الحكم
الفصل 844 – الحكم
(قصر ليو المنعزل ، العالم الذي لم يمسه الزمن ، منظور جالب الفوضى)
“بطريقة أو بأخرى ، حان الوقت ليأخذ مجلس الشيوخ قسطاً من الراحة الأبدية”
كان التوتر في الغرفة كثيفاً لدرجة يمكن قطعه بسكين ، حيث جلس جالب الفوضى وليو متقابلين مع ابتسامات ساخرة تكسو وجوههم ؛ ذلك النوع من الابتسامات الذي لا يتبادله إلا رجال يثقون ببعضهم بشكل مطلق ، ومع ذلك يدركون تماماً حجم الخطر الذي يستطيع كل منهم إطلاقه.
أراح جالب الفوضى يديه المغلفة بالقفازات فوق الطاولة ، مائلاً للأمام بما يكفي لإظهار الاحترام بدون تقليل غضبه بشأن الأمر ، ثم تحدث بنبرة باردة كالثلج ، “ايها اللورد ، كانت هناك محاولة من مجلس الشيوخ لإثارة الرأي العام ضدك ، حيث تم تصويرك كـ سيد غير شرعي للطائفة بعد أن عاد الحاكم سورون ، وكأن سلطتك كان مقدراً لها أن تنتهي بمجرد أن عاد سيد الطائفة الحقيقي”
كان التوهج الخافت لفوانيس القصر يغسل وجوههم ، مسلطاً الضوء على نية القتل الصامتة التي كانت تتحرك في داخل كل منهم.
أمر ليو وهو يمرر يده في الهواء ، شاعراً بالمانا المحيطة وهي تلتف بلطف حوله وكأنها تحيي سيدها الجديد.
أراح جالب الفوضى يديه المغلفة بالقفازات فوق الطاولة ، مائلاً للأمام بما يكفي لإظهار الاحترام بدون تقليل غضبه بشأن الأمر ، ثم تحدث بنبرة باردة كالثلج ، “ايها اللورد ، كانت هناك محاولة من مجلس الشيوخ لإثارة الرأي العام ضدك ، حيث تم تصويرك كـ سيد غير شرعي للطائفة بعد أن عاد الحاكم سورون ، وكأن سلطتك كان مقدراً لها أن تنتهي بمجرد أن عاد سيد الطائفة الحقيقي”
“بطريقة أو بأخرى ، حان الوقت ليأخذ مجلس الشيوخ قسطاً من الراحة الأبدية”
بدأ جالب الفوضى حديثه وهو يكشر عن أنيابه غضباً بينما رفع ليو حواجبه بهدوء مسلي ، وهو يحرك كوبه بخفة وكأن هذا الغدر السياسي ليس أكثر من نميمة في السوق ، ومع ذلك فإن الانحناءة الخفيفة في زاوية فمه فضحت البرودة التي كانت تغلي تحت مظهره.
“سأكون بعيداً لبضع سنوات يا جالب الفوضى” أعلن ليو بنبرة عادية ولكنها ثقيلة.
“لكن محاولتهم فشلت” تابع جالب الفوضى وهو يسمح لنفسه بابتسامة صغيرة وهو ينقل الخبر ، “لم تفشل فحسب… بل انهارت بشكل مذهل لدرجة أن العامة لم يكلفوا أنفسهم عناء التفكير في هذا حيث اختاروا بدلاً من ذلك الدفاع عنك بولاء لم أره منذ تكوين منظمة الانتفاضة ، رافضين الشائعة تماماً وموجهين انزعاجهم نحو أولئك الذين يحاولون إثارة الفتنة”
بدأ جالب الفوضى حديثه وهو يكشر عن أنيابه غضباً بينما رفع ليو حواجبه بهدوء مسلي ، وهو يحرك كوبه بخفة وكأن هذا الغدر السياسي ليس أكثر من نميمة في السوق ، ومع ذلك فإن الانحناءة الخفيفة في زاوية فمه فضحت البرودة التي كانت تغلي تحت مظهره.
شارك جالب الفوضى هذا الخبر بينما وضع ليو كوبه برفق ، حيث أمال رأسه في مزيج من الرضا والتأمل وازدادت نظراته حدة مع ابتسامة هادئة بشكل غريب.
شعر جالب الفوضى بدماء تندفع عبر عروقه مع إثارة لم يشعر بها منذ سنوات ، فهذه أوامر مصممة خصيصاً لشخص مثله ، رقيقة ووحشية في آن واحد ، حيث تتطلب مزيجاً من الدقة والصبر والقسوة التي يتفوق فيها.
“ولكن” أضاف جالب الفوضى بنبرة منخفضة وهو يشبك يديه أمامه ، “لا يجب أن نأخذ هذا الأمر باستخفاف ، فهذا الحدث يؤكد أن شيخاً واحداً على الأقل يمتلك وصول إلى معلومات لا ينبغي أن يمتلكها ، خاصة وأن حقيقة عودة الحاكم سورون معروفة فقط لعدد محدود جداً من الناس… مما يعني أن شخصاً ما قد أعاد إنشاء اتصال مع العالم الخارجي”
“في الوقت الحالي ، سأنتظر حتى يستقر مستواي بالكامل قبل بدء ذلك التدريب القاسي ، ولكن بمجرد أن أفعل… سينتهي عصر التردد وسيكون الوقت قد حان لأقود قوات الطائفة للعودة إلى الكون الواسع”
أطلق ليو زفيراً بطيئاً ولكنه منضبط للغاية بحيث لا يمكن اعتباره إنهاكاً ثم استند بظهره على العرش وسمح لعينيه بالانجراف للأعلى للحظة ، وكأنه يتأمل عدد الفرص التي منحها للشيوخ قبل الوصول إلى النتيجة الحتمية.
اتسعت ابتسامة جالب الفوضى بالموافقة ، حيث لم يكن هناك ما يرضيه أكثر من سماع لورده يأخذ المنطق القاسي الضروري للقيادة الحقيقية وهو منطق عاش جالب الفوضى نفسه بمقتضاه منذ أيامه في خدمة ليو في نقابة الانتفاضة.
“حسناً” بدأ بصوت ثابت يحمل تحذيراً خطيراً ، “كنت آمل أن يؤدي جلب الشيوخ إلى العالم الذي لم يمسه الزمن إلى إذابة غرورهم ببطء ، وأن يؤدي الوقت والعزلة إلى طحن طموحاتهم حتى لا يشكلوا تهديداً حقيقياً ، وألا أضطر أبداً إلى اللجوء إلى القضاء عليهم بالكامل… ولكن هذه المناورة الصغيرة اثبتت شيئاً كان يجب أن أتذكره منذ البداية”
أطلق ليو زفيراً بطيئاً ولكنه منضبط للغاية بحيث لا يمكن اعتباره إنهاكاً ثم استند بظهره على العرش وسمح لعينيه بالانجراف للأعلى للحظة ، وكأنه يتأمل عدد الفرص التي منحها للشيوخ قبل الوصول إلى النتيجة الحتمية.
توقف وعيناه تضيق بلمحة من نية مفترسة حيث بدت درجة الحرارة في الغرفة وكأنها انخفضت قليلاً.
“في الوقت الحالي ، سأنتظر حتى يستقر مستواي بالكامل قبل بدء ذلك التدريب القاسي ، ولكن بمجرد أن أفعل… سينتهي عصر التردد وسيكون الوقت قد حان لأقود قوات الطائفة للعودة إلى الكون الواسع”
“تربية الخائنين والماكرين ليست حلاً طويل الأمد أبداً ، لأنهم يجدون دائماً طريقة لتشكيل أنيابهم من جديد”
“ساجعلك تتولى هذا الأمر” تابع ليو بنبرة ثابتة وكأنه يفوض مهمة إدارية ثانوية بدلاً من أن يأمر بتفكيك آخر تهديد سياسي كبير داخل الطائفة.
اتسعت ابتسامة جالب الفوضى بالموافقة ، حيث لم يكن هناك ما يرضيه أكثر من سماع لورده يأخذ المنطق القاسي الضروري للقيادة الحقيقية وهو منطق عاش جالب الفوضى نفسه بمقتضاه منذ أيامه في خدمة ليو في نقابة الانتفاضة.
“سيتم ترتيب كل شيء ايها اللورد” طمأنه جالب الفوضى وهو يحافظ على وقفته المحترمة حتى مع غليان الإثارة تحت مظهره الهادئ.
“ساجعلك تتولى هذا الأمر” تابع ليو بنبرة ثابتة وكأنه يفوض مهمة إدارية ثانوية بدلاً من أن يأمر بتفكيك آخر تهديد سياسي كبير داخل الطائفة.
“في الوقت الحالي ، سأنتظر حتى يستقر مستواي بالكامل قبل بدء ذلك التدريب القاسي ، ولكن بمجرد أن أفعل… سينتهي عصر التردد وسيكون الوقت قد حان لأقود قوات الطائفة للعودة إلى الكون الواسع”
“اكتشف كيف أعادوا إنشاء الاتصال مع الكون الخارجي واقطعه بالكامل ، وإذا لزم الأمر… تعامل مع الشيوخ وفقاً لذلك”
انحنى جالب الفوضى بعمق مع وجه جاد وهو يستوعب ثقل المهمة والوعد.
أمر ليو وهو يرفع نظراته الحادة بينما ظلت ابتسامته ثابتة.
شعر جالب الفوضى بدماء تندفع عبر عروقه مع إثارة لم يشعر بها منذ سنوات ، فهذه أوامر مصممة خصيصاً لشخص مثله ، رقيقة ووحشية في آن واحد ، حيث تتطلب مزيجاً من الدقة والصبر والقسوة التي يتفوق فيها.
“في غضون العامين المقبلين ، اجعلهم يموتون موتات طبيعية ، واحداً تلو الآخر ، حتى يختفي المجلس بأكمله. اجعل كل حادثة تبدو حقيقية ولا مفر منها ، وعندما يحين الوقت ، أقم جنازات عامة ، مما يسمح للمواطنين بالتعبير عن امتنانهم لخدمة الشيوخ الطويلة بدون أن يشكوا أبداً في أن موتهم الهادئ كان مقصوداً” أمر ليو قبل أن يهز رأسه بخيبة أمل.
“في غضون عامين ، لن يبقى واحد منهم”
“بطريقة أو بأخرى ، حان الوقت ليأخذ مجلس الشيوخ قسطاً من الراحة الأبدية”
كان التوتر في الغرفة كثيفاً لدرجة يمكن قطعه بسكين ، حيث جلس جالب الفوضى وليو متقابلين مع ابتسامات ساخرة تكسو وجوههم ؛ ذلك النوع من الابتسامات الذي لا يتبادله إلا رجال يثقون ببعضهم بشكل مطلق ، ومع ذلك يدركون تماماً حجم الخطر الذي يستطيع كل منهم إطلاقه.
شعر جالب الفوضى بدماء تندفع عبر عروقه مع إثارة لم يشعر بها منذ سنوات ، فهذه أوامر مصممة خصيصاً لشخص مثله ، رقيقة ووحشية في آن واحد ، حيث تتطلب مزيجاً من الدقة والصبر والقسوة التي يتفوق فيها.
“بعدها ، سنحاول إنقاذ فير”
“سيتم ذلك ايها اللورد” أجاب وهو يحني رأسه باحترام.
الترجمة : Hunter
“سأتعقب اتصالهم بالعالم الخارجي وأحدد ما إذا كان بإمكاننا استغلاله لصالحنا وبمجرد أن تنتهي فائدته… سأقضي على آخر شيخ كما ترغب”
انحنى جالب الفوضى بعمق مع وجه جاد وهو يستوعب ثقل المهمة والوعد.
خفت صوته ، مفعماً بالتبجيل والثقة.
أطلق ليو زفيراً بطيئاً ولكنه منضبط للغاية بحيث لا يمكن اعتباره إنهاكاً ثم استند بظهره على العرش وسمح لعينيه بالانجراف للأعلى للحظة ، وكأنه يتأمل عدد الفرص التي منحها للشيوخ قبل الوصول إلى النتيجة الحتمية.
“في غضون عامين ، لن يبقى واحد منهم”
“في غضون العامين المقبلين ، اجعلهم يموتون موتات طبيعية ، واحداً تلو الآخر ، حتى يختفي المجلس بأكمله. اجعل كل حادثة تبدو حقيقية ولا مفر منها ، وعندما يحين الوقت ، أقم جنازات عامة ، مما يسمح للمواطنين بالتعبير عن امتنانهم لخدمة الشيوخ الطويلة بدون أن يشكوا أبداً في أن موتهم الهادئ كان مقصوداً” أمر ليو قبل أن يهز رأسه بخيبة أمل.
أومأ ليو بموافقة هادئة رغم أن الضوء في عينيه ألمح إلى أفكار أعمق.
بدأ جالب الفوضى حديثه وهو يكشر عن أنيابه غضباً بينما رفع ليو حواجبه بهدوء مسلي ، وهو يحرك كوبه بخفة وكأن هذا الغدر السياسي ليس أكثر من نميمة في السوق ، ومع ذلك فإن الانحناءة الخفيفة في زاوية فمه فضحت البرودة التي كانت تغلي تحت مظهره.
“سأكون بعيداً لبضع سنوات يا جالب الفوضى” أعلن ليو بنبرة عادية ولكنها ثقيلة.
“في غضون عامين ، لن يبقى واحد منهم”
“سأتدرب على الجزيرة العائمة التي اكتشفناها قبل بضع سنوات حيث يعيش فيها التنين القديم. لدي بعض الأعمال الغير مكتملة معه ولكن بحلول الوقت الذي أعود فيه ، أتوقع أن يكون وضع الشيوخ هذا قد تم التعامل معه”
“بعدها ، سنحاول إنقاذ فير”
أمر ليو وهو يمرر يده في الهواء ، شاعراً بالمانا المحيطة وهي تلتف بلطف حوله وكأنها تحيي سيدها الجديد.
كان ليو يعرف أن جالب الفوضى سينفذ هذه المهمة بنفس الكمال البارد والدقيق الذي ميز كل مهمة قام بها ، وهو ما حرر ليو من الانشغال بهذه القضية ، واثقاً تماماً في النتيجة.
“في الوقت الحالي ، سأنتظر حتى يستقر مستواي بالكامل قبل بدء ذلك التدريب القاسي ، ولكن بمجرد أن أفعل… سينتهي عصر التردد وسيكون الوقت قد حان لأقود قوات الطائفة للعودة إلى الكون الواسع”
الفصل 844 – الحكم (قصر ليو المنعزل ، العالم الذي لم يمسه الزمن ، منظور جالب الفوضى)
“بعدها ، سنحاول إنقاذ فير”
“في غضون عامين ، لن يبقى واحد منهم”
انحنى جالب الفوضى بعمق مع وجه جاد وهو يستوعب ثقل المهمة والوعد.
“في غضون العامين المقبلين ، اجعلهم يموتون موتات طبيعية ، واحداً تلو الآخر ، حتى يختفي المجلس بأكمله. اجعل كل حادثة تبدو حقيقية ولا مفر منها ، وعندما يحين الوقت ، أقم جنازات عامة ، مما يسمح للمواطنين بالتعبير عن امتنانهم لخدمة الشيوخ الطويلة بدون أن يشكوا أبداً في أن موتهم الهادئ كان مقصوداً” أمر ليو قبل أن يهز رأسه بخيبة أمل.
“سيتم ترتيب كل شيء ايها اللورد” طمأنه جالب الفوضى وهو يحافظ على وقفته المحترمة حتى مع غليان الإثارة تحت مظهره الهادئ.
“بطريقة أو بأخرى ، حان الوقت ليأخذ مجلس الشيوخ قسطاً من الراحة الأبدية”
“تدرب بدون قلق. قضايا بهذا المستوى أدنى من أن تستهلك انتباهك… اتركها لي”
كان التوتر في الغرفة كثيفاً لدرجة يمكن قطعه بسكين ، حيث جلس جالب الفوضى وليو متقابلين مع ابتسامات ساخرة تكسو وجوههم ؛ ذلك النوع من الابتسامات الذي لا يتبادله إلا رجال يثقون ببعضهم بشكل مطلق ، ومع ذلك يدركون تماماً حجم الخطر الذي يستطيع كل منهم إطلاقه.
قال ذلك بينما خفت ابتسامة ليو مرة أخرى.
أمر ليو وهو يمرر يده في الهواء ، شاعراً بالمانا المحيطة وهي تلتف بلطف حوله وكأنها تحيي سيدها الجديد.
كان ليو يعرف أن جالب الفوضى سينفذ هذه المهمة بنفس الكمال البارد والدقيق الذي ميز كل مهمة قام بها ، وهو ما حرر ليو من الانشغال بهذه القضية ، واثقاً تماماً في النتيجة.
أومأ ليو بموافقة هادئة رغم أن الضوء في عينيه ألمح إلى أفكار أعمق.
شعر جالب الفوضى بدماء تندفع عبر عروقه مع إثارة لم يشعر بها منذ سنوات ، فهذه أوامر مصممة خصيصاً لشخص مثله ، رقيقة ووحشية في آن واحد ، حيث تتطلب مزيجاً من الدقة والصبر والقسوة التي يتفوق فيها.
الترجمة : Hunter
توقف وعيناه تضيق بلمحة من نية مفترسة حيث بدت درجة الحرارة في الغرفة وكأنها انخفضت قليلاً.
