علامة
الفصل 286 – علامة
(العالم الذي لم يمسه الزمن ، 46 كيلومتر من مدخل الغابة ، فريق ليو ، اليوم الرابع)
ليس لما كانت عليه.
مضت الأيام والليالي في العالم الذي لم يمسه الزمن.
لم تكن هناك شمس مرئية ولا قمر ولم يكن هناك تغيير حقيقي في السطوع أو الإيقاع بين الليل والنهار.
لم تتحرك الأشجار ولم تعوي الرياح ولم يزحف شيء من تحت الجذور.
كانت السماء في الأعلى بمثابة شفق دائم ، لم تكن مظلمة ولا مضاءة ، مجرد لون رمادي برتقالي باهت وثابت ، يتغير بضع درجات على الأكثر على مدار اليوم.
لكن ما لم يدركوه هو أن الغابة كانت قد لاحظت ذلك بالفعل.
ومع ذلك ، بينما كانت السماء في العالم محبطة بحد ذاتها ، الا ان الأمور داخل الغابة أسوأ.
بل كانت كائنًا حيًا.
كانت الغابة سميكة جدًا ، لدرجة أنها خنقت القليل من الضوء المحيط الذي وصل إليها ، وبغض النظر عن الساعة ، كان الأمر يبدو وكأن العالم قد انهار في الظلام وكانت الأشياء الوحيدة التي أعطته شكلاً هي اللحاء الأبيض للأشجار واللون الأخضر الخافت لنظارات الرؤية الليلية الخاصة بهم.
وللساعة القادمة… بشكل صادم ، ظلت المجموعة في سلام.
كل شيء بدا نفسه.
في الواقع ، شعر الاثنان بنفس الشيء أيضًا ، ولكن فهموا أيضًا أن تحمل مثل هذه المخاطر لا يستحق كل هذا العناء.
وببطء… شعر ليو ورفاقه بالجنون ، حيث أصبحت باتريشيا أول من انهار.
لقد وضعت علامة على باتريشيا.
“آه—” أمسكت جبهتها وخطواتها تتردد وهي تتوقف وتتكئ على شجرة.
لم تعد مجرد مسافرة بل تهديدًا يمكن أن يسقط النظام بأكمله إذا بدأت حريقًا في الغابة وبالتالي تم وضع علامة عليها.
“لا أستطيع التحمل بعد الآن” تمتمت بصوت مشدود وكأنها تحبس صرخة “أريد إشعال النار. أريد أن أرى لونًا. أي لون ، أحمر ، برتقالي ، لون جلدي لعين ، حتى لو كان ذلك لثانية واحدة فقط ، لأنني أشعر بصداع حاد مع هذه الرؤية الليلية والظلام المستمر”
عندما توقفوا بعد ذلك للراحة ، نام ليو في وضع قائم وظهره على صخرة بينما كان بوب يشحذ سكينته بضربات قصيرة ومتعمدة.
لم يتوقف ليو عن المشي ، ولكنه ألقى نظرة من فوق كتفه ووجهه غير قابل للقراءة خلف العدسة المظللة لنظاراته.
كانت الغابة سميكة جدًا ، لدرجة أنها خنقت القليل من الضوء المحيط الذي وصل إليها ، وبغض النظر عن الساعة ، كان الأمر يبدو وكأن العالم قد انهار في الظلام وكانت الأشياء الوحيدة التي أعطته شكلاً هي اللحاء الأبيض للأشجار واللون الأخضر الخافت لنظارات الرؤية الليلية الخاصة بهم.
“لا يمكننا فعل ذلك” قال ليو ببرود “أنت تعرفين قواعد الغابة. لا إشعال للنيران. إنه يجذب الانتباه”
وللساعة القادمة… بشكل صادم ، ظلت المجموعة في سلام.
“ولا حتى لثانية واحدة؟” قالت باتريشيا بحدة وهي تضرب قدمها بقوة في التراب “أنا سأجن يا ليو. هل تفهم ذلك؟ أنت على الأقل لديك انضباط القتلة الغريب الذي يفرغ العقل. أنا ليس لدي ذلك. أنا بحاجة إلى شيء إنساني لأتمسك به. من كان يعلم أن عدم رؤية الألوان لبضعة أيام سيجعلني مجنونة؟”
وبالتالي ، على الرغم من مطالب باتريشيا ، الا انهم ظلوا ثابتين في رفضهم وقيدوها من إشعال النار.
لم يتحدث بوب بل مشى فقط ، لكن حتى هو بدا أكثر تعبًا من المعتاد ، كما لو أن الظلام كان يخدش صبره أيضًا.
‘لا لم تفعل—’ فكر ليو وهو يراقب كيف أن النار الصغيرة التي أشعلتها بدأت تموت بنفس سرعة اشتعالها تقريبًا.
لم يكن الأمر وكأن بوب وليو لم يفهموا ما تمر به باتريشيا.
بدأت الغابة في التحرك.
لقد فهموا ذلك.
ومع ذلك ، بمجرد أن وصل إلى ذروة سطوعه ، بدا أن هديرًا بدائيًا عميقًا قد انبعث من الأرض ، بينما هز ليو حتى أيقظه من النوم.
في الواقع ، شعر الاثنان بنفس الشيء أيضًا ، ولكن فهموا أيضًا أن تحمل مثل هذه المخاطر لا يستحق كل هذا العناء.
ومن تلك النقطة فصاعدًا…
وبالتالي ، على الرغم من مطالب باتريشيا ، الا انهم ظلوا ثابتين في رفضهم وقيدوها من إشعال النار.
فقط بما يكفي لتكون وحدها.
لم يتم تبادل أي كلمات بعد ذلك.
لكن ما لم يدركوه هو أن الغابة كانت قد لاحظت ذلك بالفعل.
ليس لبضع ساعات.
لكن التوتر بقي.
وعي هائل وقديم منتشر عبر جذوع لا حصر لها ، كلها متصلين من خلال شبكة جذور واسعة وكثيفة مدفونة عميقًا تحت السطح ، حيث كانت تتنفس وتستمع وتراقب باستمرار.
—————
سمع صوت أنين عالٍ ، وعندما نظر ليو حوله ، رأى على الفور السطوع وهو يرتد على وجه باتريشيا.
عندما توقفوا بعد ذلك للراحة ، نام ليو في وضع قائم وظهره على صخرة بينما كان بوب يشحذ سكينته بضربات قصيرة ومتعمدة.
لم يكن الأمر وكأن بوب وليو لم يفهموا ما تمر به باتريشيا.
في هذه المرحلة ، بمشاهدة كيف أن الاثنين لم يكن يولون أي اهتمام لها ، تجولت باتريشيا بضع خطوات.
لم يتم تبادل أي كلمات بعد ذلك.
فقط بما يكفي لتكون وحدها.
كيانًا منفردًا.
ثم—
ومض لهب صغير ورقص عبر الطحالب مثل روح نار كانت محاصرة لفترة طويلة للغاية.
انحنت لأسفل ثم أزاحت بعض الأوراق الرطبة جانبًا.
“كان مجرد وميض! لم أشعل نار ضخمة!” صرخت ، بينما كانت لا تزال تبتسم مثل طفل يعتقد أنها أفلتت من الجريمة بعد تناول كعكة.
تحركت يديها بدون تفكير كبير ، كما لو أن إشعال النار كان شيئًا طبيعيًا بالنسبة لها ، حيث فركت شفرتها بحجر وحاولت إشعال شرارة.
السبب في أن الأشجار داخل غابة الموت لا تبدو مختلفة عن بعضها أو لماذا لا يوجد اتجاه مميز ، هو أنه لم يكن هناك تنوع في المقام الأول.
*صوت احتكاك*
لم تكن هناك شمس مرئية ولا قمر ولم يكن هناك تغيير حقيقي في السطوع أو الإيقاع بين الليل والنهار.
*صوت احتكاك*
“باتريشيا!” فزع ليو وقال بصوت يكاد يكون مذعورًا “ماذا فعلت بحق الجحيم؟”
*صوت احتكاك—*
بل كانت كائنًا حيًا.
*شرارة*
بدأت الغابة في التحرك.
ومض لهب صغير ورقص عبر الطحالب مثل روح نار كانت محاصرة لفترة طويلة للغاية.
كل شيء بدا نفسه.
ذهبي ، ثم برتقالي ، ثم أحمر.
“لا أستطيع التحمل بعد الآن” تمتمت بصوت مشدود وكأنها تحبس صرخة “أريد إشعال النار. أريد أن أرى لونًا. أي لون ، أحمر ، برتقالي ، لون جلدي لعين ، حتى لو كان ذلك لثانية واحدة فقط ، لأنني أشعر بصداع حاد مع هذه الرؤية الليلية والظلام المستمر”
اتسعت عيون باتريشيا.
ما لم يفهمه أي منهم حقًا حتى الآن… هو أن غابة الموت لم تكن مجرد منظر طبيعي.
أضاء وجهها.
“باتريشيا!” فزع ليو وقال بصوت يكاد يكون مذعورًا “ماذا فعلت بحق الجحيم؟”
“يا إلهي—” همست وهي تضحك “لقد رأيتها بحق الجحيم. أحمر ، برتقالي ، أصفر. لقد رأيت جلدي” صفقت مرة واحدة.
“آه—” أمسكت جبهتها وخطواتها تتردد وهي تتوقف وتتكئ على شجرة.
ومع ذلك ، بمجرد أن وصل إلى ذروة سطوعه ، بدا أن هديرًا بدائيًا عميقًا قد انبعث من الأرض ، بينما هز ليو حتى أيقظه من النوم.
“آه—” أمسكت جبهتها وخطواتها تتردد وهي تتوقف وتتكئ على شجرة.
*هدير*
لم يتم تبادل أي كلمات بعد ذلك.
سمع صوت أنين عالٍ ، وعندما نظر ليو حوله ، رأى على الفور السطوع وهو يرتد على وجه باتريشيا.
ومع إشعال باتريشيا لشرارة في خضم الصمت ، جعلت وجودها معروفًا.
‘لا لم تفعل—’ فكر ليو وهو يراقب كيف أن النار الصغيرة التي أشعلتها بدأت تموت بنفس سرعة اشتعالها تقريبًا.
تحركت يديها بدون تفكير كبير ، كما لو أن إشعال النار كان شيئًا طبيعيًا بالنسبة لها ، حيث فركت شفرتها بحجر وحاولت إشعال شرارة.
من البداية إلى النهاية ، بالكاد استمرت لمدة 15 ثانية.
لم تعد مجرد مسافرة بل تهديدًا يمكن أن يسقط النظام بأكمله إذا بدأت حريقًا في الغابة وبالتالي تم وضع علامة عليها.
ومع ذلك ، كانت الـ 15 ثانية كافية لإثارة قلق المجموعة.
كل شجرة ، كل كرمة ، كل جذر نابض ينحني تحت أحذيتهم — كان جزءًا من نفس الجسد والعقل.
“باتريشيا!” فزع ليو وقال بصوت يكاد يكون مذعورًا “ماذا فعلت بحق الجحيم؟”
كانت السماء في الأعلى بمثابة شفق دائم ، لم تكن مظلمة ولا مضاءة ، مجرد لون رمادي برتقالي باهت وثابت ، يتغير بضع درجات على الأكثر على مدار اليوم.
“كان مجرد وميض! لم أشعل نار ضخمة!” صرخت ، بينما كانت لا تزال تبتسم مثل طفل يعتقد أنها أفلتت من الجريمة بعد تناول كعكة.
مضت الأيام والليالي في العالم الذي لم يمسه الزمن.
“لن يحدث شيء لنا. هذا الصوت الذي سمعناه بالتأكيد لا يمكن أن يكون مرتبطًا بهذه النار الصغيرة” جادلت بينما لم يتحدث بوب.
ثم—
لكن عينيه ضاقت.
لم يتم تبادل أي كلمات بعد ذلك.
—————
وللساعة القادمة… بشكل صادم ، ظلت المجموعة في سلام.
كانت الغابة سميكة جدًا ، لدرجة أنها خنقت القليل من الضوء المحيط الذي وصل إليها ، وبغض النظر عن الساعة ، كان الأمر يبدو وكأن العالم قد انهار في الظلام وكانت الأشياء الوحيدة التي أعطته شكلاً هي اللحاء الأبيض للأشجار واللون الأخضر الخافت لنظارات الرؤية الليلية الخاصة بهم.
لم تتحرك الأشجار ولم تعوي الرياح ولم يزحف شيء من تحت الجذور.
“كان مجرد وميض! لم أشعل نار ضخمة!” صرخت ، بينما كانت لا تزال تبتسم مثل طفل يعتقد أنها أفلتت من الجريمة بعد تناول كعكة.
لكن ما لم يدركوه هو أن الغابة كانت قد لاحظت ذلك بالفعل.
وببطء… شعر ليو ورفاقه بالجنون ، حيث أصبحت باتريشيا أول من انهار.
ليس بالطريقة التي يلاحظ بها المفترس فريسة.
“لا أستطيع التحمل بعد الآن” تمتمت بصوت مشدود وكأنها تحبس صرخة “أريد إشعال النار. أريد أن أرى لونًا. أي لون ، أحمر ، برتقالي ، لون جلدي لعين ، حتى لو كان ذلك لثانية واحدة فقط ، لأنني أشعر بصداع حاد مع هذه الرؤية الليلية والظلام المستمر”
ولكن مثل نظام يضع علامة على فايروس.
ومن تلك النقطة فصاعدًا…
لقد وضعت علامة على باتريشيا.
عندما توقفوا بعد ذلك للراحة ، نام ليو في وضع قائم وظهره على صخرة بينما كان بوب يشحذ سكينته بضربات قصيرة ومتعمدة.
ليس لما كانت عليه.
لم يتم تبادل أي كلمات بعد ذلك.
ولكن لما فعلته.
ومع ذلك ، بمجرد أن وصل إلى ذروة سطوعه ، بدا أن هديرًا بدائيًا عميقًا قد انبعث من الأرض ، بينما هز ليو حتى أيقظه من النوم.
ومن تلك النقطة فصاعدًا…
*هدير*
بدأت الغابة في التحرك.
وعي هائل وقديم منتشر عبر جذوع لا حصر لها ، كلها متصلين من خلال شبكة جذور واسعة وكثيفة مدفونة عميقًا تحت السطح ، حيث كانت تتنفس وتستمع وتراقب باستمرار.
بهدوء وبصبر.
الترجمة: Hunter
تم حشد “خلايا الدم البيضاء” الطبيعية التي تمتلكها لإقصائها.
اتسعت عيون باتريشيا.
ما لم يفهمه أي منهم حقًا حتى الآن… هو أن غابة الموت لم تكن مجرد منظر طبيعي.
عندما توقفوا بعد ذلك للراحة ، نام ليو في وضع قائم وظهره على صخرة بينما كان بوب يشحذ سكينته بضربات قصيرة ومتعمدة.
بل كانت كائنًا حيًا.
ومن تلك النقطة فصاعدًا…
كيانًا منفردًا.
لم يتم تبادل أي كلمات بعد ذلك.
كل شجرة ، كل كرمة ، كل جذر نابض ينحني تحت أحذيتهم — كان جزءًا من نفس الجسد والعقل.
لم تكن هناك شمس مرئية ولا قمر ولم يكن هناك تغيير حقيقي في السطوع أو الإيقاع بين الليل والنهار.
السبب في أن الأشجار داخل غابة الموت لا تبدو مختلفة عن بعضها أو لماذا لا يوجد اتجاه مميز ، هو أنه لم يكن هناك تنوع في المقام الأول.
كل شجرة ، كل كرمة ، كل جذر نابض ينحني تحت أحذيتهم — كان جزءًا من نفس الجسد والعقل.
لم تكن هناك آلاف الأشجار داخل هذه الغابة بل واحدة فقط.
“لن يحدث شيء لنا. هذا الصوت الذي سمعناه بالتأكيد لا يمكن أن يكون مرتبطًا بهذه النار الصغيرة” جادلت بينما لم يتحدث بوب.
وعي هائل وقديم منتشر عبر جذوع لا حصر لها ، كلها متصلين من خلال شبكة جذور واسعة وكثيفة مدفونة عميقًا تحت السطح ، حيث كانت تتنفس وتستمع وتراقب باستمرار.
تم حشد “خلايا الدم البيضاء” الطبيعية التي تمتلكها لإقصائها.
ومع إشعال باتريشيا لشرارة في خضم الصمت ، جعلت وجودها معروفًا.
لقد وضعت علامة على باتريشيا.
لم تعد مجرد مسافرة بل تهديدًا يمكن أن يسقط النظام بأكمله إذا بدأت حريقًا في الغابة وبالتالي تم وضع علامة عليها.
أضاء وجهها.
الفصل 286 – علامة (العالم الذي لم يمسه الزمن ، 46 كيلومتر من مدخل الغابة ، فريق ليو ، اليوم الرابع)
الترجمة: Hunter
ومع ذلك ، كانت الـ 15 ثانية كافية لإثارة قلق المجموعة.
كانت الغابة سميكة جدًا ، لدرجة أنها خنقت القليل من الضوء المحيط الذي وصل إليها ، وبغض النظر عن الساعة ، كان الأمر يبدو وكأن العالم قد انهار في الظلام وكانت الأشياء الوحيدة التي أعطته شكلاً هي اللحاء الأبيض للأشجار واللون الأخضر الخافت لنظارات الرؤية الليلية الخاصة بهم.
“لا أستطيع التحمل بعد الآن” تمتمت بصوت مشدود وكأنها تحبس صرخة “أريد إشعال النار. أريد أن أرى لونًا. أي لون ، أحمر ، برتقالي ، لون جلدي لعين ، حتى لو كان ذلك لثانية واحدة فقط ، لأنني أشعر بصداع حاد مع هذه الرؤية الليلية والظلام المستمر”
