معيار الاستثمار (1)
– معيار الاستثمار (1) –
‘وفوق ذلك، حتى لو انتهى الفصل الأول واستطعت استخدام ‘سلطة المحرر’ مجددًا، فإن المؤلف لا يصغي لنصائح بشأن تطورات لا يرغب بها. ومع ذلك لا يصرّح مباشرةً بما يريد حدوثه. هذا مزعج.’
أصبحت الآلة الموسيقية التي ستحقق أعلى سعر مزاد في عام 1890 كله حديثًا وصل حتى عاصمة ألبيون.
“محض صدفة. وأمر آخر، نسخة واحدة من دليل قواعد المزاد للبائعين أيضًا.”
‘قِيثارة تيربسيكوري. في المخطوطة الأصلية، كان فاسكو غراير سيشتريها بسعر بخس ثم يصلحها ويعيد بيعها بخمسة ملايين دينار. لكن الآن يُقال إن فاسكو موجود في قارة سنتروم… وإن لم يتعرف عليها أحد، فيجب أن أحصل عليها أنا.’
م.م: الميوز هن حاكمات الإلهام التسعة في الأساطير اليونانية، ويُعتبرن المصدر الذي يستمد منه الشعراء والفنانون والعلماء إلهامهم وإبداعهم🙂🧐
في العالم السابق، لم يتمكن حتى من جمع رأس مال ابتدائي كما ينبغي، فضلًا عن الاستثمار. أما الآن فالأمر مختلف. لديه المال والمعلومات.
‘سواء كان أبي أو البطل… أو حتى المؤلف.’
سواء داخل المخطوطة أم خارجها، كانت حياة البشر متشابهة. أدرك جيدًا أن التصرف بشكل سلبي لا يجلب إلا الانجرار وراء مطالب الآخرين.
في وسط الغطاء استقرت قيثارة تتلألأ بلمعان يشبه مزيج الصدف والأوبال. كانت الآلة ذات الأوتار السبعة المطلية برمال الزمن الذهبية تبدو حقًا كقطعة تخص الحاكمة.
‘سواء كان أبي أو البطل… أو حتى المؤلف.’
‘أتساءل ما التعابير التي سترتسم على وجوههم بعد غد.’
وكانت هذه الصفحة التي تُدعى العالم هي المكان الذي تتصادم فيه إرادات الجميع في آن واحد.
‘لم أتأخر!’
‘لو كنتُ قد متُّ في الصفحة الثانية لكان الأمر مختلفًا، لكن المؤلف لن يترك شخصية منحها اسمًا وقوة بالفعل. مهما هربت، سيجذبني مجددًا إلى مركز القصة.’
‘كان هناك سبب جعل فاسكو، الباحث في المخطوطات القديمة، يسميها قيثارة تيربسيكوري. آلة عُزف بها بين يدي إحدى الميوز، وتُخرج نغمة أسطورية.’
حتى ديون وغيديون آسيل كانا كائنين مقيدين بإرادة المؤلف. وحتى لو تفاداهما، فإن شخصية أخرى أو عنصرًا آخر سيمسك بكليو.
أما الشخص الذي تولّى إدارة المزاد فراح يسرد النكات ويتحدث عن الطقس مطولًا. كان الجو أقرب إلى تسلية في منتجع منه إلى مزاد جاد.
‘وفوق ذلك، حتى لو انتهى الفصل الأول واستطعت استخدام ‘سلطة المحرر’ مجددًا، فإن المؤلف لا يصغي لنصائح بشأن تطورات لا يرغب بها. ومع ذلك لا يصرّح مباشرةً بما يريد حدوثه. هذا مزعج.’
إن لم يستطع منع نفسه من الانجرار إلى السرد، فعلى الأقل عليه أن يهيئ وسائل للمقاومة. هكذا بدأ عزمه يتشكل بخفوت.
ومن زاوية ما، بدا له أن المؤلف يكتب بطريقة اقتصادية للغاية. فقد جعله يتولى شخصية واحدة، بل ويقوم بالتحرير أيضًا.
سحبت ديون كرسيًا وجلست. نشر كليو دائرة سحرية صغيرة، فأضاءت دائرة ضيقة بقطر مترين تقريبًا تحيط بقطعة القيثارة والمواد.
وحين فكّر في ذلك، خطرت له فكرة أخرى.
“يبدو أن مزاد هذا العام غير مميز.”
‘بدل أن يجرّني إلى الداخل هكذا، كان الأجدر به أن يدخل بنفسه ويقود القصة. لماذا يستخدم طريقة معقدة ومزعجة كهذه؟’
ما إن حدد هدفه حتى تلاشى غبار ذهنه، وبدأت خطط عديدة تتشكل في آن واحد.
هذه القصة المكتوبة على أوراق مخطوطة مهترئة لا يمكن إصلاحها، ربما لم تكن حتى بالنسبة للمؤلف عملًا سهل التعديل.
حتى ديون وغيديون آسيل كانا كائنين مقيدين بإرادة المؤلف. وحتى لو تفاداهما، فإن شخصية أخرى أو عنصرًا آخر سيمسك بكليو.
فلو كان لدى المؤلف سلطة لا نهائية، لحذف وصمة آرثر المقدسة أولًا.
“لكن يا سيدتي سيليوم، لطالما وُجد من يعشق الزخارف التي تشبه الأطلال، أليس كذلك.”
ومع التفكير، تزايدت الأسئلة تباعًا. لكن ما دام مقيدًا بمطالب الآخرين، فلن يستطيع معرفة شيء أو التصرف بحرية.
كانت ديون، مرتدية قبعة عريضة الحواف، تطلق صيحات الإعجاب وهي تنظر من نافذة العربة، لكن المناظر لم تدخل عيني كليو أصلًا.
‘الثروة أيضًا قوة، تمنح الشخصية حرية الحركة. حتى لو اندلعت حرب، فبوجود المال يمكن إيجاد طريق للنجاة. لا يمكنني الاعتماد على أب يدفع بابنه الساذج إلى ساحة السياسة ويصادر مصروفه إن ساء مزاجه. الإعدادات أصبحت بالفعل مزرية، وعليّ أن أجد طريق نجاتي بنفسي.’
في العالم السابق، لم يتمكن حتى من جمع رأس مال ابتدائي كما ينبغي، فضلًا عن الاستثمار. أما الآن فالأمر مختلف. لديه المال والمعلومات.
إن لم يستطع منع نفسه من الانجرار إلى السرد، فعلى الأقل عليه أن يهيئ وسائل للمقاومة. هكذا بدأ عزمه يتشكل بخفوت.
“ما الذي تنوي فعله؟ هل يمكنني المشاهدة؟”
‘إن عرفت أن الكارثة قادمة، يمكنك الاستعداد لها.’
‘كما توقعت، لا ينجح الأمر دون تعويذة.’
ما إن حدد هدفه حتى تلاشى غبار ذهنه، وبدأت خطط عديدة تتشكل في آن واحد.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
اندفع كليو إلى الشرفة حافي القدمين مرتديًا ملابس النوم، وصاح نحو ديون التي كانت تعبر الحديقة.
‘أتساءل ما التعابير التي سترتسم على وجوههم بعد غد.’
“ليدي ديون! قبل الانطلاق، هل يمكنك إحضار بعض الأغراض؟”
وحين ازداد نور الدائرة سطوعًا، هتف كليو بالتعويذة.
“ما الذي جعلك تندفع بهذه العجلة! قل فقط، وسأحضره لك!”
[―تُفعَّل خاصية المرحلة الثانية من ‘الوعد’ «الفهم».
وقد بدت ديون مبتسمة بملء وجهها وهي تنظر إلى الطابق الثاني، وكأن نشاط كليو أعجبها.
‘كما توقعت، لا ينجح الأمر دون تعويذة.’
“أوتار قيثارة مطلية برمال الزمن الذهبية، وحجر سحري من الأوبال من فضلك!”
سواء داخل المخطوطة أم خارجها، كانت حياة البشر متشابهة. أدرك جيدًا أن التصرف بشكل سلبي لا يجلب إلا الانجرار وراء مطالب الآخرين.
“يا إلهي، لقد دخلت إلى مخزننا للتو. كيف عرفت المخزون بدقة هكذا؟”
وحين ازداد نور الدائرة سطوعًا، هتف كليو بالتعويذة.
“محض صدفة. وأمر آخر، نسخة واحدة من دليل قواعد المزاد للبائعين أيضًا.”
أما الشخص الذي تولّى إدارة المزاد فراح يسرد النكات ويتحدث عن الطقس مطولًا. كان الجو أقرب إلى تسلية في منتجع منه إلى مزاد جاد.
***
“ما الذي تنوي فعله؟ هل يمكنني المشاهدة؟”
إذا كانت كولفوس مدينة الميناء التجاري الواقعة في أقصى غرب العاصمة، فإن نوفانتيس كانت مدينة منتجعات في أقصى الجنوب.
بدا تمثال القيثارة الحجري على المنصة قديمًا لدرجة يصعب معها تحديد عمره. كان الثلث العلوي فقط على هيئة قيثارة، بينما تجمّعت كتلة من الحجر الجيري غير القابل للفصل في الأسفل، حتى إنه لا يبدو للوهلة الأولى كمنحوتة قيثارة.
وبما أن كليو تخلّى عن التمسك بمكانه وأسرعت ديون، سارت الأمور بسرعة مذهلة. انطلقا فور وصول الرد، ووصلَا إلى نوفانتيس قبل ثلاثة أيام من موعد الحفلة.
وبينما كانت ديون تحلل النتيجة وهي تعض شفتيها، قفزت فجأة دون اكتراث بمظهرها.
مدينة منتجعات حيث ترسو عشرات اليخوت فوق بحر أزرق صافٍ.
‘بالطبع، لن ينفق أحد عشرة آلاف دينار عليها.’
ومن محطة القطار أمكن رؤية فندق دي نيجو فوق التل الأبيض.
وفي خضم ذلك، كان كليو وحده يحدق في المنصة بعزم مشتعل.
كانت ديون، مرتدية قبعة عريضة الحواف، تطلق صيحات الإعجاب وهي تنظر من نافذة العربة، لكن المناظر لم تدخل عيني كليو أصلًا.
وحين ازداد نور الدائرة سطوعًا، هتف كليو بالتعويذة.
فما إن نزل من القطار حتى ركض نحو دار مزادات ترينيتي القريبة من المحطة، إذ إن القطار تأخر ساعة وقد يفوته المزاد.
وقد أثمر ركضه اليومي لأسابيع حول المدرسة. وصل كليو إلى دار المزاد سريعًا، واشترى تذكرة دخول وهو يلهث، ثم جلس إلى أبعد طاولة في القاعة. لم يكن المزاد قد بدأ بعد.
وقد أثمر ركضه اليومي لأسابيع حول المدرسة. وصل كليو إلى دار المزاد سريعًا، واشترى تذكرة دخول وهو يلهث، ثم جلس إلى أبعد طاولة في القاعة. لم يكن المزاد قد بدأ بعد.
“هذا… لا يُصدق.”
‘لم أتأخر!’
في العالم السابق، لم يتمكن حتى من جمع رأس مال ابتدائي كما ينبغي، فضلًا عن الاستثمار. أما الآن فالأمر مختلف. لديه المال والمعلومات.
وبعد نحو عشر دقائق، دخلت ديون دار المزاد وهي تمشي ببطء بسبب حذائها.
حتى ديون وغيديون آسيل كانا كائنين مقيدين بإرادة المؤلف. وحتى لو تفاداهما، فإن شخصية أخرى أو عنصرًا آخر سيمسك بكليو.
“سيدي الشاب، كان عليك أن تخبرني على الأقل. كيف تترك مرافقتك هكذا!”
سحبت ديون كرسيًا وجلست. نشر كليو دائرة سحرية صغيرة، فأضاءت دائرة ضيقة بقطر مترين تقريبًا تحيط بقطعة القيثارة والمواد.
“آسف. لكن الأمر كان مهمًا.”
‘وفوق ذلك، حتى لو انتهى الفصل الأول واستطعت استخدام ‘سلطة المحرر’ مجددًا، فإن المؤلف لا يصغي لنصائح بشأن تطورات لا يرغب بها. ومع ذلك لا يصرّح مباشرةً بما يريد حدوثه. هذا مزعج.’
أما الشخص الذي تولّى إدارة المزاد فراح يسرد النكات ويتحدث عن الطقس مطولًا. كان الجو أقرب إلى تسلية في منتجع منه إلى مزاد جاد.
“ما الذي تنوي فعله؟ هل يمكنني المشاهدة؟”
وفي خضم ذلك، كان كليو وحده يحدق في المنصة بعزم مشتعل.
وبعد برهة خمد الضوء. حتى ديون الجريئة بدت مذهولة، كمن شهد أمرًا مستحيلًا.
“إذن سنعرض القطعة الأولى للمزاد! قطعة زينة مناسبة لحديقة بطابع الأطلال. أثر قديم انتُشل من بحر قارة سنتروم، وهو أصلي. نبدأ من 1000 دينار.”
“إنها قطعة عمرها أكثر من ألف عام. صُنِّفت أثرًا مقدسًا!”
بدا تمثال القيثارة الحجري على المنصة قديمًا لدرجة يصعب معها تحديد عمره. كان الثلث العلوي فقط على هيئة قيثارة، بينما تجمّعت كتلة من الحجر الجيري غير القابل للفصل في الأسفل، حتى إنه لا يبدو للوهلة الأولى كمنحوتة قيثارة.
وما إن دخل كليو الغرفة حتى نشر غطاء السرير وفرشه على الأرض. ثم أخرج من الصندوق قطعة القيثارة التي حملها بنفسه بدل تسلّمها عبر التوصيل.
كان مجرد سلعة لتهيئة الجو قبل ظهور القطع الرئيسية. وبينما كان كليو يتفحّص إن كانت هذه هي القطعة التي يعرفها فعلًا، ظهرت أمامه حروف ذهبية ساطعة.
وما إن دخل كليو الغرفة حتى نشر غطاء السرير وفرشه على الأرض. ثم أخرج من الصندوق قطعة القيثارة التي حملها بنفسه بدل تسلّمها عبر التوصيل.
[―تُفعَّل خاصية المرحلة الثانية من ‘الوعد’ «الفهم».
“تفضّلي.”
[قيثارة تيربسيكوري
وما إن دخل كليو الغرفة حتى نشر غطاء السرير وفرشه على الأرض. ثم أخرج من الصندوق قطعة القيثارة التي حملها بنفسه بدل تسلّمها عبر التوصيل.
―أثر مقدس
بدا تمثال القيثارة الحجري على المنصة قديمًا لدرجة يصعب معها تحديد عمره. كان الثلث العلوي فقط على هيئة قيثارة، بينما تجمّعت كتلة من الحجر الجيري غير القابل للفصل في الأسفل، حتى إنه لا يبدو للوهلة الأولى كمنحوتة قيثارة.
-بحاجة إلى ترميم.]
وفي خضم ذلك، كان كليو وحده يحدق في المنصة بعزم مشتعل.
‘إنها هي! بالتأكيد.’
“إذن سنعرض القطعة الأولى للمزاد! قطعة زينة مناسبة لحديقة بطابع الأطلال. أثر قديم انتُشل من بحر قارة سنتروم، وهو أصلي. نبدأ من 1000 دينار.”
كانت خاصية المرحلة الثانية ‘الفهم’ من ‘الوعد’ مفيدة للغاية. فإمكانية الاطلاع على معلومات الأدوات السحرية إضافةً إلى الوصمات المقدسة أمر يبعث على الرضا.
ومن محطة القطار أمكن رؤية فندق دي نيجو فوق التل الأبيض.
وبينما كان كليو يشعر بإعجاب هادئ، كان معظم الناس يتبادلون الأحاديث ويشربون الشمبانيا دون أن ينظروا إلى المنصة.
[قيثارة تيربسيكوري
“يبدو أن مزاد هذا العام غير مميز.”
“أوه، يبدو أن لدينا زبونًا ذا ذوق رفيع. نعم، عشرة آلاف دينار، الرقم 82 بعشرة آلاف دينار.”
“رأيت الكتالوغ. طاولة المالاكيت مذهلة بين المعروضات اليوم، ربما لذلك أُهملت بقية القطع.”
“يبدو أنك تعرف الشكل الأصلي لهذه القطعة؟”
“لكن يا سيدتي سيليوم، لطالما وُجد من يعشق الزخارف التي تشبه الأطلال، أليس كذلك.”
‘الثروة أيضًا قوة، تمنح الشخصية حرية الحركة. حتى لو اندلعت حرب، فبوجود المال يمكن إيجاد طريق للنجاة. لا يمكنني الاعتماد على أب يدفع بابنه الساذج إلى ساحة السياسة ويصادر مصروفه إن ساء مزاجه. الإعدادات أصبحت بالفعل مزرية، وعليّ أن أجد طريق نجاتي بنفسي.’
‘بالطبع، لن ينفق أحد عشرة آلاف دينار عليها.’
بدا أن صاحب الرقم 11 يتحدث مع مرافقه ليزيد السعر قليلًا، بينما قلب صاحب الرقم 67 لوحته ووضعها. شعر أن الوقت مناسب الآن.
ترك كليو أحاديث الناس تمرّ بجانب أذنه، واختار بعناية توقيت رفع لوحته. كان مبلغ المزايدة يرتفع ببطء.
‘إنها هي! بالتأكيد.’
“3,680 دينار، رقم 21 بثلاثة آلاف وستمئة وثمانين دينار. هل من عرض أعلى؟”
قدّم دعوة سيل وتوجّه لتسجيل الدخول في فندق دي نيجو، فخُصِّص له جناح في الطابق الثالث.
بدا أن صاحب الرقم 11 يتحدث مع مرافقه ليزيد السعر قليلًا، بينما قلب صاحب الرقم 67 لوحته ووضعها. شعر أن الوقت مناسب الآن.
“لكن يا سيدتي سيليوم، لطالما وُجد من يعشق الزخارف التي تشبه الأطلال، أليس كذلك.”
رفع كليو لوحته.
***
“عشرة آلاف دينار.”
‘أتساءل ما التعابير التي سترتسم على وجوههم بعد غد.’
“أوه، يبدو أن لدينا زبونًا ذا ذوق رفيع. نعم، عشرة آلاف دينار، الرقم 82 بعشرة آلاف دينار.”
نشرت ديون دائرتها وأطلقت سريعًا صيغتي [تتبع][تحليل]. كانت صيغة تعطي نتائج سريعة، لكنها تعجز عن تحليل هدف غير مكتمل.
تجمعت نظرات الطاولات المحيطة وكأنها تتساءل من ينفق عشرة آلاف دينار على تلك الخردة، لكن حين رأوا أن حامل الرقم 82 طالب صغير، تحوّل الجو إلى سخرية.
ظل كليو جالسًا يحدق في القيثارة، ثم عقد ذراعيه وقطّب حاجبيه.
“قطعة القيثارة، بيعت بعشرة آلاف دينار للزبون رقم 82!”
“أعرفه.”
انفجرت القاعة بالضحك، وتبعته نكات عن المبالغة في استغلال طفل.
نشر الدائرة بحذر وحمّل الصيغة السحرية. سرعتُه ودقته أثارتا إعجاب ديون سرًا.
‘أتساءل ما التعابير التي سترتسم على وجوههم بعد غد.’
نشر الدائرة بحذر وحمّل الصيغة السحرية. سرعتُه ودقته أثارتا إعجاب ديون سرًا.
لم يعر كليو أي اهتمام للاستهجان. أما ديون فاكتفت بمراقبته بصمت، وكأنها أدركت حدسيًا أن لديه خطة ما.
إذا كانت كولفوس مدينة الميناء التجاري الواقعة في أقصى غرب العاصمة، فإن نوفانتيس كانت مدينة منتجعات في أقصى الجنوب.
***
‘بالطبع، لن ينفق أحد عشرة آلاف دينار عليها.’
قدّم دعوة سيل وتوجّه لتسجيل الدخول في فندق دي نيجو، فخُصِّص له جناح في الطابق الثالث.
‘لم أتأخر!’
كان الجناح مؤلفًا من غرفتين متصلتين عبر غرفة استقبال، ويبدو أنه اختيار يراعي كليو الذي سجّل دخوله مع معلمته الخاصة.
“ما الذي تنوي فعله؟ هل يمكنني المشاهدة؟”
وما إن دخل كليو الغرفة حتى نشر غطاء السرير وفرشه على الأرض. ثم أخرج من الصندوق قطعة القيثارة التي حملها بنفسه بدل تسلّمها عبر التوصيل.
‘نجح الأمر. والآن… يكفي أن أبيعها!’
وبجانبها رصّ بالتتابع أوتار القيثارة المطلية برمال الزمن الذهبية وحجر الأوبال السحري. ورغم أنه اشتراها بسعر خاص من ديون، فقد بلغ مجموع المواد خمسين ألف دينار.
“لكن يا سيدتي سيليوم، لطالما وُجد من يعشق الزخارف التي تشبه الأطلال، أليس كذلك.”
‘لقد أفلتت قطعة القيثارة من تحليل خبراء دار مزادات ترينيتي لأن استعادتها تتطلب اكتمال مكوناتها الأصلية. إنها قطعة معقدة، وحتى فاسكو لم ينجح في ترميمها إلا بعد تجربة عشرات المواد.’
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
دخلت ديون غرفة نوم كليو دون طرق، وكعادتها اقتربت بعينين تلمعان فضولًا.
‘سواء كان أبي أو البطل… أو حتى المؤلف.’
“ما الذي تنوي فعله؟ هل يمكنني المشاهدة؟”
―أثر مقدس
“حتى لو قلت لك اخرجِي فلن تفعلي.”
ظل كليو جالسًا يحدق في القيثارة، ثم عقد ذراعيه وقطّب حاجبيه.
“هذا صحيح. فأنا أيضًا باحثة سحرية، وكيف لا يثير اهتمامي ترميم أثر قديم كهذا؟”
“يبدو أنك تعرف الشكل الأصلي لهذه القطعة؟”
سحبت ديون كرسيًا وجلست. نشر كليو دائرة سحرية صغيرة، فأضاءت دائرة ضيقة بقطر مترين تقريبًا تحيط بقطعة القيثارة والمواد.
“سيدي الشاب، كان عليك أن تخبرني على الأقل. كيف تترك مرافقتك هكذا!”
لم يكن هناك سوى صيغة سحرية واحدة، لكنها كانت شديدة التعقيد. صيغة تظهر في آخر صفحات المجلد الأول من 『الكتاب الشامل للسحر』.
‘قِيثارة تيربسيكوري. في المخطوطة الأصلية، كان فاسكو غراير سيشتريها بسعر بخس ثم يصلحها ويعيد بيعها بخمسة ملايين دينار. لكن الآن يُقال إن فاسكو موجود في قارة سنتروم… وإن لم يتعرف عليها أحد، فيجب أن أحصل عليها أنا.’
“[ترميم!]”
وفي خضم ذلك، كان كليو وحده يحدق في المنصة بعزم مشتعل.
توهجت الصيغة قليلًا ثم تلاشت بخفوت.
“[ترميم!]”
‘كما توقعت، لا ينجح الأمر دون تعويذة.’
ومع التفكير، تزايدت الأسئلة تباعًا. لكن ما دام مقيدًا بمطالب الآخرين، فلن يستطيع معرفة شيء أو التصرف بحرية.
لو استطاع معرفة تعويذة فاسكو لكان أفضل، لكنه ظهر حاملًا المنتج المكتمل. جرّب كليو عدة تعاويذ أخرى، فاهتزت القيثارة قليلًا ثم سكنت، وبقيت قطعة الحجر الجيري التي كادت تسقط ملتصقة كما هي.
كان مجرد سلعة لتهيئة الجو قبل ظهور القطع الرئيسية. وبينما كان كليو يتفحّص إن كانت هذه هي القطعة التي يعرفها فعلًا، ظهرت أمامه حروف ذهبية ساطعة.
سألت ديون، التي كانت تستمع إلى التعاويذ.
وقد بدت ديون مبتسمة بملء وجهها وهي تنظر إلى الطابق الثاني، وكأن نشاط كليو أعجبها.
“يبدو أنك تعرف الشكل الأصلي لهذه القطعة؟”
وكانت هذه الصفحة التي تُدعى العالم هي المكان الذي تتصادم فيه إرادات الجميع في آن واحد.
“أعرفه.”
‘لم أتأخر!’
بدت ديون مندهشة من تأكيده.
وبعد برهة خمد الضوء. حتى ديون الجريئة بدت مذهولة، كمن شهد أمرًا مستحيلًا.
“إذًا جرّب تعويذة توجّه شكلها واستخدامها بمزيد من التفصيل.”
“إنها قطعة عمرها أكثر من ألف عام. صُنِّفت أثرًا مقدسًا!”
ظل كليو جالسًا يحدق في القيثارة، ثم عقد ذراعيه وقطّب حاجبيه.
حتى ديون وغيديون آسيل كانا كائنين مقيدين بإرادة المؤلف. وحتى لو تفاداهما، فإن شخصية أخرى أو عنصرًا آخر سيمسك بكليو.
‘هذا السحر يرهقني بكل شيء.’
“أعرفه.”
كان ابتكار التعويذة صعبًا كل مرة. لكن حين تذكر قيمة القطعة بعد ترميمها، لم يكن أمامه سوى بذل الجهد.
“ما الذي جعلك تندفع بهذه العجلة! قل فقط، وسأحضره لك!”
‘كان هناك سبب جعل فاسكو، الباحث في المخطوطات القديمة، يسميها قيثارة تيربسيكوري. آلة عُزف بها بين يدي إحدى الميوز، وتُخرج نغمة أسطورية.’
قدّم دعوة سيل وتوجّه لتسجيل الدخول في فندق دي نيجو، فخُصِّص له جناح في الطابق الثالث.
م.م: الميوز هن حاكمات الإلهام التسعة في الأساطير اليونانية، ويُعتبرن المصدر الذي يستمد منه الشعراء والفنانون والعلماء إلهامهم وإبداعهم🙂🧐
***
خمسة دقائق أمضاها كليو وهو يضيف كلمات ويحذف أخرى، حتى مرّت لحظة ‘كان عليّ دراسة الأدب بدلًا من هذا’، وأخيرًا حسم التعويذة.
حتى ديون وغيديون آسيل كانا كائنين مقيدين بإرادة المؤلف. وحتى لو تفاداهما، فإن شخصية أخرى أو عنصرًا آخر سيمسك بكليو.
نشر الدائرة بحذر وحمّل الصيغة السحرية. سرعتُه ودقته أثارتا إعجاب ديون سرًا.
لو استطاع معرفة تعويذة فاسكو لكان أفضل، لكنه ظهر حاملًا المنتج المكتمل. جرّب كليو عدة تعاويذ أخرى، فاهتزت القيثارة قليلًا ثم سكنت، وبقيت قطعة الحجر الجيري التي كادت تسقط ملتصقة كما هي.
وحين ازداد نور الدائرة سطوعًا، هتف كليو بالتعويذة.
ما إن حدد هدفه حتى تلاشى غبار ذهنه، وبدأت خطط عديدة تتشكل في آن واحد.
“[عُد إلى الهيئة التي منحت بهجة الترانيم حين كنت في يد الميوز!]”
ومن زاوية ما، بدا له أن المؤلف يكتب بطريقة اقتصادية للغاية. فقد جعله يتولى شخصية واحدة، بل ويقوم بالتحرير أيضًا.
تحول نور الأثير المتلألئ إلى وميضٍ دوّار داخل الدائرة، وغمر الضوء المفرط المكان ببياض كامل.
ترك كليو أحاديث الناس تمرّ بجانب أذنه، واختار بعناية توقيت رفع لوحته. كان مبلغ المزايدة يرتفع ببطء.
‘أوه… هذه صيغة تستهلك قدرًا لا بأس به من الأثير.’
نشر الدائرة بحذر وحمّل الصيغة السحرية. سرعتُه ودقته أثارتا إعجاب ديون سرًا.
وبعد برهة خمد الضوء. حتى ديون الجريئة بدت مذهولة، كمن شهد أمرًا مستحيلًا.
ومع التفكير، تزايدت الأسئلة تباعًا. لكن ما دام مقيدًا بمطالب الآخرين، فلن يستطيع معرفة شيء أو التصرف بحرية.
في وسط الغطاء استقرت قيثارة تتلألأ بلمعان يشبه مزيج الصدف والأوبال. كانت الآلة ذات الأوتار السبعة المطلية برمال الزمن الذهبية تبدو حقًا كقطعة تخص الحاكمة.
إذا كانت كولفوس مدينة الميناء التجاري الواقعة في أقصى غرب العاصمة، فإن نوفانتيس كانت مدينة منتجعات في أقصى الجنوب.
“هذا… لا يُصدق.”
كانت ديون، مرتدية قبعة عريضة الحواف، تطلق صيحات الإعجاب وهي تنظر من نافذة العربة، لكن المناظر لم تدخل عيني كليو أصلًا.
نظرت ديون المبهورة إلى الآلة ثم إلى من أعاد ترميمها.
حتى ديون وغيديون آسيل كانا كائنين مقيدين بإرادة المؤلف. وحتى لو تفاداهما، فإن شخصية أخرى أو عنصرًا آخر سيمسك بكليو.
“سيدي الشاب، هل يمكنني إجراء تحليل سحري؟”
بدا تمثال القيثارة الحجري على المنصة قديمًا لدرجة يصعب معها تحديد عمره. كان الثلث العلوي فقط على هيئة قيثارة، بينما تجمّعت كتلة من الحجر الجيري غير القابل للفصل في الأسفل، حتى إنه لا يبدو للوهلة الأولى كمنحوتة قيثارة.
“تفضّلي.”
“تفضّلي.”
نشرت ديون دائرتها وأطلقت سريعًا صيغتي [تتبع][تحليل]. كانت صيغة تعطي نتائج سريعة، لكنها تعجز عن تحليل هدف غير مكتمل.
***
“[يا شيء، اكشف عن زمنك وأصلك الحقيقيين!]”
“هذا… لا يُصدق.”
تألقت دائرة ديون، وبفعل ‘الفهم’ ظهرت في مجال رؤية كليو عبارة [ساحرة من المستوى الثالث].
‘لو كنتُ قد متُّ في الصفحة الثانية لكان الأمر مختلفًا، لكن المؤلف لن يترك شخصية منحها اسمًا وقوة بالفعل. مهما هربت، سيجذبني مجددًا إلى مركز القصة.’
وبينما كانت ديون تحلل النتيجة وهي تعض شفتيها، قفزت فجأة دون اكتراث بمظهرها.
ظل كليو جالسًا يحدق في القيثارة، ثم عقد ذراعيه وقطّب حاجبيه.
“إنها قطعة عمرها أكثر من ألف عام. صُنِّفت أثرًا مقدسًا!”
بدا تمثال القيثارة الحجري على المنصة قديمًا لدرجة يصعب معها تحديد عمره. كان الثلث العلوي فقط على هيئة قيثارة، بينما تجمّعت كتلة من الحجر الجيري غير القابل للفصل في الأسفل، حتى إنه لا يبدو للوهلة الأولى كمنحوتة قيثارة.
كان صوتها مرتفعًا من شدة الحماس.
فلو كان لدى المؤلف سلطة لا نهائية، لحذف وصمة آرثر المقدسة أولًا.
لقد نجح الترميم.
مدينة منتجعات حيث ترسو عشرات اليخوت فوق بحر أزرق صافٍ.
ارتخت كتفا كليو اللتان كانتا مشدودتين.
-بحاجة إلى ترميم.]
‘نجح الأمر. والآن… يكفي أن أبيعها!’
“[ترميم!]”
***
***
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
“أوه، يبدو أن لدينا زبونًا ذا ذوق رفيع. نعم، عشرة آلاف دينار، الرقم 82 بعشرة آلاف دينار.”
‘كان هناك سبب جعل فاسكو، الباحث في المخطوطات القديمة، يسميها قيثارة تيربسيكوري. آلة عُزف بها بين يدي إحدى الميوز، وتُخرج نغمة أسطورية.’
