سلطة المحرر (1)
– سلطة المحرر (1) –
‘سأستخدمها، لا أعرف ما هي، لكنني سأستخدمها!’
بينما انشغلت القطة بالطعام، بدأ يفتش في غرفة نومه تحسبًا لوجود أي أدلة أخرى. لم يكن لدى كليو تقريبًا أي ممتلكات. بخلاف الكتب الدراسية وأدوات الكتابة والزيّ الرسمي، لم يكن معه سوى ملابس نوم وعدة قطع من الملابس اليومية.
“ميااااو (ماذا فعلت لتُغضب هذه الجميلة؟ سأخبرك مسبقًا أنك لا تستطيع إخفاء مستوى الأثير لديك إذا تم قياسه).”
‘لهذا بدا الأمر أشبه بغرفة فندق أكثر، هاه.’
‘أولاً، بعد ثلاثة أيام من حادثة الغرق، سيقترب زعيم المجموعة من إيسييل. وما زال لدي أربعة أيام متبقية من إجازة المرض.’
لم يكن هناك سوى دفتر ملاحظات للطلاب ودفتر شيكات واحد صادر من بنك بلانتا في درج المكتب الفارغ.
صرخ جونغ جين داخل رأسه.
‘إن الأمر يشبه طرد طفل لا يستطيع حتى مقابلة أعين الآخرين دون أي شيء سوى بطاقة الخصم.’
“لا أعلم إن كان ذلك بسبب الحادث، لكن كما قلتُ، لا أتذكر.”
عند التفكير مجددًا، كانت حالة عائلة كليو كما ظَنّ. لكن وبحكم الظروف، لا بد أن الحساب المرتبط يحتوي على مبلغ لا بأس به من المال. إن أفرغ الحساب، هل سيتمكّن من رؤية وجه ذلك الرجل الثرِي المثير للإعجاب المعروف بالبارونيت آسيل؟
عندما حاول كليو تجاهل مطلب اللحم والنبيذ المزعج، ركل بيهيموث بساقيه الخلفيتين. وكان مؤلمًا أيضًا.
‘يجب أن أزُرَ البنك كما قالت مشرفة السكن ريوبا.’
في اللحظة التي بدا فيها أنه سيتمكن من إقناع إيسييل إن ضغط قليلًا أكثر، انهار كل شيء فجأة.
عند فحص الأجزاء الممزقة على الجانب الأيسر من دفتر الشيكات، بدا أن ورقة أو ورقتين قد استُخدمتا سابقًا. ظلّل الأجزاء الموقعة بقلم رصاص خفيفًا، وسرعان ما تكشّفت طبعات الحبر الناتجة عن ضغط القلم. ظنّ أنه سيتمكن من نسخ التوقيع جيدًا بما يكفي.
ظهر شرخ طفيف في ملامح إيسييل الجامدة. على الأرجح كانت قد أجرت بحثها بالفعل. كليو أسيل لم يكن يملك أي أصدقاء يمكن العثور عليهم…
‘سنستخدم هذا مؤقتًا.’
كان كليو آسيل وهو ينظر إلى إيسييل يحمل على وجهه ملامح الإرهاق والتعب، ملامح لا تشبه وجه فتى في السابعة عشرة من عمره. في النهاية، كان عاملًا مرهقًا في الثانية والثلاثين من عمره يتوق إلى الراحة، وهذه الفتاة المراهقة كانت تمنعه منها. كيف يمكنه أن يُريها وجهًا ودودًا في مثل هذا الموقف؟
وضع كليو دفتر الشيكات في جيب المعطف الداخلي وفتح دفتر الطالب.
صرخ جونغ جين داخل رأسه.
كليو آسيل
كان من المستحيل فصل الوعد عن جسده. لقد حاول مرات عدة، لكن الخاتم كان ملتصقًا به كأنه صمغ.
سنة تقويم دِرنييه 1873
“لستُ بخير الآن، لذا عليّ أن أرتاح. ولا أفهم لماذا عليّ أن أطيع مثل هذا الطلب.”
الصف الأول – المدرسة لفيلق الدفاع عن العاصمة الملكية
كان كليو آسيل وهو ينظر إلى إيسييل يحمل على وجهه ملامح الإرهاق والتعب، ملامح لا تشبه وجه فتى في السابعة عشرة من عمره. في النهاية، كان عاملًا مرهقًا في الثانية والثلاثين من عمره يتوق إلى الراحة، وهذه الفتاة المراهقة كانت تمنعه منها. كيف يمكنه أن يُريها وجهًا ودودًا في مثل هذا الموقف؟
المجموعة المتوقعة 2 – ساحر
كانت هذه المرة الأولى في حياة كليو التي يتحدث فيها مع فتاة بهذا الجمال، لكن قلبه الذي بدأ يخفق قليلًا خمد تمامًا أمام استجوابها القاسي. كانت إيسييل تزعزع الحياة المريحة التي تخيّلها كليو لنفسه كابنٍ غبيّ لعائلة ثرية.
مستوى الأثير: 1
‘سأستخدمها، لا أعرف ما هي، لكنني سأستخدمها!’
بيهيموث، الذي أنهى للتو تنظيف طبقه، التفّ حول ساقيه وهو يفحص الدفتر.
‘ظننت أنه لا يملك أي أصدقاء. من أين يأتي كل هؤلاء الذين يبحثون عنه اليوم؟’
“هيه، يا كليو غير كليو.”
“ليس لديك دليل.”
“نادِني كليو فقط. ما الأمر؟”
‘ولا واحد’
“الدجاج ليس سيئًا، لكني أريد ستيك. متوسط النضج مع صلصة ماديرا وبعض النبيذ لمرافقة الوجبة.”
كليو آسيل
“ما بال هذه القطة؟ القطط لا تشرب الكحول.”
“لا أعلم إن كان ذلك بسبب الحادث، لكن كما قلتُ، لا أتذكر.”
“أتظن أنني مثل باقي القطط؟ هاه؟ لقد سامحتك كثيرًا اليوم، لذا من الأفضل أن تردّ لي غدًا بنبيذ بوديغالا الأحمر القاني ولحم عجل.”
المجموعة المتوقعة 2 – ساحر
عندما حاول كليو تجاهل مطلب اللحم والنبيذ المزعج، ركل بيهيموث بساقيه الخلفيتين. وكان مؤلمًا أيضًا.
“كليو آسيل، من الأفضل أن تخرج حالًا!”
‘لو تشاجرت معه الآن، على الأرجح سأخسر أمام قطة.’
كانت هذه المرة الأولى في حياة كليو التي يتحدث فيها مع فتاة بهذا الجمال، لكن قلبه الذي بدأ يخفق قليلًا خمد تمامًا أمام استجوابها القاسي. كانت إيسييل تزعزع الحياة المريحة التي تخيّلها كليو لنفسه كابنٍ غبيّ لعائلة ثرية.
***
حسنًا، كان هناك سبب وراء تصرفها المفرط في الحساسية. كانت إيسييل تشكّ في أن حادثة تركيب الصيغة السحرية المجهولة قد تكون مؤامرة من الأمراء الآخرين لإيذاء الأمير الثالث، آرثر. بالطبع، لم يكن الأمر كذلك. لقد حدث ذلك عندما حاول بعض الطلاب الذين عثروا على جزء من وثيقة قديمة استخدامه سرًا لاستدعاء سحرٍ دون علم المعلمين. في الوقت الحالي، إنْ تحمّل قليلاً، فستتكشّف القصة من تلقاء نفسها. وبعد ذلك، لن تكون إيسييل قاسية عليه إلى هذا الحد.
بيهيموث، الذي تصرف قبل نصف ساعة فقط كقطّ بلطجي صغير، كان الآن يلعق كفّيه بلُطف وهو متكور على حجر إيسييل كيسيون.
“أتظن أنني مثل باقي القطط؟ هاه؟ لقد سامحتك كثيرًا اليوم، لذا من الأفضل أن تردّ لي غدًا بنبيذ بوديغالا الأحمر القاني ولحم عجل.”
‘أيها القط المحتال الخبيث.’
‘سنستخدم هذا مؤقتًا.’
كانوا في غرفة معيشة مضاءة، تجلس فيها فتاة جميلة على كرسي بذراعين، والقط يخرخر فوق حجرها.
“أنا حقًا لا أعرف. قلت لكِ إنني لا أتذكر ما حدث بعد أن سقطت في النهر.”
‘في المرة السابقة لم يكن لدي وقت لأنتبه، لكنها حقًا جميلة.’
كان كليو آسيل وهو ينظر إلى إيسييل يحمل على وجهه ملامح الإرهاق والتعب، ملامح لا تشبه وجه فتى في السابعة عشرة من عمره. في النهاية، كان عاملًا مرهقًا في الثانية والثلاثين من عمره يتوق إلى الراحة، وهذه الفتاة المراهقة كانت تمنعه منها. كيف يمكنه أن يُريها وجهًا ودودًا في مثل هذا الموقف؟
كان لون خديها مائلاً إلى القمح الفاتح، ربما بسبب تدريبها على المبارزة تحت أشعة الشمس، كما أن بشرتها بدت ناعمة خالية من العيوب. شعرها المجعّد بطول العنق كان أحمر كلون وردة صيفية، وعيناها خضراوان صافيتان كزمردتين. أضِف إلى ذلك ذقنها الرفيع وأنفها المرتفع وشفتيها الصغيرتين المطبقتين بإحكام. كانت جميلة إلى درجة أن النظر إليها وهي تداعب القط فوق حجرها كان أشبه بالنظر إلى لوحة فنية. لولا أن القط بلطجي عمره قرن، والفتاة الشابة التي تلمسه جاءت لاستجواب كليو…
“آخ، [أنقذني!].”
“لا تُفكّر حتى بالتهرّب يا كليو آسيل. بالنظر إلى نطاق الدائرة، من الواضح أن مستوى أثيرك يجب أن يكون اثنين أو أكثر. لماذا أخفيت تلك الحقيقة؟!”
“أتظن أنني مثل باقي القطط؟ هاه؟ لقد سامحتك كثيرًا اليوم، لذا من الأفضل أن تردّ لي غدًا بنبيذ بوديغالا الأحمر القاني ولحم عجل.”
“أنا حقًا لا أعرف. قلت لكِ إنني لا أتذكر ما حدث بعد أن سقطت في النهر.”
‘ولا واحد’
‘آه، ظننت أنني سأحظى ببعض الراحة، لكن لماذا عُقدت جلسة تحقيق فجأة؟’
“هيه، يا كليو غير كليو.”
إيسييل، التي اقتحمت غرفة كليو قبل قليل، توقفت قليلًا عند رؤية القط يتمدد على حجرها، لكنها سرعان ما عادت إلى هدفها الأصلي.
‘ها قد انتهى الأمر، دعيني وشأني الآن.’
“إذن، هل تقول إنك فتحت الدائرة دون وعي؟”
بيهيموث، الذي أنهى للتو تنظيف طبقه، التفّ حول ساقيه وهو يفحص الدفتر.
“أظن أنه لا يمكن استبعاد هذا الاحتمال تمامًا.”
‘في المرة السابقة لم يكن لدي وقت لأنتبه، لكنها حقًا جميلة.’
كانت هذه المرة الأولى في حياة كليو التي يتحدث فيها مع فتاة بهذا الجمال، لكن قلبه الذي بدأ يخفق قليلًا خمد تمامًا أمام استجوابها القاسي. كانت إيسييل تزعزع الحياة المريحة التي تخيّلها كليو لنفسه كابنٍ غبيّ لعائلة ثرية.
“الدجاج ليس سيئًا، لكني أريد ستيك. متوسط النضج مع صلصة ماديرا وبعض النبيذ لمرافقة الوجبة.”
إيسييل، بوجه صارم، أنزلت القط عن حجرها ووقفت. نظرت إليه ببرود من أعلى وهو جالس.
كان لون خديها مائلاً إلى القمح الفاتح، ربما بسبب تدريبها على المبارزة تحت أشعة الشمس، كما أن بشرتها بدت ناعمة خالية من العيوب. شعرها المجعّد بطول العنق كان أحمر كلون وردة صيفية، وعيناها خضراوان صافيتان كزمردتين. أضِف إلى ذلك ذقنها الرفيع وأنفها المرتفع وشفتيها الصغيرتين المطبقتين بإحكام. كانت جميلة إلى درجة أن النظر إليها وهي تداعب القط فوق حجرها كان أشبه بالنظر إلى لوحة فنية. لولا أن القط بلطجي عمره قرن، والفتاة الشابة التي تلمسه جاءت لاستجواب كليو…
“هذا غريب. اليوم لم تتراجع أمام حضوري ولو لثانية واحدة، رغم أنني مبارزة بالسيف.”
حسنًا، كان هناك سبب وراء تصرفها المفرط في الحساسية. كانت إيسييل تشكّ في أن حادثة تركيب الصيغة السحرية المجهولة قد تكون مؤامرة من الأمراء الآخرين لإيذاء الأمير الثالث، آرثر. بالطبع، لم يكن الأمر كذلك. لقد حدث ذلك عندما حاول بعض الطلاب الذين عثروا على جزء من وثيقة قديمة استخدامه سرًا لاستدعاء سحرٍ دون علم المعلمين. في الوقت الحالي، إنْ تحمّل قليلاً، فستتكشّف القصة من تلقاء نفسها. وبعد ذلك، لن تكون إيسييل قاسية عليه إلى هذا الحد.
استعادت إيسييل كيسيون في ذهنها الانطباع المعروف عن كليو آسيل حتى الآن. لقد انتشرت الأخبار بسرعة في المدرسة بأن الابن الثاني للبارونيت آسيل، اللامع والناجح، سيلتحق بها كطالب زميل، لكنه لم يكن سوى فتى خجول جبان، قُبل بطرق غير عادلة.
“أتظن أنني مثل باقي القطط؟ هاه؟ لقد سامحتك كثيرًا اليوم، لذا من الأفضل أن تردّ لي غدًا بنبيذ بوديغالا الأحمر القاني ولحم عجل.”
لكن ماذا عن الفتى الجالس أمامها الآن؟ لا يزال جسده نحيفًا وضعيفًا، لكن عينيه ووضعية جسده اختلفتا تمامًا. عيناه هادئتان، ونظراته تلتقي بعينيها مباشرة، وموقفه منها — وهي في نفس صفه الدراسي — يوحي وكأنه أكبر منها سنًّا بكثير.
حتى من وجهة نظر كليو، كان الأمر جنونيًا. لقد أدرك الآن تمامًا أن كليو آسيل كان فتىً شديد الخجل ذو شخصية مكتئبة. لكنه، الذي لم يفكر يومًا في أن يكون ممثلًا، لم يستطع أن يقلّد شخصية طفل ميت.
‘هل هذا الشخص هو فعلًا كليو آسيل؟’
من الواضح أن هذا السحر الذي انطلق دون وعيه هو ما أنقذه عندما سقط في النهر.
“لا أعلم إن كنتِ سمعتِ، لكن بسبب الصدمة الناتجة عن سقوطي في النهر، أصبحت ذاكرتي مشوشة…”
‘إن الأمر يشبه طرد طفل لا يستطيع حتى مقابلة أعين الآخرين دون أي شيء سوى بطاقة الخصم.’
“هل يمكن لشخص أن يتغير بهذا القدر بسبب ذلك فقط؟”
شعر كليو بوخزة خوف في داخله.
حتى من وجهة نظر كليو، كان الأمر جنونيًا. لقد أدرك الآن تمامًا أن كليو آسيل كان فتىً شديد الخجل ذو شخصية مكتئبة. لكنه، الذي لم يفكر يومًا في أن يكون ممثلًا، لم يستطع أن يقلّد شخصية طفل ميت.
لقد انكشف أمره بعد أن تظاهر بعدم معرفته شيئًا عن السحر. وبينما كان كليو يحاول جاهدًا إيجاد طريقة للنجاة من الموقف، ظهرت أمامه مجددًا كلمات ذهبية متوهجة. شعر بحرارة في مؤخرة يده اليمنى.
‘لا يمكنني أن أصبح شخصًا لستُ هو. لكن أن تبدأ بالفعل بمجادلتي حول هذا…’
حتى من وجهة نظر كليو، كان الأمر جنونيًا. لقد أدرك الآن تمامًا أن كليو آسيل كان فتىً شديد الخجل ذو شخصية مكتئبة. لكنه، الذي لم يفكر يومًا في أن يكون ممثلًا، لم يستطع أن يقلّد شخصية طفل ميت.
حسنًا، كان هناك سبب وراء تصرفها المفرط في الحساسية. كانت إيسييل تشكّ في أن حادثة تركيب الصيغة السحرية المجهولة قد تكون مؤامرة من الأمراء الآخرين لإيذاء الأمير الثالث، آرثر. بالطبع، لم يكن الأمر كذلك. لقد حدث ذلك عندما حاول بعض الطلاب الذين عثروا على جزء من وثيقة قديمة استخدامه سرًا لاستدعاء سحرٍ دون علم المعلمين. في الوقت الحالي، إنْ تحمّل قليلاً، فستتكشّف القصة من تلقاء نفسها. وبعد ذلك، لن تكون إيسييل قاسية عليه إلى هذا الحد.
كليو آسيل
“كفّ عن الثرثرة، ولنذهب إلى المدير لقياس مستوى الأثير لديك. إن ثبت أنك من المستوى 1، فسأعترف أنني كنتُ مخطئة في ما رأيته الليلة الماضية.”
“هدفي هو الحصول على الدليل.”
شعر كليو بوخزة خوف في داخله.
“لا تفكّر حتى بمحاولة المراوغة.”
‘إذا تم قياس مستوى الأثير أو أيًّا كان هذا الشيء الآن، فسيظهر بالتأكيد أعلى من ذلك، أليس كذلك؟’
حتى من وجهة نظر كليو، كان الأمر جنونيًا. لقد أدرك الآن تمامًا أن كليو آسيل كان فتىً شديد الخجل ذو شخصية مكتئبة. لكنه، الذي لم يفكر يومًا في أن يكون ممثلًا، لم يستطع أن يقلّد شخصية طفل ميت.
كان من المستحيل فصل الوعد عن جسده. لقد حاول مرات عدة، لكن الخاتم كان ملتصقًا به كأنه صمغ.
‘ظننت أنه لا يملك أي أصدقاء. من أين يأتي كل هؤلاء الذين يبحثون عنه اليوم؟’
أما بَيهيموث، القط، فلم يُبدِ أي نية للمساعدة. راح يدور حولهما يراقب ويسخر منه.
“تحققي من رفيقي في السكن ومن الخادم. شاهدي إن كان هناك طالب أو أي شخص اقتربتُ منه وأنا حبيس غرفتي قبل سقوطي في النهر.”
“ميااااو (ماذا فعلت لتُغضب هذه الجميلة؟ سأخبرك مسبقًا أنك لا تستطيع إخفاء مستوى الأثير لديك إذا تم قياسه).”
“لستُ بخير الآن، لذا عليّ أن أرتاح. ولا أفهم لماذا عليّ أن أطيع مثل هذا الطلب.”
بدأ كليو يفكر بجد لأول مرة منذ مجيئه إلى هذا المكان. سيكون من المزعج أن يبرز كثيرًا، خاصة إذا كان ينوي العيش بهدوء والمرح قليلًا.
استرجع سريعًا الأجزاء التي تتحدث عن الدوائر في المخطوطة. كان مذكورًا فيها أن الطلاب الموهوبين على نحوٍ استثنائي فقط هم من يستطيعون إنشاء دائرة في السنة الأولى. كان هذا أشبه بآخر طالب في المدرسة يحصل فجأة على الدرجة الكاملة في اختبارٍ تجريبي.
“لستُ بخير الآن، لذا عليّ أن أرتاح. ولا أفهم لماذا عليّ أن أطيع مثل هذا الطلب.”
نظرت إيسييل إلى الفتى أمامها مليًا. كان العرق البارد يتجمع على جبينه الشاحب؛ بدا مريضًا بحق. لم تعد قادرة على محاصرته بشراسة كما كانت. أما كليو، الذي كان جسده يرتجف كأنه مصاب بالحمى، فكان يبتسم في داخله برضا.
“كليو آسيل. إن لم توافق على القياس، فسأرفع بلاغًا رسميًا بتسجيل غير صحيح لمستوى الأثير لديك.”
“هدفي هو الحصول على الدليل.”
“ليس لديك دليل.”
[–عند تفعيل المهارة، سيقبل المؤلف اقتراح المحرر بالتنقيح.
“هدفي هو الحصول على الدليل.”
كانت هذه المرة الأولى في حياة كليو التي يتحدث فيها مع فتاة بهذا الجمال، لكن قلبه الذي بدأ يخفق قليلًا خمد تمامًا أمام استجوابها القاسي. كانت إيسييل تزعزع الحياة المريحة التي تخيّلها كليو لنفسه كابنٍ غبيّ لعائلة ثرية.
“لا أعلم إن كان ذلك بسبب الحادث، لكن كما قلتُ، لا أتذكر.”
‘ولا واحد’
لطالما تساءل كليو عن سبب تكرار الناس لعبارة ‘لا أتذكر’ في جلسات المحاكم، لكنه الآن وقد أصبح في الموقف نفسه، لم يستطع سوى قول ذلك.
حسنًا، كان هناك سبب وراء تصرفها المفرط في الحساسية. كانت إيسييل تشكّ في أن حادثة تركيب الصيغة السحرية المجهولة قد تكون مؤامرة من الأمراء الآخرين لإيذاء الأمير الثالث، آرثر. بالطبع، لم يكن الأمر كذلك. لقد حدث ذلك عندما حاول بعض الطلاب الذين عثروا على جزء من وثيقة قديمة استخدامه سرًا لاستدعاء سحرٍ دون علم المعلمين. في الوقت الحالي، إنْ تحمّل قليلاً، فستتكشّف القصة من تلقاء نفسها. وبعد ذلك، لن تكون إيسييل قاسية عليه إلى هذا الحد.
‘والآن، هل أظهر لهم وأنا على كرسي متحرك؟’
“كليو آسيل. إن لم توافق على القياس، فسأرفع بلاغًا رسميًا بتسجيل غير صحيح لمستوى الأثير لديك.”
بوجهٍ هادئ وأصابعه متشابكة فوق فخذيه، أخفى كليو قلقه بإتقان. كان يتذكّر محتوى المخطوطة بوضوح.
‘في المرة السابقة لم يكن لدي وقت لأنتبه، لكنها حقًا جميلة.’
‘أولاً، بعد ثلاثة أيام من حادثة الغرق، سيقترب زعيم المجموعة من إيسييل. وما زال لدي أربعة أيام متبقية من إجازة المرض.’
تألقت الوعد في إصبعه. بدا أن هذا السحر الدفاعي يُفعّل تلقائيًا عندما يقترب تهديد كبير من جسده.
“إذن، فلنُجرِ القياس بعد انتهاء إجازتي المرضية.”
“هل يمكن لشخص أن يتغير بهذا القدر بسبب ذلك فقط؟”
“لا تفكّر حتى بمحاولة المراوغة.”
“كليو آسيل. إن لم توافق على القياس، فسأرفع بلاغًا رسميًا بتسجيل غير صحيح لمستوى الأثير لديك.”
“أنا لا أراوغ. إنني أتألم وأشعر بالمرض الآن. هل يُعد من اللائق اضطهاد شخص بريء دون وجه حق؟”
“لا تفكّر حتى بمحاولة المراوغة.”
دار كليو بالكلام حول نفسه، مستهدفًا حقيقة أن إيسييل من النوع الذي يسعى وراء العدالة والإنصاف.
‘اللعنة، ماذا فعلتُ الآن؟’
“…وكيف يمكنني أن أتيقن أن هذا ليس جزءًا من خطتك؟”
“لا تفكّر حتى بمحاولة المراوغة.”
“تحققي من رفيقي في السكن ومن الخادم. شاهدي إن كان هناك طالب أو أي شخص اقتربتُ منه وأنا حبيس غرفتي قبل سقوطي في النهر.”
‘لو تشاجرت معه الآن، على الأرجح سأخسر أمام قطة.’
ظهر شرخ طفيف في ملامح إيسييل الجامدة. على الأرجح كانت قد أجرت بحثها بالفعل. كليو أسيل لم يكن يملك أي أصدقاء يمكن العثور عليهم…
مرّ فتى ضخم البنية بجانب إيسييل واتجه مباشرة نحو كليو. كان غاضبًا لدرجة أن عينيه لم تعودا تريان بوضوح. اندفعت قبضة كبيرة وسميكة نحو وجه كليو بقوة كافية لتحطيم عظامه لو أصابته.
‘ولا واحد’
حسنًا، كان هناك سبب وراء تصرفها المفرط في الحساسية. كانت إيسييل تشكّ في أن حادثة تركيب الصيغة السحرية المجهولة قد تكون مؤامرة من الأمراء الآخرين لإيذاء الأمير الثالث، آرثر. بالطبع، لم يكن الأمر كذلك. لقد حدث ذلك عندما حاول بعض الطلاب الذين عثروا على جزء من وثيقة قديمة استخدامه سرًا لاستدعاء سحرٍ دون علم المعلمين. في الوقت الحالي، إنْ تحمّل قليلاً، فستتكشّف القصة من تلقاء نفسها. وبعد ذلك، لن تكون إيسييل قاسية عليه إلى هذا الحد.
“إن لم تُحلّ الحادثة قبل نهاية إجازتي المرضية، فسأوافق على استدعائك. لكن إن تم حلّها، فلا تزعجيني مجددًا.”
القيد: داخل الفصل المعني، يمكن استخدامها ثلاث مرات فقط.]
كان كليو آسيل وهو ينظر إلى إيسييل يحمل على وجهه ملامح الإرهاق والتعب، ملامح لا تشبه وجه فتى في السابعة عشرة من عمره. في النهاية، كان عاملًا مرهقًا في الثانية والثلاثين من عمره يتوق إلى الراحة، وهذه الفتاة المراهقة كانت تمنعه منها. كيف يمكنه أن يُريها وجهًا ودودًا في مثل هذا الموقف؟
بيهيموث، الذي أنهى للتو تنظيف طبقه، التفّ حول ساقيه وهو يفحص الدفتر.
نظرت إيسييل إلى الفتى أمامها مليًا. كان العرق البارد يتجمع على جبينه الشاحب؛ بدا مريضًا بحق. لم تعد قادرة على محاصرته بشراسة كما كانت. أما كليو، الذي كان جسده يرتجف كأنه مصاب بالحمى، فكان يبتسم في داخله برضا.
أما بَيهيموث، القط، فلم يُبدِ أي نية للمساعدة. راح يدور حولهما يراقب ويسخر منه.
‘ها قد انتهى الأمر، دعيني وشأني الآن.’
“أنا لا أراوغ. إنني أتألم وأشعر بالمرض الآن. هل يُعد من اللائق اضطهاد شخص بريء دون وجه حق؟”
في اللحظة التي بدا فيها أنه سيتمكن من إقناع إيسييل إن ضغط قليلًا أكثر، انهار كل شيء فجأة.
‘إذا تم قياس مستوى الأثير أو أيًّا كان هذا الشيء الآن، فسيظهر بالتأكيد أعلى من ذلك، أليس كذلك؟’
بانغ–!
“كليو آسيل. إن لم توافق على القياس، فسأرفع بلاغًا رسميًا بتسجيل غير صحيح لمستوى الأثير لديك.”
فُتح باب المدخل بعنف، واندفع أحدهم إلى غرفة الجلوس.
بيهيموث، الذي تصرف قبل نصف ساعة فقط كقطّ بلطجي صغير، كان الآن يلعق كفّيه بلُطف وهو متكور على حجر إيسييل كيسيون.
“كليو آسيل، من الأفضل أن تخرج حالًا!”
“ما بال هذه القطة؟ القطط لا تشرب الكحول.”
‘ظننت أنه لا يملك أي أصدقاء. من أين يأتي كل هؤلاء الذين يبحثون عنه اليوم؟’
كان لون خديها مائلاً إلى القمح الفاتح، ربما بسبب تدريبها على المبارزة تحت أشعة الشمس، كما أن بشرتها بدت ناعمة خالية من العيوب. شعرها المجعّد بطول العنق كان أحمر كلون وردة صيفية، وعيناها خضراوان صافيتان كزمردتين. أضِف إلى ذلك ذقنها الرفيع وأنفها المرتفع وشفتيها الصغيرتين المطبقتين بإحكام. كانت جميلة إلى درجة أن النظر إليها وهي تداعب القط فوق حجرها كان أشبه بالنظر إلى لوحة فنية. لولا أن القط بلطجي عمره قرن، والفتاة الشابة التي تلمسه جاءت لاستجواب كليو…
“هل تعرف كم عانيت بسببك عندما رميت نفسك في النهر؟! عاملتك بلطف لأنني شعرت بالشفقة تجاهك!”
عند التفكير مجددًا، كانت حالة عائلة كليو كما ظَنّ. لكن وبحكم الظروف، لا بد أن الحساب المرتبط يحتوي على مبلغ لا بأس به من المال. إن أفرغ الحساب، هل سيتمكّن من رؤية وجه ذلك الرجل الثرِي المثير للإعجاب المعروف بالبارونيت آسيل؟
مرّ فتى ضخم البنية بجانب إيسييل واتجه مباشرة نحو كليو. كان غاضبًا لدرجة أن عينيه لم تعودا تريان بوضوح. اندفعت قبضة كبيرة وسميكة نحو وجه كليو بقوة كافية لتحطيم عظامه لو أصابته.
‘ظننت أنه لا يملك أي أصدقاء. من أين يأتي كل هؤلاء الذين يبحثون عنه اليوم؟’
“آخ، [أنقذني!].”
مستوى الأثير: 1
قبل أن تتمكن إيسييل من إيقاف الفتى، أحاط بكليو نصف دائرة ذهبية مملوءة بنقوش معقدة وتمدّدت خارجةً منه. اصطدمت قبضة الفتى بحدّ الدائرة وارتدت للخلف.
“هل تعرف كم عانيت بسببك عندما رميت نفسك في النهر؟! عاملتك بلطف لأنني شعرت بالشفقة تجاهك!”
“آاااخ!”
صرخ جونغ جين داخل رأسه.
صرخ الفتى بصوت عالٍ ممسكًا بيده، بينما كانت إيسييل تحدق في كليو وسط وهج الدائرة الذهبية. وضعت يدها على سيف التدريب، مستعدة لاستخراجه في أي لحظة.
‘والآن، هل أظهر لهم وأنا على كرسي متحرك؟’
‘اللعنة، ماذا فعلتُ الآن؟’
“هدفي هو الحصول على الدليل.”
حتى كليو، الذي لم يفهم شيئًا عن السحر، أدرك ما كان يحدث. فقد ظهرت دائرة ذهبية بقطر مترين تقريبًا وهو في مركزها. لم يكن هناك شك في أنها دائرة ساحر كما وردت في المخطوطة. كانت حقلًا دائريًا يتمدد حجمه بنسبة تتناسب مع مستوى الأثير الساحر.
“أنا حقًا لا أعرف. قلت لكِ إنني لا أتذكر ما حدث بعد أن سقطت في النهر.”
استرجع سريعًا الأجزاء التي تتحدث عن الدوائر في المخطوطة. كان مذكورًا فيها أن الطلاب الموهوبين على نحوٍ استثنائي فقط هم من يستطيعون إنشاء دائرة في السنة الأولى. كان هذا أشبه بآخر طالب في المدرسة يحصل فجأة على الدرجة الكاملة في اختبارٍ تجريبي.
لم يكن هناك سوى دفتر ملاحظات للطلاب ودفتر شيكات واحد صادر من بنك بلانتا في درج المكتب الفارغ.
تألقت الوعد في إصبعه. بدا أن هذا السحر الدفاعي يُفعّل تلقائيًا عندما يقترب تهديد كبير من جسده.
بانغ–!
‘…إذا كنت ستحشر شخصًا من العصر الحديث في عالمٍ خيالي، فمن المنطقي أن تضيف له تأمينًا كهذا. أعتقد أن هذا ما رأته إيسييل من قبل.’
عندما حاول كليو تجاهل مطلب اللحم والنبيذ المزعج، ركل بيهيموث بساقيه الخلفيتين. وكان مؤلمًا أيضًا.
من الواضح أن هذا السحر الذي انطلق دون وعيه هو ما أنقذه عندما سقط في النهر.
“أنا حقًا لا أعرف. قلت لكِ إنني لا أتذكر ما حدث بعد أن سقطت في النهر.”
‘أنا ممتن له، لكن الموقف مزعج الآن. هل يمكن التراجع عنه؟ هل هناك طريقة لذلك؟’
‘في المرة السابقة لم يكن لدي وقت لأنتبه، لكنها حقًا جميلة.’
لقد انكشف أمره بعد أن تظاهر بعدم معرفته شيئًا عن السحر. وبينما كان كليو يحاول جاهدًا إيجاد طريقة للنجاة من الموقف، ظهرت أمامه مجددًا كلمات ذهبية متوهجة. شعر بحرارة في مؤخرة يده اليمنى.
“…وكيف يمكنني أن أتيقن أن هذا ليس جزءًا من خطتك؟”
[–هل ترغب في استخدام المهارة الفطرية: سلطة المحرر؟]
استرجع سريعًا الأجزاء التي تتحدث عن الدوائر في المخطوطة. كان مذكورًا فيها أن الطلاب الموهوبين على نحوٍ استثنائي فقط هم من يستطيعون إنشاء دائرة في السنة الأولى. كان هذا أشبه بآخر طالب في المدرسة يحصل فجأة على الدرجة الكاملة في اختبارٍ تجريبي.
[–عند تفعيل المهارة، سيقبل المؤلف اقتراح المحرر بالتنقيح.
بانغ–!
القيد: داخل الفصل المعني، يمكن استخدامها ثلاث مرات فقط.]
‘لا يمكنني أن أصبح شخصًا لستُ هو. لكن أن تبدأ بالفعل بمجادلتي حول هذا…’
صرخ جونغ جين داخل رأسه.
حسنًا، كان هناك سبب وراء تصرفها المفرط في الحساسية. كانت إيسييل تشكّ في أن حادثة تركيب الصيغة السحرية المجهولة قد تكون مؤامرة من الأمراء الآخرين لإيذاء الأمير الثالث، آرثر. بالطبع، لم يكن الأمر كذلك. لقد حدث ذلك عندما حاول بعض الطلاب الذين عثروا على جزء من وثيقة قديمة استخدامه سرًا لاستدعاء سحرٍ دون علم المعلمين. في الوقت الحالي، إنْ تحمّل قليلاً، فستتكشّف القصة من تلقاء نفسها. وبعد ذلك، لن تكون إيسييل قاسية عليه إلى هذا الحد.
‘سأستخدمها، لا أعرف ما هي، لكنني سأستخدمها!’
كان من المستحيل فصل الوعد عن جسده. لقد حاول مرات عدة، لكن الخاتم كان ملتصقًا به كأنه صمغ.
***
[–عند تفعيل المهارة، سيقبل المؤلف اقتراح المحرر بالتنقيح.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
“لا أعلم إن كان ذلك بسبب الحادث، لكن كما قلتُ، لا أتذكر.”
“هذا غريب. اليوم لم تتراجع أمام حضوري ولو لثانية واحدة، رغم أنني مبارزة بالسيف.”
