أندمتَ إذن؟
الفصل 76 – أندمتَ إذن؟
فذراعا الحارس تكسوهما طبقة صخرية سميكة تعجز أظافر وانغ دا عن اختراقها، غير أن ثقلهما يبطئ حركتهما، مما يتيح لوانغ دا تفاديهما بيسر.
“مُت!” زمجر وانغ دا هادرًا، ووثب بوحشية من فوق غصن الشجرة نحو فريسته.
استحال في التو إلى كتلة من العتمة الدامسة، وتضاعفت سرعته ليرتد إلى الوراء في صمت مطبق.
بينما أوشك على مباغتة غريمه، انطلقت ثلاثة أنصال قمر من المجهول لتعترض مساره في الهواء.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
غرق قلب وانغ دا في بحر من القلق: ’لماذا يوجد سيد غو رابع هنا؟!‘ فلوى جسده بمرونة فائقة في الفضاء متفاديًا نصلين بصعوبة بالغة، بينما أصاب النصل الثالث ساقه اليسرى محدثًا جرحًا غائرًا سالت منه الدماء غزيرة.
بعد إبطال غوه، هبطت معنويات وانغ دا إلى الحضيض.
بوم!
ثم داهمه دوار عاتٍ شل أركانه.
ارتطم وانغ دا بالأرض، وأطرق برأسه يرقب ساقه النازفة.
تبدلت سحنة وانغ دا؛ فقد استحال الشيخ المحنك إلى قنفذ شائك منيع يعجز عن ملامسته.
كز على أسنانه وهتف في سره: ’غو تتبع الظل!‘
إنه سيد الغو الخامس الذي هب من الجوار لنجدة الفتى!
استحال في التو إلى كتلة من العتمة الدامسة، وتضاعفت سرعته ليرتد إلى الوراء في صمت مطبق.
أجل، ندمت!
في تلك اللحظة الحاسمة، حلقت دودة غو في الهواء، وصدح صوت كهل أجش:
استحال في التو إلى كتلة من العتمة الدامسة، وتضاعفت سرعته ليرتد إلى الوراء في صمت مطبق.
“غو الوميض الخاطف، انفجر!”
انبثق إعصاران بلون اليشم الأخضر ليلتفا حول ساعديه الصخريين كالسوارين.
انفجرت الحشرة بأمر صاحبها، لتفجر وميضًا أبيض باهرًا خطف الأبصار.
’لم يتبقَ في فتحتي سوى عشرين بالمئة من الجوهر؛ وسواء رمتُ الثأر أو النجاة، فعليّ التخلص من هذا العجوز الفضولي أولًا!’ استجمع وانغ دا شتات عزمه واندفع صوب غو يوي سو.
كان النور ساطعًا لا مفر منه، وبدد ظلمات الغابة في لمح البصر وحول العتمة إلى نهار مضيء.
ثم داهمه دوار عاتٍ شل أركانه.
“آااخ!” صرخ وانغ دا من الألم؛ فجسده المنساب في الظلال عجز عن التواري تحت هذا الضياء الباهر، واسترد هيئته البشرية قسرًا.
سخر وانغ دا في سره: ’أبهذه السرعة البليدة تروم الإمساك بي؟!’
رغم أن غو الوميض الخاطف مجرد حشرة مستهلكة من الرتبة الأولى، إلا أنه المضاد التام لغو تتبع الظل؛ فبمجرد تبديد الظلمة بالنور، يحتاج غو تتبع الظل من الرتبة الثانية إلى ثلاث ساعات كاملة من الراحة قبل استعادة قدرته على العمل.
حدق الرجل الكهل في ملامح وانغ دا الهائجة وقال ببرود: “أهذا سم فراق الحبيبين حقًا؟”
ففي نواميس الطبيعة، تتكافأ المخلوقات ويكبح بعضها بعضًا؛ ورغم براعة غو تتبع الظل الفائقة في التسلل، فإن نقطة ضعفه قاتلة.
لم يمتلك وانغ دا سوى سم فراق الحبيبين وغو تتبع الظل؛ ولو حاز غو دفاعيًا لما أصابه نصل القمر أصلًا.
بعد إبطال غوه، هبطت معنويات وانغ دا إلى الحضيض.
استنفر الرجل جوهره البدائي من الفولاذ الأحمر، وتصاعد كالدخان الكثيف؛ فاصطبغت ذراعاه العاريتان من الصفرة إلى بياض صخري رمادي، وانتفختا كبالونين لتشكلا ذراعين صخريتين ضخمتين وغليظتين.
فهذا الخصم الرابع يتمتع بخبرة قتالية أعتى؛ إذ أحسن اختيار الغو المضاد وتوارى ببراعة، مما يجعله غريمًا عنيدًا. والأدهى أن وانغ دا فقد قدرته على التسلل، فسُدت في وجهه مسالك الفرار.
“أنا غو يوي سو؛ أيها الفتى، إن استسلمت الآن فلعل عشيرتنا تعفو عنك وتمنحك فرصة للنجاة!” لاحت هيئة سيد غو أبيض الشعر أشمط اللحية من الرتبة الثانية أمام ناظري وانغ دا.
“أنا غو يوي سو؛ أيها الفتى، إن استسلمت الآن فلعل عشيرتنا تعفو عنك وتمنحك فرصة للنجاة!” لاحت هيئة سيد غو أبيض الشعر أشمط اللحية من الرتبة الثانية أمام ناظري وانغ دا.
انفجرت الحشرة بأمر صاحبها، لتفجر وميضًا أبيض باهرًا خطف الأبصار.
بصق وانغ دا بحنق: “تعفون عني؟! همف، سأقتلك أولًا!” وأدرك أنه إن ماطل فستتوافد نجدات العشيرة للقضاء عليه، ولا بد من حسم أمره مع هذا الخصم سريعًا.
لم يمتلك وانغ دا سوى سم فراق الحبيبين وغو تتبع الظل؛ ولو حاز غو دفاعيًا لما أصابه نصل القمر أصلًا.
’لم يتبقَ في فتحتي سوى عشرين بالمئة من الجوهر؛ وسواء رمتُ الثأر أو النجاة، فعليّ التخلص من هذا العجوز الفضولي أولًا!’ استجمع وانغ دا شتات عزمه واندفع صوب غو يوي سو.
استنفر الرجل جوهره البدائي من الفولاذ الأحمر، وتصاعد كالدخان الكثيف؛ فاصطبغت ذراعاه العاريتان من الصفرة إلى بياض صخري رمادي، وانتفختا كبالونين لتشكلا ذراعين صخريتين ضخمتين وغليظتين.
أطلق غو يوي سو شخيرًا ساخرًا، ونمت شعيرات بدنه بجنون لتتشابك في لمح البصر مشكلة درعًا حربيًا ناصع البياض يكتظ بأشواك حادة كالقنفذ.
آااااااه!
تبدلت سحنة وانغ دا؛ فقد استحال الشيخ المحنك إلى قنفذ شائك منيع يعجز عن ملامسته.
كان النور ساطعًا لا مفر منه، وبدد ظلمات الغابة في لمح البصر وحول العتمة إلى نهار مضيء.
فسم فراق الحبيبين من الرتبة الثانية، ورغم فداحة سميته الفتاكة، يفتقر للقوة التدميرية المباشرة ولا يُعتمد عليه إلا في المباغتة والاغتيال.
بينما أوشكت مخالبه على إصابة الهدف، قفز رجل آخر ليقطع دربه بحزم.
لم يمتلك وانغ دا سوى سم فراق الحبيبين وغو تتبع الظل؛ ولو حاز غو دفاعيًا لما أصابه نصل القمر أصلًا.
أجل، ندمت!
’همف، إن عجزت عن قهرك، فسأقتل فانغ يوان أولًا!’ لم يكن وانغ دا أحمق، بل علمته سنوات التخفي الثلاث مكرًا وشراسة بالغة.
لكن يدها سقطت في منتصف الطريق.
انعطف بحركة رشيقة متجاوزًا غو يوي سو، واندفع صوب غريمه الذي أباد أسرته.
كز على أسنانه وهتف في سره: ’غو تتبع الظل!‘
صاح غو يوي سو بغضب: “في أحلامك!” واستنفر جوهره البدائي، فانطلقت شوكتان ناصعتا البياض من درعه كالسهمين اللولبيين لتلحقا بوانغ دا.
أندمتَ إذن؟
تمايل جسد وانغ دا متفاديًا الشوكتين في اللحظة الأخيرة.
استنفر الرجل جوهره البدائي من الفولاذ الأحمر، وتصاعد كالدخان الكثيف؛ فاصطبغت ذراعاه العاريتان من الصفرة إلى بياض صخري رمادي، وانتفختا كبالونين لتشكلا ذراعين صخريتين ضخمتين وغليظتين.
استطالت أظافر يديه لنصف كف، واكتست بلون أرجواني قاتم محاطة بغمامة سمية زفرة.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
صرخ وانغ دا بهستيريا وهو يرى هدفه أمامه: “مُت!”
فسم فراق الحبيبين من الرتبة الثانية، ورغم فداحة سميته الفتاكة، يفتقر للقوة التدميرية المباشرة ولا يُعتمد عليه إلا في المباغتة والاغتيال.
جحظت عينا الفتى برعب وهلع مباغت.
طوال تلك السنوات، ما برح هذا السؤال يتردد في أعماق وجدانه.
استبدت غريزة القتل بعقل وانغ دا، حتى خُيل إليه أنه يسمع صوت تمزق جلد فانغ يوان وشهقة موته الأخيرة!
اكتست بشرته بطبقة يشمية صلبة ولامعة.
“أنى لك ذلك!”
استنفر الرجل جوهره البدائي من الفولاذ الأحمر، وتصاعد كالدخان الكثيف؛ فاصطبغت ذراعاه العاريتان من الصفرة إلى بياض صخري رمادي، وانتفختا كبالونين لتشكلا ذراعين صخريتين ضخمتين وغليظتين.
بينما أوشكت مخالبه على إصابة الهدف، قفز رجل آخر ليقطع دربه بحزم.
هوت أصابع وانغ دا كالنصال لتخترق الجسد؛ ورغم أن سم فراق الحبيبين يفتقر للقوة الاختراقية، إلا أن غو الجلد اليشمي مجرد حشرة من الرتبة الأولى وعجز عن ردع أظافر الرتبة الثانية بالكامل.
إنه سيد الغو الخامس الذي هب من الجوار لنجدة الفتى!
ارتطم وانغ دا بالأرض، وأطرق برأسه يرقب ساقه النازفة.
حدق الرجل الكهل في ملامح وانغ دا الهائجة وقال ببرود: “أهذا سم فراق الحبيبين حقًا؟”
زعق الشيخ الكهل برعب حين رأى الفتى يشرف على الهلاك، وجحظت عيناه، فانطلقت سيول من الإبر الثلجية لتخترق جسد وانغ دا بكثافة.
غو جلد الصخر!
طوال تلك السنوات، ما برح هذا السؤال يتردد في أعماق وجدانه.
استنفر الرجل جوهره البدائي من الفولاذ الأحمر، وتصاعد كالدخان الكثيف؛ فاصطبغت ذراعاه العاريتان من الصفرة إلى بياض صخري رمادي، وانتفختا كبالونين لتشكلا ذراعين صخريتين ضخمتين وغليظتين.
طارد الحارس الكهل المشهد، واكفهر وجهه لعجزه عن اعتراضه في الوقت المناسب.
مع اقتراب الطرفين، تشوهت ملامح وانغ دا بجنون مطلق، بينما مد الحارس ذراعيه الصخريتين باعتدال ليقبض عليه.
لم يكترث وانغ دا للألم، بل واصل اندفاعه الأعمى.
سخر وانغ دا في سره: ’أبهذه السرعة البليدة تروم الإمساك بي؟!’
“كيف يعقل هذا… غاااه!” تملك الذهول وجه وانغ دا حين هوت الذراع الصخرية الخاطفة فوق صدره وقذفت به في الهواء.
فذراعا الحارس تكسوهما طبقة صخرية سميكة تعجز أظافر وانغ دا عن اختراقها، غير أن ثقلهما يبطئ حركتهما، مما يتيح لوانغ دا تفاديهما بيسر.
كم هو مؤسف وغير منصف!
هتف الحارس بصرامة: “أحقًا تظن ذلك؟! عجلة ريح اليشم!”
تجاهل جراحه النازفة واندفع باستماتة أخيرة.
انبثق إعصاران بلون اليشم الأخضر ليلتفا حول ساعديه الصخريين كالسوارين.
بصق وانغ دا بحنق: “تعفون عني؟! همف، سأقتلك أولًا!” وأدرك أنه إن ماطل فستتوافد نجدات العشيرة للقضاء عليه، ولا بد من حسم أمره مع هذا الخصم سريعًا.
تضاعفت سرعة الذراعين الصخريتين في لمح البصر!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“كيف يعقل هذا… غاااه!” تملك الذهول وجه وانغ دا حين هوت الذراع الصخرية الخاطفة فوق صدره وقذفت به في الهواء.
أجل، ندمت!
كان الحارس محنكًا في القتال؛ فلو أطلق غو النحلة لعجلة ريح اليشم منذ البداية، لتحاشاه وانغ دا بحذر.
حدق الرجل الكهل في ملامح وانغ دا الهائجة وقال ببرود: “أهذا سم فراق الحبيبين حقًا؟”
طاح وانغ دا في الهواء وارتطم بالأرض متدحرجًا في فوضى عارمة، وتمزق صدره بألم مبرح.
ففي نواميس الطبيعة، تتكافأ المخلوقات ويكبح بعضها بعضًا؛ ورغم براعة غو تتبع الظل الفائقة في التسلل، فإن نقطة ضعفه قاتلة.
بصق جرعة دم عبيط.
صرخ بملء حنجرته: “مُت!!!” وبلغ طول أظافره خمسين سنتيمترًا!
نهض بمشقة بالغة وهو يتفحص فتحته، وعلت شفتيه ضحكة بائسة: ’خمسة بالمئة فقط من الجوهر… أنا هالك لا محالة.’ ونظر إلى الفتى القريب بملامح يملؤها اليأس والانتقام: ’حتى لو مت، فلن تمضي في هذه الدنيا بعدي!’
انفجرت الحشرة بأمر صاحبها، لتفجر وميضًا أبيض باهرًا خطف الأبصار.
آااااااه!
غرق قلب وانغ دا في بحر من القلق: ’لماذا يوجد سيد غو رابع هنا؟!‘ فلوى جسده بمرونة فائقة في الفضاء متفاديًا نصلين بصعوبة بالغة، بينما أصاب النصل الثالث ساقه اليسرى محدثًا جرحًا غائرًا سالت منه الدماء غزيرة.
تجاهل جراحه النازفة واندفع باستماتة أخيرة.
’لم يتبقَ في فتحتي سوى عشرين بالمئة من الجوهر؛ وسواء رمتُ الثأر أو النجاة، فعليّ التخلص من هذا العجوز الفضولي أولًا!’ استجمع وانغ دا شتات عزمه واندفع صوب غو يوي سو.
صاح الحارس الكهل بعجز: “أوقفوه!” فهو مقاتل اشتباك قريب يفتقر لحشرات الهجوم البعيد، وعجز عن اللحاق به في التو.
“آااخ!” صرخ وانغ دا من الألم؛ فجسده المنساب في الظلال عجز عن التواري تحت هذا الضياء الباهر، واسترد هيئته البشرية قسرًا.
غير أن الشيخ غو يوي سو كان قد وصل بالفعل؛ فاستحالت شعيرات لحيته البيضاء إلى مسلات لولبية بحجم الأصابع، انطلقت كالأفاعي الرشيقة لتخترق ظهر وانغ دا من الخلف.
كان النور ساطعًا لا مفر منه، وبدد ظلمات الغابة في لمح البصر وحول العتمة إلى نهار مضيء.
لم يكترث وانغ دا للألم، بل واصل اندفاعه الأعمى.
***
صرخ بملء حنجرته: “مُت!!!” وبلغ طول أظافره خمسين سنتيمترًا!
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
طارد الحارس الكهل المشهد، واكفهر وجهه لعجزه عن اعتراضه في الوقت المناسب.
بصق جرعة دم عبيط.
رأى وانغ دا هدفه على بعد شبر، وفجأة انفجر ضوء يشمي وهاج من جسد الفتى.
مع اقتراب الطرفين، تشوهت ملامح وانغ دا بجنون مطلق، بينما مد الحارس ذراعيه الصخريتين باعتدال ليقبض عليه.
صرخ الفتى تحت وطأة شبح الموت المرعب: “غو الجلد اليشمي!”
تمتم باسمها لا شعوريًا: “وان إر…” حين غرس خنجره في صدرها آنذاك.
اكتست بشرته بطبقة يشمية صلبة ولامعة.
اكتست بشرته بطبقة يشمية صلبة ولامعة.
هوت أصابع وانغ دا كالنصال لتخترق الجسد؛ ورغم أن سم فراق الحبيبين يفتقر للقوة الاختراقية، إلا أن غو الجلد اليشمي مجرد حشرة من الرتبة الأولى وعجز عن ردع أظافر الرتبة الثانية بالكامل.
تفجرت الدماء الحارة من جسد وانغ دا لتصبغ الشعر الأبيض بالأحمر القاني.
هااااو!
ارتطم وانغ دا بالأرض، وأطرق برأسه يرقب ساقه النازفة.
زعق الشيخ الكهل برعب حين رأى الفتى يشرف على الهلاك، وجحظت عيناه، فانطلقت سيول من الإبر الثلجية لتخترق جسد وانغ دا بكثافة.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
ثم التفت تلك الشعيرات كالأفاعي لتطوق عنقه وذراعيه وساقيه، نافذة من ظهره إلى صدره.
بعد إبطال غوه، هبطت معنويات وانغ دا إلى الحضيض.
تفجرت الدماء الحارة من جسد وانغ دا لتصبغ الشعر الأبيض بالأحمر القاني.
“مُت!” زمجر وانغ دا هادرًا، ووثب بوحشية من فوق غصن الشجرة نحو فريسته.
تخشب جسده المطوق بالشعر كخنزير بري سقط في شرك من أعواد الخيزران الحادة، وخارت قواه وعجز عن الحركة.
“مُت!” زمجر وانغ دا هادرًا، ووثب بوحشية من فوق غصن الشجرة نحو فريسته.
داهمه دوار خانق، وابتسم ابتسامة باهتة بعدما أدرك دنو أجله المحتوم.
ففي نواميس الطبيعة، تتكافأ المخلوقات ويكبح بعضها بعضًا؛ ورغم براعة غو تتبع الظل الفائقة في التسلل، فإن نقطة ضعفه قاتلة.
كم هو مؤسف وغير منصف!
حدق الرجل الكهل في ملامح وانغ دا الهائجة وقال ببرود: “أهذا سم فراق الحبيبين حقًا؟”
غامت الرؤية أمام عينيه، وفي لحظات احتضاره، استيقظت في مخيلته الذكرى الأكثر نقاءً وإيلامًا في حياته:
انفجرت الحشرة بأمر صاحبها، لتفجر وميضًا أبيض باهرًا خطف الأبصار.
تمتم باسمها لا شعوريًا: “وان إر…” حين غرس خنجره في صدرها آنذاك.
نهض بمشقة بالغة وهو يتفحص فتحته، وعلت شفتيه ضحكة بائسة: ’خمسة بالمئة فقط من الجوهر… أنا هالك لا محالة.’ ونظر إلى الفتى القريب بملامح يملؤها اليأس والانتقام: ’حتى لو مت، فلن تمضي في هذه الدنيا بعدي!’
سألته زوجته بملامح يغشاها الذهول والحيرة وهي تحدق في عينيه: “لماذا؟”
كم هو مؤسف وغير منصف!
ارتجف جسده واغرورقت عيناه بالدموع وهو يهمس: “سامحيني.”
“أنا غو يوي سو؛ أيها الفتى، إن استسلمت الآن فلعل عشيرتنا تعفو عنك وتمنحك فرصة للنجاة!” لاحت هيئة سيد غو أبيض الشعر أشمط اللحية من الرتبة الثانية أمام ناظري وانغ دا.
ابتسمت برقة متناهية، وابتسامتها تفيض بالحب الخالص دون ذرة كره أو حقد.
’همف، إن عجزت عن قهرك، فسأقتل فانغ يوان أولًا!’ لم يكن وانغ دا أحمق، بل علمته سنوات التخفي الثلاث مكرًا وشراسة بالغة.
قالت بصوت واهن: “أنا أفهمك.”
كز على أسنانه وهتف في سره: ’غو تتبع الظل!‘
مدت يدها اليمنى لتلمس وجهه للمرة الأخيرة قبل الرحيل.
استحال في التو إلى كتلة من العتمة الدامسة، وتضاعفت سرعته ليرتد إلى الوراء في صمت مطبق.
لكن يدها سقطت في منتصف الطريق.
إنه سيد الغو الخامس الذي هب من الجوار لنجدة الفتى!
قتل زوجته لينتزع قلبها ويصقل سم فراق الحبيبين؛ ومنذ ذلك الحين نال القوة وسلك المسار الشيطاني!
لهث الفتى بصعوبة وعيناه شاخصتان في فراغ: “هل… انتهى الأمر؟”
أندمتَ إذن؟
زعق الشيخ الكهل برعب حين رأى الفتى يشرف على الهلاك، وجحظت عيناه، فانطلقت سيول من الإبر الثلجية لتخترق جسد وانغ دا بكثافة.
طوال تلك السنوات، ما برح هذا السؤال يتردد في أعماق وجدانه.
كز على أسنانه وهتف في سره: ’غو تتبع الظل!‘
أجل، ندمت!
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
ندم لدرجة تمنى معها الموت، ونذر أن يكرس ما تبقى من حياته لحماية بقية أفراد عائلته!
غامت الرؤية أمام عينيه، وفي لحظات احتضاره، استيقظت في مخيلته الذكرى الأكثر نقاءً وإيلامًا في حياته:
لكن…
صاح الحارس الكهل بعجز: “أوقفوه!” فهو مقاتل اشتباك قريب يفتقر لحشرات الهجوم البعيد، وعجز عن اللحاق به في التو.
لكن…
فذراعا الحارس تكسوهما طبقة صخرية سميكة تعجز أظافر وانغ دا عن اختراقها، غير أن ثقلهما يبطئ حركتهما، مما يتيح لوانغ دا تفاديهما بيسر.
انهمرت الدموع من عينيه المحمرتين: “لو عادت بي الأيام للوراء يا وان إر، لفعلتُ الشيء ذاته…”
صاح غو يوي سو بغضب: “في أحلامك!” واستنفر جوهره البدائي، فانطلقت شوكتان ناصعتا البياض من درعه كالسهمين اللولبيين لتلحقا بوانغ دا.
حدق الفتى فيه وجسده يشع بضوء اليشم، وذهنه غارق في حيرة مطلقة وعجز تام.
انهمرت الدموع من عينيه المحمرتين: “لو عادت بي الأيام للوراء يا وان إر، لفعلتُ الشيء ذاته…”
سيد غو غريب يقتحم المكان بجنون ويروم تمزيقه إربًا وهو يصرخ باسم غريمه، والفتى لا يعرفه أصلًا!
طارد الحارس الكهل المشهد، واكفهر وجهه لعجزه عن اعتراضه في الوقت المناسب.
تحت وطأة هالة الموت الخانقة، عجز الفتى عن الحراك، وتجمد عقله فلم يملك سوى تنشيط غو الجلد اليشمي غريزيًا.
انعطف بحركة رشيقة متجاوزًا غو يوي سو، واندفع صوب غريمه الذي أباد أسرته.
اخترقت أظافر وانغ دا طبقة الجلد اليشمي وغاصت سنتيمترًا واحدًا في جسد الفتى، ثم سكنت ولم تتحرك بعد ذلك.
لم يكترث وانغ دا للألم، بل واصل اندفاعه الأعمى.
لقد فارق الحياة.
ندم لدرجة تمنى معها الموت، ونذر أن يكرس ما تبقى من حياته لحماية بقية أفراد عائلته!
مات وانغ دا وعيناه تفيضان بالدموع.
بصق وانغ دا بحنق: “تعفون عني؟! همف، سأقتلك أولًا!” وأدرك أنه إن ماطل فستتوافد نجدات العشيرة للقضاء عليه، ولا بد من حسم أمره مع هذا الخصم سريعًا.
لهث الفتى بصعوبة وعيناه شاخصتان في فراغ: “هل… انتهى الأمر؟”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
ثم داهمه دوار عاتٍ شل أركانه.
صاح غو يوي سو بغضب: “في أحلامك!” واستنفر جوهره البدائي، فانطلقت شوكتان ناصعتا البياض من درعه كالسهمين اللولبيين لتلحقا بوانغ دا.
طاخ!
ندم لدرجة تمنى معها الموت، ونذر أن يكرس ما تبقى من حياته لحماية بقية أفراد عائلته!
هوى الفتى ساقطًا فوق الثرى فاقدًا للوعي.
تبدلت سحنة وانغ دا؛ فقد استحال الشيخ المحنك إلى قنفذ شائك منيع يعجز عن ملامسته.
فسم فراق الحبيبين هو أفتك سموم الرتبة الثانية قاطبة؛ ورغم أن الأظافر لم تخترق الجسد بالكامل، إلا أن قطرات السم نفذت إلى مجرى دمائه بالفعل!
سألته زوجته بملامح يغشاها الذهول والحيرة وهي تحدق في عينيه: “لماذا؟”
***
ثم داهمه دوار عاتٍ شل أركانه.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
صرخ بملء حنجرته: “مُت!!!” وبلغ طول أظافره خمسين سنتيمترًا!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
لكن يدها سقطت في منتصف الطريق.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
فهذا الخصم الرابع يتمتع بخبرة قتالية أعتى؛ إذ أحسن اختيار الغو المضاد وتوارى ببراعة، مما يجعله غريمًا عنيدًا. والأدهى أن وانغ دا فقد قدرته على التسلل، فسُدت في وجهه مسالك الفرار.
بعد إبطال غوه، هبطت معنويات وانغ دا إلى الحضيض.
