الأميرة والأصدقاء القدامى
الفصل 81: الأميرة والأصدقاء القدامى
«نعم، عادةً ما يتعلم الأولاد العاديون المشي فقط بعد بلوغهم عامًا واحدًا. حتى لو كان سلالة الضباب تسمح لأطفالها بالنضوج مبكرًا، إلا أن كاروينز، بعد شهر واحد فقط من ولادته، كان قد تعلم بالفعل المشي ونطق بعض العبارات البسيطة. هذه إنجاز لعبقري فائق سيُدرج في التاريخ.»
في حي القصور بمدينة كاجيرسي، يوجد صف من القصور المبنية على طراز ينم بوضوح عن ثقافة غريبة عن إمبراطورية أولاند. وهناك تقيم سفارات المبعوثين.
لكنها لم تلاحظ أن في الزاوية، أسفل النافذة، كان هناك شخص يرتدي قناعًا فضيًّا يطحن أسنانه غضبًا.
لا تمتلك دولة «الضباب الشرقي» سفارة في إمبراطورية أولاند. وفي قصر معين تم تخصيصه لهم في اللحظة الأخيرة، على الرغم من أن الوقت كان متأخرًا جدًّا في الليل، كانت شابة ما قد وقعت ضحية خداع، وهي غاضبة للغاية.
«هذا النوع من المقارنات لا معنى له. رين هي رين، والأميران التوأمان هما الأميران التوأمان. لو كان كاروينز في مكانك، لكان على الأرجح قد استخدم سيفه وذبح من يشاء. لو كان الأمر كذلك، ألن تتفاقم الحالة ببساطة؟»
«تباً لـ«دارسوس»! لم يكن هذا ما قاله عندما دعانا! هذه خدعة، وإهانة للدولة بأكملها!»
ومع ذلك، من المؤسف أن «دولة الضباب الشرقية» تعاني حاليًّا من مشاكل داخلية وخارجية. إنها بالفعل فترة تحتاج فيها إلى أميرة فارسة تشبه الأبطال. لقد ضحت رين بالكثير، لكن إذا سُمح للظروف بأن تستمر على ما هي عليه، فسيتعين عليها أن تستمر في التضحية حتى لو كان من المحتمل جدًا ألا تحصل على أي مقابل. ربما ما ينتظرها هو سمعة سيئة وعدم تفهم من مواطنيها.
الشابة البالغة من العمر 14 عامًا تصرخ غضبًا في غرفتها حاليًا، لكن من المؤسف أن من تواجهها ليست سوى خادمتها.
«آه، ربما ما قالته رين منطقي، فهذه المهمة صعبة حقًا عليها. رولاند، أين أنت؟”
«نعم، لقد كذبوا علينا. لكن كدولة صغيرة، ماذا يمكننا أن نفعل؟ هل نعلن الأمر علنًا ونرفض قسم الولاء لهم؟ سيتعاملون مع الأمر على أنه إهانة للإمبراطورية وللإمبراطور الجديد، ويشنون حربًا شاملة ضدنا. سنكون بذلك نوفر لهم ذريعة للحرب فحسب.”
تشعر راين ببعض الاكتئاب. إن الشعور بالذنب الذي ينتابها لخيبة أمل أسلافها يجعلها تشعر بالضعف.
نعم، هذه المرة، لم تكن دولة «الضباب الشرقي» المجتمعية تنوي على الإطلاق أن تصبح دولة تابعة. لقد تعرضت الأميرة راين للخداع في هذا الشأن. وبالمثل، كانت هناك أيضًا بعض الدول الصغيرة التي رفضت أن تكون دولًا تابعة، لكنها أُجبرت أو خُدعت في هذا الصدد.
«لهذا السبب، إذا تمكن من إجبار سلالة «الضباب» بتاريخها العريق على الاستسلام، فسيكتسب «دارسوس» و«إمبراطورية أولاند» مكانة أكبر. لكن، إذا لم نستسلم، فسيستخدم ذلك ذريعة لشن حرب. مهما كانت طريقة تعاملنا مع الأمر، فهي صفقة سيخرج منها فائزًا. ولهذا السبب يستطيع أن يمارس هذا النوع من المكائد والحيل علنًا.”
«بناءً على الظروف الحالية، لم يعد من الممكن وقف صعود إمبراطورية أولاند. بينما تعلن الدول الأخرى ولاءها لهم، إذا أصررنا على خلاف ذلك، فسوف ينظر إلينا الجميع بعداء. ولحماية كرامتها كقوة عظمى، ستضطر عاصمة أولاند إلى شن حملة صليبية ضدنا. علاوة على ذلك، لقد انتهينا للتو من معركة ضد المتوحشين، لذا لا نملك القوة العسكرية لخوض مثل هذه الحرب الآن.” من الواضح أنهم يحاولون أخذ هذا العرض على محمل الجد ثم استخدام قوتهم لقمع كل أشكال المعارضة. صرّت راين أسنانها.
”لماذا؟ ألسنا جميعًا بشرًا؟ لماذا يصعب التعامل مع البشر أكثر بكثير من التعامل مع المتوحشين الأشرار؟“
«نعم، لقد خدعونا وجذبونا إلى هنا لأنهم كشفوا كل هذا. لكن، أختي الكبرى كيلي، ألم تقولي إن سلالة الضباب لا تستسلم! يجب أن نواجههم بكل قوتنا.»
تتكئ راين بضعف على جسد كيلي، تسمح لها بتجديل شعرها بحرية وتصحيح مكياجها. وقد أصبحت هذه بالفعل عادة يومية اكتسبتها على مدار هذين العامين.
الأنثى من جنّية الغابة هي معلمة البلاط التي خدمت العائلة المالكة للضباب منذ ما يقرب من 500 عام، كيلابليان، والمعروفة باختصار باسم كيلي.
”لماذا؟ ألسنا جميعًا بشرًا؟ لماذا يصعب التعامل مع البشر أكثر بكثير من التعامل مع المتوحشين الأشرار؟“
لقد قامت بالفعل بتدريب أكثر من عشرين ملكًا، ويُقال إنها معلمة «النجمتين التوأم» أيضًا. وهي شخصية تحظى باحترام كبير داخل البلاد وتتمتع بثقة عميقة من العائلة المالكة.
في حي القصور بمدينة كاجيرسي، يوجد صف من القصور المبنية على طراز ينم بوضوح عن ثقافة غريبة عن إمبراطورية أولاند. وهناك تقيم سفارات المبعوثين.
«لهذا السبب، إذا تمكن من إجبار سلالة «الضباب» بتاريخها العريق على الاستسلام، فسيكتسب «دارسوس» و«إمبراطورية أولاند» مكانة أكبر. لكن، إذا لم نستسلم، فسيستخدم ذلك ذريعة لشن حرب. مهما كانت طريقة تعاملنا مع الأمر، فهي صفقة سيخرج منها فائزًا. ولهذا السبب يستطيع أن يمارس هذا النوع من المكائد والحيل علنًا.”
تحت وطأة الغضب والإرهاق المتراكمين، وسرعان ما انجرفت الكلمات، غرقت راين في عالم الأحلام. ونظرت كيلي إلى الشابة التي خلعت درعها، فغاصت في أفكار عميقة.
”لماذا؟ ألسنا جميعًا بشرًا؟ لماذا يصعب التعامل مع البشر أكثر بكثير من التعامل مع المتوحشين الأشرار؟“
لا تمتلك دولة «الضباب الشرقي» سفارة في إمبراطورية أولاند. وفي قصر معين تم تخصيصه لهم في اللحظة الأخيرة، على الرغم من أن الوقت كان متأخرًا جدًّا في الليل، كانت شابة ما قد وقعت ضحية خداع، وهي غاضبة للغاية.
يظهر التعب على وجه الأميرة الشابة. في هذه الأيام في مدينة كاجيرسي، وفي مواجهة أولئك المنافقين الذين يخفون سيوفهم وراء كلماتهم، تجد أن التعامل مع مثل هذه الشؤون الدبلوماسية أصعب من القتال في ساحة المعركة.
«بناءً على الظروف الحالية، لم يعد من الممكن وقف صعود إمبراطورية أولاند. بينما تعلن الدول الأخرى ولاءها لهم، إذا أصررنا على خلاف ذلك، فسوف ينظر إلينا الجميع بعداء. ولحماية كرامتها كقوة عظمى، ستضطر عاصمة أولاند إلى شن حملة صليبية ضدنا. علاوة على ذلك، لقد انتهينا للتو من معركة ضد المتوحشين، لذا لا نملك القوة العسكرية لخوض مثل هذه الحرب الآن.” من الواضح أنهم يحاولون أخذ هذا العرض على محمل الجد ثم استخدام قوتهم لقمع كل أشكال المعارضة. صرّت راين أسنانها.
«همم. إن التعامل معهم صعب للغاية لأنهم بشر. سموك، هل نسيتِ سبب سقوط بلاد الضباب؟ بعد أن خدمنا كحراس لحدود المجتمع البشري لأجيال لا حصر لها، ماذا حصلنا في النهاية؟ الخيانة الوقحة من قبل الممالك البشرية التي كنا نحميها، ووصفنا بالهرطقة من قبل الكنيسة. لقد طُعننا بوحشية في الظهر. لا تثقي أبدًا في هؤلاء الملوك البشريين الأغبياء وقصيري النظر الذين ينقضون وعودهم، وكذلك في ساميين النظام الغير جديرين بالثقة.”
عند سماع هذه الكلمات، رفعت راين رأسها فجأة، مما تسبب في انحراف قلم المكياج عن مساره على وجهها، وأفسد المكياج.
على الرغم من أنها تبتسم ابتسامة خافتة، إلا أن كلمات ووف إلف ذات الشعر الأخضر تنم عن عدم ثقتها في المجتمع البشري بأسره وفي سامية النظام.
لقد قامت بالفعل بتدريب أكثر من عشرين ملكًا، ويُقال إنها معلمة «النجمتين التوأم» أيضًا. وهي شخصية تحظى باحترام كبير داخل البلاد وتتمتع بثقة عميقة من العائلة المالكة.
«كما أنك، إذا قبلتِ الاتفاق بأن تكوني دولة تابعة، فستنخفض شعبيتكِ داخل البلاد بشكل حاد. ربما يكون هذا أحد الدوافع التي يخططون لها. ففي النهاية، لم يكن الضرر الذي ألحقته سلالة الضباب بهم انتقامًا ضئيلًا. علاوة على ذلك، من المحتمل أن أداءكِ السابق قد جعلهم في حالة حذر. ربما يكون هذا أحد الأسباب التي دفعتهم إلى تجاهل مكانتهم لشن مثل هذه الحيلة علينا. »
«هل اخترع اللورد رولاند الزجاج؟ أذكر أنه كان موجودًا منذ ستة آلاف عام.»
صمتت رين على الفور. وبعد ذلك، ظهرت نظرة من عدم التصديق على وجهها بالكامل. كل هذا فقط لأنها أبدت أداءً ممتازًا أثناء غزو المتوحشين؟ إجبار دولة «الضباب الشرقية» المجتمعية وهي نفسها على خفض رؤوسهما ليصبحا دولة تابعة من أجل قمع شهرتها؟
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006الخال!💎 100
«مستحيل!»
قبل مائة عام، تجاوز الظلام حتى ظلام كاروينز، ومنذ وقت ليس ببعيد، انطفأ فجأة. ثم، بعد شهرين، أضاء مرة أخرى، متحولاً إلى اللون الأبيض.
«لا، هذا الاحتمال وارد جدًّا. من طلب منك أن يكون لك سلفان مشهوران يبعثان الرعب في النفوس؟ كما أن تاريخ سلالة «الضباب» شهد ظهور العديد من الموهوبين، لذا فمن الطبيعي أن يتوخوا الحذر منك. علاوة على ذلك، فإنك تشبه الأمير التوأم تشابهًا شديدًا. لا، بل أنت مطابق له تمامًا. سواء كان الأمر يتعلق بغزو آخر للشياطين أو بـ«ليلة ديفيندور»، فهذا أمر لن يسمحوا بحدوثه أبدًا.»
لكن عندما ركزت نظرها، أدركت أنه مجرد شجرة صفصاف ترقص مع الريح.
أثناء حديثهما، توقفت نظراتهما فجأة عند اللوحة الزيتية المعلقة على الحائط. تصور اللوحة ساحة معركة. كانت المعركة لا تزال مستمرة، وكان الجنرالات الشباب يتقدمون حاملين الراية.
«آه، ربما ما قالته رين منطقي، فهذه المهمة صعبة حقًا عليها. رولاند، أين أنت؟”
يظهر في اللوحة توأمان. شاب يحمل سيفه ويقوم بضربة قاطعة من أعلى في الهواء. ينبعث منه نور مقدس ذهبي، مما يجعله يذكرنا بسامي ينزل إلى عالم البشر. حتى في ساحة المعركة الأكثر شدةً وإثارةً لليأس، يرتسم على وجهه ابتسامةٍ سلميةٍ مشرقة، وكأن مستقبلاً مشرقاً ينتظره.
«مهلاً، أخت كيلي الكبرى، ألم يكن عمره 10 سنوات عندما أُرسل ليصبح فارساً مقدساً؟ هل بدأ يحب القراءة منذ هذه السن المبكرة؟»
خلفه، كان شابٌ آخر ذو الوجه نفسه تماماً يحمل سيفاً في يده اليسرى وعصا في يده اليمنى. وكان جحيمٌ ناشئٌ من الجحيم يحترق بشراسة على ذراعه الأيمن. وعلى النقيض من شقيقه التوأم، كان الغضب بادياً على وجهه الشاب.
الأنثى من جنّية الغابة هي معلمة البلاط التي خدمت العائلة المالكة للضباب منذ ما يقرب من 500 عام، كيلابليان، والمعروفة باختصار باسم كيلي.
كانت مجموعة من الفرسان تندفع إلى الأمام من خلفهم. ما واجهوه كان بحرًا لا نهاية له من المتوحشين والشياطين، وفي زاوية اللوحة، يمكن رؤية أعلام ممالك بشرية مختلفة بشكل غامض، معبرةً عن غضب الرسام واستيائه.
خلال تلك الهجمة التي امتدت لمسافة 1000 كيلومتر، كانت مهمتها تقتصر على حمل الأعلام وإطلاق صيحة الحرب. وبينما كانت ترتجف خوفًا، قادت الجيش لتعزيز سمعتها. لو واجهت خصمًا حقيقيًّا، لكان بإمكان أي متوحش قتلها بسهولة في لحظة.
هذه اللوحة هي تقليد للوحة الشهيرة لـ«دولة الضباب الشرقي» بعنوان «الأمراء الأخيرون». «الأمير رولاند والأمير كاروينز، أليس كذلك؟ أختي الكبرى كيلي، هل هما حقًا بهذه الروعة؟ لو كانا في نفس موقفي الآن، هل سيكون أداؤهما أفضل بكثير؟»
«رولاند… لو كان هو، لما سمح أصلًا بأن ينتهي الوضع هكذا، أو أن نوضع في موقف غير مواتٍ. قد يبدو ذلك الصغير مشرقًا ومبهجًا للغاية، لكن عروقه في الواقع مليئة بالماء الأسود. سيكون لطيفًا بالفعل إذا لم يتآمر على الآخرين، فهل سيسمح للآخرين بالتآمر عليه؟ كاروينز سيقع في الفخ بالتأكيد بنسبة مائة بالمائة. سيندفع مباشرة بغض النظر عما يقف في طريقه، لكنه بطريقة ما، سيتمكن دائمًا من الخروج من هذه المواقف بالقوة الغاشمة.”
تشعر راين ببعض الاكتئاب. إن الشعور بالذنب الذي ينتابها لخيبة أمل أسلافها يجعلها تشعر بالضعف.
«طفل عمره شهر واحد يعرف فعلاً كيف يخفي مواهبه؟ هذا أمر لا يُصدق.»
«لا تقولي مثل هذه الكلمات المخيبة للآمال، فقد أبليتِ بلاءً حسنًا بالفعل.»
«نعم، قلت ذلك أيضًا في ذلك الوقت. ولذلك، أصبح أكثر حزنًا. «ومع ذلك، في اليوم التالي، بدأ يدرس علم الفلك وعلم الأحياء، وما يُعرف بنظرية تطور الكائنات الحية. ورغم أن الأمر يبدو بلا أساس بشكل واضح، إلا أنه عندما أفكر فيه الآن، أجده منطقيًا إلى حد ما. على سبيل المثال: 【الكائنات الحية لم يخلقها الساميين، وهي لا تبقى ثابتة. إنها تتغير وتتطور. التطور الطبيعي هو الطريقة التي تتطور بها الكائنات الحية. تميل الكائنات الحية إلى التكاثر المفرط، لكن المساحة المعيشية والموارد محدودة. وبالتالي، يتعين على الكائنات الحية أن تقاتل من أجل البقاء.】”
تهز كيلي رأسها.
«أخت كيلي، هل يمكنك أن تخبريني عن شؤون هذين الأميرين؟ هل هما حقًا بقوة ما تصفه الأساطير؟»
«هذا النوع من المقارنات لا معنى له. رين هي رين، والأميران التوأمان هما الأميران التوأمان. لو كان كاروينز في مكانك، لكان على الأرجح قد استخدم سيفه وذبح من يشاء. لو كان الأمر كذلك، ألن تتفاقم الحالة ببساطة؟»
هل كان لهذا البطل الأسطوري جانب كسول كهذا حقًّا؟ رولاند، الذي كان يُنظر إليه على أنه قدوة للعائلة المالكة وفرسان المقدس، هل كان يحب التكاسل حقًّا؟
«أي أنك تقصدين أنه لو كان الأمير رولاند هنا، لكانت الحالة مختلفة تمامًا؟»
تهز كيلي رأسها.
اكتشف راين المعنى الخفي وراء كلمات كيلي، فازداد اكتئابه.
الشابة البالغة من العمر 14 عامًا تصرخ غضبًا في غرفتها حاليًا، لكن من المؤسف أن من تواجهها ليست سوى خادمتها.
عند سماع هذه الكلمات، تجمدت كيلي للحظة قبل أن تظهر على وجهها نظرة حنين.
كانت مجموعة من الفرسان تندفع إلى الأمام من خلفهم. ما واجهوه كان بحرًا لا نهاية له من المتوحشين والشياطين، وفي زاوية اللوحة، يمكن رؤية أعلام ممالك بشرية مختلفة بشكل غامض، معبرةً عن غضب الرسام واستيائه.
«رولاند… لو كان هو، لما سمح أصلًا بأن ينتهي الوضع هكذا، أو أن نوضع في موقف غير مواتٍ. قد يبدو ذلك الصغير مشرقًا ومبهجًا للغاية، لكن عروقه في الواقع مليئة بالماء الأسود. سيكون لطيفًا بالفعل إذا لم يتآمر على الآخرين، فهل سيسمح للآخرين بالتآمر عليه؟ كاروينز سيقع في الفخ بالتأكيد بنسبة مائة بالمائة. سيندفع مباشرة بغض النظر عما يقف في طريقه، لكنه بطريقة ما، سيتمكن دائمًا من الخروج من هذه المواقف بالقوة الغاشمة.”
أثناء حديثهما، توقفت نظراتهما فجأة عند اللوحة الزيتية المعلقة على الحائط. تصور اللوحة ساحة معركة. كانت المعركة لا تزال مستمرة، وكان الجنرالات الشباب يتقدمون حاملين الراية.
شعرت راين بفضول شديد. الأخت الكبرى كيلي التي أمامها هي إحدى كبار سلالة الضباب الحقيقية ومكتبة حية. ومع ذلك، فقد كانت تكره الحديث عن شؤون الماضي طوال الوقت. كانت هذه فرصة نادرة، لذا قررت استغلالها لطرح المزيد من الأسئلة عليها.
«رولاند. كان يقول غالبًا: «آيا، هذا أمر مزعج للغاية، فهو يحرمني من وقت قراءة الكتب. لو أن كاروينز يستطيع التعامل معهم جميعًا، لتمكنتُ من قضاء كل وقتي في قراءة الكتب والتكاسل».
«أخت كيلي، هل يمكنك أن تخبريني عن شؤون هذين الأميرين؟ هل هما حقًا بقوة ما تصفه الأساطير؟»
”أختي الكبرى كيلي، لماذا تضحكين! أنا جادة!“
تتكئ راين بضعف على جسد كيلي، تسمح لها بتجديل شعرها بحرية وتصحيح مكياجها. وقد أصبحت هذه بالفعل عادة يومية اكتسبتها على مدار هذين العامين.
اكتشف راين المعنى الخفي وراء كلمات كيلي، فازداد اكتئابه.
تكثيف الحاجبين، ورسم خط الكحل، وتقليم الشعر الزائد، واستخدام البودرة لإخفاء بشرتها الشاحبة للغاية. وبفضل يدي كيلي الماهرتين، أصبح التمييز بين وجه الرجل والمرأة أكثر ضبابية.
هل كان لهذا البطل الأسطوري جانب كسول كهذا حقًّا؟ رولاند، الذي كان يُنظر إليه على أنه قدوة للعائلة المالكة وفرسان المقدس، هل كان يحب التكاسل حقًّا؟
في ظل ظروف لا تنفك تتفاقم، ما تحتاجه دولة إيست ميست الجماعية هو فارس بطولي شبيه بالفارس المقدس رولاند في الأساطير لقيادة البلاد، وليس سيدة نبيلة أنيقة تنشغل بالمناسبات الاجتماعية.
“مستحيل، فقد كانوا في مثل عمري تقريبًا عندما لقوا حتفهم في المعركة. لا، لا بد أن ما قالته الأخت الكبرى كيلي هو الحقيقة. كما توقعت، أنا عديمة الفائدة. لو أن الأمير رولاند يستطيع اتخاذ القرارات بدلاً مني.”
«على الرغم من أن الأمر قد يبدو غير معقول، إلا أنهم في الواقع أقوى مما صورتهم الأساطير. لولا اندلاع الحرب التي حرمتهم من الوقت الكافي للنضوج، لكان ذلك الجيل قد انتمى إلى هذين الاثنين.”
«نعم، قلت ذلك أيضًا في ذلك الوقت. ولذلك، أصبح أكثر حزنًا. «ومع ذلك، في اليوم التالي، بدأ يدرس علم الفلك وعلم الأحياء، وما يُعرف بنظرية تطور الكائنات الحية. ورغم أن الأمر يبدو بلا أساس بشكل واضح، إلا أنه عندما أفكر فيه الآن، أجده منطقيًا إلى حد ما. على سبيل المثال: 【الكائنات الحية لم يخلقها الساميين، وهي لا تبقى ثابتة. إنها تتغير وتتطور. التطور الطبيعي هو الطريقة التي تتطور بها الكائنات الحية. تميل الكائنات الحية إلى التكاثر المفرط، لكن المساحة المعيشية والموارد محدودة. وبالتالي، يتعين على الكائنات الحية أن تقاتل من أجل البقاء.】”
عند سماع هذه الكلمات، رفعت راين رأسها فجأة، مما تسبب في انحراف قلم المكياج عن مساره على وجهها، وأفسد المكياج.
في حي القصور بمدينة كاجيرسي، يوجد صف من القصور المبنية على طراز ينم بوضوح عن ثقافة غريبة عن إمبراطورية أولاند. وهناك تقيم سفارات المبعوثين.
“مستحيل، فقد كانوا في مثل عمري تقريبًا عندما لقوا حتفهم في المعركة. لا، لا بد أن ما قالته الأخت الكبرى كيلي هو الحقيقة. كما توقعت، أنا عديمة الفائدة. لو أن الأمير رولاند يستطيع اتخاذ القرارات بدلاً مني.”
هل كان لهذا البطل الأسطوري جانب كسول كهذا حقًّا؟ رولاند، الذي كان يُنظر إليه على أنه قدوة للعائلة المالكة وفرسان المقدس، هل كان يحب التكاسل حقًّا؟
”بووو.“
على الرغم من أنها تبتسم ابتسامة خافتة، إلا أن كلمات ووف إلف ذات الشعر الأخضر تنم عن عدم ثقتها في المجتمع البشري بأسره وفي سامية النظام.
فاجأت ضحكة كيلي الخافتة تحت يديها كيلي نفسها.
في ظل ظروف لا تنفك تتفاقم، ما تحتاجه دولة إيست ميست الجماعية هو فارس بطولي شبيه بالفارس المقدس رولاند في الأساطير لقيادة البلاد، وليس سيدة نبيلة أنيقة تنشغل بالمناسبات الاجتماعية.
”أختي الكبرى كيلي، لماذا تضحكين! أنا جادة!“
«إذا كانت ردود فعل «نور الحياة» هذا تعكس حالته الفعلية، وأن رولاند لا يزال يتجول في هذا العالم، فلا بد أنه يعيش حياة مثيرة للغاية.»
”لا، راين، الأمر فقط أن هناك من قال نفس الكلمات في الماضي.“
«نعم، في ذلك الوقت، لم يكن يعلم ذلك. عندما أخبرته بهذا، كان وجهه الحزين يكسر القلب حقًا. حتى أنه تمتم بهدوء: «لا بأس، إذن سأخترع صناعة الطباعة.»
”من؟“
«على الرغم من أن الأمر قد يبدو غير معقول، إلا أنهم في الواقع أقوى مما صورتهم الأساطير. لولا اندلاع الحرب التي حرمتهم من الوقت الكافي للنضوج، لكان ذلك الجيل قد انتمى إلى هذين الاثنين.”
«رولاند. كان يقول غالبًا: «آيا، هذا أمر مزعج للغاية، فهو يحرمني من وقت قراءة الكتب. لو أن كاروينز يستطيع التعامل معهم جميعًا، لتمكنتُ من قضاء كل وقتي في قراءة الكتب والتكاسل».
نعم، هذه المرة، لم تكن دولة «الضباب الشرقي» المجتمعية تنوي على الإطلاق أن تصبح دولة تابعة. لقد تعرضت الأميرة راين للخداع في هذا الشأن. وبالمثل، كانت هناك أيضًا بعض الدول الصغيرة التي رفضت أن تكون دولًا تابعة، لكنها أُجبرت أو خُدعت في هذا الصدد.
هل كان لهذا البطل الأسطوري جانب كسول كهذا حقًّا؟ رولاند، الذي كان يُنظر إليه على أنه قدوة للعائلة المالكة وفرسان المقدس، هل كان يحب التكاسل حقًّا؟
تحت وطأة الغضب والإرهاق المتراكمين، وسرعان ما انجرفت الكلمات، غرقت راين في عالم الأحلام. ونظرت كيلي إلى الشابة التي خلعت درعها، فغاصت في أفكار عميقة.
«الأمير رولاند يحب قراءة الكتب؟»
«حسنًا، بما أنكِ مرهقة من الانشغال طوال اليوم، فلنعتبر هذه القصة قصة قبل النوم. «رولاند، على الرغم من أنه ذكي، إلا أنه ليس موثوقًا به كثيرًا. ذات مرة جرّني بسعادة لأشاهد اختراعه الجديد. حتى أنه قال بفخر: «انظري، هذا الشيء الشفاف سيباع جيدًا بالتأكيد. أسميه الزجاج. وبما أنه يمكن أن يدر علينا الكثير من المال، فستتحسن حياة مواطنينا بالتأكيد.»
«بشدة. سواء كانت الكتب عن الفنون، أو الموسيقى، أو الأدب، أو التاريخ، أو علم الفلك، أو الجغرافيا، وحتى الكيمياء والهندسة المعقدتين، فهو يحبها جميعًا كثيرًا. لو لم يُرسل إلى الكنيسة ليصبح فارسًا مقدسًا، ولولا اندلاع الحرب المفاجئ، لكان على الأرجح قد أصبح في النهاية عالمًا مشهورًا.»
هذا الدرع أنيق للغاية، ويبدو من الخارج كدرع صفيحي ثقيل من الميثريل. لكنه في الواقع مجرد درع ناعم مطلي بطبقة من سبيكة ذهبية. إنه أخف حتى من الدروع الجلدية.
«مهلاً، أخت كيلي الكبرى، ألم يكن عمره 10 سنوات عندما أُرسل ليصبح فارساً مقدساً؟ هل بدأ يحب القراءة منذ هذه السن المبكرة؟»
الفصل 81: الأميرة والأصدقاء القدامى
«كان عمر الأميرين سنة واحدة عندما بدآ القراءة. وإلا لما أصبحا من العباقرة المشهورين في العالم. لكن، لا تزال هناك قصة صغيرة أخرى وراء ذلك.»
«بشدة. سواء كانت الكتب عن الفنون، أو الموسيقى، أو الأدب، أو التاريخ، أو علم الفلك، أو الجغرافيا، وحتى الكيمياء والهندسة المعقدتين، فهو يحبها جميعًا كثيرًا. لو لم يُرسل إلى الكنيسة ليصبح فارسًا مقدسًا، ولولا اندلاع الحرب المفاجئ، لكان على الأرجح قد أصبح في النهاية عالمًا مشهورًا.»
«مثير للإعجاب. قصة صغيرة؟»
تداعب كيلي برفق السكين المعلقة عند خصرها. على مقبض الخنجر، يتشابك تنينان عملاقان مع بعضهما، ومن بين اللؤلؤتين الموضوعتين عليهما، كانت إحداهما تشع ضوءًا أبيض بينما كانت الأخرى تشع ضوءًا أسود.
«نعم، عادةً ما يتعلم الأولاد العاديون المشي فقط بعد بلوغهم عامًا واحدًا. حتى لو كان سلالة الضباب تسمح لأطفالها بالنضوج مبكرًا، إلا أن كاروينز، بعد شهر واحد فقط من ولادته، كان قد تعلم بالفعل المشي ونطق بعض العبارات البسيطة. هذه إنجاز لعبقري فائق سيُدرج في التاريخ.»
«أخت كيلي، هل يمكنك أن تخبريني عن شؤون هذين الأميرين؟ هل هما حقًا بقوة ما تصفه الأساطير؟»
«ماذا عن الأمير رولاند؟»
“مستحيل، فقد كانوا في مثل عمري تقريبًا عندما لقوا حتفهم في المعركة. لا، لا بد أن ما قالته الأخت الكبرى كيلي هو الحقيقة. كما توقعت، أنا عديمة الفائدة. لو أن الأمير رولاند يستطيع اتخاذ القرارات بدلاً مني.”
«إنه… آه، عندما كان كاروينز يمشي بالفعل، كان رولاند لا يزال يزحف. كان كاروينز يستطيع مناداة أبيه وأمه، أما رولاند فلم يكن يستطيع سوى البكاء. ومع ذلك، بعد شهر من ولادتهما، وبينما كنا لا نزال قلقين على رولاند، استغل كاروينز قوته، وانتزع زجاجة حليبه، وأخيرًا، تحدث.»
«طفل عمره شهر واحد يعرف فعلاً كيف يخفي مواهبه؟ هذا أمر لا يُصدق.»
«تكلم؟»
«آه، ربما ما قالته رين منطقي، فهذه المهمة صعبة حقًا عليها. رولاند، أين أنت؟”
«نعم، قال أولًا لكاروينز: «يا شقي، ربما لا تخاف من أن تُقطع إربًا، لكنني أخاف. هل يمكنك أن تهدأ وتتصرف باحترافية أكبر؟ نحن أطفال عاديون. عليك أن تتعلم كيف تبكي، هيا، ابكِ مثل أخيك الأكبر. وااااااااااه! هيا، ارفع نبرة صوتك قليلاً، وااااااااااه». ثم، بعد أن أدرك أن كاروينز لا يفهم ما قاله واستمر في انتزاع زجاجة الحليب منه، صرخ بصوت عالٍ طالباً المساعدة: «مهلاً، مهلاً، مهلاً، ألا يمكنكم جميعاً السيطرة على هذا الشقي الشرير؟ إنه يتعلم بالفعل كيف يتنمر على أخيه الأكبر. همم، كيف تجرؤ على انتزاع حصتي من الطعام، سأسحبك معي إلى الأسفل».
«هه، يبدو أنني مثل رين تمامًا، أتوق إلى كتف موثوق أستند عليه.»
ملاحظة: أحيانًا، يصف رولاند والآخرون أنفسهم بـ«هذا العجوز/هذه العجوز» عندما يغضبون. في النص أعلاه، قال: «همف، كيف تجرؤ على انتزاع حصة هذا العجوز، هذا العجوز سيسحبك معي إلى الأسفل».
«ماذا عن الأمير رولاند؟»
«طفل عمره شهر واحد يعرف فعلاً كيف يخفي مواهبه؟ هذا أمر لا يُصدق.»
عند سماع هذه الكلمات، رفعت راين رأسها فجأة، مما تسبب في انحراف قلم المكياج عن مساره على وجهها، وأفسد المكياج.
«هذا صحيح. خلال هذه القرون القليلة، قمت بتدريس العديد من العباقرة من العائلة المالكة في مملكة الضباب، لكنني لم أرَ قط طفلاً سخيفاً إلى هذا الحد. يعتقد العالم أن كاروينز عبقري فائق، لكن في الواقع، كان رولاند أكثر سخافةً منه. لولا أنه بذل جهده في مجالات أكاديمية متنوعة، مما تسبب في تفويته الفترة الذهبية للتدريب، لما كان أضعف من كاروينز بأي حال من الأحوال.»
تكثيف الحاجبين، ورسم خط الكحل، وتقليم الشعر الزائد، واستخدام البودرة لإخفاء بشرتها الشاحبة للغاية. وبفضل يدي كيلي الماهرتين، أصبح التمييز بين وجه الرجل والمرأة أكثر ضبابية.
«هل يمكنكِ أن تخبريني المزيد عن الأمير رولاند؟»
«تقنية الطباعة؟ أليست تلك الصناعة التي يحتكرها سامي المعرفة؟»
تحدق كيلي في وجه رين المنهكة، وتمسح على شعرها برفق. تمامًا كما كانت تفعل عندما كانت رين لا تزال طفلة، تخفض رأسها وتقبل جبين الفتاة الصغيرة برفق.
اللؤلؤتان الموجودتان على هذا السكين المزخرف هما «نور الحياة» للتوأم — رولاند وكاروينز.
«حسنًا، بما أنكِ مرهقة من الانشغال طوال اليوم، فلنعتبر هذه القصة قصة قبل النوم. «رولاند، على الرغم من أنه ذكي، إلا أنه ليس موثوقًا به كثيرًا. ذات مرة جرّني بسعادة لأشاهد اختراعه الجديد. حتى أنه قال بفخر: «انظري، هذا الشيء الشفاف سيباع جيدًا بالتأكيد. أسميه الزجاج. وبما أنه يمكن أن يدر علينا الكثير من المال، فستتحسن حياة مواطنينا بالتأكيد.»
من المستحيل أن يولد موهوبون من سلالة «الضباب» في كل جيل. راين ليست خبيرة عبقرية. في الواقع، هي ليست حتى محاربة مؤهلة. وبقوتها القتالية التي تبلغ المرحلة الأولية من الرتبة الحديدية في سن الرابعة عشرة، لا يوجد فرق كبير بينها وبين المدنيين العاديين.
«هل اخترع اللورد رولاند الزجاج؟ أذكر أنه كان موجودًا منذ ستة آلاف عام.»
«همم. إن التعامل معهم صعب للغاية لأنهم بشر. سموك، هل نسيتِ سبب سقوط بلاد الضباب؟ بعد أن خدمنا كحراس لحدود المجتمع البشري لأجيال لا حصر لها، ماذا حصلنا في النهاية؟ الخيانة الوقحة من قبل الممالك البشرية التي كنا نحميها، ووصفنا بالهرطقة من قبل الكنيسة. لقد طُعننا بوحشية في الظهر. لا تثقي أبدًا في هؤلاء الملوك البشريين الأغبياء وقصيري النظر الذين ينقضون وعودهم، وكذلك في ساميين النظام الغير جديرين بالثقة.”
«نعم، في ذلك الوقت، لم يكن يعلم ذلك. عندما أخبرته بهذا، كان وجهه الحزين يكسر القلب حقًا. حتى أنه تمتم بهدوء: «لا بأس، إذن سأخترع صناعة الطباعة.»
«نعم، لقد خدعونا وجذبونا إلى هنا لأنهم كشفوا كل هذا. لكن، أختي الكبرى كيلي، ألم تقولي إن سلالة الضباب لا تستسلم! يجب أن نواجههم بكل قوتنا.»
«تقنية الطباعة؟ أليست تلك الصناعة التي يحتكرها سامي المعرفة؟»
”بووو.“
«نعم، قلت ذلك أيضًا في ذلك الوقت. ولذلك، أصبح أكثر حزنًا. «ومع ذلك، في اليوم التالي، بدأ يدرس علم الفلك وعلم الأحياء، وما يُعرف بنظرية تطور الكائنات الحية. ورغم أن الأمر يبدو بلا أساس بشكل واضح، إلا أنه عندما أفكر فيه الآن، أجده منطقيًا إلى حد ما. على سبيل المثال: 【الكائنات الحية لم يخلقها الساميين، وهي لا تبقى ثابتة. إنها تتغير وتتطور. التطور الطبيعي هو الطريقة التي تتطور بها الكائنات الحية. تميل الكائنات الحية إلى التكاثر المفرط، لكن المساحة المعيشية والموارد محدودة. وبالتالي، يتعين على الكائنات الحية أن تقاتل من أجل البقاء.】”
«هل اخترع اللورد رولاند الزجاج؟ أذكر أنه كان موجودًا منذ ستة آلاف عام.»
“أليست كائنات عالم البشر من صنع الساميين؟ ألا تنشأ جميع أشكال الحياة من «منبع النظام» و«هاوية الفوضى»؟ أليس هذا كذبة واضحة؟”
صمتت رين على الفور. وبعد ذلك، ظهرت نظرة من عدم التصديق على وجهها بالكامل. كل هذا فقط لأنها أبدت أداءً ممتازًا أثناء غزو المتوحشين؟ إجبار دولة «الضباب الشرقية» المجتمعية وهي نفسها على خفض رؤوسهما ليصبحا دولة تابعة من أجل قمع شهرتها؟
«أمم، لكنه لم يشعر بالإحباط بسبب هذا. سرعان ما وجد ألعابًا جديدة. لطالما كان هكذا، لم يعرف قط معنى الإحباط أو الاستسلام. حتى في بداية الحرب، نضج بسرعة من مجند مبتدئ إلى سامي حرب حقيقي. لو فقط لم يتفوق عدد الأعداء الذين واجهناهم علينا بأكثر من مائة ضعف».
يظهر التعب على وجه الأميرة الشابة. في هذه الأيام في مدينة كاجيرسي، وفي مواجهة أولئك المنافقين الذين يخفون سيوفهم وراء كلماتهم، تجد أن التعامل مع مثل هذه الشؤون الدبلوماسية أصعب من القتال في ساحة المعركة.
تحت وطأة الغضب والإرهاق المتراكمين، وسرعان ما انجرفت الكلمات، غرقت راين في عالم الأحلام. ونظرت كيلي إلى الشابة التي خلعت درعها، فغاصت في أفكار عميقة.
«مستحيل!»
هذا الدرع أنيق للغاية، ويبدو من الخارج كدرع صفيحي ثقيل من الميثريل. لكنه في الواقع مجرد درع ناعم مطلي بطبقة من سبيكة ذهبية. إنه أخف حتى من الدروع الجلدية.
«أي أنك تقصدين أنه لو كان الأمير رولاند هنا، لكانت الحالة مختلفة تمامًا؟»
من المستحيل أن يولد موهوبون من سلالة «الضباب» في كل جيل. راين ليست خبيرة عبقرية. في الواقع، هي ليست حتى محاربة مؤهلة. وبقوتها القتالية التي تبلغ المرحلة الأولية من الرتبة الحديدية في سن الرابعة عشرة، لا يوجد فرق كبير بينها وبين المدنيين العاديين.
اكتشف راين المعنى الخفي وراء كلمات كيلي، فازداد اكتئابه.
خلال تلك الهجمة التي امتدت لمسافة 1000 كيلومتر، كانت مهمتها تقتصر على حمل الأعلام وإطلاق صيحة الحرب. وبينما كانت ترتجف خوفًا، قادت الجيش لتعزيز سمعتها. لو واجهت خصمًا حقيقيًّا، لكان بإمكان أي متوحش قتلها بسهولة في لحظة.
تحدق كيلي في وجه رين المنهكة، وتمسح على شعرها برفق. تمامًا كما كانت تفعل عندما كانت رين لا تزال طفلة، تخفض رأسها وتقبل جبين الفتاة الصغيرة برفق.
ومع ذلك، من المؤسف أن «دولة الضباب الشرقية» تعاني حاليًّا من مشاكل داخلية وخارجية. إنها بالفعل فترة تحتاج فيها إلى أميرة فارسة تشبه الأبطال. لقد ضحت رين بالكثير، لكن إذا سُمح للظروف بأن تستمر على ما هي عليه، فسيتعين عليها أن تستمر في التضحية حتى لو كان من المحتمل جدًا ألا تحصل على أي مقابل. ربما ما ينتظرها هو سمعة سيئة وعدم تفهم من مواطنيها.
لا تسألني كيف تمكنت اللؤلؤة من إشعاع ضوء أسود. إنها… تفعل ذلك فحسب.
«آه، ربما ما قالته رين منطقي، فهذه المهمة صعبة حقًا عليها. رولاند، أين أنت؟”
يظهر التعب على وجه الأميرة الشابة. في هذه الأيام في مدينة كاجيرسي، وفي مواجهة أولئك المنافقين الذين يخفون سيوفهم وراء كلماتهم، تجد أن التعامل مع مثل هذه الشؤون الدبلوماسية أصعب من القتال في ساحة المعركة.
تداعب كيلي برفق السكين المعلقة عند خصرها. على مقبض الخنجر، يتشابك تنينان عملاقان مع بعضهما، ومن بين اللؤلؤتين الموضوعتين عليهما، كانت إحداهما تشع ضوءًا أبيض بينما كانت الأخرى تشع ضوءًا أسود.
«نور الحياة الخاص بكاروينز يزداد ظلمةً أكثر فأكثر. يبدو أنه قد سقط تمامًا في براثن الفوضى. لكن رولاند…»
هذا هو «نور الحياة»، فن سري توارثته العائلات المالكة في العديد من البلدان. عندما يولد فرد من العائلة المالكة، تُؤخذ منه قطرة دم لإجراء الطقس. عندئذٍ، تصبح هذه اللؤلؤة «نور الحياة» الخاص به. وإذا انطفأ النور، فهذا يعني أن الشخص قد مات. ويمكن استخدام هذا أيضًا لمنع الآخرين من انتحال هوية أفراد العائلة المالكة.
لكنها لم تلاحظ أن في الزاوية، أسفل النافذة، كان هناك شخص يرتدي قناعًا فضيًّا يطحن أسنانه غضبًا.
اللؤلؤتان الموجودتان على هذا السكين المزخرف هما «نور الحياة» للتوأم — رولاند وكاروينز.
«ماذا عن الأمير رولاند؟»
«نور الحياة الخاص بكاروينز يزداد ظلمةً أكثر فأكثر. يبدو أنه قد سقط تمامًا في براثن الفوضى. لكن رولاند…»
«رولاند!!»
الوضع بالنسبة لنور الحياة الخاص برولاند غريب للغاية. فهو يضيء للحظة ثم ينطفئ في اللحظة التالية، أبيض لبرهة ثم أسود في اللحظة التي تليها، متغيرًا عدة مرات بشكل متكرر.
«هذا صحيح. خلال هذه القرون القليلة، قمت بتدريس العديد من العباقرة من العائلة المالكة في مملكة الضباب، لكنني لم أرَ قط طفلاً سخيفاً إلى هذا الحد. يعتقد العالم أن كاروينز عبقري فائق، لكن في الواقع، كان رولاند أكثر سخافةً منه. لولا أنه بذل جهده في مجالات أكاديمية متنوعة، مما تسبب في تفويته الفترة الذهبية للتدريب، لما كان أضعف من كاروينز بأي حال من الأحوال.»
قبل مائة عام، تجاوز الظلام حتى ظلام كاروينز، ومنذ وقت ليس ببعيد، انطفأ فجأة. ثم، بعد شهرين، أضاء مرة أخرى، متحولاً إلى اللون الأبيض.
تحدق كيلي في وجه رين المنهكة، وتمسح على شعرها برفق. تمامًا كما كانت تفعل عندما كانت رين لا تزال طفلة، تخفض رأسها وتقبل جبين الفتاة الصغيرة برفق.
«إذا كانت ردود فعل «نور الحياة» هذا تعكس حالته الفعلية، وأن رولاند لا يزال يتجول في هذا العالم، فلا بد أنه يعيش حياة مثيرة للغاية.»
”بووو.“
بطريقة ما، ترتجف السكين قليلاً، كما لو أن شيئاً ما استدعاها. تقف كيلي غريزيًّا وتنظر في اتجاه الجذب الذي تشعر به من السكين، فتكتشف صورة شخص تحت الشجرة.
بطريقة ما، ترتجف السكين قليلاً، كما لو أن شيئاً ما استدعاها. تقف كيلي غريزيًّا وتنظر في اتجاه الجذب الذي تشعر به من السكين، فتكتشف صورة شخص تحت الشجرة.
«رولاند!!»
تحت وطأة الغضب والإرهاق المتراكمين، وسرعان ما انجرفت الكلمات، غرقت راين في عالم الأحلام. ونظرت كيلي إلى الشابة التي خلعت درعها، فغاصت في أفكار عميقة.
لكن عندما ركزت نظرها، أدركت أنه مجرد شجرة صفصاف ترقص مع الريح.
تهز كيلي رأسها.
هزت كيلي رأسها وأغلقت النافذة.
في حي القصور بمدينة كاجيرسي، يوجد صف من القصور المبنية على طراز ينم بوضوح عن ثقافة غريبة عن إمبراطورية أولاند. وهناك تقيم سفارات المبعوثين.
«هه، يبدو أنني مثل رين تمامًا، أتوق إلى كتف موثوق أستند عليه.»
تحت وطأة الغضب والإرهاق المتراكمين، وسرعان ما انجرفت الكلمات، غرقت راين في عالم الأحلام. ونظرت كيلي إلى الشابة التي خلعت درعها، فغاصت في أفكار عميقة.
لكنها لم تلاحظ أن في الزاوية، أسفل النافذة، كان هناك شخص يرتدي قناعًا فضيًّا يطحن أسنانه غضبًا.
الوضع بالنسبة لنور الحياة الخاص برولاند غريب للغاية. فهو يضيء للحظة ثم ينطفئ في اللحظة التالية، أبيض لبرهة ثم أسود في اللحظة التي تليها، متغيرًا عدة مرات بشكل متكرر.
«دارسوس، كيف تجرؤ على توجيه أنظارك نحو بلاد الضباب؟ سأحرص على أن يكون مصيرك أسوأ حتى من ذلك الذي سجلته كتب التاريخ!»
_____________________
”بووو.“
لا تسألني كيف تمكنت اللؤلؤة من إشعاع ضوء أسود. إنها… تفعل ذلك فحسب.
«لا تقولي مثل هذه الكلمات المخيبة للآمال، فقد أبليتِ بلاءً حسنًا بالفعل.»
في حي القصور بمدينة كاجيرسي، يوجد صف من القصور المبنية على طراز ينم بوضوح عن ثقافة غريبة عن إمبراطورية أولاند. وهناك تقيم سفارات المبعوثين.
