Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

انبعاث الخوارق 23

مستحيل في هذه الحياة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مستحيل في هذه الحياة

وصلت الحافلة إلى المحطة.

وصلت الحافلة إلى المحطة.

رافق يانغ جيان وانغ شانشان أولًا لإيصالها إلى بيتها.

ومن قال إن من يحمل كتبًا يجب أن يذهب إلى المدرسة؟ ألا يسعني الذهاب إلى مقهى الإنترنت؟

ولأنهما اتصلا هاتفيًا في وقت سابق، فما إن وصلا إلى بوابة مجمع سكني راقٍ حتى أقبلت نحوهما امرأة في منتصف العمر ترتدي ثيابًا أنيقة، عاقدة حاجبيها وعلى وجهها علامات الاستياء.

«بل أنتِ التي لا تفهمين شيئًا على الإطلاق! أتعلمين ما الذي حلّ بالمدرسة الليلة الماضية؟ لولا يانغ جيان لكنتُ في عداد الموتى الآن! وهل تحسبين أن يانغ جيان كان راغبًا في إيصالي؟ أنا التي رجوته وتوسلتُ إليه ليوصلني! فكيف يمكنني مواجهة الناس بعد تصرفكِ هذا؟»

«أمي.» تهللت أسارير وانغ شانشان فرحًا.

«…» تملكت تشانغ وي الحيرة والذعر، وسرعان ما اقتيد معهما.

«هل تذكرتِ أن لكِ بيتًا أخيرًا؟ أين كنتِ طوال الليل؟ هاتفكِ مغلق لا يجيب، أتدرين كم قلق عليكِ أهل البيت؟ وأنتِ فتاة، ماذا لو وقع لكِ مكروه في الخارج؟ لو لم تعودي اليوم لكنتُ عزمتُ أنا ووالدكِ على إبلاغ الشرطة.» وبّختها والدتها، وانغ هاي يان.

لم يكن يكذب حين تحدث عن ثرائه؛ فهو بالفعل ابن عائلة ثرية، غير أنه كان يتصرف بتواضع في العادة دون أن يتطبع بطباع المبذرين الفاسدين.

طأطأت وانغ شانشان رأسها وقالت: «أمي، أنا آسفة، لقد حدث أمر طارئ في المدرسة ولذلك…»

أراد أن يصرخ بأن المدرسة تسكنها الأشباح وأنه عانى الأمرين وكاد يفقد حياته، لكنه شعر بأن قول مثل هذا الكلام يبدو استخفافًا بذكاء والده وإهانة لعقله، فآثر أن يحبس الكلام في صدره واختار أن يكذب.

قالت وانغ هاي يان: «حسنًا، ستشرحين الأسباب لوالدكِ لاحقًا. والآن أخبريني، من هذا الفتى؟ ولمَ يعود برفقتكِ؟»

قال تشانغ وي: «يا أبي، سأقول لك الحقيقة بصراحة: ذلك المكان تسكنه الأشباح، ولا يمكن الذهاب إليه.»

قالت وانغ شانشان: «إنه زميلي في الصف، اسمه يانغ جيان؛ ألم تريهِ من قبل يا أمي عندما كنتِ تأتين إلى المدرسة؟»

حتى جاءه رجلان من عناصر المهام الخاصة ووقفا أمامه.

«زميلكِ؟ صفكِ يضم هذا العدد الكبير من الطلاب، فكيف لي أن أتذكرهم جميعًا؟» رمقت وانغ هاي يان يانغ جيان بنظرات فاحصة من أعلاه إلى أسفله.

قالت وانغ شانشان: «إنه زميلي في الصف، اسمه يانغ جيان؛ ألم تريهِ من قبل يا أمي عندما كنتِ تأتين إلى المدرسة؟»

قال يانغ جيان: «مرحبًا بكِ يا خالة وانغ. ما دام الأمر قد انتهى على خير فسأنصرف الآن، وسآتي لزيارتكِ في وقت لاحق متى سنحت الفرصة.»

«…» تملكت تشانغ وي الحيرة والذعر، وسرعان ما اقتيد معهما.

لم يكن في نيته البقاء طويلًا، وعزم على المغادرة فورًا.

«…» سكت تشانغ وي مطرقًا، ثم استدار وعاد إلى غرفته.

«انتظر قليلًا.»

لم يكن يكذب حين تحدث عن ثرائه؛ فهو بالفعل ابن عائلة ثرية، غير أنه كان يتصرف بتواضع في العادة دون أن يتطبع بطباع المبذرين الفاسدين.

استوقفت وانغ هاي يان يانغ جيان وقالت: «أنت زميل شانشان في الصف؟ أسألك إذن: أين ذهبتما الليلة الماضية؟ ولمَ لم تعد شانشان إلا الآن؟ هل أخذتَ شانشان للتسكع والعبث في مكان ما؟»

قال تشانغ وي: «أفعل أي شيء يخطر على بالك، إلا الذهاب إلى المدرسة.»

قال يانغ جيان: «يا خالة وانغ، ليس الأمر كما تظنين. فبعد حصة المذاكرة المسائية الليلة الماضية وقعت بعض الأمور الاستثنائية في المدرسة، واحتُجز جميع طلاب الصف هناك، ونحن لم نعد إلا لتوّنا. ولأني خشيتُ ألا يكون الطريق آمنًا على وانغ شانشان، رافقتها لإيصالها إلى البيت.»

الذهاب إلى المدرسة؟

قالت وانغ هاي يان: «اتصلتُ بالأستاذ وانغ، وأكد لي أنه لم يحدث شيء على الإطلاق في المدرسة الليلة الماضية.»

بالطبع كانت وانغ هاي يان تعلم أن هاتف الأستاذ وانغ لم يكن يجيب، وإنما تعمدت مخادعة هذا الفتى لترى ما إذا كان في الأمر سر أو مكر.

ابتسم يانغ جيان وقال: «هاتف الأستاذ وانغ كان مقطوعًا بالكامل ولا يجيب الليلة الماضية، أنتِ تمزحين يا خالة.»

قال يانغ جيان: «يا خالة وانغ، ليس الأمر كما تظنين. فبعد حصة المذاكرة المسائية الليلة الماضية وقعت بعض الأمور الاستثنائية في المدرسة، واحتُجز جميع طلاب الصف هناك، ونحن لم نعد إلا لتوّنا. ولأني خشيتُ ألا يكون الطريق آمنًا على وانغ شانشان، رافقتها لإيصالها إلى البيت.»

بالطبع كانت وانغ هاي يان تعلم أن هاتف الأستاذ وانغ لم يكن يجيب، وإنما تعمدت مخادعة هذا الفتى لترى ما إذا كان في الأمر سر أو مكر.

أراد أن يصرخ بأن المدرسة تسكنها الأشباح وأنه عانى الأمرين وكاد يفقد حياته، لكنه شعر بأن قول مثل هذا الكلام يبدو استخفافًا بذكاء والده وإهانة لعقله، فآثر أن يحبس الكلام في صدره واختار أن يكذب.

ثم تابعت قائلة: «أشكرك على حسن نيتك بإيصال شانشان إلى البيت. غير أن تربية شانشان الأسرية صارمة للغاية؛ فلم تعتد طوال حياتها التسكع في الخارج، ولم تخالط أبدًا أي أشخاص مشبوهين أو غير منضبطين.

كان فحوى كلامها المبطن واضحًا: ابتعد عن وانغ شانشان، ولا تفكر أبدًا في التقرب من ابنتنا.

فضلًا عن أنها تمر الآن بالمرحلة الحرجة من السنة الثالثة الثانوية، والأولى لشانشان أن تركز على دراستها. آمل من هذا الزميل ألا يؤثر على دراسة شانشان مستقبلاً.»

قالت وانغ هاي يان: «حسنًا، ستشرحين الأسباب لوالدكِ لاحقًا. والآن أخبريني، من هذا الفتى؟ ولمَ يعود برفقتكِ؟»

كان فحوى كلامها المبطن واضحًا: ابتعد عن وانغ شانشان، ولا تفكر أبدًا في التقرب من ابنتنا.

ثم تابعت قائلة: «أشكرك على حسن نيتك بإيصال شانشان إلى البيت. غير أن تربية شانشان الأسرية صارمة للغاية؛ فلم تعتد طوال حياتها التسكع في الخارج، ولم تخالط أبدًا أي أشخاص مشبوهين أو غير منضبطين.

وبعد أن أتمت كلامها، أخرجت وانغ هاي يان مئتي يوان من حقيبتها الجلدية وحشرتها في يد يانغ جيان: «إيصالك لشانشان في هذا الصباح الباكر كان مشقة عليك، ولعلك لم تتناول فطورك بعد يا بني. هذه مئتا يوان من خالتك لتتناول بها وجبة الإفطار، فلا تستحِ وخذها.»

«كلامي هذا أنفذه حرفيًا، وإن كنت لا تصدقني يا أبي فجرب بنفسك.»

نظر يانغ جيان بذهول إلى المئتي يوان في يده، ثم تلاشت ابتسامته وقال بهدوء: «شكرًا جزيلًا لكِ يا خالة إذن.»

قال تشانغ شيانغوي بغضب هو الآخر: «لا بأس، لا تذهب إلى المدرسة، لكنك لن تنال قرشًا واحدًا من مصروفك بعد اليوم، وعليك أن تنفق على نفسك بنفسك.»

وبعد أن نطق بذلك، دسّ النقود في جيبه واستدار مغادرًا.

لكن يانغ جيان حافظ على وجه ساكن لا يضطرب؛ فما الذي سيجنيه حتى لو غضب؟

ما إن رحل يانغ جيان حتى أوشكت وانغ شانشان على البكاء من شدة القهر: «أمي، لقد تجاوزتِ حدودكِ تمامًا! صحيح أن مستوى يانغ جيان الدراسي ليس بالجيد، لكنه إنسان طيب؛ ما معنى أن تعطيه نقودًا هكذا؟ أليس هذا إذلالًا وإهانة صريحة له؟»

وحتى لو أظهر غضبه في وجهها، فلن يعدو ذلك كونه موقفًا محرجًا يثير السخرية؛ فهل يعقل أن يثب لضرب وانغ هاي يان من أجل مئتي يوان؟

قالت وانغ هاي يان: «ما الذي تفهمينه أنتِ كفتاة صغيرة؟ لقد كنتُ أختبر هذا الفتى؛ انظري إليه، حتى مئتا يوان رضي بأخذها ولم يفكر بالرفض قط! بنظرة واحدة يُعرف أنه فتى فقير عديم الطموح وعزة النفس. عليكِ بالابتعاد التام عن أمثاله في المستقبل، وإياكِ أن تخدعكِ الكلمات المعسولة من هذه الفئة.»

قالت وانغ هاي يان: «اتصلتُ بالأستاذ وانغ، وأكد لي أنه لم يحدث شيء على الإطلاق في المدرسة الليلة الماضية.»

«بل أنتِ التي لا تفهمين شيئًا على الإطلاق! أتعلمين ما الذي حلّ بالمدرسة الليلة الماضية؟ لولا يانغ جيان لكنتُ في عداد الموتى الآن! وهل تحسبين أن يانغ جيان كان راغبًا في إيصالي؟ أنا التي رجوته وتوسلتُ إليه ليوصلني! فكيف يمكنني مواجهة الناس بعد تصرفكِ هذا؟»

«تسكنه الأشباح؟ أرى أن عقلك قد أصابه الخبل! هيا، سآخذك بنفسي إلى المدرسة؛ وإن كان هناك شبح حقًا فأنا أريد رؤيته، فأبوك لم يرَ شبحًا طوال حياته.» قال تشانغ شيانغوي ممسكًا بيد تشانغ وي ليجره.

قالت وانغ هاي يان: «شخص يفتقر لأدنى درجات عزة النفس كهذا، الأفضل ألا تريه مجددًا. ونحن لسنا عائلة متساهلة تصاحب من هبّ ودبّ.»

تقلصت حدقتا تشانغ وي فجأة، وصرخ برعب: «كلا، لن أذهب إلى المدرسة أبدًا!»

«وااااع…» انفجرت وانغ شانشان باكية من فرط القهر، واستدارت مهرولة.

قال تشانغ شيانغوي: «إن لم تذهب إلى المدرسة فماذا تريد أن تفعل؟»

أما يانغ جيان، الذي عاد لركوب الحافلة ممسكًا بالمئتي يوان في يده، فكان يدرك تمامًا المقصد من تصرف والدة وانغ شانشان.

قالت وانغ هاي يان: «شخص يفتقر لأدنى درجات عزة النفس كهذا، الأفضل ألا تريه مجددًا. ونحن لسنا عائلة متساهلة تصاحب من هبّ ودبّ.»

ازدراء ممزوج بجرعة من الإذلال.

قال يانغ جيان: «مرحبًا بكِ يا خالة وانغ. ما دام الأمر قد انتهى على خير فسأنصرف الآن، وسآتي لزيارتكِ في وقت لاحق متى سنحت الفرصة.»

لو كان شخصًا آخر لربما ثار غضبه وفقد أعصابه منذ حين.

«تسكنه الأشباح؟ أرى أن عقلك قد أصابه الخبل! هيا، سآخذك بنفسي إلى المدرسة؛ وإن كان هناك شبح حقًا فأنا أريد رؤيته، فأبوك لم يرَ شبحًا طوال حياته.» قال تشانغ شيانغوي ممسكًا بيد تشانغ وي ليجره.

لكن يانغ جيان حافظ على وجه ساكن لا يضطرب؛ فما الذي سيجنيه حتى لو غضب؟

ولأنهما اتصلا هاتفيًا في وقت سابق، فما إن وصلا إلى بوابة مجمع سكني راقٍ حتى أقبلت نحوهما امرأة في منتصف العمر ترتدي ثيابًا أنيقة، عاقدة حاجبيها وعلى وجهها علامات الاستياء.

عائلة وانغ شانشان ميسورة الحال، وهي فتاة جميلة المظهر، ولم تكن تجمعها به —وهو مجرد فتى معدم مسحوق— أي صلة في الأيام العادية. وحين يوصلها فجأة إلى بيتها، فمن الطبيعي أن ينفر والداها من أمثاله ويحتالان بشتى الطرق لإقصائه.

ومن قال إن من يحمل كتبًا يجب أن يذهب إلى المدرسة؟ ألا يسعني الذهاب إلى مقهى الإنترنت؟

وحتى لو أظهر غضبه في وجهها، فلن يعدو ذلك كونه موقفًا محرجًا يثير السخرية؛ فهل يعقل أن يثب لضرب وانغ هاي يان من أجل مئتي يوان؟

وبعد أن أتمت كلامها، أخرجت وانغ هاي يان مئتي يوان من حقيبتها الجلدية وحشرتها في يد يانغ جيان: «إيصالك لشانشان في هذا الصباح الباكر كان مشقة عليك، ولعلك لم تتناول فطورك بعد يا بني. هذه مئتا يوان من خالتك لتتناول بها وجبة الإفطار، فلا تستحِ وخذها.»

وفضلًا عن ذلك، لم يعد هذا الأمر في نظر يانغ جيان حاليًا سوى تفاهة لا قيمة لها من تفاهات الحياة؛ فلم ينقذ وانغ شانشان في تلك الليلة طمعًا في جزاء من أحد.

«بيانات بطاقة الهوية المسجلة عند مكتب الاستقبال تؤكد هويتك، لا لبس في ذلك. تفضل معنا، هناك قضية نحتاج لمساعدتك في التحقيق حولها.»

«فعل الخير ليس بالأمر الهين في هذا الزمان، فلا عجب إذن أن تخرج الأشباح إلى العلن.»

أما يانغ جيان، الذي عاد لركوب الحافلة ممسكًا بالمئتي يوان في يده، فكان يدرك تمامًا المقصد من تصرف والدة وانغ شانشان.

تحسس يانغ جيان ظهر يده، وابتسم بسخرية من نفسه، ثم وضع المئتي يوان في جيبه.

مستحيل في هذه الحياة، ولا حتى في الحياة القادمة!

وعندما وصل إلى بيته، ارتمى على السرير واستغرق في النوم فورًا.

مدرسة؟

فقد نال منه الإعياء كل مأخذ.

«…» تملكت تشانغ وي الحيرة والذعر، وسرعان ما اقتيد معهما.

كما عاد بقية الطلاب تباعًا إلى منازلهم؛ فرغم جسامة ما حدث، لا بد للمرء من العودة إلى بيته في نهاية المطاف، أليس كذلك؟

«بل أنتِ التي لا تفهمين شيئًا على الإطلاق! أتعلمين ما الذي حلّ بالمدرسة الليلة الماضية؟ لولا يانغ جيان لكنتُ في عداد الموتى الآن! وهل تحسبين أن يانغ جيان كان راغبًا في إيصالي؟ أنا التي رجوته وتوسلتُ إليه ليوصلني! فكيف يمكنني مواجهة الناس بعد تصرفكِ هذا؟»

في تلك اللحظة، كان تشانغ وي قد عاد إلى فيلا عائلته.

أيعود إلى الثانوية السابعة بعد كل ما جرى؟ أيفقد عقله؟ ذلك المكان تسكنه الأشباح، وبالكاد نجا بجلده منه قبل ساعات قلائل؛ فهل الذهاب إلى هناك إلا انتحار صريح؟

لم يكن يكذب حين تحدث عن ثرائه؛ فهو بالفعل ابن عائلة ثرية، غير أنه كان يتصرف بتواضع في العادة دون أن يتطبع بطباع المبذرين الفاسدين.

ذهل تشانغ وي للحظة، ثم وضع ساقًا فوق ساق متصنعًا الرزانة والغموض وقال: «أيها الأخوان، لقد أخطأتما الشخص؛ أنا اسمي يانغ جيان، وتشانغ وي هو زميلي في الصف.

«لمَ تأخرت هكذا؟ وهاتفك لا يجيب أيضًا، ما الذي كنت تفعله طوال الليل؟»

ابتسم تشانغ وي بسخرية باردة فور خروجه من البيت.

ما إن دخل تشانغ وي من الباب حتى خرج والده تشانغ شيانغوي من غرفته فور سماع صرير الباب، ووقف ينظر إليه بملامح صارمة.

ثم تابعت قائلة: «أشكرك على حسن نيتك بإيصال شانشان إلى البيت. غير أن تربية شانشان الأسرية صارمة للغاية؛ فلم تعتد طوال حياتها التسكع في الخارج، ولم تخالط أبدًا أي أشخاص مشبوهين أو غير منضبطين.

انكمش تشانغ وي في مكانه وقال: «في المدرسة… خرجتُ للمرح مع بعض الأصدقاء.»

أيعود إلى الثانوية السابعة بعد كل ما جرى؟ أيفقد عقله؟ ذلك المكان تسكنه الأشباح، وبالكاد نجا بجلده منه قبل ساعات قلائل؛ فهل الذهاب إلى هناك إلا انتحار صريح؟

أراد أن يصرخ بأن المدرسة تسكنها الأشباح وأنه عانى الأمرين وكاد يفقد حياته، لكنه شعر بأن قول مثل هذا الكلام يبدو استخفافًا بذكاء والده وإهانة لعقله، فآثر أن يحبس الكلام في صدره واختار أن يكذب.

وفضلًا عن ذلك، لم يعد هذا الأمر في نظر يانغ جيان حاليًا سوى تفاهة لا قيمة لها من تفاهات الحياة؛ فلم ينقذ وانغ شانشان في تلك الليلة طمعًا في جزاء من أحد.

«خرجت للمرح؟ إياك أن تكرر فعلتك هذه ثانية.»

وصلت الحافلة إلى المحطة.

لم يبالغ تشانغ شيانغوي في توبيخه، بل اكتفى بقول عابر: «تناول فطورك بعد قليل واذهب إلى المدرسة، ولا تتأخر.»

مستحيل في هذه الحياة، ولا حتى في الحياة القادمة!

الذهاب إلى المدرسة؟

أما يانغ جيان، الذي عاد لركوب الحافلة ممسكًا بالمئتي يوان في يده، فكان يدرك تمامًا المقصد من تصرف والدة وانغ شانشان.

تقلصت حدقتا تشانغ وي فجأة، وصرخ برعب: «كلا، لن أذهب إلى المدرسة أبدًا!»

ومن قال إن من يحمل كتبًا يجب أن يذهب إلى المدرسة؟ ألا يسعني الذهاب إلى مقهى الإنترنت؟

قال تشانغ شيانغوي: «إن لم تذهب إلى المدرسة فماذا تريد أن تفعل؟»

«اليوم، سألتهم في مقهى الإنترنت عشرين دجاجة كاملة! (1)» هكذا هتف تشانغ وي بصوت جهوري وهو يقف أمام باب مقهى الإنترنت.

قال تشانغ وي: «أفعل أي شيء يخطر على بالك، إلا الذهاب إلى المدرسة.»

قالت وانغ هاي يان: «ما الذي تفهمينه أنتِ كفتاة صغيرة؟ لقد كنتُ أختبر هذا الفتى؛ انظري إليه، حتى مئتا يوان رضي بأخذها ولم يفكر بالرفض قط! بنظرة واحدة يُعرف أنه فتى فقير عديم الطموح وعزة النفس. عليكِ بالابتعاد التام عن أمثاله في المستقبل، وإياكِ أن تخدعكِ الكلمات المعسولة من هذه الفئة.»

أيعود إلى الثانوية السابعة بعد كل ما جرى؟ أيفقد عقله؟ ذلك المكان تسكنه الأشباح، وبالكاد نجا بجلده منه قبل ساعات قلائل؛ فهل الذهاب إلى هناك إلا انتحار صريح؟

مستحيل في هذه الحياة، ولا حتى في الحياة القادمة!

كلا، حتى لو أراد الانتحار فلن يذهب إلى تلك المدرسة مجددًا.

ازدراء ممزوج بجرعة من الإذلال.

حدجه تشانغ شيانغوي بنظرة حادة وقال: «أيبدو أن جلدك يحكّك وتريد ضربًا حتى تتجرأ على الهروب من الدروس؟ امتحان القبول الجامعي على الأبواب، أتطلب إجازة في مثل هذا الوقت لأنك لا تريد الالتحاق بالجامعة؟»

حتى جاءه رجلان من عناصر المهام الخاصة ووقفا أمامه.

قال تشانغ وي: «يا أبي، سأقول لك الحقيقة بصراحة: ذلك المكان تسكنه الأشباح، ولا يمكن الذهاب إليه.»

ابتسم تشانغ وي بسخرية باردة فور خروجه من البيت.

«تسكنه الأشباح؟ أرى أن عقلك قد أصابه الخبل! هيا، سآخذك بنفسي إلى المدرسة؛ وإن كان هناك شبح حقًا فأنا أريد رؤيته، فأبوك لم يرَ شبحًا طوال حياته.» قال تشانغ شيانغوي ممسكًا بيد تشانغ وي ليجره.

تحسس يانغ جيان ظهر يده، وابتسم بسخرية من نفسه، ثم وضع المئتي يوان في جيبه.

نفض تشانغ وي يده فورًا ووثب إلى الخلف، صائحًا بمزيج من الذعر والغضب: «دعني وشأني! قلت لك لن أذهب يعني لن أذهب! حتى لو مت، وحتى لو مت رميًا في العراء، أو ألقيت بنفسي من هنا، أو صُوّب مسدس إلى رأسي، فمن المستحيل في هذه الحياة أن أخطو خطوة واحدة داخل الثانوية السابعة مجددًا!»

عائلة وانغ شانشان ميسورة الحال، وهي فتاة جميلة المظهر، ولم تكن تجمعها به —وهو مجرد فتى معدم مسحوق— أي صلة في الأيام العادية. وحين يوصلها فجأة إلى بيتها، فمن الطبيعي أن ينفر والداها من أمثاله ويحتالان بشتى الطرق لإقصائه.

«كلامي هذا أنفذه حرفيًا، وإن كنت لا تصدقني يا أبي فجرب بنفسك.»

قال تشانغ شيانغوي: «إن كانت لديك ذرة رجولة فاختبئ في غرفتك ولا تخرج منها أبدا!»

قال تشانغ شيانغوي بغضب هو الآخر: «لا بأس، لا تذهب إلى المدرسة، لكنك لن تنال قرشًا واحدًا من مصروفك بعد اليوم، وعليك أن تنفق على نفسك بنفسك.»

لكن يانغ جيان حافظ على وجه ساكن لا يضطرب؛ فما الذي سيجنيه حتى لو غضب؟

«…» سكت تشانغ وي مطرقًا، ثم استدار وعاد إلى غرفته.

قال تشانغ وي: «يا أبي، سأقول لك الحقيقة بصراحة: ذلك المكان تسكنه الأشباح، ولا يمكن الذهاب إليه.»

قال تشانغ شيانغوي: «إن كانت لديك ذرة رجولة فاختبئ في غرفتك ولا تخرج منها أبدا!»

«أمي.» تهللت أسارير وانغ شانشان فرحًا.

وبعد برهة وجيزة، خرج تشانغ وي وهو يحمل كتابين تحت إبطه وقال: «أبي، أنا ذاهب إلى المدرسة.»

حدجه تشانغ شيانغوي بنظرة حادة وقال: «أيبدو أن جلدك يحكّك وتريد ضربًا حتى تتجرأ على الهروب من الدروس؟ امتحان القبول الجامعي على الأبواب، أتطلب إجازة في مثل هذا الوقت لأنك لا تريد الالتحاق بالجامعة؟»

«حسنًا.» أومأ تشانغ شيانغوي برأسه راضيًا.

قالت وانغ شانشان: «إنه زميلي في الصف، اسمه يانغ جيان؛ ألم تريهِ من قبل يا أمي عندما كنتِ تأتين إلى المدرسة؟»

ابتسم تشانغ وي بسخرية باردة فور خروجه من البيت.

ابتسم يانغ جيان وقال: «هاتف الأستاذ وانغ كان مقطوعًا بالكامل ولا يجيب الليلة الماضية، أنتِ تمزحين يا خالة.»

مدرسة؟

وعندما وصل إلى بيته، ارتمى على السرير واستغرق في النوم فورًا.

مستحيل في هذه الحياة، ولا حتى في الحياة القادمة!

مستحيل في هذه الحياة، ولا حتى في الحياة القادمة!

ومن قال إن من يحمل كتبًا يجب أن يذهب إلى المدرسة؟ ألا يسعني الذهاب إلى مقهى الإنترنت؟

فضلًا عن أنها تمر الآن بالمرحلة الحرجة من السنة الثالثة الثانوية، والأولى لشانشان أن تركز على دراستها. آمل من هذا الزميل ألا يؤثر على دراسة شانشان مستقبلاً.»

«اليوم، سألتهم في مقهى الإنترنت عشرين دجاجة كاملة! (1)» هكذا هتف تشانغ وي بصوت جهوري وهو يقف أمام باب مقهى الإنترنت.

وفضلًا عن ذلك، لم يعد هذا الأمر في نظر يانغ جيان حاليًا سوى تفاهة لا قيمة لها من تفاهات الحياة؛ فلم ينقذ وانغ شانشان في تلك الليلة طمعًا في جزاء من أحد.

غير أنه لم يكد يمضي وقت طويل على بدء تصفحه للإنترنت.

قالت وانغ هاي يان: «حسنًا، ستشرحين الأسباب لوالدكِ لاحقًا. والآن أخبريني، من هذا الفتى؟ ولمَ يعود برفقتكِ؟»

حتى جاءه رجلان من عناصر المهام الخاصة ووقفا أمامه.

لو كان شخصًا آخر لربما ثار غضبه وفقد أعصابه منذ حين.

سأله أحدهما: «هل أنت الطالب تشانغ وي، من المدرسة الثانوية السابعة؟»

لم يبالغ تشانغ شيانغوي في توبيخه، بل اكتفى بقول عابر: «تناول فطورك بعد قليل واذهب إلى المدرسة، ولا تتأخر.»

ذهل تشانغ وي للحظة، ثم وضع ساقًا فوق ساق متصنعًا الرزانة والغموض وقال: «أيها الأخوان، لقد أخطأتما الشخص؛ أنا اسمي يانغ جيان، وتشانغ وي هو زميلي في الصف.

قالت وانغ هاي يان: «شخص يفتقر لأدنى درجات عزة النفس كهذا، الأفضل ألا تريه مجددًا. ونحن لسنا عائلة متساهلة تصاحب من هبّ ودبّ.»

«بيانات بطاقة الهوية المسجلة عند مكتب الاستقبال تؤكد هويتك، لا لبس في ذلك. تفضل معنا، هناك قضية نحتاج لمساعدتك في التحقيق حولها.»

كلا، حتى لو أراد الانتحار فلن يذهب إلى تلك المدرسة مجددًا.

«…» تملكت تشانغ وي الحيرة والذعر، وسرعان ما اقتيد معهما.

استوقفت وانغ هاي يان يانغ جيان وقالت: «أنت زميل شانشان في الصف؟ أسألك إذن: أين ذهبتما الليلة الماضية؟ ولمَ لم تعد شانشان إلا الآن؟ هل أخذتَ شانشان للتسكع والعبث في مكان ما؟»

  1. المقصد يفوز 20 قيم في لعبة باتل رويال مثل ببجي

قال تشانغ وي: «أفعل أي شيء يخطر على بالك، إلا الذهاب إلى المدرسة.»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط