الفصل 390 – العدو الأول للكل
من الناحية النظرية ، كان من المستحيل على دوبرافيل نونا الوصول إلى غرفة الخزينة من مكتبه في أقل من خمس دقائق ، لأن الرحلة نفسها تستغرق 12 دقيقة.
ومع ذلك ، مزق دوبرافيل قاعدة المصعد بيديه العارية وقفز في سقوط حر ليصل إلى الخزينة بسرعة تفوق ما هو ممكن للبشر.
هذه القفزة الغير تقليدية من دوبرافيل هي التي أنقذت “الأفاعي السوداء” من مصير سرقة أثمن كنوزهم ؛ وعلى الرغم من إفراغ بقية الخزينة ، إلا أن المخطوطة التي لا تقدر بثمن ظلت في حوزتهم.
سأل أنطونيو وهو يلهث ، حيث وصل إلى الخزينة بعد 30 ثانية كاملة من وصول دوبرافيل ، “ماذا حدث هنا؟ كيف تمكن أعضاء الطائفة من الانتقال مباشرة الى الخزينة؟”
بحلول وقت وصوله ، كان أعضاء الطائفة الذين تركوا وراءهم قد ماتوا بالفعل ، والكنوز قد اختفت منذ فترة طويلة.
لم يقل دوبرافيل شيئاً بل اكتفى بالنظر إلى أنطونيو وأسنانه مكشرة بغضب وكأنه يتوقع المزيد من مساعده الثاني.
“سكايشارد…” تمتم دوبرافيل قائلاً وهو يشير نحو الإطار ، وعندها فقط ربط أنطونيو النقاط ببعضها حيث ضاقت عيناه بغضب مع إدراكه للحقيقة.
تمتم أنطونيو بعدم تصديق وهو يمرر يده في شعره ويحدق في إطار البوابة البعدية وعيناه متسعة ، “إذن لهذا السبب أردت دخول الخزينة…”
من البداية إلى النهاية ، كان قد استخف بـ ليو ودوافعه وراء الانضمام إلى “الأفاعي السوداء”. بدت خلفيته نظيفة جداً بحيث لا يمكن الاشتباه في صلاته بالطائفة. بالإضافة إلى حقيقة أن الطائفة حاولت قتله مرتين ، مما جعله يعتقد بقوة أن الشاب لا علاقة له بهم.
ومع ذلك ، يبدو أن افتراضه كان خاطئاً ، حيث أصبحت الطائفة بالتأكيد أكثر دهاءً في كيفية إخفاء رجالها تحت غطاء عميق ، ومع خلفية صلبة كهذه ، شك أنطونيو فيما إذا كان بإمكان “الحكومة العالمية” نفسها كشف جاسوس كهذا.
امسك أنطونيو إطار البوابة البعدية في يديه وتأمل براعة صنعها للحظة قبل أن يحطمها على الأرض بقوة وحشية ، “معلمة رودوفا “مويان فاي”… أنتِ من أرسل طرداً بحجم التلفاز إلى ليو سكايشارد ، أليس كذلك؟”
*تحطم*
أمر أنطونيو قائلاً ، “أعلنوا عن مكافأة لقتل ليو سكايشارد. اصدروا “مهمة ذهبية” داخل النقابة. أي شخص يقتل ليو سكايشارد سيُكافأ بـ 700 مليون نقطة جدارة. وإذا تمكن أي شخص من استعادة كنوزنا المسروقة جزئياً أو كلياً ، فسيتم دفع 10 بالمائة من قيمة الكنز له مقابل خدماته. بالإضافة إلى ذلك ، أبلغوا الحكومة العالمية أن ليو سكايشارد هو عميل للطائفة. بحلول صباح الغد ، يجب أن تُطبع صورته في كل صحيفة كالخائن. لا أريد أن يكون هناك كوكب واحد في الفصيل الصالح يمكن للشاب أن يختبئ فيه. سأجبره على عيش حياة الجرذان من الآن وحتى نصطاده”
أدى أعضاء نقابة الآخرون الموجودون في الخزينة التحية ثم اندفعوا للخارج لنقل تعليماته على الفور.
تأمل أنطونيو وضاقت عيناه وهو يغادر الخزينة بغضب ، حيث كان دمه يغلي بسبب فقدان ما يقارب من 40 مليار نقطة جدارة من الكنوز التي سُرقت الآن من خزينتهم ، “مو يان فاي…. حان الوقت للبحث في أمركِ أنتِ أيضاً….”
——————
لم تنتشر أخبار ليو كعميل للطائفة فحسب بل انفجرت.
مثل حريق الغابة ، حيث قفزت قصة خيانة ليو من كوكب إلى كوكب وانتقلت عبر القنوات الخاصة وشبكات النقابات والنشرات العسكرية وأنظمة التنبيه الحكومية حتى بدأ اسم “ليو سكايشارد” يومض عبر كل شاشة اتصالات رئيسية في الفصيل الصالح.
إشعار تلو الآخر.
[إرسال آمن…]
[المرسل: نقابة الأفاعي السوداء]
[الأولوية: قصوى]
[الموضوع: تأكيد عميل الطائفة – ليو سكايشارد]
——————
“مرحباً ، معك ليزلي من المكتب الإداري للحكومة العالمية ، مع من أتحدث؟”
كان صوتها متعباً ومعتاداً على الهراء البيروقراطي في وقت متأخر من الليل. ولكن بمجرد تحميل الرسالة وظهور شعار “الأفاعي السوداء” على شاشتها ، تغيرت نبرتها.
“ماذا؟ لحظة… ليو سكايشارد؟ تقصد بطل الحلبات ، بطل رودوفا؟” تلاشت كلماتها وهي تتصفح الوثائق المرفقة.
أمر اعتقال ، مكافأة ذهبية ، تصنيف عميل للطائفة.
لم تقل كلمة أخرى بل بدأت فوراً في تمرير البلاغ إلى المستويات الأعلى.
——————
“مرحباً ، معك ألريك ، مدير أكاديمية رودوفا العسكرية”
كان صوته صارماً كالعادة ولكنه تعثر في منتصف جملته عندما ومض أمر الاعتقال أمام شاشة مكتبه.
ظهر الاسم أولاً ثم المكافأة ثم الاتهام وأخيراً الأدلة المرفقة.
“لا… لا بد أن هذا خطأ”همس لنفسه ولكن الختم كان رسمياً والأدلة المرفقة كانت دامغة.
خلع نظارته ثم حدق من نافذة مكتبه ، حيث بدأت ذكريات اختبار دخول ليو ومعاركه والأشهر القليلة الماضية تتدفق الى عقله بشكل عكسي.
تساءل عما إذا كان سلوكه كله كذبة؟
تأمل ألريك وهو يمسح العرق المتجمع على جبهته ويصلي أن يكون هذا بلاغاً كاذباً ، “إذا كان هذا صحيحاً ، فستكون هذه أكبر ضربة لسمعة رودوفا منذ تأسيسها”
——————
“مرحباً ، معكِ سو فان من عشيرة سو”
كانت في جولتها الصباحية عندما تردد صوت جهاز الاتصال الخاص بها.
في اللحظة التي رأت فيها اسم ليو ، تجمدت يداها في الهواء.
تمتمت سو فان لنفسها وهي تتابع الركض الصباحي وكأن شيئاً لم يكن ، “مثير للاهتمام. سيكون لهذا الخبر بالتأكيد تأثير سلبي على نمو سو يانغ. سأحتاج لمناقشة والده في هذا الأمر….” بينما كانت تطلع على المكافأة والاتهام بأن الشاب الذي اعتبرته يوماً حليفاً محتملاً لابنها ، قد وصم الآن كخائن عالمي.
——————
“مرحباً ، لقد وصلت إلى نقابة الأسد الأبيض”
أجابت موظفة الاستقبال بنبرة مرحة ولكن كلماتها انقطعت عندما رأت التنبيه الأحمر يكتسح وحدة التحكم المركزية.
صرخت وهي تقفز من مقعدها ، “سيد النقابة! عليك رؤية هذا!”
تجمع العشرات من أعضاء النقابة الآخرين بينما اشتعلت الشاشة وصورة ليو متواجدة.
شهق البعض بينما ضحك البعض الآخر بعدم تصديق ولكن المحاربين المخضرمين لم يقولوا شيئاً.
قال سيد النقابة وهو يدعو إلى اجتماع طارئ لكبار النقابة للبدء فوراً في وضع استراتيجية لاصطياد ليو ، “مكافأة قتل تبلغ 700 مليون نقطة جدارة! نقابة صغيرة مثل نقابتنا يمكنها تمويل عملياتها للخمسين عاماً القادمة بدون قلق إذا حصلنا على هذه الجائزة! يجب أن نقتل سكايشارد!”
——————
“مرحباً ، هذه أكاديمية كلارنس العسكرية”
وصلت الرسالة مباشرة إلى مكتب المدير.
أحاط مدرسوا كلارنس باللوح الرقمي بينما ومضت صورة ليو سكايشارد وتحدثت بيانات المكافأة على رأسه في الوقت الفعلي.
[الحالة: مطلوب]
[الانتماء: عميل للطائفة]
[مستوى التهديد: إمكانية الوصول لمستوى العاهل. خطير للغاية]
قال مدير كلارنس مع ابتسامة على وجهه “تحرك الشاب كالشبح خلال البطولة… الآن عرفنا السبب….. يبدو أن الوقت قد حان لدفن سمعة رودوفا مع هذه الفضيحة ، كانوا يحلقون عالياً جداً بعد فوزهم الأخير”
——————
“مرحباً ، هذه جريدة البريد العالمي ، كيف يمكنني مساعدتك؟”
تثاءب الصحفي وهو يتحدث ، ولكن اتسعت عيناه عند رؤية التقرير “هل تمزح معي؟ ليو سكايشارد؟ شاب رودوفا الذي لم يُهزم؟ طائفة؟”
لم ينتظر التأكيد بل ضغط على زر “نشر في جميع القنوات” مع أصابع مرتجفة.
في أقل من دقيقة ، استقبل 417 كوكب العنوان التالي: [خائن بين الأبطال: كشف ليو سكايشارد كعميل للطائفة]
——————
“مرحباً ، معك لادينا هورايزون من مجموعة سيادة الأفق”
لم تنهي الجملة حتى قاطعها التنبيه الطارئ.
اخترقت إشارة حمراء زاهية المكالمة ، حيث ظهر وجه المقاتل الذي ترعاه ، وهو موصوم بالخيانة.
انفتح فم لادينا ببطء ، بينما انقبضت أصابعها المثالية في قبضة يد.
أمرت قائلة وهي تنظر الى مساعدها بدهشة ، “انشروا فريق العلاقات العامة الخاص بنا! أصدروا بياناً يدين الشاب. الآن!”
سألت المساعدة بتردد ، “سيدتي؟” لكن لادينا صرخت بصوت اعلى ، “قلت الآن!”
وعلى عكس الآخرين ، كانت لادينا تعلم أن هذه لم تكن مجرد خيانة بل كانت فضيحة كبرى ستهز سمعة “سيادة الأفق” حتى النخاع إذا حفر شخص ما بشكل أعمق في صلاتهم بـ ليو. وإذا لم يسبقوا الأحداث بسرعة ، فقد يحترق اسم المجموعة بالكامل.
——————
بحلول وقت شروق شمس الصباح ، كان اسم “ليو سكايشارد” قد أصبح بالفعل لعنة في جميع أنحاء الكون.
بطل الأمس ، أصبح اليوم العدو الأول للكل.
الترجمة: Hunter

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!