Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

انبعاث الخوارق 4

طرق الباب
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

طرق الباب

«طَق، طَق طَق.»

تغيرت سحنة تشو تشنغ في ذعر: «مستحيل! ألا يزال قادرًا على الحركة حتى بعد أن قيدته؟»

تواصل صوت طرق الباب الثقيل الغريب بإيقاع ثابت، كساعة منبهة مضبوطة تدق بلا توقف.

هذا الشبح لا يقتصر خطره على مستوى الخطر فحسب حتمًا.

لم يكن باب الصف مقفلًا، ولا حتى موصدًا بمزلاج، بل كان مغلقًا بإهمال فحسب؛ ودفعة خفيفة كانت تكفي لفتحه بسهولة.

لكن المثير للقشعريرة أن ذلك العجوز، ذو الرداء الأسود الطويل والبشرة المكسوة ببقع الموت، لم يدفع الباب؛ بل ظل متصلبًا في وقفته يقرعه من الخارج، دون أدنى بادرة توحي برغبته في الدخول.

قال تشو تشنغ: «ما دمت تعلم فالزم مكانك واثبت! إن كان الموت محتومًا فلست وحدك من سيهلك، بل الجميع سواسية. لا تتوهم أنك مميز لمجرد معرفتك ببعض الأمور؛ فالبشر متساوون أمام الأشباح.»

ورغم أن العجوز لم يدخل، فإن ذلك الظلام الدامس الذي يشبه الحبر الأسود في الممر راح يزحف بسرعة مباغتة.

وبدأت تحولات هائلة تعصف بالصف بأكمله على نحو يعجز العقل عن تخيله.

«طَق، طَق طَق.»

فالجدران الحديثة غدت متآكلة يكسوها العفن، وبدأت طبقة طلائها تتساقط باضطراد كاشفة عن سطح خشن متعرج نبتت في فجواته فطريات خضراء مسودة تفوح منها برودة ورطوبة نتنة. وسرعان ما اصفرت الكتب فوق الطاولات، ثم تعفنت، بل وأخذ إسمنت الأرضية يتآكل بسرعة متناهية حتى برزت قضبان الحديد الصدئة، وبدأت بعض المواضع تنهار.

بدا المشهد كأن المكان قد قفز في غمضة عين عبر عقود طويلة من الزمن ليتجرع قسوة السنين وخرابها.

فليكن ما يكون.

ومع ذلك، واصلت مصابيح الصف مقاومتها المستميتة لهذا السواد؛ فغدت أنوارها البيضاء كشموع تصارع ريحًا عاتية، ترسل آخر خيوطها الشاحبة المتأرجحة، كأنها ستنطفئ في أي لحظة.

دوى ارتطام هائل إثر اقتحامه لباب الصف محطمًا إياه بقوة، وصدم معه ذلك العجوز الواقف خارج الباب بذراعه المكسوة بالبقع ووجهه الميت الرمادي.

ارتسم الرعب على وجوه الطلاب جميعًا؛ فبينهم من صرخ، ومن استغاث، ومن تملكه الارتجاف…

وإن كان كذلك، فوقت ماذا تحديدًا؟

أما الثابت الوحيد فكان تشو تشنغ الواقف على المنصة.

أضيق الوقت هو السبب؟

ظل ساكنًا بلا حراك، يجيل بصره في الأرجاء، مترصدًا كل حركة من حوله.

ذلك المستخدم الملقب بلورد الرعد والبرق كان في شقته، وكان باب بيته موصدًا حينها؛ وقف العجوز خارج الباب يطرقه ثم تسلل إلى الداخل، ثم وصل إلى باب الغرفة وطرقه مجددًا، ثم دخل ثانية.

شبح بمستوى الخطر، وقادر على بسط نطاق شبحي… ليس هذا بالخصم الذي يستطيع مواجهته.

وهكذا، أطبقت تلك اليد الغريبة الرمادية المائلة للزرقة على العجوز الملقى أرضًا.

صاح فانغ جينغ فجأة بوجه كالح، مشيرًا إلى بعض الطلاب الجالسين خلف طاولاتهم: «تشو تشنغ، انظر!»

أيعقل أنه الوقت المخصص لطرق الباب؟

لم يكن أحد قد انتبه للأمر من قبل، ولم يدركوه إلا في هذه اللحظة.

ومع ذلك، واصلت مصابيح الصف مقاومتها المستميتة لهذا السواد؛ فغدت أنوارها البيضاء كشموع تصارع ريحًا عاتية، ترسل آخر خيوطها الشاحبة المتأرجحة، كأنها ستنطفئ في أي لحظة.

«طَق، طَق طَق.» دوى صوت طرق الباب مجددًا.

فليكن ما يكون.

وفي تلك الأثناء، انتفض طالب كان يقف بين زملائه حيًا، ثم سقط متصلبًا كالجذع على الأرض.

ربما يكمن اللغز في هذه النقطة بالذات.

«لي مينغ، ما بك؟»

تلك الكلمات التي كتبها تشو تشنغ بيده لم تغب عن ذهنه قط.

وجلست إحدى الطالبات على الأرض تبكي مذعورة: «كيف يحدث هذا؟ كيف يحدث هذا؟ ألا ينقذنا أحد!»

وجلست إحدى الطالبات على الأرض تبكي مذعورة: «كيف يحدث هذا؟ كيف يحدث هذا؟ ألا ينقذنا أحد!»

وقال آخر بصوت مرتعش متقطع: «كان بخير قبل قليل، فما الذي دهاه فجأة؟»

قال تشو تشنغ: «ما دمت تعلم فالزم مكانك واثبت! إن كان الموت محتومًا فلست وحدك من سيهلك، بل الجميع سواسية. لا تتوهم أنك مميز لمجرد معرفتك ببعض الأمور؛ فالبشر متساوون أمام الأشباح.»

قال فانغ جينغ بملامح يكسوها الشحوب: «فيمَ صراخكم العبثي؟ هناك شبح يقف خلف الباب، وقد نلقى حتفنا بأي صورة! سرعان ما ستدركون مدى رعب شبح يملك نطاقًا شبحيًا.»

القتل بطرق الباب.

نظر الآخرون إليه برعب شديد؛ فقد غدوا كطرائد حُبست في قفص، يرتعدون فرقًا وهلعًا.

أضيق الوقت هو السبب؟

وصاح فانغ جينغ بغضب مجددًا: «تشو تشنغ، ألم تهتدِ إلى حل بعد؟ إن لم تجد مخرجًا فسنموت جميعًا هنا!»

الأشباح لا يمكن قتلها.

كانت فرائصه ترتعد في باطنه؛ فداخل النطاق الشبحي قد يهلك أي إنسان، وهو ليس استثناءً.

تمتم فانغ جينغ شاتمًا: «سحقًا!»

رد تشو تشنغ بنفاد صبر والوجوم يعلو محياه: «كف عن الثرثرة! إن كنت عاجزًا عن الانتظار فاهرب وحدك، ولا تعلق آمالك عليّ.»

كان هو الآخر يجهل الخطوة الصائبة ولا يجرؤ على التحرك بعشوائية.

والآن، ظهر هذا الشبح في الممر خارج الصف، وراح يطرق الباب بالصورة نفسها… لكنه لم يدخل بعد.

قال فانغ جينغ: «الركض العشوائي داخل النطاق الشبحي يعجل بالموت؛ أتظن أنني أجهل ذلك؟»

أما الثابت الوحيد فكان تشو تشنغ الواقف على المنصة.

قال تشو تشنغ: «ما دمت تعلم فالزم مكانك واثبت! إن كان الموت محتومًا فلست وحدك من سيهلك، بل الجميع سواسية. لا تتوهم أنك مميز لمجرد معرفتك ببعض الأمور؛ فالبشر متساوون أمام الأشباح.»

«لي مينغ، ما بك؟»

تمتم فانغ جينغ شاتمًا: «سحقًا!»

الموقف ذاته والحدث عينه، فما الذي أحدث هذا الفارق؟

بردت أطراف يانغ جيان في تلك الأثناء، وأجبر نفسه على استجماع هدوئه؛ فالموقف لا يحتمل المزاح إطلاقًا.

ارتسم الرعب على وجوه الطلاب جميعًا؛ فبينهم من صرخ، ومن استغاث، ومن تملكه الارتجاف…

لكن نظره وقع عفوًا على السبورة التي كادت تسقط عن الجدار، فتجمد في مكانه.

تغيرت سحنة تشو تشنغ في ذعر: «مستحيل! ألا يزال قادرًا على الحركة حتى بعد أن قيدته؟»

استقرت عيناه على العبارات الثلاث التي خطها تشو تشنغ سابقًا، وتحديدًا العبارة الأخيرة: استيعاب قواعد الشبح.

قال فانغ جينغ بملامح يكسوها الشحوب: «فيمَ صراخكم العبثي؟ هناك شبح يقف خلف الباب، وقد نلقى حتفنا بأي صورة! سرعان ما ستدركون مدى رعب شبح يملك نطاقًا شبحيًا.»

«إحجام تشو تشنغ عن الحركة سببه أنه يراقب ذلك العجوز خارج الباب بحثًا عن قواعده. لن يجرؤ على الإقدام إلا إذا اهتدى إلى النمط… فكر سريعًا، فكر سريعًا، ما القواعد التي يمكن استنباطها من سلوك هذا العجوز…»

ونزل العرق البارد من جبينه رعبًا.

راحت أفكاره تدور في رأسه باضطراد محموم.

وما إن أتم كلماته حتى تحرك بطنه المنتفخ تحت معطفه الفضفاض بحركات تموجية مريبة.

استعاد كل ما سُجل في تلك القصة المنشورة بالمنتدى، وقارنه بما يراه رأي العين الآن.

قال فانغ جينغ: «الركض العشوائي داخل النطاق الشبحي يعجل بالموت؛ أتظن أنني أجهل ذلك؟»

لا بد من وجود قاسم مشترك، لا بد من وجه تشابه.

شبح بمستوى الخطر، وقادر على بسط نطاق شبحي… ليس هذا بالخصم الذي يستطيع مواجهته.

ذلك المستخدم الملقب بلورد الرعد والبرق كان في شقته، وكان باب بيته موصدًا حينها؛ وقف العجوز خارج الباب يطرقه ثم تسلل إلى الداخل، ثم وصل إلى باب الغرفة وطرقه مجددًا، ثم دخل ثانية.

القتل بطرق الباب.

والآن، ظهر هذا الشبح في الممر خارج الصف، وراح يطرق الباب بالصورة نفسها… لكنه لم يدخل بعد.

لكن طبقة الجلد التي غلفتها تميزت بمرونة استثنائية منعتها من التمزق. وما زاد الموقف رعبًا أن تلك اليد امتدت حتى تجاوز طولها مترين كاملين.

لمَ ولج هذا العجوز منزل ذلك المستخدم، بينما لم يدخل إلى هنا؟

لمَ ولج هذا العجوز منزل ذلك المستخدم، بينما لم يدخل إلى هنا؟

الموقف ذاته والحدث عينه، فما الذي أحدث هذا الفارق؟

أطبق تشو تشنغ على أسنانه والتفت صائحًا بالجميع: «ترقبوا الفرصة واهربوا فور سنوحها! سأتولى أنا تعطيل هذا الشيء.»

أضيق الوقت هو السبب؟

استقرت عيناه على العبارات الثلاث التي خطها تشو تشنغ سابقًا، وتحديدًا العبارة الأخيرة: استيعاب قواعد الشبح.

وإن كان كذلك، فوقت ماذا تحديدًا؟

«طَق، طَق طَق.» دوى صوت طرق الباب مجددًا.

أيعقل أنه الوقت المخصص لطرق الباب؟

تصلب تشو تشنغ في مكانه، وصوب نظرة حادة متفحصة نحو ذلك الطالب الذي تحدث فجأة: «ماذا تعني؟»

ربما يكمن اللغز في هذه النقطة بالذات.

حتى لو سُحق هذا العجوز حتى صار رفاتًا أو أُحرق فغدا رمادًا، فلن يموت، بل سيعاود الظهور بطريقة مباغتة يعجز العقل عن استيعابها.

فليكن ما يكون.

والآن، ظهر هذا الشبح في الممر خارج الصف، وراح يطرق الباب بالصورة نفسها… لكنه لم يدخل بعد.

استجمع يانغ جيان شجاعته فجأة وصاح: «تشو تشنغ، إنه صوت طرق الباب!»

لمَ ولج هذا العجوز منزل ذلك المستخدم، بينما لم يدخل إلى هنا؟

«صوت طرق الباب؟»

كانت فرائصه ترتعد في باطنه؛ فداخل النطاق الشبحي قد يهلك أي إنسان، وهو ليس استثناءً.

تصلب تشو تشنغ في مكانه، وصوب نظرة حادة متفحصة نحو ذلك الطالب الذي تحدث فجأة: «ماذا تعني؟»

تواصل صوت طرق الباب الثقيل الغريب بإيقاع ثابت، كساعة منبهة مضبوطة تدق بلا توقف.

كتم يانغ جيان ذعره وقال: «هو مجرد تخمين، لكنني أرى أن هذا الكائن يقتل عبر طرق الباب؛ ربما كان هذا العجوز يحسب وقتًا معينًا، أو أمرًا آخر، غير أن الأمر مرتبط بالطرق حتمًا. إن تمكنا من منعه من طرق الباب، فقد نصل إلى نتيجة…»

كتم يانغ جيان ذعره وقال: «هو مجرد تخمين، لكنني أرى أن هذا الكائن يقتل عبر طرق الباب؛ ربما كان هذا العجوز يحسب وقتًا معينًا، أو أمرًا آخر، غير أن الأمر مرتبط بالطرق حتمًا. إن تمكنا من منعه من طرق الباب، فقد نصل إلى نتيجة…»

القتل بطرق الباب.

رمقه فانغ جينغ بنظرة عدائية ضاغطًا على قبضته بإحكام: «بدأت إمكانات هذا الفتى في البروز باكرًا إلى هذا الحد… إياي أن أدعه يخرج حيًا من هذه المدرسة.»

إن صح هذا الافتراض، ففظاعة هذا الشبح تفوق كل تصور.

ثم التفت وصرخ ملء صوته: «اهربوا، اهربوا فورًا! استغلوا غياب النطاق الشبحي واخرجوا من هنا! سأبقى لأعطل هذا الكائن.»

رمقه فانغ جينغ بنظرة عدائية ضاغطًا على قبضته بإحكام: «بدأت إمكانات هذا الفتى في البروز باكرًا إلى هذا الحد… إياي أن أدعه يخرج حيًا من هذه المدرسة.»

كتم يانغ جيان ذعره وقال: «هو مجرد تخمين، لكنني أرى أن هذا الكائن يقتل عبر طرق الباب؛ ربما كان هذا العجوز يحسب وقتًا معينًا، أو أمرًا آخر، غير أن الأمر مرتبط بالطرق حتمًا. إن تمكنا من منعه من طرق الباب، فقد نصل إلى نتيجة…»

أشاح تشو تشنغ بنظره بجزع؛ فلم يكن أمامه خيار آخر: «سأصدقك هذه المرة.»

ظل ساكنًا بلا حراك، يجيل بصره في الأرجاء، مترصدًا كل حركة من حوله.

إن لم يتحرك فورًا، فسيهلك كل من في هذا المكان.

انطلق تشو تشنغ في التو مندفعًا كوحش هائج؛ فجسده الغريب الضامر من الأعلى المنتفخ من الأسفل تمتع بقدرة انفجارية تفوق طاقة البشر.

راحت أفكاره تدور في رأسه باضطراد محموم.

«بَم!»

لكن عينيه اتسعتا فجأة، وغشى الرعب ملامح وجهه النحيل العظمي.

دوى ارتطام هائل إثر اقتحامه لباب الصف محطمًا إياه بقوة، وصدم معه ذلك العجوز الواقف خارج الباب بذراعه المكسوة بالبقع ووجهه الميت الرمادي.

إن لم يتحرك فورًا، فسيهلك كل من في هذا المكان.

سقط العجوز أرضًا إثر الارتطام، دون أن يجرؤ أحد على الاقتراب منه لإسناده.

الأشباح لا يمكن قتلها.

استقر جسده في وضع شاذ، كدمية متيبسة تتحرك أطرافها بلا انتظام، خالية من مرونة الأحياء وليونتهم.

ذلك المستخدم الملقب بلورد الرعد والبرق كان في شقته، وكان باب بيته موصدًا حينها؛ وقف العجوز خارج الباب يطرقه ثم تسلل إلى الداخل، ثم وصل إلى باب الغرفة وطرقه مجددًا، ثم دخل ثانية.

الأشباح لا يمكن قتلها.

تواصل صوت طرق الباب الثقيل الغريب بإيقاع ثابت، كساعة منبهة مضبوطة تدق بلا توقف.

تلك الكلمات التي كتبها تشو تشنغ بيده لم تغب عن ذهنه قط.

وإن كان كذلك، فوقت ماذا تحديدًا؟

حتى لو سُحق هذا العجوز حتى صار رفاتًا أو أُحرق فغدا رمادًا، فلن يموت، بل سيعاود الظهور بطريقة مباغتة يعجز العقل عن استيعابها.

وصاح فانغ جينغ بغضب مجددًا: «تشو تشنغ، ألم تهتدِ إلى حل بعد؟ إن لم تجد مخرجًا فسنموت جميعًا هنا!»

لا يتصدى للأشباح إلا الأشباح.

وجلست إحدى الطالبات على الأرض تبكي مذعورة: «كيف يحدث هذا؟ كيف يحدث هذا؟ ألا ينقذنا أحد!»

أطبق تشو تشنغ على أسنانه والتفت صائحًا بالجميع: «ترقبوا الفرصة واهربوا فور سنوحها! سأتولى أنا تعطيل هذا الشيء.»

انطلق صوت طنين متقطع من مصابيح الإضاءة: «زِز، زِز!»

وما إن أتم كلماته حتى تحرك بطنه المنتفخ تحت معطفه الفضفاض بحركات تموجية مريبة.

دوى ارتطام هائل إثر اقتحامه لباب الصف محطمًا إياه بقوة، وصدم معه ذلك العجوز الواقف خارج الباب بذراعه المكسوة بالبقع ووجهه الميت الرمادي.

وبرزت يد — أو بالأحرى هيكل يد — مغطاة بطبقة من الجلد؛ بدت بلون رمادي مائل للزرقة وبأظافر حادة ومدببة، كأنها تحاول تمزيق جدار البطن لتخرج إلى العلن.

هذا الشبح لا يقتصر خطره على مستوى الخطر فحسب حتمًا.

لكن طبقة الجلد التي غلفتها تميزت بمرونة استثنائية منعتها من التمزق. وما زاد الموقف رعبًا أن تلك اليد امتدت حتى تجاوز طولها مترين كاملين.

لم يكن أحد قد انتبه للأمر من قبل، ولم يدركوه إلا في هذه اللحظة.

أهذه يد بشرية بحق؟

الأشباح لا يمكن قتلها.

وهكذا، أطبقت تلك اليد الغريبة الرمادية المائلة للزرقة على العجوز الملقى أرضًا.

وقال آخر بصوت مرتعش متقطع: «كان بخير قبل قليل، فما الذي دهاه فجأة؟»

انطلق صوت طنين متقطع من مصابيح الإضاءة: «زِز، زِز!»

وصاح فانغ جينغ بغضب مجددًا: «تشو تشنغ، ألم تهتدِ إلى حل بعد؟ إن لم تجد مخرجًا فسنموت جميعًا هنا!»

وتلاشى في الحال ذلك السواد الذي لف الصف بأكمله، وعادت الأضواء الساطعة للعمل من جديد؛ ورغم بقاء الجدران متآكلة والأرضية على وشك الانهيار، إلا أن وطأة الكارثة بدت وكأنها كُبحت.

تمتم فانغ جينغ شاتمًا: «سحقًا!»

تنفس تشو تشنغ الصعداء في سره: «الأمر يجدي نفعًا.»

لكن نظره وقع عفوًا على السبورة التي كادت تسقط عن الجدار، فتجمد في مكانه.

لكن عينيه اتسعتا فجأة، وغشى الرعب ملامح وجهه النحيل العظمي.

هذا الشبح لا يقتصر خطره على مستوى الخطر فحسب حتمًا.

إذ راح العجوز الملقى على الأرض ينهض ببطء، وتحركت عيناه الرماديتان كالموتى قليلًا، كأنهما تصوبان نظرهما نحوه.

كان هو الآخر يجهل الخطوة الصائبة ولا يجرؤ على التحرك بعشوائية.

تغيرت سحنة تشو تشنغ في ذعر: «مستحيل! ألا يزال قادرًا على الحركة حتى بعد أن قيدته؟»

أطبق تشو تشنغ على أسنانه والتفت صائحًا بالجميع: «ترقبوا الفرصة واهربوا فور سنوحها! سأتولى أنا تعطيل هذا الشيء.»

ثم التفت وصرخ ملء صوته: «اهربوا، اهربوا فورًا! استغلوا غياب النطاق الشبحي واخرجوا من هنا! سأبقى لأعطل هذا الكائن.»

وصاح فانغ جينغ بغضب مجددًا: «تشو تشنغ، ألم تهتدِ إلى حل بعد؟ إن لم تجد مخرجًا فسنموت جميعًا هنا!»

هذا الشبح لا يقتصر خطره على مستوى الخطر فحسب حتمًا.

القتل بطرق الباب.

ونزل العرق البارد من جبينه رعبًا.

أهذه يد بشرية بحق؟

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط