مصرع ذهبي
الفصل 42: مصرع ذهبي
تستدير الحاكمة ببطء لتنظر إلى فيتشنير ، وتفحصه. فيدرك أنه قد ارتكب خطأ. “آجا، توقفي”. تبتسم. “أريد فيتشنير أن يقتله”.
يراقبني ستة من الحرس الامبراطوري بكامل دروعهم. كارنوس معهم. وآجا. وفيتشنير البدين، تتسع عيناه حين يراني. تقف الحاكمة أمام الحرس الامبراطوري التابعين لها، طويلة القامة ولكنها بالكاد تصل إلى أكتافهم.
“سيفرو حي”، أقول له. “لقد نجا من المطر”. يومئ شاكرًا ويلمس نصله. ثم يتعثر جانبًا، مدفوعًا من قبل كارنوس. يندفع نحوي البيلوني الضخم. فمه مقوس بالكراهية، وكتفاه الضخمان مصفحان بدرع يظهر عظمة عائلته. يزمجر باسمي.
تبًا. لم أعتقد أنهم جميعًا سيبقون في المرسى.
“أوه. أنا سعيد أنه أنت”، أقول بهدوء، وأجد القوة الكافية لرفع رأسي الثقيل قليلاً لأنظر في عينيه. تملأهما الدموع. يسعل ضاحكًا. الريح تصفر خلفي. ليس الوادي. إنه المريخ فقط. ليس الضباب. إنها السحب فقط. المنحدر منخفض حتى يتمكنوا من دفع جسدي للخارج. أخبرت أركوس أنني لم أكن مقدرًا لي أن يغزو الشيب شعري.
“دارو؟” يكاد فيتشنير أن يئن. “ماذا؟” يضحك كارنوس، وينظر حوله ليرى ما إذا كان الآخرون يلاحظون كم هي سخيفة الهدية التي سقطت في حجرهم. “ماذا؟… أندروميدوس، من أين أتيت؟ يبدو أن الحاكم الأعلى نفسه قد تبرزك للتو”.
أسمع صوت انفجار. شيء يضرب صدري وأنا أسقط. أتعثر. أطير؟ أشعر بالبرد. رياح عاتية تلسعني. عصارة معدتي في حلقي. أدور. ثم أشعر بذراع صلبة تحت ذراعي. أرتفع. الريح تصفع أذني. لكن هناك صوت آخر قبل أن تبتلعني الظلمة. فيتشنير — أريس — سيد الإرهابيين في العالم السفلي، يعوي كالذئب وهو يحملني إلى بر الأمان.
أظل جاثيًا على ركبتي، ألهث، يقطر مني الدم والمطر والعرق والطين.
“نعم، يا مولاتي “. يتقبض وجه فيتشنير تركيزًا. هناك دوامة غريبة من الحزن في عينيه البرونزيتين. هل هو فظيع جدًا أن يرى تلميذه النجيب يموت؟ أم لأنني صديق سيفرو؟ أم أنه القلق على سيفرو؟
“يمكننا استخدامه كرهينة”، يقول فيتشنير بسرعة بينما ترتفع السفينة في السماء. “لا”، تجيب الحاكمة. “أخيل ما كان ليُفتدى أبدًا، لأنه بوقوعه في الأسر، يفقد ما يجعله أخيل”. ترمقني للحظة ببرود. أبصق البلغم على الأرض. “آجا، اقطعي رأسه”.
تبتسم أوكتافيا وتتحدث عبر جهاز الاتصال الخاص بها. “أيها الطيار. التفاف”. يقوم الطيار بلفة حول محور السفينة. بدون أحذية الجاذبية أفقد توازني، أرتطم بالسقف ثم أعود إلى الأرضية، وتسقط القنبلة. يظل أعدائي ثابتين في أماكنهم. تركل آجا القنبلة النبضية خارج الفتحة المفتوحة. تنفجر بعيدًا في الأسفل.
تتقدم آجا نحوي. “فتى غبي. بلا أصدقاء. بلا جيش. ولا حتى أمل”. أضحك ضحكة مكتومة بسخرية. “من يحتاج إلى الأمل حين تمتلك قنبلة نبضية؟”
“يمكننا استخدامه كرهينة”، يقول فيتشنير بسرعة بينما ترتفع السفينة في السماء. “لا”، تجيب الحاكمة. “أخيل ما كان ليُفتدى أبدًا، لأنه بوقوعه في الأسر، يفقد ما يجعله أخيل”. ترمقني للحظة ببرود. أبصق البلغم على الأرض. “آجا، اقطعي رأسه”.
أرفع الذخائر التي انتزعتها من حزام الرمادي. يتراجعون. “ماذا تريد، أندروميدوس؟” تسأل الحاكمة ببطء. “أن أثبت أنك لست منيعة. اهبطي بهذه السفينة”.
أبتسم بهدوء وأشعر بالضعف في ساقي. أنا متعب. أنا على ركبتي. متى وصلت إلى هنا مرة أخرى؟ لا أهتم. كم سيكون لطيفًا أن أرتاح في الوادي بينما ينفذ الآخرون حلم إيو. تمنيت لو أنني رأيت موستانج قبل النهاية. أتمنى لو أخبرتها بما أنا عليه، حتى تفهم أخيرًا.
تبتسم أوكتافيا وتتحدث عبر جهاز الاتصال الخاص بها. “أيها الطيار. التفاف”. يقوم الطيار بلفة حول محور السفينة. بدون أحذية الجاذبية أفقد توازني، أرتطم بالسقف ثم أعود إلى الأرضية، وتسقط القنبلة. يظل أعدائي ثابتين في أماكنهم. تركل آجا القنبلة النبضية خارج الفتحة المفتوحة. تنفجر بعيدًا في الأسفل.
تفتح آجا منحدر الإنزال مرة أخرى. يئن المعدن. أشعر برياح الوادي على وجهي. أشعر ببرودة الضباب. برائحة المطر. سأنام. قريبًا سأستيقظ بجانب إيو. سأستيقظ في سريرنا الدافئ، ويدي متشابكة في شعرها. سأستيقظ على الحب وأعلم أنني في العالم السابق، قد بذلت قصارى جهدي.
أنظر إلى الخارج في عتمة الليل، حيث تبخرت خطتي للتو. “الغرور”. تبتسم أوكتافيا. “أفترض أنه يجعلنا جميعًا حمقى”.
“يا له من شيء”. تعاين عينا أوكتافيا أو لون الباردتان الجرح في رقبتي. “تخيلي هذا الفتى وقد تشكل في منزلي، يا آجا”. تهز رأسها وتحدق بي بافتقار تام للفهم.
آخذ وقتي قبل أن أنظر إليها، مدركًا كم كنت غبيًا جدًا لأعتقد أنني أستطيع التحكم في كل المتغيرات. والآن، لقد أخطأت. “لن تهربي”، أقول. “أنت تعلم أنني سأفعل. وإلا لماذا تخاطر بالقفز على مركبتي؟” تومئ إلى أحد فرسان الأوليمبوس، فتموج في الهواء مرتين نغمة غريبة عالية الحدة قبل أن تهدأ. إنه ستار شبحي. باهظ الثمن بشكل لا يصدق بالنسبة لسفينة كاملة. أصدقائي لن يأتوا لإنقاذي.
يراقبني ستة من الحرس الامبراطوري بكامل دروعهم. كارنوس معهم. وآجا. وفيتشنير البدين، تتسع عيناه حين يراني. تقف الحاكمة أمام الحرس الامبراطوري التابعين لها، طويلة القامة ولكنها بالكاد تصل إلى أكتافهم.
تلتفت أوكتافيا إلى فيتشنير. “يا فارس الغضب، هل لديك نانو كاميرا؟” يومئ ويخرج خاتمًا. “سجل آجا وهي تقتل الحاصد “. يمتعض فيتشنير.
“أوه. أنا سعيد أنه أنت”، أقول بهدوء، وأجد القوة الكافية لرفع رأسي الثقيل قليلاً لأنظر في عينيه. تملأهما الدموع. يسعل ضاحكًا. الريح تصفر خلفي. ليس الوادي. إنه المريخ فقط. ليس الضباب. إنها السحب فقط. المنحدر منخفض حتى يتمكنوا من دفع جسدي للخارج. أخبرت أركوس أنني لم أكن مقدرًا لي أن يغزو الشيب شعري.
“دعيني أقتله”، يتوسل كارنوس. “يا حاكمتي، دعيني أقتله من أجل عائلتي. هذا حقي”.
“دارو؟” يكاد فيتشنير أن يئن. “ماذا؟” يضحك كارنوس، وينظر حوله ليرى ما إذا كان الآخرون يلاحظون كم هي سخيفة الهدية التي سقطت في حجرهم. “ماذا؟… أندروميدوس، من أين أتيت؟ يبدو أن الحاكم الأعلى نفسه قد تبرزك للتو”.
“حقك؟” تسأل مستغربة. “لقد تسببت عائلتك في خسارتي للمريخ. ليس لديك أي حقوق”.
“حمقى”، تتمتم الحاكمة. “هل يجب أن أستمر في تسجيل هذا؟” يحك فيتشنير رأسه.
“سيكون سجينًا أفضل”. يخطو فيتشنير نحو الحاكمة. “دعيني أتحدث معه. إنه تلميذي. لقد أردتِ أن يخدمك من قبل يا أوكتافيا. دعيه يتراجع ويفعل ذلك مرة أخرى. سيُظهر هذا عظمة قوتك — أنك تستطيعين مسامحة حتى آكل قاذورات ضئيل كهذا”.
أرفع الذخائر التي انتزعتها من حزام الرمادي. يتراجعون. “ماذا تريد، أندروميدوس؟” تسأل الحاكمة ببطء. “أن أثبت أنك لست منيعة. اهبطي بهذه السفينة”.
تستدير الحاكمة ببطء لتنظر إلى فيتشنير ، وتفحصه. فيدرك أنه قد ارتكب خطأ. “آجا، توقفي”. تبتسم. “أريد فيتشنير أن يقتله”.
“لقد حرض ابنك ضدك”، تقول أوكتافيا. “وأنت تعلم أنني لا أبقي بالقرب مني من لا أستطيع الوثوق به. لذا اقتله”.
الرجل القبيح يحدق فاغر الفم. إنها إحدى المرات الأولى التي أراه فيها عاجزًا عن الكلام. “اقتل تلميذك”، تقول الحاكمة. “أم أنك لست مخلصًا؟”
يراوغ عاليًا، ويقوس النصل قطريًا نحوي، سريعًا كالأفعى. أنقلب جانبًا إلى الأمام، داخل نطاق معظم الأرجحة، وأغرس نصلي في معدته. أترك النصل وأدور خلفه بينما ينهار على ركبتيه. “كلما ارتفعت عاليًا، كان سقوطك في الطين أعمق”، أهمس بينما أسحب نصلي من ظهره من طرفه الحاد وأقطع رأسه.
“بالطبع أنا مخلص. لقد أثبت ذلك بالفعل”.
تفتح آجا منحدر الإنزال مرة أخرى. يئن المعدن. أشعر برياح الوادي على وجهي. أشعر ببرودة الضباب. برائحة المطر. سأنام. قريبًا سأستيقظ بجانب إيو. سأستيقظ في سريرنا الدافئ، ويدي متشابكة في شعرها. سأستيقظ على الحب وأعلم أنني في العالم السابق، قد بذلت قصارى جهدي.
“إذن أثبته مرة أخرى. أحضر لي رأسه”.
“إنه أنا”، يقول. “لقد كنت أنا دائمًا، يا فتى”.
“لا بد أن هناك طريقة أخرى”.
“يا له من شيء”. تعاين عينا أوكتافيا أو لون الباردتان الجرح في رقبتي. “تخيلي هذا الفتى وقد تشكل في منزلي، يا آجا”. تهز رأسها وتحدق بي بافتقار تام للفهم.
“لقد حرض ابنك ضدك”، تقول أوكتافيا. “وأنت تعلم أنني لا أبقي بالقرب مني من لا أستطيع الوثوق به. لذا اقتله”.
الفصل 42: مصرع ذهبي
“نعم، يا مولاتي “. يتقبض وجه فيتشنير تركيزًا. هناك دوامة غريبة من الحزن في عينيه البرونزيتين. هل هو فظيع جدًا أن يرى تلميذه النجيب يموت؟ أم لأنني صديق سيفرو؟ أم أنه القلق على سيفرو؟
سأشتاق إليك رغم ذلك، يا موستانج. أكثر مما اعترفت به حتى الآن.
“سيفرو حي”، أقول له. “لقد نجا من المطر”. يومئ شاكرًا ويلمس نصله. ثم يتعثر جانبًا، مدفوعًا من قبل كارنوس. يندفع نحوي البيلوني الضخم. فمه مقوس بالكراهية، وكتفاه الضخمان مصفحان بدرع يظهر عظمة عائلته. يزمجر باسمي.
أسمع صوت انفجار. شيء يضرب صدري وأنا أسقط. أتعثر. أطير؟ أشعر بالبرد. رياح عاتية تلسعني. عصارة معدتي في حلقي. أدور. ثم أشعر بذراع صلبة تحت ذراعي. أرتفع. الريح تصفع أذني. لكن هناك صوت آخر قبل أن تبتلعني الظلمة. فيتشنير — أريس — سيد الإرهابيين في العالم السفلي، يعوي كالذئب وهو يحملني إلى بر الأمان.
يراوغ عاليًا، ويقوس النصل قطريًا نحوي، سريعًا كالأفعى. أنقلب جانبًا إلى الأمام، داخل نطاق معظم الأرجحة، وأغرس نصلي في معدته. أترك النصل وأدور خلفه بينما ينهار على ركبتيه. “كلما ارتفعت عاليًا، كان سقوطك في الطين أعمق”، أهمس بينما أسحب نصلي من ظهره من طرفه الحاد وأقطع رأسه.
“فيتشنير …” يرتفع حاجبا الحاكمة حتى يسحب فيتشنير يده. “يكفي”. تتحرك عضلات فكها وهي تفكر. “أريده أن يختفي. لا مزيد من المتغيرات. الآن. احفظ الرأس من أجل رمح. سنصور ذلك”.
يركض نحوي أحد الحرس الامبراطوري. أرمي نصلي عليه. يصيبه في صدره فيسقط على الأرض. آخذ نصلي من صدره وأترنح مبتعدًا عن باقي الحرس المراقبين.
“ماذا؟”
“حمقى”، تتمتم الحاكمة. “هل يجب أن أستمر في تسجيل هذا؟” يحك فيتشنير رأسه.
تفتح آجا منحدر الإنزال مرة أخرى. يئن المعدن. أشعر برياح الوادي على وجهي. أشعر ببرودة الضباب. برائحة المطر. سأنام. قريبًا سأستيقظ بجانب إيو. سأستيقظ في سريرنا الدافئ، ويدي متشابكة في شعرها. سأستيقظ على الحب وأعلم أنني في العالم السابق، قد بذلت قصارى جهدي.
ترتج السفينة مرة أخرى وتميل بشدة قبل أن تستوي. يتذبذب بصري وأترنح على ركبتي. يدي على الأرضية. أثبت نفسي. أشعر بالدفء الجديد ينسكب على ظهري ومعدتي. لن أركع. ليس لها. ليس لطاغية. أقف بترنح. لقد أخطأني كارنوس في معظمي. ولكن ليس كلي. يتدفق الدم من بين رقبتي وكتفي الأيسر حيث أصابني نصله. لقد اخترق عظمة الترقوة. يخور جسدي.
أظل جاثيًا على ركبتي، ألهث، يقطر مني الدم والمطر والعرق والطين.
“يا له من شيء”. تعاين عينا أوكتافيا أو لون الباردتان الجرح في رقبتي. “تخيلي هذا الفتى وقد تشكل في منزلي، يا آجا”. تهز رأسها وتحدق بي بافتقار تام للفهم.
“إذن أثبته مرة أخرى. أحضر لي رأسه”.
تلاحظ جروحي الأخرى. دمي. إرهاقي. شبابي. ومع ذلك فعلت كل هذا. جثتان عند قدمي. مدينة مُقتحمة خلفي. المزيد قد سقط في جميع أنحاء المريخ. أسطولي يحطم أسطول بيلونا. المجتمع مستعد للتصدع. هي لا تفهم ولن تفهم أبدًا. لكن يبدو أن فيتشنير يفهم. عيناه شبه زجاجيتان بسبب تراكم بعض الدموع. ويداه مقبوضتان.
“ماذا؟”
“لم يكن بإمكانك تشكيلي”، أتمتم. الحمر فقط يستطيعون. العائلة فقط، الحب فقط، أعطاني هذه القوة. لكن القوة تتلاشى الآن. عندها تندفع آجا إلى الأمام. نتبادل ثلاث حركات قبل أن تبعد نصلي جانبًا وتلكمني بقوة في صدري بقبضتها حتى أعتقد أنني مت. تصدمني بالسقف كدمية من قماش. وعندما تنتهي، تنضم مجددًا إلى الحاكمة وأنا أئن وأنهار من الألم.
أرفع الذخائر التي انتزعتها من حزام الرمادي. يتراجعون. “ماذا تريد، أندروميدوس؟” تسأل الحاكمة ببطء. “أن أثبت أنك لست منيعة. اهبطي بهذه السفينة”.
“أحضر لي رأسه، فيتشنير “، تأمر الحاكمة. ينظر فيتشنير إليّ بعجز ويمد يده، كاد يلمسها. “يجب أن نصور إعدامه من أجل مكعب العرض المجسم. دعاية. شنق كامل. موت رسمي”.
“دارو؟” يكاد فيتشنير أن يئن. “ماذا؟” يضحك كارنوس، وينظر حوله ليرى ما إذا كان الآخرون يلاحظون كم هي سخيفة الهدية التي سقطت في حجرهم. “ماذا؟… أندروميدوس، من أين أتيت؟ يبدو أن الحاكم الأعلى نفسه قد تبرزك للتو”.
“فيتشنير …” يرتفع حاجبا الحاكمة حتى يسحب فيتشنير يده. “يكفي”. تتحرك عضلات فكها وهي تفكر. “أريده أن يختفي. لا مزيد من المتغيرات. الآن. احفظ الرأس من أجل رمح. سنصور ذلك”.
الرجل القبيح يحدق فاغر الفم. إنها إحدى المرات الأولى التي أراه فيها عاجزًا عن الكلام. “اقتل تلميذك”، تقول الحاكمة. “أم أنك لست مخلصًا؟”
تتورم عينا فيتشنير الصغيرتان بالحزن. وُلد كأدنى الذهبيين، وصعد إلى القمة بالجدارة وحدها. يا له من رجل. ويا لي من ساذج لاعتقادي يومًا أنه ضعيف.
تتقدم آجا نحوي. “فتى غبي. بلا أصدقاء. بلا جيش. ولا حتى أمل”. أضحك ضحكة مكتومة بسخرية. “من يحتاج إلى الأمل حين تمتلك قنبلة نبضية؟”
هنا، في نهاية المطاف، أعلم أننا سنفوز بالمريخ. سيتم تحرير أغسطس. ستستمر الحرب. سيضعف الذهبيون. وسيثور الحمر. ربما، فقط ربما، سينهضون ويجدون الحرية. لقد فعلت ما طلبه أريس. لقد خلقت الفوضى. الباقي سيذهب إلى رجال ونساء آخرين. ستكون إيو سعيدة.
أظل جاثيًا على ركبتي، ألهث، يقطر مني الدم والمطر والعرق والطين.
أبتسم بهدوء وأشعر بالضعف في ساقي. أنا متعب. أنا على ركبتي. متى وصلت إلى هنا مرة أخرى؟ لا أهتم. كم سيكون لطيفًا أن أرتاح في الوادي بينما ينفذ الآخرون حلم إيو. تمنيت لو أنني رأيت موستانج قبل النهاية. أتمنى لو أخبرتها بما أنا عليه، حتى تفهم أخيرًا.
تتورم عينا فيتشنير الصغيرتان بالحزن. وُلد كأدنى الذهبيين، وصعد إلى القمة بالجدارة وحدها. يا له من رجل. ويا لي من ساذج لاعتقادي يومًا أنه ضعيف.
“لقد احترق فتاك بشكل ساطع. وسريع”، تقول آجا لـ فيتشنير من ظلال رؤيتي. “احتفظ بالرأس. لكن يمكنك إلقاء الجسد إلى تراب المريخ على الطريقة المريخية”.
“فيتشنير …” يرتفع حاجبا الحاكمة حتى يسحب فيتشنير يده. “يكفي”. تتحرك عضلات فكها وهي تفكر. “أريده أن يختفي. لا مزيد من المتغيرات. الآن. احفظ الرأس من أجل رمح. سنصور ذلك”.
تفتح آجا منحدر الإنزال مرة أخرى. يئن المعدن. أشعر برياح الوادي على وجهي. أشعر ببرودة الضباب. برائحة المطر. سأنام. قريبًا سأستيقظ بجانب إيو. سأستيقظ في سريرنا الدافئ، ويدي متشابكة في شعرها. سأستيقظ على الحب وأعلم أنني في العالم السابق، قد بذلت قصارى جهدي.
“لم أكن…” أرمش من خلال الضباب.
سأشتاق إليك رغم ذلك، يا موستانج. أكثر مما اعترفت به حتى الآن.
“لا. إنه فيتشنير ، يا فتى”. صوته ينتشلني بعنف إلى عنبر السفينة. مثل خطاف صيد يمزق الحرير في اتجاه لا يرغب في الذهاب إليه.
الضباب والظلال هما رؤيتي. للحظة، رائحة الصدأ تجعلني أعتقد أنني في المنجم. هل أنا نائم؟ أسمع صوت أحذية معدنية. رجل يمشي عبر الضباب. لا أستطيع رؤية وجهه. لكن شيئًا ما يتحرك في داخلي. أبي؟ لا، ليس أبي. أضيق عيني. “العم نارول”.
الضباب والظلال هما رؤيتي. للحظة، رائحة الصدأ تجعلني أعتقد أنني في المنجم. هل أنا نائم؟ أسمع صوت أحذية معدنية. رجل يمشي عبر الضباب. لا أستطيع رؤية وجهه. لكن شيئًا ما يتحرك في داخلي. أبي؟ لا، ليس أبي. أضيق عيني. “العم نارول”.
“لا. إنه فيتشنير ، يا فتى”. صوته ينتشلني بعنف إلى عنبر السفينة. مثل خطاف صيد يمزق الحرير في اتجاه لا يرغب في الذهاب إليه.
أبتسم بهدوء وأشعر بالضعف في ساقي. أنا متعب. أنا على ركبتي. متى وصلت إلى هنا مرة أخرى؟ لا أهتم. كم سيكون لطيفًا أن أرتاح في الوادي بينما ينفذ الآخرون حلم إيو. تمنيت لو أنني رأيت موستانج قبل النهاية. أتمنى لو أخبرتها بما أنا عليه، حتى تفهم أخيرًا.
“أوه. أنا سعيد أنه أنت”، أقول بهدوء، وأجد القوة الكافية لرفع رأسي الثقيل قليلاً لأنظر في عينيه. تملأهما الدموع. يسعل ضاحكًا. الريح تصفر خلفي. ليس الوادي. إنه المريخ فقط. ليس الضباب. إنها السحب فقط. المنحدر منخفض حتى يتمكنوا من دفع جسدي للخارج. أخبرت أركوس أنني لم أكن مقدرًا لي أن يغزو الشيب شعري.
تفتح آجا منحدر الإنزال مرة أخرى. يئن المعدن. أشعر برياح الوادي على وجهي. أشعر ببرودة الضباب. برائحة المطر. سأنام. قريبًا سأستيقظ بجانب إيو. سأستيقظ في سريرنا الدافئ، ويدي متشابكة في شعرها. سأستيقظ على الحب وأعلم أنني في العالم السابق، قد بذلت قصارى جهدي.
ينخفض رأسي. أبصق بعض الدم في فمي. أشعر بالغثيان ويتلاشى تركيزي. “أخبر موستانج… إيو… أنني أحبهما”. أتثاءب بعمق. “أيها الأحمق اللعين”، يقول بهمس منخفض، وهو يهز رأسه. “لقد كان الأمر تحت السيطرة”.
“نعم، يا مولاتي “. يتقبض وجه فيتشنير تركيزًا. هناك دوامة غريبة من الحزن في عينيه البرونزيتين. هل هو فظيع جدًا أن يرى تلميذه النجيب يموت؟ أم لأنني صديق سيفرو؟ أم أنه القلق على سيفرو؟
“لم أكن…” أرمش من خلال الضباب.
تلاحظ جروحي الأخرى. دمي. إرهاقي. شبابي. ومع ذلك فعلت كل هذا. جثتان عند قدمي. مدينة مُقتحمة خلفي. المزيد قد سقط في جميع أنحاء المريخ. أسطولي يحطم أسطول بيلونا. المجتمع مستعد للتصدع. هي لا تفهم ولن تفهم أبدًا. لكن يبدو أن فيتشنير يفهم. عيناه شبه زجاجيتان بسبب تراكم بعض الدموع. ويداه مقبوضتان.
“ماذا؟”
تتقدم آجا نحوي. “فتى غبي. بلا أصدقاء. بلا جيش. ولا حتى أمل”. أضحك ضحكة مكتومة بسخرية. “من يحتاج إلى الأمل حين تمتلك قنبلة نبضية؟”
“إنه أنا”، يقول. “لقد كنت أنا دائمًا، يا فتى”.
يركض نحوي أحد الحرس الامبراطوري. أرمي نصلي عليه. يصيبه في صدره فيسقط على الأرض. آخذ نصلي من صدره وأترنح مبتعدًا عن باقي الحرس المراقبين.
يختفي الضباب. أنظر إليه. أنظر إلى أريس وهو يرتدي خوذة فارس الغضب ويطلق قبضته النبضية على الحرس الامبراطوري، فيتبعثرون. يلقي خلفه قنبلة صوتية.
“نعم، يا مولاتي “. يتقبض وجه فيتشنير تركيزًا. هناك دوامة غريبة من الحزن في عينيه البرونزيتين. هل هو فظيع جدًا أن يرى تلميذه النجيب يموت؟ أم لأنني صديق سيفرو؟ أم أنه القلق على سيفرو؟
“فيتشنير!” تزمجر الحاكمة. “أيها الخائن!”
أسمع صوت انفجار. شيء يضرب صدري وأنا أسقط. أتعثر. أطير؟ أشعر بالبرد. رياح عاتية تلسعني. عصارة معدتي في حلقي. أدور. ثم أشعر بذراع صلبة تحت ذراعي. أرتفع. الريح تصفع أذني. لكن هناك صوت آخر قبل أن تبتلعني الظلمة. فيتشنير — أريس — سيد الإرهابيين في العالم السفلي، يعوي كالذئب وهو يحملني إلى بر الأمان.
أسمع صوت انفجار. شيء يضرب صدري وأنا أسقط. أتعثر. أطير؟ أشعر بالبرد. رياح عاتية تلسعني. عصارة معدتي في حلقي. أدور. ثم أشعر بذراع صلبة تحت ذراعي. أرتفع. الريح تصفع أذني. لكن هناك صوت آخر قبل أن تبتلعني الظلمة. فيتشنير — أريس — سيد الإرهابيين في العالم السفلي، يعوي كالذئب وهو يحملني إلى بر الأمان.
“نعم، يا مولاتي “. يتقبض وجه فيتشنير تركيزًا. هناك دوامة غريبة من الحزن في عينيه البرونزيتين. هل هو فظيع جدًا أن يرى تلميذه النجيب يموت؟ أم لأنني صديق سيفرو؟ أم أنه القلق على سيفرو؟
“لم يكن بإمكانك تشكيلي”، أتمتم. الحمر فقط يستطيعون. العائلة فقط، الحب فقط، أعطاني هذه القوة. لكن القوة تتلاشى الآن. عندها تندفع آجا إلى الأمام. نتبادل ثلاث حركات قبل أن تبعد نصلي جانبًا وتلكمني بقوة في صدري بقبضتها حتى أعتقد أنني مت. تصدمني بالسقف كدمية من قماش. وعندما تنتهي، تنضم مجددًا إلى الحاكمة وأنا أئن وأنهار من الألم.
