Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-63

إهداء غو جلد اليشم تحت ضوء القمر
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

إهداء غو جلد اليشم تحت ضوء القمر

الفصل 63 – إهداء غو جلد اليشم تحت ضوء القمر

لمح غو يوي بو تبدلات وجه فانغ تشنغ وحفظها في صدره.

انحدرت الشمس نحو المغيب وصعد القمر، معلنًا إقبال المساء.

وهبت نفحة ريح، فحركت أوراق الشجر في حفيف هادئ، وتمايلت ظلال الأغصان برقة.

في فناء منعزل متوارٍ داخل قرية غو يوي، انتصبت شجرة سياف معمرة بكثافة أغصانها ونضرة أوراقها؛ وامتزجت فروعها في قبة وارفة كأنها مظلة إمبراطورية من اليشم الأخضر، مظللة سائر الفناء.

كانت بتلات القلب أصغر وأرق، وملمسها أنعم وأصفى، فلم تعد كالحرير بل استحالت كرقائق الورق الشفاف.

انساب ضياء القمر رقيقًا كالماء الزلال، متسللًا بين أغصان الشجرة وأوراقها ليفيض في أرجاء الفناء.

تنهد الزعيم في سره، لكن ابتسامته زادت رقة وإشراقًا.

وهبت نفحة ريح، فحركت أوراق الشجر في حفيف هادئ، وتمايلت ظلال الأغصان برقة.

الزعيم يطالبه بالسبق المطلق!

تحت تلك الشجرة، وقف رجلان.

“أما غو يوي مو بي، فاختار خنفساء الجمل الأصفر؛ وهذا الغو يمنحه طاقة احتمال ويثبت أقدامه في المعارك الطويلة، مما يشي بطباعه العنيدة وإصراره الصلب.”

رمق غو يوي بو الفتى فانغ تشنغ بنظرة دافئة حانية وسأله: “فانغ تشنغ، اخترت غوك الثاني اليوم، فماذا كان اختيارك؟”

لم يعجل بنزع البتلات، بل جلس مستريحًا ومسح التراب عن كفيه، ثم مد أنامله برفق وشرع يفتح البتلات الذهبية الداكنة بتؤدة.

انتصب غو يوي فانغ تشنغ في وقفة مستقيمة وأجاب بملامح يملؤها التوقير والإعجاب: “أبلغ الزعيم الموقر، لقد اخترت غو الجلد البرونزي.”

برقت عينا فانغ يوان؛ فالخبرة والحدس يؤكدان أن هذا الموضع يحوي “المفتاح” الذي دفنه راهب خمر الزهور.

أومأ غو يوي بو برأسه، وتأمل قليلًا ثم قال: “ليس سيئًا، بل هو خيار موفق.”

برقت عينا فانغ يوان؛ فالخبرة والحدس يؤكدان أن هذا الموضع يحوي “المفتاح” الذي دفنه راهب خمر الزهور.

شعر فانغ تشنغ بتوتر شديد وهو يقف بين يدي الزعيم، وحين سمع ثناءه ارتبك ولم يدرِ كيف يجيب، فاكتفى بضحكة خجولة: “أيها الزعيم، لقد اخترته عشوائيًا دون تدبير مسبق.”

تلاشت ابتسامة غو يوي بو، وخيمت الجدية الصارمة على ملامحه: “شرطي أن تكون أول من يخترق الرتبة الأولى ويبلغ الرتبة الثانية، متصدرًا زملائك جميعًا في الزراعة! وهذا الغو مكافأة ارتقائك مقدما.”

ابتسم غو يوي بو وتفرس في وجهه قائلًا: “أتحسبني أجاملك ثناءً؟ كلا؛ ألا تعلم أن اختيار حشرة الغو يكشف طباع المرء ومعدنه؟”

توارت أطرافها الستة الدقيقة ذات اللون القشدي تحت بطنها المستدير.

“اخترت غو الجلد البرونزي للدفاع، ومع اقترانه بغو ضوء القمر الهجومي، جمعت بين الهجوم والدفاع. وهذا يدل على نقاء سريرتك واستقامة فطرتك. وفي هذا العالم، الهجوم والدفاع كالمواجهة والكمين، وكالين واليانغ، والصلابة والمرونة؛ وهذا هو مسار الملوك القويم.”

هناك غاية أخرى؛ كان الزعيم يترقب نضج وعي فانغ تشنغ السياسي؛ فهو يربي زعيمًا مستقبليًا للعشيرة، لا مجرد مقاتل غشيم في الرتبة الرابعة أو الخامسة؛ فالمقاتل الأجوف ذو حدين ويسهل هلاكه.

“أما غو يوي مو بي، فاختار خنفساء الجمل الأصفر؛ وهذا الغو يمنحه طاقة احتمال ويثبت أقدامه في المعارك الطويلة، مما يشي بطباعه العنيدة وإصراره الصلب.”

هذا الرحيق الذهبي يحاكي حالة الحفظ الصخري، فيدخل الغو المستقر في جوفه في سبات شتوي طويل الأمد.

“وبالنسبة لغو يوي تشي تشنغ، فقد آثر غو صرصور حبة التنين ليزيد من خفته وقدرته على المراوغة؛ وهذا يعكس كراهيته للمواجهة المباشرة، وحذقه في المناورات والتكتيك، غير أنه يكشف في الوقت عينه عن وهن في عزيمته ونقص في جرأته.”

“هذا الشذى فاخر وفواح دون ابتذال، ويحمل رقة وأناقة نادرة… هل يُعقل أن يكون…” وخفق قلب فانغ يوان وتسارعت حركة يديه في النبش.

دهش غو يوي فانغ تشنغ من هذا التحليل؛ إذ لم يدرِ أن أمرًا بسيطًا كهذا يحمل في طياته كل هذه الحكم والمعاني العميقة.

“هذه الصخرة التي تسد الطريق ملساء ومستديرة على نحو متقن؛ وهذا صنع بشري صريح لا عمل الطبيعة. وهذا يعني أن راهب خمر الزهور تعمد وضع هذا العائق هنا، فما علة وضعه في هذا الموضع تحديدًا؟” وأطال فانغ يوان التأمل.

ازداد إجلاله لزعيم العشيرة في تلك اللحظة.

غير أن غو يوي بو أحجم عن البوح بذلك صراحة، وتفادى تحريضه المباشر.

ثم طاف طيف شقيقه بذهنه، فسأل بلهفة: “أيها الزعيم، وماذا اختار أخي؟”

اقترب منه فانفلتت أنفاسه على قلب الزهرة، فاهتزت الكرة الرقيقة برفق وتموج السائل الذهبي في جوفها.

ضحك غو يوي بو: “اختار غو النور الضئيل؛ وهو غو يعضد غو ضوء القمر ويزيد نصل القمر قوة وبطشًا. وهذا يبرهن على شخصيته الهجومية المفرطة في الجموح والحدة.”

تردد فانغ تشنغ قليلًا: “الارتقاء إلى الرتبة الثانية؟” فهو في المرحلة المتوسطة للتو؛ وأمامه المرحلة المتقدمة ثم مرحلة الذروة قبل ملامسة الرتبة الثانية.

تمتم فانغ تشنغ: “أجل، يبدو أخي الأكبر هكذا دومًا.”

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

لمح غو يوي بو تبدلات وجه فانغ تشنغ وحفظها في صدره.

اتسعت عينا فانغ تشنغ وهمس مذهولًا: “هذا… غو الجلد اليشمي؟!”

فللحكام فراسة ثاقبة؛ ورغم قصر مدة مخالطته لفانغ تشنغ، استطاع سبر أغواره ببصيرته المجربة.

اشتعل الحماس في رأس الفتى فصاح بعزم: “كلا! أعدك بذلك! سأهزم الجميع وأكون أول من يبلغ الرتبة الثانية!”

لم يكن تحليله لشخصيتي مو بي وتشي تشنغ مجرد لغو عابر.

لكن النفق بأكمله جاف كالحطب، فمن أين أقبل هذا الماء؟!

بل قصد به إعانة فانغ تشنغ على تفكيك غريميه؛ ليتفوق عليهما ويتربع على صدارة جيله بموهبته الفذة من الدرجة (أ)، ممهدًا طريقه لزعامة العشيرة في المستقبل.

تلاشت ابتسامة غو يوي بو، وخيمت الجدية الصارمة على ملامحه: “شرطي أن تكون أول من يخترق الرتبة الأولى ويبلغ الرتبة الثانية، متصدرًا زملائك جميعًا في الزراعة! وهذا الغو مكافأة ارتقائك مقدما.”

غير أن غو يوي بو أحجم عن البوح بذلك صراحة، وتفادى تحريضه المباشر.

انساب السائل الذهبي فوق إصبعه بملمس زيتي ناعم كزيت الصويا.

فكلمات زعيم العشيرة محسوبة وذات أبعاد سياسية خطيرة؛ فإن وجه فانغ تشنغ علنًا ضد تشي تشنغ ومو بي، فسيُفسر ذلك كهجوم سياسي من الزعيم على عائلتي تشي ومو، وهذا قد يفجر فتنة داخلية تضر بالعشيرة بأسرها.

هناك غاية أخرى؛ كان الزعيم يترقب نضج وعي فانغ تشنغ السياسي؛ فهو يربي زعيمًا مستقبليًا للعشيرة، لا مجرد مقاتل غشيم في الرتبة الرابعة أو الخامسة؛ فالمقاتل الأجوف ذو حدين ويسهل هلاكه.

هناك غاية أخرى؛ كان الزعيم يترقب نضج وعي فانغ تشنغ السياسي؛ فهو يربي زعيمًا مستقبليًا للعشيرة، لا مجرد مقاتل غشيم في الرتبة الرابعة أو الخامسة؛ فالمقاتل الأجوف ذو حدين ويسهل هلاكه.

تمتم فانغ تشنغ: “أجل، يبدو أخي الأكبر هكذا دومًا.”

فكر الزعيم في دخيلته متحسرًا: “حللت له شخصيتي مو بي وتشي تشنغ، فلم يفطن لمرادي وبادر بالسؤال عن شقيقه فانغ يوان! يبدو أن وطأة خوفه من أخيه عميقة في وجدانه، وهو في سن العناد التي تدفعه للثأر من تفوقه. ألا ليت فانغ تشنغ حاز فطنة فانغ يوان السياسية؛ فطوال سنوات لم أرَ ناشئًا يضارع فانغ يوان في الدهاء السياسي، ويا للأسف على موهبته المتواضعة من الدرجة (ج)!”

توارت أطرافها الستة الدقيقة ذات اللون القشدي تحت بطنها المستدير.

تنهد الزعيم في سره، لكن ابتسامته زادت رقة وإشراقًا.

فكر فانغ يوان: “غرس راهب خمر الزهور هذا الغو هنا ليكون عونًا لوريثه القادم.” ومد إصبعه وفض آخر بتلة بحذر بالغ ليفتح ثغرة.

ثم أخرج دودة غو من ثنايا ردائه.

دقق النظر، غير أن ظل الغو بدا غائمًا وتعذر عليه تمييز هويته بدقة.

اتسعت عينا فانغ تشنغ وهمس مذهولًا: “هذا… غو الجلد اليشمي؟!”

تعانقت تلك البتلات الرقيقة لتشكل كرة بحجم قبضة اليد.

قال غو يوي بو: “بالمقارنة مع غو الجلد البرونزي، فإن غو الجلد اليشمي أرقى بمراحل؛ فهو أقل استهلاكًا للجوهر البدائي، وأعظم في تحصين الجسد. فانغ تشنغ، أترغب فيه؟”

رمق غو يوي بو الفتى فانغ تشنغ بنظرة دافئة حانية وسأله: “فانغ تشنغ، اخترت غوك الثاني اليوم، فماذا كان اختيارك؟”

ارتعد فانغ تشنغ فرحًا وتلعثم: “أيها الزعيم!… أنا… بالطبع أريده!”

فكر فانغ يوان: “غرس راهب خمر الزهور هذا الغو هنا ليكون عونًا لوريثه القادم.” ومد إصبعه وفض آخر بتلة بحذر بالغ ليفتح ثغرة.

ابتسم الزعيم برفق: “يسعني إهداؤه لك؛ لكن بصفتي زعيم العشيرة، يلزمني التزام العدل ولا يجوز لي منحه إياك بغير مسوغ، ولذا أضع شرطًا واحدًا.”

يكسو بدنها بياض حليبي ناصع، وتبدو من الخلف كقرص دائري متناسق.

أومأ فانغ تشنغ مسرعًا وعيناه تبرقان: “ما هو الشرط؟”

شرع ينبش التراب الهش بيده دون عناء كبير.

تلاشت ابتسامة غو يوي بو، وخيمت الجدية الصارمة على ملامحه: “شرطي أن تكون أول من يخترق الرتبة الأولى ويبلغ الرتبة الثانية، متصدرًا زملائك جميعًا في الزراعة! وهذا الغو مكافأة ارتقائك مقدما.”

مع سيلان السائل تهاوت بتلات القلب، فحرك فانغ يوان يده واستخرج حشرة الغو النائمة من مخدعها.

تردد فانغ تشنغ قليلًا: “الارتقاء إلى الرتبة الثانية؟” فهو في المرحلة المتوسطة للتو؛ وأمامه المرحلة المتقدمة ثم مرحلة الذروة قبل ملامسة الرتبة الثانية.

هناك غاية أخرى؛ كان الزعيم يترقب نضج وعي فانغ تشنغ السياسي؛ فهو يربي زعيمًا مستقبليًا للعشيرة، لا مجرد مقاتل غشيم في الرتبة الرابعة أو الخامسة؛ فالمقاتل الأجوف ذو حدين ويسهل هلاكه.

الزعيم يطالبه بالسبق المطلق!

لم يعجل بنزع البتلات، بل جلس مستريحًا ومسح التراب عن كفيه، ثم مد أنامله برفق وشرع يفتح البتلات الذهبية الداكنة بتؤدة.

تظاهر غو يوي بو بسحب الغو: “ما بك؟ أخشيت التحدي؟ إذن سأمنحه لغيرك.”

فرك التراب بأصابعه، فأدرك أن هذه الرقعة من الأرض مختلفة تمامًا؛ إذ بدت هشة ومفككة، لا صلبة متماسكة كالتربة الحمراء الجافة.

اشتعل الحماس في رأس الفتى فصاح بعزم: “كلا! أعدك بذلك! سأهزم الجميع وأكون أول من يبلغ الرتبة الثانية!”

اقترب منه فانفلتت أنفاسه على قلب الزهرة، فاهتزت الكرة الرقيقة برفق وتموج السائل الذهبي في جوفها.

عادت ابتسامة الزعيم الدافئة، ووضع غو الجلد اليشمي في راحة يد فانغ تشنغ.

دقق النظر، غير أن ظل الغو بدا غائمًا وتعذر عليه تمييز هويته بدقة.

فكر الزعيم في نفسه: ’أعلم أنك تعاني عقدة نقص أمام أخيك، وتلك العقدة سم يفسد نموك. والدواء الناجع للثقة هو النجاح؛ وموهبتك العالية تمنحك أسبقية مطلقة للارتقاء، وهو أيسر فوز تحرزه. وعليك أن تنجح؛ فإن عجزت عن هذا، فستخيب آمالي فيك إلى الأبد.’

بل قصد به إعانة فانغ تشنغ على تفكيك غريميه؛ ليتفوق عليهما ويتربع على صدارة جيله بموهبته الفذة من الدرجة (أ)، ممهدًا طريقه لزعامة العشيرة في المستقبل.

في اللحظة ذاتها، ولج فانغ يوان شق الصخور مجددًا وبلغ نهاية النفق المسدود.

فرك التراب بأصابعه، فأدرك أن هذه الرقعة من الأرض مختلفة تمامًا؛ إذ بدت هشة ومفككة، لا صلبة متماسكة كالتربة الحمراء الجافة.

لم يجلب معه هذه الليلة فؤوسًا أو معاول حديدية؛ بل وقف يتفحص ما حوله بيقظة. فبعد إحباط ليلة البارحة، ساوره شعور بالريبة في طريق عودته للمبيت.

أومأ غو يوي بو برأسه، وتأمل قليلًا ثم قال: “ليس سيئًا، بل هو خيار موفق.”

حين عكف اليوم في غرفته وصقل غو النور الضئيل بهيبة زيز ربيع الخريف، التمع في ذهنه مكمن اللغز.

تلاشت ابتسامة غو يوي بو، وخيمت الجدية الصارمة على ملامحه: “شرطي أن تكون أول من يخترق الرتبة الأولى ويبلغ الرتبة الثانية، متصدرًا زملائك جميعًا في الزراعة! وهذا الغو مكافأة ارتقائك مقدما.”

“هذه الصخرة التي تسد الطريق ملساء ومستديرة على نحو متقن؛ وهذا صنع بشري صريح لا عمل الطبيعة. وهذا يعني أن راهب خمر الزهور تعمد وضع هذا العائق هنا، فما علة وضعه في هذا الموضع تحديدًا؟” وأطال فانغ يوان التأمل.

في اللحظة ذاتها، ولج فانغ يوان شق الصخور مجددًا وبلغ نهاية النفق المسدود.

أعاد تفحص ما حوله.

انساب السائل الذهبي فوق إصبعه بملمس زيتي ناعم كزيت الصويا.

كانت أرضية الممر ملساء وسقفه مقوسًا، وجدرانه من التربة الحمراء المشعة ببريقها الخافت.

لكن النفق بأكمله جاف كالحطب، فمن أين أقبل هذا الماء؟!

“أوه؟” وحين وقعت عيناه على الأرضية قرب الصخرة، التقطت بصيرته خيطًا مريبًا.

ازداد إجلاله لزعيم العشيرة في تلك اللحظة.

فالتربة المحاذية للصخرة العظيمة بدت أغمق لونًا قليلًا؛ وكان الفارق دقيقًا يصعب تبينه في هذا الضوء الشاحب.

“وبالنسبة لغو يوي تشي تشنغ، فقد آثر غو صرصور حبة التنين ليزيد من خفته وقدرته على المراوغة؛ وهذا يعكس كراهيته للمواجهة المباشرة، وحذقه في المناورات والتكتيك، غير أنه يكشف في الوقت عينه عن وهن في عزيمته ونقص في جرأته.”

جثا فانغ يوان وتلمس الأرض، فشعر برطوبة ندية.

رمق غو يوي بو الفتى فانغ تشنغ بنظرة دافئة حانية وسأله: “فانغ تشنغ، اخترت غوك الثاني اليوم، فماذا كان اختيارك؟”

فلا عجب إذن من قتامة لونها؛ إنها رطبة.

تنهد فانغ يوان بارتياح: “إنه غو زهرة خزانة الأرض بحق!”

لكن النفق بأكمله جاف كالحطب، فمن أين أقبل هذا الماء؟!

***

فرك التراب بأصابعه، فأدرك أن هذه الرقعة من الأرض مختلفة تمامًا؛ إذ بدت هشة ومفككة، لا صلبة متماسكة كالتربة الحمراء الجافة.

قال غو يوي بو: “بالمقارنة مع غو الجلد البرونزي، فإن غو الجلد اليشمي أرقى بمراحل؛ فهو أقل استهلاكًا للجوهر البدائي، وأعظم في تحصين الجسد. فانغ تشنغ، أترغب فيه؟”

برقت عينا فانغ يوان؛ فالخبرة والحدس يؤكدان أن هذا الموضع يحوي “المفتاح” الذي دفنه راهب خمر الزهور.

“هذا الشذى فاخر وفواح دون ابتذال، ويحمل رقة وأناقة نادرة… هل يُعقل أن يكون…” وخفق قلب فانغ يوان وتسارعت حركة يديه في النبش.

هذا المفتاح هو الخيط الذي سيتيح له مواصلة المسير إلى الأمام!

لم يكن تحليله لشخصيتي مو بي وتشي تشنغ مجرد لغو عابر.

شرع ينبش التراب الهش بيده دون عناء كبير.

فائدته الفريدة تنحصر في حفظ دودة غو داخل قلبه وغمرها بالسائل الذهبي العطري.

بعد حفر عمق شبر واحد، هبت على أنفه رائحة عطرية فريدة وزكية.

“وبالنسبة لغو يوي تشي تشنغ، فقد آثر غو صرصور حبة التنين ليزيد من خفته وقدرته على المراوغة؛ وهذا يعكس كراهيته للمواجهة المباشرة، وحذقه في المناورات والتكتيك، غير أنه يكشف في الوقت عينه عن وهن في عزيمته ونقص في جرأته.”

“هذا الشذى فاخر وفواح دون ابتذال، ويحمل رقة وأناقة نادرة… هل يُعقل أن يكون…” وخفق قلب فانغ يوان وتسارعت حركة يديه في النبش.

وهو غو يُستخدم لمرة واحدة؛ فمتى غُرس في الأرض استحال نقله.

مع استمرار الحفر، انبعث من تحت التراب ضوء ذهبي داكن خافت.

توارت أطرافها الستة الدقيقة ذات اللون القشدي تحت بطنها المستدير.

برقت عيناه: “إنه هو بعينه!” وتأنّت يداه في إزاحة التراب بحذر، مفسحًا المجال لتجويف أوسع.

سرعان ما لاح أمام ناظريه برعم زهرة بلون ذهبي داكن مدفون في باطن الأرض.

لكن النفق بأكمله جاف كالحطب، فمن أين أقبل هذا الماء؟!

استقر البرعم على عمق شبرين بحجم رحى صخرية صغيرة، وسطحه أملس بديع يفيض هيبة وأناقة بلونه الذهبي البهيج.

ابتسم غو يوي بو وتفرس في وجهه قائلًا: “أتحسبني أجاملك ثناءً؟ كلا؛ ألا تعلم أن اختيار حشرة الغو يكشف طباع المرء ومعدنه؟”

تنهد فانغ يوان بارتياح: “إنه غو زهرة خزانة الأرض بحق!”

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

لم يعجل بنزع البتلات، بل جلس مستريحًا ومسح التراب عن كفيه، ثم مد أنامله برفق وشرع يفتح البتلات الذهبية الداكنة بتؤدة.

قال غو يوي بو: “بالمقارنة مع غو الجلد البرونزي، فإن غو الجلد اليشمي أرقى بمراحل؛ فهو أقل استهلاكًا للجوهر البدائي، وأعظم في تحصين الجسد. فانغ تشنغ، أترغب فيه؟”

يشبه غو زهرة خزانة الأرض مزيجًا بين زهرة اللوتس ونبتة الكرنب؛ وتتراكب بتلاته السميكة في طبقات متراصة يكسوها ملمس حريري ناعم. وراح فانغ يوان يزيح البتلات طبقة تلو أخرى كأنه يرفع أستارًا من الحرير الفاخر.

تمتم فانغ تشنغ: “أجل، يبدو أخي الأكبر هكذا دومًا.”

ما إن تنفصل البتلة الكبيرة عن جسم الزهرة حتى تتلاشى سريعًا كرقاقات ثلج تذوب في الهواء الطلق.

غذاؤه يسير؛ إذ يقتات على طاقة الأرض الجوفية، وما دامت طاقة الأرض وافرة بقي حيًا لا يبيد.

بعد نزع نحو خمسين أو ستين بتلة، تقلص حجم البرعم إلى النصف، وتكشف قلب الزهرة.

وهو غو يُستخدم لمرة واحدة؛ فمتى غُرس في الأرض استحال نقله.

كانت بتلات القلب أصغر وأرق، وملمسها أنعم وأصفى، فلم تعد كالحرير بل استحالت كرقائق الورق الشفاف.

برقت عيناه: “إنه هو بعينه!” وتأنّت يداه في إزاحة التراب بحذر، مفسحًا المجال لتجويف أوسع.

غدت حركات فانغ يوان أشد رقة وحذرًا، فلا يفتح البتلة إلا بعد أنفاس متأنية.

هذا الرحيق الذهبي يحاكي حالة الحفظ الصخري، فيدخل الغو المستقر في جوفه في سبات شتوي طويل الأمد.

ازدادت البتلات شفافية، حتى توقف فانغ يوان عن الحركة حين بلغت الطبقة الأخيرة.

ما إن تنفصل البتلة الكبيرة عن جسم الزهرة حتى تتلاشى سريعًا كرقاقات ثلج تذوب في الهواء الطلق.

لم يتبقَ من غو زهرة خزانة الأرض سوى غلاف ختامي وحيد.

فائدته الفريدة تنحصر في حفظ دودة غو داخل قلبه وغمرها بالسائل الذهبي العطري.

تعانقت تلك البتلات الرقيقة لتشكل كرة بحجم قبضة اليد.

بعد نزع نحو خمسين أو ستين بتلة، تقلص حجم البرعم إلى النصف، وتكشف قلب الزهرة.

بدت البتلات شبه شفافة كغشاء رقيق؛ واستقر في باطنها سائل ذهبي يسبح في وسطه غو يغط في سبات عميق.

استقر البرعم على عمق شبرين بحجم رحى صخرية صغيرة، وسطحه أملس بديع يفيض هيبة وأناقة بلونه الذهبي البهيج.

دقق النظر، غير أن ظل الغو بدا غائمًا وتعذر عليه تمييز هويته بدقة.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

اقترب منه فانفلتت أنفاسه على قلب الزهرة، فاهتزت الكرة الرقيقة برفق وتموج السائل الذهبي في جوفها.

أومأ فانغ تشنغ مسرعًا وعيناه تبرقان: “ما هو الشرط؟”

ديدان الغو تفنى إن عدمت الغذاء، وقليل منها يقوى على حبس أنفاسه ذاتيًا؛ ولحفظ الغو ابتكر الأقدمون سبلًا شتى.

اشتعل الحماس في رأس الفتى فصاح بعزم: “كلا! أعدك بذلك! سأهزم الجميع وأكون أول من يبلغ الرتبة الثانية!”

كان غو زهرة خزانة الأرض من أبدع تلك الوسائل.

ضحك غو يوي بو: “اختار غو النور الضئيل؛ وهو غو يعضد غو ضوء القمر ويزيد نصل القمر قوة وبطشًا. وهذا يبرهن على شخصيته الهجومية المفرطة في الجموح والحدة.”

وهو غو يُستخدم لمرة واحدة؛ فمتى غُرس في الأرض استحال نقله.

جثا فانغ يوان وتلمس الأرض، فشعر برطوبة ندية.

غذاؤه يسير؛ إذ يقتات على طاقة الأرض الجوفية، وما دامت طاقة الأرض وافرة بقي حيًا لا يبيد.

يشبه غو زهرة خزانة الأرض مزيجًا بين زهرة اللوتس ونبتة الكرنب؛ وتتراكب بتلاته السميكة في طبقات متراصة يكسوها ملمس حريري ناعم. وراح فانغ يوان يزيح البتلات طبقة تلو أخرى كأنه يرفع أستارًا من الحرير الفاخر.

فائدته الفريدة تنحصر في حفظ دودة غو داخل قلبه وغمرها بالسائل الذهبي العطري.

مع استمرار الحفر، انبعث من تحت التراب ضوء ذهبي داكن خافت.

هذا الرحيق الذهبي يحاكي حالة الحفظ الصخري، فيدخل الغو المستقر في جوفه في سبات شتوي طويل الأمد.

تنهد فانغ يوان بارتياح: “إنه غو زهرة خزانة الأرض بحق!”

فكر فانغ يوان: “غرس راهب خمر الزهور هذا الغو هنا ليكون عونًا لوريثه القادم.” ومد إصبعه وفض آخر بتلة بحذر بالغ ليفتح ثغرة.

الزعيم يطالبه بالسبق المطلق!

انساب السائل الذهبي فوق إصبعه بملمس زيتي ناعم كزيت الصويا.

الفصل 63 – إهداء غو جلد اليشم تحت ضوء القمر

مع سيلان السائل تهاوت بتلات القلب، فحرك فانغ يوان يده واستخرج حشرة الغو النائمة من مخدعها.

ارتعد فانغ تشنغ فرحًا وتلعثم: “أيها الزعيم!… أنا… بالطبع أريده!”

كانت دعسوقة بديعة الشكل بحجم ظفر الإبهام.

حين عكف اليوم في غرفته وصقل غو النور الضئيل بهيبة زيز ربيع الخريف، التمع في ذهنه مكمن اللغز.

يكسو بدنها بياض حليبي ناصع، وتبدو من الخلف كقرص دائري متناسق.

لم يعجل بنزع البتلات، بل جلس مستريحًا ومسح التراب عن كفيه، ثم مد أنامله برفق وشرع يفتح البتلات الذهبية الداكنة بتؤدة.

رأسها ضئيل للغاية، بينما يمثل معظم جسدها بطنًا ممتلئًا ودرعًا مصقولًا يشع لمعانًا.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

توارت أطرافها الستة الدقيقة ذات اللون القشدي تحت بطنها المستدير.

بل قصد به إعانة فانغ تشنغ على تفكيك غريميه؛ ليتفوق عليهما ويتربع على صدارة جيله بموهبته الفذة من الدرجة (أ)، ممهدًا طريقه لزعامة العشيرة في المستقبل.

انفرجت أسارير فانغ يوان ببهجة عارمة: “إنه غو الخنزير الأبيض!”

“أما غو يوي مو بي، فاختار خنفساء الجمل الأصفر؛ وهذا الغو يمنحه طاقة احتمال ويثبت أقدامه في المعارك الطويلة، مما يشي بطباعه العنيدة وإصراره الصلب.”

***

شعر فانغ تشنغ بتوتر شديد وهو يقف بين يدي الزعيم، وحين سمع ثناءه ارتبك ولم يدرِ كيف يجيب، فاكتفى بضحكة خجولة: “أيها الزعيم، لقد اخترته عشوائيًا دون تدبير مسبق.”

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

غذاؤه يسير؛ إذ يقتات على طاقة الأرض الجوفية، وما دامت طاقة الأرض وافرة بقي حيًا لا يبيد.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

ازدادت البتلات شفافية، حتى توقف فانغ يوان عن الحركة حين بلغت الطبقة الأخيرة.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

هذا المفتاح هو الخيط الذي سيتيح له مواصلة المسير إلى الأمام!

تردد فانغ تشنغ قليلًا: “الارتقاء إلى الرتبة الثانية؟” فهو في المرحلة المتوسطة للتو؛ وأمامه المرحلة المتقدمة ثم مرحلة الذروة قبل ملامسة الرتبة الثانية.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط