Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المحرر شخصية إضافية في الرواية 35

الرجل المخيف ، الرجل الشرير ، الرجل الأحمق (5)

الرجل المخيف ، الرجل الشرير ، الرجل الأحمق (5)

– الرجل المخيف ، الرجل الشرير ، الرجل الأحمق (5) –

دخلت العربة الشارع المصطفة فيه القصور وهي تُصدر صوت ارتجاج. وفي نهاية الشارع، ظهر قصر آسيل.

لم تكن هناك وسيلة للحصول على دليل، ومع ازدياد تعقّد الوضع المربك أصلًا، شعر بضيق في صدره.

آرثر الذي يبتسم هكذا―رغم الفارق الذي لا يمكن مقارنته―لم يكن بوجه لا يشبه أخاه الأمير الأول.

كليو، وقد تجمعت الدموع في عينيه بسبب الصداع الذي لم يزل، أدار رأسه ومسح أطراف عينيه بكمّه بخفة.

– الرجل المخيف ، الرجل الشرير ، الرجل الأحمق (5) –

“يا للأسف، تبدو حالتك سيئة حقًا. لعلّ من الأفضل أن تعود إلى المنزل؟”

‘لو كان إخوتي فقط هم من لم تؤثر عليهم مهارتي حتى الآن فاستنتاجه منطقي….’

“أنا بخير. شكرًا لاهتمامك، سمو ولي العهد.”

“إذًا رئيسة الأساقفة؟ هل أنت مهتم بجانب القوة المقدسة؟”

“إذًا، هل يمكنني أن أطرح بضعة أسئلة أخرى؟”

هل كانت هي مين سان حقًا، أم مجرد شخصية صُنعت لتقلد مظهر مين سان، وهل كان المؤلف يعرفها، وما علاقتها به. كانت هناك أسئلة كثيرة للغاية، لكن لم يكن من السهل مواصلة التفكير الآن.

“…تفضل.”

جلس آرثر على أرضية المقعد أمام إيسييل وكليو بلا مبالاة، وبوجه ما زالت الابتسامة تفيض منه قال بهدوء.

أثار التعامل مع شخص لا يستطيع قول لا انزعاجه، لكن كليو أعاد ترتيب تعابير وجهه بعد تفكير عميق.

“…نعم.”

لم يكن هذا وقت مواجهة ولي العهد المشؤوم والغريب.

بدا أن عروق الدم برزت في عنق آرثر. سُمِع صوت شهيق حاد كأنه على وشك الانفجار بشيء ما.

“أعلم أن والدك هو البارون غيديون آسيل، لكن لا أظن أنني سمعت شيئًا عن والدتك.”

انقطع تفكير كليو بشكل متقطع. لم يعرف كيف يصف ذلك الصوت وتلك الهيئة، فتلاشى كلامه في النهاية.

“اسم والدتي ثيلما آسيل، وقد توفيت للأسف قبل 17 عامًا أثناء ولادتي.”

حاول تدوير ذهنه للخروج من هذا المأزق، لكنه لم يجد أي مخرج.

“يا للأسف… مؤسف حقًا. ربما لأن آرثر فقد والدته في سن مبكرة أيضًا، فقد اعتبرك كالأخ.”

في البداية ظن أن ‘الوعد’ قد تعطل. لكن الأمر لم يكن كذلك.

“أخ؟ أرجوك لا تقل مثل هذا الكلام المبالغ فيه.”

خلال مغادرتهم المدينة، ظل الصمت مخيمًا داخل العربة. وعندما ابتعدوا عن القصر واقتربوا من قصر آسيل، تحدث آرثر الذي كان صامتًا حتى ذلك الحين.

كان الشاب ذو السبعة والعشرين عامًا، الذي يناسبه إمالة رأسه وهو يلمس أسفل ذقنه بإصبعه، يستعرض بلا شك سجل الأسماء في ذهنه.

لماذا كانت السيدة ثيلما آسيل مخططة حفلات عبقرية وجميلة أيضًا، فتضع ابنها (أو من دخل جسده) في مأزق بعد أكثر من عشر سنوات.

“ثيلما… نعم، الآن وقد سمعت الاسم تذكرت. لقد أقامت في قصر العاصمة عدة حفلات رائعة ظل الناس يتحدثون عنها طويلًا.”

“هاهاها. ما الفائدة من رؤية وجهي وأنا دائمًا ألوّح بالسيف، لكن وجهك ما زال يلمع يا أخي!”

“هذا أمر لم أكن أعلمه. يسعدني أن تخبرني بذكريات طيبة عن والدتي.”

خلال مغادرتهم المدينة، ظل الصمت مخيمًا داخل العربة. وعندما ابتعدوا عن القصر واقتربوا من قصر آسيل، تحدث آرثر الذي كان صامتًا حتى ذلك الحين.

“حتى أفراد العائلة المالكة حضروا تلك الحفلات. كانت سيدة ذات ذوق رفيع وجمال لافت.”

كانت هذه أول مرة يشعر فيها بالامتنان لصوت آرثر المستهتر.

لم يكن مقصده من الحديث تبادل الذكريات.

“نعم، في كلامك شيء من الصواب. ليس من اللائق أن أجعل الضيوف القادمين من بعيد ينتظرون أكثر، لذا سأذهب وحدي إلى القاعة. ساعد أنت السيد كليو على العودة.”

كان يواصل جمع ردود فعل كليو بنظرة تكاد تكون تشريحية.

“يا! أنا أمير على أي حال.”

عند هذه النقطة أصبح الأمر مؤكدًا.

“ليس الأمر كذلك. لكنني أود مقابلتها مرة واحدة.”

سؤاله عن الأم لا الأب يعني أنه يشك في أن كليو ربما يكون ابنًا غير شرعي للعائلة الملكية!

***

‘لو كان إخوتي فقط هم من لم تؤثر عليهم مهارتي حتى الآن فاستنتاجه منطقي….’

[―تزداد درجة تدخل المستخدم في السرد بشكل حاد.]

“أفهم. لم تكن لدي أي ذكريات عن والدتي، لذا كنت أشعر دائمًا بالأسف، لكن يبدو أنني نلت حظًا غير متوقع.”

ألقى ملكيور نظرة على كليو الذي أضاف تحية سريعة، ثم سمح للصبيين بالانصراف تاركًا وراءه شعورًا غير مريح.

“يسرني أنني أدخلت السرور إلى قلبك. آرثر طفل لا يفتح قلبه بسهولة، لكنه ظل ملازمًا لك وكأن له أخًا من عمره.”

ظهر كليو مسنودًا كأنه يُسحب جرًّا على يد آرثر، ولم يكن قادرًا على الوقوف بمفرده بشكل سليم.

ابتسم كليو مجاراةً له، لكن ابتسامته الخالية من أي مهارة تمثيل بدت على الأرجح شديدة التكلّف.

“نعم، في كلامك شيء من الصواب. ليس من اللائق أن أجعل الضيوف القادمين من بعيد ينتظرون أكثر، لذا سأذهب وحدي إلى القاعة. ساعد أنت السيد كليو على العودة.”

تسرّب العرق ببطء داخل ملابسه الخانقة.

“سأرتب لك لقاءها يومًا ما.”

عند التفكير في الأمر، كان الملك فيليب بلا شك مستهترًا.

“طالما وصلنا إلى المراجعة الإيجابية، فالأمر شبه محسوم! أنا سعيد حقًا―.”

فبصفته أميرًا لم يُقم زواجًا رسميًا، بل أقام علاقة مع ابنة من عامة الشعب وأنجب منها ملكيور.

“…نعم.”

وبعد اعتلائه العرش، تزوج زواجًا سياسيًا من جولييكا، أميرة دولة برونين العسكرية، لإنهاء نزاع حدودي ونصّبها ملكة.

“يا! أنا أمير على أي حال.”

ومع ذلك، حتى بعد حصوله على أميرة إمبراطورية ملكةً له، لم يتوقف عن نزواته فتورط مع كاهنة وأنجب آرثر.

“حتى حفلة القصر الملكي اللعينة كان لها ما يستحق الحضور. يا له من حصاد هائل.”

‘نعم، من المعقول أن يشك… لو كنت مكانه لشَككت أيضًا في أبٍ كهذا.’

“وهل لديك القدرة على فعل ذلك؟”

لماذا كانت السيدة ثيلما آسيل مخططة حفلات عبقرية وجميلة أيضًا، فتضع ابنها (أو من دخل جسده) في مأزق بعد أكثر من عشر سنوات.

شعر ملكيور بانطباع غريب تجاه ذلك الفتى النحيل الذي يبدو بلا قوة، وهو يواجه نظرته مباشرة.

‘الإخوة على وشك تمزيق بعضهم أصلًا، ولا أريد أن أتورط باعتباري أخًا غير شقيق بينهم.’

لم يكن مقصده من الحديث تبادل الذكريات.

حاول تدوير ذهنه للخروج من هذا المأزق، لكنه لم يجد أي مخرج.

“لم نوقع عقدًا بعد. لا تفرح مسبقًا.”

عندها—

“ما زلت فصيح اللسان. وبنيتك أصبحت أقوى أيضًا. حين زرت معسكر مقاطعة فيسكونت كيسيون سابقًا، تأسفت لعدم رؤيتك، ويسعدني أن ألتقيك الآن.”

“كنت تائهًا فعلًا، راي!”

تكررت الرسالة نفسها مرارًا حتى بدا وكأن الممر قد أضاء.

كانت هذه أول مرة يشعر فيها بالامتنان لصوت آرثر المستهتر.

أمسك كليو بذراع الفتى برفق ليمنعه، ثم وقف مجددًا أمام ملكيور.

ربت آرثر على كتفه بخفة، ثم دفع كليو خلفه كما لو أنه يحجبه عن ملكيور.

كان الشقيقان يضعان تعابير تُشبه الابتسام، لكن لم يكن في هذا المكان من يراها ابتسامة فعلًا.

“أخي، مرّ وقت طويل!”

عندها—

“نعم آرثر، يصعب حقًا رؤية وجهك.”

عالقًا بين تبادل الضربات الكلامية بين الأميرين، قرأ كليو بلا تركيز سطور ‘الوعد’.

“هاهاها. ما الفائدة من رؤية وجهي وأنا دائمًا ألوّح بالسيف، لكن وجهك ما زال يلمع يا أخي!”

[―تزداد درجة تدخل المستخدم في السرد بشكل حاد.]

خلف رقبة آرثر، الذي يتظاهر باللامبالاة، بدا زغب الشعر منتصبًا. حتى البطل الذي لا يخاف شيئًا كان يشعر بالخوف من ملكيور.

“أفهم. لم تكن لدي أي ذكريات عن والدتي، لذا كنت أشعر دائمًا بالأسف، لكن يبدو أنني نلت حظًا غير متوقع.”

“أخي، إن تأخر دخولك أكثر فستغمر دموع الضيوف المنتظرين قاعة الرقص.”

دخلت العربة الشارع المصطفة فيه القصور وهي تُصدر صوت ارتجاج. وفي نهاية الشارع، ظهر قصر آسيل.

“ما زلت فصيح اللسان. وبنيتك أصبحت أقوى أيضًا. حين زرت معسكر مقاطعة فيسكونت كيسيون سابقًا، تأسفت لعدم رؤيتك، ويسعدني أن ألتقيك الآن.”

هل كانت هي مين سان حقًا، أم مجرد شخصية صُنعت لتقلد مظهر مين سان، وهل كان المؤلف يعرفها، وما علاقتها به. كانت هناك أسئلة كثيرة للغاية، لكن لم يكن من السهل مواصلة التفكير الآن.

“كنت متحمسًا لرؤية صديق، فأسرعت الخطى، لكننا أخطأنا بعضنا مباشرة!”

خلال مغادرتهم المدينة، ظل الصمت مخيمًا داخل العربة. وعندما ابتعدوا عن القصر واقتربوا من قصر آسيل، تحدث آرثر الذي كان صامتًا حتى ذلك الحين.

“نعم. وقد سعدت أنا أيضًا بلقاء صديقك. لكن حديثنا لم ينته بعد، فهل يمكنك أن تفسح المجال قليلًا؟”

تكررت الرسالة نفسها مرارًا حتى بدا وكأن الممر قد أضاء.

بدا أن عروق الدم برزت في عنق آرثر. سُمِع صوت شهيق حاد كأنه على وشك الانفجار بشيء ما.

“حتى أفراد العائلة المالكة حضروا تلك الحفلات. كانت سيدة ذات ذوق رفيع وجمال لافت.”

أمسك كليو بذراع الفتى برفق ليمنعه، ثم وقف مجددًا أمام ملكيور.

“لست مهتمًا بالدين.”

“نعم، تفضل. لا أعلم إن كنتُ، كطالب عادي، سأتمكن من تقديم إجابة مناسبة.”

أمسك كليو بذراع الفتى برفق ليمنعه، ثم وقف مجددًا أمام ملكيور.

شعر ملكيور بانطباع غريب تجاه ذلك الفتى النحيل الذي يبدو بلا قوة، وهو يواجه نظرته مباشرة.

“يبدو لون وجهك شاحبًا. عد واعتنِ بنفسك جيدًا. إلى أن نلتقي مرة أخرى.”

“يقال إنك طالب متفوق للغاية يا كليو. وقد سمعت أن مثل هذا الإنجاز لا يُرى إلا مرة واحدة في القرن.”

[―تزداد درجة تدخل المستخدم في السرد بشكل حاد.]

“إنه ثناء يفوق موهبتي المتواضعة. سأواصل التدريب حتى لا أخيب التوقعات.”

“ما رأيك في ولي العهد بعد أن رأيته في الواقع؟”

“موهبة فائقة إلى هذا الحد، وفوق ذلك مجتهد أيضًا. كنت أخشى أن يؤثر اختلاطك بأخي الأصغر المشاغب سلبًا على حياتك ودرجاتك.”

“إذًا رئيسة الأساقفة؟ هل أنت مهتم بجانب القوة المقدسة؟”

شعر كليو بالذهول. ‘أي خوف هذا’ كان تفكيره. بدا أن وجود ساحر إلى جانب اخيه الأصغر يزعجه كثيرًا.

تكررت الرسالة نفسها مرارًا حتى بدا وكأن الممر قد أضاء.

في النهاية لم يحتمل آرثر وتدخل.

كان الشقيقان يضعان تعابير تُشبه الابتسام، لكن لم يكن في هذا المكان من يراها ابتسامة فعلًا.

“لا يا أخي، ما الذي تقوله. إنه طالب متفوق لدرجة أنه يتجاهلني أنا أيضًا. لا يصغي إلى كلامي أصلًا، فأي تأثير تتحدث عنه.”

“…نعم.”

“هاها، أنتما صديقان منسجمان حقًا. الصداقة أمر طيب. حتى لو توطدت بسبب عقوبة. لن أطلب منك يا آرثر تحقيق درجات ممتازة، لكن لا تُسقِط هيبة العائلة المالكة عمدًا.”

“هاهاها. ما الفائدة من رؤية وجهي وأنا دائمًا ألوّح بالسيف، لكن وجهك ما زال يلمع يا أخي!”

“سأحاول بدءًا من الفصل القادم يا أخي.”

أثار التعامل مع شخص لا يستطيع قول لا انزعاجه، لكن كليو أعاد ترتيب تعابير وجهه بعد تفكير عميق.

كان الشقيقان يضعان تعابير تُشبه الابتسام، لكن لم يكن في هذا المكان من يراها ابتسامة فعلًا.

فتح كليو عينيه الضبابيتين قليلًا ونظر إلى آرثر الجالس في المقعد المقابل وأجاب.

عالقًا بين تبادل الضربات الكلامية بين الأميرين، قرأ كليو بلا تركيز سطور ‘الوعد’.

“إذًا رئيسة الأساقفة؟ هل أنت مهتم بجانب القوة المقدسة؟”

[―تزداد درجة تدخل المستخدم في السرد بشكل حاد.]

“إذًا رئيسة الأساقفة؟ هل أنت مهتم بجانب القوة المقدسة؟”

[―تزداد درجة تدخل المستخدم في السرد بشكل حاد.]

“هذا صحيح. لكن بعد أن رأيت ملكيور اليوم، تغيّر شعوري قليلًا.”

[―تزداد درجة تدخل المستخدم في السرد بشكل حاد.]

ألقى ملكيور نظرة على كليو الذي أضاف تحية سريعة، ثم سمح للصبيين بالانصراف تاركًا وراءه شعورًا غير مريح.

تكررت الرسالة نفسها مرارًا حتى بدا وكأن الممر قد أضاء.

بدا أن عروق الدم برزت في عنق آرثر. سُمِع صوت شهيق حاد كأنه على وشك الانفجار بشيء ما.

في البداية ظن أن ‘الوعد’ قد تعطل. لكن الأمر لم يكن كذلك.

‘الإخوة على وشك تمزيق بعضهم أصلًا، ولا أريد أن أتورط باعتباري أخًا غير شقيق بينهم.’

لم تظهر الرسالة فقط عندما فتح آرثر فمه، بل تكدست أيضًا كلما رد ملكيور.

فتح النافذة وصاح آرثر، ثم فرك قمة رأسه مبتسمًا ابتسامة مشرقة.

بما أن في مملكة ألبيون أميرين، بدا أن درجة التدخل في السرد تُحتسب مضاعفة. كان ذلك أسوأ تراكم نقاط في العالم.

“واو، أن تقول إنك تنتظر مني شيئًا. سأبذل قصارى جهدي حقًا.”

‘إذًا لقد تورطت فعلًا.’

‘نعم، من المعقول أن يشك… لو كنت مكانه لشَككت أيضًا في أبٍ كهذا.’

حياته اليومية التي كانت هادئة نسبيًا انتهت في هذا الممر المظلم.

.

“―أعني، أليست حجة عيد ميلاد الأب مجرد ذريعة. الضيوف الذين جاءوا برحلة قطار طويلة لرؤيتك يا أخي، أليس من القسوة أن تعاملهم هكذا.”

“أعلم أن والدك هو البارون غيديون آسيل، لكن لا أظن أنني سمعت شيئًا عن والدتك.”

“نعم، في كلامك شيء من الصواب. ليس من اللائق أن أجعل الضيوف القادمين من بعيد ينتظرون أكثر، لذا سأذهب وحدي إلى القاعة. ساعد أنت السيد كليو على العودة.”

آرثر الذي يبتسم هكذا―رغم الفارق الذي لا يمكن مقارنته―لم يكن بوجه لا يشبه أخاه الأمير الأول.

“بالطبع، ألن أفعل!”

“لم أذهب عمدًا، لقد تهت. ثم رأيت صورة، وكنت هناك، فجاء أخوك أولًا….”

“شكرًا لك. كان شرفًا لي أن ألتقي بك.”

“ما رأيك في ولي العهد بعد أن رأيته في الواقع؟”

ألقى ملكيور نظرة على كليو الذي أضاف تحية سريعة، ثم سمح للصبيين بالانصراف تاركًا وراءه شعورًا غير مريح.

جلس آرثر على أرضية المقعد أمام إيسييل وكليو بلا مبالاة، وبوجه ما زالت الابتسامة تفيض منه قال بهدوء.

“يبدو لون وجهك شاحبًا. عد واعتنِ بنفسك جيدًا. إلى أن نلتقي مرة أخرى.”

“نعم آرثر، يصعب حقًا رؤية وجهك.”

.

“سأحاول بدءًا من الفصل القادم يا أخي.”

.

“يقال إنك طالب متفوق للغاية يا كليو. وقد سمعت أن مثل هذا الإنجاز لا يُرى إلا مرة واحدة في القرن.”

.

لماذا كانت السيدة ثيلما آسيل مخططة حفلات عبقرية وجميلة أيضًا، فتضع ابنها (أو من دخل جسده) في مأزق بعد أكثر من عشر سنوات.

كانت إيسييل، التي كانت تنتظر أمام العربة، مرتبكة عندما رأت كليو وقد ساءت حالته فجأة.

عند التفكير في الأمر، كان الملك فيليب بلا شك مستهترًا.

ظهر كليو مسنودًا كأنه يُسحب جرًّا على يد آرثر، ولم يكن قادرًا على الوقوف بمفرده بشكل سليم.

“تغيّر أم لا. كنت أدرس اقتراحك بإيجابية منذ قبل.”

بعد أن أوكلت إيسييل مهمة الحراسة إلى فارسين من عائلة فيكونت كيسيون، أمسكت بذراع كليو من الجهة الأخرى وصعدت معه إلى العربة.

“سأرتب لك لقاءها يومًا ما.”

انهار كليو على مقعد العربة بحالة ممزقة.

‘نعم، من المعقول أن يشك… لو كنت مكانه لشَككت أيضًا في أبٍ كهذا.’

فقد عانى في صد ‘المهارة الفريدة’ لملكيور، وفوق ذلك كان قد فعّل 「الإدراك」، لذا كان رأسه ينبض بالألم.

لم يكن هذا وقت مواجهة ولي العهد المشؤوم والغريب.

أسندت إيسييل أسفل عنقه ليسهل عليه التنفس وهو ممدد. ثم ضغطت على جبينه بيد باردة، فكان ذلك موضع امتنان.

بالطبع، عدا ذلك كانت طريقة الكلام والصوت والحركات مختلفة كليًا كأنهما غريبان.

خلال مغادرتهم المدينة، ظل الصمت مخيمًا داخل العربة. وعندما ابتعدوا عن القصر واقتربوا من قصر آسيل، تحدث آرثر الذي كان صامتًا حتى ذلك الحين.

“تغيّر أم لا. كنت أدرس اقتراحك بإيجابية منذ قبل.”

“ما رأيك في ولي العهد بعد أن رأيته في الواقع؟”

‘نعم، من المعقول أن يشك… لو كنت مكانه لشَككت أيضًا في أبٍ كهذا.’

فتح كليو عينيه الضبابيتين قليلًا ونظر إلى آرثر الجالس في المقعد المقابل وأجاب.

شعر كليو بالذهول. ‘أي خوف هذا’ كان تفكيره. بدا أن وجود ساحر إلى جانب اخيه الأصغر يزعجه كثيرًا.

“مخيف.”

“لا يا أخي، ما الذي تقوله. إنه طالب متفوق لدرجة أنه يتجاهلني أنا أيضًا. لا يصغي إلى كلامي أصلًا، فأي تأثير تتحدث عنه.”

بدا آرثر متفاجئًا، كأن الإجابة لم تكن متوقعة.

“أخي، مرّ وقت طويل!”

“واو، أنت مذهل فعلًا. لديك قدرة غريبة على قراءة الناس. باستثنائي أنا وذلك الوغد آسلان، الجميع خُدعوا به حتى الآن.”

فتح النافذة وصاح آرثر، ثم فرك قمة رأسه مبتسمًا ابتسامة مشرقة.

“ومن الذي لن يُخدع. ذلك المظهر….”

“حتى أفراد العائلة المالكة حضروا تلك الحفلات. كانت سيدة ذات ذوق رفيع وجمال لافت.”

انقطع تفكير كليو بشكل متقطع. لم يعرف كيف يصف ذلك الصوت وتلك الهيئة، فتلاشى كلامه في النهاية.

عند هذه النقطة أصبح الأمر مؤكدًا.

لكن المعنى كان قد وصل بما فيه الكفاية. فأكمل آرثر ما لم يستطع كليو قوله.

تسرّب العرق ببطء داخل ملابسه الخانقة.

“إنه شيء يقترب من القدرة السماوية.”

***

“…نعم.”

“كنت متحمسًا لرؤية صديق، فأسرعت الخطى، لكننا أخطأنا بعضنا مباشرة!”

“كنت أعلم أنك ستلتقي بأخي، لكن هل تدرك كم تفاجأت عندما رأيتك ممسكًا به في مكان لا يراه فيه أحد؟ لماذا ذهبت إلى القصر الداخلي وتعلقت هناك حتى أمسك بك ملكيور.”

“نعم. وقد سعدت أنا أيضًا بلقاء صديقك. لكن حديثنا لم ينته بعد، فهل يمكنك أن تفسح المجال قليلًا؟”

“لم أذهب عمدًا، لقد تهت. ثم رأيت صورة، وكنت هناك، فجاء أخوك أولًا….”

“كنت أعلم أنك ستلتقي بأخي، لكن هل تدرك كم تفاجأت عندما رأيتك ممسكًا به في مكان لا يراه فيه أحد؟ لماذا ذهبت إلى القصر الداخلي وتعلقت هناك حتى أمسك بك ملكيور.”

أجاب كليو بتلعثم ورأسه المبعثر.

لقد حدثت أشياء كثيرة في لحظة حتى نسي ذلك.

نعم، الصورة. كانت هناك صورة مين سان. هيئتها التي لا يمكن الخلط بينها وبين أي شخص آخر. تحمل اسمًا لا يعرفه.

جلس آرثر على أرضية المقعد أمام إيسييل وكليو بلا مبالاة، وبوجه ما زالت الابتسامة تفيض منه قال بهدوء.

لقد حدثت أشياء كثيرة في لحظة حتى نسي ذلك.

وبعد اعتلائه العرش، تزوج زواجًا سياسيًا من جولييكا، أميرة دولة برونين العسكرية، لإنهاء نزاع حدودي ونصّبها ملكة.

“صورة… آه، صورة رئيسة الأساقفة؟ هل كنت مهتمًا بالدين أيضًا؟”

أجاب كليو بتلعثم ورأسه المبعثر.

“لست مهتمًا بالدين.”

فبصفته أميرًا لم يُقم زواجًا رسميًا، بل أقام علاقة مع ابنة من عامة الشعب وأنجب منها ملكيور.

“إذًا رئيسة الأساقفة؟ هل أنت مهتم بجانب القوة المقدسة؟”

لقد حدثت أشياء كثيرة في لحظة حتى نسي ذلك.

“ليس الأمر كذلك. لكنني أود مقابلتها مرة واحدة.”

بعد أن أوكلت إيسييل مهمة الحراسة إلى فارسين من عائلة فيكونت كيسيون، أمسكت بذراع كليو من الجهة الأخرى وصعدت معه إلى العربة.

هل كانت هي مين سان حقًا، أم مجرد شخصية صُنعت لتقلد مظهر مين سان، وهل كان المؤلف يعرفها، وما علاقتها به. كانت هناك أسئلة كثيرة للغاية، لكن لم يكن من السهل مواصلة التفكير الآن.

شعر ملكيور بانطباع غريب تجاه ذلك الفتى النحيل الذي يبدو بلا قوة، وهو يواجه نظرته مباشرة.

دخلت العربة الشارع المصطفة فيه القصور وهي تُصدر صوت ارتجاج. وفي نهاية الشارع، ظهر قصر آسيل.

ألقى ملكيور نظرة على كليو الذي أضاف تحية سريعة، ثم سمح للصبيين بالانصراف تاركًا وراءه شعورًا غير مريح.

أزاح آرثر الستارة ليتأكد من الموقع وتابع بسرعة.

بدا آرثر متفاجئًا، كأن الإجابة لم تكن متوقعة.

“سأرتب لك لقاءها يومًا ما.”

***

“وهل لديك القدرة على فعل ذلك؟”

“كنت متحمسًا لرؤية صديق، فأسرعت الخطى، لكننا أخطأنا بعضنا مباشرة!”

“يا! أنا أمير على أي حال.”

“―لأنني لن أضطر إلى قتلك.”

“حسنًا، حاول جاهدًا. سأنتظر.”

كان الشاب ذو السبعة والعشرين عامًا، الذي يناسبه إمالة رأسه وهو يلمس أسفل ذقنه بإصبعه، يستعرض بلا شك سجل الأسماء في ذهنه.

“واو، أن تقول إنك تنتظر مني شيئًا. سأبذل قصارى جهدي حقًا.”

“حسنًا، حاول جاهدًا. سأنتظر.”

“…ستجعلني أقابل رئيسة الأساقفة مرة، فماذا ستأخذ مقابل ذلك.”

“آه، انكشف أن الأمر ليس مجانًا.”

“آه، انكشف أن الأمر ليس مجانًا.”

حاول تدوير ذهنه للخروج من هذا المأزق، لكنه لم يجد أي مخرج.

“ألم تكن تغني دائمًا كي أقف في صفك، فما الذي انكشف.”

“أخ؟ أرجوك لا تقل مثل هذا الكلام المبالغ فيه.”

“هذا صحيح. لكن بعد أن رأيت ملكيور اليوم، تغيّر شعوري قليلًا.”

“واو، أن تقول إنك تنتظر مني شيئًا. سأبذل قصارى جهدي حقًا.”

“تغيّر أم لا. كنت أدرس اقتراحك بإيجابية منذ قبل.”

“واو، أن تقول إنك تنتظر مني شيئًا. سأبذل قصارى جهدي حقًا.”

شعر بتصلب جسد إيسييل الذي كان يلامس أسفل عنقه. حتى أصابعها التي كانت على جبينه لتخفيف الصداع توقفت فجأة.

“―أعني، أليست حجة عيد ميلاد الأب مجرد ذريعة. الضيوف الذين جاءوا برحلة قطار طويلة لرؤيتك يا أخي، أليس من القسوة أن تعاملهم هكذا.”

“وااا!!!”

جلس آرثر على أرضية المقعد أمام إيسييل وكليو بلا مبالاة، وبوجه ما زالت الابتسامة تفيض منه قال بهدوء.

نهض آرثر متأخرًا لحظة، فاصطدم رأسه بسقف العربة اصطدامًا أحمق. ظن السائق أن شيئًا قد حدث، فأبطأ سرعة الخيل.

تكررت الرسالة نفسها مرارًا حتى بدا وكأن الممر قد أضاء.

“لا شيء. تابع السير!”

شعر بتصلب جسد إيسييل الذي كان يلامس أسفل عنقه. حتى أصابعها التي كانت على جبينه لتخفيف الصداع توقفت فجأة.

فتح النافذة وصاح آرثر، ثم فرك قمة رأسه مبتسمًا ابتسامة مشرقة.

– الرجل المخيف ، الرجل الشرير ، الرجل الأحمق (5) –

آرثر الذي يبتسم هكذا―رغم الفارق الذي لا يمكن مقارنته―لم يكن بوجه لا يشبه أخاه الأمير الأول.

بدا آرثر متفاجئًا، كأن الإجابة لم تكن متوقعة.

حتى لو كان اختلاف شدة اللون واضحًا، فكلاهما أشقر بعينين زرقاوين، والبنية والطول متشابهان بوضوح.

فبصفته أميرًا لم يُقم زواجًا رسميًا، بل أقام علاقة مع ابنة من عامة الشعب وأنجب منها ملكيور.

بالطبع، عدا ذلك كانت طريقة الكلام والصوت والحركات مختلفة كليًا كأنهما غريبان.

“يا! أنا أمير على أي حال.”

“حتى حفلة القصر الملكي اللعينة كان لها ما يستحق الحضور. يا له من حصاد هائل.”

***

“لم نوقع عقدًا بعد. لا تفرح مسبقًا.”

“كنت تائهًا فعلًا، راي!”

“طالما وصلنا إلى المراجعة الإيجابية، فالأمر شبه محسوم! أنا سعيد حقًا―.”

“حتى حفلة القصر الملكي اللعينة كان لها ما يستحق الحضور. يا له من حصاد هائل.”

جلس آرثر على أرضية المقعد أمام إيسييل وكليو بلا مبالاة، وبوجه ما زالت الابتسامة تفيض منه قال بهدوء.

أمسك كليو بذراع الفتى برفق ليمنعه، ثم وقف مجددًا أمام ملكيور.

“―لأنني لن أضطر إلى قتلك.”

***

***

“…نعم.”

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.

بعد أن أوكلت إيسييل مهمة الحراسة إلى فارسين من عائلة فيكونت كيسيون، أمسكت بذراع كليو من الجهة الأخرى وصعدت معه إلى العربة.

عند التفكير في الأمر، كان الملك فيليب بلا شك مستهترًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط