Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المحرر شخصية إضافية في الرواية 87

الاختبار النهائي (1)

الاختبار النهائي (1)

– الاختبار النهائي (1) –

“إذا كان سلفه من أصحاب الفضل لدى ليونيد الأول، فلا بد أنها عائلة عظيمة، أليس كذلك؟ هل يتركون ابنهم يتصرف هكذا؟”

في اليوم التالي.

“همم، لكننا اتفقنا على ذلك. وإذا كان بإمكاني استخدام إزرا من خلال هذه الحيلة مرة واحدة، فأعتقد أن الأمر يستحق.”

كان هناك درس “أساسيات السحر II” للأستاذة ماريا جينتيلي قبل الامتحانات النهائية.

“ومن أين سمعتِ ذلك هذه المرة؟”

كان درسًا يراجع محتوى الفصل الدراسي بالكامل.

ابتسم كليو ابتسامة خفيفة، ثم ملأ كأسه مجددًا من الكاراف المليء بالنبيذ.

على عكس زيبيدي الذي يدفع الطلاب أولًا إلى الهاوية ثم يجعلهم يتسلقون، كانت الأستاذة ماريا تشرح النقاط الأساسية بطريقة منظمة وسهلة الفهم.

أما المواد المشتركة فبقيت كما هي: الأدب الكلاسيكي 50 نقطة، والتاريخ 50 نقطة، ويأخذها الطلاب مع طلاب قسم المبارزة.

كان زيبيدي عبقريًا نموذجيًا.

‘أي تجربة تتحدث عنها؟ أليست الأفعال الحقيرة التي فعلتها بنفسك كافية؟’

كانت محاضراته صعبة الفهم. ربما لأنه تجاوز المراحل الصغيرة في التعلم عندما كان طالبًا ووصل مباشرة إلى النتائج، فإنه حتى الآن كأستاذ غالبًا ما يتجاوز التفاصيل ويشرح النتائج فقط.

لم تكن هناك حاجة لمساعدة بيهيموث في اختبار السحر. كانت كتابة الصيغ السحرية وتطبيقاتها سهلة للغاية.

على عكسه، كانت محاضرات ماريا سهلة الفهم. ربما لأنّها من النوع المجتهد الذي بلغ المستوى السابع في سن الخمسين، ولأن تخصصها في تعزيز الأبنية والدفاع، وهو مجال يتطلب دقة واجتهادًا.

‘على أي حال، إنه غير صريح أبدًا.’

نظر كليو باهتمام إلى مذكرات الأستاذة ماريا التي كانت مثبتة بمشبك لأنها تضيف صفحات جديدة كل عام.

“كيف خطرت له فكرة العبث بوعاء الأثير داخل الجسد؟ بل أصلًا، أليس السحرة غير قادرين على استخدام السحر على أجسادهم؟”

كانت تلك المذكرات دليلًا على شخصيتها المجتهدة، إذ لم تحتوِ فقط على نظريات السحر، بل كانت مليئة أيضًا بالأمثلة والقصص التي تساعد على فهم المفاهيم.

“ألم تُحرّم العائلة المالكة هذا السحر إذًا؟ كيف تنتشر كل هذه التفاصيل؟”

‘بفضل ذلك، حتى الطلاب ضعفاء الفهم يمكنهم متابعة الدرس بسهولة. في الحقيقة، أليس السحر علمًا تطبيقيًا؟ الذي يخطئ هو زيبيدي الذي يشرحه بصعوبة. آه، أشخاص مثل الأستاذة ماريا هم من يكتبون كتبًا تعليمية أو شعبية ناجحة في تخصصهم.’

رفعت سيل كأسها بخفة، ثم أظهرت مهارة متقدمة بتحديد نوع النبيذ بمجرد تذوقه.

وبتفكير يشبه داء المهنة، لعق كليو شفتيه متخيلًا أنه لو تم نشر هذه المذكرات يومًا ما، فقد تصبح من الكتب الأكثر مبيعًا.

“محصول سنة 1879 لا بأس به من بين ما يمكن الحصول عليه… لا، المشكلة ليست في النبيذ الآن. هل تريدني أن أطلعك على أساسيات وضعيات المبارزة هذا المساء؟ بهذه الدرجات، الحصول على المركز الثالث مستحيل تمامًا. كنت تقول إنك لن تذهب إلى الجيش وتثير ضجة.”

وبعد أن تأكدت الأستاذة ماريا من أن الطلاب قد دوّنوا كل ما على السبورة بخط واضح، أنهت الحصة قبل خمس دقائق.

وعندما ألقى نظرة على محيط الميدان، رأى إزرا يقف على الجهة المقابلة لمقاعد المشاهدة، واضعًا يديه على خصره، ووجهه مفعم بالتوقع.

“حسنًا، بهذا ننهي الدرس. سيكون الامتحان الكتابي لأساسيات السحر II يوم الاثنين القادم، والامتحان العملي يوم الجمعة. ترتيب الامتحان العملي مُعلن على لوحة الإعلانات، لذا تأكدوا من الاطلاع عليه.”

وحوله، تجمعت مجموعته التي رآها من قبل، يتحدث كل منهم بما يريد.

“نعم!”

كان ذلك تعليقًا يليق فعلًا بابنة عائلة نبيلة قديمة من كارولينغر ووريثة إمبراطورية فنادق. من وجهة نظر كليو، كان هذا النبيذ لذيذًا أكثر من أن يُقيَّم بهذه البساطة.

“شكرًا لكم!”

“من في المدرسة الآن لا يعرف هذا الخبر؟ إزرا سيرجي يُقال عنه إنه المجنون الأسطوري. الجميع متحمسون في الخفاء. حتى إنهم راهنوا بالمال.”

.

وكان ذلك مفهومًا.

.

‘أي تجربة تتحدث عنها؟ أليست الأفعال الحقيرة التي فعلتها بنفسك كافية؟’

.

كان ميدان التدريب مكتظًا بالمشاهدين وأولياء الأمور.

بسبب نهاية العام وكثرة الفعاليات الملكية، ذهب آرثر إلى القصر الملكي بوجه عابس وهو منشغل للغاية.

الطالبة المتفوقة إيسييل حملت دفاترها وكتبها واختفت في المكتبة. في هذه الأيام، لم يعد هناك قتلة يأتون، لذلك لم تعد إيسييل مضطرة لمرافقة آرثر إلى كل مكان كما في السابق.

لم يكن كليو غافلًا عن هذا أيضًا. كانت قدراته السحرية قد جذبت بالفعل كل انتباه العالم واهتمامه.

وسط أجواء مشتعلة بالحماس الدراسي، لم يبقَ سوى سيل وكليو الهادئان، فنزلا معًا لتناول الغداء.

أما المواد المشتركة فبقيت كما هي: الأدب الكلاسيكي 50 نقطة، والتاريخ 50 نقطة، ويأخذها الطلاب مع طلاب قسم المبارزة.

كانت قائمة اليوم عبارة عن براندايد غراتان، وهو طبق من سمك القد المملح المهروس مع البطاطا والكريمة والأعشاب والمخبوز في الفرن، إضافة إلى سبانخ شتوية سوتيه.

م.م: الجص هو مادة بنائية وتزيينية تتكون أساساً من كبريتات الكالسيوم المائية

أما النبيذ المرافق فكان ذا لون ليموني مشرق، بحموضة بارزة دون حلاوة، تتمازج فيه روائح التفاح والخوخ والأعشاب.

لا يمكن إيقاف الشائعات مهما كان نوع السحر.

‘يا إلهي، عندما يُقدَّم مع براندايد غراتان، فإنه ينسجم بشكل صادم. يبدأ بحموضة، لكن مذاقه الختامي غني كأنه مشبع بالزبدة. ها.’

لم يكن يهتم إطلاقًا بالشفاء أو الدفاع، بل كان شغفه الوحيد هو إعادة تجسيد الكائنات الخيالية الأسطورية.

البراندايد هو طبق يُنزع فيه الملح من لحم سمك القد المملح، ثم يُهرس ويُطهى مع الكريمة والبطاطا والأعشاب.

رغم أن الوقت لا يزال طويلًا حتى نهائي قسم المبارزة، وهو ذروة امتحانات أكاديمية قوات الدفاع عن العاصمة الملكية، كانت مقاعد المشاهدة شبه ممتلئة.

بينما كان كليو يركز على الطعام بصمت، يبتلع لقمة من البراندايد ورشفة من النبيذ تلو الأخرى، بدأت سيل بوخزه بلا سبب.

كان زيبيدي عبقريًا نموذجيًا.

“راي، إذا استمررت هكذا، فستنجح بالكاد في اختبار المبارزة بدرجة الرسوب. هل أنت بخير؟ توقف عن الشرب قليلًا ولوّح بسيف التدريب قليلًا على الأقل.”

“من قال إنه فُصل؟”

“بعد أن تذوقت هذا، تقولين لي أن أتوقف عن الشرب الآن؟”

بعد أن ارتدى قفازيه، التقط كليو عصاه السحرية من على الطاولة وقال.

رفعت سيل كأسها بخفة، ثم أظهرت مهارة متقدمة بتحديد نوع النبيذ بمجرد تذوقه.

ومن خلف تلك الوجوه غير المرحب بها إطلاقًا، لوّحت ديون بيدها قليلًا.

“همم، هل هو توليتوم غليسييني؟ بالنسبة لمطعم المدرسة، يبدو أنهم قدموا شيئًا جيدًا جدًا. ربما لأننا في نهاية العام.”

“حتى قبل الحادث، كان يثير الفوضى مدعيًا أنه سيصنع كيميرا، بل وكان يضايق زملاءه أيضًا. وبعد سلسلة من الحوادث والمشاكل، كانت تلك التجربة هي آخر ما فعله.”

كان ذلك تعليقًا يليق فعلًا بابنة عائلة نبيلة قديمة من كارولينغر ووريثة إمبراطورية فنادق. من وجهة نظر كليو، كان هذا النبيذ لذيذًا أكثر من أن يُقيَّم بهذه البساطة.

بسبب نهاية العام وكثرة الفعاليات الملكية، ذهب آرثر إلى القصر الملكي بوجه عابس وهو منشغل للغاية.

“يجب أن أخبر تاجر المشروبات وأشتري بضع زجاجات.”

استمع كليو إلى الكلمات التي نقلها له 「الأدراك」، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة.

كان كليو قد أنهى بالفعل كل النبيذ الذي جلبه من المنزل. والآن بدأ يطلب مباشرة من تاجر المشروبات.

وقيل إن ذلك لأن المخاطر أكبر، وبالتالي فرص تحقيق الإنجازات أكثر. لكن في العادة، كانت هذه المهام تُسند إلى سحرة من عامة الناس وذوي مستويات منخفضة.

رغم أنه كان يفضل كسب المال على إنفاقه، إلا أنه لم يبخل أبدًا في ثمن الكحول. وربما بفضل نعمة الحكام، كان من حسن الحظ حقًا أن المجتمع كان متسامحًا مع الشرب.

ربما بسبب كثرة الاستعدادات، بدت وجوه المساعدين والموظفين أكثر إرهاقًا من الطلاب الذين يخوضون الامتحانات النهائية.

“محصول سنة 1879 لا بأس به من بين ما يمكن الحصول عليه… لا، المشكلة ليست في النبيذ الآن. هل تريدني أن أطلعك على أساسيات وضعيات المبارزة هذا المساء؟ بهذه الدرجات، الحصول على المركز الثالث مستحيل تمامًا. كنت تقول إنك لن تذهب إلى الجيش وتثير ضجة.”

وفوق ذلك، كان بيهيموث هو من اقترح أولًا أنه بما أنه علّمه تقنية الاشتعال المزدوج، فعليه أن يرى إنجاز تلميذه غير النجيب.

“أنتِ التي لا تفهمين، سيل. أنا في قسم السحر، لذا بدءًا من العام المقبل لن أضطر للدوران في ساحة التدريب معكم بشكل ممل. لقد تحققت بالفعل من أن اختيار المعفيين يعتمد فقط على ترتيب التخرج.”

لا يمكن إيقاف الشائعات مهما كان نوع السحر.

“هاه، سواء كان نظام قوات الأمن المحلي السابقة أو غيره، فإن عقلك يعمل بسرعة عجيبة في مثل هذه الأمور.”

وبكل وقار، فتح كليو باب غرفة النوم ثم باب المدخل لجناب القط الموقر، وغادر المهجع.

ابتسم كليو ابتسامة خفيفة، ثم ملأ كأسه مجددًا من الكاراف المليء بالنبيذ.

وقيل إن ذلك لأن المخاطر أكبر، وبالتالي فرص تحقيق الإنجازات أكثر. لكن في العادة، كانت هذه المهام تُسند إلى سحرة من عامة الناس وذوي مستويات منخفضة.

ابتداءً من السنة الثانية، تغير توزيع الدرجات حسب المواد مقارنة بالسنة الأولى.

“صحيح. إنه ببساطة شخص يجد المتعة في الحوادث الغريبة المرتبطة بالأثير. يتجول في أنحاء البلاد، وبالمناسبة يبحث أيضًا عن مواد لصنع الكيميرا.”

في قسم السحر، أصبحت مادة مبادئ السحر العامة 100 نقطة، والتدريب العملي للسحر 150 نقطة.

“أنت لا تشعر بالبرد أصلًا، كفاك تذمرًا.”

أما المواد المشتركة فبقيت كما هي: الأدب الكلاسيكي 50 نقطة، والتاريخ 50 نقطة، ويأخذها الطلاب مع طلاب قسم المبارزة.

رفعت سيل كأسها بخفة، ثم أظهرت مهارة متقدمة بتحديد نوع النبيذ بمجرد تذوقه.

أما الخمسون نقطة المتبقية، فكانت للمواد الاختيارية بواقع 25 نقطة لكل مادة.

“همم، لكننا اتفقنا على ذلك. وإذا كان بإمكاني استخدام إزرا من خلال هذه الحيلة مرة واحدة، فأعتقد أن الأمر يستحق.”

تضمنت المواد الاختيارية مواد مثل العلوم العسكرية، والرياضيات، والهندسة، بالإضافة إلى لغات أجنبية حديثة مثل لغة برونين، ولغة كارولينغر، وكذلك الجغرافيا، ما أتاح نطاقًا واسعًا من الخيارات.

“أن يضطر هذا القط لمشاهدة استعراضك في هذا البرد القارس، يا له من حال.”

“عند حساب ترتيب التخرج، تدخل درجات التخصص بنسبة الأكبر، لذا لن تكون هناك مشكلة.”

دوى صوت الجرس معلنًا الساعة الحادية عشرة صباحًا.

“أوه، السير كليو. إذًا أنت من نخبة السحر، أليس كذلك؟ ماذا؟ سمعت أنك ضغطت على أنف نائب قائد فرقة السحر في قوات الدفاع عن العاصمة الذي جاء لإعادة تشغيل الحاجز الخارجي، ويبدو أنك واثق جدًا بنفسك.”

“عائلة سيرجي واحدة من أعرق العائلات، تملك أكبر مناجم الرخام في قارة دِرنييه، ولديها الثروة والمكانة، لكن ما الفائدة؟ حتى تلك العائلة رفعت الراية البيضاء منذ زمن أمام ابنها الرابع غريب الأطوار.”

“سيل، عندما تريدين إغلاق فمي، تذكرين دائمًا ذلك اللقب اللعين.”

في اليوم التالي.

“لأنك ترتجف في كل مرة أذكره فيها، حتى لو كررته مئة مرة. أنت تقع في الاستفزاز بسهولة بشكل غريب. سمعت أنك راهنت حتى مع نائب القائد سيرجي هذه المرة.”

عند سماع نداء المساعد، شعر كليو بنظرات الجمهور تتجه نحوه دفعة واحدة، فتقدم بخطوات نحو وسط ساحة الاختبار.

“ومن أين سمعتِ ذلك هذه المرة؟”

ابتسم كليو ابتسامة خفيفة، ثم ملأ كأسه مجددًا من الكاراف المليء بالنبيذ.

“من في المدرسة الآن لا يعرف هذا الخبر؟ إزرا سيرجي يُقال عنه إنه المجنون الأسطوري. الجميع متحمسون في الخفاء. حتى إنهم راهنوا بالمال.”

كانوا يعتبرون اليوم الرابع بعد الانقلاب الشتوي يوم عودة شمس الربيع، فتُضاء الأنوار في كل منزل طوال الليل، وتُزيَّن الشوارع بأبهى حلة في العام.

“المجنون الأسطوري؟ يا له من لقب مذهل. رغم أن مظهره لم يكن عاديًا فعلًا.”

“ولهذا التهم حجرًا سحريًا بمستوى كنز وطني. كانت لدى عائلة سيرجي آنية ضخمة من الجص الحجري السحري تُورَّث عبر الأجيال، وقد حاول باستخدام تطبيق معقد للاشتعال المزدوج أن يعيد تشكيلها سحريًا بدلًا من وعاء الأثير الأصلي ويزرعها داخل جسده.”

ما روته سيل في قاعة الطعام الهادئة تجاوز حدود الخيال.

عند هذه النقطة، بدأ كليو يفهم إلى حد ما كيف تسير الأمور في هذا العالم.

“أما عن سبب ذلك الشعر الأبيض والعينين بلون العاج، فهو من آثار تجربة سحرية أجراها عندما كان في التاسعة عشرة. انكسر وعاء الأثير لديه ثم التأم مجددًا، فسقط في غيبوبة لمدة أربعة أشهر، وخلال ذلك اختفى لون جسده بالكامل، كما لم يعد قادرًا على زيادة قدرته على استشعار الأثير بعد ذلك.”

وبعد أن تأكدت الأستاذة ماريا من أن الطلاب قد دوّنوا كل ما على السبورة بخط واضح، أنهت الحصة قبل خمس دقائق.

“ماذا؟!”

‘إذا أظهرت سحرًا ضعيفًا جدًا، سيشكّون بأنني أخفي قوتي، وأنا أريد تجنب إظهار سحر هجومي مباشر، أليس هذا مناسبًا تمامًا.’

يُقال إن إزرا سيرجي، خلال دراسته في أكاديمية قوات الدفاع عن العاصمة، بلغ المستوى الرابع في سن التاسعة عشرة، وكان ساحرًا واعدًا يُنتظر له مستقبل كبير.

أما المواد المشتركة فبقيت كما هي: الأدب الكلاسيكي 50 نقطة، والتاريخ 50 نقطة، ويأخذها الطلاب مع طلاب قسم المبارزة.

لكن رغم ذلك، كان يفتقر إلى الحس السليم، بينما كان يفيض بالفضول وروح المبادرة، مما جعله مصدر إزعاج دائم لزيبيدي.

“هاه، سواء كان نظام قوات الأمن المحلي السابقة أو غيره، فإن عقلك يعمل بسرعة عجيبة في مثل هذه الأمور.”

وكان ساحرًا غريب الأطوار أكثر حتى من كليو الذي يستخدم سحر الهجوم.

“من قال إنه فُصل؟”

لم يكن يهتم إطلاقًا بالشفاء أو الدفاع، بل كان شغفه الوحيد هو إعادة تجسيد الكائنات الخيالية الأسطورية.

أما النبيذ المرافق فكان ذا لون ليموني مشرق، بحموضة بارزة دون حلاوة، تتمازج فيه روائح التفاح والخوخ والأعشاب.

‘إذًا لم يظهر ذلك الأرنب ذو المستوى الأقصى عبثًا. أووه.’

بينما كان كليو يغلق أزرار معطف الرأس للدفيئة الصيفية، كان بيهيموث يدور حوله باستمرار.

“حتى قبل الحادث، كان يثير الفوضى مدعيًا أنه سيصنع كيميرا، بل وكان يضايق زملاءه أيضًا. وبعد سلسلة من الحوادث والمشاكل، كانت تلك التجربة هي آخر ما فعله.”

وبتفكير يشبه داء المهنة، لعق كليو شفتيه متخيلًا أنه لو تم نشر هذه المذكرات يومًا ما، فقد تصبح من الكتب الأكثر مبيعًا.

“كيف خطرت له فكرة العبث بوعاء الأثير داخل الجسد؟ بل أصلًا، أليس السحرة غير قادرين على استخدام السحر على أجسادهم؟”

وقيل إن ذلك لأن المخاطر أكبر، وبالتالي فرص تحقيق الإنجازات أكثر. لكن في العادة، كانت هذه المهام تُسند إلى سحرة من عامة الناس وذوي مستويات منخفضة.

“ولهذا التهم حجرًا سحريًا بمستوى كنز وطني. كانت لدى عائلة سيرجي آنية ضخمة من الجص الحجري السحري تُورَّث عبر الأجيال، وقد حاول باستخدام تطبيق معقد للاشتعال المزدوج أن يعيد تشكيلها سحريًا بدلًا من وعاء الأثير الأصلي ويزرعها داخل جسده.”

“عند حساب ترتيب التخرج، تدخل درجات التخصص بنسبة الأكبر، لذا لن تكون هناك مشكلة.”

م.م: الجص هو مادة بنائية وتزيينية تتكون أساساً من كبريتات الكالسيوم المائية

“ولهذا التهم حجرًا سحريًا بمستوى كنز وطني. كانت لدى عائلة سيرجي آنية ضخمة من الجص الحجري السحري تُورَّث عبر الأجيال، وقد حاول باستخدام تطبيق معقد للاشتعال المزدوج أن يعيد تشكيلها سحريًا بدلًا من وعاء الأثير الأصلي ويزرعها داخل جسده.”

“ألم تُحرّم العائلة المالكة هذا السحر إذًا؟ كيف تنتشر كل هذه التفاصيل؟”

“سيل، عندما تريدين إغلاق فمي، تذكرين دائمًا ذلك اللقب اللعين.”

“لا حاجة لتحريمه أصلًا، لأن حجر الجص السحري بذلك الحجم كان فريدًا في القارة. وكان يُقال إنه كنز منحه ليونيد الأول لسلف عائلة سيرجي الذي اصطاد غريفين.”

“محصول سنة 1879 لا بأس به من بين ما يمكن الحصول عليه… لا، المشكلة ليست في النبيذ الآن. هل تريدني أن أطلعك على أساسيات وضعيات المبارزة هذا المساء؟ بهذه الدرجات، الحصول على المركز الثالث مستحيل تمامًا. كنت تقول إنك لن تذهب إلى الجيش وتثير ضجة.”

“إذًا حطم إرث عائلته ليصل إلى المستوى السادس؟ كان أثيره قويًا وموهبته كبيرة، ولو سلك الطريق المعتاد لبلغ المستوى السادس على أي حال، بل وربما أكثر….”

لكن رغم ذلك، كان يفتقر إلى الحس السليم، بينما كان يفيض بالفضول وروح المبادرة، مما جعله مصدر إزعاج دائم لزيبيدي.

“الجميع شعر بالأسف لذلك، لكنه وحده لم يكن يهتم. لأن هدفه لم يكن رفع مستوى الأثير أصلًا.”

“ماذا؟!”

“إذًا ماذا؟!”

“هاه، سواء كان نظام قوات الأمن المحلي السابقة أو غيره، فإن عقلك يعمل بسرعة عجيبة في مثل هذه الأمور.”

“بعد أن ينقل الوعاء إلى داخل جسده، كان ينوي محاولة صنع غريفين. لأن تلك الآنية من الجص السحري كانت تدور حولها أسطورة أنها احتوت على دم غريفين.”

“عند حساب ترتيب التخرج، تدخل درجات التخصص بنسبة الأكبر، لذا لن تكون هناك مشكلة.”

“واو… حقًا….”

كان ميدان التدريب مكتظًا بالمشاهدين وأولياء الأمور.

“مجنون تمامًا. على الأرجح هو أكبر شخصية إشكالية أخرجتها أكاديمية قوات الدفاع عن العاصمة خلال نحو ثلاثين عامًا.”

‘همم… الجميع يظن أنني سأفشل.’

“ألم يُفصل؟ هل يُحسب ضمن من أخرجتهم هذه الأكاديمية؟”

كانت محاضراته صعبة الفهم. ربما لأنه تجاوز المراحل الصغيرة في التعلم عندما كان طالبًا ووصل مباشرة إلى النتائج، فإنه حتى الآن كأستاذ غالبًا ما يتجاوز التفاصيل ويشرح النتائج فقط.

“من قال إنه فُصل؟”

عند سماع نداء المساعد، شعر كليو بنظرات الجمهور تتجه نحوه دفعة واحدة، فتقدم بخطوات نحو وسط ساحة الاختبار.

“…هو نفسه.”

“بعد أن ينقل الوعاء إلى داخل جسده، كان ينوي محاولة صنع غريفين. لأن تلك الآنية من الجص السحري كانت تدور حولها أسطورة أنها احتوت على دم غريفين.”

“أتصَدِّق ذلك؟ بعد أن استيقظ من الغيبوبة وهو في التاسعة عشرة، رفض الأستاذ زيبيدي الاستمرار في تعليمه، لذلك، بعد إتمامه الدراسة، انضم مباشرة إلى فرقة السحر في قوات الدفاع عن العاصمة. ومنذ ذلك الحين، ظل يتنقل بين مختلف المناطق الخطرة، يحقق ترقيات سريعة الواحدة تلو الأخرى.”

كان هناك درس “أساسيات السحر II” للأستاذة ماريا جينتيلي قبل الامتحانات النهائية.

عند هذه النقطة، بدأ كليو يفهم إلى حد ما كيف تسير الأمور في هذا العالم.

بينما كان كليو يغلق أزرار معطف الرأس للدفيئة الصيفية، كان بيهيموث يدور حوله باستمرار.

كان السحرة الذين ينزلون إلى الميدان مباشرة يميلون إلى امتلاك رتب أعلى مقارنة بأولئك المنغمسين في الأبحاث داخل قوات الدفاع عن العاصمة.

“أما عن سبب ذلك الشعر الأبيض والعينين بلون العاج، فهو من آثار تجربة سحرية أجراها عندما كان في التاسعة عشرة. انكسر وعاء الأثير لديه ثم التأم مجددًا، فسقط في غيبوبة لمدة أربعة أشهر، وخلال ذلك اختفى لون جسده بالكامل، كما لم يعد قادرًا على زيادة قدرته على استشعار الأثير بعد ذلك.”

وقيل إن ذلك لأن المخاطر أكبر، وبالتالي فرص تحقيق الإنجازات أكثر. لكن في العادة، كانت هذه المهام تُسند إلى سحرة من عامة الناس وذوي مستويات منخفضة.

“…هو نفسه.”

‘كلما ارتفع المستوى، صاروا أكثر مكانة، لذلك يُقال إنهم غالبًا ما يكونون سحرة باحثين متقدمين في السن….’

كان درسًا يراجع محتوى الفصل الدراسي بالكامل.

“ساحر ينزل إلى الميدان بنفسه؟ لا يبدو كشخص يفعل ذلك بدافع تضحية نبيلة.”

“إذا كان سلفه من أصحاب الفضل لدى ليونيد الأول، فلا بد أنها عائلة عظيمة، أليس كذلك؟ هل يتركون ابنهم يتصرف هكذا؟”

“صحيح. إنه ببساطة شخص يجد المتعة في الحوادث الغريبة المرتبطة بالأثير. يتجول في أنحاء البلاد، وبالمناسبة يبحث أيضًا عن مواد لصنع الكيميرا.”

يُقال إن إزرا سيرجي، خلال دراسته في أكاديمية قوات الدفاع عن العاصمة، بلغ المستوى الرابع في سن التاسعة عشرة، وكان ساحرًا واعدًا يُنتظر له مستقبل كبير.

“إذا كان سلفه من أصحاب الفضل لدى ليونيد الأول، فلا بد أنها عائلة عظيمة، أليس كذلك؟ هل يتركون ابنهم يتصرف هكذا؟”

إذًا، خذلان توقعاتهم قد يكون نوعًا من التسلية.

“عائلة سيرجي واحدة من أعرق العائلات، تملك أكبر مناجم الرخام في قارة دِرنييه، ولديها الثروة والمكانة، لكن ما الفائدة؟ حتى تلك العائلة رفعت الراية البيضاء منذ زمن أمام ابنها الرابع غريب الأطوار.”

‘يا إلهي، عندما يُقدَّم مع براندايد غراتان، فإنه ينسجم بشكل صادم. يبدأ بحموضة، لكن مذاقه الختامي غني كأنه مشبع بالزبدة. ها.’

بينما كان كليو يتناول آخر لقمة من براندايد الغراتان الذي برد تمامًا، غرق في تفكير عميق.

دوى صوت الجرس معلنًا الساعة الحادية عشرة صباحًا.

‘هل كان اختياري له عبر صلة فرقة السحر في قوات الدفاع عن العاصمة قرارًا حكيمًا؟ أم أنه من الأفضل البحث عن ساحر آخر حتى الآن؟’

“إذًا، لننطلق؟”

***

“شكرًا لكم!”

سارت مواعيد الامتحانات النهائية تدريجيًا.

وعلى الجهة الداخلية للخاتم، كان هناك نقش لحرف كبير يبدو أنه شعار عائلة سيرجي.

لم تكن هناك حاجة لمساعدة بيهيموث في اختبار السحر. كانت كتابة الصيغ السحرية وتطبيقاتها سهلة للغاية.

وبدقة أكثر، بدا أن إزرا يتلقى سيلًا من الانتقادات من طرف واحد.

أما مادة التاريخ، فيبدو أنه هذه المرة لم يقع في الفخاخ البسيطة وأدى الاختبار بشكل جيد.

وكان ذلك مفهومًا.

وأخيرًا، جاء يوم الجمعة.

‘إذًا لم يظهر ذلك الأرنب ذو المستوى الأقصى عبثًا. أووه.’

بينما كان كليو يغلق أزرار معطف الرأس للدفيئة الصيفية، كان بيهيموث يدور حوله باستمرار.

وبعد أن تأكدت الأستاذة ماريا من أن الطلاب قد دوّنوا كل ما على السبورة بخط واضح، أنهت الحصة قبل خمس دقائق.

“لا يوجد عرض مهرج كهذا. تريد أن تضيء المكان من حولك كما في مهرجان الضوء، وتُنثر رقاقات جليدية كالجواهر؟”

‘الحضور من الشخصيات المهمة هنا.’

كان مهرجان الضوء يُقام في الأسبوع الأخير من ديسمبر، وهو فترة يقضيها أهل ألبيون قبل استقبال العام الجديد.

كانت محاضراته صعبة الفهم. ربما لأنه تجاوز المراحل الصغيرة في التعلم عندما كان طالبًا ووصل مباشرة إلى النتائج، فإنه حتى الآن كأستاذ غالبًا ما يتجاوز التفاصيل ويشرح النتائج فقط.

كانوا يعتبرون اليوم الرابع بعد الانقلاب الشتوي يوم عودة شمس الربيع، فتُضاء الأنوار في كل منزل طوال الليل، وتُزيَّن الشوارع بأبهى حلة في العام.

‘على أي حال، إنه غير صريح أبدًا.’

“همم، لكننا اتفقنا على ذلك. وإذا كان بإمكاني استخدام إزرا من خلال هذه الحيلة مرة واحدة، فأعتقد أن الأمر يستحق.”

‘همم… الجميع يظن أنني سأفشل.’

“إزرا مجنون حقًا. هل يستحق ذلك فعلًا… هذا القط يشك كثيرًا. وهذا ليس كل شيء، ففي مقاعد المشاهدة سيكون قائد الفرسان والأمير وغيرهم كثيرون، هل تريد فعل ذلك أمامهم؟”

على عكسه، كانت محاضرات ماريا سهلة الفهم. ربما لأنّها من النوع المجتهد الذي بلغ المستوى السابع في سن الخمسين، ولأن تخصصها في تعزيز الأبنية والدفاع، وهو مجال يتطلب دقة واجتهادًا.

لم يكن كليو غافلًا عن هذا أيضًا. كانت قدراته السحرية قد جذبت بالفعل كل انتباه العالم واهتمامه.

الطالبة المتفوقة إيسييل حملت دفاترها وكتبها واختفت في المكتبة. في هذه الأيام، لم يعد هناك قتلة يأتون، لذلك لم تعد إيسييل مضطرة لمرافقة آرثر إلى كل مكان كما في السابق.

لا يمكن إيقاف الشائعات مهما كان نوع السحر.

‘سيدي نائب القائد، إذا ألحقت الأذى بالابن الثاني للبارون آسيل، فقد يؤثر ذلك على تجارة الرخام العائلية….’

‘إذا أظهرت سحرًا ضعيفًا جدًا، سيشكّون بأنني أخفي قوتي، وأنا أريد تجنب إظهار سحر هجومي مباشر، أليس هذا مناسبًا تمامًا.’

“حتى قبل الحادث، كان يثير الفوضى مدعيًا أنه سيصنع كيميرا، بل وكان يضايق زملاءه أيضًا. وبعد سلسلة من الحوادث والمشاكل، كانت تلك التجربة هي آخر ما فعله.”

بل على العكس، بفضل اقتراح إزرا، أصبح قادرًا على اختيار سحر قوي وفي الوقت نفسه غير مؤذٍ.

دونغ― دونغ―

بعد أن أغلق أزرار معطفه بالكامل وعلّق شارة قائد الحرس في ياقة المعطف، أخرج كليو من جيبه خاتم كوارتز ثلجي مصنوع من حجر سحري.

“ماذا؟!”

كان الخاتم، المنحوت من قطعة كاملة من الحجر السحري، ثقيلًا. وعلى سطوحه المصقولة، كانت البلورات الشفافة تتلألأ مثل رقاقات الثلج.

ابتسم كليو ابتسامة خفيفة، ثم ملأ كأسه مجددًا من الكاراف المليء بالنبيذ.

وعلى الجهة الداخلية للخاتم، كان هناك نقش لحرف كبير يبدو أنه شعار عائلة سيرجي.

‘إذا كان هذا سحرًا مُشكَّلًا باستخدام خاتم من حجر سحري بهذه الجودة، فسيكثر الحديث حول ما إذا كان الفضل للحجر أم لمهارتي الحقيقية، ومن المرجح أن ينحرف النقاش إلى مكان آخر.’

على عكس زيبيدي الذي يدفع الطلاب أولًا إلى الهاوية ثم يجعلهم يتسلقون، كانت الأستاذة ماريا تشرح النقاط الأساسية بطريقة منظمة وسهلة الفهم.

دونغ― دونغ―

“هاه، سواء كان نظام قوات الأمن المحلي السابقة أو غيره، فإن عقلك يعمل بسرعة عجيبة في مثل هذه الأمور.”

دوى صوت الجرس معلنًا الساعة الحادية عشرة صباحًا.

“الجميع شعر بالأسف لذلك، لكنه وحده لم يكن يهتم. لأن هدفه لم يكن رفع مستوى الأثير أصلًا.”

بعد أن ارتدى قفازيه، التقط كليو عصاه السحرية من على الطاولة وقال.

وكان ذلك مفهومًا.

“إذًا، لننطلق؟”

‘إذًا لم يظهر ذلك الأرنب ذو المستوى الأقصى عبثًا. أووه.’

“أن يضطر هذا القط لمشاهدة استعراضك في هذا البرد القارس، يا له من حال.”

“أوه، السير كليو. إذًا أنت من نخبة السحر، أليس كذلك؟ ماذا؟ سمعت أنك ضغطت على أنف نائب قائد فرقة السحر في قوات الدفاع عن العاصمة الذي جاء لإعادة تشغيل الحاجز الخارجي، ويبدو أنك واثق جدًا بنفسك.”

“أنت لا تشعر بالبرد أصلًا، كفاك تذمرًا.”

بسبب نهاية العام وكثرة الفعاليات الملكية، ذهب آرثر إلى القصر الملكي بوجه عابس وهو منشغل للغاية.

بسبب الشتاء، أصبح فراء بيهيموث أكثر كثافة، فبدا أكثر نعومة وانتفاخًا، ولم يظهر عليه أي شعور بالبرد.

“أنت لا تشعر بالبرد أصلًا، كفاك تذمرًا.”

وفوق ذلك، كان بيهيموث هو من اقترح أولًا أنه بما أنه علّمه تقنية الاشتعال المزدوج، فعليه أن يرى إنجاز تلميذه غير النجيب.

رغم أن الوقت لا يزال طويلًا حتى نهائي قسم المبارزة، وهو ذروة امتحانات أكاديمية قوات الدفاع عن العاصمة الملكية، كانت مقاعد المشاهدة شبه ممتلئة.

‘على أي حال، إنه غير صريح أبدًا.’

كان ميدان التدريب مكتظًا بالمشاهدين وأولياء الأمور.

وبكل وقار، فتح كليو باب غرفة النوم ثم باب المدخل لجناب القط الموقر، وغادر المهجع.

بينما كان كليو يركز على الطعام بصمت، يبتلع لقمة من البراندايد ورشفة من النبيذ تلو الأخرى، بدأت سيل بوخزه بلا سبب.

.

“ساحر ينزل إلى الميدان بنفسه؟ لا يبدو كشخص يفعل ذلك بدافع تضحية نبيلة.”

.

“كيف خطرت له فكرة العبث بوعاء الأثير داخل الجسد؟ بل أصلًا، أليس السحرة غير قادرين على استخدام السحر على أجسادهم؟”

.

“أوه، السير كليو. إذًا أنت من نخبة السحر، أليس كذلك؟ ماذا؟ سمعت أنك ضغطت على أنف نائب قائد فرقة السحر في قوات الدفاع عن العاصمة الذي جاء لإعادة تشغيل الحاجز الخارجي، ويبدو أنك واثق جدًا بنفسك.”

كان ميدان التدريب مكتظًا بالمشاهدين وأولياء الأمور.

بدت وكأنها تحرك شفتيها بشيء ما، لذا فعّل 「الأدراك」، فوجد أنها تقول بحركة شفتيها فقط ‘أحسنت.’

تحت خيمة مقاعد المشاهدة، بدا مساعدو قسم السحر وهم يعيدون تشغيل سحر [التدفئة].

وحوله، تجمعت مجموعته التي رآها من قبل، يتحدث كل منهم بما يريد.

ربما بسبب كثرة الاستعدادات، بدت وجوه المساعدين والموظفين أكثر إرهاقًا من الطلاب الذين يخوضون الامتحانات النهائية.

وبكل وقار، فتح كليو باب غرفة النوم ثم باب المدخل لجناب القط الموقر، وغادر المهجع.

وكان ذلك مفهومًا.

في اليوم التالي.

‘الحضور من الشخصيات المهمة هنا.’

ربما بسبب كثرة الاستعدادات، بدت وجوه المساعدين والموظفين أكثر إرهاقًا من الطلاب الذين يخوضون الامتحانات النهائية.

رغم أن الوقت لا يزال طويلًا حتى نهائي قسم المبارزة، وهو ذروة امتحانات أكاديمية قوات الدفاع عن العاصمة الملكية، كانت مقاعد المشاهدة شبه ممتلئة.

– الاختبار النهائي (1) –

‘دعني أرى، المفوض العام للأمن رونالد بيرنيفال، وذلك المفوض أو أيًّا كان، وحتى كونت رامزديل موجود؟ أليسوا شخصيات كبيرة؟ هل ليس لديهم ما يفعلونه.’

“إذا كان سلفه من أصحاب الفضل لدى ليونيد الأول، فلا بد أنها عائلة عظيمة، أليس كذلك؟ هل يتركون ابنهم يتصرف هكذا؟”

ومن خلف تلك الوجوه غير المرحب بها إطلاقًا، لوّحت ديون بيدها قليلًا.

“ومن أين سمعتِ ذلك هذه المرة؟”

بدت وكأنها تحرك شفتيها بشيء ما، لذا فعّل 「الأدراك」، فوجد أنها تقول بحركة شفتيها فقط ‘أحسنت.’

دوى صوت الجرس معلنًا الساعة الحادية عشرة صباحًا.

وفي غمضة عين، كان بيهيموث قد صعد إلى حضن ديون، يتلقى منها المقبلات. رغم تذمره، بدا أنه استعد تمامًا لمشاهدة العرض.

وبعد أن تأكدت الأستاذة ماريا من أن الطلاب قد دوّنوا كل ما على السبورة بخط واضح، أنهت الحصة قبل خمس دقائق.

وعندما ألقى نظرة على محيط الميدان، رأى إزرا يقف على الجهة المقابلة لمقاعد المشاهدة، واضعًا يديه على خصره، ووجهه مفعم بالتوقع.

“أنت لا تشعر بالبرد أصلًا، كفاك تذمرًا.”

وحوله، تجمعت مجموعته التي رآها من قبل، يتحدث كل منهم بما يريد.

كان زيبيدي عبقريًا نموذجيًا.

وبدقة أكثر، بدا أن إزرا يتلقى سيلًا من الانتقادات من طرف واحد.

ابتداءً من السنة الثانية، تغير توزيع الدرجات حسب المواد مقارنة بالسنة الأولى.

‘كيف تطلب من طفل كهذا أن يفعل شيئًا كهذا!’

كان درسًا يراجع محتوى الفصل الدراسي بالكامل.

‘أي تجربة تتحدث عنها؟ أليست الأفعال الحقيرة التي فعلتها بنفسك كافية؟’

‘دعني أرى، المفوض العام للأمن رونالد بيرنيفال، وذلك المفوض أو أيًّا كان، وحتى كونت رامزديل موجود؟ أليسوا شخصيات كبيرة؟ هل ليس لديهم ما يفعلونه.’

‘سيدي نائب القائد، إذا ألحقت الأذى بالابن الثاني للبارون آسيل، فقد يؤثر ذلك على تجارة الرخام العائلية….’

“أوه، السير كليو. إذًا أنت من نخبة السحر، أليس كذلك؟ ماذا؟ سمعت أنك ضغطت على أنف نائب قائد فرقة السحر في قوات الدفاع عن العاصمة الذي جاء لإعادة تشغيل الحاجز الخارجي، ويبدو أنك واثق جدًا بنفسك.”

وغيرها من الأحاديث.

كانت قائمة اليوم عبارة عن براندايد غراتان، وهو طبق من سمك القد المملح المهروس مع البطاطا والكريمة والأعشاب والمخبوز في الفرن، إضافة إلى سبانخ شتوية سوتيه.

استمع كليو إلى الكلمات التي نقلها له 「الأدراك」، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة.

ومن خلف تلك الوجوه غير المرحب بها إطلاقًا، لوّحت ديون بيدها قليلًا.

‘همم… الجميع يظن أنني سأفشل.’

على عكسه، كانت محاضرات ماريا سهلة الفهم. ربما لأنّها من النوع المجتهد الذي بلغ المستوى السابع في سن الخمسين، ولأن تخصصها في تعزيز الأبنية والدفاع، وهو مجال يتطلب دقة واجتهادًا.

إذًا، خذلان توقعاتهم قد يكون نوعًا من التسلية.

بينما كان كليو يغلق أزرار معطف الرأس للدفيئة الصيفية، كان بيهيموث يدور حوله باستمرار.

“التالي، كليو آسيل من السنة الأولى في قسم السحر. يرجى دخول ساحة الاختبار.”

إذًا، خذلان توقعاتهم قد يكون نوعًا من التسلية.

عند سماع نداء المساعد، شعر كليو بنظرات الجمهور تتجه نحوه دفعة واحدة، فتقدم بخطوات نحو وسط ساحة الاختبار.

“محصول سنة 1879 لا بأس به من بين ما يمكن الحصول عليه… لا، المشكلة ليست في النبيذ الآن. هل تريدني أن أطلعك على أساسيات وضعيات المبارزة هذا المساء؟ بهذه الدرجات، الحصول على المركز الثالث مستحيل تمامًا. كنت تقول إنك لن تذهب إلى الجيش وتثير ضجة.”

***

بدت وكأنها تحرك شفتيها بشيء ما، لذا فعّل 「الأدراك」، فوجد أنها تقول بحركة شفتيها فقط ‘أحسنت.’

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.

‘إذا كان هذا سحرًا مُشكَّلًا باستخدام خاتم من حجر سحري بهذه الجودة، فسيكثر الحديث حول ما إذا كان الفضل للحجر أم لمهارتي الحقيقية، ومن المرجح أن ينحرف النقاش إلى مكان آخر.’

“أنت لا تشعر بالبرد أصلًا، كفاك تذمرًا.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط