تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل07

وقع الأقدام في الخلف

المشاهدات نشر في تاريخ أكتوبر 15, 2026
veuodl
ترجمة ورفع الفصل veuodl
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ارتخى جسد يانغ جيان حتى كاد يهوي إلى الأرض، وأخذ يلهث بأنفاس لاهثة، وحينها فقط شعر بالعرق البارد يسيل من جبهته على وجنتيه متساقطًا

قبل قليل، كان حرفيًا يتأرجح بين الحياة والموت على عتبة الجحيم.

«لا، لا يمكنني البقاء في هذا المكان. يجب… يجب أن أخرج من هنا في أسرع وقت…»

نجا لتوّه مؤقتًا من قبضة الشبح، ولم يكن لديه متسع من الوقت ليتأمل ما جرى أو يستوعبه.

التقط هاتفه بسرعة، وأشعل مصباحه، ثم نهض واقفًا.

يحوم في ظلام هذا المكان شبح مجهول، وكلما طال البقاء هنا، دنا الموت أسرع.

مضى يتحسس طريقه في الظلام إلى الأمام.

كان جسد يانغ جيان يرتجف قليلًا، ولا يدري أكان ذلك من فرط التوتر أم من رعب مبهم.

لم يكد يخطو بضع خطوات للأمام حتى انقشع جانب من الظلام بفضل الضوء، فرأى دوان بنغ وتشنغ في يقفان بوجهين يكسوهما الذعر أمام جدار متصدع يعلوه العفن، يطرقان عليه بجنون.

«من… من هناك؟» التفت تشنغ في برعب وصوت مرتعش.

رأى بصيصًا من ضوء خافت.

قال يانغ جيان بوجه بارد وهو يحمل هاتفه: «هذا أنا، يانغ جيان.»

«يانغ… يانغ جيان؟ ألست ميتًا؟» خالطت دهشة عارمة ذعر تشنغ في.

قال يانغ جيان: «هل تتمنى موتي بشدة مثل فانغ جينغ؟»

هاجت عواطف دوان بنغ، واندفع نحو يانغ جيان بملامح يملؤها التوتر والخوف، وأمسك به صائحًا: «أنت… لماذا سحبتني إلى هنا؟ لماذا؟ لا عداوة بيني وبينك، فلمَ أردت إيذائي؟»

لكن يانغ جيان باغته بلكمة في وجهه وقال بغضب: «وأنا لم تكن بيني وبينكم عداوة أيضًا، ألم ترغبوا في قتلي؟ تلومونني الآن على ما اقترفته أيديكم سابقًا؟ قلت لكم إن كان لا بد أن أموت فسنموت معًا! بل إني نادم الآن لعدم سحب فانغ جينغ إلى الداخل، كان ينبغي أن أجعله يذوق بدوره شعور الوقوع في قبضة الشبح!»

سقط دوان بنغ أرضًا من أثر اللكمة، ولم يكترث للألم بل قال بنبرة باكية: «أنا… أنا لا أريد أن أموت! أردت فقط النجاة! فانغ جينغ هو من طلب مني فعل ذلك… إن لم نفعل لخرج ذلك الشيء وفنينا جميعًا! موت شخص واحد خير من هلاك الجميع، أليس كذلك؟»

«إذن كان ينبغي أن أكون أنا الضحية؟ أمر مضحك! ما دمت نبيلًا هكذا فلماذا لم تضحِّ بنفسك طواعية؟ لمَ تجبر غيرك على التضحية؟»

تابع يانغ جيان: «وفوق ذلك، هل ظننتم حقًا أن التضحية بي ستضمن خروجكم؟ لا تنسوا أن هناك شبحًا آخر في الخارج! ولا تكونوا سذجًا؛ فذلك الفانغ جينغ أراد قتلي من البداية حتى النهاية، ولا شك أنه يعلم شيئًا وإلا لما ركز عليّ طوال الوقت. سأثأر لنفسي منه اليوم إن استطعت الخروج من هنا حيًا…»

وقبل أن يكمل كلامه، انتفض جسد دوان بنغ فجأة، وارتسمت على وجهه أمارات الفزع، والتفت إلى الخلف بارتعاش شديد.

لم يرَ شيئًا وسط الظلام الحالك، لكنه شعر بيد باردة تقبض على معصمه.

وانبعثت من تلك اليد الباردة قوة جبارة لا تقاوم.

فقد دوان بنغ السيطرة على جسده تقريبًا، وأخذ يُسحب إلى الخلف.

صرخ دوان بنغ بهلع: «أنقذ… أنقذني! يانغ جيان، أنقذني…»

وجل قلب يانغ جيان، وبلمحة خاطفة غير مقصودة، رأى تلك اليد الشاحبة كالجثة تقبض على معصم دوان بنغ.

خفق قلبه بشدة… لا شك أن الشبح السابق قد عاد من جديد.

وبدافع غريزي كاد يرفع هاتفه لينقر على ذلك الملف الصوتي أملًا في تكرار المشهد السابق وإخافة الشبح ليتراجع.

لكن ما إن تحركت يده حتى توقف.

هل يستحق دوان بنغ حقًا أن ينقذه؟

لا لا يستحق.

ما كان ليقع في هذا المأزق لولا فانغ جينغ ودوان بنغ وتشنغ في وأمثالهم.

والن وقد وقع الخطر، بأي حق ينقذهم؟ لم يرَهم يحاولون إنقاذه قبل قليل، بل انشغلوا بالبحث عن طريق للفرار، وحتى لو أراد إنقاذه، فكيف السبيل؟ هذا الملف الصوتي في الهاتف لا يسعه سوى ترهيب الشبح، ولا يمكنه إيذاؤه على الإطلاق.

هو مجرد شخص يستعير قوة غيره ليس إلا.

أنتم تريدون النجاة، أفلا أريد النجاة أنا أيضًا؟

صدق فانغ جينغ؛ لقد كان ساذجًا للغاية في السابق، فقد سمع فانغ جينغ يتوعد بإيذائه داخل الفصل ومع ذلك لم يتخذ حذره منه.

لن يتكرر هذا أبدًا بعد اليوم.

أنزل يانغ جيان الهاتف من يده وتراجع خطوة إلى الوراء، يراقب ببرود جسد دوان بنغ وهو يُسحب إلى الوراء باستمرار في جوف الظلام، دون أن تحركه استغاثاته وصراخه قيد أنملة.

وفي النهاية، رأى بعينيه جسد دوان بنغ يختفي في الظلام وملامح الرعب تملأ وجهه، وتوارت معه تلك اليد الشاحبة.

وبمجرد أن ابتلع الظلام دوان بنغ، انقطعت أصوات استغاثته أيضًا.

عاد كل شيء هنا إلى سكونه سريعًا، ولم يبقَ سوى صوت خافت لقطرات ماء متساقطة يتردد صداه: تِك، تِك، بمنتهى الوضوح.

أدار يانغ جيان وجهه وزفر زفرة عميقة، وحاول جهد استطاعته تهدئة توتر جسده وقهر الخوف في داخله، ثم رفع هاتفه وراح يبحث عن مخرج وكأن شيئًا لم يكن.

ما دام هذا الشبح لا يزال يحوم هنا، فإن البقاء يعني أنه لا يضمن ألا يقع الاختيار عليه في الهجوم التالي.

قال فانغ جينغ سابقًا إن التضحية بإنسان يمكن أن تعطل الشبح مؤقتًا.

ودُفع هو إلى الداخل في السابق لأن فانغ جينغ أراد استغلال حياته لتعطيل هذا الشبح.

ما دام الأمر كذلك، وقد اختطف الشبح دوان بنغ للتو، فلا بد أن ثمة فاصلًا زمنيًا معينًا قبل الظهور التالي للشبح.

إن صح هذا التحليل، فهو في مأمن حتى يحين الهجوم القادم.

لا يسعه إلا أن يدعو بذلك.

وعند هذه الفكرة، شرع يانغ جيان فورًا في البحث عن طريق للخروج من هنا.

«يانغ جيان، إلى أين تذهب؟ خذ… خذني معك!»

حين رأى تشنغ في أنه يهم بالرحيل، هرع محاولًا اللحاق به.

تجاهله يانغ جيان ورفضه ببرود: «تدبر أمرك بنفسك، ولا تتبعني. ألا تزال تأمل أن أخرجك من هنا؟ تذكر أن وجودي في هذا المكان اللعين كان بسببكم جميعًا.»

أنهى كلامه وأسرع خطاه ليغوص سريعًا في الظلام.

عدم الانتقام منه في التو واللحظة يُعد مراعاة لزمالة الدراسة؛ فالشبح بعد أن يقتل دوان بنغ سيبحث عنه حتمًا، فليتركه هنا ينتظر مصيره، وهو أمر سيكسبه بعض الوقت أيضًا.

فإذا هاجم الشبح ثانية، فسيقع اختياره على تشنغ في أولًا بلا شك.

فزع تشنغ في ولحق به بسرعة، غير أن أثر يانغ جيان كان قد تلاشى من حوله، ولم يبقَ إلا ظلام سرمدي.

«يانغ… يانغ جيان، أين أنت؟ اخرج! لم أكن أقصد ما حدث، أنا آسف… أعتذر إليك…»

انتحب بصوت باكٍ وهو يتلمس طريقه في الظلام بكلتا يديه، لكنه لم يلمس شيئًا.

دار دورة أخرى.

وسرعان ما أدرك تشنغ في أنه ضل طريقه…

لم يجد يانغ جيان، وأراد العودة أدراجه إلى جوار الجدار الذي كان يقف عنده سابقًا، لكنه عجز عن العثور على ذلك الجدار خلفه أيضًا.

لم يعد هذا المكان يشبه دورة المياه المألوفة، بل غدا فضاءً مظلمًا لا نهاية له.

تسلل الرعب تدريجيًا إلى قلبه، ليغمر ما تبقى لديه من شجاعة ضئيلة.

وعقب ذلك، سمع من خلفه وقع خطوات ثقيلة ومكتومة.

كان وقع تلك الخطوات يقترب من بعيد، ويحث خطاه نحو موضعه بلا توقف…

«دوان… دوان بنغ، هل… هل هذا أنت؟» تساءل تشنغ في بصوت يرتجف وبمنتهى الحذر.

وقبل أن يتم عبارته.

امتدت فجأة يد شاحبة كالجثة من قلب الظلام، وقبضت على عنقه من الخلف.

يد باردة، متيبسة، لا تشبه أيدي الأحياء إطلاقًا.

«آه!» دوت صرخة هستيرية مفزعة.

غير أن يانغ جيان لم يسمع تلك الصرخة؛ إذ كان يواجه معضلة مستعصية بدوره.

لقد ضل طريقه في الظلام مرة أخرى.

«هذه ليست دورة مياه على الإطلاق…» فكر في نفسه بتوجس.

الظلام أمامه ممتد بلا نهاية، والمسافة التي قطعها مشيًا فاقت أبعاد أي دورة مياه بمراحل.

ألقى نظرة على الوقت في هاتفه؛ لقد انقضت عشرون دقيقة كاملة.

عشرون دقيقة دون أن يخرج من دورة مياه، ودون أن يلامس جدارًا أو مرحاضًا حتى؛ هذا أمر ينافي المنطق تمامًا.

التفسير الوحيد هو أنه سار إلى مكان مجهول بالكامل.

«تبًا، ما هو النطاق الشبحي بحق السماء؟ ذلك التشو تشنغ لم يوضح شيئًا عنه أثناء المحاضرة!» استبد القلق بيانغ جيان.

في غياب المعلومات الكافية، يعجز عن تحليل أي شيء، فضلًا عن إيجاد سبيل لكسر هذا النطاق الشبحي.

تِك، تِك.

ارتفع صوت تساقط قطرات الماء من الصنبور.

«مهلًا، اختفى صوت القطرات ذاك لفترة، فلماذا عاد للظهور الآن؟»

تحركت ملامح يانغ جيان، ومضى دون تردد نحو الاتجاه الذي ينبعث منه صوت تقاطر الماء.

وجود صوت قطرات صنبور الماء يعني أن دورة المياه قريبة؛ وما دام سيعود إلى دورة المياه المألوفة تلك، فسيتمكن من العثور على ذلك الباب، ثم مغادرة هذا المكان اللعين.

تبًا، لو أنه انتبه لهذا الأمر مبكرًا لكان أفضل.

بات لديه اتجاه محدد، واستعاد قلبه قدرًا من الثقة، فأسرع يانغ جيان في مشيته.

لكنه سرعان ما سمع تنبيه انخفاض شحن البطارية يصدر من هاتفه، فجفل، وبعد تردد وجيز، لم يجد بدًا من أن يضغط على أسنانه ويغلق الهاتف.

فمقارنة بالظلام، كان خوفه من ذلك الشبح الذي يحوم هنا أشد بكثير.

يجب الحفاظ على ما تبقى من طاقة البطارية لاستخدامها في اللحظات الحرجة.

واصل التقدم في حلكة الظلام، بخطوات حذرة متوجسة.

لم يكن يتردد في أرجاء الظلام سوى صوت قطرات الماء: تِك، تِك، ولا شيء سواه.

ساد سكون مخيف وموحش في الأرجاء، حتى إنه كان يسمع صوت أنفاسه بجلاء تام.

لكن لم يمضِ وقت طويل على سيره بعد إطفاء الضوء.

حتى حدث ما لم يتوقعه.

طَق، طَق!

تعالت سلسلة من وقع الأقدام خلف يانغ جيان ، ثقيلة وواضحة.

كان وقع الخطوات يقترب من بعيد، ويدنو نحوه شيئًا فشيئًا.

تصلب جسد يانغ جيان في التو، وتوترت عضلاته بالكامل، فأشعل مصباح الهاتف فجأة والتفت إلى الوراء لينظر.

أنار الضوء مسافة متر واحد تقريبًا؛ لم يكن خلفه أي شيء، بل ظلام دامس فقط.

غير أن وقع الخطوات ازداد اقترابًا.

«يستحيل تمامًا أن يكون تشنغ في أو دوان بنغ…» تجمدت ملامح يانغ جيان قليلًا.

يستحيل على كائن حي أن يتتبعه في هذا الظلام بتلك الدقة المتناهية.

إن لم يكن تشنغ في ولا دوان بنغ، فالأرجح أنه الشبح الذي يحوم في دورة المياه تلك بنسبة تسعة من عشرة.

«عليّ بالإسراع!»

استشعر يانغ جيان اقتراب وقع الخطوات أكثر فأكثر، فوجل قلبه وأسرع خطاه في الحال.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

انبعاث الخوارق

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.