آلموند مع التدريب (4)
الفصل 90. آلموند مع التدريب (4)
اندمجت بدلة التمويه الأسطورية مع بيئة الأحراش الرطبة على نحو مثالي.
ستصل الفوضى عما قريب.
طاخ!
فرقعة! طراخ!
“أعتذر منك.”
انطلقت مفرقعات نارية صاخبة من صندوق الإمدادات.
قرقرة…
هدير محرك سيارة يقترب مسرعًا في الأرجاء، وخفق قلب آلموند بنفاد صبر.
— ههههه
حفيف الخطوات المتخبطة يتردد في أنحاء المستنقع.
— لا بد أنهم يستخدمون كاميرا حرارية.
’يا لها من معمعة.‘
استمر إطلاق الرصاص الأهوج دون أن يمسسه سوء، وتوارى آلموند عن أنظارهم تمامًا.
سيقود كل هذا إلى اشتباك طاحن. استحق الإسقاط الجوي المخاطرة لسقوطه في موقع ناءٍ ومغمور، إذ يغدو الفوز يسيرًا على أي لاعب يظفر بسلاح أسطوري.
هدير محرك سيارة يقترب مسرعًا في الأرجاء، وخفق قلب آلموند بنفاد صبر.
’على أية حال، لا أستخدم البنادق.‘
طاخ!
فضل آلموند الابتعاد عن الأسلحة النارية، ولن ينتفع منها حتى لو تضمنت الحزمة سلاحًا أسطوريًا. ومع ذلك، ركض مسرعًا نحو الإسقاط الجوي.
قابل آلموند رهانه بسهم نافذ.
فقد يجد فيه عتادًا مفيدًا يغنيه عن البنادق، أو يمنع الخصوم على الأقل من الاستيلاء على الأسلحة الفتاكة.
— هذا البث مشتعل بحق!
فتح صندوق الإمدادات بحركة خاطفة.
صرير مكابح حاد شق السكون!
[حقيبة طبية]
بيد أن خطوات سريعة مباغتة خاضت في الوحل مجددًا.
[بدلة تمويه: أسطوري]
[تبرع نابليونالخجول بمبلغ 1,000 وون.]
[سترة واقية من الرصاص: بطل]
“لحظة…”
احتوت الحزمة على ثلاثة عناصر، وتألق أحدها ببريق ذهبي ساطع.
عجز آلموند عن استبيان السبب عبر السمع وحده، فنظر ثانية نحو الإسقاط الجوي وفطن للأمر. السيارة لا تزال متوقفة بجوار الصندوق، مما يعني استيلاء أحدهم على العتاد أو مصرعه أثناء المحاولة؛ ولن يقدم عاقل على الاقتراب في ظل هذه الشبهة.
“واو…”
أبدى الخصم استجابة أسرع من المتوقع. ولحسن الحظ، لم يطلق آلموند سهمين متتابعين بتهور، وإلا لضلّا المسار واستقرا في جذع شجرة.
عثر أخيرًا على قطعة عتاد من رتبة البطل للمرة الأولى. ارتدى آلموند السترة وبدلة التمويه على عجل.
’عليّ توجيه السهم ليلتف من جانب الراكب وصولًا إلى مقعد السائق.‘
اندمجت بدلة التمويه الأسطورية مع بيئة الأحراش الرطبة على نحو مثالي.
أحكم سد الزاوية المكشوفة وبدا في مأمن تام.
’تندمج مع الطبيعة بصورة مذهلة حقًا.‘
حالت الصخرة بينه وبينهم، بينما احتمى الأعداء بزوايا منيعة تصد المقذوفات المباشرة. يملكون حاجزين صلبين، بيد أن ذلك لا يقف عائقًا أمام خياله المتقد في رسم المسار الصحيح.
تلاشت ملامحه بين الشجيرات، أما السترة الواقية من رتبة البطل فلا غبار على متانتها.
تهشم زجاج نافذة السيارة إثر مقذوف انقض كريح صرصر.
اقترب صوت المحرك أكثر، فانحنى آلموند خلف شجيرة كثيفة متخذًا وضعية الرمي في لمح البصر.
[27/100]
ذاب في محيطه كأنه توارى خلف عباءة إخفاء بفضل بدلة التمويه الخارقة.
“أجل. شكرًا على تبرعك يا نابليون،” رد آلموند ببرود.
←↓↑→
تسمر في مكانه والذعر يعصف به، محاولًا تحديد مصدر الهجوم.
أغلق اللاعب باب سيارته بعنف وصاح بابتهاج ظانًا نفسه أول الواصلين: “رائع!”
بيد أن خطوات سريعة مباغتة خاضت في الوحل مجددًا.
تقدم نحو الصندوق بحذر متخذًا من هيكل السيارة ساترًا له. ورغم حماسته، تحرك دون تسرع.
اصطدمت السيارات ببعضها وهي تتبادل الرقابة وتتسابق بضراوة نحو الغنيمة.
“لحظة…”
“كوغ! مـ-ماذا؟!”
انتبه فجأة لآثار أقدام مغروسة في الوحل. واجه سابقًا لاعبين يكمنون قرب الصناديق لاصطياد العابرين.
“لن يستطيع أحد قنصي الآن.”
“همف.”
اقترب صوت المحرك أكثر، فانحنى آلموند خلف شجيرة كثيفة متخذًا وضعية الرمي في لمح البصر.
عاد إلى سيارته سريعًا ودفعها لتلتصق بحافة الصندوق مباشرة.
أجاد الخصم تأمين نقاطه العمياء، بيد أن هذا الشعور بالاطمئنان غدا مقتله.
“لن يستطيع أحد قنصي الآن.”
انقض سهم من خلف السيارة مخترقًا رأسه مباشرة، فلم تنفعه خوذته المحطمة. رمية واحدة أزهقت روحه في التو واللحظة.
أحكم سد الزاوية المكشوفة وبدا في مأمن تام.
[أُقصي!]
راقبه آلموند من مكمنه بهدوء وأومأ برأسه: ’ذكي.‘
غرس السهم الثالث رأس العدو كما يغرس الوتد في الأرض.
أجاد الخصم تأمين نقاطه العمياء، بيد أن هذا الشعور بالاطمئنان غدا مقتله.
طاخ!
سحب آلموند وتر قوسه في صمت.
[آلموند ← موهوب]
حفيف!
قابل آلموند رهانه بسهم نافذ.
شق السهم الهواء كأفعى غاضبة وأصاب جبهة الخصم مباشرة.
غرس السهم الثالث رأس العدو كما يغرس الوتد في الأرض.
طاخ!
أبصرت السيارة المتقدمة المركبة الرابضة قرب الصندوق، فداس سائقها المكابح بكل ثقله.
“كوغ! مـ-ماذا؟!”
“على أية حال، تخلصت من خصم واحد.”
ارتدى اللاعب خوذة مضادة للرصاص أنقذت حياته من الهلاك الفوري.
[الحالي: 1 قتلة]
“من أين بحق—؟”
— هذا آلموند المعهود، لا غرابة!
قبل أن يكمل كلمته، انطلق سهم ثانٍ.
[آلموند ← موهوب]
طاخ!
“يا للمصيبة، إنه هنا… كوغ!”
أصاب السهم كتفه لشل حركته وتقييد قدرته على الهرب.
“أعتذر منك.”
“من أين يأتي الرمي بحق السماء؟!”
اندفعت عدة سيارات جيب صوب الموقع بتأثير الإسقاط الجوي واقتراب انكماش المنطقة الزرقاء؛ وتجنب اللاعبون عادة خوض النزالات من داخل السيارات لصعوبة التصويب أثناء القيادة.
تسمر في مكانه والذعر يعصف به، محاولًا تحديد مصدر الهجوم.
[آلموند ← رامِيالموز]
حفيف!
حدق آلموند في سهمه معجبًا بالرمية الباهرة.
انطلق السهم الثالث ليلتف حول هيكل السيارة بزاوية حادة انحنت تسعين درجة كاملة متجهة صوب وجهه مباشرة.
— يبدو أنه يقاتل بجدية مطلقة اليوم.
’كيف يعقل هذا؟!‘
“هناك! ذلك الرجل هو من استولى على الإسقاط الجوي بالكامل!!!” صاح صاحب المنظار الحراري محرضًا الآخرين على إطلاق النار نحو آلموند.
فات الأوان.
طاخ!
طاخ!
هدير محرك سيارة يقترب مسرعًا في الأرجاء، وخفق قلب آلموند بنفاد صبر.
اخترق السهم هذه المرة المسافة الدقيقة بين حاجبيه، فسقط على الفور كأنما أصيب بالشلل.
راود آلموند خاطر الإبلاغ عنهم بتهمة التحالف غير المشروع، غير أنهم لم ينسقوا ذلك عمدًا، بل أملاه توافق المصالح في خضم المعركة؛ واللعبة تبيح استغلال مثل هذه الظروف.
[آلموند ← موهوب]
أغلق اللاعب باب سيارته بعنف وصاح بابتهاج ظانًا نفسه أول الواصلين: “رائع!”
[أُقصي!]
“لحظة…”
[29/100]
اقترب صوت المحرك أكثر، فانحنى آلموند خلف شجيرة كثيفة متخذًا وضعية الرمي في لمح البصر.
“فيوو، امتلك سرعة بديهة جيدة.”
“أعتذر منك.”
أبدى الخصم استجابة أسرع من المتوقع. ولحسن الحظ، لم يطلق آلموند سهمين متتابعين بتهور، وإلا لضلّا المسار واستقرا في جذع شجرة.
“تبًا!”
“على أية حال، تخلصت من خصم واحد.”
تسمر في مكانه والذعر يعصف به، محاولًا تحديد مصدر الهجوم.
ارتفع عداد القتلى في مهمته خطوة إضافية.
عاد إلى سيارته سريعًا ودفعها لتلتصق بحافة الصندوق مباشرة.
[الحالي: 1 قتلة]
طاخ!
سُجلت له قتلة واحدة فقط حتى اللحظة لتسلمه المهمة في مرحلة متأخرة من المباراة.
حفيف!
— اللعنة، تلك الرمية المنحنية ضرب من السحر!
حدق آلموند في سهمه معجبًا بالرمية الباهرة.
— أليس كذلك؟ ههههه
راود آلموند خاطر الإبلاغ عنهم بتهمة التحالف غير المشروع، غير أنهم لم ينسقوا ذلك عمدًا، بل أملاه توافق المصالح في خضم المعركة؛ واللعبة تبيح استغلال مثل هذه الظروف.
— هل يسمح محرك اللعبة بمسار كهذا أصلًا؟ ههه
ارتدى اللاعب خوذة مضادة للرصاص أنقذت حياته من الهلاك الفوري.
— يبدو أنه يقاتل بجدية مطلقة اليوم.
أطاح بأشدهم خطورة وإزعاجًا.
— نابليونالخجول هالك لا محالة الآن، ههههه
أطاح بأشدهم خطورة وإزعاجًا.
بلغت دقة رمياته المنحنية مستوى مذهلًا، فبدأ المشاهدون يشفقون على محفظة نابليونالخجول.
— اللعنة، تلك الرمية المنحنية ضرب من السحر!
“يقترب واحد أو اثنان آخران.”
بدت فكرة ثني مسار السهم ليقتحم النافذة الجانبية من الأمام ضربًا من المستحيل المنافي للمنطق.
بدأ اصطياد المتسابقين نحو الإسقاط الجوي، وقد يتدافع ما يصل إلى عشرة لاعبين لاغتنام الصندوق.
ارتجت الأرض تحت وطأة هدير متوحش.
[تبرع نابليونالخجول بمبلغ 1,000 وون.]
[25/100]
[آلموند… أ-أنقذني، أرجوك!]
انطلق السهم الثالث ليلتف حول هيكل السيارة بزاوية حادة انحنت تسعين درجة كاملة متجهة صوب وجهه مباشرة.
“أجل. شكرًا على تبرعك يا نابليون،” رد آلموند ببرود.
“لحظة…”
— يا للعجب، ههههه
بدأ اصطياد المتسابقين نحو الإسقاط الجوي، وقد يتدافع ما يصل إلى عشرة لاعبين لاغتنام الصندوق.
— يتجاهل استغاثته دون تردد!
— اللعنة، تلك الرمية المنحنية ضرب من السحر!
— آلموند: لا فرار، واجه مصيرك!
انطلق السهم الثالث ليلتف حول هيكل السيارة بزاوية حادة انحنت تسعين درجة كاملة متجهة صوب وجهه مباشرة.
— ههههه
“أوغ…!”
— مسكين نابليون…
’إنهم قادمون.‘
[أُقصي!]
قطع آلموند حديثه مع الدردشة فجأة.
أجاد الخصم تأمين نقاطه العمياء، بيد أن هذا الشعور بالاطمئنان غدا مقتله.
تعالت خطوات تخوض في مياه المستنقع العكرة، فلم يجرؤ على إطلاق همسة واحدة أمام المشاهدين.
طاخ!
توقف اللاعب القادم عبر الوحول فجأة في مكانه.
’…؟ لمَ توقف؟‘
’…؟ لمَ توقف؟‘
أبدى الخصم استجابة أسرع من المتوقع. ولحسن الحظ، لم يطلق آلموند سهمين متتابعين بتهور، وإلا لضلّا المسار واستقرا في جذع شجرة.
عجز آلموند عن استبيان السبب عبر السمع وحده، فنظر ثانية نحو الإسقاط الجوي وفطن للأمر. السيارة لا تزال متوقفة بجوار الصندوق، مما يعني استيلاء أحدهم على العتاد أو مصرعه أثناء المحاولة؛ ولن يقدم عاقل على الاقتراب في ظل هذه الشبهة.
[آلموند ← موهوب]
إما أن ينسحبوا أو يتربصوا للقادمين الآخرين، وسيظل آلموند آمنًا في كلتا الحالتين.
قبض الخصم الأخير على عجلة القيادة بذعر عوضًا عن الرد بإطلاق النار على آلموند.
بيد أن خطوات سريعة مباغتة خاضت في الوحل مجددًا.
انطلق السهم الثالث ليلتف حول هيكل السيارة بزاوية حادة انحنت تسعين درجة كاملة متجهة صوب وجهه مباشرة.
’ما الخطب؟‘
انطلقت مفرقعات نارية صاخبة من صندوق الإمدادات.
تحرك الخصم على نحو غير متوقع واندفع بجنون من بين الشجيرات نحو الصندوق ممسكًا به بيأس عارم.
— آلموند: حتى نجوم كرة القدم يعجزون عن تقويس الكرة بمثل هذا الإعجاز!
’آه!‘
أخرج آلموند قوسه بتؤدة وسحب الوتر بإحكام.
اتضح دافع تهوره على الفور. لم يفقد عقله، بل أصيب بنزيف حاد أوشك أن يقضي عليه، فركب أقصى المخاطر طمعًا في إنقاذ حياته من صندوق الإمدادات.
— أليس كذلك؟ ههههه
مع ذلك…
— يعتمر أحدهم منظارًا حراريًا بلا شك، وإلا كيف رأوه؟ ههه؟
“أعتذر منك.”
دوى أزيز يشبه فحيح الأفعى، وطار سهم ثانٍ انقض على رأس أحدهم.
حفيف!
— هذا البث مشتعل بحق!
قابل آلموند رهانه بسهم نافذ.
أخرج آلموند قوسه بتؤدة وسحب الوتر بإحكام.
“!”
“!”
في اللحظة التي تفقد فيها الخصم الصندوق الفارغ…
— آلموند: لا فرار، واجه مصيرك!
طاخ!
أصاب السهم كتفه لشل حركته وتقييد قدرته على الهرب.
انقض سهم من خلف السيارة مخترقًا رأسه مباشرة، فلم تنفعه خوذته المحطمة. رمية واحدة أزهقت روحه في التو واللحظة.
“ثلاث قتلات إضافية،” تمتم آلموند ببرود وتوارى فورًا بين طيات الشجيرات الكثيفة. جال ببصره بعينين تتقدان كوحش مفترس يتأهب لوليمته التالية.
سقط جسده في الطين وارتفعت إشعارات النظام.
— نابليونالخجول هالك لا محالة الآن، ههههه
[آلموند ← رامِيالموز]
احتاج لإطلاق السهام الثلاثة دفعة واحدة قبل أن يبدوا أي رد فعل.
[أُقصي!]
تقدم نحو الصندوق بحذر متخذًا من هيكل السيارة ساترًا له. ورغم حماسته، تحرك دون تسرع.
[27/100]
عاد إلى سيارته سريعًا ودفعها لتلتصق بحافة الصندوق مباشرة.
حدق آلموند في سهمه معجبًا بالرمية الباهرة.
— اللعنة، تلك الرمية المنحنية ضرب من السحر!
’سرعة تحليقه… تفوق ما عهدته حتمًا.‘
هدير محرك سيارة يقترب مسرعًا في الأرجاء، وخفق قلب آلموند بنفاد صبر.
اقتصر الفارق على درجة نادرة واحدة، لكنه شعر بالفارق الجلي في انسيابية الانطلاق وسرعة السهم وقوته التدميرية.
[بدلة تمويه: أسطوري]
فارق رتبة واحدة أحدث كل هذا الأثر، وأيقن آلموند مجددًا أن معركة واسعة لعبة جمع موارد بالدرجة الأولى.
طاخ!
تمنى في قرارة نفسه لو يستمر بالرمي بسهام من رتبة البطل أو يضع يده على قوس ذي درجة أرفع. وبينما يسترسل في خياله…
— سوء حظ عجيب.
قرقرة…
[26/100]
ارتجت الأرض تحت وطأة هدير متوحش.
انتبه فجأة لآثار أقدام مغروسة في الوحل. واجه سابقًا لاعبين يكمنون قرب الصناديق لاصطياد العابرين.
“…!”
حفيف!
اندفعت عدة سيارات جيب صوب الموقع بتأثير الإسقاط الجوي واقتراب انكماش المنطقة الزرقاء؛ وتجنب اللاعبون عادة خوض النزالات من داخل السيارات لصعوبة التصويب أثناء القيادة.
استمر إطلاق الرصاص الأهوج دون أن يمسسه سوء، وتوارى آلموند عن أنظارهم تمامًا.
تعالت أصوات المحركات بعنف، وأقبلت ثلاث سيارات جيب من بعيد في اللحظة ذاتها.
أجاد الخصم تأمين نقاطه العمياء، بيد أن هذا الشعور بالاطمئنان غدا مقتله.
طحنت الإطارات القوية وحل المستنقع طحنًا.
— كيف رصدوه وهو يرتدي بدلة التمويه؟
اصطدمت السيارات ببعضها وهي تتبادل الرقابة وتتسابق بضراوة نحو الغنيمة.
’هذا السهم سينجز المهمة.‘
صرير مكابح حاد شق السكون!
فرقعة! طراخ!
أبصرت السيارة المتقدمة المركبة الرابضة قرب الصندوق، فداس سائقها المكابح بكل ثقله.
“ثلاث قتلات إضافية،” تمتم آلموند ببرود وتوارى فورًا بين طيات الشجيرات الكثيفة. جال ببصره بعينين تتقدان كوحش مفترس يتأهب لوليمته التالية.
“أوه؟! انظروا هناك!”
طاخ!
لم يتوقفوا بسبب السيارة الرابضة، بل وقعت أعينهم على آلموند ببدلة تمويهه.
[29/100]
’كيف لمحوني من هذا البعد الشاسع؟‘
طاخ!
— كيف رصدوه وهو يرتدي بدلة التمويه؟
لم يظفر بمهلة للمراوغة.
— لا بد أنهم يستخدمون كاميرا حرارية.
طاخ!
— يعتمر أحدهم منظارًا حراريًا بلا شك، وإلا كيف رأوه؟ ههه؟
تدحرج آلموند بحركة رشيقة واختبأ خلف صخرة ضخمة.
— سوء حظ عجيب.
مع ذلك…
— هذا آلموند المعهود، لا غرابة!
مع ذلك…
’آه، يمتلكون منظارًا حراريًا حتمًا.‘
’تمكنت منه.‘
“هناك! ذلك الرجل هو من استولى على الإسقاط الجوي بالكامل!!!” صاح صاحب المنظار الحراري محرضًا الآخرين على إطلاق النار نحو آلموند.
هوى وجه الخصم على مقود السيارة ليضغط على بوق التنبيه دون انقطاع، فدوى صفير النفير المستمر يملأ أرجاء المستنقع!
راود آلموند خاطر الإبلاغ عنهم بتهمة التحالف غير المشروع، غير أنهم لم ينسقوا ذلك عمدًا، بل أملاه توافق المصالح في خضم المعركة؛ واللعبة تبيح استغلال مثل هذه الظروف.
[الحالي: 1 قتلة]
دوي قصف ناري كثيف!
ترجل اللاعبون الثلاثة من سياراتهم واتخذوا من الأبواب والنوافذ دروعًا وهم يصبون رصاصهم صوب آلموند بلا هوادة.
اندفعت عدة سيارات جيب صوب الموقع بتأثير الإسقاط الجوي واقتراب انكماش المنطقة الزرقاء؛ وتجنب اللاعبون عادة خوض النزالات من داخل السيارات لصعوبة التصويب أثناء القيادة.
تحطمت جذوع الأشجار المعترضة وتناثرت في كل جانب.
قرقرة…
طاخ!
[آلموند ← فانيلياصفراء]
“أوغ…!”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
خدشت رصاصة جانب بطن آلموند، ولحسن الحظ صمدت سترته الواقية من رتبة البطل ممتصة الضرر كاملًا دون أن ينقص شريط صحته، غير أن الهجوم باغته.
بلغت دقة رمياته المنحنية مستوى مذهلًا، فبدأ المشاهدون يشفقون على محفظة نابليونالخجول.
تدحرج آلموند بحركة رشيقة واختبأ خلف صخرة ضخمة.
طاخ!
استمر إطلاق الرصاص الأهوج دون أن يمسسه سوء، وتوارى آلموند عن أنظارهم تمامًا.
تلاشت ملامحه بين الشجيرات، أما السترة الواقية من رتبة البطل فلا غبار على متانتها.
فعجز المنظار الحراري عن رصد حرارة جسده خلف الصخور الصلدة، إذ تقتصر مثل هذه الخوارق على شاشات السينما.
فات الأوان.
أخرج آلموند قوسه بتؤدة وسحب الوتر بإحكام.
صرير…!
’الصخرة وسيارة الجيب…‘
إما أن ينسحبوا أو يتربصوا للقادمين الآخرين، وسيظل آلموند آمنًا في كلتا الحالتين.
حالت الصخرة بينه وبينهم، بينما احتمى الأعداء بزوايا منيعة تصد المقذوفات المباشرة. يملكون حاجزين صلبين، بيد أن ذلك لا يقف عائقًا أمام خياله المتقد في رسم المسار الصحيح.
[حقيبة طبية]
غدا آلموند قادرًا على توجيه رمياته المنحنية من شتى الزوايا تقريبًا.
“…!”
’عليّ توجيه السهم ليلتف من جانب الراكب وصولًا إلى مقعد السائق.‘
اتضح دافع تهوره على الفور. لم يفقد عقله، بل أصيب بنزيف حاد أوشك أن يقضي عليه، فركب أقصى المخاطر طمعًا في إنقاذ حياته من صندوق الإمدادات.
بدت فكرة ثني مسار السهم ليقتحم النافذة الجانبية من الأمام ضربًا من المستحيل المنافي للمنطق.
أخرج آلموند قوسه بتؤدة وسحب الوتر بإحكام.
صرير…!
حالت الصخرة بينه وبينهم، بينما احتمى الأعداء بزوايا منيعة تصد المقذوفات المباشرة. يملكون حاجزين صلبين، بيد أن ذلك لا يقف عائقًا أمام خياله المتقد في رسم المسار الصحيح.
مع ذلك، شدت يمناه وتر القوس بثقة مطلقة، جاذبًا إياه بأقصى طاقة لاختراق الزجاج.
عثر أخيرًا على قطعة عتاد من رتبة البطل للمرة الأولى. ارتدى آلموند السترة وبدلة التمويه على عجل.
’هذا السهم سينجز المهمة.‘
— هذا آلموند المعهود، لا غرابة!
احتاج لإطلاق السهام الثلاثة دفعة واحدة قبل أن يبدوا أي رد فعل.
— يبدو أنه يقاتل بجدية مطلقة اليوم.
“أ-أين اختفى؟! اسمعوا! لا تطلقوا النار عشوائيًا! لنقضِ على صاحب بدلة التمويه أولًا…!”
حفيف!
تواصى الأعداء بكف الرمي العشوائي متوهمين الأمان خلف دروع سياراتهم.
←↓↑→
’سأبدأ بحامل المنظار الحراري.‘
عاد إلى سيارته سريعًا ودفعها لتلتصق بحافة الصندوق مباشرة.
أفلت آلموند سهمه المخاتل نحو نقطتهم العمياء.
عجز آلموند عن استبيان السبب عبر السمع وحده، فنظر ثانية نحو الإسقاط الجوي وفطن للأمر. السيارة لا تزال متوقفة بجوار الصندوق، مما يعني استيلاء أحدهم على العتاد أو مصرعه أثناء المحاولة؛ ولن يقدم عاقل على الاقتراب في ظل هذه الشبهة.
حفيف—!
دوى أزيز يشبه فحيح الأفعى، وطار سهم ثانٍ انقض على رأس أحدهم.
تهشم زجاج نافذة السيارة إثر مقذوف انقض كريح صرصر.
تدحرج آلموند بحركة رشيقة واختبأ خلف صخرة ضخمة.
طاخ!
انطلق السهم الثالث ليلتف حول هيكل السيارة بزاوية حادة انحنت تسعين درجة كاملة متجهة صوب وجهه مباشرة.
“ما هذا؟!”
— يتجاهل استغاثته دون تردد!
ذُهلوا حين هشّم السهم النافذة الجانبية، ولحسن حظه فقد السهم بعض زخمه. غير أن…
’تمكنت منه.‘
حفيف—!
— نابليونالخجول هالك لا محالة الآن، ههههه
دوى أزيز يشبه فحيح الأفعى، وطار سهم ثانٍ انقض على رأس أحدهم.
حفيف!
طاخ!
ذاب في محيطه كأنه توارى خلف عباءة إخفاء بفضل بدلة التمويه الخارقة.
“آآآه!”
’ما الخطب؟‘
حطم السهم خوذة اللاعب الواقية في غمضة عين، وتلاه سهم ثالث على الأثر.
’آه!‘
طاخ!
طاخ!
غرس السهم الثالث رأس العدو كما يغرس الوتد في الأرض.
“يقترب واحد أو اثنان آخران.”
[آلموند ← تحياهيدرا]
بلغت دقة رمياته المنحنية مستوى مذهلًا، فبدأ المشاهدون يشفقون على محفظة نابليونالخجول.
[أُقصي!]
طاخ!
[26/100]
[[⌐☐=☐: إشارة إلى شعار منظمة ’هيدرا’ الشريرة في عالم مارفل الخيالي.]
[[⌐☐=☐: إشارة إلى شعار منظمة ’هيدرا’ الشريرة في عالم مارفل الخيالي.]
“من أين يأتي الرمي بحق السماء؟!”
’تمكنت منه.‘
— لا بد أنهم يستخدمون كاميرا حرارية.
أطاح بأشدهم خطورة وإزعاجًا.
“كوغ!”
“ما هذا الهراء بحق الجحيم؟!”
— هل يسمح محرك اللعبة بمسار كهذا أصلًا؟ ههه
جحظت عينا الرفيقين المتبقيين من هول الصدمة.
“هناك! ذلك الرجل هو من استولى على الإسقاط الجوي بالكامل!!!” صاح صاحب المنظار الحراري محرضًا الآخرين على إطلاق النار نحو آلموند.
في تلك اللحظة بالذات…
“يقترب واحد أو اثنان آخران.”
طاخ!
حفيف!
تحطم الزجاج مجددًا، وأدرك المستهدف التالي أن حبل نجاته انقطع.
حدق آلموند في سهمه معجبًا بالرمية الباهرة.
“يا للمصيبة، إنه هنا… كوغ!”
فضل آلموند الابتعاد عن الأسلحة النارية، ولن ينتفع منها حتى لو تضمنت الحزمة سلاحًا أسطوريًا. ومع ذلك، ركض مسرعًا نحو الإسقاط الجوي.
لم يظفر بمهلة للمراوغة.
فسيتقاطر المزيد من اللاعبين حتمًا إثر هذا النفير الصاخب المتواصل.
طاخ!
غرس السهم الثالث رأس العدو كما يغرس الوتد في الأرض.
اخترق سهم صاعق قذال رأسه من الخلف، إذ فرط في ارتداء خوذة واقية.
فضل آلموند الابتعاد عن الأسلحة النارية، ولن ينتفع منها حتى لو تضمنت الحزمة سلاحًا أسطوريًا. ومع ذلك، ركض مسرعًا نحو الإسقاط الجوي.
[آلموند ← فانيلياصفراء]
“من أين بحق—؟”
[أُقصي!]
فضل آلموند الابتعاد عن الأسلحة النارية، ولن ينتفع منها حتى لو تضمنت الحزمة سلاحًا أسطوريًا. ومع ذلك، ركض مسرعًا نحو الإسقاط الجوي.
[25/100]
احتوت الحزمة على ثلاثة عناصر، وتألق أحدها ببريق ذهبي ساطع.
قبض الخصم الأخير على عجلة القيادة بذعر عوضًا عن الرد بإطلاق النار على آلموند.
أخرج آلموند قوسه بتؤدة وسحب الوتر بإحكام.
“تبًا!”
— سوء حظ عجيب.
أيقن استحالة المواجهة، فآثر النجاة بنفسه محاولًا الفرار. بيد أنه أهمل إغلاق نافذة السيارة وتجرد من الخوذة الواقية.
————————
انطلق السهم نحوه أسرع من دوران العجلات وانطلاق المركبة.
— ههههه
طاخ!
طاخ!
نفذ إلى رأسه بيسر ونثر الدماء على الزجاج الأمامي.
تقدم نحو الصندوق بحذر متخذًا من هيكل السيارة ساترًا له. ورغم حماسته، تحرك دون تسرع.
“كوغ!”
“لحظة…”
هوى وجه الخصم على مقود السيارة ليضغط على بوق التنبيه دون انقطاع، فدوى صفير النفير المستمر يملأ أرجاء المستنقع!
الفصل 90. آلموند مع التدريب (4)
— هذا البث مشتعل بحق!
حفيف!
— ست رميات منحنية متتابعة دون خطأ واحد؟
فارق رتبة واحدة أحدث كل هذا الأثر، وأيقن آلموند مجددًا أن معركة واسعة لعبة جمع موارد بالدرجة الأولى.
— هل اقتنصهم جميعًا عبر نافذة السيارة؟
في تلك اللحظة بالذات…
— آلموند: حتى نجوم كرة القدم يعجزون عن تقويس الكرة بمثل هذا الإعجاز!
أطاح بأشدهم خطورة وإزعاجًا.
— أنت لست بشريًا…
’كيف يعقل هذا؟!‘
“ثلاث قتلات إضافية،” تمتم آلموند ببرود وتوارى فورًا بين طيات الشجيرات الكثيفة. جال ببصره بعينين تتقدان كوحش مفترس يتأهب لوليمته التالية.
طاخ!
فسيتقاطر المزيد من اللاعبين حتمًا إثر هذا النفير الصاخب المتواصل.
’الصخرة وسيارة الجيب…‘
————————
سحب آلموند وتر قوسه في صمت.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
[أُقصي!]
تسمر في مكانه والذعر يعصف به، محاولًا تحديد مصدر الهجوم.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
حفيف!
— يبدو أنه يقاتل بجدية مطلقة اليوم.
