المشي نحو مصيرهم
الفصل 199 – السير نحو أقدارهم
احتار باي نينغ بينغ حقًا: “ما المضحك في الأمر؟”
بوووم! بوووم!
فرغم قتله لعدو عمره، سلف غو يوي الأول، عجز عن نيل الإرث الحقيقي لبحر الدم؛ فكيف سيواجه معلمه حين يقفل راجعًا؟
اهتز النهر الجليدي بعنف جراء هجمات سيد الكركي السماوي المتلاحقة؛ ولم يفصله عن اختراق طبقة الجليد سوى ثوانٍ معدودات.
انبثق ضوء يشبي أخضر وغلف جسده، ثم تحولت أشعة الضوء من طاقة أثيرية إلى مادة ملموسة، لتستحيل إلى تابوت يشمي شفاف يقبع سيد الكركي السماوي في داخله.
صرخ فانغ يوان: “لا يمكننا السماح لهذا العجوز بالتحرر!”
اهتز النهر الجليدي بعنف جراء هجمات سيد الكركي السماوي المتلاحقة؛ ولم يفصله عن اختراق طبقة الجليد سوى ثوانٍ معدودات.
عجز باي نينغ بينغ عن الكلام؛ وعقب صرخة فانغ يوان، فجر إحدى ذراعيه بحزم، محولًا إياها إلى كميات هائلة من رياح الصقيع. اجتاحت الرياح كل شيء، وتمدد النهر الجليدي وازدادت سماكة طبقة الجليد بمقدار مئة قدم في لمح البصر.
سأل فانغ يوان: “ما هو؟”
زأر سيد الكركي السماوي من داخل الجليد وراح يهاجم بجنون مسعور.
لعن بصوت يتفطر ألمًا: “أيها اللص الملعون!” تملكه الغيظ ونفاد الصبر في آن واحد.
فجر باي نينغ بينغ ذراعه الأخرى. تكثف مزيد من الجليد وضغط النهر الجليدي على سيد الكركي السماوي مرارًا وتكرارًا، قامعًا إياه كلما حاول الاختراق.
نظرت إلى صدرها المستدير الممتلئ، وصرخت بأعلى صوتها: “أنا… كيف تحولت إلى امرأة؟!”
تحت سيطرة باي نينغ بينغ الدقيقة، تحرك الجليد كجيش منظم، مطبقًا الخناق على سيد الكركي السماوي بإحكام. ورغم انتماء سيد الكركي السماوي للرتبة الخامسة، إلا أن طاقته استُنزفت بالكامل بعد قتله لسلف غو يوي الأول. هاجم مرة تلو الأخرى، لكنه عجز في النهاية عن الخروج.
انتمى غو دفن اليشم المستبقي للحياة للرتبة الخامسة، واتسم بغموض فائق. فما دام سيد الغو يملك رمقًا من حياة، استطاع الغو استبقاء حياته وتأخير تفاقم جراحه. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل اتسم تابوت اليشم بصلابة متناهية جعلته سلاحًا دفاعيًا فريدًا.
“إنها بنية روح جليد الظلام الشمالي حقًا! ولكن إن ظننت أنك قادر على قتلي بهذا القدر فقط، فأنت واهم تحلم!” أدرك حقيقة الأمر فجأة، وفعّل على الفور غو دفن اليشم المستبقي للحياة.
“أين أنا؟” بدت رؤيته مشوشة، ولم يبصر سوى شبح شخص يقف أمامه. وفي الوقت نفسه، شعر بوهن يلف جسده بأكمله وصداع عنيف يعتصر رأسه.
انبثق ضوء يشبي أخضر وغلف جسده، ثم تحولت أشعة الضوء من طاقة أثيرية إلى مادة ملموسة، لتستحيل إلى تابوت يشمي شفاف يقبع سيد الكركي السماوي في داخله.
صرخ فانغ يوان: “لا يمكننا السماح لهذا العجوز بالتحرر!”
اتسم هذا التابوت اليشمي بصلابة استثنائية؛ ورغم محاولات باي نينغ بينغ المتكررة، عجز عن إحداث مجرد خدش على سطحه. وفي النهاية، لم يسعه إلا تكديس مزيد من طبقات الجليد حول تابوت اليشم، مشكلًا قمة جليدية بارتفاع مئات الأقدام.
طافت دودة غو سوداء وأخرى بيضاء تدور إحداهما حول الأخرى في مدار دائري، مشكلتين كرة ضوئية لرمز التايجي.
شهد فانغ يوان كل هذا من موقعه جانبًا.
رداء أبيض، وشعر فضي، وذراعان سليمتان، وملامح فاتنة مع حمرة خفيفة على الخدين؛ تحرر باي نينغ بينغ من قيد الجليد وخرج للعيان!
‘جديرة بأن تكون إحدى البنيات المتطرفة العشر!’ شعر بالإعجاب رغم أنها المرة الثانية التي يرى فيها هذا المشهد.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة! اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين. إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
وقف فانغ يوان إلى جانب باي نينغ بينغ مباشرة. والآن، دمر باي نينغ بينغ كلتا ذراعيه وبات يستحيل تدريجيًا إلى تمثال جليدي، حتى ملامحه أخذت تندثر مع تغطية الجليد له رويدًا رويدًا.
بعد يومين.
أخذت ملامحه ووعيه يتلاشيان معًا، وبمجرد أن يخبو وعيه، سيموت موتًا محتمًا لا رجعة فيه.
“إنها بنية روح جليد الظلام الشمالي حقًا! ولكن إن ظننت أنك قادر على قتلي بهذا القدر فقط، فأنت واهم تحلم!” أدرك حقيقة الأمر فجأة، وفعّل على الفور غو دفن اليشم المستبقي للحياة.
ومع بدء انتشار طبقة الجليد صوبه، أدرك فانغ يوان ما يتعين عليه فعله: ‘يستحيل عليّ الهرب بمفردي؛ وسأُحاصر حتمًا وأتجمد حتى الموت داخل النهر الجليدي عاجلًا أو آجلًا!’
وفقًا لذاكرته، بدت طبقة الجليد حيث يفترض وجود فانغ يوان مقطوعة بالفعل.
‘حان الوقت.’ أخرج على الفور زوجًا من ديدان الغو من فتحته.
هز فانغ يوان رأسه معقبًا: “تغيير البنيات المتطرفة العشر بالغ الصعوبة. ومع أن هذه الطريقة خفضت موهبتك، إلا أن موهبتك ستتعافى تدريجيًا مع مواصلة تدريبك في المستقبل حتى تستحيل مجددًا إلى بنية روح جليد الظلام الشمالي. وحين يحل ذلك اليوم، ستحتاج لاستخدام دودة اليانغ هذه — لتقلب حالك ثانية وتخفض موهبتك بمقدار عشرة بالمئة.”
طافت دودة غو سوداء وأخرى بيضاء تدور إحداهما حول الأخرى في مدار دائري، مشكلتين كرة ضوئية لرمز التايجي.
هز فانغ يوان رأسه معقبًا: “تغيير البنيات المتطرفة العشر بالغ الصعوبة. ومع أن هذه الطريقة خفضت موهبتك، إلا أن موهبتك ستتعافى تدريجيًا مع مواصلة تدريبك في المستقبل حتى تستحيل مجددًا إلى بنية روح جليد الظلام الشمالي. وحين يحل ذلك اليوم، ستحتاج لاستخدام دودة اليانغ هذه — لتقلب حالك ثانية وتخفض موهبتك بمقدار عشرة بالمئة.”
لقد كان غو دوران الين واليانغ.
تمثل آخر ما استحضره من ذاكرته في منافسة العشائر الثلاث، حين حجبت طيور كركي المناقير الحديدية الطائرة قرص الشمس وفر الجميع من حوله.
“انطلق.” حرك فانغ يوان إرادته؛ فانطلقت دودة الين السوداء على الفور واندمجت داخل تمثال باي نينغ بينغ الجليدي.
أطلق زفرة عميقة قبل أن يتجمد مذهولًا فجأة.
صحيح أن فانغ يوان لم يملك الآن سوى تدريب الرتبة الأولى، بيد أن فتحته احتوت على كميات وافرة من الجوهر البدائي الفضي الثلجي للرتبة الثالثة، استهلك معظمها لتفعيل هذا الغو.
وقف فانغ يوان إلى جانب باي نينغ بينغ مباشرة. والآن، دمر باي نينغ بينغ كلتا ذراعيه وبات يستحيل تدريجيًا إلى تمثال جليدي، حتى ملامحه أخذت تندثر مع تغطية الجليد له رويدًا رويدًا.
وفي اللحظة التي ولجت فيها دودة الغو السوداء التمثال الجليدي، تفجر ضوء أسود في الأرجاء؛ واجتمعت طاقة الين من كل حدب وصوب لتشكل دوامة طاقة في الهواء. وانبعثت قوة حياة جديدة بالكامل داخل التمثال الجليدي، وبدأت تنمو بنشاط متدفق.
انفجر تابوت اليشم، وأطلق سيد الكركي السماوي صيحة مدوية مع استعادته لحريته ورؤيته لضوء النهار مجددًا.
تبدد الضوء الأسود المبهر؛ وتصدع التمثال الجليدي وتناثرت شظاياه متطايرة في النواحي.
نظرت باي نينغ بينغ إلى فانغ يوان بعينين تشتعلان غضبًا، وشتمت بحنق: “أنا… أنا… ما هذا الهراء اللعين!” وبهذا، بات لزامًا عليها الظفر بدودة اليانغ الوحيدة تلك بأي ثمن.
رداء أبيض، وشعر فضي، وذراعان سليمتان، وملامح فاتنة مع حمرة خفيفة على الخدين؛ تحرر باي نينغ بينغ من قيد الجليد وخرج للعيان!
أوضح فانغ يوان: “يأتي غو دوران الين واليانغ كزوج لا ينفصل؛ وقد استهلكت دودة الين بالفعل، لذا فإن دودة اليانغ التي أحملها وحدها تملك تأثيرًا عليك. ولا تفكر في سرقتها حتى؛ فقد صقلت دودة اليانغ هذه بالفعل، وبمقدوري أمرها بالتدمير الذاتي بمجرد فكرة عابرة.”
توقفت العاصفة الثلجية فجأة، وانقشع الهواء البارد كليًا. وتوقفت طبقة الجليد على بعد بوصات معدودة من فانغ يوان، فنجا بأعجوبة من تلك التجربة المشرفة على الهلاك!
بوووم! بوووم!
“أنا حي حقًا!” ذهل باي نينغ بينغ. نظر إلى يديه الجميلتين الشبيهتين باليشم وتحسس كامل جسده؛ وتحول ذهوله إلى نشوة عارمة.
وقف فانغ يوان إلى جانب باي نينغ بينغ مباشرة. والآن، دمر باي نينغ بينغ كلتا ذراعيه وبات يستحيل تدريجيًا إلى تمثال جليدي، حتى ملامحه أخذت تندثر مع تغطية الجليد له رويدًا رويدًا.
“هاهاها!” ضحك فانغ يوان ملء شدقيه: “استخدمت دودة الين من غو دوران الين واليانغ عليك، يستطيع هذا الغو تحويل اليانغ إلى ين ويمنحك تحولًا شاملًا. إنه غو علاجي من الرتبة الرابعة وله تأثير يعيد الموتى إلى الحياة. غير أن له نقطة ضعف واحدة، ألا وهي انخفاض موهبة سيد الغو بنسبة عشرة بالمئة بمجرد استخدامه.”
‘لم أفشل في مهمة المعلم كليًا إذن. ما زال ثمة بصيص أمل. وهذا الفتى هو أملي الوحيد. يجب عليّ إنقاذه!’
امتلك باي نينغ بينغ إحدى البنيات المتطرفة العشر بموهبة مئة بالمئة. والآن، انخفضت موهبته بنسبة عشرة بالمئة، لتتساوى مع موهبة فانغ يوان البالغة تسعين بالمئة.
فجر باي نينغ بينغ ذراعه الأخرى. تكثف مزيد من الجليد وضغط النهر الجليدي على سيد الكركي السماوي مرارًا وتكرارًا، قامعًا إياه كلما حاول الاختراق.
قد يمثل هذا النبأ فاجعة للآخرين، لكنه شكل بشرى سارة لباي نينغ بينغ.
‘حان الوقت.’ أخرج على الفور زوجًا من ديدان الغو من فتحته.
“هذا شعور رائع للغاية. انخفضت موهبتي، ولم أعد أحمل بنية روح جليد الظلام الشمالي. هاها، وما الضير إن امتلكت تسعين بالمئة فقط؟” انطلق باي نينغ بينغ يضحك بصوت عالٍ.
أحاطت به السحب من كل جانب، وكان يقف على ظهر كركي عملاق يشق عباب السماء محلقًا.
هز فانغ يوان رأسه معقبًا: “تغيير البنيات المتطرفة العشر بالغ الصعوبة. ومع أن هذه الطريقة خفضت موهبتك، إلا أن موهبتك ستتعافى تدريجيًا مع مواصلة تدريبك في المستقبل حتى تستحيل مجددًا إلى بنية روح جليد الظلام الشمالي. وحين يحل ذلك اليوم، ستحتاج لاستخدام دودة اليانغ هذه — لتقلب حالك ثانية وتخفض موهبتك بمقدار عشرة بالمئة.”
تفحص فانغ تشنغ بنظرة وقال: “بوسعك القول إنني منقذ حياتك. فلولاي لتجمدت حتى الموت بالفعل. وأنصحك بألا تتحرك كيفما اتفق، ولا تلمني إن سقطت.”
ومع قوله هذا، أعاد فانغ يوان دودة اليانغ إلى فتحته أمام أنظار باي نينغ بينغ الشاخصة.
“إنها بنية روح جليد الظلام الشمالي حقًا! ولكن إن ظننت أنك قادر على قتلي بهذا القدر فقط، فأنت واهم تحلم!” أدرك حقيقة الأمر فجأة، وفعّل على الفور غو دفن اليشم المستبقي للحياة.
أوضح فانغ يوان: “يأتي غو دوران الين واليانغ كزوج لا ينفصل؛ وقد استهلكت دودة الين بالفعل، لذا فإن دودة اليانغ التي أحملها وحدها تملك تأثيرًا عليك. ولا تفكر في سرقتها حتى؛ فقد صقلت دودة اليانغ هذه بالفعل، وبمقدوري أمرها بالتدمير الذاتي بمجرد فكرة عابرة.”
احتار باي نينغ بينغ حقًا: “ما المضحك في الأمر؟”
لم يمتلك فانغ يوان سوى تدريب الرتبة الأولى حاليًا، بينما ظل باي نينغ بينغ سيد غو من الرتبة الثالثة؛ وبطبيعة الحال احتاج لوسائل تمنع باي نينغ بينغ من الانقلاب عليه.
‘حان الوقت.’ أخرج على الفور زوجًا من ديدان الغو من فتحته.
تنهد باي نينغ بينغ طويلًا: “فهمت الآن، يا فانغ يوان، لقد خططت لكل شيء بإحكام! ماذا تطلب مني مقابل دودة اليانغ تلك؟”
طقطقة…
“هاهاها…” ضحك فانغ يوان مليًا ثم تحلت نبرته بالجدية: “استحال جبل تشينغ ماو إلى جبل جليدي مقفر. وتجمدت العشائر الثلاث الكبرى ومخلوقات لا حصر لها، وستفنى جميعًا في غضون ثلاثة إلى خمسة أيام. ومشهد كهذا سيجتذب حتمًا انتباه قوى عديدة وتحقيقاتها. وفوق ذلك، لم يمت ذلك العجوز بعد، بل حبس نفسه داخل تابوت اليشم منتظرًا كسر القيد. لم يعد بوسعنا البقاء في جبل تشينغ ماو، وعلينا المغادرة فورًا.”
بيد أنه خبير في الرتبة الخامسة، وبعد تدقيقه في وجه فانغ تشنغ، استبدت به خيبة الأمل: “ليس هذا هو الفتى، بل يتشابهان في الملامح فحسب. تبًا…”
“لكن انظر إليّ، لا أملك الآن إلا تدريب الرتبة الأولى؛ ولا يسعني حتى إخراج ديدان الغو الخاصة بي، ناهيك عن الرحيل بمفردي. ومن ثم، أحتاج للاعتماد على قوتك. هذا العالم فسيح وبديع للغاية، وما جبل تشينغ ماو إلا بقعة ضئيلة منه. رافقني وطف معي في أرجاء هذه الأرض، لنشهد روائع هذا العالم!”
‘لم أفشل في مهمة المعلم كليًا إذن. ما زال ثمة بصيص أمل. وهذا الفتى هو أملي الوحيد. يجب عليّ إنقاذه!’
“هكذا كان الأمر إذن! لقد أعددت لكل شيء عدته. همف!” صر باي نينغ بينغ على أسنانه. غمرته سعادة حقيقية لكن خالطها قليل من الاستسلام. ومع ذلك، حرك اقتراح فانغ يوان فؤاده: “يمكنني الموافقة، لكن عليّ توضيح أمر واحد.”
صحيح أن فانغ يوان لم يملك الآن سوى تدريب الرتبة الأولى، بيد أن فتحته احتوت على كميات وافرة من الجوهر البدائي الفضي الثلجي للرتبة الثالثة، استهلك معظمها لتفعيل هذا الغو.
سأل فانغ يوان: “ما هو؟”
رداء أبيض، وشعر فضي، وذراعان سليمتان، وملامح فاتنة مع حمرة خفيفة على الخدين؛ تحرر باي نينغ بينغ من قيد الجليد وخرج للعيان!
“لست أنا من يرافقك، بل أنت من يتبعني وأنا أجوب البلاد!” ارتفعت شفتا باي نينغ بينغ الحمراوان بابتسامة متغطرسة.
بوووم! بوووم!
“هاهاهاها!” ضحك فانغ يوان من صميم قلبه.
أجاب فانغ يوان وسط ضحكاته: “جبل باي غو.”
سأل باي نينغ بينغ: “إلى أين سنتجه تاليًا؟ ما الذي يدور في ذهنك؟”
احتار باي نينغ بينغ حقًا: “ما المضحك في الأمر؟”
أجاب فانغ يوان وسط ضحكاته: “جبل باي غو.”
اندفع نحو طبقة الجليد وسرعان ما انتشل كتلة جليدية.
احتار باي نينغ بينغ حقًا: “ما المضحك في الأمر؟”
أوضح فانغ يوان: “يأتي غو دوران الين واليانغ كزوج لا ينفصل؛ وقد استهلكت دودة الين بالفعل، لذا فإن دودة اليانغ التي أحملها وحدها تملك تأثيرًا عليك. ولا تفكر في سرقتها حتى؛ فقد صقلت دودة اليانغ هذه بالفعل، وبمقدوري أمرها بالتدمير الذاتي بمجرد فكرة عابرة.”
ضحك فانغ يوان حتى سالت دموعه: “ألم تكتشف بعد أي خطب؟”
ومع قوله هذا، أعاد فانغ يوان دودة اليانغ إلى فتحته أمام أنظار باي نينغ بينغ الشاخصة.
رفع باي نينغ بينغ حاجبيه الداكنين: “أي خطب يمكن أن يوجد؟” وفجأة، طغت غرابة مذهلة على ملامح وجهه.
وفي اللحظة التي ولجت فيها دودة الغو السوداء التمثال الجليدي، تفجر ضوء أسود في الأرجاء؛ واجتمعت طاقة الين من كل حدب وصوب لتشكل دوامة طاقة في الهواء. وانبعثت قوة حياة جديدة بالكامل داخل التمثال الجليدي، وبدأت تنمو بنشاط متدفق.
المفاجأة، الخوف، الحيرة، الذعر، الصدمة، الغضب… اختلطت كل هذه التعابير على محياها في آن واحد.
المفاجأة، الخوف، الحيرة، الذعر، الصدمة، الغضب… اختلطت كل هذه التعابير على محياها في آن واحد.
نظرت إلى صدرها المستدير الممتلئ، وصرخت بأعلى صوتها: “أنا… كيف تحولت إلى امرأة؟!”
تحدث فانغ يوان كأن الأمر بديهي لا يحتاج لشرح: “بالطبع سيكون الأمر كذلك! غو دوران الين واليانغ؛ تُستخدم دودة الين على جسد الذكر لتحويل اليانغ إلى ين، فيصير امرأة؛ وبالمثل تُستخدم دودة اليانغ على جسد الأنثى لتحويل الين إلى يانغ، لتصبح رجلًا. دوران الين واليانغ، تعاقب الين واليانغ… ماذا كنت تظن المعنى إذن؟”
تردد صدى ذلك الصوت في أرجاء جبل تشينغ ماو، هازًا الثلوج المتراكمة.
بيد أنه خبير في الرتبة الخامسة، وبعد تدقيقه في وجه فانغ تشنغ، استبدت به خيبة الأمل: “ليس هذا هو الفتى، بل يتشابهان في الملامح فحسب. تبًا…”
تحدث فانغ يوان كأن الأمر بديهي لا يحتاج لشرح: “بالطبع سيكون الأمر كذلك! غو دوران الين واليانغ؛ تُستخدم دودة الين على جسد الذكر لتحويل اليانغ إلى ين، فيصير امرأة؛ وبالمثل تُستخدم دودة اليانغ على جسد الأنثى لتحويل الين إلى يانغ، لتصبح رجلًا. دوران الين واليانغ، تعاقب الين واليانغ… ماذا كنت تظن المعنى إذن؟”
أحاطت به السحب من كل جانب، وكان يقف على ظهر كركي عملاق يشق عباب السماء محلقًا.
نظرت باي نينغ بينغ إلى فانغ يوان بعينين تشتعلان غضبًا، وشتمت بحنق: “أنا… أنا… ما هذا الهراء اللعين!” وبهذا، بات لزامًا عليها الظفر بدودة اليانغ الوحيدة تلك بأي ثمن.
واساها فانغ يوان بهدوء: “اهدئي يا أخي باي، النجاة بالحياة أعظم نعمة.”
واساها فانغ يوان بهدوء: “اهدئي يا أخي باي، النجاة بالحياة أعظم نعمة.”
لم يمتلك فانغ يوان سوى تدريب الرتبة الأولى حاليًا، بينما ظل باي نينغ بينغ سيد غو من الرتبة الثالثة؛ وبطبيعة الحال احتاج لوسائل تمنع باي نينغ بينغ من الانقلاب عليه.
“نعمة في عينك، جرب أنت أن تصبح امرأة؟!” دوى زئير باي نينغ بينغ الغاضب بين جنبات الجبل المغطى بالثلوج والأنهار الجليدية.
فقد وعيه على الفور، وتدحرج هاويًا من فوق الجرف.
بعد يومين.
‘ليته لم يبتعد كثيرًا!’ جاب الأنحاء متمنيًا مصادفة الحظ.
توسطت الشمس كبد السماء؛ وبدأ الجليد يذوب وسرى جدول ماء رقراق عبر الجبل الجليدي.
فجر باي نينغ بينغ ذراعه الأخرى. تكثف مزيد من الجليد وضغط النهر الجليدي على سيد الكركي السماوي مرارًا وتكرارًا، قامعًا إياه كلما حاول الاختراق.
طقطقة…
فتح فانغ تشنغ عينيه المرهقتين الثقيلتين ببطء.
شقت أصوات تصدع الجليد سكون المكان؛ وانبثق ضوء يشمي من قلب الجليد وحلق في الفضاء، متخذًا هيئة تابوت يشمي.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة! اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين. إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
انفجر تابوت اليشم، وأطلق سيد الكركي السماوي صيحة مدوية مع استعادته لحريته ورؤيته لضوء النهار مجددًا.
‘ليته لم يبتعد كثيرًا!’ جاب الأنحاء متمنيًا مصادفة الحظ.
انتمى غو دفن اليشم المستبقي للحياة للرتبة الخامسة، واتسم بغموض فائق. فما دام سيد الغو يملك رمقًا من حياة، استطاع الغو استبقاء حياته وتأخير تفاقم جراحه. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل اتسم تابوت اليشم بصلابة متناهية جعلته سلاحًا دفاعيًا فريدًا.
صحيح أن فانغ يوان لم يملك الآن سوى تدريب الرتبة الأولى، بيد أن فتحته احتوت على كميات وافرة من الجوهر البدائي الفضي الثلجي للرتبة الثالثة، استهلك معظمها لتفعيل هذا الغو.
لعن بصوت يتفطر ألمًا: “أيها اللص الملعون!” تملكه الغيظ ونفاد الصبر في آن واحد.
أوضح فانغ يوان: “يأتي غو دوران الين واليانغ كزوج لا ينفصل؛ وقد استهلكت دودة الين بالفعل، لذا فإن دودة اليانغ التي أحملها وحدها تملك تأثيرًا عليك. ولا تفكر في سرقتها حتى؛ فقد صقلت دودة اليانغ هذه بالفعل، وبمقدوري أمرها بالتدمير الذاتي بمجرد فكرة عابرة.”
فرغم قتله لعدو عمره، سلف غو يوي الأول، عجز عن نيل الإرث الحقيقي لبحر الدم؛ فكيف سيواجه معلمه حين يقفل راجعًا؟
أوضح فانغ يوان: “يأتي غو دوران الين واليانغ كزوج لا ينفصل؛ وقد استهلكت دودة الين بالفعل، لذا فإن دودة اليانغ التي أحملها وحدها تملك تأثيرًا عليك. ولا تفكر في سرقتها حتى؛ فقد صقلت دودة اليانغ هذه بالفعل، وبمقدوري أمرها بالتدمير الذاتي بمجرد فكرة عابرة.”
وفقًا لذاكرته، بدت طبقة الجليد حيث يفترض وجود فانغ يوان مقطوعة بالفعل.
“أنت… أنت الشيخ الذي يمتطي طائر الكركي؟!” ومع اتضاح هوية الشخص الماثل أمامه، كابد فانغ تشنغ لينهض فزعًا، لكنه هوى مجددًا قبل أن يستقيم واقفًا.
‘ليته لم يبتعد كثيرًا!’ جاب الأنحاء متمنيًا مصادفة الحظ.
“انتظر لحظة، تشابه ملامحهما إلى هذا الحد يعني أنهما توأمان على الأرجح! وإن كان الأمر كذلك، فهو ذو قرابة وثيقة بذلك اللص الصغير!” برقت عينا سيد الكركي السماوي الخاملتان فجأة ببريق حاد وهاج.
استخدم غو الاستطلاع الخاص به واكتشف نبضات حياة متبقية تتشبث بالبقاء في أعماق طبقات الجليد.
هز فانغ يوان رأسه معقبًا: “تغيير البنيات المتطرفة العشر بالغ الصعوبة. ومع أن هذه الطريقة خفضت موهبتك، إلا أن موهبتك ستتعافى تدريجيًا مع مواصلة تدريبك في المستقبل حتى تستحيل مجددًا إلى بنية روح جليد الظلام الشمالي. وحين يحل ذلك اليوم، ستحتاج لاستخدام دودة اليانغ هذه — لتقلب حالك ثانية وتخفض موهبتك بمقدار عشرة بالمئة.”
اتسمت الكائنات الحية بالصلابة، وكثيرًا ما تمخضت هذه الصلابة عن معجزات. ولم يمضِ سوى يومين منذ أن طمر هذا النهر الجليدي تلك الأرواح، وهي مدة غير كافية لهلاكهم المحتم.
اهتز النهر الجليدي بعنف جراء هجمات سيد الكركي السماوي المتلاحقة؛ ولم يفصله عن اختراق طبقة الجليد سوى ثوانٍ معدودات.
“وجدتك! من كان يظن أنك تختبئ هنا، همف، المكان الأشد خطرًا هو الملاذ الأكثر أمانًا، أليس كذلك؟ هذا الوغد ماكر بحق!” انتفض جسد سيد الكركي السماوي وغمرته بهجة لا توصف إثر هذا الاكتشاف.
بعد يومين.
اندفع نحو طبقة الجليد وسرعان ما انتشل كتلة جليدية.
انبثق ضوء يشبي أخضر وغلف جسده، ثم تحولت أشعة الضوء من طاقة أثيرية إلى مادة ملموسة، لتستحيل إلى تابوت يشمي شفاف يقبع سيد الكركي السماوي في داخله.
داخل الكتلة الجليدية، غطت جسد فانغ تشنغ طبقة من ضوء القمر منبعثة من غو كسوة القمر. وكان يقف على حافة الهلاك.
سأل فانغ يوان: “ما هو؟”
أيقن سيد الكركي السماوي أنه لن ينسى ملامح فانغ يوان طوال حياته.
“هاهاها!” ضحك فانغ يوان ملء شدقيه: “استخدمت دودة الين من غو دوران الين واليانغ عليك، يستطيع هذا الغو تحويل اليانغ إلى ين ويمنحك تحولًا شاملًا. إنه غو علاجي من الرتبة الرابعة وله تأثير يعيد الموتى إلى الحياة. غير أن له نقطة ضعف واحدة، ألا وهي انخفاض موهبة سيد الغو بنسبة عشرة بالمئة بمجرد استخدامه.”
بيد أنه خبير في الرتبة الخامسة، وبعد تدقيقه في وجه فانغ تشنغ، استبدت به خيبة الأمل: “ليس هذا هو الفتى، بل يتشابهان في الملامح فحسب. تبًا…”
نظر فانغ تشنغ إلى جواره وتملكته صدمة هائلة.
أطلق زفرة عميقة قبل أن يتجمد مذهولًا فجأة.
صرخ فانغ تشنغ مذعورًا: “أنت… من تكون بحق السماء؟ وإلى أين تأخذني؟”
“انتظر لحظة، تشابه ملامحهما إلى هذا الحد يعني أنهما توأمان على الأرجح! وإن كان الأمر كذلك، فهو ذو قرابة وثيقة بذلك اللص الصغير!” برقت عينا سيد الكركي السماوي الخاملتان فجأة ببريق حاد وهاج.
“هاهاها…” ضحك فانغ يوان مليًا ثم تحلت نبرته بالجدية: “استحال جبل تشينغ ماو إلى جبل جليدي مقفر. وتجمدت العشائر الثلاث الكبرى ومخلوقات لا حصر لها، وستفنى جميعًا في غضون ثلاثة إلى خمسة أيام. ومشهد كهذا سيجتذب حتمًا انتباه قوى عديدة وتحقيقاتها. وفوق ذلك، لم يمت ذلك العجوز بعد، بل حبس نفسه داخل تابوت اليشم منتظرًا كسر القيد. لم يعد بوسعنا البقاء في جبل تشينغ ماو، وعلينا المغادرة فورًا.”
بوجود قريب من صلبه، بمقدوره صقل غو دودة دم القرابة!
‘جديرة بأن تكون إحدى البنيات المتطرفة العشر!’ شعر بالإعجاب رغم أنها المرة الثانية التي يرى فيها هذا المشهد.
وبفضل غو دودة دم القرابة من الرتبة الخامسة استطاع تحديد موقع سلف غو يوي الأول وسط هذا العالم المترامي الأطراف وأحيائه التي لا تحصى.
‘حان الوقت.’ أخرج على الفور زوجًا من ديدان الغو من فتحته.
‘لم أفشل في مهمة المعلم كليًا إذن. ما زال ثمة بصيص أمل. وهذا الفتى هو أملي الوحيد. يجب عليّ إنقاذه!’
سخر سيد الكركي السماوي: “أيها الفتى، أتفكر في الهرب أمامي، أمام سيد الكركي السماوي؟”
فتح فانغ تشنغ عينيه المرهقتين الثقيلتين ببطء.
أحاطت به السحب من كل جانب، وكان يقف على ظهر كركي عملاق يشق عباب السماء محلقًا.
“أين أنا؟” بدت رؤيته مشوشة، ولم يبصر سوى شبح شخص يقف أمامه. وفي الوقت نفسه، شعر بوهن يلف جسده بأكمله وصداع عنيف يعتصر رأسه.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة! اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين. إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
تمثل آخر ما استحضره من ذاكرته في منافسة العشائر الثلاث، حين حجبت طيور كركي المناقير الحديدية الطائرة قرص الشمس وفر الجميع من حوله.
أخذت ملامحه ووعيه يتلاشيان معًا، وبمجرد أن يخبو وعيه، سيموت موتًا محتمًا لا رجعة فيه.
فعّل غو كسوة القمر وتصدى لضربات طيور الكركي الطائرة. ومع استمرار المعركة، اخترق كركي طائر حاجزه ونقر جبهته بضراوة.
سخر سيد الكركي السماوي: “أيها الفتى، أتفكر في الهرب أمامي، أمام سيد الكركي السماوي؟”
فقد وعيه على الفور، وتدحرج هاويًا من فوق الجرف.
فقد وعيه على الفور، وتدحرج هاويًا من فوق الجرف.
“أنت… أنت الشيخ الذي يمتطي طائر الكركي؟!” ومع اتضاح هوية الشخص الماثل أمامه، كابد فانغ تشنغ لينهض فزعًا، لكنه هوى مجددًا قبل أن يستقيم واقفًا.
‘ليته لم يبتعد كثيرًا!’ جاب الأنحاء متمنيًا مصادفة الحظ.
سخر سيد الكركي السماوي: “أيها الفتى، أتفكر في الهرب أمامي، أمام سيد الكركي السماوي؟”
تفحص فانغ تشنغ بنظرة وقال: “بوسعك القول إنني منقذ حياتك. فلولاي لتجمدت حتى الموت بالفعل. وأنصحك بألا تتحرك كيفما اتفق، ولا تلمني إن سقطت.”
فرغم قتله لعدو عمره، سلف غو يوي الأول، عجز عن نيل الإرث الحقيقي لبحر الدم؛ فكيف سيواجه معلمه حين يقفل راجعًا؟
نظر فانغ تشنغ إلى جواره وتملكته صدمة هائلة.
سأل فانغ يوان: “ما هو؟”
أحاطت به السحب من كل جانب، وكان يقف على ظهر كركي عملاق يشق عباب السماء محلقًا.
سأل باي نينغ بينغ: “إلى أين سنتجه تاليًا؟ ما الذي يدور في ذهنك؟”
صرخ فانغ تشنغ مذعورًا: “أنت… من تكون بحق السماء؟ وإلى أين تأخذني؟”
*** نهاية المجلد الأول
“أنا سيد الكركي السماوي، ووجهتنا هي القارة الوسطى.”
سأل فانغ يوان: “ما هو؟”
صاح فانغ تشنغ مشدوهًا: “القارة الوسطى؟!”
رداء أبيض، وشعر فضي، وذراعان سليمتان، وملامح فاتنة مع حمرة خفيفة على الخدين؛ تحرر باي نينغ بينغ من قيد الجليد وخرج للعيان!
***
نهاية المجلد الأول
توقفت العاصفة الثلجية فجأة، وانقشع الهواء البارد كليًا. وتوقفت طبقة الجليد على بعد بوصات معدودة من فانغ يوان، فنجا بأعجوبة من تلك التجربة المشرفة على الهلاك!
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.“وجدتك! من كان يظن أنك تختبئ هنا، همف، المكان الأشد خطرًا هو الملاذ الأكثر أمانًا، أليس كذلك؟ هذا الوغد ماكر بحق!” انتفض جسد سيد الكركي السماوي وغمرته بهجة لا توصف إثر هذا الاكتشاف.
وفي اللحظة التي ولجت فيها دودة الغو السوداء التمثال الجليدي، تفجر ضوء أسود في الأرجاء؛ واجتمعت طاقة الين من كل حدب وصوب لتشكل دوامة طاقة في الهواء. وانبعثت قوة حياة جديدة بالكامل داخل التمثال الجليدي، وبدأت تنمو بنشاط متدفق.
