تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل03

العجوز

المشاهدات نشر في تاريخ أكتوبر 15, 2026
veuodl
ترجمة ورفع الفصل veuodl
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الأشباح لا يمكن قتلها.

لا يتصدى للأشباح إلا الأشباح.

استيعاب قواعد الشبح.

كُتبت العبارات الثلاث بوضوح على السبورة، ورغم خطها غير المتناسق إلا أنها بدت في غاية الوضوح، مما دل على أن تشو تشنغ استخدم قوة كبيرة أثناء الكتابة.

لكن طلاب حصة المذاكرة المسائية تبادلوا النظرات في حيرة.

أجاء هذا الرجل ليلقي محاضرة حقًا؟ أيعقل أن يكون مجنونًا هاربًا من مكان ما، يلقي بكلام غير مفهوم ليضلل الناس؟

هز بعض الطلاب رؤوسهم في الأسفل دلالة على عدم تصديقهم لما يقوله.

وبدأ طلاب آخرون يتهامسون، حتى تعالت بعض الضحكات الخافتة.

بدا جليًا أن معظم الحاضرين لم يأخذوا كلام تشو تشنغ هذا على محمل الجد.

يانغ جيان وحده بدت ملامحه واجمة وثقيلة؛ فتلك القصة التي قرأها في المنتدى بالأمس، وتلك الصورة، أثارتا في نفسه قلقًا بالغًا. وبإضافة هذا الحديث الغريب إلى ما سبق، تساءل: أيعقل أن يشهد هذا العالم بالفعل تحولات لا علم له بها؟

بعد أن كتب تشو تشنغ العبارات الثلاث، لم يزد في الكلام، بل رمق الجميع بنظراته المرهقه المحتقنة بالدماء وقال: «أيها الطلاب، إن راودتكم أي شكوك الآن، أو وقع حولكم أي أمر مريب، فيمكنكم سؤالي وسأجيبكم. وإن لم يكن لديكم ما تسألون عنه، فإن محاضرة السلامة التوعوية لهذا اليوم تنتهي هنا.»

لكن لم يتقدم أي طالب بالسؤال.

«هل أسأله عن شأن صورة ذلك العجوز؟»

تحركت رغبة في نفس يانغ جيان، فأخرج هاتفه وفتح ذلك المنتدى، ثم مرر الشاشة مجددًا نحو صورة ذلك العجوز.

وفي غمرة تردده، خفتت أضواء الصف فجأة، وغرق الصف بأكمله في شبه عتمة.

«أها؟»

تغيرت ملامح تشو تشنغ على المنصة قليلًا، واستحكم فيه الحذر في الحال.

رفع يانغ جيان رأسه غريزيًا لينظر، لكن عينيه اتسعتا فجأة حين لمح دون قصد خيال شخص خلف الزجاج في ممر الصف. توتر جسده لاإراديًا، وتدفقت موجة ذعر شديدة من أعماق قلبه طغت سريعًا على أطرافه كلها، حتى فقد جسده الإحساس بالحركة في تلك اللحظة.

خارج النافذة، وقف رجل عجوز يرتدي ثوبًا طويلًا أسود اللون بوجه تغطيه بقع الموت، متصلبًا في مكانه. صوب عينيه الرماديتين الساكنتين سكون الموت، دون أدنى بريق من حياة، نحو داخل الصف، كأنه جثة هامدة باردة نصبت هناك بانتصاب تام.

وحول ذلك العجوز ساد ظلام دامس لا يخالطه بصيص نور، وبدت أضواء الممر في تلك اللحظة كأنها انطفأت بالكامل. راحت ظلمة كثيفة تتسلل وتزحف نحو داخل الصف كأنها زئبق يفيض.

وأخذ الجدار القريب من العجوز يتقادم ويهترئ بسرعة مرئية للعين المجردة؛ فالطلاء الجديد للسطح بدا في لمحة كأنما مرت عليه عقود، حيث كسته الطحالب، واسودت قشرته وبدأت تتساقط في بقع متفرقة، بينما انبعثت رائحة عفونة وخراب ثقيلة راحت تنتشر في المكان.

«إنه العجوز المذكور في قصة المنتدى… مستحيل، كيف أتى إلى هنا؟»

ابيضت كف يانغ جيان من شدة ضغطه، وأحكم قبضته على الهاتف. كانت شاشة الهاتف تعرض صورة ذلك العجوز بعينها، مطابقة للعجوز القائم خارج النافذة تمامًا، غير أن القائم في الخارج كان أشد إثارة للرعب من الصورة بمراحل…

وفجأة انتفض يانغ جيان مذعورًا من مقعده، وانقلب كرسيه من فرط حركته المباغتة.

ولفت تصرفه الانفعالي هذا أنظار جميع زملائه في الصف دفعة واحدة.

صاح الأستاذ وانغ الواقف في الخلف عند رؤية ذلك: «يانغ جيان، فيمَ وقوفك هذا؟ اجلس فورًا، ولا تخلّ بنظام الحصة.»

لكن يانغ جيان بدا كأنه لم يسمع شيئًا، وظل يحدق بعينين مفزوعتين في ذلك العجوز ذي الثوب الأسود خارج النافذة.

تحرك ذلك العجوز…

أدار جسده المتصلب بحركة آلية ميكانيكية، وصحب حركة رأسه دوران بليد لتلك العينين الرماديتين الساكنتين المروعتين، كأنهما لا تركزان على شيء محدد.

«طَق، طَق طَق!»

انطلق صوت خطوات واضحة لا صدى لها في الممر بالخارج، وتسرب بضعف إلى مسامع الطلاب في الصف.

«أيريد الرحيل؟»

تصبب العرق البارد من سائر جسد يانغ جيان، وتمنى في قرارة نفسه لو أن هذا العجوز يبتعد عن المكان ولا يخطو إلى الداخل.

فإن كانت قصة ذلك المنتدى حقيقية، فإن دخول هذا العجوز سيعقبه ما لا تحمد عقباه.

لكن الأمر جاء على عكس ما تمنى؛ لم يرحل العجوز، بل سار بضع خطوات وتوقف أمام باب الصف.

قال الأستاذ وانغ بنبرة ازدادت صرامة: «يانغ جيان، ألم تسمع كلامي بعد؟ أفي محاضرة السلامة تجرؤ على إثارة الفوضى؟»

«آه!»

في تلك اللحظة أطلقت إحدى الطالبات صرخة مذعورة، ثم أشارت إلى الكتب فوق طاولتها وقد شلّ الرعب لسانها عن الكلام.

بدت الكتب على طاولتها تصفرّ بسرعة، ثم تعلوها العفونة، وتتحلل في النهاية لتصير كتلة سوداء نتنة ومتعفنة.

أمسك تشانغ وي أنفه وقال: «ما هذه الرائحة الكريهة! سو لي، كيف وُجدت كومة قاذورات على طاولتك؟»

«مستحيل، كيف يظهر نطاق شبحي في هذا التوقيت؟»

لكن طالبًا مجاورًا شحب وجهه حتى صار كلون الحديد، وانتفض واقفًا ثم تراجع إلى الوراء عدة خطوات مسرعًا.

قال الأستاذ وانغ بغضب شديد: «فانغ جينغ، فيمَ صراخك أنت الآخر؟»

استشاط الأستاذ وانغ غضبًا؛ فما بال طلاب صفه الذين اعتادوا الانضباط يتصرفون هكذا واحدًا تلو الآخر في حصة المذاكرة المسائية اليوم؟

ضيق تشو تشنغ عينيه وهو على المنصة، واشتد استنفاره وزال كل أثر للمصاعب والإرهاق السابق من ملامحه، فبدا كوحش هائج أفلت من قفصه يعتريه الغضب والشراسة، وصوّب نظراته نحو فانغ جينغ.

لكن فانغ جينغ أظهر هدوءًا غير مألوف ولا يتناسب مع الموقف.

قال تشو تشنغ: «يبدو أنك تعرف الكثير، أأنت مروّض أشباح أيضًا؟»

رد فانغ جينغ: «تشو تشنغ، هذا شأني ولا دخل لك به.»

ثم رمق يانغ جيان بنظرة ملؤها العداء والحقد وقال: «كل هذا بسببك أيها اللعين، أنت من جلب هذه المصائب! كان ينبغي عليّ التخلص منك باكرًا، فلولاك لما آل المآل إلى هذا، كما أن مستقبلك مخيف للغاية.»

نظر يانغ جيان إلى فانغ جينغ بشيء من الحيرة غير مدرك لمغزى كلامه، غير أن جلّ اهتمامه كان منصبًا على ذلك العجوز ذي الثوب الأسود القائم خارج باب الصف.

دهش بقية الطلاب لسماع هذا الحوار.

«تبًا، يا فانغ جينغ، كلامك قبل قليل كاد يفقدني صوابي من الخوف.»

«ما هذا مروّض الأشباح، وما قصة المستقبل؟ كلامكما عميق جدًا ولا أفهم منه حرفًا، فهل يتطوع أحد ليشرح لي؟»

«يبدو أن فانغ جينغ مطلع على الأسرار، يا لك من سند، تكفّل بحمايتنا! يراودني شعور بأن الأجواء من حولي باتت مريبة، ولا أدري إن كنت وحدي من يشعر بهذا.»

«هلكنا، هلكنا، ما خطب الجميع اليوم؟ أأصيبت عقولهم بالجنون، أم أنني تخلفت عن الركب، أم أن العالم يتغير بسرعة تفوق الإدراك؟ لكن بحقكم، كيف تحولت كتبي أنا أيضًا إلى كتلة من القاذورات؟»

تحدث أولئك الطلاب عن هذه الأمور الغريبة الجارية دون أن يدركوا أن الخطر قد داهمهم بالفعل، بل تعاملوا معها بفضول وشيء من الحماسة والإثارة.

وفجأة.

«طَق، طَق طَق.»

دوى صوت طرق باب ثقيل وواضح، كأنه يقرع القلوب مباشرة بنبرة غرائبية مفزعة تسللت إلى داخل الصف.

في تلك اللحظة شعر الجميع كأن أرواحهم قد خُنقت بقبضة خفية، وأصابهم ضيق وكتمة كمن غُطس رأسه قسرًا تحت الماء فعجز عن التقاط أنفاسه.

ارتجف قلب يانغ جيان وحدّث نفسه: «إنه صوت طرق الباب عينه… مطابق تمامًا.»

كان الصوت مطابقًا لما ورد في الملف الصوتي داخل المنتدى، غير أن سماعه في الواقع جعله أكثر جلاءً وفظاعة.

بدت ملامح تشو تشنغ بالغة الجدية والتجهم، فالتقط هاتفًا ذا طراز خاص وضغط زر الطوارئ على عجل، ففُتح الخط من الطرف الآخر على الفور.

انطلق صوت امرأة من الهاتف يقول: «أتشو تشنغ؟ أبلغ عن الموقف.»

قال تشو تشنغ في التو: «وقعت حادثة خوارق في موقعي.»

رد الصوت بسرعة من الطرف الآخر: «سُجل البلاغ. هل تستطيع التصدي له؟»

أجاب تشو تشنغ: «فرض الشبح نطاقًا شبحيًا بالفعل، وبدأ يؤثر على المكان الذي أتواجد فيه. لم تعد الأضواء ظاهرة في الخارج، وأقدّر أن مساحة النطاق الشبحي تفوق ما توقعت.»

قالت المتحدثة بسرعة: «نطاق شبحي إذن… تصاعد الموقف، ولم يعد بوسعك التعامل معه بمفردك، لذا تراجع على الفور.»

وتابعت: «استخدامك لقوة الشبح في حالتك الراهنة ينطوي على خطر داهم، وحينها لن يقتصر الأمر على شبح واحد في مكانك، بل سيصبحان اثنين. أنصحك بالانسحاب فورًا، فرغم اقترابك من الحد الأقصى لطاقتك، إلا أنك حتى لو بذلت روحك فلن تضمن نجاة أي شخص.»

قال تشو تشنغ: «فات الأوان، تفصلني عن ذلك الكائن مسافة تقل عن خمسة أمتار، إنه يقف خارج باب الصف مباشرة، بل يرجح أنه استهدفني بالفعل. سأبقي خط الاتصال مفتوحًا، وإن انقطع فهذا يعني أنني لقيت حتفي. أرجو أن تنقلوا وصيتي إلى والديّ. هذا كل شيء، سأبدأ التحرك.»

«طَق، طَق طَق.»

تواصل صوت طرق الباب الثقيل المكتوم في الخارج؛ طرقة طويلة تليها طرقتان قصيرتان، بإيقاع ثابت لا ينقطع، تدق على باب الصف بلا هوادة.

صاح أحد الطلاب الذين يجهلون حقيقة الموقف: «أستاذ وانغ، ثمة من يطرق الباب.»

تردد الأستاذ وانغ قليلًا، لكنه لاحظ خطورة الموقف من هيئة تشو تشنغ. ومع ذلك، لم يتمالك فضوله، ففتح الباب الخلفي للصف وخرج ليرى من ذا الذي يطرق الباب.

صاح تشو تشنغ بلهفة: «إياك أن تخرج!»

لكن تحذيره جاء متأخرًا؛ فقد كان الأستاذ وانغ قد خرج بالفعل، وما كاد يخطو خطوته حتى اختفى أثره في طرفة عين بصورة غريبة.

نعم، تلاشى واختفى تمامًا.

كان السواد حالكًا خارج باب الصف، ظلام كثيف كأنه يبتلع كل بصيص للنور. خرج الأستاذ وانغ ولم يتبعه أي حراك، ولم يُسمع منه أدنى صوت، كأن الرجل فُقد من الوجود في تلك اللحظة.

ومع انفتاح باب الصف، تسلل ذلك الظلام الخارجي كضباب أسود بهيم، وبدأ يزحف باضطراد ليلتهم أرجاء الصف من الداخل.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

انبعاث الخوارق

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.