الفصل 528 – نصيحة حقيقية
(في اليوم التالي ، كوكب جوكستا ، منظور ليو)
بعد الانتهاء من زيارتهم لمنطقة الحدادين ، افترق ليو وفير ؛ حيث عاد ليو إلى كوكب جوكستا لعرض خطة الحرب على محاربين مخضرمين مثل تشارلز ودوبرافيل ، آملاً في صقلها وتطويرها من خلال خبرتهم ، بينما بقي فير في تيثيا والتقى بقادة الفيالق الذين سيخدمون تحت إمرته وإمرة ليو في هذه الحرب.
وعلى عكس الشيوخ الذين لم يكترثوا بالتفاصيل الدقيقة التي خاطر ليو وفير بحياتهم لإعادتها ، سارع تشارلز ودوبرافيل بالثناء على ليو لجهوده ، حيث فهم كلاهما القيمة الحقيقية للمعلومات الاستخباراتية التي عاد بها.
“أعتقد أن خطة تفجير منشأة الترس من الداخل هي خطة عبقرية. إذا نُفذت بشكل صحيح ، فستجعل اختراق الكوكب أمراً سهلاً إلى حد ما ، ولكنها ستجعلهم أيضاً يتوقعون هجوماً. لذا أقول ، لنكن أكثر ذكاءً في هذا الشأن ؛ فإذا كنا نحن من نمسك بجميع الأوراق ، فإنني أقترح أن نلعبها كما نريد…” اقترح تشارلز بابتسامة بينما استمع كل من ليو ودوبرافيل بتركيز هادئ.
“مثلما اكتشفتم بالفعل… يمتلك الفصيل الصالح جواسيس مزروعين في صفوفنا. فلماذا لا نستخدم ذلك ضدهم ونبدأ حملة معلومات مضللة؟” تابع تشارلز بينما شعر ليو ببدء تشكل الصورة الأكبر ببطء في عقله.
“كما قلت ، إنهم يهتمون بكوكب نيمو أكثر من كوكب كورال ، لذا أخمّن أنه إذا أعلنا عن هجوم على كوكب نيمو ، وخلقنا ضجة حوله وأظهرنا نية حقيقية للمضي فيه ، فمن المرجح أن يتم سحب القوات من كورال وإرسالها لتعزيز دفاعات نيمو”
تابع تشارلز ، “سننشر طائراتنا من هنا وسنجعل الأمر يبدو وكأنها متجهة إلى نيمو ، ولكن في منتصف رحلتها ، سينفجر ترس المانا في كوكب كورال وبذلك سنغير إتجاهنا. وبحلول الوقت الذي يدركون فيه أنهم قد خُدعوا ، سيكون الأوان قد فات للتراجع. سنضرب كورال ونحتلها بينما قواتهم الأساسية عالقة في مكان ما بين الكوكبين”
أنهى تشارلز كلامه ، بينما اضاءت عيون ليو بالفهم ، حيث كان عقله يقوم بالفعل بمحاكاة السيناريوهات.
كانت خطة عالية المخاطر وتحتوي على الكثير من الأجزاء المتحركة….. ولكي تنجح ، سيكون على كل مرحلة أن تسير بشكل مثالي. وإذا نجحت ، فستحقق نوعاً من النصر الذي يمكن أن يحدد الوتيرة للحروب القادمة ، مع اكتساب الجيش الثقة والخبرة في المعارك الحقيقية.
“أعتقد أن هذه الخطة يمكن أن تنجح ، خاصة إذا تمكنا من السيطرة على المعلومات التي تتسرب من جانبنا. لكنها مخاطرة… بالنظر إلى أننا لا نزال لا نعرف مدى عمق اختراق الطائفة. فإذا تسربت الخطة الحقيقية قبل الوقت المحدد ، فقد نفشل حتى في تفجير الترس” هز دوبرافيل رأسه ببطء موافقاً.
شارك دوبرافيل هذه المخاوف ، موضحاً المخاطر المرتبطة بهذه الخطة.
“إذن… في رأيك ، ماذا يجب أن نفعل؟” سأل ليو والفضول يتملكه لسماع وجهة نظر هذا المحارب المخضرم.
“أعتقد أننا سنفعل ما اقترحه تشارلز. إنها الخطة الأكثر كفاءة لدينا حتى الآن. وإذا فشلنا ، فسنأخذ الخسارة كدرس… ونعلم أن الطائفة ليست مستعدة بعد لمثل هذه العمليات الحربية المعقدة ، ونبسط الاستراتيجية في المرة القادمة” اختتم دوبرافيل كلامه بصراحة ، ولم تكن نبرته متفائلة ولا متشائمة بل مستندة إلى الواقعية.
أومأ ليو برأسه وهو يعلم أنه سيأخذ هذه النصيحة على محمل الجد.
———————
(في هذه الأثناء ، فير)
بينما كان ليو يجتمع مع تشارلز ودوبرافيل ، عقد فير اجتماعات مع قادة الفيالق المعينين حديثاً لجيش التنين.
كان هناك إجمالي 12 فيلق تم إنشائه حتى الآن ، وبدا قادتها جميعاً رجالاً أكفاء إلى حد ما ، حيث خدموا جميعاً تحت قيادة نوا في الحروب السابقة.
بعد التحدث معهم لفترة من الوقت ، شعر فير بالاطمئنان بشأن انضباطهم وجاهزيتهم ، حيث لاحظ كيف لم يشتكي أي منهم أو يطرح أسئلة غير ضرورية ، على الرغم من إخبارهم بالاستعداد للحرب في غضون 14 يوم فقط.
كان البعض متشككاً في البداية ، خاصة بشأن شن هجوم بجيش جديد لم يتلقى كفايته من التدريب ، ولكن بمجرد أن أكد لهم فير أنه سيتم التعامل مع ترس المانا المحيط بالكوكب ، هدأ الكثير منهم. لم يشارك فير التفاصيل الدقيقة لكيفية تحقيق ذلك ، ولم يكن بحاجة إلى ذلك أيضاً ، حيث بدا أن القادة يثقون بكلمته كما لو كانت حقيقة مطلقة.
وبالتالي ، تم قضاء بقية المساء في مراجعة القضايا اللوجستية مثل نشر الطائرات ، ونقص الدروع ، وإمدادات المانا في حالات الطوارئ ، وبروتوكولات التراجع ، وغيرها من الامور المهمة ، حيث استعدوا للانتشار في غضون 14 يوم. علاوة على ذلك ، كانت الأجواء حماسية داخل معسكر الحرب ، حيث لم يطلق أي من القادة أي تعليقات متشائمة ، وبدلاً من ذلك بدأوا في تحميس بعضهم البعض لمعرفة أي فيلق سيكون أداؤه هو الأفضل في هذه الحرب.
ثم ، في مكان ما حول منتصف الاجتماع ، تلقى فير مكالمة خاصة من ليو ، حيث شاركه ليو استراتيجية المعركة المعدلة التي اقترحها تشارلز. وبعد الاستماع بعناية ، نقل فير التفاصيل إلى قادته.
لقد أُمروا الآن رسمياً بنشر الأخبار بين فيالقهم بأن جيش التنين سيشن هجوماً واسع النطاق على كوكب نيمو. كانت هذه هي القصة ؛ وكان لزاماً أن تصل إلى كل جندي وكل ضابط مبتدئ وكل كشّاف وكل مسؤول إمدادات وكل من هو دون رتبة قائد. كان يجب أن تبدو الخدعة حقيقية وصادقة ، كما لو كانت نيمو هي الهدف النهائي بالفعل.
في الوقت نفسه ، ستبقى الخطة الحقيقية مختومة خلف شفاه مقفولة ، ولن يعرفها سوى من هم في القمة.
أوضح فير أن أي هفوات ستضر بالمهمة وأن أصغر شائعة تنجرف نحو العدو قد تؤدي إلى مقتل الآلاف ، حيث نظر في عيون كل قائد وهو يقول ذلك.
كانت خدعة خطيرة يبنون عليها مستقبلهم. ولكن إذا لُعبت بشكل صحيح ، فمن المؤكد أنها ستضمن لهم الفوز بهذه الحرب بأقل قدر من الخسائر.
الترجمة: Hunter
