لقد بدأ بالفعل
في الصباح استيقظ آزر على صراخ قادم من الساحة.
— نقطة أخرى؟
فتح الباب، وكان أحد التلاميذ يركض في الممر:
— وأنا لا أكرهك.
— الجميع! إلى القاعة الرئيسية!
— ماذا فعلت؟
خرج آزر مسرعًا، وعند وصوله وجد الجميع هناك.
كان تشاو يضع يده فوق صدره.
نظر ريو إلى الجميع:
قال تشاو:
لم يجب آزر مباشرة، ونظر إلى الحجر. ثم قال:
— أليس من المفترض أن نكون ممنوعين من المهام؟
خرج آزر مسرعًا، وعند وصوله وجد الجميع هناك. كان تشاو يضع يده فوق صدره.
قالت نيرة بصوت جاف:
— لكنك تعرف.
— يبدو أنهم قرروا منعنا من الراحة أيضًا.
أومأ آزر. نظر كايو إلى والديه ثم إليه:
لم يبتسم أحد.
نظر كايو إليه. وهذه المرة لم يمر الاسم عليهم ككلمة غريبة، لأنهم كانوا يعرفون من ريو أن الشيوخ يسمونها هكذا. قال شين:
دخل هان، وخلفه ريو.
توقف آزر لحظة..
كان ريو أسوأ مما رآه آخر مرة، ثوبه ممزق عند الجانب، وعلى ذراعه جرح طويل لم يُعالج إلا بقطعة قماش.
لم يجب آزر مباشرة، ونظر إلى الحجر. ثم قال:
قال كايو:
ساد الصمت، وسأله شين:
— أين كنت؟
— لماذا لم تخبرني؟
أجاب ريو وهو يضغط على جرحه:
— أتمنى فقط أن تتذكر أننا لسنا حجرًا في طريقك.
— أحاول معرفة إلى أين انتقلت العلامة.
— لا تضعه هناك.
رفع هان رأسه:
— لماذا؟
— إلى أين؟
— وأنا لا أكرهك.
نظر ريو إلى الجميع:
تقدم ريو ووضع قطعة معدنية سوداء على الطاولة، وكانت.. مشابهة للقطعة التي وجدوها بين الأعشاب. قال:
— المشكلة ليست في الغرب.
— أحسنت.
ساد الصمت، وسأله شين:
— لأن موضع الغرب أُغلق، والطريق.. لا يملك إلا اتجاهًا واحدًا.
— ماذا تعني؟
— سأخرج خلفكما.
تقدم ريو ووضع قطعة معدنية سوداء على الطاولة، وكانت.. مشابهة للقطعة التي وجدوها بين الأعشاب.
قال:
صمت آزر، ولم يعرف ماذا يقول، ثم وصل كايو ونيرة. كان كايو يضغط على جرح كتفه. ثم قال:
— عندما أُغلق موضع الغرب، انتقل الضغط إلى نقطة أخرى.
أشار إلى الساحة الجنوبية:
سأل شين:
— عندما كنا أصغر كنا نظن أنها إنذار، ولكنها ليست إنذارًا.
— نقطة أخرى؟
— ابتعد عنها!
— نعم.
نظر ريو إليه:
وضع خريطة قديمة أمامهم، ثم أشار.
كانت هناك أربع علامات.
إحداها في الغرب، والثانية قرب الجهة الشرقية، والثالثة جنوب الطائفة، والرابعة… داخل حدود الطائفة نفسها.
— نقطة أخرى؟
توقف آزر عندها، وقال ريو:
— آزر؟
— قبل عشرين سنة كان هناك حجر أسود هنا.
خرجوا، وبعد ثلاث خطوات انهار السقف خلفهم. سقط الغبار، وساد الصمت..
أشار إلى الساحة الجنوبية:
— لقد بدأ بالفعل.
— وقد أزيل منذ زمن.
توقف آزر عندها، وقال ريو:
سأل هان:
— نقطة أخرى؟
— لماذا لم تخبرني؟
رفع هان رأسه:
أجاب ريو:
— طرقة السماء…
— لأنني لم أعرف أنه أزيل.
سأل آزر:
— كيف؟
رفع هان رأسه:
— لأنه لم يُنقل، لقد اختفى
— وقد أزيل منذ زمن.
تغير وجه هان، وفي تلك اللحظة دوّى صوت عميق من فوقهم
طرق، ثم ثانية، ثم ثالثة، وانتظر الجميع.
نظرت إليه طويلًا:
مرت لحظة، ثم الرابعة.
— كيف؟
تجمد ريو، وشحب وجه هان، وقال بصوت خافت:
— آزر!
— طرقة السماء…
— وأنت؟
نظر كايو إليه.
وهذه المرة لم يمر الاسم عليهم ككلمة غريبة، لأنهم كانوا يعرفون من ريو أن الشيوخ يسمونها هكذا.
قال شين:
— أعرف ما حدث مرة، ولن أسمح لك أن تجرب هنا.
— ماذا تعني؟
— لكنك تعرف.
رفع ريو عينيه إليه:
انفجر جزء من الساحة الجنوبية، وارتفعت الحجارة في الهواء. سقط ثلاثة تلاميذ، ثم صرخ أحدهم. اندفع كايو دون تردد، وتحرك المدد في جسده وحده ودفع أحد التلاميذ بعيدًا قبل أن يسقط عليه عمود حجري. لكن العمود قد أصاب كتف كايو، صدر صوت مكتوم، ثم سقط على ركبة واحدة.
— عندما كنا أصغر كنا نظن أنها إنذار، ولكنها ليست إنذارًا.
رفع هان رأسه:
قال آزر:
— أتمنى فقط أن تتذكر أننا لسنا حجرًا في طريقك.
— لأنها استجابة.
حاول الأب أن يجادله، لكن آزر دفعهما نحو الباب. ثم جاء صوت كسر، وانهار جزء من السقف، قفز آزر إلى الأمام، وأمسكه والده:
نظر ريو إليه:
رفع هان رأسه:
— نعم، والآن بدأنا نعرف ما الذي تجيب عنه.
— لا أعرف! فقط حاولت.
لم يكمل، لأن الأرض اهتزت.
— نقطة أخرى؟
انفجر جزء من الساحة الجنوبية، وارتفعت الحجارة في الهواء.
سقط ثلاثة تلاميذ، ثم صرخ أحدهم.
اندفع كايو دون تردد، وتحرك المدد في جسده وحده ودفع أحد التلاميذ بعيدًا قبل أن يسقط عليه عمود حجري.
لكن العمود قد أصاب كتف كايو، صدر صوت مكتوم، ثم سقط على ركبة واحدة.
— لأنه لم يُنقل، لقد اختفى
صرخت نيرة:
— متى سيبدأ؟
— كايو!
ثم نظر الاثنان إلى الجهة الجنوبية، حيث كان الظلام يهبط ببطء فوق الجبل.
ثبت نفسه ثم وقف، وكان الدم يسيل من كتفه.
— الجميع! إلى القاعة الرئيسية!
— أنا بخير.
نظر ريو إلى الحجر:
لكن نيرة لم تصدقه، اندفعت نحوه.
وفي اللحظة نفسها خرج صوت من الجهة الجنوبية:
صرخات، ثم انهيار آخر. غبار كثيف، حجارة تتدحرج، تلاميذ يركضون في كل اتجاه دون أن يعرفوا أين يذهبون.
امرأة تصرخ باسم طفل، ورجل يسحب آخر من تحت الركام.
— يبدو أنهم قرروا منعنا من الراحة أيضًا.
رفع آزر رأسه.
السكن!
والداه، استدار وركض.
قال آزر:
— آزر!
وضع خريطة قديمة أمامهم، ثم أشار. كانت هناك أربع علامات. إحداها في الغرب، والثانية قرب الجهة الشرقية، والثالثة جنوب الطائفة، والرابعة… داخل حدود الطائفة نفسها.
كان هان خلفه:
كان والد آزر يلهث، وضعت أمه يدها على وجهه:
— توقف!
— لأنه لم يُنقل، لقد اختفى
— والداي هناك!
— وقد أزيل منذ زمن.
— الحراس ذهبوا!
— لأن موضع الغرب أُغلق، والطريق.. لا يملك إلا اتجاهًا واحدًا.
— لا يكفي.
— لماذا وجهك هكذا؟
وكانت تلك هي المرة الأولى التي لا يسمع فيها آزر أمرًا.
وصل إلى السكن.
كان الدخان يملأ الممرات، بابان منهاران، والناس يخرجون، امرأة تحمل طفلًا، رجل يزحف، وصرخة جاءت من الداخل.
ركض آزر.
— أنت تقولها بسهولة.
وفي نهاية الممر وجد والدته.. كانت تمسك بذراع والده.
ركض نحوهما:
— وماذا أفعل؟
— أبي!
— أحسنت.
رفع والده رأسه:
— لكن إذا اضطررت يومًا للاختيار بين معرفة الحقيقة… وبين تركها لأن شخصًا آخر يريد مني ذلك، فسأختار الحقيقة.
— آزر؟
— أتمنى فقط أن تتذكر أننا لسنا حجرًا في طريقك.
كان مذهولًا أكثر من كونه خائفًا، قالت أمه:
— لأنني لم أعرف أنه أزيل.
— ماذا يحدث؟
— ابتعد عنها!
لم يجب، وأمسك بهما:
سأل شين:
— اخرجا.
رفع ريو عينيه نحو الجبل:
— وأنت؟
بقي آزر وحده، وفي يده الحجر الرمادي. كان السهم قد تغير مرة أخرى، ولم يعد يشير إلى الغرب، بل كان يشير إلى… الجنوب.
— سأخرج خلفكما.
— لقد بدأ بالفعل.
حاول الأب أن يجادله، لكن آزر دفعهما نحو الباب.
ثم جاء صوت كسر، وانهار جزء من السقف، قفز آزر إلى الأمام، وأمسكه والده:
بقي آزر وحده، وفي يده الحجر الرمادي. كان السهم قد تغير مرة أخرى، ولم يعد يشير إلى الغرب، بل كان يشير إلى… الجنوب.
— آزر!
ثم نظر الاثنان إلى الجهة الجنوبية، حيث كان الظلام يهبط ببطء فوق الجبل.
سقط الحجر على الأرض بينهما، وكان آزر على الجانب الآخر، رفع رأسه.
ومن خلف الركام ظهرت دائرة ناقصة.
قال صوت من خلفه:
العلامة.
— أليس من المفترض أن نكون ممنوعين من المهام؟
تجمد للحظة، ثم سمع رين يصرخ من الخارج:
— لا أعرف! فقط حاولت.
— ابتعد عنها!
رفع آزر رأسه. السكن! والداه، استدار وركض.
لم يبتعد، واقترب خطوة ثم توقف، لم تعد العلامة غريبة.
كان يعرف شيئًا واحدًا الآن:
الموضع يتغير، وما أُغلق في مكان قد يظهر أثره في مكان آخر.
— إلى أين؟
أخرج الحجر الرمادي، ولأول مرة منذ أن أخفاه لم يشعر أنه مجرد قطعة صامتة، كان ساخنًا، وارتفع الخط الأبيض داخله.
اتجه إلى العلامة ثم توقف.
لكن خلفها كان هناك خط أحمر يمتد نحو الخارج، نحو الجهة الجنوبية، نحو الجبل.
قال آزر:
قال صوت من خلفه:
نظر ريو إليه:
— لا تضعه هناك.
— وأنت؟
كان ريو.
وقف عند المدخل يضغط على جرح ذراعه:
نظر ريو إلى الحجر:
— لماذا؟
— ماذا حدث في الخارج؟
— لأنك لا تعرف ما الذي سيحدث.
— نعم.
قال آزر:
— الحراس ذهبوا!
— لكنك تعرف.
نظر إليه آزر:
— أعرف ما حدث مرة، ولن أسمح لك أن تجرب هنا.
— ماذا يحدث؟
سأل آزر:
— إلى أين؟
— وماذا أفعل؟
تذكر آزر السهم، الغرب، ثم العلامة، ثم الطريق، وأخيرا الشجرة. قال بصوت منخفض:
نظر ريو إلى السقف، وكان يتشقق.
ثم قال:
— ماذا حدث في الخارج؟
— أخرجهم، واتركه معي.
— ماذا فعلت؟
نظر آزر إلى الحجر، ثم إلى والده، وأخيرا إلى أمه.
لم يكن لديه وقت.. ثم أتخذ قراره.
وضع الحجر في الأرض، ليس على العلامة، بل وضعه على الخط الذي يمتد خارجها.
— المشكلة ليست في الغرب.
لم يحدث شيء، سقطت حجارة أخرى من السقف، وصاح والده.
ثم حرك آزر الحجر نصف خطوة إلى اليمين.
اهتز المكان، وانحرف الشق، ثم توقفت الحجارة عن السقوط للحظة.
— الجميع! إلى القاعة الرئيسية!
صرخ ريو:
— ماذا تعني؟
— ماذا فعلت؟
كان هان خلفه:
أجاب آزر وهو يسحب والديه:
— وجدتهما.
— لا أعرف! فقط حاولت.
أخرج الحجر الرمادي، ولأول مرة منذ أن أخفاه لم يشعر أنه مجرد قطعة صامتة، كان ساخنًا، وارتفع الخط الأبيض داخله. اتجه إلى العلامة ثم توقف. لكن خلفها كان هناك خط أحمر يمتد نحو الخارج، نحو الجهة الجنوبية، نحو الجبل.
خرجوا، وبعد ثلاث خطوات انهار السقف خلفهم.
سقط الغبار، وساد الصمت..
أخرج الحجر الرمادي، ولأول مرة منذ أن أخفاه لم يشعر أنه مجرد قطعة صامتة، كان ساخنًا، وارتفع الخط الأبيض داخله. اتجه إلى العلامة ثم توقف. لكن خلفها كان هناك خط أحمر يمتد نحو الخارج، نحو الجهة الجنوبية، نحو الجبل.
كان والد آزر يلهث، وضعت أمه يدها على وجهه:
— لقد بدأ بالفعل.
— ظننت أننا سنموت.
لم يجب.. ثم نهضت نيرة، ولكن قبل أن تبتعد قالت:
لم يجد آزر جوابًا، فقط نظر إلى يده.
الحجر فيها، هادئ.
قال والده:
رفع ريو عينيه نحو الجبل:
— لماذا وجهك هكذا؟
— إلى أقرب موضع يستطيع أن يستجيب.
نظر إليه آزر:
— لكن إذا اضطررت يومًا للاختيار بين معرفة الحقيقة… وبين تركها لأن شخصًا آخر يريد مني ذلك، فسأختار الحقيقة.
— كيف؟
— إلى أين؟
— كأنك لم تصل إلينا بعد.
قال آزر:
صمت آزر، ولم يعرف ماذا يقول، ثم وصل كايو ونيرة.
كان كايو يضغط على جرح كتفه.
ثم قال:
— لكنني لا أريد أن يأتي يوم أكتشف فيه أنك أخفيت شيئًا عني لأنك قررت أنني سأعيقك.
— وجدتهما.
— كيف؟
أومأ آزر.
نظر كايو إلى والديه ثم إليه:
رفع هان رأسه:
— أحسنت.
حاول الأب أن يجادله، لكن آزر دفعهما نحو الباب. ثم جاء صوت كسر، وانهار جزء من السقف، قفز آزر إلى الأمام، وأمسكه والده:
لكن نبرة صوته لم تكن كما كانت من قبل.
كان فيها شيء.. أثقل.
قال آزر:
— لماذا وجهك هكذا؟
— ماذا حدث في الخارج؟
— أنت تقولها بسهولة.
أجاب ريو:
لم يبتعد، واقترب خطوة ثم توقف، لم تعد العلامة غريبة. كان يعرف شيئًا واحدًا الآن: الموضع يتغير، وما أُغلق في مكان قد يظهر أثره في مكان آخر.
— الجهة الجنوبية بدأت تتشقق.
رفع ريو عينيه نحو الجبل:
— لماذا؟
— يبدو أنهم قرروا منعنا من الراحة أيضًا.
نظر ريو إلى الحجر:
أخرج الحجر الرمادي، ولأول مرة منذ أن أخفاه لم يشعر أنه مجرد قطعة صامتة، كان ساخنًا، وارتفع الخط الأبيض داخله. اتجه إلى العلامة ثم توقف. لكن خلفها كان هناك خط أحمر يمتد نحو الخارج، نحو الجهة الجنوبية، نحو الجبل.
— لأن موضع الغرب أُغلق، والطريق.. لا يملك إلا اتجاهًا واحدًا.
بقي آزر وحده، وفي يده الحجر الرمادي. كان السهم قد تغير مرة أخرى، ولم يعد يشير إلى الغرب، بل كان يشير إلى… الجنوب.
قال آزر:
لم يجب.. ثم نهضت نيرة، ولكن قبل أن تبتعد قالت:
— إلى أين؟
توقف آزر عندها، وقال ريو:
رفع ريو عينيه نحو الجبل:
— إلى أقرب موضع يستطيع أن يستجيب.
— إلى أقرب موضع يستطيع أن يستجيب.
— ماذا تعني؟
تذكر آزر السهم، الغرب، ثم العلامة، ثم الطريق، وأخيرا الشجرة.
قال بصوت منخفض:
نظرت إليه طويلًا:
— القرية.
نظر ريو إلى الجميع:
لم يجب ريو، وكان الصمت هذه المرة أقرب إلى الاعتراف.
لم يبتسم أحد.
ومع غروب الشمس جلست نيرة قرب آزر.
كانا عند طرف الساحة.
ثم قالت:
وفي مكان بعيد، خلف الأشجار، ظهر ضوء أبيض واحد ثم اختفى…
— ما زلت غاضبة منك.
العلامة.
— أعرف.
تجمد ريو، وشحب وجه هان، وقال بصوت خافت:
— وأنا لا أكرهك.
تقدم ريو ووضع قطعة معدنية سوداء على الطاولة، وكانت.. مشابهة للقطعة التي وجدوها بين الأعشاب. قال:
نظر إليها:
— ماذا تعني؟
— أعرف.
سقط الحجر على الأرض بينهما، وكان آزر على الجانب الآخر، رفع رأسه. ومن خلف الركام ظهرت دائرة ناقصة.
تنفست ببطء:
نظر كايو إليه. وهذه المرة لم يمر الاسم عليهم ككلمة غريبة، لأنهم كانوا يعرفون من ريو أن الشيوخ يسمونها هكذا. قال شين:
— لكنني لا أريد أن يأتي يوم أكتشف فيه أنك أخفيت شيئًا عني لأنك قررت أنني سأعيقك.
أجاب ريو بعد صمت قصير:
لم يجب آزر مباشرة، ونظر إلى الحجر.
ثم قال:
وفي مكان بعيد، خلف الأشجار، ظهر ضوء أبيض واحد ثم اختفى…
— ربما يأتي هذا اليوم.
نظر ريو إليه:
اتسعت عيناها:
رفع ريو عينيه إليه:
— أنت تقولها بسهولة.
— نعم.
— لأنني لا أريد أن أكذب عليك.
— أعرف.
صمتت، ثم قال آزر، وصوته أهدأ مما كان يأمل:
— كيف؟
— لكن إذا اضطررت يومًا للاختيار بين معرفة الحقيقة… وبين تركها لأن شخصًا آخر يريد مني ذلك، فسأختار الحقيقة.
— أليس من المفترض أن نكون ممنوعين من المهام؟
نظرت إليه طويلًا:
— لا أعرف! فقط حاولت.
— حتى لو خسرتنا؟
اتسعت عيناها:
لم يجب.. ثم نهضت نيرة، ولكن قبل أن تبتعد قالت:
— عندما كنا أصغر كنا نظن أنها إنذار، ولكنها ليست إنذارًا.
— أتمنى فقط أن تتذكر أننا لسنا حجرًا في طريقك.
وكانت تلك هي المرة الأولى التي لا يسمع فيها آزر أمرًا. وصل إلى السكن. كان الدخان يملأ الممرات، بابان منهاران، والناس يخرجون، امرأة تحمل طفلًا، رجل يزحف، وصرخة جاءت من الداخل. ركض آزر.
بقي آزر وحده، وفي يده الحجر الرمادي.
كان السهم قد تغير مرة أخرى، ولم يعد يشير إلى الغرب، بل كان يشير إلى… الجنوب.
— إلى أين؟
وفي أعلى البرج كان ريو يقف بجوار هان.
قال هان:
رفع ريو عينيه نحو الجبل:
— متى سيبدأ؟
نظر ريو إلى السقف، وكان يتشقق. ثم قال:
أجاب ريو بعد صمت قصير:
تذكر آزر السهم، الغرب، ثم العلامة، ثم الطريق، وأخيرا الشجرة. قال بصوت منخفض:
— لقد بدأ بالفعل.
مرت لحظة، ثم الرابعة.
ثم نظر الاثنان إلى الجهة الجنوبية، حيث كان الظلام يهبط ببطء فوق الجبل.
رفع آزر رأسه. السكن! والداه، استدار وركض.
وفي مكان بعيد، خلف الأشجار، ظهر ضوء أبيض واحد
ثم اختفى…
— أين كنت؟
— وقد أزيل منذ زمن.
