أرنبان (2)
الفصل 95. أرنبان (2)
ملأ آلموند جعبته بالمسكنات والضمادات الطبية بعد تمشيط الطابق الثالث بأكمله. وظفر بحقيبتين طبيتين تضمنان استعادة شريط صحته من 1% إلى 100% بالكامل. ولم يكن ليحظى بفرصة جمع الغنائم بكل هذه الأريحية لولا هوس قناصي البث.
“واو، جمع العتاد في المستشفى ليس سيئًا على الإطلاق.”
ملأ آلموند جعبته بالمسكنات والضمادات الطبية بعد تمشيط الطابق الثالث بأكمله. وظفر بحقيبتين طبيتين تضمنان استعادة شريط صحته من 1% إلى 100% بالكامل. ولم يكن ليحظى بفرصة جمع الغنائم بكل هذه الأريحية لولا هوس قناصي البث.
ناهيك عن أن حقيبته تغص بالمؤن الطبية التي ستمنحه اليد العليا في المراحل الختامية من المعركة؛ ولابد من التريث لاستثمار ما جمعه بذكاء.
“كل هذا بفضل قناصي البث الأوفياء. شكرًا جزيلًا لكم،” غمز آلموند بعينه مازحًا، فانفجرت الدردشة بالضحك.
— هذا مؤكد تمامًا!
— ههههه يا له من فتى لئيم!
— لا أصدق عيني!
— يجب على أولئك المساكين إعادة مشاهدة هذه اللقطة!
تأزم الموقف فجأة دون أي خطأ ارتكبه آلموند؛ فالحظ العاثر قدر محتوم في لعبة تضم مائة محارب، وانتزاع النصر محفوف دائمًا بالمكاره.
— ستحولها الأسطورة جيآه إلى مقطع فيديو أسطوري على أية حال.
— ودعنا غاندي السلمي إلى غير رجعة!
— ألا تعلمون أن لقطات المونتاج ستغزو المنتديات قبل ذلك بمراحل؟
فالقوس من الرتب الشائعة، ومبنى المستشفى يزخر بالمستلزمات الطبية ويشح بالأسلحة، لذا عُد العثور عليه ضربة حظ طيبة.
— هذا مؤكد تمامًا!
واصل سيره بهدوء حتى توارى عن مرمى البصر.
تخيل آلموند ملامح الخيبة على وجوه قناصي البث فابتسم برضا غامر؛ وراوده إحساس طيب حيال مجريات هذه الجولة.
طراااخ!
“لكن…”
[49/100]
حفيف.
[ستتقلص المنطقة الزرقاء في غضون 30 ثانية!]
سحب آلموند القوس الضخم المعلق على ظهره.
[تبرع كاذب! بمبلغ ضخم وخيالي قدره 500,000 وون!]
[قوس منحني]
— أولى ضربات الجولة على الإطلاق!
“من حسن الطالع أنني عثرت على قوس.”
— ؟؟؟؟
فالقوس من الرتب الشائعة، ومبنى المستشفى يزخر بالمستلزمات الطبية ويشح بالأسلحة، لذا عُد العثور عليه ضربة حظ طيبة.
ملأ آلموند جعبته بالمسكنات والضمادات الطبية بعد تمشيط الطابق الثالث بأكمله. وظفر بحقيبتين طبيتين تضمنان استعادة شريط صحته من 1% إلى 100% بالكامل. ولم يكن ليحظى بفرصة جمع الغنائم بكل هذه الأريحية لولا هوس قناصي البث.
طنين…
[مستحيل… أ-أنا لا أصدق ما رأته عيناي…]
داعب وتر القوس بأنامل خفيفة وصعد الدرجات نحو السطح.
— هذا مؤكد تمامًا!
“كل ما عليّ فعله الآن هو تصفية كل من يجرؤ على الاقتراب من مبنى المستشفى.”
قرر آلموند تسلق إحدى الشجرتين بدلًا من صعود الجرف؛ فالشجرة أقصر وأسرع في التسلق، وتمنحه زاوية رؤية كاشفة على سائر المتسللين في الغابة.
←↓↑→
جذب آلموند وتر القوس بأقصى طاقته متأهبًا لتسديد أولى رمياته في المباراة.
توجس المشاهدون ريبة من استراتيجية آلموند الجديدة؛ فالرجل اعتاد القتال المباشر الصريح واقتحام المعارك وجهًا لوجه، فكيف يطيق اللعب التكتيكي البطيء؟ بدا التحول مستبعدًا لمن اعتاد سحق الخصوم بالمهارة الخاطفة.
فرسم مسار تحرك ضد لاعب واحد مسألة ميسورة، لكن موازنة الاحتمالات ضد مائة لاعب بمستويات متقاربة يضاعف درجة التعقيد مئات المرات.
— أشعر أنه سيفقد صبره ويندفع للخارج عما قريب.
انطلق سهمان آخران دفعة واحدة!
— أجل، كيف يطيق آلموند كبح جماح نفسه؟
’وجدته!‘
— لن يصمد طويلًا، فهو معتاد على إبادة الجميع فور رؤيتهم.
انطلق السهمان في الهواء معًا بسرعة البرق!
فاللعب البطيء يمثل فلسفة قائمة بذاتها تناقض الاندفاع الهجومي المعتمد على حصد الأرواح، ويتطلب صبرًا أيوبيًا هائلًا.
— يجب على أولئك المساكين إعادة مشاهدة هذه اللقطة!
جاءت مسيرة آلموند حتى اللحظة نقيضًا للصبر والتريث؛ فبمجرد أن يلوح خصم في أفقه، يصرعه في لمح البصر، وتلك الإثارة هي ما أسر قلوب جماهيره.
— أولى ضربات الجولة على الإطلاق!
امتلك شخصية تأبى التراجع أو الانحناء أمام أي منافس، فتوقع المشاهدون أن يطلق سهامه على كل من يمر بالمنطقة بمجرد إعلانه الرباط فوق السطح.
’لاعب آخر؟!‘
وقع خطوات متثاقلة.
’استهداف المتربصين بمتسلقي الجرف.‘
ظهرت أولى الضحايا في الأفق؛ لاعب يتهادى من بعيد دون أن يقصد المستشفى، بل اكتفى بالبحث عن مخبأ آمن بعد تقلص الدائرة الزرقاء.
في تلك الأثناء، صب قناصو البث جام غضبهم في المنتديات الرقمية بعدما أُبيدوا في معمعة الترسانة:
خطوة، فخطوة.
لم يقترب الخصم، فلم يطلق آلموند العنان لوتره، متجنبًا استنزاف قواه في نزال لا طائل من ورائه. ورغم تأخره في انتهاج هذا المسار، إلا أن ذلك يمثل ألفباء ألعاب البقاء.
واصل سيره بهدوء حتى توارى عن مرمى البصر.
فقد التزم الهدوء طوال الجولة حتى شارف النصف على الهلاك:
— مستحيل! لم يطلق آلموند سهمًا واحدًا عليه؟!
استقر السهمان في منتصف جبين كل منهما بكمال لا تشوبه شائبة!
— واو!
أساء جوهيوك تقدير التخطيط التكتيكي لهذه اللعبة في البداية، غير أن احترامه لصناع القرار في هذا الميدان تضاعف بعدما خاض التجربة المضنية بنفسه.
— آلموند! لقد نضجت حقًا يا رجل!
“همم؟”
— لا أصدق عيني!
— حان وقت الاختيار الصعب!
تسمر آلموند كتمثال من رخام طوال دقيقة كاملة بينما يجوب ذلك اللاعب الأنحاء، رافعًا قوسه بجهوزية تامة للتدخل إن اقترب الهدف من أسوار المستشفى.
“أحسنت صنعًا يا آلموند، تمامًا كما تدربنا سويًا.”
لم يقترب الخصم، فلم يطلق آلموند العنان لوتره، متجنبًا استنزاف قواه في نزال لا طائل من ورائه. ورغم تأخره في انتهاج هذا المسار، إلا أن ذلك يمثل ألفباء ألعاب البقاء.
←↓↑→
“فيووو،” زفر آلموند براحة.
تناثرت قطرات من دماء آلموند إثر الرصاص المباغت، وفي تلك الثواني الوجيزة ذاتها…
جاهد في داخله لكبح رغبة جامحة في صيد ذلك العابر؛ فإسقاطه كان مضمونًا بضربة واحدة صامتة بفضل طبيعة القوس.
— ؟؟؟؟
غير أن أي مراقب في الجوار سيفطن لوجود قناص يرابط في المستشفى، ولم يرغب في المخاطرة بكشف موقعه.
تهاوى جسداهما معًا في اللحظة ذاتها إثر نجاح الرمية المزدوجة الخارقة!
ناهيك عن أن حقيبته تغص بالمؤن الطبية التي ستمنحه اليد العليا في المراحل الختامية من المعركة؛ ولابد من التريث لاستثمار ما جمعه بذكاء.
حسم آلموند قراره في جزء من الثانية؛ وضع سهمين معًا بين أصابعه الرشيقة، وجذب وتر القوس بكل ما أوتي من بأس وعزم.
أعرض عن القتل العشوائي وآثر الاحتكام إلى العقل؛ فبدلًا من الاتكال على المهارة الفردية وحدها كالمبتدئين، أراد الارتقاء تدريجيًا إلى مصاف المحترفين المخضرمين الذين يديرون النزال بالخطط والتكتيك.
وقع خطوات متثاقلة.
مر لاعبون آخرون بالجوار، وأحكم آلموند السيطرة على أعصابه، بينما واصل عداد اللاعبين هبوطه المستمر دون أي تدخل منه.
’سأغدو هدفًا مكشوفًا تمامًا أثناء التسلق.‘
[66/100]
[49/100]
سقط أربعة وثلاثون لاعبًا صرعى في الميدان دون أن يريق آلموند قطرة دم واحدة.
بمقدوره البقاء داخل أروقته إن شاء، لكنه آثر التحرك؛ فالمحترفون يدركون خطورة الركون إلى حواف الدوائر الإشعاعية.
[ستتقلص المنطقة الزرقاء في غضون 30 ثانية!]
لمحا موضع آلموند وضغطا على زنادي البندقيتين في اللحظة ذاتها!
تفحص الخريطة بروية ليحدد مساره القادم. بقي المستشفى داخل الدائرة الآمنة بعد انكماشها، غير أنه زُحزح نحو حافتها الخارجية.
“!”
بمقدوره البقاء داخل أروقته إن شاء، لكنه آثر التحرك؛ فالمحترفون يدركون خطورة الركون إلى حواف الدوائر الإشعاعية.
انطلق سهمان آخران دفعة واحدة!
“يجدر بي التحرك الآن.”
لم يقترب الخصم، فلم يطلق آلموند العنان لوتره، متجنبًا استنزاف قواه في نزال لا طائل من ورائه. ورغم تأخره في انتهاج هذا المسار، إلا أن ذلك يمثل ألفباء ألعاب البقاء.
حسب حساب الانكماش القادم والذي سيليه بدقة استشرافية.
ظهرت أولى الضحايا في الأفق؛ لاعب يتهادى من بعيد دون أن يقصد المستشفى، بل اكتفى بالبحث عن مخبأ آمن بعد تقلص الدائرة الزرقاء.
←↓↑→
يكفي إلقاء نظرة واحدة ليدرك المرء أن من يستقر فوق تلك القمة سيقبض على زمام المعركة بأسرها؛ فالقمة لا تتسع إلا للاعب واحد يشرف من علياء على الغابة بأكملها.
في تلك الأثناء، صب قناصو البث جام غضبهم في المنتديات الرقمية بعدما أُبيدوا في معمعة الترسانة:
— ستحولها الأسطورة جيآه إلى مقطع فيديو أسطوري على أية حال.
[ذلك الجبان آلموند! أأصابه الرعب من القدوم إلى ترسانة الأسلحة؟!؟]
— قد يفطنان لوجوده، وعليه المبادرة بالهجوم الخاطف!
[آه! يباغتنا برمية مخاتلة الآن؟ هذا الفتى مجنون رسميًا!]
طراااخ!
[يلعب بقوانينه الخاصة ويقلب الطاولة، اللعنة!]
[تبرع كاذب! بمبلغ ضخم وخيالي قدره 500,000 وون!]
ابتسم جوهيوك وهو يتصفح المنشورات، معلقًا على كل تدوينة ببرود:
’غابة الأجراف…‘
— شكرًا على إطرائكم الرقيق ومديحكم العذب.
[آه! يباغتنا برمية مخاتلة الآن؟ هذا الفتى مجنون رسميًا!]
فوصف اللاعب بالدهاء واللعب بقوانينه الخاصة يمثل أعلى أوسمة الفخر في عرف المحترفين، ولا يرى فيه أي لاعب مهانة؛ وأدرك قناصو البث ذلك في قرارة أنفسهم، لكن الغيظ أعماهم فكالوا المديح لآلموند دون قصد.
[66/100]
صفق جوهيوك بحماس:
طراااخ!
“أحسنت صنعًا يا آلموند، تمامًا كما تدربنا سويًا.”
←↓↑→
قلب صفحات دفتر ملاحظاته الحافل بالرسوم البيانية والخطوط، والصفحة التي توقف عندها امتلأت بالاستراتيجيات التكتيكية لمعركة واسعة دون أرقام معقدة.
سحب آلموند القوس الضخم المعلق على ظهره.
’الأمر شاق ومجهد بالنسبة للعبة فيديو.‘
داعب وتر القوس بأنامل خفيفة وصعد الدرجات نحو السطح.
أساء جوهيوك تقدير التخطيط التكتيكي لهذه اللعبة في البداية، غير أن احترامه لصناع القرار في هذا الميدان تضاعف بعدما خاض التجربة المضنية بنفسه.
غير أن أي مراقب في الجوار سيفطن لوجود قناص يرابط في المستشفى، ولم يرغب في المخاطرة بكشف موقعه.
فرسم مسار تحرك ضد لاعب واحد مسألة ميسورة، لكن موازنة الاحتمالات ضد مائة لاعب بمستويات متقاربة يضاعف درجة التعقيد مئات المرات.
’سأغدو هدفًا مكشوفًا تمامًا أثناء التسلق.‘
يعجز العقل العادي عن استيعاب كل تلك المسارات والبدائل؛ فقد أمضى جوهيوك وسانغهيون أيامًا طويلة يجمعان شتات أفكارهما ليخرجا بمسار أو مسارين محكمين.
خطوة، فخطوة.
لن يكرر آلموند هذه الاستراتيجية لاحقًا، لكنها كافية لانتزاع رتبة الألماس اليوم؛ وها هو يبرهن على فاعليتها على أرض الواقع.
أصاب السهمان رأسي الخصمين في اللحظة ذاتها بدقة إعجازية!
“الوجهة التالية بعد المستشفى…”
جاهد في داخله لكبح رغبة جامحة في صيد ذلك العابر؛ فإسقاطه كان مضمونًا بضربة واحدة صامتة بفضل طبيعة القوس.
حدق جوهيوك في ملاحظاته باحثًا عن الخطوط المتقاطعة مع انكماش الدائرة، ولم يبقَ أمام آلموند سوى خيار حتمي وحيد:
[49/100]
’غابة الأجراف…‘
تسمر آلموند كتمثال من رخام طوال دقيقة كاملة بينما يجوب ذلك اللاعب الأنحاء، رافعًا قوسه بجهوزية تامة للتدخل إن اقترب الهدف من أسوار المستشفى.
←↓↑→
حسم آلموند قراره في جزء من الثانية؛ وضع سهمين معًا بين أصابعه الرشيقة، وجذب وتر القوس بكل ما أوتي من بأس وعزم.
وقع أقدام متئدة في الأدغال.
— لا أصدق عيني!
انبثق إشعار جغرافي فور تجاوزه نقطة محددة:
جاءت مسيرة آلموند حتى اللحظة نقيضًا للصبر والتريث؛ فبمجرد أن يلوح خصم في أفقه، يصرعه في لمح البصر، وتلك الإثارة هي ما أسر قلوب جماهيره.
[غابة الأجراف]
أعرض عن القتل العشوائي وآثر الاحتكام إلى العقل؛ فبدلًا من الاتكال على المهارة الفردية وحدها كالمبتدئين، أراد الارتقاء تدريجيًا إلى مصاف المحترفين المخضرمين الذين يديرون النزال بالخطط والتكتيك.
حددت الرسالة اسم الموقع الجديد. وكما يشير الاسم بوضوح، امتلأت المنطقة بالأشجار الباسقة والأجراف الصخرية الشاهقة، والمرجح أن تشهد المرحلة الختامية من المعركة؛ ومساحتها شاسعة وممتدة.
“واو، جمع العتاد في المستشفى ليس سيئًا على الإطلاق.”
’يحسن بي الصعود فوق قمة الجرف الصخري.‘
— لن يصمد طويلًا، فهو معتاد على إبادة الجميع فور رؤيتهم.
تطلع آلموند نحو الارتفاع الشاهق للجرف من بين أوراق الشجر، فرأى الصخور الصلدة والحواف الحادة تطل بهيبة مرعبة.
“واو، جمع العتاد في المستشفى ليس سيئًا على الإطلاق.”
يكفي إلقاء نظرة واحدة ليدرك المرء أن من يستقر فوق تلك القمة سيقبض على زمام المعركة بأسرها؛ فالقمة لا تتسع إلا للاعب واحد يشرف من علياء على الغابة بأكملها.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
لا يوجد موقع يضاهيها منعة، والوصول إليها يضمن النصر دون عناء؛ غير أن سائر اللاعبين يدركون هذه الحقيقة البديهية تمامًا.
— أجل، كيف يطيق آلموند كبح جماح نفسه؟
’سأغدو هدفًا مكشوفًا تمامًا أثناء التسلق.‘
اقترب أكثر من لاعب في اللحظة ذاتها؛ أحدهما من جهة اليمين والآخر من جهة اليسار، وتوسطت الشجرة العملاقة المسافة بينهما، فحال جذعها الضخم دون رؤية أحدهما للآخر، بينما رصدهما آلموند معًا بوضوح تام!
فالقمة توفر الأمان التام، لكن الصعود إليها يمثل انتحارًا مكشوفًا؛ إذ يضطر المتسلق لتسليم ظهره للأعداء في الأسفل، وتلك مخاطرة كبرى لا يقدم عليها إلا مجنون.
[66/100]
مع ذلك، تثمر المجازفة أحيانًا نصرًا باهرًا، فيقبل عليها المغامرون تحت مسمى “لاعبو التسلق.”
’يحسن بي الصعود فوق قمة الجرف الصخري.‘
في المقابل، ترابط فئة أخرى لاصطياد أولئك المتسلقين؛ إذ يكمنون في أحراش الغابة مصوبين بنادقهم نحو الجرف لإسقاط كل من يشرع في الصعود.
قصف رصاص عنيف ومتلاحق!
رسم جوهيوك وآلموند استراتيجية بارعة خاصة بغابة الأجراف:
فاللعب البطيء يمثل فلسفة قائمة بذاتها تناقض الاندفاع الهجومي المعتمد على حصد الأرواح، ويتطلب صبرًا أيوبيًا هائلًا.
’استهداف المتربصين بمتسلقي الجرف.‘
طراااخ!
أي قنص اللاعبين المتمركزين على الأرض الذين يرصدون الجدار الصخري. ولتطبيق الخطة، استطلع آلموند المنطقة مسبقًا فرصد شجرتين عملاقتين تماثلان أشجار غابات الأمازون الكثيفة.
أساء جوهيوك تقدير التخطيط التكتيكي لهذه اللعبة في البداية، غير أن احترامه لصناع القرار في هذا الميدان تضاعف بعدما خاض التجربة المضنية بنفسه.
قرر آلموند تسلق إحدى الشجرتين بدلًا من صعود الجرف؛ فالشجرة أقصر وأسرع في التسلق، وتمنحه زاوية رؤية كاشفة على سائر المتسللين في الغابة.
— واو!
توفر أوراقها الكثيفة غطاءً يحجب ملامحه عن العيون، ناهيك عن أن آلموند ينفرد بميزة استخدام القوس الصامت؛ فالأسلحة النارية تصدر دويًا صاخبًا يكفي ليدل المحترفين على مكمن مطلق النار.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
العيب الوحيد في الخطة حاجته لمن يعيق متسلقي الجرف، وسيتكفل سائر اللاعبين بإنجاز تلك المهمة بالنيابة عنه.
تطلع آلموند نحو الارتفاع الشاهق للجرف من بين أوراق الشجر، فرأى الصخور الصلدة والحواف الحادة تطل بهيبة مرعبة.
خطوات تقترب بخفة.
سقط أربعة وثلاثون لاعبًا صرعى في الميدان دون أن يريق آلموند قطرة دم واحدة.
اقترب أحدهم من الشجرة التي علمها آلموند كهدف له.
جاء هذا الإنجاز كأولى ضربات آلموند في المباراة بأسرها، فانهمر سيل جارف من التبرعات الملكية احتفاءً بتلك الرمية الأسطورية الخالدة:
“!”
[قوس منحني]
حبس آلموند أنفاسه وتوارى في لمح البصر.
[يلعب بقوانينه الخاصة ويقلب الطاولة، اللعنة!]
’لا مفر من المواجهة الآن.‘
[أُقصي!]
فقد التزم الهدوء طوال الجولة حتى شارف النصف على الهلاك:
الفصل 95. أرنبان (2)
[49/100]
توفر أوراقها الكثيفة غطاءً يحجب ملامحه عن العيون، ناهيك عن أن آلموند ينفرد بميزة استخدام القوس الصامت؛ فالأسلحة النارية تصدر دويًا صاخبًا يكفي ليدل المحترفين على مكمن مطلق النار.
أُقصي نصف المشاركين تقريبًا، مما يعني انطلاق المرحلة الختامية الحاسمة؛ ولا سبيل للتنازل عن هذه الشجرة الاستراتيجية، وإلا انهارت خطته بالكامل.
— أجل، كيف يطيق آلموند كبح جماح نفسه؟
صرير الوتر المشدود!
جذب آلموند وتر القوس بأقصى طاقته متأهبًا لتسديد أولى رمياته في المباراة.
— أي الاثنين سيصيب أولًا؟
— أتطلق السهم أخيرًا يا آلموند؟! أتطلق السهم أخيرًا؟! أتطلق السهم أخيرًا؟!؟
غير أن أي مراقب في الجوار سيفطن لوجود قناص يرابط في المستشفى، ولم يرغب في المخاطرة بكشف موقعه.
— أولى ضربات الجولة على الإطلاق!
اشتعل حماس الجماهير ترقبًا لأول اشتباك لآلموند في تصفيات الترقية.
— ودعنا غاندي السلمي إلى غير رجعة!
’وجدته!‘
اشتعل حماس الجماهير ترقبًا لأول اشتباك لآلموند في تصفيات الترقية.
قصف رصاص عنيف ومتلاحق!
“!؟”
— ألا يحسن به الانتظار حتى يشتبكا معًا؟
بيد أنه كبح جماح سهمه فجأة!
— قد يفطنان لوجوده، وعليه المبادرة بالهجوم الخاطف!
’لاعب آخر؟!‘
امتلك شخصية تأبى التراجع أو الانحناء أمام أي منافس، فتوقع المشاهدون أن يطلق سهامه على كل من يمر بالمنطقة بمجرد إعلانه الرباط فوق السطح.
اقترب أكثر من لاعب في اللحظة ذاتها؛ أحدهما من جهة اليمين والآخر من جهة اليسار، وتوسطت الشجرة العملاقة المسافة بينهما، فحال جذعها الضخم دون رؤية أحدهما للآخر، بينما رصدهما آلموند معًا بوضوح تام!
حبس آلموند أنفاسه وتوارى في لمح البصر.
سيكتشفه الطرف الآخر حتمًا مهما بلغت سرعته في تصفية الهدف الأول.
العيب الوحيد في الخطة حاجته لمن يعيق متسلقي الجرف، وسيتكفل سائر اللاعبين بإنجاز تلك المهمة بالنيابة عنه.
فالقوس صامت لكنه ليس خفيًا، وكلاهما يعتمر خوذة مضادة للرصاص تحميه من الموت بضربة واحدة؛ ولا يزال آلموند يفتقر لخوذة أو سترة واقية تحميه، فإن صوّبا نيرانهما نحوه معًا، أُسدل الستار على مسيرته في الحال!
طاخ! طاخ!
تأزم الموقف فجأة دون أي خطأ ارتكبه آلموند؛ فالحظ العاثر قدر محتوم في لعبة تضم مائة محارب، وانتزاع النصر محفوف دائمًا بالمكاره.
’وجدته!‘
— حان وقت الاختيار الصعب!
وقع أقدام متئدة في الأدغال.
— واحد عن يمينه وآخر عن شماله، ولحسن الحظ ظهره مؤمن.
ارتدت رأسا اللاعبين إلى الخلف من عنف ارتطام السهام.
— أي الاثنين سيصيب أولًا؟
سيكتشفه الطرف الآخر حتمًا مهما بلغت سرعته في تصفية الهدف الأول.
— ألا يحسن به الانتظار حتى يشتبكا معًا؟
— ههههه يا له من فتى لئيم!
— قد يفطنان لوجوده، وعليه المبادرة بالهجوم الخاطف!
’وجدته!‘
— سيهلك حتمًا إن استهدفه الاثنان في آن واحد.
مر لاعبون آخرون بالجوار، وأحكم آلموند السيطرة على أعصابه، بينما واصل عداد اللاعبين هبوطه المستمر دون أي تدخل منه.
حسم آلموند قراره في جزء من الثانية؛ وضع سهمين معًا بين أصابعه الرشيقة، وجذب وتر القوس بكل ما أوتي من بأس وعزم.
“كل ما عليّ فعله الآن هو تصفية كل من يجرؤ على الاقتراب من مبنى المستشفى.”
صرير حاد!
ناهيك عن أن حقيبته تغص بالمؤن الطبية التي ستمنحه اليد العليا في المراحل الختامية من المعركة؛ ولابد من التريث لاستثمار ما جمعه بذكاء.
ساد صمت مطبق للحظة حبست فيها الأنفاس، وارتعش رأس السهمين ارتعاشة خفيفة وهو يضبط مسار التسديد.
وقع أقدام متئدة في الأدغال.
طراااخ!
بيد أنه كبح جماح سهمه فجأة!
انطلق السهمان في الهواء معًا بسرعة البرق!
[آلموند ← رجلالديناصور]
طاخ! طاخ!
أُقصي نصف المشاركين تقريبًا، مما يعني انطلاق المرحلة الختامية الحاسمة؛ ولا سبيل للتنازل عن هذه الشجرة الاستراتيجية، وإلا انهارت خطته بالكامل.
أصاب السهمان رأسي الخصمين في اللحظة ذاتها بدقة إعجازية!
اشتعل حماس الجماهير ترقبًا لأول اشتباك لآلموند في تصفيات الترقية.
— ؟؟؟؟
— ألا تعلمون أن لقطات المونتاج ستغزو المنتديات قبل ذلك بمراحل؟
— أهذا غش وبرامج اختراق؟!؟
— لن يصمد طويلًا، فهو معتاد على إبادة الجميع فور رؤيتهم.
— ما الذي حدث للتو بحق؟!
ساد صمت مطبق للحظة حبست فيها الأنفاس، وارتعش رأس السهمين ارتعاشة خفيفة وهو يضبط مسار التسديد.
— رمية مزدوجة بسهمين في آن واحد…
فالقمة توفر الأمان التام، لكن الصعود إليها يمثل انتحارًا مكشوفًا؛ إذ يضطر المتسلق لتسليم ظهره للأعداء في الأسفل، وتلك مخاطرة كبرى لا يقدم عليها إلا مجنون.
— ما هذا السحر الخالص…
حسب حساب الانكماش القادم والذي سيليه بدقة استشرافية.
“أوغ!”
←↓↑→
“همم؟”
أعرض عن القتل العشوائي وآثر الاحتكام إلى العقل؛ فبدلًا من الاتكال على المهارة الفردية وحدها كالمبتدئين، أراد الارتقاء تدريجيًا إلى مصاف المحترفين المخضرمين الذين يديرون النزال بالخطط والتكتيك.
ارتدت رأسا اللاعبين إلى الخلف من عنف ارتطام السهام.
حسم آلموند قراره في جزء من الثانية؛ وضع سهمين معًا بين أصابعه الرشيقة، وجذب وتر القوس بكل ما أوتي من بأس وعزم.
’ذلك القناص هناك؟!‘
[ذلك الجبان آلموند! أأصابه الرعب من القدوم إلى ترسانة الأسلحة؟!؟]
’وجدته!‘
[ذلك الجبان آلموند! أأصابه الرعب من القدوم إلى ترسانة الأسلحة؟!؟]
لمحا موضع آلموند وضغطا على زنادي البندقيتين في اللحظة ذاتها!
— أي الاثنين سيصيب أولًا؟
قصف رصاص عنيف ومتلاحق!
فوصف اللاعب بالدهاء واللعب بقوانينه الخاصة يمثل أعلى أوسمة الفخر في عرف المحترفين، ولا يرى فيه أي لاعب مهانة؛ وأدرك قناصو البث ذلك في قرارة أنفسهم، لكن الغيظ أعماهم فكالوا المديح لآلموند دون قصد.
تناثرت قطرات من دماء آلموند إثر الرصاص المباغت، وفي تلك الثواني الوجيزة ذاتها…
— ستحولها الأسطورة جيآه إلى مقطع فيديو أسطوري على أية حال.
حفيف—!
— ههههه يا له من فتى لئيم!
انطلق سهمان آخران دفعة واحدة!
“الوجهة التالية بعد المستشفى…”
طاخ! طاخ!
تأزم الموقف فجأة دون أي خطأ ارتكبه آلموند؛ فالحظ العاثر قدر محتوم في لعبة تضم مائة محارب، وانتزاع النصر محفوف دائمًا بالمكاره.
استقر السهمان في منتصف جبين كل منهما بكمال لا تشوبه شائبة!
— ما الذي حدث للتو بحق؟!
[آلموند ← رجلالديناصور]
’يحسن بي الصعود فوق قمة الجرف الصخري.‘
[أُقصي!]
— أشعر أنه سيفقد صبره ويندفع للخارج عما قريب.
[49/100]
داعب وتر القوس بأنامل خفيفة وصعد الدرجات نحو السطح.
[آلموند ← أوغاغا]
[آه! يباغتنا برمية مخاتلة الآن؟ هذا الفتى مجنون رسميًا!]
[أُقصي!]
“كل هذا بفضل قناصي البث الأوفياء. شكرًا جزيلًا لكم،” غمز آلموند بعينه مازحًا، فانفجرت الدردشة بالضحك.
[48/100]
جاهد في داخله لكبح رغبة جامحة في صيد ذلك العابر؛ فإسقاطه كان مضمونًا بضربة واحدة صامتة بفضل طبيعة القوس.
تهاوى جسداهما معًا في اللحظة ذاتها إثر نجاح الرمية المزدوجة الخارقة!
ابتسم جوهيوك وهو يتصفح المنشورات، معلقًا على كل تدوينة ببرود:
جاء هذا الإنجاز كأولى ضربات آلموند في المباراة بأسرها، فانهمر سيل جارف من التبرعات الملكية احتفاءً بتلك الرمية الأسطورية الخالدة:
[تبرع ياللعجب… بمبلغ ضخم قدره 100,000 وون!]
حدق جوهيوك في ملاحظاته باحثًا عن الخطوط المتقاطعة مع انكماش الدائرة، ولم يبقَ أمام آلموند سوى خيار حتمي وحيد:
[مستحيل… أ-أنا لا أصدق ما رأته عيناي…]
انبثق إشعار جغرافي فور تجاوزه نقطة محددة:
[تبرع دينو بمبلغ ضخم قدره 100,000 وون!]
— أجل، كيف يطيق آلموند كبح جماح نفسه؟
[هذا ضرب من الجنون المطبق!]
“يجدر بي التحرك الآن.”
[تبرع كاذب! بمبلغ ضخم وخيالي قدره 500,000 وون!]
حدق جوهيوك في ملاحظاته باحثًا عن الخطوط المتقاطعة مع انكماش الدائرة، ولم يبقَ أمام آلموند سوى خيار حتمي وحيد:
[أ-أهذا حقيقي بحق؟!؟]
“يجدر بي التحرك الآن.”
————————
“!؟”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
[آلموند ← أوغاغا]
حسم آلموند قراره في جزء من الثانية؛ وضع سهمين معًا بين أصابعه الرشيقة، وجذب وتر القوس بكل ما أوتي من بأس وعزم.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
اقترب أحدهم من الشجرة التي علمها آلموند كهدف له.
بمقدوره البقاء داخل أروقته إن شاء، لكنه آثر التحرك؛ فالمحترفون يدركون خطورة الركون إلى حواف الدوائر الإشعاعية.
