أساطير رين زو – الجزء 18
هذا الجزء موجود في الفصل 722 من الرواية
كانت شجرة اللحم المتحركة نباتًا أسطوريًا تم تسجيله في <<أساطير رين زو>>.
الابن الثالث لرين زو – روح جليد الظلام الشمالية تم إحياؤه من قبل غو الغير متوقع وكان يتجول في الخارج. بعد أن التقى بأخته، القمر العتيق المقفر، أعطاها معنى جديدًا في الحياة.
بعد ذلك، بتوجيه من غو الحكمة، جاء الأخ والأخت إلى البحر الأزرق للبحث عن جوهرة الحياة التي يمكن أن تحيي والدهما، رين زو.
في النهاية، شعرت القمر العتيق المقفر بالألغاز الكامنة وراء الحياة وضحت بنفسها، وتحولت إلى جوهرة حياة تالفة.
حمل روح جليد الظلام الشمالية جوهرة الحياة بينما كان يحاول العودة إلى والده، لإحياء رين زو.
لكن كان من الصعب عليه للغاية دخول باب الحياة والموت.
امتلك باب الحياة والموت طريقان، أحدهما طريق الحياة والآخر طريق الموت. بغض النظر عن المسار الذي يتخذه، سيكون هناك الكثير من غو المعاناة.
للتغلب على غو المعاناة، والدخول بعمق في باب الحياة والموت، سيحتاج إلى مساعدة غو الشجاعة.
ولكن نظرًا لأن غو الشجاعة قد تم أخذه بالفعل من قبل رين زو وكان معه حاليًا، فإن روح جليد الظلام الشمالية لم يكن لديه غو الشجاعة ولم يتمكن من دخول باب الحياة والموت. لم يكن لديه أي طرق متبقية ويمكنه فقط التجول والبحث عن طريقة أخرى لحل هذه المشكلة.
سار عبر الجبال الشاهقة، وسافر عبر الجداول المائية، وركض للنجاة بحياته تحت هجوم الوحوش البرية، وجاع خلال البرد القارس، وعانى الكثير.
أصبحت روح روح جليد الظلام الشمالية مليئة بالذنب والقلق.
لقد امتلئ بالذنب لأنه كان الشخص الذي أعطى للقمر العتيق المقفر معناها في الحياة، لكن هذا جعلها تضحي بنفسها وتصبح جوهرة الحياة. أصبح روح جليد الظلام الشمالية هو القاتل الذي تسبب بشكل غير مباشر في موت أخته.
أصبح قلقًا لأنه على الرغم من امتلاكه جوهرة الحياة، إلا أنه لم يكن قادرًا على العودة إلى جانب والده. أصبح خائفًا من أنه إذا مر وقت طويل، فقد تنهار روح والده في وادي لوه بو، مما يتسبب في جعل تضحية القمر العتيق المقفر تذهب سدى.
مشى ومشى حتى تلاشت السماء الارجوانية فوقه وصارت سوداء.
في الأصل، السموات التسع السحيقة، السماء البيضاء، السماء الحمراء، السماء البرتقالية، السماء الصفراء، السماء الخضراء، السماء الزرقاء السماوية، السماء الزرقاء، السماء البنفسجية، و السماء السوداء, سوف تتناوب لتلوح في الأفق فوق المناطق الخمس على فترات زمنية محددة.
كانت سماء العصور السحيقة متصلة بالأرض.
كانت السماء والأرض مترابطتين ومع كليهما، يمكن للناس السير نحو السماء من الأرض، أو السير نحو الأرض من السماء.
سار روح جليد الظلام الشمالية بلا هدف، دون علم، ترك الأرض ومشى نحو منطقة عميقة داخل السماء السوداء.
وجدَ الظلام الدامس داخل السماء السوداء، لكنها لم تكن مقفرة، كانت هناك أعداد كبيرة من أشكال الحياة.
كان روح جليد الظلام الشمالية داخل الظلام ولم يتمكن من إيجاد طريق للعودة، ثم أصبح مرتبكًا وخائفًا وضائعًا.
لم يستطع تحديد الاتجاه الذي يسير فيه، وتعثر عدة مرات وسقط. فجأة، رأى كتلة من النار أمامه.
كان هذا هو المصدر الوحيد للضوء في مجمل السماء السوداء.
شعر روح جليد الظلام الشمالية بسعادة غامرة، وسرعان ما سار نحو النار.
عندما اقترب من كتلة النار، أدرك أنها كانت غو.
سأل روح جليد الظلام الشمالية الفضولي للغاية: “أي غو أنت، يمكنك في الواقع إعطاء الضوء للسماء السوداء. ساعدني، أريد مغادرة السماء السوداء، والعودة إلى الأرض، لدي أشياء مهمة جدًا لأفعلها.”
امتلك هذا الغو صوتًا ضعيفً جدًا: “اسمي النار، من تكون أنت؟”
قال روح جليد الظلام الشمالية : “أنا إنسان، اسمي روح جليد الظلام الشمالية. هل يمكنك مساعدتي؟ بضوئك، سأكون قادرًا على رؤية الطريق، والعودة إلى الأرض.”
تنهد الغو: “إذًا أنت إنسان, سمعت عن إنسان مشهور من قبل، ويُعرف بأسم الشمس العظيمة الخضراء.”
نظرًا لامتلاك الشمس العظيمة الخضراء غو السمعة، فقد انتشر اسمه في جميع أنحاء العالم، ولم يكن هناك أي شخص تقريبًا لا يعرفه.
شعر روح جليد الظلام الشمالية بسعادة غامرة: “هذا صحيح، الشمس العظيمة الخضراء هو أخي الأكبر.”
قال غو النار: “يمكنني مساعدتك. لكن قبل أن أساعدك، عليك أن تساعدني. أنا جائع جدًا، سأموت جوعاً. اذهب وجد لي بعض الطعام أولاً.”
سأل روح جليد الظلام الشمالية : “أوه، غو النار، ماذا تأكل؟ هذا المكان مظلم تمامًا، كيف يمكنني أن أجد ما تريد أن تأكله؟”
قال غو النار: “أنا دودة الغو الأقل إرضاءً في العالم بأسره، يمكنني أن آكل أي شيء تقريبًا. سآكل كل ما تطعمني إياه.”
بحث روح جليد الظلام الشمالية حوله، ووجدت بعض أغصان الأشجار ورماها باتجاه غو النار.
بعد أن أكل غو النار، بدأ يلمع أكثر، وأعطى ضوءًا أكثر دفئًا وكبر أيضًا من حجم قبضة إلى حجم حوض.
أصبح سعيدًا للغاية: “هل يمكنك إحضار المزيد من الطعام لي؟”
أومأ روح جليد الظلام الشمالية ونظر حوله، ووجد كومة من الصخور وألقاها نحو غو النار.
بعد تناول الطعام لبعض الوقت، تنهد غو النار: “تنهد، لقد كنت جائعًا جدًا، أسناني لم تعد تعمل بشكل جيد الآن. الأشياء التي كان بإمكاني مضغها سابقًا، لا يمكنني مضغها الآن. أحضر لي بعض الأشياء التي يسهل تناولها.”
فكر روح جليد الظلام الشمالية في الأمر: “ماذا عن هذا، غو النار، اتبعني وأضئ الطريق. على طول الطريق، كل ما تشعر به، سوف أطعمك إياه، هل هذا جيد؟”
وافق غو الناروتكثف على شكل كتلة صغيرة، مما سمح لـ روح جليد الظلام الشمالية بالامساك به.
وهكذا، غادر روح جليد الظلام الشمالية في رحلة عودته، على طول الطريق، قام بإطعام العديد من الأشياء لـ غو النار.
بعد فترة، نما غو النار بشكل أكبر.
في أحد الأيام، كان روح جليد الظلام الشمالية يستريح، وكان غو النار يأكل الأغصان أمامه أثناء تأرجحه مع الريح.
فجأة، تمكن من سماع خطى لا حصر لها، نظر روح جليد الظلام الشمالية ورأى مجموعة ضخمة من الأشجار تتألق تحت ضوء النار، ويركضون نحوه بأعداد هائلة.
ليس فقط الأشجار، بل كان هناك أيضًا عدد لا يحصى من الحيوانات البرية ومجموعات الحشرات.
أصبح روح جليد الظلام الشمالية خائفًا للغاية، وسرعان ما التقط غو النار وركض.
خلفه، طاردته الأشجار والوحوش البرية ومجموعات الحشرات. أينما ذهب روح جليد الظلام الشمالية، اتبعوه.
صاح المطاردون: “الذي في الأمام, توقف عن الركض.”
“لا نريد أن نؤذيك، نريد فقط النور.”
“عوالم الأحلام على وشك الوصول إلينا، من فضلك ساعدنا ودعنا نعيش تحت ضوء النار.”
تنفس روح جليد الظلام الشمالية بعنف، ولم يستطع الركض أكثر من ذلك، ورأى أنه على وشك أن يُقبض عليه، ثم قال غو النار: “يا إنسان، لا تخف، هؤلاء المطاردون هم طعامي، دعني أساعدك. فقط ارميني هناك.”
تم إجبار روح جليد الظلام الشمالية على فعل هذا بسبب الظروف، فلم يكن بإمكانه سوى الاستماع إلى غو النار ورميه تجاههم.
أول ما واجهه غو النار هو مجموعة ضخمة من الأشجار.
كانت هذه الأشجار عبارة عن شجر لحم متحركة. كانت أغصانها مصنوعة من اللحم، وتشبه مجسات الأخطبوط.
أحرق غو النار كل هذه الأشجار، وحول جذوعها إلى رماد، وأغصانها إلى لحم مطبوخ. جذبت رائحة اللحم المعطر روح جليد الظلام الشمالية وأخذ واحدة ليأكلها، صائحًا بعدها بكم هي لذيذة.
__________________
ترجمة: Scrub
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.