كليو آسيل الذي سُجل في السابعة عشر من عمره (2)
– كليو آسيل الذي سُجل في السابعة عشر من عمره (2) –
كليو الذي شعر بوخزٍ مسبق راقب ردّة فعل زيبيدي، لكن بدا أنّه لا ينوي توبيخه على تأخّر التسجيل.
“ألن تنهض يا فرانسيس؟”
“كليو. كليو آسيل!”
“وما الأمر، هل هو شيء يدعو للفخر؟ هل يجب أن أنهض وأقدّم نفسي حقًا؟”
أما كليو فوقف محدّقًا كأنّه لا يفهم معنى كل ما يجري.
كان صوته كافيًا ليستفز السامع. بدت جملته كلها منسوجة من السخرية.
المسالمة التي اختارها زيبيدي لم تنبع من قناعة. لم تكن سوى وسيلة للبقاء.
مدّ كليو، الجالس في آخر الصف قرب النافذة، عنقه باحثًا عن صاحب الصوت.
كان آرثر والأستاذة روزا في مبارزة.
كان الفتى ذو الشعر الرمادي متكئًا على مسند الكرسي جالسًا باسترخاء.
[مبارز من المستوى الخامس]
وكان مظهره كارثيًا.
“الأثير يشكّل دائرة، وهذه الدائرة توسّع بدورها عروق الأثير داخل الجسد….”
اختفت سترته في مكان ما، كما أن صديريته كانت تفتقد عدة أزرار. أكمامه المطوية كيفما اتفق ملطخة بالحبر. حتى نظارته ذات الإطار المعدني كانت عدستاها متسختين ببقع واضحة.
تشاكانغ― تشينغ تشينغ تشينغ!!!
“سأقولها مرة أخرى. انهض وعرّف بنفسك. أتعلم أنك إن رسبت مرة أخرى فستُطرد؟”
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
“أعلم جيدًا. ولا بأس بترك مدرسة كهذه.”
توهّج الأثير ذو اللون الذهبي الداكن، كغروبٍ مبكّر، على طول حافة الدائرة.
“انهض!”
كان الفتى ذو الشعر الرمادي متكئًا على مسند الكرسي جالسًا باسترخاء.
لم ينهض الفتى إلا بعد أن ضرب البروفيسور زيبيدي المنصة بقوة. نهض بتثاقل، دون أي حماس.
“سأقولها مرة أخرى. انهض وعرّف بنفسك. أتعلم أنك إن رسبت مرة أخرى فستُطرد؟”
“نادوني فران وايت. كما ترون، أنا طالب معيد في صف السحر للسنة الثانية. مستوى الأثير 2. لا موهبة لي في السحر. هذا كل شيء.”
شوووك!!
تثاءب الفتى بتكاسل كأنه غير مهتم بالدرس إطلاقًا، ثم خلع نظارته وبدأ يمسحها ببطء.
كان آرثر والأستاذة روزا في مبارزة.
‘لماذا ذلك الوغد هنا؟!’
تشاكانغ― تشينغ تشينغ تشينغ!!!
نظر كليو بالتناوب بين آرثر النائم بجانبه بسلام وفرانسيس المتمرد، وغرق في الارتباك.
زيبيدي الذي كان يمرّر يده على لحيته البيضاء سمح لكليو بالبقاء في الصف الأول، كأنّه توصّل لقناعة ما وحده.
كان آرثر يغط في نوم عميق غير مدرك لما قد يحدث لمستقبله الآن. كاد كليو يرغب في ضرب مؤخرة رأسه من شدة هدوئه.
“نعم. في الاختبار النهائي الأخير، كانت طريقتك مثالية. سواء كنتم من المجموعة الأولى الراغبة في أن تصبح مبارزين أو من المجموعة الثانية الراغبة في أن تصبح سحرة، فإن طريقة تدوير الأثير واحدة. سيكون مفيدًا للجميع.”
كان قد راجع 「الذاكرة」 الخاصة بـ ‘الوعد’ مرتين بالفعل.
ترك كليو كلمة شكرٍ لا يشعر بها إطلاقًا وغادر مبنى الإدارة.
كان ينبغي لفرانسيس غابرييل هايد-وايت، في سن الثامنة عشرة، أن يتخرج أولًا من الأكاديمية الملكية للعلوم ويصبح موظفًا مبتدئًا في مكتب مناجم ألبيون!
كواااانغ―
‘حتى لو تغيّرت إعدادات الشخصيات قليلًا في <المخطوطة النهائية>، فلا بأس بسيل أو شقيقتي أنجيليوم. فهما مبارزتان، ولا مشكلة في أن تدرسا هنا معًا. لكن فرانسيس…!’
كان آرثر يغط في نوم عميق غير مدرك لما قد يحدث لمستقبله الآن. كاد كليو يرغب في ضرب مؤخرة رأسه من شدة هدوئه.
كان كليو مشغولًا في تدوير أفكاره أمام هذا التعديل غير المتوقع حتى إنه لم يسمع نداء الأستاذ.
“يا رجل، حتى لو رددت الكتاب حرفيًا، هل سيحدث لمجرد الترديد…”
“كليو. كليو آسيل!”
“لم أنم جيدًا مساء أمس….”
“نعم، نعم؟”
تثاءب الفتى بتكاسل كأنه غير مهتم بالدرس إطلاقًا، ثم خلع نظارته وبدأ يمسحها ببطء.
“هل تسمع؟ تعال إلى هنا وقدّم عرضًا. مهما شرحتُ، لا فائدة، ولعل رؤية زميل لهم تمنحهم دافعًا.”
“بالطبع هناك شرط. لن يكون في دروس الصف الأول ما تتعلّمه، لكن لا تنم أثناء الحصص، ومن الآن فصاعدًا قُد فرانسيس جيّدًا.”
‘أوه، لا أعرف حتى ما الذي يطلبه.’
تشاكانغ― تشينغ تشينغ تشينغ!!!
نهض كليو بتردد واتجه إلى الأستاذ.
كانت بالفعل منافسة مذهلة في فنون القتال.
“انتبهوا جميعًا. إن كنتم بعد العطلة لا تزالون تجهلون كيفية فتح الدائرة، فعليكم إعادة مراجعة طريقة تدوير الأثير. شاهدوا عرض كليو آسيل.”
“انتبهوا جميعًا. إن كنتم بعد العطلة لا تزالون تجهلون كيفية فتح الدائرة، فعليكم إعادة مراجعة طريقة تدوير الأثير. شاهدوا عرض كليو آسيل.”
“عرض تدوير الأثير… تقصد.”
لم يكن هناك الكثير ليشرحه. اكتفى بترديد ما أخبره به بيهيموث.
“نعم. في الاختبار النهائي الأخير، كانت طريقتك مثالية. سواء كنتم من المجموعة الأولى الراغبة في أن تصبح مبارزين أو من المجموعة الثانية الراغبة في أن تصبح سحرة، فإن طريقة تدوير الأثير واحدة. سيكون مفيدًا للجميع.”
“نادوني فران وايت. كما ترون، أنا طالب معيد في صف السحر للسنة الثانية. مستوى الأثير 2. لا موهبة لي في السحر. هذا كل شيء.”
لم يكن كليو معتادًا على لفت الأنظار، فاستدار نحو الطلاب بحركة متصلبة.
كليو الذي انجذب للقتال واتكأ بجسده على الدرابزين فتح 「الأدراك」 مضطرًا.
لم يكن هناك الكثير ليشرحه. اكتفى بترديد ما أخبره به بيهيموث.
بعد إرسال برقية لتسجيل مستوى الأثير ومحلّ الإقامة لدى الحرس الملكي لعاصمة المملكة، استمرّت المقابلة لساعتين كاملتين.
“كما تعلمون جميعًا، لا نطلق الأثير إلى الخارج فقط… بل نجعله يلتف حول القلب مرة قبل إخراجه. ليخرج في الاتجاه الذي دخل منه. وعندما نسحب الأثير الخارج من القلب بخيط رفيع ونتخيل نصف قطر الدائرة الخارجية ونديره بشكل دائري—”
كان صوته منخفضًا، ولم يركز الطلاب جيدًا. بل إن بعضهم أطلق ضحكات خافتة ومزاحًا.
كان صوته منخفضًا، ولم يركز الطلاب جيدًا. بل إن بعضهم أطلق ضحكات خافتة ومزاحًا.
“أُقِرّ بذلك. أنت الآن ساحر من المستوى الرابع.”
“يا رجل، حتى لو رددت الكتاب حرفيًا، هل سيحدث لمجرد الترديد…”
’ياااه… هذا الوغد تخلّى تمامًا عن ’إخفاء القوة’ الآن.’
“هاها، لا تقل.”
تشاكانغ― تشينغ تشينغ تشينغ!!!
رغم أنه احتل المركز الأول في اختبار السحر الأخير وتخلص من تهمة القبول غير المستحق، فإن كليو عندما لا يستخدم السحر ظل زميلًا ضعيف الحضور.
في كل مرّة تتصادم فيها الشفرات، ارتجفت الأسلحة من شدّة الصدمة.
فقط إيسييل والتوأم كانتا تستمعان إليه بتركيز حقيقي.
فقط إيسييل والتوأم كانتا تستمعان إليه بتركيز حقيقي.
“الأثير يشكّل دائرة، وهذه الدائرة توسّع بدورها عروق الأثير داخل الجسد….”
’لكن هذا الوغد، هل رفع مستواه مجددًا خلال شهر واحد فقط؟’
بدأ الأثير المتصاعد حول كليو الواقف أمام المنصة يتخذ شكل دائرة تدريجيًا.
تشاكانغ― كيييييك―
تفاجأ الطلاب بالضباب الضوئي الذي أحاط بالصف وبدأوا يتهامسون.
اختفت سترته في مكان ما، كما أن صديريته كانت تفتقد عدة أزرار. أكمامه المطوية كيفما اتفق ملطخة بالحبر. حتى نظارته ذات الإطار المعدني كانت عدستاها متسختين ببقع واضحة.
“…إنه توسيع الوعاء.”
“أُقِرّ بذلك. أنت الآن ساحر من المستوى الرابع.”
فااااات—
’ياااه… هذا الوغد تخلّى تمامًا عن ’إخفاء القوة’ الآن.’
وفي لحظة، غطّت دائرة كليو قاعة المحاضرات بأكملها بسعة.
حتى ببصر كليو الحاد لم يرَ سوى بقايا الصور ولمعان طاقة السيوف.
توهّج الأثير ذو اللون الذهبي الداكن، كغروبٍ مبكّر، على طول حافة الدائرة.
.
الأثير المتدفّق ارتفع كأنّه سيبلغ السقف، ناشرًا وميضًا ساطعًا بين الطلّاب.
تشاتشاتشينغ!!!
كان ذلك نشرًا للدائرة من دون إضافة أي صيغة سحرية. بالأثير النقي وحده أغرق كليو هذا الضوء القوي.
‘لماذا ذلك الوغد هنا؟!’
حبس الجميع في الصف أنفاسهم لوهلة.
زيبيدي الذي كان يمرّر يده على لحيته البيضاء سمح لكليو بالبقاء في الصف الأول، كأنّه توصّل لقناعة ما وحده.
وكأنّه نذير لشيءٍ مطلق، طغت دائرة كليو على من بداخلها.
الصف الذي كان هادئًا كالميت امتلأ في لحظة بهمهمات صاخبة.
الثواني القليلة داخل الدائرة بدت كأنّها أبدية.
توقّع أنّ القدر الممنوح لهذا الفتى الضعيف لن يكون سهلًا أيضًا.
حتى بعد أن تلاشى أثر الضوء، لم يفتح أحد فمه.
لم ينهض الفتى إلا بعد أن ضرب البروفيسور زيبيدي المنصة بقوة. نهض بتثاقل، دون أي حماس.
حتى الأستاذ لم ينطق بكلمة، ما جعل كليو وحده مرتبكًا.
الكلام بحد ذاته كان حقيقة بنسبة 100٪.
كانت نظرات الأربعين منصبّة عليه دفعةً واحدة، وهو أمرٌ مزعج للغاية.
“الأثير يشكّل دائرة، وهذه الدائرة توسّع بدورها عروق الأثير داخل الجسد….”
’لم أكن أنوي فتح الدائرة، لكن بما أنّني أفعل ذلك دائمًا….’
“نعم. في الاختبار النهائي الأخير، كانت طريقتك مثالية. سواء كنتم من المجموعة الأولى الراغبة في أن تصبح مبارزين أو من المجموعة الثانية الراغبة في أن تصبح سحرة، فإن طريقة تدوير الأثير واحدة. سيكون مفيدًا للجميع.”
الذي بدّد الصمت غير الطبيعي كان زيبيدي.
’كنت قد نسيت تسجيل المستوى، وانكشف الأمر هنا تمامًا.’
“ما الذي حدث خلال العطلة؟ يبدو أنّه يجب إعادة تسجيل مستوى الأثير فورًا.”
“نعم. في الاختبار النهائي الأخير، كانت طريقتك مثالية. سواء كنتم من المجموعة الأولى الراغبة في أن تصبح مبارزين أو من المجموعة الثانية الراغبة في أن تصبح سحرة، فإن طريقة تدوير الأثير واحدة. سيكون مفيدًا للجميع.”
“آه، نعم….”
“نعم، شكرًا لك.”
“أُقِرّ بذلك. أنت الآن ساحر من المستوى الرابع.”
كان آرثر والأستاذة روزا في مبارزة.
’كنت قد نسيت تسجيل المستوى، وانكشف الأمر هنا تمامًا.’
زيبيدي الذي كان يمرّر يده على لحيته البيضاء سمح لكليو بالبقاء في الصف الأول، كأنّه توصّل لقناعة ما وحده.
كليو الذي شعر بوخزٍ مسبق راقب ردّة فعل زيبيدي، لكن بدا أنّه لا ينوي توبيخه على تأخّر التسجيل.
العميد الذي رفض كل الإقناعات المنطقية تأثّر بشكلٍ غير متوقّع بعنادٍ طفولي.
واصل الأستاذ كلامه بنبرة جافة.
“أعلم جيدًا. ولا بأس بترك مدرسة كهذه.”
“ساحر يبلغ المستوى الرابع في السابعة عشرة من عمره هو الثالث فقط في تاريخ السحر الممتد لألف عام. هذا مدهش حقًا.”
اجتاحه الدوار المألوف. كان عليه فقط تحمّل اللحظة الأولى. خلف الغبار المتصاعد انكشف مجال رؤية واضح.
كانت جملة قائمة على عرض الحقائق فحسب. ومع ذلك كان وقع الكلمات كبيرًا.
’ياااه… هذا الوغد تخلّى تمامًا عن ’إخفاء القوة’ الآن.’
الصف الذي كان هادئًا كالميت امتلأ في لحظة بهمهمات صاخبة.
كان قد راجع 「الذاكرة」 الخاصة بـ ‘الوعد’ مرتين بالفعل.
لقد لعبوا بسحر كليو الليلة الماضية أيضًا، لكن مواجهة نشر دائرة بالحجم الأقصى كانت الأولى، حتى بالنسبة لتوأم أنجيليوم اللذين أضافا أصواتهما المتحمّسة.
طاقة سيف روزا القرمزية كانت مختلفة تمامًا عن طاقة قتلة الليل الداكنة المائلة إلى السواد التي رآها قبل شهر.
آرثر الذي كان يتمطّى ببطء ويثاءب أضاف تصفيقًا تمثيليًا.
في تلك اللحظة جذب انتباهه صوت اختراق هواءٍ هائل من ساحة التدريب. بدا كأنّ انفجارات متتالية تقع.
أما كليو فوقف محدّقًا كأنّه لا يفهم معنى كل ما يجري.
الصف الذي كان هادئًا كالميت امتلأ في لحظة بهمهمات صاخبة.
زيبيدي نظر إلى الفتى الصغير بعاطفة خفيفة ممزوجة بالقلق.
“لا تريد؟ ليس لديك حق الرفض يا فرانسيس. سأتفقّد النتائج مرة كل شهر. هذا كل شيء. انتهى الدرس. كليو، تعال معي قليلًا.”
الساحر الذي بلغ الآن شيخوخته تذكّر الخيارات شديدة الخطورة التي وُضعت أمامه في شبابه.
كان كتفاه وفخذاه ملوّنين بالدم، ومع ذلك اندفع آرثر إلى حضن روزا غير آبه بالجروح.
صراع فيليب وإدوارد الداخلي، والاشتباك المحدود مع برونّن… طريق ضيّق ورفيع سار فيه بين فرسان وسحرة ماتوا.
[مُبارِزة من المستوى الثامن
المسالمة التي اختارها زيبيدي لم تنبع من قناعة. لم تكن سوى وسيلة للبقاء.
تشاتشاتشينغ!!!
’بعض القوى تقود أحيانًا من يمتلكها إلى أماكن بعيدة جدًا.’
بدأ الأثير المتصاعد حول كليو الواقف أمام المنصة يتخذ شكل دائرة تدريجيًا.
توقّع أنّ القدر الممنوح لهذا الفتى الضعيف لن يكون سهلًا أيضًا.
“عرض تدوير الأثير… تقصد.”
’ربما كان تأخّر ظهور موهبته، وضعف إرادته في إظهار قوّته، نوعًا من دفاعاته الخاصة.’
تذمّر أمام زيبيدي الذي كان يحثّه على القفز الصفّي، قائلًا إنّ متابعة مواد الصفوف العليا صعبة في المواد غير السحر.
لو علم كليو بذلك لاندهش من هذا سوء الفهم الهائل، لكن لحسن الحظ أو لسوئه لم تكن لديه قدرة على قراءة قلوب الناس.
عندما تطعن روزا، كان آرثر ينحرف عن الهجوم بسرعة مذهلة.
زيبيدي رفع يده المليئة بالتجاعيد وربت بخفّة على كتف كليو، ثم أدار جسده نحو الطلاب وهو يزيح رداءه.
كليو الذي انجذب للقتال واتكأ بجسده على الدرابزين فتح 「الأدراك」 مضطرًا.
“لنراجع أولًا أمرًا أساسيًا. ما هي الدائرة؟”
لم يكن القتال مرئيًا، لكن 「الفهم」 الخاص بـ ’الوعد’ كان يعمل بلا كلل.
“أليست مجال السحر؟”
طاقة سيف روزا القرمزية كانت مختلفة تمامًا عن طاقة قتلة الليل الداكنة المائلة إلى السواد التي رآها قبل شهر.
“لأنّها ذات شكل دائري فهي دائرة.”
“أُقِرّ بذلك. أنت الآن ساحر من المستوى الرابع.”
“نعم، هذا هو التعريف العام للدائرة. لكن هناك معنى أعمق. القدماء أطلقوا على هذا العالم والكون اسم ’أوربيس تيراروم’. أي الأرض الدائرية. وبذلك فالدائرة تعني عالمًا أُنشئ واضعًا الساحر نفسه في المركز. داخل الدائرة تصبح جميع القوانين العلمية المعتادة عديمة الجدوى. لأنّ قواعد أخرى تُطبَّق هناك.”
تفاجأ الطلاب بالضباب الضوئي الذي أحاط بالصف وبدأوا يتهامسون.
متفحّصًا وجوه الطلاب واحدًا واحدًا، واصل زيبيدي حديثه بهدوء.
فااااات—
“لقد حظيتم بتجربة جيّدة. فقد شاهدتم نشر دائرة عظيمة قد لا ترون مثلها مرة واحدة طوال حياتكم. تدربوا باستمرار وفق الطريقة التي شرحها هذا الفتى. وأنت يا كليو، ما دمت تفعل ذلك بإتقان، فلماذا كنت شارِد الذهن؟”
في تلك اللحظة جذب انتباهه صوت اختراق هواءٍ هائل من ساحة التدريب. بدا كأنّ انفجارات متتالية تقع.
“لم أنم جيدًا مساء أمس….”
“ألن تنهض يا فرانسيس؟”
“عذرٌ جميل. أليس لأنك سهرت تلعب؟ عقابًا على شرودك في الدرس، ستقود فرانسيس قليلًا.”
“لقد حظيتم بتجربة جيّدة. فقد شاهدتم نشر دائرة عظيمة قد لا ترون مثلها مرة واحدة طوال حياتكم. تدربوا باستمرار وفق الطريقة التي شرحها هذا الفتى. وأنت يا كليو، ما دمت تفعل ذلك بإتقان، فلماذا كنت شارِد الذهن؟”
“نعم؟ أنا؟”
بدأ الأثير المتصاعد حول كليو الواقف أمام المنصة يتخذ شكل دائرة تدريجيًا.
“هذا الفتى رغم موهبته يتكاسل عن الجهد وقد رُسّب. سيكون ذلك حافزًا جيدًا لكما، فحدّدا يومًا أسبوعيًا واقضيا وقت البحث الحر بعد الظهر معًا.”
كوااااانغ―
فرانسيس الذي كان الوحيد المحتفظ ببرودة هادئة في الصف المتموّج عبس.
كان كليو الذي استُنزفت طاقته تمامًا يتمايل وهو يسير نحو السكن، كأنّه فزّاعة تهتزّ.
“لا أريد.”
“كليو. كليو آسيل!”
“لا تريد؟ ليس لديك حق الرفض يا فرانسيس. سأتفقّد النتائج مرة كل شهر. هذا كل شيء. انتهى الدرس. كليو، تعال معي قليلًا.”
’ياااه… هذا الوغد تخلّى تمامًا عن ’إخفاء القوة’ الآن.’
.
تشاكانغ― تشينغ تشينغ تشينغ!!!
.
لم ينهض الفتى إلا بعد أن ضرب البروفيسور زيبيدي المنصة بقوة. نهض بتثاقل، دون أي حماس.
.
لم يكن شرطًا مرغوبًا إطلاقًا، لكن طالبًا عاديًا لا يستطيع رفض أمر العميد.
قادَه الأستاذ فتوقّفا أولًا عند مكتب البريد داخل الحرم.
المسالمة التي اختارها زيبيدي لم تنبع من قناعة. لم تكن سوى وسيلة للبقاء.
بعد إرسال برقية لتسجيل مستوى الأثير ومحلّ الإقامة لدى الحرس الملكي لعاصمة المملكة، استمرّت المقابلة لساعتين كاملتين.
“لم أنم جيدًا مساء أمس….”
’أليس هذا الرجل الذي كان دائمًا ينفجر غضبًا؟ هل اقترب موته؟ لماذا يلاطفني هكذا، ويعاملني كما لو كنت حفيده.’
متفحّصًا وجوه الطلاب واحدًا واحدًا، واصل زيبيدي حديثه بهدوء.
تذمّر أمام زيبيدي الذي كان يحثّه على القفز الصفّي، قائلًا إنّ متابعة مواد الصفوف العليا صعبة في المواد غير السحر.
نظر كليو بالتناوب بين آرثر النائم بجانبه بسلام وفرانسيس المتمرد، وغرق في الارتباك.
لكن بما أنّ مثل تلك الأعذار لم تُقنعه، أصرّ ببساطة على أنّه ’لا يريد الذهاب إلى المدرسة إن لم يكن مع أصدقائه.’
نهض كليو بتردد واتجه إلى الأستاذ.
الكلام بحد ذاته كان حقيقة بنسبة 100٪.
“كما تعلمون جميعًا، لا نطلق الأثير إلى الخارج فقط… بل نجعله يلتف حول القلب مرة قبل إخراجه. ليخرج في الاتجاه الذي دخل منه. وعندما نسحب الأثير الخارج من القلب بخيط رفيع ونتخيل نصف قطر الدائرة الخارجية ونديره بشكل دائري—”
’يجب أن أبقى ملتصقًا بجانب آرثر. تحسّبًا لأيّ دمارٍ للعالم.’
كما في المخطوطة السابقة، مُنحت الألقاب للمبارزين رفيعي المستوى. أمّا الآخر، مستوى خامس، فلا بد أنّه آرثر.
العميد الذي رفض كل الإقناعات المنطقية تأثّر بشكلٍ غير متوقّع بعنادٍ طفولي.
اللقب: فارسة الوردة]
“نعم، إنّه سنّ يحبّ فيه المرء أصدقاءه.”
كليو الذي انجذب للقتال واتكأ بجسده على الدرابزين فتح 「الأدراك」 مضطرًا.
زيبيدي الذي كان يمرّر يده على لحيته البيضاء سمح لكليو بالبقاء في الصف الأول، كأنّه توصّل لقناعة ما وحده.
لم يكن القتال مرئيًا، لكن 「الفهم」 الخاص بـ ’الوعد’ كان يعمل بلا كلل.
“بالطبع هناك شرط. لن يكون في دروس الصف الأول ما تتعلّمه، لكن لا تنم أثناء الحصص، ومن الآن فصاعدًا قُد فرانسيس جيّدًا.”
تشاكانغ― تشينغ تشينغ تشينغ!!!
لم يكن شرطًا مرغوبًا إطلاقًا، لكن طالبًا عاديًا لا يستطيع رفض أمر العميد.
فرانسيس الذي كان الوحيد المحتفظ ببرودة هادئة في الصف المتموّج عبس.
“…حسنًا.”
“هاها، لا تقل.”
“إذا ظهر لك ما تجهله في السحر فتعال واسأل في أي وقت. باب مكتب العميد مفتوح دائمًا.”
’هل هذه أصوات قتالٍ بالسيوف حقًا؟!’
“نعم، شكرًا لك.”
مدّ كليو، الجالس في آخر الصف قرب النافذة، عنقه باحثًا عن صاحب الصوت.
ترك كليو كلمة شكرٍ لا يشعر بها إطلاقًا وغادر مبنى الإدارة.
.
كان كليو الذي استُنزفت طاقته تمامًا يتمايل وهو يسير نحو السكن، كأنّه فزّاعة تهتزّ.
.
كوااااانغ―
لم يكن شرطًا مرغوبًا إطلاقًا، لكن طالبًا عاديًا لا يستطيع رفض أمر العميد.
في تلك اللحظة جذب انتباهه صوت اختراق هواءٍ هائل من ساحة التدريب. بدا كأنّ انفجارات متتالية تقع.
اللقب: فارسة الوردة]
كليو الذي أمسك الدرابزين وأخرج رأسه بين عناقيد الوستيريا فتح فمه ذهولًا.
كان ينبغي لفرانسيس غابرييل هايد-وايت، في سن الثامنة عشرة، أن يتخرج أولًا من الأكاديمية الملكية للعلوم ويصبح موظفًا مبتدئًا في مكتب مناجم ألبيون!
تشاكانغ― كيييييك―
“…إنه توسيع الوعاء.”
كواااانغ―
– كليو آسيل الذي سُجل في السابعة عشر من عمره (2) –
’هل هذه أصوات قتالٍ بالسيوف حقًا؟!’
بالتأكيد كان مستوى أثير آرثر 4 في الهجوم السابق.
كان آرثر والأستاذة روزا في مبارزة.
’هل هذه أصوات قتالٍ بالسيوف حقًا؟!’
كانت بالفعل منافسة مذهلة في فنون القتال.
آرثر بدوره أطلق طاقة سيف ذهبية داكنة تشبه لون شعره موجّهًا ضربةً عاتية.
حتى ببصر كليو الحاد لم يرَ سوى بقايا الصور ولمعان طاقة السيوف.
كانت نظرات الأربعين منصبّة عليه دفعةً واحدة، وهو أمرٌ مزعج للغاية.
لم يكن القتال مرئيًا، لكن 「الفهم」 الخاص بـ ’الوعد’ كان يعمل بلا كلل.
عندما تطعن روزا، كان آرثر ينحرف عن الهجوم بسرعة مذهلة.
[مُبارِزة من المستوى الثامن
كان كليو مشغولًا في تدوير أفكاره أمام هذا التعديل غير المتوقع حتى إنه لم يسمع نداء الأستاذ.
اللقب: فارسة الوردة]
.
[مبارز من المستوى الخامس]
كانت جملة قائمة على عرض الحقائق فحسب. ومع ذلك كان وقع الكلمات كبيرًا.
’فارسة الوردة، لقب يناسب الأستاذة روزا حقًا.’
خُصل من شعر روزا الأبيض قُطعت دفعة واحدة بطاقة سيف آرثر.
كما في المخطوطة السابقة، مُنحت الألقاب للمبارزين رفيعي المستوى. أمّا الآخر، مستوى خامس، فلا بد أنّه آرثر.
“أليست مجال السحر؟”
’لكن هذا الوغد، هل رفع مستواه مجددًا خلال شهر واحد فقط؟’
كواااانغ―
بالتأكيد كان مستوى أثير آرثر 4 في الهجوم السابق.
الأثير المتدفّق ارتفع كأنّه سيبلغ السقف، ناشرًا وميضًا ساطعًا بين الطلّاب.
كليو الذي انجذب للقتال واتكأ بجسده على الدرابزين فتح 「الأدراك」 مضطرًا.
“ألن تنهض يا فرانسيس؟”
اجتاحه الدوار المألوف. كان عليه فقط تحمّل اللحظة الأولى. خلف الغبار المتصاعد انكشف مجال رؤية واضح.
ترك كليو كلمة شكرٍ لا يشعر بها إطلاقًا وغادر مبنى الإدارة.
تحرّك سيفا الاثنين بسرعة كأنّهما ومضان من الضوء.
متفحّصًا وجوه الطلاب واحدًا واحدًا، واصل زيبيدي حديثه بهدوء.
تشاتشاتشينغ!!!
“لقد حظيتم بتجربة جيّدة. فقد شاهدتم نشر دائرة عظيمة قد لا ترون مثلها مرة واحدة طوال حياتكم. تدربوا باستمرار وفق الطريقة التي شرحها هذا الفتى. وأنت يا كليو، ما دمت تفعل ذلك بإتقان، فلماذا كنت شارِد الذهن؟”
في كل مرّة تتصادم فيها الشفرات، ارتجفت الأسلحة من شدّة الصدمة.
كان صوته منخفضًا، ولم يركز الطلاب جيدًا. بل إن بعضهم أطلق ضحكات خافتة ومزاحًا.
حتى السيوف التدريبية عالية الجودة بدت كأنّها ستتحطّم قريبًا من شدّة القوة المفرطة.
فااااات—
شوووك!!
كليو الذي انجذب للقتال واتكأ بجسده على الدرابزين فتح 「الأدراك」 مضطرًا.
عندما تطعن روزا، كان آرثر ينحرف عن الهجوم بسرعة مذهلة.
لم يكن كليو معتادًا على لفت الأنظار، فاستدار نحو الطلاب بحركة متصلبة.
وحتى إن لم ينحرف، لم يكن يبالي.
كان ذلك نشرًا للدائرة من دون إضافة أي صيغة سحرية. بالأثير النقي وحده أغرق كليو هذا الضوء القوي.
كان كتفاه وفخذاه ملوّنين بالدم، ومع ذلك اندفع آرثر إلى حضن روزا غير آبه بالجروح.
“نعم، شكرًا لك.”
’ياااه… هذا الوغد تخلّى تمامًا عن ’إخفاء القوة’ الآن.’
’ياااه… هذا الوغد تخلّى تمامًا عن ’إخفاء القوة’ الآن.’
طاقة سيف روزا القرمزية كانت مختلفة تمامًا عن طاقة قتلة الليل الداكنة المائلة إلى السواد التي رآها قبل شهر.
– كليو آسيل الذي سُجل في السابعة عشر من عمره (2) –
كانت صافية وواضحة مثل شخصيّتها.
“لأنّها ذات شكل دائري فهي دائرة.”
آرثر بدوره أطلق طاقة سيف ذهبية داكنة تشبه لون شعره موجّهًا ضربةً عاتية.
كانت صافية وواضحة مثل شخصيّتها.
تشاكانغ― تشينغ تشينغ تشينغ!!!
مدّ كليو، الجالس في آخر الصف قرب النافذة، عنقه باحثًا عن صاحب الصوت.
كان آرثر شجاعًا ومتهوّرًا في آنٍ واحد.
كان الفتى ذو الشعر الرمادي متكئًا على مسند الكرسي جالسًا باسترخاء.
خُصل من شعر روزا الأبيض قُطعت دفعة واحدة بطاقة سيف آرثر.
“هذا الفتى رغم موهبته يتكاسل عن الجهد وقد رُسّب. سيكون ذلك حافزًا جيدًا لكما، فحدّدا يومًا أسبوعيًا واقضيا وقت البحث الحر بعد الظهر معًا.”
***
“آه، نعم….”
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
متفحّصًا وجوه الطلاب واحدًا واحدًا، واصل زيبيدي حديثه بهدوء.
