الأميرة الفارسة
الفصل 76: الأميرة الفارسة
ولجعل هاتين الهويتين أكثر مصداقية، قمتُ شخصيًّا بلعب دور رولو في المرات القليلة التي تواصل فيها مع جيرانه. علاوة على ذلك، تركتُ عن عمد بعض العادات الشخصية الغريبة، مثل نبرة غريبة أثناء الكلام ووضعية جلوس غريبة.
بضوء المصباح الزيتي، كنت أقرأ كتابًا على السرير بينما أنتظر أول شعاع من ضوء الشمس يتسلل ببطء إلى الغرفة. يدفئ ضوء الشمس جسدي وروحي تدريجيًّا. إنه أمر عادي يعيشه الناس في حياتهم اليومية، لكنه حاليًّا أحد أعظم ملذاتي.
بضوء المصباح الزيتي، كنت أقرأ كتابًا على السرير بينما أنتظر أول شعاع من ضوء الشمس يتسلل ببطء إلى الغرفة. يدفئ ضوء الشمس جسدي وروحي تدريجيًّا. إنه أمر عادي يعيشه الناس في حياتهم اليومية، لكنه حاليًّا أحد أعظم ملذاتي.
لم أتمكن من استيعاب الكثير مما قرأت، حيث كان ذهني يتجول في كل مكان. يكون الذهن دائمًا في أوضح حالاته عند بزوغ الفجر، فتتدفق كل أنواع المخططات الشريرة إلى ذهني، واحدة تلو الأخرى. ربما يكون هذا رد فعل غريزي للحياة تجاه الضوء.
«يبدو أننا يجب أن نتوجه أولاً إلى عاصمة أولاند، مدينة كاجيرسي.»
وصلنا إلى حصن لاينس منذ ما يقرب من نصف شهر، وقد غادرت قافلة التجار التابعة لينغو منذ فترة طويلة. إنهم متجهون إلى إمبراطورية أولاند لحضور حفل تنصيب الإمبراطور الجديد دارسوس. سيكون «الروبوت رولاند» هدية تهنئة له. يُعرف أفراد العائلة المالكة ونبلاء «أولاند» بتبذيرهم وسعيهم الحثيث وراء القطع الأثرية النادرة. هذا النوع من الابتكارات المثيرة للاهتمام، وهو روبوت عملاق، هو بالتأكيد فريد من نوعه على «السطح». وفقًا لحسابات ينغو، فإن هذه الرحلة الطويلة لتقديم الهدية هي بالتأكيد استثمار سيجلب الكثير من الفوائد.
قبل أربع سنوات فقط، ربما استجابت السماوات لصلواته الصادقة، فقام سامي النور بعمل معجزة وشفا هذا الشاب البائس. وقد مُنح لقب «فارس مقدس»، وبشكل لا يُصدق، خاطر الشاب بحياته للتوجه بمفرده إلى العالم السفلي.
لقد غادر جزء كبير من الوفد، لكنني لم أكن أنوي المغادرة. كل يوم، أركز فقط على تدريب مهاراتي في المبارزة بالسيف، وقراءة الكتب، والتجول في الشوارع، والدردشة مع الغرباء، والاستمتاع بالشاي، كالمتقاعدين الذين يعيشون حياة خالية من الهموم.
«كاتشا». صوت حاد، ثم انقسمت الصحيفة إلى نصفين.
«هل يمكن أن يكون هذا الرجل قد جاء حقًا إلى عالم البشر لقضاء عطلة؟»
أما بالنسبة لخلفيتي، فقد أعددتها منذ زمن بعيد. وبموجب ترتيباتي، تعيش عائلة نبيلة ساقطة من «بلاد الضباب» في هذه المدينة منذ أكثر من عقدين. ساعد أسلافهم ذات يوم الملك السابق في الصعود إلى العرش، فحصلوا على لقب «فارس»، مما أدى إلى ازدهار العائلة. في الجيل الحالي، ربما فقدوا لقبهم الأرستقراطي ويكادون لا يستطيعون الحفاظ على نمط حياتهم إلا من خلال بضع قطع من الأراضي الزراعية، لكن لا يزال من الممكن اعتبارهم من أفراد الطبقة النبيلة.
ينظر الآخرون إلى تصرفاتي باندهاش، لكن في الواقع، لقد قمت بالفعل بالكثير من الأمور.
«بوو، رولاند، سمعت أنك مهتم بالجدات المسنات؟»
على سبيل المثال، جمع المعلومات وتحديث معرفتي بالوضع، ومعرفة التغيرات التي طرأت على مختلف البلدان في القارة الرئيسية، وتكييف خططي المستقبلية مع هذه التغيرات.
«لا لا، ما سمعته هو ”مبيد الكلاب البرية“.»
يجب أن أقول إنه نظرًا لأن النفق تحت الأرض طويل جدًّا وخطير، ناهيك عن أن العالم السفلي فوضوي بشكل لا يُقارن، فإنه بحلول الوقت الذي تصل فيه أخبار «السطح» إلى العالم السفلي، تكون قد أصبحت تاريخًا منذ زمن طويل. وما لم يكن الأمر يتعلق بالكشافة الذين يعودون بمعلومات مهمة، فإن المعلومات العادية ستكون متأخرة بفارق نصف عام على الأقل، كما لا يمكن تجنب الأخطاء في هذه المعلومات أيضًا.
«الأميرة الفارسة راين، آخر سليلة لـ«الضباب»، تحظى بثقة شعبها الكاملة.»
علاوة على ذلك، فإن معظم سكان العالم تحت الأرض لا يملكون حتى الوقت الكافي لتسيير شؤون حياتهم الخاصة، لذا من المستحيل أن يكون لديهم وقت فراغ للقلق بشأن السطح، الذي يبعد آلاف الأميال. حتى الشائعات تستغرق وقتًا طويلاً لتنتشر. وبالتالي، فإن التقارير التي تحصل عليها مدينة جبل ليو هوانغ عن كل دولة مستمدة في الغالب من الأحاديث العابرة للتجار الذين يتنقلون ذهابًا وإيابًا بين العالمين. معظم الأخبار التي لديهم يعود تاريخها إلى ما يزيد عن ثلاثين عامًا.
«بالنسبة لإمبراطور إمبراطورية عظيمة كهذه، ربما يكون السبب أنه سئم من الملذات الجسدية الفاخرة، ولهذا انتهى به الأمر مفتونًا جدًّا بجمال نادر ومزدوج الجنس مثل فيكتوريا. ورغم أن فيكتوريا لم تعد موجودة، إلا أن كروز لا تزال هنا، وهي جميلة للغاية تميل أكثر نحو الجانب المخنث. إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا أحاول تحريف ميوله الجنسية، وأجعله يترك وراءه جملة شهيرة أخرى في التاريخ؟”
المعلومات غير الدقيقة لن تؤدي إلا إلى أحكام غير دقيقة. إذا لم نفهم حتى شخصية وخلفيات قادة كل دولة، فكيف يمكننا إجراء الاستعدادات المناسبة وفقًا لذلك؟ هناك حاجة للعمل على هذا الجانب.
المعلومات غير الدقيقة لن تؤدي إلا إلى أحكام غير دقيقة. إذا لم نفهم حتى شخصية وخلفيات قادة كل دولة، فكيف يمكننا إجراء الاستعدادات المناسبة وفقًا لذلك؟ هناك حاجة للعمل على هذا الجانب.
حسنًا، على الرغم من أنني عبرت عن ذلك بطريقة أنيقة وذكية، إلا أن الأمر في الحقيقة لا يتعدى قراءة الصحف وتصفح الكتب.
شعر السكان بالأسف تجاه هذا الشاب الذي شُفي بأعجوبة، لكنه في لحظة من التهور، اندفع بتهور نحو حتفه. ومع ذلك، تمكن بالفعل من العودة بعد نصف شهر. علاوة على ذلك، أحضر معه ثروة طائلة. لقب ذلك الرجل هو «رولو»، في حين أن اسمه الحقيقي هو «رولاند».
بفضل وجود سامي المعرفة، فإن صناعة الطباعة في قارة إيش متقدمة إلى حد ما. وعلى غرار الصحيفة اليومية لمدينة جبل ليو هوانغ، تمتلك مملكة مينغ أيضًا صناعة إخبارية خاصة بها. وعلى الرغم من أن الصحف التي ترسلها العاصمة، مدينة كاسيللا، إلى هذا المعقل غالبًا ما يكون عمرها ثلاثة أشهر دون أن تتسم بتنوع كبير، إلا أنها أكثر فائدة بكثير من المعلومات الاستخباراتية عديمة الفائدة التي يعود عمرها إلى عقود مضت.
حسنًا، على الرغم من أنني أعلم أن استيائي غير عقلاني، إلا أن اللهب الذي لا يمكن تفسيره لا يزال يجعلني أثور غضبًا داخل الغرفة.
ومع ذلك، فإن الصحف والمجلات القديمة التي انتهيت من قراءتها في نصف شهر تكفي لملء ثلاث إلى أربع غرف.
الفصل 76: الأميرة الفارسة
«【هل بدأ «العالم السفلي الشرير» في التحرك؟ التحالف السفلي الأسطوري يظهر أخيرًا! ملكنا الحكيم آرثر الثاني يحشد القوات استعدادًا لحرب طويلة!】، هه، حتى اسم مولي مكتوب بشكل خاطئ. لقد مر وقت طويل بالفعل منذ أن تغير التحالف السفلي بالكامل. والمعلومات الاستخباراتية قديمة وعفا عليها الزمن بنفس القدر.”
ومع ذلك، لكي يتمكن من توقع نية «العالم السفلي» في مهاجمة «السطح» قبل عشر سنوات من وقوعها والبدء في الاستعداد لحرب طويلة، يبدو أن آرثر الثاني، الذي يشتهر بين الأجيال القادمة بكونه «الملك الحكيم»، لا يزال يتمتع بقدرات لا بأس بها.
إنه أمر محبط، لكن في هذا العالم، البشر الذين يحكمون العالم هم على الأرجح أكثر الأعراق كراهية للأجانب. إذا أراد المرء أن ينجح في المجتمع البشري أو حتى أن يرتقي إلى المكانة الاجتماعية لنبيل رفيع المستوى له رأي في الحكم، فمن الضروري أن تكون تلك المكانة النبيلة قد توارثت على مدى ثلاثة أجيال على الأقل. علاوة على ذلك، إذا تم اعتبارك جاسوسًا من قبل عرق آخر، فستذهب كل جهودك سدى.
جمع المعلومات الاستخباراتية ليس سوى جزء صغير من جدولي اليومي. لا يزال هناك الكثير من الأمور التي تبدو غير مهمة، لكنها في الواقع ضرورية للغاية ويجب التعامل معها.
بفضل وجود سامي المعرفة، فإن صناعة الطباعة في قارة إيش متقدمة إلى حد ما. وعلى غرار الصحيفة اليومية لمدينة جبل ليو هوانغ، تمتلك مملكة مينغ أيضًا صناعة إخبارية خاصة بها. وعلى الرغم من أن الصحف التي ترسلها العاصمة، مدينة كاسيللا، إلى هذا المعقل غالبًا ما يكون عمرها ثلاثة أشهر دون أن تتسم بتنوع كبير، إلا أنها أكثر فائدة بكثير من المعلومات الاستخباراتية عديمة الفائدة التي يعود عمرها إلى عقود مضت.
على سبيل المثال، خلفيتي وطريقة كلامي. لكي أندمج تمامًا في المجتمع البشري، يجب عليّ أولًا حل هاتين المشكلتين.
«يبدو أننا يجب أن نتوجه أولاً إلى عاصمة أولاند، مدينة كاجيرسي.»
تختلف طريقة كلام القدماء عن طريقة كلام المعاصرين اختلافًا تامًّا. حتى الكلمات الشائعة الاستخدام تختلف اختلافًا شديدًا من حيث النبرة والنطق حسب المنطقة. قد يبدو هذا أمرًا بسيطًا، لكنه غالبًا ما يمثل فجوة حاسمة يتم استغلالها للكشف عن الهوية الحقيقية للشخص.
في زاوية الصحيفة، يوجد رسم حي لفارسة شجاعة ترتدي درعًا فضيًّا، تلوح للحشود بابتسامة دافئة على وجهها.
بالنسبة لي، تعلم كيفية تقليد اللهجة ليس مشكلة. ما أجده صعبًا هو التخلص من تلك الكلمات القديمة التي اختفت منذ زمن بعيد من التاريخ. إذا خرجت فجأة من فمي عبارة قديمة عمرها 300 عام مع نغمة قديمة، فسيكون ذلك مشكلة كبيرة. للتعامل مع هذه المشكلة، أحتاج إلى التدرب من خلال الدردشة مع الناس وقراءة الصحف.
بضوء المصباح الزيتي، كنت أقرأ كتابًا على السرير بينما أنتظر أول شعاع من ضوء الشمس يتسلل ببطء إلى الغرفة. يدفئ ضوء الشمس جسدي وروحي تدريجيًّا. إنه أمر عادي يعيشه الناس في حياتهم اليومية، لكنه حاليًّا أحد أعظم ملذاتي.
لا يسعني سوى اختبار كلمة تلو الأخرى. إنه مضيعة كبيرة للوقت والجهد، لكنه بدأ يؤتي ثماره بالفعل.
أما بالنسبة لخلفيتي، فقد أعددتها منذ زمن بعيد. وبموجب ترتيباتي، تعيش عائلة نبيلة ساقطة من «بلاد الضباب» في هذه المدينة منذ أكثر من عقدين. ساعد أسلافهم ذات يوم الملك السابق في الصعود إلى العرش، فحصلوا على لقب «فارس»، مما أدى إلى ازدهار العائلة. في الجيل الحالي، ربما فقدوا لقبهم الأرستقراطي ويكادون لا يستطيعون الحفاظ على نمط حياتهم إلا من خلال بضع قطع من الأراضي الزراعية، لكن لا يزال من الممكن اعتبارهم من أفراد الطبقة النبيلة.
أما بالنسبة لخلفيتي، فقد أعددتها منذ زمن بعيد. وبموجب ترتيباتي، تعيش عائلة نبيلة ساقطة من «بلاد الضباب» في هذه المدينة منذ أكثر من عقدين. ساعد أسلافهم ذات يوم الملك السابق في الصعود إلى العرش، فحصلوا على لقب «فارس»، مما أدى إلى ازدهار العائلة. في الجيل الحالي، ربما فقدوا لقبهم الأرستقراطي ويكادون لا يستطيعون الحفاظ على نمط حياتهم إلا من خلال بضع قطع من الأراضي الزراعية، لكن لا يزال من الممكن اعتبارهم من أفراد الطبقة النبيلة.
على الرغم من أن الأمر مثير للغضب للغاية، إلا أن هذه المعلومات الاستخباراتية لا تزال بالغة الأهمية، لذا عليّ دراستها بعناية.
لدى العائلة ابن مصاب بالجذام يُدعى رولو. أُرسل إلى الدير ليعيش حياة بعيدة عن العالم. كان يعود من حين لآخر، لكنه كان يلف جسده بالكامل بالضمادات والأقمشة السوداء خوفًا من نقل مرضه للآخرين، مما جعل مظهره لغزًا محيرًا.
تلك الأميرة الفارسة المسماة رين كان وجهها في الواقع مشابهًا لوجهي بنسبة 90%! لولا تلك اللمسة الأنثوية بين حاجبيها، بدلًا من المظهر الذكوري، بالإضافة إلى وجهها الأكثر حدة وحاجبيها الأرق قليلًا، لكنا متطابقتين تمامًا.
قبل أربع سنوات فقط، ربما استجابت السماوات لصلواته الصادقة، فقام سامي النور بعمل معجزة وشفا هذا الشاب البائس. وقد مُنح لقب «فارس مقدس»، وبشكل لا يُصدق، خاطر الشاب بحياته للتوجه بمفرده إلى العالم السفلي.
«هل يمكن أن يكون هذا الرجل قد جاء حقًا إلى عالم البشر لقضاء عطلة؟»
في نظر معظم النبلاء في المدينة، هذه مجرد قصة أخرى اختلقتها الكنيسة المقدسة لنشر نفوذها. فالرجل لن يعود، لذا لن يتمكن أحد من التحقق من صحة القصة على أي حال. ومع ذلك، ما فاجأ الجميع هو أن القصة كان لها تتمة.
في نظر معظم النبلاء في المدينة، هذه مجرد قصة أخرى اختلقتها الكنيسة المقدسة لنشر نفوذها. فالرجل لن يعود، لذا لن يتمكن أحد من التحقق من صحة القصة على أي حال. ومع ذلك، ما فاجأ الجميع هو أن القصة كان لها تتمة.
شعر السكان بالأسف تجاه هذا الشاب الذي شُفي بأعجوبة، لكنه في لحظة من التهور، اندفع بتهور نحو حتفه. ومع ذلك، تمكن بالفعل من العودة بعد نصف شهر. علاوة على ذلك، أحضر معه ثروة طائلة. لقب ذلك الرجل هو «رولو»، في حين أن اسمه الحقيقي هو «رولاند».
حسنًا، في هذه المرحلة، لا بد أن الجميع قد خمّنوا أن ذلك الشخص المعين هو أنا.
حاليًّا، وبفضل الجهود المتعمدة لشخص معين، بدأت تلك القصة الأسطورية تنتشر في أنحاء المدينة.
بالإضافة إلى أن هذه المهام جعلتني أدرك بعمق أن «النظام» لا يزال لعينًا كما هو دائمًا، فقد جعلتني نتائجها أدرك أيضًا أن فعل الخير أصعب مقارنة بارتكاب الأفعال الشريرة. جعل ذلك «رولاند الأسطوري» و«الشاب المحظوظ رولاند» يتحولان إلى «رولاند المتحمس للغاية والطيب»، ثم إلى «رولاند الجار الذي يعاني من خلل عقلي»، وأخيرًا «يا للأسف، الشاب صغير السن لكن عقله قد أحرقه النور المقدس».
حسنًا، في هذه المرحلة، لا بد أن الجميع قد خمّنوا أن ذلك الشخص المعين هو أنا.
تختلف طريقة كلام القدماء عن طريقة كلام المعاصرين اختلافًا تامًّا. حتى الكلمات الشائعة الاستخدام تختلف اختلافًا شديدًا من حيث النبرة والنطق حسب المنطقة. قد يبدو هذا أمرًا بسيطًا، لكنه غالبًا ما يمثل فجوة حاسمة يتم استغلالها للكشف عن الهوية الحقيقية للشخص.
نعم، هذا «رولو» البالغ من العمر تسعة عشر عامًا لا وجود له في الواقع، وتلك العائلة هي مجموعة من الأشخاص الذين أرسلتهم قبل عشرين عامًا. جميع الشخصيات الحقيقية المرتبطة بهذه الهوية قد استقرت منذ زمن طويل في مدينة جبل ليو هوانغ.
على الرغم من أن الأمر مثير للغضب للغاية، إلا أن هذه المعلومات الاستخباراتية لا تزال بالغة الأهمية، لذا عليّ دراستها بعناية.
ولجعل هاتين الهويتين أكثر مصداقية، قمتُ شخصيًّا بلعب دور رولو في المرات القليلة التي تواصل فيها مع جيرانه. علاوة على ذلك، تركتُ عن عمد بعض العادات الشخصية الغريبة، مثل نبرة غريبة أثناء الكلام ووضعية جلوس غريبة.
ومع ذلك، وبسبب أسباب معينة وحظي المزري، يبدو أنني بالغت في الأمر…
هل يبدو التحضير لمدة عشرين عامًا مسبقًا فقط من أجل الحصول على مكانة نبيلة وخلفيّة نظيفة أمرًا مبالغًا فيه؟ لا، من وجهة نظري، أشعر أنني لم أفعل ما يكفي بعد.
هراء، كان هدفي فقط محاربة الشر والقضاء على أولئك المجرمين! لكن من المؤسف أنني فشلت في القبض على مجرم واحد في ذلك اليوم. كما كان متوقعًا، هل السبب هو أن مهارة التخفي التي أمتلكها كفارس مقدس ليست على المستوى المطلوب؟ أما بالنسبة للاعتقال، فأنا فارس مقدس، فكيف يمكن أن يتم اعتقالي؟ استغرق الأمر مني بعض الوقت لإقناع الشرطة.
إنه أمر محبط، لكن في هذا العالم، البشر الذين يحكمون العالم هم على الأرجح أكثر الأعراق كراهية للأجانب. إذا أراد المرء أن ينجح في المجتمع البشري أو حتى أن يرتقي إلى المكانة الاجتماعية لنبيل رفيع المستوى له رأي في الحكم، فمن الضروري أن تكون تلك المكانة النبيلة قد توارثت على مدى ثلاثة أجيال على الأقل. علاوة على ذلك، إذا تم اعتبارك جاسوسًا من قبل عرق آخر، فستذهب كل جهودك سدى.
على سبيل المثال، خلفيتي وطريقة كلامي. لكي أندمج تمامًا في المجتمع البشري، يجب عليّ أولًا حل هاتين المشكلتين.
بالطبع، هناك العديد من الثغرات في القصة التي ابتكرتها. إذا قام أحدهم بالتحقيق في خلفيتي، فستكون هناك العديد من النقاط المشبوهة. ومع ذلك، فإن امتلاك هوية مشبوهة سيكون أكثر موثوقية من أن يكون سجلي خالياً تماماً من أي معلومات. فالخلفية المجهولة قد تكون نقطة ضعف يمكن للآخرين استغلالها. أما إذا كانت هناك مجرد شكوك، فسيتعين على الآخرين الحصول على أدلة لإثبات أن هويتي مزيفة. وسيكون ذلك أمراً صعباً.
حسنًا، في هذه المرحلة، لا بد أن الجميع قد خمّنوا أن ذلك الشخص المعين هو أنا.
في الآونة الأخيرة، كنت أتجول في الشوارع كل يوم تقريبًا وأحيي العم والعمة المجاورين، وكذلك بائعي المتاجر. وأقوم بذلك كله بينما أظهر تلك العادات الغريبة التي تميزني. والهدف من ذلك هو جعل الهويتين تتداخلان وزيادة مصداقية هويتي المزيفة.
«أمر جيد، رأسي. في السابق، كانت الأخت الصغيرة اللطيفة من محل الزهور المقابل تنظر إليّ بإعجاب، لكن الآن تحول ذلك إلى شفقة، وكأنها تنظر إلى أحمق! بل إن هناك من يصرخون خلفي قائلين: «لا تفقد الأمل، لا تتخلى عن العلاج». لم يستغرق الأمر سوى أسبوع واحد حتى تدمرت صورتي بالكامل. إذا استمر هذا الوضع، فإن هوية «ليتش رولاند» الذي يعاني من خلل عقلي ستتحول إلى «الفارس المقدس رولاند» الذي احترق دماغه بفعل «النور المقدس».
ومع ذلك، وبسبب أسباب معينة وحظي المزري، يبدو أنني بالغت في الأمر…
لا يسعني سوى اختبار كلمة تلو الأخرى. إنه مضيعة كبيرة للوقت والجهد، لكنه بدأ يؤتي ثماره بالفعل.
«بوو، رولاند، سمعت أنك مهتم بالجدات المسنات؟»
«【هل بدأ «العالم السفلي الشرير» في التحرك؟ التحالف السفلي الأسطوري يظهر أخيرًا! ملكنا الحكيم آرثر الثاني يحشد القوات استعدادًا لحرب طويلة!】، هه، حتى اسم مولي مكتوب بشكل خاطئ. لقد مر وقت طويل بالفعل منذ أن تغير التحالف السفلي بالكامل. والمعلومات الاستخباراتية قديمة وعفا عليها الزمن بنفس القدر.”
هراء! هل يوجد اهتمام سخيف كهذا؟ الأمر مجرد أن المهمة اليومية اللعينة تطلبت مني مساعدة الجدات المسنات على عبور الطريق، عشر مرات. لكن لا يوجد ما يُسمى بـ«ممر المشاة»، وعدد عربات الخيول أقل من ذلك بكثير. في النهاية، بعد انتظار طوال فترة ما بعد الظهر، لم أتمكن سوى من العثور على ثلاث جدات مسنات للوفاء بالشرط. حتى أنني اضطررت إلى التوسل إليهن لكي يسمحن لي بمساعدتهن في عبور الطريق… تم ضبطي وأنا أبحث عن الجدات المسنات بعيون متوهجة وأتملقهن، مما أدى إلى ظهور هذا اللقب السخيف.
لم أتمكن من استيعاب الكثير مما قرأت، حيث كان ذهني يتجول في كل مكان. يكون الذهن دائمًا في أوضح حالاته عند بزوغ الفجر، فتتدفق كل أنواع المخططات الشريرة إلى ذهني، واحدة تلو الأخرى. ربما يكون هذا رد فعل غريزي للحياة تجاه الضوء.
«لا لا، ما سمعته هو ”مبيد الكلاب البرية“.»
هراء، فالكلاب هي أفضل أصدقاء الإنسان. لقد أحببت حقاً مهمة تحميم الكلاب البرية، لكن الكلاب هي التي كرهتها… بعد أن تعرضت لأسنانها الحادة ومخالبها المسننة عدة مرات، كان من حسن حظي أنني تمكنت من إلقاء «النور المقدس»، وإلا لما استطعت مواجهة أحد في اليوم التالي.
ومع ذلك، لكي يتمكن من توقع نية «العالم السفلي» في مهاجمة «السطح» قبل عشر سنوات من وقوعها والبدء في الاستعداد لحرب طويلة، يبدو أن آرثر الثاني، الذي يشتهر بين الأجيال القادمة بكونه «الملك الحكيم»، لا يزال يتمتع بقدرات لا بأس بها.
«آه، سمعت أنك تبعت سيدة جميلة في كل مكان بنوايا سيئة، وفي النهاية تم القبض عليك على الفور؟»
لا يسعني سوى اختبار كلمة تلو الأخرى. إنه مضيعة كبيرة للوقت والجهد، لكنه بدأ يؤتي ثماره بالفعل.
هراء، كان هدفي فقط محاربة الشر والقضاء على أولئك المجرمين! لكن من المؤسف أنني فشلت في القبض على مجرم واحد في ذلك اليوم. كما كان متوقعًا، هل السبب هو أن مهارة التخفي التي أمتلكها كفارس مقدس ليست على المستوى المطلوب؟ أما بالنسبة للاعتقال، فأنا فارس مقدس، فكيف يمكن أن يتم اعتقالي؟ استغرق الأمر مني بعض الوقت لإقناع الشرطة.
لكن من أجل أن أصبح أقوى في أسرع وقت ممكن، لا بد من إنجاز تلك المهام اليومية اللعينة التي تزداد سوءًا يومًا بعد يوم. بدأت أشتاق إلى ذلك «النظام» الشرير الذي يعبث مع الآخرين. في هذه الأيام، أصبح القيام بالأعمال الصالحة أصعب بكثير من التخطيط للأعمال الشريرة.
بالإضافة إلى أن هذه المهام جعلتني أدرك بعمق أن «النظام» لا يزال لعينًا كما هو دائمًا، فقد جعلتني نتائجها أدرك أيضًا أن فعل الخير أصعب مقارنة بارتكاب الأفعال الشريرة. جعل ذلك «رولاند الأسطوري» و«الشاب المحظوظ رولاند» يتحولان إلى «رولاند المتحمس للغاية والطيب»، ثم إلى «رولاند الجار الذي يعاني من خلل عقلي»، وأخيرًا «يا للأسف، الشاب صغير السن لكن عقله قد أحرقه النور المقدس».
بطريقة ما، يبدو هذا الاسم غريبًا، لذا قمت بتقصيره إلى «مملكة مينغ المتحدة» (والذي يبدو غريبًا أيضًا)
«لا بأس. بهذه الطريقة، سيكون للآخرين انطباع أكثر تأثيرًا عني. أن أكون أكثر حماقةً قليلاً يتناسب مع خلفيتي كمن اندفع بتهور إلى العالم السفلي ليموت. إنه أمر جيد! أمر جيد!» هذا أنا أخدع نفسي بالدموع والدماء.
«آه، سمعت أنك تبعت سيدة جميلة في كل مكان بنوايا سيئة، وفي النهاية تم القبض عليك على الفور؟»
لكن أحيانًا، عندما تتوالى المصائب واحدة تلو الأخرى وتستمر سمعة المرء في الانهيار، هناك حدود لخداع الذات…
«لا بأس. بهذه الطريقة، سيكون للآخرين انطباع أكثر تأثيرًا عني. أن أكون أكثر حماقةً قليلاً يتناسب مع خلفيتي كمن اندفع بتهور إلى العالم السفلي ليموت. إنه أمر جيد! أمر جيد!» هذا أنا أخدع نفسي بالدموع والدماء.
«أمر جيد، رأسي. في السابق، كانت الأخت الصغيرة اللطيفة من محل الزهور المقابل تنظر إليّ بإعجاب، لكن الآن تحول ذلك إلى شفقة، وكأنها تنظر إلى أحمق! بل إن هناك من يصرخون خلفي قائلين: «لا تفقد الأمل، لا تتخلى عن العلاج». لم يستغرق الأمر سوى أسبوع واحد حتى تدمرت صورتي بالكامل. إذا استمر هذا الوضع، فإن هوية «ليتش رولاند» الذي يعاني من خلل عقلي ستتحول إلى «الفارس المقدس رولاند» الذي احترق دماغه بفعل «النور المقدس».
«لا بأس. بهذه الطريقة، سيكون للآخرين انطباع أكثر تأثيرًا عني. أن أكون أكثر حماقةً قليلاً يتناسب مع خلفيتي كمن اندفع بتهور إلى العالم السفلي ليموت. إنه أمر جيد! أمر جيد!» هذا أنا أخدع نفسي بالدموع والدماء.
لكن من أجل أن أصبح أقوى في أسرع وقت ممكن، لا بد من إنجاز تلك المهام اليومية اللعينة التي تزداد سوءًا يومًا بعد يوم. بدأت أشتاق إلى ذلك «النظام» الشرير الذي يعبث مع الآخرين. في هذه الأيام، أصبح القيام بالأعمال الصالحة أصعب بكثير من التخطيط للأعمال الشريرة.
ومع ذلك، وبسبب أسباب معينة وحظي المزري، يبدو أنني بالغت في الأمر…
«مساعدة جدة مسنة على عبور الطريق تجعلني مشتبهًا بي بأنني أريد سرقة كبار السن. ومساعدة الآخرين في حمل أمتعتهم تجعلني مشتبهًا بي بالسرقة. وأقوم بتنظيف الشوارع طواعيةً ومع ذلك يُعاملني الناس كالمجنون. وأساعد في تحميم الكلب وحلق شعره، ومع ذلك يعتقد الآخرون أنني كنت أنوي تحضير حساء الكلب. ألا يمكن للبشر أن يثقوا ببعضهم البعض قليلاً أكثر؟ أيها النظام، لقد انتصرت. هل يمكنك أن ترحم سمعتي وصورتي اللتين سقطتا، وتبرئني من هذه التهمة!”
«يبدو أننا يجب أن نتوجه أولاً إلى عاصمة أولاند، مدينة كاجيرسي.»
في الوقت الحالي، حتى ديانا، تلك الأخت الكبرى السخيفة، تنظر إليّ بنظرة غريبة. بعد أن رأت حالتي عندما تعرضت للخداع من قبل «النظام»، لم تكن متفاجئة كما في السابق، بل أومأت برأسها وكأن الأمر طبيعي، وكأنها تقول: «نعم، من المفترض أن يكون رولاند هكذا. كما كان متوقعًا، القاضي ووميانزي ذو المظهر الوقور هو شخصية مزيفة».
ومع ذلك، فإن الصحف والمجلات القديمة التي انتهيت من قراءتها في نصف شهر تكفي لملء ثلاث إلى أربع غرف.
اليوم، وأنا أتصفح الأخبار، لفت انتباهي مقال نُشر قبل ثلاثة أشهر.
وصلنا إلى حصن لاينس منذ ما يقرب من نصف شهر، وقد غادرت قافلة التجار التابعة لينغو منذ فترة طويلة. إنهم متجهون إلى إمبراطورية أولاند لحضور حفل تنصيب الإمبراطور الجديد دارسوس. سيكون «الروبوت رولاند» هدية تهنئة له. يُعرف أفراد العائلة المالكة ونبلاء «أولاند» بتبذيرهم وسعيهم الحثيث وراء القطع الأثرية النادرة. هذا النوع من الابتكارات المثيرة للاهتمام، وهو روبوت عملاق، هو بالتأكيد فريد من نوعه على «السطح». وفقًا لحسابات ينغو، فإن هذه الرحلة الطويلة لتقديم الهدية هي بالتأكيد استثمار سيجلب الكثير من الفوائد.
«الإمبراطور الجديد لإمبراطورية أولاند القوية على وشك تولي العرش. وسترسل 42 دولة تابعة، بما في ذلك دولة بوب الجماعية، ودولة الضباب الشرقي الجماعية، ومملكة كارسيلو، أفرادًا من العائلات المالكة لتقديم تمنياتهم الطيبة. وتوقع الخبراء أن يقدموا أعلامهم خلال الحفل لإعلان ولائهم وثقتهم…«
«لا لا، ما سمعته هو ”مبيد الكلاب البرية“.»
«كاتشا». صوت حاد، ثم انقسمت الصحيفة إلى نصفين.
في الآونة الأخيرة، كنت أتجول في الشوارع كل يوم تقريبًا وأحيي العم والعمة المجاورين، وكذلك بائعي المتاجر. وأقوم بذلك كله بينما أظهر تلك العادات الغريبة التي تميزني. والهدف من ذلك هو جعل الهويتين تتداخلان وزيادة مصداقية هويتي المزيفة.
«دولة تابعة!؟»
«آه، سمعت أنك تبعت سيدة جميلة في كل مكان بنوايا سيئة، وفي النهاية تم القبض عليك على الفور؟»
ارتفع ضغط دمي فجأة. لم أعد أرى الكلمات المتبقية. غضب لا يمكن تفسيره وشعور بالظلم يغذيان النيران في قلبي، ومع ذلك، لا أجد منفذاً لأفرغ فيه غضبي.
شعر السكان بالأسف تجاه هذا الشاب الذي شُفي بأعجوبة، لكنه في لحظة من التهور، اندفع بتهور نحو حتفه. ومع ذلك، تمكن بالفعل من العودة بعد نصف شهر. علاوة على ذلك، أحضر معه ثروة طائلة. لقب ذلك الرجل هو «رولو»، في حين أن اسمه الحقيقي هو «رولاند».
كنت أعلم أن دولة «الضباب الشرقي» لم تكن دولة قوية ومستقلة إلى هذا الحد على مدار الألف عام الماضية. كما كنت أدرك أنه من الشائع أن تعلن الدول الأصغر ولاءها للدول الأكبر. لكن في اللحظة التي أفكر فيها أن علم حرب الضباب، الذي يمثل روح الصمود والحماية، على وشك أن يُوضع تحت العلم الملكي لإمبراطورية معينة، فإن الشعور بالاضطهاد يجعلني غاضبًا لدرجة أنني أود قتل أحدهم.
«【هل بدأ «العالم السفلي الشرير» في التحرك؟ التحالف السفلي الأسطوري يظهر أخيرًا! ملكنا الحكيم آرثر الثاني يحشد القوات استعدادًا لحرب طويلة!】، هه، حتى اسم مولي مكتوب بشكل خاطئ. لقد مر وقت طويل بالفعل منذ أن تغير التحالف السفلي بالكامل. والمعلومات الاستخباراتية قديمة وعفا عليها الزمن بنفس القدر.”
«هؤلاء الأحفاد اللعناء غير البارين، عديمو الفائدة!! حتى وصلوا إلى هذه الحالة التي تضطرهم إلى قسم الولاء لدول أخرى. لقد لطختم ألف عام من فخر وشرف سلالة الضباب».
لدى العائلة ابن مصاب بالجذام يُدعى رولو. أُرسل إلى الدير ليعيش حياة بعيدة عن العالم. كان يعود من حين لآخر، لكنه كان يلف جسده بالكامل بالضمادات والأقمشة السوداء خوفًا من نقل مرضه للآخرين، مما جعل مظهره لغزًا محيرًا.
حسنًا، على الرغم من أنني أعلم أن استيائي غير عقلاني، إلا أن اللهب الذي لا يمكن تفسيره لا يزال يجعلني أثور غضبًا داخل الغرفة.
«رولاند!! انظر إلى هذا! هذه الأميرة تشبهك أنت ورولو حقًا، هل يمكن أن تكونوا جميعًا من نفس العائلة؟ لا تحاول حتى إنكار ذلك، فهذه المرة هناك دليل هنا. بسرعة، دع مومو تقابل رولو الصغير اللطيف.»
يستغرق الأمر لحظة طويلة قبل أن أهدأ. أتنهد عاجزًا.
«هل يمكن أن يكون هذا الرجل قد جاء حقًا إلى عالم البشر لقضاء عطلة؟»
«آه، لا يمكنني حقًّا أن ألومهم على ذلك.»
في زاوية الصحيفة، يوجد رسم حي لفارسة شجاعة ترتدي درعًا فضيًّا، تلوح للحشود بابتسامة دافئة على وجهها.
أعلم أن هناك بعض الأمور التي لا يمكن إلقاء اللوم فيها على الأجيال القادمة. فإعادة بناء وطننا يعد بحد ذاته إنجازًا عظيمًا بالنسبة لهم. وإذا اضطررت إلى إلقاء اللوم، فلا يمكنني إلا أن ألوم جيلنا الذي أرهق بلدنا وجعله يركع على ركبتيه.
«كاتشا!» الصحيفة التي بذلتُ جهدًا كبيرًا في إعادة خياطتها قد دُمرت تمامًا. هذه المرة، لم يكن ذلك بسبب الغضب، بل لأنني فوجئت تمامًا بهذا المنظر أمامي.
وهكذا، بعد أن هدأت من روعي، أعود أنظر مرة أخرى إلى الصحيفة التي مزقتها وأبدأ في خياطتها من جديد.
«رولاند!! انظر إلى هذا! هذه الأميرة تشبهك أنت ورولو حقًا، هل يمكن أن تكونوا جميعًا من نفس العائلة؟ لا تحاول حتى إنكار ذلك، فهذه المرة هناك دليل هنا. بسرعة، دع مومو تقابل رولو الصغير اللطيف.»
على الرغم من أن الأمر مثير للغضب للغاية، إلا أن هذه المعلومات الاستخباراتية لا تزال بالغة الأهمية، لذا عليّ دراستها بعناية.
نعم، هذا «رولو» البالغ من العمر تسعة عشر عامًا لا وجود له في الواقع، وتلك العائلة هي مجموعة من الأشخاص الذين أرسلتهم قبل عشرين عامًا. جميع الشخصيات الحقيقية المرتبطة بهذه الهوية قد استقرت منذ زمن طويل في مدينة جبل ليو هوانغ.
«الإمبراطور الجديد دارسوس، أليس هو ملك ذئاب الشتاء في التاريخ؟ على الرغم من أنه ذلك الشخص التعيس الذي تحول إلى مثلي الجنس من أجل فيكتوريا، إلا أن إنجازاته العسكرية لا تزال مذهلة في التاريخ، لذا فهو ليس شخصًا يمكن الاستهانة به.»
ينظر الآخرون إلى تصرفاتي باندهاش، لكن في الواقع، لقد قمت بالفعل بالكثير من الأمور.
ثم، عندما أفكر في فيكتوريا والنهاية المأساوية لدارسوس، ترتفع معنوياتي بطريقة ما. تطفو على السطح مرة أخرى فكرة ملتوية مليئة بالنوايا السيئة.
ولجعل هاتين الهويتين أكثر مصداقية، قمتُ شخصيًّا بلعب دور رولو في المرات القليلة التي تواصل فيها مع جيرانه. علاوة على ذلك، تركتُ عن عمد بعض العادات الشخصية الغريبة، مثل نبرة غريبة أثناء الكلام ووضعية جلوس غريبة.
«بالنسبة لإمبراطور إمبراطورية عظيمة كهذه، ربما يكون السبب أنه سئم من الملذات الجسدية الفاخرة، ولهذا انتهى به الأمر مفتونًا جدًّا بجمال نادر ومزدوج الجنس مثل فيكتوريا. ورغم أن فيكتوريا لم تعد موجودة، إلا أن كروز لا تزال هنا، وهي جميلة للغاية تميل أكثر نحو الجانب المخنث. إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا أحاول تحريف ميوله الجنسية، وأجعله يترك وراءه جملة شهيرة أخرى في التاريخ؟”
«الأميرة الفارسة راين، آخر سليلة لـ«الضباب»، تحظى بثقة شعبها الكاملة.»
حسنًا، على الرغم من أنني قلت ذلك على سبيل المزاح للتنفيس عن إحباطي من إجبار العائلة المالكة في المملكة الضبابية على خفض رؤوسها، فإن كروز، التي كانت تنشر عقيدتها في الساحة، تشعر فجأة بقشعريرة باردة تسري في عمودها الفقري وترتجف، كما لو أن مصيبة على وشك أن تحل بها.
بعد ذلك، قلبتُ إلى الصفحة الأخيرة من الجريدة، حيث توجد رسومات وملخص قصير عن الممثلين الذين ترسلهم الدول التابعة المختلفة لحضور حفل التنصيب.
بعد ذلك، قلبتُ إلى الصفحة الأخيرة من الجريدة، حيث توجد رسومات وملخص قصير عن الممثلين الذين ترسلهم الدول التابعة المختلفة لحضور حفل التنصيب.
بطريقة ما، يبدو هذا الاسم غريبًا، لذا قمت بتقصيره إلى «مملكة مينغ المتحدة» (والذي يبدو غريبًا أيضًا)
«دولة الضباب الشرقية المجتمعية، ها هي. أميرة؟ رين.كين.ميست؟»
وصلنا إلى حصن لاينس منذ ما يقرب من نصف شهر، وقد غادرت قافلة التجار التابعة لينغو منذ فترة طويلة. إنهم متجهون إلى إمبراطورية أولاند لحضور حفل تنصيب الإمبراطور الجديد دارسوس. سيكون «الروبوت رولاند» هدية تهنئة له. يُعرف أفراد العائلة المالكة ونبلاء «أولاند» بتبذيرهم وسعيهم الحثيث وراء القطع الأثرية النادرة. هذا النوع من الابتكارات المثيرة للاهتمام، وهو روبوت عملاق، هو بالتأكيد فريد من نوعه على «السطح». وفقًا لحسابات ينغو، فإن هذه الرحلة الطويلة لتقديم الهدية هي بالتأكيد استثمار سيجلب الكثير من الفوائد.
«كاتشا!» الصحيفة التي بذلتُ جهدًا كبيرًا في إعادة خياطتها قد دُمرت تمامًا. هذه المرة، لم يكن ذلك بسبب الغضب، بل لأنني فوجئت تمامًا بهذا المنظر أمامي.
الجمال المخنث -> تخيلوا جمالًا يجمع بين سمات الذكور والإناث. على سبيل المثال، يوجد في اليابان فئة من الرجال تُسمى «بيشونين». على الرغم من أن كروز أنثى الآن، إلا أنها تتمتع بسمات ذكورية أيضًا.
في زاوية الصحيفة، يوجد رسم حي لفارسة شجاعة ترتدي درعًا فضيًّا، تلوح للحشود بابتسامة دافئة على وجهها.
يستغرق الأمر لحظة طويلة قبل أن أهدأ. أتنهد عاجزًا.
«الأميرة الفارسة راين، آخر سليلة لـ«الضباب»، تحظى بثقة شعبها الكاملة.»
نعم، هذا «رولو» البالغ من العمر تسعة عشر عامًا لا وجود له في الواقع، وتلك العائلة هي مجموعة من الأشخاص الذين أرسلتهم قبل عشرين عامًا. جميع الشخصيات الحقيقية المرتبطة بهذه الهوية قد استقرت منذ زمن طويل في مدينة جبل ليو هوانغ.
شخص يستغل اسم «الضباب» زوراً باعتباره أحد سلالتها؟ كل هذه الافتراضات يمكن رميها في مزبلة التاريخ. بالنظر إلى وجه الفارسة الشجاعة، لا بد لي من الاعتراف بذلك حتى لو لم أرغب في ذلك.
كنت أعلم أن دولة «الضباب الشرقي» لم تكن دولة قوية ومستقلة إلى هذا الحد على مدار الألف عام الماضية. كما كنت أدرك أنه من الشائع أن تعلن الدول الأصغر ولاءها للدول الأكبر. لكن في اللحظة التي أفكر فيها أن علم حرب الضباب، الذي يمثل روح الصمود والحماية، على وشك أن يُوضع تحت العلم الملكي لإمبراطورية معينة، فإن الشعور بالاضطهاد يجعلني غاضبًا لدرجة أنني أود قتل أحدهم.
«رولاند!! انظر إلى هذا! هذه الأميرة تشبهك أنت ورولو حقًا، هل يمكن أن تكونوا جميعًا من نفس العائلة؟ لا تحاول حتى إنكار ذلك، فهذه المرة هناك دليل هنا. بسرعة، دع مومو تقابل رولو الصغير اللطيف.»
على سبيل المثال، جمع المعلومات وتحديث معرفتي بالوضع، ومعرفة التغيرات التي طرأت على مختلف البلدان في القارة الرئيسية، وتكييف خططي المستقبلية مع هذه التغيرات.
اندفعت مومو إلى الداخل وهي تلوح بيدها بالصحيفة نفسها التي كنت أحملها.
اندفعت مومو إلى الداخل وهي تلوح بيدها بالصحيفة نفسها التي كنت أحملها.
تلك الأميرة الفارسة المسماة رين كان وجهها في الواقع مشابهًا لوجهي بنسبة 90%! لولا تلك اللمسة الأنثوية بين حاجبيها، بدلًا من المظهر الذكوري، بالإضافة إلى وجهها الأكثر حدة وحاجبيها الأرق قليلًا، لكنا متطابقتين تمامًا.
بالنسبة لي، تعلم كيفية تقليد اللهجة ليس مشكلة. ما أجده صعبًا هو التخلص من تلك الكلمات القديمة التي اختفت منذ زمن بعيد من التاريخ. إذا خرجت فجأة من فمي عبارة قديمة عمرها 300 عام مع نغمة قديمة، فسيكون ذلك مشكلة كبيرة. للتعامل مع هذه المشكلة، أحتاج إلى التدرب من خلال الدردشة مع الناس وقراءة الصحف.
وأنا أحدق بثبات في رسم تلك الشابة، اتخذت قراري سراً.
وأنا أحدق بثبات في رسم تلك الشابة، اتخذت قراري سراً.
«يبدو أننا يجب أن نتوجه أولاً إلى عاصمة أولاند، مدينة كاجيرسي.»
«يبدو أننا يجب أن نتوجه أولاً إلى عاصمة أولاند، مدينة كاجيرسي.»
الاسم الكامل لمملكة مينغ المتحدة هو «مملكة مينغ تينغ المتحدة»، والذي يُترجم حرفياً إلى «مملكة البلاط الملكي لمينغ» (تخيلوا تلك المسلسلات التاريخية الصينية حيث يجلس الملك على العرش، بينما يقدم له المسؤولون الآخرون تقاريرهم اليومية)
الاسم الكامل لمملكة مينغ المتحدة هو «مملكة مينغ تينغ المتحدة»، والذي يُترجم حرفياً إلى «مملكة البلاط الملكي لمينغ» (تخيلوا تلك المسلسلات التاريخية الصينية حيث يجلس الملك على العرش، بينما يقدم له المسؤولون الآخرون تقاريرهم اليومية)
بطريقة ما، يبدو هذا الاسم غريبًا، لذا قمت بتقصيره إلى «مملكة مينغ المتحدة» (والذي يبدو غريبًا أيضًا)
ومع ذلك، وبسبب أسباب معينة وحظي المزري، يبدو أنني بالغت في الأمر…
الجمال المخنث -> تخيلوا جمالًا يجمع بين سمات الذكور والإناث. على سبيل المثال، يوجد في اليابان فئة من الرجال تُسمى «بيشونين». على الرغم من أن كروز أنثى الآن، إلا أنها تتمتع بسمات ذكورية أيضًا.
هراء، فالكلاب هي أفضل أصدقاء الإنسان. لقد أحببت حقاً مهمة تحميم الكلاب البرية، لكن الكلاب هي التي كرهتها… بعد أن تعرضت لأسنانها الحادة ومخالبها المسننة عدة مرات، كان من حسن حظي أنني تمكنت من إلقاء «النور المقدس»، وإلا لما استطعت مواجهة أحد في اليوم التالي.
في الوقت الحالي، حتى ديانا، تلك الأخت الكبرى السخيفة، تنظر إليّ بنظرة غريبة. بعد أن رأت حالتي عندما تعرضت للخداع من قبل «النظام»، لم تكن متفاجئة كما في السابق، بل أومأت برأسها وكأن الأمر طبيعي، وكأنها تقول: «نعم، من المفترض أن يكون رولاند هكذا. كما كان متوقعًا، القاضي ووميانزي ذو المظهر الوقور هو شخصية مزيفة».
