Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 43

النابض
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

النابض

الفصل 43 – النابض

هناك، رأى مكعباً سحرياً أزرق اللون، كان مغروساً بالجدران، متلألأً بهدوء. نظر إليه زيفاير لثوان، ثم فحص المكان. كانت غرفة عادية، لكن مع بعض التدقيق وجدت آثارٌ لخطوات، كانت لشخصين.

لم تكن “مهام المسلة” مهمة بذاتها، بل لجوائزها ولتقدم أحداث البعد السري. كان المهم حقاً، هو الوصول إلى لٌّب الميراث وجوهره.

“النابض مجدداً؟ أيقصد المكعب؟’ألقى زيفاير على البوابة نظرة متمعنة، كانت بوابة صخرية قديمة، بنمط أركاني مستطيل وعصري. كان توجد مصفوفة على البوابة، تضيئ بين الفينة والأخرى بأضواء متنوعة. عبس زيفاير تجاهها، قبل أن يغير نظرته للفتى ويسأل:”و ما هذا النابض؟”

وجدت عشرات وحتى مئات الطرق لذلك.

“آه، أتى غيري أخيراً!”

في الحقبة الثالثة ظهر مشعوذ سمّى نفسه بـ عبد الشبح، كان حكيماً شريراً قد عرف بكونه اللص الأفضل في تاريخ القارة الغربية. كان قد صنع تعويذة مكنته من كشف المواريث أو الدرب لها بطرق غامضة. وقد مكّنه ذلك من سرقة عشرات الأبعاد السرية.

كانت هذه متاهة غريبة، بدت كحصن للوهلة الأولى، لكن ما إن يدخلها المرء حتى يضيع في دواخلها المتغيرة، فتارةً تصبح أنفاقاً، وتارة أخرى غرفاً معجوجة بالوحوش، وتارة قاعات كبيرة فارغة ذات كثبان رملية. كانت هذه المتاهة مشهورة مؤخراً بين مكتشفي البعد، فقد وجد فيها أحدهم إحدى “مصابيح الأضواء الثلاثة” والتي قيل حسب “مسلّة المهام” أنّها تؤدي إلى الميراث النهائي، وبالطبع لم يسلم ذلك المغامر من شر باقي المغامرين.

كان هذا مثالاً فقط على ذلك. ومنذ وقته وقد تطورت هذه الطرق.

‘مشعوذ…باحث في السحر الأسود…’ كان زيفاير عاجزاً عن الكلام لثوان، ألم يكن هذا الفتى صريحاً بزيادة؟ هل كان يغازل الموت؟ أم أن الجنون من التلوث قد تجذر في رأسه؟ بصراحة، رأى زيفاير العديد من المجانين منذ دخوله لهذا البعد؛ فقد كانت إحدى آثار التلوث. وفي كل الأحوال، قرر زيفاير زيادة حذره ضده، غير مبالٍ بعمر من مقابله، بل وتصديقه أيضاً.

– الذكرى الأبدية.

كانت هذه متاهة غريبة، بدت كحصن للوهلة الأولى، لكن ما إن يدخلها المرء حتى يضيع في دواخلها المتغيرة، فتارةً تصبح أنفاقاً، وتارة أخرى غرفاً معجوجة بالوحوش، وتارة قاعات كبيرة فارغة ذات كثبان رملية. كانت هذه المتاهة مشهورة مؤخراً بين مكتشفي البعد، فقد وجد فيها أحدهم إحدى “مصابيح الأضواء الثلاثة” والتي قيل حسب “مسلّة المهام” أنّها تؤدي إلى الميراث النهائي، وبالطبع لم يسلم ذلك المغامر من شر باقي المغامرين.

كانت هذه متاهة غريبة، بدت كحصن للوهلة الأولى، لكن ما إن يدخلها المرء حتى يضيع في دواخلها المتغيرة، فتارةً تصبح أنفاقاً، وتارة أخرى غرفاً معجوجة بالوحوش، وتارة قاعات كبيرة فارغة ذات كثبان رملية. كانت هذه المتاهة مشهورة مؤخراً بين مكتشفي البعد، فقد وجد فيها أحدهم إحدى “مصابيح الأضواء الثلاثة” والتي قيل حسب “مسلّة المهام” أنّها تؤدي إلى الميراث النهائي، وبالطبع لم يسلم ذلك المغامر من شر باقي المغامرين.

‘مشعوذ…باحث في السحر الأسود…’ كان زيفاير عاجزاً عن الكلام لثوان، ألم يكن هذا الفتى صريحاً بزيادة؟ هل كان يغازل الموت؟ أم أن الجنون من التلوث قد تجذر في رأسه؟ بصراحة، رأى زيفاير العديد من المجانين منذ دخوله لهذا البعد؛ فقد كانت إحدى آثار التلوث. وفي كل الأحوال، قرر زيفاير زيادة حذره ضده، غير مبالٍ بعمر من مقابله، بل وتصديقه أيضاً.

وعلى غرار غيره، لم يكن زيفاير حين جاء إلى هنا مدفوعاً بالرغبة في الإستكشاف أو النجاة، وإنما البحث عن رفقته، أو الإقتراب من فهم ما حدث لهم.

متحسساً البوابة بيده، نشر زيفاير ماناه بداخلها، قبل أن يقرر أنها سليمة. تنفس بعمق، ثم زفر دافعاً بيده:

ففي أول إستكشاف له منذ أسبوعين، واجه زيفاير فارس موت غير مكتمل هنا، لم يقاتله مقرراً الهرب لئلا ينشغل عما يهمه ويخسر موارده وطاقته، آنذاك، لحسن الحظ، أثناء هربه كان قد وجد نفقاً سرياً بالصدفة، أخفاه وقرر العودة إليه لاحقاً. وبالطبع الآن، وبعد ما قاله مايرل، قرر زيفاير أن هذه الفرصة الأفضل لإستكشافه.

“زيرو، أليس كذلك؟”لم تبدو نبرة زيفاير الهادئة كطلب، أو حتى كأمر، حين قال:”رافقني.”

من كان زيفاير؟ كان مغامراً نخبوياً؛ لكنه لم يكن محظوظاً لحد إيجاد أحد تلك التعاويذ التي قد تمكنه من فحص البعد السري، لكن لحسن حظه فقد وجد تعاويذ آخرى قد لائمت طرقه.

لم يكد يفكر بذلك، حتى إهتز المكان حوله فوراً، تشتت بؤبؤه، حين ومض ضوء ملون، فبدلاً من النفق المظلم المضاء بالمكعب الأزرق، رأى مغارة واسعة تتلألأ جدرانها ببلورات أرجوانية. في وسط المغارة وقف رجل طويل القامة، قوي البنية، ببشرة برونزية وندبة غائرة على عينه اليمنى. شعر زيفاير بالصدمة تسري في جسده كتيار برق:’هذا… غرانيتش؟!’

“أيا أرض العتمة والغموض، كوني عيني، وإمتلكي جسمي [عين الأرض]!”

لم يتردد الفتى وأخفض عصاه السحرية كبادرة سلام فلم يكن من الخلق الحسن توجيهها ضده. ثم مربتاً على صدره، أومأ معرفاً عن نفسه بإيجاز: “أنا زيرو، مشعوذ في الرتبة الأولى، متوسط الدرجة في كلا من الخيمياء والسحر الأسود، ومغامر من الصنف E.” أحرج حين قال:”ومثلك، لقد عبثت بالنابض ثم وقعت هنا بغتة.”

وضع زيفاير يده على الأرض، ثم عمم المانا خاصته عليها. قبل أن يغلق عينيه متنفساً بعمق.

ففي أول إستكشاف له منذ أسبوعين، واجه زيفاير فارس موت غير مكتمل هنا، لم يقاتله مقرراً الهرب لئلا ينشغل عما يهمه ويخسر موارده وطاقته، آنذاك، لحسن الحظ، أثناء هربه كان قد وجد نفقاً سرياً بالصدفة، أخفاه وقرر العودة إليه لاحقاً. وبالطبع الآن، وبعد ما قاله مايرل، قرر زيفاير أن هذه الفرصة الأفضل لإستكشافه.

كانت هذه تعويذةً في المستوى الثالث، قد وجدها في ميراث جزئي لعنصر الأرض منذ بضع سنين، وبصراحة كانت أحد أفضل نصائبه. فبضلها كثيراً ما نجى من مواقف شتّى، وسُّهلت له مغامراته.

“هذا..قماش معزز؟ نعم، هذا من رداء سحري.”

فحصه زيفاير بأساليبه قبل أن يتأكد من سلامته، لمسه بيده. في النفق، رأى الظلام.

أوضح الدعو زيرو بعلم وقال:”إنه – وعلى حد علمي، جهاز سحري هدفه هو تنظيم هيكل البعد، بالعادة يكون في يد النظام الأساسي تحت أعين روح البعد الساهرة، لكن يبدو أن هذا لم يعد ممكناً لدواعٍ زمنية ولموت روح البعد. في كل الأحوال بات من الممكن إستخدامه للإنتقال ضمن نطاق متاهة الذكرى الأبدية، وآلية عمله غريبة للغاية، فهو عشوائي إلى حد كبير على حد تجربتي – آخر ماقلته هو إعتقادي.”

كانت غرفةً سرية، لحسن الحظ، لم يوجد أحد بداخلها. تحكّم زيفاير بالأرض، وسرعان ماصنع لنفسه مدخلاً.

ومضت عيناه مجدداً، حين تغير مجال بصره.

هناك، رأى مكعباً سحرياً أزرق اللون، كان مغروساً بالجدران، متلألأً بهدوء. نظر إليه زيفاير لثوان، ثم فحص المكان. كانت غرفة عادية، لكن مع بعض التدقيق وجدت آثارٌ لخطوات، كانت لشخصين.

تعمّق عبوس زيفاير، قبل أن ينظر للفتى المبتسم بنظرة عميقة. ثم يتنهد في نفسه:’ما قاله معقول، وهذا يبدد شكي تجاه آلية عمل المكعب. النابض هاه…نعم، مما قاله – إن كان صحيحاً، فيبدو أنني مازلت داخل الذكرى الأبدية. كيف أكّد ذلك؟ سأعرف قريباً.’

“هذا..قماش معزز؟ نعم، هذا من رداء سحري.”

‘هذا الرداء…إنه هو.’تعرف زيفاير عليه بأنه الفتى صاحب قطعة القماش من موقع المكعب الأزرق قبلاً، وقال:”من أنت؟ ماذا تفعل هنا؟”

بنباهته، سرعان ما تعرف زيفاير على قطعة ممزقة من قماش بالِ، بدت حديثة الأثرـ كانت ملقاة لدى المكعب.

كانت صوته الطفولي هادئاً ومنخفضاً:”بإفتراض أنك مستخدم لعنصر الأرض مثلاً، أيمكنك فصل معدن من صخرة بالمانا وحدها دون قوة عنصرية؟ فصل الدم عن الماء بنفس المبدأ؟”

‘سبقني أحد إلى هنا.’لم يبال زيفاير بذلك فقد كان ذلك متوقعاً، وإنمّا نظر إلى المكعب. بعد تأمينه، لمسه.

لم يتعمّق زيفاير، فلم يكن بمنفذ قانون، ولم ينوي إستجوابه، وإنمّا سأل:”ما رأيك بالتلوث في هذا المجال الروحي بالأعلى؟ هل من الممكن علاجه؟”

“شو…”

“أيا أرض العتمة والغموض، كوني عيني، وإمتلكي جسمي [عين الأرض]!”

في تلك اللحظة، توهج المكعب بضوءٍ أزرق، رنّ إحساس زيفاير بالخطر بغريزية، ثم تشبث بالمكعب على الفور، وناشراً المانا حوله أحاط نفسه بالصخر كدرع. لكن بعد ثوان، لم يحدث شيء. ضحك في نفسه:’هيه، يبدو أن لا لزمة لما فعلته.’

‘سبقني أحد إلى هنا.’لم يبال زيفاير بذلك فقد كان ذلك متوقعاً، وإنمّا نظر إلى المكعب. بعد تأمينه، لمسه.

“صرير!!”

“آه، أتى غيري أخيراً!”

“جلجلة! جلجلة!”

فحصه زيفاير بأساليبه قبل أن يتأكد من سلامته، لمسه بيده. في النفق، رأى الظلام.

لم يكد يفكر بذلك، حتى إهتز المكان حوله فوراً، تشتت بؤبؤه، حين ومض ضوء ملون، فبدلاً من النفق المظلم المضاء بالمكعب الأزرق، رأى مغارة واسعة تتلألأ جدرانها ببلورات أرجوانية. في وسط المغارة وقف رجل طويل القامة، قوي البنية، ببشرة برونزية وندبة غائرة على عينه اليمنى. شعر زيفاير بالصدمة تسري في جسده كتيار برق:’هذا… غرانيتش؟!’

“جلجلة! جلجلة!”

في تلك اللحظة، نبض قلبه بإثارة، كيف لا وقد وجد ضالته، أخاه المفقود الذي لم تلده أمه!

‘غرانيتش! مازلت حياً…لكن ماهذا؟ لما أرى هذا؟’لم يتخطى قلبه ما رآه، وهو يحدق في المكعب المتوهج بين يديه. أطلق المكعب وميضًا خافتًا، كأنما يسخر من حيرته.

لكن المكعب لم يُمهله وقتًا للتحقق. وميض آخر، هذه المرة وجد نفسه في ساحة معركة غارقة في الدمار. ألسنة اللهب تلتهم الأرض، وصرخات المغامرين تتردد في أذنيه. رجال ونساء يواجهون لا موتى بمختلف أشكالهم،كان مشهدًا من الفوضى المطلقة.

“دون قوة عنصرية؟ أتعني…”حبك زيفاير حاجبيه، فلم يبدو سؤال زيرو مفهوماً للوهلة الأولى، لكّنه قد تجاهل هذه الجزئية بعد فهمه وأجاب:”نعم، لكنه صعب، ويستغرق وقتاً.”فور أن أنهى كلامه، أدرك مقصده، ظهرت صورة عن الأمر في رأسه.

‘ما هذا؟ تنقل؟’

‘أريد هذا!’

‘لا، ليس تنقلًا… ليس فعليًا على الأقل.’ تردد صوته في نفسه، متماسكًا بين الذهول والتشكيك. لم يبد ما أمامه حقيقياً، أو على الأقل لم يكن يشعر بجسده ينتقل. كان كل شيء يبدو كظل شفاف يطفو في عقله، لكن التفاصيل كانت حادة بشكل لا يصدق—حواف الصخور، انعكاس الضوء على جدران المغارة، وحتى أصوات قطرات الماء تتردد بوضوح.

“جلجلة! جلجلة!”

‘غرانيتش! مازلت حياً…لكن ماهذا؟ لما أرى هذا؟’لم يتخطى قلبه ما رآه، وهو يحدق في المكعب المتوهج بين يديه. أطلق المكعب وميضًا خافتًا، كأنما يسخر من حيرته.

لم تكن أوراقها مألوفة، بل بدت كأنها خيوط من النور، مشبعة بألوان السماء الشمالية—الأخضر الزمردي، والأرجواني العميق، الأزرق الهادئ—كلها تنبض في انسجام ساحر. كانت الشجرة ترتفع بشكل هائل، بحيث بدت كأنها تربط الأرض بالسماوات. غيوم خفيفة تحيط بقممها، كأنما تحاول أن تحجب مجدها عن أعين البشر. وعلى الأرض، انبثق ضوءها في شكل دوائر من الطاقة، مشبعة المكان بهالة قدسية، كأن الزمن نفسه يتباطأ في وجودها.

ثم، كأن شيئًا انكسر في عقله، اجتاحه شعور غريب: رؤية أخرى تومضت أمامه—هذه المرة، رأى شجرة دعمت السماء، جذعها اللامع كان يتألف من تمازج ألوان شفق مقدس، ينساب الضوء عبرها كما ينساب النهر بين الصخور، يتغير ويتراقص وكأنه حي.

‘هذا الرداء…إنه هو.’تعرف زيفاير عليه بأنه الفتى صاحب قطعة القماش من موقع المكعب الأزرق قبلاً، وقال:”من أنت؟ ماذا تفعل هنا؟”

لم تكن أوراقها مألوفة، بل بدت كأنها خيوط من النور، مشبعة بألوان السماء الشمالية—الأخضر الزمردي، والأرجواني العميق، الأزرق الهادئ—كلها تنبض في انسجام ساحر. كانت الشجرة ترتفع بشكل هائل، بحيث بدت كأنها تربط الأرض بالسماوات. غيوم خفيفة تحيط بقممها، كأنما تحاول أن تحجب مجدها عن أعين البشر. وعلى الأرض، انبثق ضوءها في شكل دوائر من الطاقة، مشبعة المكان بهالة قدسية، كأن الزمن نفسه يتباطأ في وجودها.

كانت هذه متاهة غريبة، بدت كحصن للوهلة الأولى، لكن ما إن يدخلها المرء حتى يضيع في دواخلها المتغيرة، فتارةً تصبح أنفاقاً، وتارة أخرى غرفاً معجوجة بالوحوش، وتارة قاعات كبيرة فارغة ذات كثبان رملية. كانت هذه المتاهة مشهورة مؤخراً بين مكتشفي البعد، فقد وجد فيها أحدهم إحدى “مصابيح الأضواء الثلاثة” والتي قيل حسب “مسلّة المهام” أنّها تؤدي إلى الميراث النهائي، وبالطبع لم يسلم ذلك المغامر من شر باقي المغامرين.

عندما رأى زيفاير شجرة الشفق، اجتاحته رهبة عميقة، وكأن وجودها يتجاوز حدود الفهم.لم يكن جمالها ما أرهبه—بل إحساسه الغريب بأن وعيه يتسع، وكأن الشجرة تبث نورًا لا يُرى، يشعل في ذهنه شرارة ذكاء خارق. الأفكار بدأت تنهمر، مترابطة، عميقة، كما لو أن عقله التقط خيوطًا من الحكمة القديمة التي تخبئها تلك الشجرة في صمتها البهي.

‘…من الرتبة الخامسة أو أعلى!’

‘أرى…’

وجدت عشرات وحتى مئات الطرق لذلك.

‘الميراث…’

ثم، كأن شيئًا انكسر في عقله، اجتاحه شعور غريب: رؤية أخرى تومضت أمامه—هذه المرة، رأى شجرة دعمت السماء، جذعها اللامع كان يتألف من تمازج ألوان شفق مقدس، ينساب الضوء عبرها كما ينساب النهر بين الصخور، يتغير ويتراقص وكأنه حي.

‘…من الرتبة الخامسة أو أعلى!’

“نعم لكنه صعب، ويحتاج لمتخصص.”لم يماطله زيرو، أو حتى يصعب الجواب، وإنما أوضح وجهة نظره.

إنهمرت الأفكار كالشلال على زيفاير متمكناً من فهم مايحدث له، مضيئةً عينيه بحكمة عميقة.

في تلك اللحظة، برز شيءٌ آخر، رغبة مدفونة في أعماقه إنبثقت حتى طغت عليه، رغبة شريرة سميت بالجشع!

ثم، كأن شيئًا انكسر في عقله، اجتاحه شعور غريب: رؤية أخرى تومضت أمامه—هذه المرة، رأى شجرة دعمت السماء، جذعها اللامع كان يتألف من تمازج ألوان شفق مقدس، ينساب الضوء عبرها كما ينساب النهر بين الصخور، يتغير ويتراقص وكأنه حي.

‘أريد هذا!’

بنباهته، سرعان ما تعرف زيفاير على قطعة ممزقة من قماش بالِ، بدت حديثة الأثرـ كانت ملقاة لدى المكعب.

تجاه الشجرة المقدسة من الأضواء الخيالية، ما مد زيفاير يده بلهفة، إلا و ومضت عيناه مرةً أخرى.

“آه، أتى غيري أخيراً!”

“شو!”

“نعم لكنه صعب، ويحتاج لمتخصص.”لم يماطله زيرو، أو حتى يصعب الجواب، وإنما أوضح وجهة نظره.

ومضت عيناه مجدداً، حين تغير مجال بصره.

لم يتعمّق زيفاير، فلم يكن بمنفذ قانون، ولم ينوي إستجوابه، وإنمّا سأل:”ما رأيك بالتلوث في هذا المجال الروحي بالأعلى؟ هل من الممكن علاجه؟”

رأى غرفة مظلمة صخرية، في آخرها بوابة قديمة. نظر ليده، مدركاً بأن المكعب الأزرق قد اختفى من بين يده.

لم يكد يفكر بذلك، حتى إهتز المكان حوله فوراً، تشتت بؤبؤه، حين ومض ضوء ملون، فبدلاً من النفق المظلم المضاء بالمكعب الأزرق، رأى مغارة واسعة تتلألأ جدرانها ببلورات أرجوانية. في وسط المغارة وقف رجل طويل القامة، قوي البنية، ببشرة برونزية وندبة غائرة على عينه اليمنى. شعر زيفاير بالصدمة تسري في جسده كتيار برق:’هذا… غرانيتش؟!’

غيره، وأمام يده ببضع أمتار، جلس فتى قد بدا في الحادية عشر من عمره، إرتدى زي ساحر أسود بالٍ محترق الأطراف. برز شعره الفضي والفوضوي مغطياً عينيه، تحت لمعة الضوء الأزرق أعلاه، ممكساً بعصا ساحر أرجوانية الرأس مكعبة الشكل. وبالنظر إليه، شعر زيفاير بعدم الراحة والبرود، ما فهمته نفسه بلا وعي كـ – عداء!

‘أريد هذا!’

“آه، أتى غيري أخيراً!”

وجدت عشرات وحتى مئات الطرق لذلك.

ابتسم الفتى بفرح.”دعني أخمن.”نظر إلي مقيماً قبل أن يقف، وقال:”لقد عبثت بالنابض، أليس كذلك؟”هز كتفيه وكأنه يتفهم تنهد:”آه، هذه المتاهة خادعة للغاية. لا تقلق، هذا وارد الحصول!”

إنهمرت الأفكار كالشلال على زيفاير متمكناً من فهم مايحدث له، مضيئةً عينيه بحكمة عميقة.

أعاده صوت الفتى لواقعه، نظر زيفاير حوله، مستذكراً ماحدث منذ قليل، وبّخ نفسه لإهماله. قبل أن تلمع عيناه بضوءٍ عميق:’بلا شك، كان ذلك غرانيتش…وحالته الغريبة تلك، هل تلوث هو الآخر؟ أم أنه بات لاميتاً؟’ لم يرتح، وإنزعج لكّنه واسى نفسه بأنه قد إقترب على الأقل منهم.’ذلك المكعب

كان هذا مثالاً فقط على ذلك. ومنذ وقته وقد تطورت هذه الطرق.

‘هذا الرداء…إنه هو.’تعرف زيفاير عليه بأنه الفتى صاحب قطعة القماش من موقع المكعب الأزرق قبلاً، وقال:”من أنت؟ ماذا تفعل هنا؟”

وعلى غرار غيره، لم يكن زيفاير حين جاء إلى هنا مدفوعاً بالرغبة في الإستكشاف أو النجاة، وإنما البحث عن رفقته، أو الإقتراب من فهم ما حدث لهم.

لم يتردد الفتى وأخفض عصاه السحرية كبادرة سلام فلم يكن من الخلق الحسن توجيهها ضده. ثم مربتاً على صدره، أومأ معرفاً عن نفسه بإيجاز: “أنا زيرو، مشعوذ في الرتبة الأولى، متوسط الدرجة في كلا من الخيمياء والسحر الأسود، ومغامر من الصنف E.” أحرج حين قال:”ومثلك، لقد عبثت بالنابض ثم وقعت هنا بغتة.”

“هذا..قماش معزز؟ نعم، هذا من رداء سحري.”

“…”

لم يكد يفكر بذلك، حتى إهتز المكان حوله فوراً، تشتت بؤبؤه، حين ومض ضوء ملون، فبدلاً من النفق المظلم المضاء بالمكعب الأزرق، رأى مغارة واسعة تتلألأ جدرانها ببلورات أرجوانية. في وسط المغارة وقف رجل طويل القامة، قوي البنية، ببشرة برونزية وندبة غائرة على عينه اليمنى. شعر زيفاير بالصدمة تسري في جسده كتيار برق:’هذا… غرانيتش؟!’

‘مشعوذ…باحث في السحر الأسود…’ كان زيفاير عاجزاً عن الكلام لثوان، ألم يكن هذا الفتى صريحاً بزيادة؟ هل كان يغازل الموت؟ أم أن الجنون من التلوث قد تجذر في رأسه؟ بصراحة، رأى زيفاير العديد من المجانين منذ دخوله لهذا البعد؛ فقد كانت إحدى آثار التلوث. وفي كل الأحوال، قرر زيفاير زيادة حذره ضده، غير مبالٍ بعمر من مقابله، بل وتصديقه أيضاً.

لم يضع زيفاير الكثير من القوة في ضربته، لكن ببطء، تحركت البوابة حتى فتحت. بعد ثوان، فتحت بالكامل، أضائت المساحة وراءها بضوءٍ أزرق. إنعكس على وجهه.

في عالم السيف والسحر، أقيم حفل الإيقاظ لدى الأطفال في سن الخامسة: أي أن أي طفل في العاشرة قد إمتلك خمس سنوات كساحر؛ أي أن الحس السليم في هذا العالم لدى الكثيرين – وبالأخص من تربى في القرى أو المياتم وغيرها، غير مولود كنبيل، قد حّتم عليه النضج مبكراً. وكان زيفاير شخصياً مثالاً على هذا.

ففي أول إستكشاف له منذ أسبوعين، واجه زيفاير فارس موت غير مكتمل هنا، لم يقاتله مقرراً الهرب لئلا ينشغل عما يهمه ويخسر موارده وطاقته، آنذاك، لحسن الحظ، أثناء هربه كان قد وجد نفقاً سرياً بالصدفة، أخفاه وقرر العودة إليه لاحقاً. وبالطبع الآن، وبعد ما قاله مايرل، قرر زيفاير أن هذه الفرصة الأفضل لإستكشافه.

لذلك وكثيراً ما لم يكن العمر مقياساً لقوة الفرد، بل فخاً.

وفي بيئة كهذه حيث كثر المشعوذين، وبصراحة كمغامر، لم يكن زيفاير باراً للحد الذي أعطاه تحيزاً ضد الشعوذة، فلم يبال، هل كان ليأمنه بأنه طفل؟ سأل:”هل أتيت لوحدك؟ أم أن معلمك معك؟ ماذا تعرف عن هذا المكان؟”

وفي بيئة كهذه حيث كثر المشعوذين، وبصراحة كمغامر، لم يكن زيفاير باراً للحد الذي أعطاه تحيزاً ضد الشعوذة، فلم يبال، هل كان ليأمنه بأنه طفل؟ سأل:”هل أتيت لوحدك؟ أم أن معلمك معك؟ ماذا تعرف عن هذا المكان؟”

“جلجلة! جلجلة!”

“أنا وحيد، لا معلم لي.”إبتسم الفتى باسم زيرو، مشيراً إلى البوابة خلفه عبس ثم زفر:” نحن ما نزال بداخل متاهة الذكرى الأبدية، لقد إفترقت عن رفيقتي بسبب ذلك النابض اللعين، وبصراحة لا أستطيع ولا أجرؤ على محاولة فتح هذه البوابة. فأنا محدود الحيلة.”

‘أريد هذا!’

“النابض مجدداً؟ أيقصد المكعب؟’ألقى زيفاير على البوابة نظرة متمعنة، كانت بوابة صخرية قديمة، بنمط أركاني مستطيل وعصري. كان توجد مصفوفة على البوابة، تضيئ بين الفينة والأخرى بأضواء متنوعة. عبس زيفاير تجاهها، قبل أن يغير نظرته للفتى ويسأل:”و ما هذا النابض؟”

صمت زيفاير، ناظراً لزيرو بصمت. لم يتحرك الأخير، وإكتفى بالإبتسام. بعد برهة، تحرك زيفاير نحو البوابة.

أوضح الدعو زيرو بعلم وقال:”إنه – وعلى حد علمي، جهاز سحري هدفه هو تنظيم هيكل البعد، بالعادة يكون في يد النظام الأساسي تحت أعين روح البعد الساهرة، لكن يبدو أن هذا لم يعد ممكناً لدواعٍ زمنية ولموت روح البعد. في كل الأحوال بات من الممكن إستخدامه للإنتقال ضمن نطاق متاهة الذكرى الأبدية، وآلية عمله غريبة للغاية، فهو عشوائي إلى حد كبير على حد تجربتي – آخر ماقلته هو إعتقادي.”

‘مشعوذ…باحث في السحر الأسود…’ كان زيفاير عاجزاً عن الكلام لثوان، ألم يكن هذا الفتى صريحاً بزيادة؟ هل كان يغازل الموت؟ أم أن الجنون من التلوث قد تجذر في رأسه؟ بصراحة، رأى زيفاير العديد من المجانين منذ دخوله لهذا البعد؛ فقد كانت إحدى آثار التلوث. وفي كل الأحوال، قرر زيفاير زيادة حذره ضده، غير مبالٍ بعمر من مقابله، بل وتصديقه أيضاً.

– أرواح الأبعاد السرية.

وعلى غرار غيره، لم يكن زيفاير حين جاء إلى هنا مدفوعاً بالرغبة في الإستكشاف أو النجاة، وإنما البحث عن رفقته، أو الإقتراب من فهم ما حدث لهم.

لم تكن بالضرورة شيئاً ثابتاً، وإنما إن تم تعريفها فهي مجموعة من النظم التي كانت مسؤولةً عن العناية بالأبعاد السرية. كانت ذكاءاً إصطناعياً محدود القدرات، سُميّت بأرواح الأبعاد، لأنها رُبطت بجميع أنظمة البعد، وكانت المشرفة عليها. وإلّا في أصلها فقد فقدت ماهيته، فتارةً يقال أنها أرواح مشوهة، أو أرواح حبيسة، أو حتى ذكاء إصطناعي مبرمج، لم يعد من المعروف ماهيته، ففي هذه الناحية، فاقت آركانا هذا العصر.

“دون قوة عنصرية؟ أتعني…”حبك زيفاير حاجبيه، فلم يبدو سؤال زيرو مفهوماً للوهلة الأولى، لكّنه قد تجاهل هذه الجزئية بعد فهمه وأجاب:”نعم، لكنه صعب، ويستغرق وقتاً.”فور أن أنهى كلامه، أدرك مقصده، ظهرت صورة عن الأمر في رأسه.

تعمّق عبوس زيفاير، قبل أن ينظر للفتى المبتسم بنظرة عميقة. ثم يتنهد في نفسه:’ما قاله معقول، وهذا يبدد شكي تجاه آلية عمل المكعب. النابض هاه…نعم، مما قاله – إن كان صحيحاً، فيبدو أنني مازلت داخل الذكرى الأبدية. كيف أكّد ذلك؟ سأعرف قريباً.’

“زيرو، أليس كذلك؟”لم تبدو نبرة زيفاير الهادئة كطلب، أو حتى كأمر، حين قال:”رافقني.”

‘لكن هل يعني هذا أن غراينتش هنا؟’

‘سبقني أحد إلى هنا.’لم يبال زيفاير بذلك فقد كان ذلك متوقعاً، وإنمّا نظر إلى المكعب. بعد تأمينه، لمسه.

ما إن فكر بغرانيتش، حتى لمعت عيناه، وسأل فوراً:”قلت أنك باحث في السحر الأسود، ماذا عنيت بهذا؟”

لم يتردد الفتى وأخفض عصاه السحرية كبادرة سلام فلم يكن من الخلق الحسن توجيهها ضده. ثم مربتاً على صدره، أومأ معرفاً عن نفسه بإيجاز: “أنا زيرو، مشعوذ في الرتبة الأولى، متوسط الدرجة في كلا من الخيمياء والسحر الأسود، ومغامر من الصنف E.” أحرج حين قال:”ومثلك، لقد عبثت بالنابض ثم وقعت هنا بغتة.”

لم يبدو وكأن زيرو قد توقع سؤاله، أومأ لنفسه وأجاب:”أعني كما فهمت: أنا ابحث في الروح، أحد الأسحار السوداء، أوليس بكذلك؟”

متحسساً البوابة بيده، نشر زيفاير ماناه بداخلها، قبل أن يقرر أنها سليمة. تنفس بعمق، ثم زفر دافعاً بيده:

“لما؟”

أوضح الدعو زيرو بعلم وقال:”إنه – وعلى حد علمي، جهاز سحري هدفه هو تنظيم هيكل البعد، بالعادة يكون في يد النظام الأساسي تحت أعين روح البعد الساهرة، لكن يبدو أن هذا لم يعد ممكناً لدواعٍ زمنية ولموت روح البعد. في كل الأحوال بات من الممكن إستخدامه للإنتقال ضمن نطاق متاهة الذكرى الأبدية، وآلية عمله غريبة للغاية، فهو عشوائي إلى حد كبير على حد تجربتي – آخر ماقلته هو إعتقادي.”

“لدي أسبابي.”

“جلجلة! جلجلة!”

لم يتعمّق زيفاير، فلم يكن بمنفذ قانون، ولم ينوي إستجوابه، وإنمّا سأل:”ما رأيك بالتلوث في هذا المجال الروحي بالأعلى؟ هل من الممكن علاجه؟”

“شو…”

“نعم لكنه صعب، ويحتاج لمتخصص.”لم يماطله زيرو، أو حتى يصعب الجواب، وإنما أوضح وجهة نظره.

لم يضع زيفاير الكثير من القوة في ضربته، لكن ببطء، تحركت البوابة حتى فتحت. بعد ثوان، فتحت بالكامل، أضائت المساحة وراءها بضوءٍ أزرق. إنعكس على وجهه.

كانت صوته الطفولي هادئاً ومنخفضاً:”بإفتراض أنك مستخدم لعنصر الأرض مثلاً، أيمكنك فصل معدن من صخرة بالمانا وحدها دون قوة عنصرية؟ فصل الدم عن الماء بنفس المبدأ؟”

إنهمرت الأفكار كالشلال على زيفاير متمكناً من فهم مايحدث له، مضيئةً عينيه بحكمة عميقة.

“دون قوة عنصرية؟ أتعني…”حبك زيفاير حاجبيه، فلم يبدو سؤال زيرو مفهوماً للوهلة الأولى، لكّنه قد تجاهل هذه الجزئية بعد فهمه وأجاب:”نعم، لكنه صعب، ويستغرق وقتاً.”فور أن أنهى كلامه، أدرك مقصده، ظهرت صورة عن الأمر في رأسه.

تعمّق عبوس زيفاير، قبل أن ينظر للفتى المبتسم بنظرة عميقة. ثم يتنهد في نفسه:’ما قاله معقول، وهذا يبدد شكي تجاه آلية عمل المكعب. النابض هاه…نعم، مما قاله – إن كان صحيحاً، فيبدو أنني مازلت داخل الذكرى الأبدية. كيف أكّد ذلك؟ سأعرف قريباً.’

فرقع زيرو بإصبعيه، وابتسم:”أترى؟ الأمر هكذا إلى حدِ ما. الروح كالماء، أو نعم، أقرب إلى الهلام. هذا أولاً، ثانياً أنت بحاجة إلى سحر روح مقابل لفصل التلوث أو تحكم دقيق بالمانا، ثالثاً تحتاج لتحديد مواقعها، ولديك جسد كامل لفحصه وطبقات من الروح للدخول فيها، وبغض النظر عن هذا حتى بعد إيجاد التلوث عليك إستئصاله بدقة، والمصاب متضرر في كل الأحوال ما دام أن هذا ينقص من كتلة الروح بالعموم، لذا عليك الخروج بأقل الاضرار الممكنة. وبلا أسحار معينة أو أدوات أو جرع، لمسها فقط – إن إمكن أصلاً – يبوء بأحد الطرفين بالضرر، أو كلاهما. ”

“نعم، ثلاث طرق أخرى أقرب للخيال.”ضحك زيرو، ولم يتردد مدمراً آمل زيفاير، قال:”همم، مصفوفة تطهير عالية الدرجة، أو تعويذة أو أو جرعة بنفس الدرجة والتأثير.”

“…”

“جلجلة! جلجلة!”

كان كلام زيرو رغم تعقيده معقولاً للغاية. إلى الحد الذي ضاق به صدر زيفاير من سماعه. لكنه لم يستسلم وقال آملاً:”ألا توجد طرق أخرى؟”

بنباهته، سرعان ما تعرف زيفاير على قطعة ممزقة من قماش بالِ، بدت حديثة الأثرـ كانت ملقاة لدى المكعب.

“نعم، ثلاث طرق أخرى أقرب للخيال.”ضحك زيرو، ولم يتردد مدمراً آمل زيفاير، قال:”همم، مصفوفة تطهير عالية الدرجة، أو تعويذة أو أو جرعة بنفس الدرجة والتأثير.”

“شو…”

صمت زيفاير، ناظراً لزيرو بصمت. لم يتحرك الأخير، وإكتفى بالإبتسام. بعد برهة، تحرك زيفاير نحو البوابة.

“صرير!!”

كانت البوابة الصخرية تشع بضوءٍ أزرق، شهدت نقوشها السحرية الزمن، ومازلت تشع بالمانا حتى الآن. تتبعه زيرو بنظره، وما إن تسائل حتى رفع زيفاير يده.

لم تكن “مهام المسلة” مهمة بذاتها، بل لجوائزها ولتقدم أحداث البعد السري. كان المهم حقاً، هو الوصول إلى لٌّب الميراث وجوهره.

متحسساً البوابة بيده، نشر زيفاير ماناه بداخلها، قبل أن يقرر أنها سليمة. تنفس بعمق، ثم زفر دافعاً بيده:

ابتسم الفتى بفرح.”دعني أخمن.”نظر إلي مقيماً قبل أن يقف، وقال:”لقد عبثت بالنابض، أليس كذلك؟”هز كتفيه وكأنه يتفهم تنهد:”آه، هذه المتاهة خادعة للغاية. لا تقلق، هذا وارد الحصول!”

“إنفجار!!”

“آه، أتى غيري أخيراً!”

“جلجلة! جلجلة!”

وضع زيفاير يده على الأرض، ثم عمم المانا خاصته عليها. قبل أن يغلق عينيه متنفساً بعمق.

لم يضع زيفاير الكثير من القوة في ضربته، لكن ببطء، تحركت البوابة حتى فتحت. بعد ثوان، فتحت بالكامل، أضائت المساحة وراءها بضوءٍ أزرق. إنعكس على وجهه.

غيره، وأمام يده ببضع أمتار، جلس فتى قد بدا في الحادية عشر من عمره، إرتدى زي ساحر أسود بالٍ محترق الأطراف. برز شعره الفضي والفوضوي مغطياً عينيه، تحت لمعة الضوء الأزرق أعلاه، ممكساً بعصا ساحر أرجوانية الرأس مكعبة الشكل. وبالنظر إليه، شعر زيفاير بعدم الراحة والبرود، ما فهمته نفسه بلا وعي كـ – عداء!

“زيرو، أليس كذلك؟”لم تبدو نبرة زيفاير الهادئة كطلب، أو حتى كأمر، حين قال:”رافقني.”

لم يبدو وكأن زيرو قد توقع سؤاله، أومأ لنفسه وأجاب:”أعني كما فهمت: أنا ابحث في الروح، أحد الأسحار السوداء، أوليس بكذلك؟”

“صرير!!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط