Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المحرر شخصية إضافية في الرواية 78

جريمة مسرح الأوبرا (5

جريمة مسرح الأوبرا (5

فعّلت إيسييل بصرها الحاد، ونظرت إلى الممثل الذي عاد إلى المسرح لتلقي باقات الزهور.

– جريمة مسرح الأوبرا (5) –

فقد صُدم من جهل كليو الفارغ كصفحة بيضاء.

شعر بقشعريرة غريبة تزحف على عموده الفقري. رغم أنه كان يرتدي معطف الرأس للدفيئة الصيفية، بردت أطرافه.

وضع كليو المسدس فوق الصندوق الذي يحمله، ثم أعاده إلى فران الذي كان يقف أسفل بدرجتين.

لكن ديون كانت تصفق إعجابًا بأداء المغني. أما إيسييل فكانت تكتفي بتقليد حركة التصفيق بينما تواصل تفقد القاعة بجدية.

بينما كانت تربّت برفق على مؤخرة بيهيموث الذي بدا مرهقًا بعد أن تعب من الحركة، دعمت إيسييل رأي كليو.

كان المسرح يغلي بالحماس.

فعّلت إيسييل بصرها الحاد، ونظرت إلى الممثل الذي عاد إلى المسرح لتلقي باقات الزهور.

خشي كليو أن يلفت الانتباه إن بقي متجمدًا، فبدأ يصفق بتردد وهو يفكر.

كتب السحر، دليل قوانين المزادات، مجموعات الأحكام المتعلقة بتأجير الأراضي وبيعها، قائمة الأحجار السحرية، وحتى معلومات شبه سرية عن تشكيلات فرسان ألبيون سرقها من مختبر زيبيدي… لم يقرأ كتابًا واحدًا لتنمية معرفته الأدبية.

‘في الصيف، كان عيون القتلة الذين هاجموا آرثر في الجهة الشرقية حمراء أيضًا. في ذلك الوقت أيضًا، لم تظهر رسالة تقييم المستوى بشكل طبيعي، بل كانت مشوشة ومضطربة.’

“لست أسخر، بل أتصرف بناءً على حكم منطقي. إذا أصيب الشخص الذي يقود هذا التحقيق، فسيتبدد كل شيء. وإذا وقعت جريمة أخرى، سيصعب تتبعها. لذا، استخدم الأدوات لحماية نفسك.”

كان من الواضح أن أصحاب العيون الحمراء والأثير الأحمر كائنات خارجة عن المألوف.

أنهت إيسييل النقاش.

فعّل 「الأدراك」 إلى أقصى حد، محاولًا التحقق من لون عيني المغني تحت ظل القبعة والقناع، لكنها بدت بنية عادية.

أُعجب كليو في داخله بقدرة فران على التحرك.

حتى بعد إسدال الستار مرة، استمر الجمهور في الهتاف باسم غيهايم مطالبين بعودته.

أي شخص من ألبيون، حتى في السابعة من عمره، يستطيع أن يحفظ شعر هومار ريوردان النثري، أو قصائد الشاعر المتوَّج الكونت فيرنر نيلز هايد-وايت، لكن كليو لم يعرف سطرًا واحدًا من أي عمل أدبي.

استغل كليو الفرصة وهمس لإيسييل.

أخيرًا، أخذ فران الصندوق الذي يحتوي على المسدس والذخيرة.

“هل لاحظتِ شيئًا غريبًا في ذلك المغني، غيهايم، أثناء الآريا الأخيرة؟”

“السلاح الجديد من طراز كوت 4، لذا يتوافق مع مسدسك وذخيرتك. يمكنك استخدام رصاص الفضة السحرية فقط. إذا استخدمت سحر [الاستمرار]، فحتى بعد مغادرة الرصاصة ليدك، سيستمر توصيل الأثير، مما يتيح لك مواجهة مستخدمي الأثير.”

“…المغني؟”

‘يبدو أنه صنع الكثير من الأعداء، لكنه في المقابل صنع الكثير من الأصدقاء أيضًا. منطقي، فكلامه مقنع وهو صادق جدًا.’

فعّلت إيسييل بصرها الحاد، ونظرت إلى الممثل الذي عاد إلى المسرح لتلقي باقات الزهور.

ورغم كل التصحيحات، لم يتحسن مستواه، فاستسلم الأستاذ غيفين وأصبح متساهلًا.

لكنها بدت عاجزة عن العثور على أي شيء غير طبيعي، وارتسمت على وجهها ملامح الجدية.

“إن لم تكن تعرف كيف تستخدم السلاح، فتعلم من الآن. ستُجيده بسرعة. قيل إن مساعد المعلمة روزا، السيد كالفين، بارع في هذا النوع من الأمور.”

في تلك اللحظة.

‘حسنًا يا كليو. لا يمكن للإنسان أن يكون بارعًا في كل شيء. طالما أنك تسلّم واجباتك بانتظام، سأمنحك الحد الأدنى من الدرجات.’

قفز بيهيموث فجأة إلى الأرض، وانتفخ ذيله، ووقف شعره كله.

شعر بقشعريرة غريبة تزحف على عموده الفقري. رغم أنه كان يرتدي معطف الرأس للدفيئة الصيفية، بردت أطرافه.

“مياو، مياو مياو! (لقد رأيتُ أيضًا! عينا ذلك الوغد أضاءتا باللون الأحمر!)”

توقف.

امتلأت عينا كليو بشيء يشبه الامتنان.

منذ قدومه إلى هذا العالم، اضطر لقراءة ما يحتاجه فورًا، لذلك انحصر اهتمامه في مجالات محددة.

‘هذا القط بيهيموث، مخلوق رائع حقًا. على الأقل يستحق الخمر الذي شربه….’

“…بما أنكِ تقولين ذلك، فسأقوم بالتحقيق.”

مع هذا التأكيد المزدوج، ازداد يقينه.

أُعجب كليو في داخله بقدرة فران على التحرك.

لا شك أن هناك شيئًا ما بشأن ذلك المغني!

“ماذا تعرف أنت… لتتحدث بهذه الطريقة….”

.

‘الأمر أصعب من إعطاء دواء لقط ضال. تنهد.’

.

مع هذا التأكيد المزدوج، ازداد يقينه.

.

كان المسرح يغلي بالحماس.

بعد انتهاء العرض، اجتمع ثمانية من الفتيان في غرفة استراحة الموظفين داخل المسرح، بعد أن غادر الجمهور والممثلون والموظفون جميعًا.

“صحيح. بما أننا بدأنا، فلنواصل حتى نهاية هذه العروض كما قالت طالبة المركز الأول.”

“هل رأيك يا كليو أن غيهايم زينغر مشبوه؟”

“السلاح الجديد من طراز كوت 4، لذا يتوافق مع مسدسك وذخيرتك. يمكنك استخدام رصاص الفضة السحرية فقط. إذا استخدمت سحر [الاستمرار]، فحتى بعد مغادرة الرصاصة ليدك، سيستمر توصيل الأثير، مما يتيح لك مواجهة مستخدمي الأثير.”

“في الوقت الحالي، نعم.”

كانت النقاط الحمراء على الخريطة بعددها نفسه كما قبل عشرة أيام.

“بناءً على ماذا؟”

“إن لم تكن تعرف كيف تستخدم السلاح، فتعلم من الآن. ستُجيده بسرعة. قيل إن مساعد المعلمة روزا، السيد كالفين، بارع في هذا النوع من الأمور.”

“في نهاية العرض، للحظة، بدت عيناه حمراء.”

“لا تربطني به علاقة شخصية، لكن حسب ما يقوله أعضاء نقابة المسرح، فهو يحترم حتى الموظفين الصغار، ويتبرع بعائدات ضخمة من العروض لدور الأيتام.”

“إيسييل، هل رأيتِ نفس ما رآه كليو؟”

رغم أنه وصف خشن، إلا أنه لم يكن خاطئًا، فأومأ كليو بتردد.

بينما كانت تربّت برفق على مؤخرة بيهيموث الذي بدا مرهقًا بعد أن تعب من الحركة، دعمت إيسييل رأي كليو.

***

“لا. أنا لم أرَ ذلك. لكن رأي كليو آسيل يستحق الاستماع. قدرته على استشعار الأثير تتفوق حتى عليّ.”

بعد انتهاء العرض، اجتمع ثمانية من الفتيان في غرفة استراحة الموظفين داخل المسرح، بعد أن غادر الجمهور والممثلون والموظفون جميعًا.

“…بما أنكِ تقولين ذلك، فسأقوم بالتحقيق.”

“صحيح. بما أننا بدأنا، فلنواصل حتى نهاية هذه العروض كما قالت طالبة المركز الأول.”

كان فران لا يزال يبدو مترددًا.

كان المسرح يغلي بالحماس.

“لماذا، هل تظن أنه ليس الجاني؟”

وضع كليو المسدس فوق الصندوق الذي يحمله، ثم أعاده إلى فران الذي كان يقف أسفل بدرجتين.

“لا تربطني به علاقة شخصية، لكن حسب ما يقوله أعضاء نقابة المسرح، فهو يحترم حتى الموظفين الصغار، ويتبرع بعائدات ضخمة من العروض لدور الأيتام.”

“إذا كان الخصم إنسانًا عاديًا، فهذا يكفي. لكن خصمك ليس عاديًا. مستخدم أثير غير مسجل، وقاتل.”

تدخل نيبو فجأة.

“كيف عرفت أنني أجيد استخدام السلاح؟”

“كلام فران صحيح. عندما كنت أتجول خلف الكواليس، سمعت من الأطفال الذين يعملون في المهمات بعض القصص عنه. قالوا إنه ليس من أولئك الأوغاد الذين يعبثون بالفتيات. بل هو ألطف الممثلين طبعًا، ويشارك الهدايا التي تأتيه في غرفة الانتظار. حتى أنه يتحدث مع الأطفال بأدب.”

“إذًا أفهم أن الشك فيه صعب….”

“إذًا أفهم أن الشك فيه صعب….”

أخيرًا، أخذ فران الصندوق الذي يحتوي على المسدس والذخيرة.

“مياااو، مياو، مياو (حتى أولئك الذين يبدون كأشخاص صالحين، رأيتُ كثيرين منهم كانوا غريبي الأطوار.)”

“مياااو، مياو، مياو (حتى أولئك الذين يبدون كأشخاص صالحين، رأيتُ كثيرين منهم كانوا غريبي الأطوار.)”

كان بيهيموث يضرب الأرض بذيله وهو يطلق تصريحات مليئة بعدم الثقة بالبشر.

“صحيح. بما أننا بدأنا، فلنواصل حتى نهاية هذه العروض كما قالت طالبة المركز الأول.”

فكر كليو.

‘كان ذلك ضغطًا عليه ليتخلى عن “راية الشعب”. وفران ليس من النوع الذي يخضع لمثل هذا الضغط.’

لحسن الحظ أن لا أحد يفهم كلام القط.

حتى في الممر المظلم الذي لا يضيئه سوى ضوء المصابيح الخارجية، بدا واضحًا أن فران يشد فكه بقوة.

على أي حال، مع سير الحديث بهذا الشكل، أصبح موقف كليو ضعيفًا، إذ بدا وكأنه يتهم شخصًا دون دليل.

كتب السحر، دليل قوانين المزادات، مجموعات الأحكام المتعلقة بتأجير الأراضي وبيعها، قائمة الأحجار السحرية، وحتى معلومات شبه سرية عن تشكيلات فرسان ألبيون سرقها من مختبر زيبيدي… لم يقرأ كتابًا واحدًا لتنمية معرفته الأدبية.

‘لا يمكنني أن أقول إن أداتي وقطًا روحانيًا أكدا الأمر معًا….’

عندما سمع فران عن المسدس والرصاص، امتلأ وجهه بالشك.

بعد تفكير، أنهى فران تردده وقال بحزم.

بعد انتهاء العرض، اجتمع ثمانية من الفتيان في غرفة استراحة الموظفين داخل المسرح، بعد أن غادر الجمهور والممثلون والموظفون جميعًا.

“لا تقلق. سأتحقق بنفسي من الأمر، ثم أختبر شهادتك. لا يمكن استثناء أحد.”

“في المرة السابقة عندما دخلت غرفتك، رأيت مسدسًا دوّارًا بين الكتب. إن لم يكن لك، فسيكون تخميني خاطئًا.”

لحسن الحظ، لم يكن فران ينوي تجاهل الشكوك بسبب الانطباعات المسبقة.

“لا. أنا لم أرَ ذلك. لكن رأي كليو آسيل يستحق الاستماع. قدرته على استشعار الأثير تتفوق حتى عليّ.”

وبخلاف ذلك، لم يتم العثور على أي شخص مريب.

بعد ذلك، أقيمت ثلاث عروض أوبرا أخرى.

وهكذا انتهت مراقبة اليوم الأول دون نتيجة.

“صحيح. أنا لا أعرف شيئًا. لهذا يجب أن تبقى أنت، الذي يعرف، حيًا.”

عاد الجميع إلى المدرسة وافترقوا في الردهة. وكان نيبو، الذي لا يتحمل السهر، أول من صعد إلى غرفته.

عندما سمع فران عن المسدس والرصاص، امتلأ وجهه بالشك.

لذلك، استطاع كليو أن يتبع فران بهدوء إلى درج البرج الشمالي دون أن يلفت الانتباه.

“لا أفهم. ليس لدي سبب لأتلقى منك شيئًا كهذا. كفّ عن سد الطريق وتنحَّ.”

خطوة، خطوة.

“مياااو، مياو، مياو (حتى أولئك الذين يبدون كأشخاص صالحين، رأيتُ كثيرين منهم كانوا غريبي الأطوار.)”

توقف.

خشي كليو أن يلفت الانتباه إن بقي متجمدًا، فبدأ يصفق بتردد وهو يفكر.

“ما الأمر؟ كليو آسيل.”

فعّل 「الأدراك」 إلى أقصى حد، محاولًا التحقق من لون عيني المغني تحت ظل القبعة والقناع، لكنها بدت بنية عادية.

“هذا… خذه.”

وفي هذا النوع من الكتابة، كانت مهارة كليو آسيل تساوي صفرًا.

أخرج كليو بسرعة المسدس الدوّار وصندوق الذخيرة الذي كان قد وضعه في قاع سلة النزهة، ومدّه إليه.

“بما أنني لم أشرب، لا أستطيع التذكّر.”

“هذا مسدس دوّار ورصاص مصنوع من فضة حجر سحري. أنت لست مبارزًا ولا تستخدم سحرًا هجوميًا. إذا كنت ستطارد مجرمًا بمستوى أثير يصل إلى 5، فأنت بحاجة إلى شيء كهذا على الأقل.”

“ما الأمر؟ كليو آسيل.”

عندما سمع فران عن المسدس والرصاص، امتلأ وجهه بالشك.

.

“كيف عرفت أنني أجيد استخدام السلاح؟”

“إن لم تكن تعرف كيف تستخدم السلاح، فتعلم من الآن. ستُجيده بسرعة. قيل إن مساعد المعلمة روزا، السيد كالفين، بارع في هذا النوع من الأمور.”

في المخطوطة السابقة أيضًا، كان فران قناصًا بارعًا.

أنهت إيسييل النقاش.

كانت لياقته أفضل مما يبدو، وبفضل عزيمته وتركيزه، كانت مهارته في الرماية مخيفة.

لحسن الحظ، لم يكن فران ينوي تجاهل الشكوك بسبب الانطباعات المسبقة.

وفوق ذلك،

لا شك أن هناك شيئًا ما بشأن ذلك المغني!

“في المرة السابقة عندما دخلت غرفتك، رأيت مسدسًا دوّارًا بين الكتب. إن لم يكن لك، فسيكون تخميني خاطئًا.”

‘يبدو أنه صنع الكثير من الأعداء، لكنه في المقابل صنع الكثير من الأصدقاء أيضًا. منطقي، فكلامه مقنع وهو صادق جدًا.’

“…!!!”

“ذلك كان بفضلك أنت…!”

“إن لم تكن تعرف كيف تستخدم السلاح، فتعلم من الآن. ستُجيده بسرعة. قيل إن مساعد المعلمة روزا، السيد كالفين، بارع في هذا النوع من الأمور.”

***

“لا أفهم. ليس لدي سبب لأتلقى منك شيئًا كهذا. كفّ عن سد الطريق وتنحَّ.”

خشي كليو أن يلفت الانتباه إن بقي متجمدًا، فبدأ يصفق بتردد وهو يفكر.

“ولمَ لا؟ أنت المسؤول الرئيسي عن التحقيق في جرائم القتل في دار الأوبرا.”

***

“هل تسخر مني الآن؟”

قالت سيل، وهي تتفحص الخريطة بوجه جاد.

يبدو أن صبر فران القصير، الذي بدا وكأنه هدأ قليلًا أمام الآخرين، لم يتغير حتى لو مات وعاد للحياة.

أضافت ليبي رأيًا آخر.

عندما بدا أن فران سيدفعه ويصعد الدرج، مدّ كليو ذراعه إلى الدرابزين ليمنع طريقه.

“لقد حصلت منك بالفعل على شيء عظيم، في القصر الشتوي. رغم أنك طلبت مني ألا أتحدث عنه، إلا أن ذلك لا يعني أنه لم يحدث.”

“لست أسخر، بل أتصرف بناءً على حكم منطقي. إذا أصيب الشخص الذي يقود هذا التحقيق، فسيتبدد كل شيء. وإذا وقعت جريمة أخرى، سيصعب تتبعها. لذا، استخدم الأدوات لحماية نفسك.”

لحسن الحظ أن لا أحد يفهم كلام القط.

“ألم ترَ بالفعل؟ ما هذا الهراء؟ لدي وسائل كافية لحماية نفسي. هل تظن أنني أتجول في أزقة لونداين بعد حظر التجول بلا سلاح؟”

‘ثم إن فران… شخص واضح في رد الجميل والديون. لن ينسى ما أُعطي له، لذا لا بد من صنع دين أو فضل عليه، حتى لو اضطررت لإعطائه شيئًا.’

مدّ كليو يده داخل سترة فران التي انفتحت بسبب غضبه، وسحب المسدس الدوّار بمهارة.

ابتعد بخفة إلى أعلى الدرج، مستفيدًا من طوله، وبدأ يتفحص المسدس. كان سلاحًا قديم الطراز لم يلمسه في حياته السابقة، لكنه استطاع أن يدرك أنه معتنى به جيدًا واستُخدم كثيرًا.

بالطبع، كان ذلك مستغلًا لحظة ثغرة رآها بفضل 「الأدراك」.

‘لو كان مبارزًا، لاكتفى بالقتال بهالة السيف، لكن فران لا يملك هذه القدرة. لذا يجب تعويض ذلك بالمعدات لتقليل احتمال موته بلا جدوى.’

ابتعد بخفة إلى أعلى الدرج، مستفيدًا من طوله، وبدأ يتفحص المسدس. كان سلاحًا قديم الطراز لم يلمسه في حياته السابقة، لكنه استطاع أن يدرك أنه معتنى به جيدًا واستُخدم كثيرًا.

واتضح أن كونت هايد-وايت يكاد يكون قاطع علاقته بابنه، ولا يقدم له سوى تكاليف الدراسة دون أي دعم مالي آخر.

“إذا كان الخصم إنسانًا عاديًا، فهذا يكفي. لكن خصمك ليس عاديًا. مستخدم أثير غير مسجل، وقاتل.”

“كلام فران صحيح. عندما كنت أتجول خلف الكواليس، سمعت من الأطفال الذين يعملون في المهمات بعض القصص عنه. قالوا إنه ليس من أولئك الأوغاد الذين يعبثون بالفتيات. بل هو ألطف الممثلين طبعًا، ويشارك الهدايا التي تأتيه في غرفة الانتظار. حتى أنه يتحدث مع الأطفال بأدب.”

“كليو آسيل! هذا ليس لعبة. أعده فورًا.”

كتب السحر، دليل قوانين المزادات، مجموعات الأحكام المتعلقة بتأجير الأراضي وبيعها، قائمة الأحجار السحرية، وحتى معلومات شبه سرية عن تشكيلات فرسان ألبيون سرقها من مختبر زيبيدي… لم يقرأ كتابًا واحدًا لتنمية معرفته الأدبية.

“أعلم.”

“إذًا أفهم أن الشك فيه صعب….”

وضع كليو المسدس فوق الصندوق الذي يحمله، ثم أعاده إلى فران الذي كان يقف أسفل بدرجتين.

“صحيح. بما أننا بدأنا، فلنواصل حتى نهاية هذه العروض كما قالت طالبة المركز الأول.”

“السلاح الجديد من طراز كوت 4، لذا يتوافق مع مسدسك وذخيرتك. يمكنك استخدام رصاص الفضة السحرية فقط. إذا استخدمت سحر [الاستمرار]، فحتى بعد مغادرة الرصاصة ليدك، سيستمر توصيل الأثير، مما يتيح لك مواجهة مستخدمي الأثير.”

“ذلك كان بفضلك أنت…!”

إذا كان الخصم مستخدم أثير لا يستطيع إنشاء مجال، فمن المؤكد أنه يستخدم [تعزيز] الأثير بأي شكل، ولا يمكن التعامل معه بأسلحة عادية لا تحمل الأثير.

“ماذا تعرف أنت… لتتحدث بهذه الطريقة….”

‘لو كان مبارزًا، لاكتفى بالقتال بهالة السيف، لكن فران لا يملك هذه القدرة. لذا يجب تعويض ذلك بالمعدات لتقليل احتمال موته بلا جدوى.’

“لا. أنا لم أرَ ذلك. لكن رأي كليو آسيل يستحق الاستماع. قدرته على استشعار الأثير تتفوق حتى عليّ.”

“لماذا تقدم لي هذه المساعدة؟ ليس لديك ما تكسبه مني.”

لحسن الحظ أن لا أحد يفهم كلام القط.

“لقد حصلت منك بالفعل على شيء عظيم، في القصر الشتوي. رغم أنك طلبت مني ألا أتحدث عنه، إلا أن ذلك لا يعني أنه لم يحدث.”

توقف.

“ذلك كان بفضلك أنت…!”

إذا كان الخصم مستخدم أثير لا يستطيع إنشاء مجال، فمن المؤكد أنه يستخدم [تعزيز] الأثير بأي شكل، ولا يمكن التعامل معه بأسلحة عادية لا تحمل الأثير.

“صحيح. ولهذا فهذا أيضًا من باب حسن النية. إذا متّ، من سيكشف ظلم ابن أخت السيد باتلبي؟ من سيخفف معاناة الفقراء والمهمشين الذين لا يهتم بهم الإعلام؟”

لكن ذلك كان إجراءً ضروريًا.

حتى في الممر المظلم الذي لا يضيئه سوى ضوء المصابيح الخارجية، بدا واضحًا أن فران يشد فكه بقوة.

“لماذا، هل تظن أنه ليس الجاني؟”

“ماذا تعرف أنت… لتتحدث بهذه الطريقة….”

عندما بدا أن فران سيدفعه ويصعد الدرج، مدّ كليو ذراعه إلى الدرابزين ليمنع طريقه.

“صحيح. أنا لا أعرف شيئًا. لهذا يجب أن تبقى أنت، الذي يعرف، حيًا.”

كان فران لا يزال يبدو مترددًا.

أخيرًا، أخذ فران الصندوق الذي يحتوي على المسدس والذخيرة.

“لماذا تقدم لي هذه المساعدة؟ ليس لديك ما تكسبه مني.”

مرّ كليو بجانبه دون أن ينظر خلفه، وعاد إلى غرفته في السكن.

“يا موث، تتذكر ما حدث في المسرح سابقًا، صحيح؟ هل هناك شيء يخطر ببالك بخصوص ذلك؟”

كان يخشى أنه إن التفت، قد يغيّر فران رأيه.

“لا تقلق. سأتحقق بنفسي من الأمر، ثم أختبر شهادتك. لا يمكن استثناء أحد.”

‘الأمر أصعب من إعطاء دواء لقط ضال. تنهد.’

حتى في الممر المظلم الذي لا يضيئه سوى ضوء المصابيح الخارجية، بدا واضحًا أن فران يشد فكه بقوة.

لكن ذلك كان إجراءً ضروريًا.

‘الأمر أصعب من إعطاء دواء لقط ضال. تنهد.’

في السابق، عندما سمع أنه بالكاد تمكن من جمع المال لصنع [نظارات التمييز]، أثار ذلك شكوكه، فبدأ يبحث قليلًا في وضع فران. كان من الغريب أن يكون الابن الأكبر لعائلة كونت، وهو ساحر، ولا يملك المال لصنع أداة سحرية واحدة.

حتى بعد إسدال الستار مرة، استمر الجمهور في الهتاف باسم غيهايم مطالبين بعودته.

واتضح أن كونت هايد-وايت يكاد يكون قاطع علاقته بابنه، ولا يقدم له سوى تكاليف الدراسة دون أي دعم مالي آخر.

في الأصل، حتى لو جُمِع جميع المبارزين والسحرة المسجّلين من المستوى الخامس فما فوق في ألبيون، فلن يصل عددهم إلى مئتين.

مظهر فران البسيط لم يكن فقط بسبب طباعه، بل أيضًا لأن والده قطع عنه الدعم تمامًا.

مرّ كليو بجانبه دون أن ينظر خلفه، وعاد إلى غرفته في السكن.

‘كان ذلك ضغطًا عليه ليتخلى عن “راية الشعب”. وفران ليس من النوع الذي يخضع لمثل هذا الضغط.’

لا شك أن هناك شيئًا ما بشأن ذلك المغني!

كان سعر الفضة السحرية يعادل مئة ضعف سعر الفضة العادية. كما أن معالجتها لتتمكن من حمل الأثير وإطلاقه كانت مكلفة للغاية.

لكنها بدت عاجزة عن العثور على أي شيء غير طبيعي، وارتسمت على وجهها ملامح الجدية.

‘لحسن الحظ، كان لدي بعض المال من رسوم براءة الاختراع، فكان هذا المبلغ بسيطًا بالنسبة لي.’

“هل تسخر مني الآن؟”

على أي حال، بعد أن أعطاه السلاح، لن يموت فران بسهولة على الأقل.

منذ قدومه إلى هذا العالم، اضطر لقراءة ما يحتاجه فورًا، لذلك انحصر اهتمامه في مجالات محددة.

‘ثم إن فران… شخص واضح في رد الجميل والديون. لن ينسى ما أُعطي له، لذا لا بد من صنع دين أو فضل عليه، حتى لو اضطررت لإعطائه شيئًا.’

‘هذا القط بيهيموث، مخلوق رائع حقًا. على الأقل يستحق الخمر الذي شربه….’

كانت هذه خطة لمحاولة التأثير عليه، إن لم يكن عبر المبادئ، فعلى الأقل عبر المشاعر الإنسانية.

“تقصد المغني المقنّع ذو العينين الحمراوين.”

***

فران، الذي بالكاد يحضر الدروس، واصل الذهاب والاجتهاد في زيارة مشرحة الجثث، لكن لم يُعثر على ضحايا آخرين لنفس الجاني.

بعد ذلك، أقيمت ثلاث عروض أوبرا أخرى.

***

حتى في الأيام التي لم يكن فيها عرض، حدّد آرثر وأصدقاؤه نوبات حراسة، وتناوبوا على مراقبة محيط المسرح وتفتيش النقاط المهمة.

الأستاذ غيفين بارد، معلم الأدب الكلاسيكي، فقد كل أمل في الطالب كثير الغياب الذي يجيد السحر فقط.

على مدى عشرة أيام، بدّلوا مواقع المراقبة وهم يراقبون دار الأوبرا، لكن لم يظهر ضحايا آخرون.

في ألبيون، تعتمد الكتابة على الالتزام بالقواعد النحوية والتقاليد، وتُقيَّم بناءً على مدى القدرة على الاستشهاد بالأعمال الكلاسيكية بأسلوب أنيق.

في الأصل، حتى لو جُمِع جميع المبارزين والسحرة المسجّلين من المستوى الخامس فما فوق في ألبيون، فلن يصل عددهم إلى مئتين.

على أي حال، مع سير الحديث بهذا الشكل، أصبح موقف كليو ضعيفًا، إذ بدا وكأنه يتهم شخصًا دون دليل.

وحتى إن وُجد غير مسجّلين، فمن النادر أن يكون بينهم من يمتلك حساسية أثير بمستوى عالٍ.

‘هذا القط بيهيموث، مخلوق رائع حقًا. على الأقل يستحق الخمر الذي شربه….’

قالت سيل، وهي تتفحص الخريطة بوجه جاد.

كان يخشى أنه إن التفت، قد يغيّر فران رأيه.

كانت النقاط الحمراء على الخريطة بعددها نفسه كما قبل عشرة أيام.

“مياو، مياو مياو! (لقد رأيتُ أيضًا! عينا ذلك الوغد أضاءتا باللون الأحمر!)”

فران، الذي بالكاد يحضر الدروس، واصل الذهاب والاجتهاد في زيارة مشرحة الجثث، لكن لم يُعثر على ضحايا آخرين لنفس الجاني.

“بما أنني لم أشرب، لا أستطيع التذكّر.”

“إن لم يمت أحد فهذا أمر جيد، لكن أليس من الممكن أن يكون قد شعر بشيء وانتقل إلى مكان آخر للبحث عن ضحايا؟”

“…المغني؟”

أضافت ليبي رأيًا آخر.

بعد ذلك، أقيمت ثلاث عروض أوبرا أخرى.

“لكن هذه الأوبرا تحديدًا مشهورة جدًا، حتى الطلاب جاءوا لمشاهدتها بكثرة. حتى لو كنا نتجول، فلن نلفت الانتباه كثيرًا~.”

“كيف عرفت أنني أجيد استخدام السلاح؟”

“على أي حال، أرسلت برقيات إلى موظفي مشارح الجثث في الولايات الأربع المجاورة للونداين. طلبت منهم إبلاغي إن وصلت جثة غريبة. فالجاني يُشوّه الجثة بشدة لإخفاء فقدان الدم.”

“لا. أنا لم أرَ ذلك. لكن رأي كليو آسيل يستحق الاستماع. قدرته على استشعار الأثير تتفوق حتى عليّ.”

أُعجب كليو في داخله بقدرة فران على التحرك.

كان كليو ينجز واجب الأدب الكلاسيكي، أنهى المقال بشكل تقريبي ووضع القلم. مهما كتب أكثر، سيحصل على أدنى درجة، فلا داعي لبذل الجهد.

“لكن لم يصلني سوى ردود بالنفي. أرسلت البرقيات باسم السيد أمريت من اتحاد المشارح، وليس باسمي، ومع ذلك كانت النتيجة نفسها. لذا فهذا حقيقي.”

بعد انتهاء العرض، اجتمع ثمانية من الفتيان في غرفة استراحة الموظفين داخل المسرح، بعد أن غادر الجمهور والممثلون والموظفون جميعًا.

رغم أن فران لم ينتبه، إلا أن كلامه حمل معلومة أخرى.

“على أي حال، أرسلت برقيات إلى موظفي مشارح الجثث في الولايات الأربع المجاورة للونداين. طلبت منهم إبلاغي إن وصلت جثة غريبة. فالجاني يُشوّه الجثة بشدة لإخفاء فقدان الدم.”

‘يبدو أنه صنع الكثير من الأعداء، لكنه في المقابل صنع الكثير من الأصدقاء أيضًا. منطقي، فكلامه مقنع وهو صادق جدًا.’

لكن ديون كانت تصفق إعجابًا بأداء المغني. أما إيسييل فكانت تكتفي بتقليد حركة التصفيق بينما تواصل تفقد القاعة بجدية.

أنهت إيسييل النقاش.

‘في الصيف، كان عيون القتلة الذين هاجموا آرثر في الجهة الشرقية حمراء أيضًا. في ذلك الوقت أيضًا، لم تظهر رسالة تقييم المستوى بشكل طبيعي، بل كانت مشوشة ومضطربة.’

“طالما العروض مستمرة، فلنواصل الحراسة. وإذا وردت تقارير عن حوادث في مناطق أخرى، يمكننا عندها البحث عن طرق مختلفة.”

“السلاح الجديد من طراز كوت 4، لذا يتوافق مع مسدسك وذخيرتك. يمكنك استخدام رصاص الفضة السحرية فقط. إذا استخدمت سحر [الاستمرار]، فحتى بعد مغادرة الرصاصة ليدك، سيستمر توصيل الأثير، مما يتيح لك مواجهة مستخدمي الأثير.”

“صحيح. بما أننا بدأنا، فلنواصل حتى نهاية هذه العروض كما قالت طالبة المركز الأول.”

وفي هذا النوع من الكتابة، كانت مهارة كليو آسيل تساوي صفرًا.

بفضل إيسييل التي تتحدث بالمنطق، وسيل التي ترفع المعنويات، تلاشى بعض الكآبة بين الفتيان.

كان سعر الفضة السحرية يعادل مئة ضعف سعر الفضة العادية. كما أن معالجتها لتتمكن من حمل الأثير وإطلاقه كانت مكلفة للغاية.

***

“لا أفهم. ليس لدي سبب لأتلقى منك شيئًا كهذا. كفّ عن سد الطريق وتنحَّ.”

كان كليو ينجز واجب الأدب الكلاسيكي، أنهى المقال بشكل تقريبي ووضع القلم. مهما كتب أكثر، سيحصل على أدنى درجة، فلا داعي لبذل الجهد.

“لماذا، هل تظن أنه ليس الجاني؟”

في ألبيون، تعتمد الكتابة على الالتزام بالقواعد النحوية والتقاليد، وتُقيَّم بناءً على مدى القدرة على الاستشهاد بالأعمال الكلاسيكية بأسلوب أنيق.

رغم أنه وصف خشن، إلا أنه لم يكن خاطئًا، فأومأ كليو بتردد.

وفي هذا النوع من الكتابة، كانت مهارة كليو آسيل تساوي صفرًا.

“نعم… ذلك.”

‘حتى لو طلبوا مني الكتابة بالكورية، فلن أستطيع. كنت أحتاج يومين أو ثلاثة لكتابة بيان صحفي لكتاب جديد. فكيف إن طُلب مني إدراج اقتباسات من الكلاسيكيات في مواضع مناسبة؟ هذا مستحيل.’

توقف.

الأستاذ غيفين بارد، معلم الأدب الكلاسيكي، فقد كل أمل في الطالب كثير الغياب الذي يجيد السحر فقط.

امتلأت عينا كليو بشيء يشبه الامتنان.

فقد صُدم من جهل كليو الفارغ كصفحة بيضاء.

‘هذا القط بيهيموث، مخلوق رائع حقًا. على الأقل يستحق الخمر الذي شربه….’

أي شخص من ألبيون، حتى في السابعة من عمره، يستطيع أن يحفظ شعر هومار ريوردان النثري، أو قصائد الشاعر المتوَّج الكونت فيرنر نيلز هايد-وايت، لكن كليو لم يعرف سطرًا واحدًا من أي عمل أدبي.

أنهت إيسييل النقاش.

ورغم كل التصحيحات، لم يتحسن مستواه، فاستسلم الأستاذ غيفين وأصبح متساهلًا.

إذا كان الخصم مستخدم أثير لا يستطيع إنشاء مجال، فمن المؤكد أنه يستخدم [تعزيز] الأثير بأي شكل، ولا يمكن التعامل معه بأسلحة عادية لا تحمل الأثير.

‘حسنًا يا كليو. لا يمكن للإنسان أن يكون بارعًا في كل شيء. طالما أنك تسلّم واجباتك بانتظام، سأمنحك الحد الأدنى من الدرجات.’

أي شخص من ألبيون، حتى في السابعة من عمره، يستطيع أن يحفظ شعر هومار ريوردان النثري، أو قصائد الشاعر المتوَّج الكونت فيرنر نيلز هايد-وايت، لكن كليو لم يعرف سطرًا واحدًا من أي عمل أدبي.

وكان لدى كليو عذر.

ورغم كل التصحيحات، لم يتحسن مستواه، فاستسلم الأستاذ غيفين وأصبح متساهلًا.

منذ قدومه إلى هذا العالم، اضطر لقراءة ما يحتاجه فورًا، لذلك انحصر اهتمامه في مجالات محددة.

“ماذا تعرف أنت… لتتحدث بهذه الطريقة….”

كتب السحر، دليل قوانين المزادات، مجموعات الأحكام المتعلقة بتأجير الأراضي وبيعها، قائمة الأحجار السحرية، وحتى معلومات شبه سرية عن تشكيلات فرسان ألبيون سرقها من مختبر زيبيدي… لم يقرأ كتابًا واحدًا لتنمية معرفته الأدبية.

امتلأت عينا كليو بشيء يشبه الامتنان.

‘حتى الرواية الأكثر مبيعًا هذه الأيام “سيد المرتفعات” لم أفتحها، فهل كان لدي وقت لقراءة شعر نثري عمره مئات السنين؟’

ورغم كل التصحيحات، لم يتحسن مستواه، فاستسلم الأستاذ غيفين وأصبح متساهلًا.

وفي الحقيقة، حتى لو توفر الوقت، لم يكن يرى فائدة من قراءة الأدب الآن.

كانت لياقته أفضل مما يبدو، وبفضل عزيمته وتركيزه، كانت مهارته في الرماية مخيفة.

‘أفضل أن أمدد يدي وأداعب القط أو آخذ قيلولة إضافية.’

وفي الحقيقة، حتى لو توفر الوقت، لم يكن يرى فائدة من قراءة الأدب الآن.

وبينما كان يربّت على مؤخرة بيهيموث الذي يخرخر، تذكّر سؤالًا كان قد نسيه بسبب انشغاله.

‘حتى الرواية الأكثر مبيعًا هذه الأيام “سيد المرتفعات” لم أفتحها، فهل كان لدي وقت لقراءة شعر نثري عمره مئات السنين؟’

“يا موث، تتذكر ما حدث في المسرح سابقًا، صحيح؟ هل هناك شيء يخطر ببالك بخصوص ذلك؟”

“إيسييل، هل رأيتِ نفس ما رآه كليو؟”

“تقصد المغني المقنّع ذو العينين الحمراوين.”

شعر بقشعريرة غريبة تزحف على عموده الفقري. رغم أنه كان يرتدي معطف الرأس للدفيئة الصيفية، بردت أطرافه.

رغم أنه وصف خشن، إلا أنه لم يكن خاطئًا، فأومأ كليو بتردد.

على أي حال، مع سير الحديث بهذا الشكل، أصبح موقف كليو ضعيفًا، إذ بدا وكأنه يتهم شخصًا دون دليل.

“نعم… ذلك.”

الأستاذ غيفين بارد، معلم الأدب الكلاسيكي، فقد كل أمل في الطالب كثير الغياب الذي يجيد السحر فقط.

“هممم. في الحقيقة، تذكّرت شيئًا هذا الصباح….”

مع هذا التأكيد المزدوج، ازداد يقينه.

“تذكّرت ماذا…؟”

واتضح أن كونت هايد-وايت يكاد يكون قاطع علاقته بابنه، ولا يقدم له سوى تكاليف الدراسة دون أي دعم مالي آخر.

“بما أنني لم أشرب، لا أستطيع التذكّر.”

فعّلت إيسييل بصرها الحاد، ونظرت إلى الممثل الذي عاد إلى المسرح لتلقي باقات الزهور.

***

‘حسنًا يا كليو. لا يمكن للإنسان أن يكون بارعًا في كل شيء. طالما أنك تسلّم واجباتك بانتظام، سأمنحك الحد الأدنى من الدرجات.’

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.

عاد الجميع إلى المدرسة وافترقوا في الردهة. وكان نيبو، الذي لا يتحمل السهر، أول من صعد إلى غرفته.

“أعلم.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط