الخوف الحقيقي
الفصل 848 – الخوف الحقيقي
(عبر الكون الواسع ، منظور مواطني الفصيل الصالح ، بعد بضعة أيام من هجوم ليو على كوكب إيليون)
وقف قائدهم وهو محارب مخضرم مزين بالأوسمة لبقائه على قيد الحياة في أربع حروب ، بصمت وفكه مشدود ، معترفاً بأنه لم يشعر قط بمثل هذا العجز ؛ فالحرب على الأقل تقدم اتجاهاً وهدفاً واستراتيجية بينما الرعب الجديد يبدو وكأنه قد تحول إلى الروليت الروسي باستخدام الطلقات ، حيث تم حفر اسم كل كوكب على واحدة من فتحاتها الدوارة.
استغرق الأمر بعض الوقت حتى تنتشر أثار هجمات ليو على كوكبي أوميغا وإيليون ، ولكن بمجرد أن بدأت الأخبار في الانتشار ، هزت الفصيل الصالح حتى النخاع.
الترجمة: Hunter
ارتجف الناس حين كانوا ينطقون اسم ليو ، ولم يجرؤوا على قوله بصوت أعلى من الهمس ، وكأن مجرد النطق باسمه سيستحضره من العدم. كان المليارات يستيقظون كل صباح وهم يتسائلون عما إذا كان هذا اليوم هو اليوم الذي سيتحول فيه كوكبهم إلى رماد.
همس أحدهم بارتجاف ، “أسوأ جزء هو عدم معرفة أين سيضرب بعد ذلك… الأمر أشبه بانتظار عاصفة لا يمكنك رؤيتها”
على كوكب هافرين ، وقف صاحب متجر عجوز خلف كشك بأيدي مرتعشة وهو يمسح المنضدة للمرة الخامسة في تلك الساعة بينما كان الزبائن من حوله يواصلون النظر إلى السماء بعيون يملؤها الذعر ، فكل رعد بعيد يجعلهم ينتفضون كما لو أنهم يتوقعون من شخص غاضب أن يمزق الغلاف الجوي.
عبر أراضي الفصيل الصالح ، ترددت حقيقة واحدة مشتركة في كل قلب بشكل خائف ويائس.
“يبدو أننا عدنا إلى عصر الفوضى المكتوب في كتب التاريخ” تمتم الرجل العجوز بينما أومأ بضعة آخرون بالموافقة وتعبيراتهم فارغة ، “لم أسمع جدي يعيش في مثل هذا الخوف”
“هناك نظرية على شبكة المجرة تقول إن سكايشارد لن يستهدف الكواكب التي يحرسها اثنان أو أكثر من العواهل… أو على الأقل هذا ما نأمله. لذا أنا ذاهب إلى تلك الأراضي. فلتذهب تكاليف المعيشة الى الجحيم ، الحياة تأتي أولاً”
ارتجفت امرأة كانت تحتضن طفلتها عند سماع كلماته وتمتمت بصوت خافت بينما كانت تهز ابنتها ، “صحيح أن الطائفة كانت تُعد منظمة إرهابية تهدد الكون ولكنهم لم يكونوا يوماً بهذا التهور ولا بهذا الإصرار ولم يكونوا يوماً بهذه الجرأة في ضرب كوكب تلو الآخر وكأنه لا شيء… لم أسمع عن هذا العدد الكبير من الهجمات في مثل هذه الفترة القصيرة ، ليس في حياتي ولا حتى في حياة أمي”
ارتجفت امرأة كانت تحتضن طفلتها عند سماع كلماته وتمتمت بصوت خافت بينما كانت تهز ابنتها ، “صحيح أن الطائفة كانت تُعد منظمة إرهابية تهدد الكون ولكنهم لم يكونوا يوماً بهذا التهور ولا بهذا الإصرار ولم يكونوا يوماً بهذه الجرأة في ضرب كوكب تلو الآخر وكأنه لا شيء… لم أسمع عن هذا العدد الكبير من الهجمات في مثل هذه الفترة القصيرة ، ليس في حياتي ولا حتى في حياة أمي”
انكسر صوتها قليلاً وهي تخفض نظرتها ، غير قادرة على نسيان اللقطات التي رأتها قبل يومين فقط ، لقلعة عالمية تنهار في ساعات تحت غضب ليو وكأنها مصنوعة من رمل.
“سمعت أن كوكب أوميغا سقط في 10 ساعات” همس أب لزوجته ، “سمعت أن سكايشارد كان غاضباً جداً لدرجة أنه أحرق قاعدة قيادتهم بالكامل… كيف يمكننا حتى محاربة مخلوق كهذا؟ كيف يمكننا حتى التنفس ونحن نعلم أنه يمكنه الظهور في أي مكان؟”
“لا بد أن السبب هو أنه لم يعد لديهم ما يخسرونه بعد الآن” أضاف رجل آخر بجدية وهو يشد أحزمة حقيبة سفره ، مستعداً للهرب من الكوكب بمجرد تأكيد تذكرة رحلته ، “هذا يجب أن يكون السبب ، فلا أحد يقاتل بهذا التهور ما لم يكن قد فقد بالفعل شيئاً أسوأ بكثير. وبحسب فهمي ، فإن الطائفة قد فقدت بالفعل كل ما كان يهمهم”
انتقلت قصص كهذه من فم إلى فم حتى أصبحت الإشاعة حقيقة ، وبغض النظر عن مدى مبالغة بعض القصص ، الا ان الواقع الذي وقف خلفها كان مرعباً بما يكفي بحد ذاته ، حيث كان الجميع يعرف على الأقل تقريراً رسمياً واحداً يؤكد أن كواكب بأكملها قد تلاشت تحت هجمات ليو.
“هناك نظرية على شبكة المجرة تقول إن سكايشارد لن يستهدف الكواكب التي يحرسها اثنان أو أكثر من العواهل… أو على الأقل هذا ما نأمله. لذا أنا ذاهب إلى تلك الأراضي. فلتذهب تكاليف المعيشة الى الجحيم ، الحياة تأتي أولاً”
كانت محادثات مماثلة تدور في جميع أنحاء الكون في الحانات وفي مساكن الجيش وفي مواقف المركبات المزدحمة وفي المستشفيات المكتظة حيث يعمل المسعفون لساعات إضافية بعد كل هجوم كوكبي ؛ لأن الخوف لم يعد مقتصرًا على أولئك الذين عانوا من الخسارة بل تسلل إلى عظام كل مدني يعيش تحت حكم الفصيل الصالح ، وكأن مفهوم الأمان بحد ذاته أصبح أسطورة بين عشية وضحاها.
ارتجف الناس حين كانوا ينطقون اسم ليو ، ولم يجرؤوا على قوله بصوت أعلى من الهمس ، وكأن مجرد النطق باسمه سيستحضره من العدم. كان المليارات يستيقظون كل صباح وهم يتسائلون عما إذا كان هذا اليوم هو اليوم الذي سيتحول فيه كوكبهم إلى رماد.
على كوكب أرافيكس ، رفض سائق مغادرة مركبته حتى تحقق من بروتوكولات الإخلاء ثلاث مرات بينما كان يسير بعصبية وهو يتمتم ، “هجوم واحد… فقط هجوم واحد… وسنكون ميتين… إذا اختارنا سكايشارد اليوم ، فلا شيء في الكون يمكنه إيقافه ، لا التروس ولا الأساطيل ولا العواهل… ما لم ينقذنا السيادي الأبدي نفسه ، فلا شيء آخر يمكنه ذلك”
“يبدو أننا عدنا إلى عصر الفوضى المكتوب في كتب التاريخ” تمتم الرجل العجوز بينما أومأ بضعة آخرون بالموافقة وتعبيراتهم فارغة ، “لم أسمع جدي يعيش في مثل هذا الخوف”
تبادلت مجموعة من الجنود المتمركزين في مكان قريب نظرات قاتمة ، حيث كان كل رجل يقبض على سلاحه بقوة أكبر وكأن الشفرات توفر الحماية على الرغم من أنهم جميعاً كانوا يعلمون أنها بلا فائدة ضد كائن مثل ليو سكايشارد .
همس أحدهم بارتجاف ، “أسوأ جزء هو عدم معرفة أين سيضرب بعد ذلك… الأمر أشبه بانتظار عاصفة لا يمكنك رؤيتها”
“يبدو أننا عدنا إلى عصر الفوضى المكتوب في كتب التاريخ” تمتم الرجل العجوز بينما أومأ بضعة آخرون بالموافقة وتعبيراتهم فارغة ، “لم أسمع جدي يعيش في مثل هذا الخوف”
وقف قائدهم وهو محارب مخضرم مزين بالأوسمة لبقائه على قيد الحياة في أربع حروب ، بصمت وفكه مشدود ، معترفاً بأنه لم يشعر قط بمثل هذا العجز ؛ فالحرب على الأقل تقدم اتجاهاً وهدفاً واستراتيجية بينما الرعب الجديد يبدو وكأنه قد تحول إلى الروليت الروسي باستخدام الطلقات ، حيث تم حفر اسم كل كوكب على واحدة من فتحاتها الدوارة.
على كوكب فريليا ، توقفت معلمة في منتصف الدرس عندما اهتز المبنى من هزة بعيدة ، حيث ارتجف قلبها وهي تضم الأطفال إليها بينما كان الآباء الذين ينتظرون في الخارج يحدقون في السماء بعيون واسعة ، لأن حتى الهزات الطبيعية الغير ضارة أصبحت الآن تبدو كأنها نذير شؤم بدمار قادم.
على كوكب هافرين ، وقف صاحب متجر عجوز خلف كشك بأيدي مرتعشة وهو يمسح المنضدة للمرة الخامسة في تلك الساعة بينما كان الزبائن من حوله يواصلون النظر إلى السماء بعيون يملؤها الذعر ، فكل رعد بعيد يجعلهم ينتفضون كما لو أنهم يتوقعون من شخص غاضب أن يمزق الغلاف الجوي.
“سمعت أن كوكب أوميغا سقط في 10 ساعات” همس أب لزوجته ، “سمعت أن سكايشارد كان غاضباً جداً لدرجة أنه أحرق قاعدة قيادتهم بالكامل… كيف يمكننا حتى محاربة مخلوق كهذا؟ كيف يمكننا حتى التنفس ونحن نعلم أنه يمكنه الظهور في أي مكان؟”
همس أحدهم بارتجاف ، “أسوأ جزء هو عدم معرفة أين سيضرب بعد ذلك… الأمر أشبه بانتظار عاصفة لا يمكنك رؤيتها”
انتقلت قصص كهذه من فم إلى فم حتى أصبحت الإشاعة حقيقة ، وبغض النظر عن مدى مبالغة بعض القصص ، الا ان الواقع الذي وقف خلفها كان مرعباً بما يكفي بحد ذاته ، حيث كان الجميع يعرف على الأقل تقريراً رسمياً واحداً يؤكد أن كواكب بأكملها قد تلاشت تحت هجمات ليو.
“لا بد أن السبب هو أنه لم يعد لديهم ما يخسرونه بعد الآن” أضاف رجل آخر بجدية وهو يشد أحزمة حقيبة سفره ، مستعداً للهرب من الكوكب بمجرد تأكيد تذكرة رحلته ، “هذا يجب أن يكون السبب ، فلا أحد يقاتل بهذا التهور ما لم يكن قد فقد بالفعل شيئاً أسوأ بكثير. وبحسب فهمي ، فإن الطائفة قد فقدت بالفعل كل ما كان يهمهم”
عبر أراضي الفصيل الصالح ، ترددت حقيقة واحدة مشتركة في كل قلب بشكل خائف ويائس.
على كوكب هافرين ، وقف صاحب متجر عجوز خلف كشك بأيدي مرتعشة وهو يمسح المنضدة للمرة الخامسة في تلك الساعة بينما كان الزبائن من حوله يواصلون النظر إلى السماء بعيون يملؤها الذعر ، فكل رعد بعيد يجعلهم ينتفضون كما لو أنهم يتوقعون من شخص غاضب أن يمزق الغلاف الجوي.
“قد يكون كوكبنا هو التالي”
تبادلت مجموعة من الجنود المتمركزين في مكان قريب نظرات قاتمة ، حيث كان كل رجل يقبض على سلاحه بقوة أكبر وكأن الشفرات توفر الحماية على الرغم من أنهم جميعاً كانوا يعلمون أنها بلا فائدة ضد كائن مثل ليو سكايشارد .
“قد يكون اليوم”
انتقلت قصص كهذه من فم إلى فم حتى أصبحت الإشاعة حقيقة ، وبغض النظر عن مدى مبالغة بعض القصص ، الا ان الواقع الذي وقف خلفها كان مرعباً بما يكفي بحد ذاته ، حيث كان الجميع يعرف على الأقل تقريراً رسمياً واحداً يؤكد أن كواكب بأكملها قد تلاشت تحت هجمات ليو.
بينما استقر الخوف من ليو سكايشارد كبطانية خانقة ، ضاغطة على كل منزل وكل قلب ، بدت النجوم نفسها عدائية وكأن السماء يمكن أن تنشق في أي لحظة وينسكب من خلالها الدمار على شكل محارب وحيد ، مما جعل مواطني الفصيل الصالح يعيشون كل يوم وأنفاسهم محبوسة بشدة في صدورهم ، متسائلين عما إذا كانت الهزة البعيدة التالية أو وميض الضوء التالي في السماء أو التموج التالي للطاقة سيمثل اللحظة التي تنتهي فيها كواكبهم أخيراً.
“هناك نظرية على شبكة المجرة تقول إن سكايشارد لن يستهدف الكواكب التي يحرسها اثنان أو أكثر من العواهل… أو على الأقل هذا ما نأمله. لذا أنا ذاهب إلى تلك الأراضي. فلتذهب تكاليف المعيشة الى الجحيم ، الحياة تأتي أولاً”
على كوكب أرافيكس ، رفض سائق مغادرة مركبته حتى تحقق من بروتوكولات الإخلاء ثلاث مرات بينما كان يسير بعصبية وهو يتمتم ، “هجوم واحد… فقط هجوم واحد… وسنكون ميتين… إذا اختارنا سكايشارد اليوم ، فلا شيء في الكون يمكنه إيقافه ، لا التروس ولا الأساطيل ولا العواهل… ما لم ينقذنا السيادي الأبدي نفسه ، فلا شيء آخر يمكنه ذلك”
الترجمة: Hunter
“يبدو أننا عدنا إلى عصر الفوضى المكتوب في كتب التاريخ” تمتم الرجل العجوز بينما أومأ بضعة آخرون بالموافقة وتعبيراتهم فارغة ، “لم أسمع جدي يعيش في مثل هذا الخوف”
