Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المُتَحَرِّر 35

الاختبارات الثلاثة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الاختبارات الثلاثة

بعد ثلاثة أيام، عاد آزر ليقف مجددًا أمام بوابة الطائفة.

هوى آزر للأسفل، ارتطم بالصخور وتدحرج حتى سقط على الأرض بقوة. نزف جرح كتفه، وشعر بطعم الدم في فمه.

كان الصباح في بدايته، والضباب الخفيف يغلف الجبال المحيطة.
انحدرت مياه الشلال بقوة لتتكسر على الجدران الحجرية الداكنة، ثم تناثر رذاذها البارد في الهواء.
ومن حوله، كان التلاميذ يدخلون من البوابة في مجموعات، يرتدون عباءات الطائفة الزرقاء، ويتبادلون الأحاديث والضحكات بثقة تامة.

— لقد قلتِ ثلاثة أيام، وأنا هنا.

بحث آزر بعينيه وسط الزحام قليلاً، حتى وجدها.

جرف حجري عمودي تقريبًا، تصطدم به مياه الشلال بقوة من الأعلى، وفي وسطه طريق ضيق من الدرجات الصخرية الزلقة.

كانت يوري تقف على جانب الطريق.
ملامحها الناعمة وبشرتها الفاتحة كانت تبدو غريبة وسط هذا المكان القاسي.
لم يختفِ الخوف تمامًا من عينيها الواسعتين بعد ما حدث في الوادي.
ولكن بمجرد أن رأته، ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيها، وتوردت وجنتاها بحمرة خجولة.
لم تستطع منع نفسها من التأمل في ملامحه الشاحبة والغامضة؛ كان هدوؤه يحمل جاذبية موحشة لا يمكن تجاهلها.

خفض أزر بصره نحو كفه المكسوة بالدماء الميتة، وتذكر يده القديمة التي كانت ترتجف عجزًا أمام الخطر. أما الآن؟ فنبضه مستقر كيقين الموت.

وبجوارها، وقف رجل في أواخر أربعينياته.
كان عريض المنكبين، يتخلل الشيب شعره الأسود عند الصدغين.
ولم تكن ملامحه قاسية، لكنه كان يملك ذلك الهدوء الثقيل للرجال الذين لا يكررون كلامهم مرتين.

أشار له لاو ليتبعه نحو الساحة الداخلية، وقال وهو يمشي:

حين اقترب آزر، لم يتحرك الرجل.
فقط مسحه بنظرة هادئة من رأسه حتى حذائه الممزق، وظل صامتًا.

— إذن ماذا؟

قالت يوري بصوت ناعم يخفي ارتباكها:

التقط لاو حصاة صغيرة من الأرض وقال:

— لقد جئت…

هذه المرة تحمل ضغطًا أكبر. شعر وكأن عظامه تعتصر، ورؤيته بدأت تتشوش. انزلقت يده، وسقط مجددًا. كان ارتطاما عنيفا جعله يستلقي على الأرض للحظات، ظل يسمع فقط صوت أنفاسه المتقطعة وضربات قلبه السريعة.

أومأ آزر ببرود:

ظن الجميع أنه سيستسلم.

— نعم.

نزل آزر بصعوبة، ويترنح مع كل خطوة. نظر إليه المشرف وقال بصوت خالٍ من السخرية هذه المرة:

اتسعت ابتسامتها قليلًا، وأخفضت عينيها بخجل:

أجابه لاو باهتمام:

— لم أكن متأكدة أنك ستعود.

رفع آزر عينيه إليه:

— لقد قلتِ ثلاثة أيام، وأنا هنا.

سالت الدموع من عيني يوري، حاولت حبسها لكنها فشلت، فمسحت وجهها بسرعة وأدارت رأسها للجهة الأخرى حتى لا يرى آزر ضعفها.

ابتسمت بخفة، أما الرجل المجاور لها فلم يتغير تعبير وجهه، ثم قال أخيرًا بنبرة عميقة:

بعد ثلاثة أيام، عاد آزر ليقف مجددًا أمام بوابة الطائفة.

— أنا لاو.

هذه المرة تحمل ضغطًا أكبر. شعر وكأن عظامه تعتصر، ورؤيته بدأت تتشوش. انزلقت يده، وسقط مجددًا. كان ارتطاما عنيفا جعله يستلقي على الأرض للحظات، ظل يسمع فقط صوت أنفاسه المتقطعة وضربات قلبه السريعة.

لم يقل أكثر من ذلك، وفهم آزر أنه والدها وأحد شيوخ الطائفة.
مد لاو يده وصافحه، وكانت قبضته باردة، جامدة، وكأنه يؤدي واجبًا ثقيلًا.

هوى آزر للأسفل، ارتطم بالصخور وتدحرج حتى سقط على الأرض بقوة. نزف جرح كتفه، وشعر بطعم الدم في فمه.

— لو لم تنقذ ابنتي في الوادي، لما سمحت لك بالوقوف هنا الآن.

أجابه لاو باهتمام:

لم تتغير ملامح آزر.

— كفى، نتيجة ضعيفة. انتقل للثاني.

— أعرف.

— هل سيبكي الآن ويعود إلى الشارع؟

ضاقت عينا لاو قليلًا.
كان يتوقع من فتى في مثل حالته أن يرتبك، أو يشكره على هذه الفرصة، لكن آزر لم يفعل.

— هالتك واضحة لمن يعرف أين ينظر.

تابع لاو بجمود:

— وجدنا بقايا يوتو في عمق الوادي.

— هل… وجدتم كل شيء؟

اختفت الابتسامة من وجه يوري فورًا.
وببطء، نظرت إلى الأرض، وقبضت بيديها المرتجفتين على طرف عباءتها.

سكتت الفتاة وتمتمت بصوت خافت:

— هل… وجدتم كل شيء؟

أخذ آزر نفسًا عميقًا وأعاد المحاولة. وصل أبعد هذه المرة، لكن سيطرته خانته في النهاية، فخرجت الطاقة مجددًا.

أجاب والدها بصرامة:

قال لاو:

— ما يكفي لنعرف أنه لم يخرج من هناك.

اتسعت ابتسامتها قليلًا، وأخفضت عينيها بخجل:

سالت الدموع من عيني يوري، حاولت حبسها لكنها فشلت، فمسحت وجهها بسرعة وأدارت رأسها للجهة الأخرى حتى لا يرى آزر ضعفها.

— هالتك واضحة لمن يعرف أين ينظر.

تابع لاو موجهاً كلامه لابنته:

خفض أزر بصره نحو كفه المكسوة بالدماء الميتة، وتذكر يده القديمة التي كانت ترتجف عجزًا أمام الخطر. أما الآن؟ فنبضه مستقر كيقين الموت.

— خروجك مع يوتو دون إذن كان حماقة، وبسبب ذلك، تم تخفيض حصتك من موارد الأسبوع، ووجباتك لمدة سبعة أيام.

— هل سيبكي الآن ويعود إلى الشارع؟

اتسعت عيناها بصدمة:

أخذ آزر نفسًا عميقًا وأعاد المحاولة. وصل أبعد هذه المرة، لكن سيطرته خانته في النهاية، فخرجت الطاقة مجددًا.

— سبعة أيام؟

— هل… وجدتم كل شيء؟

نظر إليها والدها بحزم:

اقترب أحد المشرفين من حجر الاختبار الأول، كان حجرًا شفافًا بداخله خيط أزرق رفيع يشبه الدخان.

— هل كنتِ تفضلين سبعة أسابيع؟

بدأ الشبان يبحثون عن أسمائهم بحماس، حتى وصلت القائمة إلى نهايتها، حيث كُتب:

سكتت الفتاة وتمتمت بصوت خافت:

— نعم.

— لا.

وضع آزر يده وأغمض عينيه، شعر بالمدد يحيط به كتيار خفي، فحاول سحبه إلى جسده، لكن الاستجابة كانت بطيئة جدًا. مرت لحظات، وبدأ الخيط الأزرق يضيء داخل الحجر، لكنه كان ضوءًا باهتًا وضعيفًا.

عاد لاو بنظره إلى آزر وقال:

— ثلاثة اختبارات. وكل واحد يقيس شيئًا مختلفًا. لكن أولًا، يجب أن تفهم ثلاثة أشياء. — ما هي؟

— على كل حال… شكرًا لك.

أعلن المشرف ببرود:

كانت كلمة بسيطة، ولكنها خرجت صادقة.
ثم أضاف:

لم تكن الاختبارات في قاعة فخمة، بل في ساحة حجرية مفتوحة أسفل الجبل. كان هناك عشرات الشبان ينتظرون دورهم، ومعظمهم يرتدون ملابس جيدة ويتفاخرون بأسلحتهم.

— لا أستطيع إدخالك إلى الطائفة مباشرة، القوانين لا تسمح بذلك، ولكنني سأسمح لك بخوض اختبارات القبول اليوم، رغم انتهائها.

— أنا لاو.

رفع آزر عينيه إليه:

ابتسمت بخفة، أما الرجل المجاور لها فلم يتغير تعبير وجهه، ثم قال أخيرًا بنبرة عميقة:

— وما هي هذه الاختبارات؟

عاد لاو بنظره إلى آزر وقال:

أشار له لاو ليتبعه نحو الساحة الداخلية، وقال وهو يمشي:

وبجوارها، وقف رجل في أواخر أربعينياته. كان عريض المنكبين، يتخلل الشيب شعره الأسود عند الصدغين. ولم تكن ملامحه قاسية، لكنه كان يملك ذلك الهدوء الثقيل للرجال الذين لا يكررون كلامهم مرتين.

— ثلاثة اختبارات.
وكل واحد يقيس شيئًا مختلفًا.
لكن أولًا، يجب أن تفهم ثلاثة أشياء.
— ما هي؟

أجابه لاو باهتمام:

بدايةً، الموهبة ليست مقدار شعورك بالمدد في الهواء.

اتسعت ابتسامتها قليلًا، وأخفضت عينيها بخجل:

راقب آزر وجهه باهتمام:

— لا تفرح كثيرًا بنجاحك، المركز الأخير يعني أنك ستحصل على أقل الموارد، وأصعب المهمات، ولن يلتفت إليك المعلمون.

— إذن ماذا؟

أومأ آزر، وتابع لاو:

التقط لاو حصاة صغيرة من الأرض وقال:

جاءه صوت يوري من خلفه، التفت إليها ليرى ابتسامتها الدافئة المناقضة للحزن المكتوم في عينيها. طالعها للحظة بعينين خاليتين من المشاعر، ثم أدار ظهره، شاخصًا بنظره نحو بوابات الطائفة الشاهقة كفم وحشٍ يستعد لابتلاعه.

— الموهبة هي قابلية الاستيعاب.
تخيل أن عشرة أجزاء من المدد تحيط بك.
وبعض الأشخاص يستطيع جسدهم امتصاص ثمانية أجزاء منها وتحويلها لقوة، وأشخاص آخرون لا يمتص جسدهم سوى جزء أو جزأين فقط.
هذا الفرق هو ما يحدد سرعة المزارع في التطور ويصبح مفيدا في القتالات.

— لقد جئت…

فهم آزر المعنى.
الإحساس بالمدد شيء، وقدرة الجسد على امتصاصه شيء آخر تمامًا.

— سبعة أيام؟

أضاف لاو:

الاختبار الثاني كان قرصًا حجريًا محفورًا عليه مسارات دقيقة. تابع المشرف:

— ثانيا السعة، وهي حجم الوعاء داخل جسدك، وتزداد مع تقدمك.
وأخيرًا السيطرة… وهي المهارة التي تحكم بها طاقتك، ولهذا السبب أنت تبدو كشخص لم يتعلم شيئًا بعد.

ضاقت عينا لاو قليلًا. كان يتوقع من فتى في مثل حالته أن يرتبك، أو يشكره على هذه الفرصة، لكن آزر لم يفعل.

أومأ آزر، وتابع لاو:

ووصل إلى القمة، مد يده المرتجفة وضرب الجرس.

—وصلنا

أومأ آزر، وتابع لاو:

لم تكن الاختبارات في قاعة فخمة، بل في ساحة حجرية مفتوحة أسفل الجبل.
كان هناك عشرات الشبان ينتظرون دورهم، ومعظمهم يرتدون ملابس جيدة ويتفاخرون بأسلحتهم.

قال لاو:

عندما دخل آزر الساحة برفقة الشيخ لاو، توقفت بعض الأحاديث.
ملابسه الممزقة، الدماء الجافة عليها، ووجهه الشاحب، جعلته يبدو كمتشرد دخل بالخطأ إلى قصر.

أرسل آزر طاقته. في البداية تحركت بسلاسة، لكن فجأة، نغزه ألم حاد في جرح خاصرته. ارتجفت يده، فانحرف المدد عن المسار وتلاشى. ضحك الشبان مجددًا.

اقترب أحد المشرفين من حجر الاختبار الأول، كان حجرًا شفافًا بداخله خيط أزرق رفيع يشبه الدخان.

فتح آزر عينيه ببرود، ولم يهتم لضحكاتهم. ثم قال المشرف بملل:

— ضع يدك، ودع جسدك يمتص المدد بشكل طبيعي، ولا تجبره.

أشار له لاو ليتبعه نحو الساحة الداخلية، وقال وهو يمشي:

وضع آزر يده وأغمض عينيه، شعر بالمدد يحيط به كتيار خفي، فحاول سحبه إلى جسده، لكن الاستجابة كانت بطيئة جدًا.
مرت لحظات، وبدأ الخيط الأزرق يضيء داخل الحجر، لكنه كان ضوءًا باهتًا وضعيفًا.

— لأنك قاتلت حتى حافة الموت. كل معركة خضتها جعلت جسدك يفهم كيف يستخدم المدد لكي ينجو. فالزراعة ليست مجرد حفظ للنصوص، بل هي مزيج بين الممارسة الشاقة والفهم، وأنت… أجبرت جسدك على الفهم من خلال الألم.

تعالت همسات السخرية من الشبان خلفه.

اتسعت عيناها بصدمة:

— انظروا إلى هذا المتسول! موهبته شبه معدومة.

— نعم.

— بهذه النسبة؟ سيحتاج عشرين سنة ليتقدم خطوة واحدة!

ووصل إلى القمة، مد يده المرتجفة وضرب الجرس.

فتح آزر عينيه ببرود، ولم يهتم لضحكاتهم.
ثم قال المشرف بملل:

أزاح لاو عينيه عن لوحة النتائج، وقال بنبرة جافة: موهبتك مثيرة للشفقة… ولكنها ليست أسوأ ما رأيت. سأل آزر ببرود:

— كفى، نتيجة ضعيفة.
انتقل للثاني.

جرف حجري عمودي تقريبًا، تصطدم به مياه الشلال بقوة من الأعلى، وفي وسطه طريق ضيق من الدرجات الصخرية الزلقة.

الاختبار الثاني كان قرصًا حجريًا محفورًا عليه مسارات دقيقة.
تابع المشرف:

أخذ آزر نفسًا عميقًا وأعاد المحاولة. وصل أبعد هذه المرة، لكن سيطرته خانته في النهاية، فخرجت الطاقة مجددًا.

— أولًا مرر المدد في المسار الأول، والثاني، ثم أعده لنقطة البداية، ولو خرجت عن المسار، تفشل.

ووصل إلى القمة، مد يده المرتجفة وضرب الجرس.

أرسل آزر طاقته.
في البداية تحركت بسلاسة، لكن فجأة، نغزه ألم حاد في جرح خاصرته.
ارتجفت يده، فانحرف المدد عن المسار وتلاشى.
ضحك الشبان مجددًا.

عاد لاو بنظره إلى آزر وقال:

أخذ آزر نفسًا عميقًا وأعاد المحاولة.
وصل أبعد هذه المرة، لكن سيطرته خانته في النهاية، فخرجت الطاقة مجددًا.

— لقد قلتِ ثلاثة أيام، وأنا هنا.

أعلن المشرف ببرود:

بدأ الشبان يبحثون عن أسمائهم بحماس، حتى وصلت القائمة إلى نهايتها، حيث كُتب:

— بالكاد نجحت، وسيطرتك سيئة.

لكنه وضع يده الملطخة بالدم على الصخر، ونهض ببطء.

كان آزر يدرك الحقيقة الآن:
جسده بطيء في الاستيعاب، وسيطرته ضعيفة، لكنه لم يأتِ إلى هنا لأجل أن يعتمد على الموهبة الطبيعية.
كان يعرف بالفعل منذ ان كان في طائفة السحابة الشمالية أن موهبته سيئة، ولكنه لم يكن يعرف أنها سيئة الى هذا الحد

هذه المرة تحمل ضغطًا أكبر. شعر وكأن عظامه تعتصر، ورؤيته بدأت تتشوش. انزلقت يده، وسقط مجددًا. كان ارتطاما عنيفا جعله يستلقي على الأرض للحظات، ظل يسمع فقط صوت أنفاسه المتقطعة وضربات قلبه السريعة.

وأخيرا، الاختبار الثالث.

سالت الدموع من عيني يوري، حاولت حبسها لكنها فشلت، فمسحت وجهها بسرعة وأدارت رأسها للجهة الأخرى حتى لا يرى آزر ضعفها.

جرف حجري عمودي تقريبًا، تصطدم به مياه الشلال بقوة من الأعلى، وفي وسطه طريق ضيق من الدرجات الصخرية الزلقة.

خفض أزر بصره نحو كفه المكسوة بالدماء الميتة، وتذكر يده القديمة التي كانت ترتجف عجزًا أمام الخطر. أما الآن؟ فنبضه مستقر كيقين الموت.

قال لاو:

— بهذه النسبة؟ سيحتاج عشرين سنة ليتقدم خطوة واحدة!

— عليك الصعود حتى القمة وتلمس الجرس، وكلما صعدت، زاد ضغط المدد على جسدك ليسحقك.
وإذا سقطت، تعيد من البداية، وإذا استسلمت… تفشل.

خفض أزر بصره نحو كفه المكسوة بالدماء الميتة، وتذكر يده القديمة التي كانت ترتجف عجزًا أمام الخطر. أما الآن؟ فنبضه مستقر كيقين الموت.

بدأ آزر الصعود.

— لا أستطيع إدخالك إلى الطائفة مباشرة، القوانين لا تسمح بذلك، ولكنني سأسمح لك بخوض اختبارات القبول اليوم، رغم انتهائها.

كانت الدرجات الأولى محتملة، لكن مع تقدمه، بدأ الضغط يزداد.
شعر بثقل رهيب يضغط على صدره وساقيه.
آلمته جروحه القديمة، ومع اقترابه من المنتصف، انزلقت قدمه المبللة.

أزاح لاو عينيه عن لوحة النتائج، وقال بنبرة جافة: موهبتك مثيرة للشفقة… ولكنها ليست أسوأ ما رأيت. سأل آزر ببرود:

هوى آزر للأسفل، ارتطم بالصخور وتدحرج حتى سقط على الأرض بقوة.
نزف جرح كتفه، وشعر بطعم الدم في فمه.

لم يقل أكثر من ذلك، وفهم آزر أنه والدها وأحد شيوخ الطائفة. مد لاو يده وصافحه، وكانت قبضته باردة، جامدة، وكأنه يؤدي واجبًا ثقيلًا.

سمع ضحكة عالية من الخلف:

عند الدرجات الأخيرة، كاد يسقط. مد يده وغرس أصابعه الدامية في حافة الصخر، تمسك بها بعناد، ورفع جسده المنهك. درجة… ثم أخرى.

— هل سيبكي الآن ويعود إلى الشارع؟

نزل آزر بصعوبة، ويترنح مع كل خطوة. نظر إليه المشرف وقال بصوت خالٍ من السخرية هذه المرة:

لم ينظر آزر إليهم، مسح الدم عن فمه، ثم نهض بصمت، وصعد للمرة الثانية.

التقط لاو حصاة صغيرة من الأرض وقال:

هذه المرة تحمل ضغطًا أكبر.
شعر وكأن عظامه تعتصر، ورؤيته بدأت تتشوش.
انزلقت يده، وسقط مجددًا.
كان ارتطاما عنيفا جعله يستلقي على الأرض للحظات، ظل يسمع فقط صوت أنفاسه المتقطعة وضربات قلبه السريعة.

— وما هو الأسوأ؟

ظن الجميع أنه سيستسلم.

تعالت همسات السخرية من الشبان خلفه.

لكنه وضع يده الملطخة بالدم على الصخر، ونهض ببطء.

لكنه وضع يده الملطخة بالدم على الصخر، ونهض ببطء.

بدأ الصعود للمرة الثالثة، ولم يكن أسرع، لكنه كان يملك إصرارًا مرعبًا.
توقفت الضحكات في الساحة، وكانوا ينظرون إلى فتى يتقيأ الدم، وتكاد ساقه تنهار، لكنه يرفض التوقف.

التقط لاو حصاة صغيرة من الأرض وقال:

عند الدرجات الأخيرة، كاد يسقط.
مد يده وغرس أصابعه الدامية في حافة الصخر، تمسك بها بعناد، ورفع جسده المنهك.
درجة… ثم أخرى.

— كفى، نتيجة ضعيفة. انتقل للثاني.

ووصل إلى القمة، مد يده المرتجفة وضرب الجرس.

— لا.

رنّ صوته بوضوح فوق صوت الشلال.

أزاح لاو عينيه عن لوحة النتائج، وقال بنبرة جافة: موهبتك مثيرة للشفقة… ولكنها ليست أسوأ ما رأيت. سأل آزر ببرود:

نزل آزر بصعوبة، ويترنح مع كل خطوة.
نظر إليه المشرف وقال بصوت خالٍ من السخرية هذه المرة:

لكنه وضع يده الملطخة بالدم على الصخر، ونهض ببطء.

— نجح.

— نعم.

لم يصفق أحد، لكن الهدوء التام في الساحة كان كافيًا.

— هل سيبكي الآن ويعود إلى الشارع؟

وفي نهاية اليوم، عُلقت قائمة بأسماء المقبولين وترتيبهم.

— أولًا مرر المدد في المسار الأول، والثاني، ثم أعده لنقطة البداية، ولو خرجت عن المسار، تفشل.

بدأ الشبان يبحثون عن أسمائهم بحماس، حتى وصلت القائمة إلى نهايتها، حيث كُتب:

— أحمق وُلد بموهبة، فظنّ أن العالم سيركع له.

آزر — المركز الأخير.

نزل آزر بصعوبة، ويترنح مع كل خطوة. نظر إليه المشرف وقال بصوت خالٍ من السخرية هذه المرة:

نظر آزر إلى اسمه، ولم يشعر بالضيق.
فقط فكرة واحدة كانت تدور في رأسه:
المركز الأخير… لكنني في الداخل.

عاد لاو بنظره إلى آزر وقال:

اقترب منه الشيخ لاو وقال بهدوء:

اختفت الابتسامة من وجه يوري فورًا. وببطء، نظرت إلى الأرض، وقبضت بيديها المرتجفتين على طرف عباءتها.

— لا تفرح كثيرًا بنجاحك، المركز الأخير يعني أنك ستحصل على أقل الموارد، وأصعب المهمات، ولن يلتفت إليك المعلمون.

بعد ثلاثة أيام، عاد آزر ليقف مجددًا أمام بوابة الطائفة.

توقف لاو للحظة، ثم نظر إلى آزر بعمق أكبر:

أخذ آزر نفسًا عميقًا وأعاد المحاولة. وصل أبعد هذه المرة، لكن سيطرته خانته في النهاية، فخرجت الطاقة مجددًا.

— لكنك وصلت بالفعل إلى مرحلة استقرار اليقظة.

— ثانيا السعة، وهي حجم الوعاء داخل جسدك، وتزداد مع تقدمك. وأخيرًا السيطرة… وهي المهارة التي تحكم بها طاقتك، ولهذا السبب أنت تبدو كشخص لم يتعلم شيئًا بعد.

رفع آزر عينيه باستغراب:

أجاب والدها بصرامة:

— كيف عرفت؟

التقط لاو حصاة صغيرة من الأرض وقال:

— هالتك واضحة لمن يعرف أين ينظر.

اقترب منه الشيخ لاو وقال بهدوء:

سأل آزر:

— ثانيا السعة، وهي حجم الوعاء داخل جسدك، وتزداد مع تقدمك. وأخيرًا السيطرة… وهي المهارة التي تحكم بها طاقتك، ولهذا السبب أنت تبدو كشخص لم يتعلم شيئًا بعد.

— كيف وصلت لها وأنا لا أملك أي تقنية للزراعة؟

— أحمق وُلد بموهبة، فظنّ أن العالم سيركع له.

أجابه لاو باهتمام:

— عليك الصعود حتى القمة وتلمس الجرس، وكلما صعدت، زاد ضغط المدد على جسدك ليسحقك. وإذا سقطت، تعيد من البداية، وإذا استسلمت… تفشل.

— لأنك قاتلت حتى حافة الموت.
كل معركة خضتها جعلت جسدك يفهم كيف يستخدم المدد لكي ينجو.
فالزراعة ليست مجرد حفظ للنصوص، بل هي مزيج بين الممارسة الشاقة والفهم، وأنت… أجبرت جسدك على الفهم من خلال الألم.

— عليك الصعود حتى القمة وتلمس الجرس، وكلما صعدت، زاد ضغط المدد على جسدك ليسحقك. وإذا سقطت، تعيد من البداية، وإذا استسلمت… تفشل.

أزاح لاو عينيه عن لوحة النتائج، وقال بنبرة جافة:
موهبتك مثيرة للشفقة… ولكنها ليست أسوأ ما رأيت.
سأل آزر ببرود:

عاد لاو بنظره إلى آزر وقال:

— وما هو الأسوأ؟

كانت الدرجات الأولى محتملة، لكن مع تقدمه، بدأ الضغط يزداد. شعر بثقل رهيب يضغط على صدره وساقيه. آلمته جروحه القديمة، ومع اقترابه من المنتصف، انزلقت قدمه المبللة.

— أحمق وُلد بموهبة، فظنّ أن العالم سيركع له.

اتسعت عيناها بصدمة:

خفض أزر بصره نحو كفه المكسوة بالدماء الميتة، وتذكر يده القديمة التي كانت ترتجف عجزًا أمام الخطر.
أما الآن؟ فنبضه مستقر كيقين الموت.

— لا أستطيع إدخالك إلى الطائفة مباشرة، القوانين لا تسمح بذلك، ولكنني سأسمح لك بخوض اختبارات القبول اليوم، رغم انتهائها.

— ألم أخبرك أنك ستدخل؟

— على كل حال… شكرًا لك.

جاءه صوت يوري من خلفه، التفت إليها ليرى ابتسامتها الدافئة المناقضة للحزن المكتوم في عينيها.
طالعها للحظة بعينين خاليتين من المشاعر، ثم أدار ظهره، شاخصًا بنظره نحو بوابات الطائفة الشاهقة كفم وحشٍ يستعد لابتلاعه.

خفض أزر بصره نحو كفه المكسوة بالدماء الميتة، وتذكر يده القديمة التي كانت ترتجف عجزًا أمام الخطر. أما الآن؟ فنبضه مستقر كيقين الموت.

خطا نحو الداخل بثبات…
لم يعد ذلك المنبوذ القابع خارج الأسوار.
نعم، هو في المركز الأخير، منهكٌ ولا يملك شيئًا… لكن القيد كُسر، والبوابة شُرعت.

— بهذه النسبة؟ سيحتاج عشرين سنة ليتقدم خطوة واحدة!

وفي الدرك الأسفل من العالم، تتلاشى الهشاشة ليحل محلها ثباتٌ موحش؛ لم يكن صعوده صراخًا ولا انتقامًا، بل حقيقةً باردة كالصلب… مسارٌ نبيل لا يرثى لضعف الآخرين، ولا يرى في العلياء سوى مستقره المحتوم..

— بالكاد نجحت، وسيطرتك سيئة.

أومأ آزر، وتابع لاو:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط