واجب الطالب (4)
– واجب الطالب (4) –
“نعم، هو مديح بالفعل، لكن هل المدرسة مكان تُداوم فيه إذا راق لك المزاج وتتركه إذا لم يرق؟ تسك تسك.”
كان يتوقع أن يحصل على جميع الإجابات بشكل صحيح، لكن عندما سمع تأكيد زيبيدي شعر كليو بقدر كبير من الارتياح.
‘كيف… فتى لم يحضر حصة واحدة يجيب عنها كلها؟ حتى لو حضرت فصلًا كاملًا فهذا غير ممكن.’
“إذن هكذا.”
حاول كليو قدر الإمكان ألا يلتفت إلى الخلف، وأمسك بعصا التدريب بإحكام.
“مع أنك قادر على هذا الحد، لم تحضر الدروس طوال تلك الفترة، يا لك من فتى.”
‘لا يُعقل….’
“لم أكن أشعر بالرغبة لسبب ما في السابق… سأعتبره مديحًا.”
عبس كليو من شدة الإبهار، ونهض متظاهرًا باللامبالاة وهو ينفض غبار زيه المدرسي الذي امتلأ بالتراب مرة أخرى.
“نعم، هو مديح بالفعل، لكن هل المدرسة مكان تُداوم فيه إذا راق لك المزاج وتتركه إذا لم يرق؟ تسك تسك.”
“مع أنك قادر على هذا الحد، لم تحضر الدروس طوال تلك الفترة، يا لك من فتى.”
وبما أن الأستاذ زيبيدي ساحر بارع وحادّ الحس، كان الغش في امتحانه مستحيلًا.
وكان بيهيموث قد أخبره أن مستوى الأثير لدى الأستاذ زيبيدي هو 8.
ولأنه هو نفسه يعلم ذلك أكثر من أي أحد، أعاد ورقة كليو بعدما كتم في داخله شتى التساؤلات.
بل كان عاصفة.
أما كليو فلم يكن سوى سعيد بابتعاده خطوة أخرى عن التجنيد، فحسب، لذا خفت حدة توتره قليلًا.
“إذن هكذا.”
ردّة فعله الفاترة زادت دهشة زملائه.
توجهت أنظار القاعة بأكملها نحو كليو الجالس في المقعد الأخير.
توجهت أنظار القاعة بأكملها نحو كليو الجالس في المقعد الأخير.
– واجب الطالب (4) –
‘مستحيل. حتى حصول إيسييل على تسع إجابات صحيحة معجزة.’
بدأت خاصية “الفهم” التابعة لـ ‘الوعد’ بالعمل. وظهرت سلاسل ذهبية من النصوص فوق رأس زيبيدي.
‘كيف… فتى لم يحضر حصة واحدة يجيب عنها كلها؟ حتى لو حضرت فصلًا كاملًا فهذا غير ممكن.’
الأجواء التي كانت قد بدأت تهدأ تحولت مجددًا إلى فوضى عارمة. لم تكن سمعة دروس زيبيدي السيئة بلا سبب.
‘لا يُعقل….’
انبثق من تحت قدمي كليو نور ذهبي على هيئة دائرة. رغم الجهد الذي بذله، لم يتجاوز قطر الدائرة التي استطاع بسطها مترين ونصف تقريبًا.
كليو، الجالس بهدوء كأن الأمر لا يعنيه، بدا وكأنه بالغ لا يهتز فرحًا أو حزنًا لمجرد درجات.
بدأت خاصية “الفهم” التابعة لـ ‘الوعد’ بالعمل. وظهرت سلاسل ذهبية من النصوص فوق رأس زيبيدي.
كانت سيل تحدّق فيه من مقعد يبعد صفًا واحدًا بنظرة مليئة بالاهتمام، وإيسييل التي أدارت رأسها إلى الخلف رمقته بنظرة حادة تكاد تقتله.
1)「سونيتة 18」, ويليام شكسبير.
أما كليو فكان منشغلًا بتفحص ملاحظات التصحيح على ورقته، فلم ينتبه أصلًا إلى نظرات الفتاتين.
“واااه…!”
هدّأ زيبيدي ضجيج القاعة وتابع الدرس.
“أما العشرة من المجموعة الثانية، فارسموا ست صيغ سحرية. وإذا فتحتم دائرة لتشغيل الصيغ فسأمنحكم العلامة الكاملة.”
“حسنًا، هدوء. انتهينا من الاختبار التحريري، وفي هذه الحصة سنجري الاختبار العملي النهائي.”
وثماني خانات تعني إمكانية تفعيل ثماني صيغ في آن واحد.
الأجواء التي كانت قد بدأت تهدأ تحولت مجددًا إلى فوضى عارمة. لم تكن سمعة دروس زيبيدي السيئة بلا سبب.
زيبيدي هو الساحر الأعظم الوحيد في ألبيون، ولقبه ‘سيد’.
“الامتحان يكون بما عرفتموه وصقلتموه عادةً، لا بما حضّرتموه خصيصًا للاختبار. الجميع، خذوا العصي التدريبية وتجمعوا في ساحة التدريب.”
‘يا لهذا الرجل، يجيد حقًا تلميع صورته بنفسه.’
.
كانت دائرة من المستوى الثاني بلا شك. وداخلها لم يتجسد سوى نوع واحد من الصيغ السحرية على نحو صحيح، ومع ذلك فإن قوة السحر وحدها قاربت قوة ساحر من المستوى الرابع. موهبة مذهلة.
.
“حسنًا، هدوء. انتهينا من الاختبار التحريري، وفي هذه الحصة سنجري الاختبار العملي النهائي.”
.
لكن بعد أن علم بيهيموث أنه لا يمكنه الحصول على أكثر من خمسين نقطة في مادة أساسيات المبارزة، ارتجف وهو يصرخ. “أيها الأحمق الذي لا يساوي حتى فزاعة. يجب أن تحصل على مئة نقطة كاملة في أساسيات السحر. وإلا فستتبخر مدخراتك، وخمري أيضًا!”
“سأقيّم ثلاثين طالبًا من المجموعة الأولى على رسم نوعين من الصيغ السحرية على أرض ساحة التدريب دون خطأ، ثم بثّ الأثير فيها لتفعيلها. كما تعلمون، إذا أخطأتم ولو بخط واحد فلن تعمل الصيغة. ومع ذلك، إذا رُسمت الصيغة بنسبة تزيد على تسعين بالمئة بشكل صحيح فسينعكس ذلك في التقييم.”
بدأ الشكل الهندسي لصيغة [الريح] ينهض من الأرض. واستقر الأثير على هيئة الصيغة، باعثًا ضوءًا لامعًا متقدًا.
حمل الطلاب عصيّ التدريب بطول عصا القيادة، واصطفّوا حسب مجموعاتهم.
“ما هذا الردّ؟”
كانت نسائم عليلة تهبّ، والجو غير حار إطلاقًا، ومع ذلك تجمّع العرق عند صدغ بعض الطلاب.
هدّأ زيبيدي ضجيج القاعة وتابع الدرس.
“أما العشرة من المجموعة الثانية، فارسموا ست صيغ سحرية. وإذا فتحتم دائرة لتشغيل الصيغ فسأمنحكم العلامة الكاملة.”
ارتطم بالأرض—
“بووووو―.”
فقد تمكن أخيرًا مساء أول أمس من بسط الدائرة، نتيجة اتباعه معسكر بيهيموث الجحيمي القصير الأمد.
“ما هذا الردّ؟”
سُمع من خلفه صوت إسييل وهي تبتلع ريقها.
“أستاذ، لا يوجد بين طلاب السنة الأولى هذا العام من يستطيع فتح دائرة بعد.”
كان ذلك بفضل تعلمه كيفية تدوير الأثير وهو يتلقى مئة ضربة على معدته وظهره وكتفيه من بيهيموت الذي يستطيع الإحساس بطاقة الأثير.
تحدث أحد طلاب المجموعة الثانية بنبرة ساخرة، فارتفع أحد حاجبي زيبيدي فجأة.
في الأصل كان ينوي إخفاء قوته إلى حدٍّ ما.
“لا تُحبط غيرك. أَلأنك لا تستطيع يعني أن الجميع لا يستطيع؟ إذا لم تُهملوا تدريب تدوير الأثير في القلب، فبوسع طالب سنة أولى فتح دائرة.”
زيبيدي هو الساحر الأعظم الوحيد في ألبيون، ولقبه ‘سيد’.
“ومتى كان آخر طالب سنة أولى فتح دائرة؟”
“سأقيّم ثلاثين طالبًا من المجموعة الأولى على رسم نوعين من الصيغ السحرية على أرض ساحة التدريب دون خطأ، ثم بثّ الأثير فيها لتفعيلها. كما تعلمون، إذا أخطأتم ولو بخط واحد فلن تعمل الصيغة. ومع ذلك، إذا رُسمت الصيغة بنسبة تزيد على تسعين بالمئة بشكل صحيح فسينعكس ذلك في التقييم.”
“قبل اثنين وخمسين عامًا تماما. كفى ثرثرة. سأعرض لكم نموذجًا أولًا.”
تبادلت الفتيات الثلاث والصبي نظراتهم. تقدم كليو خطوة إلى الأمام بسرعة.
رفع زيبيدي عصاه المصنوعة من خشب ملتفّ، ثم ضرب بها الأرض بقوة.
“…منذ الطالب في السنة الأولى الذي فتح دائرة قبل 52 عامًا، لم ينجز أي مستجد مثل هذا الأمر سواك يا كليو آسيل.”
في لحظة، انتشرت الدائرة متجاوزة ساحة التدريب وامتدت إلى ما وراء حدود المدرسة.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
تحت الضوء الذهبي الدافئ الذي غمر المدرسة بأكملها، أطلّ حتى الطلاب في الحصص الأخرى برؤوسهم من النوافذ.
حاول كليو قدر الإمكان ألا يلتفت إلى الخلف، وأمسك بعصا التدريب بإحكام.
‘يُقال إن مدير مدرسة التابعة لفيلق الدفاع عن العاصمة الملكية يجب أن يمتلك القدرة على إدخال المدرسة كلها ضمن دائرته استنادًا إلى الحاجز الخارجي.’
“قبل اثنين وخمسين عامًا تماما. كفى ثرثرة. سأعرض لكم نموذجًا أولًا.”
زيبيدي هو الساحر الأعظم الوحيد في ألبيون، ولقبه ‘سيد’.
وثماني خانات تعني إمكانية تفعيل ثماني صيغ في آن واحد.
وكان بيهيموث قد أخبره أن مستوى الأثير لدى الأستاذ زيبيدي هو 8.
غردت توأم أنجيليوم بصوتين عذبين متطابقين وهما تعبران عن دهشتهما. وتداخلت همهمات الطلاب الصاخبة فوق ذلك.
دائرة الساحر من المستوى الثامن يبلغ قطرها كيلومترًا واحدًا، وتحتوي على ثماني خانات للصيغ السحرية.
كانت نسائم عليلة تهبّ، والجو غير حار إطلاقًا، ومع ذلك تجمّع العرق عند صدغ بعض الطلاب.
وثماني خانات تعني إمكانية تفعيل ثماني صيغ في آن واحد.
كانت نسائم عليلة تهبّ، والجو غير حار إطلاقًا، ومع ذلك تجمّع العرق عند صدغ بعض الطلاب.
بدأت خاصية “الفهم” التابعة لـ ‘الوعد’ بالعمل. وظهرت سلاسل ذهبية من النصوص فوق رأس زيبيدي.
“حسنًا، هدوء. انتهينا من الاختبار التحريري، وفي هذه الحصة سنجري الاختبار العملي النهائي.”
[ساحر مستوى 8
لكن بما أنها كانت [الريح] وحدها، فقد استطاع أن يجد التعويذة المناسبة تمامًا من كتاب قرأه في ذلك العالم الآخر.
اللقب: صبر الرحمة]
تبادلت الفتيات الثلاث والصبي نظراتهم. تقدم كليو خطوة إلى الأمام بسرعة.
ومع انتشار دائرة الأستاذ، ارتسمت صيغة سحرية مكبّرة هائلة على الأرض. اتسعت عينا كليو.
كليو، الجالس بهدوء كأن الأمر لا يعنيه، بدا وكأنه بالغ لا يهتز فرحًا أو حزنًا لمجرد درجات.
‘[الريح][التنقية][الانتعاش] الثلاثة ظهرت في الاختبار السابق. لقد دمجها معًا! حتى هذا وحده مذهل!’
كان أستاذًا يتمتع بقدرة فائقة على تحفيز الناس.
لم يذهب حفظه المضني سدى. رغم أن الصيغ الثلاث تداخلت في شكل معقد، استطاع تمييز مكوناتها. ولم يملك إلا أن يُعجب بدقة هذا التركيب.
***
نظر زيبيدي حوله إلى الحضور وصاح.
كان مختلفًا تمامًا عن السحر الذي رآه من قبل، سواء في الحجم أو التعقيد.
“[هبّي، يا عزاء السكينة]”
جسد كليو الخفيف أخذ يرتفع ويهبط مع حركة الريح. وبدا وكأنه قد يُقذف عاليًا في أي لحظة إن أخطأ.
ارتجفت أوراق الأشجار المصطفّة في الساحة بصوت واحد. وطار سرب من طيور الغابة مذعورًا.
كان التحميل قد اكتمل بالفعل.
مرّ نسيم منعش على رؤوس جميع الطلاب، ومسح شعورهم بلطف. وفي لحظة، زال العرق المزعج، وشعروا بخفة في أجسادهم.
‘يُقال إن مدير مدرسة التابعة لفيلق الدفاع عن العاصمة الملكية يجب أن يمتلك القدرة على إدخال المدرسة كلها ضمن دائرته استنادًا إلى الحاجز الخارجي.’
كان مختلفًا تمامًا عن السحر الذي رآه من قبل، سواء في الحجم أو التعقيد.
***
شعر كليو بالذهول.
“…منذ الطالب في السنة الأولى الذي فتح دائرة قبل 52 عامًا، لم ينجز أي مستجد مثل هذا الأمر سواك يا كليو آسيل.”
‘وهذا هو السحر، ثم لا يُطوَّر بنشاط ويُستخدم فقط في الأبحاث؟!’
الأجواء التي كانت قد بدأت تهدأ تحولت مجددًا إلى فوضى عارمة. لم تكن سمعة دروس زيبيدي السيئة بلا سبب.
في المخطوطة السابقة، كان زيبيدي يعالج آرثر في اللحظات الخطرة، لكنه لم يمتلك قدرة بهذا القدر من العظمة!
وبما أن الأستاذ زيبيدي ساحر بارع وحادّ الحس، كان الغش في امتحانه مستحيلًا.
‘<المخطوطة النهائية> لم تتغير فيها الشخصيات والأحداث فقط. حتى السحر تغيّر!’
‘لا يُعقل….’
سرعان ما خفّت الرياح، وتوقفت الأوراق عن الارتجاف. ولم يجرؤ أيّ من الطلاب على إصدار حتى صوت نفس.
حتى الآن كان صوته الرنان يرن في أذني كليو.
‘[الريح][التنقية][الانتعاش] الثلاثة ظهرت في الاختبار السابق. لقد دمجها معًا! حتى هذا وحده مذهل!’
كان أستاذًا يتمتع بقدرة فائقة على تحفيز الناس.
أما كليو فلم يكن سوى سعيد بابتعاده خطوة أخرى عن التجنيد، فحسب، لذا خفت حدة توتره قليلًا.
حتى كليو كاد يشعر بتسارع نبضه، فكيف سيكون حال أولئك الفتيان في سن المراهقة.
لكن بما أنها كانت [الريح] وحدها، فقد استطاع أن يجد التعويذة المناسبة تمامًا من كتاب قرأه في ذلك العالم الآخر.
فتح زيبيدي فمه وهو ينظر برضا إلى عيون الطلاب التي تلونت بالاحترام والرهبة.
“الطلاب الذين رسموا ثماني صيغ سحرية أو أكثر، ليتقدموا إلى الأمام. سأقيّمكم أولًا. ريبي أنجيليوم، ليتيشيا أنجيليوم، إيسييل كيسيون، كليو آسيل.”
“الطلاب الذين رسموا ثماني صيغ سحرية أو أكثر، ليتقدموا إلى الأمام. سأقيّمكم أولًا. ريبي أنجيليوم، ليتيشيا أنجيليوم، إيسييل كيسيون، كليو آسيل.”
تحت الضوء الذهبي الدافئ الذي غمر المدرسة بأكملها، أطلّ حتى الطلاب في الحصص الأخرى برؤوسهم من النوافذ.
تقدم الأربعة الذين نوديَت أسماؤهم ووقفوا بالقرب من الأستاذ زيبيدي أمام بقية الطلاب.
“[هبّي، يا عزاء السكينة]”
“من سيبدأ أولًا؟”
انبثق من تحت قدمي كليو نور ذهبي على هيئة دائرة. رغم الجهد الذي بذله، لم يتجاوز قطر الدائرة التي استطاع بسطها مترين ونصف تقريبًا.
تبادلت الفتيات الثلاث والصبي نظراتهم. تقدم كليو خطوة إلى الأمام بسرعة.
“سأفتح دائرة.”
“سأبدأ أنا أولًا.”
“مع أنك قادر على هذا الحد، لم تحضر الدروس طوال تلك الفترة، يا لك من فتى.”
“حسنًا يا كليو. هل سترسم صيغة سحرية أم ستحاول فتح دائرة؟”
– واجب الطالب (4) –
“سأفتح دائرة.”
“من سيبدأ أولًا؟”
سُمع من خلفه صوت إسييل وهي تبتلع ريقها.
‘لم أكن أرغب أنا أيضًا أن أقول كلامين بلسان واحد. لكن وضعي الآن هو ما هو عليه….’
لو كان الموقف يسمح بالكلام، لصرخت بلا شك. “أيها الكاذب اللعين!”
“حسنًا، هدوء. انتهينا من الاختبار التحريري، وفي هذه الحصة سنجري الاختبار العملي النهائي.”
حاول كليو قدر الإمكان ألا يلتفت إلى الخلف، وأمسك بعصا التدريب بإحكام.
توجهت أنظار القاعة بأكملها نحو كليو الجالس في المقعد الأخير.
‘لم أكن أرغب أنا أيضًا أن أقول كلامين بلسان واحد. لكن وضعي الآن هو ما هو عليه….’
شعر كليو بالذهول.
وقد فات أوان محاولة ألا يلفت أنظار الآخرين، فلم يكن أمام كليو الكثير من الخيارات.
“هذا مذهل.”
في الأصل كان ينوي إخفاء قوته إلى حدٍّ ما.
ارتجفت أوراق الأشجار المصطفّة في الساحة بصوت واحد. وطار سرب من طيور الغابة مذعورًا.
لكن بعد أن علم بيهيموث أنه لا يمكنه الحصول على أكثر من خمسين نقطة في مادة أساسيات المبارزة، ارتجف وهو يصرخ. “أيها الأحمق الذي لا يساوي حتى فزاعة. يجب أن تحصل على مئة نقطة كاملة في أساسيات السحر. وإلا فستتبخر مدخراتك، وخمري أيضًا!”
تبادلت الفتيات الثلاث والصبي نظراتهم. تقدم كليو خطوة إلى الأمام بسرعة.
كان كليو يثق ببيهيموث ثقة تامة فيما يخص الدرجات.
‘مستحيل. حتى حصول إيسييل على تسع إجابات صحيحة معجزة.’
فقد تمكن أخيرًا مساء أول أمس من بسط الدائرة، نتيجة اتباعه معسكر بيهيموث الجحيمي القصير الأمد.
“حقًا؟”
كان ذلك بفضل تعلمه كيفية تدوير الأثير وهو يتلقى مئة ضربة على معدته وظهره وكتفيه من بيهيموت الذي يستطيع الإحساس بطاقة الأثير.
غردت توأم أنجيليوم بصوتين عذبين متطابقين وهما تعبران عن دهشتهما. وتداخلت همهمات الطلاب الصاخبة فوق ذلك.
‘يجب أن تدوّره بطريقة صحيحة حتى يرتفع مستوى الأثير. ليس مجرد تدوير سطحي، بل لا بد أن تديره دورة كاملة عبر القلب! ثم تستخرجه! وتتخيل الدائرة بينما ترسم دائرة حولك!’
تحدث أحد طلاب المجموعة الثانية بنبرة ساخرة، فارتفع أحد حاجبي زيبيدي فجأة.
حتى الآن كان صوته الرنان يرن في أذني كليو.
أما كليو فلم يكن سوى سعيد بابتعاده خطوة أخرى عن التجنيد، فحسب، لذا خفت حدة توتره قليلًا.
ولأنه رأى قبل قليل دائرة زيبيدي الهائلة، شعر بشيء من الفتور، لكنه مد العصا إلى الأمام وهو يدور الأثير حتى قلبه كما تعلم.
انبثق من تحت قدمي كليو نور ذهبي على هيئة دائرة. رغم الجهد الذي بذله، لم يتجاوز قطر الدائرة التي استطاع بسطها مترين ونصف تقريبًا.
1)「سونيتة 18」, ويليام شكسبير.
‘هذا جيد بما فيه الكفاية. يقولون إن معظمهم لا يستطيع حتى بسطها، عليّ أن أكتفي بهذا.’
“واااه…!”
ومع انتشار دائرة الأستاذ، ارتسمت صيغة سحرية مكبّرة هائلة على الأرض. اتسعت عينا كليو.
“إنها دائرة حقيقية!”
كانت سيل تحدّق فيه من مقعد يبعد صفًا واحدًا بنظرة مليئة بالاهتمام، وإيسييل التي أدارت رأسها إلى الخلف رمقته بنظرة حادة تكاد تقتله.
“إنها دائرة!”
سرعان ما خفّت الرياح، وتوقفت الأوراق عن الارتجاف. ولم يجرؤ أيّ من الطلاب على إصدار حتى صوت نفس.
“هذا مذهل.”
“الامتحان يكون بما عرفتموه وصقلتموه عادةً، لا بما حضّرتموه خصيصًا للاختبار. الجميع، خذوا العصي التدريبية وتجمعوا في ساحة التدريب.”
غردت توأم أنجيليوم بصوتين عذبين متطابقين وهما تعبران عن دهشتهما. وتداخلت همهمات الطلاب الصاخبة فوق ذلك.
“من سيبدأ أولًا؟”
لكن ذلك الضجيج لم يصل إلى أذن كليو المنشغل تمامًا بتجسيد الصيغة السحرية.
“[استثناء المُلقِي!]”
كان ضوء الأثير ساطعًا إلى حدٍّ أن أحدًا لم يبدُ أنه لاحظ تعثره وسقوطه.
فقد تمكن أخيرًا مساء أول أمس من بسط الدائرة، نتيجة اتباعه معسكر بيهيموث الجحيمي القصير الأمد.
كان من السهل أن يستحضر في ذهنه صيغة سحر [الريح] التي يحفظها، لكنه حين أضاف [التنقية] متأخرًا قليلًا، لم تندمج فوقها وارتدت بعيدًا كما هي.
غردت توأم أنجيليوم بصوتين عذبين متطابقين وهما تعبران عن دهشتهما. وتداخلت همهمات الطلاب الصاخبة فوق ذلك.
بدأ الشكل الهندسي لصيغة [الريح] ينهض من الأرض. واستقر الأثير على هيئة الصيغة، باعثًا ضوءًا لامعًا متقدًا.
السحر الذي انطلق لم يكن مجرد ريح.
كان التحميل قد اكتمل بالفعل.
لم يكن لديه وقت لابتكار تعويذة أنيقة هذه المرة.
‘لا مفر. الجمع بينهما كان فوق طاقتي.’
نظر زيبيدي حوله إلى الحضور وصاح.
لكن بما أنها كانت [الريح] وحدها، فقد استطاع أن يجد التعويذة المناسبة تمامًا من كتاب قرأه في ذلك العالم الآخر.
تحت الضوء الذهبي الدافئ الذي غمر المدرسة بأكملها، أطلّ حتى الطلاب في الحصص الأخرى برؤوسهم من النوافذ.
‘أعتذر يا أستاذ الأدب العظيم. لضعف موهبتي. سأستعير منك سطرًا.’
فتح زيبيدي فمه بصوت مهيب، ونظرته إلى كليو جادة إلى حدٍّ ملتهب.
“1) [تهز الرياح العاتية براعم مايو العزيزة!]”
ردّة فعله الفاترة زادت دهشة زملائه.
اشتعلت الصيغة السحرية المتألقة.
اللقب: صبر الرحمة]
السحر الذي انطلق لم يكن مجرد ريح.
‘لا مفر. الجمع بينهما كان فوق طاقتي.’
بل كان عاصفة.
ولأنه رأى قبل قليل دائرة زيبيدي الهائلة، شعر بشيء من الفتور، لكنه مد العصا إلى الأمام وهو يدور الأثير حتى قلبه كما تعلم.
عاصفة منكمشة في نقطة واحدة، هزت بعنف داخل دائرة الفتى.
وبينما كان يحاول جاهدًا أن يثبت نفسه وسط الريح، استحضر كليو سريعًا صيغة سحرية جديدة.
تطاير شعره البني بعنف، وانقلب ذيل سترته المدرسية تمامًا.
السحر الذي انطلق لم يكن مجرد ريح.
الريح المحبوسة داخل الدائرة الضيقة تحولت إلى إعصار ذهبي، اندفع بضراوة إلى السماء. وكأن عين إعصار قد تجلت فوق ساحة التدريب.
زيبيدي هو الساحر الأعظم الوحيد في ألبيون، ولقبه ‘سيد’.
جسد كليو الخفيف أخذ يرتفع ويهبط مع حركة الريح. وبدا وكأنه قد يُقذف عاليًا في أي لحظة إن أخطأ.
وبينما كان يحاول جاهدًا أن يثبت نفسه وسط الريح، استحضر كليو سريعًا صيغة سحرية جديدة.
وبينما كان يحاول جاهدًا أن يثبت نفسه وسط الريح، استحضر كليو سريعًا صيغة سحرية جديدة.
لم يذهب حفظه المضني سدى. رغم أن الصيغ الثلاث تداخلت في شكل معقد، استطاع تمييز مكوناتها. ولم يملك إلا أن يُعجب بدقة هذا التركيب.
لم يكن لديه وقت لابتكار تعويذة أنيقة هذه المرة.
“[هبّي، يا عزاء السكينة]”
“[استثناء المُلقِي!]”
هدّأ زيبيدي ضجيج القاعة وتابع الدرس.
ارتطم بالأرض—
تبادلت الفتيات الثلاث والصبي نظراتهم. تقدم كليو خطوة إلى الأمام بسرعة.
كان ضوء الأثير ساطعًا إلى حدٍّ أن أحدًا لم يبدُ أنه لاحظ تعثره وسقوطه.
“الامتحان يكون بما عرفتموه وصقلتموه عادةً، لا بما حضّرتموه خصيصًا للاختبار. الجميع، خذوا العصي التدريبية وتجمعوا في ساحة التدريب.”
عبس كليو من شدة الإبهار، ونهض متظاهرًا باللامبالاة وهو ينفض غبار زيه المدرسي الذي امتلأ بالتراب مرة أخرى.
“سأقيّم ثلاثين طالبًا من المجموعة الأولى على رسم نوعين من الصيغ السحرية على أرض ساحة التدريب دون خطأ، ثم بثّ الأثير فيها لتفعيلها. كما تعلمون، إذا أخطأتم ولو بخط واحد فلن تعمل الصيغة. ومع ذلك، إذا رُسمت الصيغة بنسبة تزيد على تسعين بالمئة بشكل صحيح فسينعكس ذلك في التقييم.”
استمرت عاصفة الأثير لعشرات الثواني، ثم خمدت طبيعيًا.
“أستاذ، لا يوجد بين طلاب السنة الأولى هذا العام من يستطيع فتح دائرة بعد.”
حتى الطلاب الذين كانوا يطلقون عبارات الإعجاب لم يعودوا ينطقون بشيء.
ومن أقرب مبنى دراسي، كان لا الطلاب وحدهم بل حتى المحاضرون والمساعدون الذين كانوا في أثناء إلقاء محاضراتهم قد أخرجوا أجسادهم لينظروا إلى ساحة التدريب.
ومن أقرب مبنى دراسي، كان لا الطلاب وحدهم بل حتى المحاضرون والمساعدون الذين كانوا في أثناء إلقاء محاضراتهم قد أخرجوا أجسادهم لينظروا إلى ساحة التدريب.
“ومتى كان آخر طالب سنة أولى فتح دائرة؟”
كانت دائرة من المستوى الثاني بلا شك. وداخلها لم يتجسد سوى نوع واحد من الصيغ السحرية على نحو صحيح، ومع ذلك فإن قوة السحر وحدها قاربت قوة ساحر من المستوى الرابع. موهبة مذهلة.
استمرت عاصفة الأثير لعشرات الثواني، ثم خمدت طبيعيًا.
فتح زيبيدي فمه بصوت مهيب، ونظرته إلى كليو جادة إلى حدٍّ ملتهب.
نظر زيبيدي حوله إلى الحضور وصاح.
“…منذ الطالب في السنة الأولى الذي فتح دائرة قبل 52 عامًا، لم ينجز أي مستجد مثل هذا الأمر سواك يا كليو آسيل.”
كانت نسائم عليلة تهبّ، والجو غير حار إطلاقًا، ومع ذلك تجمّع العرق عند صدغ بعض الطلاب.
“حقًا؟”
‘وهذا هو السحر، ثم لا يُطوَّر بنشاط ويُستخدم فقط في الأبحاث؟!’
“كان اسم ذلك الطالب زيبيدي فيسيس، وهو حاليًا الساحر الوحيد من المستوى الثامن في مملكة ألبيون.”
الريح المحبوسة داخل الدائرة الضيقة تحولت إلى إعصار ذهبي، اندفع بضراوة إلى السماء. وكأن عين إعصار قد تجلت فوق ساحة التدريب.
‘يا لهذا الرجل، يجيد حقًا تلميع صورته بنفسه.’
تحت الضوء الذهبي الدافئ الذي غمر المدرسة بأكملها، أطلّ حتى الطلاب في الحصص الأخرى برؤوسهم من النوافذ.
“سيكون سلفًا جديرًا بأن تسترشد بمسيرته. درجتك كاملة. وأنصحك بأن تفكر في حضور دروس السنة الثانية بدءًا من الفصل القادم.”
“سيكون سلفًا جديرًا بأن تسترشد بمسيرته. درجتك كاملة. وأنصحك بأن تفكر في حضور دروس السنة الثانية بدءًا من الفصل القادم.”
1)「سونيتة 18」, ويليام شكسبير.
***
وبينما كان يحاول جاهدًا أن يثبت نفسه وسط الريح، استحضر كليو سريعًا صيغة سحرية جديدة.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
حتى الطلاب الذين كانوا يطلقون عبارات الإعجاب لم يعودوا ينطقون بشيء.
في المخطوطة السابقة، كان زيبيدي يعالج آرثر في اللحظات الخطرة، لكنه لم يمتلك قدرة بهذا القدر من العظمة!
