مدرسة المحكومين ( 6 )
كان ينبغي لسيمون أن يعلم أن “الجلسة الدراسية” الخاصة بآنا لم تكن سوى عذر للشرب مع الأصدقاء.
“أرى ذلك”. وأومأ كاسفال برأسه وشرب كأسه. “ما العقوبة التي يجب أن أعاني منها؟”
لقد طمأنته بخداع عندما دعته وكاسفال فقط إلى غرفة نومها ونوم تيلا، والتي تبين أنها أشبه بجناح هائل يضم غرف نوم منفصلة، وقاعة انتظار، وصالوناً فاخراً مزيناً بلوحات فاضحة لعرائس الغابة والجنيات والساتير العابثين. ولم يتطلب الأمر من سيمون سوى نظرة واحدة ليلاحظ الفارق الصارخ في المكانة بين لقيط إمبراطوري وأميرة حقيقية من سلالة نقية.
“أنا ببساطة فضولي يا صاحبة السمو”.
وخمن سيمون أن هناك خطباً ما عندما أصرت آنا على تناول العشاء قبل الدراسة ثم أمرت جميع الخدم والجنود بمغادرة الجناح، ولكن عندما أخرجت زجاجات نبيذ نافار، مات أمله الضعيف في القيام بأي عمل أكاديمي داخل قلبه.
وخمن سيمون أن هناك خطباً ما عندما أصرت آنا على تناول العشاء قبل الدراسة ثم أمرت جميع الخدم والجنود بمغادرة الجناح، ولكن عندما أخرجت زجاجات نبيذ نافار، مات أمله الضعيف في القيام بأي عمل أكاديمي داخل قلبه.
«الأشياء التي أفعلها من أجلها»، فكر سيمون بينما جلسوا على سجادة من فرو الذئب بالقرب من مدفأة الجناح. وكانت نيران الموقد وضوء القمر المتسلل عبر النافذة ينعكسان في كؤوسهم الممتلئة. «على الأقل هي مستمتعة بوقتها… ربما أكثر من اللازم قليلاً».
*رفرفة.*
“حسنًا، إليكم الخطة!” ضربت آنا كفيها معاً، ثم رفعت عوداً من الخشب المصقول. “هذا هو عصا الحقيقة الخاصة بي، وهي تتيح لي توجيه سؤال واحد لأي منكم ويجب عليه الإجابة بصدق. ارفضوا، وسألعنكم بتحدٍ وكأس كامل من النبيذ!”
ورأى سيمون اللون الأحمر، واستجاب السيد الأعلى بداخله لغضبه بالقوة.
مازحها سيمون قائلاً: “المزحة عليكِ، فأنا محصن ضد اللعنات”. وضحكت آنا وتيلا بينما اكتفى كاسفال بالابتسام.
ومازحت تيلا وهي تستولي على العصا لنفسها، وهو أمر نادر بما يكفي لتدوينه؛ فقد جعلها الكحول أكثر اجتماعية حقاً: “اختيار واسع. كاسفال، هل لديك حبيبة؟”
“جريء، أليس كذلك؟ في هذه الحالة، ستكون أول من يعاني من سحري!” وابتسمت آنا من الأذن إلى الأذن. “للأسف، عصا الحقيقة الخاصة بي تحتوي على شحنة واحدة فقط، ويجب عليّ نقل ملكيتها إلى الشخص الذي على يساري لإعادة شحنها”.
أجابت تيلا: “ليس لدي فئة أيضاً، رغم أنني آمل أن أحصل على نفس فئة أخي. هذا أو فئة من نوع ملقي التعاويذ، حتى أتمكن من ممارسة السحر”.
خمن كاسفال بأكثر تعبير جامد ممكن: “والذي سيقوم بدوره بطرح سؤال؟”
لا. وأغضبت الفكرة سيمون تماماً.
أجابت آنا بينما ضحكت تيلا: “كنت أعلم أنك الأذكى بين الاثنين. وسنواصل هذه المحاكمة حتى نصبح ثملين لدرجة لا تمكننا من الإمساك بعصا الحقيقة”.
“نعم، لقد توقعت ذلك”.
واشتكى سيمون: “كنت أعلم أن هذه الأمسية ستنتهي هكذا. كنت أعلم، ومع ذلك سمحت لكِ بخداعي”.
كان كاسفال يطفو أمام النافذة المحطمة مع أجنحة شبيهة بأجنحة الخفافيش تنمو من ظهره، وذيل زاحف يلتف بين رجليه، وعينين زاحفتين تحدقان في سيمون.
“ابكِ كما تشاء”. ووجهت آنا “عصاها” نحوه. “بقوة عود الحقيقة الخاص بي–”
وراقب سيمون كاسفال وهو يتحرك لتقبيل تيلا دون أي حماس خاص. وتبادرت إلى ذهنه أسئلة كثيرة. هل خمن أن سيمون لديه فئة بطريقة ما، أم أنه كان فضولياً فحسب؟ ربما كانت شكوكه تقوده إلى الضلال.
قاطعها كاسفال: “ظننت أنها عصا الحقيقة”.
وتمتم سيمون بعدم تصديق: “بحق النور–”
ردت آنا: “أياً كان. سيمون، أنا أجبرك على كشف السر الذي يخيف تالاس إلى هذا الحد!”
هناك، ينبغي أن يحل هذا مشكلة الكيش بدقة. وتسميتها مباشرة كان ليكون مريباً للغاية، ولكن من سيلوم سيمون إذا قام بكرم بتحويل حكم إعدام سجينة إلى حكم عبودية؟ وها هو العرض الحقيقي المثير يبدأ.
«يا للروعة، من كان يتوقع هذا السؤال؟»
وكان يرتدي ملابسه بالكامل، ويحمل سيفاً ملطخاً بالدماء في يديه.
أجاب سيمون على الفور: “تحدٍ”.
وسأل سيمون وهو يلتفت لمواجهة الوافد الجديد: “إذاً؟”
واشتكت آنا: “أنت بلا متعة، الجميع يتكهنون! دعني أحزر: السيد الأعلى نام مع أنطونين!”
لا. وأغضبت الفكرة سيمون تماماً.
وصاح سيمون مستنكراً: “ماذا؟! والدي مع زوجة ابنه؟ ما الذي يجعلكِ تظنين ذلك؟”
لقد طمأنته بخداع عندما دعته وكاسفال فقط إلى غرفة نومها ونوم تيلا، والتي تبين أنها أشبه بجناح هائل يضم غرف نوم منفصلة، وقاعة انتظار، وصالوناً فاخراً مزيناً بلوحات فاضحة لعرائس الغابة والجنيات والساتير العابثين. ولم يتطلب الأمر من سيمون سوى نظرة واحدة ليلاحظ الفارق الصارخ في المكانة بين لقيط إمبراطوري وأميرة حقيقية من سلالة نقية.
وقالت تيلا: “لأنها عاهرة”. وطريقة كفاحها للإمساك بكأس النبيذ وحديثها دون أن يتم توجيه الكلام إليها أولاً أشارت إلى أنها تناولت بالفعل الكثير من الكحول الليلة. “إنها صائدة ثروات مستعدة لخيانة خطيبها في رمشة عين إذا كان ذلك يفيدها”.
ونظر سيمون إلى الآخرين. كانت آنا تكاد تتحداه أن يختارها، لأنها ستستمتع بالفضيحة؛ وحدق كاسفال فيه بتعبير فارغ ومحايد، وتشبثت تيلا برداءها بقلق، وهي تأمل أن يتم اختيارها. ولذلك اختارها سيمون استراتيجياً، مما زاد من سرورها كثيراً.
وقالت آنا قبل أن تدرس تعبير سيمون: “لقد سمعت أنها حاولت إغواء لويس واكتفت بتالاس عندما فشلت. ليس هذا إذن… هل نام لويس مع أنطونين إذن؟”
ولن يكفي تحييد كاسفال وحده لحماية آنا. ومهما يكن المخلوق الذي يمثله، فإنه ينتمي أيضاً على الأرجح إلى منظمة ذات نفوذ كبير قادرة على اغتيال السيد الأعلى. وسيرسلون شخصاً آخر إذا فشل. وكان على سيمون وضع تلك المجموعة الغامضة بأكملها في موقف دفاعي، لإجبارهم على التركيز على تهديدات أكبر بكثير من لقيط وآنا. كان عليه ضربهم بقوة لدرجة تجعلهم مشغولين جداً بالقتال من أجل حياتهم فلا يزعجونه.
أجاب سيمون: “لن أقول أي شيء عن هذا الأمر. لقد اخترت سمّي (التحدي)”.
وقررت تيلا على الفور: “عليه أن يقبلني”.
“حسنًا، التحدي إذن. عليك أن تقبل شخصاً ما هنا على شفتيه، باختيارك. ولا تنسَ كأس نبيذك؛ عليك شربه بأكمله”.
سيقوم سيمون بتدمير مؤامرة كاسفال، ويأخذ انتقامه، ويستعيد المرأة الكيشية، ويبعد تالاس عن ظهره في خطوة واحدة.
ودحرج سيمون عينيه وشرب. كان النبيذ جيداً على الأقل — جيداً جداً — لكنه لم يشعر بتأثير الكحول كثيراً. ربما قللت مقاومته الفطرية للسموم من تأثيره؟
أوه…
ونظر سيمون إلى الآخرين. كانت آنا تكاد تتحداه أن يختارها، لأنها ستستمتع بالفضيحة؛ وحدق كاسفال فيه بتعبير فارغ ومحايد، وتشبثت تيلا برداءها بقلق، وهي تأمل أن يتم اختيارها. ولذلك اختارها سيمون استراتيجياً، مما زاد من سرورها كثيراً.
علاوة على ذلك، تذكر أيضاً أن تلك السجينة الكيشية كان من المقرر إعدامها. وخطرت له فكرة، فكرة تتيح له ضرب عصافير كثيرة بحجر واحد. فكرة يمكنه الشعور بأن العرش القرمزي يوافق عليها.
لم يكن لديه خبرة تذكر في تقبيل الفتيات، وكانت رائحة تيلا تفوح بالنبيذ أكثر من الجسد، لكنه سيكون كاذباً إن قال إن الشعور معها لم يكن ممتعاً بما يكفي. وظن أنها ستتراجع خجلاً، ومع ذلك ضغطت عليه بقوة أكبر مما فعل هو، وتوردت وجنتاها حمرة خجلاً عندما تراجع.
وأعطته آنا نظرة مغرية نوعاً ما: “هل تعرض نفسك؟”
وقالت آنا: “أنا خائبة الأمل فيك يا سيمون. أنا خائبة الأمل للغاية. كنت آمل أن تسلك الطريق الفاضح وتقبل ابنة عمك الفخرية المحبوبة أو صديقك الوسيم هذا، ومع ذلك سلكت الطريق الآمن”.
«لماذا تحقق في المؤامرة بنفسك عندما يمكنك وضع كلا الفصيلين الإمبراطوريين على القضية؟»
رد سيمون: “لسنا مرتبطين بالدم يا آنا. لا يمكنكِ جعل الأمر غريباً”.
أجاب كاسفال: “آه، بالتأكيد يا صاحبة السمو”. وبدا بحالة جيدة بالنسبة لرجل شرب أكثر من زجاجتين بمفرده.
وأجابت تيلا مع ضحكة مكتومة: “لم أكن أمانع أياً منهما أيضاً”.
أجاب كاسفال بجمود: “لا، ليس لدي شريكة. وآمل أن أجد واحدة يوماً ما”.
وأردف سيمون وهو يستولي على العود: “لحظ سيء، الآن العصا لي”. وتحقق بسرعة من أنها قطعة خشب طبيعية تماماً. “هل سندرس الليلة يا آنا؟”
ونما درع أسود مصنوع من المياسما على جلده، مما أدى إلى كسر سيف كاسفال إلى نصفين وإبعاد يده عن فم سيمون. وتراجع المغتال خطوة إلى الوراء عندما وجد السيد الأعلى يواجهه ويهيمن عليه بطوله.
أجابت آنا وهي ترشف من كأسها على أي حال: “الحقيقة، والإجابة هي لا. أنا لست هنا للدراسة”.
وقررت تيلا على الفور: “عليه أن يقبلني”.
“نعم، لقد توقعت ذلك”.
>
وأردفت آنا: “لا، أقصد، أنا لست في الأكاديمية للدراسة حقاً. أنا هنا لأجد لنفسي زوجاً”.
أجابت تيلا: “ليس لدي فئة أيضاً، رغم أنني آمل أن أحصل على نفس فئة أخي. هذا أو فئة من نوع ملقي التعاويذ، حتى أتمكن من ممارسة السحر”.
وسأل كاسفال باهتمام: “زوجاً؟ ولمَ ذلك؟”
وبناءً على ذلك، سحب سيمون كاسفال بعيداً عن المدفأة، ورفعه فوق رأسه، ثم ألقى بالوغد عبر النافذة. وتحطم الزجاج عند الارتطام، وسقط المغتال في الليل من أعلى طابق ممكن. وسمع سيمون صوت الارتطام العنيف لجسد كاسفال في الفناء قبل أن ينظر ليرى جثته المشوهة في الأسفل. يستحق ذلك.
وأعطته آنا نظرة مغرية نوعاً ما: “هل تعرض نفسك؟”
هناك، ينبغي أن يحل هذا مشكلة الكيش بدقة. وتسميتها مباشرة كان ليكون مريباً للغاية، ولكن من سيلوم سيمون إذا قام بكرم بتحويل حكم إعدام سجينة إلى حكم عبودية؟ وها هو العرض الحقيقي المثير يبدأ.
“أنا ببساطة فضولي يا صاحبة السمو”.
وتكشفت الأحداث كما حدث في العهود الأربعة السابقة. وأصبح سيمون متأكداً الآن من أنه وحده يملك السحر الغريب، وأن أفعاله وحدها هي التي تحدد مسار القدر. وكان أشبه بصخرة يمكنها إعادة توجيه مجرى النهر.
“كاذب سيئ للغاية، ومع ذلك أنت وسيم جداً لدرجة تمنعني من معاتبتك”. ولعبت آنا بكأسها. “أنا أبحث عن زوج لأن والدي قال إنني إما أن أختار شخصاً هذا العام أو سيقوم بتزويجي بنفسه بعد التخرج. وأنا اختيار جيد، لكوني ابنة أخت السيد الأعلى، ووريثة جزر برويك، وأجمل امرأة في المملكة بأكملها”.
سيقوم سيمون بتدمير مؤامرة كاسفال، ويأخذ انتقامه، ويستعيد المرأة الكيشية، ويبعد تالاس عن ظهره في خطوة واحدة.
أجاب سيمون: “أمر قابل للنقاش”، وضحك الجميع على كلماته. لماذا؟ لم تكن تلك سخرية؛ بل كانت الحقيقة الصادقة.
أوه.
“تيلا، هل ترين كيف يعاملني بعد أن أنقذت حياته؟ إنه جريء للغاية”. ورشفت آنا من كأسها مجدداً. “على أي حال، أفضّل القيام باختياري الشخصي والاستمتاع بوقتي مسبقاً مع فتيان هذه المؤسسة الراقية. ربما أجربهم جميعاً حتى أجد الشخص المناسب”.
خمن كاسفال بأكثر تعبير جامد ممكن: “والذي سيقوم بدوره بطرح سؤال؟”
ومازحت تيلا وهي تستولي على العصا لنفسها، وهو أمر نادر بما يكفي لتدوينه؛ فقد جعلها الكحول أكثر اجتماعية حقاً: “اختيار واسع. كاسفال، هل لديك حبيبة؟”
«الانتقام»، وعد سيمون نفسه بقلب مليء بالغضب العادل. «الانتقام سيكون لي».
أجاب كاسفال بجمود: “لا، ليس لدي شريكة. وآمل أن أجد واحدة يوماً ما”.
وكانت هذه هي المرة الثانية التي يموت فيها في انفجار ناري، وتبين أنها مؤلمة مثل الأولى. وربما أكثر من ذلك لأن السيف العالق في معدته سخن بشكل أسرع من لحمه المليء بالمياسما، وقام درع السيد الأعلى بطهيه حياً مثل الدجاج في الفرن.
وانفجرت آنا ضاحكة: “من يقول شريكة هذه الأيام؟ ولكن من الجيد معرفة ذلك”.
وفي الواقع، لقد أعجبه الأمر لدرجة أنه كان ليقترح جولة ثانية لولا أنها غطت في النوم بعد فترة وجيزة من انتهائه. وسرعان ما تردد صدى شخيرها في أرجاء الغرفة.
وقالت تيلا وهي تعطي كاسفال العصا: “دورك إذن”.
وسأل كاسفال باهتمام: “زوجاً؟ ولمَ ذلك؟”
“شكراً لكِ”. ووجه كاسفال الأداة الشريرة على الفور نحو هدفها الجديد: “سيمون؟”
علاوة على ذلك، تذكر أيضاً أن تلك السجينة الكيشية كان من المقرر إعدامها. وخطرت له فكرة، فكرة تتيح له ضرب عصافير كثيرة بحجر واحد. فكرة يمكنه الشعور بأن العرش القرمزي يوافق عليها.
أجاب سيمون: “نعم؟”
وسأل سيمون وهو يلتفت لمواجهة الوافد الجديد: “إذاً؟”
“هل لديك فئة؟”
ورحب به العرش القرمزي مجدداً، وكانت عيونه المشؤومة تراقب روح سيمون بخبث. ولم يقدم أي إدانة أو سخرية هذه المرة؛ بل مجرد وعد صامت بالانتقام والقصاص إذا قرر السعي وراءهما.
وتطلب الأمر كل قوة إرادة سيمون لكي لا يرتجف أو يسقط كأس نبيذه. وشكر حقيقة أن مقاومة السموم الخاصة بفئته قد قللت من تأثير الكحول وسمحت له بالحفاظ على هدوئه. هل كان يشك في الحقيقة؟ ما الذي كشف سيمون؟ هل كان مجرد سؤال بريء بعد رؤية آنا تستخدم فئتها ضد تالاس؟
ومهما يكن من أمر، بدت تيلا أقل اهتماماً بكثير من تلك التي شاركتها مع سيمون في وقت سابق. وتبادلت نظرة مع آنا، وكان بإمكان سيمون القسم بأنهما تحدثتا بالعيون بطريقة ما، وأنهما اتفقتا على خطة.
لا وقت للتفكير!
أوه.
وكذب سيمون بجرأة: “لا. لم يكن مسموحاً لي بالحصول على واحدة كلقيط. آمل أن أحصل على واحدة عندما أتخرج”.
وأشارت آنا بإصبعها إليه قائلة: “خارق للقواعد! سؤال واحد فقط لكل شخص! ستحصل على تحدٍ إضافي لمشكلتك!”
وأومأ كاسفال برأسه مجيباً: “مفهوم”. ولم يكن لدى سيمون أي فكرة عما إذا كان يصدقه أم لا. “هل لديكِ فئة يا تيلا؟”
ومهما يكن من أمر، بدت تيلا أقل اهتماماً بكثير من تلك التي شاركتها مع سيمون في وقت سابق. وتبادلت نظرة مع آنا، وكان بإمكان سيمون القسم بأنهما تحدثتا بالعيون بطريقة ما، وأنهما اتفقتا على خطة.
وأشارت آنا بإصبعها إليه قائلة: “خارق للقواعد! سؤال واحد فقط لكل شخص! ستحصل على تحدٍ إضافي لمشكلتك!”
وتمتم سيمون بعدم تصديق: “بحق النور–”
أجابت تيلا: “ليس لدي فئة أيضاً، رغم أنني آمل أن أحصل على نفس فئة أخي. هذا أو فئة من نوع ملقي التعاويذ، حتى أتمكن من ممارسة السحر”.
وقالت آنا قبل أن تدرس تعبير سيمون: “لقد سمعت أنها حاولت إغواء لويس واكتفت بتالاس عندما فشلت. ليس هذا إذن… هل نام لويس مع أنطونين إذن؟”
“أرى ذلك”. وأومأ كاسفال برأسه وشرب كأسه. “ما العقوبة التي يجب أن أعاني منها؟”
أجاب سيمون: “لن أقول أي شيء عن هذا الأمر. لقد اخترت سمّي (التحدي)”.
“يا له من فتى مطيع”. والتفتت آنا إلى خادمتها: “تيلا، ما هو اختياركِ؟”
«لماذا تحقق في المؤامرة بنفسك عندما يمكنك وضع كلا الفصيلين الإمبراطوريين على القضية؟»
وقررت تيلا على الفور: “عليه أن يقبلني”.
وقالت آنا: “أنا خائبة الأمل فيك يا سيمون. أنا خائبة الأمل للغاية. كنت آمل أن تسلك الطريق الفاضح وتقبل ابنة عمك الفخرية المحبوبة أو صديقك الوسيم هذا، ومع ذلك سلكت الطريق الآمن”.
وقالت آنا بضحكة مكتومة: “فتاة جشعة. لقد سمعتها يا كاسفال”.
قاطعها كاسفال: “ظننت أنها عصا الحقيقة”.
وراقب سيمون كاسفال وهو يتحرك لتقبيل تيلا دون أي حماس خاص. وتبادرت إلى ذهنه أسئلة كثيرة. هل خمن أن سيمون لديه فئة بطريقة ما، أم أنه كان فضولياً فحسب؟ ربما كانت شكوكه تقوده إلى الضلال.
ونما درع أسود مصنوع من المياسما على جلده، مما أدى إلى كسر سيف كاسفال إلى نصفين وإبعاد يده عن فم سيمون. وتراجع المغتال خطوة إلى الوراء عندما وجد السيد الأعلى يواجهه ويهيمن عليه بطوله.
ومهما يكن من أمر، بدت تيلا أقل اهتماماً بكثير من تلك التي شاركتها مع سيمون في وقت سابق. وتبادلت نظرة مع آنا، وكان بإمكان سيمون القسم بأنهما تحدثتا بالعيون بطريقة ما، وأنهما اتفقتا على خطة.
ودحرج سيمون عينيه وشرب. كان النبيذ جيداً على الأقل — جيداً جداً — لكنه لم يشعر بتأثير الكحول كثيراً. ربما قللت مقاومته الفطرية للسموم من تأثيره؟
«ما الذي يحدث هنا؟ هل تواطأوا جميعاً على هذا؟»
أجابت آنا وهي ترشف من كأسها على أي حال: “الحقيقة، والإجابة هي لا. أنا لست هنا للدراسة”.
وقضى سيمون بقية اللعبة على أعصابه، حتى بعد أن انتقلت الأسئلة من حميمة إلى طفولية، مثل إعجاباتهم، ودوائر أصدقائهم، ومن يريد النوم مع من، وغيرها من التفاهات. وأجاب سيمون بصدق وابتعد عن الزجاجة حتى مع استمرار تدفق الكحول، حتى وجهت آنا الثملة عصاها في النهاية نحو كاسفال وسألته–
«الأشياء التي أفعلها من أجلها»، فكر سيمون بينما جلسوا على سجادة من فرو الذئب بالقرب من مدفأة الجناح. وكانت نيران الموقد وضوء القمر المتسلل عبر النافذة ينعكسان في كؤوسهم الممتلئة. «على الأقل هي مستمتعة بوقتها… ربما أكثر من اللازم قليلاً».
“هل تريد مضاجعتي؟”
لا. وأغضبت الفكرة سيمون تماماً.
ورمش سيمون بمفاجأة؛ فقد كان الأمر كما لو أنه أصيب بصاعقة. “ماذا؟”
“شكراً لكِ”. ووجه كاسفال الأداة الشريرة على الفور نحو هدفها الجديد: “سيمون؟”
أجاب كاسفال: “آه، بالتأكيد يا صاحبة السمو”. وبدا بحالة جيدة بالنسبة لرجل شرب أكثر من زجاجتين بمفرده.
أجابت آنا بينما ضحكت تيلا: “كنت أعلم أنك الأذكى بين الاثنين. وسنواصل هذه المحاكمة حتى نصبح ثملين لدرجة لا تمكننا من الإمساك بعصا الحقيقة”.
“رائع، احملني إذن”. وطلبت آنا من كاسفال مساعدتها على النهوض، ثم أرسلت لسيمون وتيلا قبلة في الهواء. “لن نعود”.
«الانتقام»، وعد سيمون نفسه بقلب مليء بالغضب العادل. «الانتقام سيكون لي».
وراقب سيمون خروجهما نحو غرفة نوم آنا بذهول تام. والتفت نحو تيلا باحثاً عن إجابة، ليجد الشابة تبتسم له بتعبير شخص بدأت خطته تتكشـ—
واشتكت آنا: “أنت بلا متعة، الجميع يتكهنون! دعني أحزر: السيد الأعلى نام مع أنطونين!”
أوه.
ونظر سيمون إلى الآخرين. كانت آنا تكاد تتحداه أن يختارها، لأنها ستستمتع بالفضيحة؛ وحدق كاسفال فيه بتعبير فارغ ومحايد، وتشبثت تيلا برداءها بقلق، وهي تأمل أن يتم اختيارها. ولذلك اختارها سيمون استراتيجياً، مما زاد من سرورها كثيراً.
أوه…
“حسنًا، إليكم الخطة!” ضربت آنا كفيها معاً، ثم رفعت عوداً من الخشب المصقول. “هذا هو عصا الحقيقة الخاصة بي، وهي تتيح لي توجيه سؤال واحد لأي منكم ويجب عليه الإجابة بصدق. ارفضوا، وسألعنكم بتحدٍ وكأس كامل من النبيذ!”
“إذاً، آه…” وداعبت تيلا شعرها بخجل. “هل… تريد رؤية غرفتي؟”
كان ينبغي لسيمون أن يعلم أن “الجلسة الدراسية” الخاصة بآنا لم تكن سوى عذر للشرب مع الأصدقاء.
كانت ليلته مع تيلا… لطيفة.
أجاب سيمون: “لن أقول أي شيء عن هذا الأمر. لقد اخترت سمّي (التحدي)”.
لقد تناولت الكثير من النبيذ، لذا كان عليه القيام بمعظم العمل، بما في ذلك حملها إلى غرفة نومها والسرير الفاخر في الداخل. ومن الواضح أن تيلا كانت تملك خبرة قليلة جداً مع الفتيان من خلال تخبطها — حتى إنه تساءل عما إذا كان هو الأول في حياتها — وبكت في منتصف العملية لأن ‘النور كان يراقبها’ أو بعض الهراء من هذا القبيل، لكنها كانت تقبل جيداً، والأهم من ذلك، كانت متلهفة. ولم يتذكر سيمون أنه كان مع امرأة تريده بالفعل دون دوافع خفية.
وكذب سيمون بجرأة: “لا. لم يكن مسموحاً لي بالحصول على واحدة كلقيط. آمل أن أحصل على واحدة عندما أتخرج”.
وفي الواقع، لقد أعجبه الأمر لدرجة أنه كان ليقترح جولة ثانية لولا أنها غطت في النوم بعد فترة وجيزة من انتهائه. وسرعان ما تردد صدى شخيرها في أرجاء الغرفة.
وراقب سيمون كاسفال وهو يتحرك لتقبيل تيلا دون أي حماس خاص. وتبادرت إلى ذهنه أسئلة كثيرة. هل خمن أن سيمون لديه فئة بطريقة ما، أم أنه كان فضولياً فحسب؟ ربما كانت شكوكه تقوده إلى الضلال.
«لقد تم التلاعب بي». ولم تفارق الفكرة بال سيمون حتى بعد أن بدأ في ارتداء ملابسه مجدداً. «هل كانت هذه خطة آنا منذ البداية؟ إعدادي لتسلية خادمتها بينما تمتع هي نفسها مع كاسفال؟»
«لماذا تحقق في المؤامرة بنفسك عندما يمكنك وضع كلا الفصيلين الإمبراطوريين على القضية؟»
وتمنى جزء منه ألا يكون ذلك أمراً لمرة واحدة، وجادل الجزء العقلاني منه بأن الأمر لن يؤدي إلى أي شيء جدي؛ فتيلا تظل ابنة ماركيز وبعيدة تماماً عن مستواه. لقد كان هذا تشتيتاً قصيراً، لا أكثر.
ومهما يكن من أمر، بدت تيلا أقل اهتماماً بكثير من تلك التي شاركتها مع سيمون في وقت سابق. وتبادلت نظرة مع آنا، وكان بإمكان سيمون القسم بأنهما تحدثتا بالعيون بطريقة ما، وأنهما اتفقتا على خطة.
وبما أنه كان لا يزال مستيقظاً وبعيداً عن الثمالة، تحرك سيمون نحو المدفأة لتنظيف المكان. وبينما كان يعلم أن الخدم سينظفون الفوضى لاحقاً، إلا أنه سيكون من المخجل أن تفوح رائحة الكحول من سجادة آنا في الصباح. وكان يقوم بفرز الزجاجات الملقاة عندما سمع شخصاً يخرج من غرفة آنا للقيام بنزهة منتصف الليل بعد الاستمتاع.
أجاب كاسفال: “آه، بالتأكيد يا صاحبة السمو”. وبدا بحالة جيدة بالنسبة لرجل شرب أكثر من زجاجتين بمفرده.
وسأل سيمون وهو يلتفت لمواجهة الوافد الجديد: “إذاً؟”
قاطعها كاسفال: “ظننت أنها عصا الحقيقة”.
قال كاسفال: “لقد اختصرت الأمر”.
ومازحت تيلا وهي تستولي على العصا لنفسها، وهو أمر نادر بما يكفي لتدوينه؛ فقد جعلها الكحول أكثر اجتماعية حقاً: “اختيار واسع. كاسفال، هل لديك حبيبة؟”
وكان يرتدي ملابسه بالكامل، ويحمل سيفاً ملطخاً بالدماء في يديه.
وخمن سيمون أن هناك خطباً ما عندما أصرت آنا على تناول العشاء قبل الدراسة ثم أمرت جميع الخدم والجنود بمغادرة الجناح، ولكن عندما أخرجت زجاجات نبيذ نافار، مات أمله الضعيف في القيام بأي عمل أكاديمي داخل قلبه.
واتسعت عينا سيمون بصدمة: “الدماء–”
مازحها سيمون قائلاً: “المزحة عليكِ، فأنا محصن ضد اللعنات”. وضحكت آنا وتيلا بينما اكتفى كاسفال بالابتسام.
أجاب كاسفال بهدوء: “دماء آنا”.
“نعم، لقد توقعت ذلك”.
ثم دفع سيفه مباشرة في معدة سيمون بينما كان لا يزال مذهولاً.
لم يكن قد وثق بكاسفال أبداً؛ بل ببساطة قلل من شأنه. لقد ظنه مجرد انتهازي بدلاً من مغتال دموي.
وكان الألم حاداً مثل الشفرة والمفاجأة. وكان سيمون ليصرخ أو يئن لو لم يقم كاسفال بتغطية فمه بسرعة بإحدى يديه واستخدام الأخرى لدفع السيف بشكل أعمق. وشعر أنه أقوى بكثير مما يوحي به جسده النحيل، حتى إنه تمكن من دفع سيمون نحو المدفأة.
وقالت آنا بضحكة مكتومة: “فتاة جشعة. لقد سمعتها يا كاسفال”.
وقال كاسفال دون ندم أو شعور بالذنب: “لا تلمني يا سيمون. بل لُم دمك المغتصب وولاءك في غير محله”.
«لماذا تحقق في المؤامرة بنفسك عندما يمكنك وضع كلا الفصيلين الإمبراطوريين على القضية؟»
«الوغد! لم يكن كاسفال جاسوساً؛ بل كان مغتالاً!» لقد خفض دفاعات سيمون بقصص عن كنوز الكيش ثم ذهب مباشرة للقتل بعد التأكد من أن آنا وحدها تملك فئة بينهم!
أجابت آنا وهي ترشف من كأسها على أي حال: “الحقيقة، والإجابة هي لا. أنا لست هنا للدراسة”.
ورأى سيمون اللون الأحمر، واستجاب السيد الأعلى بداخله لغضبه بالقوة.
وفي الواقع، لقد أعجبه الأمر لدرجة أنه كان ليقترح جولة ثانية لولا أنها غطت في النوم بعد فترة وجيزة من انتهائه. وسرعان ما تردد صدى شخيرها في أرجاء الغرفة.
ونما درع أسود مصنوع من المياسما على جلده، مما أدى إلى كسر سيف كاسفال إلى نصفين وإبعاد يده عن فم سيمون. وتراجع المغتال خطوة إلى الوراء عندما وجد السيد الأعلى يواجهه ويهيمن عليه بطوله.
«الأشخاص أنفسهم الذين قتلوا السيد الأعلى»، أدرك سيمون ذلك. «قتلة والدي طاردوني على طول الطريق إلى تيلوريا».
وشهق كاسفال بمفاجأة: “فئة؟”. لم يكن يتوقع ذلك. “لقد كذبت! لقد كذبت عليّ!”
ورأى سيمون اللون الأحمر، واستجاب السيد الأعلى بداخله لغضبه بالقوة.
وكان لدى الخائن الوقاحة لتبدو عليه علامات الإهانة.
وتطلب الأمر كل قوة إرادة سيمون لكي لا يرتجف أو يسقط كأس نبيذه. وشكر حقيقة أن مقاومة السموم الخاصة بفئته قد قللت من تأثير الكحول وسمحت له بالحفاظ على هدوئه. هل كان يشك في الحقيقة؟ ما الذي كشف سيمون؟ هل كان مجرد سؤال بريء بعد رؤية آنا تستخدم فئتها ضد تالاس؟
وأغلقت يدا سيمون على حلق الوغد وبدأتا في خنق الحياة منه. وشعر بأنفاس كاسفال تغادر قصبته الهوائية عندما ضغطت أصابعه المغطاة بالمعادن على جلده ورقبته. واستخدم قوة كافية لتحطيم الحجر أو كسر شجرة إلى نصفين — وقد فعل الشيء نفسه في متاهة دوشار — ومع ذلك شعر بأن جسد كاسفال مرن بشكل غير طبيعي. كان هناك شيء صلب تحت جلده، قشرة مخفية تحميه.
كانت تلك خطيئة لا يمكن، ولن تمر دون عقاب.
وتخبط كاسفال حتى عندما رفعه سيمون عن الأرض، وهو يلكم ويركل الدرع بقوة أكبر بكثير مما يجب أن يكون مستخدم غير فئة قادراً عليه. ولسوء الحظ، لم يهدأ ألم سيمون الشخصي أيضاً، لأن جزءاً من سيف كاسفال ظل عالقاً في معدته. ولم تؤدِ موجة قوة السيد الأعلى إلا إلى تخفيف العذاب.
وكانت هذه هي المرة الثانية التي يموت فيها في انفجار ناري، وتبين أنها مؤلمة مثل الأولى. وربما أكثر من ذلك لأن السيف العالق في معدته سخن بشكل أسرع من لحمه المليء بالمياسما، وقام درع السيد الأعلى بطهيه حياً مثل الدجاج في الفرن.
ولم يكن لديه وقت ليضيعه.
ومازحت تيلا وهي تستولي على العصا لنفسها، وهو أمر نادر بما يكفي لتدوينه؛ فقد جعلها الكحول أكثر اجتماعية حقاً: “اختيار واسع. كاسفال، هل لديك حبيبة؟”
وبناءً على ذلك، سحب سيمون كاسفال بعيداً عن المدفأة، ورفعه فوق رأسه، ثم ألقى بالوغد عبر النافذة. وتحطم الزجاج عند الارتطام، وسقط المغتال في الليل من أعلى طابق ممكن. وسمع سيمون صوت الارتطام العنيف لجسد كاسفال في الفناء قبل أن ينظر ليرى جثته المشوهة في الأسفل. يستحق ذلك.
وتمنى جزء منه ألا يكون ذلك أمراً لمرة واحدة، وجادل الجزء العقلاني منه بأن الأمر لن يؤدي إلى أي شيء جدي؛ فتيلا تظل ابنة ماركيز وبعيدة تماماً عن مستواه. لقد كان هذا تشتيتاً قصيراً، لا أكثر.
وصاح سيمون وهو يهرع نحو غرفتها، أولاً بعدم تصديق ثم بيأس: “آنا؟! آنا! آنا!”.
وأردف سيمون وهو يستولي على العود: “لحظ سيء، الآن العصا لي”. وتحقق بسرعة من أنها قطعة خشب طبيعية تماماً. “هل سندرس الليلة يا آنا؟”
ولم يأتي أي رد من غرفة آنا، وكان بإمكانه تخمين ما سيجده على سريرها.
«لماذا تحقق في المؤامرة بنفسك عندما يمكنك وضع كلا الفصيلين الإمبراطوريين على القضية؟»
ولعن سيمون سذاجته. لم يرمش له جفن عند إحضار آنا لشخص مثل كاسفال إلى غرفتها لأن مجرد فكرة أنه قد يحاول فعل أي شيء كانت غير واردة. من قد يكون مجنوناً بما يكفي لقتل أميرة إنديميون في وسط معقل إمبراطوري؟ من قد يجرؤ حتى؟
لا بد أن هذا كان جهداً جماعياً.
«الأشخاص أنفسهم الذين قتلوا السيد الأعلى»، أدرك سيمون ذلك. «قتلة والدي طاردوني على طول الطريق إلى تيلوريا».
> *لقد حصلت على لقب سيمون المغدور.*
ولكن لماذا يقتلون آنا؟ بدا كاسفال وكأنه ليس لديه أي فكرة عن أن سيمون هو السيد الأعلى متنكراً، لذا كان الاثنان هدفين له بموجب قربهما من آل ماغنوس وحدهم. هل كان قتلة والده يحاولون القضاء على السلالة بأكملها–
وقالت آنا: “أنا خائبة الأمل فيك يا سيمون. أنا خائبة الأمل للغاية. كنت آمل أن تسلك الطريق الفاضح وتقبل ابنة عمك الفخرية المحبوبة أو صديقك الوسيم هذا، ومع ذلك سلكت الطريق الآمن”.
*رفرفة.*
قال كاسفال: “لقد اختصرت الأمر”.
والتفت سيمون نحو النافذة ورأى شبحاً في ضوء القمر.
وتكشفت الأحداث كما حدث في العهود الأربعة السابقة. وأصبح سيمون متأكداً الآن من أنه وحده يملك السحر الغريب، وأن أفعاله وحدها هي التي تحدد مسار القدر. وكان أشبه بصخرة يمكنها إعادة توجيه مجرى النهر.
كان كاسفال يطفو أمام النافذة المحطمة مع أجنحة شبيهة بأجنحة الخفافيش تنمو من ظهره، وذيل زاحف يلتف بين رجليه، وعينين زاحفتين تحدقان في سيمون.
هناك، ينبغي أن يحل هذا مشكلة الكيش بدقة. وتسميتها مباشرة كان ليكون مريباً للغاية، ولكن من سيلوم سيمون إذا قام بكرم بتحويل حكم إعدام سجينة إلى حكم عبودية؟ وها هو العرض الحقيقي المثير يبدأ.
وتمتم سيمون بعدم تصديق: “بحق النور–”
ولن يكفي تحييد كاسفال وحده لحماية آنا. ومهما يكن المخلوق الذي يمثله، فإنه ينتمي أيضاً على الأرجح إلى منظمة ذات نفوذ كبير قادرة على اغتيال السيد الأعلى. وسيرسلون شخصاً آخر إذا فشل. وكان على سيمون وضع تلك المجموعة الغامضة بأكملها في موقف دفاعي، لإجبارهم على التركيز على تهديدات أكبر بكثير من لقيط وآنا. كان عليه ضربهم بقوة لدرجة تجعلهم مشغولين جداً بالقتال من أجل حياتهم فلا يزعجونه.
وفتح كاسفال فمه، وتدفق منه نار بيضاء.
وخمن سيمون أن هناك خطباً ما عندما أصرت آنا على تناول العشاء قبل الدراسة ثم أمرت جميع الخدم والجنود بمغادرة الجناح، ولكن عندما أخرجت زجاجات نبيذ نافار، مات أمله الضعيف في القيام بأي عمل أكاديمي داخل قلبه.
وكانت هذه هي المرة الثانية التي يموت فيها في انفجار ناري، وتبين أنها مؤلمة مثل الأولى. وربما أكثر من ذلك لأن السيف العالق في معدته سخن بشكل أسرع من لحمه المليء بالمياسما، وقام درع السيد الأعلى بطهيه حياً مثل الدجاج في الفرن.
“هل تريد مضاجعتي؟”
ولم يكن الموت سريعاً أو رحيماً أبداً.
ردت آنا: “أياً كان. سيمون، أنا أجبرك على كشف السر الذي يخيف تالاس إلى هذا الحد!”
ورحب به العرش القرمزي مجدداً، وكانت عيونه المشؤومة تراقب روح سيمون بخبث. ولم يقدم أي إدانة أو سخرية هذه المرة؛ بل مجرد وعد صامت بالانتقام والقصاص إذا قرر السعي وراءهما.
“إذاً، آه…” وداعبت تيلا شعرها بخجل. “هل… تريد رؤية غرفتي؟”
> *هذه هي الخامسة من عهودك المئة.*
وكان يرتدي ملابسه بالكامل، ويحمل سيفاً ملطخاً بالدماء في يديه.
> *لقد حصلت على لقب سيمون المغدور.*
والهروب إلى الأكاديمية والبقاء بعيداً عن الأنظار السياسية لن يؤدي إلا إلى تأخير زوال سيمون. وكان عليه إما تدمير المؤامرة أو الاختباء في مكان ما بعيداً عن متناولهم. وفكر سيمون لفترة وجيزة في الاختفاء في البرية بدلاً من السفر إلى تيلوريا، لأن فئة السيد الأعلى الخاصة به ستتيح له البقاء على قيد الحياة والدفاع عن نفسه، لكنه لم يستطع ترك آنا لتموت.
> ***المغدور:*** *لقد تعرضت للغدر من قبل شخص كدت تثق به. تأخذ نصف الضرر من الضربات الحرجة أو الهجمات الخاطفة التي تضرب ظهرك.*
لم يكن لديه خبرة تذكر في تقبيل الفتيات، وكانت رائحة تيلا تفوح بالنبيذ أكثر من الجسد، لكنه سيكون كاذباً إن قال إن الشعور معها لم يكن ممتعاً بما يكفي. وظن أنها ستتراجع خجلاً، ومع ذلك ضغطت عليه بقوة أكبر مما فعل هو، وتوردت وجنتاها حمرة خجلاً عندما تراجع.
>
وراقب سيمون كاسفال وهو يتحرك لتقبيل تيلا دون أي حماس خاص. وتبادرت إلى ذهنه أسئلة كثيرة. هل خمن أن سيمون لديه فئة بطريقة ما، أم أنه كان فضولياً فحسب؟ ربما كانت شكوكه تقوده إلى الضلال.
«كدت أثق به». يا لها من أضحوكة.
“جريء، أليس كذلك؟ في هذه الحالة، ستكون أول من يعاني من سحري!” وابتسمت آنا من الأذن إلى الأذن. “للأسف، عصا الحقيقة الخاصة بي تحتوي على شحنة واحدة فقط، ويجب عليّ نقل ملكيتها إلى الشخص الذي على يساري لإعادة شحنها”.
لم يكن قد وثق بكاسفال أبداً؛ بل ببساطة قلل من شأنه. لقد ظنه مجرد انتهازي بدلاً من مغتال دموي.
رد سيمون: “لسنا مرتبطين بالدم يا آنا. لا يمكنكِ جعل الأمر غريباً”.
علاوة على ذلك، أشار مظهر كاسفال غير البشري إلى كونه إما وحشاً متنكراً أو يملك فئة وحش من نوع ما. لقد كان خطيراً.
وتطلب الأمر كل قوة إرادة سيمون لكي لا يرتجف أو يسقط كأس نبيذه. وشكر حقيقة أن مقاومة السموم الخاصة بفئته قد قللت من تأثير الكحول وسمحت له بالحفاظ على هدوئه. هل كان يشك في الحقيقة؟ ما الذي كشف سيمون؟ هل كان مجرد سؤال بريء بعد رؤية آنا تستخدم فئتها ضد تالاس؟
هل يمكن أن يكون هو من قتل والده؟ شك سيمون في ذلك بطريقة ما. فمن قام بتسميمه في عهد سابق كان إما أحد المستشارين الأعلى رتبة في المملكة أو حامل الكأس. ولم يكن لكاسفال أي علاقة بأي منهما، وفقاً لتحقيق ميريديث عن ماضيه.
> ***المغدور:*** *لقد تعرضت للغدر من قبل شخص كدت تثق به. تأخذ نصف الضرر من الضربات الحرجة أو الهجمات الخاطفة التي تضرب ظهرك.*
لا بد أن هذا كان جهداً جماعياً.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 19 يوم متبقي 39,410 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Ahmed khirallh🔥 1004السيد الشاب🔥 1005med abda🔥 1006ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 1007A k🔥 1008Wassim Sun🔥 1009Arhama Alnuaimi🔥 10010lsas xzpo🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Abdulaziz Alzahrani💎 10081 1💎 1009Abdullah S💎 10010Abdullah AL RAGAWY💎 100
وكان خطأ سيمون هو الاعتقاد بأن المؤامرة تريد موت السيد الأعلى فقط. وإذا ضرب مغتال في اتجاهه واتجاه آنا، فإنهم ينوون القضاء على سلالة ماغنوس بأكملها وأقرب حلفائها. فإما أن سيمون كان مجرد ضرر جانبي في مقتل آنا، أو أن القتلة حددوا حتى اللقطاء مثله للموت.
> *لقد حصلت على لقب سيمون المغدور.*
والهروب إلى الأكاديمية والبقاء بعيداً عن الأنظار السياسية لن يؤدي إلا إلى تأخير زوال سيمون. وكان عليه إما تدمير المؤامرة أو الاختباء في مكان ما بعيداً عن متناولهم. وفكر سيمون لفترة وجيزة في الاختفاء في البرية بدلاً من السفر إلى تيلوريا، لأن فئة السيد الأعلى الخاصة به ستتيح له البقاء على قيد الحياة والدفاع عن نفسه، لكنه لم يستطع ترك آنا لتموت.
أوه…
لا. وأغضبت الفكرة سيمون تماماً.
«لقد تم التلاعب بي». ولم تفارق الفكرة بال سيمون حتى بعد أن بدأ في ارتداء ملابسه مجدداً. «هل كانت هذه خطة آنا منذ البداية؟ إعدادي لتسلية خادمتها بينما تمتع هي نفسها مع كاسفال؟»
كان استهدافه أمراً، ولكن إيذاء وقتل المرأة التي وقفت في ظهره ضد تالاس؟ شخص لطيف وبريء إلى هذا الحد؟ أحد الأشخاص القلائل جداً الذين أحبهم سيمون واهتم لأمرهم حقاً؟
>
كانت تلك خطيئة لا يمكن، ولن تمر دون عقاب.
واتسعت عينا سيمون بصدمة: “الدماء–”
«الانتقام»، وعد سيمون نفسه بقلب مليء بالغضب العادل. «الانتقام سيكون لي».
وصاح سيمون وهو يهرع نحو غرفتها، أولاً بعدم تصديق ثم بيأس: “آنا؟! آنا! آنا!”.
ولن يكفي تحييد كاسفال وحده لحماية آنا. ومهما يكن المخلوق الذي يمثله، فإنه ينتمي أيضاً على الأرجح إلى منظمة ذات نفوذ كبير قادرة على اغتيال السيد الأعلى. وسيرسلون شخصاً آخر إذا فشل. وكان على سيمون وضع تلك المجموعة الغامضة بأكملها في موقف دفاعي، لإجبارهم على التركيز على تهديدات أكبر بكثير من لقيط وآنا. كان عليه ضربهم بقوة لدرجة تجعلهم مشغولين جداً بالقتال من أجل حياتهم فلا يزعجونه.
وقالت تيلا: “لأنها عاهرة”. وطريقة كفاحها للإمساك بكأس النبيذ وحديثها دون أن يتم توجيه الكلام إليها أولاً أشارت إلى أنها تناولت بالفعل الكثير من الكحول الليلة. “إنها صائدة ثروات مستعدة لخيانة خطيبها في رمشة عين إذا كان ذلك يفيدها”.
علاوة على ذلك، تذكر أيضاً أن تلك السجينة الكيشية كان من المقرر إعدامها. وخطرت له فكرة، فكرة تتيح له ضرب عصافير كثيرة بحجر واحد. فكرة يمكنه الشعور بأن العرش القرمزي يوافق عليها.
ثم دفع سيفه مباشرة في معدة سيمون بينما كان لا يزال مذهولاً.
سيقوم سيمون بتدمير مؤامرة كاسفال، ويأخذ انتقامه، ويستعيد المرأة الكيشية، ويبعد تالاس عن ظهره في خطوة واحدة.
رد سيمون: “لسنا مرتبطين بالدم يا آنا. لا يمكنكِ جعل الأمر غريباً”.
وتكشفت الأحداث كما حدث في العهود الأربعة السابقة. وأصبح سيمون متأكداً الآن من أنه وحده يملك السحر الغريب، وأن أفعاله وحدها هي التي تحدد مسار القدر. وكان أشبه بصخرة يمكنها إعادة توجيه مجرى النهر.
قال كاسفال: “لقد اختصرت الأمر”.
وينبغي لوصيته الإمبراطورية الجديدة والمحسنة أن تعيد توجيه مجرى القدر لصالحه.
وتكشفت الأحداث كما حدث في العهود الأربعة السابقة. وأصبح سيمون متأكداً الآن من أنه وحده يملك السحر الغريب، وأن أفعاله وحدها هي التي تحدد مسار القدر. وكان أشبه بصخرة يمكنها إعادة توجيه مجرى النهر.
قرأ حارس العرش: “تُقسم ثروتي المادية بالتساوي بين أطفالي الشرعيين. ولأطفالي غير الشرعيين، أورث راتباً سنوياً قدره ألفا قطعة فضية، تدفعه الدولة بشكل دائم. ولابني اللقيط الأكبر، سيمون، أورث اختياره لأي خمسة عبيد”.
وشهق كاسفال بمفاجأة: “فئة؟”. لم يكن يتوقع ذلك. “لقد كذبت! لقد كذبت عليّ!”
هناك، ينبغي أن يحل هذا مشكلة الكيش بدقة. وتسميتها مباشرة كان ليكون مريباً للغاية، ولكن من سيلوم سيمون إذا قام بكرم بتحويل حكم إعدام سجينة إلى حكم عبودية؟ وها هو العرض الحقيقي المثير يبدأ.
> ***المغدور:*** *لقد تعرضت للغدر من قبل شخص كدت تثق به. تأخذ نصف الضرر من الضربات الحرجة أو الهجمات الخاطفة التي تضرب ظهرك.*
قرأ الحارس بينما استمعت نخبة الأرستقراطية الإمبراطورية: “وإنني بموجب هذا أورث فئتي، وعرشي، وألقابي لوريثي المختار؛ كاسفال أشموداي”.
والتفت سيمون نحو النافذة ورأى شبحاً في ضوء القمر.
«لماذا تحقق في المؤامرة بنفسك عندما يمكنك وضع كلا الفصيلين الإمبراطوريين على القضية؟»
وفتح كاسفال فمه، وتدفق منه نار بيضاء.
«لا تلمني يا كاسفال؛ بل لُم خيانتك»، فكر سيمون بابتهاج بينما غادر لويس والإمبراطورة يوفيميا الغرفة الإمبراطورية بسرعة لبدء الصيد. «تقتلني مرة، وتطاردك الكلاب».
أجاب كاسفال بجمود: “لا، ليس لدي شريكة. وآمل أن أجد واحدة يوماً ما”.
وخمن سيمون أن هناك خطباً ما عندما أصرت آنا على تناول العشاء قبل الدراسة ثم أمرت جميع الخدم والجنود بمغادرة الجناح، ولكن عندما أخرجت زجاجات نبيذ نافار، مات أمله الضعيف في القيام بأي عمل أكاديمي داخل قلبه.
