النحت
الفصل 12: النحت
يهمس ميكي: “أنت بحاجة إلى السعرات الحرارية”. “لقد كنت قويًا جدًا من أجلي؛ كل جيدًا. أنت تستحق هذا الطعام.”
أصبحت حياتي عبارة عن عذاب خالص.
“إذن لمَ لا أنحتك لتكون إله الحرب؟”
تم تثبيت شاراتي في عظام مِشط كلتا يديّ. يزيل ميكي شارات اللون الأحمر القديمة ويزرع جلدًا وعظمًا جديدين فوق الجروح. ثم يشرع في زرع شريحة بيانات مسروقة تحت الجلد في فصي الجبهي. قيل لي أن الصدمة قتلتني واضطروا إلى إعادة انعاش قلبي. لقد مت مرتين إذن. يقولون إنني كنت في غيبوبة لمدة أسبوعين، لكن بالنسبة لي لم يكن الأمر سوى حلم. كنت في الوادي مع إيو. قبلتني على جبهتي ثم استيقظت وشعرت بالغرز والألم.
أسألها وأنا أفتح عيني: “أين كنت؟”
أرقد في السرير بينما يختبرني ميكي. يطلب مني نقل كرات زجاجية من وعاء إلى أوعية أخرى مرمزة بالألوان. أفعل هذا لما يبدو وكأنه دهر.
إنه ليس ملكي. لا شيء من هذا ملكي. جلدي ناعم جدًا، لامع جدًا، لا تشوبه شائبة. لا أتعرف على جسدي بدون ندوب. لا أتعرف حتى على ظهر يدي. إيو لن تعرفني.
“نحن نشكل نقاط الاشتباك العصبي يا عزيزي.”
أتمتم بسخرية: “يبدو فظيعًا”. “تمامًا مثل المناجم.”
يختبرني بألغاز الكلمات ويحاول أن يجعلني أقرأ، لكنني لا أعرف القراءة.
ترجمة [Great Reader]
يضحك قائلًا: “سيتعين عليك تعلم ذلك من أجل المعهد”.
“أوه، الأجزاء الصعبة قد انتهت يا عزيزي. أنت فتى لامع، كما تعلم. لقد أروني أشرطة الإجراءات الأخرى حيث حاول نحاتون آخرون هذا. أوه، كم كان النحاتون الآخرون ساذجين، وكم كان الأشخاص الآخرون ضعفاء. لكنك قوي وأنا لامع.”
الاستيقاظ من احلامي أمر قاس. فيها، تواسيني إيو، لكن عندما أستيقظ، لا تكون سوى ذكرى عابرة. أشعر بالفراغ وأنا أرقد في زنزانة ميكي الطبية المؤقتة. يصدر قاتل الجراثيم الأيوني أزيزًا بجوار سريري. كل شيء أبيض، لكنني أستطيع سماع قرع موسيقى ناديه.
أسأله: “هل كان حلمًا جيدًا؟”
فتياته يغيرن حفاضاتي ويفرغن أكياس بولي. فتاة صامتة تحممني ثلاث مرات في اليوم. ذراعاها نحيلتان، ووجهها ناعم وحزين كما رأيتها لأول مرة تجلس مع ميكي على طاولته السائلة. الأجنحة التي تنحني للخارج من ظهرها مربوطة بشريط قرمزي. إنها لا تلتقي بعيني أبدًا. يواصل ميكي جعلي أطور نقاط الاشتباك العصبي بينما يصلح ندوب الأنسجة من جراحتي العصبية. كله ضحك وابتسامات ويطيل اللمس على جبهتي وهو يناديني يا عزيزي. أشعر وكأنني إحدى فتياته، أحد الملائكة الذين نحتهم لمتعته الخاصة.
“لا”، يضحك ميكي. “هذه خرافة. لا يمكن مص السم. لا يزال يجري في عروقك، مما يجبر قلبك على أن يكون قويًا إذا كنت تريد الاستمرار في العيش. أنت شيء مميز، تمامًا مثلي.”
يقول: “لكن يجب ألا نكتفي بالدماغ فقط”. “هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به على جسدك الصدئ هذا إذا أردنا أن نجعلك ذهبيًا حديديًا.”
……
“وما الذي يعنيه ذلك؟”
أقول: “لقد مص عمي معظم السم عندما لدغت”.
“الأسلاف الذهبيون، يسمونهم الذهبيون الحديديون. كانوا رجالًا أشداء. نحيلون و شرسون، وقفوا على طراداتهم الحربية وهم يدمرون جيوش وأساطيل جمهورية الأرض. يا لهم من مخلوقات!”
“هيكلك العظمي ضعيف لأن جاذبية المريخ تبلغ 0.3 من جاذبية الأرض، يا طائري الصغير الرقيق. كما أن نظامك الغذائي يفتقر إلى الكالسيوم. كثافة العظام القياسية للذهبيين أقوى بخمس مرات من كثافة العظام الطبيعية على الأرض. لذلك سيتعين علينا جعل هيكلك العظمي أقوى بست مرات؛ يجب أن تكون من حديد إذا كنت تريد أن تدوم في المعهد. سيكون هذا ممتعًا! بالنسبة لي. و ليس بالنسبة لك.”
تبتعد نظراته. “لقد استغرق الأمر أجيالًا من تحسين النسل والعبث البيولوجي لصنعهم. داروينية قسرية.”
يبتسم بمكر وهو يخط بضع رسومات على لوح رقمي. يديره ويُريني هيئة القاتل الذي سأصبح عليه.
يصمت للحظة، ويبدو أن غضبًا يتراكم بداخله.
يختبرني بألغاز الكلمات ويحاول أن يجعلني أقرأ، لكنني لا أعرف القراءة.
“يقولون إن النحاتين لن يكرروا أبدًا جمال الرجل الذهبي. يسخر منا مجلس مراقبة الجودة. شخصيًا، لا أريد أن أجعلك رجلًا. الرجال ضعفاء جدًا. الرجال ينكسرون. الرجال يموتون. لا، لطالما تمنيت أن أصنع إلهًا.”
“هيكلك العظمي ضعيف لأن جاذبية المريخ تبلغ 0.3 من جاذبية الأرض، يا طائري الصغير الرقيق. كما أن نظامك الغذائي يفتقر إلى الكالسيوم. كثافة العظام القياسية للذهبيين أقوى بخمس مرات من كثافة العظام الطبيعية على الأرض. لذلك سيتعين علينا جعل هيكلك العظمي أقوى بست مرات؛ يجب أن تكون من حديد إذا كنت تريد أن تدوم في المعهد. سيكون هذا ممتعًا! بالنسبة لي. و ليس بالنسبة لك.”
يبتسم بمكر وهو يخط بضع رسومات على لوح رقمي. يديره ويُريني هيئة القاتل الذي سأصبح عليه.
إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!
“إذن لمَ لا أنحتك لتكون إله الحرب؟”
تقول هارموني: “يجب أن يكون مثالياً”. “أيها الراقص، إذا كان ضعيفاً بأي شكل من الأشكال، فإن الأطفال الآخرين سيذبحونه مثل عامل حفر مبتدئ.”
يستبدل ميكي جلد ظهري وجلد يدي حيث وضعت إيو ضمادات على حروقي. هذا، كما يقول، لن يكون جلدي الحقيقي. إنه مجرد طبقة أساسية متجانسة.
“أوه، الأجزاء الصعبة قد انتهت يا عزيزي. أنت فتى لامع، كما تعلم. لقد أروني أشرطة الإجراءات الأخرى حيث حاول نحاتون آخرون هذا. أوه، كم كان النحاتون الآخرون ساذجين، وكم كان الأشخاص الآخرون ضعفاء. لكنك قوي وأنا لامع.”
“هيكلك العظمي ضعيف لأن جاذبية المريخ تبلغ 0.3 من جاذبية الأرض، يا طائري الصغير الرقيق. كما أن نظامك الغذائي يفتقر إلى الكالسيوم. كثافة العظام القياسية للذهبيين أقوى بخمس مرات من كثافة العظام الطبيعية على الأرض. لذلك سيتعين علينا جعل هيكلك العظمي أقوى بست مرات؛ يجب أن تكون من حديد إذا كنت تريد أن تدوم في المعهد. سيكون هذا ممتعًا! بالنسبة لي. و ليس بالنسبة لك.”
“لا. لن يكون أي من المليار أحمر من الطبقة الدنيا تحت المريخ سعداء إذا علموا ما يعرفه الحمر من الطبقة العليا – أنهم عبيد. إذن أليس من الأفضل الكذب؟”
ينحتني ميكي مرة أخرى. الألم يفوق الوصف أو الفهم.
بدأ جسدي يتغير. أصبحت أكثر سماكة. أصبحت عضلاتي قوية ومفتولة في آلة التركيز، التي أصبحت الآن أُكملها بتمارين الأوزان في الجاذبية العالية. تدريجيًا، تتراكم القوة. أصبح كتفاي أعرض وأكثر استدارة؛ أرى أوتارًا تظهر على ساعدي؛ كتلة مشدودة من العضلات القوية تربط جذعي، مثل الدرع. حتى يدي، اللتان كانتا دائمًا أقوى من بقية جسدي، تزدادان قوة في آلة التركيز. بضغطة بسيطة، يمكنني سحق الصخور. قفز ميكي لأعلى ولأسفل عندما رأى ذلك. لم يعد أحد يصافحني.
“على أحدهم أن يضع النقاط على حروف الإله.”
يبتسم بهدوء وتبدو عيناه كأنهما قد عادتا لذلك المكان البعيد.
في اليوم التالي، يقوي عظام ذراعي. ثم يفعل ذلك لأضلعي وعمودي الفقري وكتفي وقدمي وحوضي ووجهي. كما أنه يغير خصائص الشد في أوتاري وأنسجة عضلاتي. لحسن الحظ، لم يسمح لي بالاستيقاظ من هذه الجراحة الأخيرة إلا بعد عدة أسابيع.
أقول: “لقد مص عمي معظم السم عندما لدغت”.
عندما أستيقظ، أرى فتياته حولي يضعن زرعات جديدة من اللحم ويدلكن عضلاتي بإبهامهن. ببطء، يبدأ جلدي في الشفاء. أنا لحاف مرقع من اللحم. يبدأن في إطعامي بروتينًا مصنعًا وكرياتين وهرمون نمو لتعزيز نمو العضلات وتجديد الأوتار. يرتجف جسدي في الليالي ويحكني وأنا أتعرق من خلال مسام جديدة أصغر. لا يمكنني استخدام مسكنات ألم قوية بما يكفي لتخدير الألم، لأن الأعصاب المعدلة يجب أن تتعلم العمل مع الأنسجة الجديدة ودماغي المعدل.
يستبدل ميكي جلد ظهري وجلد يدي حيث وضعت إيو ضمادات على حروقي. هذا، كما يقول، لن يكون جلدي الحقيقي. إنه مجرد طبقة أساسية متجانسة.
يجلس ميكي بجانبي في أسوأ لياليّ يروي لي القصص. حينها فقط أحبه، حينها فقط أعتقد أنه ليس وحشًا أفرزه هذا المجتمع المنحرف.
وأنا؟ من الصعب أن أنظر إلى نفسي في المرآة. أنا ما أتخيل أن الشيطان يمكن أن يتجسد عليه. أنا الغرور والقسوة، ذلك النوع من الرجال الذي قتل زوجتي. أنا ذهبي. وأنا بارد مثله.
“مهنتي هي الخلق يا طائري الصغير”، يقول في إحدى الليالي ونحن نجلس معًا في الظلام. يغمر ضوء الآلات وجهه بظلال غريبة. “عندما كنت صغيرًا، عشت في مكان يسمونه البستان. كان مكانا قد تظنه أشبه بالسيرك. كانت لدينا عروض كل ليلة. احتفالات بالألوان والصوت والرقص.”
وأنا؟ من الصعب أن أنظر إلى نفسي في المرآة. أنا ما أتخيل أن الشيطان يمكن أن يتجسد عليه. أنا الغرور والقسوة، ذلك النوع من الرجال الذي قتل زوجتي. أنا ذهبي. وأنا بارد مثله.
أتمتم بسخرية: “يبدو فظيعًا”. “تمامًا مثل المناجم.”
ترجمة [Great Reader]
يبتسم بهدوء وتبدو عيناه كأنهما قد عادتا لذلك المكان البعيد.
“وما الذي يعنيه ذلك؟”
“أعتقد أنها قد تبدو لك حياة مترفة. ومع ذلك، كان هناك جنون في البستان. جعلونا نتناول حبوبًا. حبوبًا يمكن أن تجعلنا نطير بين الكواكب على أجنحة من غبار لزيارة ملوك الجن على كوكب المشتري وحوريات البحر العميقة في أوروبا. كان عقلي دائمًا منفصلاً عن جسدي. لا سلام فيه. لا نهاية للجنون.”
يضحك قائلًا: “سيتعين عليك تعلم ذلك من أجل المعهد”.
صفق بيديه حينها. “والآن أنحت الأشياء التي رأيتها في أحلامي المحمومة، تمامًا كما تمنوا دائمًا. لقد حلمت بك، على ما أعتقد. في النهاية، أفترض أنهم سيتمنون لو أنني لم أحلم على الإطلاق.”
يسود الصمت للحظة، ثم يأتي صوت الراقص.
أسأله: “هل كان حلمًا جيدًا؟”
يسود الصمت للحظة، ثم يأتي صوت الراقص.
“ماذا؟”
مرت أسابيع من العلاج الطبيعي. أمشي ببطء في أنحاء الغرفة مع إيفي، الفتاة المجنحة، وأُترك لأفكاري. لا يهتم أي منا كثيرًا بالحديث. لديها شياطينها وأنا لدي شياطيني، لذلك نحن هادئون ومطمئنون باستثناء عندما يأتي ميكي ليهمس حول الأطفال الجميلين الذين سننجبهم معًا.
“ذلك الذي كنت فيه.”
يأتي من خلفي وأنا جالس أحدق في المرآة. تذهب يداه إلى كتفي ويتحدث بالقرب من رأسي، ويضع ذقنه عليه كما لو كنت ملكه. من السهل أن أرى أنه يعتقد ذلك. تذهب يدي اليسرى إلى الشارة على يدي اليمنى، وأتركها هناك لبعض الوقت.
“لا. لا، لقد كان كابوسًا. عن رجل من الجحيم، عاشق للنار.” يصمت لبرهة.
ينقر على صدري. “قلبك مثل قلب حصان. لم ألمح مثله من قبل. لقد لدغتك احدى أفاعي الحفر عندما كنت صغيرًا، على ما أفترض؟”
أسأله: “لماذا هي فظيعة هكذا؟” “الحياة. كل هذا. لماذا يحتاجون إلى جعلنا نفعل كل هذا؟ لماذا يعاملوننا كعبيد لهم؟”
تذكره هارموني: “لم يعترض على العلاج”.
“السلطة.”
الاستيقاظ من احلامي أمر قاس. فيها، تواسيني إيو، لكن عندما أستيقظ، لا تكون سوى ذكرى عابرة. أشعر بالفراغ وأنا أرقد في زنزانة ميكي الطبية المؤقتة. يصدر قاتل الجراثيم الأيوني أزيزًا بجوار سريري. كل شيء أبيض، لكنني أستطيع سماع قرع موسيقى ناديه.
“السلطة ليست حقيقية. إنها مجرد كلمة.”
ينقر على صدري. “قلبك مثل قلب حصان. لم ألمح مثله من قبل. لقد لدغتك احدى أفاعي الحفر عندما كنت صغيرًا، على ما أفترض؟”
يفكر ميكي بصمت. ثم يهز كتفيه النحيلتين. “سيقولون أن البشرية كانت دائمًا مستعبدة. الحرية تجعلنا عبيدا للشهوة، للجشع. خذ الحرية بعيدًا، وهم يمنحونني حياة من الأحلام. لقد منحوك حياة من التضحية والأسرة والمجتمع. والمجتمع مستقر. لا توجد مجاعة. لا توجد إبادة جماعية. لا توجد حروب عظيمة. وعندما يتقاتل الذهبيون، فإنهم يطيعون القواعد. إنهم… نبلاء حيال ذلك عندما تتشاجر العائلات الكبرى.”
“ذلك الذي كنت فيه.”
“نبلاء؟ لقد كذبوا علي. قالوا إنني كنت رائدًا.”
أنظر إلى أجنحة إيفي البيضاء وأعلم كم يجب أن تراها قبيحة على ظهرها، وكم يجب أن تكرهها. أريد أن أقول لها شيئًا لطيفًا. أريد أن أجعلها تبتسم، إن استطاعت. كنت لأخبرها أنها جميلة، لكنها عاشت حياة يقول لها الرجال ذلك من أجل مكسب أو آخر. لن تصدق فتى مثلي. كما لن أصدق كلماتها لي. إيو كانت جميلة. ما زلت أتذكر احمرار خديها وهي ترقص. كانت لديها كل ألوان الحياة الخام، جمال الطبيعة الفج. أنا المفهوم البشري للجمال. ذهب صيغ ناعمًا وليّنًا في هيئة رجل.
يسأل ميكي: “وهل كنت ستكون أسعد لو علمت أنك عبد؟”.
تقول هارموني: “يجب أن يكون مثالياً”. “أيها الراقص، إذا كان ضعيفاً بأي شكل من الأشكال، فإن الأطفال الآخرين سيذبحونه مثل عامل حفر مبتدئ.”
“لا. لن يكون أي من المليار أحمر من الطبقة الدنيا تحت المريخ سعداء إذا علموا ما يعرفه الحمر من الطبقة العليا – أنهم عبيد. إذن أليس من الأفضل الكذب؟”
أدخل جسدي في الآلة. يلتصق جل جاف بقدمي وساقي وجذعي وذراعي ورقبتي، حتى يبقى رأسي فقط حرًا. الآلة مصممة لمقاومة حركاتي، لكنها تستجيب حتى لأصغر المحفزات. فكرة بناء العضلات هي تمرينها، وهو ليس أكثر من استخدام العضلة بشكل مكثف بما يكفي لإحداث تمزقات مجهرية في ألياف الأنسجة. هذا هو الألم الذي يشعر به المرء في الأيام التي تلي التمرين المكثف – أنسجة ممزقة – وليس حمض اللاكتيك. عندما تصلح العضلة التمزقات، فإنها تبني على نفسها. هذه هي العملية التي صُممت آلة التركيز لتسهيلها. إنها من اختراع الشيطان نفسه.
“من الأفضل ألا نصنع عبيدًا.”
ينحتني ميكي مرة أخرى. الألم يفوق الوصف أو الفهم.
عندما أكون جاهزًا، يضع مولد قوة في أنبوب نومي لمحاكاة زيادة الجاذبية على جسدي. لم أعرف ألمًا كهذا من قبل. يؤلمني جسدي. تصرخ عظامي وجلدي وعضلاتي ضد الضغط والتغيير حتى أحصل على دواء يحول الصرخة إلى أنين أبدي ممل. أنام لأيام. أحلم بالوطن والأسرة. كل ليلة أستيقظ بعد رؤية إيو تُشنق مرة أخرى. تتأرجح في ذهني. أفتقد دفئها في السرير بجانبي، على الرغم من أنهم يعطونني قناعا للانغماس في الواقع الافتراضي للتشتيت. تدريجيًا، أفطم عن مسكنات الألم. لا تزال عضلاتي غير معتادة على كثافة عظامي، لذا يصبح وجودي ألمًا رخيمًا.
أتدبر أمري وأقول: “إذن لن أموت هنا؟”
يبدأون في إطعامي طعامًا حقيقيًا. يجلس ميكي على حافة سريري يمسح على شعري حتى وقت متأخر من الليل. لا يهمني أن أصابعه تبدو كأرجل عنكبوت. لا يهمني أنه يعتقد أنني قطعة فنية، قطعة من فنه. يعطيني شيئًا يسمى همبرغر. أحبه. اللحوم الحمراء والكريمات السميكة والخبز والفواكه والخضروات تشكل نظامي الغذائي. لم آكل بشكل جيد كهذا من قبل.
يضحك. “أنا؟ أوه! هل أنا كذلك الآن يا فتاي؟”.
يهمس ميكي: “أنت بحاجة إلى السعرات الحرارية”. “لقد كنت قويًا جدًا من أجلي؛ كل جيدًا. أنت تستحق هذا الطعام.”
“لا. لا، لقد كان كابوسًا. عن رجل من الجحيم، عاشق للنار.” يصمت لبرهة.
أسأله: “كيف حالي؟”
ترجمة [Great Reader]
“أوه، الأجزاء الصعبة قد انتهت يا عزيزي. أنت فتى لامع، كما تعلم. لقد أروني أشرطة الإجراءات الأخرى حيث حاول نحاتون آخرون هذا. أوه، كم كان النحاتون الآخرون ساذجين، وكم كان الأشخاص الآخرون ضعفاء. لكنك قوي وأنا لامع.”
“الأسلاف الذهبيون، يسمونهم الذهبيون الحديديون. كانوا رجالًا أشداء. نحيلون و شرسون، وقفوا على طراداتهم الحربية وهم يدمرون جيوش وأساطيل جمهورية الأرض. يا لهم من مخلوقات!”
ينقر على صدري. “قلبك مثل قلب حصان. لم ألمح مثله من قبل. لقد لدغتك احدى أفاعي الحفر عندما كنت صغيرًا، على ما أفترض؟”
جسدي يصبح جسد ذهبي، من السلالة الأصيلة، ليس قزمًا، ولا برونزيًا. هذا هو جسد العرق الذي غزا النظام الشمسي. يداي غريبتان. إنهما ناعمتان، بلون أسمر، ورشيقتان، كما ينبغي أن تكون يدا أي ذهبي. لكن فيهما قوة لا تتناسب مع بقية جسدي. ان كنت نصلًا، فهما حده.
“الأمر كذلك. نعم.”
“لأنه لا يعرف أنه يستطيع الاعتراض!” يقول ميكي. “أيها الراقص، ليس لديها أي فهم للميكانيكا الحيوية المتضمنة في هذا. لا تدعها تدمر فتاي.”
“ظننت ذلك. كان على قلبك أن يتكيف لمواجهة آثار السم.”
“يقولون إن النحاتين لن يكرروا أبدًا جمال الرجل الذهبي. يسخر منا مجلس مراقبة الجودة. شخصيًا، لا أريد أن أجعلك رجلًا. الرجال ضعفاء جدًا. الرجال ينكسرون. الرجال يموتون. لا، لطالما تمنيت أن أصنع إلهًا.”
أقول: “لقد مص عمي معظم السم عندما لدغت”.
يجلس ميكي بجانبي في أسوأ لياليّ يروي لي القصص. حينها فقط أحبه، حينها فقط أعتقد أنه ليس وحشًا أفرزه هذا المجتمع المنحرف.
“لا”، يضحك ميكي. “هذه خرافة. لا يمكن مص السم. لا يزال يجري في عروقك، مما يجبر قلبك على أن يكون قويًا إذا كنت تريد الاستمرار في العيش. أنت شيء مميز، تمامًا مثلي.”
يضحك ميكي. “لا! لا! لقد تجاوزنا ذلك الآن. سيكون هناك ألم. لكننا تجاوزنا خطر الموت. قريبًا سنجعل الإنسان ساميا. الأحمر ذهبيًا. حتى زوجتك لن تتعرف عليك.”
أتدبر أمري وأقول: “إذن لن أموت هنا؟”
عندما يأخذون عيني ويستبدلونهما بعينين ذهبيتين، أشعر أنني ميت من الداخل. يقول ميكي إنها مسألة بسيطة تتمثل في إعادة توصيل العصب البصري بعيني “المتبرع”. شيء بسيط فعله عشرات المرات لأغراض تجميلية؛ ويقول إن الجزء الصعب كان جراحة الفص الجبهي. أنا لا أوافق. هناك الألم، نعم. لكن بالعينين الجديدتين، أرى أشياء لم أكن أستطيع رؤيتها من قبل. العناصر أوضح وأكثر حدة وأكثر إيلامًا في تحملها. أكره هذه العملية. كل ما هي عليه هو تأكيد على تفوق الذهبيين. يتطلب الأمر كل هذا لأكون مساويًا لهم جسديًا. لا عجب أننا نخدمهم.
يضحك ميكي. “لا! لا! لقد تجاوزنا ذلك الآن. سيكون هناك ألم. لكننا تجاوزنا خطر الموت. قريبًا سنجعل الإنسان ساميا. الأحمر ذهبيًا. حتى زوجتك لن تتعرف عليك.”
خلال الأيام التالية، يطعمونني عقاقير لتسريع تركيب البروتين وتجديد العضلات. بعد أن تتعافى أنسجة عضلاتي من الصدمة الأولية، يدربونني بقوة أكبر من ذي قبل، حتى ميكي – على الرغم من أن عينيه محاطتان بهالات سوداء ووجهه النحيل شاحب، إلا أنه لا يعترض. لقد أصبح بعيدًا في الأسابيع الأخيرة، لم يعد يروي لي القصص – كما لو أنه يخشى ما خلقه، الآن بعد أن بدأت أتخذ شكلاً أكمل.
هذا كل ما كنت أخشاه.
أتمتم بسخرية: “يبدو فظيعًا”. “تمامًا مثل المناجم.”
عندما يأخذون عيني ويستبدلونهما بعينين ذهبيتين، أشعر أنني ميت من الداخل. يقول ميكي إنها مسألة بسيطة تتمثل في إعادة توصيل العصب البصري بعيني “المتبرع”. شيء بسيط فعله عشرات المرات لأغراض تجميلية؛ ويقول إن الجزء الصعب كان جراحة الفص الجبهي. أنا لا أوافق. هناك الألم، نعم. لكن بالعينين الجديدتين، أرى أشياء لم أكن أستطيع رؤيتها من قبل. العناصر أوضح وأكثر حدة وأكثر إيلامًا في تحملها. أكره هذه العملية. كل ما هي عليه هو تأكيد على تفوق الذهبيين. يتطلب الأمر كل هذا لأكون مساويًا لهم جسديًا. لا عجب أننا نخدمهم.
تهزأ هارموني رأسها قائلة: “إنه ليس فتاك!”.
إنه ليس ملكي. لا شيء من هذا ملكي. جلدي ناعم جدًا، لامع جدًا، لا تشوبه شائبة. لا أتعرف على جسدي بدون ندوب. لا أتعرف حتى على ظهر يدي. إيو لن تعرفني.
أتمتم بسخرية: “يبدو فظيعًا”. “تمامًا مثل المناجم.”
يأخذ ميكي شعري بعدها. كل شيء يتغير.
تقول هارموني: “لقد اشترينا هذه من أجلك”.
مرت أسابيع من العلاج الطبيعي. أمشي ببطء في أنحاء الغرفة مع إيفي، الفتاة المجنحة، وأُترك لأفكاري. لا يهتم أي منا كثيرًا بالحديث. لديها شياطينها وأنا لدي شياطيني، لذلك نحن هادئون ومطمئنون باستثناء عندما يأتي ميكي ليهمس حول الأطفال الجميلين الذين سننجبهم معًا.
“أخبرني آريس ذات مرة أن النار الأشد حرارة هي التي تشكل الفولاذ الأقوى. استمر في دفع الفتى.”
في أحد الأيام، أحضر لي ميكي حتى آلة زيثير عتيقة، مع لوح صوت من الخشب بدلاً من البلاستيك. إنه ألطف شيء فعله على الإطلاق. لا أجيد الغناء، لكنني أعزف أغاني ليكوس الحزينة. الأغاني التقليدية لعشيرتي التي لم يسمع بها أحد خارج المنجم. يجلس هو وإيفي معي أحيانًا، وعلى الرغم من أنني أعتقد أن ميكي مخلوق بائس، إلا أنني أشعر وكأنه يفهم الموسيقى. جمالها. أهميتها. وبعد ذلك، لا يقول شيئًا. أحبه حينها أيضًا. في سلام.
عندما أستيقظ، أرى فتياته حولي يضعن زرعات جديدة من اللحم ويدلكن عضلاتي بإبهامهن. ببطء، يبدأ جلدي في الشفاء. أنا لحاف مرقع من اللحم. يبدأن في إطعامي بروتينًا مصنعًا وكرياتين وهرمون نمو لتعزيز نمو العضلات وتجديد الأوتار. يرتجف جسدي في الليالي ويحكني وأنا أتعرق من خلال مسام جديدة أصغر. لا يمكنني استخدام مسكنات ألم قوية بما يكفي لتخدير الألم، لأن الأعصاب المعدلة يجب أن تتعلم العمل مع الأنسجة الجديدة ودماغي المعدل.
“حسنًا، أنت أكثر صرامة بقليل مما قدرت في البداية”، تقول لي هارموني في صباح أحد الأيام بينما أستيقظ.
“وما الذي يعنيه ذلك؟”
أسألها وأنا أفتح عيني: “أين كنت؟”
يسود الصمت للحظة، ثم يأتي صوت الراقص.
“أبحث عن متبرعين.” ترتجف عندما ترى قزحيتي. تقول: “العالم لا يتوقف لأنك هنا”. “كان لدينا عمل نقوم به. يقول ميكي أنك تستطيع المشي؟”
أصبحت حياتي عبارة عن عذاب خالص.
“أنا أزداد قوة.”
يقول ميكي من عند الباب: “يا فتاي، تبدو لائقًا لقيادة أسطول من المركبات الفضائية فائقة السرعة”. يدخل متسللًا، ورائحته تشبه رائحة لفائف التبغ التي يدخنها. تأخذ أصابعه النحيلة ريشة إيفي من جيب صدري وتدحرجها ذهابًا وإيابًا على مفاصله. ينقر بالريشة على كل شارة من شاراتي الذهبية. “الأجنحة هي المفضلة لدي. أليست كذلك بالنسبة لك؟ إنها ترمز إلى تطلعات البشرية الأسمى”.
“ليس بما فيه الكفاية”، تستنتج وهي تنظر إلي. “تبدو كزرافة صغيرة. سأصلح ذلك.”
“حسنًا، أنت أكثر صرامة بقليل مما قدرت في البداية”، تقول لي هارموني في صباح أحد الأيام بينما أستيقظ.
تأخذني هارموني إلى أسفل نادي ميكي إلى صالة ألعاب رياضية قذرة مضاءة بمصابيح كبريتية. أحب ملمس الحجر البارد على قدمي العاريتين. لقد عاد توازني، وهذا أمر جيد، لأن هارموني لا تقدم لي ذراعها؛ بدلاً من ذلك، تشير إلى وسط الصالة الرياضية المظلمة.
إنه ليس ملكي. لا شيء من هذا ملكي. جلدي ناعم جدًا، لامع جدًا، لا تشوبه شائبة. لا أتعرف على جسدي بدون ندوب. لا أتعرف حتى على ظهر يدي. إيو لن تعرفني.
تقول هارموني: “لقد اشترينا هذه من أجلك”.
يصيح ميكي: “هناك علم في هذا الأمر أيتها الساحرة الشريرة”. “سيكون عملاً فنيًا، ولكن ليس إذا سكبت الماء على الطلاء قبل أن يجف. لا تدمريه!”
تشير إلى جهازين في وسط المساحة المظلمة. الأجهزة فضية وتذكرني بالبدلات التي كان يرتديها الفرسان في القرون الماضية. الدرع معلق بين سلكين معدنيين. “إنها آلات تركيز.”
يبتسم بهدوء وتبدو عيناه كأنهما قد عادتا لذلك المكان البعيد.
أدخل جسدي في الآلة. يلتصق جل جاف بقدمي وساقي وجذعي وذراعي ورقبتي، حتى يبقى رأسي فقط حرًا. الآلة مصممة لمقاومة حركاتي، لكنها تستجيب حتى لأصغر المحفزات. فكرة بناء العضلات هي تمرينها، وهو ليس أكثر من استخدام العضلة بشكل مكثف بما يكفي لإحداث تمزقات مجهرية في ألياف الأنسجة. هذا هو الألم الذي يشعر به المرء في الأيام التي تلي التمرين المكثف – أنسجة ممزقة – وليس حمض اللاكتيك. عندما تصلح العضلة التمزقات، فإنها تبني على نفسها. هذه هي العملية التي صُممت آلة التركيز لتسهيلها. إنها من اختراع الشيطان نفسه.
مرت أسابيع من العلاج الطبيعي. أمشي ببطء في أنحاء الغرفة مع إيفي، الفتاة المجنحة، وأُترك لأفكاري. لا يهتم أي منا كثيرًا بالحديث. لديها شياطينها وأنا لدي شياطيني، لذلك نحن هادئون ومطمئنون باستثناء عندما يأتي ميكي ليهمس حول الأطفال الجميلين الذين سننجبهم معًا.
تنزل هارموني لوحة وجه الجهاز فوق عيني. جسدي لا يزال في صالة الألعاب الرياضية، لكنني أرى نفسي أتحرك عبر المناظر الطبيعية الوعرة للمريخ. أركض، وأدفع ساقي ضد مقاومة آلة التركيز، التي تزداد مقاومتها وفقًا لمزاج هارموني أو موقع المحاكاة. أحيانًا أغامر بالذهاب إلى أدغال الأرض، حيث أتسابق مع الفهود عبر الشجيرات، أو أذهب إلى سطح لونا المليء بالحفر قبل أن يُسكن. لكنني أعود دائمًا إلى الوطن إلى المريخ لأركض عبر تربته الحمراء وأقفز فوق وديانه الهائجة. ترافقني هارموني أحيانًا في الآلة الأخرى حتى يكون لدي شخص أتسابق معه. إنها تضغط علي بقوة، وأحيانًا أتساءل عما إذا كانت تحاول تحطيمي. لكنني لا أدعها تفعل ذلك.
تنزل هارموني لوحة وجه الجهاز فوق عيني. جسدي لا يزال في صالة الألعاب الرياضية، لكنني أرى نفسي أتحرك عبر المناظر الطبيعية الوعرة للمريخ. أركض، وأدفع ساقي ضد مقاومة آلة التركيز، التي تزداد مقاومتها وفقًا لمزاج هارموني أو موقع المحاكاة. أحيانًا أغامر بالذهاب إلى أدغال الأرض، حيث أتسابق مع الفهود عبر الشجيرات، أو أذهب إلى سطح لونا المليء بالحفر قبل أن يُسكن. لكنني أعود دائمًا إلى الوطن إلى المريخ لأركض عبر تربته الحمراء وأقفز فوق وديانه الهائجة. ترافقني هارموني أحيانًا في الآلة الأخرى حتى يكون لدي شخص أتسابق معه. إنها تضغط علي بقوة، وأحيانًا أتساءل عما إذا كانت تحاول تحطيمي. لكنني لا أدعها تفعل ذلك.
تقول: “إذا كنت لا تتقيأ أثناء التمرين، فأنت لا تحاول بما فيه الكفاية”.
“ماذا؟”
الأيام مؤلمة للغاية. جسدي عبارة عن كومة من الآلام من أقواس قدمي حتى مؤخرة رقبتي. يقوم “الورديون” التابعون لميكي بتدليكي كل يوم. لا توجد متعة أفضل من ذلك في العالم، ولكن بعد ثلاثة أيام من بدء تدريبي مع هارموني، أستيقظ وأنا أتقيأ في سريري. أرتجف وأرتعش وأسمع الشتائم.
“أبحث عن متبرعين.” ترتجف عندما ترى قزحيتي. تقول: “العالم لا يتوقف لأنك هنا”. “كان لدينا عمل نقوم به. يقول ميكي أنك تستطيع المشي؟”
يصيح ميكي: “هناك علم في هذا الأمر أيتها الساحرة الشريرة”. “سيكون عملاً فنيًا، ولكن ليس إذا سكبت الماء على الطلاء قبل أن يجف. لا تدمريه!”
“لا. لا، لقد كان كابوسًا. عن رجل من الجحيم، عاشق للنار.” يصمت لبرهة.
تقول هارموني: “يجب أن يكون مثالياً”. “أيها الراقص، إذا كان ضعيفاً بأي شكل من الأشكال، فإن الأطفال الآخرين سيذبحونه مثل عامل حفر مبتدئ.”
“مهنتي هي الخلق يا طائري الصغير”، يقول في إحدى الليالي ونحن نجلس معًا في الظلام. يغمر ضوء الآلات وجهه بظلال غريبة. “عندما كنت صغيرًا، عشت في مكان يسمونه البستان. كان مكانا قد تظنه أشبه بالسيرك. كانت لدينا عروض كل ليلة. احتفالات بالألوان والصوت والرقص.”
“أنتِ تذبحينه!” يتأوه ميكي. “أنتِ تدمرينه! جسده لا يستطيع تحمل تحلل العضلات.”
“نحن نشكل نقاط الاشتباك العصبي يا عزيزي.”
تذكره هارموني: “لم يعترض على العلاج”.
في تلك الليلة بكيت.
“لأنه لا يعرف أنه يستطيع الاعتراض!” يقول ميكي. “أيها الراقص، ليس لديها أي فهم للميكانيكا الحيوية المتضمنة في هذا. لا تدعها تدمر فتاي.”
تهزأ هارموني رأسها قائلة: “إنه ليس فتاك!”.
الاستيقاظ من احلامي أمر قاس. فيها، تواسيني إيو، لكن عندما أستيقظ، لا تكون سوى ذكرى عابرة. أشعر بالفراغ وأنا أرقد في زنزانة ميكي الطبية المؤقتة. يصدر قاتل الجراثيم الأيوني أزيزًا بجوار سريري. كل شيء أبيض، لكنني أستطيع سماع قرع موسيقى ناديه.
يصبح صوت ميكي أكثر نعومة. “أيها الراقص، دارو يشبه الحصان، أحد خيول الأرض القديمة. وحوش جميلة ستركض بقوة بقدر ما تدفعها. ستركض. وتركض. وتركض. حتى تتوقف. حتى تنفجر قلوبها.”
“سأحضر لك ملابسك يا دارو. أنا والراقص نريد تناول العشاء معك للاحتفال. ستنظفك إيفي.”
يسود الصمت للحظة، ثم يأتي صوت الراقص.
“أخبرني آريس ذات مرة أن النار الأشد حرارة هي التي تشكل الفولاذ الأقوى. استمر في دفع الفتى.”
“أخبرني آريس ذات مرة أن النار الأشد حرارة هي التي تشكل الفولاذ الأقوى. استمر في دفع الفتى.”
الفصل 12: النحت
أستاء من كلا معلميّ بعد سماع كلماتهما: ميكي لأنه يعتقد أنني ضعيف؛ والراقص لأنه يعتقد أنني أداته. هارموني وحدها من لا تغضبني. صوتها، عيناها، تغليان بغضب أشعر به في روحي. قد يكون لديها الراقص الآن، لكنها فقدت شخصًا ما. الجزء غير المصاب بندوب من وجهها يخبرني بذلك. إنها ليست متآمرة مثل الراقص أو سيده آريس. إنها مثلي – تفيض بغضب يجعل كل شيء آخر تافهًا.
“لأنه لا يعرف أنه يستطيع الاعتراض!” يقول ميكي. “أيها الراقص، ليس لديها أي فهم للميكانيكا الحيوية المتضمنة في هذا. لا تدعها تدمر فتاي.”
في تلك الليلة بكيت.
ينقر على صدري. “قلبك مثل قلب حصان. لم ألمح مثله من قبل. لقد لدغتك احدى أفاعي الحفر عندما كنت صغيرًا، على ما أفترض؟”
خلال الأيام التالية، يطعمونني عقاقير لتسريع تركيب البروتين وتجديد العضلات. بعد أن تتعافى أنسجة عضلاتي من الصدمة الأولية، يدربونني بقوة أكبر من ذي قبل، حتى ميكي – على الرغم من أن عينيه محاطتان بهالات سوداء ووجهه النحيل شاحب، إلا أنه لا يعترض. لقد أصبح بعيدًا في الأسابيع الأخيرة، لم يعد يروي لي القصص – كما لو أنه يخشى ما خلقه، الآن بعد أن بدأت أتخذ شكلاً أكمل.
يصيح ميكي: “هناك علم في هذا الأمر أيتها الساحرة الشريرة”. “سيكون عملاً فنيًا، ولكن ليس إذا سكبت الماء على الطلاء قبل أن يجف. لا تدمريه!”
أتحدث أنا وهارموني القليل جدًا مع بعضنا البعض، ولكن هناك تحولًا دقيقًا في علاقتنا، نوعًا من الفهم البدائي بأننا من نفس النوع من المخلوقات. ولكن مع نمو قوة جسدي، لم تعد هارموني قادرة على مواكبتي على الرغم من أنها امرأة صلبة من المناجم. كان ذلك بعد أسبوعين فقط. استمرت المسافة بين قدراتنا في النمو. بعد شهر آخر، أصبحت كطفلة بالنسبة لي. حتى ذلك الحين لم أصل إلى مرحلة الاستقرار.
أقول له: “أنت خائف مني”.
بدأ جسدي يتغير. أصبحت أكثر سماكة. أصبحت عضلاتي قوية ومفتولة في آلة التركيز، التي أصبحت الآن أُكملها بتمارين الأوزان في الجاذبية العالية. تدريجيًا، تتراكم القوة. أصبح كتفاي أعرض وأكثر استدارة؛ أرى أوتارًا تظهر على ساعدي؛ كتلة مشدودة من العضلات القوية تربط جذعي، مثل الدرع. حتى يدي، اللتان كانتا دائمًا أقوى من بقية جسدي، تزدادان قوة في آلة التركيز. بضغطة بسيطة، يمكنني سحق الصخور. قفز ميكي لأعلى ولأسفل عندما رأى ذلك. لم يعد أحد يصافحني.
أسأله: “لماذا هي فظيعة هكذا؟” “الحياة. كل هذا. لماذا يحتاجون إلى جعلنا نفعل كل هذا؟ لماذا يعاملوننا كعبيد لهم؟”
أنام في جاذبية عالية، لذلك عندما أتحرك في المريخ، أشعر بالسرعة والخفة والرشاقة أكثر من أي وقت مضى. تتشكل ألياف عضلاتي سريعة الانقباض. تتحرك يداي بسرعة البرق، وعندما تضربان كيس الملاكمة الذي على شكل إنسان في صالة الألعاب الرياضية، يقفز كما لو أن حراقة قد أصابته. يمكنني الآن أن ألكم من خلاله.
أسأله: “كيف حالي؟”
جسدي يصبح جسد ذهبي، من السلالة الأصيلة، ليس قزمًا، ولا برونزيًا. هذا هو جسد العرق الذي غزا النظام الشمسي. يداي غريبتان. إنهما ناعمتان، بلون أسمر، ورشيقتان، كما ينبغي أن تكون يدا أي ذهبي. لكن فيهما قوة لا تتناسب مع بقية جسدي. ان كنت نصلًا، فهما حده.
يختبرني بألغاز الكلمات ويحاول أن يجعلني أقرأ، لكنني لا أعرف القراءة.
جسدي ليس كل ما يتغير. قبل أن أنام، أشرب منشطًا محملاً بمعززات المعالجة وأستمع بسرعة إلى “الألوان”، و”الإلياذة”، و”الأوديسة”، و”التحول”، و”المسرحيات الطيبية”، و”أناباسيس”، وأعمال محظورة مثل “كونت مونت كريستو”، و”سيد الذباب”، و”كفارة السيدة كاسترلي”، و”1984″، و”غاتسبي العظيم”. أستيقظ وأنا أعرف ثلاثة آلاف عام من الأدب والقانون والتاريخ.
“ماذا؟”
يأتي آخر يوم لي عند ميكي بعد شهرين من آخر جراحة لي. تبتسم هارموني معي بعد تمريننا وهي توصلني إلى غرفتي. تدق الموسيقى في الخلفية. راقصو ميكي في أوج نشاطهم الليلة.
“ذلك الذي كنت فيه.”
“سأحضر لك ملابسك يا دارو. أنا والراقص نريد تناول العشاء معك للاحتفال. ستنظفك إيفي.”
“السلطة.”
تتركني وحدي مع إيفي. اليوم، كما هو الحال دائمًا، وجهها هادئ مثل الثلج الذي رأيته في مكعب العرض المجسم. أشاهدها في المرآة وهي تقص شعري. الغرفة مظلمة باستثناء الضوء الذي فوق المرآة. يضيء من الأعلى، فتبدو كملاك. بريئة ونقية. لكنها ليست بريئة، وليست نقية. إنها من طبقة “الورديين”. يربونهم للمتعة، لمنحنيات صدورهن وأوراكهن، لبطونهن المشدودة والطيات الممتلئة لشفاههن. ومع ذلك فهي فتاة ولم تنطفئ شرارتها بعد. أتذكر آخر مرة فشلت في حماية فتاة مثلها.
عيناي تلمعان كسبائك الذهب. بشرتي ناعمة وغنية. عظامي أقوى. أشعر بكثافة العظام في جذعي النحيل. عندما تنتهي إيفي من قص الشعر الذهبي، تتراجع وتحدق بي. أستطيع أن أشعر بخوفها، وأعانيه من نفسي. لم أعد إنسانًا. جسديًا، أصبحت شيئًا أكثر.
وأنا؟ من الصعب أن أنظر إلى نفسي في المرآة. أنا ما أتخيل أن الشيطان يمكن أن يتجسد عليه. أنا الغرور والقسوة، ذلك النوع من الرجال الذي قتل زوجتي. أنا ذهبي. وأنا بارد مثله.
“هيكلك العظمي ضعيف لأن جاذبية المريخ تبلغ 0.3 من جاذبية الأرض، يا طائري الصغير الرقيق. كما أن نظامك الغذائي يفتقر إلى الكالسيوم. كثافة العظام القياسية للذهبيين أقوى بخمس مرات من كثافة العظام الطبيعية على الأرض. لذلك سيتعين علينا جعل هيكلك العظمي أقوى بست مرات؛ يجب أن تكون من حديد إذا كنت تريد أن تدوم في المعهد. سيكون هذا ممتعًا! بالنسبة لي. و ليس بالنسبة لك.”
عيناي تلمعان كسبائك الذهب. بشرتي ناعمة وغنية. عظامي أقوى. أشعر بكثافة العظام في جذعي النحيل. عندما تنتهي إيفي من قص الشعر الذهبي، تتراجع وتحدق بي. أستطيع أن أشعر بخوفها، وأعانيه من نفسي. لم أعد إنسانًا. جسديًا، أصبحت شيئًا أكثر.
أدخل جسدي في الآلة. يلتصق جل جاف بقدمي وساقي وجذعي وذراعي ورقبتي، حتى يبقى رأسي فقط حرًا. الآلة مصممة لمقاومة حركاتي، لكنها تستجيب حتى لأصغر المحفزات. فكرة بناء العضلات هي تمرينها، وهو ليس أكثر من استخدام العضلة بشكل مكثف بما يكفي لإحداث تمزقات مجهرية في ألياف الأنسجة. هذا هو الألم الذي يشعر به المرء في الأيام التي تلي التمرين المكثف – أنسجة ممزقة – وليس حمض اللاكتيك. عندما تصلح العضلة التمزقات، فإنها تبني على نفسها. هذه هي العملية التي صُممت آلة التركيز لتسهيلها. إنها من اختراع الشيطان نفسه.
تقول إيفي بهدوء وهي تلمس شاراتي الذهبية: “أنت جميل”. إنها أصغر بكثير من أجنحتها المصنوعة من الريش. الدائرة موضوعة في منتصف ظهر كل يد. وتلتف الأجنحة على الجلد، وتنحني مثل المناجل على جانبي عظام معصمي.
عيناي تلمعان كسبائك الذهب. بشرتي ناعمة وغنية. عظامي أقوى. أشعر بكثافة العظام في جذعي النحيل. عندما تنتهي إيفي من قص الشعر الذهبي، تتراجع وتحدق بي. أستطيع أن أشعر بخوفها، وأعانيه من نفسي. لم أعد إنسانًا. جسديًا، أصبحت شيئًا أكثر.
أنظر إلى أجنحة إيفي البيضاء وأعلم كم يجب أن تراها قبيحة على ظهرها، وكم يجب أن تكرهها. أريد أن أقول لها شيئًا لطيفًا. أريد أن أجعلها تبتسم، إن استطاعت. كنت لأخبرها أنها جميلة، لكنها عاشت حياة يقول لها الرجال ذلك من أجل مكسب أو آخر. لن تصدق فتى مثلي. كما لن أصدق كلماتها لي. إيو كانت جميلة. ما زلت أتذكر احمرار خديها وهي ترقص. كانت لديها كل ألوان الحياة الخام، جمال الطبيعة الفج. أنا المفهوم البشري للجمال. ذهب صيغ ناعمًا وليّنًا في هيئة رجل.
“كن لطيفًا مع إيفي يا ميكي. لا تجعلها ترقص. امنحها حياة مترفة وإلا سأعود لأنتزع يديك عن بقية جسدك”.
تقبّل إيفي أعلى رأسي قبل أن تبتعد بسرعة وتتركني وحدي أشاهد مكعب العرض المجسم في انعكاس المرآة. لم ألاحظ أنها دست ريشة من جناحيها في جيب صدري.
الفصل 12: النحت
لقد سئمت من مشاهدة مكعب العرض المجسم. أعرف تاريخهم الآن وأتعلم المزيد كل يوم. لكنني سئمت من البقاء في الداخل، سئمت من الاستماع إلى موسيقى نادي ميكي الصاخبة وشم أوراق النعناع التي يدخنها. سئمت من رؤية الفتيات اللاتي يجلبهن إلى عائلته فقط ليبيعهن عندما يقدم أحدهم عرضًا عاليًا بما فيه الكفاية. سئمت من رؤية كل تلك العيون الممتلئة تصبح جوفاء. هذا المكان ليس ليكوس. لا يوجد حب، لا عائلة أو ثقة. انه مكان مريض.
أسأله: “لماذا هي فظيعة هكذا؟” “الحياة. كل هذا. لماذا يحتاجون إلى جعلنا نفعل كل هذا؟ لماذا يعاملوننا كعبيد لهم؟”
يقول ميكي من عند الباب: “يا فتاي، تبدو لائقًا لقيادة أسطول من المركبات الفضائية فائقة السرعة”. يدخل متسللًا، ورائحته تشبه رائحة لفائف التبغ التي يدخنها. تأخذ أصابعه النحيلة ريشة إيفي من جيب صدري وتدحرجها ذهابًا وإيابًا على مفاصله. ينقر بالريشة على كل شارة من شاراتي الذهبية. “الأجنحة هي المفضلة لدي. أليست كذلك بالنسبة لك؟ إنها ترمز إلى تطلعات البشرية الأسمى”.
تقول: “إذا كنت لا تتقيأ أثناء التمرين، فأنت لا تحاول بما فيه الكفاية”.
يأتي من خلفي وأنا جالس أحدق في المرآة. تذهب يداه إلى كتفي ويتحدث بالقرب من رأسي، ويضع ذقنه عليه كما لو كنت ملكه. من السهل أن أرى أنه يعتقد ذلك. تذهب يدي اليسرى إلى الشارة على يدي اليمنى، وأتركها هناك لبعض الوقت.
“أخبرني آريس ذات مرة أن النار الأشد حرارة هي التي تشكل الفولاذ الأقوى. استمر في دفع الفتى.”
“قلت لك أنك لامع. الآن حان وقتك لتحلق”.
أسأله: “لماذا هي فظيعة هكذا؟” “الحياة. كل هذا. لماذا يحتاجون إلى جعلنا نفعل كل هذا؟ لماذا يعاملوننا كعبيد لهم؟”
أسأله: “أنت تمنح الفتيات أجنحة، لكنك لا تدعهن يطرن. أليس كذلك؟”.
إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!
يشرح ميكي: “من المستحيل أن يطرن. إنهن أشياء أبسط منك. وأنا لا أستطيع تحمل شراء رخصة لامتلاك أحذية الجاذبية. لذا يرقصن من أجلي”. “لكنك ستحلق، أليس كذلك يا فتاي اللامع؟”.
يفكر ميكي بصمت. ثم يهز كتفيه النحيلتين. “سيقولون أن البشرية كانت دائمًا مستعبدة. الحرية تجعلنا عبيدا للشهوة، للجشع. خذ الحرية بعيدًا، وهم يمنحونني حياة من الأحلام. لقد منحوك حياة من التضحية والأسرة والمجتمع. والمجتمع مستقر. لا توجد مجاعة. لا توجد إبادة جماعية. لا توجد حروب عظيمة. وعندما يتقاتل الذهبيون، فإنهم يطيعون القواعد. إنهم… نبلاء حيال ذلك عندما تتشاجر العائلات الكبرى.”
أحدق فيه لكنني لا أقول شيئًا. ترتسم على شفتيه ابتسامة لأنني أشعره بالتوتر. لطالما فعلت ذلك.
يقول ميكي من عند الباب: “يا فتاي، تبدو لائقًا لقيادة أسطول من المركبات الفضائية فائقة السرعة”. يدخل متسللًا، ورائحته تشبه رائحة لفائف التبغ التي يدخنها. تأخذ أصابعه النحيلة ريشة إيفي من جيب صدري وتدحرجها ذهابًا وإيابًا على مفاصله. ينقر بالريشة على كل شارة من شاراتي الذهبية. “الأجنحة هي المفضلة لدي. أليست كذلك بالنسبة لك؟ إنها ترمز إلى تطلعات البشرية الأسمى”.
أقول له: “أنت خائف مني”.
الاستيقاظ من احلامي أمر قاس. فيها، تواسيني إيو، لكن عندما أستيقظ، لا تكون سوى ذكرى عابرة. أشعر بالفراغ وأنا أرقد في زنزانة ميكي الطبية المؤقتة. يصدر قاتل الجراثيم الأيوني أزيزًا بجوار سريري. كل شيء أبيض، لكنني أستطيع سماع قرع موسيقى ناديه.
يضحك. “أنا؟ أوه! هل أنا كذلك الآن يا فتاي؟”.
“ماذا؟”
“نعم. لقد اعتدت أن تعرف كل شيء. أنت تفكر مثل بقيتهم.” أومئ إلى انعكاس مكعب العرض المجسم. “كل شيء منقوش على الحجر. كل شيء مرتب بإحكام. الحمر في القاع، والجميع يقفون على ظهورنا. والآن تنظر إليّ وتدرك أننا لم نعد نتحمل ذلك في هذا القاع اللعين. الحمر ينهضون، يا ميكي.”.
تقول هارموني: “يجب أن يكون مثالياً”. “أيها الراقص، إذا كان ضعيفاً بأي شكل من الأشكال، فإن الأطفال الآخرين سيذبحونه مثل عامل حفر مبتدئ.”
“أوه، أمامك طريق طويل…”.
أقول له: “أنت خائف مني”.
أمد يدي وأمسك بمعصميه بحيث يعجز عن الحركة. يحدق فيّ في انعكاس المرآة، ويكافح ضد قبضتي. لا شيء أقوى من قبضة غطّاس الجحيم. أبتسم في المرآة، وأثبت عيني الذهبيتين على عينيه البنفسجيتين. تفوح منه رائحة الخوف. رعب بدائي. مثل فأر حاصره أسد.
“لا. لن يكون أي من المليار أحمر من الطبقة الدنيا تحت المريخ سعداء إذا علموا ما يعرفه الحمر من الطبقة العليا – أنهم عبيد. إذن أليس من الأفضل الكذب؟”
“كن لطيفًا مع إيفي يا ميكي. لا تجعلها ترقص. امنحها حياة مترفة وإلا سأعود لأنتزع يديك عن بقية جسدك”.
خلال الأيام التالية، يطعمونني عقاقير لتسريع تركيب البروتين وتجديد العضلات. بعد أن تتعافى أنسجة عضلاتي من الصدمة الأولية، يدربونني بقوة أكبر من ذي قبل، حتى ميكي – على الرغم من أن عينيه محاطتان بهالات سوداء ووجهه النحيل شاحب، إلا أنه لا يعترض. لقد أصبح بعيدًا في الأسابيع الأخيرة، لم يعد يروي لي القصص – كما لو أنه يخشى ما خلقه، الآن بعد أن بدأت أتخذ شكلاً أكمل.
……
مرت أسابيع من العلاج الطبيعي. أمشي ببطء في أنحاء الغرفة مع إيفي، الفتاة المجنحة، وأُترك لأفكاري. لا يهتم أي منا كثيرًا بالحديث. لديها شياطينها وأنا لدي شياطيني، لذلك نحن هادئون ومطمئنون باستثناء عندما يأتي ميكي ليهمس حول الأطفال الجميلين الذين سننجبهم معًا.
صراحة عذاب ما فوقه عذاب لكن دارو يمتلك عقلية فولاذية.
“أنتِ تذبحينه!” يتأوه ميكي. “أنتِ تدمرينه! جسده لا يستطيع تحمل تحلل العضلات.”
إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!
“يقولون إن النحاتين لن يكرروا أبدًا جمال الرجل الذهبي. يسخر منا مجلس مراقبة الجودة. شخصيًا، لا أريد أن أجعلك رجلًا. الرجال ضعفاء جدًا. الرجال ينكسرون. الرجال يموتون. لا، لطالما تمنيت أن أصنع إلهًا.”
ترجمة [Great Reader]
أرقد في السرير بينما يختبرني ميكي. يطلب مني نقل كرات زجاجية من وعاء إلى أوعية أخرى مرمزة بالألوان. أفعل هذا لما يبدو وكأنه دهر.
“هيكلك العظمي ضعيف لأن جاذبية المريخ تبلغ 0.3 من جاذبية الأرض، يا طائري الصغير الرقيق. كما أن نظامك الغذائي يفتقر إلى الكالسيوم. كثافة العظام القياسية للذهبيين أقوى بخمس مرات من كثافة العظام الطبيعية على الأرض. لذلك سيتعين علينا جعل هيكلك العظمي أقوى بست مرات؛ يجب أن تكون من حديد إذا كنت تريد أن تدوم في المعهد. سيكون هذا ممتعًا! بالنسبة لي. و ليس بالنسبة لك.”
