الكيميائية المعجزة
الفصل 103: الكيميائية المعجزة
في غمضة عين، تحول يينغو إلى كرة شعر عملاقة، وأصبح جسده بالكامل مغطى بشعر أسود قاتم. كرة فرو مستديرة تتدحرج على الأرض، حتى عيناه ووجهه اختفيا تحت كتلة الشعر الضخمة.
على الرغم من لقبها بـ«الكيميائية المعجزة»، فإن أوليفيا تبدو، بمجرد النظر إلى مظهرها الخارجي، كفتاة عادية لطيفة.
تتسلل كاثلين إلى جانب أوليفيا وتصرخ في أذنها. يتردد صدى صوتها في الغرفة لبضع ثوانٍ، حتى أنني اندهشتُ منه. إن استيائها من أوليفيا واضحٌ جدًّا. عندها فقط استعادت أوليفيا رشدها.
يشع شعرها الذهبي المتموج بريق الشباب. ولا تستطيع رداء الكيميائية الأخضر الفاتح الذي ترتديه إخفاء ملامحها الفخمة التي تفوق ما يتناسب مع سنها. ويظهر على وجهها أثر من دهون الطفولة، مما يضفي عليه مظهرًا طبيعيًّا من الذهول. وعلى النقيض من ذلك، تضفي النظارات ذات الإطار الفضي التي ترتديها لمسةً علميةً على مظهرها.
غير متأكدة مما تم التطرق إليه، بعد أن تبددت سحابة من الضباب الأحمر، خفضت أوليفيا رأسها اعتذارًا، بينما كان القزم العجوز على وشك البكاء بعد أن فقد آخر خصلات شعره — رموشه — وأكمل تطوره ليصبح رأس بيضاوي مستدير. وأنا أنظر إلى هذا المنظر، أتمتم لنفسي.
على الرغم من أن هذه هي المرة الأولى التي نلتقي فيها، إلا أن أوليفيا تترك لديّ انطباعًا يبعث على الحنين. ربما يرجع ذلك إلى الطابع العلمي الذي يشبه طابع إليسا ومارغريت، خاصةً النظارات ذات الإطار الفضي التي من الواضح أنها مجرد زينة.
«أوه، هذا دواء تكبير الثدي الذي طلب مني طلابي الصغار صنعه. تمكنت من تحقيق هدفي الأساسي، وهذا أيضًا أحد أعمالي القليلة الناجحة.»
كيف أعرف ذلك؟ ناهيك عن أن نظارات إليسا مسطحة، ففي هذه اللحظة، كانت نظارات أوليفيا تفتقر إلى إحدى العدسات. لكن الفتاة نفسها لم تدرك ذلك فحسب، بل كان هناك ضيوف أمامها، ومع ذلك كانت لا تزال تتمتم وهي منخفضة الرأس حول أين فشل تجربتها.
على الرغم من أن هذه هي المرة الأولى التي نلتقي فيها، إلا أن أوليفيا تترك لديّ انطباعًا يبعث على الحنين. ربما يرجع ذلك إلى الطابع العلمي الذي يشبه طابع إليسا ومارغريت، خاصةً النظارات ذات الإطار الفضي التي من الواضح أنها مجرد زينة.
حتى عند النظر وجهاً لوجه مع شخص آخر، كانت عينا الشابة غير مركزة، حيث كانت أفكارها شاردة في السماء، ولم تكن حذرة تجاهنا على الإطلاق. كانت هناك بقع طعام على وجهها، وغرفة معيشتها بأكملها في حالة فوضى لا تصدق. الانطباع الأول الذي تعطيه هو أنها شخص فوضوي للغاية.
«يا عصا الخيزران الصغيرة، توقفي عن مناداتي بلقبي. لقد أخفتني، ظننت أن المعلمة تغضب مني مرة أخرى. لا أعرف حقًا لماذا تستهدفني المعلمة دانا دائمًا.»
بعد إلقاء نظرة سريعة على الغرفة، يمكنني أن أفهم تقريباً سبب عدم إعجاب كاثلين بأوليفيا.
«همم، لقد استحققت ذلك. علاوة على ذلك، أنتَ لا تزال تجرؤ فعلاً على تدريب شخص آخر، ألا تخشى أن تتكرر هذه التقاليد مرة أخرى؟”
«إذن، إنه صراع ناجم عن اختلاف مستواهما.» الحيوية والشباب اللذان تنبعثان من أوليفيا، ناهيك عن قوامها الفخور والمؤثر، يضفيان على الرداء البسيط هالة من الأناقة، في حين أن ارتداء كاثلين لنفس الرداء…
لم يكن يحاول اختبار الدواء في المقام الأول، بل كان يستغل هذه الفرصة لتغطية عيوبه!
يُعد القوام النحيف والمسطح ميزة في معارك الفرسان. كيف يمكن لشخص ذي قوام ممتلئ أن يمسك بأسلحته بإحكام في المعركة؟ لقد وُلدتم جميعًا موهوبين جسديًا كفرسان. حسنًا، في المرة القادمة التي أرى فيها كاثلين تحدق في صدر سيدة جميلة، سأحرص على مواساتها بهذه الطريقة.
«آه، أيتها المعلمة دانا، أنا لستُ شاردة الذهن، بل أستمع حقًّا باهتمام إلى درسكِ!»
لماذا أنتم جميعًا؟ حسنًا، مساعدتي راين أيضًا تحدق فيها بعدائية. إذا نظرت إليها من الجانب، ستجدينها حتى تطحن أسنانها.
«تلك الزجاجة الخضراء… إنها دواء طبيعي للتعافي، أليس كذلك؟ لكن لماذا لونها أحمر؟»
«… كبير جدًّا، كيف يمكن أن تكون في نفس عمري؟ همم، بهذا الحجم، سيبدأ في الترهل عاجلاً أم آجلاً.»
«باه!»
حسنًا، اسمحوا لي أن أتجاهل هذا الشتم الغامض بعقلانية وأعيد الانتباه إلى الموضوع الرئيسي الذي بين أيدينا.
«مهلاً، مهلاً! آنسة أوليفيا، هل تسمعينني؟»
«كح، آنسة أوليفيا، تشرفت بمقابلتك. أنا رولاند.» على الرغم من أنني رحبت بها، إلا أنني غير قادر على إعادة تركيزها.
«تلك الزجاجة الخضراء… إنها دواء طبيعي للتعافي، أليس كذلك؟ لكن لماذا لونها أحمر؟»
«هل يمكن أن أكون قد أضفت زيت الصخرة السحرية مبكرًا جدًّا؟ إذن، أعتقد أن عليّ محاولة إضافة بعض مادة الانصهار.»
مع تناثر الترياق عليه، تتلاشى آثار مادة «ترول» المسببة لنمو الشعر ويبدأ شعره في التساقط بسرعة.
«مهلاً، مهلاً! آنسة أوليفيا، هل تسمعينني؟»
على الرغم من لقبها بـ«الكيميائية المعجزة»، فإن أوليفيا تبدو، بمجرد النظر إلى مظهرها الخارجي، كفتاة عادية لطيفة.
حسنًا، بدأت الكيميائية في إخراج قلمها وبدأت ترسم وتكتب على ورقة، متجاهلة وجودنا.
«هذا… لقد أعددت جرعة لإلغاء التحجر ووزعتها كهدية مجانية. حتى أنني كتبت على الملصق: «إذا كنت لا تريد أن تصبح تمثالاً، من فضلك لا تستخدم هذا الدواء وأنت وحدك». من الغريب أنني ما زلت غير قادر على بيعه لأي شخص.»
«بما أنك تريدين لعب اللعبة… أوليفيا! أيتها الفتاة ذات الصدر الكبير! لقد أشرقت الشمس! وقد بدأت الدروس!»
رأيت وجه يينغو يرتعش للحظة بينما كانت يداه ترتعشان، مما كاد يتسبب في إسقاط الزجاجة الصغيرة التي يحملها.
تتسلل كاثلين إلى جانب أوليفيا وتصرخ في أذنها. يتردد صدى صوتها في الغرفة لبضع ثوانٍ، حتى أنني اندهشتُ منه. إن استيائها من أوليفيا واضحٌ جدًّا. عندها فقط استعادت أوليفيا رشدها.
عند سماع كلماتها، تلمع عينا راين. تشعر بالإغراء لتجربته، لكنها تتردد عند النظر إلى الرأس الأصلع ومجموعة الأدوية الغريبة.
«آه، أيتها المعلمة دانا، أنا لستُ شاردة الذهن، بل أستمع حقًّا باهتمام إلى درسكِ!»
«يا عصا الخيزران الصغيرة، توقفي عن مناداتي بلقبي. لقد أخفتني، ظننت أن المعلمة تغضب مني مرة أخرى. لا أعرف حقًا لماذا تستهدفني المعلمة دانا دائمًا.»
حسنًا، تقف الطالبة السابقة في وضع مستقيم فورًا بعد أن أزعجتها صديقتها الأصغر سنًّا التي صرخت بلقبها. يبدو أنها نسيت أنها طُردت من المدرسة.
«إذن لماذا ما زلنا نراهن بحق الجحيم؟ لماذا لا نراهن على ما إذا كان سيموت من الغضب أم من التسمم؟»
«بوو! أيتها الطالبة الأكبر أوليفيا، هل ظننتِ أن هذا لا يزال درس علم الأعشاب للمعلمة دانا؟ اطمئني، لن يعاقبكِ أحد هذه المرة. نحن هنا من أجل بعض الأمور الخاصة.»
«شعري… شعري، كان هناك بوضوح 10 خصلات سابقًا! لقد اختفى كله! الشعر الكبير، الشعر الثاني، رقم 3… العشرة الصغار، لقد ماتتم جميعًا ميتة مأساوية. كيف يمكنكم أن تتركوني هنا وحيدًا؟ كيف سأعيش بمفردي؟”
«يا عصا الخيزران الصغيرة، توقفي عن مناداتي بلقبي. لقد أخفتني، ظننت أن المعلمة تغضب مني مرة أخرى. لا أعرف حقًا لماذا تستهدفني المعلمة دانا دائمًا.»
«أوه، هذا لا يزال غير مكتمل. فكرت في محاولة حصر تأثير تجديد الترول على الشعر، بحيث مهما كانت الصلع شديدة، سيتمكن الشعر من النمو من الرأس. في النهاية… انتظر، لا تشربه!»
حسنًا، بينما انكشف لقب كاثلين، اتضح أن لقب «الفتاة ذات الصدر الكبير» هو أيضًا لقب مقبول عامًّا لأوليفيا، لدرجة أن حتى المعلمين كانوا يستخدمونه. إلى أي مدى يصل عمق هذه الضغينة بالضبط؟
«آه، أيتها المعلمة دانا، أنا لستُ شاردة الذهن، بل أستمع حقًّا باهتمام إلى درسكِ!»
«المعلمة دانا لا تزال عازبة رغم تقدمها في السن. وعندما وجدت أخيرًا حبيبًا بعد صعوبات جمة، هجرها حبيبها بسبب صدرها الصغير. بطبيعة الحال، ستشعر بغضبها يتصاعد عندما تراك. ألا يمكنك على الأقل أن تحاولي التعاطف معها؟ يا ذات الصدر الكبير.»
«همم، لقد استحققت ذلك. علاوة على ذلك، أنتَ لا تزال تجرؤ فعلاً على تدريب شخص آخر، ألا تخشى أن تتكرر هذه التقاليد مرة أخرى؟”
«أوه، لا عجب أنها تحدق دائمًا في صدري. حتى أنني تساءلتُ إن كانت مثل أولئك الأولاد الغريبين…»
«هل فشل الدواء؟ هل سيكون بخير؟»
«كح، أيتها الكيميائية أوليفيا، هناك أمر أود التحدث معكِ بشأنه.»
«توقفي عن عضّي، ألم أُقتل أنا أيضًا على يد تلميذتي؟»
بالنظر إلى كيف أن ثرثرتهما تزداد حدةً أكثر فأكثر، فمن المحتمل أنهما نسيتا وجود رجل هنا. أحاول مقاطعة محادثتهما لكن…
”بوو!“
«… هذه الرائحة، لا بد أنها منشط ترول قوي. لماذا وُصفت بأنها «مُحفز لنمو الشعر»؟»
«لقد نجوت. أوف.»
يستخرج يينغو زجاجة من الرفوف ويسألها بصوت عالٍ. «بصفتي كيميائيًا من الرتبة الذهبية، وبغض النظر عما إذا كان ذلك من لونها أو رائحتها، فمن المؤكد أنها «مشروب تجديد الترول». من المستحيل أن تكون «مادة كيميائية لتنمية الشعر».
«… لا تفكري في الأمر حتى. هذا هو أحد الأسباب الرئيسية لطردها من المدرسة. يمكن لهذا الدواء بالفعل زيادة حجم الصدر. لكن، للحفاظ على آثاره، يجب شرب زجاجة من الحليب كل ساعة. خلال تلك الفترة، نفد كل الحليب الموجود في الحرم الجامعي، وملأت رائحة الحليب الحرم بأكمله.”
«أوه، هذا لا يزال غير مكتمل. فكرت في محاولة حصر تأثير تجديد الترول على الشعر، بحيث مهما كانت الصلع شديدة، سيتمكن الشعر من النمو من الرأس. في النهاية… انتظر، لا تشربه!»
حسنًا، على الرغم من أنها همست بذلك بهدوء، إلا أن آذان الحاضرين في هذه الغرفة كانت حادة جدًّا. على الأقل، أنا نادم على سماع تلك الكلمات.
بالنسبة للكيميائي، فإن تجربة المنتج التجريبي بنفسه هي أفضل طريقة لفهم آثاره. وبناءً على مقاومته الفائقة لمثل هذه الآثار، يفتح يينغو غطاء الزجاجة ويشربه دون أي تردد.
«كح، آنسة أوليفيا، تشرفت بمقابلتك. أنا رولاند.» على الرغم من أنني رحبت بها، إلا أنني غير قادر على إعادة تركيزها.
«أوووه.» يمسك يينغو بطنه وهو يركع على ركبتيه. ثم، سقطت خصلة شعر سوداء قاتمة على الأرض. إذن، يبدو أنه كان يرتدي باروكة طوال الوقت…
«… لا تفكري في الأمر حتى. هذا هو أحد الأسباب الرئيسية لطردها من المدرسة. يمكن لهذا الدواء بالفعل زيادة حجم الصدر. لكن، للحفاظ على آثاره، يجب شرب زجاجة من الحليب كل ساعة. خلال تلك الفترة، نفد كل الحليب الموجود في الحرم الجامعي، وملأت رائحة الحليب الحرم بأكمله.”
لم يكن يحاول اختبار الدواء في المقام الأول، بل كان يستغل هذه الفرصة لتغطية عيوبه!
«هل فشل الدواء؟ هل سيكون بخير؟»
كانت قد ركضت بالفعل إلى مختبر تجاربها المجاور وأحضرت 3 مواد كيميائية. صبتها بخبرة في زجاجة واحدة وألقتها في السماء. تختلط السوائل معًا مع رقص الزجاجة في الهواء. في غضون ثوانٍ قليلة، تبلور المنتج النهائي. ثم، ترميها بقوة نحو يينغو.
«لا، إنه نجاح. الأمر فقط أن هناك بعض الآثار الجانبية الطفيفة.»
«توقفي عن عضّي، ألم أُقتل أنا أيضًا على يد تلميذتي؟»
لم يعد هناك داعٍ للمزيد من الأسئلة. فالنتيجة التي أمامنا قد أوضحت كل شيء. بدأ شعر كثيف وطويل ينمو بوتيرة سريعة من رأس يينغو الأصلع واللامع. كان ذلك القزم متحمساً للغاية لدرجة أنه بدأ يقفز فرحاً. لكن سرعان ما ظهرت المشكلة. فقد وصل الشعر بالفعل إلى قدميه، ومع ذلك كان لا يزال ينمو أطول فأطول.
يبدو أن ترياق أوليفيا فعال تمامًا مثل مادة تنمية الشعر التي صنعتها. لو سقط كل شعره في آن واحد، لكان قبيحًا بقدر ما يمكن أن يكون عليه كلب أصلع. علاوة على ذلك، على ذلك الرأس الخالي من الشعر، حتى الحاجبان مفقودان. بدا تمامًا كدجاجة مسلوقة. إنه يشبه قليلاً رأس رجل سمكة أصلع، فلا عجب أن راين والباقين كانوا يمسكون ببطونهم ويتدحرجون على الأرض من شدة الضحك.TL:
«هذا التصميم النظري ناجح، لكن المشكلة تكمن في السيطرة على قدرة «تونيك الترول» على التجدد التي لا يمكن كبحها. بمعنى آخر، لا يمكن إيقاف النمو…»
أراد أن يستخرج الدواء الموجود في ملابسه لينقذ نفسه، لكنه لم يستطع حتى مد يديه. كان هناك شعر كثيف للغاية يقيّد حركته. بل إن بعضه كان يتسلل إلى أنفه.
في غمضة عين، تحول يينغو إلى كرة شعر عملاقة، وأصبح جسده بالكامل مغطى بشعر أسود قاتم. كرة فرو مستديرة تتدحرج على الأرض، حتى عيناه ووجهه اختفيا تحت كتلة الشعر الضخمة.
تلميذة؟ بصفته كيميائيًا جديدًا من الرتبة الذهبية، لم يكن حتى مدير حرم الكيمياء يرقى إلى معاييره. كل ما على يينغو هو أن يظهر هويته، ويشير إلى استعداده لقبول تلميذة، ويُظهر موافقته على موهبة الكيميائية المبتدئة، التي طُردت للتو من المدرسة، حتى تقدّم هي تحياتها لمعلمها الجديد على الفور.
«أنقذوني، لا أستطيع التنفس.»
تلميذة؟ بصفته كيميائيًا جديدًا من الرتبة الذهبية، لم يكن حتى مدير حرم الكيمياء يرقى إلى معاييره. كل ما على يينغو هو أن يظهر هويته، ويشير إلى استعداده لقبول تلميذة، ويُظهر موافقته على موهبة الكيميائية المبتدئة، التي طُردت للتو من المدرسة، حتى تقدّم هي تحياتها لمعلمها الجديد على الفور.
أراد أن يستخرج الدواء الموجود في ملابسه لينقذ نفسه، لكنه لم يستطع حتى مد يديه. كان هناك شعر كثيف للغاية يقيّد حركته. بل إن بعضه كان يتسلل إلى أنفه.
لماذا أنتم جميعًا؟ حسنًا، مساعدتي راين أيضًا تحدق فيها بعدائية. إذا نظرت إليها من الجانب، ستجدينها حتى تطحن أسنانها.
حسنًا، إذا لم نبدأ في إنقاذه الآن، فسوف يموت اختناقًا بشعره نفسه. ستكون تلك سببًا مضحكًا للوفاة.
بالنسبة للكيميائي، فإن تجربة المنتج التجريبي بنفسه هي أفضل طريقة لفهم آثاره. وبناءً على مقاومته الفائقة لمثل هذه الآثار، يفتح يينغو غطاء الزجاجة ويشربه دون أي تردد.
سحبت سيفي بسرعة لقطع الشعر، لكن الجزء المقطوع ينمو من جديد على الفور. هذا الشعر أكثر إزعاجًا في التعامل معه من الوحوش ذات المجسات. لكن أوليفيا كانت لديها فكرة أفضل.
يُعد القوام النحيف والمسطح ميزة في معارك الفرسان. كيف يمكن لشخص ذي قوام ممتلئ أن يمسك بأسلحته بإحكام في المعركة؟ لقد وُلدتم جميعًا موهوبين جسديًا كفرسان. حسنًا، في المرة القادمة التي أرى فيها كاثلين تحدق في صدر سيدة جميلة، سأحرص على مواساتها بهذه الطريقة.
كانت قد ركضت بالفعل إلى مختبر تجاربها المجاور وأحضرت 3 مواد كيميائية. صبتها بخبرة في زجاجة واحدة وألقتها في السماء. تختلط السوائل معًا مع رقص الزجاجة في الهواء. في غضون ثوانٍ قليلة، تبلور المنتج النهائي. ثم، ترميها بقوة نحو يينغو.
حسنًا، لنعد إلى الموضوع الذي بين أيدينا. يينغو، الذي كبح نفسه ليحافظ على هدوئه، يبدأ في تقييم قدرات تلميذته الجديدة.
«باه!»
«لا، أنا أتحدث عن النقطة التي سيتخلص فيها التلميذ من المعلم عاجلاً أم آجلاً. أعني، انظر فقط، ألم تكن قد نجحت بالفعل تقريبًا؟ انظر إلى تلك الأشياء التي صنعتها. أراهن أنه في غضون ثلاث سنوات، إذا لم يمت ذلك العبقري من الغضب، فسيكون قد مات من السم.»
مع تناثر الترياق عليه، تتلاشى آثار مادة «ترول» المسببة لنمو الشعر ويبدأ شعره في التساقط بسرعة.
«لا، أنا أتحدث عن النقطة التي سيتخلص فيها التلميذ من المعلم عاجلاً أم آجلاً. أعني، انظر فقط، ألم تكن قد نجحت بالفعل تقريبًا؟ انظر إلى تلك الأشياء التي صنعتها. أراهن أنه في غضون ثلاث سنوات، إذا لم يمت ذلك العبقري من الغضب، فسيكون قد مات من السم.»
«لقد نجوت. أوف.»
«تلك الزجاجة الخضراء… إنها دواء طبيعي للتعافي، أليس كذلك؟ لكن لماذا لونها أحمر؟»
بينما يتساقط شعره على الأرض، يجلس يينغو مشلولًا على الأرض، شاكرًا أنه نجا من هذه المحنة. لكن…
تلميذة؟ بصفته كيميائيًا جديدًا من الرتبة الذهبية، لم يكن حتى مدير حرم الكيمياء يرقى إلى معاييره. كل ما على يينغو هو أن يظهر هويته، ويشير إلى استعداده لقبول تلميذة، ويُظهر موافقته على موهبة الكيميائية المبتدئة، التي طُردت للتو من المدرسة، حتى تقدّم هي تحياتها لمعلمها الجديد على الفور.
«بو!»
بعد إلقاء نظرة سريعة على الغرفة، يمكنني أن أفهم تقريباً سبب عدم إعجاب كاثلين بأوليفيا.
«هاها، ما هذا؟ كلب تشيهواهوا؟ بيضة؟»
سحبت سيفي بسرعة لقطع الشعر، لكن الجزء المقطوع ينمو من جديد على الفور. هذا الشعر أكثر إزعاجًا في التعامل معه من الوحوش ذات المجسات. لكن أوليفيا كانت لديها فكرة أفضل.
يشبه القنوم القطط والكلاب إلى حد ما، كما أن أجسادهم مغطاة بكمية لا بأس بها من الشعر. ولهذا السبب غالبًا ما يسخر منهم الأقزام واصفين إياهم بالكلاب ذات الأرجل القصيرة والمغطاة بالفرو. وهذا أيضًا هو السبب في أن تأثير المادة الكيميائية قبل قليل لم يقتصر على نمو شعر رأسه بسرعة جنونية فحسب، بل شمل شعر جسده أيضًا.
على الرغم من لقبها بـ«الكيميائية المعجزة»، فإن أوليفيا تبدو، بمجرد النظر إلى مظهرها الخارجي، كفتاة عادية لطيفة.
يبدو أن ترياق أوليفيا فعال تمامًا مثل مادة تنمية الشعر التي صنعتها. لو سقط كل شعره في آن واحد، لكان قبيحًا بقدر ما يمكن أن يكون عليه كلب أصلع. علاوة على ذلك، على ذلك الرأس الخالي من الشعر، حتى الحاجبان مفقودان. بدا تمامًا كدجاجة مسلوقة. إنه يشبه قليلاً رأس رجل سمكة أصلع، فلا عجب أن راين والباقين كانوا يمسكون ببطونهم ويتدحرجون على الأرض من شدة الضحك.TL:
«أنا معكم. لكن ليس ثلاث سنوات، أراهن أنه سيُقضى عليه في غضون عام.»
«شعري… شعري، كان هناك بوضوح 10 خصلات سابقًا! لقد اختفى كله! الشعر الكبير، الشعر الثاني، رقم 3… العشرة الصغار، لقد ماتتم جميعًا ميتة مأساوية. كيف يمكنكم أن تتركوني هنا وحيدًا؟ كيف سأعيش بمفردي؟”
«شعري… شعري، كان هناك بوضوح 10 خصلات سابقًا! لقد اختفى كله! الشعر الكبير، الشعر الثاني، رقم 3… العشرة الصغار، لقد ماتتم جميعًا ميتة مأساوية. كيف يمكنكم أن تتركوني هنا وحيدًا؟ كيف سأعيش بمفردي؟”
حسنًا، القزم الأصلع يصرخ على الأرض. تصرفه في تسمية خصلات شعره العشر هو حقًا…
«لقد استبدلت دم الثور بدم تورين مركّز بدلاً منه، مما زاد فعالية الدواء الأصلي بمقدار 30 ضعفًا. إذا تم تناوله، يمكن أن تزداد قوة الشخص بمقدار 3 أضعاف. ومع ذلك، فإن الآثار الجانبية هي أن الشخص سيجد قرونًا وذيولًا تنمو من جسده، وقد يدخل في حالة جنون عشوائيًا.»
”بوو!“
”لا بد أن هناك شيئًا آخر، أليس كذلك؟ لا ينبغي طردها لمجرد هذا الأمر.“
آسف، أردت أن أقول ”محبط“، لكن عند رؤية الدموع تتدفق على تلك البيضة الصلعاء، لم أستطع كبح ضحكي. أرجو أن تسمحوا لي بالضحك جانبًا أولًا.
حسنًا، بينما انكشف لقب كاثلين، اتضح أن لقب «الفتاة ذات الصدر الكبير» هو أيضًا لقب مقبول عامًّا لأوليفيا، لدرجة أن حتى المعلمين كانوا يستخدمونه. إلى أي مدى يصل عمق هذه الضغينة بالضبط؟
حسنًا، لنعد إلى الموضوع الذي بين أيدينا. يينغو، الذي كبح نفسه ليحافظ على هدوئه، يبدأ في تقييم قدرات تلميذته الجديدة.
«مقوي الثور المتوحش العادي لا يزيد قوة الشخص إلا بنسبة 10٪. هذا المضاعف البالغ 300٪ إلى جانب تأثيرات التحول أمر لا يُصدق. لكن المكاسب الكبيرة تأتي بثمن. ففي حين أن قوتهم ستزداد بشكل هائل على المدى القصير بعد تناوله، هناك احتمال كبير بأن يموتوا بعد زوال التأثير.»
تلميذة؟ بصفته كيميائيًا جديدًا من الرتبة الذهبية، لم يكن حتى مدير حرم الكيمياء يرقى إلى معاييره. كل ما على يينغو هو أن يظهر هويته، ويشير إلى استعداده لقبول تلميذة، ويُظهر موافقته على موهبة الكيميائية المبتدئة، التي طُردت للتو من المدرسة، حتى تقدّم هي تحياتها لمعلمها الجديد على الفور.
تتسلل كاثلين إلى جانب أوليفيا وتصرخ في أذنها. يتردد صدى صوتها في الغرفة لبضع ثوانٍ، حتى أنني اندهشتُ منه. إن استيائها من أوليفيا واضحٌ جدًّا. عندها فقط استعادت أوليفيا رشدها.
بسنها الذي لا يتجاوز 15 عامًا، من الواضح أن أوليفيا لا تزال مبتدئة. ربما تكون لديها إمكانات كبيرة، وربما تزدهر في ذهنها العديد من الأفكار الإبداعية. ومع ذلك، فإن افتقارها إلى فهم النظريات الأساسية سيتطلب منها أن تكرس نفسها لتعميق معرفتها لمدة لا تقل عن بضعة عقود أخرى. وباعتبارها في الرتبة البرونزية، قد تُعتبر متميزة بين أقرانها. لكن بالنسبة إلى خبير كيميائي بارع، فهي مبتدئة بشكل واضح. وقد جعلها طردها من حرم الكيمياء أضحوكة في هذه الأوساط، مما أدى إلى قطع الطريق أمامها لمواصلة دراستها. في هذه المرحلة، لا تزال «الكيميائية المعجزة» المستقبلية مجرد متدربة مبتكرة.
«أشك في ذلك، أعتقد أن يينغو كان ينقل معرفته بجدية. إنه ليس مثل تلك البانشي البخيلة التي تطلب من تلميذها القيام بمهمة ما لإرضائها فقط لتعليمه تعويذة.»
«هل هذا هو الدواء الذي صنعته؟ هذه الرائحة، لا بد أنها منشط الثور المتوحش. وبالنظر إلى لونه، لا يزال هناك مجال للتحسين. ما هي نسبة مضاعف القوة؟»
«باه!»
بعد أن عانى مرة واحدة، حتى خبير الكيمياء يرفض الآن اختبار دوائها مرة أخرى.
«هل جربته؟»
«لقد استبدلت دم الثور بدم تورين مركّز بدلاً منه، مما زاد فعالية الدواء الأصلي بمقدار 30 ضعفًا. إذا تم تناوله، يمكن أن تزداد قوة الشخص بمقدار 3 أضعاف. ومع ذلك، فإن الآثار الجانبية هي أن الشخص سيجد قرونًا وذيولًا تنمو من جسده، وقد يدخل في حالة جنون عشوائيًا.»
«أعتقد أنه على الأرجح سيموت متفجراً.» تذكرتُ «لقب النبالة» الذي يحمله يينغو، وهو «كيميائي التفجيرات»، فإذا ما نقل كل معرفته إلى أوليفيا التي هي خطيرة بالفعل…
رأيت وجه يينغو يرتعش للحظة بينما كانت يداه ترتعشان، مما كاد يتسبب في إسقاط الزجاجة الصغيرة التي يحملها.
«أوه، هذا دواء تكبير الثدي الذي طلب مني طلابي الصغار صنعه. تمكنت من تحقيق هدفي الأساسي، وهذا أيضًا أحد أعمالي القليلة الناجحة.»
«مقوي الثور المتوحش العادي لا يزيد قوة الشخص إلا بنسبة 10٪. هذا المضاعف البالغ 300٪ إلى جانب تأثيرات التحول أمر لا يُصدق. لكن المكاسب الكبيرة تأتي بثمن. ففي حين أن قوتهم ستزداد بشكل هائل على المدى القصير بعد تناوله، هناك احتمال كبير بأن يموتوا بعد زوال التأثير.»
يبدو أن ترياق أوليفيا فعال تمامًا مثل مادة تنمية الشعر التي صنعتها. لو سقط كل شعره في آن واحد، لكان قبيحًا بقدر ما يمكن أن يكون عليه كلب أصلع. علاوة على ذلك، على ذلك الرأس الخالي من الشعر، حتى الحاجبان مفقودان. بدا تمامًا كدجاجة مسلوقة. إنه يشبه قليلاً رأس رجل سمكة أصلع، فلا عجب أن راين والباقين كانوا يمسكون ببطونهم ويتدحرجون على الأرض من شدة الضحك.TL:
«هل جربته؟»
على الرغم من لقبها بـ«الكيميائية المعجزة»، فإن أوليفيا تبدو، بمجرد النظر إلى مظهرها الخارجي، كفتاة عادية لطيفة.
«أمم، جربته على شياو باي. آه، إنه كلب تربيّه عائلتي. بعد تناوله، هدم جدارًا واستغرق نصف عام حتى يتعافى من ذلك. الآن، يعتقد أنه كلب الجحيم وغالبًا ما يبصق لعابه على الآخرين (ينفث النار).»
لم يعد هناك داعٍ للمزيد من الأسئلة. فالنتيجة التي أمامنا قد أوضحت كل شيء. بدأ شعر كثيف وطويل ينمو بوتيرة سريعة من رأس يينغو الأصلع واللامع. كان ذلك القزم متحمساً للغاية لدرجة أنه بدأ يقفز فرحاً. لكن سرعان ما ظهرت المشكلة. فقد وصل الشعر بالفعل إلى قدميه، ومع ذلك كان لا يزال ينمو أطول فأطول.
«تلك الزجاجة الخضراء… إنها دواء طبيعي للتعافي، أليس كذلك؟ لكن لماذا لونها أحمر؟»
حسنًا، على الرغم من أنها همست بذلك بهدوء، إلا أن آذان الحاضرين في هذه الغرفة كانت حادة جدًّا. على الأقل، أنا نادم على سماع تلك الكلمات.
«هههه، أضفت إليها عشب عرف التنين ومركب تحجير السحلية. إنها واحدة من أعمالي المتميزة. فبينما تعالج جروح الشخص، تمنحه قدرة «الجلد الحجري»، مما يزيد دفاعاته بشكل هائل. ولأن الزجاجة الواحدة لها تأثيران مفيدان مختلفان، فهي واحدة من منتجاتي القليلة الناجحة.»
«… كبير جدًّا، كيف يمكن أن تكون في نفس عمري؟ همم، بهذا الحجم، سيبدأ في الترهل عاجلاً أم آجلاً.»
«ماذا عن الآثار الجانبية؟» لم يتأثر يينغو. يمكنه بالفعل أن يدرك بشكل تقريبي أن تلميذه هذا غريب الأطوار بعض الشيء.
«… كبير جدًّا، كيف يمكن أن تكون في نفس عمري؟ همم، بهذا الحجم، سيبدأ في الترهل عاجلاً أم آجلاً.»
«هذا… لقد أعددت جرعة لإلغاء التحجر ووزعتها كهدية مجانية. حتى أنني كتبت على الملصق: «إذا كنت لا تريد أن تصبح تمثالاً، من فضلك لا تستخدم هذا الدواء وأنت وحدك». من الغريب أنني ما زلت غير قادر على بيعه لأي شخص.»
غير متأكدة مما تم التطرق إليه، بعد أن تبددت سحابة من الضباب الأحمر، خفضت أوليفيا رأسها اعتذارًا، بينما كان القزم العجوز على وشك البكاء بعد أن فقد آخر خصلات شعره — رموشه — وأكمل تطوره ليصبح رأس بيضاوي مستدير. وأنا أنظر إلى هذا المنظر، أتمتم لنفسي.
من المنطقي تمامًا ألا تتمكن من بيعه. من يجرؤ على شرب جرعة قد تتسبب في تحوله إلى حجر؟
«أعتقد أنه على الأرجح سيموت متفجراً.» تذكرتُ «لقب النبالة» الذي يحمله يينغو، وهو «كيميائي التفجيرات»، فإذا ما نقل كل معرفته إلى أوليفيا التي هي خطيرة بالفعل…
«هذا؟ أه؟ رائحة الحليب؟»
حسنًا، القزم الأصلع يصرخ على الأرض. تصرفه في تسمية خصلات شعره العشر هو حقًا…
«أوه، هذا دواء تكبير الثدي الذي طلب مني طلابي الصغار صنعه. تمكنت من تحقيق هدفي الأساسي، وهذا أيضًا أحد أعمالي القليلة الناجحة.»
كيف أعرف ذلك؟ ناهيك عن أن نظارات إليسا مسطحة، ففي هذه اللحظة، كانت نظارات أوليفيا تفتقر إلى إحدى العدسات. لكن الفتاة نفسها لم تدرك ذلك فحسب، بل كان هناك ضيوف أمامها، ومع ذلك كانت لا تزال تتمتم وهي منخفضة الرأس حول أين فشل تجربتها.
عند سماع كلماتها، تلمع عينا راين. تشعر بالإغراء لتجربته، لكنها تتردد عند النظر إلى الرأس الأصلع ومجموعة الأدوية الغريبة.
«بما أنك تريدين لعب اللعبة… أوليفيا! أيتها الفتاة ذات الصدر الكبير! لقد أشرقت الشمس! وقد بدأت الدروس!»
«… لا تفكري في الأمر حتى. هذا هو أحد الأسباب الرئيسية لطردها من المدرسة. يمكن لهذا الدواء بالفعل زيادة حجم الصدر. لكن، للحفاظ على آثاره، يجب شرب زجاجة من الحليب كل ساعة. خلال تلك الفترة، نفد كل الحليب الموجود في الحرم الجامعي، وملأت رائحة الحليب الحرم بأكمله.”
في هذا العصر، لا تختلف العلاقة بين المعلم والتلميذ كثيرًا عن العلاقة بين الوالد والطفل. وبما أن «ينغو» على استعداد لقبولها تلميذةً له، فإن هذه العلاقة أقوى بكثير من أي علاقة أخرى. حسنًا، هناك سلالة معينة من التراث حيث يُعد قتل المعلم تقليدًا، وتشكل هذه السلالة استثناءً. على الأقل، عند النظر إلى المنظر المتناغم للثنائي المكون من المعلم والتلميذة، تنظر إليّ القطة الصغيرة التي على حضني بنظرة مليئة بالاستياء.
عند سماع تلك الكلمات، ترددت راين مرة أخرى. يبدو أن هذا الأثر الجانبي مقبول بالنسبة لها.
«لقد نجوت. أوف.»
”لا بد أن هناك شيئًا آخر، أليس كذلك؟ لا ينبغي طردها لمجرد هذا الأمر.“
في غمضة عين، تحول يينغو إلى كرة شعر عملاقة، وأصبح جسده بالكامل مغطى بشعر أسود قاتم. كرة فرو مستديرة تتدحرج على الأرض، حتى عيناه ووجهه اختفيا تحت كتلة الشعر الضخمة.
فجأة، احمرّ وجه كاثلين وهي تتجه نحو راين وتهمس في أذنها.
بسنها الذي لا يتجاوز 15 عامًا، من الواضح أن أوليفيا لا تزال مبتدئة. ربما تكون لديها إمكانات كبيرة، وربما تزدهر في ذهنها العديد من الأفكار الإبداعية. ومع ذلك، فإن افتقارها إلى فهم النظريات الأساسية سيتطلب منها أن تكرس نفسها لتعميق معرفتها لمدة لا تقل عن بضعة عقود أخرى. وباعتبارها في الرتبة البرونزية، قد تُعتبر متميزة بين أقرانها. لكن بالنسبة إلى خبير كيميائي بارع، فهي مبتدئة بشكل واضح. وقد جعلها طردها من حرم الكيمياء أضحوكة في هذه الأوساط، مما أدى إلى قطع الطريق أمامها لمواصلة دراستها. في هذه المرحلة، لا تزال «الكيميائية المعجزة» المستقبلية مجرد متدربة مبتكرة.
«… لا يمكن تناول الحليب باستمرار دون أن يتم إفرازه. وعندما يتراكم إلى حد معين، سينسكب بشكل انفجاري. في ذلك الوقت، هكذا أفسدت معلمتنا دانا موعدها الغرامي. واليوم، لم تعد تجرؤ حتى على مقابلة الآخرين.»
«بما أنك تريدين لعب اللعبة… أوليفيا! أيتها الفتاة ذات الصدر الكبير! لقد أشرقت الشمس! وقد بدأت الدروس!»
حسنًا، على الرغم من أنها همست بذلك بهدوء، إلا أن آذان الحاضرين في هذه الغرفة كانت حادة جدًّا. على الأقل، أنا نادم على سماع تلك الكلمات.
«إذن لماذا ما زلنا نراهن بحق الجحيم؟ لماذا لا نراهن على ما إذا كان سيموت من الغضب أم من التسمم؟»
لن تبدأ «الكيميائية المعجزة» في اكتساب الشهرة إلا بعد عقد من الزمن. يبدو أننا جئنا مبكرًا جدًّا. كانت الآثار الجانبية لمنتجاتها النهائية أقوى بكثير مقارنةً بالتأثيرات الأصلية المقصودة. ومع ذلك، فإن الدلو نصف الممتلئ له فائدته الخاصة. على الأقل، سيكون من السهل إقناعها.
«هل جربته؟»
في هذا العصر، لا تختلف العلاقة بين المعلم والتلميذ كثيرًا عن العلاقة بين الوالد والطفل. وبما أن «ينغو» على استعداد لقبولها تلميذةً له، فإن هذه العلاقة أقوى بكثير من أي علاقة أخرى. حسنًا، هناك سلالة معينة من التراث حيث يُعد قتل المعلم تقليدًا، وتشكل هذه السلالة استثناءً. على الأقل، عند النظر إلى المنظر المتناغم للثنائي المكون من المعلم والتلميذة، تنظر إليّ القطة الصغيرة التي على حضني بنظرة مليئة بالاستياء.
حسنًا، اسمحوا لي أن أتجاهل هذا الشتم الغامض بعقلانية وأعيد الانتباه إلى الموضوع الرئيسي الذي بين أيدينا.
«توقفي عن عضّي، ألم أُقتل أنا أيضًا على يد تلميذتي؟»
من المنطقي تمامًا ألا تتمكن من بيعه. من يجرؤ على شرب جرعة قد تتسبب في تحوله إلى حجر؟
«همم، لقد استحققت ذلك. علاوة على ذلك، أنتَ لا تزال تجرؤ فعلاً على تدريب شخص آخر، ألا تخشى أن تتكرر هذه التقاليد مرة أخرى؟”
يُعد القوام النحيف والمسطح ميزة في معارك الفرسان. كيف يمكن لشخص ذي قوام ممتلئ أن يمسك بأسلحته بإحكام في المعركة؟ لقد وُلدتم جميعًا موهوبين جسديًا كفرسان. حسنًا، في المرة القادمة التي أرى فيها كاثلين تحدق في صدر سيدة جميلة، سأحرص على مواساتها بهذه الطريقة.
”هذان أمران مختلفان. السبب الذي دفعك للتخلص من معلمك هو أنه هاجمك، أليس كذلك؟ أما السبب الذي دفعني للتخلص منك آنذاك فهو أنك كنت تكنّ نوايا خبيثة أيضًا. قلتَ إنني من جرتُ ذلك على نفسي، لكنني أعتقد أنك أنتَ من يحصد ما زرعه.“
لم يكن يحاول اختبار الدواء في المقام الأول، بل كان يستغل هذه الفرصة لتغطية عيوبه!
«همم، انس الأمر، فليكن الماضي ماضياً. انظر فقط، أعتقد أن هذا الثنائي المكون من المعلم والتلميذة يبدو قليلاً مثلما كنا في ذلك الوقت.»
يشع شعرها الذهبي المتموج بريق الشباب. ولا تستطيع رداء الكيميائية الأخضر الفاتح الذي ترتديه إخفاء ملامحها الفخمة التي تفوق ما يتناسب مع سنها. ويظهر على وجهها أثر من دهون الطفولة، مما يضفي عليه مظهرًا طبيعيًّا من الذهول. وعلى النقيض من ذلك، تضفي النظارات ذات الإطار الفضي التي ترتديها لمسةً علميةً على مظهرها.
«أشك في ذلك، أعتقد أن يينغو كان ينقل معرفته بجدية. إنه ليس مثل تلك البانشي البخيلة التي تطلب من تلميذها القيام بمهمة ما لإرضائها فقط لتعليمه تعويذة.»
«لا، أنا أتحدث عن النقطة التي سيتخلص فيها التلميذ من المعلم عاجلاً أم آجلاً. أعني، انظر فقط، ألم تكن قد نجحت بالفعل تقريبًا؟ انظر إلى تلك الأشياء التي صنعتها. أراهن أنه في غضون ثلاث سنوات، إذا لم يمت ذلك العبقري من الغضب، فسيكون قد مات من السم.»
«أوه، هذا لا يزال غير مكتمل. فكرت في محاولة حصر تأثير تجديد الترول على الشعر، بحيث مهما كانت الصلع شديدة، سيتمكن الشعر من النمو من الرأس. في النهاية… انتظر، لا تشربه!»
غير متأكدة مما تم التطرق إليه، بعد أن تبددت سحابة من الضباب الأحمر، خفضت أوليفيا رأسها اعتذارًا، بينما كان القزم العجوز على وشك البكاء بعد أن فقد آخر خصلات شعره — رموشه — وأكمل تطوره ليصبح رأس بيضاوي مستدير. وأنا أنظر إلى هذا المنظر، أتمتم لنفسي.
«كح، أيتها الكيميائية أوليفيا، هناك أمر أود التحدث معكِ بشأنه.»
«أنا معكم. لكن ليس ثلاث سنوات، أراهن أنه سيُقضى عليه في غضون عام.»
«أشك في ذلك، أعتقد أن يينغو كان ينقل معرفته بجدية. إنه ليس مثل تلك البانشي البخيلة التي تطلب من تلميذها القيام بمهمة ما لإرضائها فقط لتعليمه تعويذة.»
«إذن لماذا ما زلنا نراهن بحق الجحيم؟ لماذا لا نراهن على ما إذا كان سيموت من الغضب أم من التسمم؟»
”لا بد أن هناك شيئًا آخر، أليس كذلك؟ لا ينبغي طردها لمجرد هذا الأمر.“
«أعتقد أنه على الأرجح سيموت متفجراً.» تذكرتُ «لقب النبالة» الذي يحمله يينغو، وهو «كيميائي التفجيرات»، فإذا ما نقل كل معرفته إلى أوليفيا التي هي خطيرة بالفعل…
«أوه، لا عجب أنها تحدق دائمًا في صدري. حتى أنني تساءلتُ إن كانت مثل أولئك الأولاد الغريبين…»
«إنها مرؤوستي المستقبلية… هل أحفر لنفسي حفرة سأقع فيها دون أن أدري، من خلال خلق إرهابية خطيرة؟»
أراد أن يستخرج الدواء الموجود في ملابسه لينقذ نفسه، لكنه لم يستطع حتى مد يديه. كان هناك شعر كثيف للغاية يقيّد حركته. بل إن بعضه كان يتسلل إلى أنفه.
«إذن لماذا ما زلنا نراهن بحق الجحيم؟ لماذا لا نراهن على ما إذا كان سيموت من الغضب أم من التسمم؟»
