Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

القاتل الأزلي 472

ضفدع في قاع بئر
PDF

ضفدع في قاع بئر

الفصل 472 – ضفدع في قاع بئر

(بعد يومين ، كوكب جوكستا)

كان جسده بالكامل عبارة عن نقطة ضعف أمام تشارلز ، كل بوصة منه.

بالمقارنة مع التنين المتوج حديثاً إيغون ، الذي يعيش الآن تحت طوفان من الواجبات والالتزامات الدبلوماسية ، قضى ليو أيامه بعد المعركة التاريخية في هدوء نسبي.

عدم الارتياح الذي شعر به سابقاً عندما أطلق تشارلز نية القتل ، بدا الآن ضئيلاً وباهتاً مقارنة بالرعب الخام الذي بدأ يترسخ في داخله ؛ برغم كل تدريباته وكل ما تحمله للوصول إلى هذه النقطة ، أدرك كم لا يزال بعيداً عن ملامسة عالم القوة الحقيقية.

أمضى بضعة أيام مع عائلته قبل العودة إلى كوكب جوكستا ، حيث استقبله تشارلز بمصافحة قوية وابتسامة ساخرة مألوفة.

“لمجرد أنك فتحت مرحلة النية ، لا يعني أنك أتقنتها. تبا ، هذا لا يعني حتى أنك تفهم ما هي”

“أحسنت صنعاً أيها الشاب. لم تخذلني” قال العاهل العجوز ، بينما انفجرت عاصفة من التصفيق في قاعدة جوكستا العسكرية.

“لأنه عندما يطلق سورون نية القتل الخاصة به ، فلست أنت وحدك من سيُحاصر فيها بل البُعد الثالث بأكمله. كل بوصة من المساحة ، كل جزيء من الهواء ، كل ذرة واحدة في المدى ستصبح مقيدة بإرادته في شبكة حمراء شديدة الكثافة ، والتي ستجعل من مفهوم الهروب أمراً يثير الضحك”

*صفير*

أوهام القوة التي كانت تطفو بداخله منذ معركته مع إيغون بدت الآن طفولية… بل مثيرة للسخرية. 

*هتافات*

وقف تشارلز مسترخياً والسيجارة بين أصابعه وهو لم يتخذ وضعية قتالية حتى… ومع ذلك لم يتمكن ليو من العثور ولو على ثغرة واحدة ليضرب من خلالها.

*تصفيق*

“هل تظن أن ما تراه الآن مرعب؟” سأل تشارلز بصوت صار صارماً وبائساً على غير العادة ، بينما تضيقت عيونه  ، على الأرجح بسبب تذكره لـ ذكرى مدفونة عميقاً. ذكرى لم تكن تتعلق بالعنف فحسب بل برؤية حضور طاغي وساحق لدرجة أن مجرد تذكرها بدا وكأنه يثقل الهواء من حولهم.

رحب الجميع بعودة ليو كبطل حرب عائد من ساحة المعركة.

إذا كان الوقوف أمام تشارلز قد جعله يشعر بالعجز ، فإن الوقوف أمام سورون… شخص يمكنه إغراق بُعد كامل في إرادة قاتلة ، كان مفهوماً لا يزال يفوق استيعابه وخياله.

في السر ، كان الكثيرون في القاعدة يأملون أن يرتفع ليو ليصبح التنين القادم ، ولذلك شعروا بخيبة أمل عندما اختار طواعية التخلي عن اللقب. ومع ذلك ، بمجرد أن أخذ تشارلز الوقت الكافي ليشرح المسؤوليات الهائلة التي تأتي مع حمل عباءة التنين ، وكيف أن ليو ربما شعر بصدق ، في أعماقه ، أنه لم يكن مستعداً بعد لتحمل مثل هذا العبء ، بدأ التحول يحدث في نفوسهم.

وبسبب الذعر ، استل ليو خنجراً وحاول فحص تشارلز بحثاً عن نقاط ضعف ، ظناً منه أنه سيكون هناك بعض الثغرات في دفاع العاهل يمكنه استغلالها الآن بعد أن فتح النية… ومع ذلك ، لم يظهر اي شيء ولا حتى خيط واحد.

الردود الأولية ، التي ربما مالت نحو الأحكام الصامتة أو الارتباك ، أفسحت المجال تدريجياً لنظرة أكثر تعاطفاً وتفهماً. 

“هاهاهاهاها! اوه ، يا بني…” مسح دمعة صغيرة من عيونه.

ومع الوقت ، تحول ما كان يمكن أن يكون انتقاداً إلى تفهم هادئ… ولدى البعض ، تحول إلى إعجاب.

ومع استقرار كلمات تشارلز ، شعر ليو بقشعريرة لا إرادية تتحرك عبر عموده الفقري وتزحف عبر كل عصب. 

“لقد اخترقت الحاجز. في المرة القادمة التي نقاتل فيها ، سأكون قادراً على الصمود أمامك” قال ليو وهو يبتسم.

“هذا غير منطقي. لقد قاتلتُ إيغون ورأيتُ خيط النية قبل كل هجوم من هجماته وبهذه الطريقة تمكنت من صده. إذا كان بإمكاني فعل الشيء نفسه معك ، فلا بد أنني أصبحت مقاتلاً أفضل ، أليس كذلك؟” سأل ليو ، ليومئ تشارلز بالموافقة.

كان يعني ما يقوله ؛ فبعد فتح “النية” ، شعر ليو وكأنه عثر أخيراً على شفرة الغش. الوضوح الذي اختبره أثناء قتاله ضد إيغون لم يكن أقل من وحي وإلهام. فلأول مرة ، كان بإمكانه رؤية الأمر ؛ رؤية اتجاه نية القتل لدى الخصم وأين يريدون الضرب ومتى أوشكوا على الهجوم ، حيث شعر وكأنه يرى المستقبل.

خفض ليو نصله وهو يستعيد رشده. 

ومع ذلك ، اكتفى تشارلز بالضحك — ضحكة ملأت اعماقه وهو يضرب ركبته ، ليتردد صداها عبر الساحة.

 

“هاهاهاهاها! اوه ، يا بني…” مسح دمعة صغيرة من عيونه.

وبسبب الذعر ، استل ليو خنجراً وحاول فحص تشارلز بحثاً عن نقاط ضعف ، ظناً منه أنه سيكون هناك بعض الثغرات في دفاع العاهل يمكنه استغلالها الآن بعد أن فتح النية… ومع ذلك ، لم يظهر اي شيء ولا حتى خيط واحد.

“لمجرد أنك فتحت مرحلة النية ، لا يعني أنك أتقنتها. تبا ، هذا لا يعني حتى أنك تفهم ما هي”

“هذه هي مشكلتك. أنت لا تزال ترى النية كخط مستقيم ؛ خيط واحد ، هجوم واحد ، نقطة ضعف واحدة” قال تشارلز.

رمش ليو ببطء مع الارتباك “ماذا تعني؟ احتمالات مواجهتك في القتال يجب أن تكون أفضل الآن عما كانت عليه قبل أن أفتح النية ، أليس كذلك؟” سأل ليو ، بينما أخرج تشارلز سيجارة وأشعلها بنقرة من إبهامه.

“لأنه عندما يطلق سورون نية القتل الخاصة به ، فلست أنت وحدك من سيُحاصر فيها بل البُعد الثالث بأكمله. كل بوصة من المساحة ، كل جزيء من الهواء ، كل ذرة واحدة في المدى ستصبح مقيدة بإرادته في شبكة حمراء شديدة الكثافة ، والتي ستجعل من مفهوم الهروب أمراً يثير الضحك”

“حقا؟ لم تتحسن احتمالاتك على الإطلاق” قال تشارلز بينما عقد ليو حاجبيه مستنكراً.

“هذا غير منطقي. لقد قاتلتُ إيغون ورأيتُ خيط النية قبل كل هجوم من هجماته وبهذه الطريقة تمكنت من صده. إذا كان بإمكاني فعل الشيء نفسه معك ، فلا بد أنني أصبحت مقاتلاً أفضل ، أليس كذلك؟” سأل ليو ، ليومئ تشارلز بالموافقة.

“هذا غير منطقي. لقد قاتلتُ إيغون ورأيتُ خيط النية قبل كل هجوم من هجماته وبهذه الطريقة تمكنت من صده. إذا كان بإمكاني فعل الشيء نفسه معك ، فلا بد أنني أصبحت مقاتلاً أفضل ، أليس كذلك؟” سأل ليو ، ليومئ تشارلز بالموافقة.

“كم خيطاً رأيت؟” سأل تشارلز بينما تردد ليو قليلاً قبل أن يجيب.

“لمجرد أنك فتحت مرحلة النية ، لا يعني أنك أتقنتها. تبا ، هذا لا يعني حتى أنك تفهم ما هي”

” خيط واحد فقط” قال ليو ، وعند سماع هذه الإجابة ، ابتسم تشارلز بسخرية مرة أخرى.

الترجمة: Hunter

كانت رؤية خيط واحد من النية هي الحد الأقصى لقدرة ليو الحالية. وسواء كان في حالة هجوم أو دفاع ، لم يكن هناك سوى خيط قرمزي واحد دائماً. 

أوهام القوة التي كانت تطفو بداخله منذ معركته مع إيغون بدت الآن طفولية… بل مثيرة للسخرية. 

إذا صوّب نحو كوع خصمه لأنه رأى نقطة ضعف هناك ، فإن الخيط سيمتد من جسده وسيشير إلى هناك وعلى العكس من ذلك ، إذا صوّب فير نحو عنقه ، فإن الخيط سيتوهج من نصل فير إلى حنجرته. كان الأمر بسيطاً ومباشراً ؛ خط توجيهي من النقطة (أ) إلى النقطة (ب).

 

“هذه هي مشكلتك. أنت لا تزال ترى النية كخط مستقيم ؛ خيط واحد ، هجوم واحد ، نقطة ضعف واحدة” قال تشارلز.

ترك الكلمات تستقر في عقل ليو ، ثم تابع ، “النية لا تتعلق برؤية خيط واحد. الإتقان الحقيقي يعني رؤية كل الاحتمالات… وإخفاء احتمالاتك الخاصة. أنت لا تزال في مستوى المبتدئ ، تستجيب لنية واحدة في كل مرة. ولكن كلما تعمقت أكثر ، ستدرك — المقاتلون الحقيقيون لا يقاتلون بخيط واحد بل يقاتلون بالملايين”

ثم ، بدون سابق إنذار ، أطلق تشارلز نية القتل ، بينما انقطع نفس ليو.

ترك الكلمات تستقر في عقل ليو ، ثم تابع ، “النية لا تتعلق برؤية خيط واحد. الإتقان الحقيقي يعني رؤية كل الاحتمالات… وإخفاء احتمالاتك الخاصة. أنت لا تزال في مستوى المبتدئ ، تستجيب لنية واحدة في كل مرة. ولكن كلما تعمقت أكثر ، ستدرك — المقاتلون الحقيقيون لا يقاتلون بخيط واحد بل يقاتلون بالملايين”

فجأة ، انفجرت المئات بل الآلاف من الخيوط الحمراء من جسد تشارلز ، مثل مجسات الموت التي تقيد كل بوصة من ليو. 

ولكن رغم ذلك ، قدمت له كلمات تشارلز لمحة بسيطة عن الحقيقة الصادمة لمقياس القوة في الكون ؛ وتلك الحقيقة هي أنه عندما يتحرك حاكم… سيصبح البُعد الثالث بأكمله جزءاً من ساحة المعركة. 

صدره ، حنجرته ، ركبتاه ، إبطاه ، أضلاعه… حتى باطن قدميه كانت مقيدة بتلك الخيوط. 

رمش ليو ببطء مع الارتباك “ماذا تعني؟ احتمالات مواجهتك في القتال يجب أن تكون أفضل الآن عما كانت عليه قبل أن أفتح النية ، أليس كذلك؟” سأل ليو ، بينما أخرج تشارلز سيجارة وأشعلها بنقرة من إبهامه.

كان هذا هو الحال في الوقت الذي لم يكن فيه تشارلز يحمل سلاحاً حتى.

*تصفيق*

“ماذا—؟” تراجع ليو بشكل غريزي إلى الوراء.

لم يكن هذا مجرد استعراض للقوة بل كان تأكيداً على مدى التفوق الساحق لتشارلز. 

“هل تظن أن ما تراه الآن مرعب؟” سأل تشارلز بصوت صار صارماً وبائساً على غير العادة ، بينما تضيقت عيونه  ، على الأرجح بسبب تذكره لـ ذكرى مدفونة عميقاً. ذكرى لم تكن تتعلق بالعنف فحسب بل برؤية حضور طاغي وساحق لدرجة أن مجرد تذكرها بدا وكأنه يثقل الهواء من حولهم.

كان جسده بالكامل عبارة عن نقطة ضعف أمام تشارلز ، كل بوصة منه.

الفصل 472 – ضفدع في قاع بئر (بعد يومين ، كوكب جوكستا)

وبسبب الذعر ، استل ليو خنجراً وحاول فحص تشارلز بحثاً عن نقاط ضعف ، ظناً منه أنه سيكون هناك بعض الثغرات في دفاع العاهل يمكنه استغلالها الآن بعد أن فتح النية… ومع ذلك ، لم يظهر اي شيء ولا حتى خيط واحد.

كانت رؤية خيط واحد من النية هي الحد الأقصى لقدرة ليو الحالية. وسواء كان في حالة هجوم أو دفاع ، لم يكن هناك سوى خيط قرمزي واحد دائماً. 

وقف تشارلز مسترخياً والسيجارة بين أصابعه وهو لم يتخذ وضعية قتالية حتى… ومع ذلك لم يتمكن ليو من العثور ولو على ثغرة واحدة ليضرب من خلالها.

رمش ليو ببطء مع الارتباك “ماذا تعني؟ احتمالات مواجهتك في القتال يجب أن تكون أفضل الآن عما كانت عليه قبل أن أفتح النية ، أليس كذلك؟” سأل ليو ، بينما أخرج تشارلز سيجارة وأشعلها بنقرة من إبهامه.

“لماذا لا تملك أي نقاط ضعف؟ لماذا لا يمكنني إيذائك؟” سأل ليو.

*صفير*

“لأنك لا تزال تسترق النظر من ثقب الباب فحسب ايها الشاب” نفث تشارلز الدخان ببطء وانثنت شفتاه في استمتاع.

“لأنه عندما يطلق سورون نية القتل الخاصة به ، فلست أنت وحدك من سيُحاصر فيها بل البُعد الثالث بأكمله. كل بوصة من المساحة ، كل جزيء من الهواء ، كل ذرة واحدة في المدى ستصبح مقيدة بإرادته في شبكة حمراء شديدة الكثافة ، والتي ستجعل من مفهوم الهروب أمراً يثير الضحك”

ترك الكلمات تستقر في عقل ليو ، ثم تابع ، “النية لا تتعلق برؤية خيط واحد. الإتقان الحقيقي يعني رؤية كل الاحتمالات… وإخفاء احتمالاتك الخاصة. أنت لا تزال في مستوى المبتدئ ، تستجيب لنية واحدة في كل مرة. ولكن كلما تعمقت أكثر ، ستدرك — المقاتلون الحقيقيون لا يقاتلون بخيط واحد بل يقاتلون بالملايين”

*تصفيق*

خفض ليو نصله وهو يستعيد رشده. 

صدره ، حنجرته ، ركبتاه ، إبطاه ، أضلاعه… حتى باطن قدميه كانت مقيدة بتلك الخيوط. 

أوهام القوة التي كانت تطفو بداخله منذ معركته مع إيغون بدت الآن طفولية… بل مثيرة للسخرية. 

ومع استقرار كلمات تشارلز ، شعر ليو بقشعريرة لا إرادية تتحرك عبر عموده الفقري وتزحف عبر كل عصب. 

لم يكن قوياً ولم يكن حتى قريباً من ذلك ، حيث كان لا يزال مجرد ضفدع في قاع البئر. والآن… فهم أخيراً كم هو عميق وممتد ذلك المحيط الذي يعلوه.

إذا صوّب نحو كوع خصمه لأنه رأى نقطة ضعف هناك ، فإن الخيط سيمتد من جسده وسيشير إلى هناك وعلى العكس من ذلك ، إذا صوّب فير نحو عنقه ، فإن الخيط سيتوهج من نصل فير إلى حنجرته. كان الأمر بسيطاً ومباشراً ؛ خط توجيهي من النقطة (أ) إلى النقطة (ب).

“هاهاهاهاهاها—” ضحك تشارلز بخفوت وهو يشير إلى وجه ليو.

خفض ليو نصله وهو يستعيد رشده. 

“هل تظن أن ما تراه الآن مرعب؟” سأل تشارلز بصوت صار صارماً وبائساً على غير العادة ، بينما تضيقت عيونه  ، على الأرجح بسبب تذكره لـ ذكرى مدفونة عميقاً. ذكرى لم تكن تتعلق بالعنف فحسب بل برؤية حضور طاغي وساحق لدرجة أن مجرد تذكرها بدا وكأنه يثقل الهواء من حولهم.

كان جسده بالكامل عبارة عن نقطة ضعف أمام تشارلز ، كل بوصة منه.

“إذا كان هذا العرض الهزيل للقوة كافياً لإخافتك يا بني ، فأنت لست مستعداً للوقوف أمام سورون” توقف للحظة ، تاركاً الصمت يمتد.

في السر ، كان الكثيرون في القاعدة يأملون أن يرتفع ليو ليصبح التنين القادم ، ولذلك شعروا بخيبة أمل عندما اختار طواعية التخلي عن اللقب. ومع ذلك ، بمجرد أن أخذ تشارلز الوقت الكافي ليشرح المسؤوليات الهائلة التي تأتي مع حمل عباءة التنين ، وكيف أن ليو ربما شعر بصدق ، في أعماقه ، أنه لم يكن مستعداً بعد لتحمل مثل هذا العبء ، بدأ التحول يحدث في نفوسهم.

“لأنه عندما يطلق سورون نية القتل الخاصة به ، فلست أنت وحدك من سيُحاصر فيها بل البُعد الثالث بأكمله. كل بوصة من المساحة ، كل جزيء من الهواء ، كل ذرة واحدة في المدى ستصبح مقيدة بإرادته في شبكة حمراء شديدة الكثافة ، والتي ستجعل من مفهوم الهروب أمراً يثير الضحك”

“لمجرد أنك فتحت مرحلة النية ، لا يعني أنك أتقنتها. تبا ، هذا لا يعني حتى أنك تفهم ما هي”

“ليس جسدك فحسب ، بل نسيج المكان المحيط بك بأكمله سيصبح متشابكاً ومطرزاً بحضوره. من الاعلى والاسفل والجانب والأمام والخلف… لا يهم. لا يوجد اتجاه يمكنك التحرك فيه لا ينتمي إليه بالفعل. الأمر أشبه بأنه في اللحظة التي يقرر فيها أنك هدفه… ستكون قد مت بالفعل ، ولكنك لن تدرك ذلك بعد” رفع عينيه والتقى بنظرات ليو بدون أن يرمش.

“لأنك لا تزال تسترق النظر من ثقب الباب فحسب ايها الشاب” نفث تشارلز الدخان ببطء وانثنت شفتاه في استمتاع.

ومع استقرار كلمات تشارلز ، شعر ليو بقشعريرة لا إرادية تتحرك عبر عموده الفقري وتزحف عبر كل عصب. 

“هل تظن أن ما تراه الآن مرعب؟” سأل تشارلز بصوت صار صارماً وبائساً على غير العادة ، بينما تضيقت عيونه  ، على الأرجح بسبب تذكره لـ ذكرى مدفونة عميقاً. ذكرى لم تكن تتعلق بالعنف فحسب بل برؤية حضور طاغي وساحق لدرجة أن مجرد تذكرها بدا وكأنه يثقل الهواء من حولهم.

عدم الارتياح الذي شعر به سابقاً عندما أطلق تشارلز نية القتل ، بدا الآن ضئيلاً وباهتاً مقارنة بالرعب الخام الذي بدأ يترسخ في داخله ؛ برغم كل تدريباته وكل ما تحمله للوصول إلى هذه النقطة ، أدرك كم لا يزال بعيداً عن ملامسة عالم القوة الحقيقية.

ترك الكلمات تستقر في عقل ليو ، ثم تابع ، “النية لا تتعلق برؤية خيط واحد. الإتقان الحقيقي يعني رؤية كل الاحتمالات… وإخفاء احتمالاتك الخاصة. أنت لا تزال في مستوى المبتدئ ، تستجيب لنية واحدة في كل مرة. ولكن كلما تعمقت أكثر ، ستدرك — المقاتلون الحقيقيون لا يقاتلون بخيط واحد بل يقاتلون بالملايين”

إذا كان الوقوف أمام تشارلز قد جعله يشعر بالعجز ، فإن الوقوف أمام سورون… شخص يمكنه إغراق بُعد كامل في إرادة قاتلة ، كان مفهوماً لا يزال يفوق استيعابه وخياله.

“أحسنت صنعاً أيها الشاب. لم تخذلني” قال العاهل العجوز ، بينما انفجرت عاصفة من التصفيق في قاعدة جوكستا العسكرية.

ولكن رغم ذلك ، قدمت له كلمات تشارلز لمحة بسيطة عن الحقيقة الصادمة لمقياس القوة في الكون ؛ وتلك الحقيقة هي أنه عندما يتحرك حاكم… سيصبح البُعد الثالث بأكمله جزءاً من ساحة المعركة. 

لم يكن قوياً ولم يكن حتى قريباً من ذلك ، حيث كان لا يزال مجرد ضفدع في قاع البئر. والآن… فهم أخيراً كم هو عميق وممتد ذلك المحيط الذي يعلوه.

وكل شيء بداخله ، سواء كان حياً أم لا ، سيصبح جزءاً من القتل المستهدف.

كان يعني ما يقوله ؛ فبعد فتح “النية” ، شعر ليو وكأنه عثر أخيراً على شفرة الغش. الوضوح الذي اختبره أثناء قتاله ضد إيغون لم يكن أقل من وحي وإلهام. فلأول مرة ، كان بإمكانه رؤية الأمر ؛ رؤية اتجاه نية القتل لدى الخصم وأين يريدون الضرب ومتى أوشكوا على الهجوم ، حيث شعر وكأنه يرى المستقبل.

 

كان يعني ما يقوله ؛ فبعد فتح “النية” ، شعر ليو وكأنه عثر أخيراً على شفرة الغش. الوضوح الذي اختبره أثناء قتاله ضد إيغون لم يكن أقل من وحي وإلهام. فلأول مرة ، كان بإمكانه رؤية الأمر ؛ رؤية اتجاه نية القتل لدى الخصم وأين يريدون الضرب ومتى أوشكوا على الهجوم ، حيث شعر وكأنه يرى المستقبل.

الترجمة: Hunter

“ماذا—؟” تراجع ليو بشكل غريزي إلى الوراء.

 

كانت رؤية خيط واحد من النية هي الحد الأقصى لقدرة ليو الحالية. وسواء كان في حالة هجوم أو دفاع ، لم يكن هناك سوى خيط قرمزي واحد دائماً. 

إذا كان الوقوف أمام تشارلز قد جعله يشعر بالعجز ، فإن الوقوف أمام سورون… شخص يمكنه إغراق بُعد كامل في إرادة قاتلة ، كان مفهوماً لا يزال يفوق استيعابه وخياله.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط