Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 33

مدينة آلة الفضة .

مدينة آلة الفضة .

الفصل 33 – مدينة آلة الفضة .

 

 

بعد مدة ، لوح دانيال لشارون بيده ، طالباً منها القدوم إلى هنا . لحسن الحظ ، كانت قد إلتفتت إليهفي تلك اللحظة و بعد ثوانٍ أتت إلى مكانه . نظر دانيال إلى المنطقة في الأسفل ، كانت الأشجار الخضراء في كُل مكان . أسفلها تواجدت جثث الزومبي الميتة بكثرة ، قُطعت رؤوسهم جميعاً . كانوا بالعشرات ، لكن كانوا لا شيئ مقارنةً مع المتبقيين – هم بالمئات ! عبس دانيال .

—15/1/9989 ق.ج

 

 

” بزز…”

> داخل حدود مملكة آركانا المقدسة، مدينة آلة الفضة .

‘سيف؟ ما زلت في المستوى الأساسي على ما أظن… لقد تعلّمت بعض الحركات الضرورية من قبل، لكن—آغ، ليس الآن وقت استرجاع الذكريات المحزنة.’

 

لم تلوث الدماء حتى نصل سلاحها، ولا نقطةٌ من عباءتها.

بين أروقة القصر الباذخة، حيث تنتظم الزخارف وتنساب الأضواء على جدران من الرخام، خطى منفذو القانون بخطًى رزينة.

مُغيراً الموضوع حتى لا يتفاقم كسله ، سأل دانيال :“سينيور إيثانول، سمعت مؤخرًا عن اضطرابات في إمبراطورية فولنهايم… هل تعلم ما الذي يحدث هناك؟”

 

” التقاعد و العمل هنا هو خيارٌ متوفر ، أليس كذلك ؟ ” قال إيون بذهول .

برز إيون، الشاب المتأفف دومًا، أن أطلق تذمره المعتاد أسفل قناعه:

نظرت شارون إلى إيون و لم تخفي إزدراءها له . إبتعدت ثلاث خطوات إلى اليسار عنه .

 

‘ …لقد بالغت هذه المرة ، كدت أن أتعدى حدودي قليلاً . لا ، ربما تخطيتها حقاً .’

ما المهمة هذه المرّة؟ نسيت مجددًا…

 

 

 

نحرس ابن آمر المدينة، يا إيون. تحلّ ببعض الاتزان! هذه مهمة رسمية وليست نزهة.”

” بزز…”

 

 

لوّح إيون بيده متذمرًا، وقال:لكننا منفذو قانون، لا مرتزقة من الرابطة! أعلينا حقًا مراقبة مؤخرة صبيّ نبيل؟ هذا أهون من مطاردة المتحرشين، ومع ذلك، مزعج!”

 

 

‘ آه كم هذا مزعج .‘

رغم لهجته الحادة، لم يكن دانيال بعيدًا عن الشعور نفسه. فالأوامر أوامر، ولا خيار أمام التابع إلا الطاعة. هكذا تربّى.

 

 

 

وكان التعب قد نال منه، خاصة بعد أن قضى أيامًا في غابة “لحن الحُلم” اللعينة، لتطارده الكوابيس لليالٍ متتالية.

 

 

 

مُغيراً الموضوع حتى لا يتفاقم كسله ، سأل دانيال :سينيور إيثانول، سمعت مؤخرًا عن اضطرابات في إمبراطورية فولنهايم… هل تعلم ما الذي يحدث هناك؟”

 

 

نظرت شارون إلى إيون و لم تخفي إزدراءها له . إبتعدت ثلاث خطوات إلى اليسار عنه .

ثم حدّق فيه بعين فاحصة وأضاف:ولا تحاول إخفاء قلقك، واضحٌ كالشمس. تكلم، لأن صمتك مزعج.”

كان عقل دانيال كافياً لحساب المعلومات المتلقاة بعد الإنتقال بواسطة البرق – كان هذا فطرياً . لم يعلم بالسبب ، لكنه رجّح بأن لعلامته السحرية يداً في ذلك.

 

‘ مُجِّد ! إنه مُجِّدٌ للغاية ! كما هو متوقع من الشاب الذي كسب إحترامي .’

كان البرج مؤخراً، يعجّ نشطاً على غير أكثر من العادة، باحثو الغموض يتحركون من طابق لآخر بأكوام من الوثائق. وقد تساءل دانيال عن السبب، فقيل له إن المسألة تتعلق بفولنهايم، دون تفاصيل.

إنحنى الشاب بأدب . إرتدى معطفاً أبيضاً بأسلوب آركانا و إمتلك شعراً قصيراً بلونٍ أزرق . كان التعبير على وجهه لطيفاً إلى حدٍ ما ، و أطلق هالةً غامضة .

منذ السابع أو التاسع من يناير… كان هذا حين ذهب إيثانول هناك، صحيح؟’

في ومضة، اختفى دانيال من مكانه، وظهر وسط جيش اللاموتى كنصلٍ هائج.

 

” آه تسك .” نقر القزم غيلوز على لسانه .” يا فتى ، حالتها سيئة ، إنها تحتاج لصيانة . الفوهة و الأجزاء الداخلية غير قادرةٍ على مواكبة القوة النارية الكبيرة للسلاح ، هذا يتطلب معدناً على مستوى الميثيريل و الأدامنتايت ! لست بحاجةٍ لإخباري . عنصر البرق ، صحيح ؟ بإمكاني معرفة ذلك بنظرة .””على هذه الحال سينتهي بها الأمر للتفكك فجأةً يوماً ما – والذي ليس بالبعيد .”

شعر دانيال بالفضول تجاه الأمر ، ولم يسعه سوى سؤال أقرب مصدر له — شخصاً قد إمتلك علاقةً وطيدةً بالموضوع ، والذي صادف أنه المشرف لهذه المهمة اليوم.

 

 

 

إرتدى إيثانول بشعره القمحي معطف باحث الغموض المعتاد، ذو اللوني الأبيض والأسود، حكّ خده ثم نظر إلى الجانب قليلاً، و أعاد نظره دانيال، ثم تنهد.

 

 

 

 

حسب خبرائنا، هناك أطلال يُعتقد أنها تعود للحقبة الثانية. مصدر ضوءها قوي، يتجلى في شكل شفق لا ينقطع منذ أشهر. مانا بهذا الحجم… أنت تدرك معناها، أليس كذلك؟”

 

 

بتذكر ما قاله إيثانول له ، سرعان ما تشكلت صورة غير واضحة في ذهنه ، قبل أن يسطع البريق في عينيه بشكلٍ أعمق – كان قد أتى بفكرة .

والأدهى… قرية بأكملها تحوّلت إلى ‘تضحية’ لشيء مجهول، وهناك أجهزة سحرية وُضعت عمدًا، غير مكتملة.”

 

 

سأل دانيال بجرأة ، لفضوله حول ذلك .

” عدة أشهر بلا إنقطاع ؟ ” صُدم دانيال ، وعندما فكر بالأمر ، لم يسعه سوى التمتمة :” هذا شيءٌ يتخطى المستوى المتقدم ، ما يعني…” توقف و لم يكمل كلامه ، بدلاً من ذلك ، سأل سؤالاً آخر :” إذاً مالذي سيحدث ؟ ”

 

 

 

” بالطبع ، هذا واضح .” أعطى إيثانول إبتسامةً خفيفة :” سنشبع فضولنا وفي نفس الوقت سننفذ القانون ونطبق العدالة . لاشيء آخر ، لهذا السبب سيتم قريباً إختيار فرقةٍ إستكشافية قد نكون مضمنين ضمنها .”

تشكلت خيوط برقٍ سريعة حوله، تلاحقه وتمنحه سرعة خارقة.

 

 

” ها؟ ” شعر دانيال بالإنزعاج فجأة .” البرج لا يعاني من نقص بالأعضاء لهذا الحد ، أليس كذلك ؟ ”

غمز الشاب لدانيال .

 

 

” مايفوق العشرين عضواً في الرتبة الثالثة ، نحو ثلاثة في الرتبة الرابعة ، و واحدٌ في الخامسة .” ضحك إيثانول :” إختيارك و إختياري أنا أيضاً لن يكون بالأمر المفاجئ ، غالب الفرق مشغولةً بتمشيط المناطق الأخرى ؛ فقط باحثوا الغموض – والقليل منهم شاغرون هذه الأيام .”

 

 

 

 

 

 

في القاعة الرئيسية، استُقبِلوا رسميًا من قبل ابن آمر المدينة – الشاب دانيال كرودفورد.

‘ أميرة الثلج ؟ كانت هذه فرصةً جيدة لتجربتها من جديد ، لا يهم ، لندع الأمر لوقتٍ لاحق .’

 

” بالطبع ، هذا واضح .” أعطى إيثانول إبتسامةً خفيفة :” سنشبع فضولنا وفي نفس الوقت سننفذ القانون ونطبق العدالة . لاشيء آخر ، لهذا السبب سيتم قريباً إختيار فرقةٍ إستكشافية قد نكون مضمنين ضمنها .”

” إيثانول كرولبا .”

 

 

“حسب خبرائنا، هناك أطلال يُعتقد أنها تعود للحقبة الثانية. مصدر ضوءها قوي، يتجلى في شكل شفق لا ينقطع منذ أشهر. مانا بهذا الحجم… أنت تدرك معناها، أليس كذلك؟”

” شارون كرولبا .”

 

 

 

” دانيال أورديل .”

وقف دانيال و شارون ، و نظرا إلى المشهد أمامهم بأعين مظلمة . على مد البصر ، وجد جيشٌ من اللاموتى – من الزومبيز . بأوجه شاحبة ، أجساد مدمرة ، و هالة موت شديدة .

 

نظرت شارون إلى إيون و لم تخفي إزدراءها له . إبتعدت ثلاث خطوات إلى اليسار عنه .

” أوين غرينبيترا .”

” شارون كرولبا .”

 

 

كانوا جميعاً أربعة أعضاء . إثنان في الرتبة الثالثة المتوسطة ، و آخران في الثالثة المبكرة . بهذه القوة ، لم يكن أمراً مستحيلاً حتى إخضاع مشعوذ في الرتبة الرابعة. رغم أن هذه كانت مهمة حماية لا أكثر .

 

 

 

‘ نعم ، أستطيع فعل هذا لوحدي أيضاً بعد تخطي حدودي .’

” نحرس ابن آمر المدينة، يا إيون. تحلّ ببعض الاتزان! هذه مهمة رسمية وليست نزهة.”

 

“سبق وأن أخذت مساقًا في فنون السيف الإلزامي، أليس كذلك؟ استخدم هذا.”

شعر دانيال بالفخر بنفسه ، كان مستواه ينمو بوضوح . حتى شارون التي كانت في نفس رتبته ، قد كانت أكبر منه بثلاث أعوام . كان شاباً عبقرياً .

– مدينة آلة الفضة .

 

 

إنحنى الشاب بأدب . إرتدى معطفاً أبيضاً بأسلوب آركانا و إمتلك شعراً قصيراً بلونٍ أزرق . كان التعبير على وجهه لطيفاً إلى حدٍ ما ، و أطلق هالةً غامضة .

بالتالي إستخدم الجميع – في مختلف الأماكن حول العالم ، ” مالاً ” ليحل محل هذه الخامات . والذي يُمكن تبديله في البنوك الموجودة في المدن.

 

” أوين غرينبيترا .”

” مرحباً بكم في مدينتنا الخاصة – مدينة آلة الفضة . أنا دانيال كرودفورد إبن سيد هذه المدينة .”

 

 

” أوه لا ، إنه هنا ! ” صرخ برعب فجأة ، عندما لاحظ الأطفال خلفهم وحشٍ بلوري متلألأ، بأنياب حادة، وفمٍ عملاق – كان تنيناً جليدياً!

غمز الشاب لدانيال .

نظرت شارون إلى إيون و لم تخفي إزدراءها له . إبتعدت ثلاث خطوات إلى اليسار عنه .

 

 

برز وريد على جبين الأخير الذي لم ‘ يعجبه ‘ إمتلاكه لإسم شائع ، كان هذا يشعره بالإستفزاز إلى حدٍ ما في كُل مرة .

 

 

 

قمع يده التي كادت أن تخنق السيد الشاب لهذه المدينة بلا وعي بسبب نفوره الغريزي ، للأسف ، كان شخصاً بأعصابٍ محدودة . لكن لحسن الحظ أن هدوءه قد طغى عليه .

 

 

 

” السادة و السيدة من محكمة الحقيقة . لابد من و أنكم متعبون من هذه الرحلة ، أليس كذلك ؟ رجاءاً إرتاحوا و تجولوا في مدينتنا لبعض الوقت . و ليس عليكم من قلق ، نحن سنتكفّل بالتكاليف . إقامتكم بالمجان .”

إعتمد مصدر رزق هذه المدينة بشكلٍ أساسي على القطع السحرية ، صنعٌ و بيع وشراء . كان لديهم حتى علامةٌ تجارية خاصة بهم في المناطق المحيطة . لكنها لم تكن بالمدينة الكبيرة ، بل فقط على المستوى العادي ؛ كان أمثالها شائعين للغاية في القارة الغربية .

 

 

‘ راحة ؟ أنت تطلب من سحرة البرج الراحة ؟ ‘

‘ أعلاف مدافع لعينة ، لما الحاجة إلى كُل هذا ؟ ‘

 

 

سخر دانيال ، لكنه تحفظ ولم يعطي أي رد . تحدث إيثانول مع سيد المدينة دواين و إبنه ، ومر الوقت بسرعة . عندما أدرك دانيال بإنه قد كان في الخارج .

” صحيح ، العمل هنا هو خيار أيضاً في الحياة .”

 

– كان عنصر البرق عدواً لكُل أنواع التلوثات !

– مدينة آلة الفضة .

كانوا جميعاً أربعة أعضاء . إثنان في الرتبة الثالثة المتوسطة ، و آخران في الثالثة المبكرة . بهذه القوة ، لم يكن أمراً مستحيلاً حتى إخضاع مشعوذ في الرتبة الرابعة. رغم أن هذه كانت مهمة حماية لا أكثر .

 

تجمد تعبير دانيال للحظة قبل أن يلعن .

كانت هذه المدينة ، هي إحدى المُدن ذات السيادة المستقلة و التابعة لمملكة آركانا المقدسة . و هي تحت قيادة عائلة بإسم – كرودفورد .

 

 

لم يحاول التفكير أكثر ، و تحرك بسرعة بإتجاه المدينة !

إعتمد مصدر رزق هذه المدينة بشكلٍ أساسي على القطع السحرية ، صنعٌ و بيع وشراء . كان لديهم حتى علامةٌ تجارية خاصة بهم في المناطق المحيطة . لكنها لم تكن بالمدينة الكبيرة ، بل فقط على المستوى العادي ؛ كان أمثالها شائعين للغاية في القارة الغربية .

‘ …لقد بالغت هذه المرة ، كدت أن أتعدى حدودي قليلاً . لا ، ربما تخطيتها حقاً .’

 

‘ آه ، اللعنة ! أليست هذه دبابة ذئب الوميض ؟ ‘

في الواقع ، كانت الشوارع البيضاء مسطحة ومصنوعة من رخامٍ أبيض . لم يتنقل السكان عبر العربات و الأحصنة ، بل بالمركبات السحرية ‘ الثمينة ‘ بدلاً من ذلك . صُنعت المباني من مواد ثمينة ، وبدت كمدينةٍ للـ…نبلاء .

 

 

 

سرعان ما كان سحرة البرج في الخارج ، بعد بعض الأحاديث الخفيفة مع السيد الشاب .

‘ نعم ، سأتمكن بذلك من فعل ما أريد .’

 

 

‘ آه ، اللعنة ! أليست هذه دبابة ذئب الوميض ؟ ‘

كان دانيال و شارون خارج المدينة ، على بعد مسافةٍ غير بعيدة و غير قريبة . في مهمة مراقبة ليلية حذرة ، عندما ” ظهروا ” أمامهم فجأة .

 

شهق بدهشة طفولية كتمها، فقد حلم باقتناء واحدة منذ زمن… لكن مدخراته لم تبلُغ حتى ربع ثمنها. مدّ يده إلى حقيبته البعدية، وعدّ ما يملك.

في الواقع ، كانت الشوارع البيضاء مسطحة ومصنوعة من رخامٍ أبيض . لم يتنقل السكان عبر العربات و الأحصنة ، بل بالمركبات السحرية ‘ الثمينة ‘ بدلاً من ذلك . صُنعت المباني من مواد ثمينة ، وبدت كمدينةٍ للـ…نبلاء .

 

” إذاً…” ضحك دانيال ببرود :” في حال لم يكُن هذا الجيش لإستهداف المدعو دانيال فماذا تبقى لإستهدافه أيضاً ؟ مع تذكر ما حدث في تلك القرية ، ماذا أيضاً ؟ ”

330 بلورة سحرية، و1003 جنيه آركاني، بالمجموع 1،082.25 بلورة سحرية.

> أكوامانا .

 

 

في الواقع ، كان من المتعب حمل ” البلورات السحرية ” على الدوام ، لجميع السحرة والمعززين . فقد كانت كثيرة العيوب .

كانت ” أميرة الثلج ” علامةً معروفة ، ذات مثلجاتٍ عالية الجودة و النكهة. كثيراً ما سعى الناس في شتّى البقاع في القارة للأكل من فروعها.

 

 

ناهيك عن ندرة الأدوات التخزينية ذات الجيوب الفضائية ، كان حجمها كبيراً ، لمعت بضوءٍ أزرق جاذب ، كانت ثقيلة ، و هلم جرا من عيوبٍ أرى . رغم كون ” البلورات السحرية ” خاماً معترفاً به من قبل جميع سكان العالم كالعملة الأكثر موثوقية و قوة مالية ، إلا أن عيوبها قد كانت عديدة بوضوح!

شعر دانيال بالفضول تجاه الأمر ، ولم يسعه سوى سؤال أقرب مصدر له — شخصاً قد إمتلك علاقةً وطيدةً بالموضوع ، والذي صادف أنه المشرف لهذه المهمة اليوم.

 

 

بالتالي إستخدم الجميع – في مختلف الأماكن حول العالم ، ” مالاً ” ليحل محل هذه الخامات . والذي يُمكن تبديله في البنوك الموجودة في المدن.

 

 

 

في حالة أقوى دولة بشرية في القارة الغربية؛ مملكة آركانا المقدسة . فقد وجد الجنيه الآركاني . صُنع من موادٍ مميزة لم يمكن أن تزيف، و ساوى كل جنيه نحو 0.75 من قيمة البلورات السحرية؛ كانت مساويةً تقريباً!

 

 

‘ …لقد بالغت هذه المرة ، كدت أن أتعدى حدودي قليلاً . لا ، ربما تخطيتها حقاً .’

لم تكن الأقوى بالقارة الغربية عن عبث.

سريعة، رشيقة، دقيقة.

 

 

‘ هذه مدخرات حياتي، هاه ؟’

” مرحباً بكم في مدينتنا الخاصة – مدينة آلة الفضة . أنا دانيال كرودفورد إبن سيد هذه المدينة .”

 

 

التفت نحو إيون، فوجده يتأمل المركبة نفسها بعينين حالمتين. تبادلا النظرات، وفهما بعضهما دون كلمة.

 

 

تجمد تعبير دانيال ، قبل التراجع للخلف وأخذ مسافة .

” التقاعد و العمل هنا هو خيارٌ متوفر ، أليس كذلك ؟ ” قال إيون بذهول .

إحتاجت العناصر السحرية منخفضة الدرجة، لتغيير الأكوامانا بداخلهم بين التارة و الأخرى . فقد كانت مثل البطارية محدودة الإستعمال ، فور إنتهاء مخزونها تصبح الأداة عديمة الفائدة مباشرة – في حال لم يتم إعادة شحنها . بالإضافة لذلك ، لم تكن جميع أنواع ” الأكوامانا ” قابلةً للإستخدام ، لذلك حتى لو وجد دانيال أكوامانا آخر بعنصر البرق ، فلم يكن ليعمل كبطارية للأغراض السحرية .

 

 

طرأت في بال دانيال مثل هذه الفكرة أيضاً ، لكنها لم تكُن شيئاً سينطق به أبداً – كان هذا شيئاً يخالف شخصيته .

 

 

 

تطلب فعل هذا أناساً مثل إيون .

 

 

نظر  إلى زيه الذي لم تُوجد فيه بقعةٌ واحدة نظيفة و إبتسم بمرارة ، لقد إستحمم بالكامل في دماء هؤلاء الزومبيز منذ قليل . لم يكن حتى يعرف مدى نتانة رائحته الحالية ، لأن رائحة الدم قد كانت الشيء الوحيد الذي ملئ ساحة المعركة .

نظرت شارون إلى إيون و لم تخفي إزدراءها له . إبتعدت ثلاث خطوات إلى اليسار عنه .

 

 

 

” صحيح ، العمل هنا هو خيار أيضاً في الحياة .”

” أوه لا ، إنه هنا ! ” صرخ برعب فجأة ، عندما لاحظ الأطفال خلفهم وحشٍ بلوري متلألأ، بأنياب حادة، وفمٍ عملاق – كان تنيناً جليدياً!

 

 

ربت إيثانول على كتف أوين و إبتسم :” لا تقلق ، عندما نعود سأطلب من والدي الموافقة على طلب إستقالتك السابق . بصفته القائد الأعلى أعتقد أنه سيتفهّم ذلك .” اومأ بجدية ، وقال :لا تقلق، سأطلب من والدي قبول استقالتك. مقارنةً بمحكمتنا المتقشفة، هذه المدينة جنة.”

نظرت شارون إلى إيون و لم تخفي إزدراءها له . إبتعدت ثلاث خطوات إلى اليسار عنه .

 

قارن دانيال بينها وبينه…

إرتعشت شفتا إيون.

 

 

 

” هذا ليس مضحكاً .” تمتم .

أخذ دانيال نفساً ، و أشار إلى الإتجاه الذي أتى منه هؤلاء اللاموتى – إلى الجنوب .

 

” إلى ما ترمي ؟”

مغيراً الموضوع ، سأل دانيال :” إذاً سينيور إيثانول ، ما هي خططك التالية ؟ ”

نشر فم التنين الجليدي رذاذاً صقيعياً باهتاً . كأنفاس التنانين عندما شهقوا بقوة .

 

 

قلت لك، نادني إيثان فقط. خطتي الآن هي جمع معلومات حول التهديدات المحتملة، وبناء خطة أولية لأي طارئ. الحذر لا يضر.”

 

 

” هل توجد أي تقارير سيئة منهم مؤخراً ؟ ”

منذ أيام، وصل إلى آمر المدينة تهديد صريح باغتيال ابنه، مما دفعه للاستعانة بمحكمة الحقيقة. وقد أُرسلت هذه الفرقة بأمر مباشر من القائد الأعلى.

 

 

 

بالنسبة لدانيال، كان هذا التشكيل المفرط في القوة لمجرد “اغتيال”… مريبًا. في هذه الأوقات التي عانى فيها البرج من نقصٍ في القوى العاملة . لم يبدو و كأن الأمر بسيط مثل مهمة إغتيال ، مما جعله هو و البقية يرفعون حذرهم لأقصى حد .

 

 

كانت تتحرك كفراشة من الفولاذ، تُغني على أنغام الريح.

‘ مُجِّد ! إنه مُجِّدٌ للغاية ! كما هو متوقع من الشاب الذي كسب إحترامي .’

وقف أعلى شجرة، يلهث بشدة، وقد تسلّل الألم إلى كل خليةٍ من جسده. شعر كأن عظامه على وشك أن تتحطم. دوّت في رأسه أصوات طنين حاد، كأن آلاف البعوض تعزف معزوفة من الجنون. بدأت عروق المانا لديه بالتمزق، وأحاط به ألم ناري لا يُحتمل

 

كانت محتوياتها بسيطةً و مختصرة :

لم يسع دانيال سوى التصفيق لإيثانول و إجتهاده ، قبل التربيت على كتفه .

‘ آه كم هذا مزعج .‘

 

“ووش!”

” هاه ؟ إيثان ، أنت تضغط على نفسك كثيراً بلا داعٍ . ألم تسمع ما قاله إبن آمر المدينة دانيال ذاك في السابق؟ قال أن التكّاليف عليهم ! و نحن الآن ، في مدينة آلة الفضة . تُوجد العديد من الدمى الآلية هنا كما سمعت ، و حتى الغولم الفولاذي .”

الفصل 33 – مدينة آلة الفضة .

 

 

صفع إيون ظهر إيثانول ضاحكاً ، قرّب رأسه من أذنه و بدأ بالهمس بإغراء :” إنهم معدنيون ، أليست هذه رومانسية الرجال ؟ كما ترى ، لدي صديقٌ قد زار هذه المنطقة مؤخراً . و أخبرني بوجود ذلك ‘ الشيء ‘ هُنا لكن بالمعدن .”” هذا مايقال عنه رومانسية الرجال ! ”

كانت ” أميرة الثلج ” علامةً معروفة ، ذات مثلجاتٍ عالية الجودة و النكهة. كثيراً ما سعى الناس في شتّى البقاع في القارة للأكل من فروعها.

 

داخل ورشةٍ معدنية ممتلئة بالقطع المفكك و الأدوات المختلفة ، وقف دانيال أمام رجلٍ قصير . ذو بنيةٍ عضلية شديدة . كان ضخماً عضلياً لكن بطولٍ لم يتخطى الـ160 سم .

كان بإمكان دانيال سماعه بسبب حواسه المعززة ، و الأمر نفسه مع شارون – التي سمعته بوضوحٍ أكبر ، لكونها من ساحرة بعنصر الرياح .

أثناء مشاهدتها بحرص ، أخرج دانيال ما لديه من أدوية من حقيبتي البعدية . بدأ بأكلها ببطء ، مع التأكد من شرب القليل من الماء . بعد الإنتهاء ، أخرج جرعة شفاء و الكثير من البلورات السحرية . ثم بدأت بإمتصاصها .

 

 

” هل تعرف معنى هذا ؟ ”

 

 

 

تجمد تعبير دانيال ، قبل التراجع للخلف وأخذ مسافة .

شعر دانيال بالفخر بنفسه ، كان مستواه ينمو بوضوح . حتى شارون التي كانت في نفس رتبته ، قد كانت أكبر منه بثلاث أعوام . كان شاباً عبقرياً .

 

 

إبتعد إيثانول أيضاً عن إيون .

بعد مدة ، لوح دانيال لشارون بيده ، طالباً منها القدوم إلى هنا . لحسن الحظ ، كانت قد إلتفتت إليهفي تلك اللحظة و بعد ثوانٍ أتت إلى مكانه . نظر دانيال إلى المنطقة في الأسفل ، كانت الأشجار الخضراء في كُل مكان . أسفلها تواجدت جثث الزومبي الميتة بكثرة ، قُطعت رؤوسهم جميعاً . كانوا بالعشرات ، لكن كانوا لا شيئ مقارنةً مع المتبقيين – هم بالمئات ! عبس دانيال .

 

” بالطبع ، هذا واضح .” أعطى إيثانول إبتسامةً خفيفة :” سنشبع فضولنا وفي نفس الوقت سننفذ القانون ونطبق العدالة . لاشيء آخر ، لهذا السبب سيتم قريباً إختيار فرقةٍ إستكشافية قد نكون مضمنين ضمنها .”

إبتعدوا جميعاً عن إيون بمسافة معقولة .

> العدالة التي لاتفنى .

 

 

” مـ- ما خطبكم يا رفاق ؟ أنا أمزح .”

 

 

” أوه ؟ ”

حك إيون خده و نظراً بعيداً ، محاولاً إبقاء إبتسامته المرتعشة .

في الواقع ، كانت الشوارع البيضاء مسطحة ومصنوعة من رخامٍ أبيض . لم يتنقل السكان عبر العربات و الأحصنة ، بل بالمركبات السحرية ‘ الثمينة ‘ بدلاً من ذلك . صُنعت المباني من مواد ثمينة ، وبدت كمدينةٍ للـ…نبلاء .

 

” هل تعرف معنى هذا ؟ ”

نظر إيثانول إلى إيون بظلام ، و لم يسعه سوى قول :” شيري ، لا تتركي جانبه . قد ينتهي به الأمر بفعل…”

 

 

 

” أرفض ! “صرخت شارون الهادئة عادةً بتقزز ، هذه المرة كان كُرهها لـ إيون واضحاً وصارخاً .

– كان فايرليون رجلاً شريفاً .

 

 

تبادل الأطراف الأربعـ- لا ، الثلاثة الحوار . في النهاية ، بقي إيون رفقة إيثانول قسراً . بينما غادر كلا من دانيال و شارون في طريقهما .

 

 

 

” مهلاً ، شارون . أليس هذا مريباً للغاية ؟ ”

 

 

تجول دانيال في المدينة ، مستشكفاً ملامحها الجميلة بهدوء . كانت هذه مدينةً هادئة ، لعب الأطفال ذوي الملابس ‘ الثمينة ‘ في الشوارع ، بألعابهم ‘ الثمينة ‘ التي بدت كالأغراض السحرية .

” بالمناسبة ، هل من الشائع أن يوجد الأقزام في المدن البشرية ؟”

 

> أكوامانا .

‘ السلام جيد .’

كان من المفترض أن تمضي المهمة في سلاسةٍ وهدوء، لكن كما هو متوقع… حدث الطارئ خلال نصف يوم فقط، عند حلول الظلام.

 

 

فكر دانيال بذلك بلا وعي أثناء سيره .

” أليس هذا مريباً للغاية ؟ ”

 

 

‘ نعم ، سأتمكن بذلك من فعل ما أريد .’

 

إرتعشت شفتا إيون.

في الطريق ، قابل دانيال ثلاثة أطفال بالصدفة .

 

 

 

” هل أنت من محكمة الحقيقة ؟ سأكون هناك عمّا قريب ! ” أعلن أحدهم بفخر و غطرسة :” سأصبح ساحراً عظيماً ، و سأنشر أسطورةً عني في كُل مكان ، بأنني — قاتل التنانين ! ”

 

330 بلورة سحرية، و1003 جنيه آركاني، بالمجموع 1،082.25 بلورة سحرية.

لسببٍ أو لآخر ، كان الغالبية من الأطفال في العالم في مختلف القارات مأسورين بالتنانين . رغم إنقراضهم منذ زمنٍ سحيق .

‘ نعم ، سأتمكن بذلك من فعل ما أريد .’

 

” جيشٌ بهذا الحجم يجحتاج كمية غير صغيرة من ‘ الأشخاص ‘ لصنعه ، ما يعني بأنه توجد قرىً قد ابيدتلهذا الغرض – في القرى المحيطة بهذا المدينة ! ”

” أوه ؟ ”

 

 

 

لم يكن دانيال من محبي الأطفال ، بالعكس ، رآهم كمصدر إزعاج . كانوا مزعجين للغاية . حتى الآن ، كان سيضرب هؤلاء الأطفال لإيقافهم طريقه و إفسادهم لمزاجه . طرأت فكرة ما على باله ، عندما إبتسم .

كانت تتحرك كفراشة من الفولاذ، تُغني على أنغام الريح.

 

 

” هذا هدفٌ صعب .” أومأ للطفل برأسه و أخفض نفسه على قدمٍ واحدة ، وقال :” تعتبر التنانين مخلوقاتٍ نادرة ، حتى في هذا العصر. على حدّ علمي، لا أعتقد بوجود أكثر من خمسة تنانين بالعموم في العالم ، بالإضافة لذلك…”

 

 

 

“ووش!”

‘ لسوء الحظ ، أنا لست في مزاجٍ لشرب جرعة إستعادة مانا و ملئ معدتي . سأتقيئ إذا حدث ذلك…حسناً ، سأخزنها لوقتٍ لاحق .‘

 

 

مستخدماً سحر الجليد خاصته ، بدأ دانيال بنشر الرياح الباردة حوله . عندما بدأ الأطفال بالإرتجاف ، سامعين صوت دانيال البارد الذي جعلهم يحتضنون أذرعهم بلا وعي .

كان لزاماً على جميع ‘ منفذي القانون ‘ حفظ الأقاليم و الأماكن المحيطة بمنطقة برجهم . لم ينتقل دانيال سوى حديثاً منذ أقل من ست أشهر ، لذلك لم يستوعب الخريطة بعد حتى رغم حفظها .

 

 

” يُقال بأنه يوجد تنينٌ شرير يتجول في العالم مسبباً شتىّ الكوارث، يُدعى بـ ملك تنين الدمار. إنه تنين فخور و متغطرس ، ينشر الدمار في كل مكان للبحث عن ذوي عرقه . حيث ما سار ينتشر الخوف و الليالي المظلمة ، وهو بالأخص – يكره الأطفال الذين يتفوهون بمثل هذا الكلام الكبير…” توقف دانيال مؤقتاً .

 

 

 

“ووش!!”

بالتالي إستخدم الجميع – في مختلف الأماكن حول العالم ، ” مالاً ” ليحل محل هذه الخامات . والذي يُمكن تبديله في البنوك الموجودة في المدن.

 

 

” أوه لا ، إنه هنا ! ” صرخ برعب فجأة ، عندما لاحظ الأطفال خلفهم وحشٍ بلوري متلألأ، بأنياب حادة، وفمٍ عملاق – كان تنيناً جليدياً!

 

 

 

” آه! ”

 

 

سخر دانيال ، لكنه تحفظ ولم يعطي أي رد . تحدث إيثانول مع سيد المدينة دواين و إبنه ، ومر الوقت بسرعة . عندما أدرك دانيال بإنه قد كان في الخارج .

” هاا! ”

ألقت به إليه بلا تردد، فأمسكه دانيال، ولوّح به مراتٍ ثلاث لتجربة توازنه.

 

لسببٍ أو لآخر ، كان الغالبية من الأطفال في العالم في مختلف القارات مأسورين بالتنانين . رغم إنقراضهم منذ زمنٍ سحيق .

” أمي ، لا آه—!”

 

 

 

نشر فم التنين الجليدي رذاذاً صقيعياً باهتاً . كأنفاس التنانين عندما شهقوا بقوة .

كان لزاماً على جميع ‘ منفذي القانون ‘ حفظ الأقاليم و الأماكن المحيطة بمنطقة برجهم . لم ينتقل دانيال سوى حديثاً منذ أقل من ست أشهر ، لذلك لم يستوعب الخريطة بعد حتى رغم حفظها .

 

أثناء مشاهدتها بحرص ، أخرج دانيال ما لديه من أدوية من حقيبتي البعدية . بدأ بأكلها ببطء ، مع التأكد من شرب القليل من الماء . بعد الإنتهاء ، أخرج جرعة شفاء و الكثير من البلورات السحرية . ثم بدأت بإمتصاصها .

في اللحظة التالية ، كان الأطفال الثلاثة ملقون على الأرض . بوجوهٍ شاحبة فزعة ، وتبول إثنان منهم على نفسيهما .

 

 

 

‘ فقدوا وعيهم…؟ أيضاً ، هذا الطفل الآخر قد تبول على نفسه…’

 

 

سخر دانيال ، لكنه تحفظ ولم يعطي أي رد . تحدث إيثانول مع سيد المدينة دواين و إبنه ، ومر الوقت بسرعة . عندما أدرك دانيال بإنه قد كان في الخارج .

تجمد تعبير دانيال للحظة قبل أن يلعن .

جحافل الزومبيز تدكّ الأبواب، مدافع المانا تُطلق أشعتها الزرقاء في موجاتٍ مميتة،  امتلأ الهواء برائحة الدم العفن، والموت القرمزيّ.

 

كان الأقزام عرقاً نادراً إلى حدٍ ما ، ولم يملكوا الكثير من المميزات ؛ بإستثناء قدراتهم الجسدية الفطرية .

” مخنثٌ لعين ! كانت هذه مجرد مزحة…هل وصل أطفال هذا الجيل بهذا الضعف؟ أم أنني بهذه القوة؟ ”

 

 

 

تشكلت إبتسامةٌ ساخرة على وجهه الغاضب ، قبل أن يضحك .

 

 

‘ آه كم هذا مزعج .‘

” هاهاها ، هذا ليس مضحكاً كما إعتقدت…تسك .”

 

 

لوّح إيون بيده متذمرًا، وقال:“لكننا منفذو قانون، لا مرتزقة من الرابطة! أعلينا حقًا مراقبة مؤخرة صبيّ نبيل؟ هذا أهون من مطاردة المتحرشين، ومع ذلك، مزعج!”

لم يشعر دانيال سوى بالمتعة قليلاً ثم هز رأسه…بملل .

 

 

 

” آه ، أطفالٌ وقحين .”

 

 

نظر القزم من عند النافذة ، مستنتشقاً من غليونه ، زفر خطاً من الدخان .

مر بعض الوقت .

 

 

 

‘ أوه ، شارون ؟ ‘ لوح دانيال بيده ، قبل وضع الأطفال الثلاثة على المقعد المقابل . بدا و كأن الأخيرة لم تلاحظه ، كانت سعيدةً إلى حدٍ ما . كانت قلنسوتها مخلوعة ، وقناعها أيضاً ، مما أبرز جمالها النادر بشعرها الأشقر المائل للرمادي الداكن ، أثناء أكلها للبوظة ذات العبق البارد .

 

 

” أوه ؟ ”

‘ أميرة الثلج ؟ كانت هذه فرصةً جيدة لتجربتها من جديد ، لا يهم ، لندع الأمر لوقتٍ لاحق .’

” ثلاث أيام على الأقل ، أسبوعٌ بالأكثر .”

 

 

كانت ” أميرة الثلج ” علامةً معروفة ، ذات مثلجاتٍ عالية الجودة و النكهة. كثيراً ما سعى الناس في شتّى البقاع في القارة للأكل من فروعها.

 

 

صفع إيون ظهر إيثانول ضاحكاً ، قرّب رأسه من أذنه و بدأ بالهمس بإغراء :” إنهم معدنيون ، أليست هذه رومانسية الرجال ؟ كما ترى ، لدي صديقٌ قد زار هذه المنطقة مؤخراً . و أخبرني بوجود ذلك ‘ الشيء ‘ هُنا لكن بالمعدن .”” هذا مايقال عنه رومانسية الرجال ! ”

“ووش!!”

 

‘ عقد عبودية ! ‘

داخل ورشةٍ معدنية ممتلئة بالقطع المفكك و الأدوات المختلفة ، وقف دانيال أمام رجلٍ قصير . ذو بنيةٍ عضلية شديدة . كان ضخماً عضلياً لكن بطولٍ لم يتخطى الـ160 سم .

تجمد تعبير دانيال ، قبل التراجع للخلف وأخذ مسافة .

 

بالنسبة لدانيال، كان هذا التشكيل المفرط في القوة لمجرد “اغتيال”… مريبًا. في هذه الأوقات التي عانى فيها البرج من نقصٍ في القوى العاملة . لم يبدو و كأن الأمر بسيط مثل مهمة إغتيال ، مما جعله هو و البقية يرفعون حذرهم لأقصى حد .

كان هذا القزم يدُعى بـ غيلوز ، مالك ورشة بإسم روكسل .

—15/1/9989 ق.ج

 

بين أروقة القصر الباذخة، حيث تنتظم الزخارف وتنساب الأضواء على جدران من الرخام، خطى منفذو القانون بخطًى رزينة.

كان الأقزام عرقاً نادراً إلى حدٍ ما ، ولم يملكوا الكثير من المميزات ؛ بإستثناء قدراتهم الجسدية الفطرية .

” مـ- ما خطبكم يا رفاق ؟ أنا أمزح .”

 

 

ممسكاً بمسدسٍ فضي بالٍ قليلاً ، هز غيلوز رأسه .

” إلى حدٍ ما ، بإمكانك قول ذلك .” أجاب غيلوز بلا تفكير :” يوجد ما يُسمى بعقد الكفالة ، مقابل العمل لدى المدينة ، يمكنني ضمان السكن والطعام و المأمن .”

 

 

> العدالة التي لاتفنى .

 

 

قمع دانيال الألام على جسده مصرّاً على أسنانه .

كان هذا هو سلاح دانيال الخاص . قطعةٌ أثرية في الدرجة 3 المتوسطة ، بعنصر البرق . مصنوعة بإستخدام جوهر معلمه فايرليون كأساس . تحقيقاً لآخر أمانيه ؛ إقامة العدالة حتى بعد موته .

 

 

 

– كان فايرليون رجلاً شريفاً .

” أوه ؟ ”

 

بالنسبة لدانيال، كان هذا التشكيل المفرط في القوة لمجرد “اغتيال”… مريبًا. في هذه الأوقات التي عانى فيها البرج من نقصٍ في القوى العاملة . لم يبدو و كأن الأمر بسيط مثل مهمة إغتيال ، مما جعله هو و البقية يرفعون حذرهم لأقصى حد .

” آه تسك .” نقر القزم غيلوز على لسانه .” يا فتى ، حالتها سيئة ، إنها تحتاج لصيانة . الفوهة و الأجزاء الداخلية غير قادرةٍ على مواكبة القوة النارية الكبيرة للسلاح ، هذا يتطلب معدناً على مستوى الميثيريل و الأدامنتايت ! لست بحاجةٍ لإخباري . عنصر البرق ، صحيح ؟ بإمكاني معرفة ذلك بنظرة .””على هذه الحال سينتهي بها الأمر للتفكك فجأةً يوماً ما – والذي ليس بالبعيد .”

“قلت لك، نادني إيثان فقط. خطتي الآن هي جمع معلومات حول التهديدات المحتملة، وبناء خطة أولية لأي طارئ. الحذر لا يضر.”

 

كان هذا السلاح هو هدية معلمه الأخيرة له .

علم دانيال بذلك ، لكنه إستمر على أستخدامه – لأسباب .

” سحرٌ مطلق من المستوى الرابع أو الخامس .”

 

كانت هذه المدينة ، هي إحدى المُدن ذات السيادة المستقلة و التابعة لمملكة آركانا المقدسة . و هي تحت قيادة عائلة بإسم – كرودفورد .

كان هذا السلاح هو هدية معلمه الأخيرة له .

 

 

” شارون ، أليس هذا مريباً للغاية ؟ ” تمتم دانيال قبل أن يتعمق عبوسه .” هل توجد مدنٌ قريبة من هنا ؟ ”

كان يعتز به. فقد كانت رمزاً مثالياً جسد معلمه ، و للإستمرار في حمل إرادته و عدالته ، إستمر دانيال في صيد المشعوذين بها – ليثبت أنه لم تفنى إرادته حتى بعد موته، فقد كان طلب معلمه الأخير.

دائماً ما كان دانيال يستخدم نسبة 50% من المانا خاصته لحماية أعضائه الداخلية و دماغه على الدوام ، بنسبة 25% للدماغ و 25% موزعةً على باقي الأعضاء . الإرتداد الناتج عن إستخدام عنصر البرق للتحرك بنفس أسلوبه ‘ الرشيق المجنون ‘ خطيرٌ للغاية ، و قد يقتل في بعض الأحيان. ولولا أن معلّمه، فايرليون، علّمه تقنية خاصة لتقليل ذلك الأثر… لما نجا.

 

” آه! ”

كان فايرليون هكذا.

 

 

” حقاً ؟ لكن هذا يصنع بعض التناقض…” عبس دانيال مغمغماً ، عندما أضائت عيناه فجأة وسأل سريعاً :” هل توجد قرى ؟ ماذا عن التقارير من القرى ؟ حتى ضمن نطاق إمبراطورية فولنهايم ؟ ” لم ينتظر دانيال إجابة شارون ، وتذكر فجأة مصير القرية التي قيل أنها أصبحت تضحية.

ثانياً ، أكمل هذا السلاح نقصه في الجانب الوحيد ، ألا وهو عدم إمتلاك أي تعويذات ذات مدىً واسع . مات فايرليون قبل أن يكمل نقل ميراثه إلى دانيال  – و بالتالي لم يملك سوى تعويذةً واحدة في المستوى الثالث بعنصر البرق . و التي ليست بواحدةٍ هجومية حتى ، بل للحركة .

” عدة أشهر بلا إنقطاع ؟ ” صُدم دانيال ، وعندما فكر بالأمر ، لم يسعه سوى التمتمة :” هذا شيءٌ يتخطى المستوى المتقدم ، ما يعني…” توقف و لم يكمل كلامه ، بدلاً من ذلك ، سأل سؤالاً آخر :” إذاً مالذي سيحدث ؟ ”

 

سأل دانيال بجرأة ، لفضوله حول ذلك .

” بالمناسبة ، هل من الشائع أن يوجد الأقزام في المدن البشرية ؟”

برز إيون، الشاب المتأفف دومًا، أن أطلق تذمره المعتاد أسفل قناعه:

 

” هاه ؟ إيثان ، أنت تضغط على نفسك كثيراً بلا داعٍ . ألم تسمع ما قاله إبن آمر المدينة دانيال ذاك في السابق؟ قال أن التكّاليف عليهم ! و نحن الآن ، في مدينة آلة الفضة . تُوجد العديد من الدمى الآلية هنا كما سمعت ، و حتى الغولم الفولاذي .”

سأل دانيال بجرأة ، لفضوله حول ذلك .

” إذا لم يكن كذلك ، فعلى الأرجح أيضاً أنه قد فعل نفس الأمر . لكن في قرى و مدنٍ من إمبراطورية فولنهايم هذه ، والشاهد على ذلك مصير إحدى القرى التي أبيدت بسبب ظاهرةٍ سحرية . كيف لم نعلم سوى في وقتٍ متأخر بما حدث لها ؟ ” ” سأراجع التقارير الخاصة بهذا الأمر لاحقاً عندما نعود إلى البرج .”

 

 

” إلى حدٍ ما ، بإمكانك قول ذلك .” أجاب غيلوز بلا تفكير :” يوجد ما يُسمى بعقد الكفالة ، مقابل العمل لدى المدينة ، يمكنني ضمان السكن والطعام و المأمن .”

“هذا…؟” قال دانيال باستفهام قصير.

 

حاولت شارون فهم مقصده لكنها هزت رأسها قائلة :” لا ، كانت هذه هي المدينة الوحيدة .”

‘ عقد كفالة ؟ بمثل هذه الظروف ؟ حسناً ، أعرف إسماً أفضل لهذا العقد .’

 

 

 

‘ عقد عبودية ! ‘

 

 

 

” في ماذا يختلف هذا عن العبودية ؟ ”

 

 

” ووش ! ووش ! ”

نظر القزم من عند النافذة ، مستنتشقاً من غليونه ، زفر خطاً من الدخان .

 

 

 

” الظروف في النصف الآخر من القارة ليست جيدةً كما تعتقدون أيها البشر . يحب مصاصوا الدماء إستعباد الأعراق الأخرى ، و سكان السماء يجعلوننا نحن الأقزام نعمّل لديهم حتى الموت بلا أي مقابل في حياةٍ أسوء من العبيد . العمل في مدينة آلة الفضة بمثل هذه الظروف حتى لو كانت بالمستوى المذل ، فهو شيءٌ يحمد عليه المرء .”

وقف أعلى شجرة، يلهث بشدة، وقد تسلّل الألم إلى كل خليةٍ من جسده. شعر كأن عظامه على وشك أن تتحطم. دوّت في رأسه أصوات طنين حاد، كأن آلاف البعوض تعزف معزوفة من الجنون. بدأت عروق المانا لديه بالتمزق، وأحاط به ألم ناري لا يُحتمل

 

لم يحاول التفكير أكثر ، و تحرك بسرعة بإتجاه المدينة !

تنهّد، وأكمل بسخريةٍ ممزوجة بالازدراء:
العمل في مدينة آلة الفضة، رغم ذُلّه، يُعدّ نعمة. على الأقل هنا، نعيش. نحن الأقزام… كائنات ضعيفة، لا نملك من المزايا إلا أيدينا الماهرة. ولهذا، كنا دومًا عالةً على من هو أقوى، نتشبث بظله، لنظل على قيد الحياة.”

” أوين غرينبيترا .”

ثم اعتدل في جلسته، ومسح على يديه بقطعة قماش قديمة، قبل أن يقول بنبرة مهنية صارمة:
لكن كفانا تذمرًا. الأهم الآن هو سلاحك. الأكوامانا بداخله بالكاد يكفي لبضع استخدامات، حسب طريقة تعاملك معه. إن توفّرت لديك نواة أخرى، يمكنني رفع درجته قليلًا، وربما تمديد عمره لعام إضافي.”

“سلاحي الاحتياطي.” أجابت شارون دون أن تلتفت نحوه.

 

 

إحتاجت العناصر السحرية منخفضة الدرجة، لتغيير الأكوامانا بداخلهم بين التارة و الأخرى . فقد كانت مثل البطارية محدودة الإستعمال ، فور إنتهاء مخزونها تصبح الأداة عديمة الفائدة مباشرة – في حال لم يتم إعادة شحنها . بالإضافة لذلك ، لم تكن جميع أنواع ” الأكوامانا ” قابلةً للإستخدام ، لذلك حتى لو وجد دانيال أكوامانا آخر بعنصر البرق ، فلم يكن ليعمل كبطارية للأغراض السحرية .

 

 

“هذا…؟” قال دانيال باستفهام قصير.

كان ذلك ببساطة لإختلاط الأكوامانا ” بعناصر مختلفة ” والذي أولد أكوامانا غير نقي ، كان إيجاد أكوامانا نقي أمراً نادراً للغاية .

” هذه هي ! ”

 

نظر إلى شارون من بعيد. كانت تتحرك بين الزومبيز كنسمةٍ راقصة، سيفها يشقّ الرؤوس بعنفٍ منظم.

إبتسم دانيال بمرارة و هز رأسه .

نقرت شارون بلسانها بضيق، ثم مدت يدها وأخرجت سيفًا خفيفًا، نصلُه أسودٌ لامع ومقبضه يبرق بذهبٍ خافت.

 

 

> أكوامانا .

 

 

لوّح إيون بيده متذمرًا، وقال:“لكننا منفذو قانون، لا مرتزقة من الرابطة! أعلينا حقًا مراقبة مؤخرة صبيّ نبيل؟ هذا أهون من مطاردة المتحرشين، ومع ذلك، مزعج!”

كان هذا الشيء هو بقايا أنوية المانا التي يتركها السحرة و المعززون خلفهم بعد موتهم ؛ سائل المانا المتكثف من أنويتهم المتحولة . لايختفي ، بل يُصبح سائلاً بلورياً . يُحدد لونه و خواصه من عنصر الساحر الخاص . في الواقع ، إستخداماته عديدة و له فوائد لاتعد و لاتحصى . منها إستخدامه كقلبٍ للأدوات السحرية و القطع الأثرية .

 

 

 

” هذا مؤسف .” أومأ غيلوز متفهماً ، ثم أعطى سعره : 200 جنيه، لكنك تبدو فتى لطيفًا. سأخصم لك، وليكن السعر 180.”

“سلاحي الاحتياطي.” أجابت شارون دون أن تلتفت نحوه.

 

فكر دانيال بذلك بلا وعي أثناء سيره .

أومأ دانيال برأسه وسأل :” كم ستستغرق؟ ”

 

 

 

كان مسدسه هو سلاحه الأساسي ، لم يكن ليشعر بالراحة في حال لم يكن معه .

 

 

” أليس هذا مريباً للغاية ؟ ”

” ثلاث أيام على الأقل ، أسبوعٌ بالأكثر .”

 

 

 

أومأ دانيال ، ثم غادر الورشة .

في اللحظة التالية ، كان الأطفال الثلاثة ملقون على الأرض . بوجوهٍ شاحبة فزعة ، وتبول إثنان منهم على نفسيهما .

 

” هاهاها ، هذا ليس مضحكاً كما إعتقدت…تسك .”

” هل أنت من محكمة الحقيقة ؟ سأكون هناك عمّا قريب ! ” أعلن أحدهم بفخر و غطرسة :” سأصبح ساحراً عظيماً ، و سأنشر أسطورةً عني في كُل مكان ، بأنني — قاتل التنانين ! ”

 

” إيثانول كرولبا .”

كان من المفترض أن تمضي المهمة في سلاسةٍ وهدوء، لكن كما هو متوقع… حدث الطارئ خلال نصف يوم فقط، عند حلول الظلام.

في اللحظة التالية ، كان الأطفال الثلاثة ملقون على الأرض . بوجوهٍ شاحبة فزعة ، وتبول إثنان منهم على نفسيهما .

 

 

كان دانيال و شارون خارج المدينة ، على بعد مسافةٍ غير بعيدة و غير قريبة . في مهمة مراقبة ليلية حذرة ، عندما ” ظهروا ” أمامهم فجأة .

 

 

‘ مُجِّد ! إنه مُجِّدٌ للغاية ! كما هو متوقع من الشاب الذي كسب إحترامي .’

” هذا هو المكان ، أليس كذلك ؟ ”

 

 

 

وقف دانيال و شارون ، و نظرا إلى المشهد أمامهم بأعين مظلمة . على مد البصر ، وجد جيشٌ من اللاموتى – من الزومبيز . بأوجه شاحبة ، أجساد مدمرة ، و هالة موت شديدة .

” هذا هدفٌ صعب .” أومأ للطفل برأسه و أخفض نفسه على قدمٍ واحدة ، وقال :” تعتبر التنانين مخلوقاتٍ نادرة ، حتى في هذا العصر. على حدّ علمي، لا أعتقد بوجود أكثر من خمسة تنانين بالعموم في العالم ، بالإضافة لذلك…”

 

قبض دانيال بيده على مقبض السيف بشدة ، وشعر بإحساسٍ غريب . لم يمسك سيفاً منذ سنوات . طقطقت شُحنات البرق حوله ، و بدأت المانا خاصته بالإستنزاف بمعدلٍ سريع .

” يبدو كذلك ، هل تستطيع الإهتمام بهم ؟ ”

 

 

رغم لهجته الحادة، لم يكن دانيال بعيدًا عن الشعور نفسه. فالأوامر أوامر، ولا خيار أمام التابع إلا الطاعة. هكذا تربّى.

جميعهم بمفردي؟ أخشى أن نواة المانا خاصتي لن تصمد… ناهيك عن أن سلاحي الرئيسي ليس معي.”

مر بعض الوقت .

 

 

نقرت شارون بلسانها بضيق، ثم مدت يدها وأخرجت سيفًا خفيفًا، نصلُه أسودٌ لامع ومقبضه يبرق بذهبٍ خافت.

 

سلاحٌ أنيق، حاد، لا يشيك ثقله بخطورته.

 

 

 

هذا…؟” قال دانيال باستفهام قصير.

 

سلاحي الاحتياطي.” أجابت شارون دون أن تلتفت نحوه.

لم يحاول التفكير أكثر ، و تحرك بسرعة بإتجاه المدينة !


سبق وأن أخذت مساقًا في فنون السيف الإلزامي، أليس كذلك؟ استخدم هذا.”

 

 

 

ألقت به إليه بلا تردد، فأمسكه دانيال، ولوّح به مراتٍ ثلاث لتجربة توازنه.

 

 

 

سيف؟ ما زلت في المستوى الأساسي على ما أظن… لقد تعلّمت بعض الحركات الضرورية من قبل، لكن—آغ، ليس الآن وقت استرجاع الذكريات المحزنة.’

 

 

مغيراً الموضوع ، سأل دانيال :” إذاً سينيور إيثانول ، ما هي خططك التالية ؟ ”

قبض دانيال بيده على مقبض السيف بشدة ، وشعر بإحساسٍ غريب . لم يمسك سيفاً منذ سنوات . طقطقت شُحنات البرق حوله ، و بدأت المانا خاصته بالإستنزاف بمعدلٍ سريع .

 

 

لم تلوث الدماء حتى نصل سلاحها، ولا نقطةٌ من عباءتها.

” ووش ! ووش ! ”

 

 

 

في ومضة، اختفى دانيال من مكانه، وظهر وسط جيش اللاموتى كنصلٍ هائج.

 

بدأ نصله بالتحرّك بجنون، وراح يقطع الرؤوس الواحد تلو الآخر، بلا رحمة.

كان مسدسه هو سلاحه الأساسي ، لم يكن ليشعر بالراحة في حال لم يكن معه .

 

تطلب فعل هذا أناساً مثل إيون .

” شا!! شاا! ”

 

 

 

كان سيف دانيال يقطع رؤوس اللاموتى كآلة بلا رحمة كان جسده يتحرك بلا توقف، أطرافه تتلوّى، وقفزاته تتوالى بين أجساد الزومبيز كأنّه عنكبوت يرقص في شبكة موت.

 

 

 

تشكلت خيوط برقٍ سريعة حوله، تلاحقه وتمنحه سرعة خارقة.

” هذا هو المكان ، أليس كذلك ؟ ”

‘ أعلاف مدافع لعينة ، لما الحاجة إلى كُل هذا ؟ ‘

 

 

” إعتقدت ذلك .”

وقف أعلى شجرة، يلهث بشدة، وقد تسلّل الألم إلى كل خليةٍ من جسده. شعر كأن عظامه على وشك أن تتحطم. دوّت في رأسه أصوات طنين حاد، كأن آلاف البعوض تعزف معزوفة من الجنون. بدأت عروق المانا لديه بالتمزق، وأحاط به ألم ناري لا يُحتمل

 

 

ثانياً ، أكمل هذا السلاح نقصه في الجانب الوحيد ، ألا وهو عدم إمتلاك أي تعويذات ذات مدىً واسع . مات فايرليون قبل أن يكمل نقل ميراثه إلى دانيال  – و بالتالي لم يملك سوى تعويذةً واحدة في المستوى الثالث بعنصر البرق . و التي ليست بواحدةٍ هجومية حتى ، بل للحركة .

‘ …لقد بالغت هذه المرة ، كدت أن أتعدى حدودي قليلاً . لا ، ربما تخطيتها حقاً .’

 

 

إرتعشت شفتا إيون.

كان عنصر البرق أحد أخطر العناصر الأولية؛ إن أُسيء استخدامه، دمّر صاحبه.

 

بالأحرى، كانت أغلب العناصر الأولية هكذا.

> داخل حدود مملكة آركانا المقدسة، مدينة آلة الفضة .

 

” صحيح ، العمل هنا هو خيار أيضاً في الحياة .”

دائماً ما كان دانيال يستخدم نسبة 50% من المانا خاصته لحماية أعضائه الداخلية و دماغه على الدوام ، بنسبة 25% للدماغ و 25% موزعةً على باقي الأعضاء . الإرتداد الناتج عن إستخدام عنصر البرق للتحرك بنفس أسلوبه ‘ الرشيق المجنون ‘ خطيرٌ للغاية ، و قد يقتل في بعض الأحيان. ولولا أن معلّمه، فايرليون، علّمه تقنية خاصة لتقليل ذلك الأثر… لما نجا.

داخل ورشةٍ معدنية ممتلئة بالقطع المفكك و الأدوات المختلفة ، وقف دانيال أمام رجلٍ قصير . ذو بنيةٍ عضلية شديدة . كان ضخماً عضلياً لكن بطولٍ لم يتخطى الـ160 سم .

 

حاولت شارون فهم مقصده لكنها هزت رأسها قائلة :” لا ، كانت هذه هي المدينة الوحيدة .”

كان عقل دانيال كافياً لحساب المعلومات المتلقاة بعد الإنتقال بواسطة البرق – كان هذا فطرياً . لم يعلم بالسبب ، لكنه رجّح بأن لعلامته السحرية يداً في ذلك.

 

 

نظر  إلى زيه الذي لم تُوجد فيه بقعةٌ واحدة نظيفة و إبتسم بمرارة ، لقد إستحمم بالكامل في دماء هؤلاء الزومبيز منذ قليل . لم يكن حتى يعرف مدى نتانة رائحته الحالية ، لأن رائحة الدم قد كانت الشيء الوحيد الذي ملئ ساحة المعركة .

نظر إلى شارون من بعيد. كانت تتحرك بين الزومبيز كنسمةٍ راقصة، سيفها يشقّ الرؤوس بعنفٍ منظم.

‘ كيف عبر هذا الجيش المناطق المحيطة بدون أن يُلاحظه أحد ؟ هذا مريبٌ كيفما نظرت إليه .‘

سريعة، رشيقة، دقيقة.

المهارة الخاصة – قائمة وميض البرق!

لم تلوث الدماء حتى نصل سلاحها، ولا نقطةٌ من عباءتها.

كان هذا القزم يدُعى بـ غيلوز ، مالك ورشة بإسم روكسل .

كانت تتحرك كفراشة من الفولاذ، تُغني على أنغام الريح.

 

قارن دانيال بينها وبينه…

” هاه ؟ إيثان ، أنت تضغط على نفسك كثيراً بلا داعٍ . ألم تسمع ما قاله إبن آمر المدينة دانيال ذاك في السابق؟ قال أن التكّاليف عليهم ! و نحن الآن ، في مدينة آلة الفضة . تُوجد العديد من الدمى الآلية هنا كما سمعت ، و حتى الغولم الفولاذي .”

 

 

نظر  إلى زيه الذي لم تُوجد فيه بقعةٌ واحدة نظيفة و إبتسم بمرارة ، لقد إستحمم بالكامل في دماء هؤلاء الزومبيز منذ قليل . لم يكن حتى يعرف مدى نتانة رائحته الحالية ، لأن رائحة الدم قد كانت الشيء الوحيد الذي ملئ ساحة المعركة .

 

 

 

‘ آه كم هذا مزعج .‘

 

 

 

أثناء مشاهدتها بحرص ، أخرج دانيال ما لديه من أدوية من حقيبتي البعدية . بدأ بأكلها ببطء ، مع التأكد من شرب القليل من الماء . بعد الإنتهاء ، أخرج جرعة شفاء و الكثير من البلورات السحرية . ثم بدأت بإمتصاصها .

 

 

‘ فقدوا وعيهم…؟ أيضاً ، هذا الطفل الآخر قد تبول على نفسه…’

‘ لسوء الحظ ، أنا لست في مزاجٍ لشرب جرعة إستعادة مانا و ملئ معدتي . سأتقيئ إذا حدث ذلك…حسناً ، سأخزنها لوقتٍ لاحق .‘

 

 

” دانيال أورديل .”

أغمض دانيال عينيه ، لكنه ركز باقي حواسه على المنطقة من حوله بأقصى حذر . في الأثناء ، كان يمتص البلورات السحرية بسرعة دون صقلها . كان فعل هذا سيترك بعض الشوائب لكنه قرر التفكير بتلك العواقب لاحقاً . على أي حال ، وجدت كُل الطرق في العالم لتطهير ‘ أنوية المانا ‘ ولم يكن هذا التلوث سيبقى كثيراً مع إستخدامه لعنصرٍ كالبرق .

“ووش!!”

 

 

– كان عنصر البرق عدواً لكُل أنواع التلوثات !

” أوه…؟ أنت لا تبدو بخير ، هل يُمكنك الإستمرار ؟ ”

 

 

بعد مدة ، لوح دانيال لشارون بيده ، طالباً منها القدوم إلى هنا . لحسن الحظ ، كانت قد إلتفتت إليهفي تلك اللحظة و بعد ثوانٍ أتت إلى مكانه . نظر دانيال إلى المنطقة في الأسفل ، كانت الأشجار الخضراء في كُل مكان . أسفلها تواجدت جثث الزومبي الميتة بكثرة ، قُطعت رؤوسهم جميعاً . كانوا بالعشرات ، لكن كانوا لا شيئ مقارنةً مع المتبقيين – هم بالمئات ! عبس دانيال .

” قتلنا هذا العدد منهم و حتى الآن ، لم يظهر مشعوذ الموتى المتحكم بهؤلاء الزومبي ، بالإضافة لذلك هم زومبيز بالمستوى العادي ؛ ولا حتى فارس موت واحد .”

 

 

‘ كيف عبر هذا الجيش المناطق المحيطة بدون أن يُلاحظه أحد ؟ هذا مريبٌ كيفما نظرت إليه .‘

كان عقل دانيال كافياً لحساب المعلومات المتلقاة بعد الإنتقال بواسطة البرق – كان هذا فطرياً . لم يعلم بالسبب ، لكنه رجّح بأن لعلامته السحرية يداً في ذلك.

 

 

” أوه…؟ أنت لا تبدو بخير ، هل يُمكنك الإستمرار ؟ ”

قارن دانيال بينها وبينه…

 

صمتت شارون و نظرت إلى تجمع الزومبي الهائم بالأسفل . كانت جثثهم المتعفنة متينة و قوية مُشعةً بهالة للموت الفتاكة ، و تجولوا بالأرجاء بلا عقلٍ مثل الحمقى . بلغوا رقماً من ثلاث خاناتٍ على الأقل .

” هذا شيءٌ جانبي .برأيِك ، ما هي أبسط طريقةٍ للقضاء عليهم جميعاً ؟ ”

أومأ دانيال ، ثم غادر الورشة .

 

في الواقع ، كانت الشوارع البيضاء مسطحة ومصنوعة من رخامٍ أبيض . لم يتنقل السكان عبر العربات و الأحصنة ، بل بالمركبات السحرية ‘ الثمينة ‘ بدلاً من ذلك . صُنعت المباني من مواد ثمينة ، وبدت كمدينةٍ للـ…نبلاء .

صمتت شارون و نظرت إلى تجمع الزومبي الهائم بالأسفل . كانت جثثهم المتعفنة متينة و قوية مُشعةً بهالة للموت الفتاكة ، و تجولوا بالأرجاء بلا عقلٍ مثل الحمقى . بلغوا رقماً من ثلاث خاناتٍ على الأقل .

‘ عقد كفالة ؟ بمثل هذه الظروف ؟ حسناً ، أعرف إسماً أفضل لهذا العقد .’

 

إبتسم دانيال بمرارة و هز رأسه .

” سحرٌ مطلق من المستوى الرابع أو الخامس .”

لم يحتج دانيال للوصول إلى المدينة لرؤية ما يحصُل هناك ، كان الأمر واضحاً تماماً له من هنا .

 

” إذا لم يكن كذلك ، فعلى الأرجح أيضاً أنه قد فعل نفس الأمر . لكن في قرى و مدنٍ من إمبراطورية فولنهايم هذه ، والشاهد على ذلك مصير إحدى القرى التي أبيدت بسبب ظاهرةٍ سحرية . كيف لم نعلم سوى في وقتٍ متأخر بما حدث لها ؟ ” ” سأراجع التقارير الخاصة بهذا الأمر لاحقاً عندما نعود إلى البرج .”

” إعتقدت ذلك .”

” أولاً ، تسلل جيش لاموتى بهذا الحجم المهول الذي أعداده بالمئات إن لم يكن الآلاف إلى هذه المنطقة بدون علم أحد ، رغم أن سيد المدينة قد كان متأهباً إلى أقصى حد . و ما هو أغرب من هذا ، أن حساسات البرج لم تستشعر أي هالة سحر موت حتى اللحظة . وما يُثبت ذلك ، أننا لم نتلقى أي إشعاراتٍ من فرقة الدعم حتى الآن .”

 

إبتعدوا جميعاً عن إيون بمسافة معقولة .

كانوا كثيرين للغاية ! أعدادهم تكفي لملئ بلدة كاملة .

فكر دانيال بذلك بلا وعي أثناء سيره .

 

 

” مهلاً ، شارون . أليس هذا مريباً للغاية ؟ ”

 

 

قتم وجه دانيال الملطلخ بالدم على الفور ، مزمجراً :” اللعنة ! كان الأمر كما توقعت – هدف هذا الشخص منذ البداية لم يكُن إبن سيد المدينة ، بل المدينة نفسها ! ” كيفما فكر في الأمر ، فوائد مهاجمة هذه المدينة كنت ضخمةً بلا حدود . لكن أخطارها ساوت هذا أيضاً .

” ما ؟ ”

 

 

كانت محتوياتها بسيطةً و مختصرة :

أخذ دانيال نفساً ، و أشار إلى الإتجاه الذي أتى منه هؤلاء اللاموتى – إلى الجنوب .

 

 

في ومضة، اختفى دانيال من مكانه، وظهر وسط جيش اللاموتى كنصلٍ هائج.

” إذا سرنا مطولاً في هذا الإتجاه ، فإلى أين سنصل ؟ ”

 

 

 

صمتت شارون ، بدت و كأنها عابسة . لكنها أجابت في النهاية :” إلى إمبراطورية فولنهايم .”

” هاه ؟ إيثان ، أنت تضغط على نفسك كثيراً بلا داعٍ . ألم تسمع ما قاله إبن آمر المدينة دانيال ذاك في السابق؟ قال أن التكّاليف عليهم ! و نحن الآن ، في مدينة آلة الفضة . تُوجد العديد من الدمى الآلية هنا كما سمعت ، و حتى الغولم الفولاذي .”

 

أومأ دانيال ، ثم غادر الورشة .

كان لزاماً على جميع ‘ منفذي القانون ‘ حفظ الأقاليم و الأماكن المحيطة بمنطقة برجهم . لم ينتقل دانيال سوى حديثاً منذ أقل من ست أشهر ، لذلك لم يستوعب الخريطة بعد حتى رغم حفظها .

بالتالي إستخدم الجميع – في مختلف الأماكن حول العالم ، ” مالاً ” ليحل محل هذه الخامات . والذي يُمكن تبديله في البنوك الموجودة في المدن.

 

 

” إذاً في حال كان هذا الإتجاه ؟ ”

ثم حدّق فيه بعين فاحصة وأضاف:“ولا تحاول إخفاء قلقك، واضحٌ كالشمس. تكلم، لأن صمتك مزعج.”

 

تبادل الأطراف الأربعـ- لا ، الثلاثة الحوار . في النهاية ، بقي إيون رفقة إيثانول قسراً . بينما غادر كلا من دانيال و شارون في طريقهما .

” إلى ما ترمي ؟”

قتم وجه دانيال الملطلخ بالدم على الفور ، مزمجراً :” اللعنة ! كان الأمر كما توقعت – هدف هذا الشخص منذ البداية لم يكُن إبن سيد المدينة ، بل المدينة نفسها ! ” كيفما فكر في الأمر ، فوائد مهاجمة هذه المدينة كنت ضخمةً بلا حدود . لكن أخطارها ساوت هذا أيضاً .

 

مُغيراً الموضوع حتى لا يتفاقم كسله ، سأل دانيال :“سينيور إيثانول، سمعت مؤخرًا عن اضطرابات في إمبراطورية فولنهايم… هل تعلم ما الذي يحدث هناك؟”

نظر دانيال إلى شارون مباشرة .

مُغيراً الموضوع حتى لا يتفاقم كسله ، سأل دانيال :“سينيور إيثانول، سمعت مؤخرًا عن اضطرابات في إمبراطورية فولنهايم… هل تعلم ما الذي يحدث هناك؟”

 

ألقت به إليه بلا تردد، فأمسكه دانيال، ولوّح به مراتٍ ثلاث لتجربة توازنه.

” أليس هذا مريباً للغاية ؟ ”

 

 

‘ هذه مدخرات حياتي، هاه ؟’

” أولاً ، تسلل جيش لاموتى بهذا الحجم المهول الذي أعداده بالمئات إن لم يكن الآلاف إلى هذه المنطقة بدون علم أحد ، رغم أن سيد المدينة قد كان متأهباً إلى أقصى حد . و ما هو أغرب من هذا ، أن حساسات البرج لم تستشعر أي هالة سحر موت حتى اللحظة . وما يُثبت ذلك ، أننا لم نتلقى أي إشعاراتٍ من فرقة الدعم حتى الآن .”

إبتعد إيثانول أيضاً عن إيون .

 

إبتعدوا جميعاً عن إيون بمسافة معقولة .

” قتلنا هذا العدد منهم و حتى الآن ، لم يظهر مشعوذ الموتى المتحكم بهؤلاء الزومبي ، بالإضافة لذلك هم زومبيز بالمستوى العادي ؛ ولا حتى فارس موت واحد .”

نظرت شارون إلى إيون و لم تخفي إزدراءها له . إبتعدت ثلاث خطوات إلى اليسار عنه .

 

” أرفض ! “صرخت شارون الهادئة عادةً بتقزز ، هذه المرة كان كُرهها لـ إيون واضحاً وصارخاً .

” كيف بدأ الأمر ؟ قال سيد المدينة بأنه قد تلقى رسالةً تخبره بأن إبنه سيغتال خلال الأسبوع القادم .” سخر ببرود :” جيشٌ بهذا الحجم لقتل شابٍ ليس حتى بالرتبة الثالثة ؟ و هل هذا إغتيالٌ حتى ؟ ”

كان من المفترض أن تمضي المهمة في سلاسةٍ وهدوء، لكن كما هو متوقع… حدث الطارئ خلال نصف يوم فقط، عند حلول الظلام.

 

 

” شارون ، أليس هذا مريباً للغاية ؟ ” تمتم دانيال قبل أن يتعمق عبوسه .” هل توجد مدنٌ قريبة من هنا ؟ ”

‘ أميرة الثلج ؟ كانت هذه فرصةً جيدة لتجربتها من جديد ، لا يهم ، لندع الأمر لوقتٍ لاحق .’

 

تجمد تعبير دانيال للحظة قبل أن يلعن .

في الحالات الطبيعية كانت شارون لتوبخه و تنبه بضرورة حفط الخريطة كمنفذ قانون ، حتى و إن كان جديداً على المنطقة . لكنها قرأت الجو ، ثم أومأت قائلة بصوتٍ خفيف :” نعم ، ثلاث مدن .”

 

 

 

” هل توجد أي تقارير سيئة منهم مؤخراً ؟ ”

داخل ورشةٍ معدنية ممتلئة بالقطع المفكك و الأدوات المختلفة ، وقف دانيال أمام رجلٍ قصير . ذو بنيةٍ عضلية شديدة . كان ضخماً عضلياً لكن بطولٍ لم يتخطى الـ160 سم .

 

 

حاولت شارون فهم مقصده لكنها هزت رأسها قائلة :” لا ، كانت هذه هي المدينة الوحيدة .”

‘ نعم ، أستطيع فعل هذا لوحدي أيضاً بعد تخطي حدودي .’

 

 

” حقاً ؟ لكن هذا يصنع بعض التناقض…” عبس دانيال مغمغماً ، عندما أضائت عيناه فجأة وسأل سريعاً :” هل توجد قرى ؟ ماذا عن التقارير من القرى ؟ حتى ضمن نطاق إمبراطورية فولنهايم ؟ ” لم ينتظر دانيال إجابة شارون ، وتذكر فجأة مصير القرية التي قيل أنها أصبحت تضحية.

كانوا جميعاً أربعة أعضاء . إثنان في الرتبة الثالثة المتوسطة ، و آخران في الثالثة المبكرة . بهذه القوة ، لم يكن أمراً مستحيلاً حتى إخضاع مشعوذ في الرتبة الرابعة. رغم أن هذه كانت مهمة حماية لا أكثر .

 

” إيثانول كرولبا .”

بتذكر ما قاله إيثانول له ، سرعان ما تشكلت صورة غير واضحة في ذهنه ، قبل أن يسطع البريق في عينيه بشكلٍ أعمق – كان قد أتى بفكرة .

في اللحظة التالية ، كان الأطفال الثلاثة ملقون على الأرض . بوجوهٍ شاحبة فزعة ، وتبول إثنان منهم على نفسيهما .

 

 

” هذه هي ! ”

—15/1/9989 ق.ج

 

 

” جيشٌ بهذا الحجم يجحتاج كمية غير صغيرة من ‘ الأشخاص ‘ لصنعه ، ما يعني بأنه توجد قرىً قد ابيدتلهذا الغرض – في القرى المحيطة بهذا المدينة ! ”

في القاعة الرئيسية، استُقبِلوا رسميًا من قبل ابن آمر المدينة – الشاب دانيال كرودفورد.

 

 

 

 

” إذا لم يكن كذلك ، فعلى الأرجح أيضاً أنه قد فعل نفس الأمر . لكن في قرى و مدنٍ من إمبراطورية فولنهايم هذه ، والشاهد على ذلك مصير إحدى القرى التي أبيدت بسبب ظاهرةٍ سحرية . كيف لم نعلم سوى في وقتٍ متأخر بما حدث لها ؟ ” ” سأراجع التقارير الخاصة بهذا الأمر لاحقاً عندما نعود إلى البرج .”

 

 

 

” إذاً…” ضحك دانيال ببرود :” في حال لم يكُن هذا الجيش لإستهداف المدعو دانيال فماذا تبقى لإستهدافه أيضاً ؟ مع تذكر ما حدث في تلك القرية ، ماذا أيضاً ؟ ”

 

 

 

“…المدينة ؟ ” عندما تمتمت بذلك ، بدا و كأن شارون قد تمكنت من ربط هذا الأمر مع نظرية دانيال و فهم ما أراد إيصاله .

في الواقع ، كانت الشوارع البيضاء مسطحة ومصنوعة من رخامٍ أبيض . لم يتنقل السكان عبر العربات و الأحصنة ، بل بالمركبات السحرية ‘ الثمينة ‘ بدلاً من ذلك . صُنعت المباني من مواد ثمينة ، وبدت كمدينةٍ للـ…نبلاء .

 

في الواقع ، كانت الشوارع البيضاء مسطحة ومصنوعة من رخامٍ أبيض . لم يتنقل السكان عبر العربات و الأحصنة ، بل بالمركبات السحرية ‘ الثمينة ‘ بدلاً من ذلك . صُنعت المباني من مواد ثمينة ، وبدت كمدينةٍ للـ…نبلاء .

” بزز…”

 

 

 

أضاء سوار الحقيقة ، ثم على الفور ، نظر دانيال إلى ما وصل – كانت رسالةً من السينيور إيثانول .

 

 

‘ نعم ، أستطيع فعل هذا لوحدي أيضاً بعد تخطي حدودي .’

كانت محتوياتها بسيطةً و مختصرة :

 

 

بالنسبة لدانيال، كان هذا التشكيل المفرط في القوة لمجرد “اغتيال”… مريبًا. في هذه الأوقات التي عانى فيها البرج من نقصٍ في القوى العاملة . لم يبدو و كأن الأمر بسيط مثل مهمة إغتيال ، مما جعله هو و البقية يرفعون حذرهم لأقصى حد .

– بسرعة !!! لقد تمكنت من إيجاد سيد الموتى ، إنه يهاجم المدينة رفقة جيشٍ آخر !

بين أروقة القصر الباذخة، حيث تنتظم الزخارف وتنساب الأضواء على جدران من الرخام، خطى منفذو القانون بخطًى رزينة.

 

 

قتم وجه دانيال الملطلخ بالدم على الفور ، مزمجراً :” اللعنة ! كان الأمر كما توقعت – هدف هذا الشخص منذ البداية لم يكُن إبن سيد المدينة ، بل المدينة نفسها ! ” كيفما فكر في الأمر ، فوائد مهاجمة هذه المدينة كنت ضخمةً بلا حدود . لكن أخطارها ساوت هذا أيضاً .

” إلى حدٍ ما ، بإمكانك قول ذلك .” أجاب غيلوز بلا تفكير :” يوجد ما يُسمى بعقد الكفالة ، مقابل العمل لدى المدينة ، يمكنني ضمان السكن والطعام و المأمن .”

 

 

لم يحاول التفكير أكثر ، و تحرك بسرعة بإتجاه المدينة !

” دانيال أورديل .”

 

 

” سأنتظركِ هناك !”

 

 

> أكوامانا .

قمع دانيال الألام على جسده مصرّاً على أسنانه .

 

 

 

المهارة الخاصة – قائمة وميض البرق!

في القاعة الرئيسية، استُقبِلوا رسميًا من قبل ابن آمر المدينة – الشاب دانيال كرودفورد.

 

منذ أيام، وصل إلى آمر المدينة تهديد صريح باغتيال ابنه، مما دفعه للاستعانة بمحكمة الحقيقة. وقد أُرسلت هذه الفرقة بأمر مباشر من القائد الأعلى.

لم يحتج دانيال للوصول إلى المدينة لرؤية ما يحصُل هناك ، كان الأمر واضحاً تماماً له من هنا .

– بسرعة !!! لقد تمكنت من إيجاد سيد الموتى ، إنه يهاجم المدينة رفقة جيشٍ آخر !

 

 

جحافل الزومبيز تدكّ الأبواب، مدافع المانا تُطلق أشعتها الزرقاء في موجاتٍ مميتة،  امتلأ الهواء برائحة الدم العفن، والموت القرمزيّ.

” سحرٌ مطلق من المستوى الرابع أو الخامس .”

المدينة البيضاء… تحوّلت إلى فوضى.

كان هذا السلاح هو هدية معلمه الأخيرة له .

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 26 يوم متبقي
39,405 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉F A🔥 100
4mohaamned alrehaili🔥 100
5محمد جبران🔥 100
6A G🔥 100
7Ahmed Asem🔥 100
8Oussama Ait ouakrim🔥 100
9Daniah Mulki🔥 100
10Abdullah Alamoudi🔥 100

أومأ دانيال ، ثم غادر الورشة .

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط