جريمة مسرح الأوبرا (1)
– جريمة مسرح الأوبرا (1) –
كل ظاهرة غير طبيعية في هذا العالم لها سبب.
لم يكن آسلان، رغم برود طباعه وقسوته، من النوع الذي يستمتع بالقتل للمتعة.
وفي تلك اللحظة، كان كليو بحاجة إلى تايرينول أكثر من أي وقت مضى.
وحتى بعد أن قابله فعليًا، لم يتغير انطباعه عنه.
‘عند النظر إلى أفعاله خلال الحرب في المخطوطة السابقة، فهو بلا شك شخص يستخف بحياة الناس، ولا يتردد في ارتكاب أفعال قاسية.’
‘عند النظر إلى أفعاله خلال الحرب في المخطوطة السابقة، فهو بلا شك شخص يستخف بحياة الناس، ولا يتردد في ارتكاب أفعال قاسية.’
لكن رغم ارتباكه، لم ينسَ التحقق من الحقائق الأساسية.
لكن ذلك كان نابعًا من مفاهيم مشوّهة، ولم يرد ولو سطر واحد يصفه بأنه يجد متعة في القتل بحد ذاته.
لم تفكر سيل مرتين. أولًا، كان عامل الجذب الأكبر هو إمكانية الخروج ليلًا بشكل قانوني.
‘وفوق ذلك، فإن آسلان في <المخطوطة النهائية> يرسل باستمرار قتلة لم يعودوا يشكلون أي تهديد، فقط ليجعل آرثر يعاني من ألم قتل من هم أضعف منه.’
“وعندما بحثت أكثر، وجدت أن هناك عددًا لا بأس به من الأشخاص الذين اختفوا فجأة بهذه الطريقة منذ عدة أشهر.”
كان هذا نوعًا من التعذيب لا يمكن أن يصدر إلا عن شخص يفهم في قرارة نفسه أن القتل فعل مؤلم.
“ما الذي حدث بالضبط؟”
‘احتمال أن يكون آسلان قاتلًا يستمتع بالقتل ضعيف.’
“لدينا الكثير من الزملاء في نفس المستوى يمكننا الاستعانة بهم. ومن حسن الحظ أن دفعتنا تضم عددًا كبيرًا من الطلاب المتميزين.”
الشخصية التي تصفها المخطوطة عن آسلان كانت متسقة في نظافتها المتطرفة.
“سؤال منطقي. مستوى استجابتي للأثير لا يزال عند المستوى الثاني. لكن هذه المشكلة حُلّت بهذا.”
فباستثناء حالات القتال، كان يعتبر تلويث سيفه بدماء من ليسوا نبلاء إهانة، بل وكان يرفض حتى قبول المبارزات إن لم يكن خصمه ذا مكانة تليق به.
أشار فران بإصبعه إلى نظارته ذات الإطار المعدني التي كان يرتديها.
وكان هناك مشهد واضح في المخطوطة السابقة حيث رفض تحديًا مهذبًا من فارس تابع لفرسان كيسيون لهذا السبب، في تصرف يدل على سوء طبيعته.
بدأ فران يشرح بسرعة.
‘لقد كان، بطريقته الخاصة، خصمًا ذا مبادئ. يؤمن فقط بالنسب النبيل والقوة، ويعتقد أن من يملك هذين الأمرين وحده هو الصحيح.’
كان هذا نوعًا من التعذيب لا يمكن أن يصدر إلا عن شخص يفهم في قرارة نفسه أن القتل فعل مؤلم.
فلماذا إذًا انتشرت مثل هذه الشائعات؟
“…هل حاولت استخدام وصمتك؟”
مع تزايد الأمور التي عليه التحقيق فيها، شعر بأن صداعه النصفي يزداد حدة بالتوازي.
“ريونيان، أنت لست حتى عضوًا في وحدة الأمن الذاتي.”
وفي تلك اللحظة، كان كليو بحاجة إلى تايرينول أكثر من أي وقت مضى.
“سؤال منطقي. مستوى استجابتي للأثير لا يزال عند المستوى الثاني. لكن هذه المشكلة حُلّت بهذا.”
م.م: تايرينول هو دواء يُستخدم بشكل أساسي كمسكن للألم وخافض للحرارة. يُعد من أكثر الأدوية شيوعاً واستخداماً نظراً لفعاليته وأمانه النسبي عند الالتزام بالجرعات🧐
“وإن كان كذلك، هل يمكننا التحدث غدًا؟”
‘ما فائدة معرفتي بصيغة [التخفيف] السحرية، إن كنت لا أستطيع تطبيقها على نفسي. تبا.’
“لكن يا فران، كيف أجريت التحقيق دون مهارة [استشعار الأثير] المشتركة التي لا يستطيع استخدامها إلا المحققون من المستوى الثالث فما فوق؟ وحتى السحر الذي يتتبع تفاعلات الأثير بفتح الحقل، يحتاج إلى ثلاثة خانات على الأقل لصيغ السحر، أليس كذلك؟”
.
إذا قال الإنسان كلامًا، فعليه أن يفي به ليحافظ على الثقة.
.
‘فران موهبة حتى ملكيور يطمع بها، لا يمكن أن يفسد الأمر بسبب شيء كهذا.’
.
“ما الذي حدث بالضبط؟”
عاد كليو إلى السكن وهو يتحمّل صداعه دون حتى مسكنات.
وبينما كان يفكر في كيفية التهرب، تذكّر ما حدث في الرحلة الميدانية وأغلق فمه بإحكام.
وبينما كانت العربة تهتز به، كان رأسه يطنّ بشدة. شعر بإحباط من كونه إنسانًا من القرن الحادي والعشرين لا يملك أي معرفة بالكيمياء أو علم الأدوية.
أشار فران بإصبعه إلى نظارته ذات الإطار المعدني التي كان يرتديها.
‘لو كنت أعرف فقط طريقة تصنيع تايرينول، لكنت سأجني ثروة هائلة، ولتمكنت أيضًا من حل هذا الصداع. هه.’
‘روايات مصاصي الدماء أصبحت من الأكثر مبيعًا، والآن ظهرت جرائم تقليد.’
وبينما كان يعاني من شتى الأفكار المزعجة، صعد درج السكن بخطوات متثاقلة. لكن ما إن فتح الباب، حتى وجد شخصًا غير متوقع ينتظره هناك، كليو المنهك تمامًا.
‘لا أعلم إن كان هذا حظًا أم سوء حظ، حتى أنت انضممت إلينا. لكن بما أنك هنا، فلنحاول إبقاءك معنا بأي وسيلة. ربما يخرج من ذلك شيء.’
كان فران، الذي لا يستطيع الجلوس بسبب طباعه، يتجول في غرفة استقبال السكن ذهابًا وإيابًا بقلق.
كل ظاهرة غير طبيعية في هذا العالم لها سبب.
“ما الذي جاء بك إلى هنا على غير العادة؟ يبدو أن الشمس ستشرق من الغرب غدًا.”
كليو، الذي كان يراقب من الخلف، تنهد في داخله.
“أين كنت تتسكع هكذا؟ وأنت الذي قلت إنك في إجازة مرضية!”
-الدرجة: ممتازة للغاية
“كنت أخرج لأنني كنت قادرًا على ذلك، لكن الآن حقًا أشعر أن رأسي يؤلمني.”
فتح فران فمه وكأنه على وشك أن ينفجر غضبًا، لكنه توقف عندما رأى التغير في آرثر.
“…حقًا؟”
جرائم قتل متسلسلة لم تظهر حتى في المخطوطة السابقة. وإن كانت مرتبطة بالسحر، فلا يمكن تجاهلها.
“وإن كان كذلك، هل يمكننا التحدث غدًا؟”
“إذًا، بصفتي صديقًا لأعضاء وحدة الأمن الذاتي.”
“إن لم تكن مريضًا بمرض قاتل، فاجلس قليلًا.”
استمع كليو بتركيز إلى كلمات فران المتدفقة.
بعد الرحلة الميدانية، تغيب فران عن المدرسة لفترة.
‘لقد كان، بطريقته الخاصة، خصمًا ذا مبادئ. يؤمن فقط بالنسب النبيل والقوة، ويعتقد أن من يملك هذين الأمرين وحده هو الصحيح.’
وبعد ذلك، فُتح ‘باب منيموسين’، فتوقفت دروس زيبيدي لفترة طويلة.
“إن عرفت المبدأ، فالأمر ليس معقدًا. وبما أنني لا أستطيع تنفيذها بنفسي، رسمت المخطط وطلبت تنفيذها من ساحر متخصص في التصنيع.”
وبهذا الوضع، أُعفي من واجبات قضاء وقت البحث الحر بعد الدوام، لذا مضى وقت لا بأس به منذ آخر مرة تحدث فيها مع فران.
“بعض الجثث كانت مقطوعة الرأس، وبعضها وُجد في الماء منتفخًا حتى الانفجار، وبعضها كانت أجسادها ملتوية بالكامل، لكن ذلك كان تمويهًا. إنها أفعال الجاني نفسه. حتى بعد مرور أيام على موت الشخص، ذلك الأثير الغريب الذي لا يتلاشى… لا يمكن ألا أتعرف عليه.”
كان موقف فران، الذي كان باردًا تجاه كليو، قد تغيّر مئة وثمانين درجة. بل إن تعبيره كان جادًا إلى حد أن وجهه أصبح شاحبًا تمامًا.
اتسعت عينا كليو المتهدلتان فجأة من شدة الصدمة.
“ما الذي حدث بالضبط؟”
“وأنا أيضًا! لن تفكروا في استبعادي من شيء كهذا، أليس كذلك؟”
“تحدث جرائم قتل متسلسلة في لونداين. يجب أن نحل هذا الأمر بأي طريقة.”
“حاولت تحريك الرأي العام، لكن الصحف الجادة لا تنشر مثل هذه القصص. فقط المجلات الرخيصة تتحدث عن الجثث الغريبة. ولن تتحرك الشرطة إلا إذا مات شخص مهم. عليك أن تتدخل. أعطني اسمك، بطل العاصمة.”
“ماذا؟!”
في الليلة التي نجا فيها فران من الموت، وبعد أن استمع إلى كل ما مرّ به، كان كليو نفسه هو من عرض المساعدة عندما يحين الوقت.
اتسعت عينا كليو المتهدلتان فجأة من شدة الصدمة.
كليو، الذي كان يراقب من الخلف، تنهد في داخله.
حتى لو طلب منه المساعدة في إدارة ‘راية الشعب’ أو تنظيم نقابة، لما صُدم بهذا القدر. ففي مثل تلك الأمور، كان مستعدًا حتى للتبرع بالمال.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006الخال!💎 100
‘لكن ما هذا عن جرائم قتل متسلسلة!؟’
***
وبعد أن عاد إلى المنزل وهو قد سمع حديثًا مقلقًا عن احتمال أن يكون الأمير الثاني قاتلًا، ما هذا الحدث الجديد الآن؟
“يبدو أنك تعتقد أن وصمتي قادرة على كل شيء، لكنها في الأصل لا تفعل سوى تعزيز من لديهم استعداد بسيط للتعاطف، ولا تستطيع اختراق آذان أولئك المغلقين تمامًا. هل تعتقد أن أفراد الشرطة الصغار يهتمون بشؤون الفقراء، بينما رؤساؤهم لا يتحركون قيد أنملة. أبناء العاهرات.”
في المخطوطة السابقة، لم يكن لأي من الشخصيات الرئيسية أي علاقة بجرائم بشعة كهذه!
“ماذا؟!”
“إذا كانت جريمة قتل، أليس من المفترض أن تذهب إلى الشرطة أولًا بدلًا مني؟”
“لماذا؟”
ضرب فران طاولة غرفة الاستقبال بقوة. ومع تلك الضربة، تناثرت الأوراق المكدسة.
“إن لم تكن مريضًا بمرض قاتل، فاجلس قليلًا.”
“إذا اختفى فتى إرشاد في دار الأوبرا أو بضع فتيات يبعن الزهور، فلن يهتم أولئك الأوغاد من الشرطة بشيء! لو كانت إدارة الشرطة تصغي إليّ، هل كنت سأأتي إليك! الضحايا جميعهم من عامة الناس. أولئك الحمقى من الشرطة، طالما لم يُعثر على الجثث، فإنهم يعتبرون الضحايا مجرد مفقودين!”
.
ارتفعت عروق جبين فران من شدة الغضب. لم يكن من النوع الذي يثور بلا سبب.
“إذا اختفى فتى إرشاد في دار الأوبرا أو بضع فتيات يبعن الزهور، فلن يهتم أولئك الأوغاد من الشرطة بشيء! لو كانت إدارة الشرطة تصغي إليّ، هل كنت سأأتي إليك! الضحايا جميعهم من عامة الناس. أولئك الحمقى من الشرطة، طالما لم يُعثر على الجثث، فإنهم يعتبرون الضحايا مجرد مفقودين!”
“ومع ذلك، فلا بد أن لديك سببًا يجعلك تعتقد أن هذه جرائم قتل، أليس كذلك؟”
فباستثناء حالات القتال، كان يعتبر تلويث سيفه بدماء من ليسوا نبلاء إهانة، بل وكان يرفض حتى قبول المبارزات إن لم يكن خصمه ذا مكانة تليق به.
“في أوائل الخريف، جاءني السيد بارتلبي من اتحاد عمال الطباعة. قال إن ابنة أخيه، التي تبيع الزهور في المسرح، لم تعد إلى المنزل منذ أسبوع. وكانت تلك الفتاة مسؤولة عن رعاية شقيقين أصغر منها.”
-تستشعر الأثير وتحدد خصائصه وطبيعته.]
يبدو أن فران، رغم كل ما مر به، لا يزال يساهم في دعم النقابات العمالية. شخصية ثابتة، مخلصة لمبادئها.
“حاولت تحريك الرأي العام، لكن الصحف الجادة لا تنشر مثل هذه القصص. فقط المجلات الرخيصة تتحدث عن الجثث الغريبة. ولن تتحرك الشرطة إلا إذا مات شخص مهم. عليك أن تتدخل. أعطني اسمك، بطل العاصمة.”
‘سواء كان الهدف هو التقدم العلمي أو تحسين حقوق العمال، فموقفه لا يتغير. جوهره ثابت.’
‘سواء كان الهدف هو التقدم العلمي أو تحسين حقوق العمال، فموقفه لا يتغير. جوهره ثابت.’
“الشرطة، كما قلت؟ ذهبت إليهم أولًا. هل تعرف ماذا قال أولئك الأوغاد؟ ‘إنها فتاة في عمر الشباب، ربما هربت مع حبيبها.’ هذا النوع من الهراء، وهم ينظفون آذانهم بلا مبالاة.”
‘لو كنت أعرف فقط طريقة تصنيع تايرينول، لكنت سأجني ثروة هائلة، ولتمكنت أيضًا من حل هذا الصداع. هه.’
“…هل حاولت استخدام وصمتك؟”
كان فران، الذي لا يستطيع الجلوس بسبب طباعه، يتجول في غرفة استقبال السكن ذهابًا وإيابًا بقلق.
“يبدو أنك تعتقد أن وصمتي قادرة على كل شيء، لكنها في الأصل لا تفعل سوى تعزيز من لديهم استعداد بسيط للتعاطف، ولا تستطيع اختراق آذان أولئك المغلقين تمامًا. هل تعتقد أن أفراد الشرطة الصغار يهتمون بشؤون الفقراء، بينما رؤساؤهم لا يتحركون قيد أنملة. أبناء العاهرات.”
وبينما كان يفكر في كيفية التهرب، تذكّر ما حدث في الرحلة الميدانية وأغلق فمه بإحكام.
“لقد عانيت كثيرًا.”
“إذا اختفى فتى إرشاد في دار الأوبرا أو بضع فتيات يبعن الزهور، فلن يهتم أولئك الأوغاد من الشرطة بشيء! لو كانت إدارة الشرطة تصغي إليّ، هل كنت سأأتي إليك! الضحايا جميعهم من عامة الناس. أولئك الحمقى من الشرطة، طالما لم يُعثر على الجثث، فإنهم يعتبرون الضحايا مجرد مفقودين!”
“هل تعتقد أن معاناتي هي المشكلة! في النهاية، وجدنا الآنسة بارتلبي في مشرحة الجثث. كانت مشوهة بشدة لدرجة أنه لولا الحرق الكبير في معصمها، لما أمكن التعرف على هويتها.”
‘روايات مصاصي الدماء أصبحت من الأكثر مبيعًا، والآن ظهرت جرائم تقليد.’
“هذا…!”
“في دفعتنا، إيسييل كيسيون وسيليست تانبيت دي نيجو.”
“وكان هناك تفاعل أثيري مميز عند مؤخرة عنقها. وبما أنه لا يوجد سحرة في المشرحة، فإن الشرطة لم تلاحظ شيئًا!”
“نحن بالغون، لكننا ما زلنا طلابًا. وعلى أي حال، لا يُعاملوننا كبالغين قبل العشرين. إضافة إلى ذلك، كوننا طلابًا يمنحنا بعض المزايا.”
استمع كليو بتركيز إلى كلمات فران المتدفقة.
“على أي حال، الشرطة لا تجري فحوصًا دقيقة إذا كان الضحية من عامة الناس الفقراء مجهولي الهوية. يبدو أنهم لم يتمكنوا من التمييز بسبب التحلل، لكن الجثث التي تحمل ذلك التفاعل الأثيري الغريب تشترك في سمة واحدة. لقد استُنزف الدم من كامل أجسادها.”
“وعندما بحثت أكثر، وجدت أن هناك عددًا لا بأس به من الأشخاص الذين اختفوا فجأة بهذه الطريقة منذ عدة أشهر.”
لم تفكر سيل مرتين. أولًا، كان عامل الجذب الأكبر هو إمكانية الخروج ليلًا بشكل قانوني.
بدأ فران يشرح بسرعة.
تألقت نظرة مختلفة في عيني فران خلف نظارته.
بعد العثور على الآنسة بارتلبي، واصل زيارة مشرحتين في لونداين يوميًا. وهناك تمكن من العثور على أربع جثث أخرى مجهولة الهوية تحمل نفس التفاعل الأثيري الاصطناعي.
.
“بعض الجثث كانت مقطوعة الرأس، وبعضها وُجد في الماء منتفخًا حتى الانفجار، وبعضها كانت أجسادها ملتوية بالكامل، لكن ذلك كان تمويهًا. إنها أفعال الجاني نفسه. حتى بعد مرور أيام على موت الشخص، ذلك الأثير الغريب الذي لا يتلاشى… لا يمكن ألا أتعرف عليه.”
“…حقًا؟”
بدأ وجه كليو، ضعيف المعدة، يشحب بالفعل. فقد وجد نفسه فجأة منجرفًا إلى نسخة ألبيون من تحقيقات الجرائم دون أي استعداد.
“وأنا أيضًا! لن تفكروا في استبعادي من شيء كهذا، أليس كذلك؟”
لكن رغم ارتباكه، لم ينسَ التحقق من الحقائق الأساسية.
‘يقولها وكأنها سهلة. يا له من هدر لموهبة عظيمة…’
“لكن يا فران، كيف أجريت التحقيق دون مهارة [استشعار الأثير] المشتركة التي لا يستطيع استخدامها إلا المحققون من المستوى الثالث فما فوق؟ وحتى السحر الذي يتتبع تفاعلات الأثير بفتح الحقل، يحتاج إلى ثلاثة خانات على الأقل لصيغ السحر، أليس كذلك؟”
في الليلة التي نجا فيها فران من الموت، وبعد أن استمع إلى كل ما مرّ به، كان كليو نفسه هو من عرض المساعدة عندما يحين الوقت.
“سؤال منطقي. مستوى استجابتي للأثير لا يزال عند المستوى الثاني. لكن هذه المشكلة حُلّت بهذا.”
‘وفوق ذلك، فإن آسلان في <المخطوطة النهائية> يرسل باستمرار قتلة لم يعودوا يشكلون أي تهديد، فقط ليجعل آرثر يعاني من ألم قتل من هم أضعف منه.’
أشار فران بإصبعه إلى نظارته ذات الإطار المعدني التي كان يرتديها.
في الليلة التي نجا فيها فران من الموت، وبعد أن استمع إلى كل ما مرّ به، كان كليو نفسه هو من عرض المساعدة عندما يحين الوقت.
“هذه عدسات مطعّمة بأحجار سحرية، وإطارها المعدني محفور عليه سحر [الاستشعار]. تمكنت من تغييرها مؤخرًا بعد أن جمعت المال بصعوبة.”
‘ما فائدة معرفتي بصيغة [التخفيف] السحرية، إن كنت لا أستطيع تطبيقها على نفسي. تبا.’
تفاجأ كليو، واستخدم 「الفهم」 ليتفحص نظارة فران عن كثب.
“ما الذي جاء بك إلى هنا على غير العادة؟ يبدو أن الشمس ستشرق من الغرب غدًا.”
[نظارات التمييز
ظهر على وجه فران إعجاب نادر.
-الدرجة: ممتازة للغاية
“كنت أخرج لأنني كنت قادرًا على ذلك، لكن الآن حقًا أشعر أن رأسي يؤلمني.”
-تستشعر الأثير وتحدد خصائصه وطبيعته.]
فتح فران فمه وكأنه على وشك أن ينفجر غضبًا، لكنه توقف عندما رأى التغير في آرثر.
‘ما هذا، إذا كانت ممتازة للغاية فهي تحت مستوى الآثار مباشرة! وهذا الذي مستواه الأثيري منخفض يصنع أشياء كهذه!’
فهو ذكي، لكنه لم يكن قادرًا على مجاراة كليو في الحيل الإدارية المستمدة من الخبرة.
“لم أكن أتخيل أن هناك طريقة كهذه….”
م.م: تايرينول هو دواء يُستخدم بشكل أساسي كمسكن للألم وخافض للحرارة. يُعد من أكثر الأدوية شيوعاً واستخداماً نظراً لفعاليته وأمانه النسبي عند الالتزام بالجرعات🧐
“إن عرفت المبدأ، فالأمر ليس معقدًا. وبما أنني لا أستطيع تنفيذها بنفسي، رسمت المخطط وطلبت تنفيذها من ساحر متخصص في التصنيع.”
كل ظاهرة غير طبيعية في هذا العالم لها سبب.
شعر كليو بالذهول من شرح فران.
بدأ فران يشرح بسرعة.
‘يقولها وكأنها سهلة. يا له من هدر لموهبة عظيمة…’
لم تفكر سيل مرتين. أولًا، كان عامل الجذب الأكبر هو إمكانية الخروج ليلًا بشكل قانوني.
“على أي حال، الشرطة لا تجري فحوصًا دقيقة إذا كان الضحية من عامة الناس الفقراء مجهولي الهوية. يبدو أنهم لم يتمكنوا من التمييز بسبب التحلل، لكن الجثث التي تحمل ذلك التفاعل الأثيري الغريب تشترك في سمة واحدة. لقد استُنزف الدم من كامل أجسادها.”
كل ظاهرة غير طبيعية في هذا العالم لها سبب.
ألقى كليو نظرة خاطفة على رواية <سيد المرتفعات> التي أخذها من ديون، والتي وضعها بجانب الأريكة دون أن يفتح الظرف.
“رائع! كنت أصلًا على وشك أن يتعفن ظهري من كثرة بقائي ملتصقة بالسرير بعد عودتي من الباب!”
‘روايات مصاصي الدماء أصبحت من الأكثر مبيعًا، والآن ظهرت جرائم تقليد.’
“لقد عانيت كثيرًا.”
“حاولت تحريك الرأي العام، لكن الصحف الجادة لا تنشر مثل هذه القصص. فقط المجلات الرخيصة تتحدث عن الجثث الغريبة. ولن تتحرك الشرطة إلا إذا مات شخص مهم. عليك أن تتدخل. أعطني اسمك، بطل العاصمة.”
من الواضح أن هذا الأمر يتجاوز قدرات كليو.
من الواضح أن هذا الأمر يتجاوز قدرات كليو.
-تستشعر الأثير وتحدد خصائصه وطبيعته.]
وبينما كان يفكر في كيفية التهرب، تذكّر ما حدث في الرحلة الميدانية وأغلق فمه بإحكام.
إيسييل، التي قيل إنها عانت من كتابة التقارير طوال الوقت بعد احتجازها من قبل قوات دفاع العاصمة، أعلنت مشاركتها بثبات وكأنها غير متعبة.
نعم.
.
في الليلة التي نجا فيها فران من الموت، وبعد أن استمع إلى كل ما مرّ به، كان كليو نفسه هو من عرض المساعدة عندما يحين الوقت.
.
إذا قال الإنسان كلامًا، فعليه أن يفي به ليحافظ على الثقة.
[نظارات التمييز
‘فران موهبة حتى ملكيور يطمع بها، لا يمكن أن يفسد الأمر بسبب شيء كهذا.’
رفع فران نظارته ونظر إلى آرثر بحدة.
إذا كان الإعلام والنشر متطورين إلى هذا الحد، فالدعاية ستكون سلاحًا هائلًا. ففي الانتخابات أيضًا، القوة الحقيقية للحملات تكون بيد مدير الإعلام.
فهو ذكي، لكنه لم يكن قادرًا على مجاراة كليو في الحيل الإدارية المستمدة من الخبرة.
وفوق ذلك، فإن جريمة القتل نفسها مشكلة.
“بعض الجثث كانت مقطوعة الرأس، وبعضها وُجد في الماء منتفخًا حتى الانفجار، وبعضها كانت أجسادها ملتوية بالكامل، لكن ذلك كان تمويهًا. إنها أفعال الجاني نفسه. حتى بعد مرور أيام على موت الشخص، ذلك الأثير الغريب الذي لا يتلاشى… لا يمكن ألا أتعرف عليه.”
كل ظاهرة غير طبيعية في هذا العالم لها سبب.
-تستشعر الأثير وتحدد خصائصه وطبيعته.]
جرائم قتل متسلسلة لم تظهر حتى في المخطوطة السابقة. وإن كانت مرتبطة بالسحر، فلا يمكن تجاهلها.
“في دفعتنا، إيسييل كيسيون وسيليست تانبيت دي نيجو.”
‘تنهد… لو كان زمن استخدام سلطة المحرر أطول قليلًا، لكنت على الأقل قرأت <المخطوطة النهائية> بالتفصيل. لكن لا يمكنني ذلك.’
“إذا كانت جريمة قتل، أليس من المفترض أن تذهب إلى الشرطة أولًا بدلًا مني؟”
ضغط كليو بإبهامه وسبابته على ما بين حاجبيه ليخفف من إجهاد عينيه، ثم رفع رأسه بعد لحظة.
رفع فران نظارته ونظر إلى آرثر بحدة.
“إعارة اسمي ليس أمرًا صعبًا. يمكنك استخدامه كما تشاء. لكن هذا وحده لن يحل المشكلة. الشرطة لن تتعاون معي بشكل خاص أيضًا.”
ألقى كليو نظرة خاطفة على رواية <سيد المرتفعات> التي أخذها من ديون، والتي وضعها بجانب الأريكة دون أن يفتح الظرف.
“لماذا؟”
ارتفعت عروق جبين فران من شدة الغضب. لم يكن من النوع الذي يثور بلا سبب.
“لأن شهرة شخص كان من عامة الناس ولم يحصل إلا مؤخرًا على لقب فارس، لن تكون أقوى من اسم عائلة نبيلة في إدارة الشرطة.”
“…هل حاولت استخدام وصمتك؟”
“……رغم أننا بلغنا سن الرشد، ما زلنا نُقيَّم بأسماء والدينا.”
“نحن بالغون، لكننا ما زلنا طلابًا. وعلى أي حال، لا يُعاملوننا كبالغين قبل العشرين. إضافة إلى ذلك، كوننا طلابًا يمنحنا بعض المزايا.”
“نحن بالغون، لكننا ما زلنا طلابًا. وعلى أي حال، لا يُعاملوننا كبالغين قبل العشرين. إضافة إلى ذلك، كوننا طلابًا يمنحنا بعض المزايا.”
وماذا يمكنه أن يفعل؟ يمكنه أن يقود الحصان إلى الماء، لكنه لا يستطيع أن يجبره على الشرب.
“مثل ماذا؟”
– جريمة مسرح الأوبرا (1) –
“لدينا الكثير من الزملاء في نفس المستوى يمكننا الاستعانة بهم. ومن حسن الحظ أن دفعتنا تضم عددًا كبيرًا من الطلاب المتميزين.”
“بعض الجثث كانت مقطوعة الرأس، وبعضها وُجد في الماء منتفخًا حتى الانفجار، وبعضها كانت أجسادها ملتوية بالكامل، لكن ذلك كان تمويهًا. إنها أفعال الجاني نفسه. حتى بعد مرور أيام على موت الشخص، ذلك الأثير الغريب الذي لا يتلاشى… لا يمكن ألا أتعرف عليه.”
‘لا أعلم إن كان هذا حظًا أم سوء حظ، حتى أنت انضممت إلينا. لكن بما أنك هنا، فلنحاول إبقاءك معنا بأي وسيلة. ربما يخرج من ذلك شيء.’
مع تزايد الأمور التي عليه التحقيق فيها، شعر بأن صداعه النصفي يزداد حدة بالتوازي.
“لا أعلم إن كنت تعرف، لكن في المدرسة منظمة تُدعى وحدة الأمن الذاتي للطلاب، وإذا نظرت إلى لوائح المدرسة فستجد بندًا يقول ‘في حالات الطوارئ عند فتح باب منيموسين، يُسمح بممارسة أنشطة حفظ الأمن في كامل أنحاء العاصمة’.”
“إذا كانت جريمة قتل، أليس من المفترض أن تذهب إلى الشرطة أولًا بدلًا مني؟”
حتى بعد اختراق حديقة الملكة، لا يزال باب منيموسين نشطًا.
“هل تعتقد أن معاناتي هي المشكلة! في النهاية، وجدنا الآنسة بارتلبي في مشرحة الجثث. كانت مشوهة بشدة لدرجة أنه لولا الحرق الكبير في معصمها، لما أمكن التعرف على هويتها.”
والآن، يقوم سحرة تابعون لقوات دفاع العاصمة بضخ الأثير بالتناوب للحفاظ على عمل الحاجز الخارجي للمدرسة.
“ما الذي حدث بالضبط؟”
وهذا يعني أن تطبيق اللوائح ممكن.
‘روايات مصاصي الدماء أصبحت من الأكثر مبيعًا، والآن ظهرت جرائم تقليد.’
“في البداية، ما رأيك أن نجمع بعض الأصدقاء القادرين ونقوم بتحقيق مستقل لجمع الأدلة؟ إذا توفرت أدلة قاطعة، فلن تتمكن السلطات من تجاهل الأمر بعد الآن. وحتى إن حدثت مشكلة أثناء ذلك، يبدو أنه يمكننا التملص منها عبر لوائح نشاط وحدة الأمن الذاتي.”
“ما الذي حدث بالضبط؟”
ظهر على وجه فران إعجاب نادر.
“…حقًا؟”
فهو ذكي، لكنه لم يكن قادرًا على مجاراة كليو في الحيل الإدارية المستمدة من الخبرة.
“إن عرفت المبدأ، فالأمر ليس معقدًا. وبما أنني لا أستطيع تنفيذها بنفسي، رسمت المخطط وطلبت تنفيذها من ساحر متخصص في التصنيع.”
“من من الطلاب ينتمي إلى وحدة الأمن الذاتي؟”
كليو، الذي كان يراقب من الخلف، تنهد في داخله.
“في دفعتنا، إيسييل كيسيون وسيليست تانبيت دي نيجو.”
“لم أكن أتخيل أن هناك طريقة كهذه….”
وبنية إشراك فران، بدأ كليو يلوّح بالطُعم برفق.
وبنية إشراك فران، بدأ كليو يلوّح بالطُعم برفق.
أولًا، يجمع بين إيسييل الموثوقة وسيل الجريئة. كلاهما لا يُهزم في الإحساس بالعدالة.
“كنت أخرج لأنني كنت قادرًا على ذلك، لكن الآن حقًا أشعر أن رأسي يؤلمني.”
‘إذا جاءتا الاثنتان، فسيتبعهما آرثر تلقائيًا. لقد وضعتهم معًا هكذا، فإذا لم يتمكن من كسبهم إلى جانبه… فلا أعلم. حينها يكون هذا حد قدرات آرثر.’
حتى لو طلب منه المساعدة في إدارة ‘راية الشعب’ أو تنظيم نقابة، لما صُدم بهذا القدر. ففي مثل تلك الأمور، كان مستعدًا حتى للتبرع بالمال.
.
“ماذا؟!”
.
“رائع! كنت أصلًا على وشك أن يتعفن ظهري من كثرة بقائي ملتصقة بالسرير بعد عودتي من الباب!”
.
“في البداية، ما رأيك أن نجمع بعض الأصدقاء القادرين ونقوم بتحقيق مستقل لجمع الأدلة؟ إذا توفرت أدلة قاطعة، فلن تتمكن السلطات من تجاهل الأمر بعد الآن. وحتى إن حدثت مشكلة أثناء ذلك، يبدو أنه يمكننا التملص منها عبر لوائح نشاط وحدة الأمن الذاتي.”
لم تفكر سيل مرتين. أولًا، كان عامل الجذب الأكبر هو إمكانية الخروج ليلًا بشكل قانوني.
.
“رائع! كنت أصلًا على وشك أن يتعفن ظهري من كثرة بقائي ملتصقة بالسرير بعد عودتي من الباب!”
إذا قال الإنسان كلامًا، فعليه أن يفي به ليحافظ على الثقة.
رغم أن حروقها وإصابتها بالسم بدأت تلتئم للتو، وافقت دون تردد.
جرائم قتل متسلسلة لم تظهر حتى في المخطوطة السابقة. وإن كانت مرتبطة بالسحر، فلا يمكن تجاهلها.
“إذا كان الأمر كذلك، فسأقدم مساعدتي أيضًا. إذا تمكنا من جمع الأدلة وتسليمها لإدارة الشرطة، ألن يبدأ تحقيق رسمي حينها؟”
‘لكن ما هذا عن جرائم قتل متسلسلة!؟’
إيسييل، التي قيل إنها عانت من كتابة التقارير طوال الوقت بعد احتجازها من قبل قوات دفاع العاصمة، أعلنت مشاركتها بثبات وكأنها غير متعبة.
ألقى كليو نظرة خاطفة على رواية <سيد المرتفعات> التي أخذها من ديون، والتي وضعها بجانب الأريكة دون أن يفتح الظرف.
“وأنا أيضًا! لن تفكروا في استبعادي من شيء كهذا، أليس كذلك؟”
لكن رغم ارتباكه، لم ينسَ التحقق من الحقائق الأساسية.
حتى آرثر اندفع بحماس لينضم.
“هذا…!”
دفع فران ببرود آرثر، الذي كان أطول منه برأس.
“بعض الجثث كانت مقطوعة الرأس، وبعضها وُجد في الماء منتفخًا حتى الانفجار، وبعضها كانت أجسادها ملتوية بالكامل، لكن ذلك كان تمويهًا. إنها أفعال الجاني نفسه. حتى بعد مرور أيام على موت الشخص، ذلك الأثير الغريب الذي لا يتلاشى… لا يمكن ألا أتعرف عليه.”
كليو، الذي كان يراقب من الخلف، تنهد في داخله.
“ومع ذلك، فلا بد أن لديك سببًا يجعلك تعتقد أن هذه جرائم قتل، أليس كذلك؟”
‘حسنًا. بالنسبة لجمهوري، الأمير هو أحد أفراد الطبقة الحاكمة التي يجب القضاء عليها. ولا يبدو أن طبع ذلك الفتى المستهتر سيتوافق مع جدية فران.’
“كنت أخرج لأنني كنت قادرًا على ذلك، لكن الآن حقًا أشعر أن رأسي يؤلمني.”
وماذا يمكنه أن يفعل؟ يمكنه أن يقود الحصان إلى الماء، لكنه لا يستطيع أن يجبره على الشرب.
فباستثناء حالات القتال، كان يعتبر تلويث سيفه بدماء من ليسوا نبلاء إهانة، بل وكان يرفض حتى قبول المبارزات إن لم يكن خصمه ذا مكانة تليق به.
‘ومع ذلك، إذا احتكوا ببعضهم، فهل ستزول الأحكام المسبقة قليلًا؟’
مع تزايد الأمور التي عليه التحقيق فيها، شعر بأن صداعه النصفي يزداد حدة بالتوازي.
هل كان هذا الأمل مجرد وهم…؟
وفي تلك اللحظة، كان كليو بحاجة إلى تايرينول أكثر من أي وقت مضى.
رفع فران نظارته ونظر إلى آرثر بحدة.
‘إذا جاءتا الاثنتان، فسيتبعهما آرثر تلقائيًا. لقد وضعتهم معًا هكذا، فإذا لم يتمكن من كسبهم إلى جانبه… فلا أعلم. حينها يكون هذا حد قدرات آرثر.’
“ريونيان، أنت لست حتى عضوًا في وحدة الأمن الذاتي.”
بدأ وجه كليو، ضعيف المعدة، يشحب بالفعل. فقد وجد نفسه فجأة منجرفًا إلى نسخة ألبيون من تحقيقات الجرائم دون أي استعداد.
“إذًا، بصفتي صديقًا لأعضاء وحدة الأمن الذاتي.”
تفاجأ كليو، واستخدم 「الفهم」 ليتفحص نظارة فران عن كثب.
“إذا كنت تنضم بحثًا عن المتعة أو التسلية، فلا حاجة لك!”
“نحن بالغون، لكننا ما زلنا طلابًا. وعلى أي حال، لا يُعاملوننا كبالغين قبل العشرين. إضافة إلى ذلك، كوننا طلابًا يمنحنا بعض المزايا.”
لم ينجرّ آرثر إلى غضب فران.
“ماذا؟!”
بل أزال ابتسامته، وانحنى قليلًا بوجه جاد، ثم التقى بنظر فران، الذي كان أقصر منه برأس، بأدب.
اتسعت عينا كليو المتهدلتان فجأة من شدة الصدمة.
فتح فران فمه وكأنه على وشك أن ينفجر غضبًا، لكنه توقف عندما رأى التغير في آرثر.
‘لو كنت أعرف فقط طريقة تصنيع تايرينول، لكنت سأجني ثروة هائلة، ولتمكنت أيضًا من حل هذا الصداع. هه.’
“أي متعة أو تسلية يمكن أن تكون في موت الناس؟ الميت لا يعود أبدًا. ومع ذلك، تقول إن أولئك الأوغاد في إدارة الشرطة لا ينون حتى تحريك مؤخراتهم الثقيلة، فكيف يمكنني الوقوف مكتوف اليدين؟ لم أتعلم استخدام السيف لأتجاهل مثل هذه الأمور.”
‘ما فائدة معرفتي بصيغة [التخفيف] السحرية، إن كنت لا أستطيع تطبيقها على نفسي. تبا.’
تألقت نظرة مختلفة في عيني فران خلف نظارته.
رفع فران نظارته ونظر إلى آرثر بحدة.
***
“هل تعتقد أن معاناتي هي المشكلة! في النهاية، وجدنا الآنسة بارتلبي في مشرحة الجثث. كانت مشوهة بشدة لدرجة أنه لولا الحرق الكبير في معصمها، لما أمكن التعرف على هويتها.”
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
“ما الذي حدث بالضبط؟”
كان هذا نوعًا من التعذيب لا يمكن أن يصدر إلا عن شخص يفهم في قرارة نفسه أن القتل فعل مؤلم.
