تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل10

العد التنازلي للحياة

المشاهدات نشر في تاريخ أكتوبر 15, 2026
veuodl
ترجمة ورفع الفصل veuodl
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

«تشابكوا بالأيدي، واتبعوني، ولا يتفرق أحدكم عن الآخر؛ بوسعي إخراجكم من هذا المبنى المدرسي.»

سأل يانغ جيان: «يا تشانغ وي، ما بال كفك يتصبب عرقًا هكذا؟»

أجاب تشانغ وي بملامح جادة للغاية: «عرق؟ كيف يكون عرقًا على كفي! لقد بالغت في التفكير يا يانغ جيان؛ هذا بول! بول فتى عذري لطرد الشرور! بلتُه قبل قليل فقط، وما يزال دافئًا، فلتتحسسه جيدًا وتتأكد.»

وفيما كان يتكلم، أخذ يمسح كفه بكف يانغ جيان بلا أدنى اكتراث.

قال يانغ جيان: «سحقًا، أنت مقرف للغاية! لا تمسك بيدي، وابتعد عني!»

قال تشانغ وي: «لا تكن هكذا! أنا لم أنفر منك، أفترفضني أنت؟ مجرد قليل من البول، وما الضير في ذلك؟ إن لم يعجبك الأمر فسأدعك تبول عليّ بعد أن نخرج!»

سألت مياو شياوشان من الخلف: «يانغ جيان، هل تملك حقًا وسيلة للخروج من هنا؟»

قادهم يانغ جيان هابطين الدرج دون أي بادرة للتيه، وقال: «بالتأكيد. بدأت أستوعب ما يُسمى بالنطاق الشبحي قليلًا؛ هذا المكان غارق في الظلام، والبشر العاديون يسهل أن تصيبهم الهلاوس فيه فور دخوله، فما ترونه ليس بالضرورة حقيقيًا، وإن كانت بعض الأمور لا تزال غامضة بالنسبة لي. إذا سارت الأمور دون عائق فلن يكون الخروج أمرًا صعبًا… مهلًا، توقفوا! هناك خطب في الأمام!»

صاح فجأة وتوقف في الحال.

رأى عند مدخل درجات الطابق الأول عددًا من زملائه في الصف تائهين هناك؛ وقفوا كأعواد الخشب دون حراك، وأجسادهم منتصبة متصلبة.

كانوا من ضمن أولئك الذين غادروا مع فانغ جينغ في وقت سابق.

غير أن الواقفين هنا كانوا مجرد جزء منهم وليسوا الجميع.

«أهذا تشاو تشيانغ؟»

تحركت ملامح يانغ جيان قليلًا، واستقرت نظراته على أحد الطلاب.

هذا التشاو تشيانغ كان أحد الجناة الذين تعاونوا مع فانغ جينغ ودوان بنغ وتشنغ في لدفع يانغ جيان نحو دورة المياه سابقًا.

«فانغ جينغ ليس هنا؛ أفيعني هذا أن هؤلاء تخلّى عنهم فانغ جينغ؟»

قطب يانغ جيان حاجبيه: «يبدو أن فانغ جينغ أعاد استخدام الحيلة نفسها؛ أراد استغلال حيوات هؤلاء لتعطيل الشبح الشرس.»

إن كان الأمر كذلك حقًا، فهذا هو الجزاء العادل.

تقدم خطوة نحو الأمام، وربت على كتف تشاو تشيانغ مستفسرًا عن حقيقة ما جرى.

استدار تشاو تشيانغ، الذي كان مولّيًا ظهره ليانغ جيان ومتيبسًا في وقفته دون حراك، رويدًا رويدًا؛ لم يتحرك جسده، بل التفت رأسه بزاوية مائة وثمانين درجة في وضعية شاذة ومريبة، ثم حدق في يانغ جيان بعينين رماديتين ميتتين جامدتي النظرة.

جفل يانغ جيان من فرط الذعر وتراجع عدة خطوات إلى الوراء على الفور.

مـ… ميت؟

ما دام قد فارق الحياة، فلمَ يتحرك؟

أيعقل أنه على وشك التحول إلى شبح شرس بدوره؟

توجس يانغ جيان خيفة واشتد التوتر في داخله.

إن ظهرت أشباح أخرى، فسيكون الهلاك واقعًا لا محالة.

غير أن جثة تشاو تشيانغ ظلت منتصبة دون أي حركة أخرى، بل أدارت رأسها ببطء لتعود كما كانت، وواصلت الوقوف بتصلب مولّية ظهرها للجميع دون أن تطرف لها عين.

«ألا يبدي رد فعل؟ يبدو أنه لا يشكل تهديدًا في الوقت الحالي.»

راقب يانغ جيان المشهد وتنفس الصعداء في سريرته.

ثم التف بالباقين متجاوزًا تلك الجثث وقال: «تشانغ وي، تقدم من هذا الاتجاه؛ ثمة ما يسد الطريق أمامنا، فلنبتعد قليلًا ونلتف حوله.»

ما دام تشاو تشيانغ قد آل أمره إلى هذا المصير البائس، فقد سامحه يانغ جيان في نفسه عما اقترفه سابقًا.

بموت المرء تسقط ديونه.

لكن المحرك الأساسي ورأس الحربة هو فانغ جينغ.

«وااا-كااا-كااا!»

تردد صدى صراخ غريب ومخيف فجأة داخل مسار الدرج؛ اخترق هذا النعيب طبقات الظلام متجاوزًا حواجز النطاق الشبحي ليصك آذان الجميع.

«مـ… ما هذا الصوت؟ يشبه بكاء رضيع، لكنه لا يبدو كذلك تمامًا!» ارتعد أحد الطلاب وسأل بصوت يرتجف رعبًا.

قال تشانغ وي: «ربما والدتك تناديك للعودة لتناول العشاء.»

«والدتك أنت من تصيح هكذا! أراه شبحًا بنسبة تسعة من عشرة!»

«ما دمت تعلم فلمَ تسأل بسخافة؟»

تابع تشانغ وي: «إن لم يكن شبحًا، فهل تظن فتاة حسناء تبحث عنك لتواعدك؟ نحن نمثل في فيلم رعب الآن، أتحسب أننا في يوم دراسي عادي؟»

تحول تشانغ وي في تلك اللحظة إلى شخص حاد الطباع يهاجم كل من يكلمه.

قطب يانغ جيان حاجبيه وقال بحزم فوري: «لا تضيعوا الوقت، أسرعوا! إنه الرضيع الشبحي، ذلك الشيء يطاردنا!»

هذا هو الشبح الذي انبثق من جسد تشو تشنغ، ودُوّن في السجلات باسم الرضيع الشبحي.

ورغم أن مستوى خطورته غير معلوم، إلا أنه كائن بالغ الخطر بلا ريب.

«تبًا، يأتي البلاء فور ذكره! حتى من يُشنق يُترك ليتنفس لحظة!» انتفض جسد تشانغ وي ذعرًا وأسرع بالفرار.

زاد الجميع من سرعتهم، يتبعون يانغ جيان بأقصى ما يملكون من طاقة للخروج من المبنى الدراسي.

وبعد أن تجاوزوا بشق الأنفس ذلك الدرج الذي كان يحبسهم في حلقة مفرغة، شعر الباقون بأن خيوط الأمل باتت تلوح أمام عيونهم.

لكن في تلك اللحظة بالذات.

أخذ الرضيع يزحف بسرعة مروعة وشاذة بمحاذاة الجدار كأنه عنكبوت مفترس.

رمق الجميع بعينين مستديرتين حالكتي السواد تخفوان من أي عاطفة بشرية، ولا تنضحان إلا بريبة الكائنات الميتة وشذوذها.

بدا أنه تعرف على يانغ جيان في المقدمة؛ فأطلق فجأة صيحة مريبة ومد ذراعه محاولًا الإمساك به.

استطالت ذراع الرضيع الدقيقة بنحو غريب ومريب، وامتدت عبر الظلام تتلمس طريقها نحوه بسرعة.

ولم ينتبه يانغ جيان، السائر في المقدمة، إلى ذلك في البداية.

وفجأة.

شعر يانغ جيان بريح جليدية تقترب من خلفه بسرعة خاطفة؛ إحساس مطابق تمامًا لما شعر به حين هاجمه ذلك الشبح في دورة المياه.

وعندما همّ بالالتفات إلى الوراء، داهمه وخز أليم حاد في مؤخرة رأسه، وانشق لحم فروة رأسه عنوة، وبرزت عين حمراء كالدماء استدارت بضع دورات لتستقر في مكانها.

«آه!»

أجبره الألم الحاد على التوقف، فاستند إلى الجدار المجاور له وكاد يهوي إلى الأرض.

ارتفعت صرخة غريبة وشاذة، وتوقفت ذراع الرضيع، التي كانت تزحف ممتدة عبر الظلام، خلف ظهره على حين غرة.

برزت عين حمراء في مؤخرة رأس يانغ جيان، وحدقت بحدة في كف الرضيع الممتدة نحوه؛ ونضح من تلك العين ضوء أحمر خافت بدا وكأنه كبح هجومه.

أدار الرضيع الشبحي رأسه نصف دورة، وحدق في يانغ جيان بارتياب، ثم سحب ذراعه المستطيلة ببطء.

سأله أحدهم: «يانغ جيان، لمَ توقفت؟»

انحسر الألم تدريجيًا، فالتقط يانغ جيان أنفاسه بصعوبة: «لا… لا شيء؛ هاجمني ذلك الرضيع الشبحي قبل قليل، وحسن الحظ أنني سلمت.»

تحسس مؤخرة رأسه بحركة لاإرادية.

فوجل قلبه وارتعدت فرائصه.

لقد لمس عينًا نابتة هناك بالفعل.

وانتقلت زاوية الرؤية من خلفه إلى عقله مباشرة، فصار بوسعه في تلك اللحظة رؤية ما يدور خلف ظهره بوضوح.

«أهذا الشيء هو من أنقذني؟»

تذكر يانغ جيان كلمات تشو تشنغ السابقة، وفكر في دخيلته: «هذه العين شبح بدروها؛ ومع تكرار استثارتها ستستيقظ تدريجيًا، وما إن تبلغ حدًا معينًا حتى تقتلني هذه العين تمامًا كما حدث مع تشو تشنغ…»

أهذا هو كنه مروّض الأشباح إذن؟

الإنسان يروّض قوى الأشباح الخبيثة.

وفي الوقت ذاته تروّضه هي وتهيمن عليه.

ارتسمت على شفتي يانغ جيان ابتسامة مريرة؛ ما هذا بحق السماء؟

أهذا هو ثمن نيل قوة الأشباح الخبيثة؟

أم أنه العد التنازلي للحياة؟

أخفق الرضيع الشبحي في مهاجمة يانغ جيان، لكنه لم يستسلم على ما يبدو؛ بل واصل الزحف سريعًا من فوهة الدرج بسرعة شاذة تفوق طاقة البشر، ثم وثب من الأرض قفزًا، وطوق طالبة من الخلف على حين غرة؛ احتضنت ذراعاه الطويلتان النحيلتان عنق تلك الطالبة، وتدلى جسده بالكامل عليها.

جحظت عينا تلك الطالبة فجأة وغمر وجهها رعب قاتل، فصرخت بهستيرية مجنونة وأمسكت مسرعة بذراعي الرضيع اللتين تخنقان عنقها محاولة نفضه عنها بعنف.

«وانغ شانشان، ما بكِ؟»

استولى الرعب على الطلاب المحيطين بها، وسارعوا إلى توجيه أضواء هواتفهم نحو وانغ شانشان لكشف ما يجري.

وتحت أضواء الهواتف، بدا رأس الرضيع مائل وهو يرمق الجميع بنظرات مشوهة ومريبة؛ وكانت ذراعاه النحيلتان تملكان قوة خارقة تعجز عنها طاقة البشر، تخنقان عنق وانغ شانشان بإحكام لا يلين كأنهما على وشك كسر رقبتها. عجزت وانغ شانشان عن النطق بحرف واحد في تلك اللحظة، ورفعت رأسها للأعلى وهي تشارف على الاختناق، وقد احتقن وجهها بحمرة قانية وسط معاناة بالغة الألم؛ وما زاد الأمر غرابة وتنافيًا مع العقل أن بشرة الرضيع، حين لامست جسد وانغ شانشان، بدأت تلتصق بها تدريجيًا كأن لحميهما يلتحمان.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

انبعاث الخوارق

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.