اليد في دورة المياه
فُتح باب دورة المياه، وامتدت يد شاحبة كالجثة من وسط الظلام. عجز الجميع عن إخراج صوت من شدة الرعب، وخفقت القلوب بعنف، وساد وجوم تام كأن على رؤوسهم الطير.
عند رؤية هذا المشهد، تنفس فانغ جينغ الصعداء، وظهر على وجهه الذي لم يفق من هول الصدمة ابتسامة باهتة.
في تلك اللحظة، لم يخطر ببال يانغ جيان أبدًا أن زميله في الصف، فانغ جينغ، سيجن جنونه فجأة ويمسك به ليدفعه نحو ذلك الشبح.
«مهلًا… مهلًا! إن كان ذلك العجوز يقتل الناس حقًا عبر صوت طرق الباب، فهذا الصوت لا ينبغي أن يسري على البشر فحسب، بل على الأشباح أيضًا! قال تشو تشنغ إنه لا يتصدى للأشباح إلا الأشباح!»
«فانغ جينغ، أتريد قتلي؟»
«فانغ جينغ، أتريد قتلي؟»
صرّ يانغ جيان على أسنانه، وتدارك الموقف فور أن استشعر الخطر، فأمسك بذراع فانغ جينغ بسرعة.
استبد الذعر بالطالبين الممسوكين، فراحا يتوسلان بنبرة بكاء.
توقفت الخطوات، وتسمر جسداهما في مكانهما.
ارتجف من بقي بجانبه وقال أحدهم بصوت مرتعش: «فانغ جينغ، أنت… أنت قتلت يانغ جيان والآخرين حقًا…»
«إن لم تمت يا يانغ جيان، فلن أرتاح طوال حياتي. هل ظننت حقًا أن كلامي السابق كان مجرد هراء؟ ما زلت ساذجًا للغاية. علمت أنني هددتك صراحة ومع ذلك لم تحذر مني! لكن هذا يقع ضمن حساباتي أيضًا؛ فأنت في النهاية مجرد طالب لا يفقه شيئًا، ولا تدري بعدُ قسوة هذا العالم. سأعطيك اليوم درسًا لن تنساه.»
لقد اختفى الباب.
التفت فانغ جينغ وصرخ: «ألا تأتون للمساعدة؟ يجب دفعه إلى الداخل لتعطيل هذا الشبح في دورة المياه! وإلا إن خرج الشبح، فستفنون جميعًا! إن أردتم النجاة، فلا بد من التضحية بشخص واحد، ولا توجد طريقة أخرى!»
ارتسمت على شفتي يانغ جيان ابتسامة مريرة، وتحامل على البرودة والخدر المنتشرين في جسده، وأخرج هاتفه ليحاول الاتصال بأهله.
أثمر اللجوء إلى مبرر الصالح العام نتيجته المتوقعة؛ فتحت تهديد الشبح الشرس، ومن أجل النجاة وبوجود حجة تبدو مشروعة، كان الناس مستعدين لفعل أي شيء.
ارتسمت على شفتي يانغ جيان ابتسامة مريرة، وتحامل على البرودة والخدر المنتشرين في جسده، وأخرج هاتفه ليحاول الاتصال بأهله.
اندفع ثلاثة طلاب ذكور في الحال بملامح يعلوها الذعر، وأمسكوا بيانغ جيان.
صرّ يانغ جيان على أسنانه، وتدارك الموقف فور أن استشعر الخطر، فأمسك بذراع فانغ جينغ بسرعة.
دفعوه الأربعة معًا بكل قوتهم، وهو أمر يعجز أي شخص عن مقاومته.
أجاب فانغ جينغ بملامح متوحشة: «اخرس! لولاي لخرج ذلك الشبح وقتلنا جميعًا! ما بالكم تتسمرون هنا؟ من أراد النجاة فليتبعني! لن يعطلهم الثلاثة طويلًا؛ وما إن يقتلهم الشبح حتى يخرج ثانية، وعندها سنكون نحن من يموت!»
تراجع جسد يانغ جيان إلى الخلف على الفور، وسرعان ما دُفع إلى عتبة دورة المياه.
وسرعان ما انحسرت البرودة والتيبس عن جسده.
وفي اللحظة التالية، استقرت تلك اليد الشاحبة الممتدة من الظلام على كتفه، وضغطت أصابعها بقوة متيبسة باردة لتخنقه بإحكام.
جرّب كل وسيلة للمقاومة، دون أدنى جدوى.
أخذت قوة مروعة تجر يانغ جيان وتسحبه نحو دورة المياه المفرطة في الظلام خلفه.
استبد به خوف عظيم في داخله أيضًا.
صدمه فانغ جينغ بقوة وصاح عاليًا: «ادخل يا يانغ جيان! هذه المرة أنت هالك لا محالة، فلتكن أكثر ذكاءً في حياتك القادمة!»
سحبت تلك اليد الشاحبة يانغ جيان وزميليه إلى دورة المياه التي خلت من أي بصيص نور.
اشتد غضب يانغ جيان، وشعر بأن كتفه بالكامل قد فقد الإحساس، كما لو أن تلك اليد الباردة الشاحبة قد حطمته، وفي الوقت ذاته أحاط برد قارس بجسده كله، حتى كاد دمه يتجمد في عروقه.
حين رأى يانغ جيان الملف الصوتي بهت للحظة، وقفز إلى ذهنه فجأة صوت طرق ذلك العجوز على الباب.
«يا لكم من حثالة! تزاملنا في صف واحد وتتآمرون لقتلي؟ حسنًا، لن تنعموا بالسلام أنتم أيضًا! إن كان لا بد أن أموت، فسأسحب بعضكم ليموت معي!»
شعر بتلك اليد الباردة تمسك بكتفه؛ فبعد أن كان فقدان الإحساس مقتصرًا على الكتف، باتت ذراعه بالكامل مخدرة بلا حس، ومع مرور الوقت أخذت رقعة الخدر تتسع. كان يانغ جيان موقنًا أنه إذا انتشر هذا الشعور في جسده كله فسيتحول إلى جثة هامدة وباردة.
أنهى كلامه وتوقف عن المقاومة، قابضًا بكفيه بإحكام على ذراعي طالبين.
أفلت دوان بنغ وتشنغ في من قبضة يانغ جيان وسط حالة من الرعب الشديد، وأخذا يتحسسان الجدران في كل اتجاه في محاولة لفتح الباب والهروب.
جعلت قوة السحب المروعة من الخلف الطلاب يُجرون إلى الأمام تباعًا دون توقف.
أدرك فانغ جينغ خطورة الأمر، فتراجع مسرعًا ولم يدع يانغ جيان يمسك به.
وفي الوقت الذي انشغلا فيه بالبحث عن مخرج، كان وضع يانغ جيان أسوأ بكثير.
«لا، أرجوك، اتركني! أفلتني يا يانغ جيان!»
«مهلًا… مهلًا! إن كان ذلك العجوز يقتل الناس حقًا عبر صوت طرق الباب، فهذا الصوت لا ينبغي أن يسري على البشر فحسب، بل على الأشباح أيضًا! قال تشو تشنغ إنه لا يتصدى للأشباح إلا الأشباح!»
«أتوسل إليك، لا أريد أن أموت! لا تمسك بي، أمسك بغيري!»
توقفت الخطوات، وتسمر جسداهما في مكانهما.
استبد الذعر بالطالبين الممسوكين، فراحا يتوسلان بنبرة بكاء.
دون أدنى تردد، وكانت ذراعه الأخرى ما تزال قادرة على الحركة، نقر يانغ جيان على ذلك الملف الصوتي.
رأى يانغ جيان أن موته قد حان، فلم يعد يشعر بالخوف نفسه، وحين أحس بالظلام يحيط به من كل جانب، قال ببرود: «كفاكما صراخًا. بما أنكما أردتما قتلي، فسآخذكما معي إلى الموت! وأنت يا فانغ جينغ، لا تفرح كثيرًا؛ إن مت وتحولت إلى شبح، فلن أتركك أبدًا…»
«الاستمرار في النزول طريق مسدود، فمن يدري ما الذي سنصادفه بعد؟ بالعودة قد نلتقي بتشو تشنغ، وإن كان لم يمت بعد فقد يتمكن من إنقاذنا.» هكذا قال فانغ جينغ.
بَم!
صرّ يانغ جيان على أسنانه، وتدارك الموقف فور أن استشعر الخطر، فأمسك بذراع فانغ جينغ بسرعة.
دوّى صوت ارتطام هائل، وارتدت الذراع الشاحبة إلى قلب الظلام، وانغلق باب دورة المياه في لمح البصر.
«إن لم تمت يا يانغ جيان، فلن أرتاح طوال حياتي. هل ظننت حقًا أن كلامي السابق كان مجرد هراء؟ ما زلت ساذجًا للغاية. علمت أنني هددتك صراحة ومع ذلك لم تحذر مني! لكن هذا يقع ضمن حساباتي أيضًا؛ فأنت في النهاية مجرد طالب لا يفقه شيئًا، ولا تدري بعدُ قسوة هذا العالم. سأعطيك اليوم درسًا لن تنساه.»
اختفى يانغ جيان والطالبان اللذان تآمرا عليه أمام أعين الجميع.
ففي النطاق الشبحي، كلما زاد عدد القتلى تفاقم الخطر، والوقت المتبقي للفرار قليل للغاية.
أُغلق الباب بإحكام، وسكنت كل حركة.
أخذت قوة مروعة تجر يانغ جيان وتسحبه نحو دورة المياه المفرطة في الظلام خلفه.
عند رؤية هذا المشهد، تنفس فانغ جينغ الصعداء، وظهر على وجهه الذي لم يفق من هول الصدمة ابتسامة باهتة.
«يانغ جيان، لقد انتهيت أخيرًا.»
«الاستمرار في النزول طريق مسدود، فمن يدري ما الذي سنصادفه بعد؟ بالعودة قد نلتقي بتشو تشنغ، وإن كان لم يمت بعد فقد يتمكن من إنقاذنا.» هكذا قال فانغ جينغ.
ارتجف من بقي بجانبه وقال أحدهم بصوت مرتعش: «فانغ جينغ، أنت… أنت قتلت يانغ جيان والآخرين حقًا…»
وأخيرًا، ربما استسلم لمصيره.
أجاب فانغ جينغ بملامح متوحشة: «اخرس! لولاي لخرج ذلك الشبح وقتلنا جميعًا! ما بالكم تتسمرون هنا؟ من أراد النجاة فليتبعني! لن يعطلهم الثلاثة طويلًا؛ وما إن يقتلهم الشبح حتى يخرج ثانية، وعندها سنكون نحن من يموت!»
وأخيرًا، ربما استسلم لمصيره.
أنهى كلامه واستدار ليصعد دون تردد.
تصبب العرق البارد من جسد يانغ جيان، وبذل قصارى جهده للإفلات.
«فانغ جينغ، لمَ نعود إلى الأعلى؟»
جعلت قوة السحب المروعة من الخلف الطلاب يُجرون إلى الأمام تباعًا دون توقف.
«الاستمرار في النزول طريق مسدود، فمن يدري ما الذي سنصادفه بعد؟ بالعودة قد نلتقي بتشو تشنغ، وإن كان لم يمت بعد فقد يتمكن من إنقاذنا.» هكذا قال فانغ جينغ.
أفلت دوان بنغ وتشنغ في من قبضة يانغ جيان وسط حالة من الرعب الشديد، وأخذا يتحسسان الجدران في كل اتجاه في محاولة لفتح الباب والهروب.
استبد به خوف عظيم في داخله أيضًا.
كان الجدار البارد مليئًا بالتصدعات والندوب، وفيه فجوات تنبعث منها رائحة عفن.
ففي النطاق الشبحي، كلما زاد عدد القتلى تفاقم الخطر، والوقت المتبقي للفرار قليل للغاية.
طَق، طَق طَق!
برودة وظلام، يرافقهما صوت تِك، تِك لقطرات ماء متساقطة، كأن صنبور ماء لم يُحكم إغلاقه.
«لا، أرجوك، اتركني! أفلتني يا يانغ جيان!»
سحبت تلك اليد الشاحبة يانغ جيان وزميليه إلى دورة المياه التي خلت من أي بصيص نور.
في تلك اللحظة، لم يخطر ببال يانغ جيان أبدًا أن زميله في الصف، فانغ جينغ، سيجن جنونه فجأة ويمسك به ليدفعه نحو ذلك الشبح.
«لنخرج، فلنغادر هذا المكان بسرعة!»
أو ربما لم يكن لهذا المكان باب من الأساس.
أفلت دوان بنغ وتشنغ في من قبضة يانغ جيان وسط حالة من الرعب الشديد، وأخذا يتحسسان الجدران في كل اتجاه في محاولة لفتح الباب والهروب.
التفت فانغ جينغ وصرخ: «ألا تأتون للمساعدة؟ يجب دفعه إلى الداخل لتعطيل هذا الشبح في دورة المياه! وإلا إن خرج الشبح، فستفنون جميعًا! إن أردتم النجاة، فلا بد من التضحية بشخص واحد، ولا توجد طريقة أخرى!»
كان الجدار البارد مليئًا بالتصدعات والندوب، وفيه فجوات تنبعث منها رائحة عفن.
استبد الذعر بالطالبين الممسوكين، فراحا يتوسلان بنبرة بكاء.
دورة المياه صغيرة المساحة، وفي الأحوال العادية يمكن للمرء أن يلمس الباب ويخرج حتى وهو مغمض العينين؛ لكنهما تحسسا في كل مكان فلم يجدا أمامهما سوى هذا الجدار.
عن اليسار جدار، وعن اليمين جدار؛ جدار لا نهاية له يسد طريقهما.
عن اليسار جدار، وعن اليمين جدار؛ جدار لا نهاية له يسد طريقهما.
«الاستمرار في النزول طريق مسدود، فمن يدري ما الذي سنصادفه بعد؟ بالعودة قد نلتقي بتشو تشنغ، وإن كان لم يمت بعد فقد يتمكن من إنقاذنا.» هكذا قال فانغ جينغ.
لقد اختفى الباب.
عند رؤية هذا المشهد، تنفس فانغ جينغ الصعداء، وظهر على وجهه الذي لم يفق من هول الصدمة ابتسامة باهتة.
«الباب… أين الباب؟ أين الباب الكبير؟ كان هنا للتو! تشنغ في، هل وجدته؟» سأل دوان بنغ بنبرة باكية وصوت يرتجف.
لكن مهما تحسسا، لم يجدا ذلك الباب الذي يخرجهما، ولم يكن هناك سوى جدار بارد متصدع.
أجاب تشنغ في بنبرة مرعوبة: «ليس هنا أيضًا.»
عند رؤية هذا المشهد، تنفس فانغ جينغ الصعداء، وظهر على وجهه الذي لم يفق من هول الصدمة ابتسامة باهتة.
تحسسا الجدران بجنون دون أن يفوت كفاهما شبرًا واحدًا، أملًا في العثور على باب دورة المياه المألوف.
وسرعان ما انحسرت البرودة والتيبس عن جسده.
لكن مهما تحسسا، لم يجدا ذلك الباب الذي يخرجهما، ولم يكن هناك سوى جدار بارد متصدع.
صدمه فانغ جينغ بقوة وصاح عاليًا: «ادخل يا يانغ جيان! هذه المرة أنت هالك لا محالة، فلتكن أكثر ذكاءً في حياتك القادمة!»
أو ربما لم يكن لهذا المكان باب من الأساس.
رأى يانغ جيان أن موته قد حان، فلم يعد يشعر بالخوف نفسه، وحين أحس بالظلام يحيط به من كل جانب، قال ببرود: «كفاكما صراخًا. بما أنكما أردتما قتلي، فسآخذكما معي إلى الموت! وأنت يا فانغ جينغ، لا تفرح كثيرًا؛ إن مت وتحولت إلى شبح، فلن أتركك أبدًا…»
وفي الوقت الذي انشغلا فيه بالبحث عن مخرج، كان وضع يانغ جيان أسوأ بكثير.
ارتسمت على شفتي يانغ جيان ابتسامة مريرة، وتحامل على البرودة والخدر المنتشرين في جسده، وأخرج هاتفه ليحاول الاتصال بأهله.
شعر بتلك اليد الباردة تمسك بكتفه؛ فبعد أن كان فقدان الإحساس مقتصرًا على الكتف، باتت ذراعه بالكامل مخدرة بلا حس، ومع مرور الوقت أخذت رقعة الخدر تتسع. كان يانغ جيان موقنًا أنه إذا انتشر هذا الشعور في جسده كله فسيتحول إلى جثة هامدة وباردة.
جرّب كل وسيلة للمقاومة، دون أدنى جدوى.
تصبب العرق البارد من جسد يانغ جيان، وبذل قصارى جهده للإفلات.
اشتد غضب يانغ جيان، وشعر بأن كتفه بالكامل قد فقد الإحساس، كما لو أن تلك اليد الباردة الشاحبة قد حطمته، وفي الوقت ذاته أحاط برد قارس بجسده كله، حتى كاد دمه يتجمد في عروقه.
لم يجدِ ذلك نفعًا؛ فالموضع الممسوك بدا كأنه مثبت بمسامير حديدية، لا يتزحزح قيد أنملة.
استبد به خوف عظيم في داخله أيضًا.
جرّب كل وسيلة للمقاومة، دون أدنى جدوى.
لكن مهما تحسسا، لم يجدا ذلك الباب الذي يخرجهما، ولم يكن هناك سوى جدار بارد متصدع.
«هل سأموت هنا حقًا؟» لم يدُر في ذهنه في تلك اللحظة سوى هذا الهاجس.
ففي النطاق الشبحي، كلما زاد عدد القتلى تفاقم الخطر، والوقت المتبقي للفرار قليل للغاية.
وأخيرًا، ربما استسلم لمصيره.
ارتجف من بقي بجانبه وقال أحدهم بصوت مرتعش: «فانغ جينغ، أنت… أنت قتلت يانغ جيان والآخرين حقًا…»
بدلًا من الخوف، راودته فكرة أنه ميت على أي حال، ولعله من الأفضل إجراء مكالمة مع أسرته قبل موته لترك وصية أخيرة.
أو ربما لم يكن لهذا المكان باب من الأساس.
ارتسمت على شفتي يانغ جيان ابتسامة مريرة، وتحامل على البرودة والخدر المنتشرين في جسده، وأخرج هاتفه ليحاول الاتصال بأهله.
«مهلًا… مهلًا! إن كان ذلك العجوز يقتل الناس حقًا عبر صوت طرق الباب، فهذا الصوت لا ينبغي أن يسري على البشر فحسب، بل على الأشباح أيضًا! قال تشو تشنغ إنه لا يتصدى للأشباح إلا الأشباح!»
لكن حين فتح هاتفه، ومضت الشاشة، وظهرت عليها صفحة قصة المنتدى التي كان يقرؤها سابقًا.
توقفت الخطوات، وتسمر جسداهما في مكانهما.
فُتحت القصة مباشرة على الصفحة الأخيرة.
بَم!
وكان في المنتدى ملف صوتي.
أفلت دوان بنغ وتشنغ في من قبضة يانغ جيان وسط حالة من الرعب الشديد، وأخذا يتحسسان الجدران في كل اتجاه في محاولة لفتح الباب والهروب.
حين رأى يانغ جيان الملف الصوتي بهت للحظة، وقفز إلى ذهنه فجأة صوت طرق ذلك العجوز على الباب.
حين فكر في ذلك، التمعت عيناه فجأة، وتدفقت في داخله بارقة أمل بالبقاء على قيد الحياة.
«مهلًا… مهلًا! إن كان ذلك العجوز يقتل الناس حقًا عبر صوت طرق الباب، فهذا الصوت لا ينبغي أن يسري على البشر فحسب، بل على الأشباح أيضًا! قال تشو تشنغ إنه لا يتصدى للأشباح إلا الأشباح!»
ففي النطاق الشبحي، كلما زاد عدد القتلى تفاقم الخطر، والوقت المتبقي للفرار قليل للغاية.
حين فكر في ذلك، التمعت عيناه فجأة، وتدفقت في داخله بارقة أمل بالبقاء على قيد الحياة.
برودة وظلام، يرافقهما صوت تِك، تِك لقطرات ماء متساقطة، كأن صنبور ماء لم يُحكم إغلاقه.
دون أدنى تردد، وكانت ذراعه الأخرى ما تزال قادرة على الحركة، نقر يانغ جيان على ذلك الملف الصوتي.
«هل سأموت هنا حقًا؟» لم يدُر في ذهنه في تلك اللحظة سوى هذا الهاجس.
طَق، طَق طَق!
ارتجف من بقي بجانبه وقال أحدهم بصوت مرتعش: «فانغ جينغ، أنت… أنت قتلت يانغ جيان والآخرين حقًا…»
ارتفع صوت طرق الباب المكتوم من جديد، يتردد صداه وسط هذا الظلام.
برودة وظلام، يرافقهما صوت تِك، تِك لقطرات ماء متساقطة، كأن صنبور ماء لم يُحكم إغلاقه.
لكن حدث ما لم يكن في الحسبان.
استبد الذعر بالطالبين الممسوكين، فراحا يتوسلان بنبرة بكاء.
تلك اليد الشاحبة الممسكة بكتف يانغ جيان انكمشت مسرعة وتوارت في الظلام، كأنما أصابها حرق مفاجئ.
لقد اختفى الباب.
وسرعان ما انحسرت البرودة والتيبس عن جسده.
«يانغ جيان، لقد انتهيت أخيرًا.»
«أتوسل إليك، لا أريد أن أموت! لا تمسك بي، أمسك بغيري!»
