لقد بدأ بالفعل
في الصباح استيقظ آزر على صراخ قادم من الساحة.
— آزر؟
فتح الباب، وكان أحد التلاميذ يركض في الممر:
— اخرجا.
— الجميع! إلى القاعة الرئيسية!
انفجر جزء من الساحة الجنوبية، وارتفعت الحجارة في الهواء. سقط ثلاثة تلاميذ، ثم صرخ أحدهم، اندفع كايو دون تردد، وتحرك المدد في جسده وحده ودفع أحد التلاميذ بعيدًا قبل أن يسقط عليه عمود حجري. لكن العمود أصاب كتف كايو، صدر صوت مكتوم، وسقط على ركبة واحدة.
خرج آزر مسرعًا، وعند وصوله وجد كايو ونيرة ورين وتشاو وشين هناك.
كان تشاو يضع يده فوق صدره.
صرخ ريو:
قال تشاو:
— الحراس ذهبوا!
— أليس من المفترض أن نكون ممنوعين من المهام؟
اتسعت عيناها:
قالت نيرة بصوت جاف:
— ربما يأتي هذا اليوم.
— يبدو أنهم قرروا منعنا من الراحة أيضًا.
— أعرف.
لم يبتسم أحد.
أجاب ريو وهو يضغط على جرحه:
دخل هان، وخلفه ريو.
توقف آزر لحظة، كان ريو أسوأ مما رآه آخر مرة، ثوبه ممزق عند الجانب، وعلى ذراعه جرح طويل لم يُعالج إلا بقطعة قماش.
— نقطة أخرى؟
قال كايو:
— آزر؟
— أين كنت؟
— آزر!
أجاب ريو وهو يضغط على جرحه:
توقف آزر عندها، وقال ريو:
— أحاول معرفة إلى أين انتقلت العلامة.
— آزر!
رفع هان رأسه:
أخرج الحجر الرمادي، ولأول مرة منذ أن أخفاه لم يشعر أنه مجرد قطعة صامتة، كان ساخنًا، وارتفع الخط الأبيض داخله. اتجه إلى العلامة ثم توقف، لكن خلفها كان هناك خط أحمر يمتد نحو الخارج، نحو الجهة الجنوبية، نحو الجبل.
— إلى أين؟
نظر ريو إلى السقف، وكان يتشقق. ثم قال:
نظر ريو إلى الجميع:
— ما زلت غاضبة منك.
— المشكلة ليست في الغرب.
صمت آزر، لم يعرف ماذا يقول، ثم وصل كايو ونيرة، وكان كايو يضغط على جرح كتفه. ثم قال:
ساد الصمت، وسأله شين:
قال صوت من خلفه:
— ماذا تعني؟
كان هان خلفه:
تقدم ريو ووضع قطعة معدنية سوداء على الطاولة، وكانت مشابهة للقطعة التي وجدوها بين الأعشاب.
قال:
— أعرف.
— عندما أُغلق موضع الغرب، انتقل الضغط إلى نقطة أخرى.
في الصباح استيقظ آزر على صراخ قادم من الساحة.
سأل شين:
— لكنك تعرف.
— نقطة أخرى؟
— لماذا؟
— نعم.
تجمد للحظة، ثم سمع رين يصرخ من الخارج:
وضع خريطة قديمة أمامهم، ثم أشار، كانت هناك أربع علامات.
إحداها في الغرب، والثانية قرب الجهة الشرقية، والثالثة جنوب الطائفة، والرابعة… داخل حدود الطائفة نفسها.
لم يجب، وأمسك بهما:
توقف آزر عندها، وقال ريو:
— عندما أُغلق موضع الغرب، انتقل الضغط إلى نقطة أخرى.
— قبل عشرين سنة كان هناك حجر أسود هنا.
— ماذا حدث في الخارج؟
أشار إلى الساحة الجنوبية:
نظر ريو إليه:
— وقد أزيل منذ زمن.
— لأنني لم أعرف أنه أزيل.
سأل هان:
— إلى أين؟
— لماذا لم تخبرني؟
— توقف!
أجاب ريو:
— لماذا لم تخبرني؟
— لأنني لم أعرف أنه أزيل.
تغير وجه هان، وفي تلك اللحظة دوّى صوت عميق من فوقهم دقة، ثم ثانية، ثم ثالثة، وانتظر الجميع. مرت لحظة، ثم الرابعة.
— كيف؟
— إلى أين؟
— لأنه لم يُنقل، لقد اختفى
— كيف؟
تغير وجه هان، وفي تلك اللحظة دوّى صوت عميق من فوقهم
دقة، ثم ثانية، ثم ثالثة، وانتظر الجميع.
مرت لحظة، ثم الرابعة.
قال آزر:
تجمد ريو، وشحب وجه هان، وقال بصوت خافت:
— وماذا أفعل؟
— طرقة السماء…
خرج آزر مسرعًا، وعند وصوله وجد كايو ونيرة ورين وتشاو وشين هناك. كان تشاو يضع يده فوق صدره.
نظر كايو إليه، وهذه المرة لم يمر الاسم عليهم ككلمة غريبة، لأنهم كانوا يعرفون من ريو أن الشيوخ يسمونها هكذا.
قال شين:
كان مذهولًا أكثر من كونه خائفًا، قالت أمه:
— ماذا تعني؟
— لأنها استجابة.
رفع ريو عينيه إليه:
أشار إلى الساحة الجنوبية:
— عندما كنا أصغر كنا نظن أنها إنذار، ولكنها ليست إنذارًا.
كان هان خلفه:
قال آزر:
لم يجد آزر جوابًا، فقط نظر إلى يده. الحجر فيها، هادئ. قال والده:
— لأنها استجابة.
— نعم، والآن بدأنا نعرف ما الذي تجيب عنه.
نظر ريو إليه:
— الجهة الجنوبية بدأت تتشقق.
— نعم، والآن بدأنا نعرف ما الذي تجيب عنه.
— أليس من المفترض أن نكون ممنوعين من المهام؟
لم يكمل، لأن الأرض اهتزت.
— لأن موضع الغرب أُغلق، والطريق لا يملك إلا اتجاهًا واحدًا.
انفجر جزء من الساحة الجنوبية، وارتفعت الحجارة في الهواء.
سقط ثلاثة تلاميذ، ثم صرخ أحدهم، اندفع كايو دون تردد، وتحرك المدد في جسده وحده ودفع أحد التلاميذ بعيدًا قبل أن يسقط عليه عمود حجري.
لكن العمود أصاب كتف كايو، صدر صوت مكتوم، وسقط على ركبة واحدة.
— لا تضعه هناك.
صرخت نيرة:
— كيف؟
— كايو!
حاول الأب أن يجادله، لكن آزر دفعهما نحو الباب، ثم جاء صوت كسر، وانهار جزء من السقف، قفز آزر إلى الأمام. أمسكه والده:
ثبت نفسه ثم وقف، وكان الدم يسيل من كتفه.
نظر إليه آزر:
— أنا بخير.
تقدم ريو ووضع قطعة معدنية سوداء على الطاولة، وكانت مشابهة للقطعة التي وجدوها بين الأعشاب. قال:
لكن نيرة لم تصدقه، اندفعت نحوه، وفي اللحظة نفسها خرج صوت من الجهة الجنوبية: صرخات، ثم انهيار آخر. غبار كثيف، حجارة تتدحرج، تلاميذ يركضون في كل اتجاه دون أن يعرفوا أين يذهبون.
امرأة تصرخ باسم طفل، رجل يسحب آخر من تحت الركام.
— أحاول معرفة إلى أين انتقلت العلامة.
رفع آزر رأسه، السكن.
والداه، استدار وركض.
— أتمنى فقط أن تتذكر أننا لسنا حجرًا في طريقك.
— آزر!
— أليس من المفترض أن نكون ممنوعين من المهام؟
كان هان خلفه:
لم يبتعد، واقترب خطوة ثم توقف، لم تعد العلامة غريبة، لأنه كان يعرف شيئًا واحدًا الآن: الموضع يتغير، وما أُغلق في مكان قد يظهر أثره في مكان آخر.
— توقف!
— عندما أُغلق موضع الغرب، انتقل الضغط إلى نقطة أخرى.
— والداي هناك!
— وقد أزيل منذ زمن.
— الحراس ذهبوا!
رفع آزر رأسه، السكن. والداه، استدار وركض.
— لا يكفي.
— أخرجهم، واتركه معي.
وكانت تلك المرة الأولى التي لا يسمع فيها آزر أمرًا، وصل إلى السكن.
كان الدخان يملأ الممرات، بابان منهاران، والناس يخرجون، امرأة تحمل طفلًا، رجل يزحف، وصرخة جاءت من الداخل.
ركض آزر.
— متى سيبدأ؟
في نهاية الممر وجد والدته، كانت تمسك بذراع والده.
ركض نحوهما:
— لماذا وجهك هكذا؟
— أبي!
— المشكلة ليست في الغرب.
رفع والده رأسه:
كان هان خلفه:
— آزر؟
نظر ريو إلى الحجر:
كان مذهولًا أكثر من كونه خائفًا، قالت أمه:
نظر ريو إلى الجميع:
— ماذا يحدث؟
قال صوت من خلفه:
لم يجب، وأمسك بهما:
لكن نبرة صوته لم تكن كما كانت من قبل، بل كان فيها شيء.. أثقل. قال آزر:
— اخرجا.
— نعم، والآن بدأنا نعرف ما الذي تجيب عنه.
— وأنت؟
قال تشاو:
— سأخرج خلفكما.
— اخرجا.
حاول الأب أن يجادله، لكن آزر دفعهما نحو الباب، ثم جاء صوت كسر، وانهار جزء من السقف، قفز آزر إلى الأمام. أمسكه والده:
— ابتعد عنها!
— آزر!
كان هان خلفه:
سقط الحجر على الأرض بينهما، وكان آزر على الجانب الآخر، رفع رأسه، ومن خلف الركام ظهرت دائرة ناقصة.
العلامة.
وكانت تلك المرة الأولى التي لا يسمع فيها آزر أمرًا، وصل إلى السكن. كان الدخان يملأ الممرات، بابان منهاران، والناس يخرجون، امرأة تحمل طفلًا، رجل يزحف، وصرخة جاءت من الداخل. ركض آزر.
تجمد للحظة، ثم سمع رين يصرخ من الخارج:
— متى سيبدأ؟
— ابتعد عنها!
— لأنني لا أريد أن أكذب عليك.
لم يبتعد، واقترب خطوة ثم توقف، لم تعد العلامة غريبة، لأنه كان يعرف شيئًا واحدًا الآن: الموضع يتغير، وما أُغلق في مكان قد يظهر أثره في مكان آخر.
في الصباح استيقظ آزر على صراخ قادم من الساحة.
أخرج الحجر الرمادي، ولأول مرة منذ أن أخفاه لم يشعر أنه مجرد قطعة صامتة، كان ساخنًا، وارتفع الخط الأبيض داخله.
اتجه إلى العلامة ثم توقف، لكن خلفها كان هناك خط أحمر يمتد نحو الخارج، نحو الجهة الجنوبية، نحو الجبل.
— وأنا لا أكرهك.
قال صوت من خلفه:
— أبي!
— لا تضعه هناك.
— لا يكفي.
كان ريو، ووقف عند المدخل يضغط على جرح ذراعه:
دخل هان، وخلفه ريو. توقف آزر لحظة، كان ريو أسوأ مما رآه آخر مرة، ثوبه ممزق عند الجانب، وعلى ذراعه جرح طويل لم يُعالج إلا بقطعة قماش.
— لماذا؟
— توقف!
— لأنك لا تعرف ما الذي سيحدث.
— عندما كنا أصغر كنا نظن أنها إنذار، ولكنها ليست إنذارًا.
قال آزر:
سأل هان:
— لكنك تعرف.
— متى سيبدأ؟
— أعرف ما حدث مرة، ولن أسمح لك أن تجرب هنا.
— كأنك لم تصل إلينا بعد.
سأل آزر:
قال كايو:
— وماذا أفعل؟
— لا تضعه هناك.
نظر ريو إلى السقف، وكان يتشقق.
ثم قال:
خرجوا، وبعد ثلاث خطوات انهار السقف خلفهم، سقط الغبار، وساد الصمت.
— أخرجهم، واتركه معي.
أشار إلى الساحة الجنوبية:
نظر آزر إلى الحجر، ثم إلى والده، وأخيرا إلى أمه.
لم يكن لديه وقت، وأتخذ قراره.
وضع الحجر في الأرض، ليس على العلامة، بل وضعه على الخط الذي يمتد خارجها.
— الحراس ذهبوا!
لم يحدث شيء، سقطت حجارة أخرى من السقف، وصاح والده، ثم حرك آزر الحجر نصف خطوة إلى اليمين.
اهتز المكان، وانحرف الشق، توقفت الحجارة عن السقوط للحظة.
دخل هان، وخلفه ريو. توقف آزر لحظة، كان ريو أسوأ مما رآه آخر مرة، ثوبه ممزق عند الجانب، وعلى ذراعه جرح طويل لم يُعالج إلا بقطعة قماش.
صرخ ريو:
— الجهة الجنوبية بدأت تتشقق.
— ماذا فعلت؟
نظر ريو إلى الجميع:
أجاب آزر وهو يسحب والديه:
رفع ريو عينيه نحو الجبل:
— لا أعرف، فقط حاولت.
صمتت، ثم قال آزر، وصوته أهدأ مما كان يأمل:
خرجوا، وبعد ثلاث خطوات انهار السقف خلفهم، سقط الغبار، وساد الصمت.
كان ريو، ووقف عند المدخل يضغط على جرح ذراعه:
كان والد آزر يلهث، وضعت أمه يدها على وجهه:
— آزر؟
— ظننت أننا سنموت.
— ما زلت غاضبة منك.
لم يجد آزر جوابًا، فقط نظر إلى يده.
الحجر فيها، هادئ.
قال والده:
— وقد أزيل منذ زمن.
— لماذا وجهك هكذا؟
— لماذا؟
نظر إليه آزر:
تذكر آزر السهم، الغرب، ثم العلامة، ثم الطريق، وأخيرا الشجرة. قال بصوت منخفض:
— كيف؟
— لقد بدأ بالفعل.
— كأنك لم تصل إلينا بعد.
— إلى أين؟
صمت آزر، لم يعرف ماذا يقول، ثم وصل كايو ونيرة، وكان كايو يضغط على جرح كتفه.
ثم قال:
أشار إلى الساحة الجنوبية:
— وجدتهما.
— لماذا لم تخبرني؟
أومأ آزر، نظر كايو إلى والديه ثم إليه:
— لأنه لم يُنقل، لقد اختفى
— أحسنت.
— لا أعرف، فقط حاولت.
لكن نبرة صوته لم تكن كما كانت من قبل، بل كان فيها شيء.. أثقل.
قال آزر:
كان ريو، ووقف عند المدخل يضغط على جرح ذراعه:
— ماذا حدث في الخارج؟
— الجهة الجنوبية بدأت تتشقق.
أجاب ريو:
— ابتعد عنها!
— الجهة الجنوبية بدأت تتشقق.
— ماذا فعلت؟
— لماذا؟
أجاب ريو وهو يضغط على جرحه:
نظر ريو إلى الحجر:
توقف آزر عندها، وقال ريو:
— لأن موضع الغرب أُغلق، والطريق لا يملك إلا اتجاهًا واحدًا.
تنفست ببطء:
قال آزر:
نظر ريو إليه:
— إلى أين؟
— لقد بدأ بالفعل.
رفع ريو عينيه نحو الجبل:
في نهاية الممر وجد والدته، كانت تمسك بذراع والده. ركض نحوهما:
— إلى أقرب موضع يستطيع أن يستجيب.
أجاب آزر وهو يسحب والديه:
تذكر آزر السهم، الغرب، ثم العلامة، ثم الطريق، وأخيرا الشجرة.
قال بصوت منخفض:
رفع ريو عينيه إليه:
— القرية.
— لا يكفي.
لم يجب ريو، وكان الصمت هذه المرة أقرب إلى الاعتراف.
نظر آزر إلى الحجر، ثم إلى والده، وأخيرا إلى أمه. لم يكن لديه وقت، وأتخذ قراره. وضع الحجر في الأرض، ليس على العلامة، بل وضعه على الخط الذي يمتد خارجها.
مع غروب الشمس جلست نيرة قرب آزر، كانا عند طرف الساحة.
ثم قالت:
خرج آزر مسرعًا، وعند وصوله وجد كايو ونيرة ورين وتشاو وشين هناك. كان تشاو يضع يده فوق صدره.
— ما زلت غاضبة منك.
وضع خريطة قديمة أمامهم، ثم أشار، كانت هناك أربع علامات. إحداها في الغرب، والثانية قرب الجهة الشرقية، والثالثة جنوب الطائفة، والرابعة… داخل حدود الطائفة نفسها.
— أعرف.
في نهاية الممر وجد والدته، كانت تمسك بذراع والده. ركض نحوهما:
— وأنا لا أكرهك.
نظر ريو إليه:
نظر إليها:
فتح الباب، وكان أحد التلاميذ يركض في الممر:
— أعرف.
نظرت إليه طويلًا:
تنفست ببطء:
— لا أعرف، فقط حاولت.
— لكنني لا أريد أن يأتي يوم أكتشف فيه أنك أخفيت شيئًا عني لأنك قررت أنني سأعيقك.
كان والد آزر يلهث، وضعت أمه يدها على وجهه:
لم يجب آزر مباشرة، ونظر إلى الحجر.
ثم قال:
تقدم ريو ووضع قطعة معدنية سوداء على الطاولة، وكانت مشابهة للقطعة التي وجدوها بين الأعشاب. قال:
— ربما يأتي هذا اليوم.
— حتى لو خسرتنا؟
اتسعت عيناها:
كان مذهولًا أكثر من كونه خائفًا، قالت أمه:
— أنت تقولها بسهولة.
— ابتعد عنها!
— لأنني لا أريد أن أكذب عليك.
كان والد آزر يلهث، وضعت أمه يدها على وجهه:
صمتت، ثم قال آزر، وصوته أهدأ مما كان يأمل:
لم يحدث شيء، سقطت حجارة أخرى من السقف، وصاح والده، ثم حرك آزر الحجر نصف خطوة إلى اليمين. اهتز المكان، وانحرف الشق، توقفت الحجارة عن السقوط للحظة.
— لكن إذا اضطررت يومًا للاختيار بين معرفة الحقيقة… وبين تركها لأن شخصًا آخر يريد مني ذلك، فسأختار الحقيقة.
— لكن إذا اضطررت يومًا للاختيار بين معرفة الحقيقة… وبين تركها لأن شخصًا آخر يريد مني ذلك، فسأختار الحقيقة.
نظرت إليه طويلًا:
— ما زلت غاضبة منك.
— حتى لو خسرتنا؟
قال صوت من خلفه:
لم يجب، ونهضت نيرة، لكن قبل أن تبتعد قالت:
تغير وجه هان، وفي تلك اللحظة دوّى صوت عميق من فوقهم دقة، ثم ثانية، ثم ثالثة، وانتظر الجميع. مرت لحظة، ثم الرابعة.
— أتمنى فقط أن تتذكر أننا لسنا حجرًا في طريقك.
قالت نيرة بصوت جاف:
بقي آزر وحده، وفي يده الحجر الرمادي.
كان السهم قد تغير مرة أخرى، ولم يعد يشير إلى الغرب، بل كان يشير إلى… الجنوب.
نظر ريو إلى الحجر:
وفي أعلى البرج كان ريو يقف بجوار هان.
قال هان:
— وجدتهما.
— متى سيبدأ؟
قال آزر:
أجاب ريو بعد صمت قصير:
— كأنك لم تصل إلينا بعد.
— لقد بدأ بالفعل.
— الجميع! إلى القاعة الرئيسية!
ثم نظر الاثنان إلى الجهة الجنوبية، حيث كان الظلام يهبط ببطء فوق الجبل.
وفي مكان بعيد، خلف الأشجار، ظهر ضوء أبيض واحد
ثم اختفى…
— لكن إذا اضطررت يومًا للاختيار بين معرفة الحقيقة… وبين تركها لأن شخصًا آخر يريد مني ذلك، فسأختار الحقيقة.
— آزر!
