الفرصة(1)
الفصل ١ : الفرصة (١)
ولكن بعد ذلك هز رأسه.
مقاطعة تشونغ-يانغ.
واستمر الموكب لبعض الوقت.
“انا مستعجل. في المرة القادمة التي نلتقي فيها، سأشتري لك مشروبًا في برج عطر القمر.”
تجمع حشد كبير في السوق.
ومن بينهم، لم يكن هناك سوى شخص واحد لم يكن نائماً.
كانت مرأة في منتصف العمر تبيع وجبات خفيفة من كشكها، ورجل يحمل إبريق ماء على ظهره بشكل غير مستقر، وأطفال يركضون مع أصدقائهم، ومختلف المارة الآخرين، كلهم وجهوا أنظارهم في اتجاه واحد.
رفع الصبي الكنغ الخشبي² الذي يقيد يديه بسرعة إلى الأعلى بقوة كبيرة.
لو كانت أوضاعهم متساوية لربما اختلفت النتيجة.
هناك، كان موكب طويل يمر وسط شارع القرية.
عند كلماته، ارتعشت زوايا فم المسؤول الحكومي.
¬صرير! صرير!
تمكن المجاورون سماع صوت عجلات عربة القفص الخشبية الثقيلة.
هناك، كان موكب طويل يمر وسط شارع القرية.
وداخل القفص الخشبي، وبين الحراس المرافقين، كان هنالك السجناء التي كانت أيديهم وأقدامهم مقيدة.
‘من أين أتعلم؟’
“انظر.”
واستمر الموكب لبعض الوقت.
“يع، إنهم مغطون بالكامل بالدم.”
بغض النظر عن مقدار تشوقه للانتقام، لم يكن عليه أن يكشف بسهولة عن طبيعته الخفية.
كانت وجوههم منهكة ومليئة بالجروح، كما لو أنهم تحملوا مصاعب شديدة. وملابس السجناء البيضاء ملطخة باللون الأحمر. وربما لهذا السبب، كان الجو في القرية بينما كانوا يشاهدون الموكب قاتما للغاية.
واستمر الموكب لبعض الوقت.
¬خطوة! خطوة!
“كيف انت مستيقظ؟!”
ثم التقط أحدهم حجراً من الأرض وألقاه داخل القفص الخشبي.
ومع ذلك، وعلى عكس السجناء الآخرين، لم تظهر على الصبي أي علامات للحركة أو آهات الألم.
“أيها الأوغاد الصراصير!”
جذب هذا المشهد انتباه الرجل في منتصف العمر أيضًا.
“ايها الأوغاد الساقطون!”
¬طخ!
لذا، لم تكن هناك سوى جريمة واحدة يمكن اعتبارها بشعة لهذه الدرجة.
“آآرغه!”
لا يهم. بغض النظر عن الغرض، فقد أصبح من الواضح أنه كان مُستهدفا.
تجمع حشد كبير في السوق.
ولم يتمكن السجين، الذي كانت أطرافه مقيدة، من تجنب الحجر وأصيب.
برؤية تعابير السجين المتألمة، بدأ بعض المتفرجين في الإمساك بكل ما في وسعهم ورميه.
“قد يكون الأمر كذلك. لكن إذا كنت تعرف هوية ذلك الشقي…”
¬طخ! طخ! طخ!
[ماذا؟ الفنون القتالية؟ يا صبي. هل ربما قابلت فنانًا قتاليا؟]
تحدث المسؤول الحكومي، الذي كان يراقبه بنبرة رسمية.
ولم يكن أمام السجناء داخل الأقفاص الخشبية خيار سوى تحمل الضرب.
“ايها الأوغاد الساقطون!”
على الأكثر، بدا أنه في السادسة عشرة أو السابعة عشرة من عمره.
كان السجين جالسًا وظهره مستقيم وشعره أشعث.
“لعناء!”
كانت الإعدام عن طريق الـ”تربيع”. كانت عقوبة حيث تم ربط كل من الذراعين والساقين بعربات مختلفة في أربعة اتجاهات، ثم تمزيق الجسد، مما أدى إلى مقتل الشخص وتقسيمه إلى ٤ اجزاء.
“خذ هذا ومت!”
“انا مستعجل. في المرة القادمة التي نلتقي فيها، سأشتري لك مشروبًا في برج عطر القمر.”
ولم يوقف أي من الحراس المرافقين هذا.
‘…الوضع معقد.’
بل اكتفوا بالمشاهدة وبضحكة ساخرة مرسومة على وجوههم؛ كان هذا هو الغرض من نقل السجناء علنًا منذ البداية.
’هل فنانو القتال في الأصل بهذه القوة؟‘
كانت أسوأ جريمة في نظر الحكومة هي الخيانة، والتي تسمى”الخيانة العالية”. ومع ذلك، فإن أولئك الذين ارتكبوا الخيانة العالية يتم نقلهم مع إعلان جرائمهم علنًا، لذلك لا يمكن أن تكون هذه جريمته.
ليعلنوا جرائمهم للعالم.
في آخر ليلة عندما كان الجميع نائمين، انتشرت بخور منومة داخل سجن المكتب الحكومي.
“همم.”
‘…نفس عمر السيد الشاب.’
كان رجل في منتصف العمر يراقب المشهد من نافذة الطابق الثاني لأحد الحانات.
جالسًا أمامه، سأل مسؤول حكومي بعد أن اخذ رشفة من الشاي وهو مستغرب.
عند هذا السؤال، استعاد الرجل في منتصف العمر ذهنه وهز رأسه.
“ما الأمر؟”
جذب هذا المشهد انتباه الرجل في منتصف العمر أيضًا.
لكن سرعان ما اختفى هذا الشك. بالنسبة لحريق، لم تكن هناك أي ضجة خاصة، وكان المكان هادئا للغاية.
لقد كانوا مجرمين.
انحنى الصبي على الحائط وركز على الأصوات.
الرجل الذي أمام عينيه لم يكن من السهل أن يشعر بالتعاطف مع السجناء.
عند هذا، نظر الرجل في منتصف العمر إلى قفص معين.
طقطق المسؤول الحكومي لسانه وهو يراقبه.
واستمر الموكب لبعض الوقت.
وعلى عكس السجناء الآخرين، كان هناك واحد محبوس بمفرده.
قام الدخيل بدفع الصبي برفق بقدمه؛ بدا أنه للتحقق مما إذا كان نائمًا حقًا.
لقد كان سجينًا كان صدره وبطنه ملطخين بالأحمر.
“إنه صغير.”
إذا كان الأمر كذلك، فإن الانتقام من جده قد يصبح حلما بعيد المنال. بغض النظر عن مدى كفاحه، فلن يتمكن من قتله…
كان السجين جالسًا وظهره مستقيم وشعره أشعث.
يبدو أنه وجد أخيرا إجابة.
على الرغم من أن نصف وجهه كان محجوبًا بالشعر الأشعث، إلا أنه كان من الواضح أنه صبي.
“قد يكون الأمر كذلك. لكن إذا كنت تعرف هوية ذلك الشقي…”
على الأكثر، بدا أنه في السادسة عشرة أو السابعة عشرة من عمره.
“صحيح.”
حكم الصبي أن شيئًا ما كان يحدث.
‘…نفس عمر السيد الشاب.’
تم ضرب الدخيل الأعزل على ذقنه وتراجع إلى الخلف.
“كما قلت، رغم أنه صغير السن، إلا أنه ارتكب جرائمًا بشعة.”
رؤية ذلك السجين الشاب فجأة ذكّرته بالسيد الشاب الذي كان يخدمه.
2: الكنغ (وقد يسمى أحيانًا “النَّيْر”) هو جهازٌ للإذلال العام والعقاب البدني في شرق آسيا وبعض أجزاء أخرى من جنوب شرق آسيا استعمل حتى السنوات الأولى من القرن العشرين. كما استُخدم أحيانًا أثناء التعذيب. حيث يوضع على الرقبة ليعيق الحركة، أو يطوق الرأس واليدين معًا. –ويكيبيديا
ولكن بعد ذلك هز رأسه.
“…لا شئ.”
ما علاقة العمر بارتكاب الجرائم؟
“تسك تسك. كما هو متوقع من فنان قتالي، لا يبدو أن هذا يزعجك كثيرًا.”
تحدث المسؤول الحكومي، الذي كان يراقبه بنبرة رسمية.
“من الصعب أن أكشف لك قبل إعدامه، لكن بين كل هؤلاء السجناء، هذا الصغير ارتكب أبشع جريمة.”
“آه. لقد التقينا أخيرًا بعد فترة طويلة…”
سأل الرجل في منتصف العمر، في حيرة من تلك الكلمات.
ومن بينهم، لم يكن هناك سوى شخص واحد لم يكن نائماً.
¬دفع!
“ماذا تقصد؟”
‘الخليط غير متقن.’
توقفت الخطى أمام زنزانته ولم تتحرك.
“كما قلت، رغم أنه صغير السن، إلا أنه ارتكب جرائمًا بشعة.”
“حقًا؟”
لقد نشروا البخور المنومة ودخلوا. هذا يعني أنهم جاءوا لغرض ما.
لم يتمكن الرجل في منتصف العمر من إخفاء حيرته.
وعلى عكس السجناء الآخرين، كان هناك واحد محبوس بمفرده.
‘ماذا فعل هذا الصبي؟ كيف يمكنه أن يكون الأخطر بينهم؟’
2: الكنغ (وقد يسمى أحيانًا “النَّيْر”) هو جهازٌ للإذلال العام والعقاب البدني في شرق آسيا وبعض أجزاء أخرى من جنوب شرق آسيا استعمل حتى السنوات الأولى من القرن العشرين. كما استُخدم أحيانًا أثناء التعذيب. حيث يوضع على الرقبة ليعيق الحركة، أو يطوق الرأس واليدين معًا. –ويكيبيديا
‘هذا…’
“… هل جريمته هي القتل؟”
كانت مادة خافتة تشبه الضباب تنتشر من أسفل الجانب الأيمن من زنزانة السجن التي كان محتجزًا فيها.
كانت أسوأ جريمة في نظر الحكومة هي الخيانة، والتي تسمى”الخيانة العالية”. ومع ذلك، فإن أولئك الذين ارتكبوا الخيانة العالية يتم نقلهم مع إعلان جرائمهم علنًا، لذلك لا يمكن أن تكون هذه جريمته.
لذا، لم تكن هناك سوى جريمة واحدة يمكن اعتبارها بشعة لهذه الدرجة.
وبينما كان يتساءل ما هي هذه الظاهرة، تمتم الدخيل في صدمة.
الرجل الذي أمام عينيه لم يكن من السهل أن يشعر بالتعاطف مع السجناء.
القتل.
أدار الصبي جسده، وشعر بشيء غريب، فحبس أنفاسه وركز على الأصوات القادمة من محيطه. كان يشعر بالفضول.
“صحيح.”
عند إجابة المسؤول الحكومي، أطلق الرجل في منتصف العمر تنهيدة خفيفة.
“حقًا؟”
بالنسبة للمدنيين العاديين، كان القتل جريمة خطيرة، ولكن بالنسبة للفنانين القتاليين مثله، لم يكن القتل والذبح أمرًا غير شائع.
بل اكتفوا بالمشاهدة وبضحكة ساخرة مرسومة على وجوههم؛ كان هذا هو الغرض من نقل السجناء علنًا منذ البداية.
طقطق المسؤول الحكومي لسانه وهو يراقبه.
قام الدخيل بدفع الصبي برفق بقدمه؛ بدا أنه للتحقق مما إذا كان نائمًا حقًا.
‘هل يمكن أنه…؟’
“تسك تسك. كما هو متوقع من فنان قتالي، لا يبدو أن هذا يزعجك كثيرًا.”
الدخيل الذي تسلل بعناية إلى الداخل.
كان الصبي، الذي تعلم عن مشاعر الناس العاديين من جده، يستطيع أن يميز حالتهم العقلية بحساسية من خلال تعبيراتهم وأفعالهم وتنفسهم.
“في هذا العالم، يموت الناس يمينًا ويسارًا.”
“…لا شئ.”
“قد يكون الأمر كذلك. لكن إذا كنت تعرف هوية ذلك الشقي…”
تساءل عما إذا كان هناك حريق في مبنى السجن.
عند وصوله إلى هذا الأستنتاج، خطرت في ذهنه أفكار مختلفة.
¬طخ!
الدخيل الذي تسلل بعناية إلى الداخل.
وقبل أن ينهي المسؤول الحكومي كلامه، طار حجر وأصاب رأس الصبي داخل القفص الخشبي.
أصبحت المناطق المحيطة صاخبة.
وعلى عكس السجناء الآخرين، كان هناك واحد محبوس بمفرده.
كان الدم يتدفق من رأس الصبي.
عند إجابة المسؤول الحكومي، أطلق الرجل في منتصف العمر تنهيدة خفيفة.
ومع ذلك، وعلى عكس السجناء الآخرين، لم تظهر على الصبي أي علامات للحركة أو آهات الألم.
“هذا الصبي الصغير فريد من نوعه.”
‘ذيل السحلية… أنثى الجينسنغ، جذر جرومويل، خاتم سليمان المُعطر…’
“ألا يشعر بالألم؟ كيف أمكنه… ورأسه هكذا؟”
على اي حال، كانت هنالك مشكلة.
لقد مرت أربعة أيام منذ أن استيقظ بعد أن أعتقد أنه ميت. ولقد حدثت أشياء كثيرة خلال تلك الفترة.
جذب هذا المشهد انتباه الرجل في منتصف العمر أيضًا.
تنفس الصبي بطبيعية قدر الإمكان حتى لا يلاحظوا أنه لم يستسلم للبخور المنومة.
“مع وجه كهذا، كيف يمكنه أن يفعل مثل هذه الأشياء…؟”
‘ذلك الصبي…’
قرب نهاية ساعة تشوك¹ عند الفجر.
بالنسبة لأولئك الذين لديهم الطاقة الداخلية أو تلقوا التدريب، فإن تحمل الألم إلى حد ما أمر ممكن. ومع ذلك، كان هذا الصبي مدنيا عاديا. وعلى الرغم من تعرضه لضربة مباشرة على رأسه بحجر، إلا أنه لم يصدر أي صوت. علاوة على ذلك، كان عدم وجود أي ردة فعل أساسًا مثيرًا للإعجاب حقًا.
‘ربما جاء ذلك الرجل إلى السجن ليتخلص مني. ولكن لماذا يكلف نفسه عناء البحث عن شخص سيتم إعدامه؟’
وبينما كان الدم المتدفق يبلل وجهه، أمال الصبي رأسه إلى الأعلى كما لو كان منزعجًا.
“الفنون القتالية…”
“آآرغه!”
وكشف هذا عن وجهه الذي كان يحجبه شعره.
‘هل هناك حريق؟’
“آآرغه!”
على الفور، انطلقت صيحات متفاجأة من أفواه المتفرجين القريبين. وكان للمسؤول الحكومي نفس رد الفعل.
أمكنه سماع صوت شخص يتحرك أثناء قمع وجوده. كان مستوى صوت يصعب على الناس العاديين ملاحظته، مع ذلك وصل بشكل ضعيف إلى أذني الصبي.
“واو.”
وعلى الرغم أنه نجا بأعجوبة لحسن الحظ، عندما استيقظ، تم سجنه كمجرم. علاوة على ذلك، فقد تم بالفعل تحديد تاريخ إعدامه العلني.
“كما قلت، رغم أنه صغير السن، إلا أنه ارتكب جرائمًا بشعة.”
حتى مع كل الدم القرمزي، لم يكن يمكن إخفاء وسامته. بملامحه الطويلة والمتناسبة وخطوطه الدقيقة، كان وجهه يمتلك سحرًا فاتنًا فريدًا.
ومن الغريب أن انطباعه بدا لطيفًا، بل حتى طيبا.
“مع وجه كهذا، كيف يمكنه أن يفعل مثل هذه الأشياء…؟”
لو كانت أوضاعهم متساوية لربما اختلفت النتيجة.
“ايها الأوغاد الساقطون!”
كان المسؤول الحكومي في حيرة.
كان الرجل في منتصف العمر يحدق في السجين الشاب بتعبير مصدوم جدًا.
خفض الصبي رأسه وتظاهر عمدا بالنوم.
على اي حال، كانت هنالك مشكلة.
“أنت … هل هناك خطب ما؟”
وإذن، من سيكون على استعداد لتعليم الفنون القتالية لمجرم مثله؟
¬خطوة! خطوة!
عند هذا السؤال، استعاد الرجل في منتصف العمر ذهنه وهز رأسه.
“…لا شئ.”
سأل الرجل في منتصف العمر، في حيرة من تلك الكلمات.
“لا شئ؟”
لكن سرعان ما اختفى هذا الشك. بالنسبة لحريق، لم تكن هناك أي ضجة خاصة، وكان المكان هادئا للغاية.
‘الخليط غير متقن.’
لقد تظاهر بأنه لا شيء، ولكن منذ لحظة واحدة فقط، كان من الواضح من وجهه أنه تلقى صدمة ما.
قرب نهاية ساعة تشوك¹ عند الفجر.
وبينما حاول المسؤول أن يسأل مرة أخرى عن سبب رد فعله بهذه الطريقة، وقف الرجل في منتصف العمر من مقعده، وقال.
حكم الصبي أن شيئًا ما كان يحدث.
“الشاي كان لذيذاً. يبدو أن لدي مسألة عاجلة يجب أن أهتم بها.”
¬خطوة! خطوة!
‘أنا بحاجة إلى الفنون القتالية.’
“آه. لقد التقينا أخيرًا بعد فترة طويلة…”
¬صرير! صرير!
¬خطوة! خطوة!
“انا مستعجل. في المرة القادمة التي نلتقي فيها، سأشتري لك مشروبًا في برج عطر القمر.”
كان بحاجة إلى العثور على شخص ليعلمه الفنون القتالية، لكن لم يكن لديه أي فكرة عن كيفية العثور على هؤلاء الأشخاص.
لقد أدرك أن كلام جده كان صحيحا.
“برج عطر القمر؟ هممم.”
كان الدم يتدفق من رأس الصبي.
يبدو أنه وجد أخيرا إجابة.
عند كلماته، ارتعشت زوايا فم المسؤول الحكومي.
من الرجل الذي لن يكون مسرورًا في أفخم بيت دعارة في المنطقة؟
شعر الصبي كما لو أن جسده قد تصلب ولم يتمكن من التحرك.
***
‘…نفس عمر السيد الشاب.’
قرب نهاية ساعة تشوك¹ عند الفجر.
تمكن الصبي من أن يشعر باضطراب عاطفي منه.
في الطابق تحت الأرض لمبنى سجن المكتب الحكومي لمقاطعة تشونغ-يانغ.
في تلك اللحظة، ركل الدخيل بطن الصبي بقدمه.
كان معظم المجرمين المسجونين نائمين، وحتى الحراس الذين يراقبون السجن كانوا يغفون برأسهم وهم يتكئون على الجدران.
“لعناء!”
ومن بينهم، لم يكن هناك سوى شخص واحد لم يكن نائماً.
ولكن بعد ذلك هز رأسه.
وعلى الرغم أنه نجا بأعجوبة لحسن الحظ، عندما استيقظ، تم سجنه كمجرم. علاوة على ذلك، فقد تم بالفعل تحديد تاريخ إعدامه العلني.
لقد كان السجين الصبي ذو الشعر الأشعث.
‘ربما جاء ذلك الرجل إلى السجن ليتخلص مني. ولكن لماذا يكلف نفسه عناء البحث عن شخص سيتم إعدامه؟’
“واو.”
كان الصبي المحبوس في السجن يحدق في الحائط بفراغ.
‘…’
لقد مرت أربعة أيام منذ أن استيقظ بعد أن أعتقد أنه ميت. ولقد حدثت أشياء كثيرة خلال تلك الفترة.
وعلى الرغم أنه نجا بأعجوبة لحسن الحظ، عندما استيقظ، تم سجنه كمجرم. علاوة على ذلك، فقد تم بالفعل تحديد تاريخ إعدامه العلني.
كانت الإعدام عن طريق الـ”تربيع”. كانت عقوبة حيث تم ربط كل من الذراعين والساقين بعربات مختلفة في أربعة اتجاهات، ثم تمزيق الجسد، مما أدى إلى مقتل الشخص وتقسيمه إلى ٤ اجزاء.
‘أنا بحاجة إلى الفنون القتالية.’
كان الضباب الذي كان ينتشر يتسرب الآن إلى زنزانة الصبي في السجن.
‘… عقوبة مناسبة، على ما أعتقد.’
لقد أدرك أن كلام جده كان صحيحا.
لقد قتل بوحشية الكثير من الناس لدرجة أنه أُطلق عليه لقب قاتل المنجل الشيطان.
وبغض النظر عن الطريقة، سيكون من الصعب تجنب عقوبة الإعدام. مع ذلك، لم يكن هناك أي تلميح للندم أو أي مشاعر قلقة في عيون الصبي.
بل كان عقل الصبي مشغولاً بشيء آخر.
الرجل الذي أمام عينيه لم يكن من السهل أن يشعر بالتعاطف مع السجناء.
[ماذا؟ الفنون القتالية؟ يا صبي. هل ربما قابلت فنانًا قتاليا؟]
هذا ما قاله أحد السجناء الذين نقلوا معه. وبفضل ذلك، تمكن الصبي من حل السؤال الذي كان يشغله.
“الفنون القتالية…”
كان السجين جالسًا وظهره مستقيم وشعره أشعث.
كان يسمع عنهم من حين لآخر عندما كان يرافق جده إلى القرية.
‘هل يمكن أنه…؟’
قالوا إن فناني القتال يمكنهم الركض بسرعة الحصان وتجاوز قوة الأشخاص العاديين من خلال زراعة شيء يسمى الـ تشي. ما سمعه فقط من خلال الشائعات تبين أنه صحيح في النهاية.
على الفور، انطلقت صيحات متفاجأة من أفواه المتفرجين القريبين. وكان للمسؤول الحكومي نفس رد الفعل.
لقد دفعه ذلك الرجل إلى حافة الموت في غمضة عين.
ولم يوقف أي من الحراس المرافقين هذا.
‘ما الذي يريدونه؟’
‘…النتيجة ستكون نفسها حتى لو التقينا مرة أخرى.’
على الأكثر، بدا أنه في السادسة عشرة أو السابعة عشرة من عمره.
بغض النظر عن مقدار تفكيره في الأمر دون كلل، لم يتمكن من التوصل إلى طريقة لقتل ذلك الرجل.
انحنى الصبي على الحائط وركز على الأصوات.
حتى لو حاول بهجوم مفاجئًا أو نصب فخ، فهل سينجح؟
‘…نفس عمر السيد الشاب.’
في البداية، كان ذلك وحشًا على هيئة إنسان.
’هل فنانو القتال في الأصل بهذه القوة؟‘
وإذن، من سيكون على استعداد لتعليم الفنون القتالية لمجرم مثله؟
‘هل يمكن أنه…؟’
إذا كان الأمر كذلك، فإن الانتقام من جده قد يصبح حلما بعيد المنال. بغض النظر عن مدى كفاحه، فلن يتمكن من قتله…
عند هذا السؤال، استعاد الرجل في منتصف العمر ذهنه وهز رأسه.
وبينما كان يفكر بعمق، أدرك الصبي شيئا فجأة.
‘الفنون القتالية.’
ثم التقط أحدهم حجراً من الأرض وألقاه داخل القفص الخشبي.
عند هذا، نظر الرجل في منتصف العمر إلى قفص معين.
لم يكن هناك سوى فرق واحد بين هذا الرجل ونفسه.
حكم الصبي أن شيئًا ما كان يحدث.
أدى الفرق بين تعلم الفنون القتالية وعدم تعلمها إلى النتيجة السابقة.
عند هذا، نظر الرجل في منتصف العمر إلى قفص معين.
إذا كان الحل بسيطًا.
¬صرير! صرير!
‘أنا بحاجة إلى الفنون القتالية.’
شعر الصبي كما لو أن جسده قد تصلب ولم يتمكن من التحرك.
لو كانت أوضاعهم متساوية لربما اختلفت النتيجة.
لو كانت أوضاعهم متساوية لربما اختلفت النتيجة.
قام الدخيل بدفع الصبي برفق بقدمه؛ بدا أنه للتحقق مما إذا كان نائمًا حقًا.
يبدو أنه وجد أخيرا إجابة.
وبينما حاول المسؤول أن يسأل مرة أخرى عن سبب رد فعله بهذه الطريقة، وقف الرجل في منتصف العمر من مقعده، وقال.
على اي حال، كانت هنالك مشكلة.
لقد تظاهر بأنه لا شيء، ولكن منذ لحظة واحدة فقط، كان من الواضح من وجهه أنه تلقى صدمة ما.
‘لا، مشكلتان؟’
الأول هو أنه بحاجة للخروج من هنا؛ إذا بقي على هذا النحو، فسوف يتعرض لـ”التربيع” ويموت وأطرافه ممزقة.
وبينما كان يفكر في هذا.
الثاني هو كيف يمكنه تعلم الفنون القتالية.
‘من هذا؟’
‘من أين أتعلم؟’
كان بحاجة إلى العثور على شخص ليعلمه الفنون القتالية، لكن لم يكن لديه أي فكرة عن كيفية العثور على هؤلاء الأشخاص.
علاوة على ذلك، حتى لو هرب بطريقة ما من هنا، فهو لا يزاب سجينًا؛ إذا هرب من السجن، فلا شك أنهم سيصدرون مذكرة اعتقال له.
“قد يكون الأمر كذلك. لكن إذا كنت تعرف هوية ذلك الشقي…”
وإذن، من سيكون على استعداد لتعليم الفنون القتالية لمجرم مثله؟
“همم.”
¬بووم!
‘…الوضع معقد.’
ولم يكن أمام السجناء داخل الأقفاص الخشبية خيار سوى تحمل الضرب.
أصبح عقله في فوضى مرة أخرى.
لقد أدرك أن كلام جده كان صحيحا.
بل كان عقل الصبي مشغولاً بشيء آخر.
بغض النظر عن مقدار تشوقه للانتقام، لم يكن عليه أن يكشف بسهولة عن طبيعته الخفية.
ومع ذلك، وعلى عكس السجناء الآخرين، لم تظهر على الصبي أي علامات للحركة أو آهات الألم.
‘يبدو الأمر كما لو أنني حفرت قبري بنفسي.’
حتى لو أدرك ذلك الآن، فقد فات الأوان. العواقب قد حدثت بالفعل.
¬ضغط ضغط ضغط ضغط ضغط!
من الواضح أن الهدف كان الصبي نفسه.
الشيء الوحيد الجيد هو أنه على الرغم من أنه كان على قيد الحياة، يبدو أن ذلك الرجل لا يعلم بعد انه حي، أو ربما يعلم لكنه تركه وشأنه لأنه سيعدم على اية حال.
حتى لو حاول بهجوم مفاجئًا أو نصب فخ، فهل سينجح؟
وبينما كان يفكر في هذا.
¬سووووش!
جاء صوت خافت من مكان ما.
من الواضح أن الهدف كان الصبي نفسه.
أدار الصبي جسده، وشعر بشيء غريب، فحبس أنفاسه وركز على الأصوات القادمة من محيطه. كان يشعر بالفضول.
¬صرير! صرير!
‘ما هذا؟’
وقد لفت انتباه الصبي شيء ما.
كانت مادة خافتة تشبه الضباب تنتشر من أسفل الجانب الأيمن من زنزانة السجن التي كان محتجزًا فيها.
‘إنها فرصة.’
ضاقت عيون الصبي.
‘هل هناك حريق؟’
‘همم.’
‘يبدو الأمر كما لو أنني حفرت قبري بنفسي.’
تساءل عما إذا كان هناك حريق في مبنى السجن.
لكن سرعان ما اختفى هذا الشك. بالنسبة لحريق، لم تكن هناك أي ضجة خاصة، وكان المكان هادئا للغاية.
كانت خطوات هادئة جدًا تتحرك ذهابًا وإيابًا في أجزاء مختلفة من السجن.
توقفت الخطى أمام زنزانته ولم تتحرك.
ولكن بعد ذلك،
‘…نفس عمر السيد الشاب.’
‘لا، مشكلتان؟’
¬طع! طع!
‘من هذا؟’
يمكن سماع أصوات سقوط شيء ما. وانطلاقًا من اتجاه الأصوات، يبدو أنه المكان الذي يتمركز فيه الحراس.
لقد تظاهر بأنه لا شيء، ولكن منذ لحظة واحدة فقط، كان من الواضح من وجهه أنه تلقى صدمة ما.
‘هذا…’
كان الضباب الذي كان ينتشر يتسرب الآن إلى زنزانة الصبي في السجن.
‘ربما جاء ذلك الرجل إلى السجن ليتخلص مني. ولكن لماذا يكلف نفسه عناء البحث عن شخص سيتم إعدامه؟’
دغدغت رائحة باهتة أنفه، وتبادرت إلى ذهنه بعض الأعشاب الطبية.
‘ماذا فعل هذا الصبي؟ كيف يمكنه أن يكون الأخطر بينهم؟’
حتى لو أدرك ذلك الآن، فقد فات الأوان. العواقب قد حدثت بالفعل.
‘ذيل السحلية… أنثى الجينسنغ، جذر جرومويل، خاتم سليمان المُعطر…’
كانت الإعدام عن طريق الـ”تربيع”. كانت عقوبة حيث تم ربط كل من الذراعين والساقين بعربات مختلفة في أربعة اتجاهات، ثم تمزيق الجسد، مما أدى إلى مقتل الشخص وتقسيمه إلى ٤ اجزاء.
كان يجمع ويزرع الأعشاب الطبية منذ ما يقرب من عشر سنوات بينما كان يتبع جده. وبفضل حاسة الشم خاصته القوية بشكل مرعب، تعرف الصبي على الفور على الأعشاب الممزوجة لصنع الدخان الخافت الذي يشبه الضباب.
ثم التقط أحدهم حجراً من الأرض وألقاه داخل القفص الخشبي.
‘ …بخور منومة.’
¬خطوة! خطوة!
ما علاقة العمر بارتكاب الجرائم؟
كانت جذور جرومويل وخاتم سليمان المُعطر من الأعشاب التي تحفز النوم؛ وبهذا المزيج من يستنشقون هذا الدخان لن يستيقظوا إلا بعد ساعتين تقريباً.
لكن الصبي كان مختلفا.
‘الخليط غير متقن.’
ما لم يكن خليط من صنع جده، فإنه لن ينام من هذا المستوى من البخور المنومة لأنه كان قد بنى مقاومة صلبة لمختلف الأعشاب منذ الطفولة.
لا يهم. بغض النظر عن الغرض، فقد أصبح من الواضح أنه كان مُستهدفا.
“قد يكون الأمر كذلك. لكن إذا كنت تعرف هوية ذلك الشقي…”
‘همم.’
“ايها الأوغاد الساقطون!”
حكم الصبي أن شيئًا ما كان يحدث.
“آآرغه!”
في آخر ليلة عندما كان الجميع نائمين، انتشرت بخور منومة داخل سجن المكتب الحكومي.
“سحقا!”
حتى مع عينيه مغلقة، كان يمكنه أن يشعر بوجوده أمامه مباشرة.
انحنى الصبي على الحائط وركز على الأصوات.
ما لم يكن خليط من صنع جده، فإنه لن ينام من هذا المستوى من البخور المنومة لأنه كان قد بنى مقاومة صلبة لمختلف الأعشاب منذ الطفولة.
ولم يوقف أي من الحراس المرافقين هذا.
¬خطوة! خطوة!
أمكنه سماع صوت شخص يتحرك أثناء قمع وجوده. كان مستوى صوت يصعب على الناس العاديين ملاحظته، مع ذلك وصل بشكل ضعيف إلى أذني الصبي.
لو كانت أوضاعهم متساوية لربما اختلفت النتيجة.
تحدث المسؤول الحكومي، الذي كان يراقبه بنبرة رسمية.
‘من هذا؟’
لقد نشروا البخور المنومة ودخلوا. هذا يعني أنهم جاءوا لغرض ما.
كانت خطوات هادئة جدًا تتحرك ذهابًا وإيابًا في أجزاء مختلفة من السجن.
جالسًا أمامه، سأل مسؤول حكومي بعد أن اخذ رشفة من الشاي وهو مستغرب.
“انظر.”
‘ما الذي يريدونه؟’
لم يتمكن من معرفة من الذي تسلل ولأي غرض.
ثم اتجهت الخطى نحو زنزانته.
خفض الصبي رأسه وتظاهر عمدا بالنوم.
في الطابق تحت الأرض لمبنى سجن المكتب الحكومي لمقاطعة تشونغ-يانغ.
¬خطوة! خطوة!
ما لم يكن خليط من صنع جده، فإنه لن ينام من هذا المستوى من البخور المنومة لأنه كان قد بنى مقاومة صلبة لمختلف الأعشاب منذ الطفولة.
‘ماذا فعل هذا الصبي؟ كيف يمكنه أن يكون الأخطر بينهم؟’
توقفت الخطى أمام زنزانته ولم تتحرك.
كان السجين جالسًا وظهره مستقيم وشعره أشعث.
‘هل يمكن أنه…؟’
‘…’
على اي حال، كانت هنالك مشكلة.
¬طقة!
أدى الفرق بين تعلم الفنون القتالية وعدم تعلمها إلى النتيجة السابقة.
تبع ذلك صوت فتح قفل الزنزانة.
حتى مع كل الدم القرمزي، لم يكن يمكن إخفاء وسامته. بملامحه الطويلة والمتناسبة وخطوطه الدقيقة، كان وجهه يمتلك سحرًا فاتنًا فريدًا.
‘…إنه هنا لأجلي أنا؟’
واستمر الموكب لبعض الوقت.
من الواضح أن الهدف كان الصبي نفسه.
كان الصبي المحبوس في السجن يحدق في الحائط بفراغ.
عند وصوله إلى هذا الأستنتاج، خطرت في ذهنه أفكار مختلفة.
“الشاي كان لذيذاً. يبدو أن لدي مسألة عاجلة يجب أن أهتم بها.”
‘ربما جاء ذلك الرجل إلى السجن ليتخلص مني. ولكن لماذا يكلف نفسه عناء البحث عن شخص سيتم إعدامه؟’
عند وصوله إلى هذا الأستنتاج، خطرت في ذهنه أفكار مختلفة.
لا يهم. بغض النظر عن الغرض، فقد أصبح من الواضح أنه كان مُستهدفا.
لا يهم. بغض النظر عن الغرض، فقد أصبح من الواضح أنه كان مُستهدفا.
كان معظم المجرمين المسجونين نائمين، وحتى الحراس الذين يراقبون السجن كانوا يغفون برأسهم وهم يتكئون على الجدران.
تنفس الصبي بطبيعية قدر الإمكان حتى لا يلاحظوا أنه لم يستسلم للبخور المنومة.
وإذن، من سيكون على استعداد لتعليم الفنون القتالية لمجرم مثله؟
¬خطوة! خطوة!
‘إنها فرصة.’
سمع صوت الشخص يدخل أثناء قمع وجوده مرة أخرى.
‘من أين أتعلم؟’
‘ربما جاء ذلك الرجل إلى السجن ليتخلص مني. ولكن لماذا يكلف نفسه عناء البحث عن شخص سيتم إعدامه؟’
الدخيل الذي تسلل بعناية إلى الداخل.
كانت خطوات هادئة جدًا تتحرك ذهابًا وإيابًا في أجزاء مختلفة من السجن.
على اي حال، كانت هنالك مشكلة.
حتى مع عينيه مغلقة، كان يمكنه أن يشعر بوجوده أمامه مباشرة.
¬دفع!
عند وصوله إلى هذا الأستنتاج، خطرت في ذهنه أفكار مختلفة.
‘هل يمكن أنه…؟’
قام الدخيل بدفع الصبي برفق بقدمه؛ بدا أنه للتحقق مما إذا كان نائمًا حقًا.
الرجل الذي أمام عينيه لم يكن من السهل أن يشعر بالتعاطف مع السجناء.
1: ساعة تشوك-سي (اختصارًا تشوك) هو الوقت من الساعة ١ إلى ٣ صباحًا. يستخدم في شرق آسيا.
أرخى الصبي جسده ولم يتحرك.
واقتناعًا منه بأنه نائم، قام الدخيل فجأة برفع الشعر الذي يغطي الجزء الأمامي من وجه الصبي.
كانت جذور جرومويل وخاتم سليمان المُعطر من الأعشاب التي تحفز النوم؛ وبهذا المزيج من يستنشقون هذا الدخان لن يستيقظوا إلا بعد ساعتين تقريباً.
“ما الأمر؟”
توقف تنفس الدخيل الثابت للحظات.
‘…’
“تسك تسك. كما هو متوقع من فنان قتالي، لا يبدو أن هذا يزعجك كثيرًا.”
“لعناء!”
تمكن الصبي من أن يشعر باضطراب عاطفي منه.
هذا ما قاله أحد السجناء الذين نقلوا معه. وبفضل ذلك، تمكن الصبي من حل السؤال الذي كان يشغله.
وبينما كان يتساءل ما هي هذه الظاهرة، تمتم الدخيل في صدمة.
كان الصبي، الذي تعلم عن مشاعر الناس العاديين من جده، يستطيع أن يميز حالتهم العقلية بحساسية من خلال تعبيراتهم وأفعالهم وتنفسهم.
واقتناعًا منه بأنه نائم، قام الدخيل فجأة برفع الشعر الذي يغطي الجزء الأمامي من وجه الصبي.
كان الصبي، الذي تعلم عن مشاعر الناس العاديين من جده، يستطيع أن يميز حالتهم العقلية بحساسية من خلال تعبيراتهم وأفعالهم وتنفسهم.
‘إنها فرصة.’
كان مثل هذا الاضطراب فرصة لاستهداف العدو.
رفع الصبي الكنغ الخشبي² الذي يقيد يديه بسرعة إلى الأعلى بقوة كبيرة.
في آخر ليلة عندما كان الجميع نائمين، انتشرت بخور منومة داخل سجن المكتب الحكومي.
¬طخ!
“آآرغه!”
تمكن المجاورون سماع صوت عجلات عربة القفص الخشبية الثقيلة.
“سحقا!”
ولكن بعد ذلك هز رأسه.
تم ضرب الدخيل الأعزل على ذقنه وتراجع إلى الخلف.
لقد أدرك أن كلام جده كان صحيحا.
لم يفوت الصبي هذه اللحظة وحاول تحطيم رأس الدخيل بالكنغ الخشبي.
من الواضح أن الهدف كان الصبي نفسه.
في تلك اللحظة، ركل الدخيل بطن الصبي بقدمه.
ثم التقط أحدهم حجراً من الأرض وألقاه داخل القفص الخشبي.
¬بووم!
‘…نفس عمر السيد الشاب.’
وبينما تم دفع الصبي إلى الخلف، قام الدخيل بسرعة بضرب نقاط الطاقة على صدره بأصابعهم.
“كيف انت مستيقظ؟!”
“الفنون القتالية…”
¬ضغط ضغط ضغط ضغط ضغط!
وعلى الرغم أنه نجا بأعجوبة لحسن الحظ، عندما استيقظ، تم سجنه كمجرم. علاوة على ذلك، فقد تم بالفعل تحديد تاريخ إعدامه العلني.
شعر الصبي كما لو أن جسده قد تصلب ولم يتمكن من التحرك.
كان السجين جالسًا وظهره مستقيم وشعره أشعث.
¬دفع!
وبينما كان يتساءل ما هي هذه الظاهرة، تمتم الدخيل في صدمة.
“كيف انت مستيقظ؟!”
أمكنه سماع صوت شخص يتحرك أثناء قمع وجوده. كان مستوى صوت يصعب على الناس العاديين ملاحظته، مع ذلك وصل بشكل ضعيف إلى أذني الصبي.
______________
1: ساعة تشوك-سي (اختصارًا تشوك) هو الوقت من الساعة ١ إلى ٣ صباحًا. يستخدم في شرق آسيا.
عند وصوله إلى هذا الأستنتاج، خطرت في ذهنه أفكار مختلفة.
2: الكنغ (وقد يسمى أحيانًا “النَّيْر”) هو جهازٌ للإذلال العام والعقاب البدني في شرق آسيا وبعض أجزاء أخرى من جنوب شرق آسيا استعمل حتى السنوات الأولى من القرن العشرين. كما استُخدم أحيانًا أثناء التعذيب. حيث يوضع على الرقبة ليعيق الحركة، أو يطوق الرأس واليدين معًا. –ويكيبيديا
