داخل المخطوطة (4)
– داخل المخطوطة (4) –
يبدو أن حتى هذا القط لم يستطع رؤية الخاتم في يده اليسرى بعينيه الحادتين. كان خاتم الذهب الأبيض ما يزال واضحًا لكليو، مع ذلك.
هرب كليو من القط، باحثًا عن ملجأ داخل غرفة نومه.
“في الأصل، هذا الشيء المسمى بالأثير يأتي من خارج هذا العالم… إذا كنت تتحدث فقط عن حساسية الأثير، فإنك الآن وجود نادر قد لا يولد إلا مرة في القرن. حسنًا، فهمت، هكذا أصبحت قادرًا على فهم كلمات هذا القط النبيل.”
‘أرغب في تبديل ملابسي، لكن ما هذا؟’
“…أنت تتكلم جيدًا.”
كان هناك طقمان متشابهان من الملابس معلّقان في الخزانة. بدا وكأنها زيٌّ مدرسي. يتكوّن من قميص أبيض ذو ياقة قاسية، وسترة رمادية، ومعطف أسود طويل الذيل.
‘ألم تكن المهارة الفطرية قدرة توصف بشكل مذهل؟ واحدة تخلق فضاءات فرعية أو تطلق تقنيات بعيدة المدى؟ ما هي المهارة التي يمكنني استخدامها من نقش يبدو وكأنه ختم على قطعة أثاث؟’
بام– بام–
كان القط دافئًا وناعمًا، لكنه مجنون في الوقت نفسه. وبعد أن دفعه بعيدًا عن صدره، قال كليو.
ميااو– طعااام!– مياااو–
بدأ القط الضخم يتخبط بعنف فوقه، وبينما كان كليو يدافع عن نفسه بلا جدوى وهو على الأرض، قرر الاستسلام.
كان القط يضرب باب غرفة النوم بقوة، حتى دفعه في النهاية قبل أن يتمكن كليو من إغلاق أزرار قميصه.
كان القط يضرب باب غرفة النوم بقوة، حتى دفعه في النهاية قبل أن يتمكن كليو من إغلاق أزرار قميصه.
“هاه، هل يجرؤ خادم الطعام هذا على العصيان؟”
“صحيح أنني حكيم، لكن ما الأسئلة التي تنوي طرحها لتجعلني أتضور جوعًا هكذا؟ مياو.”
تدحرج جسد كليو النحيل على الأرض حين قفز القط الضخم فوقه.
“قطة، دعنا ندعوك بيهيموث من الآن فصاعدًا. بيهيموث اسم جيد، أليس كذلك؟ إنه رائع.”
“…أنت تتكلم جيدًا.”
لا. مهما فكّر، لم يكن لديه القدرة على تخيل أشياء مثل السحر أو العلامات. كان الأمر كما كتبه ذلك المؤلف. وإذا أعاد التفكير، فإن رسالة الكاتب التي قالت [سأقدم لك بالتأكيد تعويضًا مقابل مشاركتك في مراجعة المخطوطة من الآن فصاعدًا أيضًا] يبدو أنها قصدت هذه الحالة حرفيًا.
“مياااااووو!”
“أحم… افتح أذنيك واستمع جيدًا. لم تكن ضعيفًا فقط في حساسية الأثير، بل كنت ضعيفًا أيضًا في الذكاء والدهاء. كنت تغلق على نفسك الغرفة وتبكي كل يوم، لذا لم يكن لديك أي أصدقاء يقفون معك. لم تستعمل حتى المال الذي تملكه. والدك أغنى رجل في البلاد، تسك تسك”
بدأ القط الضخم يتخبط بعنف فوقه، وبينما كان كليو يدافع عن نفسه بلا جدوى وهو على الأرض، قرر الاستسلام.
يبدو أن حتى هذا القط لم يستطع رؤية الخاتم في يده اليسرى بعينيه الحادتين. كان خاتم الذهب الأبيض ما يزال واضحًا لكليو، مع ذلك.
‘الناس هنا يمكنهم استخدام هالات السيوف والسحر، لذا من الطبيعي أن يتمكن القط من الكلام أيضًا.’
كان هناك طقمان متشابهان من الملابس معلّقان في الخزانة. بدا وكأنها زيٌّ مدرسي. يتكوّن من قميص أبيض ذو ياقة قاسية، وسترة رمادية، ومعطف أسود طويل الذيل.
كان القط دافئًا وناعمًا، لكنه مجنون في الوقت نفسه. وبعد أن دفعه بعيدًا عن صدره، قال كليو.
“صحيح؛ سأفعل. ولكن لماذا قلتَ إنني لست أنا؟ هل يستطيع أشخاص آخرون أو قطط تمييز ذلك الفرق؟”
“آه، حسنًا، سأعطيك طعامًا. في المقابل، أجبني عن بعض الأسئلة.”
‘أرغب في تبديل ملابسي، لكن ما هذا؟’
“تحاول استخدام عقلك، وأنت في موقع طالب غبي قُبل ظلمًا؟ فقط أعطني الطعام كما كنت تفعل.”
“لقد شاهدت أيضًا خلال امتحان الدخول. كانت حساسية الأثير لديك منخفضة لدرجة أنك لم تستطع حتى صنع ضوء بشكل صحيح. أنت في المرتبة الأخيرة بين الطلاب الجدد.”
تحرر القط بسرعة مدهشة رغم جسده الضخم، قبل أن يزمجر بنفاد صبر. بدا أنه مهووس بالطعام حقًا.
‘ألم تكن المهارة الفطرية قدرة توصف بشكل مذهل؟ واحدة تخلق فضاءات فرعية أو تطلق تقنيات بعيدة المدى؟ ما هي المهارة التي يمكنني استخدامها من نقش يبدو وكأنه ختم على قطعة أثاث؟’
“أنا طالب قُبل ظلمًا؟”
نظر القط إلى كليو، الذي لا يزال ممددًا على الأرض، بنظرة حادة. ضاق بصره بينما ارتجفت شواربه، وعيناه السوداوان بدا عليهما بريق ذهبي، ثم وقف فجأة على رجليه الخلفيتين.
“لماذا تتظاهر بالبراءة؟ حتى قط مثلي يعرف أن والدك أغرق المدرسة بالمال كي يدخلك عنوة.”
‘هل أنا، بشكل غير متوقع، شخص ذو خيال واسع؟ أم أن الحياة كانت صعبة لدرجة أنني هربت إلى هنا؟’
‘أوه، يبدو أن والده كان ثريًا جدًا، لكن هذا الفتى لم يكن ذكيًا أبدًا.’
حتى لو تجنبَه الناس، لم يكن يبدو أن هناك عصابات تضربه لسرقة ماله. سيكون كافيًا أن يتجاهل من يتجاهلونه.
وإن كان هذا هو خلفيته، فقد كان كليو ممتنًا تمامًا لذلك.
“لماذا تتظاهر بالبراءة؟ حتى قط مثلي يعرف أن والدك أغرق المدرسة بالمال كي يدخلك عنوة.”
جرب أسلوبًا مختلفًا في الحديث.
“حسنًا، دعني أسأل شيئين، أيها السيد النبيل موث. لقد فقدت ذاكرتي بعد سقوطي في النهر أمس.”
“أيها السيد القط، يا من أنت حكيم وذكي، دع هذا الغبي يسألك بعض الأمور.”
‘أرغب في تبديل ملابسي، لكن ما هذا؟’
“صحيح أنني حكيم، لكن ما الأسئلة التي تنوي طرحها لتجعلني أتضور جوعًا هكذا؟ مياو.”
بدأ القط الضخم يتخبط بعنف فوقه، وبينما كان كليو يدافع عن نفسه بلا جدوى وهو على الأرض، قرر الاستسلام.
“هل كنتُ أنا من يعتني بطعامك كل يوم؟”
بعد تملقه بعناية، بدأت القطة، التي ارتفع أنفها فخرًا في الهواء، بالإجابة. سرعان ما كشف بيهيموث عن نفسه كونه فردًا مناسبًا تمامًا للحديث معه. لقد عاشت القطة طويلًا في المدرسة وكانت تعرف كل ما يحدث داخلها. كانت لديها مهارات ملاحظة مذهلة مكتسبة عبر سنوات طويلة… من مراقبة الطلاب الجدد كل سنة واختيار الأكثر ضعفًا بينهم لتحويله إلى خادم يجلب له الطعام.
نظر القط إلى كليو، الذي لا يزال ممددًا على الأرض، بنظرة حادة. ضاق بصره بينما ارتجفت شواربه، وعيناه السوداوان بدا عليهما بريق ذهبي، ثم وقف فجأة على رجليه الخلفيتين.
نهض كليو بتردد إلى وضعية الجلوس.
“أنت… لست كليو آسيل، أليس كذلك؟!”
حتى لو تجنبَه الناس، لم يكن يبدو أن هناك عصابات تضربه لسرقة ماله. سيكون كافيًا أن يتجاهل من يتجاهلونه.
‘هذه القطة ذكية.’
تدحرج جسد كليو النحيل على الأرض حين قفز القط الضخم فوقه.
نهض كليو بتردد إلى وضعية الجلوس.
‘ألم تكن المهارة الفطرية قدرة توصف بشكل مذهل؟ واحدة تخلق فضاءات فرعية أو تطلق تقنيات بعيدة المدى؟ ما هي المهارة التي يمكنني استخدامها من نقش يبدو وكأنه ختم على قطعة أثاث؟’
“من أنت؟”
وإن كان هذا هو خلفيته، فقد كان كليو ممتنًا تمامًا لذلك.
“الشخص الذي سيعطيك الطعام.”
‘أرغب في تبديل ملابسي، لكن ما هذا؟’
“بالطبع، ستعطيني الطعام!”
‘الأمير آرثر كان قادرًا على تغليف سيفه بالأثير حتى قبل دخوله هذه المدرسة، لكنه أخفى قوته ودخل في المرتبة الأخيرة بين الطلاب.’
“صحيح؛ سأفعل. ولكن لماذا قلتَ إنني لست أنا؟ هل يستطيع أشخاص آخرون أو قطط تمييز ذلك الفرق؟”
“على أية حال، طعام! ميـاو!”
لم يكن هناك ما يدعو للقلق من قطة، لكن إن اكتشف شخص أن الذي في جسد كليو لم يكن ‘كليو’، فسيكون ذلك كارثة. عندما أدرك أنه في جسد شخص غريب، كان كل ما يريده هو أن يمرح ويعيش براحة بأموال والده فائق الثراء. لقد رفض التورط في أي فوضى.
“أحم… افتح أذنيك واستمع جيدًا. لم تكن ضعيفًا فقط في حساسية الأثير، بل كنت ضعيفًا أيضًا في الذكاء والدهاء. كنت تغلق على نفسك الغرفة وتبكي كل يوم، لذا لم يكن لديك أي أصدقاء يقفون معك. لم تستعمل حتى المال الذي تملكه. والدك أغنى رجل في البلاد، تسك تسك”
“عين الحقيقة التي تدرك جوهر الوجود هي قوة قديمة، شيء من قبل أن يُقسَم العالم إلى تسعة. من ذا الذي يجرؤ على تقليد هذه القطة؟”
“هذا صحيح على الأرجح. هم، نعم، الأمر كذلك.”
قدّم كليو مجاملات غير مخلصة للقطة المتعجرفة.
‘هل أنا، بشكل غير متوقع، شخص ذو خيال واسع؟ أم أن الحياة كانت صعبة لدرجة أنني هربت إلى هنا؟’
“رائع، مدهش، مدهش للغاية. إذن، أنت وحدك تستطيع رؤية هذه الأشياء؟”
“يا مخلوق قذر!”
“بالضبط.”
يبدو أن كليو كان طالبًا غير مناسب في مدرسة لا يجتمع فيها سوى الطموحين أو المتفوقين.
‘هذا مطمئن.’
حدّق القط بكليو وكأنه مثير للشفقة.
أو لا، هل كان من المحزن أن قطة فقط تستطيع ملاحظة تغير كليو؟ لقد سقط في النهر، وحتى بعد نصف يوم لم يأتِ أي صديق لرؤيته.
“صحيح أنني حكيم، لكن ما الأسئلة التي تنوي طرحها لتجعلني أتضور جوعًا هكذا؟ مياو.”
“على أية حال، طعام! ميـاو!”
بام– بام–
“أنت أجمل عندما لا تتحدث مثل البشر.”
“الشخص الذي سيعطيك الطعام.”
اندفعت موجة أخرى من ضربات القطة الصغيرة نحو كليو.
“يا مخلوق قذر!”
“يا مخلوق قذر!”
بدأ القط يقفز بفقدان صبره. لم تكن هناك حاجة لاستدعاء أحد، إذ كان مواءه حيويًا لدرجة أن الموظف سمع الضجة وجاء. أخيرًا حصل القط على ما يريد. غاص وجهه في وعاء من الدجاج المسلوق بحماس. كان مظهره وأنفه في طبقه مع أذنيه المرتجفتين لطيفًا جدًا. وبينما كان ينظر إلى القط، سرح كليو في أفكاره.
كليو، الذي تجنب مخالب القطة الأمامية، قرر المتابعة.
جرب أسلوبًا مختلفًا في الحديث.
“قطة، ما اسمك؟”
“لم تفقد ذاكرتك. أنت كليو، لكنك لست كليو.”
“هل تظن أنني سأخبرك؟”
“هاه؟”
“إذن، ليس لديك اسم.”
‘أوه، يبدو أن والده كان ثريًا جدًا، لكن هذا الفتى لم يكن ذكيًا أبدًا.’
“إنه فقط لأن لا أحد تجرأ أن يضع اسمًا على هذه القطة.”
“مهارة فطرية؟!”
“إذن، هذا يعني أنك بلا اسم؟”
“إذن، هذا يعني أنك بلا اسم؟”
“كيف يمكن لمخلوق مثل الإنسان أن يعطي اسمًا لقط نبيل وغامض مثلي؟”
“بالطبع، ستعطيني الطعام!”
كانت القطة واقفة على قدميها الخلفيتين بجسد مستقيم مثل الإنسان بينما تهز مخلبها نحوه.
فحص كليو ظهر يده اليمنى مرة أخرى. كان يستطيع رؤية خطوط باهتة تُشكّل مستطيلاً بعرض 2.5سم وطول 3سم. لم يستطع معرفة ما يعنيه على الإطلاق.
‘إذن، هناك اسم يخطر ببالي.’
“أيها السيد القط، يا من أنت حكيم وذكي، دع هذا الغبي يسألك بعض الأمور.”
“قطة، دعنا ندعوك بيهيموث من الآن فصاعدًا. بيهيموث اسم جيد، أليس كذلك؟ إنه رائع.”
“الإحساس كان ضعيفًا، لذلك لم ألاحظه سابقًا، لكن الشيء الموجود على يدك هو علامة.”
“هل تجرؤ على إطلاق اسم بذيء على هذا الجسد؟!”
‘لنفترض أنني انجذبت إلى المخطوطة. لماذا يمنحون فجأة مهارة لشخصية جانبية عابرة مثلي؟ وما هذه سلطة المحرر…؟’
“يا له من أمر مدهش أيها السيد العظيم موث، يبدو أنك أعجبت بالاسم.”
‘لنفترض أنني انجذبت إلى المخطوطة. لماذا يمنحون فجأة مهارة لشخصية جانبية عابرة مثلي؟ وما هذه سلطة المحرر…؟’
“من أعجب؟!”
“الأثير، تقول…”
“موث.”
“صحيح أنني حكيم، لكن ما الأسئلة التي تنوي طرحها لتجعلني أتضور جوعًا هكذا؟ مياو.”
“مياااو…”
“لقد شاهدت أيضًا خلال امتحان الدخول. كانت حساسية الأثير لديك منخفضة لدرجة أنك لم تستطع حتى صنع ضوء بشكل صحيح. أنت في المرتبة الأخيرة بين الطلاب الجدد.”
“موث.”
“صحيح أنني حكيم، لكن ما الأسئلة التي تنوي طرحها لتجعلني أتضور جوعًا هكذا؟ مياو.”
عاد بيهيموث إلى الوقوف على أربع قوائم، وبدا في الواقع أنه يحب الاسم الذي منحه له كليو، بينما تظاهر بأن لا خيار لديه سوى قبوله.
نظر القط إلى كليو، الذي لا يزال ممددًا على الأرض، بنظرة حادة. ضاق بصره بينما ارتجفت شواربه، وعيناه السوداوان بدا عليهما بريق ذهبي، ثم وقف فجأة على رجليه الخلفيتين.
“همف، سأقبله بما أنك تتوسل. نادني بالسيد النبيل موث، أيها الإنسان الغبي.”
***
“حسنًا، دعني أسأل شيئين، أيها السيد النبيل موث. لقد فقدت ذاكرتي بعد سقوطي في النهر أمس.”
“في الأصل، هذا الشيء المسمى بالأثير يأتي من خارج هذا العالم… إذا كنت تتحدث فقط عن حساسية الأثير، فإنك الآن وجود نادر قد لا يولد إلا مرة في القرن. حسنًا، فهمت، هكذا أصبحت قادرًا على فهم كلمات هذا القط النبيل.”
“لم تفقد ذاكرتك. أنت كليو، لكنك لست كليو.”
‘الأمير آرثر كان قادرًا على تغليف سيفه بالأثير حتى قبل دخوله هذه المدرسة، لكنه أخفى قوته ودخل في المرتبة الأخيرة بين الطلاب.’
“لكن في كل الأحوال، الآن، أنا كليو آسيل.”
بدأ القط الضخم يتخبط بعنف فوقه، وبينما كان كليو يدافع عن نفسه بلا جدوى وهو على الأرض، قرر الاستسلام.
أصدرت القطة نفخة ساخرة نحوه.
“هل كنتُ أنا من يعتني بطعامك كل يوم؟”
“إذًا، عليّ أن أتعلم قليلًا عن نفسي. أرغب أن يرشدني السيد العظيم موث أنا غير الكفء. هه؟”
“…أنت تتكلم جيدًا.”
بعد تملقه بعناية، بدأت القطة، التي ارتفع أنفها فخرًا في الهواء، بالإجابة. سرعان ما كشف بيهيموث عن نفسه كونه فردًا مناسبًا تمامًا للحديث معه. لقد عاشت القطة طويلًا في المدرسة وكانت تعرف كل ما يحدث داخلها. كانت لديها مهارات ملاحظة مذهلة مكتسبة عبر سنوات طويلة… من مراقبة الطلاب الجدد كل سنة واختيار الأكثر ضعفًا بينهم لتحويله إلى خادم يجلب له الطعام.
“لقد شاهدت أيضًا خلال امتحان الدخول. كانت حساسية الأثير لديك منخفضة لدرجة أنك لم تستطع حتى صنع ضوء بشكل صحيح. أنت في المرتبة الأخيرة بين الطلاب الجدد.”
“إذًا موث، في نظرك، بدوتُ أضعف وأسهَل شخص بين طلاب هذا العام.”
حتى لو تجنبَه الناس، لم يكن يبدو أن هناك عصابات تضربه لسرقة ماله. سيكون كافيًا أن يتجاهل من يتجاهلونه.
“من الجيد أنك تعرف مكانك، لكن كليو الحقيقي لم يكن يتصرف بطيش معي كما تفعل أنت، هل تفهم؟!”
‘هل كانت تلك الرسالة [–يُمنح المستخدم قدرة غير محدودة على استشعار الأثير.] تعني هذا؟ إذا كان الأثير قوة تأتي من خارج العالم، فهل يكون وعد مثل عنصر غش؟’
“حسنًا، حسنًا. لن أزعجك بعد الآن، لذا تابع. أود سماع المزيد من آراء السيد العظيم موث الممتازة.”
“رائع، مدهش، مدهش للغاية. إذن، أنت وحدك تستطيع رؤية هذه الأشياء؟”
“أحم… افتح أذنيك واستمع جيدًا. لم تكن ضعيفًا فقط في حساسية الأثير، بل كنت ضعيفًا أيضًا في الذكاء والدهاء. كنت تغلق على نفسك الغرفة وتبكي كل يوم، لذا لم يكن لديك أي أصدقاء يقفون معك. لم تستعمل حتى المال الذي تملكه. والدك أغنى رجل في البلاد، تسك تسك”
“حسنًا، بغض النظر عمّا إذا كنت مليئًا بحساسية الأثير، إذا لم توسّع قدراتك، فلن يفيدك ذلك. وليس الأمر كما لو أن شخصًا ضعيفًا مثلك يمكنه أن يصبح سيافًا.”
يبدو أن كليو كان طالبًا غير مناسب في مدرسة لا يجتمع فيها سوى الطموحين أو المتفوقين.
أو لا، هل كان من المحزن أن قطة فقط تستطيع ملاحظة تغير كليو؟ لقد سقط في النهر، وحتى بعد نصف يوم لم يأتِ أي صديق لرؤيته.
“لقد شاهدت أيضًا خلال امتحان الدخول. كانت حساسية الأثير لديك منخفضة لدرجة أنك لم تستطع حتى صنع ضوء بشكل صحيح. أنت في المرتبة الأخيرة بين الطلاب الجدد.”
“حسنًا، حسنًا. لن أزعجك بعد الآن، لذا تابع. أود سماع المزيد من آراء السيد العظيم موث الممتازة.”
“الأثير، تقول…”
هرب كليو من القط، باحثًا عن ملجأ داخل غرفة نومه.
تأمل كليو محتوى المخطوطة التي أعاد قراءتها باستخدام قدرة 「الذاكرة」من قبل. يمتلك هذا العالم قوة متأصلة تُدعى الأثير، والتي لا يستخدمها إلا من لديهم حساسية تجاهها. يمكن للمبارزين والسحرة تعلم تخزين الأثير داخل أجسادهم عبر التدريب. كان المبارزون يغطون أجسادهم وسيوفهم بالأثير الذي يجمعونه، بينما كان السحرة يخرجون الأثير ليستخدموه في الصيغ السحرية خارج أجسادهم. المكان الذي يُخرّج أفضل المبارزين والسحرة في قارة ديرنييه كان المكان الذي يوجد فيه الآن: مدرسة فيلق الدفاع الملكي للعاصمة التابعة لألبيون.
وإن كان هذا هو خلفيته، فقد كان كليو ممتنًا تمامًا لذلك.
‘الأمير آرثر كان قادرًا على تغليف سيفه بالأثير حتى قبل دخوله هذه المدرسة، لكنه أخفى قوته ودخل في المرتبة الأخيرة بين الطلاب.’
‘الناس هنا يمكنهم استخدام هالات السيوف والسحر، لذا من الطبيعي أن يتمكن القط من الكلام أيضًا.’
لكن في هذا الإصدار من المخطوطة، يبدو أنه، كليو أسيل، قد أتى بعده.
“إنه فقط لأن لا أحد تجرأ أن يضع اسمًا على هذه القطة.”
“حسنًا، لدي المال. فما المشكلة لو كانت قدراتي ضعيفة قليلًا؟ سأواصل حياتي كمنبوذ في المرتبة الأخيرة.”
“إنه فقط لأن لا أحد تجرأ أن يضع اسمًا على هذه القطة.”
حتى لو تجنبَه الناس، لم يكن يبدو أن هناك عصابات تضربه لسرقة ماله. سيكون كافيًا أن يتجاهل من يتجاهلونه.
‘هذه القطة ذكية.’
‘عمري اثنان وثلاثون عامًا، فهل سيهم إن تصرف بعض المراهقين بتعالٍ؟’
نظر القط إلى كليو، الذي لا يزال ممددًا على الأرض، بنظرة حادة. ضاق بصره بينما ارتجفت شواربه، وعيناه السوداوان بدا عليهما بريق ذهبي، ثم وقف فجأة على رجليه الخلفيتين.
“همم. لكن حساسية الأثير لديك ارتفعت بشكل مذهل في يوم واحد فقط.”
“مياااو…”
“هاه؟”
أصدرت القطة نفخة ساخرة نحوه.
“الآن، من المحتمل أنك لن تذهب للنوم باكيًا لأنك لا تستطيع متابعة دروسك.”
بدأ القط يقفز بفقدان صبره. لم تكن هناك حاجة لاستدعاء أحد، إذ كان مواءه حيويًا لدرجة أن الموظف سمع الضجة وجاء. أخيرًا حصل القط على ما يريد. غاص وجهه في وعاء من الدجاج المسلوق بحماس. كان مظهره وأنفه في طبقه مع أذنيه المرتجفتين لطيفًا جدًا. وبينما كان ينظر إلى القط، سرح كليو في أفكاره.
“هاه؟”
“همف، سأقبله بما أنك تتوسل. نادني بالسيد النبيل موث، أيها الإنسان الغبي.”
ربت القط على يد كليو بمخلبه الأمامي.
‘ألم تكن المهارة الفطرية قدرة توصف بشكل مذهل؟ واحدة تخلق فضاءات فرعية أو تطلق تقنيات بعيدة المدى؟ ما هي المهارة التي يمكنني استخدامها من نقش يبدو وكأنه ختم على قطعة أثاث؟’
“إنني أشعر بحساسية الأثير مذهلة في هذه اليد. لقد ارتفع مستوى الأثير لديك أيضًا إلى اثنين. هل التقطت شيئًا وأكلته بينما كنت في قاع النهر بالأمس؟”
“لماذا تتظاهر بالبراءة؟ حتى قط مثلي يعرف أن والدك أغرق المدرسة بالمال كي يدخلك عنوة.”
يبدو أن حتى هذا القط لم يستطع رؤية الخاتم في يده اليسرى بعينيه الحادتين. كان خاتم الذهب الأبيض ما يزال واضحًا لكليو، مع ذلك.
هرب كليو من القط، باحثًا عن ملجأ داخل غرفة نومه.
وعد!
هرب كليو من القط، باحثًا عن ملجأ داخل غرفة نومه.
“في الأصل، هذا الشيء المسمى بالأثير يأتي من خارج هذا العالم… إذا كنت تتحدث فقط عن حساسية الأثير، فإنك الآن وجود نادر قد لا يولد إلا مرة في القرن. حسنًا، فهمت، هكذا أصبحت قادرًا على فهم كلمات هذا القط النبيل.”
تأمل كليو محتوى المخطوطة التي أعاد قراءتها باستخدام قدرة 「الذاكرة」من قبل. يمتلك هذا العالم قوة متأصلة تُدعى الأثير، والتي لا يستخدمها إلا من لديهم حساسية تجاهها. يمكن للمبارزين والسحرة تعلم تخزين الأثير داخل أجسادهم عبر التدريب. كان المبارزون يغطون أجسادهم وسيوفهم بالأثير الذي يجمعونه، بينما كان السحرة يخرجون الأثير ليستخدموه في الصيغ السحرية خارج أجسادهم. المكان الذي يُخرّج أفضل المبارزين والسحرة في قارة ديرنييه كان المكان الذي يوجد فيه الآن: مدرسة فيلق الدفاع الملكي للعاصمة التابعة لألبيون.
كان هناك شيء خطر بباله.
“أنا طالب قُبل ظلمًا؟”
‘هل كانت تلك الرسالة [–يُمنح المستخدم قدرة غير محدودة على استشعار الأثير.] تعني هذا؟ إذا كان الأثير قوة تأتي من خارج العالم، فهل يكون وعد مثل عنصر غش؟’
“مياااو…”
تساءل إن لم يكن هذا داخل مخطوطة، بل داخل أوهامه الخاصة. أن يفكر بأنه سيحصل على ظروف مثالية كونِه ابن عائلة ثرية للغاية ومعه شيء يمنحه الموهبة دون جهد.
– داخل المخطوطة (4) –
“حسنًا، بغض النظر عمّا إذا كنت مليئًا بحساسية الأثير، إذا لم توسّع قدراتك، فلن يفيدك ذلك. وليس الأمر كما لو أن شخصًا ضعيفًا مثلك يمكنه أن يصبح سيافًا.”
– داخل المخطوطة (4) –
“هذا صحيح على الأرجح. هم، نعم، الأمر كذلك.”
“من أنت؟”
“لكن!”
‘أرغب في تبديل ملابسي، لكن ما هذا؟’
“هل هناك شيء آخر؟!”
“أنت… لست كليو آسيل، أليس كذلك؟!”
“اليد اليمنى، مد يدك اليمنى!”
لم يكن هناك ما يدعو للقلق من قطة، لكن إن اكتشف شخص أن الذي في جسد كليو لم يكن ‘كليو’، فسيكون ذلك كارثة. عندما أدرك أنه في جسد شخص غريب، كان كل ما يريده هو أن يمرح ويعيش براحة بأموال والده فائق الثراء. لقد رفض التورط في أي فوضى.
كان أمر القط حازمًا لدرجة أنه مد يده بشكل غريزي.
“هل يجب أن أُطعمك كل شيء بالملعقة؟ إنها تُفعَّل بمجرد التفكير فيها ميااوو! لقد انتهيت من الإجابة، لذا أعطني الطعام الآن!”
“ها! هذا أيضًا لا يُصدّق. لقد حصلت على مهارة فطرية! هل ساعدتك حكام؟!”
“همم. لكن حساسية الأثير لديك ارتفعت بشكل مذهل في يوم واحد فقط.”
“مهارة فطرية؟!”
“قطة، ما اسمك؟”
“الإحساس كان ضعيفًا، لذلك لم ألاحظه سابقًا، لكن الشيء الموجود على يدك هو علامة.”
“…أنت تتكلم جيدًا.”
‘علامة…’
“إذًا موث، في نظرك، بدوتُ أضعف وأسهَل شخص بين طلاب هذا العام.”
بالطبع، النسخة السابقة من المخطوطة احتوت أيضًا على مهارة فطرية وعلامة ضمن أحداثها.
“رائع، مدهش، مدهش للغاية. إذن، أنت وحدك تستطيع رؤية هذه الأشياء؟”
‘ألم تكن المهارة الفطرية قدرة توصف بشكل مذهل؟ واحدة تخلق فضاءات فرعية أو تطلق تقنيات بعيدة المدى؟ ما هي المهارة التي يمكنني استخدامها من نقش يبدو وكأنه ختم على قطعة أثاث؟’
عاد بيهيموث إلى الوقوف على أربع قوائم، وبدا في الواقع أنه يحب الاسم الذي منحه له كليو، بينما تظاهر بأن لا خيار لديه سوى قبوله.
فحص كليو ظهر يده اليمنى مرة أخرى. كان يستطيع رؤية خطوط باهتة تُشكّل مستطيلاً بعرض 2.5سم وطول 3سم. لم يستطع معرفة ما يعنيه على الإطلاق.
“صحيح؛ سأفعل. ولكن لماذا قلتَ إنني لست أنا؟ هل يستطيع أشخاص آخرون أو قطط تمييز ذلك الفرق؟”
“لا أعرف. هل يمكنك أن تخبرني ما هذا يا موث؟”
تحرر القط بسرعة مدهشة رغم جسده الضخم، قبل أن يزمجر بنفاد صبر. بدا أنه مهووس بالطعام حقًا.
“إذا كنت لا تعرف، فكيف يمكن للآخرين أن يعرفوا؟! هذا القط قوي، وبالتالي يمكنه رؤية الاسم على الأقل. يُسمّى سلطة المحرر. هذه أول مهارة أراها تحمل اسمًا غريبًا كهذا. إذا كنت فضوليًا، فجرّب تفعيلها!”
ربت القط على يد كليو بمخلبه الأمامي.
“…كيف أفعل ذلك؟”
‘أوه، يبدو أن والده كان ثريًا جدًا، لكن هذا الفتى لم يكن ذكيًا أبدًا.’
حدّق القط بكليو وكأنه مثير للشفقة.
“…أنت تتكلم جيدًا.”
“هل يجب أن أُطعمك كل شيء بالملعقة؟ إنها تُفعَّل بمجرد التفكير فيها ميااوو! لقد انتهيت من الإجابة، لذا أعطني الطعام الآن!”
يبدو أن حتى هذا القط لم يستطع رؤية الخاتم في يده اليسرى بعينيه الحادتين. كان خاتم الذهب الأبيض ما يزال واضحًا لكليو، مع ذلك.
بدأ القط يقفز بفقدان صبره. لم تكن هناك حاجة لاستدعاء أحد، إذ كان مواءه حيويًا لدرجة أن الموظف سمع الضجة وجاء. أخيرًا حصل القط على ما يريد. غاص وجهه في وعاء من الدجاج المسلوق بحماس. كان مظهره وأنفه في طبقه مع أذنيه المرتجفتين لطيفًا جدًا. وبينما كان ينظر إلى القط، سرح كليو في أفكاره.
“بالطبع، ستعطيني الطعام!”
‘هل أنا، بشكل غير متوقع، شخص ذو خيال واسع؟ أم أن الحياة كانت صعبة لدرجة أنني هربت إلى هنا؟’
“من أعجب؟!”
لا. مهما فكّر، لم يكن لديه القدرة على تخيل أشياء مثل السحر أو العلامات. كان الأمر كما كتبه ذلك المؤلف. وإذا أعاد التفكير، فإن رسالة الكاتب التي قالت [سأقدم لك بالتأكيد تعويضًا مقابل مشاركتك في مراجعة المخطوطة من الآن فصاعدًا أيضًا] يبدو أنها قصدت هذه الحالة حرفيًا.
“أنت أجمل عندما لا تتحدث مثل البشر.”
‘لنفترض أنني انجذبت إلى المخطوطة. لماذا يمنحون فجأة مهارة لشخصية جانبية عابرة مثلي؟ وما هذه سلطة المحرر…؟’
“أنا طالب قُبل ظلمًا؟”
شعر بإحساس ثقيل من نذير السوء.
عاد بيهيموث إلى الوقوف على أربع قوائم، وبدا في الواقع أنه يحب الاسم الذي منحه له كليو، بينما تظاهر بأن لا خيار لديه سوى قبوله.
***
‘أرغب في تبديل ملابسي، لكن ما هذا؟’
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
“إذًا، عليّ أن أتعلم قليلًا عن نفسي. أرغب أن يرشدني السيد العظيم موث أنا غير الكفء. هه؟”
“موث.”
