معيار الاستثمار (1)
– معيار الاستثمار (1) –
دخلت ديون غرفة نوم كليو دون طرق، وكعادتها اقتربت بعينين تلمعان فضولًا.
أصبحت الآلة الموسيقية التي ستحقق أعلى سعر مزاد في عام 1890 كله حديثًا وصل حتى عاصمة ألبيون.
“أوتار قيثارة مطلية برمال الزمن الذهبية، وحجر سحري من الأوبال من فضلك!”
‘قِيثارة تيربسيكوري. في المخطوطة الأصلية، كان فاسكو غراير سيشتريها بسعر بخس ثم يصلحها ويعيد بيعها بخمسة ملايين دينار. لكن الآن يُقال إن فاسكو موجود في قارة سنتروم… وإن لم يتعرف عليها أحد، فيجب أن أحصل عليها أنا.’
***
في العالم السابق، لم يتمكن حتى من جمع رأس مال ابتدائي كما ينبغي، فضلًا عن الاستثمار. أما الآن فالأمر مختلف. لديه المال والمعلومات.
“[يا شيء، اكشف عن زمنك وأصلك الحقيقيين!]”
سواء داخل المخطوطة أم خارجها، كانت حياة البشر متشابهة. أدرك جيدًا أن التصرف بشكل سلبي لا يجلب إلا الانجرار وراء مطالب الآخرين.
[―تُفعَّل خاصية المرحلة الثانية من ‘الوعد’ «الفهم».
‘سواء كان أبي أو البطل… أو حتى المؤلف.’
م.م: الميوز هن حاكمات الإلهام التسعة في الأساطير اليونانية، ويُعتبرن المصدر الذي يستمد منه الشعراء والفنانون والعلماء إلهامهم وإبداعهم🙂🧐
وكانت هذه الصفحة التي تُدعى العالم هي المكان الذي تتصادم فيه إرادات الجميع في آن واحد.
كانت ديون، مرتدية قبعة عريضة الحواف، تطلق صيحات الإعجاب وهي تنظر من نافذة العربة، لكن المناظر لم تدخل عيني كليو أصلًا.
‘لو كنتُ قد متُّ في الصفحة الثانية لكان الأمر مختلفًا، لكن المؤلف لن يترك شخصية منحها اسمًا وقوة بالفعل. مهما هربت، سيجذبني مجددًا إلى مركز القصة.’
كان ابتكار التعويذة صعبًا كل مرة. لكن حين تذكر قيمة القطعة بعد ترميمها، لم يكن أمامه سوى بذل الجهد.
حتى ديون وغيديون آسيل كانا كائنين مقيدين بإرادة المؤلف. وحتى لو تفاداهما، فإن شخصية أخرى أو عنصرًا آخر سيمسك بكليو.
ما إن حدد هدفه حتى تلاشى غبار ذهنه، وبدأت خطط عديدة تتشكل في آن واحد.
‘وفوق ذلك، حتى لو انتهى الفصل الأول واستطعت استخدام ‘سلطة المحرر’ مجددًا، فإن المؤلف لا يصغي لنصائح بشأن تطورات لا يرغب بها. ومع ذلك لا يصرّح مباشرةً بما يريد حدوثه. هذا مزعج.’
“أوه، يبدو أن لدينا زبونًا ذا ذوق رفيع. نعم، عشرة آلاف دينار، الرقم 82 بعشرة آلاف دينار.”
ومن زاوية ما، بدا له أن المؤلف يكتب بطريقة اقتصادية للغاية. فقد جعله يتولى شخصية واحدة، بل ويقوم بالتحرير أيضًا.
“هذا… لا يُصدق.”
وحين فكّر في ذلك، خطرت له فكرة أخرى.
فلو كان لدى المؤلف سلطة لا نهائية، لحذف وصمة آرثر المقدسة أولًا.
‘بدل أن يجرّني إلى الداخل هكذا، كان الأجدر به أن يدخل بنفسه ويقود القصة. لماذا يستخدم طريقة معقدة ومزعجة كهذه؟’
ومن محطة القطار أمكن رؤية فندق دي نيجو فوق التل الأبيض.
هذه القصة المكتوبة على أوراق مخطوطة مهترئة لا يمكن إصلاحها، ربما لم تكن حتى بالنسبة للمؤلف عملًا سهل التعديل.
ارتخت كتفا كليو اللتان كانتا مشدودتين.
فلو كان لدى المؤلف سلطة لا نهائية، لحذف وصمة آرثر المقدسة أولًا.
وقد بدت ديون مبتسمة بملء وجهها وهي تنظر إلى الطابق الثاني، وكأن نشاط كليو أعجبها.
ومع التفكير، تزايدت الأسئلة تباعًا. لكن ما دام مقيدًا بمطالب الآخرين، فلن يستطيع معرفة شيء أو التصرف بحرية.
انفجرت القاعة بالضحك، وتبعته نكات عن المبالغة في استغلال طفل.
‘الثروة أيضًا قوة، تمنح الشخصية حرية الحركة. حتى لو اندلعت حرب، فبوجود المال يمكن إيجاد طريق للنجاة. لا يمكنني الاعتماد على أب يدفع بابنه الساذج إلى ساحة السياسة ويصادر مصروفه إن ساء مزاجه. الإعدادات أصبحت بالفعل مزرية، وعليّ أن أجد طريق نجاتي بنفسي.’
وبما أن كليو تخلّى عن التمسك بمكانه وأسرعت ديون، سارت الأمور بسرعة مذهلة. انطلقا فور وصول الرد، ووصلَا إلى نوفانتيس قبل ثلاثة أيام من موعد الحفلة.
إن لم يستطع منع نفسه من الانجرار إلى السرد، فعلى الأقل عليه أن يهيئ وسائل للمقاومة. هكذا بدأ عزمه يتشكل بخفوت.
أصبحت الآلة الموسيقية التي ستحقق أعلى سعر مزاد في عام 1890 كله حديثًا وصل حتى عاصمة ألبيون.
‘إن عرفت أن الكارثة قادمة، يمكنك الاستعداد لها.’
وحين فكّر في ذلك، خطرت له فكرة أخرى.
ما إن حدد هدفه حتى تلاشى غبار ذهنه، وبدأت خطط عديدة تتشكل في آن واحد.
بدا تمثال القيثارة الحجري على المنصة قديمًا لدرجة يصعب معها تحديد عمره. كان الثلث العلوي فقط على هيئة قيثارة، بينما تجمّعت كتلة من الحجر الجيري غير القابل للفصل في الأسفل، حتى إنه لا يبدو للوهلة الأولى كمنحوتة قيثارة.
اندفع كليو إلى الشرفة حافي القدمين مرتديًا ملابس النوم، وصاح نحو ديون التي كانت تعبر الحديقة.
‘هذا السحر يرهقني بكل شيء.’
“ليدي ديون! قبل الانطلاق، هل يمكنك إحضار بعض الأغراض؟”
‘الثروة أيضًا قوة، تمنح الشخصية حرية الحركة. حتى لو اندلعت حرب، فبوجود المال يمكن إيجاد طريق للنجاة. لا يمكنني الاعتماد على أب يدفع بابنه الساذج إلى ساحة السياسة ويصادر مصروفه إن ساء مزاجه. الإعدادات أصبحت بالفعل مزرية، وعليّ أن أجد طريق نجاتي بنفسي.’
“ما الذي جعلك تندفع بهذه العجلة! قل فقط، وسأحضره لك!”
دخلت ديون غرفة نوم كليو دون طرق، وكعادتها اقتربت بعينين تلمعان فضولًا.
وقد بدت ديون مبتسمة بملء وجهها وهي تنظر إلى الطابق الثاني، وكأن نشاط كليو أعجبها.
نشرت ديون دائرتها وأطلقت سريعًا صيغتي [تتبع][تحليل]. كانت صيغة تعطي نتائج سريعة، لكنها تعجز عن تحليل هدف غير مكتمل.
“أوتار قيثارة مطلية برمال الزمن الذهبية، وحجر سحري من الأوبال من فضلك!”
“ما الذي جعلك تندفع بهذه العجلة! قل فقط، وسأحضره لك!”
“يا إلهي، لقد دخلت إلى مخزننا للتو. كيف عرفت المخزون بدقة هكذا؟”
لو استطاع معرفة تعويذة فاسكو لكان أفضل، لكنه ظهر حاملًا المنتج المكتمل. جرّب كليو عدة تعاويذ أخرى، فاهتزت القيثارة قليلًا ثم سكنت، وبقيت قطعة الحجر الجيري التي كادت تسقط ملتصقة كما هي.
“محض صدفة. وأمر آخر، نسخة واحدة من دليل قواعد المزاد للبائعين أيضًا.”
تألقت دائرة ديون، وبفعل ‘الفهم’ ظهرت في مجال رؤية كليو عبارة [ساحرة من المستوى الثالث].
***
[قيثارة تيربسيكوري
إذا كانت كولفوس مدينة الميناء التجاري الواقعة في أقصى غرب العاصمة، فإن نوفانتيس كانت مدينة منتجعات في أقصى الجنوب.
“هذا… لا يُصدق.”
وبما أن كليو تخلّى عن التمسك بمكانه وأسرعت ديون، سارت الأمور بسرعة مذهلة. انطلقا فور وصول الرد، ووصلَا إلى نوفانتيس قبل ثلاثة أيام من موعد الحفلة.
سواء داخل المخطوطة أم خارجها، كانت حياة البشر متشابهة. أدرك جيدًا أن التصرف بشكل سلبي لا يجلب إلا الانجرار وراء مطالب الآخرين.
مدينة منتجعات حيث ترسو عشرات اليخوت فوق بحر أزرق صافٍ.
‘بدل أن يجرّني إلى الداخل هكذا، كان الأجدر به أن يدخل بنفسه ويقود القصة. لماذا يستخدم طريقة معقدة ومزعجة كهذه؟’
ومن محطة القطار أمكن رؤية فندق دي نيجو فوق التل الأبيض.
لم يعر كليو أي اهتمام للاستهجان. أما ديون فاكتفت بمراقبته بصمت، وكأنها أدركت حدسيًا أن لديه خطة ما.
كانت ديون، مرتدية قبعة عريضة الحواف، تطلق صيحات الإعجاب وهي تنظر من نافذة العربة، لكن المناظر لم تدخل عيني كليو أصلًا.
إن لم يستطع منع نفسه من الانجرار إلى السرد، فعلى الأقل عليه أن يهيئ وسائل للمقاومة. هكذا بدأ عزمه يتشكل بخفوت.
فما إن نزل من القطار حتى ركض نحو دار مزادات ترينيتي القريبة من المحطة، إذ إن القطار تأخر ساعة وقد يفوته المزاد.
“يبدو أن مزاد هذا العام غير مميز.”
وقد أثمر ركضه اليومي لأسابيع حول المدرسة. وصل كليو إلى دار المزاد سريعًا، واشترى تذكرة دخول وهو يلهث، ثم جلس إلى أبعد طاولة في القاعة. لم يكن المزاد قد بدأ بعد.
‘إنها هي! بالتأكيد.’
‘لم أتأخر!’
وبينما كان كليو يشعر بإعجاب هادئ، كان معظم الناس يتبادلون الأحاديث ويشربون الشمبانيا دون أن ينظروا إلى المنصة.
وبعد نحو عشر دقائق، دخلت ديون دار المزاد وهي تمشي ببطء بسبب حذائها.
إن لم يستطع منع نفسه من الانجرار إلى السرد، فعلى الأقل عليه أن يهيئ وسائل للمقاومة. هكذا بدأ عزمه يتشكل بخفوت.
“سيدي الشاب، كان عليك أن تخبرني على الأقل. كيف تترك مرافقتك هكذا!”
“يبدو أنك تعرف الشكل الأصلي لهذه القطعة؟”
“آسف. لكن الأمر كان مهمًا.”
“إذن سنعرض القطعة الأولى للمزاد! قطعة زينة مناسبة لحديقة بطابع الأطلال. أثر قديم انتُشل من بحر قارة سنتروم، وهو أصلي. نبدأ من 1000 دينار.”
أما الشخص الذي تولّى إدارة المزاد فراح يسرد النكات ويتحدث عن الطقس مطولًا. كان الجو أقرب إلى تسلية في منتجع منه إلى مزاد جاد.
لم يعر كليو أي اهتمام للاستهجان. أما ديون فاكتفت بمراقبته بصمت، وكأنها أدركت حدسيًا أن لديه خطة ما.
وفي خضم ذلك، كان كليو وحده يحدق في المنصة بعزم مشتعل.
– معيار الاستثمار (1) –
“إذن سنعرض القطعة الأولى للمزاد! قطعة زينة مناسبة لحديقة بطابع الأطلال. أثر قديم انتُشل من بحر قارة سنتروم، وهو أصلي. نبدأ من 1000 دينار.”
ومع التفكير، تزايدت الأسئلة تباعًا. لكن ما دام مقيدًا بمطالب الآخرين، فلن يستطيع معرفة شيء أو التصرف بحرية.
بدا تمثال القيثارة الحجري على المنصة قديمًا لدرجة يصعب معها تحديد عمره. كان الثلث العلوي فقط على هيئة قيثارة، بينما تجمّعت كتلة من الحجر الجيري غير القابل للفصل في الأسفل، حتى إنه لا يبدو للوهلة الأولى كمنحوتة قيثارة.
“إنها قطعة عمرها أكثر من ألف عام. صُنِّفت أثرًا مقدسًا!”
كان مجرد سلعة لتهيئة الجو قبل ظهور القطع الرئيسية. وبينما كان كليو يتفحّص إن كانت هذه هي القطعة التي يعرفها فعلًا، ظهرت أمامه حروف ذهبية ساطعة.
‘أوه… هذه صيغة تستهلك قدرًا لا بأس به من الأثير.’
[―تُفعَّل خاصية المرحلة الثانية من ‘الوعد’ «الفهم».
حتى ديون وغيديون آسيل كانا كائنين مقيدين بإرادة المؤلف. وحتى لو تفاداهما، فإن شخصية أخرى أو عنصرًا آخر سيمسك بكليو.
[قيثارة تيربسيكوري
رفع كليو لوحته.
―أثر مقدس
وقد أثمر ركضه اليومي لأسابيع حول المدرسة. وصل كليو إلى دار المزاد سريعًا، واشترى تذكرة دخول وهو يلهث، ثم جلس إلى أبعد طاولة في القاعة. لم يكن المزاد قد بدأ بعد.
-بحاجة إلى ترميم.]
بدا أن صاحب الرقم 11 يتحدث مع مرافقه ليزيد السعر قليلًا، بينما قلب صاحب الرقم 67 لوحته ووضعها. شعر أن الوقت مناسب الآن.
‘إنها هي! بالتأكيد.’
ارتخت كتفا كليو اللتان كانتا مشدودتين.
كانت خاصية المرحلة الثانية ‘الفهم’ من ‘الوعد’ مفيدة للغاية. فإمكانية الاطلاع على معلومات الأدوات السحرية إضافةً إلى الوصمات المقدسة أمر يبعث على الرضا.
نشرت ديون دائرتها وأطلقت سريعًا صيغتي [تتبع][تحليل]. كانت صيغة تعطي نتائج سريعة، لكنها تعجز عن تحليل هدف غير مكتمل.
وبينما كان كليو يشعر بإعجاب هادئ، كان معظم الناس يتبادلون الأحاديث ويشربون الشمبانيا دون أن ينظروا إلى المنصة.
“يا إلهي، لقد دخلت إلى مخزننا للتو. كيف عرفت المخزون بدقة هكذا؟”
“يبدو أن مزاد هذا العام غير مميز.”
خمسة دقائق أمضاها كليو وهو يضيف كلمات ويحذف أخرى، حتى مرّت لحظة ‘كان عليّ دراسة الأدب بدلًا من هذا’، وأخيرًا حسم التعويذة.
“رأيت الكتالوغ. طاولة المالاكيت مذهلة بين المعروضات اليوم، ربما لذلك أُهملت بقية القطع.”
“[ترميم!]”
“لكن يا سيدتي سيليوم، لطالما وُجد من يعشق الزخارف التي تشبه الأطلال، أليس كذلك.”
نظرت ديون المبهورة إلى الآلة ثم إلى من أعاد ترميمها.
‘بالطبع، لن ينفق أحد عشرة آلاف دينار عليها.’
“[ترميم!]”
ترك كليو أحاديث الناس تمرّ بجانب أذنه، واختار بعناية توقيت رفع لوحته. كان مبلغ المزايدة يرتفع ببطء.
في وسط الغطاء استقرت قيثارة تتلألأ بلمعان يشبه مزيج الصدف والأوبال. كانت الآلة ذات الأوتار السبعة المطلية برمال الزمن الذهبية تبدو حقًا كقطعة تخص الحاكمة.
“3,680 دينار، رقم 21 بثلاثة آلاف وستمئة وثمانين دينار. هل من عرض أعلى؟”
مدينة منتجعات حيث ترسو عشرات اليخوت فوق بحر أزرق صافٍ.
بدا أن صاحب الرقم 11 يتحدث مع مرافقه ليزيد السعر قليلًا، بينما قلب صاحب الرقم 67 لوحته ووضعها. شعر أن الوقت مناسب الآن.
وبينما كان كليو يشعر بإعجاب هادئ، كان معظم الناس يتبادلون الأحاديث ويشربون الشمبانيا دون أن ينظروا إلى المنصة.
رفع كليو لوحته.
‘نجح الأمر. والآن… يكفي أن أبيعها!’
“عشرة آلاف دينار.”
خمسة دقائق أمضاها كليو وهو يضيف كلمات ويحذف أخرى، حتى مرّت لحظة ‘كان عليّ دراسة الأدب بدلًا من هذا’، وأخيرًا حسم التعويذة.
“أوه، يبدو أن لدينا زبونًا ذا ذوق رفيع. نعم، عشرة آلاف دينار، الرقم 82 بعشرة آلاف دينار.”
وما إن دخل كليو الغرفة حتى نشر غطاء السرير وفرشه على الأرض. ثم أخرج من الصندوق قطعة القيثارة التي حملها بنفسه بدل تسلّمها عبر التوصيل.
تجمعت نظرات الطاولات المحيطة وكأنها تتساءل من ينفق عشرة آلاف دينار على تلك الخردة، لكن حين رأوا أن حامل الرقم 82 طالب صغير، تحوّل الجو إلى سخرية.
وبما أن كليو تخلّى عن التمسك بمكانه وأسرعت ديون، سارت الأمور بسرعة مذهلة. انطلقا فور وصول الرد، ووصلَا إلى نوفانتيس قبل ثلاثة أيام من موعد الحفلة.
“قطعة القيثارة، بيعت بعشرة آلاف دينار للزبون رقم 82!”
نظرت ديون المبهورة إلى الآلة ثم إلى من أعاد ترميمها.
انفجرت القاعة بالضحك، وتبعته نكات عن المبالغة في استغلال طفل.
أما الشخص الذي تولّى إدارة المزاد فراح يسرد النكات ويتحدث عن الطقس مطولًا. كان الجو أقرب إلى تسلية في منتجع منه إلى مزاد جاد.
‘أتساءل ما التعابير التي سترتسم على وجوههم بعد غد.’
“تفضّلي.”
لم يعر كليو أي اهتمام للاستهجان. أما ديون فاكتفت بمراقبته بصمت، وكأنها أدركت حدسيًا أن لديه خطة ما.
‘لم أتأخر!’
***
تألقت دائرة ديون، وبفعل ‘الفهم’ ظهرت في مجال رؤية كليو عبارة [ساحرة من المستوى الثالث].
قدّم دعوة سيل وتوجّه لتسجيل الدخول في فندق دي نيجو، فخُصِّص له جناح في الطابق الثالث.
‘أتساءل ما التعابير التي سترتسم على وجوههم بعد غد.’
كان الجناح مؤلفًا من غرفتين متصلتين عبر غرفة استقبال، ويبدو أنه اختيار يراعي كليو الذي سجّل دخوله مع معلمته الخاصة.
“يبدو أنك تعرف الشكل الأصلي لهذه القطعة؟”
وما إن دخل كليو الغرفة حتى نشر غطاء السرير وفرشه على الأرض. ثم أخرج من الصندوق قطعة القيثارة التي حملها بنفسه بدل تسلّمها عبر التوصيل.
حتى ديون وغيديون آسيل كانا كائنين مقيدين بإرادة المؤلف. وحتى لو تفاداهما، فإن شخصية أخرى أو عنصرًا آخر سيمسك بكليو.
وبجانبها رصّ بالتتابع أوتار القيثارة المطلية برمال الزمن الذهبية وحجر الأوبال السحري. ورغم أنه اشتراها بسعر خاص من ديون، فقد بلغ مجموع المواد خمسين ألف دينار.
كانت ديون، مرتدية قبعة عريضة الحواف، تطلق صيحات الإعجاب وهي تنظر من نافذة العربة، لكن المناظر لم تدخل عيني كليو أصلًا.
‘لقد أفلتت قطعة القيثارة من تحليل خبراء دار مزادات ترينيتي لأن استعادتها تتطلب اكتمال مكوناتها الأصلية. إنها قطعة معقدة، وحتى فاسكو لم ينجح في ترميمها إلا بعد تجربة عشرات المواد.’
“[يا شيء، اكشف عن زمنك وأصلك الحقيقيين!]”
دخلت ديون غرفة نوم كليو دون طرق، وكعادتها اقتربت بعينين تلمعان فضولًا.
‘وفوق ذلك، حتى لو انتهى الفصل الأول واستطعت استخدام ‘سلطة المحرر’ مجددًا، فإن المؤلف لا يصغي لنصائح بشأن تطورات لا يرغب بها. ومع ذلك لا يصرّح مباشرةً بما يريد حدوثه. هذا مزعج.’
“ما الذي تنوي فعله؟ هل يمكنني المشاهدة؟”
ومن زاوية ما، بدا له أن المؤلف يكتب بطريقة اقتصادية للغاية. فقد جعله يتولى شخصية واحدة، بل ويقوم بالتحرير أيضًا.
“حتى لو قلت لك اخرجِي فلن تفعلي.”
لو استطاع معرفة تعويذة فاسكو لكان أفضل، لكنه ظهر حاملًا المنتج المكتمل. جرّب كليو عدة تعاويذ أخرى، فاهتزت القيثارة قليلًا ثم سكنت، وبقيت قطعة الحجر الجيري التي كادت تسقط ملتصقة كما هي.
“هذا صحيح. فأنا أيضًا باحثة سحرية، وكيف لا يثير اهتمامي ترميم أثر قديم كهذا؟”
تألقت دائرة ديون، وبفعل ‘الفهم’ ظهرت في مجال رؤية كليو عبارة [ساحرة من المستوى الثالث].
سحبت ديون كرسيًا وجلست. نشر كليو دائرة سحرية صغيرة، فأضاءت دائرة ضيقة بقطر مترين تقريبًا تحيط بقطعة القيثارة والمواد.
انفجرت القاعة بالضحك، وتبعته نكات عن المبالغة في استغلال طفل.
لم يكن هناك سوى صيغة سحرية واحدة، لكنها كانت شديدة التعقيد. صيغة تظهر في آخر صفحات المجلد الأول من 『الكتاب الشامل للسحر』.
ومن زاوية ما، بدا له أن المؤلف يكتب بطريقة اقتصادية للغاية. فقد جعله يتولى شخصية واحدة، بل ويقوم بالتحرير أيضًا.
“[ترميم!]”
هذه القصة المكتوبة على أوراق مخطوطة مهترئة لا يمكن إصلاحها، ربما لم تكن حتى بالنسبة للمؤلف عملًا سهل التعديل.
توهجت الصيغة قليلًا ثم تلاشت بخفوت.
‘أتساءل ما التعابير التي سترتسم على وجوههم بعد غد.’
‘كما توقعت، لا ينجح الأمر دون تعويذة.’
“يبدو أنك تعرف الشكل الأصلي لهذه القطعة؟”
لو استطاع معرفة تعويذة فاسكو لكان أفضل، لكنه ظهر حاملًا المنتج المكتمل. جرّب كليو عدة تعاويذ أخرى، فاهتزت القيثارة قليلًا ثم سكنت، وبقيت قطعة الحجر الجيري التي كادت تسقط ملتصقة كما هي.
‘لو كنتُ قد متُّ في الصفحة الثانية لكان الأمر مختلفًا، لكن المؤلف لن يترك شخصية منحها اسمًا وقوة بالفعل. مهما هربت، سيجذبني مجددًا إلى مركز القصة.’
سألت ديون، التي كانت تستمع إلى التعاويذ.
“إذن سنعرض القطعة الأولى للمزاد! قطعة زينة مناسبة لحديقة بطابع الأطلال. أثر قديم انتُشل من بحر قارة سنتروم، وهو أصلي. نبدأ من 1000 دينار.”
“يبدو أنك تعرف الشكل الأصلي لهذه القطعة؟”
‘لقد أفلتت قطعة القيثارة من تحليل خبراء دار مزادات ترينيتي لأن استعادتها تتطلب اكتمال مكوناتها الأصلية. إنها قطعة معقدة، وحتى فاسكو لم ينجح في ترميمها إلا بعد تجربة عشرات المواد.’
“أعرفه.”
“[يا شيء، اكشف عن زمنك وأصلك الحقيقيين!]”
بدت ديون مندهشة من تأكيده.
“لكن يا سيدتي سيليوم، لطالما وُجد من يعشق الزخارف التي تشبه الأطلال، أليس كذلك.”
“إذًا جرّب تعويذة توجّه شكلها واستخدامها بمزيد من التفصيل.”
‘بالطبع، لن ينفق أحد عشرة آلاف دينار عليها.’
ظل كليو جالسًا يحدق في القيثارة، ثم عقد ذراعيه وقطّب حاجبيه.
قدّم دعوة سيل وتوجّه لتسجيل الدخول في فندق دي نيجو، فخُصِّص له جناح في الطابق الثالث.
‘هذا السحر يرهقني بكل شيء.’
سواء داخل المخطوطة أم خارجها، كانت حياة البشر متشابهة. أدرك جيدًا أن التصرف بشكل سلبي لا يجلب إلا الانجرار وراء مطالب الآخرين.
كان ابتكار التعويذة صعبًا كل مرة. لكن حين تذكر قيمة القطعة بعد ترميمها، لم يكن أمامه سوى بذل الجهد.
دخلت ديون غرفة نوم كليو دون طرق، وكعادتها اقتربت بعينين تلمعان فضولًا.
‘كان هناك سبب جعل فاسكو، الباحث في المخطوطات القديمة، يسميها قيثارة تيربسيكوري. آلة عُزف بها بين يدي إحدى الميوز، وتُخرج نغمة أسطورية.’
“ما الذي تنوي فعله؟ هل يمكنني المشاهدة؟”
م.م: الميوز هن حاكمات الإلهام التسعة في الأساطير اليونانية، ويُعتبرن المصدر الذي يستمد منه الشعراء والفنانون والعلماء إلهامهم وإبداعهم🙂🧐
أصبحت الآلة الموسيقية التي ستحقق أعلى سعر مزاد في عام 1890 كله حديثًا وصل حتى عاصمة ألبيون.
خمسة دقائق أمضاها كليو وهو يضيف كلمات ويحذف أخرى، حتى مرّت لحظة ‘كان عليّ دراسة الأدب بدلًا من هذا’، وأخيرًا حسم التعويذة.
***
نشر الدائرة بحذر وحمّل الصيغة السحرية. سرعتُه ودقته أثارتا إعجاب ديون سرًا.
“أعرفه.”
وحين ازداد نور الدائرة سطوعًا، هتف كليو بالتعويذة.
اندفع كليو إلى الشرفة حافي القدمين مرتديًا ملابس النوم، وصاح نحو ديون التي كانت تعبر الحديقة.
“[عُد إلى الهيئة التي منحت بهجة الترانيم حين كنت في يد الميوز!]”
―أثر مقدس
تحول نور الأثير المتلألئ إلى وميضٍ دوّار داخل الدائرة، وغمر الضوء المفرط المكان ببياض كامل.
في العالم السابق، لم يتمكن حتى من جمع رأس مال ابتدائي كما ينبغي، فضلًا عن الاستثمار. أما الآن فالأمر مختلف. لديه المال والمعلومات.
‘أوه… هذه صيغة تستهلك قدرًا لا بأس به من الأثير.’
ما إن حدد هدفه حتى تلاشى غبار ذهنه، وبدأت خطط عديدة تتشكل في آن واحد.
وبعد برهة خمد الضوء. حتى ديون الجريئة بدت مذهولة، كمن شهد أمرًا مستحيلًا.
لقد نجح الترميم.
في وسط الغطاء استقرت قيثارة تتلألأ بلمعان يشبه مزيج الصدف والأوبال. كانت الآلة ذات الأوتار السبعة المطلية برمال الزمن الذهبية تبدو حقًا كقطعة تخص الحاكمة.
‘سواء كان أبي أو البطل… أو حتى المؤلف.’
“هذا… لا يُصدق.”
وقد أثمر ركضه اليومي لأسابيع حول المدرسة. وصل كليو إلى دار المزاد سريعًا، واشترى تذكرة دخول وهو يلهث، ثم جلس إلى أبعد طاولة في القاعة. لم يكن المزاد قد بدأ بعد.
نظرت ديون المبهورة إلى الآلة ثم إلى من أعاد ترميمها.
ومع التفكير، تزايدت الأسئلة تباعًا. لكن ما دام مقيدًا بمطالب الآخرين، فلن يستطيع معرفة شيء أو التصرف بحرية.
“سيدي الشاب، هل يمكنني إجراء تحليل سحري؟”
اندفع كليو إلى الشرفة حافي القدمين مرتديًا ملابس النوم، وصاح نحو ديون التي كانت تعبر الحديقة.
“تفضّلي.”
م.م: الميوز هن حاكمات الإلهام التسعة في الأساطير اليونانية، ويُعتبرن المصدر الذي يستمد منه الشعراء والفنانون والعلماء إلهامهم وإبداعهم🙂🧐
نشرت ديون دائرتها وأطلقت سريعًا صيغتي [تتبع][تحليل]. كانت صيغة تعطي نتائج سريعة، لكنها تعجز عن تحليل هدف غير مكتمل.
“يبدو أنك تعرف الشكل الأصلي لهذه القطعة؟”
“[يا شيء، اكشف عن زمنك وأصلك الحقيقيين!]”
“عشرة آلاف دينار.”
تألقت دائرة ديون، وبفعل ‘الفهم’ ظهرت في مجال رؤية كليو عبارة [ساحرة من المستوى الثالث].
“أعرفه.”
وبينما كانت ديون تحلل النتيجة وهي تعض شفتيها، قفزت فجأة دون اكتراث بمظهرها.
بدا أن صاحب الرقم 11 يتحدث مع مرافقه ليزيد السعر قليلًا، بينما قلب صاحب الرقم 67 لوحته ووضعها. شعر أن الوقت مناسب الآن.
“إنها قطعة عمرها أكثر من ألف عام. صُنِّفت أثرًا مقدسًا!”
“آسف. لكن الأمر كان مهمًا.”
كان صوتها مرتفعًا من شدة الحماس.
‘نجح الأمر. والآن… يكفي أن أبيعها!’
لقد نجح الترميم.
‘الثروة أيضًا قوة، تمنح الشخصية حرية الحركة. حتى لو اندلعت حرب، فبوجود المال يمكن إيجاد طريق للنجاة. لا يمكنني الاعتماد على أب يدفع بابنه الساذج إلى ساحة السياسة ويصادر مصروفه إن ساء مزاجه. الإعدادات أصبحت بالفعل مزرية، وعليّ أن أجد طريق نجاتي بنفسي.’
ارتخت كتفا كليو اللتان كانتا مشدودتين.
-بحاجة إلى ترميم.]
‘نجح الأمر. والآن… يكفي أن أبيعها!’
“[يا شيء، اكشف عن زمنك وأصلك الحقيقيين!]”
***
مدينة منتجعات حيث ترسو عشرات اليخوت فوق بحر أزرق صافٍ.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
ما إن حدد هدفه حتى تلاشى غبار ذهنه، وبدأت خطط عديدة تتشكل في آن واحد.
دخلت ديون غرفة نوم كليو دون طرق، وكعادتها اقتربت بعينين تلمعان فضولًا.
