Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المحرر شخصية إضافية في الرواية 51

رماد نيران الثورة (1)
PDF

رماد نيران الثورة (1)

ما إن فُتح باب قاعة الملك حتى اندفع صخب هائل وضوء مباغت دفعة واحدة.

– رماد نيران الثورة (1) –

“إن كنت تكره دخول الناس، فأعد تركيب الباب إذًا.”

خلال مراسم التقليد كانت شرفة القاعة خالية تمامًا. لم يحضر سوى مسؤول المراسم، وكبير خدّام البلاط، وعدد قليل من الخدّام لمعاونة الطقس.

‘لم يعد يجوز تأجيل الأمر أكثر. يجب أن أستميل فران جيدًا.’

وبدا أن مجلس النبلاء عارض هذا الوسام أيضًا، غير أن ملكيور دفع به مستخدمًا ‘المهارة الفريدة’.

ما إن نزل كليو إلى بهو الطابق الأول من السكن حتى شعر بحاجته إلى الخمر مجددًا. فقد تكدّست الصناديق كالجدار حتى أذهلته.

وقد أُبلغ في الكتاب الرسمي بإمكان دعوة العائلة، لكن كليو لم يدعُ أحدًا.

“هل يمكن توزيع هذا بالتساوي على طلاب السكن وموظفيه والخدم؟”

كان غيديون وفلاد قد عادا إلى كولفوس، كما أن أسرة غراير كانت مشغولة بشكل لا يصدق في التعامل مع ما حصلوا عليه من قارة تسنتروم.

“ما هو؟”

‘ثم إنه… أمر محرج. لست طالب ثانوية يتسلّم شهادة.’

“…أليس كل شيء قد انتهى؟”

كانت المراسم، التي تكتفي بمنح مرتبة تعادل مرتبة فارس مع حذف [العهد]، مقتضبة.

نشرت معظم الصحف اليومية الرئيسية لليوم صورة فوتوغرافية أو رسمًا لكليو واقفًا بجانب ملكيور على نحو متكلّف.

قرأ الصيغة كما أملى عليه مسؤول المراسم، وجلس حين طُلب منه الجلوس ونهض حين طُلب منه النهوض، فانتهى كل شيء سريعًا.

وفوق ذلك، أصبحت الصحف مادة لسخرية الأطفال.

كان الوسام الذي يحمله كبير خدّام البلاط معلّقًا بشريط تتداخل فيه ثلاثة ألوان: الأخضر، والأبيض، والكحلي. قطعة ذهبية مصبوبة منقوش عليها أسد وترس.

‘أليس هذا إعادة كتابة كاملة للمحتوى؟ الأسلوب نفسه لكن الأطروحة مختلفة؟ هل هو نصه هو.’

حرّك ملكيور أصابعه المغلّفة بالقفاز وثبّت الوسام على ياقة كليو.

“لكن شريط الوسام الذي تعلّقه هنا رائع! عليك أن ترتديه دائمًا الآن، أليس كذلك!”

وهتف مسؤول المراسم بصوت جهوري دوّى في القاعة كلها.

لم يكن واضحًا حتى أين المدخل، كأن الباب قد اقتُلع من مكانه.

“وبهذا نمنح السير كليو آسيل، تكريمًا أبديًا، وسام قائد حرس العاصمة لمملكة ألبيون.”

“وماذا عن الوحش السحري….”

‘يا له من شعور غريب حقًا.’

“وأنا أيضًا لا أرغب في البقاء في هذه المزبلة لحظة إضافية، لكن عليّ أن ألتصق بك ثلاث ساعات بعد ظهر اليوم.”

كان الوسام المعلّق على ياقته ولقب ‘سير’ غريبين عليه، فرفع يده يحكّ مؤخرة رأسه، غير أن ملكيور أمسك بذراعه.

“شكرًا لك على طيب قلبك.”

“حسنًا، هل أنت مستعد الآن؟”

“كليو؟”

“…أليس كل شيء قد انتهى؟”

كما لو كان يطعم قطًا ضالًا، بسط كليو الصندوق أمام فران، ثم ابتعد عنه قليلًا وأخذ يتفحص الغرفة.

“ما الذي تقوله، إن الحدث يبدأ الآن. هيا، الضوء سيكون ساطعًا، فلنتّخذ احتياطًا.”

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.

“أي احتياط تقص….”

“إنه طعام!”

باـفانغ―!

وبالمناسبة، لا بد أنه كان يخطط أيضًا لصنع صورة تجمعه بالبطل الفتيّ الذي يحظى باهتمام المواطنين وشعبيتهم.

باانغ!

“قد لا تعلم، لكن سجلات الدرجات والبيانات الشخصية لطلاب الأكاديمية الملكية لحرس العاصمة تُعد أيضًا وثائق رسمية. تسريبها أو نسخها بصورة غير قانونية يعرّضك للمساءلة القضائية.”

ما إن فُتح باب قاعة الملك حتى اندفع صخب هائل وضوء مباغت دفعة واحدة.

“أكنت لتتجاهلني هكذا لو كنتُ أستاذًا أو أميرًا؟ يبدو أنك لا تنحني إلا لأصحاب السلطة.”

كان مصدر الضجيج ومضات التصوير وأسئلة الصحفيين المتلاحقة.

“إنه طعام!”

مصابيح الوميض التي تُحدث الضوء بواسطة المسحوق كانت صاخبة وتطلق دخانًا، حتى بدا كأنه دخل وسط عرض ألعاب نارية.

عندها طرقت المشرفة ريوبا باب مدخل سكن كليو.

وكان المدخل الأمامي لقاعة الملك، المطل على الفناء الداخلي، مكتظًا بالصحفيين والمصورين ورسّامي الصحف الذين احتشدوا هناك.

“قال جدّ جدّي عندما قلتُ إنني أريده، إن عليّ أن أكبر وأحصل عليه بنفسي من جلالة الملك! هيهي.”

والسبب في أن الأرجاء كانت هادئة طوال مراسم التقليد كان سحرًا.

“صحيح، بلا اهتمام.”

فقد كان باب قاعة الملك الأمامي مرصّعًا بحجر تيفلاوم، والنقوش السحرية المحفورة عليه هي [عزل الصوت] و[الحجب]، وهو ما عرفه لاحقًا.

وبدا أن مجلس النبلاء عارض هذا الوسام أيضًا، غير أن ملكيور دفع به مستخدمًا ‘المهارة الفريدة’.

“سير كليو، كلمة من فضلك! أنت أصغر من مُنح مرتبة فارس رسميًا بين الأحياء…!”

“ما الذي تقوله، إن الحدث يبدأ الآن. هيا، الضوء سيكون ساطعًا، فلنتّخذ احتياطًا.”

“هل لك علاقة شخصية بولي العهد ملكيور….”

“هل يمكن توزيع هذا بالتساوي على طلاب السكن وموظفيه والخدم؟”

“وماذا عن الوحش السحري….”

“وماذا عن الوحش السحري….”

كان من الطبيعي وجود صحفيين ما دامت هناك صحف، لكن كليو لم يتخيل مثل هذا الموقف قط.

“هل عليّ أن أشعر بالامتنان لأن بطل حماية العاصمة يتشبث بطالب معيد وضيع مثلي؟”

وبينما كان كليو واقفًا مذهولًا، بدا ملكيور معتادًا على مثل هذه الأجواء.

فـ‘البروفيسور هايد-وايت’ تتجلى عظمته في مجال العلوم السحرية لا في السحر ذاته.

وضع إحدى يديه على كتف البطل الفتيّ، ولوّح بالأخرى بأناقة تحيةً للصحفيين.

انطلق صوت حاد من بين أكوام الأوراق المتراكمة بارتفاع يوازي طول كليو.

“أيها السادة، رجاءً سؤال واحد في كل مرة. اليوم نبدأ بالسيد ماغوس من <صحيفة لونداين>.”

***

“ما هو؟”

كان ملكيور شخصية غريبة ومخيفة حقًا.

“وأنا أيضًا لا أرغب في البقاء في هذه المزبلة لحظة إضافية، لكن عليّ أن ألتصق بك ثلاث ساعات بعد ظهر اليوم.”

‘كيف… يولد وغد في القرن التاسع عشر من العائلة المالكة ويتلاعب بالإعلام بتلك المهارة؟ هذا غير معقول.’

“وصلتك للتو هدية من البلاط الملكي.”

نشرت معظم الصحف اليومية الرئيسية لليوم صورة فوتوغرافية أو رسمًا لكليو واقفًا بجانب ملكيور على نحو متكلّف.

اليوم وضع خطة لاقتحام معقل فران بعد أن يستوضح مسبقًا من المشرفة ريوبا عن موضوع حديث مناسب.

وتبيّن أن سبب تعجيله بمنح الوسام كان حاجته إلى عنصر يبدّد القلق الناجم عن ظهور الوحش السحري.

انطلق صوت حاد من بين أكوام الأوراق المتراكمة بارتفاع يوازي طول كليو.

وبالمناسبة، لا بد أنه كان يخطط أيضًا لصنع صورة تجمعه بالبطل الفتيّ الذي يحظى باهتمام المواطنين وشعبيتهم.

“لكن شريط الوسام الذي تعلّقه هنا رائع! عليك أن ترتديه دائمًا الآن، أليس كذلك!”

وفوق ذلك، أصبحت الصحف مادة لسخرية الأطفال.

مصابيح الوميض التي تُحدث الضوء بواسطة المسحوق كانت صاخبة وتطلق دخانًا، حتى بدا كأنه دخل وسط عرض ألعاب نارية.

بعد انتهاء الدروس في فترة بعد الظهر، جاءت سيل إلى غرفة استقبال كليو كالمعتاد، واحتلت المقعد الرئيسي، وانفجرت ضاحكة.

“نعم، كليو.”

“أهلًا، راي. يبدو أن الجميع سيظنونك تابعًا مخلصًا لملكيور تمامًا.”

تذمّر بيهيموث، الذي تبعهما عند سماعه كلمة طعام وراح يشمّ بأنفه.

“ليفكروا كما يشاؤون. لم أكن أعلم أن المصورين كانوا ينتظرون.”

“أهلًا، راي. يبدو أن الجميع سيظنونك تابعًا مخلصًا لملكيور تمامًا.”

“أنت الآن من مشاهير العاصمة، ومع ذلك لا تدرك الأمر حقًا!”

“حسنًا، هل أنت مستعد الآن؟”

“هممم، لكن الصورة ساطعة ومهتزّة أكثر من اللازم، فلا يمكن تمييز الوجه جيدًا. ما رأيكِ يا ليبي؟”

‘ما كل هذه القمامة.’

“صحيح، ليتيشيا. مهما نظرتُ، يبدو أن هذا الرسم أفضل.”

– رماد نيران الثورة (1) –

“أفضل، لكنه لا يشبهه.”

خلال مراسم التقليد كانت شرفة القاعة خالية تمامًا. لم يحضر سوى مسؤول المراسم، وكبير خدّام البلاط، وعدد قليل من الخدّام لمعاونة الطقس.

رفعت ليبي الصحيفة التي في يدها قريبًا من وجهها. وأسندت ليتيشيا، التي قرّبت رأسها من ليبي، ذقنها إلى يدها وأمالت رأسها بتساؤل.

رفعت ليبي الصحيفة التي في يدها قريبًا من وجهها. وأسندت ليتيشيا، التي قرّبت رأسها من ليبي، ذقنها إلى يدها وأمالت رأسها بتساؤل.

“حتى عندما أمسك بالوحش السحري في المرة السابقة، كان الأمر كذلك. أليس لرسّامي الصحف عيون؟ لماذا يرسمونه دائمًا على نحو لا يشبه راي؟”

تقدم كليو بحذر متفاديًا رزم الأوراق والكتب إلى قلب الفوضى.

“أليس كذلك؟ راي دائمًا مترهّل وبلا طاقة.”

“بالطبع. لا بد أن سمو ولي العهد قصد أن نتقاسمها معًا.”

“لكن هذا ‘السير كليو’ في الرسم وسيم ومهيب.”

في الأصل تُمنح غرفة منفردة كهذه للطلاب المعاقَبين، لكن الغريب الأطوار فرانسيس استولى عليها كما سمع من المشرفة، قائلًا إنه يفضل العيش وحده.

كانت التوأمتان تصيبان العظم بنبرة بريئة.

على نحو مدهش، كلما كانت الجملة مقتبسة من عمل في عالمه الأصلي كثير التداول وطويل القراءة، ازدادت قوة السحر عند اتخاذها تعويذة.

اكتفى كليو بأخذ رشفة كبيرة من الويسكي الذي في القارورة. لفّ عطر الخثّ حنجرته وأرخى أعصابه المشدودة.

لقد تسارع تقدم <المخطوطة النهائية> كثيرًا مقارنة بالسابق. وهذا يعني أن الحرب ستندلع بشكل أبكر.

وبالطبع، لم تكن توأمتا أنجيليوم تعبآن بالأجواء، فكانتا تجذبان ياقة زيه المدرسي كما يحلو لهما ويتحدثان بما تريدانه فقط.

“لكن هذا ‘السير كليو’ في الرسم وسيم ومهيب.”

“ما هذه الرائحة؟ رائحة خمر. تبدو كالعجائز!”

وكان كليو، وهو يفتح الصناديق بفتور، يشعر بالشعور ذاته الذي يشعر به بيهيموث.

“لكن شريط الوسام الذي تعلّقه هنا رائع! عليك أن ترتديه دائمًا الآن، أليس كذلك!”

وبفضل ذلك استطاع نظريًا أن ينجز تقريبًا صياغة [نار الملاك التابع] التي تستخدم حديد الزهر بحجر الماغنيت كوسيط، من خلال دمج [تضخيم العنصر][إشعال][تتبّع][تسريع].

“قال جدّ جدّي عندما قلتُ إنني أريده، إن عليّ أن أكبر وأحصل عليه بنفسي من جلالة الملك! هيهي.”

شدّ كليو الصندوق بإحكام واتجه ببطء نحو المدخل الشمالي للسكن. كان في الصندوق كعك الليمون الذي احتفظ به على حدة.

“نعم نعم، ستنالانه يومًا ما.”

“أي احتياط تقص….”

“ما هذا يا راي، تردّ بلا مبالاة.”

“صحيح، ليتيشيا. مهما نظرتُ، يبدو أن هذا الرسم أفضل.”

“صحيح، بلا اهتمام.”

محاولًا استمالته بأي وسيلة، بذل كليو جهدًا ببلاغة متكلفة.

عندها طرقت المشرفة ريوبا باب مدخل سكن كليو.

“نعم، كليو.”

“كليو؟”

وعندما جرّب تعويذة [الدفاع] التي استخدمها كثيرًا بصياغة جديدة، تأكد من ذلك بلا شك.

“نعم، سيدتي المشرفة.”

“لكن هذا ‘السير كليو’ في الرسم وسيم ومهيب.”

“وصلتك للتو هدية من البلاط الملكي.”

“بالطبع. لا بد أن سمو ولي العهد قصد أن نتقاسمها معًا.”

“هدية؟”

“حسنًا، هل أنت مستعد الآن؟”

“يبدو أنها طعام، لكن الكمية كبيرة جدًا بحيث لا يمكن رفعها إلى هذه الغرفة. تعال وانظر.”

استمدّ كليو من الويسكي الجاري في دمه دفعةً قسرية لرفع معنوياته الإيجابية التي لم تكن كثيرة أصلًا.

“إنه طعام!”

“لكن هذا ‘السير كليو’ في الرسم وسيم ومهيب.”

“ما هو؟”

كانت المراسم، التي تكتفي بمنح مرتبة تعادل مرتبة فارس مع حذف [العهد]، مقتضبة.

“لنذهب!”

“هدية؟”

وقبل أن تنهي المشرفة ريوبا كلامها، قفزت التوأمتان وأمسكتا بذراعي كليو وجرّتاه.

والسبب في أن الأرجاء كانت هادئة طوال مراسم التقليد كان سحرًا.

ما إن نزل كليو إلى بهو الطابق الأول من السكن حتى شعر بحاجته إلى الخمر مجددًا. فقد تكدّست الصناديق كالجدار حتى أذهلته.

“لكن هذا ‘السير كليو’ في الرسم وسيم ومهيب.”

كانت عشرات الصناديق المختومة بشعار العائلة الملكية لريونيان كلها من حلويات: فطائر متنوعة، الفدج، توفي، شوكولاتة.

انطلق صوت حاد من بين أكوام الأوراق المتراكمة بارتفاع يوازي طول كليو.

‘يا له من تنمّر مبتكر حقًا.’

حرّك ملكيور أصابعه المغلّفة بالقفاز وثبّت الوسام على ياقة كليو.

كانت هذه الحلويات المخبوزة بإتقان ردًا على قوله إنه لم يستطع ارتداء الزي الرسمي بسبب عدم ملاءمة المقاس.

خلال مراسم التقليد كانت شرفة القاعة خالية تمامًا. لم يحضر سوى مسؤول المراسم، وكبير خدّام البلاط، وعدد قليل من الخدّام لمعاونة الطقس.

قد يبدو الرد طريفًا، لكن بصراحة، حين يفعل ملكيور أي شيء، لا يكون مضحكًا أبدًا.

لقد تسارع تقدم <المخطوطة النهائية> كثيرًا مقارنة بالسابق. وهذا يعني أن الحرب ستندلع بشكل أبكر.

أما التوأمتان، وهما تفتحان الصناديق، فقد أطلقتا هتافات الفرح.

“ما هذه الرائحة؟ رائحة خمر. تبدو كالعجائز!”

“أنا أريد توفي الزبدة!”

كان هذا العالم يزداد غموضًا كلما ازداد علمه به، لكن لم يكن اليوم وقت انتظار مجيء فران والانشغال ببحث حر.

“سآخذ قشر البرتقال المغطّى بالشوكولاتة!”

“وماذا عن الوحش السحري….”

“حسنًا!”

حرّك ملكيور أصابعه المغلّفة بالقفاز وثبّت الوسام على ياقة كليو.

تذمّر بيهيموث، الذي تبعهما عند سماعه كلمة طعام وراح يشمّ بأنفه.

تقدم كليو بحذر متفاديًا رزم الأوراق والكتب إلى قلب الفوضى.

“ميااااااو(لقد سئمت الحلوى، لماذا لا يوجد شيء فيه خمر).”

لقد أصبح حل معضلة التنشيط الدائم للأثير في تيفلاوم أمرًا ملحًا.

وكان كليو، وهو يفتح الصناديق بفتور، يشعر بالشعور ذاته الذي يشعر به بيهيموث.

وبالمناسبة، لا بد أنه كان يخطط أيضًا لصنع صورة تجمعه بالبطل الفتيّ الذي يحظى باهتمام المواطنين وشعبيتهم.

فأخذ صندوقًا واحدًا يحوي كعك الليمون، وترك البقية بعهدة المشرفة ريوبا.

“ولِمَ آكل شيئًا كهذا…!”

“سيدتي.”

كان الوسام الذي يحمله كبير خدّام البلاط معلّقًا بشريط تتداخل فيه ثلاثة ألوان: الأخضر، والأبيض، والكحلي. قطعة ذهبية مصبوبة منقوش عليها أسد وترس.

“نعم، كليو.”

“يا لهذا الهراء…!”

“هل يمكن توزيع هذا بالتساوي على طلاب السكن وموظفيه والخدم؟”

“لنذهب!”

“يا إلهي، أيمكن فعل ذلك مع هدية من البلاط الملكي؟”

وبالمناسبة، لا بد أنه كان يخطط أيضًا لصنع صورة تجمعه بالبطل الفتيّ الذي يحظى باهتمام المواطنين وشعبيتهم.

“بالطبع. لا بد أن سمو ولي العهد قصد أن نتقاسمها معًا.”

“حتى عندما أمسك بالوحش السحري في المرة السابقة، كان الأمر كذلك. أليس لرسّامي الصحف عيون؟ لماذا يرسمونه دائمًا على نحو لا يشبه راي؟”

“شكرًا لك على طيب قلبك.”

‘كيف… يولد وغد في القرن التاسع عشر من العائلة المالكة ويتلاعب بالإعلام بتلك المهارة؟ هذا غير معقول.’

شعر كأنه رفع من قيمة اسم ملكيور بلا داع، لكن هذه المرة لم يكن أمامه خيار آخر.

‘في الثامنة عشرة يفترض أنه تجاوز سن المراهقة المتعجرفة. لِمَ يتصرف بهذا الاعوجاج.’

.

بعد عودته إلى المدرسة حاول مقابلته مرات عدة، لكنه كان يفلت في كل مرة.

.

كما لو كان يطعم قطًا ضالًا، بسط كليو الصندوق أمام فران، ثم ابتعد عنه قليلًا وأخذ يتفحص الغرفة.

.

فقد كان باب قاعة الملك الأمامي مرصّعًا بحجر تيفلاوم، والنقوش السحرية المحفورة عليه هي [عزل الصوت] و[الحجب]، وهو ما عرفه لاحقًا.

أمسك كليو بيدٍ صندوق فطيرة، وبالأخرى القارورة، واصطحب بيهموت في نزهة داخل الحرم المدرسي.

اكتفى كليو بأخذ رشفة كبيرة من الويسكي الذي في القارورة. لفّ عطر الخثّ حنجرته وأرخى أعصابه المشدودة.

وخلال ارتشافه المتقطع اختفى الويسكي من القارورة تمامًا. لم يشربه وحده، بل انتزع بيهيموث منه ما يقارب النصف.

فأخذ صندوقًا واحدًا يحوي كعك الليمون، وترك البقية بعهدة المشرفة ريوبا.

وما إن فرغ القط من الشرب حتى اختفى في غابة المدرسة ليتفقد منطقته كأن مهمته انتهت.

“إذًا… لم تكن قارئًا فحسب، بل كاتبًا مساهمًا أيضًا… حقًا، هذا مذهل.”

استمدّ كليو من الويسكي الجاري في دمه دفعةً قسرية لرفع معنوياته الإيجابية التي لم تكن كثيرة أصلًا.

وفوق ذلك، أصبحت الصحف مادة لسخرية الأطفال.

‘لم يعد يجوز تأجيل الأمر أكثر. يجب أن أستميل فران جيدًا.’

كان غيديون وفلاد قد عادا إلى كولفوس، كما أن أسرة غراير كانت مشغولة بشكل لا يصدق في التعامل مع ما حصلوا عليه من قارة تسنتروم.

اليوم وضع خطة لاقتحام معقل فران بعد أن يستوضح مسبقًا من المشرفة ريوبا عن موضوع حديث مناسب.

‘لنفكر بإيجابية. التوجه السياسي حرية شخصية، ما دام البحث يُنجز على خير ما يرام. هو في النهاية ساحر، أليس كذلك؟ بما أن قدرات الشخصيات الأخرى بقيت كما هي، ففران كذلك على الأرجح.’

شدّ كليو الصندوق بإحكام واتجه ببطء نحو المدخل الشمالي للسكن. كان في الصندوق كعك الليمون الذي احتفظ به على حدة.

تذمّر بيهيموث، الذي تبعهما عند سماعه كلمة طعام وراح يشمّ بأنفه.

‘عند ترويض حيوان يُشهر أنيابه، لا بأس أن تبدأ بإطعامه.’

في المخطوطة السابقة أيضًا كان فران يحب الطعم الحامض الحلو كثيرًا. كان يقول إن تلك النكهة توقظ الحواس حين يتعطل التفكير، أو شيء من هذا القبيل.

هذه المرة انطلق الزفير من أعماق روحه لا من جسده.

وبالنظر إلى النمط السابق، كانت المخطوطة تغيّر اتجاه سيرها فقط، بينما تبقى التفاصيل كما هي في كثير من الأحيان.

“ما الذي تقوله، إن الحدث يبدأ الآن. هيا، الضوء سيكون ساطعًا، فلنتّخذ احتياطًا.”

‘اليوم يجب أن أحسم الأمر مع فران.’

“ما هو؟”

بعد عودته إلى المدرسة حاول مقابلته مرات عدة، لكنه كان يفلت في كل مرة.

‘عند ترويض حيوان يُشهر أنيابه، لا بأس أن تبدأ بإطعامه.’

كان يحجز دائمًا قاعة التدريب السحري في وقت البحث الحر، لكن الشخص الذي يفترض أن يشاركه لم يظهر، فاستغل الفرصة للتدرّب على السحر حتى الشبع.

‘قال دوق كرويل ذلك أيضًا في اجتماع مجلس الاستشارة الملكي، إن مشكلة معالجة تيفلاوم لم تُحل بعد. والشخص الذي يفكّها هو فران بالذات… لكن هذا الوغد لا يبدي أي اهتمام بالبحث أصلًا، وهذه كارثة. ثم ما له يحتل غرفة في مكان مرتفع إلى هذا الحد. أوه.’

وبفضل ذلك استطاع نظريًا أن ينجز تقريبًا صياغة [نار الملاك التابع] التي تستخدم حديد الزهر بحجر الماغنيت كوسيط، من خلال دمج [تضخيم العنصر][إشعال][تتبّع][تسريع].

اكتفى كليو بأخذ رشفة كبيرة من الويسكي الذي في القارورة. لفّ عطر الخثّ حنجرته وأرخى أعصابه المشدودة.

وخلال صياغته لتعويذة [نار الملاك التابع] اكتشف أمرًا غريبًا أيضًا.

انطلق صوت حاد من بين أكوام الأوراق المتراكمة بارتفاع يوازي طول كليو.

على نحو مدهش، كلما كانت الجملة مقتبسة من عمل في عالمه الأصلي كثير التداول وطويل القراءة، ازدادت قوة السحر عند اتخاذها تعويذة.

الصوت الذي كان يتمتم خلف ظهر كليو تحوّل تدريجيًا إلى صوت أكل كعك.

وعندما جرّب تعويذة [الدفاع] التي استخدمها كثيرًا بصياغة جديدة، تأكد من ذلك بلا شك.

“ها! مساءلة قضائية؟ ما إن علّقت وسامًا تافهًا حتى ظننت نفسك شيئًا يُذكر؟ لا أرى قيمة لمواصلة الحديث. و الان اخرج.”

‘سمعت أن اقتباس العبارات من الموروثات أو الملاحم أحد أساليب صياغة التعويذات… لكن أن تكون نصوص ذلك العالم صالحة هنا أيضًا، أليس هذا مهلهلًا على نحو غريب؟’

وبالنظر إلى النمط السابق، كانت المخطوطة تغيّر اتجاه سيرها فقط، بينما تبقى التفاصيل كما هي في كثير من الأحيان.

كان هذا العالم يزداد غموضًا كلما ازداد علمه به، لكن لم يكن اليوم وقت انتظار مجيء فران والانشغال ببحث حر.

“أليس كذلك؟ راي دائمًا مترهّل وبلا طاقة.”

لقد أصبح حل معضلة التنشيط الدائم للأثير في تيفلاوم أمرًا ملحًا.

ومن بين المطبوعات الغريبة رأى وسيلة إعلام يعرفها، وهي المجلة الأسبوعية التي توصف بأنها يسارية <كلاريون>.

فتيفلاوم مورد استراتيجي يحدد مصير الأمة، ولا بد من استغلاله كاملًا حتى تتفوق ألبيون في الحرب القادمة.

“لنذهب!”

كان كليو في عجلة من أمره.

“ليفكروا كما يشاؤون. لم أكن أعلم أن المصورين كانوا ينتظرون.”

لقد تسارع تقدم <المخطوطة النهائية> كثيرًا مقارنة بالسابق. وهذا يعني أن الحرب ستندلع بشكل أبكر.

نشرت معظم الصحف اليومية الرئيسية لليوم صورة فوتوغرافية أو رسمًا لكليو واقفًا بجانب ملكيور على نحو متكلّف.

‘قال دوق كرويل ذلك أيضًا في اجتماع مجلس الاستشارة الملكي، إن مشكلة معالجة تيفلاوم لم تُحل بعد. والشخص الذي يفكّها هو فران بالذات… لكن هذا الوغد لا يبدي أي اهتمام بالبحث أصلًا، وهذه كارثة. ثم ما له يحتل غرفة في مكان مرتفع إلى هذا الحد. أوه.’

ما إن فُتح باب قاعة الملك حتى اندفع صخب هائل وضوء مباغت دفعة واحدة.

كانت غرفة الطالب المتمرّد المعيد، فرانسيس غابرييل هايد-وايت، في الطابق السادس من البرج الشمالي للسكن، آخر غرفة في الطرف.

وحين حوّل نظره إلى المكتب قرب النافذة رأى منشورات سياسية، وملصقات تدعو إلى المشاركة، وبيانات مستنسخة بخط محفور بقلم معدني.

في الأصل تُمنح غرفة منفردة كهذه للطلاب المعاقَبين، لكن الغريب الأطوار فرانسيس استولى عليها كما سمع من المشرفة، قائلًا إنه يفضل العيش وحده.

“ها! مساءلة قضائية؟ ما إن علّقت وسامًا تافهًا حتى ظننت نفسك شيئًا يُذكر؟ لا أرى قيمة لمواصلة الحديث. و الان اخرج.”

وكان الأمر مفهومًا.

“وبهذا نمنح السير كليو آسيل، تكريمًا أبديًا، وسام قائد حرس العاصمة لمملكة ألبيون.”

فما إن صعد الدرج الحلزوني للبرج بصعوبة حتى ظهرت أمامه غرفة تصلح للعرض في برنامج “يا للعجب”.

وقبل أن تنهي المشرفة ريوبا كلامها، قفزت التوأمتان وأمسكتا بذراعي كليو وجرّتاه.

‘ما كل هذه القمامة.’

“حسنًا، هل أنت مستعد الآن؟”

لم يكن واضحًا حتى أين المدخل، كأن الباب قد اقتُلع من مكانه.

“لكن شريط الوسام الذي تعلّقه هنا رائع! عليك أن ترتديه دائمًا الآن، أليس كذلك!”

“فران، هل أنت في الداخل؟”

“بالطبع. لا بد أن سمو ولي العهد قصد أن نتقاسمها معًا.”

انطلق صوت حاد من بين أكوام الأوراق المتراكمة بارتفاع يوازي طول كليو.

لقد أصبح حل معضلة التنشيط الدائم للأثير في تيفلاوم أمرًا ملحًا.

“من هناك.”

تنهد كليو طويلًا وهو يضع إحدى يديه على خاصرته.

“كليو آسيل.”

اكتفى كليو بأخذ رشفة كبيرة من الويسكي الذي في القارورة. لفّ عطر الخثّ حنجرته وأرخى أعصابه المشدودة.

“اخرج.”

كان فران متكئًا على كرسي وثير تمزق قماشه بالكامل.

تجاهل أمر الطرد.

تجاهل أمر الطرد.

تقدم كليو بحذر متفاديًا رزم الأوراق والكتب إلى قلب الفوضى.

“‘حساسية الأثير مرتفعة، والقدرة على توظيف الصيغ السحرية ممتازة للغاية. يمتلك مؤهلات لا يُؤخذ عليها شيء.’ يبدو أنك لوّحت بذيلك جيدًا أمام زيبيدي.”

كان فران متكئًا على كرسي وثير تمزق قماشه بالكامل.

“أيها السادة، رجاءً سؤال واحد في كل مرة. اليوم نبدأ بالسيد ماغوس من <صحيفة لونداين>.”

“من سمح لك بالدخول.”

فقد كان باب قاعة الملك الأمامي مرصّعًا بحجر تيفلاوم، والنقوش السحرية المحفورة عليه هي [عزل الصوت] و[الحجب]، وهو ما عرفه لاحقًا.

“إن كنت تكره دخول الناس، فأعد تركيب الباب إذًا.”

“هل يمكن توزيع هذا بالتساوي على طلاب السكن وموظفيه والخدم؟”

“أكنت لتتجاهلني هكذا لو كنتُ أستاذًا أو أميرًا؟ يبدو أنك لا تنحني إلا لأصحاب السلطة.”

كان فران ساحرًا أيضًا في المخطوطة السابقة، وإن لم يكن من ذوي المستوى الرفيع.

“اسمع، لا أعلم أي سوء فهم وقع فيه….”

وضع إحدى يديه على كتف البطل الفتيّ، ولوّح بالأخرى بأناقة تحيةً للصحفيين.

“‘حساسية الأثير مرتفعة، والقدرة على توظيف الصيغ السحرية ممتازة للغاية. يمتلك مؤهلات لا يُؤخذ عليها شيء.’ يبدو أنك لوّحت بذيلك جيدًا أمام زيبيدي.”

“ميااااااو(لقد سئمت الحلوى، لماذا لا يوجد شيء فيه خمر).”

يبدو أن ما كان فران يقلب صفحاته هو وثيقة تقييمه الدراسي للفصل الأول من السنة الأولى الخاصة بكليو.

تقدم كليو بحذر متفاديًا رزم الأوراق والكتب إلى قلب الفوضى.

“قد لا تعلم، لكن سجلات الدرجات والبيانات الشخصية لطلاب الأكاديمية الملكية لحرس العاصمة تُعد أيضًا وثائق رسمية. تسريبها أو نسخها بصورة غير قانونية يعرّضك للمساءلة القضائية.”

لقد تسارع تقدم <المخطوطة النهائية> كثيرًا مقارنة بالسابق. وهذا يعني أن الحرب ستندلع بشكل أبكر.

“ها! مساءلة قضائية؟ ما إن علّقت وسامًا تافهًا حتى ظننت نفسك شيئًا يُذكر؟ لا أرى قيمة لمواصلة الحديث. و الان اخرج.”

“أفضل، لكنه لا يشبهه.”

“وأنا أيضًا لا أرغب في البقاء في هذه المزبلة لحظة إضافية، لكن عليّ أن ألتصق بك ثلاث ساعات بعد ظهر اليوم.”

تذمّر بيهيموث، الذي تبعهما عند سماعه كلمة طعام وراح يشمّ بأنفه.

“يا لهذا الهراء…!”

كانت محاولة يائسة لتأسيس أرضية مشتركة قبل الدخول في صلب الموضوع.

“إن كنت تكره انتهاك مساحتك الخاصة، فلمَ لم تأتِ إلى قاعة التدريب؟ دعوتك مرارًا ولم تظهر ولو مرة.”

“أيها السادة، رجاءً سؤال واحد في كل مرة. اليوم نبدأ بالسيد ماغوس من <صحيفة لونداين>.”

“هل عليّ أن أشعر بالامتنان لأن بطل حماية العاصمة يتشبث بطالب معيد وضيع مثلي؟”

يبدو أن ما كان فران يقلب صفحاته هو وثيقة تقييمه الدراسي للفصل الأول من السنة الأولى الخاصة بكليو.

تنهد كليو طويلًا وهو يضع إحدى يديه على خاصرته.

وخلال ارتشافه المتقطع اختفى الويسكي من القارورة تمامًا. لم يشربه وحده، بل انتزع بيهيموث منه ما يقارب النصف.

‘في الثامنة عشرة يفترض أنه تجاوز سن المراهقة المتعجرفة. لِمَ يتصرف بهذا الاعوجاج.’

‘أليس هذا إعادة كتابة كاملة للمحتوى؟ الأسلوب نفسه لكن الأطروحة مختلفة؟ هل هو نصه هو.’

“لا داعي لذلك، خذ كعك الليمون هذا.”

تذمّر بيهيموث، الذي تبعهما عند سماعه كلمة طعام وراح يشمّ بأنفه.

خشي أن يطول الجدال ففتح الصندوق بسرعة. انتشرت رائحة حامضة دسمة في المكان.

الصوت الذي كان يتمتم خلف ظهر كليو تحوّل تدريجيًا إلى صوت أكل كعك.

“ولِمَ آكل شيئًا كهذا…!”

‘سمعت أن اقتباس العبارات من الموروثات أو الملاحم أحد أساليب صياغة التعويذات… لكن أن تكون نصوص ذلك العالم صالحة هنا أيضًا، أليس هذا مهلهلًا على نحو غريب؟’

“كله بالهناء. أما أنا فسأُلقي نظرة على الغرفة، لا بأس أليس كذلك؟”

“بالطبع. لا بد أن سمو ولي العهد قصد أن نتقاسمها معًا.”

كما لو كان يطعم قطًا ضالًا، بسط كليو الصندوق أمام فران، ثم ابتعد عنه قليلًا وأخذ يتفحص الغرفة.

بعد انتهاء الدروس في فترة بعد الظهر، جاءت سيل إلى غرفة استقبال كليو كالمعتاد، واحتلت المقعد الرئيسي، وانفجرت ضاحكة.

الصوت الذي كان يتمتم خلف ظهر كليو تحوّل تدريجيًا إلى صوت أكل كعك.

وبينما كان كليو واقفًا مذهولًا، بدا ملكيور معتادًا على مثل هذه الأجواء.

‘بما أنه مرسل من القصر الملكي فلا بد أنه لذيذ إلى حدٍّ ما.’

“هذه <كلاريون>، أليس كذلك. فران، هل تقرأ هذه المجلة أيضًا؟”

بدا غلاف قاموس ثقيل موضوع على الرف كأنه محفور قليلًا على هيئة مسدس دوّار، لكن كليو تظاهر بأنه لم يلاحظ.

“ما الذي تقوله، إن الحدث يبدأ الآن. هيا، الضوء سيكون ساطعًا، فلنتّخذ احتياطًا.”

وحين حوّل نظره إلى المكتب قرب النافذة رأى منشورات سياسية، وملصقات تدعو إلى المشاركة، وبيانات مستنسخة بخط محفور بقلم معدني.

‘بما أنه مرسل من القصر الملكي فلا بد أنه لذيذ إلى حدٍّ ما.’

ومن بين المطبوعات الغريبة رأى وسيلة إعلام يعرفها، وهي المجلة الأسبوعية التي توصف بأنها يسارية <كلاريون>.

وبالمناسبة، لا بد أنه كان يخطط أيضًا لصنع صورة تجمعه بالبطل الفتيّ الذي يحظى باهتمام المواطنين وشعبيتهم.

‘لنفكر بإيجابية. التوجه السياسي حرية شخصية، ما دام البحث يُنجز على خير ما يرام. هو في النهاية ساحر، أليس كذلك؟ بما أن قدرات الشخصيات الأخرى بقيت كما هي، ففران كذلك على الأرجح.’

على تلك الصفحة ملأ فران الهوامش بعلامات كثيرة بالقلم الأحمر. التقط كليو حقيقة مهمة.

كان فران ساحرًا أيضًا في المخطوطة السابقة، وإن لم يكن من ذوي المستوى الرفيع.

“سير كليو، كلمة من فضلك! أنت أصغر من مُنح مرتبة فارس رسميًا بين الأحياء…!”

فـ‘البروفيسور هايد-وايت’ تتجلى عظمته في مجال العلوم السحرية لا في السحر ذاته.

كما لو كان يطعم قطًا ضالًا، بسط كليو الصندوق أمام فران، ثم ابتعد عنه قليلًا وأخذ يتفحص الغرفة.

محاولًا استمالته بأي وسيلة، بذل كليو جهدًا ببلاغة متكلفة.

“لكن شريط الوسام الذي تعلّقه هنا رائع! عليك أن ترتديه دائمًا الآن، أليس كذلك!”

“هذه <كلاريون>، أليس كذلك. فران، هل تقرأ هذه المجلة أيضًا؟”

“…أليس كل شيء قد انتهى؟”

كانت محاولة يائسة لتأسيس أرضية مشتركة قبل الدخول في صلب الموضوع.

فـ‘البروفيسور هايد-وايت’ تتجلى عظمته في مجال العلوم السحرية لا في السحر ذاته.

الكاتب في صفحة الافتتاحية الممتدة على صفحتين، والمفتوحة على نحو مستوٍ من كثرة التصفح، كان ‘جبريل بلانش’.

قرأ الصيغة كما أملى عليه مسؤول المراسم، وجلس حين طُلب منه الجلوس ونهض حين طُلب منه النهوض، فانتهى كل شيء سريعًا.

<آفاق الثورة العالمية ― نجاح الجمهورية وإخفاقها: نظرة إلى ثورة جمهورية كارولينغر>

خشي أن يطول الجدال ففتح الصندوق بسرعة. انتشرت رائحة حامضة دسمة في المكان.

على تلك الصفحة ملأ فران الهوامش بعلامات كثيرة بالقلم الأحمر. التقط كليو حقيقة مهمة.

‘عند ترويض حيوان يُشهر أنيابه، لا بأس أن تبدأ بإطعامه.’

‘أليس هذا إعادة كتابة كاملة للمحتوى؟ الأسلوب نفسه لكن الأطروحة مختلفة؟ هل هو نصه هو.’

وعندما جرّب تعويذة [الدفاع] التي استخدمها كثيرًا بصياغة جديدة، تأكد من ذلك بلا شك.

“إذًا… لم تكن قارئًا فحسب، بل كاتبًا مساهمًا أيضًا… حقًا، هذا مذهل.”

وكان كليو، وهو يفتح الصناديق بفتور، يشعر بالشعور ذاته الذي يشعر به بيهيموث.

هذه المرة انطلق الزفير من أعماق روحه لا من جسده.

خلال مراسم التقليد كانت شرفة القاعة خالية تمامًا. لم يحضر سوى مسؤول المراسم، وكبير خدّام البلاط، وعدد قليل من الخدّام لمعاونة الطقس.

‘إنه مجتهد أكثر مما ينبغي!’

“وماذا عن الوحش السحري….”

***

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.

وهتف مسؤول المراسم بصوت جهوري دوّى في القاعة كلها.

وقد أُبلغ في الكتاب الرسمي بإمكان دعوة العائلة، لكن كليو لم يدعُ أحدًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط