عطلة صيفية حكيمة (1)
– عطلة صيفية حكيمة (1) –
‘أرأيت يا أبي. أعد إليّ مالي الآن.’
رغم أن هذا المكان كان أصل كل الحوادث والمشكلات التي بدأت، فإن طعام مطعم مبنى السنة الأولى ظل لذيذًا كما هو.
عند هذه النقطة تذكر وصفًا قرأه من قبل. كانت والدة سيل، كاتارينا تانبيت دي نيجو، أشهر سيدة أعمال في مجال الفنادق في البلاد. وعندما تندلع الحرب لاحقًا، ستقدم كاتارينا فنادقها كمستشفيات ميدانية، فيعلو اسمها أكثر.
ولو لم تكن سيل جالسة أمامه، وريبي وليتيشيا ملتصقتين به من الجانبين، لكانت الوجبة أمتع بكثير.
المجموع الكلي 327 نقطة. والمفاجأة أن ترتيبه كان التاسع.
“يا فتيات، دعنني آكل أولًا ثم نتحدث.”
“أتظنين أنني جئت لأنني أردت ذلك؟ ها؟”
“كُل.”
“الفصل.”
“كُل كثيرًا.”
[الترتيب العام: التاسع
“إذًا ابتعدن عني قليلًا.”
أمام نمر، وخلفه أسد. وبين نظرات الفتيات الأربع المتلألئة أو المفعمة بالقتل أو بالفضول، تمنى كليو لو يستطيع أن يختفي ببساطة.
“أجبنا أولًا إذًا.”
في مادة الكلاسيكيات حصل على 85 نقطة. وتلقى ضربة بمخلب القط الخلفي.
“مهما سألتم، الجواب واحد. صادف أن الأسئلة جاءت من الجزء الذي كنت قد حفظته.”
“…هل هناك شيء تسعى إلى تحقيقه لدرجة أنك تريد تفادي الخدمة الإلزامية؟”
“لكنها صيغة سحرية لا تظهر إلا بعد إنهاء المجلد الأول من الكتاب الشامل للسحر! كيف تحفظ ذلك كله؟ إذًا أنت عبقري يا راي!”
“سيل، أريد أن أذهب أنا أيضًا!”
لم تسمح له التوأم من الجانبين حتى بأن يضع لقمة في فمه وهما تثرثران.
كان انطباعه الأخير عنها، بعد أن استفز مشاعرها قبل الافتراق، يثقل قلبه قليلًا، لكن ما العمل. إذا غادر المدرسة هذه المرة فلن يراها مجددًا.
يبدو أن توأم أنجيليوم كانتا فعلًا طالبتين ملتحقتين مبكرًا. عند النظر إليهما عن قرب، كانت ملامح الطفولة لا تزال واضحة على وجهيهما.
ثم انصرفت سيل وهي تقود التوأم معها. وفي أعقاب العاصفة التي مرت، وبين شعور يشبه الخراب الذي يخلفه الإعصار، عقد كليو عزمه على أمر واحد.
وبحكم كونهما طفلتين، وبدون أي تحفظ، راحتا تمطرانه بالأسئلة عن سحره.
“إذًا ما هدفك من إخفاء قوتك؟”
كانتا فتاتين ذكيتين بما فيه الكفاية وأكثر، لكن طريقتهما الطفولية في مخاطبة الأصدقاء تعود إلى أيام قاسية في الماضي قضتاها في بيئة صارمة تتدربان فيها على المبارزة فقط.
“لقد كذبت عليّ.”
توأم أنجيليوم لم تذوقا طعم الحرية والصداقة لأول مرة إلا بعد قدومهما إلى هذه المدرسة—هكذا قرأ في المسودة السابقة.
حين مرّ قبل قليل بلوحة الإعلانات ورأى الترتيب، وجد أن إيسييل كيسيون كانت الأولى مجددًا. مجموعها 397 نقطة.
وفي نطاق تلك الصداقة، لم تكن سيل موجودة آنذاك.
“في الأصل، كانت فيلا جدتي، ثم حوّلته أمي إلى فندق حين وُلدت تقريبًا. قبو جدتي مليء بأنواع نبيذ عتيقة مذهلة. إن أتيت، سأقدم لك الشمبانيا كل يوم.”
“سيل، ألا يمكنكِ أن تردعيهما قليلًا؟”
“يا فتيات، دعنني آكل أولًا ثم نتحدث.”
“ولماذا أردعهما؟ إنهما لطيفتان هكذا. ثم إنني أنا أيضًا فضولية لمعرفة سر سحرك. صحيح أن حجم دائرتك من المستوى الثاني، لكن القوة لم تكن تقل عن المستوى الرابع.”
كانت سيل تجلس أمام كأس من النبيذ الأبيض، تشبك يديها وتسند ذقنها عليهما. وكانت تملك جمالًا رفيعًا بحيث لا يبدو هذا التصرف متعجرفًا عليها.
“هاه، أنتن لستن حتى مرشحات لتصبحن ساحرات، فلماذا كل هذا الاهتمام بالسحر؟”
“هاه، أنتن لستن حتى مرشحات لتصبحن ساحرات، فلماذا كل هذا الاهتمام بالسحر؟”
“لأن الفرق بيننا نحن المبارزين، الذين هدفنا تكثيف الإيثر داخل الجسد، وبين السحرة الذين هدفهم بسط الإيثر خارج الجسد رغم أننا نستخدم الأثير نفسه، أمر مثير للاهتمام دائمًا. هوهو.”
“مهما سألتم، الجواب واحد. صادف أن الأسئلة جاءت من الجزء الذي كنت قد حفظته.”
“لا تخفضي صوتكِ بلا داعٍ وأنتِ تقولين كلامًا عاديًا….”
يبدو أن توأم أنجيليوم كانتا فعلًا طالبتين ملتحقتين مبكرًا. عند النظر إليهما عن قرب، كانت ملامح الطفولة لا تزال واضحة على وجهيهما.
كانت سيل تجلس أمام كأس من النبيذ الأبيض، تشبك يديها وتسند ذقنها عليهما. وكانت تملك جمالًا رفيعًا بحيث لا يبدو هذا التصرف متعجرفًا عليها.
كانت تسأله إن كان من دعاة مناهضة الحرب أو من الرافضين للخدمة العسكرية بدافع الضمير. شعر كليو بالاختناق حتى كاد يضرب صدره من شدة الضيق.
سيليست تانبيت دي نيجو، بشعر أزرق داكن متموج بلطف و مقصوص قليلا، وعينين فضيتين تتلألآن في أطراف عينيها الطويلتين.
يبدو أن توأم أنجيليوم كانتا فعلًا طالبتين ملتحقتين مبكرًا. عند النظر إليهما عن قرب، كانت ملامح الطفولة لا تزال واضحة على وجهيهما.
قميص بأزرار مفتوحة اثنين أو ثلاثة دون سترة أو ربطة عنق، أكمام مرفوعة، وساقان طويلتان نحيلتان تحت بنطال الزي المدرسي. فتاة ذات سحر أنيق وميل محايد بين الانثوية والذكورية.
كانتا فتاتين ذكيتين بما فيه الكفاية وأكثر، لكن طريقتهما الطفولية في مخاطبة الأصدقاء تعود إلى أيام قاسية في الماضي قضتاها في بيئة صارمة تتدربان فيها على المبارزة فقط.
م.م:😑😑😑💀
المجموع الكلي 327 نقطة. والمفاجأة أن ترتيبه كان التاسع.
‘بل ويبدو أنها أطول مني أيضًا….’
“لأن الفرق بيننا نحن المبارزين، الذين هدفنا تكثيف الإيثر داخل الجسد، وبين السحرة الذين هدفهم بسط الإيثر خارج الجسد رغم أننا نستخدم الأثير نفسه، أمر مثير للاهتمام دائمًا. هوهو.”
كان على وشك أن يستسلم ويقف بعدما عجز حتى عن تناول بضع لقم بسبب إزعاج التوأم.
كانت تسأله إن كان من دعاة مناهضة الحرب أو من الرافضين للخدمة العسكرية بدافع الضمير. شعر كليو بالاختناق حتى كاد يضرب صدره من شدة الضيق.
عندها شعر بيد تضغط على كتفه برفق. لم يحتج حتى إلى الالتفات ليعرف من تكون.
“لأن الفرق بيننا نحن المبارزين، الذين هدفنا تكثيف الإيثر داخل الجسد، وبين السحرة الذين هدفهم بسط الإيثر خارج الجسد رغم أننا نستخدم الأثير نفسه، أمر مثير للاهتمام دائمًا. هوهو.”
وكأن وراء كل جبل جبلًا آخر.
***
“…إيسييل.”
كان رد والده سريعًا. في عصر اليوم التالي لحفل ختام الفصل، جاء شخص يبحث عن كليو.
أمام الهيبة المخيفة للفارسة، تراجعت التوأم بخفة إلى الجهة الأخرى من الطاولة قرب سيل.
أمام الهيبة المخيفة للفارسة، تراجعت التوأم بخفة إلى الجهة الأخرى من الطاولة قرب سيل.
ارتشفت سيل جرعة من النبيذ، وبدا أنها لا تنوي التدخل إطلاقًا. كانت عيناها تلمعان فحسب.
‘أرأيت يا أبي. أعد إليّ مالي الآن.’
“لقد كذبت عليّ.”
“إذًا ابتعدن عني قليلًا.”
“كذبت؟”
أصاب أسئلة الدرجات العالية، لكنه خُصم منه لأنه لم يعرف اسم الملك السابق، فسمع تذمر القط بأنه يفتقر إلى الثقافة العامة.
“أكدت مرارًا أنك لا تعرف شيئًا عن السحر.”
“كذبت؟”
“قلت إنني لا أعرف، ولم أقل إنني لا أستطيع.”
فقد دخل ضمن العشرة الأوائل، ومن الطبيعي أن يُلغى قرار التحاقه بالجيش. كل ما تبقى هو انتظار رفع تجميد السحب، ثم يسحب المبلغ كاملًا ويفرّ.
هنا لا بد من اتباع استراتيجية جلسة الاستماع مجددًا. كان الأمر خطأ حينها وصحيحًا الآن. أليست الأمور تسير هكذا دائمًا!
ارتسمت ابتسامة رضا على وجه كليو وهو يمضي قدمًا في تنفيذ خطته.
“حسنًا. سأصدق مبدئيًا أنك… لست تابعًا لأي جهة معينة. بما أن اللورد آرثر يقول ذلك.”
كان من حسن الحظ أن الحضور لا يُحتسب ضمن الدرجات. رغم أنه تغيب في البداية مرارًا، إلا أن زيبيدي منحه العلامة الكاملة.
وبينما بدا أنها تراعي آذان الطلاب في المطعم الذين كانوا يصغون إلى الضجيج، عبّرت إيسييل عن رأيها بصيغة مبهمة.
“لكنها صيغة سحرية لا تظهر إلا بعد إنهاء المجلد الأول من الكتاب الشامل للسحر! كيف تحفظ ذلك كله؟ إذًا أنت عبقري يا راي!”
ولو فُسّر كلامها صراحة، فالمعنى واضح. “بما أن آرثر يزعم أنك لست جاسوسًا أرسله الأمير الأول أو الثاني، فعليّ أن أصدق، لكن بصراحة يصعب التصديق، وأتوقع أن لديك نية خفية.”
وكأن وراء كل جبل جبلًا آخر.
أمام نمر، وخلفه أسد. وبين نظرات الفتيات الأربع المتلألئة أو المفعمة بالقتل أو بالفضول، تمنى كليو لو يستطيع أن يختفي ببساطة.
“أتظنين أنني جئت لأنني أردت ذلك؟ ها؟”
“إذًا ما هدفك من إخفاء قوتك؟”
انتهت دروس الفصل الأول جميعها.
‘لماذا تظن هذه الفتاة أن كل من في العالم يعيش مثلها حاملًا هدفًا ورسالة؟ هل لأنها ما تزال صغيرة…؟’
“لكنها صيغة سحرية لا تظهر إلا بعد إنهاء المجلد الأول من الكتاب الشامل للسحر! كيف تحفظ ذلك كله؟ إذًا أنت عبقري يا راي!”
“الفصل.”
“أجبنا أولًا إذًا.”
“ماذا؟”
كان من حسن الحظ أن الحضور لا يُحتسب ضمن الدرجات. رغم أنه تغيب في البداية مرارًا، إلا أن زيبيدي منحه العلامة الكاملة.
“هدفي في الحياة أن أُفصل من المدرسة كي لا أذهب إلى الجيش.”
“لأنها إيسييل.”
تلون وجه إيسييل الخالي من التعبير بالارتباك، ثم ازداد وقارًا.
“…هل هناك شيء تسعى إلى تحقيقه لدرجة أنك تريد تفادي الخدمة الإلزامية؟”
“…هل هناك شيء تسعى إلى تحقيقه لدرجة أنك تريد تفادي الخدمة الإلزامية؟”
“كُل كثيرًا.”
كانت تسأله إن كان من دعاة مناهضة الحرب أو من الرافضين للخدمة العسكرية بدافع الضمير. شعر كليو بالاختناق حتى كاد يضرب صدره من شدة الضيق.
م.م:😑😑😑💀
“طبعًا لدي ما أريد تحقيقه. أن أعيش آكل وألعب إلى الأبد في فندق بمنتجع سياحي. أشرب الشمبانيا صباحًا، والويسكي مساءً، وأنام اثنتي عشرة ساعة ليلًا.”
“ماذا؟”
“يا لك من… لا تجيب أبدًا بجدية! ولماذا دخلت هذه المدرسة إذًا!”
هنا لا بد من اتباع استراتيجية جلسة الاستماع مجددًا. كان الأمر خطأ حينها وصحيحًا الآن. أليست الأمور تسير هكذا دائمًا!
بدت وكأنها تظن أنه يمزح بينما هي تتحدث بجدية، فانفجرت غاضبة مرة أخرى.
كانت تسأله إن كان من دعاة مناهضة الحرب أو من الرافضين للخدمة العسكرية بدافع الضمير. شعر كليو بالاختناق حتى كاد يضرب صدره من شدة الضيق.
وبالطبع، لم يكن في جواب كليو واحد بالمئة من المزاح.
‘لماذا تظن هذه الفتاة أن كل من في العالم يعيش مثلها حاملًا هدفًا ورسالة؟ هل لأنها ما تزال صغيرة…؟’
“أتظنين أنني جئت لأنني أردت ذلك؟ ها؟”
عندها شعر بيد تضغط على كتفه برفق. لم يحتج حتى إلى الالتفات ليعرف من تكون.
ربما كانت تتمنى أن توجه له لكمة، لكن يد إيسييل المرتجفة لم تستطع أن تضرب فتى واهنًا لا يجيد حتى تنفيذ حركة أساسية واحدة في المبارزة.
وصدرت نتائج الامتحانات النهائية.
كررت أنفاسًا عميقة كأنها تحاول تهدئة غضبها، ثم قالت من بين أسنانها.
كان رد والده سريعًا. في عصر اليوم التالي لحفل ختام الفصل، جاء شخص يبحث عن كليو.
“أشعر أن إضاعة الوقت في الحديث معك بلا جدوى. لقد أُعجبت حقًا بموهبتك، لكن يؤسفني أن تكون تلك الموهبة قد حلت بك أنت تحديدًا. لا أعلم لماذا يمنحك اللورد آرثر كل هذا الاهتمام.”
“ماذا؟”
ثم استدارت وغادرت المطعم بخطوات واسعة، مبتعدة بسرعة. راقبتها سيل وهي تنفجر ضاحكة.
“ولماذا أردعهما؟ إنهما لطيفتان هكذا. ثم إنني أنا أيضًا فضولية لمعرفة سر سحرك. صحيح أن حجم دائرتك من المستوى الثاني، لكن القوة لم تكن تقل عن المستوى الرابع.”
“يا إلهي، إيسييل جادة في كل شيء.”
“لكنها صيغة سحرية لا تظهر إلا بعد إنهاء المجلد الأول من الكتاب الشامل للسحر! كيف تحفظ ذلك كله؟ إذًا أنت عبقري يا راي!”
“لأنها إيسييل.”
وأما أساسيات السحر، 100 نقطة.
“ماذا؟ أتدافع عنها؟”
“فقط أقول إن هذا هو الواقع.”
“فقط أقول إن هذا هو الواقع.”
م.م:😑😑😑💀
“هاهاها. وأنت أيضًا صلب كالصخر. فتاة جميلة كهذه متعلقة بك… على أي حال، سمعت طموحك جيدًا. بما أنك تحب المنتجعات إلى هذا الحد، أود أن أرسل لك دعوة شكرًا على العرض الممتع الذي قدمته لنا. ما رأيك؟ أمي تملك فندقًا على شاطئ نوفانتِس.”
مادة أساسيات المبارزة أنجزها. ركض الألف متر بكل ما أوتي من قوة في 4 دقائق و59 ثانية، وحصل على الدرجة الكاملة في الاختبار التحريري، فكان المجموع 50 نقطة.
“لا أعرف أين هذا المكان.”
“مهما سألتم، الجواب واحد. صادف أن الأسئلة جاءت من الجزء الذي كنت قد حفظته.”
“أكنت تعيش محبوسًا في غرفة ضيقة؟ لا تعرف أشهر شاطئ في ألبيون؟ إنها العطلة، تعال مرة. فندق أمي سمعته ممتازة. فندق أبيض قائم فوق منحدرات طباشيرية بيضاء.”
كان انطباعه الأخير عنها، بعد أن استفز مشاعرها قبل الافتراق، يثقل قلبه قليلًا، لكن ما العمل. إذا غادر المدرسة هذه المرة فلن يراها مجددًا.
عند هذه النقطة تذكر وصفًا قرأه من قبل. كانت والدة سيل، كاتارينا تانبيت دي نيجو، أشهر سيدة أعمال في مجال الفنادق في البلاد. وعندما تندلع الحرب لاحقًا، ستقدم كاتارينا فنادقها كمستشفيات ميدانية، فيعلو اسمها أكثر.
وفي نطاق تلك الصداقة، لم تكن سيل موجودة آنذاك.
‘وحتى قبل ذلك كانت قد اكتسبت شهرة بخدماتها المتطورة وتصاميمها الداخلية… فندق دي نيجو.’
“فقط أقول إن هذا هو الواقع.”
ولما لاحظت سيل أن قلبه بدأ يتزعزع قليلًا، تابعت بحماس أكبر.
وكأن وراء كل جبل جبلًا آخر.
“في الأصل، كانت فيلا جدتي، ثم حوّلته أمي إلى فندق حين وُلدت تقريبًا. قبو جدتي مليء بأنواع نبيذ عتيقة مذهلة. إن أتيت، سأقدم لك الشمبانيا كل يوم.”
وبينما بدا أنها تراعي آذان الطلاب في المطعم الذين كانوا يصغون إلى الضجيج، عبّرت إيسييل عن رأيها بصيغة مبهمة.
“سيل، أريد أن أذهب أنا أيضًا!”
“هاه، أنتن لستن حتى مرشحات لتصبحن ساحرات، فلماذا كل هذا الاهتمام بالسحر؟”
“وأنا! لكنني أفضل شربات الليمون الأخضر بدل الشمبانيا.”
قميص بأزرار مفتوحة اثنين أو ثلاثة دون سترة أو ربطة عنق، أكمام مرفوعة، وساقان طويلتان نحيلتان تحت بنطال الزي المدرسي. فتاة ذات سحر أنيق وميل محايد بين الانثوية والذكورية.
“وأنا عصير الليمون!”
م.م:😑😑😑💀
“آنستي أنجيليوم اللطيفتان مرحب بكما في أي وقت. راي، سأرسل لك الدعوة قريبًا إذًا. يجب أن نلتقي في نوفانتِس!”
فقد دخل ضمن العشرة الأوائل، ومن الطبيعي أن يُلغى قرار التحاقه بالجيش. كل ما تبقى هو انتظار رفع تجميد السحب، ثم يسحب المبلغ كاملًا ويفرّ.
ثم انصرفت سيل وهي تقود التوأم معها. وفي أعقاب العاصفة التي مرت، وبين شعور يشبه الخراب الذي يخلفه الإعصار، عقد كليو عزمه على أمر واحد.
“لكنها صيغة سحرية لا تظهر إلا بعد إنهاء المجلد الأول من الكتاب الشامل للسحر! كيف تحفظ ذلك كله؟ إذًا أنت عبقري يا راي!”
‘عندما أهرب من أبي، عليّ أن أتجنب نوفانتِس.’
“كُل.”
***
“لأنها إيسييل.”
انتهت دروس الفصل الأول جميعها.
“يا لك من… لا تجيب أبدًا بجدية! ولماذا دخلت هذه المدرسة إذًا!”
وصدرت نتائج الامتحانات النهائية.
ولو لم تكن سيل جالسة أمامه، وريبي وليتيشيا ملتصقتين به من الجانبين، لكانت الوجبة أمتع بكثير.
مادة أساسيات المبارزة أنجزها. ركض الألف متر بكل ما أوتي من قوة في 4 دقائق و59 ثانية، وحصل على الدرجة الكاملة في الاختبار التحريري، فكان المجموع 50 نقطة.
توأم أنجيليوم لم تذوقا طعم الحرية والصداقة لأول مرة إلا بعد قدومهما إلى هذه المدرسة—هكذا قرأ في المسودة السابقة.
أما التاريخ، فحفظ قائمة المراجع الإضافية كاملة وهو يتلقى ضربات من مخلب بيهيموث الأمامي. 92 نقطة.
في مكتب البريد داخل الحرم، أرسل كليو برقية إلى سكرتارية شركة آسيل في كولفوس، وهو يدندن بلحن خفيف.
أصاب أسئلة الدرجات العالية، لكنه خُصم منه لأنه لم يعرف اسم الملك السابق، فسمع تذمر القط بأنه يفتقر إلى الثقافة العامة.
“أكنت تعيش محبوسًا في غرفة ضيقة؟ لا تعرف أشهر شاطئ في ألبيون؟ إنها العطلة، تعال مرة. فندق أمي سمعته ممتازة. فندق أبيض قائم فوق منحدرات طباشيرية بيضاء.”
في مادة الكلاسيكيات حصل على 85 نقطة. وتلقى ضربة بمخلب القط الخلفي.
“هدفي في الحياة أن أُفصل من المدرسة كي لا أذهب إلى الجيش.”
وأما أساسيات السحر، 100 نقطة.
“كُل كثيرًا.”
كان من حسن الحظ أن الحضور لا يُحتسب ضمن الدرجات. رغم أنه تغيب في البداية مرارًا، إلا أن زيبيدي منحه العلامة الكاملة.
“لا أعرف أين هذا المكان.”
المجموع الكلي 327 نقطة. والمفاجأة أن ترتيبه كان التاسع.
“سيل، ألا يمكنكِ أن تردعيهما قليلًا؟”
عادةً ما تكون الأستاذة روزا سخية في الدرجات، ثم يأتي زيبيدي ليقتطع منها بصرامة، لكن الأمر انعكس مع كليو.
“ولماذا أردعهما؟ إنهما لطيفتان هكذا. ثم إنني أنا أيضًا فضولية لمعرفة سر سحرك. صحيح أن حجم دائرتك من المستوى الثاني، لكن القوة لم تكن تقل عن المستوى الرابع.”
حين مرّ قبل قليل بلوحة الإعلانات ورأى الترتيب، وجد أن إيسييل كيسيون كانت الأولى مجددًا. مجموعها 397 نقطة.
***
‘إما تتدرب على المبارزة كل يوم أو تدرس. فتاة كان يمكنها أن تعيش بشيء من الاسترخاء أكثر.’
رغم أن هذا المكان كان أصل كل الحوادث والمشكلات التي بدأت، فإن طعام مطعم مبنى السنة الأولى ظل لذيذًا كما هو.
شعر بشيء من الأسف، وفي الوقت نفسه بدا له أمرًا مدهشًا أن تحدد في مثل هذا العمر رسالتها في الحياة وتركض نحو هدفها.
ربما كانت تتمنى أن توجه له لكمة، لكن يد إيسييل المرتجفة لم تستطع أن تضرب فتى واهنًا لا يجيد حتى تنفيذ حركة أساسية واحدة في المبارزة.
‘نعم. هذا هو التابع المخلص الذي يليق بآرثر. أنتِ شخصية رئيسية، فاجتهدي كما تشائين. أما أنا فسأعيش حياتي.’
وبينما بدا أنها تراعي آذان الطلاب في المطعم الذين كانوا يصغون إلى الضجيج، عبّرت إيسييل عن رأيها بصيغة مبهمة.
كان انطباعه الأخير عنها، بعد أن استفز مشاعرها قبل الافتراق، يثقل قلبه قليلًا، لكن ما العمل. إذا غادر المدرسة هذه المرة فلن يراها مجددًا.
أمام الهيبة المخيفة للفارسة، تراجعت التوأم بخفة إلى الجهة الأخرى من الطاولة قرب سيل.
في مكتب البريد داخل الحرم، أرسل كليو برقية إلى سكرتارية شركة آسيل في كولفوس، وهو يدندن بلحن خفيف.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
[الترتيب العام: التاسع
أصاب أسئلة الدرجات العالية، لكنه خُصم منه لأنه لم يعرف اسم الملك السابق، فسمع تذمر القط بأنه يفتقر إلى الثقافة العامة.
يرجى رفع تجميد السحب وتنفيذ الوعد]
“مهما سألتم، الجواب واحد. صادف أن الأسئلة جاءت من الجزء الذي كنت قد حفظته.”
‘أرأيت يا أبي. أعد إليّ مالي الآن.’
ارتسمت ابتسامة رضا على وجه كليو وهو يمضي قدمًا في تنفيذ خطته.
فقد دخل ضمن العشرة الأوائل، ومن الطبيعي أن يُلغى قرار التحاقه بالجيش. كل ما تبقى هو انتظار رفع تجميد السحب، ثم يسحب المبلغ كاملًا ويفرّ.
ربما كانت تتمنى أن توجه له لكمة، لكن يد إيسييل المرتجفة لم تستطع أن تضرب فتى واهنًا لا يجيد حتى تنفيذ حركة أساسية واحدة في المبارزة.
ارتسمت ابتسامة رضا على وجه كليو وهو يمضي قدمًا في تنفيذ خطته.
رغم أن هذا المكان كان أصل كل الحوادث والمشكلات التي بدأت، فإن طعام مطعم مبنى السنة الأولى ظل لذيذًا كما هو.
***
“ماذا؟ أتدافع عنها؟”
كان رد والده سريعًا. في عصر اليوم التالي لحفل ختام الفصل، جاء شخص يبحث عن كليو.
“في الأصل، كانت فيلا جدتي، ثم حوّلته أمي إلى فندق حين وُلدت تقريبًا. قبو جدتي مليء بأنواع نبيذ عتيقة مذهلة. إن أتيت، سأقدم لك الشمبانيا كل يوم.”
***
في مكتب البريد داخل الحرم، أرسل كليو برقية إلى سكرتارية شركة آسيل في كولفوس، وهو يدندن بلحن خفيف.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
[الترتيب العام: التاسع
شعر بشيء من الأسف، وفي الوقت نفسه بدا له أمرًا مدهشًا أن تحدد في مثل هذا العمر رسالتها في الحياة وتركض نحو هدفها.
