تسجيل الدخول إلى الموقع
كتمة، وثقل خانق، وانحباس للأنفاس كاد يودي به.
«لكنني موقن بأمر واحد، وهو أن ما تعرفينه كثير، بل كثير جدًا.»
كأنه جاثوم كابوس يطبق على صدره؛ فالوعي حاضر وجلي، غير أن سائر جسده مشلول تمامًا لا يقوى على حراك.
لم تبدِ رقعة الجلد أي حراك، ولم تطفُ عليها أي كتابة، وكأنها آثرت الصمت.
استحالت الغرفة المعتمة في هذه اللحظة إلى سجن مظلم، وصار يانغ جيان سجينًا داخل هذا القفص، عاجزًا عن الفكاك، عاجزًا عن الفرار، كأنه مقضي عليه بالانغماس في هذا القاع إلى أبد الآبدين، دهرًا بعد دهر.
ومن الواضح أن الجيش الأمريكي اختار توجيه ضربة عسكرية حاسمة ومباشرة.
فجأة.
لكن ما كاد ذلك الوهج الساطع يخبو تدريجيًا حتى تقلصت حدقتاه.
فوق السقف الحالك السواد، أخذت تلك الظلمة تتكثف رويدًا رويدًا، حتى تجسدت في هيئة عين.
«لكنني موقن بأمر واحد، وهو أن ما تعرفينه كثير، بل كثير جدًا.»
كانت عينًا ضخمة للغاية، تغطي رقعة السقف بأكمله؛ ورغم أنها لم تفتح جفونها، إلا أن يانغ جيان كان يستشعر استراق تلك العين العملاقة للنظر إليه، وثمة نظرة مريبة بقيت شاخصة على جسده لا تحيد.
أحس يانغ جيان ببرودة تسري في لحم وجنته، كأن شيئًا ما انحشر فيه وانفلق اللحم عنه قسرًا، لتنقلب عين حمراء وسط الدماء واللحم وتبرز إلى الخارج.
«قرقرة…»
وفي الوقت نفسه، بدا وكأن كائنًا ما يتلوى ويندفع داخل جسده، حائر المسار لا يستقر؛ راح ذلك الشيء يمط لحمه ويكاد يمزق جلده تمزيقًا، ليتفشى في أرجائه ألم مبرح يماثل وطأة التعذيب الشديد، حتى عجزت طاقته عن احتماله.
أحس يانغ جيان ببرودة تسري في لحم وجنته، كأن شيئًا ما انحشر فيه وانفلق اللحم عنه قسرًا، لتنقلب عين حمراء وسط الدماء واللحم وتبرز إلى الخارج.
وفجأة، أخرج من جيبه رقعة من ورق أسمر مائل للقتامة.
وانثال إلى عقله مجال رؤية غريب شاذ.
«قرقرة…»
وفي الوقت نفسه، بدا وكأن كائنًا ما يتلوى ويندفع داخل جسده، حائر المسار لا يستقر؛ راح ذلك الشيء يمط لحمه ويكاد يمزق جلده تمزيقًا، ليتفشى في أرجائه ألم مبرح يماثل وطأة التعذيب الشديد، حتى عجزت طاقته عن احتماله.
أحس يانغ جيان ببرودة تسري في لحم وجنته، كأن شيئًا ما انحشر فيه وانفلق اللحم عنه قسرًا، لتنقلب عين حمراء وسط الدماء واللحم وتبرز إلى الخارج.
ومع ذلك، ظل يانغ جيان في كامل وعيه، بينما جسده بأسره عاجز عن الحركة.
وفي اللحظة التي استعاد فيها جسده القدرة على الحركة، وثب جالسًا على السرير دفعة واحدة، يتصبب العرق من مسامه بغزارة، ويلهث متتابع الأنفاس بصوت مسموع.
فلم يكن أمامه سوى ترك ذلك الشيء اللعين في جسده يعربد دون رادع؛ أراد العويل من فرط الوجع، لكن شفتيه لم تتحركا إلا لمامًا، عاجزتين عن الانفراج، عاجزتين عن إصدار أي صوت.
كانت عينًا ضخمة للغاية، تغطي رقعة السقف بأكمله؛ ورغم أنها لم تفتح جفونها، إلا أن يانغ جيان كان يستشعر استراق تلك العين العملاقة للنظر إليه، وثمة نظرة مريبة بقيت شاخصة على جسده لا تحيد.
ولم يقتصر هذا الحال على برهة يسيرة.
طالع يانغ جيان تلك التعليقات، وأطرق مفكرًا: «أللأشباح تصنيفات ومستويات إذن؟ دعني أبحث في الأمر.»
بل امتد زهاء ساعتين إلى ثلاث ساعات كاملة.
طفت كلمات أخرى على رقعة الجلد: «إن لم أجد حلولًا أخرى على وجه السرعة، فإنني أقدّر ألا أتجاوز ثلاثة أشهر في ظل هذا التعذيب.»
ولم يذق يانغ جيان طعم النوم من أول الأمر إلى آخره؛ بل تجرّع هذا الألم الذي يمزق الجسد تمزيقًا طوال تلك الساعات، حتى إنه ما عاد يدري كيف كابد كل ذلك واحتمله، ولم يعِ سوى أن تلك الفترة من الزمن بدت في طولها كأنها دهر كامل.
تصفح يانغ جيان الموقع تصفحًا عامًا؛ فإذا به مكتظ بالبلاغات الطارئة من شتى أرجاء العالم، تتوسل طلب الدعم من مروّضي الأشباح، فضلًا عن المكافآت المالية المرصودة من حكومات مختلف الدول.
قرابة السادسة مساءً.
لكن ما كاد ذلك الوهج الساطع يخبو تدريجيًا حتى تقلصت حدقتاه.
تبدد الألم من جسده سريعًا، وعاد إليه إحساسه في الوقت نفسه.
ولم يقتصر هذا الحال على برهة يسيرة.
وفي اللحظة التي استعاد فيها جسده القدرة على الحركة، وثب جالسًا على السرير دفعة واحدة، يتصبب العرق من مسامه بغزارة، ويلهث متتابع الأنفاس بصوت مسموع.
وقف يانغ جيان فجأة، وثبّت عينيه الحادتين في رقعة الجلد الماثلة أمامه: «أنتِ غرض مريب وشاذ للغاية، ولا يمكنني تصديق كلامكِ؛ تزعمين أنني سأموت بعد ثلاثة أشهر فأموت بعد ثلاثة أشهر؟ من قبل زعمتِ أنني سأموت في المدرسة، ألم يتغير المآل في النهاية؟ أنتِ لا تعلمين الغيب على الإطلاق، بل تحكمين على المرجح وقوعه بناءً على ملابسات الموقف الراهن فقط.»
رفع يانغ جيان كفه، فإذا بها ترتعد ارتعادًا غريزيًا دون انقطاع.
هذا أسرع من الموت بمرض السرطان بمراحل؛ وإن كان عليه أن يتحمل مثل هذا العذاب كل يوم، فإن الموت في هذه الحالة راحة حقيقية كما قال تشو تشنغ تمامًا.
«ما… ما الذي أصابني؟ جسدي لم يعد خاضعًا لسيطرتي، بل وذلك الإحساس قبل قليل، كأن كياني بأسره يوشك على التشقق والانفلاق، كأن شيئًا يريد الخروج من داخلي عنوة… أترى ذلك جراء تأثير تلك العين؟…»
وكان أغلبها يبلغ بسهولة مستوى مئة مليون دولار أمريكي، كما لا تخلو من مكافآت تبلغ عشرات الملايين.
ظل يرمق كفه المرتجفة سارقًا السكوت لبرهة ليست بالقصيرة.
ورد مستخدم من داخل البلاد قائلًا: «رغم أن المقطع يخفي بعض التفاصيل، إلا أنه يمكن الحكم بأن هذا الشبح قادر بالفعل على التأثير فيما حوله، ولعله قاب قوسين أو أدنى من تشكيل نطاق شبحي؛ تصنيف الفئة B هو الحد الأدنى له، ولو كان لديهم ذرة من ضمير لما كان تصنيفه في الفئة A مبالغًا فيه. يبدو أن الشعب الأمريكي يعيش حقًا في بؤس وجحيم، ولو انخدع به أحد الجدد لقاده ذلك إلى حتفه يقينًا.»
وفجأة، أخرج من جيبه رقعة من ورق أسمر مائل للقتامة.
أحس يانغ جيان ببرودة تسري في لحم وجنته، كأن شيئًا ما انحشر فيه وانفلق اللحم عنه قسرًا، لتنقلب عين حمراء وسط الدماء واللحم وتبرز إلى الخارج.
تحدث يانغ جيان مخاطبًا رقعة الجلد هذه: «أخبريني، ما خطب الحالة التي مررتُ بها قبل قليل؟»
كأنه جاثوم كابوس يطبق على صدره؛ فالوعي حاضر وجلي، غير أن سائر جسده مشلول تمامًا لا يقوى على حراك.
وسرعان ما طفت على رقعة الجلد سطور من الكلمات المكتوبة: «استيقظتُ اليوم من شدة الألم، وبات في مقدوري الإحساس بأن الشبح الشرس ينبعث تدريجيًا داخل جسدي؛ فبسبب ما جرى في المدرسة أفرطتُ في استخدام قوى الشبح الشرس، ولم يعد في عمري متسع للبقاء… لكنني لا أزال مرغمًا الآن على تجرع عذاب ذلك الشيء القابع بجسدي، وذلك لأني… ما زلت أريد أن أحيا.»
طالع يانغ جيان تلك التعليقات، وأطرق مفكرًا: «أللأشباح تصنيفات ومستويات إذن؟ دعني أبحث في الأمر.»
انبعاث الشبح الشرس؟
قال يانغ جيان: «لا يهم إن كنتِ تأبين الكلام، فسأجلو حقيقتكِ عاجلًا أو آجلًا.»
كما توقعت تمامًا.
لقد بدأ يسير في طريق تشو تشنغ نفسه؛ يكابد عذاب انبعاث الشبح الخبيث، ثم يُقتل في يوم من الأيام على يد ذلك الشبح المستكنّ في جسده.
غرق يانغ جيان في الصمت ثانية.
كأنه جاثوم كابوس يطبق على صدره؛ فالوعي حاضر وجلي، غير أن سائر جسده مشلول تمامًا لا يقوى على حراك.
لقد بدأ يسير في طريق تشو تشنغ نفسه؛ يكابد عذاب انبعاث الشبح الخبيث، ثم يُقتل في يوم من الأيام على يد ذلك الشبح المستكنّ في جسده.
وكان أغلبها يبلغ بسهولة مستوى مئة مليون دولار أمريكي، كما لا تخلو من مكافآت تبلغ عشرات الملايين.
أهذا هو ثمن النجاة والبقاء على قيد الحياة؟
فوسط ألسنة اللهب، ظلت تلك الكنيسة منتصبة في مكانها دون أن يمسها أي ضرر، حتى إن صاروخًا بمثل تلك القوة التدميرية الهائلة عجز عن إسقاط قشرة واحدة من طلاء جدرانها!
تابع يانغ جيان سؤاله: «كم بقي لي من الوقت لأعيش؟»
قرابة السادسة مساءً.
طفت كلمات أخرى على رقعة الجلد: «إن لم أجد حلولًا أخرى على وجه السرعة، فإنني أقدّر ألا أتجاوز ثلاثة أشهر في ظل هذا التعذيب.»
وحين قفز أمر الأشباح الشرسة إلى ذهنه، تذكر فجأة شيئًا؛ فتناول من جانبه هاتف تشو تشنغ لتحديد المواقع بالأقمار الصناعية، فإذا على شاشته رسالة نصية قصيرة.
ثلاثة أشهر؟
ثم رأى في المقطع المرئي ذلك الظل الأسود الواقف عند باب الكنيسة يخطو خارجًا ببطء، ويقترب خطوة فخطوة في اتجاه عدسة الكاميرا.
هذا أسرع من الموت بمرض السرطان بمراحل؛ وإن كان عليه أن يتحمل مثل هذا العذاب كل يوم، فإن الموت في هذه الحالة راحة حقيقية كما قال تشو تشنغ تمامًا.
وانثال إلى عقله مجال رؤية غريب شاذ.
في هذه اللحظة، كان يستحيل تمامًا ألا ينتاب يانغ جيان الهلع والذعر في قرارة نفسه.
استحالت الغرفة المعتمة في هذه اللحظة إلى سجن مظلم، وصار يانغ جيان سجينًا داخل هذا القفص، عاجزًا عن الفكاك، عاجزًا عن الفرار، كأنه مقضي عليه بالانغماس في هذا القاع إلى أبد الآبدين، دهرًا بعد دهر.
فهو لا يزال شابًا في مقتبل العمر، لا يزال يتابع دراسته، ووالداه في البيت بحاجة إلى رعايته وبره في المستقبل.
فوق السقف الحالك السواد، أخذت تلك الظلمة تتكثف رويدًا رويدًا، حتى تجسدت في هيئة عين.
فإن مات هو، فماذا سيحل بوالديه؟
كان موقعًا غريبًا ذا طبيعة خاصة، لا يظهر فيه أي محتوى سوى صفحة بيضاء ناصعة، وكأن الموقع لا وجود له أصلًا.
كلا.
ثم رأى في المقطع المرئي ذلك الظل الأسود الواقف عند باب الكنيسة يخطو خارجًا ببطء، ويقترب خطوة فخطوة في اتجاه عدسة الكاميرا.
لا يمكنني أن أموت، على الأقل لا يمكنني أن أموت الآن.
قال يانغ جيان: «لا يهم إن كنتِ تأبين الكلام، فسأجلو حقيقتكِ عاجلًا أو آجلًا.»
وقف يانغ جيان فجأة، وثبّت عينيه الحادتين في رقعة الجلد الماثلة أمامه: «أنتِ غرض مريب وشاذ للغاية، ولا يمكنني تصديق كلامكِ؛ تزعمين أنني سأموت بعد ثلاثة أشهر فأموت بعد ثلاثة أشهر؟ من قبل زعمتِ أنني سأموت في المدرسة، ألم يتغير المآل في النهاية؟ أنتِ لا تعلمين الغيب على الإطلاق، بل تحكمين على المرجح وقوعه بناءً على ملابسات الموقف الراهن فقط.»
لم تبدِ رقعة الجلد أي حراك، ولم تطفُ عليها أي كتابة، وكأنها آثرت الصمت.
«لكنني موقن بأمر واحد، وهو أن ما تعرفينه كثير، بل كثير جدًا.»
«قرقرة…»
«ما امرك بحق السماء؟»
غير أنه لم يلبث أن دوى هدير مقاتلة حربية شقت عنان السماء فوق الكنيسة، وانحدر منها صاروخ مدوٍّ ليصيب تلك الكنيسة بدقة متناهية.
لم تبدِ رقعة الجلد أي حراك، ولم تطفُ عليها أي كتابة، وكأنها آثرت الصمت.
«ما امرك بحق السماء؟»
قال يانغ جيان: «لا يهم إن كنتِ تأبين الكلام، فسأجلو حقيقتكِ عاجلًا أو آجلًا.»
تبدد الألم من جسده سريعًا، وعاد إليه إحساسه في الوقت نفسه.
وحين قفز أمر الأشباح الشرسة إلى ذهنه، تذكر فجأة شيئًا؛ فتناول من جانبه هاتف تشو تشنغ لتحديد المواقع بالأقمار الصناعية، فإذا على شاشته رسالة نصية قصيرة.
هذا أسرع من الموت بمرض السرطان بمراحل؛ وإن كان عليه أن يتحمل مثل هذا العذاب كل يوم، فإن الموت في هذه الحالة راحة حقيقية كما قال تشو تشنغ تمامًا.
كانت تحوي عنوان موقع إلكتروني.
أهذا هو ثمن النجاة والبقاء على قيد الحياة؟
«إنه عنوان الموقع الذي زوّدني به ذلك المدعو تشاو جيان قوه؛ لعلي أظفر منه ببعض المعلومات النافعة.» فتح يانغ جيان حاسوبه على الفور، وأدخل عنوان الموقع المذكور.
ولم يذق يانغ جيان طعم النوم من أول الأمر إلى آخره؛ بل تجرّع هذا الألم الذي يمزق الجسد تمزيقًا طوال تلك الساعات، حتى إنه ما عاد يدري كيف كابد كل ذلك واحتمله، ولم يعِ سوى أن تلك الفترة من الزمن بدت في طولها كأنها دهر كامل.
كان موقعًا غريبًا ذا طبيعة خاصة، لا يظهر فيه أي محتوى سوى صفحة بيضاء ناصعة، وكأن الموقع لا وجود له أصلًا.
وفي المقطع المرئي، ظهرت معالم كنيسة كسا الطحلب جدرانها الخارجية، وقد تقشر طلاؤها وبدت في غاية القدم؛ لكن عند بوابة الكنيسة، لمح يانغ جيان خيال شخص ضبابي يقف هناك، ورغم تعذر استبانة ملامحه، إلا أنه أحس بأنه إنسان، أو على وجه الدقة هيئة بشرية، غير أن هذا الشخص تنبعث منه غرابة تقشعر لها الأبدان.
أدرك أن هذا ليس سوى إجراء من تدابير السرية والتمويه.
ومع ذلك، ظل يانغ جيان في كامل وعيه، بينما جسده بأسره عاجز عن الحركة.
ثم التقط هاتف تشو تشنغ، ونقر على لوحة المفاتيح مدخلًا الرمز الرقمي المطبوع على ظهر الهاتف.
تشوش المقطع المرئي في طرفة عين، وانقطعت الصورة تمامًا.
وعلى الفور أُعيد تحميل الصفحة، وانتقل المتصفح تلقائيًا لتظهر محتويات الموقع كاملة.
لم تبدِ رقعة الجلد أي حراك، ولم تطفُ عليها أي كتابة، وكأنها آثرت الصمت.
تصفح يانغ جيان الموقع تصفحًا عامًا؛ فإذا به مكتظ بالبلاغات الطارئة من شتى أرجاء العالم، تتوسل طلب الدعم من مروّضي الأشباح، فضلًا عن المكافآت المالية المرصودة من حكومات مختلف الدول.
انبعاث الشبح الشرس؟
وكان أغلبها يبلغ بسهولة مستوى مئة مليون دولار أمريكي، كما لا تخلو من مكافآت تبلغ عشرات الملايين.
وفي المقطع المرئي، ظهرت معالم كنيسة كسا الطحلب جدرانها الخارجية، وقد تقشر طلاؤها وبدت في غاية القدم؛ لكن عند بوابة الكنيسة، لمح يانغ جيان خيال شخص ضبابي يقف هناك، ورغم تعذر استبانة ملامحه، إلا أنه أحس بأنه إنسان، أو على وجه الدقة هيئة بشرية، غير أن هذا الشخص تنبعث منه غرابة تقشعر لها الأبدان.
نقر يانغ جيان على أحد البلاغات: «ظهور شبح شرس من الفئة C في إحدى ولايات أمريكا، يحمل الاسم الرمزي كنيسة الأشباح، ورُصدت مكافأة قدرها ثلاثون مليون دولار لحل القضية.»
كانت تحوي عنوان موقع إلكتروني.
وكان المنشور يتضمن مقطعًا مرئيًا في الوقت نفسه.
«ما… ما الذي أصابني؟ جسدي لم يعد خاضعًا لسيطرتي، بل وذلك الإحساس قبل قليل، كأن كياني بأسره يوشك على التشقق والانفلاق، كأن شيئًا يريد الخروج من داخلي عنوة… أترى ذلك جراء تأثير تلك العين؟…»
وفي المقطع المرئي، ظهرت معالم كنيسة كسا الطحلب جدرانها الخارجية، وقد تقشر طلاؤها وبدت في غاية القدم؛ لكن عند بوابة الكنيسة، لمح يانغ جيان خيال شخص ضبابي يقف هناك، ورغم تعذر استبانة ملامحه، إلا أنه أحس بأنه إنسان، أو على وجه الدقة هيئة بشرية، غير أن هذا الشخص تنبعث منه غرابة تقشعر لها الأبدان.
طالع يانغ جيان تلك التعليقات، وأطرق مفكرًا: «أللأشباح تصنيفات ومستويات إذن؟ دعني أبحث في الأمر.»
غير أنه لم يلبث أن دوى هدير مقاتلة حربية شقت عنان السماء فوق الكنيسة، وانحدر منها صاروخ مدوٍّ ليصيب تلك الكنيسة بدقة متناهية.
فجأة.
وابتلعت ألسنة النيران والانفجار تلك الكنيسة بالكامل.
لا يمكنني أن أموت، على الأقل لا يمكنني أن أموت الآن.
ومن الواضح أن الجيش الأمريكي اختار توجيه ضربة عسكرية حاسمة ومباشرة.
لكن ما كاد ذلك الوهج الساطع يخبو تدريجيًا حتى تقلصت حدقتاه.
«أيكون لذلك جدوى؟» راح يانغ جيان يتابع المقطع باهتمام شديد.
قال يانغ جيان: «لا يهم إن كنتِ تأبين الكلام، فسأجلو حقيقتكِ عاجلًا أو آجلًا.»
لكن ما كاد ذلك الوهج الساطع يخبو تدريجيًا حتى تقلصت حدقتاه.
وعلى الفور أُعيد تحميل الصفحة، وانتقل المتصفح تلقائيًا لتظهر محتويات الموقع كاملة.
فوسط ألسنة اللهب، ظلت تلك الكنيسة منتصبة في مكانها دون أن يمسها أي ضرر، حتى إن صاروخًا بمثل تلك القوة التدميرية الهائلة عجز عن إسقاط قشرة واحدة من طلاء جدرانها!
طفت كلمات أخرى على رقعة الجلد: «إن لم أجد حلولًا أخرى على وجه السرعة، فإنني أقدّر ألا أتجاوز ثلاثة أشهر في ظل هذا التعذيب.»
ثم رأى في المقطع المرئي ذلك الظل الأسود الواقف عند باب الكنيسة يخطو خارجًا ببطء، ويقترب خطوة فخطوة في اتجاه عدسة الكاميرا.
لا يمكنني أن أموت، على الأقل لا يمكنني أن أموت الآن.
تـششش…
ثلاثة أشهر؟
تشوش المقطع المرئي في طرفة عين، وانقطعت الصورة تمامًا.
ولم يقتصر هذا الحال على برهة يسيرة.
وكانت أسفل المقطع تعليقات كثيرة:
ظل يرمق كفه المرتجفة سارقًا السكوت لبرهة ليست بالقصيرة.
«سحقًا! ثلاثون مليون دولار لحل هذه الورطة؟ ليذهب الرئيس الأمريكي إلى الجحيم، احتفظ بأموالك لتشتري بها حلوى لأطفالك! أهذا الشيء يصنفونه في الفئة C فقط؟ أتريد خداعنا لنتحول إلى وقود للمدافع؟»
وسرعان ما طفت على رقعة الجلد سطور من الكلمات المكتوبة: «استيقظتُ اليوم من شدة الألم، وبات في مقدوري الإحساس بأن الشبح الشرس ينبعث تدريجيًا داخل جسدي؛ فبسبب ما جرى في المدرسة أفرطتُ في استخدام قوى الشبح الشرس، ولم يعد في عمري متسع للبقاء… لكنني لا أزال مرغمًا الآن على تجرع عذاب ذلك الشيء القابع بجسدي، وذلك لأني… ما زلت أريد أن أحيا.»
كان هذا تعليقًا لمستخدم أمريكي، غير أن أسفل النص الإنجليزي وُجدت ترجمة صينية وترجمات بلغات أخرى، مما جعل فهمه فوريًا للناظر.
لكن ما كاد ذلك الوهج الساطع يخبو تدريجيًا حتى تقلصت حدقتاه.
ورد مستخدم من داخل البلاد قائلًا: «رغم أن المقطع يخفي بعض التفاصيل، إلا أنه يمكن الحكم بأن هذا الشبح قادر بالفعل على التأثير فيما حوله، ولعله قاب قوسين أو أدنى من تشكيل نطاق شبحي؛ تصنيف الفئة B هو الحد الأدنى له، ولو كان لديهم ذرة من ضمير لما كان تصنيفه في الفئة A مبالغًا فيه. يبدو أن الشعب الأمريكي يعيش حقًا في بؤس وجحيم، ولو انخدع به أحد الجدد لقاده ذلك إلى حتفه يقينًا.»
فلم يكن أمامه سوى ترك ذلك الشيء اللعين في جسده يعربد دون رادع؛ أراد العويل من فرط الوجع، لكن شفتيه لم تتحركا إلا لمامًا، عاجزتين عن الانفراج، عاجزتين عن إصدار أي صوت.
«على أي حال، موتي قريب لا محالة؛ ما رأيكم بتشكيل فريق لجني الأموال؟ أرجو من الرفاق ضمّي إليهم، تحياتي لكم.»
تابع يانغ جيان سؤاله: «كم بقي لي من الوقت لأعيش؟»
«المقاطع المصورة ومكافآت الأمريكان لا تصدق منها ولو لقطة واحدة.»
«لكنني موقن بأمر واحد، وهو أن ما تعرفينه كثير، بل كثير جدًا.»
طالع يانغ جيان تلك التعليقات، وأطرق مفكرًا: «أللأشباح تصنيفات ومستويات إذن؟ دعني أبحث في الأمر.»
فلم يكن أمامه سوى ترك ذلك الشيء اللعين في جسده يعربد دون رادع؛ أراد العويل من فرط الوجع، لكن شفتيه لم تتحركا إلا لمامًا، عاجزتين عن الانفراج، عاجزتين عن إصدار أي صوت.
«إنه عنوان الموقع الذي زوّدني به ذلك المدعو تشاو جيان قوه؛ لعلي أظفر منه ببعض المعلومات النافعة.» فتح يانغ جيان حاسوبه على الفور، وأدخل عنوان الموقع المذكور.
