ليجيب، لكنه توقف فجأة، وقد سُحر ببعض ما لمحته عيناه.
‘ تُرى ، هل طورت حساً بالوعي بعد إنغماسي ؟ بعد كُل شيء ، لم أنغمس في شيءٍ ما منذ مدة— أوه لا ، لولا إنقاذ رينا لي ذلك اليوم ، لمِت مع الكتب…تسك حقاً .’
‘ جميل…جميل جداً .’
سأل على الفور .” بكم هذا الزي ؟ ” أمامه ببضع أمتار ، داخل علبةٍ زجاجية مستطيلة الشكل ، كان يوجد رداء ساحرٍ أسود داكن ملثمٌ وذو أكمامٍ طويلة . كان منقوشاً بنقوش بيضاء و زخارف على حوافه ، صُنع من طبقتين . و ربط بأحزمة . بدا كشيءٍ قد صُنع خصيصاً لساحرٍ شاب مُخضرم . بدا و كأنه قد وُضع في مكانه هُناك ، لغرض البروز و جذب الأنظار .
— سرعان ما مر يومان.
بدت المفاجأة على شيرين، لكنها استعادت رباطة جأشها سريعًا وأوضحت:
“هذا الرداء يُعرف بـ’ستارة الليل’. صُنع من جلد خفاش الكابوس الأبيض من الفئة B. جُهز بدوائر سحرية دفاعية تتيح له مقاومة تعاويذ تصل إلى المستوى الثاني المتوسط، فضلًا عن صلابته التي تُمكنه من صد هجمات معززي الرتبة الثالثة إلى حدٍ معقول. إضافةً إلى ذلك، يمتلك خاصية الاختفاء في الظلال.”
” رينغ…”
‘ سيكون من المخيف أن أنغمس في ذلك…هاه ، الأجساد البشرية هشةٌ للغاية .’
توقفت لحظة، ثم أضافت بنبرة خافتة وقد رمقت آراي بنظرة غامضة:
” سعره هو 500 بلورة سحرية .”
” جُلق…”
‘ فووه .’
” ها–!”
خلع آراي قفازيه ، و عاين الرداء الجميل بكلتا يديه ، بدأ بفحصه بحرص ، أثناء تحليله للمعلومات التي ظهرت في عقله .
‘ أليس غالياً جداً؟’ زمّ آراي شفتيه بدهشة. بدا السعر باهظًا، غير أنه، بعد لحظة تدبر، رآه معقولًا مقارنةً بمواصفاته.
” نـ- نعم ، هذا صحيح .”
“هل بإمكاني معاينته؟ عليّ التأكد من الجودة قبل الشراء.”
— مرت ثلاثة أشهر ، 9989/1/5 ق.ج !
” مرحباً بك سيدي ، هذا المكان–”
دون أن تُظهر ترددًا أو استنكارًا، أومأت شيرين برأسها:”بكل سرور، سيدي.”
‘ بالفعل ، مهما حاولت إجبار الأرواح على دخول الأجساد من جديد ، فهي تنسل منها بسرعة – لأنها غير مادية .’
سرعان ما كان الرداء في متناول آراي .
‘ < تحليل : تحليل تام > ‘
خلع آراي قفازيه ، و عاين الرداء الجميل بكلتا يديه ، بدأ بفحصه بحرص ، أثناء تحليله للمعلومات التي ظهرت في عقله .
‘ليذهب هراء التوفير للجحيم، في أسوء الأحوال قد أضطر لبيع بعض جرعي، فألا يدر الخيميائون ربحاً جما؟’
‘ همم ، إنه جيد .’
لمعت عينا شيرين ، و إستطاع آراي رؤية أنها كانت تنتظر أنطقه لتلك الكلمة بفارغ الصبر غير مخيبٍ لآمالها .
” سأخذه .”
‘ليذهب هراء التوفير للجحيم، في أسوء الأحوال قد أضطر لبيع بعض جرعي، فألا يدر الخيميائون ربحاً جما؟’
” سأخذه .”
لم يكن آراي يومًا ممن يؤمنون بالتقتير، كان سيداً شاباً مُدللاً لم يقبل كبرياءه تطبيق مفهوم ‘ توفير الأموال ‘ في كلتا حياتيه . و لم يُخطط لفعل ذلك الآن .
‘ قانون حفظ الطاقة قد أظهر فائدته من هذه الناحية ، بحيث أنه توجد آثار , لكنني لا أستطيع رؤية الشكل الجديد لكتلة الروح المحترقة ، في حال وجد في الأساس . و هي حتى لا تُولد مانا كما ظننت…هل الأرواح تستطيع إستخدام المانا ؟ لا ، هي جماد . لا يبدو حتى أنها تملك إدراكاً .’
كانت شيرين مشلولة و متجمدة . نظرت إلى آراي و هي غائبة الذهن .
‘ الخيمياء رائعة .’
‘ تسك . لابد من وأنها تفكير بشيءٍ مثل :[ لقد فزتُ بالجائزة الكبرى ! هذا الشخص غنيٌ جداً !! ]…حسناً ، حظاً موفقاً في الحياة يا فتاة .’
— مرت ثلاث أيام.
” حـ- حسناً سيدي العميل ! سأحضره لك على الفور ! ”
” هااه! ”
” إنتظري لحظة ، قُلتي منذ قليل أن خبرائكم هم من صنعوه ، أليس كذلك ؟ ”
‘ ليس لدي أي تحكمٍ مباشر بالروح ، و الذي يقيدني من نواحٍ عدة في مسعاي هذا .’
سلّم آراي تاجر العبيد ورقة . و الذي بدوره أعطى تعبيراً غريباً ، حائراً إلى حدٍ ما .
” نـ- نعم ، هذا صحيح .”
عنى أن لديه القدرة على صُنع جرعٍ كيفما يشاء في حال إمتلك أساساً كافياً . بالإستناد على تلك المعرفة و مطابقتها مع بعضها البعض ، عبر رؤية نُتج المحاكاة فلن يحتاج حتى لإتعاب نفسه في الأمر .لم يكُن هذا هو كُل شيء .
‘ لماذا هي متوترة ؟’
رغم إدراكه لإمكانية الاستثمار في العبيد عبر تعديل أجسادهم بالخيمياء، إلا أن آراي قرر تأجيل هذا المشروع:
“أريد تقليص حجمه ليلائمني. خذوا مقاساتي. لا طائل من شراء رداء لا يناسبني.” أشار إلى الرداء مُكملًا:”أما الفائض من الجلد، فاستغلوه لتعزيز طبقةٍ أخرى من الدفاع. أعلم أن ذلك قد يزيد من سخونة الرداء، لا بأس.”
– مر بعض الوقت.
‘ هالته روحه تتقلب ، إنها هائجة ! ‘
سلّم آراي تاجر العبيد ورقة . و الذي بدوره أعطى تعبيراً غريباً ، حائراً إلى حدٍ ما .
بعد شراء كافة احتياجاته، غادر آراي المزاد، وغاص في التسوق عبر شوارع العاصمة.
ثماني ساعاتٍ استغرقها، أنفق خلالها 720 بلورة سحرية، مجهزًا نفسه لثلاثة أعوامٍ قادمة. رغم محاولاته للمساومة، لم يوفر سوى 150 بلورة من السعر الأصلي، وهو ما اعتبره مكسبًا معقولًا.
بعد أمر العبيد الثلاثة بالبدأ في تنظيف الكهف ، لم ينظر لهم آراي أكثر ، و أخرج طاولته الكبيرة من الحقيبة البعدية . ثم تدريجياً ، بدأ بإخراج مجموعةٍ متنوعة من الأدوات الخيميائية . و رتبها بدقة في الطاولة و على الأرض .
‘ علي إعادة النظر في الميزانية ، أنا أحرق المال بسرعةٍ كالعادة…لا يهُم ، بإمكاني تجديده في أي وقت .’
‘ جميل…جميل جداً .’
” مرحباً بك سيدي ، هذا المكان–”
لاحقًا، وجد آراي نفسه داخل متجرٍ للعبيد يقع في الضواحي؛ مكانٌ خانقٌ، تفوح منه رائحة الأسى. بدأ التاجر بشرح أنظمة الشراء، فيما اجتاحت آراي مشاعر ثقيلة وهو ينظر إلى الأطفال المقيدين بالسلاسل، فراغ أعينهم كالحجارة السوداء التي لا تعكس الضوء.
رغم بساطتها الظاهرة، لم يكن آراي يدرك أن موهبته الفذة هي ما جعلت هذا الطريق يبدو سهلاً.
‘ لسوء الحظ ، شراء طفلٍ أو إثنين أمرٌ عقيم . ليس لدي إهتمام حالياً بدراسة الأجساد البشرية و محاولة إجراء تعديلات عليها عبر الخيمياء دون زيادة رتبتها بشكلٍ فعلي ، مع أنني أعتقد أن هذا المجال أسهل لي بكثير من البحث في الروح .’
‘ حسناً ، لقد إنتهيت الآن .’
‘ لا أملك الوقت أو اللوازم حالياً لمحاولة رفع أحدهم ، علي فعل كُل شيءٍ خفية . لا أريد عبئاً يُثقلني لمجرد كونه إستثماراً…حسناً ، في حال كان مثيراً للإهتمام فسأتجاهل ذلك غالباً , لكن… يا للأسف .’ أعاد آراي النظر في الأطفال و المراهقين المقيدين في الأقفاص ، ثم هز رأسه . ‘ نعم ، لا للوقت الحالي ، سأختار ما يلزم لي بعد عامٍ أو إثنين من الآن ، حينها سأبدأ بتدريب مجموعةٍ من العبيد ليكونوا خدماً و حماةً لي .’
“أريد تقليص حجمه ليلائمني. خذوا مقاساتي. لا طائل من شراء رداء لا يناسبني.” أشار إلى الرداء مُكملًا:”أما الفائض من الجلد، فاستغلوه لتعزيز طبقةٍ أخرى من الدفاع. أعلم أن ذلك قد يزيد من سخونة الرداء، لا بأس.”
توقفت لحظة، ثم أضافت بنبرة خافتة وقد رمقت آراي بنظرة غامضة:
رفض آراي فكرة شراء عبدٍ للعناية بحاجياته أو ليكون بمثابة خادمٍ له بعد إعادة تقييم الحالة . رأى في البداية بأن هذه فكرةٌ معقولة . لكن عند رؤية الواقع الفعلي و الإحساس بحالة العبيد ، شعر بأنه سيكون من المزعج العناية بعبدٍ ما من الصفر و إعادة تأهيله . لم يكُن لديه حالياً ما يكفي لذلك ، و لم يرغب في ذلك . إلا في حال إستحق هذا العبد الإستثمار حقاً . و هؤلاء العبيد هنا ، قد كانوا بشراً عاديين دون أي شيءٍ مميز .
‘ سئمت من الأرواح ، علي الإنتقال للأشباحٍ الآن . مرادي موجود لديها…فالأرواح ليست سوى هيئةً روحية يكمُن فيها الأساس ، ربما لدى الطبقة الأخيرة فرصة…أم لا ؟ ‘
” هل قررت ما ستأخذه يا سيدي ؟ ”
رغم إدراكه لإمكانية الاستثمار في العبيد عبر تعديل أجسادهم بالخيمياء، إلا أن آراي قرر تأجيل هذا المشروع:
” أعطني ثلاثة عبيد بالمواصفات التالية .”
في العادة ، كان سيهتم بمدى ‘ نظافة ‘ المكان لئلا تفسد الجرع بسبب الهواء الملوث أو الأوساخ الموجودة في الكهف . مع ذلك ، لم يكُن بحاجةٍ إلى ذلك هذه المرة . و قرر تجاهلها فحسب رغم مدى إنزعاجه من ذلك . كان تنظيف المكان ببطء أمراً مقبولاً أيضاً ، كان عليه الإعتياد على هذه المعيشة .
للحظة، تساءل آراي إن كان قد أخطأ المكان: أهذا مزادٌ أم سوقٌ شعبي؟
سلّم آراي تاجر العبيد ورقة . و الذي بدوره أعطى تعبيراً غريباً ، حائراً إلى حدٍ ما .
” بزز…”
” حسناً سيدي ، إنتظر لفترةٍ بسيطة .”
— سُرعان ما مر أسبوع .
خلال هذا الأسبوع المُنصرم ، بحث آراي عن مكانٍ ملائم ليبدأ أبحاثه فيه بحيث أن كان عليه الإستقرار . كانت لديه بعض المعايير ، مثل أمان ذلك ‘ الموقع ‘ و ‘ بعده عن البشر ‘ . في نفس الوقت ، كان عليه أن يكُون مخفياً جيداً . بعد البحث في الكُتب عن المنطقة ، و سؤال بعض ‘ المغامرين ‘ تمكّن آراي من إيجاد كهف وقع على بعد نصف ميل من العاصمة . في الطريق المؤدي لإقليم نوستراد المجاور .
نظر آراي إلى المجموعة الكبيرة من القنائن الزجاجية الصغيرة أمامه ، إحتوت هذه القنائن على ما يقارب 150 مل من جرعة ضباب الحياة . لُّون سائل الجرعة بزُرقةٍ جميلة ذات لمعان مُخضر . في الواقع ،إستغرقه نصف يومٍ لإعادة كتابة صيغة الجرعة من جديد معدلاً إياها مرةً أخرى . و بعد إعداد بضع مجموعاتٍ كبيرة من جُرع الشفاء — مايصل لـ30 جرعةً خلال ثلاثة أيام ، قرر آراي عدم إضاعة الوقت . و البدأ مباشرة . لا ، بل الإستكمال في بحثه المتعلِّق بالأرواح .
بعد أمر العبيد الثلاثة بالبدأ في تنظيف الكهف ، لم ينظر لهم آراي أكثر ، و أخرج طاولته الكبيرة من الحقيبة البعدية . ثم تدريجياً ، بدأ بإخراج مجموعةٍ متنوعة من الأدوات الخيميائية . و رتبها بدقة في الطاولة و على الأرض .
…
في العادة ، كان سيهتم بمدى ‘ نظافة ‘ المكان لئلا تفسد الجرع بسبب الهواء الملوث أو الأوساخ الموجودة في الكهف . مع ذلك ، لم يكُن بحاجةٍ إلى ذلك هذه المرة . و قرر تجاهلها فحسب رغم مدى إنزعاجه من ذلك . كان تنظيف المكان ببطء أمراً مقبولاً أيضاً ، كان عليه الإعتياد على هذه المعيشة .
تحرك العالم بسرعةٍ كبيرة ، حدثت الكثير من الأحداث في العالم ، سقط العديد من الأبطال ، و توِّج آخرون محلهم .
“هل بإمكاني معاينته؟ عليّ التأكد من الجودة قبل الشراء.”
‘ تباً لذلك ، أحتاج لخادم ، و أيضاً لمساعد .’
شعر آراي بالخسارة ، و إفتقد حياته السابقة إلى حدٍ ما . حيث كان ‘ منغمساً ‘ في كُل ما يريده من أبحاثٍ و تجارب دون الحاجة إلى القلق بشأن أي تهديدٍ أو مشكلةٍ خارجية . كان لديه نائبه و موظفيه للإهتمام بشؤون الشركة ، بينما إعتنى خدمه بأموره الشخصية و كثيراً ما نبهوه على العديد من الأمور التي كان يتجاهلها بلا وعي منه…كالحاجة إلى الأكل أو النوم .
بالقرب من صدرها ، كانت توجد شارةٌ كتب عليه إسمها بلُغة آركانا الحديثة .
‘ هذه طريقةٌ مؤقتة…تسك ، أين القهوة ! ‘
‘ سيكون من المخيف أن أنغمس في ذلك…هاه ، الأجساد البشرية هشةٌ للغاية .’
— بعد مدةٍ بسيطة .
كان وجود شخصٍ ليعتني بك أمراً رائعاً .
فكر آراي ذات مرة في محاولة إخراج روحه كاملةً من جسده بإستخدام ‘ كف شكل الروح ‘ ، لكنه ألغى الفكرة على الفور .
‘ تُرى ، هل طورت حساً بالوعي بعد إنغماسي ؟ بعد كُل شيء ، لم أنغمس في شيءٍ ما منذ مدة— أوه لا ، لولا إنقاذ رينا لي ذلك اليوم ، لمِت مع الكتب…تسك حقاً .’
دون أن تُظهر ترددًا أو استنكارًا، أومأت شيرين برأسها:”بكل سرور، سيدي.”
سلّم آراي تاجر العبيد ورقة . و الذي بدوره أعطى تعبيراً غريباً ، حائراً إلى حدٍ ما .
هز آراي كتفيه ، و بعد تعّيين العداد الخاص بالمشعل على مستوىً معين . بدأ بالمحاولة الأولى في إعداد إحدى الجُرع .
رفض آراي فكرة شراء عبدٍ للعناية بحاجياته أو ليكون بمثابة خادمٍ له بعد إعادة تقييم الحالة . رأى في البداية بأن هذه فكرةٌ معقولة . لكن عند رؤية الواقع الفعلي و الإحساس بحالة العبيد ، شعر بأنه سيكون من المزعج العناية بعبدٍ ما من الصفر و إعادة تأهيله . لم يكُن لديه حالياً ما يكفي لذلك ، و لم يرغب في ذلك . إلا في حال إستحق هذا العبد الإستثمار حقاً . و هؤلاء العبيد هنا ، قد كانوا بشراً عاديين دون أي شيءٍ مميز .
هز الساحر غريب الأطوار ذو جسد الطفل الذي بلغ عامه الثانية عشرة منذ قريب ؛ آراي رولان رأسه ، و إحتوت عيناه القاتمتان على خيبة آمل طفيفة .
— بعد مدةٍ بسيطة .
” سيءٌ للغاية ، لم يكُن هو المطلوب أيضاً ، هاه ؟ متى ستنتقل هذه الأنسجة و البقايا إلى المستوى التالي ؟ ”
‘ الخيمياء رائعة .’
” سأخذه .”
” هااه! ”
فكر آراي في ذلك بلا وعي ، أثناء تحليله لبقايا جرعةٍ تالفة قد فشلت للتو .
‘ نعم ، إنها لا تقارن بالكيمياء .’
‘ أنا لا أحتاج إلى كُل تلك الأدوات و المقاييس الدقيقة و الوقت و كُل تلك التجارب المختلفة…’
بدت المفاجأة على شيرين، لكنها استعادت رباطة جأشها سريعًا وأوضحت:
‘ نعم ، < تحليل > تهتم بنصف الأمر ، هذا يجعله أسهل.’
” بانغ! ”
عندما كان آراي يتدرب لدى مارلين على تعلُّم الخيمياء ، وصفه مارلين بالعبقري الفائق والذي نادراً ما رأى مثله . عزت موهبة آراي الكبيرة هذه ، لكونه كيميائياً صيدلانياً في حياته السابقة . مما أعطاه نظرةً ‘ واضحة ‘ فور تعلمه للأُسس الأولية للخيمياء .
” ها–!”
بالنظر في الأمر من ناحية مختلفة ، كانت الخيمياء أسهل بألف مرة . عكس الكيمياء المعقدة و الممتلئة بأشياء كالحساب الكيمائي و ذرات العناصر ، إحتاجت الخيمياء فقط إلى تحكمٍ دقيق بالمانا و معرفة كيفية معاملات الأعشاب المختلفة وفقاً للجرع المطلوبة ، بالإضافة إلى فهم إستخدام أدوات الخيمياء الخاصة و الأهم – معرفة الوصفات اللازمة للجرع ! بلا وصفة تطلّب على الخيميائي دراسة الأعشاب من الصفر ، لصنع جرعة مناسبة .
كانت هبةً إلهية!
— الطبقة الخارجية | شكل الطيف .
علاوةً على ذلك ، إختلف ‘ منطق ‘ هذا العالم العنصري و الخاص بالمواد الدقيقة ، عن الأرض بشكلٍ كامل . عزى هذا و بشكلِ كُلي إلى المانا .
— بعد مدةٍ بسيطة .
رغم بساطتها الظاهرة، لم يكن آراي يدرك أن موهبته الفذة هي ما جعلت هذا الطريق يبدو سهلاً.
” هل قررت ما ستأخذه يا سيدي ؟ ”
— الطبقة الخارجية | شكل الطيف .
‘ لماذا فشلت الجُرعة ؟ ‘
‘ الخيمياء رائعة .’
مع مراجعة الفيديو المحفوظ في ذهنه ، حلل آراي أسباب فشله في إعداد هذه الجرعة .
صفق بيده ، و بعد ثلاث دقائق . ظهر ثلاثةٌ من العبيد أمامه .
— جرعة ضباب الحياة !
الدرجة 4 ، متوسطة .
كانت هذه هي الجرعة التي كان آراي في خضم إعدادها . في الواقع ، عندما حلل آراي الجرعة ذات الدرجة 3 التي أطعمتها له معالجة ‘ محكمة الحقيقة ‘ منذ 6 أعوام ، لم ينسى النتيجة التي حصل عليها و أبقاها في ذهنه .
‘ لا حاجة إلى الكثير من القوة للضغط .‘
مع مرور الوقت ، بعد تعلّمه لأُسس الخيمياء ، إنتقل آراي إلى المستوى التالي و حفظ العديد من الموسوعات و الكُتب المتعلقة بالخيمياء و النباتات السحرية المختلفة . بالإضافة إلى ذلك ، كثيراً ما كان مارلين يُريه أعشاباً مختلفة حتى يتمكن من التفريق بينها ليس بالمظهر أو الوصف ، بل بالرائحة و الطعم ؛ أعطاه مارلين دروساً فعلية حقيقية ، و علمه كُل ما يحتاجه من هذه الناحية .
مع مراجعة الفيديو المحفوظ في ذهنه ، حلل آراي أسباب فشله في إعداد هذه الجرعة .
إستغرق آراي 3 سنواتٍ كاملة ‘ لإستيعاب ‘ هذه المعرفة بشكل تام . بحيث أن < تحليل > قد ‘ حفظت ‘ فحسب ، و لم تسجلها في ذهنه بشكلٍ يجعلها يستند عليها بتلقائية و غريزية – كمعرفة حياته السابقة . لكن آراي قد ولد ببصيرةٍ و إدراكٍ واسع ، مما جعله يستغرق هذا الوقت القصير لإستيعابها .
أجابها آراي باقتضاب:”للشراء.”
‘ أوه ، اللهب كان مرتفعاً أكثر من اللازم ؟ معقول .’
ذات يوم ، ضربه إدراكٌ مفاجئ — ماذا لو إستخدم < تحليل : محاكاة > لإستقطاب وصفاتٍ لجُرعٍ جديدة ؟ بالإستناد على قاعدة البيانات — معرفته هذه ؟
بمثل هذا الفكرة ، لم يحتج سوى لدقيقةٍ واحدة لإثبات النتيجة و التي كانت — ناجحة !
بمثل هذا الفكرة ، لم يحتج سوى لدقيقةٍ واحدة لإثبات النتيجة و التي كانت — ناجحة !
بالقرب من صدرها ، كانت توجد شارةٌ كتب عليه إسمها بلُغة آركانا الحديثة .
— ماذا عنى هذا ؟
عنى أن لديه القدرة على صُنع جرعٍ كيفما يشاء في حال إمتلك أساساً كافياً . بالإستناد على تلك المعرفة و مطابقتها مع بعضها البعض ، عبر رؤية نُتج المحاكاة فلن يحتاج حتى لإتعاب نفسه في الأمر .لم يكُن هذا هو كُل شيء .
‘ قانون حفظ الطاقة قد أظهر فائدته من هذه الناحية ، بحيث أنه توجد آثار , لكنني لا أستطيع رؤية الشكل الجديد لكتلة الروح المحترقة ، في حال وجد في الأساس . و هي حتى لا تُولد مانا كما ظننت…هل الأرواح تستطيع إستخدام المانا ؟ لا ، هي جماد . لا يبدو حتى أنها تملك إدراكاً .’
— ماذا كانت < تحليل > ؟
‘ فووه .’
كانت بركة ! قدرةً تسمح لـ آراي ، بتحليل العديد من الأشياء من رأسها حتى أخمص قدميها بشكلٍ كُلي و تام . مع القدرة على رؤية أصلها أيضاً ، و كُل المعلومات المتعلقة بها . ماذا عنى ذلك ؟ ببساطة ، كان آراي يملك يستطيع إمتلاك مخزونٍ لاحدود له من المعرفة ، دون الحاجة إلى فعل الكثير . لمسه للجُرع في متاجر الخيمياء كافٍ لإمتلاك وصفتها .
الفصل 22 – تحفيز
– شيرين أرنولد.
كانت البركات شيئاً لامثيل له !
‘ لا حاجة إلى الكثير من القوة للضغط .‘
كانت غشاً .
‘ هالته روحه تتقلب ، إنها هائجة ! ‘
توقفت لحظة، ثم أضافت بنبرة خافتة وقد رمقت آراي بنظرة غامضة:
كانت هبةً إلهية!
كانت روح العينة S-48 تحترق أمامه ببطءٍ شديد ، في العادة كان سيكون هذا مشهداً مثيراً للإهتمام ، لكنه كان لا مبالياً لذلك ، و إعتلى الملل تعبيره .
‘ همم ، علي تقليل نسبة النجاح الخاصة بي في هذه الجرعة من 50/30 .’
” بزز…”
وضع آراي بلورة سحرية واحدة فوق الحامل المعدني ، ثبتُّ شبكة معدنية أيضاً فوقها . أخرج عود كبريتٍ صغير ، و أشعله فوق البلورة السحرية . لم يكن هذا كافياً ، لذلك أشعل ثلاث أعواد أخرى .
كانت الطبقة الخارجية هي الشكل الخارجي للروح ، ما يربط الروح بالجسد ، و ما يمنعها من الإحتراق و يحميها من العالم الخارجي . نوعاً ما هي كالجلد . قد يستهين الآخرون بهذه لكونها مجرد غلاف ، لكّن آراي سرعان ما أدرك مدى قيمتها المحورية . كان شكل الطيف أساساً ! شكل الطيف هو الغلاف الخارجي للروح ، هيئته الخارجية . بدونها لن تلتصق الروح بالجسد ، و بدونها لن تبقى متشبثةً جداً بها كالغراء الذي لا ينفك سوى قسراً . بالإضافة لذلك ، كانت تعويذة [ كف شكل الروح ] تجسد شكل الطيف الخاص بـ آراي بشكلٍ يُمكنه من إظهارها خارج حدود ‘ جسده ‘. مما يمنحه وصولاً لأشكال الطيف الأخرى .
” بزز…”
بدأ آراي من جديد في محاولة إعداد الجرعة . مع تعديل الوصفة بالتأكيد ، بتغيير النباتات بأخرى ملائمة .
” رينغ…”
إشتعلت البلورة السحرية الزرقاء ، ظهر تشقق على سطحها و إتسع حتى تحطم . تدريجياً ، بدأ اللهب فوق البلورة بالتوسع حتى إشتعلت تماماً .
لاحقًا، وجد آراي نفسه داخل متجرٍ للعبيد يقع في الضواحي؛ مكانٌ خانقٌ، تفوح منه رائحة الأسى. بدأ التاجر بشرح أنظمة الشراء، فيما اجتاحت آراي مشاعر ثقيلة وهو ينظر إلى الأطفال المقيدين بالسلاسل، فراغ أعينهم كالحجارة السوداء التي لا تعكس الضوء.
بدأ آراي من جديد في محاولة إعداد الجرعة . مع تعديل الوصفة بالتأكيد ، بتغيير النباتات بأخرى ملائمة .
‘ رجُل الشطرنج ، أنا ألعنك .‘
‘ لماذا هي متوترة ؟’
بدأ آراي من جديد في محاولة إعداد الجرعة . مع تعديل الوصفة بالتأكيد ، بتغيير النباتات بأخرى ملائمة .
‘ تسك . لابد من وأنها تفكير بشيءٍ مثل :[ لقد فزتُ بالجائزة الكبرى ! هذا الشخص غنيٌ جداً !! ]…حسناً ، حظاً موفقاً في الحياة يا فتاة .’
— مرت ثلاث أيام.
إستغرق آراي 3 سنواتٍ كاملة ‘ لإستيعاب ‘ هذه المعرفة بشكل تام . بحيث أن < تحليل > قد ‘ حفظت ‘ فحسب ، و لم تسجلها في ذهنه بشكلٍ يجعلها يستند عليها بتلقائية و غريزية – كمعرفة حياته السابقة . لكن آراي قد ولد ببصيرةٍ و إدراكٍ واسع ، مما جعله يستغرق هذا الوقت القصير لإستيعابها .
— جرعة ضباب الحياة !
‘ حسناً ، لقد إنتهيت الآن .’
” نعم ، لقد قتلت لأنني–”
نظر آراي إلى المجموعة الكبيرة من القنائن الزجاجية الصغيرة أمامه ، إحتوت هذه القنائن على ما يقارب 150 مل من جرعة ضباب الحياة . لُّون سائل الجرعة بزُرقةٍ جميلة ذات لمعان مُخضر . في الواقع ،إستغرقه نصف يومٍ لإعادة كتابة صيغة الجرعة من جديد معدلاً إياها مرةً أخرى . و بعد إعداد بضع مجموعاتٍ كبيرة من جُرع الشفاء — مايصل لـ30 جرعةً خلال ثلاثة أيام ، قرر آراي عدم إضاعة الوقت . و البدأ مباشرة . لا ، بل الإستكمال في بحثه المتعلِّق بالأرواح .
“أريد تقليص حجمه ليلائمني. خذوا مقاساتي. لا طائل من شراء رداء لا يناسبني.” أشار إلى الرداء مُكملًا:”أما الفائض من الجلد، فاستغلوه لتعزيز طبقةٍ أخرى من الدفاع. أعلم أن ذلك قد يزيد من سخونة الرداء، لا بأس.”
‘ نعم ، علي— أوه! تباً ! ‘
فور أن تحرك آراي ، شعر جسده بالثقل . و داخ وكأنه رجلٌ ثمل . إختل توازنه ، و كاد أن يسقط لولا إستناده على الطاولة القريبة . شعر فجأةً و كأنه ورقة في مهب الرياح . منذ متى كان هزيلاً هكذا ؟
‘ أليس غالياً جداً؟’ زمّ آراي شفتيه بدهشة. بدا السعر باهظًا، غير أنه، بعد لحظة تدبر، رآه معقولًا مقارنةً بمواصفاته.
‘ جسد هذا الشقي…آه ، إستهنت بمدى ضعفه . على هذه الحال ، سيفقد هذا الدواء مفعوله أسرع من المتوقع…لا يهُم .’
لعّن آراي عمره الجسدي في قلبه ، و أخرج جرعةً — إشتراها سابقاً ، ثم شربها بسرعة لتجديد طاقته . بعد نحو عشر ثوان ، شعر آراي بذهنه يصفى و يتفتح ، مع إنتشار الطاقة في جسده . لمعت عيناه الداكنتان قليلاً .
كان لدى آراي العديد مِن ‘ الأسئلة ‘ و ‘ النظريات ‘ المتعلقة بالروح ، و القليل من ‘ الأجوبة ‘ و ‘ الطُرق ‘ للوصول إلى هذه الأجوبة . لم يكُن لديه ما يلزمه لإختصار الوقت أو السعي وراء الأجوبة التي يبحث عنها . و بعد تفكيرٍ بسيط ، قرر إستخدام أسهل الطرق — الأساليب المتطرفة .
‘ هذه طريقةٌ مؤقتة…تسك ، أين القهوة ! ‘
بدأ S-7 بشرح دوافعه الهاوية ، متحدثاً في البداية بتوتر و حزن . لكّن نبرة صوته تصاعدت حتى بات مجنوناً .
سأل على الفور .” بكم هذا الزي ؟ ” أمامه ببضع أمتار ، داخل علبةٍ زجاجية مستطيلة الشكل ، كان يوجد رداء ساحرٍ أسود داكن ملثمٌ وذو أكمامٍ طويلة . كان منقوشاً بنقوش بيضاء و زخارف على حوافه ، صُنع من طبقتين . و ربط بأحزمة . بدا كشيءٍ قد صُنع خصيصاً لساحرٍ شاب مُخضرم . بدا و كأنه قد وُضع في مكانه هُناك ، لغرض البروز و جذب الأنظار .
سخر آراي بإستنكار ، فور تذكره لذلك السائل السحري ذو القدرات العجيبة على إبقاءه مُستيقظاً لما يصل لأسبوعٍ كامل دون أي مواد إضافية .
صفق بيده ، و بعد ثلاث دقائق . ظهر ثلاثةٌ من العبيد أمامه .
‘ لا أملك الوقت أو اللوازم حالياً لمحاولة رفع أحدهم ، علي فعل كُل شيءٍ خفية . لا أريد عبئاً يُثقلني لمجرد كونه إستثماراً…حسناً ، في حال كان مثيراً للإهتمام فسأتجاهل ذلك غالباً , لكن… يا للأسف .’ أعاد آراي النظر في الأطفال و المراهقين المقيدين في الأقفاص ، ثم هز رأسه . ‘ نعم ، لا للوقت الحالي ، سأختار ما يلزم لي بعد عامٍ أو إثنين من الآن ، حينها سأبدأ بتدريب مجموعةٍ من العبيد ليكونوا خدماً و حماةً لي .’
في شراء العبيد ، كانت إعتبارات آراي بسيطة . لعدم كسر حدوده الأخلاقية ، و للتحقيق في ما يريده ‘ دون قيد ‘ كان عليه شراء حثالة البشر . حتى لا يغمض له جفن و يأخذ حريته الكاملة . كان تحقيق هذا بسيطاً للغاية ، على أي حال ، لم يُأتى بالرقيق سوى من أسرى الحروب و المخطوفين و أيضاً كُل أنواع المجرمين .
‘ ليس لدي أي تحكمٍ مباشر بالروح ، و الذي يقيدني من نواحٍ عدة في مسعاي هذا .’
‘ بالتالي…’
” بانغ! ”
” للوصول إلى ما أريده ، لا أستطيع سوى تحفيزكم بالقوة ، حتى تظهر ‘ النتيجة ‘ التي أريدها . لأي مدىً ستستطيعون التحمل ؟ ماذا سيحدث مع التحفيز المستمر ؟ ”
بدأ آراي من جديد في محاولة إعداد الجرعة . مع تعديل الوصفة بالتأكيد ، بتغيير النباتات بأخرى ملائمة .
كانت شيرين مشلولة و متجمدة . نظرت إلى آراي و هي غائبة الذهن .
” قرأت أنك قتلت عائلتك الخاصة ؟ ”
‘ أوه ، اللهب كان مرتفعاً أكثر من اللازم ؟ معقول .’
‘ أترى ، الأمر أبسط من ما تتوقع .’
‘ لا حاجة إلى الكثير من القوة للضغط .‘
” نعم ، لقد قتلت لأنني–”
قفز آراي كالصاروخ في بحثه ، و أصبح لديه فهمٌ ثابت للروح للحد الذي جعله يتمكن من فهم . كان هذا متوقعاً و طبيعياً لإمتلاكه < تحليل > و [ كف شكل الروح ] ، بالإضافة إلى كون كلمة ‘ الروح ‘ هي محتواه الوحيد في يومياته خلال الثلاثة أشهرٍ المنصرمة . لكن حتى مع ذلك ، لم يرقى للمستوى الذي يريده ، و بدأ يضل طريقه داخل هذا البحر المجهول .
” رينغ…”
بدأ S-7 بشرح دوافعه الهاوية ، متحدثاً في البداية بتوتر و حزن . لكّن نبرة صوته تصاعدت حتى بات مجنوناً .
كانت بركة ! قدرةً تسمح لـ آراي ، بتحليل العديد من الأشياء من رأسها حتى أخمص قدميها بشكلٍ كُلي و تام . مع القدرة على رؤية أصلها أيضاً ، و كُل المعلومات المتعلقة بها . ماذا عنى ذلك ؟ ببساطة ، كان آراي يملك يستطيع إمتلاك مخزونٍ لاحدود له من المعرفة ، دون الحاجة إلى فعل الكثير . لمسه للجُرع في متاجر الخيمياء كافٍ لإمتلاك وصفتها .
” أشكرك .”
” ها–!”
‘ هالته روحه تتقلب ، إنها هائجة ! ‘
لمع خنجر آراي ببرودة ، بومضة ضوء ، طار الدم الداكن في الهواء . قبل أن يبدأ الجُرح بالنزيف ، أشرب آراي S-7 جرعة ضباب الحياة بقوة .
” جُلق…”
” سعره هو 500 بلورة سحرية .”
‘ جميل…جميل جداً .’
” هااه! ”
كان أول ما جذب إهتمامه هو مزادٌ سمي بـ رثاء كالوس .
كان وجود شخصٍ ليعتني بك أمراً رائعاً .
شُّفي جرحه على الفور ، كان تعبير S-7 متقلباً . في البداية كان مذهولاً . ثم تحول للحيرة ، تلتها مشاعر الخوف . ألم يمت ؟
نظر آراي إلى ‘ هالة روحه ‘ التي أحاطت بجسده .
كان لدى آراي العديد مِن ‘ الأسئلة ‘ و ‘ النظريات ‘ المتعلقة بالروح ، و القليل من ‘ الأجوبة ‘ و ‘ الطُرق ‘ للوصول إلى هذه الأجوبة . لم يكُن لديه ما يلزمه لإختصار الوقت أو السعي وراء الأجوبة التي يبحث عنها . و بعد تفكيرٍ بسيط ، قرر إستخدام أسهل الطرق — الأساليب المتطرفة .
‘ هالته روحه تتقلب ، إنها هائجة ! ‘
‘ الخيمياء رائعة .’
توقفت لحظة، ثم أضافت بنبرة خافتة وقد رمقت آراي بنظرة غامضة:
بكُل يسرٍ و سكُون ، بأعين خاليةً من العواطف ، كآلة . كرر آراي تلك العملية مجدداً ، و دوّن ما كان يحصل .
كان لدى آراي العديد مِن ‘ الأسئلة ‘ و ‘ النظريات ‘ المتعلقة بالروح ، و القليل من ‘ الأجوبة ‘ و ‘ الطُرق ‘ للوصول إلى هذه الأجوبة . لم يكُن لديه ما يلزمه لإختصار الوقت أو السعي وراء الأجوبة التي يبحث عنها . و بعد تفكيرٍ بسيط ، قرر إستخدام أسهل الطرق — الأساليب المتطرفة .
” قرأت أنك قتلت عائلتك الخاصة ؟ ”
— كان سيظهر ‘ مراده ‘ قسراً !
— جرعة ضباب الحياة !
عندما تبقى الروح في العالم الحقيقي دون وعاء ، فهي تختفي . لكنها تترك وراءها آثاراً خفيفة ، حسب كتلة الروح .
…
— مرت ثلاثة أشهر ، 9989/1/5 ق.ج !
لذلك ، ألغى آراي تلك الفكرة الخطيرة . كان تطبيقها أمراً بلا أي فائدة . لكن مع ذلك ، إذا كان الأمر كذلك حقاً ، فكيف تمكن هو — هاكوا سورا من دخول جسد آراي رولان ؟ لم يستطع التفكير بأي إحتمالية سوى أن رجل الشطرنج قد فعل شيئاً ما . مما جعله يضع إنتباهاً على هذه الناحية .
تحرك العالم بسرعةٍ كبيرة ، حدثت الكثير من الأحداث في العالم ، سقط العديد من الأبطال ، و توِّج آخرون محلهم .
بالإضافة لكُل ذلك ، تغير لون القمر من الأزرق النهري ، إلى الأحمر القرمزي . كعينٍ ملعونة تراقب العالم بحقد . لكن كُل هذا لم يكن شيئاً يعلم به ذلك الباحث ، داخل إحدى الكُهوف الموجودة في غابةٍ نائية . و حتى و إن علم ، فلن يبال بها . بدلاً من ذلك ، كان مهتماً أكثر بإيجاد إجابات للأسئلة التي كانت بحوزته .
” تسك ، الفشل الثالث هذا اليوم . S-48 ، خيبت آملي بك .”
— الطبقة الداخلية | بحر الذكريات .
‘ همم ، علي تقليل نسبة النجاح الخاصة بي في هذه الجرعة من 50/30 .’
هز الساحر غريب الأطوار ذو جسد الطفل الذي بلغ عامه الثانية عشرة منذ قريب ؛ آراي رولان رأسه ، و إحتوت عيناه القاتمتان على خيبة آمل طفيفة .
– مر بعض الوقت.
— الطبقة الخارجية | شكل الطيف .
قفز آراي كالصاروخ في بحثه ، و أصبح لديه فهمٌ ثابت للروح للحد الذي جعله يتمكن من فهم . كان هذا متوقعاً و طبيعياً لإمتلاكه < تحليل > و [ كف شكل الروح ] ، بالإضافة إلى كون كلمة ‘ الروح ‘ هي محتواه الوحيد في يومياته خلال الثلاثة أشهرٍ المنصرمة . لكن حتى مع ذلك ، لم يرقى للمستوى الذي يريده ، و بدأ يضل طريقه داخل هذا البحر المجهول .
بعد هذه الفترة الغير قصيرة من التجارب ، علم آراي بماهية أساس الروح كاملاً ربما أفضل من أي أحدٍ آخر . بعد كُل شيء ، كان من غير الممكن تزييف معلومات < تحليل >.
” سيءٌ للغاية ، لم يكُن هو المطلوب أيضاً ، هاه ؟ متى ستنتقل هذه الأنسجة و البقايا إلى المستوى التالي ؟ ”
بالنظر في الأمر من ناحية مختلفة ، كانت الخيمياء أسهل بألف مرة . عكس الكيمياء المعقدة و الممتلئة بأشياء كالحساب الكيمائي و ذرات العناصر ، إحتاجت الخيمياء فقط إلى تحكمٍ دقيق بالمانا و معرفة كيفية معاملات الأعشاب المختلفة وفقاً للجرع المطلوبة ، بالإضافة إلى فهم إستخدام أدوات الخيمياء الخاصة و الأهم – معرفة الوصفات اللازمة للجرع ! بلا وصفة تطلّب على الخيميائي دراسة الأعشاب من الصفر ، لصنع جرعة مناسبة .
‘ رجُل الشطرنج ، أنا ألعنك .‘
كانت روح العينة S-48 تحترق أمامه ببطءٍ شديد ، في العادة كان سيكون هذا مشهداً مثيراً للإهتمام ، لكنه كان لا مبالياً لذلك ، و إعتلى الملل تعبيره .
” بالإضافة لذلك ، فتجربة إلصاق شكل الطيف بالجسد قد فشلت أيضاً . أعتقد أن علي إيقاف هذا فهو عديم الفائدة ، بالفعل الموت موت . لا عودة للروح بعد خروجها . لا إعادة إحياء ، هاه ؟ سأستبعد حبل النجاة هذا للآن .”
بعد هذه الفترة الغير قصيرة من التجارب ، علم آراي بماهية أساس الروح كاملاً ربما أفضل من أي أحدٍ آخر . بعد كُل شيء ، كان من غير الممكن تزييف معلومات < تحليل >.
بدأ آراي من جديد في محاولة إعداد الجرعة . مع تعديل الوصفة بالتأكيد ، بتغيير النباتات بأخرى ملائمة .
صُنعت الروح من مادةٍ شفافة بلون أبيض كالسائل الطيفي تُسمى بالأثير ، و قُسمت إلى نحو ثلاثة أقسام ، أكد آراي وجود أول إثنين ، واللذان هُما:
— الطبقة الخارجية | شكل الطيف .
فكر آراي ذات مرة في محاولة إخراج روحه كاملةً من جسده بإستخدام ‘ كف شكل الروح ‘ ، لكنه ألغى الفكرة على الفور .
— الطبقة الداخلية | بحر الذكريات .
— ماذا عنى هذا ؟
لم يستطع آراي سوى رؤية الطبقة الثالثة بشكلٍ باهت ، كان يفتقر لشيءٍ ما لإختراق ذلك الحاجز الذي يمنعه من الوصول إليها . كان لا يزال ينقصه شيء ! لم تستطع عيناه رؤية ذلك الحد بعد ، بالإضافة إلى أنه إهتم أكثر بالطبقتين الأولى .
‘ لكن مع ذلك…’
” إنتظري لحظة ، قُلتي منذ قليل أن خبرائكم هم من صنعوه ، أليس كذلك ؟ ”
كانت الطبقة الخارجية هي الشكل الخارجي للروح ، ما يربط الروح بالجسد ، و ما يمنعها من الإحتراق و يحميها من العالم الخارجي . نوعاً ما هي كالجلد . قد يستهين الآخرون بهذه لكونها مجرد غلاف ، لكّن آراي سرعان ما أدرك مدى قيمتها المحورية . كان شكل الطيف أساساً ! شكل الطيف هو الغلاف الخارجي للروح ، هيئته الخارجية . بدونها لن تلتصق الروح بالجسد ، و بدونها لن تبقى متشبثةً جداً بها كالغراء الذي لا ينفك سوى قسراً . بالإضافة لذلك ، كانت تعويذة [ كف شكل الروح ] تجسد شكل الطيف الخاص بـ آراي بشكلٍ يُمكنه من إظهارها خارج حدود ‘ جسده ‘. مما يمنحه وصولاً لأشكال الطيف الأخرى .
فكر آراي ذات مرة في محاولة إخراج روحه كاملةً من جسده بإستخدام ‘ كف شكل الروح ‘ ، لكنه ألغى الفكرة على الفور .
عبر إظهار شكل الطيف خاصته ، يُمكنه لمس الأرواح الغير مادية ! و الذي يُعطيه هذه القدرة على إخراج أرواح الآخرين من أجسادهم ، رغم تشبث طبقتهم الخارجية بشدة بأجساهم الفعلية . علم آراي منذ فترة ، بأن الروح لاتعود أبداً لجسدها فور خروجها منه . و لا تقبل أيضاً دخول أي جسدٍ آخر على الإطلاق ، كان هذا فضولاً لديه بشأن عملية إعادة الأحياء و الذي سرعان ما أثبتت أنه غير ممكن له – بقدراته الحالية ، بدا و كأن شكل الطيف مثل كيسٍ قابل للإستخدام لمرةٍ واحدة .
‘ بالفعل ، مهما حاولت إجبار الأرواح على دخول الأجساد من جديد ، فهي تنسل منها بسرعة – لأنها غير مادية .’
لذلك ، ألغى آراي تلك الفكرة الخطيرة . كان تطبيقها أمراً بلا أي فائدة . لكن مع ذلك ، إذا كان الأمر كذلك حقاً ، فكيف تمكن هو — هاكوا سورا من دخول جسد آراي رولان ؟ لم يستطع التفكير بأي إحتمالية سوى أن رجل الشطرنج قد فعل شيئاً ما . مما جعله يضع إنتباهاً على هذه الناحية .
” سيءٌ للغاية ، لم يكُن هو المطلوب أيضاً ، هاه ؟ متى ستنتقل هذه الأنسجة و البقايا إلى المستوى التالي ؟ ”
” إنتظري لحظة ، قُلتي منذ قليل أن خبرائكم هم من صنعوه ، أليس كذلك ؟ ”
عندما تبقى الروح في العالم الحقيقي دون وعاء ، فهي تختفي . لكنها تترك وراءها آثاراً خفيفة ، حسب كتلة الروح .
‘ قانون حفظ الطاقة قد أظهر فائدته من هذه الناحية ، بحيث أنه توجد آثار , لكنني لا أستطيع رؤية الشكل الجديد لكتلة الروح المحترقة ، في حال وجد في الأساس . و هي حتى لا تُولد مانا كما ظننت…هل الأرواح تستطيع إستخدام المانا ؟ لا ، هي جماد . لا يبدو حتى أنها تملك إدراكاً .’
‘ سئمت من الأرواح ، علي الإنتقال للأشباحٍ الآن . مرادي موجود لديها…فالأرواح ليست سوى هيئةً روحية يكمُن فيها الأساس ، ربما لدى الطبقة الأخيرة فرصة…أم لا ؟ ‘
كانت هذه هي الجرعة التي كان آراي في خضم إعدادها . في الواقع ، عندما حلل آراي الجرعة ذات الدرجة 3 التي أطعمتها له معالجة ‘ محكمة الحقيقة ‘ منذ 6 أعوام ، لم ينسى النتيجة التي حصل عليها و أبقاها في ذهنه .
هز الساحر غريب الأطوار ذو جسد الطفل الذي بلغ عامه الثانية عشرة منذ قريب ؛ آراي رولان رأسه ، و إحتوت عيناه القاتمتان على خيبة آمل طفيفة .
رغم تفكيره بذلك ، إلا أنه لم يملك أي فكرة .
” جُلق…”
فور أن تحرك آراي ، شعر جسده بالثقل . و داخ وكأنه رجلٌ ثمل . إختل توازنه ، و كاد أن يسقط لولا إستناده على الطاولة القريبة . شعر فجأةً و كأنه ورقة في مهب الرياح . منذ متى كان هزيلاً هكذا ؟
