ظل الموت
الفصل 137 – ظل الموت
ضحك بملء شدقيه وأومأ برأسه مقرًا بالحقيقة: “أحسنت التقدير؛ شارف جوهري البدائي على النفاد، وتعمدت تعطيل طرفي الأيمن لاستدراجك للهجوم؛ غير أنك لم تبتلع الطُعم. هيهيهي، المعركة الحقيقية تنطلق للتو، أليس كذلك؟”
فور رؤية قبضة شيونغ لي على وشك سحق باي نينغ بينغ، علت ملامح شيونغ لين وشيونغ جيانغ علامات استبشار عارمة.
“أحوز غو ربط الظلال! إن أُصبتُ بأذى، تلقى باي نينغ بينغ نصيبًا مماثلًا؛ فلن يقوى على قتلي بيسر؛ شيونغ لين، أنت لا تزال غض الإهاب وموهبتك تفوقني وتفوق القائد؛ اهرب فورًا!” صاح شيونغ جيانغ وعيناه معلقتان بباي نينغ بينغ.
وحده فانغ يوان وقف على مبعدة، وبريق الحذر واليقظة يلتمع في عينيه.
مع مرور الوقت، تماثلت جراح باي نينغ بينغ للشفاء تدريجيًا، وتوقف النزيف عن أنفه وعينيه، واستعادت خطواته اتزانها شيئًا فشيئًا.
فبناءً على فهمه الدقيق لباي نينغ بينغ، كيف لخصم بمستواه أن يرتكب خطأً بدائيًا كهذا؟
ففي القتال السابق استخدم شيونغ جيانغ دودة الغو هذه، بيد أنه ما إن يبتعد باي نينغ بينغ لمسافة كافية حتى ينفصم الرباط؛ ولم تكن كلمات شيونغ جيانغ سوى مواساة لطمأنته.
وبالفعل، في تلك اللحظة بالذات!
‘نفد معظم الجوهر البدائي لباي نينغ بينغ قبل قليل، ومع ذلك استعاد خلال هذه المدة الوجيزة ما يكفي لتطبيب جراحه البالغة! جسد روح جليد الظلام الشمالي، المواهب المتطرفة العشر… أي سرعة استعادة مذهلة هذه!’
انقض باي نينغ بينغ بغتة؛ فتحول لحم يده اليمنى وساعده بالكامل إلى صقيع جليدي أزرق شفاف، حتى بات بالإمكان رؤية عظام أصابعه من الخارج.
على غرار فانغ يوان، الذي يحوز غو وهج القمر، وغو اليشم الأبيض، وغو حراشف التخفي، ودودة خمر النكهات الأربع، وزيز ربيع خريف، وعشب أذن اتصال الأرض، وعشب حيوية الأوراق التسع؛ فبلغ مجموع ما لديه سبع ديدان غو.
ضم أصابعه مستقيمة ليشكل كفًا كالنصل الحاد، وسدد طعنة كالبرق الخاطف نفذت مباشرة إلى قلب شيونغ لي!
“مات قائد الفريق، ولسنا ندًا له بعد الآن؛ اهرب بسرعة وسأتولى أنا تعطيله!” كظم شيونغ جيانغ لوعته وتحدث بحزم.
“أورغ!” تجمد جسد شيونغ لي الهابط في الهواء وتوقف فجأة.
وافتقر للجوهر البدائي، فرغبة منه في التوفير أبطل تفعيل غو جثة الزومبي الهائمة، ليقضي عليه فانغ يوان بضربة قاضية واحدة.
جحظت عيناه بذهول مطبق، وخفض رأسه يرمق صدره المنخور بعدم تصديق.
ويعد غو شيطان الصقيع الخاص بباي نينغ بينغ دودة من المرتبة الثالثة، فحتى مع تفعيل غو اليشم الأبيض، يمكن لضربته اختراق دفاع فانغ يوان؛ وهذا تحديدًا هو ما جعل فانغ يوان يحجم عن الاصطدام المباشر به.
“كيف يعقل هذا؟”
استنادًا لمجريات الواقعة، خمن فانغ يوان أن باي نينغ بينغ قد استعان بغو شيطان الصقيع من المرتبة الثالثة.
“سيدي شيونغ لي!”
وبالفعل، في تلك اللحظة بالذات!
أمام هذا الانقلاب الصادم للموازين، أصيب شيونغ جيانغ وشيونغ لين بذهول شل عقولهما.
مع انطلاق شفرة قمر خاطفة، طار رأس في الهواء، وتفجرت الدماء كنافورة!
“أحسبت حقًا أن ذراعي اليمنى تهشمت بلكمتك؟ يا لسذاجتك! صقلت جسدي سلفًا بغو العضلات الجليدية من المرتبة الثالثة وبنيت عضلات جليدية تمثل الحصانة الدفاعية المطلقة! وما تظاهري بالعجز قبل قليل سوى فخ لإهداء مفاجأة خاصة لشخص بعينه.” نهض باي نينغ بينغ بتمهل، والازدراء يفيض من عينيه، والتفت مع ختام حديثه ليرمق فانغ يوان.
تسابق الاثنان عبر تضاريس الوادي الوعرة.
حافظ فانغ يوان على هدوء سحنته، مبادلًا إياه النظرات ببرود.
لم يقتصر أمره على الفرار المجرد، بل وظف دودة غو خلال ركضه لتطبيب جراحه وترميم بدنه.
طاخ.
أطبق باي نينغ بينغ على أسنانه ولاذ بالفرار في صمت؛ ورغم اضطراب خطواته، إلا أنه ألزم نفسه بأقصى درجات التركيز، متجاهلًا سخرية فانغ يوان واستفزازه.
“باي… نينغ… بينغ…” فتح شيونغ لي شفتيه ناطقًا بآخر كلماته بمشقة بالغة؛ ونفث كف باي نينغ بينغ الجليدي صقيعًا قارسًا جمّد قلبه، ليقطع آخر رمق من شريان حياته!
رمق الظل بازدراء تام، غير مبالٍ به على الإطلاق.
“أيها الخبيث الماكر، سأقاتلك حتى الموت!” عاين شيونغ لين مصرع شيونغ لي بأم عينيه؛ وتحت وطأة الألم الحارق والغيظ، تجاهل سلامته واندفع بتهور نحو باي نينغ بينغ.
ترنح جسد باي نينغ بينغ تحت وطأة تلك الإصابة البالغة، وأصابه دوار حاد فهبطت طاقته القتالية بصورة مريعة؛ ورؤية فانغ يوان يهاجمه دفعته للتراجع والفرار في التو.
“شيونغ لين، اهدأ!” تدخل شيونغ جيانغ في التوقيت الحاسم، مقيدًا حركة الفتى.
“أحوز غو ربط الظلال! إن أُصبتُ بأذى، تلقى باي نينغ بينغ نصيبًا مماثلًا؛ فلن يقوى على قتلي بيسر؛ شيونغ لين، أنت لا تزال غض الإهاب وموهبتك تفوقني وتفوق القائد؛ اهرب فورًا!” صاح شيونغ جيانغ وعيناه معلقتان بباي نينغ بينغ.
“مات قائد الفريق، ولسنا ندًا له بعد الآن؛ اهرب بسرعة وسأتولى أنا تعطيله!” كظم شيونغ جيانغ لوعته وتحدث بحزم.
مع انطلاق شفرة قمر خاطفة، طار رأس في الهواء، وتفجرت الدماء كنافورة!
“الأخ شيونغ جيانغ…” بهت شيونغ لين، واحمرت عيناه بالدموع.
أظهر حتى اللحظة ما يزيد عن ست ديدان غو، وتيقن فانغ يوان من احتفاظه بالمزيد.
دفع شيونغ جيانغ الفتى إلى الوراء وتقدم خطوة للأمام متصديًا لباي نينغ بينغ.
‘لم يكن غو يوي مان شي سوى البداية، ولن يكون فريق شيونغ لي النهاية.’ ومع انقضاء هذا الخاطر، انقض فانغ يوان بحركته الحاسمة.
غو ربط الظلال!
في واقع الأمر، يمثل هذا الصنف من الخصوم المعضلة الأشد تعقيدًا وإرهاقًا.
دبت الحياة فجأة في الظل المنبسط تحت قدميه، والتوى بشكل مريب متصلًا بظل باي نينغ بينغ اتصالًا وثيقًا.
تسابق الاثنان عبر تضاريس الوادي الوعرة.
“أحوز غو ربط الظلال! إن أُصبتُ بأذى، تلقى باي نينغ بينغ نصيبًا مماثلًا؛ فلن يقوى على قتلي بيسر؛ شيونغ لين، أنت لا تزال غض الإهاب وموهبتك تفوقني وتفوق القائد؛ اهرب فورًا!” صاح شيونغ جيانغ وعيناه معلقتان بباي نينغ بينغ.
حرك باي نينغ بينغ ذراعه اليمنى، وسرعان ما استعاد ساعده هيئته اللحمية الطبيعية؛ وعلق بنبرة تهكمية لاذعة: “نجدة؟ هيهيهي، لو كان ثمة نجدة لوصلت منذ حين؛ كل ذلك محض أكاذيب واهية! تؤ تؤ تؤ، أنت أكثر سذاجة من صاحبك الهالك؛ أتحسب حقًا أن حيلة مبتذلة كغو ربط الظلال قادرة على تقييدي؟”
“الأخ شيونغ جيانغ!” اغرورقت عينا شيونغ لين بالدموع؛ فهو يدرك تمامًا ثغرة غو ربط الظلال.
يقتني أسياد الغو العاديون ما بين ثلاث إلى خمس ديدان غو في المعتاد، حتى أمثال تشينغ شو وتشي شان؛
ففي القتال السابق استخدم شيونغ جيانغ دودة الغو هذه، بيد أنه ما إن يبتعد باي نينغ بينغ لمسافة كافية حتى ينفصم الرباط؛ ولم تكن كلمات شيونغ جيانغ سوى مواساة لطمأنته.
تسابق الاثنان عبر تضاريس الوادي الوعرة.
لاسيما وأن شيونغ جيانغ يفتقر في هذه اللحظة للجوهر البدائي الكافي؛ فقد استنزف معظمه، حتى إن مفعول غو جثة الزومبي الهائمة قد انقطع عن العمل.
‘لم يكن غو يوي مان شي سوى البداية، ولن يكون فريق شيونغ لي النهاية.’ ومع انقضاء هذا الخاطر، انقض فانغ يوان بحركته الحاسمة.
بدت قدما شيونغ لين كأنهما ضربتا جذورًا في الأرض، فأبى أن يخطو خطوة واحدة؛ والتفت نحو فانغ يوان صارخًا: “فانغ يوان، لمَ لم تصل النجدة حتى الآن؟!”
“فانغ يوان، ماذا فعلت أيا الملعون?!” بعد انقضاء ثانية واحدة، أفاق شيونغ لين من هول الصدمة وصرخ بصوت ممزق يفيض غضبًا ولوعة.
لم ينبس فانغ يوان ببنت شفة، واكتفى بتثبيت بصره نحو باي نينغ بينغ.
لكن يظل توظيف جوهر الفولاذ الأحمر لتفعيل دودة غو من المرتبة الثالثة قسرًا ينطوي على استنزاف مفرط، لجأ إليه باي نينغ بينغ اضطرارًا لكسر حالة الجمود والمراوحة.
حرك باي نينغ بينغ ذراعه اليمنى، وسرعان ما استعاد ساعده هيئته اللحمية الطبيعية؛ وعلق بنبرة تهكمية لاذعة: “نجدة؟ هيهيهي، لو كان ثمة نجدة لوصلت منذ حين؛ كل ذلك محض أكاذيب واهية! تؤ تؤ تؤ، أنت أكثر سذاجة من صاحبك الهالك؛ أتحسب حقًا أن حيلة مبتذلة كغو ربط الظلال قادرة على تقييدي؟”
بدت قدما شيونغ لين كأنهما ضربتا جذورًا في الأرض، فأبى أن يخطو خطوة واحدة؛ والتفت نحو فانغ يوان صارخًا: “فانغ يوان، لمَ لم تصل النجدة حتى الآن؟!”
رمق الظل بازدراء تام، غير مبالٍ به على الإطلاق.
“أيها الخبيث الماكر، سأقاتلك حتى الموت!” عاين شيونغ لين مصرع شيونغ لي بأم عينيه؛ وتحت وطأة الألم الحارق والغيظ، تجاهل سلامته واندفع بتهور نحو باي نينغ بينغ.
“فانغ يوان، أهذا صحيح؟” قبض شيونغ لين يديه وتطاير الشرر من عينيه متسائلًا بغيظ.
وتلك الديدان هي ما منحته رباطة الجأش والهدوء رغم تضاؤل رصيد جوهره البدائي.
لم يلقِ فانغ يوان له بالًا، بل ركز نظراته على باي نينغ بينغ، والتوت شفتاه بابتسامة: “تلك الضربة الخاطفة قبل قليل استنزفت جوهرك البدائي، أليس كذلك؟ كم تبقى لديك في فتحتك حتى الآن؟”
وعلى صعيد الطباع، جعله تجرده من الخوف من الموت محصنًا يكاد يخلو من الثغرات النفسية.
وظف شيونغ لي دودة غو دفاعية، وإن بدت أدنى شأنًا من غو اليشم الأبيض لدى فانغ يوان؛ فاخترق باي نينغ بينغ دفاعه، غير أن ضربة كهذه لا تصدر عن سيد غو من المرتبة الثانية قط.
دبت الحياة فجأة في الظل المنبسط تحت قدميه، والتوى بشكل مريب متصلًا بظل باي نينغ بينغ اتصالًا وثيقًا.
استنادًا لمجريات الواقعة، خمن فانغ يوان أن باي نينغ بينغ قد استعان بغو شيطان الصقيع من المرتبة الثالثة.
غو وهج القمر!
تميزت قدرة هذا الغو بالبأس الشديد وذاع صيته بين ديدان المرتبة الثالثة، غير أن الإفراط في استعماله يلحق أضرارًا جسيمة ببدن المستخدم؛ وتيبس المفاصل أهون أعراضه، بينما يؤدي التمادي فيه إلى تجمد العضلات وتلفها، مما يوجب اقترانه بديدان غو أخرى.
فشفرة قمر فانغ يوان لم تستهدفه قط، بل هوت مباشرة على عنق شيونغ جيانغ!
ذكر باي نينغ بينغ سلفًا أن عضلاته تحولت إلى عضلات جليدية تقوى على احتمال صقيع التجمد؛ وبذلك يكتمل التناغم بينها وبين غو شيطان الصقيع.
وافتقر للجوهر البدائي، فرغبة منه في التوفير أبطل تفعيل غو جثة الزومبي الهائمة، ليقضي عليه فانغ يوان بضربة قاضية واحدة.
لكن يظل توظيف جوهر الفولاذ الأحمر لتفعيل دودة غو من المرتبة الثالثة قسرًا ينطوي على استنزاف مفرط، لجأ إليه باي نينغ بينغ اضطرارًا لكسر حالة الجمود والمراوحة.
الفصل 137 – ظل الموت
تبدلت أسارير باي نينغ بينغ؛ فالضربة السابقة كلفته بالفعل قدرًا ضخمًا من جوهره، واستطاع فانغ يوان كشف حيلته وسبر غوره بدقة.
انفتح جرح وتدفقت منه الدماء، غير أن طبقة صقيع سارعت بتغطيته لوقف النزيف في الحال.
لهذا السبب، امتنع عن معاودة الهجوم فور قتل شيونغ لي، واستغل فسحة الحديث لاستعادة أنفاسه وجوهره البدائي.
ففي القتال السابق استخدم شيونغ جيانغ دودة الغو هذه، بيد أنه ما إن يبتعد باي نينغ بينغ لمسافة كافية حتى ينفصم الرباط؛ ولم تكن كلمات شيونغ جيانغ سوى مواساة لطمأنته.
ضحك بملء شدقيه وأومأ برأسه مقرًا بالحقيقة: “أحسنت التقدير؛ شارف جوهري البدائي على النفاد، وتعمدت تعطيل طرفي الأيمن لاستدراجك للهجوم؛ غير أنك لم تبتلع الطُعم. هيهيهي، المعركة الحقيقية تنطلق للتو، أليس كذلك؟”
حرك باي نينغ بينغ ذراعه اليمنى، وسرعان ما استعاد ساعده هيئته اللحمية الطبيعية؛ وعلق بنبرة تهكمية لاذعة: “نجدة؟ هيهيهي، لو كان ثمة نجدة لوصلت منذ حين؛ كل ذلك محض أكاذيب واهية! تؤ تؤ تؤ، أنت أكثر سذاجة من صاحبك الهالك؛ أتحسب حقًا أن حيلة مبتذلة كغو ربط الظلال قادرة على تقييدي؟”
ضيق فانغ يوان عينيه.
فإما أنه يدرك دنو أجله فلا يرهب الموت، أو أنه يملك أوراقًا رابحة أخرى تمنحه ثقة مطلقة في النجاة.
لو أنكر باي نينغ بينغ ذلك، لبادر فانغ يوان بالهجوم دون تردد؛ أما وقد اعترف جهارًا مظهرًا تجردًا مطلقًا من الخوف…
فرغم علمه بأنه رجل مشرف على الموت وازدرائه للفناء، إلا أنه لم يكن غبيًا قط؛ وأمام هذا المأزق الحرج، ازداد قلبه هدوءًا ورزانة.
فإما أنه يدرك دنو أجله فلا يرهب الموت، أو أنه يملك أوراقًا رابحة أخرى تمنحه ثقة مطلقة في النجاة.
لم ينبس فانغ يوان ببنت شفة، واكتفى بتثبيت بصره نحو باي نينغ بينغ.
يقتني أسياد الغو العاديون ما بين ثلاث إلى خمس ديدان غو في المعتاد، حتى أمثال تشينغ شو وتشي شان؛
ضيق فانغ يوان عينيه.
غير أن ثمة استثناءات بارزة.
‘لم يكن غو يوي مان شي سوى البداية، ولن يكون فريق شيونغ لي النهاية.’ ومع انقضاء هذا الخاطر، انقض فانغ يوان بحركته الحاسمة.
على غرار فانغ يوان، الذي يحوز غو وهج القمر، وغو اليشم الأبيض، وغو حراشف التخفي، ودودة خمر النكهات الأربع، وزيز ربيع خريف، وعشب أذن اتصال الأرض، وعشب حيوية الأوراق التسع؛ فبلغ مجموع ما لديه سبع ديدان غو.
تبدلت أسارير باي نينغ بينغ؛ فالضربة السابقة كلفته بالفعل قدرًا ضخمًا من جوهره، واستطاع فانغ يوان كشف حيلته وسبر غوره بدقة.
وباي نينغ بينغ هو معقد رجاء عشيرة باي، وحائز جسد روح جليد الظلام الشمالي، والنابغة المطلق؛ فمنذ استهلاله درب الزراعة حظي بدعم عشيرته اللامحدود، وثروته تفوق ما يملكه فانغ يوان حتمًا.
“فانغ يوان، أهذا صحيح؟” قبض شيونغ لين يديه وتطاير الشرر من عينيه متسائلًا بغيظ.
أظهر حتى اللحظة ما يزيد عن ست ديدان غو، وتيقن فانغ يوان من احتفاظه بالمزيد.
شحب وجه باي نينغ بينغ وتقيأ ملء فيه دمًا، بينما سالت خطوط قانئة من أذنيه وأنفه وعينيه في آن واحد.
وتلك الديدان هي ما منحته رباطة الجأش والهدوء رغم تضاؤل رصيد جوهره البدائي.
دبت الحياة فجأة في الظل المنبسط تحت قدميه، والتوى بشكل مريب متصلًا بظل باي نينغ بينغ اتصالًا وثيقًا.
في واقع الأمر، يمثل هذا الصنف من الخصوم المعضلة الأشد تعقيدًا وإرهاقًا.
وافتقر للجوهر البدائي، فرغبة منه في التوفير أبطل تفعيل غو جثة الزومبي الهائمة، ليقضي عليه فانغ يوان بضربة قاضية واحدة.
موهبة استثنائية، وازدراء للموت، وترسانة زاخرة من ديدان الغو النفيسة.
انفتح جرح وتدفقت منه الدماء، غير أن طبقة صقيع سارعت بتغطيته لوقف النزيف في الحال.
تشكل تلك العناصر الثلاثة الفارق الجوهري بين النصر والهزيمة في نزالات أسياد الغو؛ ولاسيما ديدان الغو، فحيازة دودة خارقة كفيل بقلب الطاولة في أحلك الظروف.
وافتقر للجوهر البدائي، فرغبة منه في التوفير أبطل تفعيل غو جثة الزومبي الهائمة، ليقضي عليه فانغ يوان بضربة قاضية واحدة.
ويعد غو شيطان الصقيع الخاص بباي نينغ بينغ دودة من المرتبة الثالثة، فحتى مع تفعيل غو اليشم الأبيض، يمكن لضربته اختراق دفاع فانغ يوان؛ وهذا تحديدًا هو ما جعل فانغ يوان يحجم عن الاصطدام المباشر به.
ويعد غو شيطان الصقيع الخاص بباي نينغ بينغ دودة من المرتبة الثالثة، فحتى مع تفعيل غو اليشم الأبيض، يمكن لضربته اختراق دفاع فانغ يوان؛ وهذا تحديدًا هو ما جعل فانغ يوان يحجم عن الاصطدام المباشر به.
وظف فانغ يوان غو يوي مان شي وشيونغ لي وغيرهما لسبر أغوار باي نينغ بينغ وانتزاع أسراره؛ فمعرفة الخصم هي السبيل الأوحد لضمان الظفر.
على غرار فانغ يوان، الذي يحوز غو وهج القمر، وغو اليشم الأبيض، وغو حراشف التخفي، ودودة خمر النكهات الأربع، وزيز ربيع خريف، وعشب أذن اتصال الأرض، وعشب حيوية الأوراق التسع؛ فبلغ مجموع ما لديه سبع ديدان غو.
في ميزان الموهبة الفطرية، لا يحوز فانغ يوان سوى الفئة C، والبون بينه وبين باي نينغ بينغ شاسع كالسماء والأرض؛ فضلًا عن أسبقية الأخير في الزراعة واحتضانه من عشيرته وترسانة ديدان الغو الأرقى التي بحوزته.
“الأخ شيونغ جيانغ!” اغرورقت عينا شيونغ لين بالدموع؛ فهو يدرك تمامًا ثغرة غو ربط الظلال.
وعلى صعيد الطباع، جعله تجرده من الخوف من الموت محصنًا يكاد يخلو من الثغرات النفسية.
ترنح جسد باي نينغ بينغ تحت وطأة تلك الإصابة البالغة، وأصابه دوار حاد فهبطت طاقته القتالية بصورة مريعة؛ ورؤية فانغ يوان يهاجمه دفعته للتراجع والفرار في التو.
تمثلت الحقيقة المجردة في أن باي نينغ بينغ قوي، وفانغ يوان ضعيف؛ وتلك واقعية لا بد من الإقرار بها وفهمها بدقة.
لهذا السبب، امتنع عن معاودة الهجوم فور قتل شيونغ لي، واستغل فسحة الحديث لاستعادة أنفاسه وجوهره البدائي.
بيد أن روعة المعارك تكمن في أن القوي لا ينتصر بالضرورة، والضعيف لا يسقط حتمًا.
“فانغ يوان، ماذا فعلت أيا الملعون?!” بعد انقضاء ثانية واحدة، أفاق شيونغ لين من هول الصدمة وصرخ بصوت ممزق يفيض غضبًا ولوعة.
تطلع فانغ يوان لانتزاع النصر رغم اختلال الكفة ليس بالمستحيل، لكنه يتطلب توظيف كل حيلة ووسيلة يملكها، واستجماع كل طاقة يمكن حشدها.
في واقع الأمر، يمثل هذا الصنف من الخصوم المعضلة الأشد تعقيدًا وإرهاقًا.
‘لم يكن غو يوي مان شي سوى البداية، ولن يكون فريق شيونغ لي النهاية.’ ومع انقضاء هذا الخاطر، انقض فانغ يوان بحركته الحاسمة.
ذكر باي نينغ بينغ سلفًا أن عضلاته تحولت إلى عضلات جليدية تقوى على احتمال صقيع التجمد؛ وبذلك يكتمل التناغم بينها وبين غو شيطان الصقيع.
مع انطلاق شفرة قمر خاطفة، طار رأس في الهواء، وتفجرت الدماء كنافورة!
وتلك الديدان هي ما منحته رباطة الجأش والهدوء رغم تضاؤل رصيد جوهره البدائي.
في تلك اللحظة، تقلص بؤبؤا باي نينغ بينغ كسن الإبرة، وامتقع لونه صدمة.
ترنح جسد باي نينغ بينغ تحت وطأة تلك الإصابة البالغة، وأصابه دوار حاد فهبطت طاقته القتالية بصورة مريعة؛ ورؤية فانغ يوان يهاجمه دفعته للتراجع والفرار في التو.
فشفرة قمر فانغ يوان لم تستهدفه قط، بل هوت مباشرة على عنق شيونغ جيانغ!
الفصل 137 – ظل الموت
لم يخطر ببال شيونغ جيانغ هذا الغدر من فانغ يوان؛ فقد استبد به ضغط باي نينغ بينغ وانصب كامل انتباهه عليه.
لهذا السبب، امتنع عن معاودة الهجوم فور قتل شيونغ لي، واستغل فسحة الحديث لاستعادة أنفاسه وجوهره البدائي.
وافتقر للجوهر البدائي، فرغبة منه في التوفير أبطل تفعيل غو جثة الزومبي الهائمة، ليقضي عليه فانغ يوان بضربة قاضية واحدة.
“سيدي شيونغ لي!”
بام!
حافظ فانغ يوان على هدوء سحنته، مبادلًا إياه النظرات ببرود.
شحب وجه باي نينغ بينغ وتقيأ ملء فيه دمًا، بينما سالت خطوط قانئة من أذنيه وأنفه وعينيه في آن واحد.
تسابق الاثنان عبر تضاريس الوادي الوعرة.
منذ اندلاع القتال، كانت تلك أفظع إصابة حلت ببدنه على الإطلاق.
فباي نينغ بينغ حاز بنية العضلات الجليدية، ومتى ما استقرت تلك الخاصية، غدت شبيهة بزيادة القوة المكتسبة من غو الخنزير الأسود والأبيض — لا تتطلب جوهرًا بدائيًا للحفاظ عليها.
غو ربط الظلال!
وظف شيونغ لي دودة غو دفاعية، وإن بدت أدنى شأنًا من غو اليشم الأبيض لدى فانغ يوان؛ فاخترق باي نينغ بينغ دفاعه، غير أن ضربة كهذه لا تصدر عن سيد غو من المرتبة الثانية قط.
بفضل خاصية تقاسم الضرر، حين يصاب سيد غو ربط الظلال بأذى، يتلقى المقيد بالظل عشرة بالمئة من ذلك الضرر؛ والآن بعد مصرع شيونغ جيانغ، سرت إصابته المميتة عبر الظل لتنتقل مباشرة إلى جسد باي نينغ بينغ.
حرك باي نينغ بينغ ذراعه اليمنى، وسرعان ما استعاد ساعده هيئته اللحمية الطبيعية؛ وعلق بنبرة تهكمية لاذعة: “نجدة؟ هيهيهي، لو كان ثمة نجدة لوصلت منذ حين؛ كل ذلك محض أكاذيب واهية! تؤ تؤ تؤ، أنت أكثر سذاجة من صاحبك الهالك؛ أتحسب حقًا أن حيلة مبتذلة كغو ربط الظلال قادرة على تقييدي؟”
إصابة باطنية ذات أثر مباشر، عجز غو درع الماء عن حمايته منها أو صدها.
“فانغ يوان، ماذا فعلت أيا الملعون?!” بعد انقضاء ثانية واحدة، أفاق شيونغ لين من هول الصدمة وصرخ بصوت ممزق يفيض غضبًا ولوعة.
تجاهله فانغ يوان كأنه غير موجود، وتوهج بدنه بنور اليشم الأبيض منقضًا نحو باي نينغ بينغ.
دبت الحياة فجأة في الظل المنبسط تحت قدميه، والتوى بشكل مريب متصلًا بظل باي نينغ بينغ اتصالًا وثيقًا.
ترنح جسد باي نينغ بينغ تحت وطأة تلك الإصابة البالغة، وأصابه دوار حاد فهبطت طاقته القتالية بصورة مريعة؛ ورؤية فانغ يوان يهاجمه دفعته للتراجع والفرار في التو.
بيد أن روعة المعارك تكمن في أن القوي لا ينتصر بالضرورة، والضعيف لا يسقط حتمًا.
“باي نينغ بينغ، ألم تكن تنشد نزال حياة أو موت؟” لاحقه فانغ يوان بمطاردة ضارية لا تلين.
لم ينبس فانغ يوان ببنت شفة، واكتفى بتثبيت بصره نحو باي نينغ بينغ.
أطبق باي نينغ بينغ على أسنانه ولاذ بالفرار في صمت؛ ورغم اضطراب خطواته، إلا أنه ألزم نفسه بأقصى درجات التركيز، متجاهلًا سخرية فانغ يوان واستفزازه.
“باي نينغ بينغ، ألم تكن تنشد نزال حياة أو موت؟” لاحقه فانغ يوان بمطاردة ضارية لا تلين.
فرغم علمه بأنه رجل مشرف على الموت وازدرائه للفناء، إلا أنه لم يكن غبيًا قط؛ وأمام هذا المأزق الحرج، ازداد قلبه هدوءًا ورزانة.
ضحك بملء شدقيه وأومأ برأسه مقرًا بالحقيقة: “أحسنت التقدير؛ شارف جوهري البدائي على النفاد، وتعمدت تعطيل طرفي الأيمن لاستدراجك للهجوم؛ غير أنك لم تبتلع الطُعم. هيهيهي، المعركة الحقيقية تنطلق للتو، أليس كذلك؟”
تسمر شيونغ لين في مكانه، ممتنعًا عن مؤازرة فانغ يوان في مطاردة باي نينغ بينغ.
في ميزان الموهبة الفطرية، لا يحوز فانغ يوان سوى الفئة C، والبون بينه وبين باي نينغ بينغ شاسع كالسماء والأرض؛ فضلًا عن أسبقية الأخير في الزراعة واحتضانه من عشيرته وترسانة ديدان الغو الأرقى التي بحوزته.
امتلأ فؤاده بالألم والقهر؛ فمقت باي نينغ بينغ، وكره فانغ يوان بالقدر ذاته.
بيد أن قلب باي نينغ بينغ واصل انقباضه؛ فقبل أن تلتئم جراحه القديمة، تعاجله جراح مستجدة؛ وجلي أن فانغ يوان يسعى لاستنزافه وسحقه ببطء حتى الهلاك!
تسابق الاثنان عبر تضاريس الوادي الوعرة.
شحب وجه باي نينغ بينغ وتقيأ ملء فيه دمًا، بينما سالت خطوط قانئة من أذنيه وأنفه وعينيه في آن واحد.
مع مرور الوقت، تماثلت جراح باي نينغ بينغ للشفاء تدريجيًا، وتوقف النزيف عن أنفه وعينيه، واستعادت خطواته اتزانها شيئًا فشيئًا.
فشفرة قمر فانغ يوان لم تستهدفه قط، بل هوت مباشرة على عنق شيونغ جيانغ!
لم يقتصر أمره على الفرار المجرد، بل وظف دودة غو خلال ركضه لتطبيب جراحه وترميم بدنه.
لم يخطر ببال شيونغ جيانغ هذا الغدر من فانغ يوان؛ فقد استبد به ضغط باي نينغ بينغ وانصب كامل انتباهه عليه.
طارده فانغ يوان وفي صدره دهشة خفية.
شحب وجه باي نينغ بينغ وتقيأ ملء فيه دمًا، بينما سالت خطوط قانئة من أذنيه وأنفه وعينيه في آن واحد.
‘نفد معظم الجوهر البدائي لباي نينغ بينغ قبل قليل، ومع ذلك استعاد خلال هذه المدة الوجيزة ما يكفي لتطبيب جراحه البالغة! جسد روح جليد الظلام الشمالي، المواهب المتطرفة العشر… أي سرعة استعادة مذهلة هذه!’
في ميزان الموهبة الفطرية، لا يحوز فانغ يوان سوى الفئة C، والبون بينه وبين باي نينغ بينغ شاسع كالسماء والأرض؛ فضلًا عن أسبقية الأخير في الزراعة واحتضانه من عشيرته وترسانة ديدان الغو الأرقى التي بحوزته.
كلما تجلت له تلك الحقائق، تعاظم عزمه على تصفية باي نينغ بينغ واستئصال شأفته.
انقض باي نينغ بينغ بغتة؛ فتحول لحم يده اليمنى وساعده بالكامل إلى صقيع جليدي أزرق شفاف، حتى بات بالإمكان رؤية عظام أصابعه من الخارج.
غو وهج القمر!
في ميزان الموهبة الفطرية، لا يحوز فانغ يوان سوى الفئة C، والبون بينه وبين باي نينغ بينغ شاسع كالسماء والأرض؛ فضلًا عن أسبقية الأخير في الزراعة واحتضانه من عشيرته وترسانة ديدان الغو الأرقى التي بحوزته.
أطلق فانغ يوان شفرة قمر بحجم وجه إنسان، حلقت عبر الأفق مخلّفة طنينًا حادًا.
مع مرور الوقت، تماثلت جراح باي نينغ بينغ للشفاء تدريجيًا، وتوقف النزيف عن أنفه وعينيه، واستعادت خطواته اتزانها شيئًا فشيئًا.
سمع باي نينغ بينغ الطنين وحاول المراوغة، غير أن الشفرة أصابت ذراعه قاطعة لحمها.
دبت الحياة فجأة في الظل المنبسط تحت قدميه، والتوى بشكل مريب متصلًا بظل باي نينغ بينغ اتصالًا وثيقًا.
انفتح جرح وتدفقت منه الدماء، غير أن طبقة صقيع سارعت بتغطيته لوقف النزيف في الحال.
أمام هذا الانقلاب الصادم للموازين، أصيب شيونغ جيانغ وشيونغ لين بذهول شل عقولهما.
فباي نينغ بينغ حاز بنية العضلات الجليدية، ومتى ما استقرت تلك الخاصية، غدت شبيهة بزيادة القوة المكتسبة من غو الخنزير الأسود والأبيض — لا تتطلب جوهرًا بدائيًا للحفاظ عليها.
‘لم يكن غو يوي مان شي سوى البداية، ولن يكون فريق شيونغ لي النهاية.’ ومع انقضاء هذا الخاطر، انقض فانغ يوان بحركته الحاسمة.
بيد أن قلب باي نينغ بينغ واصل انقباضه؛ فقبل أن تلتئم جراحه القديمة، تعاجله جراح مستجدة؛ وجلي أن فانغ يوان يسعى لاستنزافه وسحقه ببطء حتى الهلاك!
لم يقتصر أمره على الفرار المجرد، بل وظف دودة غو خلال ركضه لتطبيب جراحه وترميم بدنه.
***
وظف فانغ يوان غو يوي مان شي وشيونغ لي وغيرهما لسبر أغوار باي نينغ بينغ وانتزاع أسراره؛ فمعرفة الخصم هي السبيل الأوحد لضمان الظفر.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
مع انطلاق شفرة قمر خاطفة، طار رأس في الهواء، وتفجرت الدماء كنافورة!
